٤٥٢٩ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ جَدِّهِ أَنَسٍ، أَنَّ جَارِيَةً كَانَ عَلَيْهَا أَوْضَاحٌ لَهَا فَرَضَخَ رَأْسَهَا يَهُودِيٌّ بِحَجَرٍ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَبِهَا رَمَقٌ، فَقَالَ لَهَا: «مَنْ قَتَلَكِ؟ فُلَانٌ، قَتَلَكِ؟ » فَقَالَتْ: لَا، بِرَأْسِهَا، قَالَ: «مَنْ قَتَلَكِ؟ فُلَانٌ قَتَلَكِ؟ » قَالَتْ: لَا، بِرَأْسِهَا، قَالَ: «فُلَانٌ قَتَلَكِ؟ » قَالَتْ: نَعَمْ، بِرَأْسِهَا، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقُتِلَ بَيْنَ حَجَرَيْنِ.
بَابُ أَيُقَادُ الْمُسْلِمُ بِالْكَافِرِ ؟
٤٥٣٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَمُسَدَّدٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَالْأَشْتَرُ، إِلَى عَلِيٍّ ﵇، فَقُلْنَا: هَلْ عَهِدَ إِلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا لَمْ يَعْهَدْهُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً؟ قَالَ: لَا، إِلَّا مَا فِي
===
٤٥٢٩ - "أوضاح" بحاء مهملة نوع من حلي صيغت من الدرهم الصحاح والله تعالى أعلم.
بَابُ أَيُقَادُ الْمُسْلِمُ بِالْكَافِرِ؟
٤٥٣٠ - "هل عهد إليك" أي أوصلك إلى ما في كتابي، لا يخفى أن ما في كتابه ما كان من الأمور المخصوصة، فالاستثناء إما بملاحظة الكتابة، فكأنه ﷺ خص عليًّا بأن أمره أن يكتب دون غيره أو نتفيان نفي الاختصاص بأبلغ وجه، أي لو كان شيء خصنا به لكان ما في كتابي يكن الذي في كتابي ليس مما خصنا به فما، خصنا بشيء والله تعالى أعلم.
стр. 2523
كِتَابِي هَذَا، قَالَ مُسَدَّدٌ: قَالَ: فَأَخْرَجَ كِتَابًا، وَقَالَ أَحْمَدُ: كِتَابًا مِنْ قِرَابِ سَيْفِهِ، فَإِذَا فِيهِ «الْمُؤْمِنُونَ تَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، أَلَا لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ، مَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا فَعَلَى نَفْسِهِ، وَمَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا، أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ» قَالَ مُسَدَّدٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، فَأَخْرَجَ كِتَابًا.
٤٥٣١ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
===
"من قراب سيفه" بكسر القاف هو وما يكون فيه السيف يغمده، "وحمائله تكافأ" بهمزة في آخره، أصله تتكافأ بتاءين أي تتساوى، "وهم يد" أي اللائق بحالهم أن يكونوا كيد واحدة في التعاون والتعاضد على الأعداء، كما أن اليد الواحدة لا يمكن أن يميل بعضها إلى جانب وبعضها إلى آخر فكذلك اللائق، "شبان المؤمنين ويسعى" أي ذمتهم في يد أقلهم عددًا وهو الواحد أو أسلفهم رتبة وهو العبد يمشي به يعقده لمن يرى من الكفرة، فإذا عقد حصل به الذمة من الكل، "لا يقتل مؤمن بكافر" ظاهره العموم ومن لا يقول به يخصه بغير الذمي جمعًا بينه وبين ما ثبت من أن لهم ما لنا وعليهم ما علينا، وقد سبق الحديث في آخر كتاب الجهاد أيضًا.
٤٥٣١ - "يجير عليهم أقصاهم" أي إذا عقد الذمة من هو أقصى دارًا من الكافر الذي عقد له، فهو نافذ على الكل وليس لأحد نقضه، "ويرد مشدهم" المشد اسم فاعل من الشد، "والمضعف" من أضعف أي من قوي دابة من الغزاة يساويهم الضعيف من ضعف دوابه في الغنيمة، "والتسري" الخارج من الجيش
стр. 2524
وَسَلَّمَ: ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ عَلِيٍّ زَادَ فِيهِ «وَيُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ، وَيَرُدُّ مُشِدُّهُمْ عَلَى مُضْعِفِهِمْ وَمُتَسَرِّيهِمْ عَلَى قَاعِدِهِمْ».
بَابٌ فِي مَنْ وَجَدَ مَعَ أَهْلِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ ؟
٤٥٣٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ، الْمَعْنَى وَاحِدٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الرَّجُلُ يَجِدُ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ؟ قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا» قَالَ سَعْدٌ: بَلَى وَالَّذِي أَكْرَمَكَ بِالْحَقِّ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ «اسْمَعُوا إِلَى مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ» قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ إِلَى مَا يَقُولُ سَعْدٌ.
٤٥٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أَرَأَيْتَ لَوْ وَجَدْتُ مَعَ امْرَأَتِي رَجُلًا أُمْهِلُهُ حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ؟ قَالَ: «نَعَمْ».
===
إلى القتال يشاركه القاعد في الغنيمة لكن بشرط أن يكون القاعد مع الجيش والله تعالى أعلم.
بَابٌ فِي مَنْ وَجَدَ مَعَ أَهْلِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ؟
٤٥٣٢ - "بلى، قالوا ليس مرده" أي قول النبي ﷺ ومخالفة أمره، وإنما حاصل كلامه الإخبار عن حقيقة حاله عند رؤيته أحدًا مع امرأته جمع استيلاء الغضب.
