← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 20591

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

محمد بن عبد الهادي السندي

Полный текст (2 896 стр.). Показаны 2276–2315 · переход к 2281.

стр. 2276

صَالِحٍ: أَكْثَفَ - مُرُوطِهِنَّ، فَاخْتَمَرْنَ بِهَا. ٤١٠٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ السَّرْحِ، قَالَ: رَأَيْتُ فِي كِتَابِ خَالِي، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ. بَابٌ فِيمَا تُبْدِي الْمَرْأَةُ مِنْ زِينَتِهَا ٤١٠٤ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ الْأَنْطَاكِيُّ، وَمُؤَمَّلُ بْنُ الْفَضْلِ الْحَرَّانِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خَالِدٍ، قَالَ: يَعْقُوبُ ابْنُ دُرَيْكٍ: عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ، دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهَا ثِيَابٌ رِقَاقٌ، فَأَعْرَضَ عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَقَالَ: «يَا أَسْمَاءُ، إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا بَلَغَتِ الْمَحِيضَ لَمْ تَصْلُحْ أَنْ يُرَى مِنْهَا إِلَّا هَذَا وَهَذَا» وَأَشَارَ إِلَى وَجْهِهِ وَكَفَّيْهِ قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «هَذَا مُرْسَلٌ، خَالِدُ بْنُ دُرَيْكٍ لَمْ يُدْرِكْ عَائِشَةَ ﵂». === و"الكثيف" الغليظ أي استرها أو أغلظها. بَابٌ فِيمَا تُبْدِي الْمَرْأَةُ مِنْ زِينَتِهَا ٤١٠٤ - "إذا بلغت المحيض" أي زمان البلوغ ظاهره جواز النظر بلا شهوة إلى وجه الأجنبية كما عليه العلماء الحنفية، قال بعضهم: هذا المذكور في الحديث ستر العورة، وأما الحجاب فشيء آخر، وهو أن لا يخرجن ولا يظهرن للرجال ولو مستورات في الثياب، وهو مخصوص بأزواج النبي ﷺ . وقال الشافعية: ولعل هذا كان قبل الحجاب والله تعالى أعلم.

стр. 2277

بَابٌ فِي الْعَبْدِ يَنْظُرُ إِلَى شَعْرِ مَوْلَاتِهِ ٤١٠٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَابْنُ مَوْهَبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ، «اسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي الْحِجَامَةِ، فَأَمَرَ أَبَا طَيْبَةَ أَنْ يَحْجُمَهَا» قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: «كَانَ أَخَاهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ أَوْ غُلَامًا لَمْ يَحْتَلِمْ». ٤١٠٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَبُو جُمَيْعٍ سَالِمُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ === بَابٌ فِي الْعَبْدِ يَنْظُرُ إِلَى شَعْرِ مَوْلَاتِهِ ٤١٠٦ - "إذا قنعت" ضبط بالتشديد أي غطت، قال السيوطي: الحديث من شواهد تفسير التقنع بتغطية الرأس لا كما ظنه بعض الغالطين ما تلقى أي من المشقة في التستر وتغطية الرأس طورًا والرجل أخرى، إنما هوى الذي تستحي منه، ودل الحديث على أن غلام المرأة كالأب في جواز النظر، ويؤيده ما سبق في كتاب العتق من حديث أم سلمة، قال لنا رسول الله ﷺ : "إذا كان لإحداكُنّ مكاتب فكان ما يؤدى فلتحتحب منه" (١) ويوافقه ظاهر قوله تعالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إلا لِبُعُولَتِهِنَّ﴾ إلى قوله: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيمَانُهُنَّ﴾ (٢) ويميل إليه في الجمله قوله تعالى: ﴿لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيمَانُكُمْ﴾ (٣) الآية، ومثله قوله تعالى: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ﴾ (٤) الآية.

стр. 2278

ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَى فَاطِمَةَ بِعَبْدٍ كَانَ قَدْ وَهَبَهُ لَهَا، قَالَ: وَعَلَى فَاطِمَةَ ﵂ ثَوْبٌ، إِذَا قَنَّعَتْ بِهِ رَأْسَهَا لَمْ يَبْلُغْ رِجْلَيْهَا، وَإِذَا غَطَّتْ بِهِ رِجْلَيْهَا لَمْ يَبْلُغْ رَأْسَهَا، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ ﷺ مَا تَلْقَى قَالَ: «إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكِ بَأْسٌ، إِنَّمَا هُوَ أَبُوكِ وَغُلَامُكِ». بَابٌ فِي قَوْلِهِ: ﴿غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ﴾ ٤١٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ === والحنفية وكثير من الشافعية لما رأوا أن دخول العبد عليها لا يخلو عن فتنة، منعوا وأجابوا عن الآيات بما جاء عن بعض التابعين لا يغرنكم سورة النور فإنها في النساء دون الذكور، وأجاب الشيخ أبو حامد عن هذا الحديث بأنه يحتمل أن يكون الغلام صغيرًا، وصوبه النووي في مجموعه على المهذب، وقال السبكي هو تأويل جيد لا سيما والغلام في اللغة إنما يطلق على الصبي وهي واقعة حال ولم يعلم بلوغه فلا حجة فيها للجواز، ولم يحصل مع ذلك الخلوة ولا يعرف هل حصل النظر وإنما في الحديث نفي اللباس عن تلك الحالة التي ما عملت حقيقها، ولم تجد فاطمة ما يحصل به كمال الستر الذي قصدته وغايته التعليل باسم الغلام وهو اسم للصبي أو حتمل له، والاحتمال في وقايع الأحوال يسقط الاستدلال. اهـ. وأنت خبير بأن سبوق الحديث يفيد أن مدار التعليل على اسم الغلام مع الإضافة إليها كما في أبوك، وعلى ما ذكروا تلفو الإضافة، وحق الكلام حينئذ أن يقال: "وغلام" أو والغلام، فتأمل والله تعالى أعلم. بَابٌ فِي قَوْلِهِ: ﴿غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ﴾ ٤١٠٧ - "مخنث" بفتح النون وجوز كسرها وقيل الأول فيمن خلق كذلك،

стр. 2279

الزُّهْرِيِّ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ مُخَنَّثٌ، فَكَانُوا يَعُدُّونَهُ مِنْ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ، فَدَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا وَهُوَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ، وَهُوَ يَنْعَتُ امْرَأَةً، فَقَالَ: إِنَّهَا إِذَا أَقْبَلَتْ أَقْبَلَتْ بِأَرْبَعٍ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ أَدْبَرَتْ بِثَمَانٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَلَا أَرَى هَذَا يَعْلَمُ مَا هَاهُنَا، لَا يَدْخُلَنَّ عَلَيْكُنَّ هَذَا» فَحَجَبُوهُ. ٤١٠٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ بِمَعْنَاهُ. ٤١٠٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ بِهَذَا الْحَدِيثِ، زَادَ: وَأَخْرَجَهُ، فَكَانَ بِالْبَيْدَاءِ يَدْخُلُ كُلَّ جُمْعَةٍ يَسْتَطْعِمُ. ٤١١٠ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، فِي هَذِهِ === والثاني فيمن يتكلف التشبه بالنساء، "وهو ينعت امرأة" أي يذكر حسنها وجمالها "بأربع" أي بأربع يمكن من قدامها بثمان، يعني أطراف هذه العكن الأربع، والعكنة (١): الطي في البطن من السمن، والجمع عكن مثل غرفة وغرف. واستثناء تفسير للنسخ.

стр. 2280

الْقِصَّةِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ إِذَنْ يَمُوتُ مِنَ الْجُوعِ، فَأَذِنَ لَهُ أَنْ يَدْخُلَ فِي كُلِّ جُمْعَةٍ مَرَّتَيْنِ، فَيَسْأَلُ ثُمَّ يَرْجِعُ. بَابٌ فِي قَوْلِهِ : ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ﴾ ٤١١١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ﴾ [النور: ٣١] الْآيَةَ، فَنُسِخَ، وَاسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ: ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا﴾ [النور: ٦٠] الْآيَةَ. ٤١١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَبْهَانُ، مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعِنْدَهُ مَيْمُونَةُ، فَأَقْبَلَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ أُمِرْنَا بِالْحِجَابِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «احْتَجِبَا مِنْهُ»، === بَابٌ فِي قَوْلِهِ : ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ﴾ ٤١١٢ - "أمرنا" على بناء المفعول، "لا يبصرنا" من الإبصار، "أفعمياوان" بفتح العنت تثنية "عمياء" مؤنث أعمى، والاسم الممدود إذا ثني أبدلت همزته واوًا، قال الطيبي: هذا من بليغ الكلام ووجيزه، فإن الهمزة الأولى للإنكار والتوبيخ والثانية أي همزة (ألستما) للتقرير، والفاء عاطفة لما بعدها من الجملة الاسمية على مقدر بعد الهمزة، والمعنى زعمتما أن علة عدم الاحتجاب العمى وهو موجودة فيه أهي موجودة فيكما، "فعمياوان أنتما"، ثم استأنف مقررًا بذلك قائلًا: "ألستما تبصرانه" وفيه أن علة الاحتجاب الفتنة وهي قائمة سواء

