← Книги сунны

Книги сунны · id 20638

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق

عبد الحق الإشبيلي

Полный текст (2 643 стр.). Показаны 1156–1195 · переход к 1161.

стр. 1156

وأَنْ يَبِيعَ (١) المُهَاجرُ للأَعرَابِي. وفي آخر: وَلا (٢) يَزِيدَنَّ عَلَى بَيع أَخِيهِ. ٢٥٢٩ - (٦) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ النبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ النَّجْشِ (٣). ٢٥٣٠ - (٧) وعَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى أَنْ تُتَلَقى السِّلَعُ حَتَّى تَبْلُغَ الأَسْوَاقَ (٤). ٢٥٣١ - (٨) وعَنْ عَبْدِ الله بن مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنْ تَلَقِّي الْبُيُوع (٥). ٢٥٣٢ - (٩) وعَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ أَنْ يُتَلَقَّى الْجَلَبُ (٦) (٧). ٢٥٣٣ - (١٠) وعَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَال: (لا تَلَقوُا الْجَلَبَ، فَمَنْ تَلَقَّى (٨) فَاشْتَرَى مِنْهُ، فَإِذَا أَتَى سَيِّدُهُ (٩) السُّوقَ فَهُوَ بِالْخِيَارِ) (١٠). لم يخرج البخاري هذا الحديث في صاحبِ الجلب إذا أتى السوق. ٢٥٣٤ - (١١) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النبِيَّ ﷺ قَال: (لا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ" (١١). ٢٥٣٥ - (١٢) وعَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ أَنْ

стр. 1157

تُتَلَقَّى الرُّكْبَانُ، وَأَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ). قَال: فَقُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ حَاضِرٌ لِبَادٍ؟ قَال: لا يَكُنْ (١) لَهُ سِمْسَارًا (٢) (٣). ٢٥٣٦ - (١٣) وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ : (لا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ دَعُوا النَّاسَ يَرْزُق الله بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ) (٤). [وفي رواية: "يُرْزَق"] (٥). لم يخرج البُخاريّ عن جابر في هذا شيئًا. ولا ذكر هذه الزيادة: "دَعُوا النَّاسَ" إلى آخره. ٢٥٣٧ - (١٤) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك قَال: نُهِينَا أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَإِنْ كَانَ أَخَاهُ أَوْ أَبَاهُ (٦). لم يقل البُخاريّ: وَإِنْ كَانَ أَخَاهُ أَوْ أَبَاهُ. ٢٥٣٨ - (١٥) وخرَّج عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَال: نَهَى رَسُولَ الله ﷺ أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ (٧). لم (٨) يخرج مسلم عن ابن عمر في هذا شيئًا. ٢٥٣٩ - (١٦) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ : (مَنِ اشْتَرَى شَاةً مُصَرَّاةً فَلْيَنْقَلِبْ بِهَا فَلْيَحْلُبْهَا، فَإِنْ رَضِيَ حِلابَهَا أَمْسَكَهَا، وَإِلَّا رَدَّهَا وَمَعَهَا صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ) (٩). وفي لفظ آخر: (مَنِ ابْتَاعَ شَاةً مُصَرَّاةً فَهُوَ فِيهَا بِالْخِيَارِ ثَلاثَةَ أَيامٍ، إِنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا، وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَرَدَّ مَعَهَا (١٠) صَاعًا مِنْ تَمْرٍ). وفي آخر: (مَنِ اشْتَرَى شَاةً مُصَرَّاةً فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنْ

стр. 1158

رَدَّهَا رَدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ طَعَامٍ لا سَمْرَاءَ) (١). وفي آخر: (مَنِ اشْتَرَى شَاةً مُصَرَّاةً فَهُوَ بِخَيرِ النَّظرَينِ، إِنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا، وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ لا سَمْرَاءَ). وفي آخر: (إِذَا مَا أَحَدُكُمْ اشْتَرَى لِقْحَةً (٢) مُصَرَّاةً أَوْ شَاةً مُصَرَّاةً فَهُوَ بِخَيرِ النَظَرينِ بَعْدَ أَنْ يَحْلُبْهَا، إِمَّا رَضِي وَإلَّا فَلْيَرَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ). وفي آخر: (مَنِ اشْتَرَى مِنَ الْغَنَمِ فَهُوَ بِالْخِيَارِ). [لم يسند البُخاريّ قَولهُ: "صَاعًا مِن طَعَامٍ"، إنَّما قال: "صَاعَ تَمْرٍ". ثم قال: وَقَال بَعْضُهُم، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ: صَاعًا مِن طَعَامٍ] (٣). ٢٥٤٠ - (١٧) وأَخرَجَ عَنْ (٤) عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَال: "مَنِ اشْتَرَى شَاةً مُحَفلَةً (٥) فَرَدَّهَا (٦) فَلْيَرُدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ" (٧). هكذا ذكره موقوفًا. لم (٨) يخرج مسلم عن ابن مسعود فِي التصرية شيئًا لا موقوفًا ولا مرفوعًا. النَّهيُ عَنْ بَيع الطعَام إِذَا اشتُرِي قَبْلَ أَن يُستَوْفَى ونَقلِ الطَّعَامِ إِذَا بِيعَ جُزَافًا (٩) (١٠) ٢٥٤١ - (١) مسلم. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَال: (مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ). قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: وَأَحْسِبُ كُلَّ شَيءٍ مِثْلَهُ (١١). وفي لفظ آخر: "فَلا يَبِعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ". وفي آخر: "حَتَّى يَكْتَالهُ". قَال

стр. 1159

طَاوُسٌ: فَقُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ: لِمَ؟ فَقَال: أَلا تُرَاهُمْ يَتَبَايَعُونَ بِالذَّهَبِ وَالطعَامُ مُرْجَأٌ. لم يقل البُخاريّ: "حَتى يَكْتَالهُ". وقال: قُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ: كَيفَ ذَاك (٢)؟ قَال: دَرَاهِمُ بِدَرَاهِمِ، والطَّعَامُ مُرْجَأٌ. وَقَال: ﴿مُرْجَئُونَ﴾ (٣): مُؤَخرُونَ. ٢٥٤٢ - (٢) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: كُنا فِي زَمَنِ (٤) رَسُولِ الله ﷺ نَبْتَاعُ الطَّعَامَ، فَيَبْعَثُ عَلَينَا مَنْ يَأمُرُنَا بِانْتِقَالِهِ مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي ابْتَعْنَاهُ فِيهِ إِلَى مَكَانٍ سِوَاهُ قَبْلَ أَنْ نَبِيعَهُ (٥) (٦). ٢٥٤٣ - (٣) وعَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَال: "مَنِ اشْتَرَى طَعَامًا فَلا يبعْهُ (٥) حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ). قَال: وَكُنَّا نَشْتَرِي الطَّعَامَ مِنَ الرُّكْبَانِ جِزَافًا، فَنَهَانَا رَسُولُ الله ﷺ أَنْ نَبِيعَهُ حَتَّى نَنْقُلَهُ مِنْ مَكَانِهِ (٧). ٢٥٤٤ - (٤) وعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَيضًا؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَال: (مَنِ اشْتَرَى طَعَامًا فَلا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ وَيَقْبِضَهُ) (٨). ٢٥٤٥ - (٥) وعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَيضًا؛ أَنهُمْ كَانُوا يُضْربونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ إِذَا اشْتَرَوْا طَعَامًا جِزَافًا أَنْ يَبِيعُوهُ فِي مَكَانِهِ حَتَّى يُحَوِّلُوهُ (٨). ٢٥٤٦ - (٦) وعَنْهُ قَال: قَدْ (٩) رَأَيتُ النَّاسَ فِي عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ إِذَا ابْتَاعُوا الطَّعَامَ جِزَافًا يُضْربونَ أَنْ يَبِيعُوهُ فِي مَكَانِهِمْ، ذَلِكِ حَتَّى يُؤْوُوهُ إِلَى رِحَالِهِمْ. قَال ابْنُ شِهَابٍ: وَحَدَّثَنِي عُبَيدُ الله بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَشْتَرِي

стр. 1160

الطَّعَامَ جِزَافًا فَيَحْمِلُهُ إِلَى أَهْلِهِ (١). لم يذكر البُخاريّ قول ابن شهابٍ. ٢٥٤٧ - (٧) وخَرجَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنهُم كَانُوا يَشتَرُونَ الطَّعَامَ مِنَ الرُّكْبَانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ فَيَبْعَث عَلَيهم مَنْ يَمنَعُهُم أَنْ يَبِيعُوهُ حَيثُ اشتَرَوهُ حَتَّى يَنقلُوهُ حَيثُ سماع الطعَام (٢). ٢٥٤٨ - (٨) وخرَّج في باب "منتهى التلقي" عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: كُنَّا نَتَلَقَّى الرُّكْبَانَ فَنَشترِي مِنْهُمُ الطَّعَامَ، فَنَهَى (٣) النَّبِيُّ ﷺ أَنْ نَبيعَهُ حَتى نَبْلُغَ بهِ سُوقَ الطَّعَامِ (٤). ٢٥٤٩ - (٩) وعَنْ عَبْدِ اللهِ بن عُمَر (٥) أَيضًا قَال: كَانُوا يَتَبَايَعُونَ الطَّعَامَ فِي أَعْلَى السُّوقِ فَيَبِيعُونَهُ فِي مَكَانِهِ، فَنَهَاهُمْ رَسُولُ الله ﷺ أَنْ يَبِيعُوهُ فِي (٦) مَكَانِهِ حَتَّى يَنْقُلُوهُ (٤). [ولم يذكر في حديث ابن عمر لفظة: "يَسْتَوْفِيَهُ وَيَقْبِضَهُ"] (٧). ٢٥٥٠ - (١٠) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَال: (مَنِ اشْتَرَى طَعَامًا فَلا يَبِعْهُ حَتَّى يَكْتَالهُ) (٨). ٢٥٥١ - (١١) وعنَهُ، أَنَّهُ قَال لِمَرْوَانَ: أَحْلَلْتَ بَيعَ الرِّبَا (٩)؟ ! فَقَال مَرْوَانُ: مَا فَعَلْتُ؟ فَقَال أبو هُرَيرَةَ (١٠): أَحْلَلْتَ بَيعَ الصِّكَاكِ (١١)، وَقَدْ نَهَى رَسُولُ الله ﷺ

