← Книги сунны

Книги сунны · id 20638

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق

عبد الحق الإشبيلي

Полный текст (2 643 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.

стр. 1191

وَالْكَلأُ أَيسَرُ عَلَيَّ مِنَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ، وَايمُ اللهِ إِنَّهُمْ لَيَرَوْنَ أَنِّي قَدْ ظَلَمْتُهُمْ إِنَّهَا لَبِلادُهُمْ، قَاتَلُوا عَلَيهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَأَسْلَمُوا عَلَيهَا فِي الإِسْلامِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلا الْمَالُ الَّذِي أَحْمِلُ عَلَيهِ فِي سَبِيلِ اللهِ مَا حَمَيتُ عَلَيهِمْ مِنْ بِلادِهِمْ شِبْرًا (١). ٢٦٥٢ - (٧) وخرَّج في كتاب "الحرث" في باب "من أحيا أرضًا مواتًا"، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (مَنْ أَعْمَرَ أَرْضًا لَيسَتْ لأَحَدٍ فَهُوَ أَحَقُّ). قَال عُرْوَةُ: قَضَى بِهِ عُمَرُ فِي خِلافَتِهِ (٢). النَّهْي عَنْ ثَمَنِ الكلْبِ والسِّنَّورِ وَحُلْوَانِ الكَاهِنِ وَعَنْ كَسْبِ الحَجَّامِ والأَمرُ بِقَتْلِ الكِلابِ وَمَا اسْتثنِي مِنْ ذَلِكَ ٢٦٥٣ - (١) مسلم. عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَمَهْرِ الْبَغِيِّ (٣)، وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ) (٤) (٥). ٢٦٥٤ - (٢) وعَنْ رَافِع بْنِ خَدِيجٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَال: (شَرُّ الْكَسْبِ مَهْرُ الْبَغِيِّ، وَثَمَنُ الْكَلْبِ، وَكَسْبُ الْحَجَّامِ) (٦). ٢٦٥٥ - (٣) وعَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَال: (ثَمَنُ الْكَلْبِ خَبِيثٌ، وَمَهْرُ

стр. 1192

الْبَغِيِّ خَبِيثٌ، وَكَسْبُ الْحَجَّامِ خَبِيثٌ) (١). لم يخرج البخاري حديث رافع. ٢٦٥٦ - (٤) وخرَّج عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ كَسْبِ الإِمَاءِ (٢). خرَّجه في كتاب "الإجارة (٣) " وفي غيره. ٢٦٥٧ - (٥) مسلم. عَنْ أَبِي الزُّبَيرِ قَال: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَالسِّنَّوْرِ؟ فَقَال: زَجَرَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ (٤). لم يذكر البخاري السِّنور، ولا أخرج عن جابر في هذا شيئًا (٥). ٢٦٥٨ - (٦) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقَتْلِ الْكِلابِ، فَأَرْسَلَ فِي أَقْطَارِ الْمَدِينَةِ أَنْ تُقْتَلَ (٦). ٢٦٥٩ - (٧) وعَنْهُ قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْمُرُ بِقَتْلِ الْكِلابِ، فَتَتَبَّعْتُ (٧) فِي الْمَدِينَةِ وَأَطْرَافِهَا، فَلا نَدَعُ كَلْبًا إِلَّا قَتَلْنَاهُ، حَتَّى إِنا لَنَقْتُلُ كَلْبَ الْمُرَيَّةِ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ يَتْبَعُهَا (٨). ٢٦٦٠ - (٨) وعَنْهُ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلابِ إِلَّا كَلْبَ صَيدٍ، أَوْ كَلْبَ غَنَمٍ، أَوْ مَاشِيَةٍ. فَقِيلَ لابْنِ عُمَرَ: إِنَّ أَبَا هُرَيرَةَ يَقُولُ: أوْ كَلْبَ زَرْعٍ. فَقَال ابْنُ عُمَرَ: إِنَّ لأَبِي هُرَيرَةَ زَرْعًا (٨). ٢٦٦١ - (٩) وعَنْ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ قَال: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقَتْلِ الْكِلابِ حَتَّى إِنَّ الْمَرْأَةَ تَقْدَمُ مِنَ الْبَادِيَةِ بِكَلْبِهَا فَنَقْتُلُهُ، ثُمَّ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ

стр. 1193

قَتْلِهَا، فَقَال: (عَلَيكُمْ بِالأَسْوَدِ الْبَهِيمِ ذِي النُّقْطتَينِ (١) فَإِنَّهُ شَيطَانٌ) (٢). ٢٦٦٢ - (١٠) وعَنِ ابْنِ الْمُغَفِّلِ قَال: أَمَرَنَا (٣) رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقَتْلِ الْكِلابِ، ثُمَّ قَال: (مَا بَالُهُمْ وَبَالُ الْكِلابِ) (٤). ثُمَّ رَخَّصَ فِي كَلْبِ الصَّيدِ، وَكَلْبِ الْغَنَمِ (٥). وفِي طَرِيقٍ أخرى: وَرَخَّصَ فِي كَلْبِ الْغَنَمِ وَالصَّيدِ وَالزَّرْعِ. لم يخرج البخاري في قتل الكلاب عن ابن عمر ولا عن غيره شيئًا. ٢٦٦٣ - (١١) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا إِلَّا كَلْبَ مَاشِيَةٍ أَوْ ضَارِيًا (٦) نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ) (٧) (٨). [وفِي لَفظٍ آخر: (مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا إِلَّا كَلْبَ صَيدٍ أَوْ مَاشِيَةٍ نَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ)] (٩). وفي آخر: (مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا إِلَّا كَلْبَ مَاشِيَةٍ أَوْ كَلْبَ صَيدٍ نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ). قَال عَبْدُ اللهِ: وَقَال أَبُو هُرَيرَةَ: أَوْ كَلْبَ حَرْثٍ. ٢٦٦٤ - (١٢) وعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَيضًا قَال: قَال رَسُوالُ اللهِ ﷺ : (أَيُّمَا أَهْلِ دَارٍ اتَّخَذُوا كَلْبًا إِلَّا كَلْبَ مَاشِيَةٍ أَوْ كَلْبًا صَائِدًا (١٠) نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِمْ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ) (١١).

стр. 1194

٢٦٦٥ - (١٣) وعَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (مَنِ اتَّخَذَ كَلْبًا إِلَّا كَلْبَ زَرْعٍ أَوْ غَنَمٍ أَوْ صَيدٍ نَقَصَ (١) مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ) (٢). ٢٦٦٦ - (١٤) وعَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَال: (مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا لَيسَ بِكَلْبِ صَيدٍ وَلا مَاشِيَةٍ وَلا أَرْضٍ فَإِنَّهُ يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ قِيرَاطَانِ كُلَّ يَوْمٍ) (٣). ٢٦٦٧ - (١٥) وعَنْهُ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (مَنِ اتَّخَذَ كَلْبًا إِلَّا كَلْبَ مَاشِيَةٍ أَوْ صَيدٍ أَوْ زَرْعٍ انْتَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ فِيرَاطٌ) (٤). [قَال الزُّهْرِي: فَذُكِرَ لابْنِ عُمَرَ قَوْلُ أَبِي هُرَيرَةَ، فَقَال: يَرْحَمُ الله أَبَا هُرَيرَةَ كَانَ صَاحِبُ زَرْعِ (٥). وفِي لَفظٍ آخر: (مَنْ أَمْسَكَ كَلْبًا فَإِنَّهُ يَنْقُصُ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ إِلَّا كَلْبَ حَرْثٍ أَوْ مَاشِيَةٍ). لم يذكر البخاري الصيد من (٦) حديث أبي هريرة إلا من طريق منقطعة وكذلك الأرض (٧). ٢٦٦٨ - (١٦) مسلم. عَنْ السَّائِبِ (٨) بْنِ يَزِيد؛ أَنَّهُ سَمِعَ سُفْيَانَ بْنَ أَبِي زُهَيرٍ قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا لا يُغْنِي عَنْهُ زَرْعًا وَلا ضَرْعًا (٩) نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ). قَال: آنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَال: إِي وَرَبِّ هَذَا الْمَسْجِدِ (١٠).

стр. 1195

بَابُ الرُّخْصَةِ فِي أُجرَةِ الحَجَّامِ ٢٦٦٩ - (١) مسلم. عَنْ حُمَيدٍ الطويلِ قَال: سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ؟ فَقَال: احْتَجَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَجَمَهُ أَبُو طَيبَةَ فَأَمَرَ لَهُ بِصَاعَينِ مِنْ طَعَامٍ، وَكَلَّمَ أَهْلَهُ فَوَضَعُوا عَنْهُ مِنْ خَرَاجِهِ. وَقَال: (إِنَّ أَفْضَلَ مَا تَدَاوَيتُمْ بِهِ الْحِجَامَةُ، أَوْ هُوَ مِنْ أَمْثَلِ دَوَائِكُمْ) (١). وفِي لَفظٍ آخر: (إِنَّ أَفْضَلَ مَا تَدَاوَيتُمْ بِهِ الْحِجَامَةُ، وَالْقُسْطُ الْبَحْرِيُّ (٢)، وَلا تُعَذِّبُوا صِبْيَانَكُمْ بِالْغَمْزِ) (٣). ٢٦٧٠ - (٢) وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ احْتَجَمَ وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ وَاسْتَعَطَ (٤) (٥). ٢٦٧١ - (٣) وعَنْهُ قَال: حَجَمَ النَّبِيَّ ﷺ عَبْدٌ لِبَنِي بَيَاضَةَ، فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ ﷺ أَجْرَهُ، وَكَلَّمَ سَيِّدَهُ فَخَفَّفَ عَنْهُ مِنْ ضَرِيبَتِهِ، وَلَوْ كَانَ سُحْتًا لَمْ يُعْطِهِ النَّبِيُّ ﷺ (٦). لم يقل البخاري في حديث ابن عباس: عَبدٌ لبَنِي بَيَاضة، ولا ذكر فيه (٧) تخفيف الضريبة. ذكر ذلك في حديث أنس، وقَال فِي حَدِيث أَنسٍ: (عَلَيكُم بالقُسْطِ). [وغيره في بعض طرق ابن عباسٍ: وَلَوْ عَلِمَ كَرَاهِيةً لَمْ يُعْطِهِ، يَعنِي أَجر الحجَامِ] (٨).