стр. 2525
بَابُ الْعَامِلِ يُصَابُ عَلَى يَدَيْهِ خَطَأً
٤٥٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ أَبَا جَهْمِ بْنَ حُذَيْفَةَ مُصَدِّقًا فَلَاجَّهُ رَجُلٌ فِي صَدَقَتِهِ، فَضَرَبَهُ أَبُو جَهْمٍ، فَشَجَّهُ، فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالُوا: الْقَوَدَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَكُمْ كَذَا وَكَذَا» فَلَمْ يَرْضَوْا، فَقَالَ: «لَكُمْ كَذَا وَكَذَا» فَلَمْ يَرْضَوْا، فَقَالَ: «لَكُمْ كَذَا وَكَذَا» فَرَضُوا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنِّي خَاطِبٌ الْعَشِيَّةَ عَلَى النَّاسِ وَمُخْبِرُهُمْ بِرِضَاكُمْ» فَقَالُوا: نَعَمْ، فَخَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ ﷺ «إِنَّ هَؤُلَاءِ اللَّيْثِيِّينَ أَتَوْنِي يُرِيدُونَ الْقَوَدَ، فَعَرَضْتُ عَلَيْهِمْ كَذَا وَكَذَا فَرَضُوا، أَرَضِيتُمْ؟ » قَالُوا: لَا، فَهَمَّ الْمُهَاجِرُونَ بِهِمْ، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَكُفُّوا عَنْهُمْ، فَكَفُّوا، ثُمَّ دَعَاهُمْ فَزَادَهُمْ، فَقَالَ: «أَرَضِيتُمْ؟ » فَقَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «إِنِّي خَاطِبٌ عَلَى النَّاسِ
===
بَابُ الْعَامِلِ يُصَابُ عَلَى يَدَيْهِ خَطَأً
٤٥٣٤ - "فلاجَه" بتشديد الجيم أي نازعه وخاصمه، "أقصه" بضم الهمزة من أقص الأمير فلانًا من فلان إذا اقتص له منه فجرحه مثل أو قتله، "قودًا" أقص من نفسه، قال الحافظ السيوطي. ورد في القصاص من نفسه أحاديث، منها عن أسيد بن حضير أخرجه المصنف في آخر الكتاب، ومنها ما خرجه الحاكم عن حبيب بن سلمة أن رسول الله دعا إلى القصاص من نفسه في خدشة خدشها أعرابيًّا لم يتعمده، فأتاه جبريل فقال: يا محمد إن الله لم يبعثك جبارًا متكبرًا"، فدعا النبي ﷺ الأعرابي فقال: "اقتص مني" فقال الأعرابي قد أحللتك بأبي أنت
أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي فِرَاسٍ، قَالَ: خَطَبَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ عُمَّالِي لِيَضْرِبُوا أَبْشَارَكُمْ، وَلَا لِيَأْخُذُوا أَمْوَالَكُمْ، فَمَنْ فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ فَلْيَرْفَعْهُ إِلَيَّ أُقِصُّهُ مِنْهُ، قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَدَّبَ بَعْضَ رَعِيَّتِهِ أَتُقِصُّهُ مِنْهُ؟ قَالَ: إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ أُقِصُّهُ، وَقَدْ «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَقَصَّ مِنْ نَفْسِهِ».
بَابُ عَفْوِ النِّسَاءِ عَنِ الدَّمِ
٤٥٣٨ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ حِصْنًا، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَمَةَ، يُخْبِرُ عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ: «عَلَى الْمُقْتَتِلِينَ أَنْ يَنْحَجِزُوا الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ، وَإِنْ كَانَتِ امْرَأَةً» قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «بَلَغَنِي أَنَّ عَفْوَ النِّسَاءِ فِي الْقَتْلِ جَائِزٌ
===
بَابُ عَفْوِ النِّسَاءِ عَنِ الدَّمِ
٤٥٣٨ - "إِن على المقتتلين" بكسر التاء الثانية أريد بهم أولياء القتيل والقاتل، وسماهم مقتتلين لما ذكره الخطابي، فقال: يشبه أن يكون معنى المقتتلين هاهنا أن يطلب أولياء القتيل القود، فيمتنع القتلة فينشأ بينهم الحرب والقتال من أجل ذلك، فجعلهم مقتتلين لما ذكرناه (١)، "أن ينحجزوا" أي يكفوا عن القود وكل من ترك شيئًا فقد انحجز عنه، "والانحياز" مضارع حجزه إذا منعه أي ينبغي لورثة المقتول العفو الأول فالأول، أي الأقرب، فإذا أعفى منهم واحد، وإن كان
стр. 2528
إِذَا كَانَتْ إِحْدَى الْأَوْلِيَاءِ، وَبَلَغَنِي عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ فِي قَوْلِهِ يَنْحَجِزُوا يَكُفُّوا عَنِ الْقَوَدِ».
بَابُ مَنْ قُتِلَ فِي عِمِّيَّا بَيْنَ قَوْمٍ
٤٥٣٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، ح وحَدَّثَنَا ابْنُ السَّرْحِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، وَهَذَا حَدِيثُهُ عَنْ عَمْرٍو، عَنْ طَاوُوسٍ، قَالَ: مَنْ قُتِلَ وَقَالَ ابْنُ عُبَيْدٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ قُتِلَ فِي عِمِّيَّا فِي رَمْيٍ يَكُونُ بَيْنَهُمْ بِحِجَارَةٍ، أَوْ بِالسِّيَاطِ، أَوْ ضَرْبٍ بِعَصًا فَهُوَ خَطَأٌ، وَعَقْلُهُ عَقْلُ الْخَطَإِ، وَمَنْ قُتِلَ عَمْدًا فَهُوَ قَوَدٌ» قَالَ ابْنُ عُبَيْدٍ: «قَوَدُ يَدٍ» ثُمَّ اتَّفَقَا «وَمَنْ حَالَ دُونَهُ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَغَضَبُهُ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ» وَحَدِيثُ سُفْيَانَ أَتَمُّ.
===
امرأة سقط القود وصار دية والله تعالى أعلم.
بَابُ مَنْ قُتِلَ فِي عِمِّيَّا بَيْنَ قَوْمٍ
٤٥٣٩ - "في عميًّا" بكسر عين فتشديد ميم، وقصري في حال يعمى أمره فلا يتبين قاتله ولا حال قاتله ولا حال قتله، "في رمي" إلخ، بيان لما قبله أي ترامى القوم فوجد بينهم قتيل "فهو خطأ" أي حكمه حكم الخطأ حيث تجب الدية لا القصاص فهو قود بفتحتين، أي قتله سبب للقود، "لا يقبل الله منه صرفًا" قيل: أي توبة لما فيها من صرف الإنسان نفسه من حالة المعصية إلى حالة الطاعة، "ولا عدلًا" أي فداء مأخوذًا من التعادل وهو التساوي لأن فداء الأسير يساويه، والمراد التغليظ والتشديد فيمن حال دون حد من حدود الله ونحوه والله تعالى أعلم.