стр. 1161

عَنْ بَيع الطَّعَامِ حَتَّى يُسْتَوْفَى. فَخَطَبَ مَرْوَانُ النَّاسَ فَنَهَى عَنْ بَيعِهَا. قال سُلَيمَانُ بْنِ يَسارٍ: فَنَظَرْتُ إِلَى حَرَسٍ يَأخُذُونَهَا مِنْ أَيدِي النَّاسِ (١). لم يخرج البُخاريّ عن أبي هريرة فِي هذا الباب شيئًا، لا هذا ولا الذي قبله: "مَن اشتَرى طَعَامًا". ٢٥٥٢ - (١٢) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَال: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَقُولُ: (إِذَا ابْتَعْتَ طَعَامًا فَلا تَبِعْهُ حَتَّى تَسْتَوْفِيَهُ) (٢). لم يخرج البُخاريّ عن جابر في هذا شيئًا. ٢٥٥٣ - (١٣) البُخاريّ. عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ عَنِ النبِيّ ﷺ قَال: (كِيلُوا طَعَامَكُمْ يبارَكْ لَكُمْ) (٣). لم يخرج مسلم هذا الحديث، ولا أخرج عن المقدام في كتابه شيئًا. بَابٌ فِي بَيع الصُّبرَةِ مِن التَّمْرِ ٢٥٥٤ - (١) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قال: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ بَيع الصُّبْرَةِ (٤) مِنَ التَّمْرِ لا يُعْلَمُ مَكِيلَتُهَا بِالْكَيلِ الْمُسَمَّى مِنَ التَّمْرِ (٥). لم يخرج البُخاريّ هذا الحديث. بَابُ (٦) بَيع الخيَارِ ٢٥٥٥ - (١) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَال: (الْبَيِّعَانِ كُلُّ

стр. 1162

وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ عَلَى صَاحِبِهِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، إلا بَيعَ الْخِيَارِ) (١). ٢٥٥٦ - (٢) وعَنْهُ، عَن رَسُولِ الله ﷺ أَنَّهُ قَال: (إِذَا تَبَايَعَ الرَّجُلانِ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا وَكَانَا جَمِيعًا، أَوْ يُخَيِّرُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ (٢)، فَإِنْ خَيَّرَ أَحَدُهُمَا الآخَرَ فَتَبَايَعَا عَلَى ذَلِكِ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيعُ، وَإِنْ تَفَرَّقَا بَعْدَ أنْ تَبَايَعَا وَلَمْ يَتْرُكْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا الْبَيعَ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيعُ) (٣). وفي لفظ آخر: (إِذَا تَبَايَعَ الْمُتَبَايِعَانِ بِالْبَيع فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ مِنْ بَيعِهِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا (٤)، أَوْ قَال: يَكُونُ بَيعُهُمَا عَنْ خِيَارٍ (٥)، فَإِنْ كَانَ بَيعُهُمَا عَنْ (٦) خِيَارٍ فَقَدْ وَجَبَ). وفِي رِوَايةٍ: قَال نَافعٌ: فَكَانَ -يعنِي ابْن عُمَر- إِذَا بَايَعَ رَجُلًا فَأَرَادَ أَنْ لا يُقِيلَهُ قَامَ فَمَشَى هُنيَّةً (٧)، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيهِ. ٢٥٥٧ - (٣) وعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَيضًا قَال (٨): قَال رَسُولُ الله ﷺ : (كُلُّ بَيِّعَينِ لا بَيعَ بَينَهُمَا حَتَّى يَتَفَرَّقَا إلا بَيعُ الْخِيَارِ) (٩). ٢٥٥٨ - (٤) وعَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيعِهِمَا، وَإِنْ كَذَبَا وَكَتَمَا مُحِقَ بَرَكَةُ بَيعِهِمَا) (١٠). زاد البخاري: وَقَال هَمَّامٌ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِي: يَخْتَارُ

стр. 1163

ثَلاثَ مِرَارٍ. وَهَمَّام (١) أَحَدُ رُواةِ هَذَا الحَدِيثِ. وفي بعض طرقه: "وَإِنْ كَذَبَا وَكَتَمَا فَعَسَى أَنْ يَرْبَحَا رِبْحًا ويمْحَقَا (٢) بَرَكَةَ بَيعِهِمَا". [قَال مسلم: وُلِدَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ، وَعَالقَ مِائَةً وَعِشرِينَ سَنَةً] (٣). بَابٌ (٤) فِيمَن يُخْدَعُ فِي البُيُوع ٢٥٥٩ - (١) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: ذَكَرَ رَجُلٌ لِرَسُولِ الله ﷺ أَنَّهُ يُخْدَعُ فِي الْبُيُوع، فَقَال رَسُولُ الله ﷺ : (مَنْ بَايَعْتَ فَقُلْ لا خِلابَةَ) (٥). فَكَانَ إِذَا بَايَعَ يَقُولُ: لا خِيَابَةَ (٦) (٧). هَذَا الرَّجُل اسمهُ: حَبَّانَ بن مُنْقِذ. بَابٌ (٨) فِي النَّهي عَنْ بَيع الثَّمَرِ حَتَّى يَبْدُو صَلاحُهُ وعَنِ المُزابَنَةِ والمُخابرَةِ والمُعَاومَةِ والثُّنْيَا (٩) والرُّخْصَةِ (١٠) فِي العَرَايَا وفِيمَن بَاعَ نَخلًا قَد أُبِّرَ أَو عَبْدًا (١١) لَهُ مَالٌ ٢٥٦٠ - (١) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى عَنْ بَيع الثَّمَرَةِ (١٢) حَتَّى يبدُوَ صَلاحُهَا، نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِي (١٣). زاد البخاري:

стр. 1164

وعَنْ بَيعِ الْوَرِقِ نَسَاءً بِنَاجِزٍ. وهذه الزيادة موقوفة عنده على عمر وهو الصحيح، وقد رأيتها له (١) مسندة في روايةٍ عن النَّبِي ﷺ (٢). [وقد ذكر مسلم أن هذا أخذه ابن عمر عن أبي سعيد الخدري، عنِ النَّبِيِّ ﷺ ] (٣) (٤). ٢٥٦١ - (٢) [وعِنْدَهُ (٥) أَيضًا عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ بَيعِ الْوَرِقِ (٦) نَسَاءً (٧) بِنَاجِزٍ. وفِي رِوَايةٍ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ ] (٨). ٢٥٦٢ - (٣) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيعِ النَّخْلِ حَتَّى يَزْهُوَ (٩)، وَعَنْ بَيعِ (١٠) السُّنْبُلِ حَتَّى يَبْيَضَّ (١١) وَيَأْمَنَ الْعَاهَةَ (١٢) نَهَى الْبَائِعَ والْمُشْتَرِيَ (١٣). ٢٥٦٣ - (٤) وعَنْهُ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (لا تَبْتَاعُوا الثَّمَرَةَ (١٤) حَتَّى يَبْدُوَ صَلاحُهَا وَتَذْهَبَ عَنْهَا الآفَةُ). قَال: يَبْدُوَ صَلاحُهُ (١٥): حُمْرَتُهُ وَصُفْرَتُهُ (١٦).

стр. 1165

٢٥٦٤ - (٥) [وعَنْهُ، قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (لا تَبِيعُوا الثَّمَرَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاحُهُ]) (١) (٢). وفِي رِوَايةٍ: قِيلَ لابْنِ عُمَرَ: مَا صَلاحُهُ؟ قَال: تَذْهَبُ عَاهَتُهُ. ٢٥٦٥ - (٦) وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: نَهَى أَوْ نَهَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَيعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَطِيبَ (٣). وفي لفظ آخر: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَيعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاحُهُ. ٢٥٦٦ - (٧) وعَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَال: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ بَيعِ النَّخْلِ؟ فَقَال: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَيعِ النَّخْلِ حَتَّى يَأْكُلَ مِنْهُ (٤)، أَوْ يُؤْكَلَ، وَحَتَّى يُوزَنَ. قَال فَقُلْتُ: مَا يُوزَنُ؟ فَقَال رَجُلٌ عِنْدَهُ: حَتَّى يُحْزَرَ (٥) (٦). وقال البخاري: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ السَّلَمِ فِي النَّخْلِ؟ . [وفِي بَعض الرِّوَاياتِ عَنهُ: حَتَّى يُحْرَزَ، بتقدِيم الراء] (٧). ٢٥٦٧ - (٨) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (لا تَبْتَاعُوا الثَّمَرَ (٨) حَتَّى يَبْدُوَ صَلاحُهُ (٩)، وَلا تَبْتَاعُوا الثَّمَرَ بِالتَّمْرِ) (١٠) (١١). لم يخرج البخاري عن أبي هريرة في هذا شيئًا.

стр. 1166

٢٥٦٨ - (٩) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاحُهُ، وَعَنْ بَيعِ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ) (١). قَال ابْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنَا (٢) زَيدُ بْنُ ثَابِتٍ؛ أَنَّ رَسُول اللهِ ﷺ رَخَّصَ فَي بَيعِ الْعَرَايَا (٣) (٤). زَادَ فِي رِوايةٍ: أَنْ تُبَاعَ (٥). (٦) ٢٥٦٩ - (١٠) البخاري. عَنْ سَهْلِ (٧) بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، عَنْ زَيدِ (٨) بْنِ ثَابِتٍ قَال: كَانَ النَّاسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَتَبَايَعُونَ الثِّمَارَ، فَإِذَا جَدَّ (٩) النَّاسُ وَحَضَرَ تَقَاضِيهِمْ قَال الْمُبْتَاعُ: إِنَّهُ أَصَابَ (١٠) الثَّمَرَ (١١) الدُّمَانُ (١٢)، أَصَابَهُ مُرَاضٌ (١٣)، أَصَابَهُ قُشَامٌ (١٤)، عَاهَاتٌ يَحْتَجُّونَ بِهَا، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ لَمَّا كَثُرَتْ عِنْدَهُ الْخُصُومَاتُ فِي ذَلِكَ: (فَإِمَّا (١٥) لا فَلا تَتَبَايَعُوا حَتَّى يَبْدُوَ صَلاحُ الثَّمَرِ). كَالْمَشُورَةِ (١٦) يُشِيرُ بِهَا لِكَثْرَةِ خُصُومَتِهِمْ (١٧). وَأَخْبَرَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ زَيدَ (١٨) بْنَ ثَابِتٍ لَمْ يَكُنْ يَبِيعُ ثِمَارَ أَرْضِهِ حَتَّى تَطْلُعَ الثُّرَيَّا، فَيَتَبَيَّنَ الأَحْمَرُ مِنَ الأَصْفَرِ (١٩) (٢٠). خرَّجه مستشهدًا بِهِ (٢١)، ولم يصل سنده به.