стр. 1196

٢٦٧٢ - (٤) مسلم. عَنْ أَنَسٍ قَال: دَعَا النَّبِيُّ ﷺ غُلامًا لَنَا حَجَّامًا فَحَجَمَهُ، فَأَمَرَ لَهُ بِصَاعٍ أَوْ مُدٍّ أَوْ مُدَّينِ، وَكَلَّمَ فِيهِ فَخُفِّفَ عَنْ ضَرِيبَتِهِ (١). زاد البخاري: وَلَمْ يَكُنْ يَظلِم أحَدًا أَجرَهُ، وهَذَه الزِيادة وَقَعت لمسلم في "كتاب الطب" (٢) وفي بعض طرق البخاري: بِصَاعٍ. إِثمُ مَنْ بَاعَ حُرًّا ٢٦٧٣ - (١) البخاري. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (قَال اللهُ : ثَلاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: رَجُلٌ أَعْطىَ بِي ثُمَّ غَدَرَ، وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ، وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِهِ أَجْرَهُ) (٣). تَحرِيمُ بَيعِ الخَمْرِ ٢٦٧٤ - (١) مسلم. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ بِالْمَدِينَةِ يَقُولُ: (يَا أيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللهَ يُعَرِّضُ بِالْخَمْرِ، وَلَعَلَّ اللهَ سَيُنْزِلُ فِيهَا أَمْرًا، فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْهَا شَيءٌ فَلْيَبِعْهُ وَلْيَنْتَفِعْ بِهِ). قَال: فَمَا لَبِثْنَا إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى قَال النَّبِيُّ ﷺ : (إِنَّ اللهَ حَرَّمَ الْخَمْرَ، فَمَنْ أَدْرَكَتْهُ هَذِهِ الآيةُ وَعِنْدَهُ مِنْهَا (٤) شَيءٌ فَلا يَشربْ وَلايَبِعْ). قَال: فَاسْتَقْبَلَ النَّاسُ بِمَا كَانَ عِنْدَهُمْ مِنْهَا فِي طَرِيقِ الْمَدِينَةِ فَسَفَكُوهَا (٥) (٦). لم يخرج البخاري هذا الحديث.

стр. 1197

٢٦٧٥ - (٢) مسلم. عَن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَعْلَةَ السَّبَئِّي مِنْ أَهْلِ مِصْرَ (١)؛ أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ عَمَّا يُعْصَرُ مِنَ الْعِنَبِ؟ فَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ رَجُلًا أَهْدَى لِرَسُولِ اللهِ ﷺ رَاويَةَ خَمْرٍ، فَقَال لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (هَلْ عَلِمْتَ أَنَّ اللهَ قَدْ (٢) حَرَّمَهَا). قَال: لا. قَال: فَسَارَّ إِنْسَانًا، فَقَال لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (بِمَ سَارَرْتَهُ؟ ). قَال: أَمَرْتُهُ ببَيعِهَا؟ فَقَال: (إِنَّ الَّذِي حَرَّمَ شُرْبَهَا حَرَّمَ بَيعَهَا). قَال: فَفَتَحَ الْمَزَادَةَ (٣) حتَّى ذَهَبَ مَا فِيهَا (٤). ولا أخرج البخاري أَيضًا هذا الحديث. ٢٦٧٦ - (٣) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ (٥): لَمَّا أُنْزِلَتِ الآياتُ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ [فِي الرِّبَا، قَالتْ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْمَسْجِدِ فَحَرَّمَ التِّجَارَةَ فِي الْخَمْرِ (٦). وفِي لَفظٍ آخر] (٧): خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَاقْتَرَأَهُنَّ عَلَى النَّاسِ، ثُمَّ نَهَى عَنِ التِّجَارَةِ فِي الْخَمْرِ. [وفي بعض ألفاظ البخاري: قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَرَأَهُنَّ عَلَينَا، ولم يذكر النَّهي] (٨). ٢٦٧٧ - (٤) مسلم (٩). عَنْ (١٠) جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ عَامَ الْفَتْحِ (١١) وَهُوَ بِمَكَّةَ: (إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيعَ الْخَمْرِ وَالْمَيتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالأَصْنَامِ). فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَرَأَيتَ شُحُومَ الْمَيتَةِ؟ فَإِنهُ يُطْلَى

стр. 1198

بِهَا السُّفُنُ، وَيُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ، وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ، فَقَال: (لا، هُوَ حَرَامٌ). ثُمَّ قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: (قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ، إِنَّ اللهَ لَمَّا حَرَّمَ عَلَيهِمْ شُحُومَهَا أَجْمَلُوهُ (١) ثُمَّ بَاعُوهُ، فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ) (٢). ٢٦٧٨ - (٥) وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: بَلَغَ عُمَرَ أَنَّ سَمُرَةَ بَاعَ خَمْرًا، فَقَال: قَاتَلَ اللهُ سَمُرَةَ أَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (لَعَنَ اللهُ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيهِمُ الشُّحُومُ فَجَمَلُوهَا فَبَاعُوهَا) (٣). وقال البخاري: بَلَغَ عُمَرَ أَنَّ فُلانًا بَاعَ خَمْرًا، فَقَال: قَاتَلَ اللهُ فُلانًا. لَمْ يَقُل سَمُرَةَ. وفي بعض ألفاظه: عَنْ النَّبِيِّ ﷺ : قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ. ٢٦٧٩ - (٦) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ حَرَّمَ اللهُ عَلَيهِمُ الشُّحُومَ فَبَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا) (٤). وفِي لَفظٍ آخر: "حُرِّمَ عَلَيهِمُ الشَّحْمُ فَبَاعُوهُ وَأَكَلُوا ثَمَنَهُ" (٥). بَابٌ (٦) فِي الصَّرْفِ ٢٦٨٠ - (١) مسلم. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (لا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلا تُشِفُّوا (٧) بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلا

стр. 1199

تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلا تَبِيعُوا مِنْهَا غَائِبًا بِنَاجِزٍ) (١) (٢). ٢٦٨١ - (٢) وعَنْ نَافِعٍ؛ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال لَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيثٍ: إِنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَأْثُرُ هَذَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ . قَال نَافِعٌ: فَذَهَبَ عَبْدُ اللهِ وَأَنَا مَعَهُ وَاللَّيثِيُّ حَتَّى دَخَلَ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، فَقَال: إِنَّ هَذَا أَخْبَرَنِي أَنَّكَ تُخْبِرُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيعِ الْوَرِقِ بِالْوَرِقِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وعَنْ بَيعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، فَأَشَارَ أَبُو سَعِيدٍ بِإِصْبَعَيهِ إِلَى عَينَيهِ وَأُذُنَيهِ، فَقَال: أَبْصَرَتْ عَينَايَ، وَسَمِعَتْ أُذُنَايَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (لا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ، وَلا تَبِيعُوا (٣) الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلا تَبِيعُوا شَيئًا غَائِبًا مِنْهُ بِنَاجِزٍ إِلَّا يَدًا بِيَدٍ) (٤). ٢٦٨٢ - (٣) وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (لا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ، وَلا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ إِلَّا وَزْنًا بِوَزْنٍ مِثْلًا بِمِثْلٍ سَوَاءً بِسَوَاءٍ) (٤). لم يذكر البخاري: "وَزْنًا بِوَزْنٍ". ٢٦٨٣ - (٤) مسلم. عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (لا تَبِيعُوا الدِّينَارَ بِالدِّينَارَينِ، وَلا الدِّرْهَمَ بِالدِّرْهَمَينِ) (٥). لم يخرج البخاري عن عثمان في هذا شيئًا.

стр. 1200

٢٦٨٤ - (٥) مسلم. عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ قَال: أَقْبَلْتُ أَقُولُ مَنْ يَصْطَرِفُ الدَّرَاهِمَ، فَقَال طَلْحَةُ بْنُ عُبَيدِ اللهِ وَهُوَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَرِنَا ذَهَبَكَ، ثُمَّ ائْتِنَا إِذَا جَاءَ خَازِنُنَا نُعْطِكَ وَرِقَكَ، فَقَال عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: كَلا وَاللهِ لَتُعْطِيَنَّهُ وَرِقَهُ، أَوْ لَتَرُدَّنَّ إِلَيهِ ذَهَبَهُ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (الْوَرِقُ بِالوَرِق (١) رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ (٢)، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ) (٣). ٢٦٨٥ - (٦) وعَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ قَال: كُنْتُ بِالشَّامِ فِي حَلْقَةٍ فِيهَا مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ فَجَاءَ أَبُو الأَشْعَثِ قَال: قَالُوا: أَبُو الأَشْعَثِ أَبُو الأَشْعَثِ فَجَلَسَ، فَقَالُوا لَهُ: حَدِّثْ أَخَانَا حَدِيثَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَال: نَعَمْ. غَزَوْنَا غَزَاةً وَعَلَى النَّاسِ مُعَاويَةُ فَغَنِمْنَا غَنَائِمَ كَثِيرَةً، فَكَانَ فِيمَا غَنِمْنَا آنِيَةٌ مِنْ فِضَّةٍ، فَأَمَرَ مُعَاويَةُ رَجُلًا أَنْ يَبِيعَهَا فِي أَعْطِيَاتِ النَّاسِ، فَتَسَارَعَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ، فَبَلَغَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، فَقَامَ فَقَال: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَنْهَى عَنْ بَيعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرِّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرِ بِالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحِ بِالْمِلْحِ إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ عَينًا بِعَينٍ، فَمَنْ زَادَ أَو ازْدَادَ فَقَدْ أَرْبَى، فَرَدَّ النَّاسُ مَا أَخَذُوا، فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاويَةَ فَقَامَ خَطِيبًا فَقَال: أَلا مَا بَالُ رِجَالٍ يَتَحَدَّثُونَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَحَادِيثَ قَدْ كُنَّا نَشْهَدُهُ وَنَصْحَبُهُ فَلَمْ نَسْمَعْهَا مِنْهُ، فَقَامَ عُبَادَةُ فَأَعَادَ الْقِصَّةَ، ثُمَّ قَال:

стр. 1201

لَنُحَدِّثَنَّ بِمَا سَمِعْنَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَإِنْ كَرِهَ مُعَاويَةُ، أَوْ قَال: وَإِنْ زَعَمَ (١) مَا أُبَالِي أَنْ لا أَصْحَبَهُ فِي جُنْدِهِ لَيلَةً سَوْدَاءَ. قَال حَمَّادٌ: هَذَا أَوْ نَحْوَهُ (٢). ٢٦٨٦ - (٧) وعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْر بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ مِثْلًا بِمِثْلٍ سَوَاءً بِسَوَاءٍ يَدًا بِيَدٍ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ) (٣). لم يخرج البخاري عن عبادة في هذا الباب شيئًا. ٢٦٨٧ - (٨) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَال: قَال رَسُولُ ﷺ : (الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ مِثْلًا بِمِثْلٍ يَدًا بِيَدٍ، فَمَنْ زَادَ أَو استْزَادَ (٤) فَقَدَّ أَرْبَى، الآخِذُ وَالْمُعْطِي فِيهِ سَوَاءٌ) (٥). لم يخرج البخاري عن أبي سعيد في هذا (٦) إلا ما تقدم في أول الباب. ٢٦٨٨ - (٩) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (التَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْحِنْطَةُ بِالْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ مِثْلًا بِمِثْلٍ يَدًا بِيَدٍ، فَمَنْ زَادَ أَو اسْتَزَادَ فَقَدْ أَرْبَى، إِلَّا مَا اخْتَلَفَتْ أَلْوَانُهُ ((٧). ٢٦٨٩ - (١٠) وعَنْ أَبِي هُرَيرَةَ أَيضًا فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْنًا بِوَزْنٍ مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَزْنًا بِوَزْنٍ مِثْلًا