стр. 2529
٤٥٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي غَالِبٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فَذَكَرَ مَعْنَى حَدِيثِ سُفْيَانَ.
بَابُ الدِّيَةِ كَمْ هِيَ ؟
٤٥٤١ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، ح وحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَبِي الزَّرْقَاءِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : قَضَى أَنَّ مَنْ قُتِلَ خَطَأً فَدِيَتُهُ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ: ثَلَاثُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ، وَثَلَاثُونَ بِنْتَ لَبُونٍ، وَثَلَاثُونَ حِقَّةً، وَعَشَرَةُ بَنِي لَبُونٍ ذَكَرٍ.
٤٥٤٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: " كَانَتْ قِيمَةُ الدِّيَةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : ثَمَانَ مِائَةِ دِينَارٍ أَوْ ثَمَانِيَةَ
===
بَابُ الدِّيَةِ كَمْ هِيَ؟
٤٥٤١ - "ثلاثون بنت مخاض" هي التي أتى عليها الحول، "وبنت لبون" التي أتى عليها حولان، "وحقة" بكسر الحاء وتشديد القاف هي التي دخلت في الرابعة وذكر بضمتين قيل: تخفيف ذكور، قال الخطابي: هذا الحديث لا أعرف أحدًا من الفقهاء (١) قال به.
٤٥٤٢ - "قيمة الدية" أي قيمة الإبل التي هي الأصل في الدية، "فقال إن
стр. 2530
آلَافِ دِرْهَمٍ، وَدِيَةُ أَهْلِ الْكِتَابِ يَوْمَئِذٍ النِّصْفُ مِنْ دِيَةِ الْمُسْلِمِينَ "، قَالَ: فَكَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ حَتَّى اسْتُخْلِفَ عُمَرُ ﵀، فَقَامَ خَطِيبًا فَقَالَ: أَلَا إِنَّ الْإِبِلَ قَدْ غَلَتْ، قَالَ: فَفَرَضَهَا عُمَرُ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَلْفَ دِينَارٍ، وَعَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا، وَعَلَى أَهْلِ الْبَقَرِ مِائَتَيْ بَقَرَةٍ، وَعَلَى أَهْلِ الشَّاءِ أَلْفَيْ شَاةٍ، وَعَلَى أَهْلِ الْحُلَلِ مِائَتَيْ حُلَّةٍ، قَالَ: وَتَرَكَ دِيَةَ أَهْلِ الذِّمَّةِ لَمْ يَرْفَعْهَا فِيمَا رَفَعَ مِنَ الدِّيَةِ.
٤٥٤٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : «قَضَى فِي الدِّيَةِ عَلَى أَهْلِ الْإِبِلِ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ، وَعَلَى أَهْلِ الْبَقَرِ مِائَتَيْ بَقَرَةٍ، وَعَلَى أَهْلِ الشَّاءِ أَلْفَيْ شَاةٍ، وَعَلَى أَهْلِ الْحُلَلِ مِائَتَيْ حُلَّةٍ، وَعَلَى أَهْلِ الْقَمْحِ» شَيْئًا لَمْ يَحْفَظْهُ مُحَمَّدٌ.
٤٥٤٤ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قَرَأْتُ عَلَى سَعِيدِ بْنِ يَعْقُوبَ الطَّالْقَانِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ذَكَرَ عَطَاءٌ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ مُوسَى وَقَالَ: «وَعَلَى أَهْلِ الطَّعَامِ» شَيْئًا لَا أَحْفَظُهُ.
===
الإبل قد غلت" من الغلاء، وكان رضي الله تعالى عنه علم أن النقد في الدية غير محدود، وإنما هو أمر متفاوت بحسب تفاوت قيمة الإبل، وعلى هذا ينبغي أن ينظر في كل وقت إلى رخاء الإبل وغلائها والله تعالى أعلم.
стр. 2531
٤٥٤٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ خِشْفِ بْنِ مَالِكٍ الطَّائِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فِي دِيَةِ الْخَطَإِ عِشْرُونَ حِقَّةً، وَعِشْرُونَ جَذَعَةً، وَعِشْرُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ، وَعِشْرُونَ بِنْتَ لَبُونٍ، وَعِشْرُونَ بَنِي مَخَاضٍ ذُكُرٍ» وَهُوَ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ.
٤٥٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَنْبَارِيُّ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَدِيٍّ قُتِلَ، " فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ : دِيَتَهُ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا " قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ لَمْ يَذْكُرْ ابْنَ عَبَّاسٍ.
بَابٌ فِي دِيَةِ الْخَطَإِ شِبْهِ الْعَمْدِ
٤٥٤٧ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وَمُسَدَّدٌ الْمَعْنَى قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ
===
٤٥٤٥ - "وعشرون جذعة" بفتحتين هي التي دخلت في الخامسة، أثني عشر ألفًا، هذا مع ما سبق يؤيد أن النقد كان مختلف بحسب الأوقات والله تعالى أعلم.
بَابٌ فِي دِيَةِ الْخَطَإِ شِبْهِ الْعَمْدِ
٤٥٤٧ - "مأثرة" بفتح ميم وضم مثلثة أو فتحها كل ما يذكر ويؤثر من مكارم أهل الجاهلية ومفاخرهم، "تحت قدميَّ" أراد إبطالها وإسقاطها، "وسدانة
الْمَوَاضِحِ خَمْسٌ».
٤٥٦٧ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: «قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ السَّادَّةِ لِمَكَانِهَا بِثُلُثِ الدِّيَةِ».
بَابُ دِيَةِ الْجَنِينِ
٤٥٦٨ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ النَّمَرِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ نَضْلَةَ، عَنِ الْمُغِيَرةِ بْنِ شُعْبَةَ، أَنَّ امْرَأَتَيْنِ كَانَتَا تَحْتَ
===
في كل واحدة من الموضحة خمس، قالوا والتي فيها خمس من الإبل ما كان في الرأس والوجه، وأما في غيرها فحكومة عدل القائمة.