стр. 1167

٢٥٧٠ - (١١) وخَرَّج أَيضًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ (١) (٢). ٢٥٧١ - (١٢) وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ ﷺ نَهَى عَنْ بَيعِ الثِّمَارِ حَتَّى تُزْهِيَ. قَال: حَتَّى تَحْمَارَّ (٣). ٢٥٧٢ - (١٣) وعَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ؛ أَنهُ نَهَى عَنْ بَيعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاحُهَا، وعَنِ النَّخْلِ حَتَّى تَزْهُوَ. قِيلَ: وَمَا تَزْهُو قَال: تَحْمَارُّ أَوْ تَصْفَارُّ (٤). ٢٥٧٣ - (١٤) وعَنْهُ قَال: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُخَاضَرَةِ (٥) وَالْمُلامَسَةِ (٦) وَالْمُنَابَذَةِ (٧) وَالْمُزَابَنَةِ (٨). لم يخرج مسلم بن الحجاج عن أنس ولا عن ابن عباس في هذا شيئًا إلا النهي عن بيع الثمر حتى تزهو (٩) فإنه أخرجه عن أنس وسيأتي في باب "وضع الجوائح" إن شاء الله تعالى، [وقد تقدم حديثه عن ابن عباس في بيع النخل] (١٠). ٢٥٧٤ - (١٥) مسلم. عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ. وَالْمُزَابَنَةُ: أَنْ يُبْتَاعَ ثَمْرُ (١١) النَّخْلِ

стр. 1168

بِالتَّمْرِ، وَالْمُحَاقَلَةُ: أَنْ يُبْتَاعَ (١) الزَّرْعُ بِالْقَمْحِ (٢)، وَاسْتِكْرَاءُ الأَرْضِ بِالْقَمْحِ. قَال: وَأَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَال: (لا تَبْتَاعُوا الثَّمَرَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاحُهُ، وَلا تَبْتَاعُوا الثَّمَرَ (٣) بِالتَّمْرِ). وقَال سَالِمٌ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ زَيدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ رَخَّصَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي بَيعِ الْعَرِيَّةِ بِالرُّطَبِ، أَوْ بِالتَّمْرِ، وَلَمْ يُرَخِّصْ فِي غَيرِ ذَلِكَ (٤). ٢٥٧٥ - (١٦) وعَنْ زَيدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَخَّصَ فِي الْعَرِيَّةِ يَأْخُذُهَا أَهْلُ الْبَيتِ بِخَرْصِهَا تَمْرًا يَأْكُلُونَهَا رُطَبًا. قَال يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ: الْعَرِيَّةُ: أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ ثَمَرَ النَّخَلاتِ لِطَعَامِ أَهْلِهِ رُطَبًا بِخَرْصِهَا تَمْرًا (٥). ٢٥٧٦ - (١٧) وعَنْ زَيدِ بْنِ ثَابِتٍ أَيضًا؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَخَّصَ فِي الْعَرَايَا أَنْ تُبَاعَ بِخَرْصِهَا كَيلًا (٦). ٢٥٧٧ - (١٨) وعَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيعِ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ (٧) وَقَال: (ذَلِكَ الرِّبَا، تِلْكَ الْمُزَابَنَةُ). إِلَّا أَنَّهُ رَخَّصَ فِي بَيعِ الْعَرِيَّةِ النَّخْلَةِ وَالنَّخْلَتَينِ يَأْخُذُهَا أَهْلُ الْبَيتِ بِخَرْصِهَا تَمْرًا يَأْكُلُونَهَا رُطَبًا (٨). وفِي رِوَايةٍ: الزَّبْنَ مَكَانَ الرِّبَا. لم يذكر البخاري: (ذَلِكَ الرِّبَا، تِلْكَ الْمُزَابَنَةُ). ولا: الزِّبْن. ولا قال (٩) في حديث سهل كم العرية.

стр. 1169

٢٥٧٨ - (١٩) مسلم. عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وَسَهْلَ بْنَ أَبِي حَثْمَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ (١)، إلَّا أَصْحَابَ الْعَرَايَا فَإِنَّهُ قَدْ أَذِنَ لَهُمْ (٢). ٢٥٧٩ - (٢٠) مسلم. عَنْ دَاوُدِ بْنِ الْحُصَينِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَخَّصَ فِي بَيعِ الْعَرَايَا بِخَرْصِهَا فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ (٣)، أَوْ فِي خَمْسَةٍ يَشُكُّ دَاوُدُ (٤). قَال: خَمْسَةٌ، أوْ دُونَ خَمْسَةٍ (٥). من تراجم البخاري على هذا الحديث بابٌ "الرجل يكون له ممَرٌ أَو شِربٌ في حائطٍ أَو في نخلٍ". ٢٥٨٠ - (٢١) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ بَيعِ الْمُزَابَنَهِ، وَالْمُزَابَنَةُ: بَيعُ ثَمَرِ النَّخْلِ بِالتَّمْرِ كَيلًا، وَبَيعُ الْعِنَبِ بِالزَّبِيبِ كَيلًا، وَبَيعِ الزَّرْعِ بِالْحِنْطَةِ كَيلًا (٦). زاد في طريق آخر (٧): وَعَنْ كُلِّ تَمْرَةٍ بِخَرْصِهَا. [ولم يذكر بيع الزَّرْع بالحنطة] (٨) ٢٥٨١ - (٢٢) وعَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ بَيعِ الْمُزَابَنَةِ، وَالْمُزَابَنَةُ: أَنْ يُبَاعَ مَا فِي رُءُوسِ النَّخْلِ بِتَمْرٍ بِكَيلٍ مُسَمَّى إِنْ زادَ فَلِي، وَإِنْ نَقَصَ فَعَلَيَّ (٩). لفظ التفسير في طريق آخر (٧): والْمُزَابَنَةِ: أنْ يَبِيعَ ثَمَرَ حَائِطِهِ، إنْ

стр. 1170

كَانَتْ (١) نَخْلًا بِتَمْرٍ كَيلًا، وَإِنْ كَانَ كَرْمًا أَنْ يَبِيعَهُ بِزَبِيبٍ كَيلًا، وَإِنْ كَانَ زَرْعًا أَنْ يَبِيعَهُ بِكَيلِ طَعَامٍ، نَهَى عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ. ٢٥٨٢ - (٢٣) وعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَيضًا؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (مَنْ بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ (٢) فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهَا الْمُبْتَاعُ) (٣). وفي لفظ آخر: (أَيُّمَا نَخْلٍ اشْتُرِيَ أُصُولُهَا وَقَدْ أُبِّرَتْ فَإِنَّ ثَمَرَهَا (٤) لِلَّذِي أَبَّرَهَا إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الَّذِي اشْتَرَاهَا). وفي آخر: (أَيُّمَا امْرِئٍ أَبَّرَ نَخْلًا ثُمَّ بَاعَ أُصُولَهَا فَلِلَّذِي أَبَّرَ ثَمَرُ النَّخْلِ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ). وفي آخر: (مَنِ ابْتَاعَ نَخْلًا بَعْدَ أَنْ تُؤَبَّرَ فَثَمَرَتُهَا لِلَّذِي بَاعَهَا إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ، وَمَنِ ابْتَاعَ عَبْدًا فَمَالُهُ لِلَّذِي بَاعَهُ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ). ٢٥٨٣ - (٢٤) وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ وَالْمُخَابَرَةِ، وَعَنْ بَيعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاحُهُ، وَلا يُبَاعُ إِلَّا بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ إلَّا الْعَرَايَا (٥). وفي لفظ آخر: (وَعَنْ بَيعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى تُطْعِمَ). وفيه: قَال عَطَاءٌ: فَسَّرَ لَنَا جَابِرٌ قَال: أَمَّا الْمُخَابَرَةُ: فَالأَرْضُ الْبَيضَاءُ يَدْفَعُهَا الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ فَيُنْفِقُ فِيهَا ثُمَّ يَأْخُذُ (٦) مِنَ الثَّمَرِ، وَزَعَمَ أَنَّ الْمُزَابَنَةَ: بَيعُ الرُّطَبِ فِي النَّخْلِ بِالتَّمْرِ كَيلًا، وَالْمُحَاقَلَةُ فِي الزَّرْع عَلَى نَحْو ذَلِكَ: بَيعُ الزَّرْعِ الْقَائِمِ بِالْحَبِّ كَيلًا.

стр. 1171

٢٥٨٤ - (٢٥) [وعَنْ زَيدِ بْنِ أَبِي أُنَيسَةَ، عَن أَبِي الْوَلِيدِ الْمَكِّيُّ] (١)، عَنْ جَابِرٍ أَيضًا؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ بَيعِ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ وَالْمُخَابَرَةِ، وَأَنْ يُشْتَرَى النَّخْلُ حتَّى يُشْقِهَ. وَالإِشْقَاهُ: أَنْ يَحْمَرَّ أَوْ يَصْفَرَّ، أَوْ يُؤْكَلَ مِنْهُ شَيءٌ. وَالْمُحَاقَلَةُ: أَنْ يُبَاعَ الْحَقْلُ بِكَيلٍ مِنَ الطَّعَامِ مَعْلُومٍ. وَالْمُزَابَنَةُ: أَنْ يُبَاعَ النَّخْلُ بِأَوْسَاقٍ مِنَ التَّمْرِ. وَالْمُخَابَرَةُ: الثُّلُثُ وَالرُّبُعُ (٢) وَأَشْبَاهُ ذَلِكَ. [قَال زَيدٌ: قُلْتُ لِعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ: أَسَمِعْتَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَذْكُرُ هَذَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَال نَعَمْ] (١) (٣). وفِي طَرِيقٍ أُخرَى: وعَنْ بَيعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى تُشْقِحَ. ٢٥٨٥ - (٢٦) وعَنْ جَابِرٍ قَال: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ وَالْمُعَاوَمَةِ (٤) وَالْمُخَابَرَةِ -قَال أَحَدُ الرُّواةِ: بَيعُ السِّنِينَ هِيَ الْمُعَاوَمَةُ- وعَنْ الثُّنْيَا (٥)، وَرَخَّصَ فِي الْعَرَايَا (٦). ٢٥٨٦ - (٢٧) وعَنْهُ قَال: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ كِرَاءِ (٧) الأَرْضِ، وعَنْ (٨) بَيعِهَا السِّنِينَ، وعَنْ بَيعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَطِيبَ (٦). لم يذكر البخاري بيع السنين، ولا ذكر التَّثَنِّي (٩).