стр. 1202

بِمِثْلٍ، فَمَنْ زَادَ أَو اسْتَزَادَ فَهُوَ رِبًا) (١). ٢٦٩٠ - (١١) وعَنْهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ لا (٢) فَضْلَ بَينَهُمَا، وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ لا (٢) فَضْلَ بَينَهُمَا) (١). لم يخرج البخاري عن أبي هريرة في هذا شيئًا. ٢٦٩١ - (١٢) مسلم. عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ قَال: بَاعَ شَرِيكٌ لِي وَرِقًا نَسِيئَةً (٣) إِلَى الْمَوْسِمِ، أَوْ إِلَى الْحَجِّ، فَجَاءَ إِلَيَّ فَأَخْبَرَنِي، فَقُلْتُ: هَذَا أَمْرٌ (٤) لا يَصْلُحُ. قَال: قَدْ بِعْتُهُ فِي السُّوقِ فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيَّ أَحَدٌ، فَأَتَيتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ فَسَأَلْتُهُ فَقَال: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ وَنَحْنُ نَبِيعُ هَذَا الْبَيعَ، فَقَال: (مَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ فَلا بَأْسَ بِهِ، وَمَا كَانَ بِنَسِيئَةٍ (٥) فَهُوَ رِبًا)، وَائْتِ زَيدَ بْنَ أَرْقَمَ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ تِجَارَةً مِنِّي، فَأَتَيتُهُ فَسَأَلْتُهُ فَقَال مِثْلَ ذَلِكَ (٦). ٢٦٩٢ - (١٣) وعَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ عَنْ زَيدِ بْنِ أَرقَم، والْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ فِي هَذِه القِصةِ قَالا: نَهَى (٧) رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَيعِ الْوَرِقِ بِالذَّهَبِ (٨) دَينًا (٩). وزاد البخاري في بعض طرقه: فَكُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَقُولُ: هَذَا خَيرٌ مِنِّي، يَعنِي زَيدًا، والبَرَاء. وقَال فِي حدِيثهِ: وَلئِنْ كَانَ نَسِيئًا فَلا يَصْلُحُ. ٢٦٩٣ - (١٤) مسلم. عَن أَبِي بَكْرَةَ قَال: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ، وَالذَّهَبِ بِالذَّهَبِ إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ، وَأَمَرَنَا أَنْ نَشْتَرِيَ الْفِضَّةَ بِالذَّهَبِ

стр. 1203

كَيفَ شِئْنَا، وَنَشْتَرِيَ الذَّهَبَ بالْفِضَّةِ كَيفَ شِئْنَا. قَال: فَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَال: يَدًا بِيَدٍ؟ فَقَال: هَكَذَا سَمِعْتُ (١). قوله: فَسَأَلَهُ رَجُل. إلى آخره لم يذكره (٢) البخاري. ٢٦٩٤ - (١٥) مسلم. عَنْ فَضَالةَ بْنِ عُبَيدٍ الأَنْصَارِيَّ قَال: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ بِخَيبَرَ بِقِلادَةٍ فِيهَا خَرَزٌ (٣) وَذَهَبٌ، وَهِيَ مِنَ الْمَغَانِمِ (٤) تُبَاعُ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالذَّهَبِ الَّذي فِي الْقِلادَةِ فَنُزِعَ وَحْدَهُ، ثُمَّ قَال لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْنًا بِوَزْنٍ) (٥). ٢٦٩٥ - (١٦) وعَنْهُ قَال: اشْتَرَيتُ يَوْمَ خيبَرَ قِلادَةً بِاثْني عَشَرَ دِينارًا فِيهَا ذَهَبٌ وَخَرَزٌ، فَفَصَّلْتُهَا (٦) فَوَجَدْتُ فِيهَا أَكْثَرَ مِنِ اثْنَي عَشَرَ دِينَارًا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَقَال: (لا تُبَاعُ حَتَّى تُفَصَّلَ) (٧). ٢٦٩٦ - (١٧) وعَنْهُ قَال: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ خَيبَرَ نُبَايِعُ الْيَهُودَ الأُوقِيَّةَ الذَّهَبَ بِالدِّينَارَينِ وَالثَّلاثَةِ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (لا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا وَزْنًا بِوَزْنٍ) (٧). ٢٦٩٧ - (١٨) وعَنْ حَنَشٍ؛ أَنَّهُ قَال: كُنَّا مَعَ فَضَالةَ بْنِ عُبَيدٍ فِي غَزْوَةٍ، فَطَارَتْ لِي وَلأَصْحَابِي قِلادَةٌ (٨) فِيهَا ذَهَبٌ وَوَرِقٌ وَجَوْهَرٌ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِيَهَا، فَسَأَلْتُ فَضَالةَ بْنَ عُبَيدٍ فَقَال: انْزِعْ ذَهَبَهَا فَاجْعَلْهُ فِي كِفَّةٍ، وَاجْعَلْ

стр. 1204

ذَهبَكَ فِي كِفةٍ، ثُمَّ لا تأخُذَنَّ إلا مِثْلًا بِمِثْلٍ، فَإِنِّي سَمِعت رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: (مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلا يَأخُذَنَّ إلا مِثْلًا بِمِثْلٍ) (١). لم يخرج البخاري عن فضالة بن عبيد في هذا ولا في غيره شيئًا. فِي التفَاضُلِ فِي الطعَامِ ٢٦٩٨ - (١) مسلم. عَنْ معمَرِ بْنِ عَبْدِ الله، أَنهُ أَرسَلَ غُلامَهُ بِصَاع قمح، فَقَال: بِعهُ ثُمَّ اشْتَرِ بِهِ شَعِيرًا، فَذَهبَ الْغُلامُ فَأَخَذَ صَاعًا وَزِيَادَةَ بعضِ صَاع، فَلَمَّا جَاءَ مَعمَرًا أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، فَقَال لَهُ مَعمَر لِمَ فَعَلْتَ ذَلِكَ انْطَلِقْ فَرُدَّهُ، وَلا تَأخُذَنَّ إلا مِثْلًا بِمِثْلٍ، فَإِنِّي كُنْتُ اسْمَعُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: (الطعَامُ بِالطعَامِ مِثْلًا بِمِثْلٍ). وَكَانَ طَعَامُنَا يَوْمَئِذٍ الشَّعِيرَ. قِيلَ لَهُ: فَإِنهُ لَيسَ بِمِثْلِهِ! قَال: إِني أَخَافُ أَنْ يُضَارِعَ (٢) (٣) لم يخرج البخاري هذا الحديث، ولا أخرج عن معمر بن عبد الله شيئًا. ٢٦٩٩ - (٢) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ؛ أَن رَسُولَ الله ﷺ بَعَثَ أَخَا بَنِي عَدِي الأَنْصَارِيَّ فَاسْتعمَلَهُ عَلَى خَيبَرَ، فَقَدِمَ بِتَمرٍ جَنِيبٍ (٤)، فَقَال لَهُ رَسُولُ الله ﷺ : (أَكُلُّ تَمرِ خَيبَرَ هكَذَا؟ ) قَال: لا وَاللهِ يَا رَسُولَ الله، إِنا لَنَشْتَرِي الصَّاعَ بِالصَّاعَينِ مِنَ الْجمع، فَقَال رَسُولُ الله ﷺ : (لا تَفْعَلُوا، وَلَكِنْ مِثْلًا بِمِثْلٍ، أَوْ بِيعُوا هذَا وَاشْتَرُوا بِثَمَنِهِ مِنْ هذَا، وَكَذَلِكَ الْمِيزَانُ) (٥).

стр. 1205

وفِي لَفظٍ آخر: إِنا لَنَأخُذُ الصَّاعَ مِنْ هذَا بِالصَّاعَينِ، وَالصَّاعَينِ بِالثلاثَةِ، فَقَال رَسُولُ الله ﷺ : (فَلا (١) تَفْعَلْ بِع الْجَمعَ بِالدَّرَاهِمِ، ثُمَّ ابْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا). ٢٧٠٠ - (٣) وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدرِي قَال: جَاءَ بِلالٌ بِتَمرٍ بَزنِي، فَقَال لَهُ النبِيُّ ﷺ : (مِنْ أَينَ هذَا؟ ) فَقَال (٢) بِلالٌ: تَمر كَانَ عِنْدَنَا رَدِيءٌ، فَبِعتُ مِنْهُ صَاعَينِ بِصَاعِ لِمَطْعَمِ النبِيّ ﷺ ، فَقَال النبِيُّ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: (أَوَّهْ (٣) عَينُ الربا لا تَفْعَلْ وَلَكِنْ إِذَا أَرَدتَ أَنْ تَشْتَرِيَ التمرَ فَبِعهُ بِبَيع آخَرَ، ثُمَّ اشْتَرِ بِهِ) (٤). وقال البخاري: أَوَّهْ أَوَّه عَينُ الرِّبَا مَرَّتَينٍ. ٢٧٠١ - (٤) مسلم. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَيضًا قَال: أُتِيَ رَسُولُ الله ﷺ بِتَمرٍ فَقَال: (مَا هذَا التمرُ مِنْ تَمرِنَا! ) فَقَال الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ الله بِعْنَا تَمرَنَا صَاعَينِ بِصَاع مِنْ هذَا، فَقَال رَسُولُ الله: (هذَا الرّبَا فَرُدُّوهُ، ثُمَّ بِيعُوا تَمرَنَا فَاشْتَرُوا لَنَا مِنْ هذَا) (٥). ٢٧٠٢ - (٥) وعنه قال: كُئا نُرزَقُ تَمرَ الْجَمع عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ ، وَهُوَ الْخِلْطُ مِنَ التمرِ، فَكُئا نَبِيعُ صَاعَينِ بِصَاع، فَبَلَغَ ذَلِكَ النبِيَّ ﷺ ، فَقَال: (لا صَاعَي تَمرٍ بِصَاع، وَلا صَاعَي حِنْطَةٍ بِصَاع، وَلا دِرهمًا بِدِرهمَينِ) (٦). لم يقل البخاري: فَرُدُّهُ، ولا ذكر الحنطة في حديث أبي سعيد ولا التمر، إنما

стр. 1206

قال: "لا (١) صَاعَين بِصَاعِ، وَلا دِرهما بِدِرهمَينِ". ٢٧٠٣ - (٦) مسلم. عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَال: سَألْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الصرفِ (٢)؟ فَقَال: أَيَدًا بِيَدٍ؟ فَقُلْتُ (٣): نَعَم. قَال: فَلا (٤) بَأسَ بِهِ، فَأَخْبرتُ أَبَا سَعِيدٍ فَقُلْتُ: إِنِّي سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الصَّرفِ فَقَال: أَيَدًا بِيَدٍ؟ قُلْتُ: نَعَم. قَال: فَلا (٤) بَأسَ بِهِ. قَال: أَوَ قَال ذَلِكَ؟ ! إنَّا سَنَكْتُبُ إِلَيهِ فَلا يُفْتِيكُمُوهُ (٥)، فَوَاللهِ لَقَدْ جَاءَ بَعضُ فِتْيَانِ رَسُولِ الله ﷺ بِتمْرٍ فَأَنْكَرَهُ، قَال: كَأَنَّ هذَا لَيسَ مِنْ تَمرِ أَرضِنَا [قَال: كَانَ فِي تمرِ أَرضِنَا] (٦) أَوْ فِي تَمرِنَا الْعَامَ بعضُ الشَّيءِ، فَأَخَذْتُ هذَا وَزِدتُ بَعضَ الزّيَادَةِ، فَقَال: أَضْعَفْتَ أَربَيتَ! لا تَقْرَبَنَّ هذَا، إِذَا رَابَكَ مِنْ تَمرِكَ شَيءٌ فَبعهُ، ثُمَّ اشْتَرِ الذِي تُرِيدُ مِنَ التمرِ (٧). ٢٧٠٤ - (٧) وعنه قَال: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ وَابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الصَّرفِ؟ فَلَم يَرَيَا بِهِ بأسًا، فَإِنِّى لَقَاعدٌ عِنْدَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدرِيِّ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الصَّرفِ؟ فَقَال: مَا زَادَ فَهُوَ رِبًا، فَأنْكَرتُ ذَلِكَ لِقَوْلِهِمَا، فَقَال: لا أُحَدِّثُكَ إلا مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ . جَاءَهُ صَاحِبُ نَخْلِهِ بِصَاعِ مِنْ تَمرٍ طيبٍ، وَكَانَ تَمرُ النبِيّ ﷺ هذَا اللوْنَ، فَقَال لَهُ النبِيُّ ﷺ : (أَنى لَكَ هذَا؟ ). قَال: انْطَلَقْتُ بِصَاعَينِ فَاشْتَرَيتُ بِهِ هذَا الصَّاعَ، فَإِنَّ سِعرَ هذَا فِي السُّوقِ كذَا وَسعرَ هذَا كَذَا، فَقَال رَسُولُ الله ﷺ : (وَيلَكَ أَربَيتَ إِذَا أَرَبيتَ ذَلِكَ فَبِع تَمرَكَ بِسِلْعَةٍ، ثُمَّ