٤٥٦٧ - "السادة" بتشديد الدال أي الباقية الثابتة في مكانها أي التي لم تخرج من الحدقة فبقيت في الظاهر على ما كانت ولم يذهب جمال الوجه لكن ذهب إبصارها، قيل: وقد عمل بظاهره بعض العلماء لكن عامتهم رأوا فيها حكومة عدل، وحملوا الحديث على أن الحكومة في تلك الواقعة بلغت هذا القدر لا أنه شرع الثلث في الدية على الإطلاق والله تعالى أعلم.
بَابُ دِيَةِ الْجَنِينِ
٤٥٦٨ - "وجنينها" أي الذي في بطنها.
"كيف ندي" من الدية أي نعطي دية، "ولا استهل ولا صاح" عند الولادة، كناية عن خروجه حيًّا أي ولا خرج من بطن أمه حيًّا.
стр. 2541
رَجُلٍ مِنْ هُذَيْلٍ، فَضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِعَمُودٍ فَقَتَلَتْهَا، وَجَنِينَهَا، فَاخْتَصَمُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ: كَيْفَ نَدِي مَنْ لَا صَاحَ، وَلَا أَكَلَ وَلَا شَرِبَ، وَلَا اسْتَهَلَّ، فَقَالَ: «أَسَجْعٌ كَسَجْعِ الْأَعْرَابِ؟ » فَقَضَى فِيهِ بِغُرَّةٍ وَجَعَلَهُ عَلَى عَاقِلَةِ الْمَرْأَةِ.
٤٥٦٩ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ، وَزَادَ: فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ دِيَةَ الْمَقْتُولَةِ عَلَى عَصَبَةِ الْقَاتِلَةِ، وَغُرَّةً لِمَا فِي بَطْنِهَا. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْحَكَمُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ.
٤٥٧٠ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَهَارُونُ بْنُ عَبَّادٍ الْأَزْدِيُّ الْمَعْنَى، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، أَنَّ عُمَرَ، اسْتَشَارَ النَّاسَ فِي إِمْلَاصِ الْمَرْأَةِ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ
===
"أسجع" إنكار حيث عارض الشرع سجعه أتى بما لا حقيقة له لغيرة، أي بعيد أو أمة، وجعله أي ما قضى، وهذا الاعتبار ذكر الضمير، دية المقتولة بناء على أن القتل كان لشبه العمد وليس بعمد، نعم الروايات متعارضة، ففي بعضها جاء القصاص ويمكن التوفيق بأن قضى بالقصاص ثم وقع الصلح والتراضي على الدية، وفيه أن دية العمد على القاتل لا على العاقلة إلا أن يقال إنهم يحملون عليها برضاهم فتأمل والله تعالى أعلم.
٤٥٧٠ - "في إملاص المرأة" بالصاد المهملة أي إسقاطها الولد، "بغرة عبد أو أمة" المشهور تنوين غرة وما بعده بدل منه أو بيان له، وروى بعضهم بالإضافة،
стр. 2542
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَضَى فِيهَا بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ» فَقَالَ: ائْتِنِي بِمَنْ يَشْهَدُ مَعَكَ، فَأَتَاهُ بِمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ، زَادَ هَارُونُ فَشَهِدَ لَهُ يَعْنِي ضَرْبَ الرَّجُلِ بَطْنَ امْرَأَتِهِ قَالَ أَبُو دَاوُدَ: بَلَغَنِي عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ: «إِنَّمَا سُمِّيَ إِمْلَاصًا، لِأَنَّ الْمَرْأَةَ تُزْلِقُهُ، قَبْلَ وَقْتِ الْوِلَادَةِ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا زَلَقَ مِنَ الْيَدِ، وَغَيْرِهِ فَقَدْ مَلِصَ».
٤٥٧١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عُمَرَ، بِمَعْنَاهُ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ.
٤٥٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْمِصِّيصِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ طَاوُسًا، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ،
===
الواو للتقسيم لا للشك، فإن كلًّا من العبد والأمة يقال له الغرة إذ الغرة اسم للإنسان المملوك أو تطلق على معاني أخر أيضًا، "ايتني" إلخ، قاله لزيادة التوثيق، "لا تتهمه بكذب" وعدم قبول رواية الآحاد، فإنها مقبولة فيمن دون الصحابة فكيف هم.
٤٥٧٢ - "بمسطح" بكسر الميم، عود من أعواد الخباء، "وأن تقتل" أي قضى بأن تقتل المرأة في مقابلة المرأة المقتولة، وقد ذكرنا وجه التوفيق بين هذه الرواية ورواية الدية.
"هو الصَوبح" قيل: هو بالفتح وقد يضم الذي يخبر به، "مُعَرَّب" لقضيا بغير هذا، كأنه ظهر له رأي آخر فتعجب من خطأ الرأي، "فمثله يطل" هو إما مضارع بضم الياء المثناة وتشديد اللام أي يهدر ويلغى، أو ماضي بفتح الباء
стр. 2543
أَنَّهُ سَأَلَ عَنْ قَضِيَّةِ النَّبِيِّ ﷺ فِي ذَلِكَ، فَقَامَ حَمَلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ فَقَالَ: كُنْتُ بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ فَضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِمِسْطَحٍ فَقَتَلَتْهَا، وَجَنِينَهَا، «فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي جَنِينِهَا بِغُرَّةٍ وَأَنْ تُقْتَلَ»، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: " الْمِسْطَحُ: هُوَ الصَّوْبَجُ " قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: " الْمِسْطَحُ: عُودٌ مِنْ أَعْوَادِ الْخِبَاءِ.
٤٥٧٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: قَامَ عُمَرُ ﵁ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ، لَمْ يَذْكُرْ
===
الموحدة وتخفيف اللام من البطلان، "وبرأ" من التبرئة أي برأهما من حمّل الدية ميراثها لنا أي قياسًا على تحمل الدية بحجر، ولعلها رمت بالحجر والعمود جميعًا من أجل سجعه أي قال ذلك لأجل سجعه، قال الخطابي: لم يعبه بمجرد السجع بل ما تضمنه سجعه من الباطل، وإنما ضرب المثل بالكهان؛ لأنهم كانوا يروجون أقاويلهم الباطلة بالسجاع ترقق قلوب السامعين ليميلوا إليها (١)، وإلا فالسجع في موضع الحق جاء كثيرًا.