стр. 1172

فِي كِرَاءِ الأرضِ ٢٥٨٧ - (١) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (١)؛ أَن رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ (٢). ٢٥٨٨ - (٢) وعَنْهُ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا، فَإِنْ لَمْ يزْرَعْهَا فَلْيُزْرِعْهَا أَخَاهُ) (٣). ٢٥٨٩ - (٣) وعَنْهُ قَال: كَانَ لِرِجَالٍ (٤) فُضُولُ أَرَضِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ [فَقَالُوا: نُؤَاجِرُهَا بِالْثُلُثِ والْرُّبُعِ والْنِّصْفِ؟ ] (٥)، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (مَنْ كَانَتْ لَهُ فَضْلُ أَرْضٍ فَلْيَزْرَعْهَا، أَوْ لِيَمْنَحْهَا أَخَاهُ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ) (٦). ٢٥٩٠ - (٤) وعَنْهُ قَال: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُؤْخَذَ لِلأَرْضِ أَجْرْ أَوْ حَظٌّ (٧). ٢٥٩١ - (٥) وعَنْهُ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أنْ يَزْرَعَهَا وَعَجَزَ عَنْهَا فَلْيَمْنَحْهَا أَخَاهُ الْمُسْلِمَ وَلا يُؤَاجِرْهَا إِيَّاهُ) (٧). وفِي لَفظِ آخر: (مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضْ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيُزْرِعْهَا أَخَاهُ، وَلا يُكْرِهَا). ٢٥٩٢ - (٦) وعَنْ جَابِرٍ أَيضًا؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (مَنْ كَانَ لَهُ فَضْلُ

стр. 1173

أَرْضٍ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيُزْرِعْهَا أَخَاهُ، وَلا تَبِيعُوهَا). قَال سُلَيمُ بْنُ حَيَّانٍ: فَقُلْتُ لِسَعِيدٍ -يَعْنِي ابْنِ مَينَاءٍ-: مَا لا تَبِيعُوهَا، يَعْنِي الْكِرَاءَ؛ قَال نَعَمْ (١). ٢٥٩٣ - (٧) وعَنْ جَابِرٍ أَيضًا قَال: كُنَّا نُخَابِرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَنُصِيبُ مِنَ الْقِصْرِيِّ (٢) وَمِنْ كَذَا، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا، أَوْ لِيُحْرِثْهَا أَخَاهُ، وَإِلَّا فَلْيَدَعْهَا) (١). وفِي لَفظٍ آخر: كُنا (٣) فِي زَمَان رَسُولِ اللهِ ﷺ نَأْخُذُ الأَرْضَ بِالثُّلُثِ أَو الرُّبُعِ (٤) بِالْمَاذِيَانَاتِ (٥)، فَقَامَ رَسُولُ ﷺ فِي ذَلِكَ فَقَال: (مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا، فَإِنْ لَمْ يَزْرَعْهَا فَلْيَمْنَحْهَا أَخَاهُ، فَإِنْ لَمْ يَمْنَحْهَا أَخَاهُ فَلْيُمْسِكْهَا). ٢٥٩٤ - (٨) وعَنْ جَابِرٍ أَيضًا قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَهَبْهَا أوْ لِيُعِرْهَا) (١). وفِي لَفظٍ آخر: (فَلْيَزْرَعْهَا، أَوْ لِيُزْرِعْهَا رَجُلًا. ٢٥٩٥ - (٩) وعَنْهُ قَال: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَيعِ (٦) الأَرْضِ الْبَيضَاءِ سَنَتَينِ أَوْ ثَلاثًا (١). ٢٥٩٦ - (١٠) وعَنْهُ قَال (٧): نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ بَيعِ السِّنِينَ (١). وفِي طَرِيقٍ أخرى: عَنْ بَيعِ التَّمْرِ سِنِينَ. ٢٥٩٧ - (١١) وعَنْهُ، سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَنْهَى (٨) عَنِ الْمُزَابَنَةِ وَالْحُقُولِ.

стр. 1174

قَال جَابِرُ بْنُ عَبدِ اللهِ: الْمُزَابَنَةُ: الثَّمَرُ بِالتَّمْرِ (١). وَالْحُقُولُ: كِرَاءُ الأَرْضِ (٢). لم يذكر البخاري هذا اللفظ: نَهَى عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ. ولا أن يؤخذ للأرض أجرٌ أو حظٌّ، ولا ذكر شيئًا من بيع السنين، وسائر الأحاديث المعنى فيها واحد. وفي بعض طرق البخط ري عن الارض: أَنهُم كَانُوا يؤاجرُونهَا (٣) بالثلثِ والربع والنصفِ. ٢٥٩٨ - (١٢) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولِ اللَّه ﷺ : (مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا، أَوْ لِيَمْنَحْهَا أَخَاهُ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ) (٤). ٢٥٩٩ - (١٣) وعَنْهُ قَال: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ (٥). لم يخرج البخاري عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ النَّهي عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ. وأَخرَجَ الَّذي قَبلَه: مَن كَانَت لَهُ أَرضٌ، مُنقَطِعًا (٦)، وأَخرَجَ النَّهي عَنِ االْمُزَابَنَةِ والْمُحَاقَلَةِ مِن حَدِيث أَنسٍ وغَيرِه. ٢٦٠٠ - (١٤) مسلم. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَال: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ. وَالْمُزَابَنَةُ: اشْتِرَاءُ التَّمْرِ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ. وَالْمُحَاقَلَةُ: كِرَاءُ الأَرْضِ (٧). ٢٦٠١ - (١٥) وعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: كُنَّا لا نَرَى بِالْخِبْرِ بأْسًا حَتَّى كَانَ عَامُ

стр. 1175

أَوَّلَ، فَزَعَمَ رَافِعٌ -يَعْنِي ابْنَ خَدِيجِ- أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْهُ (١). زاد في في طريق أخرى: فَتَرَكْنَاهُ مِنْ أَجْلِهِ. ٢٦٠٢ - (١٦) وعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَيضًا: لَقَدْ مَنَعَنَا رَافِعٌ نَفْعَ أَرْضِنَا (٢). ٢٦٠٣ - (١٧) وعَنْ نَافِعِ (٣)؛ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُكْرِي مَزَارِعَهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفِي إِمَارَةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَصَدْرًا مِنْ خِلافَةِ مُعَاويَةَ، حَتَّى بَلَغَهُ فِي آخِرِ خِلافَةِ مُعَاويَةَ أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ يُحَدِّثُ فِيهَا بِنَهْي النَّبِيِّ (٤) ﷺ ، فَدَخَلَ عَلَيهِ وَأَنَا مَعَهُ فَسَأَلَهُ، فَقَال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِع. فَتَرَكَهَا ابْنُ عُمَرَ، فَكَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْهَا بَعْدُ قَال: زَعَمَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ نَهَى عَنهَا (٥). وفِي رِوَايةٍ: فَتَرَكَهَا ابْنُ عُمَرَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَكَانَ لا يُكْرِيهَا. لم يقل البخاري: وَكَانَ إِذَا سُئِلَ إلى قوله: نَهَى عَنهَا. وقَال: قَدْ عَلِمْتَ أَنَّا كُنَّا نُكْرِي مَزَارِعَنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِمَا يَنْبُتُ (٦) عَلَى الأَرْبِعَاءِ (٧)، وَبِشَيءٍ مِنَ التِّبْنِ. ٢٦٠٤ - (١٨) مسلم. عَنْ نَافِعٍ قَال: ذَهَبْتُ مَعِ ابْنِ عُمَرَ إِلَى رَافِع بْنِ خَدِيجِ حَتَّى أَتَاهُ بِالْبَلاطِ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِع (٥). ٢٦٠٥ - (١٩) وعَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (٨)؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُكْرِي أَرَضِيهِ حَتَّى بَلَغَهُ أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ الأَنْصَارِيَّ كَانَ يَنْهَى عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ،

стр. 1176

فَلَقِيَهُ عَبْدُ اللهِ فَقَال: يا ابْنَ خَدِيج مَاذَا تُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي كِرَاءِ الأَرْضِ؟ قَال رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ لِعَبْدِ اللهِ: سَمِعْتُ عَمَّيَّ، وَكَانَا قَدْ شَهِدَا بَدْرًا يُحَدِّثَانِ أَهْلَ الدَّارِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ. قَال عَبْدُ اللهِ: لَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّ الأَرْضَ تُكْرَى. ثُمَّ خَشِيَ عَبْدُ اللهِ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَحْدَثَ فِي ذَلِكَ شَيئًا لَمْ يَكُنْ عَلِمَهُ، فَتَرَكَ كِرَاءَ الأَرْضِ (١). زاد البخاري، عَنِ الزُّهْرِيِّ قُلْتُ لِسَالِمٍ: فَتُكْرِيهَا أَنْتَ؟ قَال: نَعَمْ إِنَّ رَافِعًا أَكْثَرَ (٢) عَلَى نَفْسِهِ. ٢٦٠٦ - (٢٠) مسلم. عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَال: كُنَّا نُحَاقِلُ الأَرْضَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَنُكْرِيهَا بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَالطَّعَامِ الْمُسَمَّى، فَجَاءَنَا ذَاتَ يَوْمٍ رَجُلٌ مَنْ عُمُومَتِي فَقَال: نَهَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ أَمْرٍ كَانَ لَنَا نَافِعًا وَطَوَاعِيَةُ اللهِ وَرَسُولِهِ أَنْفَعُ لَنَا، نَهَانَا أَنْ نُحَاقِلَ بِالأَرْضِ فَنُكْرِيَهَا عَلَى الثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَالطَّعَامِ الْمُسَمَّى، وَأَمَرَ رَبَّ الأَرْضِ أَنْ يَزْرَعَهَا أَوْ يُزْرِعَهَا، وَكَرِهَ كِرَاءَهَا وَمَا سِوَى ذَلِكَ (٣). ٢٦٠٧ - (٢١) وعَنْهُ قَال: أَتَانِي ظُهَيرٌ -وَظُهَيرٌ هُوَ عَمُّ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ- فَقَال: لَقَدْ نَهَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ أَمْرٍ كَانَ بِنَا رَافِقًا، فَقُلْتُ: وَمَا ذَاكَ؟ مَا قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ فَهُوَ حَقٌّ. قَال: سَأَلَنِي كَيفَ تَصْنَعُونَ بِمَحَاقِلِكُمْ؟ فَقُلْتُ: نُؤَاجِرُهَا يَا رَسُولَ اللهِ عَلَى الرُّبُعِ أَو الأَوْسُقِ مِنَ التَّمْرِ أَو الشَّعِيرِ. قَال: (فَلا