стр. 2281

فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَيْسَ أَعْمَى لَا يُبْصِرُنَا، وَلَا يَعْرِفُنَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَفَعَمْيَاوَانِ أَنْتُمَا أَلَسْتُمَا تُبْصِرَانِهِ»، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «هَذَا لِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ خَاصَّةً، أَلَا تَرَى إِلَى اعْتِدَادِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ عِنْدَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ»، قَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ: «اعْتَدِّي عِنْدَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ أَعْمَى تَضَعِينَ ثِيَابَكِ عِنْدَهُ». ٤١١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمَيْمُونِ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا زَوَّجَ أَحَدُكُمْ عَبْدَهُ أَمَتَهُ، فَلَا يَنْظُرْ إِلَى عَوْرَتِهَا». === كان النظر من الطرفين أو أحدهما، قيل: دل هذا الحديث على أنه ليس للمرأة النظر إلى الأجانب مطلقًا، ودل حديث لعب الحبشة على خلافه فحمله بعضهم على الورع، وحديث الحبشة على الرخصة وقيل: لم تكن عائشة إذ ذاك بالغة، والمختار جواز نظر المرأة إلى الرجل واستدل بحضورهن الصلاة، ولابد أن يقع نظرهن على الرجال، وهذا إذا لم يكن النظر عن شهوة. اهـ. وقد روي عن المصنف في بعض النسخ أن هذا الحديث مخصوص بأزواج النبي ﷺ ، فقد جوز لفاطمة بنت قيس أن تعتد في بيت ابن أم مكتوم، وقال: "إنه أعمى تضعين ثيابك عنده" (١)، والله تعالى أعلم. ٤١١٣ - "عبده" بالنصب مفعول زوج وكذا أمته مفعول ثان، إلى عورتها أي عورة الأمة بعد أن زوجها من عبده.

стр. 2282

٤١١٤ - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ سَوَّارٍ الْمُزَنِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا زَوَّجَ أَحَدُكُمْ خَادِمَهُ - عَبْدَهُ، أَوْ أَجِيرَهُ - فَلَا يَنْظُرْ إِلَى مَا دُونَ السُّرَّةِ، وَفَوْقَ الرُّكْبَةِ»، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «وَصَوَابُهُ سَوَّارُ بْنُ دَاوُدَ الْمُزَنِيُّ الصَّيْرَفِيُّ، وَهِمَ فِيهِ وَكِيعٌ». بَابٌ فِي الِاخْتِمَارِ ٤١١٥ - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ح وحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ وَهْبٍ، مَوْلَى أَبِي أَحْمَدَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا وَهِيَ تَخْتَمِرُ، فَقَالَ: «لَيَّةً لَا لَيَّتَيْنِ». قَالَ أَبُو دَاوُدَ: " مَعْنَى قَوْلِهِ: «لَيَّةً لَا لَيَّتَيْنِ»، يَقُولُ: لَا تَعْتَمُّ مِثْلَ الرَّجُلِ، لَا تُكَرِّرُهُ طَاقًا أَوْ طَاقَيْنِ. بَابٌ فِي لِبْسِ الْقَبَاطِيِّ لِلنِّسَاءِ ٤١١٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، وَأَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ، === ٤١١٤ - "خادمه" اسم الخادم يطلق على المرأة وهي المرادة هاهنا. بَابٌ فِي الِاخْتِمَارِ ٤١١٥ - "لية لاليين" قالوا: سبب النهي التشبه بالمتعممين من الرجال والأشراف، ونصب لية بفعل مقدر يقتضيه المقام مثل اجعليه لية، والله تعالى أعلم. بَابٌ فِي لِبْسِ الْقَبَاطِيِّ لِلنِّسَاءِ ٤١١٦ - "بقباطي" بفتح القاف وكسر الطاء وتشديد الياء جمع قبطية بضم

стр. 2283

قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، حَدَّثَهُ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ دِحْيَةَ بْنِ خَلِيفَةَ الْكَلْبِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَبَاطِيَّ، فَأَعْطَانِي مِنْهَا قُبْطِيَّةً فَقَالَ: «اصْدَعْهَا صَدْعَيْنِ، فَاقْطَعْ أَحَدَهُمَا قَمِيصًا، وَأَعْطِ الْآخَرَ امْرَأَتَكَ تَخْتَمِرُ بِهِ»، فَلَمَّا أَدْبَرَ، قَالَ: «وَأْمُرِ امْرَأَتَكَ أَنْ تَجْعَلَ تَحْتَهُ ثَوْبًا لَا يَصِفُهَا»، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، فَقَالَ: عَبَّاسُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ. بَابٌ فِي [قَدْرِ] الذَّيْلِ ٤١١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ === القاف وكسرها نسبة إلى قبط بكسر القاف وهم أهل مصر؛ والضم من تغيير النسب في الثياب، وأما في الناس فقبطي بالكسر على الأصل والياء في قباطي مفتوحة لمنع الصرف؛ لأنه على وزن قناديل، والقبطية ثوب رقيق بيضاء تتخذ من كتان، "اصدعنها صدعين" أي شقتها نصفين، والصدع بالكسر يطلق على كل قطعة تحصل بالقطع والشق المصدر بالفتح تختمر به، يحتمل الرفع على الاستئناف والجزم على أنه جواب الأمر، "لا يصفها" من الوصف بالرفع على الاستئناف أي لئلا يكشف شعرها وجسدها. حين ذكر الإزار؛ أي فقال أزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه، والله تعالى أعلم. بَابٌ فِي [قَدْرِ] الذَّيْلِ ٤١١٧ - "ترخي شبرًا" أي من نصف الساقين، والشبر ما بين أعلى الإبهام

стр. 2284

أَبِيهِ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيدٍ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ ذَكَرَ الْإِزَارَ، فَالْمَرْأَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَال: "تُرْخِي شِبْرًا"، قَالتْ أُمُّ سَلَمَةَ إِذًا يَنْكَشِفُ عَنْهَا، قَال: "فَذِرَاعًا لَا تَزِيدُ عَلَيهِ". ٤١١٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عِيسَى، عَنْ عُبَيدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سُلَيمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا الْحَدِيثِ. قَال أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَأَيُّوبُ بْنُ مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ صَفِيَّةَ. ٤١١٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، أَخْبَرَنِي زَيدٌ الْعَمِّيُّ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَال: "رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ فِي الذَّيلِ شِبْرًا، ثُمَّ اسْتَزَدْنَهُ، فَزَادَهُنَّ شِبْرًا، فَكُنَّ يُرْسِلْنَ إِلَينَا فَنَذْرَعُ لَهُنَّ ذِرَاعًا". بَابٌ فِي أُهُبِ الْمَيتَةِ ٤١٢٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، وَوَهْبُ بْنُ بَيَانٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيبَةَ، وَابْنُ أَبِي === إلى أعلى الخنصر، "تنكشف" أي العورة أو قدامهن عنها عن المرأة أو تزول تلك القطعة المرخاة عن قدومها بأن كانت المرأة طويلة فزادهن شبرًا، والشبران هما الذراع. بَابٌ فِي أُهُبِ الْمَيتَةِ بضمتين جمع إهاب كحُمر جمع حمار، نعم يجوز سكون الثاني تخفيفًا في

стр. 2285

خَلَفٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ مُسَدَّدٌ، وَوَهْبٌ، عَنْ مَيْمُونَةَ، قَالَتْ: أُهْدِيَ لِمَوْلَاةٍ لَنَا شَاةٌ مِنَ الصَّدَقَةِ، فَمَاتَتْ، فَمَرَّ بِهَا النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ: «أَلَا دَبَغْتُمْ إِهَابَهَا وَاسْتَنْفَعْتُمْ بِهِ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا مَيْتَةٌ، قَالَ: «إِنَّمَا حُرِّمَ أَكْلُهَا». ٤١٢١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْحَدِيثِ، لَمْ يَذْكُرْ مَيْمُونَةَ، قَالَ: فَقَالَ: «أَلَا انْتَفَعْتُمْ بِإِهَابِهَا»، ثُمَّ ذَكَرَ مَعْنَاهُ، لَمْ يَذْكُرِ الدِّبَاغَ. ٤١٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: قَالَ مَعْمَرٌ: وَكَانَ الزُّهْرِيُّ يُنْكِرُ الدِّبَاغَ، وَيَقُولُ: «يُسْتَمْتَعُ بِهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ»، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «لَمْ يَذْكُرِ الْأَوْزَاعِيُّ وَيُونُسُ، وَعُقَيْلٌ فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، الدِّبَاغَ، وَذَكَرَهُ الزُّبَيْدِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَحَفْصُ بْنُ الْوَلِيدِ، ذَكَرُوا الدِّبَاغَ». ٤١٢٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَعْلَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ === كل جمع يكون على هذا الوزن، والإهاب هو الجلد قبل الدباغ. إنما حرم أكلها، روي بفتح الحاء وضم الراء المخففة، وبضم الحاء وكسر الراء المشددة وظاهره أن ما عدا المأكول من أجزاء الميتة غير محرم الانتفاع كالشعر والسن والقرن ونحوها، قالوا: لا حياة فيها لا تنجس بموت الحيوان. ٤١٢٣ - "إذا دبغ الإِهاب" عمومه يشمل جلد مأكول اللحم وغيره وبه أخذ