قلت: والظاهر أن ما جاء بلا قصد والقصد إليه غير لائق والله تعالى أعلم.
ثم إن المرأة التي قضى عليها بالغرة أي الجانية كما هو الظاهر، وهذا لا ينافي الأحاديث الأخر لجواز أنها ماتت أيضًا بعد موت المجني عليها، وقيل المراد المجني عليها و (على) في موضع اللام ليوافق سائر الروايات، وفيه أنه لا يناسبه قوله وإن العقل على عصبتها فليتأمل.
امْرَأَةً فَأَسْقَطَتْ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، «فَجَعَلَ فِي وَلَدِهَا خَمْسَ مِائَةِ شَاةٍ، وَنَهَى يَوْمَئِذٍ عَنِ الْخَذْفِ» قَالَ أَبُو دَاوُدَ: كَذَا الْحَدِيثُ «خَمْسَ مِائَةِ شَاةٍ» وَالصَّوَابُ مِائَةُ شَاةٍ قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «هَكَذَا قَالَ عَبَّاسٌ، وَهُوَ وَهْمٌ».
٤٥٧٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا عِيسَى، عَنْ مُحَمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْجَنِينِ بِغُرَّةِ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ، أَوْ فَرَسٍ، أَوْ بَغْلٍ» قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، لَمْ يَذْكُرَا أَوْ فَرَسٍ أَوْ بَغْلٍ.
٤٥٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْعَوَقِيُّ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَجَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «الْغُرَّةُ خَمْسُ مِائَةِ دِرْهَمٍ» قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قَالَ رَبِيعَةُ: الْغُرَّةُ: خَمْسُونَ دِينَارًا.
بَابٌ فِي دِيَةِ الْمُكَاتَبِ
٤٥٨١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ
===
الغرة تطلق على الإنسان المملوك؛ فهذه الزيادة باطلة وقد أخذ بها بعض السلف، ورد بأنه يجوز أن يكون عطفًا على ثمرة لا على عبد أو أمة ليلزم كونه داخلًا في تفسير الغرة فلا يلزم من هذه الجهة بطلان الزيادة، نعم هي لشذوذها تعد غير صحيحة.
بَابٌ فِي دِيَةِ الْمُكَاتَبِ
٤٥٨١ - "يؤدى" على بناء المفعول من الدية ظاهره حرّ بقدر ما أدى سيّما
стр. 2547
هِشَامٍ، وحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ الصَّوَّافُ جَمِيعًا عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فِي دِيَةِ الْمُكَاتَبِ يُقْتَلُ يُودَى مَا أَدَّى، مِنْ مُكَاتَبَتِهِ دِيَةَ الْحُرِّ وَمَا بَقِيَ دِيَةَ الْمَمْلُوكِ.
٤٥٨٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَصَابَ الْمُكَاتَبُ حَدًّا، أَوْ وَرِثَ مِيرَاثًا يَرِثُ عَلَى قَدْرِ مَا عَتَقَ مِنْهُ» قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَرْسَلَهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَإِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَجَعَلَهُ إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ قَوْلَ عِكْرِمَةَ.
===
رواية علي قدر ما عتق منه، وهو مخالف حديث عبد الله بن عمرو أنه عبد ما بقي عليه درهم، والفقهاء أخذوا بذلك الحديث وتركوا هذا، إما لأن الرق فيه هو الأصل، فلا يثبت خلافه إلا بدليل غير معارض، أو علموا بنسخ هذا الحديث والله تعالى أعلم، قال الخطابي (١): أجمع عوام العلماء على أن المكاتب عبد ما بقي عليه درهم في جنايته والجناية عليه. ولم يذهب إلى هذا الحديث أحد من العلماء فيما بلغت إلا إبراهيم إلنخعي، وقد روي في ذلك أيضًا شيء عن علي ابن أبي طالب، وإذا صح الحديث وجب القول به إذا لم يكن منسوخًا أو معارضًا، بما هو أولى منه. اهـ.
بَابٌ فِيمَنْ تَطَبَّبَ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَأَعْنَتَ
٤٥٨٦ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَاصِمٍ الْأَنْطَاكِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ بْنِ سُفْيَانَ، أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ مُسْلِمٍ، أَخْبَرَهُمْ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَطَبَّبَ، وَلَا يُعْلَمُ مِنْهُ طِبٌّ، فَهُوَ ضَامِنٌ» قَالَ نَصْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «هَذَا لَمْ يَرْوِهِ إِلَّا الْوَلِيدُ، لَا نَدْرِي هُوَ صَحِيحٌ أَمْ لَا».
٤٥٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا حَفْصٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنِي بَعْضُ الْوَفْدِ الَّذِينَ، قُدِمُوا عَلَى أَبِي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَيُّمَا طَبِيبٍ تَطَبَّبَ عَلَى قَوْمٍ، لَا يُعْرَفُ لَهُ تَطَبُّبٌ قَبْلَ ذَلِكَ فَأَعْنَتَ فَهُوَ ضَامِنٌ» قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: «أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ بِالنَّعْتِ إِنَّمَا هُوَ قَطْعُ الْعُرُوقِ وَالْبَطُّ، وَالْكَيُّ».
===
بَابٌ فِيمَنْ تَطَبَّبَ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَأَعْنَتَ
٤٥٨٦ - "فهو ضامن" قال الخطابي: لا أعلم خطابًا في أن المعالج إذا تعدى فتلف المريض كان ضمانًا والمتعاطي علمًا أو عملًا لا يعرفه متعدي، فإذا تولد من فعله التلف ضمن الدية؛ لأنه لا يستبد بذلك دون إذن المريض (١).
٤٥٨٧ - "فأعنت"أي ضر بمريض وأفسده، "والبطَ" أي الشق يقال بططت الفرحة شققتها.