стр. 1207

اشْتَرِ بِسِلْعَتِكَ أَيَّ تَمرٍ شِئْتَ). قَال أبو سَعيدٍ: فَالتَّمرُ بِالتمْرِ أَحَقُّ أَنْ يَكُونَ رِبًا أَمِ الْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ؟ ! قَال: فَأَتَيتُ ابْنَ عُمَرَ بَعدُ فَنَهانِي وَلَم آتِ ابْنَ عَبَّاسٍ. قَال: فَحَدَّثَنِي أبو الصَّهْبَاءِ؛ أَنهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْهُ بِمَكةَ فَكَرِههُ (١) (٢). لم يخرج البخاري من هذا الحديث حديث أبي نضرة إلا ذكر التمر والربا فيه، وقد ذكر الربا في الذهب والورق أَيضًا. ٢٧٠٥ - (٨) مسلم. عَنْ أَبِي صَالِحِ قَال: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدرِيَّ يَقُولُ: الدّينَارُ بِالدِّينَارِ، وَالدّرهمُ بِالدّرهمِ مِثْلًا بِمِثْلٍ مَنْ زَادَ أَو ازْدَادَ (٣) فَقَد أَربَى. فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ غَيرَ هذَا، قَال: لَقَدْ لَقِيتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ: أَرَأَيتَ هذَا الذِي تَقُولُ أَشَيءٌ سَمِعتَهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ ، أَوْ وَجَدتَهُ فِي كِتَابِ الله؟ فَقَال: لَمْ أَسْمَغهُ مِنْ رَسُول الله ﷺ ، وَلا وَجَدتُهُ فِي كِتَابِ الله، وَلَكِنْ حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيدٍ؛ أَنَّ النَبِيَّ ﷺ قَال: (الربا فِي النسِيئَةِ) (٤). وفي آخر: (إِنَّمَا الربا فِي النسِيئَةِ). لم يقل البخاري: مَنْ زَادَ أَو ازْدَادَ (٥) فَقَد أَربَى. وفي بعض طرقه من قول ابن عباسٍ: أنتُم أَعلَمُ برَسُولِ الله ﷺ مِنِّي. ولا قال: "ولا رِبَا (٦) إلا فِي النسِيئَةِ". ٢٧٠٦ - (٩) مسلم. [عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ] (٧)، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيدٍ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَال: (لا رِبًا فِيمَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ) (٨).

стр. 1208

التشْدِيدُ فِي الربا ٢٧٠٧ - (١) مسلم. عَنْ مُغِيرَةَ (١) قَال: سَأَلَ شِبَاكٌ (٢) إِبْرَاهِيمَ، فَحَدَّثَنَا عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَال: لَعَنَ رَسُولُ الله ﷺ آكِلَ الربَا وَمُؤْكِلَهُ. قَال: قُلْتُ: وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيهِ، فَقَال: إِنمَا نُحَدِّثُ بِمَا سَمِعنَا (٣). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٢٧٠٨ - (٢) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: لَعَنَ رَسُولُ الله ﷺ آكِلَ الربَا وَمُؤْكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيهِ، وَقَال: (هُم سَوَاءٌ) (٤). ولا أخرج البخاري أَيضًا هذا الحديث. ٢٧٠٩ - (٣) وخرّج عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيفَةَ قَال: رَأَيتُ أَبِي اشْتَرَى حَجَّامًا فَأَمَرَ بِمَحَاجِمِهِ فَكُسِرَتْ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، قَال: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهى عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ، وَثمَنِ الْكَلْبِ، وَكَسْبِ الأَمَةِ، وَلَعَنَ الْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ، وآكِلَ الربا وَمُوكِلَهُ، وَلَعَنَ الْمُصَوِّرَ (٥). وفِي طَريقٍ آخر (٦): وَكَسْبِ الْبَغِيِّ. [وفي آخر: نَهى عَنِ الْوَاشِمَةِ وَالْمَوْشُومَةِ] (٧). خرّجه في باب " ثَمَنِ الْكَلْبِ"، وفي غيره من الأبواب. وتفرد البخاري من هذا الحديث بِلَعنِ الْمُصوِّر، [وبقوله: نَهى عَنِ الْوَاشِمَةِ وَالْمَوْشُومَةِ] (٧)، وبإخراجه عن أبي جحيفة. ٢٧١٠ - (٤) وخرَّج عَنِ ابْنِ عبَاسٍ قَال: آخِرُ آيةٍ نَزَلَتْ عَلَى النبِيِّ ﷺ آيةُ الرِّبَا (٨).

стр. 1209

اتِّقَاءُ الشُّبُهاتِ ٢٧١١ - (١) مسلم. عَنِ النعمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ، وَأَهْوَى النُّغمَانُ بإصْبَعَيهِ (١) إِلَى أُذُنَيهِ: (إِنَّ الْحَلال بَيِّنٌ، وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ، وَبَينَهُمَا مُشَبَّهاتٌ (٢) لا يَعلَمُهُنَّ كَثِيرٌ منَ الناسِ، فَمَنِ اتقَى الشُّبُهاتِ (٣) اسْتَبْرَأَ (٤) لِدِينهِ وَعرضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشبهاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ، كَالرَّاعِي يَرعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَرتَعَ (٥) فِيهِ (٦)، ألا وَإِنَّ لِكُلّ مَلك حِمًى، أَلا (٧) وَإِنَّ حِمَى الله مَحَارِمُهُ، أَلا وَإِن فِي الْجَسدِ مُضغَةً (٨) إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلهُ، أَلا وَهِيَ الْقَلْبُ) (٩). خرّجه البخاري في "الإيمان" قَال: "أَلا إِنَّ حِمَى الله فِي أَرضِهِ مَحَارِمُهُ". وله في لفظ آخر: "الْحَلالُ بَيّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ وَبَينَهُمَا أُمُورٌ مُشْتَبهة، فَمَنْ تَرَكَ مَا شُبِّهَ عَلَيهِ مِنَ الإِثْمِ كَانَ لِمَا اسْتَبَانَ أَتْرَكَ، وَمَنِ اجْتَرَأَ (١٠) عَلَى مَا يَشُكُّ فِيهِ مِنَ الإِثْمِ أَوْشَكَ أَنْ يُوَاقِعَ مَا اسْتَبَانَ، وَالْمَعَاصِي حِمَى الله، مَنْ يَرتع حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ". خرَّجه في باب "الْحَلالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّن". ٢٧١٢ - (٢) وخرَّج في باب "قَوْل اللهِ : ﴿يَا أيها الذِين آمَنُوا لا

стр. 1210

تَأكُلُوا الرِّبا أَضعَافًا مُضَاعَفَةً﴾ (١) ". عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النبِيّ ﷺ قَال: "لَيأتِيَنَّ عَلَى الناسِ زَمَان لا يبالِي الْمَرءُ بِمَا أخَذَ الْمَالُ أَمِنْ حَلالٍ أَم مِنْ حَرَامٍ) (٢). ٢٧١٣ - (٣) وذَكَر في بَابِ "كَسبِ الرجُلِ وعمله بِيَده" عَنِ الْمِقْدَامِ وهُوَ ابْنُ مَعدِي كَرب، عَنِ النبِيّ ﷺ قَال: (مَا أَكَلَ أَحَذ طَعَامًا قَطُّ خَيرًا مِنْ أَنْ يَأكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ، وَإِنَّ نَبِيَّ الله دَاوُدَ كَانَ يَأكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ ((٣). ٢٧١٤ - (٤) وفِي لفظ آخر: (أَنَّ دَاوُدَ ﵇ كَانَ لا يَأكُلُ إلا مِنْ عَمَلِ يَدِهِ). خرَّجه من حديث أبي هريرة، عن النبِيّ ﷺ (٤). الشرطُ فِي البِيع ٢٧١٥ - (١) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله؛ أَنهُ كَانَ يَسِيرُ عَلَى جَمَلٍ لَهُ قَدْ أَغيَا، فَأَرَادَ أَنْ يُسَيِّبهُ قَال: فَلَحِقَنِى النبِيُّ ﷺ فَدَعَا لِي وَضَرَبَهُ فَسَارَ سَيرًا لَمْ يَسِر مِثْلَهُ، قَال: (بعنِيهِ بِأُوقِيَّةٍ) (٥) قُلْتُ: لا. ثُمَّ قَال: (بِعنِيهِ). فَبِعتُهُ بِأُوقِيَّةٍ وَاسْتَثْنَيتُ عَلَيهِ حُملانَهُ (٦) إِلَى أهْلِي، فَلَمَّا بَلَغْتُ أَتَيتُهُ بِالْجَمَلِ فَنَقَدَنِي (٧) ثَمَنَهُ ثُمَّ رَجَعْتُ، فَأرسَلَ فِي أَثَرِي فَقَال: (أَتُرَانِي مَاكَسْتُكَ (٨) لآخُذَ جَمَلَكَ،