стр. 2286

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِذَا دُبِغَ الْإِهَابُ، فَقَدْ طَهُرَ». ٤١٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ أَنْ يُسْتَمْتَعَ بِجُلُودِ الْمَيْتَةِ إِذَا دُبِغَتْ». ٤١٢٥ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَا: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جَوْنِ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبَّقِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ أَتَى عَلَى بَيْتٍ، فَإِذَا قِرْبَةٌ مُعَلَّقَةٌ، فَسَأَلَ الْمَاءَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا مَيْتَةٌ، فَقَالَ: «دِبَاغُهَا طُهُورُهَا». ٤١٢٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ فَرْقَدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حُذَافَةَ، حَدَّثَهُ عَنْ أُمِّهِ الْعَالِيَةِ بِنْتِ سُبَيْعٍ، أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ لِي غَنَمٌ بِأُحُدٍ، فَوَقَعَ فِيهَا الْمَوْتُ، === كثير. "أمر" أي أذن ورخص. ٤١٢٥ - "ابن المحبق" (١) هو بضم الميم وفتح الحاء المهملة وتشديد الباء المكسورة والقاف، وأصحاب الحديث يفتحون الباء. ٤١٢٣ - "لو أخذتم إهابها" قيل: كلمة (لو) للتمني بمعنى ليت، وقيل: كلمة

стр. 2287

فَدَخَلْتُ عَلَى مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهَا، فَقَالَتْ لِي مَيْمُونَةُ: لَوَ أَخَذْتِ جُلُودَهَا فَانْتَفَعْتِ بِهَا، فَقَالَتْ: أَوَ يَحِلُّ ذَلِكَ، قَالَتْ: نَعَمْ، مَرَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ يَجُرُّونَ شَاةً لَهُمْ مِثْلَ الْحِمَارِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْ أَخَذْتُمْ إِهَابَهَا» قَالُوا: إِنَّهَا مَيْتَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يُطَهِّرُهَا الْمَاءُ وَالْقَرَظُ». بَابُ مَنْ رَوَى أَنْ لَا يَنْتَفِعَ بِإِهَابِ الْمَيْتَةِ ٤١٢٧ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ، قَالَ: قُرِئَ عَلَيْنَا كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِأَرْضِ جُهَيْنَةَ وَأَنَا غُلَامٌ شَابٌّ: «أَنْ لَا تَسْتَمْتِعُوا مِنَ === شرط حذف جوابها أي لكان حسنًا أو جائزًا يطهرها الماء، و"القرظ" هو بفتحتين ورق يدبغ به، ظاهره وجوب استعمال الماء في أثناء الدباغ، قيل: وهو أحد قولي الشافعي، والله تعالى أعلم. بَابُ مَنْ رَوَى أَنْ لَا يَنْتَفِعَ بِإِهَابِ الْمَيْتَةِ ٤١٢٧ - "أن لا تستمعوا" قيل: هذا الحديث ناسخ للأخبار السابقة؛ لأنه كان قبل الموت بشهر فصار متأخرًا، والجمهور على خلافه؛ لأنه لا يقاوم تلك الأحاديث صحة واشتهارًا، وجمع كثير بين هذا الحديث والأحاديث السابقة بأن الإهاب اسم لغير المدبوغ، فلا معارضة بين هذا الحديث والأحاديث السابقة

стр. 2288

الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ، وَلَا عَصَبٍ» ٤١٢٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا الثَّقَفِيُّ، عَنْ خَالِدٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، أَنَّهُ انْطَلَقَ هُوَ وَنَاسٌ مَعَهُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ، - رَجُلٌ مِنْ جُهَيْنَةَ -، قَالَ الْحَكَمُ: فَدَخَلُوا وَقَعَدْتُ عَلَى الْبَابِ، فَخَرَجُوا إِلَيَّ فَأَخْبَرُونِي، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُكَيْمٍ، أَخْبَرَهُمْ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَتَبَ إِلَى جُهَيْنَةَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ: «أَنْ لَا تَنْتَفِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ، وَلَا عَصَبٍ» قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: يُسَمَّى إِهَابًا مَا لَمْ يُدْبَغْ، فَإِذَا دُبِغَ لَا يُقَالُ لَه: إِهَابٌ، إِنَّمَا يُسَمَّى شَنًّا وَقِرْبَةً. بَابٌ فِي جُلُودِ النُّمُورِ وَالسِّبَاعِ ٤١٢٩ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ أَبِي الْمُعْتَمِرِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَرْكَبُوا الْخَزَّ، وَلَا النِّمَارَ»، قَالَ: " وَكَانَ مُعَاوِيَةُ لَا يُتَّهَمُ فِي الْحَدِيثِ عَنْ === أصلًا. بَابٌ فِي جُلُودِ النُّمُورِ وَالسِّبَاعِ ٤١٢٩ - "لا تركبوا الخز ولا النمار" المراد بالخز ما كان من حرير خالص كما تقدم، والمراد لا تفرشوا الحرير ولا تجلسوا عليه، فهذا يدل على أن الجلوس على الحرير حرام كلبسه، وهو قول الجمهور من العلماء، والمراد بالنمار جلودها قيل هذا قبل الدبغ أو مطلقًا إن قيل بعدم طهارة الشعر بالدبغ كما هو مذهب

стр. 2289

رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ لَنَا أَبُو سَعِيدٍ، قَالَ لَنَا أَبُو دَاوُدَ: «أَبُو الْمُعْتَمِرِ اسْمُهُ يَزِيدُ بْنُ طَهْمَانَ، كَانَ يَنْزِلُ الْحِيَرَةَ». ٤١٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا جِلْدُ نَمِرٍ». ٤١٣١ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ بَحِيرٍ، عَنْ خَالِدٍ، قَالَ: وَفَدَ الْمِقْدَامُ بْنُ مَعْدِي كَرِبَ، وَعَمْرُو بْنُ الْأَسْوَدِ، وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ مِنْ أَهْلِ قِنَّسْرِينَ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِلْمِقْدَامِ: أَعَلِمْتَ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ تُوُفِّيَ؟ فَرَجَّعَ الْمِقْدَامُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَتَرَاهَا مُصِيبَةً؟ قَالَ لَهُ: وَلِمَ لَا أَرَاهَا مُصِيبَةً، وَقَدْ وَضَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حِجْرِهِ فَقَالَ: «هَذَا مِنِّي» وَحُسَيْنٌ مِنْ عَلِيٍّ؟ ، فَقَالَ الْأَسَدِيُّ: جَمْرَةٌ أَطْفَأَهَا اللَّهُ . قَالَ: فَقَالَ الْمِقْدَامُ: أَمَّا أَنَا فَلَا أَبْرَحُ الْيَوْمَ حَتَّى أُغَيِّظَكَ، === الشافعي، وإن قيل بطهارته فالنهي لكونها من دأب الجبابرة وعمل المترفهين والله تعالى أعلم. ٤١٣١ - "أعلِمت" للمتكلم على بناء المفعول من الإعلام أي أخبرت "فرجّع" بتشديد الجيم أي قال: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيهِ رَاجِعُونَ﴾ (١) أتعدها أي موت الحسن والتأنيث بالنظر إلى المصيبة، فقال الأسدي أي طلبًا لرضا معاوية وتقربًا

стр. 2290

وَأُسْمِعَكَ مَا تَكْرَهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُعَاوِيَةُ إِنْ أَنَا صَدَقْتُ فَصَدِّقْنِي، وَإِنْ أَنَا كَذَبْتُ فَكَذِّبْنِي، قَالَ: أَفْعَلُ، قَالَ: فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَهَى عَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ؟ » قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ، هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : «نَهَى عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ؟ » قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ، هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَهَى عَنْ لُبْسِ جُلُودِ السِّبَاعِ وَالرُّكُوبِ عَلَيْهَا؟ » قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَوَاللَّهِ، لَقَدْ رَأَيْتُ هَذَا كُلَّهُ فِي بَيْتِكَ يَا مُعَاوِيَةُ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: قَدْ عَلِمْتُ أَنِّي لَنْ أَنْجُوَ مِنْكَ يَا مِقْدَامُ، قَالَ خَالِدٌ: فَأَمَرَ لَهُ مُعَاوِيَةُ بِمَا لَمْ يَأْمُرْ لِصَاحِبَيْهِ وَفَرَضَ لِابْنِهِ فِي الْمِائَتَيْنِ، فَفَرَّقَهَا الْمِقْدَامُ فِي أَصْحَابِهِ، قَالَ: وَلَمْ يُعْطِ الْأَسَدِيُّ أَحَدًا شَيْئًا مِمَّا أَخَذَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةُ، فَقَالَ: أَمَّا الْمِقْدَامُ فَرَجُلٌ كَرِيمٌ بَسَطَ يَدَهُ، وَأَمَّا الْأَسَدِيُّ فَرَجُلٌ حَسَنُ الْإِمْسَاكِ لِشَيْئِهِ. ٤١٣٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، أَنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَاهُمُ الْمَعْنَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ أَبِيهِ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ جُلُودِ السِّبَاعِ». === إله، "جمرة" بالرفع أو النصب أي كان تعوذًا بالله من مثل هذا المقال، "أغيظك" بالتشديد وأسمعك من الإسماع.

