← Книги сунны

Книги сунны · id 20638

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق

عبد الحق الإشبيلي

Полный текст (2 643 стр.). Показаны 1541–1580 · переход к 1546.

стр. 1541

٣٣٦٩ - (٢٦) وَعَنْهُ قَال: لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيبَرَ جَاءَ جَاءٍ فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ أُكِلَتِ الْحُمُرُ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَال: أُفْنِيَتِ الْحُمُرُ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبَا طَلْحَةَ فَنَادَى: (إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ فَإِنهَا رِجْسٌ أَوْ نَجِسٌ). قَال: فَأُكْفِئَتِ الْقُدُورُ بِمَا فِيهَا (١). وفي بعض طرق البخاري: عَنْ (٢) أَنَسٍ أَيضًا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَاءَهُ جَاءٍ فَقَال: أُكِلَتِ الْحُمُرُ، ثُمَّ أَتَى الثانِيَةَ فَقَال: أُكِلَتِ الْحُمُرُ فَسَكَتَ، ثُمَّ أَتَى الثالِثَةَ فَقَال أُفْنِيَتِ الْحُمُرُ .. وذكر الحديث، خرَّجه في غزوة خيبر وغيرها، ولم يذكر أن المنادي كان أبا طلحة. ٣٣٧٠ - (٢٧) وذكر عَنْ زَاهِرِ الأسْلَمِيِّ وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ الشَّجَرَةَ، قَال: إنِّي لأُوقِدُ تَحْتَ الْقُدُورِ بِلُحُومِ الْحُمُرِ، إِذْ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللهِ ﷺ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَنْهَاكُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ (٣). لم يخرج مسلم عن زاهر في كتابه شيئًا. ٣٣٧١ - (٢٨) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى يَوْمَ خَيبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأهْلِيَّةِ، وَأَذِنَ فِي لُحُومِ الْخَيلِ (٤). وقَال البخاري في بعضِ طرقهِ: وَرَخصَ فِي لُحُومِ الْخَيلِ. ٣٣٧٢ - (٢٩) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: أَكَلْنَا زَمَنَ (٥) خَيبَرَ الْخَيلَ وَحُمُرَ الْوَحْشِ، وَنَهَانَا النبِيُّ ﷺ عَنِ الْحِمَارِ الأَهْلِي (٦). لم يخرج البخاري بعض طرقه: ورخص في لحوم الخيل.

стр. 1542

هذا اللفظ. أخرج الذي تقدم. (١) ٣١٣٧٣ - (٣٠) مسلم. عَنْ أَسْمَاءَ قَالتْ: نَحَرْنَا فَرَسًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَكَلْنَاهُ. وقال البخاري عَنْهَا: ذَبَحْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَرَسًا ونَحْنُ بِالمَدينَةِ فَأكَلنَاهُ (٢). وقال في لفظ آخر: نَحَرْنَا، كما قال مسلم. ٣٣٧٤ - (٣١) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ قال: سُئِلَ النبِيُّ ﷺ عَنِ الضَّبِّ؟ فَقَال: (لَسْتُ بِآكلِهِ وَلا مُحَرِّمِهِ) (٣). وفي لفظ آخر: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ عَنْ أكْلِ الضَّبّ؟ فَقَال: (لا أكُلُهُ وَلا أُحَرِّمُهُ). لم يقل البخاري: عَلَى المِنْبَرِ. ٣٣٧٥ - (٣٢) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِضَب فَلَمْ يَأكُلْهُ وَلَمْ يُحَرمهُ (٤). ٣٣٧٦ - (٣٣) وَعنِ ابْنِ عُمَرَ أَيضًا؛ أَنَّ النبِيَّ ﷺ كَانَ مَعَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِم سَعْدٌ وَأُتُوا (٥) بِلَحْمِ ضَبٍّ، فَنَادَتِ (٦) امْرَأَة مِنْ نِسَاء النبِيِّ ﷺ [إِنهُ لَحْمُ ضَب، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ ] (٧): (كُلُوا فَإِنهُ حَلالٌ، وَلَكَنهُ لَيسَ مِنْ طَعَامِي) (٨). وقال البخاري في هذا الحديث: (كُلُوا أَو (٩) اطْعَمُوا فَإِنهُ حَلالٌ،

стр. 1543

أَوْ قَال لا بَأسَ بِهِ) (١). ذَكَرَهُ فِي (٢) خَبَرِ المَرأَةِ الوَاحِدَةِ فِي إِجَازةِ خَبَرِ الواحد. ٣٣٧٧ - (٣٤) وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَال: دَخَلْتُ أَنَا وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مَعَ النبِيِّ ﷺ بَيتَ مَيمُونَةَ، فَأُتِيَ بِضَب مَحْنُوذٍ (٣)، فَأَهْوَى إِلَيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ، فَقَال بَعْضُ النِّسْوَةِ اللاتي فِي بَيتِ مَيمُونَةَ: أَخْبِرُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ بِمَا يُرِيدُ أَنْ يَأكُلَ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ، فَقُلْتُ: أَحَرَام هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَال: (لا، وَلَكِنهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ) (٤). قَال خَالِدٌ: فَاجْترَرْتُهُ فَأَكَلْتُهُ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَنْظُرُ (٥). ٣٣٧٨ - (٣٥) وَعنْهُ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ الذِي يُقَالُ لَهُ: سَيفُ اللهِ أَخبرَ، أَنهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى مَيمُونَةَ وَهِيَ خَالتُهُ، وَخَالةُ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَوَجَدَ عِنْدَهَا ضَبًّا (٦) مَحْنُوذًا قَدِمَتْ بِهِ أُخْتُهَا حُفَيدَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ مِنْ نَجْدٍ، فَقَدَّمَتِ الضَّبَّ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَكَانَ قَلمَا يُقَدَّمُ بَينَ يَدَيهِ الْطَعَامُ (٧) حَتى يُحَدَّثَ بِهِ ويسَمَّى لَهُ، فَأَهْوَى رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ إِلَى الضَّبِّ، فَقَالتِ امْرَأَة مِنَ النِّسْوَةِ الْحُضُورِ: أَخْبِرْنَ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِمَا قَدَّمْتُنَّ لَهُ، قُلْنَ (٨): هُوَ الضَّبُّ يَا رَسُولَ اللهِ. فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ، فَقَال: خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ أَحَرَامٌ الضَّبُّ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَال: (لا، وَلَكِنهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ). قَال خَالِدٌ: فَاجْتَرَرْتُهُ فَأَكَلْتُهُ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَنْظرٌ فَلَمْ يَنْهَنِي (٩).

стр. 1544

وفي لفظ آخر: جَاءَتْ بِهِ أُمُّ حُفَيدٍ بِنْتُ الْحَارِثِ مِنْ نَجْدٍ، وَكَانَتْ تَحْتَ رَجُلٍ مِنْ بَني جَعْفَرٍ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لا يَأكُلُ شَيئًا حَتى يَعْلَمَ مَا هُوَ. لم يقل البخاري: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لا يَأكُلُ شَيئًا حَتى يَعْلَمَ مَا هُوَ. وأخرج الذي قبله: كَانَ (١) قَلَّمَا يُقَدَّمُ بَينَ يَدَيهِ طَعَام حَتى يُحَدَّثَ بِهِ ويسَمَّى لَهُ. ولم يقل: فَلَمْ يَنْهَنِي. ٣٣٧٩ - (٣٦) مسلم. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيضًا قَال: أَهْدَتْ خَالتِي أَمُّ حُفَيدٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ سَمْنًا وَأَقِطًا وَأَضُبًّا، فَأَكَلَ مِنَ السَّمْنِ وَالأَقِطِ، وَتَرَكَ الضَّبَّ تَقَذُّرًا، وَأُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَلَوْ كَانَ حَرَامًا مَا أُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ (٢). زاد البخاري: ولا أَمَرَ بِأَكْلِهِنَّ. خرّجه في باب "الأحكام التي تعرف (٣) بالدلائل" من كتاب "الاعتصام" وفي باب (٤) "الأكل على الخوان"، وباب "الإقط". وفي بعض طرقه: لَبَنًا بَدَل: سَمْن (٥). وقال: فَشَرِبَ مِن اللبَن. ٣٣٨٠ - (٣٧) مسلم. عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ قَال: دَعَانَا عَرُوسٌ بِالْمَدِينَةِ، فَقَرَّبَ إِلَينَا ثَلاثَةَ عَشَرَ ضَبًّا (٦)، فآكِلٌ وَتَارِكٌ (٧)، فَلَقِيتُ ابْنَ عَبَّاسٍ مِنَ الْغَدِ فَأَخْبَرْتُهُ، فَأَكْثَرَ الْقَوْمُ حَوْلَهُ، حَتى قَال بَعْضُهُمْ: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (لا آكلُهُ وَلا أَنْهَى عَنْهُ وَلا أُحَرِّمُهُ). فَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: بِئْسَ مَا قُلْتُمْ. مَا بُعِثَ

стр. 1545

نَبِيُّ اللهِ ﷺ إِلا مُحَلِّلًا وَمُحَرّمًا، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَينَمَا هُوَ عِنْدَ مَيمُونَةَ، وَعِنْدَهُ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ، وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَامْرَأَة أُخْرَى، إِذْ قُرِّبَ إلَيهِمْ خِوَان (١) عَلَيهِ لَحْمٌ، فَلَمَّا أَرَادَ النبِيُّ ﷺ أَنْ يَأكُلَ، قَالتْ لَهُ مَيمُونَةُ: إِنهُ لَحْمُ ضَبٍّ، فَكَفَّ يَدَهُ وَقَال: (هَذَا لَحْم لَمْ آكلْهُ قَط). وَقَال لَهُمْ: (كُلُوا). فَأَكَلَ مِنْهُ الْفَضْلُ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَالْمَرْأَةُ، وَقَالتْ مَيمُونَةُ لا آكلُ مِنْ شَيءٍ إِلا شَيئًا يَأكُلُ مِنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ (٢). لم يخرج البخاري حديث يزيد بن الأصم، إلا ما تقدم منه فيما قبله. ٣٣٨١ - (٣٨) مسلم. عَنْ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ قَال: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِضَب فَأَبَى أَنْ يَأكُلَ مِنْهُ، وَقَال: (لا أَدْرِي لَعَلهُ مِنَ الْقُرُونِ التِي مُسِخَتْ) (٣). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٣٣٨٢ - (٣٩) مسلم عَنْ أَبِي الزُّبَيرِ قَال: سَأَلْتُ جَابِرًا عَنِ الضَّبِّ، فَقَال: لا تَطْعَمُوهُ وَقَذِرَهُ (٤). وَقَال: قَال (٥) عُمَرُ بْنُ الْخَطابِ: إِنَّ النبِيَّ ﷺ لَم يُحَرِّمْهُ وَإِنَّ اللهَ يَنْفَعُ بِهِ غَيرَ وَاحِدٍ، فَإِنمَا طَعَامُ عَامَّةِ الرِّعَاءِ مِنْهُ، وَلَوْ كَانَ عِنْدِي طَعِمْتُهُ (٦). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٣٣٨٣ - (٤٠) مسلم. عَنْ أَبِي سَعيدٍ الخُدْرِي قَال: قَال رَجل يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا بِأَرْضٍ مَضَبَّةٍ (٧) فَمَا تَأمُرُنَا أَوْ بِمَا تُفْتِينَا؟ قَال: ذُكِرَ لِي: (أَنَّ أُمَّةً مِنْ