стр. 1177

تَفْعَلُوا، ازْرَعُوهَا، أَوْ أَزْرِعُوهَا، أَوْ أَمْسِكُوهَا) (١). زاد البخاري: فَقُلْتُ سَمْعٌ وطَاعَةٌ (٢). وقَال: عَلَى الرَّبِيع. [وفِي لَفظٍ آخر: كَانُوا يُكْرُونَ الأَرْضَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِمَا يَنْبُتُ عَلَى الأَرْبِعَاءِ، أَوْ شَيءٍ يَسْتَثْنِيهِ صَاحِبُهُ، فَقَال: نَهَى رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ، فَقُلْتُ أَبِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ؟ قَال: أَمَّا بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ فَلا بَأْسَ بِهِ. ٢٦٠٨ - (٢٢) وعَنْهُ قَال: سَأَلْتُ] (٣) رَافِعَ بْنَ خَدِيجِ عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ؟ فَقَال: لا بَأْسَ بهِ. إِنَّمَا كَانَ النَّاسُ يُؤَاجِرُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالْمَاذِيَانَاتِ (٤) وَأَقْبَالِ الْجَدَاولِ (٥) وَأَشْيَاءَ مِنَ الزَّرْعِ فَيَهْلِكُ هَذَا وَيَسْلَمُ هَذَا، وَيَسْلَمُ هَذَا وَيَهْلِكُ هَذَا، فَلَمْ يَكُنْ لِلنَّاسِ كِرَاءٌ إِلَّا هَذَا، فَلِذَلِكَ زُجِرَ عَنْهُ، فَأَمَّا شَيءٌ مَضْمُونٌ مَعْلُومٌ فَلا بَأْسَ بِهِ (١). ٢٦٠٩ - (٢٣) وعَنْ رَافِعٍ أَيضًا قَال: كُنَّا أَكْثَرَ الأَنْصَارِ حَقْلًا، قَال: كُنَّا نُكْرِي الأَرْضَ عَلَى أَنَّ لَنَا هَذِهِ وَلَهُمْ هَذِهِ، فَرُبَّمَا أَخْرَجَتْ هَذِهِ وَلَمْ تُخْرِجْ هَذِهِ، فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ، وَأَمَّا الْوَرِقِ فَلَمْ يَنْهنَا (١). وفي بعض طرق البخاري: فَأَمَّا بِالذَهَبِ والوَرِقِ فَلَمْ يَكُنْ يَوْمئذٍ. وفِي آخر: قَال رَافِعٌ: لَيسَ بِهَا (٦) بَأْسٌ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ. قال البخاري: قَال اللَّيثُ: أَرَاهُ كَانَ الَّذِي نَهَي مِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ نَظرَ فِيهِ ذَوُو (٧) الْفَهْمِ بِالْحَلالِ وَالْحَرَامِ لَمْ يُجِيزُوهُ لِمَا فِيهِ مِنَ الْمُخَاطَرَةِ.

стр. 1178

٢٦١٠ - (٢٤) مسلم. عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْمُزَارَعَةِ وَأَمَرَ (١) بِالْمُؤَاجَرَةِ، وَقَال: (لا بَأْسَ بِهَا) (٢). لم يخرج البخاري هذا. ٢٦١١ - (٢٥) مسلم. عَنْ عَمْرٍو بن دِينَارٍ؛ أَنَّ مُجَاهِدًا قَال لِطَاوُسٍ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى ابْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ فَاسْمَعْ مِنْهُ الْحَدِيثَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: فَانْتَهَرَهُ وَقَال: إِنِّي وَاللهِ لَوْ أَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْهُ مَا فَعَلْتُهُ، وَلَكِنْ حَدَّثَنِي مَنْ (٣) هُوَ أَعْلَمُ بِهِ مِنْهُمْ -يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ- أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (لأَنْ يَمْنَحَ الرَّجُلُ أَخَاهُ أَرْضَهُ خَيرٌ (٤) لَهُ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيهَا خَرْجًا (٥) مَعْلُومًا) (٦). ٢٦١٢ - (٢٦) وعَنْ طَاوُسٍ؛ أَنَّهُ كَانَ يُخَابِرُ، قَال عَمْرُو بْنِ دِينَارٍ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَوْ تَرَكْتَ هَذِهِ الْمُخَابَرَةَ، فَإِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الْمُخَابَرَةِ، فَقَال: أَي عَمْرُو أَخْبَرَنِي (٧) أَعْلَمُهُمْ بِذَلِكَ -يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ- أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَنْهَ عَنْهَا، إِنَّمَا قَال: (يَمْنَحُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ خَيرٌ (٨) لَهُ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيهَا خَرْجًا مَعْلُومًا) (٩). ٢٦١٣ - (٢٧) وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: (لأَنْ يَمْنَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ أَرْضَهُ خَيرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيهَا كَذَا وَكَذَا لِشَيءٍ مَعْلُومٍ). قَال: ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ الْحَقْلُ، وَهُوَ بِلِسَانِ الأنْصَارِ الْمُحَاقَلَةُ (٩). وفي بعض طرق البخاري:

стр. 1179

عَنِ ابْنِ عبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ إِلَى أَرْضٍ تَهْتَزُّ زَرْعًا، فَقَال: لِمَنْ هَذِهِ؟ قَالُوا: اكْتَرَاهَا فُلانٌ. فَقَال: أَمَا إِنَّهُ لَوْ مَنَحَهَا إِيَّاهُ كَانَ خَيرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيهَا أَجْرًا مَعْلُومًا). أخرج هذا في "كتاب الهبة". المُسَاقاةُ عَلَى جُزءٍ مَعلُومٍ مِن التَّمْرِ والزَّرْعِ (١) ٢٦١٤ - (١) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَامَلَ أَهْلَ خَيبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ تَمْرٍ أَوْ زَرْعٍ (٢). وفِي لَفظٍ آخر: أَعْطَى رَسُولُ اللهِ ﷺ خَيبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ تَمْرٍ (٣) أَوْ زَرْعٍ، فَكَانَ يُعْطِي أَزْوَاجَهُ كُلَّ سَنَةٍ مِائَةَ وَسْقٍ، ثَمَانِينَ وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ وَعِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ شَعِيرٍ، فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطابِ قَسَمَ خَيبَرَ (٤) خيَّرَ أَزْوَاجَ النبِيِّ ﷺ ، أَنْ يُقْطِعَ لَهُنَّ الأَرْضَ وَالْمَاءَ، أَو يَضْمَنُ (٥) لَهُنَّ الأَوْسَاقَ كُلَّ عَامٍ، فَاخْتَلَفْنَ فَمِنْهُنَّ مَنِ اخْتَارَ الأَرْضَ وَالْمَاءَ، وَمِنْهُنَّ مَنِ اخْتَارَ الأَوْسَاقَ كُلَّ عَامٍ، فَكَانَتْ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ مِمَّنِ اخْتَارَ الأَرْضَ وَالْمَاءَ. وفي رواية: أَنْ يُقَطَعَ لَهُنَّ الأَرْضَ. ولم يذكر المَاءَ. لم يذكر البخاري حفصة. ٢٦١٥ - (٢) مسلم. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَيضًا أَنَّهُ (٦) قَال: لَمَّا افْتُتِحَتْ خَيبَرُ سَأَلَتْ الْيَهُودُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ يُقِرَّهُمْ فِيهَا عَلَى أَنْ يَعْمَلُوا عَلَى نِصْفِ

стр. 1180

مَا خَرَجَ مِنْهَا مِنَ التَّمْرِ (١) وَالزَّرْعِ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (أُقِرُّكُمْ فِيهَا عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا). ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ، وَزَادَ فِيهِ: وَكَانَ التَّمْرُ يُقْسَمُ عَلَى السُّهْمَانِ مِنْ نِصْفِ خَيبَرَ فَيَأْخُذُ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْخُمْسَ (٢). قَولُه: وَكَانَ التَّمرُ يُقْسَمُ ... إِلَى آخِره لَم يُخرجه البخاري. ٢٦١٦ - (٣) مسلم (٣). عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَيضًا، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ دَفَعَ إِلَى يَهُودِ خَيبَرَ نَخْلَ خَيبَرَ وَأَرْضَهَا عَلَى أَنْ يَعْمِلُوهَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَلِرَسُولِ اللهِ ﷺ شَطْرُ تَمْرِهَا (٢). ٢٦١٧ - (٤) وعَنْهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَجْلَى الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ، وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا ظَهَرَ عَلَى خَيبَرَ أَرَادَ إِخْرَاجَ الْيَهُودِ مِنْهَا، وَكَانَتِ الأَرْضُ حِينَ ظُهِرَ عَلَيهَا لِلهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُسْلِمِينَ، فَأَرَادَ إِخْرَاجَ الْيَهُودِ مِنْهَا، فَسَأَلَتِ الْيَهُودُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ يُقِرَّهُمْ بِهَا عَلَى أَنْ يَكْفُوا عَمَلَهَا وَلَهُمْ نِصْفُ الثَّمَرِ، فَقَال لَهُمْ (٤) رَسُولُ اللهِ ﷺ : (نُقِرُّكُمْ بِهَا عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا). فَقَرُّوا بِهَا حَتَّى أَجْلاهُمْ عُمَرُ إِلَى تَيمَاءَ (٥) وَأَرِيحَاءَ (٦) (٢). ٢٦١٨ - (٥) البخاري. عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: لَمَّا فَدَعَ (٧) (٨) أَهْلُ خَيبَرَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، قَامَ عُمَرُ خَطِيبًا، فَقَال: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ عَامَلَ