стр. 2291

بَابٌ فِي الِانْتِعَالِ ٤١٣٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّازُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَقَالَ: «أَكْثِرُوا مِنَ النِّعَالِ، فَإِنَّ الرَّجُلَ لَا يَزَالُ رَاكِبًا مَا انْتَعَلَ». ٤١٣٤ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، «أَنَّ نَعْلَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ لَهَا قِبَالَانِ». ٤١٣٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ أَبُو يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَنْتَعِلَ الرَّجُلُ قَائِمًا». === بَابٌ فِي الِانْتِعَالِ ٤١٣٣ - "أكثروا من النعال" أي ليكن مع كل واحد نعلان وأكثر في السفر، حتى إن انقطع أحدهما يلبس الثاني أو يعطي المحتاج؛ "فإن الرجل" بفتح فضم هو الصحيح وبالكسر والسكون بعيد "لا يزال راكبًا" يشبه الراكب في قلة التعب وسلامة رجليه مما يؤذيهما والله تعالى أعلم. ٤١٣٤ - "قبالان" قبال النعل ككتاب: زمام بين الأصبع الوسطى والتي تليها (١)، "قائمًا" قيل: في الصلاة وقيل: مخصوص بما إذا ألحقه مشاقة في لبسه قائمًا كالخف والنعال المحتاجة إلى شد شراكها.

стр. 2292

٤١٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَمْشِي أَحَدُكُمْ فِي النَّعْلِ الْوَاحِدَةِ، لِيَنْتَعِلْهُمَا جَمِيعًا، أَوْ لِيَخْلَعْهُمَا جَمِيعًا». ٤١٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا انْقَطَعَ شِسْعُ أَحَدِكُمْ فَلَا يَمْشِ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى يُصْلِحَ شِسْعَهُ، وَلَا يَمْشِ فِي خُفٍّ وَاحِدٍ، وَلَا يَأْكُلْ بِشِمَالِهِ». ٤١٣٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا عبْدُ اللَّهِ بْنُ هَارُونَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي نَهِيكٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «مِنَ السُّنَّةِ إِذَا جَلَسَ الرَّجُلُ أَنْ يَخْلَعَ نَعْلَيْهِ فَيَضَعَهُمَا بِجَنْبِهِ». === ٤١٣٦ - "لا يمش" نفي بمعنى النهي، قيل: النهي للشهرة قيل لما فيه من المثلة ومفارقة الوقار ومشابهة زي الشيطان كالأكل بالشمال وللمشقة في المشي والخروج عن الاعتدال، فربما يصير سببًا للعثار، "لينعلها" بفتح أوله وضمه من فعل، و"وأنعل" رجله أي ألبسها نعلًا، والضمير للرجلين وإن لم يتقدم لهما ذكر، ولو أراد النعلين لقال لينتعلهما، لكن قوله ليخلعهما لا يناسبه، وإنما يناسب النعلين، ورواية الترمذي ليحفهما من الإحفاء أي ليجردهما وهي أظهر. ٤١٣٤ - "شسع أحدكم" بكسر الشين المعجمة سكون السين المهملة أحد سيور النعل. ٤١٣٨ - "بجنبه" لئلا يلتفت المخاطر في حفظهما وهذا إذا لم يكن أحد بجنبه والله تعالى أعلم.

стр. 2293

٤١٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا انْتَعَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِالْيَمِينِ، وَإِذَا نَزَعَ فَلْيَبْدَأْ بِالشِّمَالِ، وَلْتَكُنِ الْيَمِينُ أَوَّلَهُمَا يَنْتَعِلُ، وَآخِرَهُمَا يَنْزِعُ». ٤١٤٠ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، وَمُسلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ » يُحِبُّ التَّيَمُّنَ مَا اسْتَطَاعَ فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ، فِي طُهُورِهِ وَتَرَجُّلِهِ، وَنَعْلِهِ " قَالَ مُسْلِمٌ: «وَسِوَاكِهِ»، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ عَنْ شُعْبَةَ، مُعَاذٌ، وَلَمْ يَذْكُرْ سِوَاكَهُ. ٤١٤١ - حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا لَبِسْتُمْ، وَإِذَا تَوَضَّأْتُمْ، فَابْدَءُوا بِأَيَامِنِكُمْ». === ٤١٤٠ - "ما استطاع" إشارة إلى شدة المحافظة على التيمن في شأنه كله، "الشأن" مهموز بمعنى الأمر والفعل، وكان المراد به هاهنا الفعل المقصود، والمراد بشأنه ما يليق أن يضاف إليه لا ما يباشره بضرورة، وبالجملة فنحو الدخول في الخلاء خارج عنه، فلا يشكل أن التأكيد للتنصيص على التعميم، فلا يصح فافهم والله تعالى أعلم.

стр. 2294

بَابٌ فِي الْفُرُشِ ٤١٤٢ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ خَالِدٍ الْهَمْدَانِيُّ الرَّمْلِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي هَانِيءٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْفُرُشَ، فَقَالَ: «فِرَاشٌ لِلرَّجُلِ، وَفِرَاشٌ لِلْمَرْأَةِ، وَفِرَاشٌ لِلضَّيْفِ، وَالرَّابِعُ لِلشَّيْطَانِ». ٤١٤٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، ح وحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: «دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي بَيْتِهِ، فَرَأَيْتُهُ مُتَّكِئًا عَلَى وِسَادَةٍ»، زَادَ ابْنُ الْجَرَّاحِ: عَلَى يَسَارِهِ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، أَيْضًا عَلَى يَسَارِهِ. === بَابٌ فِي الْفُرُشِ ٤١٤٢ - "فراش للرجل" قيل: فاعل فعل محذوف أي يكفي للرجل ثلثة فرش، أو خبر مبتدأ محذوف، أي الذي يكفي وينبغي له ثلاثة فرش. قلت: ويحتمل أن التقدير يباح له ثلاثة فرش وما زاد عليه فهو للمباهاة، فيكون مذمومًا منسوبًا إلى الشيطان لرضاه به، أو أنه معد لبيتوته وقيلولته، إذ لا يبيت ويقيل عليه غيره، والمقصود أن الثلاثة مباحة غير مذمومة؛ لأنه قد يحتاج كل من الزوج والزوجة إلى فراش عند المرض ونحوه، وليس المراد أن اللائق انفراد الزوجين في النوم كيف وهو خلاف ما جاء من عادته ﷺ ، فاستدلال الخطابي بالحديث على أن المسنون هو الانفراد لا يخلو عن بعد والله تعالى أعلم.

стр. 2295

٤١٤٤ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ رَأَى رُفْقَةً مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ رِحَالُهُمُ الْأَدَمُ، فَقَالَ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى أَشْبَهِ رُفْقَةٍ كَانُوا بِأَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَؤُلَاءِ». ٤١٤٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ السَّرْحِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَتَّخَذْتُمْ أَنْمَاطًا؟ » قُلْتُ: وَأَنَّى لَنَا الْأَنْمَاطُ؟ قَالَ: «أَمَا إِنَّهَا سَتَكُونُ لَكُمْ أَنْمَاطٌ». ٤١٤٦ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ وِسَادَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ ابْنُ مَنِيعٍ: الَّتِي يَنَامُ عَلَيْهَا بِاللَّيْلِ، ثُمَّ اتَّفَقَا - مِنْ أَدَمٍ، حَشْوُهَا لِيفٌ. === ٤١٤٤ - "رفقة" بضم الراء وكسرها أي رفقاء؛ "الأدم" بفتحتين جمع أديم بمعنى الجلد المدبوغ، "كانوا" أي وجدوا إمكان تامة، وقوله: "بأصحاب رسول الله" متعلق بأشبه ويحتمل أن (كان) ناقصة؛ والتقدير كانوا أشبه بأصحاب رسول الله ﷺ . ٤١٤٥ - "الأنماط" (١) ضرب من البسط من أدم بفتحتين. ٤١٤٦ - "والليف" بكسر اللام قشر.