стр. 1546

بَنِي إِسْرَائِيلَ مُسِخَتْ). فَلَمْ يَأمُرْ وَلَمْ يَنْهَ. قَال أبو سَعِيدٍ: فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ، قَال عُمَرُ: إِنَّ اللهَ لَيَنفَعُ (١) بِهِ غَيرَ وَاحِدٍ، وَإِنهُ لَطَعَامُ عَامَّةِ هَذِهِ الرِّعَاءِ، وَلَوْ كَانَ عِنْدِي لَطَعِمْتُهُ، إِنمَا عَافَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ (٢). ٣٣٨٤ - (٤١) وَعنْهُ في هذا الحديث: أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَال: إِنِّي فِي غَائِطٍ (٣) مَضَبَّةٍ، وَإِنهُ عَامَّةُ طَعَامِ أَهْلِي. قَال: فَلَمْ يُجِبْهُ، فَقُلْنَا: عَاودْهُ، فَعَاوَدَهُ، فَلَمْ يُجِبْهُ ثَلاثًا، ثُمَّ نَادَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الثالِثَةِ فَقَال: (يَا أَعْرَابِيُّ إِنَّ اللهَ لَعَنَ أَوْ غَضِبَ عَلَى سِبْطٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَمَسَخَهُمْ دَوَابَّ يَدِبُّونَ فِي الأَرْضِ، فَلا أَدْرِي لَعَلَّ هَذَا مِنْهَا، فَلَسْتُ آكُلُهَا، وَلا أَنْهَى عَنْهَا) (٤). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٣٣٨٥ - (٤٢) مسلم. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبي أَوْفَى قَال: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ نَأكُلُ الْجَرَادَ (٥). وفي طريق أخرى: سِتَّ. وفي أخرى: سِتَّ أَوْ سَبْعَ. وهذه التي أخرج البخاري متصلًا بها سنده، ونبه على سبع غزوات، وقال: نَأكُل (٦) الجَرَادَ مَعَهُ. ٣٣٨٦ - (٤٣) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك قَال: مَرَرْنَا فَاسْتَنْفَجْنَا أَرْنَبًا بِمَرِّ الطهْرَانِ (٧) فَسَعَوْا عَلَيهِ فَلَغَبُوا (٨)، قَال: فَسَعَيتُ حَتى أَدْرَكْتُهَا فَأَتَيتُ بِهَا

стр. 1547

أَبَا طَلْحَةَ فَذَبَحَهَا، فَبَعَثَ بِوَرِكِهَا وَفَخِذَيهَا إلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَتيت بِهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَبِلَهَا (١). وفي أخرى: بِوَرِكِهَا أَوْ فَخِذَيهَا. في بعض طرق البخاري: قَال: فَأكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ قَال بَعْد: قَبِلَهُ، ذَكَرَه فِي كتاب "الهبة". ٣٣٨٧ - (٤٤) مسلم. عَنِ ابْنِ بُرَيدَةَ (٢) قَال: رَأَى عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُغَفلِ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ يَخْذِفُ، فَقَال لَهُ: لا تَخْذِفْ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَكْرَهُ، أَوْ قَال: كَانَ يَنْهَى عَنِ الْخَذْفِ (٣)، فَإنهُ لا يُصَادُ بِهِ الصّيدُ، وَلا يُنْكَأُ بِهِ الْعَدُو (٤)، وَلَكِنّهُ يَكْسِرُ السِّنَّ، وَيَفْقَأُ الْعَينَ. ثُمَّ رَآهُ بَعْدَ ذَلِكَ يَخْذِفُ، فَقَال لَهُ: أَلَمْ أُخْبِركَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يكْرَهُ، أَوْ يَنْهى عَنِ الحذْفِ، ثُمَّ أَرَاكَ تَحذِفُ، لا أُكَلِّمُكَ كَلِمَةً كَذَا وَكَذَا (٥) (٦). وفي طريق أخرى: لا أُكَلمُكَ أَبَدًا. ٣٣٨٨ - (٤٥) وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيرٍ، أَنَّ قَرِيبا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفلٍ خَذَفَ، قَال: فَنَهَاهُ وَقَال: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْخَذْفِ. وَقَال: (إنهَا لا تَصِيدُ صَيدًا، وَلا تَنْكَأُ عَدُوًّا، وَلَكِنهَا تَكْسِرُ السّنَّ وَتَفْقَأُ الْعَينَ). قَال: فَعَادَ، فَقَال: أُحَدِّثُكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْهُ ثُمَّ تَخْذِفُ لا أُكَلِّمُكَ أَبَدًا (٧). ٣٣٨٩ - (٤٦) وَعنْ عُقْبَةَ بنِ صُهْبَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفلٍ قَال: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْخَذْفِ. وَقَال: (إِنهُ لا يَنْكَأُ الْعَدُوَّ، وَلا يَقْتُلُ الصَّيدَ، وَلَكِنَّهُ يَكْسِرُ السِّنَّ وَيَفْقَأُ الْعَينَ) (٧).

стр. 1548

٣٣٩٠ - (٤٧) وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَال: ثِنْتَانِ حَفِطهُمَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَال: (إِنَّ اللهَ كَتَبَ الإحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ (١)، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذبْحَ (٢)، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ) (٣). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٣٣٩١ - (٤٨) مسلم. عَنْ هِشَامَ بْنَ زَيدِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِك قَال: دَخَلْت مَعَ جَدِّي أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ دَارَ الْحَكَمِ بْنِ أيوبَ، فَإِذَا قَوْم نَصبوا دَجَاجَةً يَرْمُونَهَا، فَقَال أَنَسن: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ تُصْبَرَ الْبَهَائِمُ (٤) (٥). ٣٣٩٢ - (٤٩) وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النبِيَّ ﷺ قَال: لا تَتخِذُوا شَيئا فِيهِ الرُّوحُ غَرَضًا (٦). لم يخرج البخاري في هذا عن ابن عباس شيئًا. ٣٣٩٣ - (٥٠) مسلم. عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيرٍ قَال: مَرَّ ابْنُ عُمَرَ بِنَفَرٍ قَدْ نَصبوا دَجَاجَةً يَتَرَامَوْنَهَا (٧)، فَلَمَّا رَأوُ"بْنَ عُمَرَ تَفَرَّقُوا عَنْهَا، فَقَال ابْنُ عُمَرَ: مَنْ فَعَلَ هَذَا؟ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَعَنَ مَنْ فَعَلَ هَذَا (٨). ٣٣٩٤ - (٥١) وَعنْهُ قَال: مَر ابْنُ عُمَرَ بِفِتْيَانٍ مِنْ قُرَيشٍ قَدْ نَصبوا طَيرًا وَهُمْ يَرْمُونَهُ، وَقَدْ جَعَلُوا لِصَاحِبِ الطيرِ كُلَّ خَاطِئَةٍ مِنْ نَبْلِهِمْ (٩)، فَلَمَّا رَأَوُا ابْنَ عُمَرَ تَفَرَّقُوا، فَقَال ابْنُ عُمَرَ: مَنْ فَعَلَ هَذَا؟ لَعَنِ اللهُ مَنْ فَعَلَ هَذَا، إِنَّ

стр. 1549

رَسُولَ اللهِ ﷺ لَعَنَ مَنِ اتخَذَ شَيئًا فِيهِ الرُّوخُ غَرَضًا (١). لم يخرج البخاري هذا اللفظ، أخرج الذي قبله. ٣٣٩٥ - (٥٢) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنَ عَبْدِ اللهِ قَال: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يقْتَلَ شَيءٌ (٢) مِنَ الدَّوَابِّ صَبْرًا (٣). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٣٣٩٦ - (٥٣) وأخرج عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنهُ دَخَلَ عَلَى يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَغُلام مِنْ بَنِي يَحْيَى رَابِط (٤) دَجَاجَةً يَرْمِيهَا، فَمَشى إِلَيهَا ابْنُ عُمَرَ حَتى حَفهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ بِهَا وَبالْغُلامِ مَعَهُ، فَقَال: ازْجُرُوا غُلامَكُمْ عَنْ أَنْ يَصْبِرَ هَذَا الطيرَ (٥) لِلْقَتْلِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ النبِيَّ ﷺ يَنْهَى أَنْ تُصْبَرَ بَهِيمَة أَوْ غَيرُهَا لِلْقَتْلِ (٦). ٣٣٩٧ - (٥٤) وَعنهُ قَال: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَنْ مَثلَ بِالْحيَوان (٧). ٣٣٩٨ - (٥٥) وعَنْ عَبْدَ اللهِ بْنِ يَزِيدِ الأَنْصَارِيَّ قَال: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ النُّهْبَى (٨) (٩) وَالْمُثْلَةِ (١٠). ٣٣٩٩ - (٥٦) وَعَن مَيمُونَةَ زَوْج النبِيِّ ﷺ قَالتْ: أَنَّ فَأرَةً وَقَعَتْ فِي سَمْنٍ فَمَاتَتْ (١١)، فَقِيلَ لِلنبِيِّ ﷺ فَقَال: (أَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا وَكُلُوا سَمْنَكُمْ) (١٢).

стр. 1550

٣٤٠٠ - (٥٧) مسلم. عَنْ جُنْدَبِ بْنِ سُفْيَانَ قَال: شَهِدْتُ الأَضْحَى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَمْ يَعْدُ أنْ صَلَّى وَفَرَغَ مِنْ صَلاتهِ سَلَّمَ، فَإِذَا هُوَ يَرَى لَحْمَ أَضَاحِيَّ قَدْ ذُبِحَتْ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ صَلاتهِ، فَقَال: (مَنْ كَانَ ذَبَحَ أُضْحِيَّتَهُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ أَوْ نُصَلِّيَ فَلْيَذْبَحْ مَكَانَهَا أُخْرَى، وَمَنْ كَانَ لَمْ يَذْبَحْ فَلْيَذْبَحْ بِاسْمِ اللهِ) (١). وفي أخرى: شَهِدْتُ الأَضْحَى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَمَّا قَضَى صَلاتهُ بِالناسِ نَظَرَ إِلَى غَنَمٍ قَدْ ذُبِحَتْ، فَقَال: (مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلاةِ فَلْيَذْبَحْ شَاةً مَكَانَهَا، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ ذَبَحَ فَلْيَذْبَحْ عَلَى اسْمِ اللهِ). وفي لفظ آخر: شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى يَوْمَ أَضْحًى، ثُمَّ خَطَبَ فَقَال: (مَنْ كَانَ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ (٢) فَلْيُعِدْ مَكَانَهَا، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ ذَبَحَ فَلْيَذْبَحْ بِاسْمِ اللهِ). وقال البخاري: صَلَّى يَوْمَ النحْرِ، ثُمَّ خَطَبَ، ثُمَّ ذَبَحَ. وذكر باقي الحديث. ٣٤٠١ - (٥٨) مسلم. عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَال: ضَحَّى خَالِي أبو بُرْدَةَ قَبْلَ الصَّلاةِ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (تِلْكَ شَاةُ لَحْمٍ). فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ عِنْدِي جَذَعَةً مِنَ الْمَعْزِ، فَقَال: ضَحِّ بِهَا، وَلا تَصْلُحُ لِغَيرِكَ. ثُمَّ قَال: (مَنْ ضَحَّى قَبْلَ الصَّلاةِ فَإِنمَا ذَبَحَ لِنَفْسِهِ، وَمَنْ ذَبَحَ بَعْدَ الصَّلاةِ فَقَدْ تَمَّ نُسُكُهُ وَأَصَابَ سُنَّةَ الْمُسْلِمِينَ) (٣). ٣٤٠٢ - (٥٩) وَعَنْهُ، أَنَّ خَالهُ أبا بُرْدَةَ بْنَ نِيَارٍ ذَبَح فَبْلَ أَنْ يَذْبَح النبِيُّ ﷺ ، فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ هَذَا يَوْمٌ اللحْمُ فِيهِ مَقْرُومٌ، وَإِنِّي عَجَّلْتُ نَسِيكَتِي