стр. 1211

خُذْ جَمَلَكَ وَدَرَاهِمَكَ فَهُوَ لَكَ) (١). ٢٧١٦ - (٢) وعنه قَال: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فَتَلاحَقَ بِي وَتَحتِي نَاضِحٌ لِي قَدْ أَعيَا فَلا يَكَادُ يَسِيرُ، قَال: فَقَال لِي: (مَا لبَعِيرِكَ؟ ) قَال: فَقُلْتُ: عَلِيلٌ. فَتَخَلَّفَ رَسُولُ الله ﷺ فَزَجَرَهُ وَدَعَا لَهُ، فَمَا زَال بَينَ يَدَيِ الإبِلِ قُدَّامَها يَسِيرُ، قَال: فَقَال لِي: (كَيفَ تَرَى بَعِيرَكَ؟ ) قَال: قُلْتُ: بِخَيرٍ، قَدْ أَصَابَتْهُ بَرَكَتُكَ. قَال: (أَفَتَبِيعُنِيهِ). فَاسْتحْيَيتُ وَلَم يَكُنْ لَنَا نَاضِحٌ غَيرُهُ قَال: فَقُلْتُ: نَعَم. فَبِعتُهُ إِيَّاهُ عَلَى أَنَّ لِي فَقَارَ ظَهْرِهِ (٢) حَتى أَبْلُغَ الْمَدِينَةَ. قَال: فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ الله إنِّي عَرُوسٌ فَاسْتَأذَنْتُهُ فَأذنَ لِي، فَتَقَدمتُ الناسَ إِلَى الْمَدِينَةِ حَتَّى انْتَهيتُ، فَلَقِيَني خَالِي فَسَألَنِي عَنِ الْبَعِيرِ فَأَخْبَرتُهُ بِمَا صَنَعتُ فِيهِ فَلامَنِي فِيهِ قال: وَقَد كَانَ رَسُولُ الله ﷺ قَال لِي حينَ اسْتَأذَنْتُهُ: (مَا تَزَوَّجْتَ أَبِكْرًا أَمْ ثيبا؟ ) فَقُلْتُ لَهُ: تَزَوَّجْتُ ثيبا. قَال: (أَفَلا تَزَوّجتَ بِكْرًا تُلاعِبُها وَتُلاعِبُكَ). فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ الله تُوُفِّيَ وَالِدِي أَو اسْتُشهِدَ، وَلِي أَخَوَاتٌ صِغَارٌ فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ إِلَيهِنَّ مِثْلَهُنَّ فَلا تُؤَدبهُنَّ، وَلا تَقُومُ عَلَيهِنَّ، فَتَزَوَّجْتُ ثيبا لِتَقُومَ عَلَيهِنَّ وَتُؤَدبهُنَّ. قَال: فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ الْمَدِينَةَ غَدَوْتُ إِلَيهِ بِالْبَعِيرِ، فَأَعْطَانِي ثَمَنَهُ وَرَدَّهُ عَلَيَّ (٣). وفِي لَفظِ آخر: قَال: (بعنِي جَمَلَكَ هذَا). قَال: قُلْتُ: لا بَلْ هُوَ لَكَ. قَال: (لا (٤) بَلْ بِعنِيهِ).

стр. 1212

قُلْتُ (١): لا بَلْ هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ الله. قَال: (لا بَلْ بِعنِيهِ). قُلْتُ: فَإِنَّ لِرَجُلٍ عَلَيَّ أُوقِيَّةً مِنْ ذَهبٍ فَهُوَ لَكَ بِها. قَال: (قَدْ أَخَذْتُهُ فَتَبلغْ عَلَيهِ إِلَى الْمَدِينَةِ). قَال: فَلَمَّا قَدِمتُ الْمَدِينَةَ قَال رَسُولُ الله ﷺ لِبِلالٍ: (أَعطِهِ أُوقِيَّةً مِنْ ذَهبٍ وَزدهُ). قَال: فَأَعطَانِي أُوقِيَّةً مِنْ ذَهبٍ وَزَادَنِي قِيرَاطًا. قَال (٢) فَقُلْتُ: لا تُفَارِقُنِي زِيَادَةُ رَسُولِ الله ﷺ . قَال: فَكَانَ فِي كِيسٍ لِي، فَأَخَذَهُ أهْلُ الشَّامِ يَوْمَ الْحَرَّةِ. ٢٧١٧ - (٣) وعَنْ جَابِرِ أَيضًا قَال: لَمَّا (٣) أَتَى عَلَى النبِيُّ ﷺ وَقَد أَعيَا بَعِيرِي قَال: فَنَخَسَهُ (٤) فَوَثَبَ فَكُنْتُ بَعدَ ذَلِكَ أمْسِكُ خِطَامَهُ لأَسْمَعَ (٥) حَدِيثَهُ فَمَا أَقْدِرُ عَلَيهِ، فَلَحِقَنِي النبِيُّ ﷺ فَقَال: (بِعنِيهِ). فَبِعتُهُ مِنْهُ بِخمسِ أَوَاقٍ. قَال قُلْتُ: عَلَى أَنَّ لِي ظَهْرَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ. قَال: (وَلَكَ ظَهْرُهُ إِلَى الْمَدِينَةِ). قَال (٦): فَلَمَّا قَدِمتُ الْمَدِينَةَ أَتَيتُهُ بِهِ فَزَادَنِي وُقِيَّةً، ثُمَّ وهبَهُ لِي (٧). وقال في طريق أخرى: يَا جَابرُ أَستَوفيتَ (٨) الثمَنَ؟ ) قُلْتُ: نَعَم. قَال: (لَكَ الثمَنُ وَلَكَ الْجَمَلُ، [لَكَ الثمَنُ وَلَكَ الْجَمَلُ]) (٩). وفي أخرى: فَنَخَسَهُ رَسُولُ الله ﷺ ثُمَّ قَال لِي: (اركَبْ بِسْمِ الله). وَزَادَ أَيضًا: فَمَا زَال يَزِيدُنِي وَيَقُولُ: (وَاللهُ يَغْفِرُ لَكَ). ٢٧١٨ - (٤) وعَنْ جَابِرٍ أَيضًا قَال (١٠): اشْتَرَى مِنِّي رَسُولُ الله ﷺ بَعِيرًا

стр. 1213

بِأُوقِيَّتَينِ وَدِرهمٍ، أَوْ درهمَينِ قَال: فَلَمَّا قَدِمَ صِرَارًا (١) أَمَرَ بِبَقَرَةٍ فَذُبِحَتْ فَأَكَلُوا مِنْها، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ أَمَرَنِي أَنْ آتِيَ الْمَسْجِدَ فَأُصَلِّيَ رَكْعَتَينِ، وَوَزَنَ لِي ثَمَنَ الْبَعِيرِ فَأَرجَحَ لِي (٢). وفي أخرى: أَمَرَ بِبَقَرَةٍ فَنُحِرَتْ، ثُمَّ قَسَمَ لَحمَها. لم يذكر البخاري قسمة البقرة، إنما قال: فَأَكَلُوا مِنها. ٢٧١٩ - (٥) مسلم. عَنْ جَابِرٍ أَيضًا؛ أَنَّ النبِيَّ ﷺ قَال لَهُ: (قَدْ أَخَذْتُ جَمَلَكَ بِأَربَعَةِ دَنَانِيرَ، وَلَكَ ظَهْرُهُ إِلَى الْمَدِينَةِ) (٢). خرَّجه البخاري في مواضع، منها: "الوكالة" في باب "إذا وكل رجلًا أن يعطي شيئًا، ولم يبين كم يعطي فأعطى على ما يتعارفه الناس". قال: عَنْ جَابِر: كنْتُ مَعَ النبِي ﷺ فِي سَفَرٍ، فَكُنْتُ عَلَى جَمَلٍ ثَفَالٍ (٣) إِنمَا هُوَ فِي آخِرِ الْقَوْمِ، فَمَرَّ بِهِ النبِيّ ﷺ فَقَال: (مَنْ هذَا؟ ) فَقُلْتُ: جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ. قَال: (مَا لَكَ؟ ) قُلْتُ: إِني عَلَى جَمَلٍ ثَفَالٍ. قَال: (أَمَعَكَ قَضِيبٌ؟ ) قُلْتُ: نَعَم. قَال: (أَعْطِنِيهِ). فَأَعْطَيتُهُ، فَضَرَبَهُ فَزَجَرَهُ، فَكَانَ مِنْ ذَلِكَ الْمَكَانِ مِنْ أَوَّلِ الْقَوْمِ! .. وذكر الحديث. وخرجه فِي "الجهاد" في باب "من ضرب دابةَ غيره" قال فِيهِ: فَلَمَّا أَنْ أَقْبَلْنَا قَال النبِيُّ ﷺ : (مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَعَجَّلَ إِلَى أَهْلِهِ فلْيَتَعَجَّلْ). قَال جَابِرٌ: فَأَقْبَلْنَا، وَأَنَا عَلَى جَمَلٍ لِي أَرمَكَ (٤) لَيسَ فِيهِ شِيَة (٥)، وَالناسُ خَلْفِي، فَبَينَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ قَامَ عَلَيَّ فَقَال لِي (٦) النبِيُّ ﷺ : (يَا جَابِرُ اسْتَمسِكْ). فَضَرَبَهُ بِسَوْطِهِ ضَربَةً فَوَثَبَ الْبَعِيرُ مَكَانَهُ، فَقَال: (أَتَبِيعُ الْجَمَلَ؟ ) قُلْتُ: نَعَم.

стр. 1214

فَلَمَّا قَدِمنَا الْمَدِينَةَ وَدَخَلَ النبِيُّ ﷺ الْمَسْجِدَ فِي طَوَائِفِ أَصحَابِهِ، فَدَخَلْتُ إِلَيهِ وَعَقَلْتُ الْجَمَلَ فِي نَاحِيَةِ الْبَلاطِ فَقُلْتُ لَهُ: هذَا جَمَلُكَ، فَخَرَجَ فَجَعَلَ يُطِفُ بِالْجَمَلِ وَيَقُولُ: (الْجَمَلُ جَمَلُنَا). فَبَعَثَ النبِيُّ ﷺ أَوَاقٍ مِنْ ذَهبٍ قَال: (أعطُوها جَابِرًا). ثُمَّ قَال: (اسْتَوْفَيتَ الثمَنَ؟ ) قُلْتُ: نَعَم. قَال: (الثمَنُ وَالْجَمَلُ لَكَ). وفي بعض طرقه: فَأَعطَانِي ثَمَنَ الْجَمَلِ وَالْجَمَلَ وَسَهْمِي مَعَ الْقَوْمِ. وفي آخر: فَأَعطَاهُ أربَعَةَ دَنَانِيرَ وَزَادَهُ (١) قِيرَاطًا. [وفي آخر: فَمَا زال مِنهُ شَيء حَتى أَصَابَها أَهلُ الشَّامِ يَوْم الحرَّةِ، يَعنِي زِيَادةِ النبيّ ﷺ ] (٢). وقال في كتاب "الشروط" فِي قولهِ: أَربَعَةِ دَنَانِيرَ، هذَا يَكُونُ أُوقِيَّةً عَلَى حِسَابِ الدِّينَارِ بِعَشَرَةٍ. وقَال الأعمَشُ، عَنْ سَالِم، عَنْ جَابِرٍ أُوقِيَّةُ ذَهبٍ. وَقَال دَاوُدُ بْنُ قَيسٍ، عَنْ عُبَيدِ اللهِ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ جَابِرٍ: اشْتَرَاهُ بِطَرِيقِ تبوكَ (٣)، أَحسِبُهُ قَال: بِأَربَعَةِ أَوَاقٍ. وَقَال أبو إِسحَاقَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ جَابِرٍ: بمِائَتَي دِرهمٍ. وَقَال أبو نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرٍ: اشْتَرَاهُ بِعِشْرِينَ دِينَارا، وَقَوْلُ الشّعبِيّ بِوَقِيَّةٍ أَكْثَرُ. وذَكَرَ الألفاظ (٤) فِي مواضع متفرقة وهي: عَلَى أَنَّ لِي فَقَارَ ظَهْرِهِ. وَشرَطَ ظَهرَهُ إِلَى الْمَدِينَةَ. وَقَول النبِيُّ ﷺ : "لَكَ ظَهْرُهُ". و"تَبَلغْ عَلَيهِ إِلى أَهْلِكَ" و "أَفْقرنَاكَ ظَهْرَهُ (٥) ". وقَال: الاشْتِرَاطُ أَكْثَرُ وَأَصَحُّ عِنْدِي. وزَادَ أَيضا: قَال المُغِيرَةُ: هذَا فِي قَضَائِنَا حَسَنٌ لا نَرَى بِهِ بأسًا.