стр. 2296

٤١٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ يَعْنِي ابْنَ حَيَّانَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: «كَانَتْ ضِجْعَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ». ٤١٤٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: «كَانَ فِرَاشُهَا حِيَالَ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ». بَابٌ فِي اتِّخَاذِ السُّتُورِ ٤١٤٩ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَى فَاطِمَةَ ﵂، فَوَجَدَ عَلَى بَابِهَا سِتْرًا، فَلَمْ يَدْخُلْ، قَالَ: وَقَلَّمَا === ٤١٤٧ - "ضجعة رسول الله ﷺ " قال في النهاية: الضجعة الكسر من الاضطجاع، وهو النوم كالجلسة من الجلوس وبفتحها للمرة الواحدة، والمراد ما كان يضطجع عيه، فيكون في الكلام مضاف محذوف تقديره كانت ذات ضجعته فراش آدم (١). اهـ. ٤١٤٨ - "حيال مسجد رسول الله ﷺ " أي مصلاه، "أو محل سجوده" سجوده من البيت في الليل. بَابٌ فِي اتِّخَاذِ السُّتُورِ ٤١٤٩ - "يدخل" أي المدينة من السفر، "وما أنا والدنيا" أي مجتمعان، أي

стр. 2297

كَانَ يَدْخُلُ إِلَّا بَدَأَ بِهَا، فَجَاءَ عَلِيٌّ ﵁، فَرَآهَا مُهْتَمَّةً، فَقَالَ: مَا لَكِ؟ قَالَتْ: جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيَّ فَلَمْ يَدْخُلْ، فَأَتَاهُ عَلِيٌّ ﵁، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ فَاطِمَةَ اشْتَدَّ عَلَيْهَا أَنَّكَ جِئْتَهَا فَلَمْ تَدْخُلْ عَلَيْهَا، قَالَ: «وَمَا أَنَا وَالدُّنْيَا؟ وَمَا أَنَا وَالرَّقْمَ؟ »، فَذَهَبَ إِلَى فَاطِمَةَ فَأَخْبَرَهَا بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَتْ: قُلْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : مَا يَأْمُرُنِي بِهِ؟ قَالَ: «قُلْ لَهَا فَلْتُرْسِلْ بِهِ إِلَى بَنِي فُلَانٍ». حَدَّثَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الْأَسَدِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، بِهَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ: وَكَانَ سِتْرًا مَوْشِيًّا. بَابٌ فِي الصَّلِيبِ فِي الثَّوْبِ ٤١٥١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبَانُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حِطَّانَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ لَا يَتْرُكُ فِي بَيْتِهِ شَيْئًا فِيهِ تَصْلِيبٌ إِلَّا قَضَبَهُ». === فمن كان مني كفاطمة، فليكن على حالي في تركها. "والرقم" (١) بفتح فسكون يريد النقش "والوشي والستر" كان منقشًا كما في رواية الثانية. بَابٌ فِي الصَّلِيبِ فِي الثَّوْبِ ٤١٥١ - "تصبيب" أي نقش، أمثال الصلبان، "إلا قضبة" بالقاف والضاد المعجمة والباء الموحدة أي قطعة.

стр. 2298

بَابٌ فِي الصُّوَرِ ٤١٥٢ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُجَيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ، وَلَا كَلْبٌ، وَلَا جُنُبٌ». ٤١٥٣ - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنْ سُهَيْلٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ، وَلَا تِمْثَالٌ»، وَقَالَ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ === بَابٌ فِي الصُّوَرِ ٤١٥٢ - "ولا جنب" حملوه على من يتخذ ترك الاغتسال عادة لا من يؤخر الاغتسال إلى حضور وقت الصلاة. ٤١٥٣ - "ولا تمثال" أي صور ذي الروح، "وقال انطلق" قيل: القائل بذلك زيد بن خالد يقوله سعيد، "أتحين قفوله" أي أنتظر حين رجوعه، "نمطًا" بفتحتين ثوب عن صوف يفرش ويجعل سترًا ويطرح على الهودج "على العرض"، قالوا: رواية الضاد المعجمة لكن الصحيح الصاد المعجمة أو السين، وهو خشبة توضع على البيت عرضًا إذا أرادوا تسقيفه، ثم يوضع عليها أطراف الخشب الصغار، وجوز صاحب النهاية الضاد المعجمة؛ لأنه يوضع على البيت عرضًا (١).

стр. 2299

نَسْأَلْهَا عَنْ ذَلِكَ، فَانْطَلَقْنَا، فَقُلْنَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ أَبَا طَلْحَةَ حَدَّثَنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِكَذَا، وَكَذَا، فَهَلْ سَمِعْتِ النَّبِيَّ ﷺ يَذْكُرُ ذَلِكَ؟ قَالَتْ: لَا، وَلَكِنْ سَأُحَدِّثُكُمْ بِمَا رَأَيْتُهُ فَعَلَ، خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ، وَكُنْتُ أَتَحَيَّنُ قُفُولَهُ، فَأَخَذْتُ نَمَطًا كَانَ لَنَا، فَسَتَرْتُهُ عَلَى الْعَرَضِ، فَلَمَّا جَاءَ اسْتَقْبَلْتُهُ، فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَعَزَّكَ وَأَكْرَمَكَ، فَنَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ فَرَأَى النَّمَطَ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ شَيْئًا، وَرَأَيْتُ الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِهِ، فَأَتَى النَّمَطَ حَتَّى هَتَكَهُ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَأْمُرْنَا فِيمَا رَزَقَنَا أَنْ نَكْسُوَ الْحِجَارَةَ وَاللَّبِنَ» قَالَتْ: فَقَطَعْتُهُ وَجَعَلْتُهُ وِسَادَتَيْنِ، وَحَشَوْتُهُمَا لِيفًا، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيَّ. ٤١٥٤ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُهَيْلٍ، بِإِسْنَادِهِ مِثْلِهِ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أُمَّهْ إِنَّ هَذَا حَدَّثَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: وَقَالَ فِيهِ: سَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ مَوْلَى بَنِي النَّجَّارِ. === "إن الله لم يأمرنا" إلخ، ظاهر اللفظ لا يدل على النهي ولكنه يمكن أن يجعل كناية عن ذلك كما يقتضيه المقام، وفيه إشارة إلى أن المؤمن المتقي ينبغي أن يقصر فعله على الواجب والمندوب ولا يفعل إلا ما أمر به ويرفع همته عن المباح، وما أذن فيه فأفهم، كذا ذكره المحقق عبد الحق في شرح المشكاة، وقد يقال فيه إشارة إلى أن الرزق لا يصرف إلا في المأمور به والله تعالى أعلم.

стр. 2300

٤١٥٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ»، قَالَ بُسْرٌ: ثُمَّ اشْتَكَى زَيْدٌ، فَعُدْنَاهُ، فَإِذَا عَلَى بَابِهِ سِتْرٌ فِيهِ صُورَةٌ، ، فَقُلْتُ لِعُبَيْدِ اللَّهِ الْخَوْلَانِيِّ رَبِيبِ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ : أَلَمْ يُخْبِرْنَا زَيْدٌ عَنِ الصُّوَرِ يَوْمَ الْأَوَّلِ، فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: أَلَمْ تَسْمَعْهُ حِينَ قَالَ: «إِلَّا رَقْمًا فِي ثَوْبٍ». ٤١٥٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَهُمْ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ يَعْنِي ابْنَ عَقِيلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ جَابِرٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ زَمَنَ الْفَتْحِ وَهُوَ بِالْبَطْحَاءِ أَنْ يَأْتِيَ الْكَعْبَةَ، فَيَمْحُوَ كُلَّ صُورَةٍ فِيهَا، فَلَمْ يَدْخُلْهَا النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى مُحِيَتْ كُلَّ صُورَةٍ فِيهَا». ٤١٥٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ السَّبَّاقِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي مَيْمُونَةُ، زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ === ٤١٥٥ - "إلا رقمًا" أي نقشًا في ثوب يريد ما لا ظل له والله تعالى أعلم. ٤١٥٧ - "فلم يلقني" كان الوعد كان مقيدًا بعدم المانع أما لفظًا مثلًا، لو قال: إن شاء الله تعالى ونحوه، أو معنى فلا يلزم خلف الوعد، ولزوم الكذب مع أنه ﷺ قال ما يخلف الله وعده ولا رسوله، ثم وقع في نفسه في أثناء التفكر في عدم مجيئه على الوعد.