стр. 1551

لأُطْعِمَ أَهْلِي وَجِيرَانِي وَأَهْلَ دَارِي، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (أَعِدْ نُسُكًا). فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ عِنْدِي عَنَاقَ (١) لَبَنٍ (٢) هِيَ خَيرٌ مِنْ شَاتَي لَحْمٍ، فَقَال: (هِيَ خَيرٌ (٣) نَسِيكَتَيكَ، وَلا تَجْزِي جَذَعَة عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ) (٤). ٣٤٠٣ - (٦٠) وَعَنْهُ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (مَنْ صَلَّى صَلاتنَا وَوَجَّهَ قِبْلَتنَا وَنَسَكَ نُسُكَنَا فَلا يَذْبَحْ حَتى يُصَلِّيَ). قَال خَالِي: يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ نَسَكْتُ عَنِ ابْنٍ لِي، فَقَال: (ذَاكَ شَيءٌ عَجَّلْتَهُ لأَهْلِكَ). قَال: إِنَّ عِنْدِي شَاةً خَيرٌ مِنْ شَاتَينِ، قَال: (ضَحّ بِهَا فَإِنَّهَا خَيرُ نَسيكَة) (٥) (٤). ٣٤٠٤ - (٦١) وَعنهُ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا (٦) نُصَلِّي (٧)، ثُمَّ نَرْجِعُ فَنَنْحَرُ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ أَصَابَ سُنتنَا، وَمَنْ ذَبَحَ (٨) فَإِنمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لأَهْلِهِ لَيسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شَيءٍ). وَكَانَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ قَدْ ذَبَحَ، فَقَال: عِنْدِي جَذَعَةٌ خَيرٌ مِنْ مُسِنةٍ، فَقَال: (اذْبَحْهَا، وَلَنْ تَجْزِيَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ) (٤). ٣٤٠٥ - (٦٢) وَعنهُ قَال: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي يَوْمِ نَحْرٍ فَقَال: (لا يُضَحِّيَنَّ أَحَدٌ حَتى يُصَلِّيَ). قَال رَجُلٌ: عِنْدِي عَنَاقُ لَبَنٍ هِيَ خَيرٌ مِنْ شَاتَي لَحْمٍ، قَال: (فَضَحِّ بِهَا، وَلا تَجْزِي جَذَعَة عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ) (٤). ٣٤٠٦ - (٦٣) وَعنهُ قَال: ذَبَحَ أَبو بُرْدَةَ قَبْلَ الصَّلاةِ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : (أَبْدِلْهَا). فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ لَيسَ عِنْدِي إِلا جَذَعَة .. الحديث (٤).

стр. 1552

قَالَ شُعْبَةُ: وَأَظُنُّهُ قَال: وَهِيَ (١) خَير مِنْ مُسِنةٍ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (اجْعَلْهَا مَكَانَهَا، وَلَنْ تَجْزِيَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ). وقَد رُوي عَنْ شُعْبَةَ مِن غَيرِ شَكٍّ أَيضًا (٢). ٣٤٠٧ - (٦٤) البخاري. عَنِ الْبَرَاءِ أَيضًا قَال: خَرَجَ النبِيُّ ﷺ يَوْمَ أَضْحًى إِلَى الْبَقِيع فَصَلَّى رَكْعَتَينِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَينَا بِوَجْهِهِ فَقَال: (إِنَّ أَوَّلَ نُسُكِنَا فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نَبْدَأَ بِالصَّلاةِ ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنحَرَ .. ) بمثل ما تقدم (٣). وفي بعض طرقه: فَقَال أبو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ خَالُ الْبَرَاءِ: يَا رَسُولَ اللهِ فَإِنِّي (٤) نَسَكْتُ شَاتِي قَبْلَ الصَّلاةِ، وَعَرَفْتُ أَنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ، وَأَحْبَبْتُ أَنْ تَكُونَ شَاتِي أَوَّلَ تُذْبَحُ (٥) فِي بَيتي، فَذَبَحْتُ شَاتِي وَتَغَدَّيتُ قَبْلَ أَنْ أتِيَ الصَّلاةَ، قَال: (شَاتُكَ شَاةُ لَحْمٍ). فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ فَإِنَّ عِنْدَنَا عَنَاقًا لَنَا جَذَعَةً .. وذكر الحديث. وفي بعض طرقه: أَنَّ البَرَاءَ كَانَ عِنْدَهُ ضيف فَتَعَجَّلَ (٦) بالذَبِيحَةِ مِنْ أَجْلِهِ. ذكره في "الأيمان والنذور". وفي أول إسناده لهذا الحديث: كَتَبَ مُحَمَّدٌ بنُ بَشَّارٍ. وفِي رِوَايَةٍ المستملي: كُتِبَ إليّ مِنْ (٧) مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ، وذكر الإسناد والحديث. ٣٤٠٨ - (٦٥) مسلم. عَنْ أَنَسٍ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ النحْرِ: (مَنْ كَانَ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلاةِ فَلْيُعِدْهُ). فَقَامَ رَجُلٌ فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا يَوْمٌ

стр. 1553

يُشْتَهَى فِيهِ اللحْمُ، وَذَكَرَ هَنَةً مِنْ جِيرَانِهِ (١)، كَأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَدَّقَهُ، قَال: وَعِنْدِي جَذَعَةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ شَاتَي لَحْمٍ أَفَأَذْبَحُهَا؟ قَال: فَرَخصَ لَهُ، قَال: لا أَدْرِي أَبَلَغَتْ رُخْصَتُهُ مَنْ سِوَاهُ أَمْ لا، قَال: وَانْكَفَأَ (٢) رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى كَبْشَينِ فَذَبَحَهُمَا، فَقَامَ النَّاسُ إِلَى غُنَيمَةٍ فَتَوَزَّعُوهَا، أَوْ قَال: فَتَجَزَّعُوهَا (٣). وقال البخاري في بعض طرقه: فَذَبَحُوهَا، وقال: عذره بَدَل: صَدَّقَهُ. وفي بعض طرقه: خَصَاصَة أَوْ فَقْر. بَدَل: هَنَةً. ٣٤٠٩ - (٦٦) مسلم. عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى ثُمَّ خَطَبَ، فَأَمَرَ مَنْ كانَ ذَبَحَ قَبْلَ الصلاةِ أَنْ يُعِيدَ ذِبْحًا (٤). وفي لفظ آخر: قَال: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ أَضْحًى فَوَجَدَ رِيحَ لَحْمٍ، فَنَهَاهُمْ أَنْ يَذْبَحُوا قَال: (مَنْ كَانَ ضَحَّى فَلْيُعِدْ). بِمِثْلِ ما تقدم. ٣٤١٠ - (٦٧) وقال البخاري. عَنْ أَنَسٍ، قَال النبِيُّ ﷺ : (مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلاةِ فَإِنَّمَا يَذَبَحُ لِنَفْسِهِ، وَمَنْ ذَبَحَ بَعْدَ الصَّلاةِ فَقَدْ تَمَّ نُسُكُهُ وَأَصَابَ سُنةَ المُسْلِمِينَ) (٥). ٣٤١١ - (٦٨) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (لا تَذْبَحُوا إِلا مُسِنَّةً (٦) إِلا أَنْ يَعْسُرَ عَلَيكُمْ فَتَذْبَحُوا (٧) جَذَعَةً مِنَ الضَّأنِ) (٨). لم يخرج البخاري هذا الحديث.

стр. 1554

٣٤١٢ - (٦٩) مسلم. عَنْ جَابِرٍ أَيضًا قَال: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ النحْرِ بِالْمَدِينَةِ، فَتَقَدَّمَ رِجَالٌ فَنَحَرُوا، وَظَنُّوا أَنَّ النبِيَّ ﷺ قَدْ نَحَرَ، فَأَمَرَ النبِيُّ ﷺ مَنْ كَانَ نَحَرَ قَبْلَهُ أَنْ يُعِيدَ بِنَحْرٍ آخَرَ، وَلا يَنْحَرُوا حَتى يَنْحَرَ النبِيُّ ﷺ (١). لم يخرج البخاري هذا الحديث، إلا ما تقدم من إعادة الذبح من حديث البراء وغيره. ٣٤١٣ - (٧٠) وخرَّج عَنِ ابْنَ عُمَرَ قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَذْبَحُ وَيَنْحَرُ بِالْمُصَلَّى (٢). وفي طريق أخرى: يَذْبَحُ أَوْ يَنْحَرُ. ٣٤١٤ - (٧١) مسلم. عَنْ عُقبَةَ بْنِ عَامِرٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَعْطَاهُ غَنَمًا يَقْسِمُهَا عَلَى أَصْحَابِهِ ضَحَايَا، فَبَقِيَ عَتُودٌ (٣) (٤)، فَذَكَرَهُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَال: (ضَحِّ بِهِ أَنْتَ) (٥). ٣٤١٥ - (٧٢) وَعنهُ قَال: قَسَمَ رَسولُ اللهِ ﷺ فِينَا ضَحَايَا فَأَصَابَنِي جَذَعٌ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنهُ أَصَابَنِي جَذَعٌ، فَقَال: (ضَحِّ بِهِ) (٦). ٣٤١٦ - (٧٣) وَعَنْ أَنَسٍ قَال: ضَحَّى النبِيُّ ﷺ بِكَبْشَينِ أَمْلَحَينِ (٧) أَقْرَنَينِ، قَال: فَرَأَيتُهُ ذَبَحَهُمَا (٨) بِيَدِهِ، وَرَأَيتُهُ وَاضِعًا قَدَمَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا (٩) وَسَمَّى

стр. 1555

وَكَبَّرَ (١). وفي طريق أخرى: وَيَقُولُ: (بِاسْمِ اللهِ وَاللهُ أكْبَرُ). وفي بعض طرق البخاري: عَنْ أنَسٍ، كَانَ النبِيُّ ﷺ يُضَحِّي بِكَبْشينِ وَأَنَا أُضَحِّي بِكَبْشَينِ. ٣٤١٧ - (٧٤) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ؛ أَن رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ بِكَبْشٍ (٢) أَقْرَنَ يَطَأُ فِي سَوَادٍ، وَيَنْظرٌ (٣) فِي سَوَادٍ، وَيبرُكُ فِي سَوَادٍ، فَأُتِيَ بِهِ لِيُضَحِّيَ بِهِ، فَقَال: (يَا عَائِشَةُ هَلُمِّي الْمُدْيَةَ). ثُمَّ قَال: (اشْحَذِيهَا بِحَجَرٍ) (٤). فَفَعَلَتْ، ثُمَّ أَخَذَهَا وَأَخَذَ الْكَبْشَ فَأَضْجَعَهُ، ثُمَّ ذَبَحَهُ، ثُمَّ قَال: (بِاسْمِ اللهِ، اللهُمَّ تَقبلْ مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَمِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ) (٥). ثُمَّ ضَحَّى بِهِ (٦). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٣٤١٨ - (٧٥) وخرَّج عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِك، أَنَّ امْرَأَةً ذَبَحَتْ شَاةً، فَسُئِلَ النبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ؟ فَأَمَرَ بِأَكْلِهَا (٧). وفي طريق أخرى: أَبْصَرَتْ جَارِيَة لَنَا بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِنَا مَوْتًا، فَكَسَرَتْ حَجَرًا فَذَبَحَتْهَا .. وذكر الحديث. وفي طريق أخرى: عَنْ نَافِعٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ سَعْدٍ، أَوْ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ جَارِيَةً لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ كَانَتْ تَرْعَى غَنَمًا بِسَلْع فَأُصِيبَتْ (٨) شَاة مِنْهَا، فَأَدْرَكَتْهَا فَذَبَحَتْهَا بِحَجَرٍ، فَسُئِلَ النبِيُّ ﷺ فَقَال: (كُلُوهَا).