стр. 1215

بَابٌ (١) فِي استِقرَاضِ الإِبلِ والإِفضَالِ فِي القَضاءِ وفِي الكَفَالةِ (٢) ٢٧٢٠ - (١) مسلم. عَنْ أَبِي رَافِع؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ اسْتَسْلَفَ مِنْ رَجُلٍ بَكْرًا (٣)، فَقَدِمَتْ عَلَيهِ إِبِلٌ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ، فَأَمَرَ أَبَا (٤) رَافِع أَنْ يَقْضِيَ الرَّجُلَ بَكْرَهُ، فَرَجَعَ إِلَيهِ أبو رَافِعِ فَقَال: لَمْ أَجِد فِيها إلا خِيَارًا رَباعِيًّا (٥)، فَقَال: (أعطِهِ إِيَّاهُ، إِنَّ خِيَارَ الناسِ أَحسَنُهُم قَضَاءً) (٦). وفِي طَرِيق أخرى: (فَإِنَّ خَيرَ عِبَادِ الله أَحسَنُهُم قَضَاءً). لم يخرج البخاري عن أبي رافعِ في هذا شيئًا، ولا أخرج له أكثر من حديث واحدٍ في الشفعة. ٢٧٢١ - (٢) مسي. عَنْ أَبي هُرَيرَةَ قَال: كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ حَقٌّ فَأَغْلَظَ لَهُ، فَهمَّ بِهِ أصحَابُ النَّبِيِّ ﷺ فَقَال النبِيُّ ﷺ : (إِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا). فَقَال لَهُمُ: (اشْتَرُوا لَهُ سِنًّا فَأَعطوهُ إِيَّاهُ). فَقَالُوا: إِنا لا نَجِدُ إلا سِنًّا هُوَ خَيرٌ مِنْ سِنِّهِ. قَال: (فَاشْتَرُوهُ فَأَعطُوهُ إِيَّاهُ، فَإِنَّ مِنْ خَيرِكُم، أَوْ خَيرَكُم أحسَنُكُم قَضَاءً) (٧). وفِي لَفظ آخر: (خِيَارُكُم مَحاسِنُكم قَضَاءً). وفي آخر: (خَيرُكُم أَحسَنُكم قَضَاءً). وقال البخاري: (دَعوهُ فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا). وزاد في طريق أخرى: فَقَال الرَّجُلُ: أَوْفَيتَنِي أَوْفَى الله بِكَ. وفي آخر (٨): أَوْفَيتَنِي أَوْفَاكَ الله. وقَال: (فَإِنَّ خَيرَ (٩) الناسِ أَحسَنُهُم قَضَاءً).

стр. 1216

وفي آخر: (أَفضَلَكُم أَحسَنَكُم قَضَاءً). وفي آخر: كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى النبِيِّ (١) ﷺ سِنٌّ مِنَ الإِبِلِ فَجَاءَهُ (٢) يَتَقَاضَاهُ. ومِن تراجمه على هذا الحديث باب "وكَالةِ الشَّاهِد والغَائِبِ جَائِزَة". ٢٧٢٢ - (٣) وذَكَرَ في بَاب "الْكَفَالةِ فِي الْقَرضِ وَالديونِ بِالأَبْدَانِ وَغَيرها"، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ : (أَنهُ ذَكَرَ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ سَأَلَ بَعْضَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يُسْلِفَهُ أَلْفَ دِينَارٍ فَقَال: ائْتِنِي بِالشُّهدَاءِ أُشْهِدُهُم، فَقَال: كَفَى بِاللهِ شَهِيدًا، قَال: فَأتِنِي (٣) بِالْكَفِيلِ. قَال: كَفَى بِاللهِ كَفِيلًا. قَال: صَدَقْتَ فَدَفَعَها إِلَيهِ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى، فَخَرَجَ فِي الْبَحرِ فَقَضَى (٤) حَاجَتَهُ، ثُمَّ التَمَسَ مَركبا يَركَبُها يَقْدَمُ عَلَيهِ لِلأَجَلِ الذِي أَجَّلَهُ فَلَم يَجِد مَركبا، فَأَخَذَ خَشَبَةً فَنَقَرها فَأَدخَلَ فِيها أَلْفَ دِينَارٍ وَصَحِيفَةً مِنْهُ إِلَى صَاحِبِهِ، ثُمَّ زَجَّجَ مَوْضِعَها (٥)، ثُمَّ أَتَى بِها إِلَى الْبَحرِ فَقَال: اللهُمَّ إنكَ تَعلَمُ أَنِّي تَسلفْتُ فُلانًا أَلْفَ دِينَارٍ فَسَأَلَنِي كَفِيلا، فَقُلْتُ: كَفَى بِاللهِ كَفِيلًا، فَرَضِيَ بِكَ، وَسَأَلَنِي شَهِيدًا، فَقُلْتُ: كَفَى بِاللهِ شَهِيدًا، فَرَضِيَ بِكَ، وَأَنِّي جَهدتُ أَنْ أَجِدَ مَركبًا أَبْعَثُ إِلَيهِ الذِي لَهُ فَلَم أَقْدِر، وَإِنِّي اسْتَوْدَعتُكَها فَرَمَى بِها فِي الْبَحرِ حَتى وَلَجَتْ فِيهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَهُوَ فِي ذَلِكَ يَلْتَمِسُ مَركبا يَخْرُجُ إِلَى بَلَدِهِ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ الذِي كَانَ أَسْلَفَهُ يَنظُرُ لَعَلَّ مركبا قَدْ جَاءَ بِمَالِهِ، فَإِذَا بِالْخَشَبَةِ التِي فِيها الْمَالُ فَأَخَذَها لأهْلِهِ حَطبًا، فَلَمَّا نَشَرَها وَجَدَ الْمَال وَالصَحِيفَةَ، ثُمَّ

стр. 1217

قَدِمَ الذي كَانَ أَسْلَفَهُ، فَأَتَى بِالأَلْفِ دِينَارٍ (١)، فَقَال: وَاللهِ مَا زِلْتُ جَاهِدًا فِي طَلَبِ مركَبٍ لآتِيَكَ بِمَالِكَ فَمَا وَجَدتُ مَركبًا قَبْلَ الذي أَتيت فِيهِ قَال: هلْ كُنْتَ بَعَثتَ إِلَيَّ بِشَيءٍ (٢)؟ قَال أُخْبِرُكَ أَنِّي لَمْ أَجِدْ مَركبًا قَبْلَ الذي جِئْتُ فِيهِ (٣) قَال: فَإِنَّ الله قَدْ أَدَّى عَنْكَ الذي بَعَثتَ فِي الْخَشبَةِ (٤)، فَانْصَرِفْ بِالأَلْفِ دِينَارِ (٥) رَاشِدًا) (٦). لم يصل البخاري سنده بهذا الحديث إلا أنه خرَّج طرَفا منه في باب "التجارة في البحر" ووصله في بعض الروايات، وفِي رِوَاية: "وَكَتَبَ إِلَيهِ صَحِيفَة مِنْ فُلان إِلَى فُلانٍ". بَابُ (٧) شِرَاءِ العَبْدِ بالعَبْدَينِ ٢٧٢٣ - (١) مسلم. عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ اللهِ قَال: جاءَ عَبْدٌ فَبَايَعَ النبِيَّ ﷺ عَلَى الْهِجْرَةِ وَلَم يَشْعُر أَنهُ عَبْدٌ، فَجَاءَ سَيِّدُهُ يُرِيدُهُ، فَقَال لَهُ النبِيُّ ﷺ : (بعنِيه). فَاشْتَرَاهُ بِعَبْدَينِ أَسْوَدَينِ، ثُمَّ لَمْ ببايِع أَحَدًا بَعْدُ حَتى يَسْأَلَهُ: أَعَبْدٌ هُوَ؟ (٨) لم يخرج البخاري هذا الحديث.

стр. 1218

بَابٌ [فِي الابْتِيَاع بِالنسيئَةِ] (١) فِي الرَّهنِ ٢٧٢٤ - (١) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ (٢) قَالتِ (٣): اشْتَرَى رَسُولُ الله ﷺ مِنْ يَهُودِي طَعَامًا (٤) بِنَسِيئَةٍ فَأَعطَاهُ دِرعًا لَهُ رَهْنًا (٥) (٦). وفِي لَفظ آخر عَنْها (٧): أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ اشْتَرَى مِنْ يَهُودِيِّ طَعَامًا إِلَى أَجَلٍ وَرَهنَهُ دِرعًا لَه مِنْ حَدِيدٍ. وفي بعض طرق البخاري: [مَرهونَةً عِنْدَ يَهُوديٍّ بِثَلاثِينَ] (٨) صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ (٩) [وفي آخر: تُوُفيَ رَسُولُ الله ﷺ وَدِرعُهُ مرهونَة] (١٠)، ٢٧٢٥ - (٢) وخرَّج البخاري أيضًا، عَنْ أبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال النبِيُّ ﷺ : (الظهْرُ يُركَبُ بِنَفَقَتِهِ إِذَا كَانَ مَرهُونًا، وَلَبَنُ الدَّرّ يُشْرَبُ بِنَفَقَتِهِ إِذَا كَانَ مَرهونًا، وَعَلَى الذِى يركَبُ وَيَشْرَبُ النفَقَةُ) (١١). خرَّجه في كتاب "الرهن" في باب "الرهن محلوب ومركوب".

стр. 1219

بَاب فِي السَّلَمِ ٢٧٢٦ - (١) مسلم. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: قَدِمَ النَّبِيّ ﷺ وَهُمْ يُسْلِفُونَ فِي الثِّمَارِ السَّنَةَ وَالسَّنَتَينِ، فَقَال: (مَنْ سَلَّمَ (١) فِي تَمرٍ فَلْيُسْلِمْ فِي كَيل مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ) (٢). وفِي لَفظٍ آخر: (مَنْ أَسْلَفَ فَلا يُسْلِفْ إلا فِي كَيلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ معْلُومٍ). وقال البخاري في بعض طرقه: "مَنْ أَسْلَفَ فِي شَيء". ٢٧٢٧ - (٢) وقَال عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمُجَالِدِ قَال: بَعَثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ شَدَّادٍ وَأبو بُردَةَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أوْفَى فَقَالا: سَلْهُ هلْ كَانَ أصْحَابُ النبِي ﷺ فِي عَهْدِ النبِيّ ﷺ يُسْلِفُونَ فِي الْحِنْطَةِ؟ فَقَال عَبْدُ اللهِ: كُنا نُسْلِفُ نَبِيطَ أَهْلِ الشَّامِ (٣) فِي الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالزَّبِيبِ فِي كَيل مَعْلُومٍ إلَى أَجَل مَعْلُومٍ. قُلْتُ: إِلَى مَنْ كَانَ أصْلُهُ عِنْدَهُ؟ قَال: مَا كُنَّا نَسأَلُهُمْ عَنْ ذَلِكَ. ثُمَّ بَعَثَانِي إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى فَسَأَلْتُهُ، فَقَال: كَانَ أَصْحَابُ النبِي ﷺ يُسْلِفُونَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَلَم نَسْأَلْهم أَلَهُمْ حَرْثٌ أم لا؟ (٤) خرَّجه في باب "السَّلَم إلى مَن ليس له أصل". وفي (٥) بعض طرقه: عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ. وقَال: وَالزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ.