стр. 2550
بَابٌ فِي دِيَةِ الْخَطَإِ شِبْهِ الْعَمْدِ
٤٥٨٨ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وَمُسَدَّدٌ الْمَعْنَى، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مُسَدَّدٌ - خَطَبَ يَوْمَ الْفَتْحِ - ثُمَّ اتَّفَقَا - فَقَالَ: «أَلَا إِنَّ كُلَّ مَأْثُرَةٍ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ دَمٍ أَوْ مَالٍ تُذْكَرُ وَتُدْعَى تَحْتَ قَدَمَيَّ، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ سِقَايَةِ الْحَاجِّ، وَسِدَانَةِ الْبَيْتِ» ثُمَّ قَالَ: أَلَا إِنَّ دِيَةَ الْخَطَإِ شِبْهِ الْعَمْدِ مَا كَانَ بِالسَّوْطِ وَالْعَصَا مِائَةٌ مِنَ الإِبِلِ: مِنْهَا أَرْبَعُونَ فِي بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا.
٤٥٨٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ خَالِدٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَ مَعْنَاهُ.
بَابٌ فِي جِنَايَةِ الْعَبْدِ يَكُونُ لِلْفُقَرَاءِ
٤٥٩٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ غُلَامًا، لِأُنَاسٍ فُقَرَاءَ قَطَعَ أُذُنَ غُلَامٍ لِأُنَاسٍ أَغْنِيَاءَ، فَأَتَى أَهْلُهُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا أُنَاسٌ فُقَرَاءُ، «فَلَمْ يَجْعَلْ عَلَيْهِ شَيْئًا».
===
بَابٌ فِي جِنَايَةِ الْعَبْدِ يَكُونُ لِلْفُقَرَاءِ
٤٥٩٠ - "أن غلامًا لأناس" قال الخطابي: هذا الغلام الجاني كان حرًّا قلت: أراد أن الغلام بمعنى الصغير لا المملوك كما فهمه المصنف. ثم قال: وكانت خبايته خطأ وكانت عاقلته فقراء، وإنما تواسي العاقلة من وجد منهم وسعة ولا شيء على الفقير منهم، وأما العبد إذا جنى (١) فجنايته على رقبته.
стр. 2551
بَابٌ فِيمَنْ قَتَلَ فِي عِمِّيَّا بَيْنَ قَوْمٍ
٤٥٩١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ: حُدِّثْتُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ قَتَلَ فِي عِمِّيَّا، أَوْ رِمِّيًّا يَكُونُ بَيْنَهُمْ بِحَجَرٍ، أَوْ بِسَوْطٍ، فَعَقْلُهُ عَقْلُ خَطَإٍ، وَمَنْ قَتَلَ عَمْدًا فَقَوَدُ يَدَيْهِ، فَمَنْ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ».
بَابٌ فِي الدَّابَّةِ تَنْفَحُ بِرِجْلِهَا
٤٥٩٢ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا
===
بَابٌ فِيمَنْ قَتَلَ فِي عِمِّيَّا بَيْنَ قَوْمٍ
٤٥٩١ - "في عميا" بكسر عين وتشديد جيم مقصور، ومثله "الرميا" وزنًا أي في حالة غير متبينة أو في ترام جرى بينهم "فقود يديه" أي فحكم قتله قود نفسه وعبر عن النفس باليدين مجازًا والله تعالى أعلم.
بَابٌ فِي الدَّابَّةِ تَنْفَحُ بِرِجْلِهَا
من نفخت الناقة ضربت برجلها.
٤٥٩٢ - "الرجل" بكسر الراء وسكون الجيم "جبار" بضم جيم وخفة موحدة أي هدر، وبه قال علماؤنا، ومن لا يقول به يؤوله أو يرده، فقال ابن الأثير في النهاية: أي ما أصابت الدابة برجلها فلا قود على صاحبها (١)، وقال الخطابي: تكلم الناس في هذا الحديث، وقيل إنه غير محفوظ، وسفيان بن حسين معروف
стр. 2552
سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الرِّجْلُ جُبَارٌ» قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «الدَّابَّةُ تَضْرِبُ بِرِجْلِهَا وَهُوَ رَاكِبٌ».
بَابُ الْعَجْمَاءُ، وَالْمَعْدِنُ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ
٤٥٩٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
===
بسوء الحفظ، قالوا: وإنما العجماء جرحها جبار، ولو صح الحديث كان القول به واجب، وقد قال به أصحاب أبي حنيفة، ذهبوا إلى أن الراكب إذا نفخت دابته إنسانًا برجلها فهو هدر، فإن نفخته بيدها فهو ضامن، قالوا: لأن الراكب يملك تصرفها من قدامها ولا يملك ذلك منها فيما وراءها (١).
وفي سنن البيهقي قال الشافعي: هذا اللفظ غلط؛ لأن الحفاظ لم يحفظوا هكذا، قال البيهقي: هذه الزيادة تفرد بها سفيان بن حسين عن الزهري، وقد رواه مالك بن أنس والليث بن سعد وابن جريج ومعمر وغيرهم عن الزهري ولم يذكر أحد منهم فيه الرجل (٢). اهـ.
قلت: إن لم تثبت هذه الزيادة يكفي القائل أن النفخ هدر عموم الحديث.
بَابُ الْعَجْمَاءُ، وَالْمَعْدِنُ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ
٤٥٩٣ - "العجماء جرحها جبار" ضرورة أنه يفيد أن الأصل في جرح العجماء أن يكون هدرًا، وإنما يضمن عند لحوق التقصير من صاحبها ولا تقصير هاهنا فليتأمل.
стр. 2553
الْمُسَيَّبِ، وأَبِي سَلَمَةَ، سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْعَجْمَاءُ جُرْحُهَا جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمْسُ» قَالَ أَبُو دَاوُدَ: الْعَجْمَاءُ: الْمُنْفَلِتَةُ الَّتِي لَا يَكُونُ مَعَهَا أَحَدٌ، وَتَكُونُ بِالنَّهَارِ، لَا تَكُونُ بِاللَّيْلِ.