стр. 1556

وذكره في "الوكالة" (١) أيضًا مِن حَدِيثِ كَعبِ بن مالك (٢). ٣٤١٩ - (٧٦) وَعَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ قَوْمًا قَالُوا لِلنبيّ ﷺ : إِنَّ قَوْمًا يَأتُونَنَا بِاللحْمِ لا نَدْرِي أَذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيهِ أَمْ لا؟ فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : (سَمُّوا الله عَلَيهِ أَنْتُمْ وَكُلُوهُ). قَالتْ: وَكَانُوا حَدِيثي عَهْدٍ بِالْكُفْرِ (٣). وخرجه في "البيوع" أيضًا في باب "من لم ير الوساوس ونحوها من الشبهات". ٣٤٢٠ - (٧٧) وذَكَر عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النبِيِّ ﷺ أَنهُ لَقِيَ زَيدَ بْنَ عَمْرِو (٤) بْنِ نُفَيلٍ بِأَسْفَلِ بَلْدَحٍ (٥) وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُنْزَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ الْوَحْيُ، فَقُدِّمَ (٦) إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ سُفْرَةٌ فِيهَا لَحْم فَأَبَى أَنْ يَأكُلَ مِنْهَا، ثُمَّ قَال: (إِنِّي لا أكلُ مِمَّا تَذْبَحُونَ عَلَى أَنْصَابِكُمْ (٧)، وَلا نَأكُلُ (٨) إِلا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيهِ) (٩). ٣٤٢١ - (٧٨) مسلم. عَنْ رَافِع بْنِ خَدِيجٍ قَال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إنَّا لاقُو الْعَدُوِّ غَدًا وَلَيسَتْ مَعَنَا مُدًى (١٠)، قَال: (أَعْجِلْ أَوْ أَرْني مَا أَنْهَرَ الدَّمَ (١١)، وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ فَكُلْ، لَيسَ السِّنَّ وَالظفُرَ، وَسَأُحَدِّثُكَ أَمَّا السِّنُّ: فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفُرُ: فَمُدَى الْحَبَشِ). قَال: وَأَصَبْنَا (١٢) نَهْبَ (١٣) إِبِلٍ أَوْ غَنَمٍ، فَنَدَّ

стр. 1557

مِنْهَا بَعِيرٌ فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (إِنَّ لِهَذِهِ الإِبِلِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ (١)، فَإِذَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا شَيءٌ فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا) (٢). ٣٤٢٢ - (٧٩) وَعَنْهُ قَال: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِذِي الْحُلَيفَةِ مِنْ تِهَامَةَ، فَأَصَبْنَا غَنَمًا وَإِبِلًا (٣) فَعَجِلَ الْقَوْمُ فَأَغْلَوْا مِنْهَا الْقُدُورَ، فَأَمَرَ بِهَا فَكُفِئَتْ، ئُمَّ عَدَلَ عَشْرًا مِنَ الْغَنَمِ بِجَزُورٍ (٤). وفي طريق أخرى: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنا لاقُو الْعَدُوِّ غَدًا وَلَيسَ مَعَنَا مُدًى (٥)، أَفَنُذَكِّي بِاللِّيطِ (٦) (٧)؟ وفيها: فَنَدَّ عَلَينَا بَعِيرٌ مِنْهَا فَرَمَينَاهُ بِالنبْلِ حَتَّى وَهَصْنَاهُ (٨) (٩). وفي أخرى: أَفَنَذْبَحُ بِالْقَصَبِ؟ وقال البخاري: كُنَّا مَعَ النبِيِّ ﷺ بِذِي الْحُلَيفَةِ فَأَصَابَ الناسَ جُوعٌ فَأَصَبْنَا إِبِلًا وَغَنَمًا، وَكَانَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي أُخْرَيَاتِ الْنَّاسِ فَعَجِلُوا فَنَصبوا الْقُدُورَ، وقال: فَنَدَّ مِنْهَا بَعِيرٌ وَكَانَ فِي القَوْمِ خَيلٌ يَسِيرٌ، فَطلبوهُ فَأَعياهُمْ. وفي بعض طرقه: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا نَكُونُ فِي الأسْفَارِ وَالْمَغَازِي فَنُرِيدُ أَنْ نَذْبَحَ فَلا يَكُونُ مُدًى. ٣٤٢٣ - (٨٠) مسلم. عَنْ أَبِي عُبَيدٍ (١٠) قَال: شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَبَدَأَ بِالصَّلاةِ قَبْلَ الْخُطبةِ وَقَال: إِنَّ (١١) رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى أَنْ

стр. 1558

نَأكُلَ مِنْ لُحُومِ نُسُكِنَا بَعْدَ ثَلاثٍ (١). ٣٤٢٤ - (٨١) وَعَنْهُ، أَنهُ شَهِدَ الْعِيدَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطابِ، قَال: ثُمَّ صَليتُ مَعَ عَلِيّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَال: فَصَلى لَنَا قَبْلَ الْخُطبةِ، ثُمَّ خَطَبَ الناسَ فَقَال: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ نَهاكُمْ أَنْ تَاكُلُوا لُحُومَ نُسُكِكُمْ فَوْقَ ثَلاثٍ فَلا تَأكُلُوا (٢). ٣٤٢٥ - (٨٢) وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النبِيّ ﷺ أَنّهُ (٣) قَال: (لا يَأكُل أَحَدٌ مِن لَحْمِ أُضْحِيَّتهِ (٤) فَوْقَ ثَلاثَةِ أَيَامٍ) (٥). ٣٤٢٦ - (٨٣) وَعَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى أَنْ تُؤْكَلَ لُحُومُ الأَضَاحِيّ فَوْقَ ثَلاثٍ. [قَال سَالِمٌ: فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ لا يَأكُلُ لُحُومَ الأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلاثٍ] (٦) (٢). لفظ البخاري: عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (فَكُلُوا مِنَ الأَضَاحِيّ ثَلاثًا). قَال سَالِمٌ: وَكَانَ عَبْدُ اللهِ يَأكُلُ بِالزَّيت حِينَ (٧) يَنْفِرُ مِنْ مِنًى مِنْ أَجْلِ لُحُومِ الْهَدْي. ٣٤٢٧ - (٨٤) مسلم. عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، [عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَاقِدٍ قَال: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلاثٍ. قَال عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ] (٦): فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمْرَةَ فَقَالتْ: صَدَقَ سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: دَفَّ (٨) أَهْلُ أَبْيَاتٍ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ حَضْرَةَ الأَضْحَى زَمَنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَال

стр. 1559

رَسُولُ اللهِ ﷺ : (ادَّخِرُوا ثَلاثًا، ثُمَّ تَصَدَّقُوا بِمَا بَقِيَ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ النَّاسَ يَتخِذُونَ الأَسْقِيَةَ مِنْ ضَحَايَاهُمْ، وَيَحْملُونَ (١) فِيهَا الْوَدَكَ، فَقَال رَسُولُ اللهِ مسلم: (وَمَا ذَاكَ؟ ). قَالُوا: نَهَيتَ أَنْ تُؤكَلَ لُحُومُ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلاثٍ، فَقَال: (إِنَّمَا نَهَيتُكُمْ مِنْ أَجْلِ الدَّافةِ التِي دَفتْ، فَكُلُوا وَادَّخِرُوا وَتَصَدَّقُوا) (٢). لم يخرج البخاري عن عائشة في هذا شيئًا، إلا النهي عن أكل لحوم الأضاحي. ٣٤٢٨ - (٨٥) ولفظه عنها: قَالتِ: الضَّحِيَّةُ كُنا نُمَلِّحُ مِنْهُ فَنَقْدَمُ بِهِ إِلَى النبِيّ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَقَال: (لا تَأكُلُوا إِلا ثَلاثةَ أَيَّامٍ). وَلَيسَتْ بِعَزِيمَةٍ، وَلَكِنْ أَرَادَ أَنْ يُطْعِمَ مِنْهُ وَاللهُ أَعْلَمُ (٣). وله عنها لفظ آخر سيأتي في باب "الزهد" إن شاء الله تعالى (٤). ٣٤٢٩ - (٨٦) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النبِيِّ ﷺ أَنهُ نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلاثٍ، ثُمَّ قَال بَعْدُ: (كُلُوا وَتَزَوَّدُوا وَادَّخِرُوا) (٥). ٣٤٣٠ - (٨٧) وَعَنِ ابْنِ جُرَيجٍ قَال: حَدَّثَنَا عَطَاءٌ قَال: سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: كُنَّا لا نَأكُلُ مِنْ لُحُومِ بُدْنِنَا فَوْقَ ثَلاثِ مِنًى، فَأَرْخَصَ (٦) لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَال: (كُلُوا وَتَزَوَّدُوا). فَقُلْتُ (٧) لِعَطَاءٍ: قَال جَابِر: حَتى جِئْنَا الْمَدِينَةَ؟ قَال: نَعَمْ (٨). قال البخاري: قَال: لا، ولم يقل: نَعم.

стр. 1560

ولمسلم في لفظ آخر: كُنَّا لا نُمْسِكُ لُحُومَ الأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلاثٍ، فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نَتَزَوَّدَ مِنْهَا وَنَأكُلَ مِنْهَا يَعْنِي فَوْقَ ثَلاثٍ. وفي بعض ألفاظ البخاري: كُنا نَتَزَوَّدُ لُحُومَ الأَضَاحِيِّ عَلَى عَهدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ. وفي آخر (١): لُحُومَ الْهَدْيِ. ٣٤٣١ - (٨٨) مسلم. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ لا تَأكُلُوا لُحُومَ الأضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلاثٍ). فَشَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ : أَنَّ لَهُمْ عِيَالًا وَحَشَمًا (٢) وَخَدَمًا، فَقَال: (كُلُوا وَأَطْعِمُوا وَاحْبِسُوا وَادَّخِرُوا) (٣). في طريق أخرى: "فَوْقَ ثَلاثَةِ أَيامٍ". ولم يخرج البخاري عن أبي سعيد في هذا شيئًا. ٣٤٣٢ - (٨٩) مسلم. عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَع؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (مَنْ ضَحَّى مِنْكُمْ فَلا يُصْبِحَنَّ فِي بَيتِهِ بَعْدَ ثلاثَةٍ (٤) شَيئًا). فَلَمَّا كَانَ فِي الْعَامِ الْمُقْبِلِ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ نَفْعَلُ كَمَا فَعَلْنَا عَامَ أَوَّلَ، فَقَال: (لا، إِنَّ ذَلِكَ عَامٌ كَانَ النَّاسُ فِيهِ بِجَهْدٍ، فَأَرَدْتُ أَنْ يَفْشُوَ فِيهِمْ) (٥). زاد البخاري: (كُلُوا (٦) وَأَطْعِمُوا وَادَّخِرُوا). ٣٤٣٣ - (٩٠) مسلم. عَنْ ثَوْبَانَ قَال: ذَبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ضَحِيَّتَهُ، ثُمَّ قَال: (يَا ثَوْبَانُ أَصْلِحْ لَحْمَ هَذِهِ). فَلَمْ أَزَلْ أُطْعِمُهُ مِنْهَا حَتى قَدِمَ الْمَدِينَةَ (٧).