стр. 1181

يَهُودَ خَيبَرَ عَلَى أَمْوَالِهِمْ، وَقَال: (نُقِرُّكُمْ مَا أَقَرَّكُمُ اللهُ). وَإِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ خَرَجَ إِلَى مَالِهِ (١) هُنَاكَ فَعُدِيَ عَلَيهِ مِنَ اللَّيلِ فَفُدِعَتْ (٢) يَدَاهُ وَرِجْلاهُ، وَلَيسَ لَنَا عَدُوٌّ هُنَاكَ غَيرَهُمْ، هُمْ عَدُوُّنَا وَتُهْمَتُنَا (٣) وَقَدْ رَأَيتُ إِجْلاءَهُمْ، فَلَمَّا أَجْمَعَ عُمَرُ عَلَى ذَلِكَ أَتَاهُ أَحَدُ بَنِي أَبِي (٤) الْحُقَيقِ، فَقَال: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَتُخْرِجُنَا وَقَدْ أَقَرَّنَا مُحَمَّدٌ وَعَامَلَنَا عَلَى الأَمْوَالِ وَشَرَطَ لَنَا ذَلِكَ؟ ! فَقَال عُمَرُ: أَظَنَنْتَ أَنِّي نَسِيتُ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ : (كَيفَ بِكَ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْ خَيبَرَ تَعْدُو بِكَ قَلُوصُكَ لَيلَةً بَعْدَ لَيلَةٍ). فَقَال: كَانَ ذَاكَ (٥) هُزَيلَةً مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ. قَال: كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللهِ. فَأَجْلاهُمْ عُمَرُ وَأَعْطَاهُمْ (٦) قِيمَةَ مَا كَانَ لَهُمْ مِنَ الثَّمَرِ مَالًا وَإِبِلًا وَعُرُوضًا مِنْ أَقْتَابٍ وَحِبَالٍ (٧) وَغَيرِ ذَلِكَ (٨). خرَّجه في "كتاب الشروط"، وقد خرَّجه بمثل ما خرجه مسلم في غير ماموضع. ٢٦١٩ - (٦) وخرَّج البخاري أَيضًا، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَالتِ الأَنْصَارُ لِلنَّبِيِّ ﷺ : اقْسِمْ بَينَنَا وَبَينَ إِخْوَانِنَا النَّخِيلَ، قَال: (لا). فَقَالُوا (٩): تَكْفُونَنَا الْمَئُونَةَ وَنَشْرَكْكُمْ فِي الثَّمَرَةِ. قَالُوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا (١٠). خرَّجه في "كتاب الشروط" وفي "كتاب الحرث". فَضلُ الغَرس والزَّرع ٢٦٢٠ - (١) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (مَا

стр. 1182

مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا إلَّا كَانَ مَا أُكِلَ مِنْهُ لَهُ صَدَقَةٌ، وَمَا سُرِقَ لَهُ مِنْهُ صَدَقَةٌ، وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ مِنْهُ فهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ، وَمَا أَكَلَتِ الطَّيرُ فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ، وَلا يَرْزَؤُهُ (١) أَحَدٌ إِلَّا كَانَ لَهُ صَدَقَةٌ) (٢). ٢٦٢١ - (٢) وعَنْهُ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى أُمِّ مَعْبَدٍ أَوْ أُمِّ مُبَشِّرٍ الأَنْصَارِيَّةِ فِي نَخْلٍ لَهَا، فَقَال لَهَا النَّبِيُّ ﷺ : (مَنْ غَرَسَ هَذَا النَّخْلَ أَمُسْلِمٌ أَمْ كَافِرٌ؟ ). فَقَالتْ: بَلْ مُسْلِم. فَقَال: (لا يَغْرِسُ مُسْلِمٌ غَرْسًا وَلا يَزْرَعُ زَرْعًا فَيَأْكُلَ مِنْهُ إِنْسَانٌ وَلا دَابَّةٌ وَلا شَيءٌ إِلَّا كَانَتْ لَهُ صَدَقَةٌ) (٣). ٢٦٢٢ - (٣) وعَنْهُ قَال: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى أُمِّ مَعْبَدٍ حَائِطًا، فَقَال: يَا أُمَّ مَعْبَدٍ مَنْ غَرَسَ هَذَا النَّخْلَ أَمُسْلِمٌ أَمْ كَافِرٌ؟ فَقَالتْ: بَلْ مُسْلِم. قَال: (فَلا يَغْرِسُ الْمُسْلِمُ غِرَاسًا فَيَأْكُلَ مِنْهُ إِنْسَانٌ وَلا دَابَّةٌ وَلا طَيرٌ إِلَّا كَانَ لَهُ صَدَقَةً إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) (٣). وفي طريق عَنْ جَابِرٍ: أُمِّ مُبَشِّرٍ، مِن غيرِ شَكٍّ. وَفِي رِوَايَةٍ: عَنْ جَابِرٍ، عَنِ (٤) امْرَأَةِ زَيدِ بْنِ حَارِثَةَ. بَدَل أُمِّ مُبَشِّرٍ. وفِي بعض نسخِ كِتَاب مسلم: أُمِّ مُبَشِّرٍ. لم يخرج البخاري عن جابر في هذا الباب شيئًا، ولا عن امرأة زيد بن حارثة (٥)، ولا عن غيرها. ٢٦٢٣ - (٤) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا فَيَأْكُلُ مِنْهُ طَيرٌ أَوْ إِنْسَانٌ أَوْ بَهِيمَةٌ إِلَّا كَانَ

стр. 1183

لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ) (١). ٢٦٢٤ - (٥) وعَنْ أَنَسٍ أَيضًا، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ دَخَلَ نَخْلًا لأُمِّ مُبَشِّرٍ -امْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ-، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (مَنْ غَرَسَ هَذَا النَّخْلَ أَمُسْلِمٌ أَمْ كَافِرٌ؟ قَالُوا: مُسْلِم. بِنَحْوه (٢). لم يخرج البخاري هذا اللفظ أخرج الذي قبله. ٢٦٢٥ - (٦) وخرَّج عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَال: وَرَأَى سِكَّةً (٣) وَشَيئًا مِنْ آلَةِ الْحَرْثِ، فَقَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (لا يَدْخُلُ هَذَا بَيتَ قَوْمٍ إِلَّا أَدْخَلَهُ الذُّلَّ) (٤). خرَّجه في "كتاب الحرث" في باب " مايحذر من عواقب الاشتغال بآلة الزرع أو جاز الحد الذي أُمر به". الأمرُ بِوَضْعِ الجَوَائِحِ ٢٦٢٦ - (١) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (لَوْ بِعْتَ مِنْ أَخِيكَ تَمَرًا فَأَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ (٥)، فَلا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ شَيئًا، بِمَ تَأْخُذُ مَال أَخِيكَ بِغَيرِ حَقٍّ؟ ! ) (٦). لم يخرج البخاري عن جابرٍ في هذا شيئًا. ٢٦٢٧ - (٢) مسلم. عَنْ حُمَيدٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيعِ ثَمَرِ النَّخْلِ حَتَّى تَزْهُوَ، فَقُلْنَا لأَنَسٍ: مَا زَهْوُهَا؟ قَال: تَحْمَرُّ وَتَصْفَرُّ، أرَأَيتَكَ إِنْ مَنَعَ اللهُ الثَّمَرَةَ بِم تَسْتَحِلُّ مَال أَخِيكَ؟ ! (٧). وفي لفظ آخر: نَهَى

стр. 1184

عَنْ بَيعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى تُزْهِيَ. قَالُوا: وَمَا تُزْهِيَ؟ قَال: تَحْمَرُّ. وَقَال: إِذَا مَنَعَ اللهُ الثَّمَرَةَ بِمَ تَسْتَحِلُّ مَال أَخِيكَ. في بعض طرق البخاري: حَتَّى يَبْدُو صَلاحُهَا. وقَوله: أَرَأَيتَ إِنْ مَنَعَ اللهُ الثَّمَرَةَ. ليس بموصولٍ عنهُ فِي كلِ طريقٍ. ٢٦٢٨ - (٣) مسلم. عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: (إِنْ لَمْ يُثْمِرْهَا اللهُ فَبِمَ يَسْتَحِلُّ أَحَدُكُمْ مَال أَخِيهِ؟ ! ) (١). ٢٦٢٩ - (٤) وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِوَضْعِ الْجَوَائِحِ (٢). قد تقدم أن البخاري لم يخرج عن جابرٍ في هذا شيئًا. فِي الْمُفْلِسِ ٢٦٣٠ - (١) مسلم. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَال: أُصِيبَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا فَكَثُرَ دَينُهُ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (تَصَدَّقُوا عَلَيهِ). فَتَصَدَّقَ الناسُ عَلَيهِ فَلَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ وَفَاءَ دَينِهِ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ لِغُرَمَائِهِ: (خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ وَلَيسَ لَكُمْ إلَّا ذَلِكَ) (٣). لم يخرج البخاري هذا الحديث. بَابٌ ٢٦٣١ - (١) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالت: سَمِعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ صَوْتَ خُصُومٍ

стр. 1185

بِالْبَابِ عَالِيَةٍ أَصْوَاتُهُمَا، وَإِذَا أَحَدُهُمَا يَسْتَوْضِعُ الآخَرَ وَيَسْتَرْفِقُهُ (١) فِي شَيءٍ، وَهُوَ يَقُولُ: وَاللهِ في أَفْعَلُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَيهِمَا، فَقَال: أَينَ الْمُتَأَلِّي (٢) عَلَى اللهِ في يَفْعَلُ الْمَعْرُوفَ؟ قَال: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ فَلَهُ أَيُّ ذَلِكَ أَحَبَّ (٣). ٢٦٣٢ - (٢) وعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّهُ تَقَاضَى (٤) ابْنَ أَبِي حَدْرَدٍ دَينًا كَانَ لَهُ عَلَيهِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا حَتَّى سَمِعَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ فِي بَيتِهِ، فَخَرَجَ إِلَيهِمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى كَشَفَ سِجْفَ (٥) حُجْرَتِهِ وَنَادَى كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ فَقَال: يَا كَعْبُ! فَقَال: لَبّيكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَيهِ (٦) أَنْ ضَع الشَّطْرَ مِنْ دَينِكَ. قَال كَعْبٌ: قَدْ فَعَلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ. قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (قُمْ فَاقْضِهِ) (٧). وفي بعض طرق البخاري: لَقَدْ فَعَلْتُ. ٢٦٣٣ - (٣) مسلم. عَنْ كَعْبٍ أَنَّهُ كَانَ لَهُ مَالٌ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي حَدْرَدٍ الأَسْلَمِيِّ، فَلَقِيَهُ فَلَزِمَهُ، فَتَكَلَّمَا حَتَّى ارْتَفَعَتْ الأَصْوَاتُ (٨)، فَمَرَّ بِهِمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَال: (يَا كَعْبُ). فَأَشَارَ بِيَدِهِ كَأَنَّهُ يَقُولُ النِّصْفَ، فَأَخَذَ نِصْفًا مِمَّا عَلَيهِ وَتَرَكَ نِصْفًا (٩).