بَابٌ فِي النَّارِ تَعَدَّى
٤٥٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ الْعَسْقَلَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ح وحَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ التِّنِّيسِيُّ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ
===
"العجماء" أي البهيمة؛ لأنها لا تتكلم وكل ما لا يقدر على الكلام فهو أعجم، "جرحها" بفتح الجيم على المصدر لا غير، وهو بالضم اسم منه ولا يساعده المعنى، "جبار" قال الخطابي: هذا إذا لم يكن معها قائد ولا سائق (١)، "والمعدن" بكسر الدال قالوا إذا استأجر إنسان آخر لاستخراج معدن أو لحفر بئر، فانهار عليه أو وقع فيها إنسان، فلا ضمان عليه، "والركاز" بكسر راء وتخفيف كاف آخره زاي معجمة من ركزه إذا دفنه، والمراد الكنز الجاهلي المدفون في الأرض، وإنما وجب فيه الخمس لكثرة نفعه وسهولة أخذه.
بَابٌ فِي النَّارِ تَعَدَّى
٤٥٩٤ - "النار جبار" قال الخطابي: لم أزل أسمع أصحاب الحديث يقولون غلط فيه عبد الرزاق، إنما هو البئر جبار حتى وجدته لأبي داود عن عبد الملك الصنعاني عن معمر، فدل على أن الحديث لم ينفرد به عبد الرزاق، ومن قال:
стр. 2554
الصَّنْعَانِيُّ، كِلَاهُمَا عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «النَّارُ جُبَارٌ».
بَابُ الْقِصَاصِ مِنَ السِّنِّ
٤٥٩٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَسَرَتِ الرُّبَيِّعُ أُخْتُ أَنَسِ بْنِ النَّضْرِ ثَنِيَّةَ امْرَأَةٍ، فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَضَى بِكِتَابِ اللَّهِ الْقِصَاصَ، فَقَالَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا تُكْسَرُ ثَنِيَّتُهَا الْيَوْمَ، قَالَ: «يَا أَنَسُ كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ» فَرَضُوا بِأَرْشٍ أَخَذُوهُ، فَعَجِبَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ ، وَقَالَ: «إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ
===
هو تصحيف البئر احتج في ذلك بأن أهل اليمن يميلون النار، يكسرون النون منها فسمعه بعضهم على الإمالة فكتبه بالباء ثم نقله الرواة مصحفًا.
قلت: وهذا يقتضي أن يكون البئر مصحفًا من النار، ويكون الأصل النار لا البئر وهو خلاف المطلوب فليتأمل، ثم قال: وإن صح الحديث على ما روي، فإنه متأوّل على النار يوقدها الرجل في ملكه لأرب له فيها، فتطير بها الريح فتشعلها في بناء أو متاع لغيره من حيث لا يملك ردها فيكون هدرًا غير مضمون عليه (١).
بَابُ الْقِصَاصِ مِنَ السِّنِّ
٤٥٩٥ - "الربيع" بضم الراء وفتح الباء وتشديد المثناة المكسورة.
"القصاص" بدل من كتاب الله بمعنى حكمه إن كان بالنصب الأول على الإغراء، أو
стр. 2555
أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ» قَالَ أَبُو دَاوُدَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ قِيلَ لَهُ كَيْفَ يُقْتَصُّ مِنَ السِّنِّ؟ قَالَ: «تُبْرَدُ».
"آخر كتاب الديات"
* * *
===
إن كان بالرفع فهما مبتدأ وخبر، "لا تكسر" على بناء المفعول، ويحتمل بناء الفاعل والمطلوب الإخبار بأن الكسر لا يتحقق إلا رد الحكم والله تعالى أعلم.
* * *
стр. 2556
كِتَاب السُّنَّةِ
بَابُ شَرْحِ السُّنَّةِ
٤٥٩٦ - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «افْتَرَقَتِ
===
كِتَاب السُّنَّةِ
بَابُ شَرْحِ السُّنَّةِ
أراد به بيان عقايد أهل السنة وسماها سنة؛ لأن السنة تقابل البدعة، وقد اشتهر تسمية العقيدة الباطلة بدعة حتى لا يفهم من المبتدع إلا صاحب تلك العقيدة، وأما الفعل المخالف للشريعة فيسمى صاحبه فاسقًا أو عاصيًا، وأيضًا قد اشتهر عندهم تسمية أهل الحق في العقائد بأهل السنة وما هو إلا لتسميتهم تلك العقائد باسم السنة، فجرى عليها المصنف رحمه الله تعالى.
٤٥٩٦ - "تفترق أمتي" قالوا: المراد أمة الإجابة وهم أهل القبلة، فإن اسم الأمة مضافًا إليه ﷺ ينصرف إلى أمة الإجابة عرفًا، والمراد بتفرقهم: تفرقهم في الأصول والعقائد لا في الفروع والعمليات، قال الإمام أبو منصور: قد علم أصحاب المقالات أنه ﷺ لم يرد بالفرقة المذمومة المختلفين في فروع الفقه من أبواب الحلال والحرام، وإنما قصد بالذم من خالف أهل الحق في أصول التوحيد وفي تقدير الخير والشر وفي موالاة الصحابة وما جرى مجرى هذه الأبواب؛ لأن المختلفين فيها قد كفر بعضهم بعضًا بخلاف النوع الأول، فإنهم اختلفوا فيه من غير تفسيق وتكفير للمخالف فيه، فرجع تأويل الحديث في افتراق الأمة إلى هذا
стр. 2557
الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى أَوْ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَتَفَرَّقَتِ النَّصَارَى عَلَى إِحْدَى أَوْ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً».
٤٥٩٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ، ح وحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَفْوَانُ، نَحْوَهُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَزْهَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَرَازِيُّ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْهَوْزَنِيِّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، أَنَّهُ قَامَ فِينَا فَقَالَ: أَلَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ
===
النوع من الاختلاف، وقد حدث في آخر أيام الصحابة خلاف القدرية من معبد الجهني وأتباعه وتبرأ منهم المتأخرون من الصحابة كعبد الله بن عمر وجابر وأنس ونحوهم، ثم حدث الخلاف بعد ذلك شيئًا فشيئًا إلى أن تكاملت الفرق الضالة اثنين وسبعين فرقة والثالثة والسبعون هم أهل السنة والجماعة، وهي الفرقة الناجية ثم سر أسماءهم وعقائدهم. اهـ.
قلت: سيظهر أن في بعض ذلك نظر والله تعالى أعلم.