стр. 1561

٣٤٣٤ - (٩١) وَعَنْهُ قَال: قَال لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاع: (أَصْلِحْ هَذَا اللَّحْمَ). قَال: فَأَصْلَحْتُهُ فَلَمْ يَزَلْ يَأكُلُ مِنْهُ حَتى بَلَغَ الْمَدِينَةَ (١). لم يخرج البخاري عن ثوبان في كتابه شيئًا. ٣٤٣٥ - (٩٢) مسلم. عَنْ بُرَيدَةَ بْنِ حُصَيبٍ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (نَهَيتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا، وَنَهَيتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلاثٍ فَأَمْسِكُوا مَا بَدَا لَكُمْ، وَنَهَيتُكُمْ عَنِ النَّبِيذِ إِلا فِي سِقَاءٍ فَاشْربوا فِي الأَسْقِيَةِ كُلِّهَا، وَلا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا) (٢). وفِي رِوَايةٍ: "كُنْتُ نَهَيتُكُمْ". لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٣٤٣٦ - (٩٣) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (لا فَرَعَ وَلا عَتِيرَةَ). فَسَّرَهُ ابْنُ رَافِعٍ فَقَال: وَالْفَرَعُ: أَوَّلُ النِّتَاج كَانَ يُنْتَجُ لَهُمْ فَيَذْبَحُونَهُ (٣) (٤). وقال البخاري: كَانُوا يَذْبَحُونَهُ لِطَوَاغِيتهِمْ وَالْعَتِيرَةُ فِي رَجَبٍ. ٣٤٣٧ - (٩٤) مسلم. عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالتْ: قَال النبِيُّ ﷺ : (إذَا دَخَلَ (٥) الْعَشْرُ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيئَا) (٦). وفي لفظ (٧) آخره (إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ وَعِنْدَهُ أُضْحِيَّةٌ يُرِيدُ أَنْ يُضَحِّيَ فَلا يَأخُذَنَّ شَعْرًا، وَلا يَقْلِمَنَّ ظُفُرًا). وفي آخر: (إِذَا رَأَيتُمْ هِلال ذِي الْحِجَّةِ، وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلْيُمْسِكْ عَنْ (٨) شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ). وفي آخر: (مَنْ كَانَ لَهُ

стр. 1562

ذِبْحٌ يَذْبَحُهُ، فَإذَا أُهِلَّ هِلالُ ذِي الْحِجَّةِ فَلا يَأخُذَن مِنْ شَعْرِهِ وَلا مِنْ أَظْفَارِهِ شَيئًا حَتى يُضَحِّيَ). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٣٤٣٨ - (٩٥) مسلم. عَنْ أَبِي الطُّفَيلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ قَال: كُنْتُ عِنْدَ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، فَأَتَاهُ رَجل فَقَال: مَا كَانَ النبِيُّ ﷺ يُسِرُّ إِلَيكَ؟ قَال: فَغَضِبَ وَقَال: مَا كَانَ النبِيُّ ﷺ يُسِرُّ إلَيَّ شَيئًا يَكْتُمُهُ الناسَ، غَيرَ أَنهُ قَدْ حَدَّثَنِي بِكَلِمَاتٍ أَرْبَعِ: قَال (١): فَقَال: مَا هُنَّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَال: قَال: (لَعَنَ اللهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَهُ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيرِ اللهِ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ آوَى مُحْدِثًا، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ غَيرَ مَنَارَ الأَرْضِ) (٢) (٣). وفي لفظ آخر: سُئِلَ عَلِي بْنِ أَبِي طَلِبٍ: أَخَصَّكُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِشَيءٍ؟ أفَقَال: مَا خَصَّنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِشَيءٍ، (٤) لَمْ يَعُمَّ بِهِ الناسَ كَافةً، إلا مَا كَانَ فِي قِرَابِ سَيفِي هَذَا. قَال: فَأَخْرَجَ صَحِيفَةً مَكْتُوب فِيهَا: (لَعَنَ اللهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيرِ اللهِ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ سَرَقَ مَنَارَ الأَرْضِ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَهُ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ آوَى مُحْدِثًا). وفي طريق أخرى: (لَعَنَ اللهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَيهِ". وفي أخرى: "مَنْ غَيرَ الْمَنَارَ". لم يخرج البخاري هذا الحديث. فِي العَقِيقَةِ ٣٤٣٩ - (١) البخاري. عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ الضَّبِّيُّ قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ

стр. 1563

- ﷺ يَقُولُ: (مَعَ الْغُلامِ عَقِيقَة (١) فَأَهْرِيقُوا عَنْهُ دَمًا، وَأَمِيطُوا عَنْهُ الأَذَى) (٢) (٣). لم يصل به سنده، ووصله موقوفًا عَلَى سَلْمَانَ قَال: مَعَ الْغُلامِ عَقِيقَة (٤). ولم يخرج مسلم عن سلمان بن عامر الضبي في كتابه شيئًا. (٥)

стр. 1564

كتَابُ الأَشْرِبَةِ والأَطْعِمَةِ ٣٤٤٠ - (١) مسلم. عَنِ ابْنِ جُرَيجٍ، عَنِ ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَينِ بْنِ عَلِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَال: أَصَبْتُ شَارِفًا (١) مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي مَغْنَمٍ يوْمَ بَدْرٍ، وَأَعْطَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ شَارِفًا أُخْرَى، فَأَنَخْتهُمَا (٢) يَوْمًا عِنْدَ بَابِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَحْمِلَ عَلَيهِمَا إِذْخِرًا لأَبِيعَهُ، وَمَعِي صَائِغٌ مِنْ بَنِي قَينُقَاعَ فَأَسْتَعِينَ بِهِ عَلَى وَلِيمَةِ فَاطِمَةَ، وَحَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطلِبِ يَشْرَبُ فِي ذَلِكَ الْبَيتِ مَعَهُ قَينَة تُغَنِّيهِ (٣)، فَقَالتْ: أَلا يَا حَمْزُ لِلشُّرُفِ النِّوَاءِ (٤)، فَثَارَ إِلَيهِمَا (٥) حَمْزَةُ بِالسَّيفِ، فَجَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا (٦) وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا (٧)، ثُمَّ أَخَذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا، قَال ابنُ جريج: قُلْتُ لابْنِ شِهَابٍ: وَمِنَ السَّنَامِ؟ قَال: قَدْ جَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا فَذَهَبَ بِهَا. قَال ابْنُ شِهَابٍ: قَال عَلِيٌّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: فَنَظَرْتُ إِلَى مَنْظرٍ أَفظَعَنِي، فَأَتَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَعِنْدَهُ زَيدُ بْنُ حَارِثَةَ فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ، فَخَرَجَ وَمَعَهُ زَيدٌ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَدَخَلَ عَلَى حَمْزَةَ فَتَغيَّظَ عَلَيهِ، فَرَفَعَ حَمْزَةُ بَصَرَهُ، فَقَال: هَلْ أَنْتُمْ إِلا عَبِيدٌ لآبائِي، فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُقَهْقِرُ (٨) حَتى خَرَجَ عَنْهُمْ (٩). وفي لفظ آخر: كَانَتْ لِي شَارِفٌ مِنْ نَصيبِي مِنَ الْمَغْنَمِ يَوْمَ بَدْرٍ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَعْطَانِي

стр. 1565

شَارِفًا مِنَ الْخُمُس يَوْمَئِذٍ، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَبْتَنِيَ بِفَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ الله ﷺ ، وَاعَدْتُ رَجُلًا صَوَّاغًا مِنْ بَنِي قَينُقَاعَ يَرْتَحِلُ مَعِيَ فَنَأتِي بِإِذْخِرٍ أَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَهُ مِنَ الصَّوَّاغِينَ، فَأَسْتَعِينَ بِهِ فِي (١) وَلِيمَةِ عُرْسِي، فَبَينَا (٢) أَنَا أَجْمَعُ لِشَارِفَيَّ مَتَاعًا مِنَ الأَقْتَابِ وَالْغَرَائِرِ (٣) وَالْحِبَالِ، وَشَارِفَايَ مُنَاخَانِ إِلَى جَانِبِ حُجْرَةِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، وَجَمَعْتُ حَتى جَمَعْتُ مَا جَمَعْتُ، فَإِذَا شَارِفَايَ قَدِ اجْتُبَّتْ أَسْنِمَتُهُمَا وبقِرَتْ خَوَاصِرُهُمَا، وَأُخِذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا، فَلَمْ أَمْلِكْ عَينَيَّ حِينَ رَأَيتُ ذَلِكَ الْمَنْظَرَ مِنْهُمَا، قُلْتُ: مَنْ فَعَلَ هَذَا؟ قَالُوا: فَعَلَهُ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطلِبِ، وَهُوَ فِي هَذَا الْبَيتِ فِي شَرْبٍ مِنَ الأَنْصَارِ (٤) غَنتْهُ قَينَةٌ وَأَصْحَابَهُ، فَقَالتْ فِي غِنَائِهَا: أَلا يَا (٥) حَمْزُ لِلشُّرُفِ النِّوَاءِ، فَقَامَ حَمْزَةُ بِالسَّيفِ فَاجتَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا، فَأَخَذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا، قَال: عَلِيٌّ فَانْطَلَقْتُ حَتى أَدْخُلَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ وَعِنْدَهُ زَيدُ بْنُ حَارِثَةَ قَال: فَعَرَفَ رَسُولُ الله ﷺ فِي وَجْهِيَ الذي لَقِيتُ (٦)، فَقَال رَسُولُ الله ﷺ : (مَا لَكَ؟ ). قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله مَا رَأَيتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ عَدَا (٧) حَمْزَةُ عَلَى نَاقَتَيَّ فَاجْتَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا وَهَا هُوَ ذَا فِي بَيتٍ مَعَهُ شَرْبٌ، قَال (٨): فَدَعَا رَسُولُ الله ﷺ برِدَائِهِ فَارْتَدَاهُ، ثُمَّ انْطَلَقَ يَمْشِي وَاتبَعْتُهُ أَنَا وَزَيدُ بْنُ حَارِثَةَ حَتى جَاءَ الْبَابَ الذِي فِيهِ حَمْزَةُ، فَاسْتَأذَنَ، فَأَذِنُوا لَهُ، فَإِذَا هُمْ شَرْبٌ، فَطَفِقَ رَسُولُ الله ﷺ