стр. 1220

ما جَاءَ فِي الْمُحتَكِرِ ٢٧٢٨ - (١) مسلم. عَنْ سعَيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّ مَعْمَرًا قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ : (مَنِ احْتَكَرَ (١) فَهُوَ خَاطِئٌ) (٢). قِيلَ لِسَعِيدٍ: فَإِنكَ تَحتَكِرُ. قَال سعَيدٌ: إِن معمَرًا الَّذِي كَانَ (٣) يُحدِّثُ هذَا الْحَدِيثَ كَانَ يحْتَكِرُ (٤). معمر هذا هو ابن أبي معمر القرشي العدوي، وهذا الحديث لم يخرجه البخاري. مَا جَاءَ فِي الحَلِفِ فِي البُيُوع ٢٧٢٩ - (١) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: (الْحَلِفُ مَنْفَقَة لِلسِّلْعَةِ (٥) مَمْحَقَة لِلرّبح) (٦) (٧). وقال البخاري: "مَمْحَقَةٌ لِلبَرَكَةِ". ٢٧٣٠ - (٢) مسلم. عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيّ؛ أَنهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: (إياكُم وَكَثْرَةَ الْحَلِفِ فِي الْبَيع فَإِنهُ يُنَفِّقُ ثُمَّ يَمْحَقُ) (٨). لم يخرج البخاري عن أبي قتادة في هذا شيئًا. ٢٧٣١ - (٣) وخَرَّج عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى؛ أَنَّ رَجُلًا أَقَامَ سِلْعَةً وَهُوَ فِي

стр. 1221

السُّوقِ، فَحَلَفَ بِاللهِ لَقَدْ أَعْطىَ بِها مَا لَمْ يُعطهِ (١) لِيُوقِعِ فيها رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَنَزَلَتْ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ (٢) (٣). وفي (٤) طريقٍ أخرى (٥) إِلَى آخِرِ الآيةِ. فِي الشُّفعَةِ ٢٧٣٢ - (١) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: قَال رَسُولُ الله ﷺ (٦): (مَنْ كَانَ لَهُ (٧) شَرِيكٌ فِي رَبْعَةٍ (٨) أَوْ نَخْلٍ فَلَيسَ لَهُ أَنْ يبيعَ حَتى يُؤْذِنَ شَرِيكَهُ، فَإِنْ رَضِيَ أَخَذَ وَإِنْ كَرِه تَرَكَ) (٩). ٢٧٣٣ - (٢) وعنه قَال: قَضَى رَسُولُ الله ﷺ بِالشُّفْعَةِ (١٠) فِي كُلّ شِركة (١١) لَمْ تُقْسم (١٢) رَبْعَةٍ أَوْ حَائِطٍ، لا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَبِيعَ حَتى يُؤْذِنَ شَرِيكَهُ، فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ، فَإِذَا بَاعَ وَلَم يُؤْذِنْهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ (١٣).

стр. 1222

٢٧٣٤ - (٣) وعَنْهُ قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ : (الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ شِركٍ فِي أَرضٍ أَوْ رَبْعِ أَوْ حَائِطٍ، لا يَصلُحُ أَنْ يبيعَ حَتى يَعرِضَ عَلَى شَرِيكِهِ فَيأخُذَ أَوْ يَدعَ، فَإِنْ أَبَى فَشَرِيكُهُ أَحَقُّ بِهِ حَتى يُؤْذِنَهُ) (١). ٢٧٣٥ - (٤) البخاري. عَنْ جَابِرٍ أَيضا قَال: جَعَلَ (٢) رَسُولُ اللهِ ﷺ الشُّفْعَةَ فِي كُلّ مَالٍ (٣) لَمْ يُقْسَم، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ وَصُرِّفَتِ الطُّرقُ (٤) فَلا شُفْعَةَ (٥). وفي بعض طرقه: قَضَى النبِيُّ ﷺ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَم ... بمثلِه. وفي آخر: إِنمَا جَعَلَ النبِيُّ ﷺ الشُّفْعَةَ .. بِمثلِه أَيضًا. ٢٧٣٦ - (٥) وعَنْ عَمرِو بْنِ الشَّرِيدِ قَال: وَقَفْتُ عَلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقاصٍ، فَجَاءَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى إِحدَى مَنْكِبَيَّ، إِذْ جَاءَ أبو رَافِع مَوْلَى النبِيّ ﷺ فَقَال: يَا سعدُ ابْتَع مِنِّي بَيتَيَّ فِي دَارِكَ. فَقَال سعد: وَاللهِ (٦) مَا أَبْتَاعُهُمَا، فَقَال الْمِسْوَرُ: وَاللهِ لَتَبْتَاعَنهُمَا، فَقَال سعد: وَاللهِ لا أَزِيدُكَ عَلَى أَربعَةِ آلافٍ (٧) مُنَجَّمَةً أَوْ مُقَطعَةً (٨). قَال أبو رَافِع: لَقَد أُعطِيتُ بها (٩) خَمس مِائَةِ دِينَارٍ (١٠)، وَلَوْلا أَنِّي سَمِعْتُ النبِيَّ ﷺ يَقُولُ: (الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ) (١١).

стр. 1223

مَا أَعطيتُكَها (١) بِأَربَعَةِ آلافٍ، وَأَنَا أُعطَى بِها (٢) خَمسَ مِائةِ دِينَارٍ، فَأَعطَاها (٣) إِيَّاهُ (٤). وفِي لَفظ آخر: عَنْ عَمرِو بْنِ الشَّرِيدِ قَال: جَاءَ الْمسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى مَنْكِبِي فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ إِلَى سَعدٍ، فَقَال أبو رَافِع: أَلا تَأمُرُ هذَا أَنْ يَشْتَرِيَ مِنِّي بيتي الذي فِي دَارِهِ .. الحدِيث. وقَال: أُعطيتُ خَمسَ مِائَةٍ نَقْدًا. ذَكَرَه في كتاب "الحيَل". ٢٧٣٧ - (٦) وذكرَ في كتاب "الشفعة" في باب "أَي الجوار أقرب"، عنْ عَائِشَةَ قَالتْ (٥): قُلْتُ يَا رَسُولَ الله إِنَّ لِي جَارَينِ فَإِلَى أيَهِمَا أُهْدِي؟ قَال: (إِلَى أَقْرَبِهِمَا مِنْكِ بَابًا) (٦). وذَكَرَه في كِثاب "الهبة" في باب "من يبدأ بالهدية". غَرْزُ الحشَبِ فِي جِدَارِ الجَارِ ٢٧٣٨ - (١) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَال: (لا يمنَع أَحَدُكم جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَةً فِي جِدَارِهِ). قَال: ثُمَّ يَقُولُ أبو هُرَيرَةَ: مَا لِي أَرَاكُم عَنْها مُعرِضِينَ، وَاللهِ لأَرمِيَنَّ بِها بَينَ أَكْتَافِكُم (٧). فِيمَنْ ظَلَمَ شِبرًا مِن الأرضِ ٢٧٣٩ - (١) مسلم. عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيدِ بْنِ عَمرِو بْنِ نُفَيلٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ

стр. 1224

قَال: (مَنِ اقتطَعَ شِبْرًا مِنَ الأَرضِ ظُلْمًا طَوَّقَهُ الله إِيَّاهُ (١) يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْع أَرَضِينَ) (٢). ٢٧٤٠ - (٢) وعَنْ محَمَّدِ بْنِ زَيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيدٍ؛ أَنَّ أَروَى خَاصَمَتْهُ فِي بَعضِ دَارِهِ، فَقَال: دَعُوها وَإيَّاها، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: (مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنَ الأَزرضِ بِغَيرِ حَقِّهِ طُوِّقَهُ فِي سَبْع أَرَضِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ). اللهُمَّ إنْ كَانَتْ كَاذِبَةً فَأَعمِ بَصَرها، وَاجْعَلْ قبْرَها فِي دَارِها. قَال: فَرَأَيتها عَميَاءَ تَلْتَمِسُ الْجُدُرَ وَتَقُولُ: أَصَابَتْنِي دَعوَةُ سَعِيدِ بْنِ زَيدٍ، فَبَينَا هِيَ تمشِي فِي الدَّارِ إِذْ مَرَّتْ عَلَى بِئْرٍ فِي الدَّارِ فَوَقَعَتْ فِيها فَكَانَتْ قَبْرَها (٣). ٢٧٤١ - (٣) وعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزبيرِ؛ أنَّ أَزوَى بنتَ ـُوَيسٍ ادعَتْ عَلَى سَعِيدِ بْنِ زَيدٍ أَنهُ أَخَذَ شَيئا مِنْ أرضِها، فَخَاصَمَتْهُ إلَى مَروَانَ بْنِ الْحَكَمِ، فَقَال سَعِيدٌ: أَنَا كُنْتُ آخُذُ مِنْ أَرضِها شَيئا بَعدَ الذي سَمِعتُهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ . قَال: وَمَا سَمِعتَ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ ؟ قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: (مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنَ الأرضِ ظُلْمًا طُوَقهُ إلَى سَبْع أَرَضِينَ). فَقَال لَهُ مَروَانُ: لا أَسْأَلُكَ بَيِّنَةً بَعدَ هذَا. فَقَال: اللهُمَّ إِنْ كَانَتْ كَاذِبَةً فَأَعمِّ بَصَرها وَاقتلْها فِي أَرضِها. قَال (٤): فَمَا مَاتَتْ حَتى ذَهبَ بَصَرُها، ثُمَّ بَينَا هِيَ تمشِي فِي أَرضِها إذْ وَقَعَت فَي حُفْرَةٍ فَمَاتَتْ (٥). ٢٧٤٢ - (٤) [عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيدٍ قَال: سَمِعْتُ النبِيَّ ﷺ يَقُولُ: (مَنْ أخَذَ

стр. 1225

شِبْرًا مِنَ الأَرضِ ظُلْمًا فَإِنَّهُ يُطوَّقَهُ مِنْ سَبْع أَرَضِينَ (١)] (٢). في بعض ألفاظ البخاري لحديث سعيد بن زيد: "مَنْ ظَلَمَ مِن الأَرضِ شيئًا". ٢٧٤٣ - (٥) مسلم. عَنْ أَبي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (لا يَأخُذُ أَحَدٌ شِبْرًا مِنَ الأَرضِ بِغَيرِ حَقِّهِ إلا طَوَّقَهُ الله إِلَى سَبْع أَرَضِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (٣). لم يخرج البخاري عن أبي هريرة في هذا شيئًا. ٢٧٤٤ - (٦) مسلم. عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ؛ أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ حَدَّثَهُ، وَكَانَ بَينَهُ وَبَينَ قَوْمِهِ خُصُومَة فِي أرضٍ، وَأَنهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَها، فَقَالت: يَا أَبَا سَلَمَةَ اجْتَنِبِ الأرضَ، فَإِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَال: (مَنْ ظَلَمَ قِيدَ شِبْر مِنَ الأَرضِ طُوِّقَهُ مِنْ سَبْع أرَضِينَ) (٤). ٢٧٤٥ - (٧) البخاري. عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: قَال النبِيُّ ﷺ : (مَنْ أَخَذَ مِنَ الأَرضِ شَيئًا (٥) بِغَيرِ حَقِّهِ خُسِفَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إلَى سَبْع أَرَضِينَ (٦). خرَّجه في كتاب "بدء الخلق" وفي كتاب "المظالم"، ولم يخرج مسلم بن الحجاج عن ابن عمر في هذا شيئًا. الاختِلافِ فِي الطَّريقِ ٢٧٤٦ - (١) مسلم. عَنْ أبي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ النبِيَّ ﷺ قَال: (إِذَا اختَلَفتم فِي الطرِيقِ جُعِلَ عَرضُهُ سَبْعَ (٧) أَذْرعٍ) (٨).