стр. 2301

السَّلَام كَانَ وَعَدَنِي أَنْ يَلْقَانِي اللَّيْلَةَ، فَلَمْ يَلْقَنِي»، ثُمَّ وَقَعَ فِي نَفْسِهِ جَرْوُ كَلْبٍ تَحْتَ بِسَاطٍ لَنَا، فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ مَاءً فَنَضَحَ بِهِ مَكَانَهُ، فَلَمَّا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ ﵇ قَالَ: «إِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ»، فَأَصْبَحَ النَّبِيُّ ﷺ فَأَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَأْمُرُ بِقَتْلِ كَلْبِ الْحَائِطِ الصَّغِيرِ، وَيَتْرُكُ كَلْبَ الْحَائِطِ الْكَبِيرِ. ٤١٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇، فَقَالَ لِي: أَتَيْتُكَ الْبَارِحَةَ فَلَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَكُونَ دَخَلْتُ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ عَلَى الْبَابِ تَمَاثِيلُ، وَكَانَ === "جرو الكلب" هو مثلثة الجيم ولد الكلب والأسد، "الحائط الصغير" صفعة الحائط لقلة حاجته إلى الكلب. ٤١٥٨ - "قرام ستر" بكسر القاف الثوب الملون الرقيق أي قرام جعل سترًا، وقوله: "يقطع" الظاهر أنه بالرفع على الاستئناف، قوله: "فيصير" عطف عليه ويحتمل أنه بالجزم على أنه جواب الأمر، وقوله فيصير بتقدير، فإذا قطعت يصير منبوذتين أي مطروحتين، أي من شأنهما أن تطرحا فتصير الصور فيهما ممتهنة، وقال الخطابي: يريد لطيفتين وسميتا منبوذتين لأنهما لخفتهما تنبذان وتطرحان (١)، "كان تحت نضد" بنون وضاد معجمة مفتوحتين ودال مهملة، قال الخطابي: هو متاع البيت ينضد بعضه على بعض أي يرفع بعضه فوق الآخر (٢)،

стр. 2302

فِي الْبَيْتِ قِرَامُ سِتْرٍ فِيهِ تَمَاثِيلُ، وَكَانَ فِي الْبَيْتِ كَلْبٌ، فَمُرْ بِرَأْسِ التِّمْثَالِ الَّذِي فِي الْبَيْتِ يُقْطَعُ، فَيَصِيرُ كَهَيْئَةِ الشَّجَرَةِ، وَمُرْ بِالسِّتْرِ فَلْيُقْطَعْ، فَلْيُجْعَلْ مِنْهُ وِسَادَتَيْنِ مَنْبُوذَتَيْنِ تُوطَآَنِ، وَمُرْ بِالْكَلْبِ فَلْيُخْرَجْ، فَفَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَإِذَا الْكَلْبُ لِحَسَنٍ - أَوْ حُسَيْنٍ - كَانَ تَحْتَ نَضَدٍ لَهُمْ، فَأُمِرَ بِهِ فَأُخْرِجَ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: " وَالنَّضَدُ: شَيْءٌ تُوضَعُ عَلَيْهِ الثِّيَابُ شَبَهُ السَّرِيرِ. "آخر كتاب اللباس" * * * === وفي النهاية هو السرير الذي ينضد عليه الثياب أي يجعل بعضه فوق بعض، وهو أيضًا متاع البيت المنضود (١) * * *

стр. 2303

كِتَاب التَّرَجُّلِ ٤١٥٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ التَّرَجُّلِ إِلَّا غِبًّا». ٤١٦٠ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ === كِتَاب التَّرَجُّلِ الترجل والترجيل تسريح الشعر وتنظيفه وتحسينه، كذا في النهاية (١)، وفي القاموس. التسريح حل الشعر وإرساله، وهو إنما يكون بإصلاحها بالامتشاط ثم الغالب استعمال الترجل في الرأس والتسريح في اللحية، وأراد بقوله: "كتاب الترجل، أنه في ذكر الترجل وما في حكمه، ويتعلق بالرأس والزينة. ٤١٥٩ - "إلا غبًّا" الغب بكسر المعجمة وتشديد الباء أن يفعل يومًا ويترك يومًا، والمراد كراهة المداومة عليه تحرزًا عن الاهتمال بالتزين والتهالك فيه، وخصوصية الفعل يومًا والترك يومًا غير مراد. ٤١٦٠ - "شعثًا" بفتح شين معجمة وكسر عين مهملة أي متفرق الشعر من الإرقاه بكسر الهمزة على المصدر، والمراد كثرة التدهن والتنعم، وقيل التوسع في

стр. 2304

وَسَلَّمَ رَحَلَ إِلَى فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ وَهُوَ بِمِصْرَ، فَقَدِمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَمَا إِنِّي لَمْ آتِكَ زَائِرًا، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ أَنَا وَأَنْتَ حَدِيثًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَكَ مِنْهُ عِلْمٌ، قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَمَا لِي أَرَاكَ شَعِثًا وَأَنْتَ أَمِيرُ الْأَرْضِ؟ قَالَ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَنْهَانَا عَنْ كَثِيرٍ مِنَ الإِرْفَاهِ»، قَالَ: فَمَا لِي لَا أَرَى عَلَيْكَ حِذَاءً؟ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَأْمُرُنَا أَنْ نَحْتَفِيَ أَحْيَانًا». ٤١٦١ - حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: ذَكَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا عِنْدَهُ الدُّنْيَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَلَا تَسْمَعُونَ، أَلَا تَسْمَعُونَ، إِنَّ الْبَذَاذَةَ مِنَ === المطعم والمشرب؛ لأنه من زي الأعاجم وأرباب الدنيا، ولأن النفس إذا أخذت عليه يشق عليها تحمل ضده أن اتفق، وقال الخطابي: كره رسول الله ﷺ الإفراط في التنعم والدهن والترجيل وأمر بالقصد في ذلك، وليس معناه ترك الطهارة والتنظيف، فإن الطهارة والنظافة في الدين (١). "حذاء" بكسر المهملة وبالذال المعجمة والمد أي نعلان، "نحتفي" أي نمشي حفاة أي بغير النعلين تواضعًا وكسرًا للنفس وليتمكن عند الاضطرار إليه. ٤١٦١ - "إن البذاذة" بفتح الموحدة وذالين معجمتين بلا تشديد هي رثاثة الهيئة بفتح الراء، والمراد التواضع في اللباس ولبس ما لا يؤدي لبسه إلى الخيلاء

стр. 2305

الْإِيمَانِ، إِنَّ الْبَذَاذَةَ مِنَ الْإِيمَانِ» يَعْنِي التَّقَحُّلَ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «هُوَ أَبُو أُمَامَةَ بْنُ ثَعْلَبَةَ الْأَنْصَارِيُّ». بَابُ [مَا جَاءَ] فِي اسْتِحْبَابِ الطِّيبِ ٤١٦٢ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، عَنْ شَيْبَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُخْتَارِ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «كَانَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ سُكَّةٌ يَتَطَيَّبُ مِنْهَا». بَابٌ فِي إِصْلَاحِ الشَّعَرِ ٤١٦٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَهْرِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ === والكبر، وأن لذلك موقعًا حسنًا في الإيمان، وقيل: المراد أن الزهد من الإيمان بالآخرة ونعيمها وحللها وخساسة متاع الدنيا وفنائها، فإنه الباعث على الزهد في الدنيا والاكتفاء بأدنى شيء منه، "التقحل" بقاف وحاء مهملة البس والبلاء، يقال: قحل إذا التزق جلده بعظمه. بَابُ [مَا جَاءَ] فِي اسْتِحْبَابِ الطِّيبِ ٤١٦٢ - "من سكة" بالضم وتشديد الكاف ضرب من الطيب، قيل: هو معجون من أنواع الطيب. بَابٌ فِي إِصْلَاحِ الشَّعَرِ ٤١٦٣ - "فليكرمه" يريد إصلاحه بالإدهان والغسل والتنظيف لا بطريق

стр. 2306

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ كَانَ لَهُ شَعْرٌ فَلْيُكْرِمْهُ». بَابٌ فِي الْخِضَابِ لِلنِّسَاءِ ٤١٦٤ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي كَرِيمَةُ بِنْتُ هَمَّامٍ، أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ عَائِشَةَ ﵂، فَسَأَلَتْهَا عَنْ خِضَابِ الْحِنَّاءِ، فَقَالَتْ: «لَا بَأْسَ بِهِ، وَلَكِنْ أَكْرَهُهُ، كَانَ حَبِيبِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَكْرَهُ رِيحَهُ». قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «تَعْنِي خِضَابَ === الإفراط بل بطريق التوسط فيه. بَابٌ فِي الْخِضَابِ لِلنِّسَاءِ ٤١٦٤ - "بنت همام" (١) جوز كونه بضم الهاء وتخفيف الميم، بفتح الهاء وتشديد الميم. "عن خضاب الحناء" الظاهر أن السؤال عن خضاب اليدين والرجلين بالحناء كما هو المعتاد في النساء، ويؤيده قولها: "ولكني أكرهه"؛ لأن عائشة ما بلغت أوان خضاب الرأس كذا قيل، والمروي عن المصنف أن المراد خضاب شعر الرأس، كذا في بعض نسخ الكتاب (٢)، ولعله قال ذلك توفيقًا بين هذا الحديث بين الأحاديث التي تفيد الترغيب في استعمال الحناء في اليدين، فأما أن يقال كراهة ريحه لا يقتضي ترك استعمال النساء للاحتراز عن التشبه بالرجال، فلا حاجة إلى ما ذكره المصنف في التوفيق، وأما أن يقال كراهة عائشة خضاب الرأس