стр. 1566

يَلُومُ حَمْزَةَ فِيمَا فَعَلَ، وَإِذَا حَمْزَةُ مُحْمَرَّةٌ عَينَاهُ، فَنَظر حَمْزَةُ إلى رَسُولِ الله ﷺ ، ثم صَعَّدَ النظَرَ إِلَى رُكْبَتَيهِ، ثُمَّ صَعَّدَ النظَرَ فَنَظر إِلَى سُرَّتِهِ، ثُمَّ صَعَّدَ النظَرَ فَنَظر إِلَى وَجْهِهِ، فَقَال حَمْزَةُ: وَهَلْ أَنتمْ إلا عَبِيدٌ لأَبِي، فَعَرَفَ رَسُولُ الله ﷺ أنه ثَمِلٌ (١)، فَنَكَصَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى عَقِبَيهِ الْقَهْقَرَى وَخَرَجَ وَخَرَجْنَا مَعَهُ. زاد البخاري: وَذَلِكَ قَبْلَ تَحْرِيمِ الخَمْر. ٣٤٤١ - (٢) مسلم. عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: كُنْتُ سَاقِيَ الْقَوْمِ يَوْمَ حُرِّمَتِ الْخَمْرُ فِي بَيتِ أَبِي طَلْحَةَ، وَمَا شَرَابُهُمْ (٢) إلا الْفَضِيخُ (٣) الْبُسْرُ وَالتمْرُ، فَإِذَا مُنَادِي يُنَادِي، فَقَال: اخْرُجْ فَانْظُرْ، فخَرَجْتُ فَإِذَا مُنَادِي يُنَادِي: أَلا إنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ. قَال: فَجَرَتْ في سِكَكِ الْمَدِينَةِ، فَقَال لِي أبو طَلْحَةَ: اخْرُجْ فَاهْرِقْهَا، فَخَرَجْتُ فَهَرَقتهَا، فَقَالُوا، أَوْ قَال بَعْضُهُمْ: قُتِلَ فُلانٌ، قُتِلَ فُلانٌ، وَهِيَ فِي بُطونِهِمْ، قَال: فَلا أَدْرِي هُوَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، فَأَنْزَلَ الله ﴿لَيسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ (٤) (٥). الآية. لم يقل البخاري: فَلا أَدْرِي أَهُوَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ. وفي بعض طرقه: فَأَمَرَ رَسُولُ الله ﷺ مُنَادِيًا يُنَادِي: (أَلا إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرمَتْ). ٣٤٤٢ - (٣) وخرَّج عَنْ جَابِرٍ قَال: صَبَّحَ (٦) نَاسٌ غَدَاةَ أُحِدٍ الْخَمْرَ فَقُتِلُوا

стр. 1567

مِنْ يَوْمِهِمْ جَمِيعًا شُهَدَاءَ. وذَلِكَ قَبْلَ تَحْرِيمهَا. [قَال: اصْطبحَ الْخَمْرَ يَوْمَ أُحُدٍ نَاسٌ ثُمَّ قُتِلُوا شُهَدَاءَ] (١) (٢). ٣٤٤٣ - (٤) مسلم. عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيبٍ قَال: سَأَلُوا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ الْفَضِيخ؟ فَقَال: مَا كَانَتْ لَنَا خَمْرٌ غَيرَ فَضِيخِكُمْ هَذَا الذي تُسَمُّونَهُ الْفَضِيخَ إِنِّي لَقَائِمٌ أَسْقِيهَا أَبَا طَلْحَةَ (٣) وَأَبَا أَيُّوبَ، وَرِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ فِي بَيتنَا، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَقَال: هَلْ بَلَغَكُمُ الْخَبَرُ؟ فَقُلْنَا: لا. قَال: فَإِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ، فَقَال: يَا أَنَسُ أَرِقْ هَذِهِ الْقِلال. قَال: فَمَا رَاجَعُوهَا، وَلا سَأَلُوا عَنْهَا بَعْدَ خَبَرِ الرَّجُلِ (٤). ٣٤٤٤ - (٥) وَعَنْ سُلَيمَانِ التيمِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: إِنِّي لَقَائِمٌ عَلَى الْحَيِّ مِنْ عُمُومَتِي أَسْقِيهِمْ مِنْ فَضِيخٍ لَهُمْ وَأَنَا أَصْغَرُهُمْ سِنا، فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَال: إنهَا قَدْ حُرِّمَتِ الْخَمْرُ، قَالُوا: اكْفِئْهَا (٥) يَا أَنَسُ، فَكَفَأتُهَا، قَال: قُلْتُ لأَنسٍ: مَا هُوَ؟ قَال: بُسْرٌ وَرُطَبٌ، قَال: فَقَال أبو بَكْرِ بْنُ أَنَسٍ: كَانَت خَمْرَهُمْ يَوْمَئِذٍ. وَأَنَسٌ شَاهِدٌ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ أَنَسٌ بنُ مَلِكٍ (٤). ٣٤٤٥ - (٦) وَعَنْ أَنَسٍ أَيضًا قَال: كُنْتُ أَسْقِي أَبَا طَلْحَةَ، وَأَبَا دُجَانَةَ، وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ فِي رَهْطٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَدَخَلَ عَلَينَا دَاخِلٌ، فَقَال: حَدَثَ خَبَرٌ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ، فَأَكْفَأنَاهَا يَوْمَئِذٍ، وَإِنهَا لَخَلِيطُ الْبُسْرِ وَالتمْرِ (٤). وزاد في طريق أخرى: وَسُهَيلَ بْنَ بَيضَاءَ. ولم يذكر البخاري: أَبَا أَيوُب، ولا ذكر مُعَاذًا.

стр. 1568

٣٤٤٦ - (٧) مسلم. عَنْ أَنَسٍ أَيضًا قَال: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى أَنْ يُخْلَطَ التمْرُ وَالزَّهْوُ (١) ثُمَّ يُشْرَبَ، وَإِنَّ ذَلِكَ كَانَ عَامَّةَ خُمُورِهِمْ يَوْمَ حُرِّمَتِ الْخَمْرُ (٢). لم يذكر البخاري من حديث أنس النهي أن يخلط التمر والزهو ثم يشرب، وأن ذلك كان عامة خمورهم يوم حرمت الخمر. ٣٤٤٧ - (٨) وخرَّج عنه قَال: حُرِّمَتْ عَلَينَا الْخَمْرُ حِينَ حُرِّمَتْ وَمَا نَجِدُ خَمْرَ الأَعْنَابِ إِلا قَلِيلًا، وَعَامَّةُ خَمْرِنَا الْبُسْرُ وَالتمْرُ (٣). ٣٤٤٨ - (٩) وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: لَقَدْ حُرِّمَتِ الْخَمْرُ وَمَا بِالْمَدِينَةِ مِنْهَا شَيءٌ (٤) (٥). ٣٤٤٩ - (١٠) وذَكَرَ فِي تَفسِير سورة المائدة عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَيضًا قَال: نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ وَإِنَّ بِالْمَدِينَةِ يَوْمَئِذ لخَمْسَةَ أَشْرِبَة مَا فِيهَا شَرَابُ الْعِنَبِ (٦). ٣٤٥٠ - (١١) مسلم. عَنْ أَنَسٍ قَال: كُنْتُ أَسْقِي أَبَا عُبَيدَةَ بْنَ الْجَرَّاح وَأَبَا طَلْحَةَ وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ شَرَابًا مِنْ فَضِيخٍ، فَأَتَاهُمْ آتٍ فَقَال: إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ. فَقَال أَبو طَلْحَةَ: قُمْ يَا أَنَسُ إِلَى هَذِهِ الْجِرَارِ فَاكْسِرْهَا، فَقُمْتُ إلى مِهْرَاسٍ (٧) لَنَا فَضَرَبْتُهَا بِأَسْفَلِهِ حَتى تَكَسَّرَتْ (٨). وقال البخاري في بعض طرقه: مِنْ فَضِيح زَهْوٍ وَتَمْرٍ. ٣٤٥١ - (١٢) مسلم. عَنْ أَنَسٍ قَال: لَقَدْ أَنْزَلَ الله الآيةَ التي حَرَّمَ فِيهَا

стр. 1569

الْخَمْرَ وَمَا بِالْمَدِينَةِ شَرَابٌ يُشْرَبُ إِلا مِنْ تَمْرٍ (١). ٣٤٥٢ - (١٣) وَعنْ أَنَسٍ أَيضًا؛ أَنَّ النبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنِ الْخَمْرِ تُتخَذُ خَلا، فَقَال: (لا) (٢). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٣٤٥٣ - (١٤) مسلم. عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجرٍ، أَنَّ طَارِقَ بْنَ سُوَيدٍ الْجُعْفِيَّ سَأَلَ النبِيَّ ﷺ عَنِ الْخَمْرِ؟ فَنَهَاهُ أَوْ كَرِهَ أَنْ يَصْنَعَهَا، فَقَال: إِنمَا أَصْنَعُهَا لِلدَّوَاءِ، فَقَال: (إِنهُ لَيسَ بِدَوَاءٍ وَلَكِنهُ (٣) دَاءٌ) (٤). ولا أخرج البخاري أيضًا هذا الحديث. ٣٤٥٤ - (١٥) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ : (الْخَمْرُ مِنْ هَاتَينِ الشَّجَرَتَينِ النخْلَةِ وَالْعِنَبَةِ) (٥). وفي أخرى: الْكَرْمَةِ وَالنخْلَة. [وفي أخرى: الْكَرْمِ وَالنخْلِ] (٦). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٣٤٥٥ - (١٦) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله؛ أَنَّ النبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يُخْلَطَ الزَّبِيبُ وَالتمْرُ وَالْبُسْرُ وَالتمْرُ (٧). وفي لفظ آخر: نَهَى أَنْ يُنْبَذَ (٨) التمْرُ وَالزَّبِيبُ جَمِيعًا، وَنَهَى أَنْ يُنْبَذَ الرُّطَبُ وَالْبُسْرُ جَمِيعًا (٩). ٣٤٥٦ - (١٧) وَعَنْ جَابِرِ أَيضًا قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ : (لا تَجْمَعُوا بَينَ الرُّطَبِ وَالْبُسْرِ وَبَينَ الزَّبِيبِ وَالتمْرِ نَبِيذًا) (١٠). بهذا اللفظ آخرج البخاري.

стр. 1570

ولم يقل: نَبِيذًا. وفي لفظ آخر: نَهَى النبِيُّ ﷺ عَنْ الزَّبِيبُ وَالتمْرُ وَالْبُسْرُ وَالرُّطَبِ. ٣٤٥٧ - (١٨) مسلم. عَنْ أَبِي سعَيدٍ الخُدْرِيِّ قَال: نَهَانَا رَسُولُ الله ﷺ أَنْ يُخْلَطَ الزَّبِيبُ وَالتمْرُ، وَأَنْ يُخْلَطَ الْبُسْرُ وَالتمْرُ (١). ٣٤٥٨ - (١٩) وَعَنْهُ قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ : (مَنْ شَرِبَ النبِيذَ مِنْكُمْ فَلْيَشْرَبْهُ زَبِيبًا فَرْدًا، أَوْ تَمْرًا فَرْدًا، أَوْ بُسْرًا فَرْدًا) (٢). ٣٤٥٩ - (٢٠) وَعَنْهُ نَهَانَا رَسُولُ الله ﷺ أَنْ نَخْلِطَ بُسْرًا بِتَمْرٍ، أَوْ زَبِيبًا بِتَمْرٍ، أَوْ زَبِيبًا بِبُسْرٍ، وَقَال: (مَنْ شَرِبَهُ مِنْكُمْ .. ) (٢). فَذَكَرَ بِمِثْلِ مَا تَقَدَّم. لم يخرج البخاري عن أبي سعيد في هذا شيئًا. ٣٤٦٠ - (٢١) مسلم. عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ : (لا تَنْتَبِذُوا (٣) الزَّهْوَ وَالرُّطَبَ جَمِيعًا، وَلا تَنْتَبِذُوا الزَّبِيبَ وَالتمْرَ جَمِيعًا، وَانْتَبِذُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَتِهِ) (٤). ٣٤٦١ - (٢٢) وَعَنْهُ (٥)؛ أَنَّ نَبِيَّ الله ﷺ نَهَى عَنْ خَلِيطِ التمْرِ وَالْبُسْرِ، وَعَنْ خَلِيطِ الزَّبِيبِ وَالتمْرِ، وَعَنْ خَلِيطِ الزهْو وَالرُّطَبِ، وَقَال: (انتبِذُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَتِهِ) (٦). لم يذكر البخاري: البُسْر في حديث أبي قتادة، قَال: والتمْر، ولم يقل: والرُّطَب، وترجم عليه باب "من رأى أن لا يخلط البسر والتمر إذا كان مسكرًا وأن لا يجعل إدامين في إدام".