стр. 1186

فِيمَنْ أَدْرَكَ سِلْعَتَهُ عِنْدَ مُفْلِسٍ ٢٦٣٤ - (١) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ ، أَوْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (مَنْ أَدْرَكَ مَالهُ بِعَينِهِ عِنْدَ رَجُلٍ قَدْ أَفْلَسَ أَوْ إِنْسَانٍ قَدْ أَفْلَسَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيرِهِ) (١) [وفي رواية: "أَيُّمَا امْرِيءٍ فُلِّسَ"] (٢). ٢٦٣٥ - (٢) وعَنْ أَبِي هُرَيرَةَ أَيضًا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الرَّجُلِ الَّذِي يُعْدِمُ إِذَا وُجِدَ عِنْدَهُ الْمَتَاعُ وَلَمْ يُفَرِّقْهُ أَنَّهُ لِصَاحِبِهِ الَّذِي بَاعَهُ (٣). وفِي لَفظٍ آخر: (إِذَا فُلِّسَ (٤) الرَّجُلُ فَوَجَدَ الرَّجُلُ مَتَاعَهُ بِعَينِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ). وفي آخر: (سِلْعَتَهُ بِعَينِهَا). وفي آخر: (فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنَ الْغُرَمَاءِ). فَضْلُ إِنظَارِ الْمُعْسِرِ والتَّجَاوُزِ (٥) ٢٦٣٦ - (١) مسلم. عَنْ حُذَيفَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (تَلَقَّتِ الْمَلائِكَةُ رُوحَ رَجُلٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَقَالُوا أَعَمِلْتَ مِنَ الْخَيرِ شَيئًا؟ قَال: لا. قَالُوا: تَذَكَّرْ. قَال: كُنْتُ أُدَايِنُ النَّاسَ فَآمُرُ فِتْيَانِي أَنْ يُنْظِرُوا الْمُعْسِرَ وَيَتَجَاوَزُوا (٦) عَنِ الْمُوسِرِ. قَال: قَال اللهُ: تَجَوَّزُوا عَنْهُ) (٧). في بعض طرق البخاري: "إِنَّ رَجُلًا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ أَتَاهُ الْمَلَكُ لِيَقْبِضَ رُوحَهُ، فَقِيلَ لَهُ: هَلْ عَمِلْتَ مِنْ خَيرٍ؟ ". الحديث. ولم يقل في شيء من طرقه: "قَالُوا: تَذَكَّر".

стр. 1187

٢٦٣٧ - (٢) مسلم. عَنْ حُذَيفَةَ قَال: (رَجُلٌ لَقِيَ رَبَّهُ، فَقَال: مَا عَمِلْتَ؟ قَال: مَا عَمِلْتُ مِنَ الْخَيرِ إِلَّا أَنِّي كُنْتُ رَجُلًا ذَا مَالٍ فَكُنْتُ أُطَالِبُ بِهِ النَّاسَ، فَكُنْتُ أَقْبَلُ الْمَيسُورَ وَأَتَجَاوَزُ عَنِ الْمَعْسُورِ (١)، فَقَال: تَجَاوَزُوا عَنْ عَبْدِي). قَال أَبُو مَسْعُودٍ: هَكَذَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ (٢). ٢٦٣٨ - (٣) وعَنْ حُذَيفَةَ أَيضًا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : (أَنَّ رَجُلًا مَاتَ فَدَخَلَ الْجَنَّةَ، فَقِيلَ لَهُ مَا كُنْتَ تَعْمَلُ؟ فَإِمَّا ذَكَرَ، وَإِمَّا ذُكِّرَ فَقَال: إِنِّي كُنْتُ أُبَايِعُ النَّاسَ فَكُنْتُ أُنْظِرُ الْمُعْسِرَ وَأَتَجَوَّزُ فِي السِّكَّةِ، أَوْ فِي النَّقْدِ فَغُفِرَ لَهُ). فَقَال أَبُو مَسْعُودٍ: وَأَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ (٢). ٢٦٣٩ - (٤) وعَنْ حُذَيفَةَ قَال: (أُتِيَ اللهُ بِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِهِ آتَاهُ اللهُ مَالًا، فَقَال لَهُ: مَاذَا عَمِلْتَ فِي الدُّنْيَا؟ قَال: وَلا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا، قَال: يَا رَبِّ آتَيتَنِي مَالكَ فَكُنْتُ أُبَايِعُ النَّاسَ، وَكَانَ مِنْ خُلُقِي الْجَوَازُ، فَكُنْتُ أَتَيَسَّرُ عَلَى الْمُوسِرِ وَأُنْظِرُ الْمُعْسِرَ، فَقَال اللهُ : أَنَا أَحَقُّ بِذَا (٣) مِنْكَ، تَجَاوَزُوا عَنْ عَبْدِي، فَقَال عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ، وَأَبُو مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيُّ: هَكَذَا سَمِعْنَاهُ مِنْ فِي رَسُولِ اللهِ ﷺ (٢). الصحِيحُ عُقْبَةُ بْنُ عَمرُو، وَأَبُو مَسْعُودٍ. وعُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ وَهْمٌ (٤)، والله أَعلَم. وقَال البخاري: قَال عُقْبَةُ بْنُ عَمرُو: وَأَنَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ ذَلِكَ. وذَكَرَ مَع هذا الحديث حديثًا آخر وسيأتي إن شاء الله ، وهُو حَدِيث الرَّجل الذِي حَرقَ نَفسَهُ.

стр. 1188

٢٦٤٠ - (٥) مسلم. عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (حُوسِبَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ (١) مِنَ الْخَيرِ شَيءٌ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يُخَالِطُ النَّاسَ وَكَانَ مُوسِرًا، وَكَانَ يَأْمُرُ غِلْمَانَهُ أَنْ يَتَجَاوَزُوا عَنِ الْمُعْسِرِ، قَال: قَال اللهُ : نَحْنُ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْهُ تَجَاوَزُوا عَنْهُ) (٢). ٢٦٤١ - (٦) وَعَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (كَانَ رَجُلٌ يُدَايِنُ النَّاسَ، فَكَانَ يَقُولُ لِفَتَاهُ: إِذَا أَتَيتَ مُعْسِرًا فَتَجَاوَز عَنْهُ لَعَلَّ الله أَنْ (٣) يَتَجَاوَزَ عَنَّا، فَلَقِيَ الله فَتَجَاوَزَ عَنْهُ) (٤). ٢٦٤٢ - (٧) مسلم. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ؛ أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ طَلَبَ غَرِيمًا لَهُ فَتَوَارَى عَنْهُ، ثُمَّ وَجَدَهُ فَقَال: إِنِّي مُعْسِرٌ، فَقَال آلله؟ قَال: اللهِ. قَال (٥): فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُنْجِيَهُ اللهُ مِنْ كُرَبِ (٦) يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلْيُنَفِّسْ عَنْ مُعْسِرٍ (٧)، أَوْ يَضَعْ عَنْهُ) (٨). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٢٦٤٣ - (٨) وخرَّج عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (رَحِمَ اللهُ رَجُلًا سَمْحًا إِذَا بَاعَ، وَإِذَا اشْتَرَى، وَإِذَا اقَتَضَى) (٩). ٢٦٤٤ - (٩) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (مَطْلُ (١٠)

стр. 1189

الْغَنِيِّ ظُلْمٌ، وَإِذَا (١) أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ) (٢). ٢٦٤٥ - (١٠) البخاري. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (مَنْ أَخَذَ أَمْوَال النَّاسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا أَدَّى اللهُ عَنْهُ، وَمَنْ أَخَذَ يُرِيدُ إِتْلافَهَا أَتْلَفَهُ اللهُ) (٣). النَّهي عَنْ بَيعِ فَضْلِ المَاء وضِرَابِ الجَمَلِ ٢٦٤٦ - (١) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَيعِ فَضْلِ الْمَاءِ (٤). ٢٦٤٧ - (٢) وعَنْهُ قَال: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَيعِ ضِرَابِ الْجَمَلِ (٥)، وَعَنْ بَيعِ الْمَاءِ وَالأَرْضِ لِتَحْرَثَ (٦)، فَعَنْ ذَلِكَ نَهَى رَسُولَ اللهِ ﷺ (٧). لم يخرج البخاري هذا الحديث، ولا الذي قبله إلا ما تقدم منه في المزارعة. ٢٦٤٨ - (٣) وأَخرج عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ (٨). خرَّجه فِي كتاب "الإجارات". وأخرج عن أَبي هريرة ذكر (٩) الماء. ٢٦٤٩ - (٤) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (لا يُمْنَعُ فَضْلُ الْمَاءِ لِيُمْنَعَ بِهِ (١٠) الْكَلأُ) (١١). وفي لفظ آخر: (لا تَمْنَعُوا فَضْلَ الْمَاءِ

стр. 1190

لِتَمْنَعُوا بِهِ الْكَلأَ). وفي آخر: (لا يُبَاعُ فَضْلُ الْمَاءِ لِيُبَاعَ بِهِ الْكَلأُ). وقال البخاري في بعض طرقه: (لا تَمْنَعُوا فَضْلَ الْمَاءِ لِتَمْنَعُوا بِهِ فَضْلَ الْكَلأَ). ولم يذكر البيع. ٢٦٥٠ - (٥) وخرَّج عَنْ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (لا حِمَى (١) إِلَّا لِلِّهِ وَلِرَسُولِهِ). قَال أَبُو عَبْدِ اللهِ (٢): بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَمَى النَّقِيعَ (٣)، وَأَنَّ عُمَرَ حَمَى السَّرَفَ وَالرَّبَذَةَ (٤) (٥). ذكر حديث الصعب وما بعده في كتاب "الشرب". ٢٦٥١ - (٦) وذكر في "الجهاد" في باب "إذا أسلم قوم في دار الحرب" عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ (٦)؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ اسْتَعْمَلَ مَوْلًى لَهُ يُدْعَى هُنَيًّا عَلَى الْحِمَى (٧)، فَقَال: يَا هُنَيُّ اضْمُمْ جَنَاحَكَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ مُسْتَجَابَةٌ، وَأَدْخِلْ رَبَّ الصُّرَيمَةِ (٨) وَرَبَّ الْغُنَيمَةِ، وَإِيَّايَ وَنَعَمَ ابْنِ عَوْفٍ وَنَعَمَ ابْنِ عَفَّانَ، فَإِنَّهُمَا إِنْ تَهْلِكْ مَاشِيَتُهُمَا يَرْجِعَا إِلَى نَخْلٍ وَزَرْعٍ، وَإِنَّ رَبَّ الصُّرَيمَةِ وَرَبَّ الْغُنَيمَةِ إِنْ تَهْلِكْ مَاشِيَتُهُمَا يَأْتِنِي (٩) بِبَنِيهِ، فَيَقُولُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَفَتَارِكُهُمْ أَنَا لا أَبَا لَكَ، فَالْمَاءُ