стр. 1226

القَطَائِعُ ٢٧٤٧ - (١) البخاري. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالك (١) قَال: دَعَا النبِيُّ ﷺ الأَنْصَارَ لِيَكْتُبَ لَهُم بِالْبَحرَينِ فَقَالُوا: لا وَاللهِ حَتى تَكتبَ لإِخْوَانِنَا مِنْ قُرَيشٍ بِمِثْلِها، فَقَال ذَلكَ لَهُم مَا شَاءَ الله عَلَى ذَلِكَ يَقُولُونَ لَهُ، قَال: (فَإِنكُم سَتَرَوْنَ بعدِي أَثَرَةً فَاصبِرُوا حَتى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ) (٢) (٣). وفِي طَرِيق أخرى: فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنْ فَعَلتَ فَاكتُبْ لإخوَانِنَا مِنْ قُرَيشٍ بِمِثْلِها. قَال: فَلَم يَكُنْ ذَلِكَ عِنْدَ النبِيّ ﷺ . قَال: "فَإِنكُم .. " الحديث، وليس هذا الطريق (٤) بمتصلٍ (٥). [خرجه في كتاب "الشرب" في "كتاب القطائع" ولم يصل سنده به. وذكر في باب "ما أقطع النبِيُّ ﷺ من البحرين" من آخر كتاب "الجهاد" متصلًا قال: دعَا النبِيُّ ﷺ الأَنْصَارَ لِيَكْتُبَ لَهم بِالْبَحرَينِ .. الحديث] (٦). فِي الفَرائِضِ ٢٧٤٨ - (١) مسلم عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيدٍ؛ أَنَّ النبِيَّ ﷺ قَال: (لا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ، وَلا يَرِثُ الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ) (٧). من تراجم البخاري على هذا الحديث باب "لا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ، وَلا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ، وإذَا أَسلَمَ قَبلَ أَنْ يُقسمَ المِيراث فَلا مِيرَاث لَهُ".

стр. 1227

٢٧٤٩ - (٢) مسلم. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ : (أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ (١) بِأَهْلِها، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ) (٢). وفي لفظ آخر: (اقْسِمُوا الْمَال بَينَ أَهْلِ الْفَرَائِضِ عَلَى كِتَابِ الله، فَمَا تَرَكتِ الْفَرَائِضُ (٣) فَلأَوْلَى رَجُلٍ (٤) ذَكَرٍ). لم يخرج البخاري هذا اللفظ. ٢٧٥٠ - (٣) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَال: مَرِضْتُ فأتانِي رَسُولُ الله ﷺ وَأبو بَكْرٍ يَعُودَانِي مَاشِيَينِ فَأُغْمِيَ عَلَيَّ، فَتَوَضأَ، ثُمَّ صَبَّ عَلَيَّ مِنْ وَضُوئِهِ فَأَفَقْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله كَيفَ أَقْضِي فِي مَالِي؟ فَلَم يَرُدَّ عَلَيَّ شَيئًا حَتى نَزَلَتْ آيةُ الْمِيرَاثِ ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ الله يُفْتِيكُم فِي الْكَلالةِ (٥)﴾ (٦) (٧). وفِي لَفظ آخر: عَادَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأبو بَكْر فِي بَنِي سلِمَةَ يَمشِيَانِ، فَوَجَدَنِي لا أَعقِل، فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ رَشَّ عَلَيَّ مِنْهُ فَأَفقْتُ، فَقُلْتُ: كَيفَ أَصنَع فِي مَالِي يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَنَزَلَتْ ﴿يُوصِيكُمُ الله فِي أوْلادِكُم للذكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأنْثَيَينِ﴾ (٨). وفِي لَفظ آخر: فَعَقَلْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله إِنمَا يَرِثُنِي كَلالة، فَنَزَلَتْ آيةُ المِيرَاثِ. قَال شُعبَةُ فَقُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ

стр. 1228

﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالةِ﴾ قَال: هكَذَا (١) أُنْزِلَتْ. وفي آخر: فَنَزَلَتْ آيةُ الْفَرَائِضِ. وقَال البخاري في بعض طرقه: يَا رَسُولَ الله لِمَنِ الْمِيرَاث؟ إِنمَا يَرِثُنِي كَلالة (٢)، فَنَزَلَتْ آيةُ الْفَرَائِضِ. ٢٧٥١ - (٤) مسلم. عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَطَبَ يَوْمَ جُمُعَةٍ، فَذَكَرَ نَبِيَّ الله ﷺ ، وَذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ، ثُمَّ قَال: إِنِّي لا أَدَعُ بَعدِي شَيئًا أَهَمَّ عِنْدِي مِنَ الْكَلالةِ، مَا رَاجَعتُ رَسُولَ الله ﷺ فِي شَيءٍ مَا رَاجَعْتُهُ فِي الْكَلالةِ، وَمَا أَغْلَظَ لِي فِي شَيءٍ مَا أَغْلَظَ لِي فِيهِ، حَتى طَعَنَ بِإِصبَعِهِ فِي صدرِي وَقَال: (يَا عُمَرُ أَلا تَكْفِيكَ آيةُ الصَّيفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ، وَإِنِّي إِنْ أَعِشْ أَقْضِ (٣) فِيها بِقَضِيَّةٍ يَقْضِي بِها مَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَمَنْ لا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ) (٤). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٢٧٥٢ - (٥) مسلم. عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَال: آخِرُ آيةٍ أُنْزِلَتْ مِنَ الْقرآنِ ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالةِ﴾ (٥). ٢٧٥٣ - (٦) وعنْهُ؛ أَنَّ آخِرَ سُورَةٍ أُنْزِلَتْ تَامَّةً: سُورَةُ التوبةِ، وَأَنَّ آخِرَ آيةٍ أُنْزِلَتْ: آيةُ الْكَلالةِ (٦). ٢٧٥٤ - (٧) البخاري. عَنْ هُزَيلِ بْنِ شُرَحبِيل قَال: سُئِلَ؛ أبو مُوسَى عَنْ بنتٍ وَابْنَةِ ابْنٍ وَأُخت؟ فَقَال: لِلْبِنْتِ النِّصْفُ، وَللأُخْتِ النِّصْفُ، وَأْتِ ابْنَ

стр. 1229

مَسْعُودٍ فَسَيُتَابِعُنِي، فَسُئِلَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَأُخْبِرَ بِقَوْلِ أَبِي مُوسَى، فَقَال: لَقَدْ ضَلَلْتُ إِذا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ، أَقْضِي فِيها بِمَا قَضَى النَّبيُّ ﷺ : لِلابْنَةِ النِّصْفُ، وَلابْنَةِ الابْنٍ السُّدُسُ تَكْمِلَةَ الثُّلُتَينِ، وَمَا بَقِيَ فَلِلأُخْتِ. فَأَتَينَا أَبَا مُوسَى فَأَخْبرْنَاهُ بِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَقَال: لا تَسْأَلُونِي مَا دَامَ هذَا الْحَبْرُ فِيكُمْ (١). ترجم عليه باب "ميراث ابنة ابن مع ابنَةٍ". ٢٧٥٥ - (٨) وذَكَرَ في "التفسير" عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ قال: وَرَثَةً. ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيمَانُكُمْ﴾ (٢): كَانَ الْمهاجِرُونَ لَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَرِثُ الْمُهاجِريُّ (٣) الأَنْصَارِيَّ دُونَ ذَوي رَحِمِهِ لِلأُخُوَّةِ الِّتِي آخَى النبِيُّ ﷺ بَينَهُم، فَلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ نَسَخَتْ، ثُمَّ قَال: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيمَانُكُمْ﴾ مِن النِّصْرِ وَالرِّفَادَةِ وَالنَّصِيحَةِ، وَقَدْ ذَهَبَ الْمِيرَاثُ ويوصِي لَهُ (٤). وخرَّجه في "الفرائض" في باب "ذوي الأرحام"، قَال فِيه: فَلَمَّا نَزَلَتْ ﴿جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ نَسَخَتها ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيمَانُكُمْ﴾. ٢٧٥٦ - (٩) وذَكَرَ في "تفسير ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ﴾ (٥) " عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيضًا قَال: كَانَ الْمَالُ لِلْوَلَدِ، وَكَانَتِ الْوَصِيَّةُ لِلْوَالدَينِ، فَنَسَخَ الله مِنْ ذَلِكَ مَا أحَبَّ، فَجَعَلَ لِلذكَرِ مِثْلَ حَظِّ الأُنثيَينِ، وَجَعَلَ لِلأَبَوَينِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسَ وَالثلُثَ، وَجَعَلَ لِلْمَرْأَةِ الثمُنَ وَالرُّبُعَ، وَللزَّوْجِ الشَّطْرَ وَالرُّبُعَ (٦). وذَكَرَه في "الفرائضِ" أَيضًا ولم يقُل: الثُّلُث.

стр. 1230

٢٧٥٧ - (١٠) وذَكَرَ في "الوصايا"، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: إِنَّ نَاسًا يَزْعُمُونَ أَنَّ هذِهِ الآيَةَ نُسِخَتْ، وَلا وَاللهِ مَا نُسِخَتْ، وَلَكِنَّهَا مِمَّا تَهَاوَنَ النَّاسُ هُمَا (١) وَالِيَانِ: وَالٍ يَرِثُ وَذَاكَ الذي يَرْزُقُ، وَوَالٍ لا يَرِثُ فَذَاكَ الذي يَقُولُ بِالْمَعْرُوفِ، يَقُولُ: لا أَمْلِكُ لَكَ أَنْ أُعْطيَكَ (٢). ٢٧٥٨ - (١١) وذَكَرَ في "التفسير"، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيضًا (٣) ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ﴾ (٤) قَال: هِيَ مُحْكَمَة، وَلَيسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ (٥). فِيمَنْ يَمُوتُ وعَلَيهِ دَينٌ ٢٧٥٩ - (١) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يُؤْتَى بِالرَّجُلِ الْميتِ عَلَيهِ الدَّينُ، فَيَسْألُ: (هلْ تَرَكَ لِدَينهِ مِنْ قَضَاء؟ ). فَإِنْ حُدِّثَ أَنهُ تَرَكَ وَفَاءً، صَلى عَلَيهِ، وَإِلأ قَال: صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُم، فَلَمَّا فَتَحَ الله عَلَيهِ الْفُتُوحَ قَال: (أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِم، فَمَنْ تُوُفيَ وَعَلَيهِ دَينٌ فَعَلَيَّ قَضَاؤُهُ، وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ) (٦). ٢٧٦٠ - (٢) البخاري. عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَع قَال: كُنا جُلُوسًا عِنْدَ النبِيِّ ﷺ إِذْ أُتيَ بِجَنَازَةٍ، فَقَالُوا (٧): صَلِّ عَلَيها، فَقَال: (هلْ عَلَيهِ دَينٌ؟ ). قَالُوا: لا. قَال: (فَهلْ تَرَكَ شَيئًا؟ ). قَالُوا: لا. فَصَلَّى عَلَيهِ، ثُمَّ أُتِيَ بِجَنَازَةٍ أُخْرَى،
следующие страницы →