стр. 1571

٣٤٦٢ - (٢٣) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنِ الزَّبِيبِ وَالتمْرِ وَالْبُسْرِ وَالتمْرِ، وَقَال: (يُنْبَذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَتِهِ) (١). لم يخرج البخاري عن أبي هريرة في الخليطين شيئًا. ٣٤٦٣ - (٢٤) مسلم. عَنِ ابْنِ عبَّاسٍ قَال: نَهَى النبِيُّ ﷺ أَنْ يُخْلَطَ التمْرُ وَالزَّبِيبُ جَمِيعًا وأنْ يُخْلَطَ الْبُسْرُ وَالتمْرُ جَمِيعًا، وَكَتَبَ إِلَى أهلِ جُرَشَ (٢) يَنْهَاهُمْ عَنْ خَلِيطِ التمْرِ وَالزَّبِيبِ (٣). ولا أخرج البخاري عن ابن عباس في هذا شيئًا، ولا ذكر الكتاب إلى أهل جُرش. ٣٤٦٤ - (٢٥) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ قال: نُهِيَ أنْ يُنْبَذَ البُسر وَالرُّطَبُ جَمِيعًا، وَالتمْرُ وَالزَّبِيبُ جَمِيعًا (٤). ولا أخرج البخاري أيضًا عن ابن عمر في هذا شيئًا. ٣٤٦٥ - (٢٦) مسلم. عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أن رَسُولَ الله ﷺ نَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفتِ أنْ يُنْبَذَ فِيهِ (٥). ٣٤٦٦ - (٢٧) وَعَنْ أَبِي هُرَيرَةَ (٦) قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ : (لا تَنتبِذُوا (٧) فِي الدباءِ وَلا فِي الْمُزَفتِ) (٨). ثُمَّ يَقُولُ أبو هُرَيرةَ: وَاجْتَنِبُوا الحَنَاتِم. ٣٤٦٧ - (٢٨) وَعَنْهُ، عَنِ النبِيِّ ﷺ ، أنهُ نَهَى عَنِ المُزَفتِ وَالحَنتمِ وَالنقِيرِ (٩). قِيلَ لأَبِي هُرَيرةَ: مَا الْحَنْتَمُ؟ قال: الْجِرَارُ الْخُضْرُ (١٠).

стр. 1572

٣٤٦٨ - (٢٩) البخاري. عَنِ الشَّيبَانِيِّ، عَنِ ابْنَ أَبِي أَوْفَى: نَهَى النبِيُّ ﷺ عَنِ الْجَرِّ الأَخْضَرِ، قُلْتُ: أَنَشْرَبُ فِي الأَبْيَضِ؟ قَال: (لا) (١). لم يذكر مسلم الأخضر، ولا أخرج أيضًا عن ابن أبي أوفى في هذا شيئًا. ٣٤٦٩ - (٣٠) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ النبِيَّ ﷺ قَال لِوَفْدِ عَبْدِ الْقَيسِ: أَنْهَاكُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالنقِيرِ وَالْمُقيَّرِ وَالْحَنْتَمُ الْمَزَادَةُ الْمَحبوبَةُ، وَلَكِنِ اشْرَبْ فِي سِقَائِكَ وَأَوْكِهِ (٢). حديث أبي هريرة هذا خرَّجه (٣) البخاري من حديث ابن عباس في قصة وفد عبد القيس (٤)، ولم يقل: وَلَكِن اشْرب إلى آخره. وفِي رِوَايَةِ ابْنِ مَاهَان (٥) لحديث مسلم: "وَالْحَنتَمُ وَالْمَزَادَةُ (٦) الْمَجبوبَةُ" بواو العطف. ٣٤٧٠ - (٣١). مسلم. عَنْ عَلِي قَال: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ أَنْ يُنْتَبَذَ (٧) فِي الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفتِ (٨). وفي أخرى: نهَى عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفتِ. ٣٤٧١ - (٣٢) وَعَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَال: قُلْتُ لِلأَسْوَدِ: هَلْ سَأَلْتَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ يَعْنِي عَائِشَةَ عَمَّا يُكْرَهُ أَنْ يُنْتَبَذَ فِيهِ؟ قَال: نَعَمْ. قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُوْمِنِينَ عَمَّ نَهَى عَنْهُ (٩) رَسُولُ الله ﷺ أَنْ يُنْتَبَذَ فِيهِ؟ قَالتْ: نَهَانَا أَهْلَ الْبَيتِ أَنْ نَنْتَبِذَ فِي الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفتِ. قَال: قُلْتُ لَهُ: أَمَا ذَكَرَتِ الْحَنْتَمَ وَالْجَرَّ،

стр. 1573

قَال: إِنمَا أُحَدِّثُكَ مَا سمِعْتُ، أَأُحَدِّثُكَ مَا لَمْ أَسْمَعْ (١). ٣٤٧٢ - (٣٣) وَعَنْ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ النبِي ﷺ نَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفتِ (٢). لم يخرج البخاري عن عائشة هذا اللفظ العام. ٣٤٧٣ - (٣٤) وخرَّج عَنْ زَينَبَ بنْتِ أَبِي سَلَمَةَ قَالتْ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنِ الدّباءِ وَالْحَنْتَمِ وَالْمُقَيرِ وَالْمُزفتِ (٣). ٣٤٧٤ - (٣٥) مسلم. عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ حَزْنٍ الْقُشَيرِيِّ قَال: لَقِيتُ عَائِشَةَ فَسَأَلْتُهَا عَنِ النبيذِ؟ فَحَدثَتْنِي أَنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيسِ قَدِمُوا عَلَى النبيِّ ﷺ فَسَأَلُوا النبِيَّ ﷺ عَنِ النبيذ؟ فَنَهاهُمْ أَنْ يَنْتَبِذُوا فِي الدُّبَّاءِ وَالنقيرِ وَالمزَفَتِ وَالحنتم (٤). وفي طريق أخرى: مَكَانَ "الْمُزَفتِ" "الْمُقيّرَ". حديث عبد القيس لم يخرجه البخاري عن عائشة. ٣٤٧٥ - (٣٦) مسلم. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيسِ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَال النبِي ﷺ : (أَنْهَاكُم عَنِ الدُّباء وَالحنتم وَالنقيرِ والمقير" (٥). وفي رواية مَكَانَ "الْمُقَيَّرَ" "الْمُزَفت". ٣٤٧٦ - (٣٧) وقال البخاري: عَنْ أَبِي جَمْرَةَ قُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ لِي جَرَّةً يُنْتَبَذُ لِي نَبِيذٌ (٦) فَأَشربهُ حُلْوًا فِي جَرٍّ إِنْ أَكْثَرْتُ مِنْهُ فَجَالسْتُ الْقَوْمَ فَأَطَلْتُ الْجُلُوسَ خَشِيت (٧) أَنْ أَفْتَضِحَ، فَقَال: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيسِ .. فذكره (٨).

стр. 1574

وقال النسائي: إنَّ جَدَّةً لِي تنْتَبِذُ لِي نَبِيذًا فِي جَرٍّ. وذكر الحديث (١). ٣٤٧٧ - (٣٨) مسلم. عَنِ ابْنِ عبَاسٍ قَال: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالْمُزَفتِ وَالنَّقِيرِ (٢)، وَأَنْ يُخْلَطَ الْبَلَحُ بِالزَّهْو (٣). لم يذكر البخاري: وَأَنْ يُخْلَطَ الْبَلَحُ بِالزَّهْو. ٣٤٧٨ - (٣٩) مسلم. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى عَنِ الْجَرِّ أنْ يُنْبَذَ فِيهِ (٤). ٣٤٧٩ - (٤٠) وَعَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى عَنِ الدُّباء وَالْحَنْتَمِ وَالنقِيرِ وَالْمُزَفتِ (٥). ٣٤٨٠ - (٤١) وَعَنْهُ، نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنِ الشُّربِ فِي الْحَنتمَةِ وَالدُّبَّاءِ وَالنقِيرِ (٥). لم يخرج البخاري عن أبي سعيد في الظروف شيئًا. ٣٤٨١ - (٤٢) مسلم. عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيرٍ قَال: أَشْهَدُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ أَنهُمَا شَهِدَا: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنتمِ وَالْمُزَفتِ وَالنقِيرِ (٦). ٣٤٨٢ - (٤٣) وَعَنْهُ قَال: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ؟ فَقَال: حَرَّمَ رَسُولُ الله ﷺ نَبِيذَ الْجَرِّ، فَلَقِيتُ ابْنَ عبَاسٍ فَقُلْتُ: أَلا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ ابْنُ عُمَرَ؟ قَال: وَمَا يَقُولُ ابْنُ عُمَرَ؟ قُلْتُ: قَال: حَرَّمَ رَسُولُ الله ﷺ نَبِيذَ الْجَر.

стр. 1575

فَقَال: صَدَقَ ابْنُ عُمَرَ، حَرَّمَ رَسُولُ الله ﷺ نَبِيذَ الْجَرِّ. فَقُلْتُ: وَأَيُّ شَيءٍ نَبِيذُ الْجَرِّ؟ قَال: كُلُّ شَيءٍ يُصْنَعُ مِنَ الْمَدَرِ (١) (٢). ٣٤٨٣ - (٤٤) وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ خَطَبَ الناسَ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ، قَال ابْنُ عُمَرَ: فَأَقْبَلْتُ نَحْوَهُ فَانْصَرَفَ قَبْلَ أَنْ أَبْلُغَهُ، فَسَأَلْتُ مَاذَا قَال؟ قَالُوا: نَهَى أَنْ يُنْتَبَذَ فِي الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفتِ (٣). ٣٤٨٤ - (٤٥) وَعَنْ ثَابِتٍ البُنَانِي قَال: قُلْتُ لابْنِ عُمَرَ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ؟ قَال: فَقَال: قَدْ زَعَمُوا ذَلكَ. قُلْتُ: أَنَهَى عَنْهُ رَسُولُ الله ﷺ ؟ قَال: قَدْ زَعَمُوا ذلك (٣). ٣٤٨٥ - (٤٦) وَعَنْ طَاوُسٍ قَال: قَال رَجُلٌ لابْنِ عُمَرَ: أَنَهَى نَبِيُّ الله ﷺ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ؟ قَال: نَعَمْ. ثُمَّ قَال طَاوُسٌ: والله إِنِّي سَمِعْتُهُ مِنْهُ (٣). وفي لفظ آخر: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُنْبَذَ فِي الْجَرِّ. وفي آخر: أَنَهَى (٤) رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ نَبِيذِ الْجَرِّ وَالدبَّاءِ؟ قَال: نَعَمْ. ٣٤٨٦ - (٤٧) وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ (٥)، نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنِ الْحَنْتَمِ وَالدُّبَّاءِ وَالْمُزَفتِ (٣). زاد في آخر: وَقَال انتبِذُوا فِي الأَسْقِيَةِ. ٣٤٨٧ - (٤٨) وَعَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيمٍ قَال: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يُحَدّثُ قَال: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنِ الْحَنْتَمَةِ. فَقُلْتُ: مَا الْحَنْتَمَةُ؟ قَال: الْجَرَّةُ (٣). ٣٤٨٨ - (٤٩) وَعَنْ زَاذَانِ قَال: قُلْتُ لابْنِ عُمَرَ: حَدِّثْنِي بِمَا نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِلُغَتِكَ، وَفَسِّرْهُ بِلُغَتِنَا، فَإِنَّ لَكُمْ لُغَةً سِوَى لُغَتِنَا؟ فَقَال: نَهَى