стр. 1191

وَالْكَلأُ أَيسَرُ عَلَيَّ مِنَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ، وَايمُ اللهِ إِنَّهُمْ لَيَرَوْنَ أَنِّي قَدْ ظَلَمْتُهُمْ إِنَّهَا لَبِلادُهُمْ، قَاتَلُوا عَلَيهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَأَسْلَمُوا عَلَيهَا فِي الإِسْلامِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلا الْمَالُ الَّذِي أَحْمِلُ عَلَيهِ فِي سَبِيلِ اللهِ مَا حَمَيتُ عَلَيهِمْ مِنْ بِلادِهِمْ شِبْرًا (١). ٢٦٥٢ - (٧) وخرَّج في كتاب "الحرث" في باب "من أحيا أرضًا مواتًا"، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (مَنْ أَعْمَرَ أَرْضًا لَيسَتْ لأَحَدٍ فَهُوَ أَحَقُّ). قَال عُرْوَةُ: قَضَى بِهِ عُمَرُ فِي خِلافَتِهِ (٢). النَّهْي عَنْ ثَمَنِ الكلْبِ والسِّنَّورِ وَحُلْوَانِ الكَاهِنِ وَعَنْ كَسْبِ الحَجَّامِ والأَمرُ بِقَتْلِ الكِلابِ وَمَا اسْتثنِي مِنْ ذَلِكَ ٢٦٥٣ - (١) مسلم. عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَمَهْرِ الْبَغِيِّ (٣)، وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ) (٤) (٥). ٢٦٥٤ - (٢) وعَنْ رَافِع بْنِ خَدِيجٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَال: (شَرُّ الْكَسْبِ مَهْرُ الْبَغِيِّ، وَثَمَنُ الْكَلْبِ، وَكَسْبُ الْحَجَّامِ) (٦). ٢٦٥٥ - (٣) وعَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَال: (ثَمَنُ الْكَلْبِ خَبِيثٌ، وَمَهْرُ

стр. 1192

الْبَغِيِّ خَبِيثٌ، وَكَسْبُ الْحَجَّامِ خَبِيثٌ) (١). لم يخرج البخاري حديث رافع. ٢٦٥٦ - (٤) وخرَّج عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ كَسْبِ الإِمَاءِ (٢). خرَّجه في كتاب "الإجارة (٣) " وفي غيره. ٢٦٥٧ - (٥) مسلم. عَنْ أَبِي الزُّبَيرِ قَال: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَالسِّنَّوْرِ؟ فَقَال: زَجَرَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ (٤). لم يذكر البخاري السِّنور، ولا أخرج عن جابر في هذا شيئًا (٥). ٢٦٥٨ - (٦) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقَتْلِ الْكِلابِ، فَأَرْسَلَ فِي أَقْطَارِ الْمَدِينَةِ أَنْ تُقْتَلَ (٦). ٢٦٥٩ - (٧) وعَنْهُ قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْمُرُ بِقَتْلِ الْكِلابِ، فَتَتَبَّعْتُ (٧) فِي الْمَدِينَةِ وَأَطْرَافِهَا، فَلا نَدَعُ كَلْبًا إِلَّا قَتَلْنَاهُ، حَتَّى إِنا لَنَقْتُلُ كَلْبَ الْمُرَيَّةِ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ يَتْبَعُهَا (٨). ٢٦٦٠ - (٨) وعَنْهُ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلابِ إِلَّا كَلْبَ صَيدٍ، أَوْ كَلْبَ غَنَمٍ، أَوْ مَاشِيَةٍ. فَقِيلَ لابْنِ عُمَرَ: إِنَّ أَبَا هُرَيرَةَ يَقُولُ: أوْ كَلْبَ زَرْعٍ. فَقَال ابْنُ عُمَرَ: إِنَّ لأَبِي هُرَيرَةَ زَرْعًا (٨). ٢٦٦١ - (٩) وعَنْ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ قَال: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقَتْلِ الْكِلابِ حَتَّى إِنَّ الْمَرْأَةَ تَقْدَمُ مِنَ الْبَادِيَةِ بِكَلْبِهَا فَنَقْتُلُهُ، ثُمَّ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ

стр. 1193

قَتْلِهَا، فَقَال: (عَلَيكُمْ بِالأَسْوَدِ الْبَهِيمِ ذِي النُّقْطتَينِ (١) فَإِنَّهُ شَيطَانٌ) (٢). ٢٦٦٢ - (١٠) وعَنِ ابْنِ الْمُغَفِّلِ قَال: أَمَرَنَا (٣) رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقَتْلِ الْكِلابِ، ثُمَّ قَال: (مَا بَالُهُمْ وَبَالُ الْكِلابِ) (٤). ثُمَّ رَخَّصَ فِي كَلْبِ الصَّيدِ، وَكَلْبِ الْغَنَمِ (٥). وفِي طَرِيقٍ أخرى: وَرَخَّصَ فِي كَلْبِ الْغَنَمِ وَالصَّيدِ وَالزَّرْعِ. لم يخرج البخاري في قتل الكلاب عن ابن عمر ولا عن غيره شيئًا. ٢٦٦٣ - (١١) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا إِلَّا كَلْبَ مَاشِيَةٍ أَوْ ضَارِيًا (٦) نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ) (٧) (٨). [وفِي لَفظٍ آخر: (مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا إِلَّا كَلْبَ صَيدٍ أَوْ مَاشِيَةٍ نَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ)] (٩). وفي آخر: (مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا إِلَّا كَلْبَ مَاشِيَةٍ أَوْ كَلْبَ صَيدٍ نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ). قَال عَبْدُ اللهِ: وَقَال أَبُو هُرَيرَةَ: أَوْ كَلْبَ حَرْثٍ. ٢٦٦٤ - (١٢) وعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَيضًا قَال: قَال رَسُوالُ اللهِ ﷺ : (أَيُّمَا أَهْلِ دَارٍ اتَّخَذُوا كَلْبًا إِلَّا كَلْبَ مَاشِيَةٍ أَوْ كَلْبًا صَائِدًا (١٠) نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِمْ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ) (١١).

стр. 1194

٢٦٦٥ - (١٣) وعَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (مَنِ اتَّخَذَ كَلْبًا إِلَّا كَلْبَ زَرْعٍ أَوْ غَنَمٍ أَوْ صَيدٍ نَقَصَ (١) مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ) (٢). ٢٦٦٦ - (١٤) وعَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَال: (مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا لَيسَ بِكَلْبِ صَيدٍ وَلا مَاشِيَةٍ وَلا أَرْضٍ فَإِنَّهُ يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ قِيرَاطَانِ كُلَّ يَوْمٍ) (٣). ٢٦٦٧ - (١٥) وعَنْهُ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (مَنِ اتَّخَذَ كَلْبًا إِلَّا كَلْبَ مَاشِيَةٍ أَوْ صَيدٍ أَوْ زَرْعٍ انْتَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ فِيرَاطٌ) (٤). [قَال الزُّهْرِي: فَذُكِرَ لابْنِ عُمَرَ قَوْلُ أَبِي هُرَيرَةَ، فَقَال: يَرْحَمُ الله أَبَا هُرَيرَةَ كَانَ صَاحِبُ زَرْعِ (٥). وفِي لَفظٍ آخر: (مَنْ أَمْسَكَ كَلْبًا فَإِنَّهُ يَنْقُصُ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ إِلَّا كَلْبَ حَرْثٍ أَوْ مَاشِيَةٍ). لم يذكر البخاري الصيد من (٦) حديث أبي هريرة إلا من طريق منقطعة وكذلك الأرض (٧). ٢٦٦٨ - (١٦) مسلم. عَنْ السَّائِبِ (٨) بْنِ يَزِيد؛ أَنَّهُ سَمِعَ سُفْيَانَ بْنَ أَبِي زُهَيرٍ قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا لا يُغْنِي عَنْهُ زَرْعًا وَلا ضَرْعًا (٩) نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ). قَال: آنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَال: إِي وَرَبِّ هَذَا الْمَسْجِدِ (١٠).

стр. 1195

بَابُ الرُّخْصَةِ فِي أُجرَةِ الحَجَّامِ ٢٦٦٩ - (١) مسلم. عَنْ حُمَيدٍ الطويلِ قَال: سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ؟ فَقَال: احْتَجَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَجَمَهُ أَبُو طَيبَةَ فَأَمَرَ لَهُ بِصَاعَينِ مِنْ طَعَامٍ، وَكَلَّمَ أَهْلَهُ فَوَضَعُوا عَنْهُ مِنْ خَرَاجِهِ. وَقَال: (إِنَّ أَفْضَلَ مَا تَدَاوَيتُمْ بِهِ الْحِجَامَةُ، أَوْ هُوَ مِنْ أَمْثَلِ دَوَائِكُمْ) (١). وفِي لَفظٍ آخر: (إِنَّ أَفْضَلَ مَا تَدَاوَيتُمْ بِهِ الْحِجَامَةُ، وَالْقُسْطُ الْبَحْرِيُّ (٢)، وَلا تُعَذِّبُوا صِبْيَانَكُمْ بِالْغَمْزِ) (٣). ٢٦٧٠ - (٢) وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ احْتَجَمَ وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ وَاسْتَعَطَ (٤) (٥). ٢٦٧١ - (٣) وعَنْهُ قَال: حَجَمَ النَّبِيَّ ﷺ عَبْدٌ لِبَنِي بَيَاضَةَ، فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ ﷺ أَجْرَهُ، وَكَلَّمَ سَيِّدَهُ فَخَفَّفَ عَنْهُ مِنْ ضَرِيبَتِهِ، وَلَوْ كَانَ سُحْتًا لَمْ يُعْطِهِ النَّبِيُّ ﷺ (٦). لم يقل البخاري في حديث ابن عباس: عَبدٌ لبَنِي بَيَاضة، ولا ذكر فيه (٧) تخفيف الضريبة. ذكر ذلك في حديث أنس، وقَال فِي حَدِيث أَنسٍ: (عَلَيكُم بالقُسْطِ). [وغيره في بعض طرق ابن عباسٍ: وَلَوْ عَلِمَ كَرَاهِيةً لَمْ يُعْطِهِ، يَعنِي أَجر الحجَامِ] (٨).
следующие страницы →