стр. 2307

شَعْرِ الرَّأْسِ». ٤١٦٥ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَتْنِي غِبْطَةُ بِنْتُ عَمْرٍو الْمُجَاشِعِيَّةُ، قَالَتْ: حَدَّثَتْنِي عَمَّتِي أُمُّ الْحَسَنِ، عَنْ جَدَّتِهَا، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ هِنْدَ بِنْتَ عُتْبَةَ، قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، بَايِعْنِي، قَالَ: «لَا أُبَايِعُكِ حَتَّى تُغَيِّرِي كَفَّيْكِ، كَأَنَّهُمَا كَفَّا سَبُعٍ». ٤١٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصُّورِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا مُطِيعُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ عِصْمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: أَوْمَتْ امْرَأَةٌ مِنْ وَرَاءِ سِتْرٍ بِيَدِهَا، كِتَابٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَبَضَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَهُ، فَقَالَ: «مَا أَدْرِي أَيَدُ رَجُلٍ، أَمْ يَدُ === لا تتوقف على بلوغها، أو أن خضاب الرأس لجواز أنها تكره ذلك قبل البلوغ ذلك السن في غيرها أو في نفسها أن بلغت ذلك الأوان والله. تعالى أعلم. ٤١٦٥ - "لا أبايعك" إلخ، قد يتوهم أنه قال ذلك لسبب أن المبايعة كانت باليد وليس كذلك؛ لما صح أنه ما مست يده ﷺ يد امرأة قط في المبايعة (١)، لكن سببه أنه وقع نظره على يدها فكره التشبه بالرجال فتنبه. ٤١٦٦ - "يديها" يكفي السبع في الكراهة والله تعالى أعلم. "أومأت" بالهمزة أي أشارت، وفي بعض النسخ أومت بناء على تخفيف

стр. 2308

امْرَأَةٍ؟ » قَالَتْ: بَلِ امْرَأَةٌ، قَالَ: «لَوْ كُنْتِ امْرَأَةً لَغَيَّرْتِ أَظْفَارَكِ» يَعْنِي بِالْحِنَّاءِ. بَابٌ فِي صِلَةِ الشَّعْرِ ٤١٦٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، عَامَ حَجَّ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَتَنَاوَلَ قُصَّةً مِنْ شَعْرٍ كَانَتْ فِي يَدِ حَرَسِيٍّ، يَقُولُ: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ، أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هَذِهِ، وَيَقُولُ: «إِنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخَذَ هَذِهِ نِسَاؤُهُمْ». ٤١٦٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَمُسَدَّدٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، === الهمزة يقلبها ألفًا، "بيدها كتاب" مبتدأ وخبره فقبض، أي عن أخذ الكتاب "لو كنت امرأة" أي لو كنت تراعين شعار النساء لخضبت يدك. بَابٌ فِي صِلَةِ الشَّعْرِ ٤١٦٧ - "وتناول قصة" بضم وتشديد شعر الناصية، "حرسى " بفتحتين واحد الحرس؛ لأنه منسوب إليه حيث صار اسم جنس، ويجوز كونه منسوبًا إلى الجمع شاذًا، والحرس خدم السلطان المرتبون لحفظه. "أين علماؤكم" يريد أنهم لو كانوا أحياء لمنعوا الناس عن القبايح. ٤١٦٨ - "الواصلة" التي تصل الشعر بشعر آخر سواء تصل بشعرها أو بشعر غيرها، "والمستوصلة" التي تأمر من يفعل بها، وكذلك "الواشمة والمستوشمة" وغيرها، غرز الإبرة في الوجه ثم يحشى كحلًا أو غيره، قيل هذا ونحو "لعن الله

стр. 2309

قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْوَاصِلَةَ، وَالْمُسْتَوْصِلَةَ، وَالْوَاشِمَةَ، وَالْمُسْتَوْشِمَةَ». ٤١٦٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، الْمَعْنَى، قَالَا: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ، وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ» - قَالَ مُحَمَّدٌ: «وَالْوَاصِلَاتِ»، وَقَالَ عُثْمَانُ: «وَالْمُتَنَمِّصَاتِ» ثُمَّ اتَّفَقَا - «وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ، الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ »، فَبَلَغَ ذَلِكَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي أَسَدٍ يُقَالُ لَهَا: أُمُّ يَعْقُوبَ، - زَادَ عُثْمَانُ: كَانَتْ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ ثُمَّ اتَّفَقَا - فَأَتَتْهُ، فَقَالَتْ: بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ لَعَنْتَ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ، - قَالَ مُحَمَّدٌ: وَالْوَاصِلَاتِ، وَقَالَ عُثْمَانُ: وَالْمُتَنَمِّصَاتِ، ثُمَّ === اليهود" وأمثاله ليس دعاءً منه ﷺ بالإبعاد، بل ذلك إخبار أن الله لعن هؤلاء لأنه ﷺ لم يبعث لعانًا، وقد قال: "المؤمن لا يكون لعانًا". قلت: لعن الشيطان وغيره وارد، وقد قال تعالى: ﴿أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ (١)، فالظاهر أن اللعن علي المستحق على قلة لا يضر، فلذلك قيل: لم يبعث لعانًا بالمبالغة فتأمل، ثم وجه اللعن ما فيه من تغيير الخلق بتكلف، ومثله قد حرم الشارع، فيمكن توجيه اللعن إلى فاعله بخلاف التغيير بالخضاب ونحوه مما لم يحرمه الشارع لعدم التكلف فيه والله تعالى أعلم. ٤١٦٩ - "المتنمصات" النمص نتف الشعر، "والتفلج" التكلف لتحصيل الفلجة بين الأسنان باستعمال بعض الآلات؛ وقوله: "للحسن" متعلقًا

стр. 2310

اتَّفَقَا: - وَالْمُتَفَلِّجَاتِ، - قَالَ عُثْمَانُ: لِلْحُسْنِ، الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ تَعَالَى -، فَقَالَ: «وَمَا لِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى؟ » قَالَتْ: لَقَدْ قَرَأْتُ مَا بَيْنَ لَوْحَيِ الْمُصْحَفِ فَمَا وَجَدْتُهُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَئِنْ كُنْتِ قَرَأْتِيهِ لَقَدْ وَجَدْتِيهِ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧]، قَالَتْ: إِنِّي أَرَى بَعْضَ هَذَا عَلَى امْرَأَتِكَ، قَالَ: فَادْخُلِي فَانْظُرِي، فَدَخَلَتْ، ثُمَّ خَرَجَتْ، فَقَالَ: مَا رَأَيْتِ؟ - وَقَالَ عُثْمَانُ: - فَقَالَتْ: مَا رَأَيْتُ، فَقَالَ: لَوْ كَانَ ذَلِكَ مَا كَانَتْ مَعَنَا. ٤١٧٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ السَّرْحِ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ أُسَامَةَ، عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ جَبْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «لُعِنَتِ الْوَاصِلَةُ، وَالْمُسْتَوْصِلَةُ، وَالنَّامِصَةُ، وَالْمُتَنَمِّصَةُ، وَالْوَاشِمَةُ، وَالْمُسْتَوْشِمَةُ، مِنْ غَيْرِ دَاءٍ» قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَتَفْسِيرُ الْوَاصِلَةِ: الَّتِي تَصِلُ الشَّعْرَ بِشَعْرِ النِّسَاءِ، وَالْمُسْتَوْصِلَةُ: الْمَعْمُولُ بِهَا، وَالنَّامِصَةُ: الَّتِي تَنْقُشُ الْحَاجِبَ حَتَّى تُرِقَّهُ، وَالْمُتَنَمِّصَةُ: الْمَعْمُولُ بِهَا، وَالْوَاشِمَةُ: الَّتِي تَجْعَلُ الْخِيلَانَ فِي وَجْهِهَا بِكُحْلٍ أَوْ مِدَادٍ، وَالْمُسْتَوْشِمَةُ: الْمَعْمُولُ بِهَا. ٤١٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيَكٌ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: «لَا بَأْسَ بِالْقَرَامِلِ»، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «كَأَنَّهُ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ شُعُورُ النِّسَاءِ»، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: كَانَ أَحْمَدُ يَقُولُ: الْقَرَامِلُ لَيْسَ بِهِ === بالمتفلجات فقط أو بالكل. ٤١٧١ - "القرامل" هو ما تشده المرأة في شعرها.