٤٥٩٧ - "ملة" أي فرقة قيل: الملة في الأصل ما شرع الله لعباده من الدين، ثم اتسعت فاستعملت في الملل الباطلة، فقيل الكفر ملة واحدة والمعنى أنهم يفترقون فرقًا يتدين كل واحد منهم بخلاف ما تتدين به الأخرى، فسمى طريقهم ملة مجازًا.
"ستفترق" قيل: السين للإشارة إلى أن الاختلاف متراخ عن حياته ﷺ ، أو هي لمجرد التأكيد، والمقصود الإخبار بأن الافتراق يقع البتة ولا يتصدر خلافه في النار، قيل: إن أريد الخلود فيها فهو خلاف الإجماع، فإن المؤمنين لا يخلدون في النار، وإن أريد مجرد الدخول فيها فهو مشترك بين الفرق إذ ما من فرقة إلا
стр. 2558
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ فِينَا فَقَالَ: " أَلَا إِنَّ مَنْ قَبْلَكُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ افْتَرَقُوا عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً، وَإِنَّ هَذِهِ الْمِلَّةَ سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ: ثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ، وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ، وَهِيَ الْجَمَاعَةُ «زَادَ ابْنُ يَحْيَى،
===
وبعضهم عصاة، والقول بأن معصية الفرق الناجية مطلقًا مغفور بعيد جدًّا.
أجيب: بأن المراد أنهم في النار؛ لأجل اختلال العقائد فمعنى وواحدة في الجنة، أنهم لا يدخلون النار لأجل اختلال في العقائد أو المراد بكونهم في النار طول مكثهم فيها وبكونهم في الجنة أن لا يطول مكثهم في النار، وعبر عنه بكونهم في الجنة ترغيبًا في تصحيح العقائد.
قلت: بقي أنه يلزم أن لا يعفى عن البدعة الاعتقادية كما لا يعفى عن الشرك؛ إذ لو تحقق العفو عن البدعة لا يلزم دخول كل الفرق المبتدعة في النار، فضلًا عن طول مكثهم وهو مخالف لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (١) أجيب: بأن المراد أنهم يتعرضون لما يدخلهم النار من العقائد الردية ويستحقون ذلك، فليتأمل.
قلت: ويحتمل أن المراد أن الغالب في تلك الفرق دخول النار، والغالب في هذه الفرقة دخول الجنة، فيندفع الإشكال من أصله، وقيل: المراد الافتراق مطلقًا أعم من أن يكون بالعقائد والأعمال، وقوله: "في النار أنهم يستحقونها والواحدة الناجية هي التي لا تستحق النار أصلًا فتكون في الجنة ابتداء استحقاقًا، وعلى هذا فمن يستحق النار من أهل السنة بسوء عمله معدود في الفرق المستحقة للنار والله تعالى أعلم.
стр. 2559
وَعَمْرٌو فِي حَدِيثَيْهِمَا» وَإِنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ تَجَارَى بِهِمْ تِلْكَ الْأَهْوَاءُ، كَمَا يَتَجَارَى الْكَلْبُ لِصَاحِبِهِ " وَقَالَ عَمْرٌو: «الْكَلْبُ بِصَاحِبِهِ لَا يَبْقَى مِنْهُ عِرْقٌ وَلَا مَفْصِلٌ إِلَّا دَخَلَهُ».
===
ثم قد جاء بيان هذه الفرقة بأنهم على "ما أنا عليه وأصحابي" في رواية الترمذي (١)، فقيل: المراد في العقائد أو في العقائد والأعمال جميعًا، وأورد عليه أن الصحابة قد اختلفوا حتى استحل بعضهم قتل بعض كما في الحروب، فلا يمكن أن يراد جميع الصحابة ولا دلالة للحديث على بعض معين، والحمل على بعض ما يؤدي إلى أن من يكون مع علي نصف النهار يحارب معاوية، ومع معاوية النصف الثاني يحارب عليًّا، ويفعل كل يوم كذلك من غير دليل يكون على طريق ولا يقول به عاقل.
قلت: هذا لا يراد ساقط على تقدير تخصيص هذا القول بالعقائد؛ إذ اختلافهم في العقائد المطلوبة في الدين غير ثابت، نعم، على تقدير العموم يتراءى وروده لكنه ساقط بعد التأمل في قوله ﷺ : "الأهواء" تنبيهًا على عدم لزوم ما خصه الله تعالى به على الناس، وأن الناجية هي التي تكون على طريقته ﷺ الأحكام العامة لا في خواصه، وإلا فكون المكلف على طريق النبي ﷺ يكفي في النجاة بلا ريب، نعم، ما ثبت من أفعال الصحابة بالدليل أن التمسك به من اتباع طريق النبي ﷺ فهو مندرج فيه وما لا فلا تكليف لأحد به والله تعالى أعلم.
стр. 2560
بَابُ مُجَانَبَةِ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ
٤٥٩٨ - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّسْتُرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ﴾ [آل عمران: ٧] إِلَى ﴿أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «فَإِذَا رَأَيْتُمُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ، فَأُولَئِكَ الَّذِينَ سَمَّى اللَّهُ فَاحْذَرُوهُمْ».
===
بَابُ مُجَانَبَةِ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ
٤٥٩٨ - "تجارى بهم" أي تسري في عروقهم ومفاصلهم، "والكلب" بفتحتين داء يصيب الإنسان من عفن الكلب المجنون.
"ما تشابه" مفعول يتبعون منه أي من القرآن، "سمّى الله" سمى يتعدى إلى مفعولين وكلاهما محذوف ها هنا أي فأولئك الذين سماهم الله أهل الزيغ.
قلت: ويحتمل أن يكون سمى بمعنى ذكر، فلا يحتاج إلى تقدير مفعول ثان، كما قالوا في قولهم مفعول ما لم يسم فاعله، أي لم يذكر، لكن هذا الوجه يأبى عنه التفرع في قوله فاحذروهم، فالوجه هو الأول وعلى التقديرين فهذا غير ما هو ظاهر من القرآن فليس في الإخبار به كثير فائدة، إلا أنه ذكر ها هنا تمهيدًا لما بعده وهو قوله فاحذروهم أيها المسلمون ولا تجالسوهم ولا تكالموهم، فإنهم أهل البدعة والزيغ، فيحق لهم الإهانة، واحتراز عن الوقوع في عقيدتهم والله تعالى أعلم.