стр. 1576

رَسُولُ الله ﷺ عَنِ الْحَنْتَمِ وَهِيَ: الْجَرَّةُ، وَعَنْ الدُّبَّاء وَهِيَ: الْقَرْعةُ، وَعَنْ الْمُزَفتِ وَهُوَ: الْمُقَيَّرُ، وَعَنْ النقِيرِ وَهِيَ (١): النخْلَةُ تُنْسَحُ نَسْحًا (٢)، وَتُنْقَرُ نَقْرًا، وَأَمَرَ أَنْ يُنْتَبَذَ فِي الأَسْقِيَةِ (٣). ٣٤٨٩ - (٥٠) وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيسِ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ فَسَأَلُوهُ عَنِ الأَشْرِبَةِ؟ فَنَهَاهُمْ عَنِ الدُّباء وَالنقِيرِ وَالْحَنْتَمِ (٤). ٣٤٩٠ - (٥١) وَعَنْ جَابِرٍ وَابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى عَنِ النقِيرِ وَالْمُزَفتِ وَالدباءِ (٥). ٣٤٩١ - (٥٢) وَعَنْ أَبِي الزُّبَيرِ، أَنهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَنْهَى عَنِ الْجَرِّ وَالدُّبَّاءِ وَالْمُزَفتِ (٦). ٣٤٩٢ - (٥٣) قَال أَبو الزبيرِ: وسَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنِ الْجَرّ وَالْمُزَفتِ وَالنقِيرِ، وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا لَمْ يَجِدْ شَيئًا يُنْتَبَذُ لَهُ فِيهِ نُبِذَ لَه فِي تَوْرٍ (٧) مِنْ حِجَارَةٍ (٨) (٩). ٣٤٩٣ - (٥٤) وَعَنْ أَبِي خَيثَمَةَ، عَنْ أَبِي الزبيرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: انْتُبِذَ لِرَسولِ الله ﷺ فِي سِقَاء، فَإِذَا لَمْ يَجِدْ سِقَاءً نُبِذَ لَهُ فِي تَوْرٍ (٧) مِنْ حِجَارَةٍ، فَقَال بَعْضُ الْقَوْمِ: وَأَنَا أَسْمَعُ لأَبِي الزبيرِ: مِنْ بِرَامٍ (١٠). قَال: مِنْ بِرَامٍ (١١).

стр. 1577

لم يخرج البخاري (١) عن ابن عمر، ولا عن جابر في الظروف شيئًا، إلا. ٣٤٩٤ - (٥٥) حَدِيثَ جَابِرٍ، نَهَى رسول الله ﷺ عَنِ الظُّرُوفِ، فَقَالتِ الأَنْصَارُ، إِنهُ لا بُدَّ لَنَا مِنْهَا، قَال: (فَلا إِذًا) (٢). ولا ذكر هذا اللفظ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ حَرَّمَ رَسُولُ الله ﷺ نَبِيذَ الجَرِّ، ولا ذَكر التفسير، ولا ذكر حديث وفد عبد القيس إلا من حديث ابن عباس. ٣٤٩٥ - (٥٦) مسلم. عَنِ بُرَيدَةَ بْنِ حُصَيبٍ قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ : (نَهَيتكُمْ عَنِ النبِيذِ إِلا فِي سِقَاءٍ، فَاشْربوا فِي الأَسْقِيَةِ كُلِّهَا، وَلا تَشْربوا مُسْكِرًا) (٣). وفي لفظ آخر: (نَهَيتُكُمْ عَنِ الظرُوفِ، وَإِنَّ الظرُوفَ، أَوْ ظَرْفًا لا يُحِلُّ (٤) شَيئًا وَلا يُحَرِّمُهُ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ). وفي آخر: (كُنْتُ نَهَيتُكُمْ عَنِ الأَشْرِبَةِ فِي ظُرُوفِ (٥) الأَدَمِ، فَاشْرَبوا فِي كُلِّ وعَاءٍ غَيرَ أَنْ لا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا). لم يخرج البخاري حديث بريدة. ٣٤٩٦ - (٥٧) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: لَمَّا نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنِ النبِيذِ فِي الأَوْعِيَةِ (٦) قَالُوا: لَيسَ كُلُّ الناسِ يَجِدُ سِقَاءً، فَأَرْخَصَ لَهُمْ فِي الْجَرِّ غَيرِ الْمُزَفتِ (٧). خرَّجه البخاري عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرو وهوَ الصحِيح، وكَذَا وقَع في نُسْخَة ابن الحَذَاء ونُسْخةِ ابْن زكرِيا من كِتَاب مسلم ﵀، وقَال البخاري عَنِ النبيذ فِي الأَسْقِيَةِ، وقال: لَيسَ كُلُّ الناس يَجِدُ سِقَاءً.

стр. 1578

وله في طريق آخر: فِي الأَوْعِيَةِ. كما لمسلم ﵀. ٣٤٩٧ - (٥٨) مسلم. عَنْ عَائشَةَ قَالتْ: سُئِلَ رَسُولُ الله ﷺ عَنِ الْبِتْع (١)؟ فَقَال: (كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ) (٢). ٣٤٩٨ - (٥٩) وعنْهَا قَالتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: (كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ) (٣). ٣٤٩٩ - (٦٠) وَعَنْ أَبي مُوسَى قَال: بَعَثَنِي النبي ﷺ أَنَا وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله إنَّ شَرَابًا يُصْنَعُ بِأَرْضِنَا يُقَالُ لَهُ: الْمِزْرُ (٤) مِنَ الشَّعِيرِ، وَشَرَابًا يُقَالُ لَهُ: الْبِتْعُ مِنَ الْعَسَلِ، فَقَال: (كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ) (٥). ٣٥٠٠ - (٦١) وَعنه؛ أَنَّ النبيَّ ﷺ بَعَثَهُ وَمُعَاذًا (٦) إِلَى الْيَمَنِ، فَقَال لَهُمَا: (بَشِّرَا وَيَسِّرَا وَعَلِّمَا وَلا تُنَفِّرَا). وَأُرَاهُ قَال: (وَتَطَاوَعَا). قَال: فَلَمَّا وَلى رَجَعَ أَبو مُوسَى فَقَال: يَا رَسُولَ الله إنَّ لَهُمْ شَرَابًا مِنَ الْعَسَلِ يُطبخُ حَتى يَعْقِدَ (٧)، وَالْمِزْرُ يُصْنَعُ مِنَ الشَّعِيرِ، فَقَال رَسُولُ الله ﷺ : (كُلُّ مَا أَسْكَرَ عَنِ الصَّلاةِ فَهُوَ حرامٌ) (٨). ٣٥٠١ - (٦٢) وَعنه قَال: بَعَثَنِي رَسُولُ الله ﷺ وَمُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ، فَقَال:

стр. 1579

(ادْعوَا الناسَ وَبَشِّرا وَلا تُنَفِّرَا، وَيَسِّرَا وَلا تُعَسِّرَا). قَال: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله أَفْتِنَا فِي شَرَابَينِ كنا نَصْنَعُهُمَا بِالْيَمَنِ الْبِتْعُ: وَهُوَ مِنَ الْعَسَلِ يُنْبَذُ حَتى يَشْتَدَّ، وَالْمِزْرُ: وَهُوَ مِنَ الذرةِ وَالشَّعِيرِ يُنْبَذُ حَتى يَشْتَدَّ، قَال: وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ قَدْ أُعْطِيَ جَوَامِعَ الْكَلامِ (١) بِخَوَاتِمِهِ (٢)، فَقَال: (أَنْهَى عَنْ كُلّ مُسْكِرٍ أَسْكَرَ عَنِ الصَّلاةِ) (٣). أخرج البخاري من حديث أبي موسى في "الأَشربة" اللفظ الأول: (كُلّ مُسْكِرٍ حَرَام). أخرجه بكماله، وأخرج من الثاني ما هو مذكور في "الجهاد". ٣٥٠٢ - (٦٣) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَن رَجُلًا قَدِمَ مِنْ جَيشَانَ، وَجَيشَانُ مِنَ الْيَمَنِ، فَسَأَلَ النبِيَّ ﷺ عَنْ شَرَابٍ يَشْربونَهُ بِأَرْضِهِمْ مِنَ الذرةِ يُقَالُ لَهُ: الْمِزْرُ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (أَوَ مُسْكِرٌ هُوَ؟ ). قَال: نَعَمْ. قَال [رَسُولُ الله ﷺ ]، (٤): (كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، إِنَّ عَلَى الله عَهْدًا لِمَنْ شَرِبَ الْمُسْكِرَ أنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ). قَالُوا: يَا رَسُولَ الله وَمَا طِينَةُ الْخَبَالِ؟ قَال، عَرَقُ أَهْلِ النارِ، أَوْ عُصَارَةُ أَهْلِ النارِ) (٥). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٣٥٠٣ - (٦٤) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: قال رَسُولُ الله ﷺ : (كلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا فَمَاتَ وَهُوَ

стр. 1580

مُدْمِنُهَا (١) لَمْ يَتُبْ لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الآخِرَةِ) (٢). ٣٥٠٤ - (٦٥) وَعَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: وَلا أَعْلَمُهُ إِلا عَنِ النبِيِّ ﷺ قَال: (كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ خَمْرٍ حَرَامٌ) (٣). ٣٥٠٥ - (٦٦) وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النبِيّ ﷺ قَال: (مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا حُرِمَهَا فِي الآخِرَةِ) (٣). ٣٥٠٦ - (٦٧) وَعَنْهُ رَفَعَهُ قَال: (مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا فَلَمْ يَتُبْ مِنْهَا حُرِمَهَا فِي الآخرة فَلَمْ يُسْقَهَا) (٤). ٣٥٠٧ - (٦٨) وَعَنْهُ، أَنَّ النبِيَّ ﷺ قَال: (مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الآخرة، إِلا أَنْ يَتُوبَ) (٥). لم يخرج البخاري من حديث ابن عمر إلا الوعيد على شارب الخمر، ولم يقل: "وَلَمْ يُسْقَهَا". ٣٥٠٨ - (٦٩) وخرَّج البخاري أَيضًا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ الأَشْعَرِيُّ قَال: حَدَّثنِي أبو عَامِرٍ أَوْ أَبو مَالكٍ الأَشْعَرِيُّ، وَوَاللهِ مَا كَذَبَنِي، سَمِعَ النبِيَّ ﷺ يَقُولُ: (لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمتِي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الْحِرَ (٦) (٧) وَالْحَرِيرَ وَالْخَمْرَ وَالْمَعَازِفَ (٨)، وَلَيَنْزِلَنَّ أَقْوَامٌ إِلَى جَنْبِ عَلَمٍ (٩) يَرُوحُ عَلَيهِمْ بِسَارِحَةٍ لَهُمْ (١٠)،
следующие страницы →