стр. 2311

بَأْسٌ. بَابٌ فِي رَدِّ الطِّيبِ ٤١٧٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، الْمَعْنَى، أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئَ، حَدَّثَهُمْ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ طِيبٌ فَلَا يَرُدَّهُ، فَإِنَّهُ طَيِّبُ الرِّيحِ، خَفِيفُ الْمَحْمَلِ». بَابُ [مَا جَاءَ] فِي الْمَرْأَةِ تَتَطَيَّبُ لِلْخُرُوجِ ٤١٧٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ثَابِتُ بْنُ عُمَارَةَ، حَدَّثَنِي غُنَيْمُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا اسْتَعْطَرَتِ الْمَرْأَةُ، فَمَرَّتْ عَلَى الْقَوْمِ لِيَجِدُوا رِيحَهَا، فَهِيَ كَذَا وَكَذَا» قَالَ قَوْلًا شَدِيدًا. === بَابٌ فِي رَدِّ الطِّيبِ ٤١٧٢ - "من عرض" على بناء المفعول. بَابُ [مَا جَاءَ] فِي الْمَرْأَةِ تَتَطَيَّبُ لِلْخُرُوجِ (١) ٤١٧٣ - " استعطرت" أي استعملت العطر وهو الطيب "وهي كذا وكذا" كناية عن كونها "زانية" كما في رواية الترمذي (٢).

стр. 2312

٤١٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عُبَيْدٍ، مَوْلَى أَبِي رُهْمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَقِيَتْهُ امْرَأَةٌ وَجَدَ مِنْهَا رِيحَ الطِّيبِ يَنْفَحُ، وَلِذَيْلِهَا إِعْصَارٌ، فَقَالَ: يَا أَمَةَ الْجَبَّارِ، جِئْتِ مِنَ الْمَسْجِدِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: وَلَهُ تَطَيَّبْتِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ حِبِّي أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ يَقُولُ: «لَا تُقْبَلُ صَلَاةٌ لِامْرَأَةٍ تَطَيَّبَتْ لِهَذَا الْمَسْجِدِ، حَتَّى تَرْجِعَ فَتَغْتَسِلَ غُسْلَهَا مِنَ الجَنَابَةِ». قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «الْإِعْصَارُ غُبَارٌ». ٤١٧٥ - حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو عَلْقَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَصَابَتْ === ٤١٧٤ - "ولذيلها إعصار" بكسر الهمزة غبار ترفعه الريح، فيصعد إلى السماء مستطيلًا، شبه ما يثيره الذيل من فوح الطيب بما يثيره الريح من الغبار، وقيل شبه ما كان يثيره أذيالها من التراب بالإعصار، "يا أمة الجبار" ناداها بهذا الاسم، "وله" أي للمسجد، "حبي" بكسر الحاء أي حبيبي، "حتى ترجع فتغتسل" أي حتى تبالغ في إزالة ذلك الطيب، ولعل ذلك إذا كان على البدن، وقيل: أمرها بذلك تشديدًا عليها وتشنيعًا لفعلها وتشبيهًا له بالزنى وذلك لأنها هيجت بالتعطر شهوات الرجال وفتحت باب عيونهم التي بمنزلة بريد الزنا، فحكم عليها بما يحكم على الزاني من الاغتسال من الجنابة والله تعالى أعلم. ٤١٧٥ - "بخورًا" بفتح باء وخفة خاء دخان الطيب المحروق، وقيل: هو ما يتبخر به، "العشاء" لعل التخصيص؛ لأن الخوف عليهن في الليل أكثر، أو لأن

стр. 2313

بَخُورًا، فَلَا تَشْهَدَنَّ مَعَنَا الْعِشَاءَ» قَالَ ابْنُ نُفَيْلٍ: عِشَاءَ الْآخِرَةِ. بَابٌ فِي الْخَلُوقِ لِلرِّجَالِ ٤١٧٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى أَهْلِي لَيْلًا وَقَدْ تَشَقَّقَتْ يَدَايَ، فَخَلَّقُونِي بِزَعْفَرَانٍ، فَغَدَوْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، وَلَمْ يُرَحِّبْ بِي، وَقَالَ: «اذْهَبْ فَاغْسِلْ هَذَا عَنْكَ»، فَذَهَبْتُ فَغَسَلْتُهُ، ثُمَّ جِئْتُ وَقَدْ بَقِيَ عَلَيَّ مِنْهُ رَدْعٌ، فَسَلَّمْتُ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، وَلَمْ يُرَحِّبْ بِي، وَقَالَ: «اذْهَبْ فَاغْسِلْ هَذَا عَنْكَ»، فَذَهَبْتُ فَغَسَلْتُهُ، ثُمَّ جِئْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ، وَرَحَّبَ بِي، وَقَالَ: «إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَحْضُرُ جَنَازَةَ === عادتهن استعمال البخور في الليل لأزواجهن والله تعالى أعلم. باب الخلوق (١) ٤١٧٦ - بفتح خاء معجمة آخره قاف طيب يتركب من زعفران وغيره، "وقد تشققت يداي" أي من إصابة الرياح واستعمال الماء، "فخلقوني" بتشديد اللام أي لطخوا يدي بالخلوق وجعلوه في تشقق يدي للمداواة، والخلوق يكون مركبًا من زعفران وغيره، فتخصيص الزعفران للإشارة إلى منشأ النهي، "ردع" بفتح فسكون وبعين مهملة. وقيل بمعجمة، أي لطخ، لم يعم البدن كله، قيل لعل التشديد المذكور والأمر بالغسل لعدم العلة بأن ذلك كان منه لعذر المداواة، أو لأن ذلك لا يصلح علاجًا له، "ولا المتضمخ" المتلطخ قيل: هذا في البدن لا في الشعر

стр. 2314

الْكَافِرِ بِخَيْرٍ، وَلَا الْمُتَضَمِّخَ بِالزَّعْفَرَانِ، وَلَا الْجُنُبَ»، قَالَ: وَرَخَّصَ لِلْجُنُبِ إِذَا نَامَ، أَوْ أَكَلَ، أَوْ شَرِبَ، أَنْ يَتَوَضَّأَ. ٤١٧٧ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَطَاءِ ابْنِ أَبِي الْخُوَارِ، أَنَّهُ سَمِعَ يَحْيَى بْنَ يَعْمَرَ، يُخْبِرُ عَنْ رَجُلٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، زَعَمَ عُمَرُ أَنَّ يَحْيَى سَمَّى ذَلِكَ الرَّجُلَ، فَنَسِيَ عُمَرُ اسْمَهُ - أَنَّ عَمَّارًا قَالَ: تَخَلَّقْتُ، بِهَذِهِ الْقِصَّةِ، وَالْأَوَّلُ أَتَمُّ بِكَثِيرٍ، فِيهِ ذِكْرُ الْغُسْلِ، قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ: وَهُمْ حُرُمٌ؟ قَالَ: لَا، الْقَوْمُ مُقِيمُونَ. ٤١٧٨ - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ الْأَسَدِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ الزُّبَيْرِ الْأَسَدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ جَدَّيْهِ قَالَا: سَمِعْنَا أَبَا مُوسَى، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ تَعَالَى صَلَاةَ رَجُلٍ فِي جَسَدِهِ شَيْءٌ مِنْ خَلُوقٍ» قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «جَدَّاهُ زَيْدٌ، وَزِيَادٌ». ٤١٧٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، أَنَّ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَاهُمْ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ التَّزَعْفُرِ لِلرِّجَالِ»، وَقَالَ: عَنْ إِسْمَاعِيلَ: «أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ». === والثوب، وقيل: بل يمنع في الكل، وما جاء يحمل على أنه قبل النسخ والمنع والله تعالى أعلم. ٤١٧٩ - "عن الترعفر" أي استعمال الزعفران في البدن أو مطلقًا "وأنا مُخلَّق" بتشديد اللام المفتوحة أي ملطخ بدني بالخلوق.

стр. 2315

٤١٨٠ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُوَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ثَلَاثَةٌ لَا تَقْرَبُهُمُ الْمَلَائِكَةُ: جِيفَةُ الْكَافِرِ، وَالْمُتَضَمِّخُ بِالْخَلُوقِ، وَالْجُنُبُ، إِلَّا أَنْ يَتَوَضَّأَ. ٤١٨١ - حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْهَمْدَانِيِّ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ، قَالَ: «لَمَّا فَتَحَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ، جَعَلَ أَهْلُ مَكَّةَ يَأْتُونَهُ بِصِبْيَانِهِمْ، فَيَدْعُو لَهُمْ بِالْبَرَكَةِ، وَيَمْسَحُ رُءُوسَهُمْ»، قَالَ: «فَجِيءَ بِي إِلَيْهِ وَأَنَا مُخَلَّقٌ، فَلَمْ يَمَسَّنِي مِنْ أَجْلِ الْخَلُوقِ». ٤١٨٢ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا سَلْمٌ الْعَلَوِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهِ أَثَرُ صُفْرَةٍ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَلَّمَا يُوَاجِهُ رَجُلًا فِي وَجْهِهِ بِشَيْءٍ يَكْرَهُهُ، فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ: «لَوْ أَمَرْتُمْ هَذَا أَنْ يَغْسِلَ هَذَا عَنْهُ». بَابُ مَا جَاءَ فِي الشَّعَرِ ٤١٨٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَنْبَارِيُّ، قَالَا: === بَابُ مَا جَاءَ فِي الشَّعَرِ ٤١٨٣ - "ذي لمة" بكسر لام وتشديد ميم شعر الرأس إذا نزل عن شحمة
следующие страницы →