← Книги сунны

Книги сунны · id 20638

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق

عبد الحق الإشبيلي

Полный текст (2 643 стр.). Показаны 1576–1615 · переход к 1581.

стр. 1576

رَسُولُ الله ﷺ عَنِ الْحَنْتَمِ وَهِيَ: الْجَرَّةُ، وَعَنْ الدُّبَّاء وَهِيَ: الْقَرْعةُ، وَعَنْ الْمُزَفتِ وَهُوَ: الْمُقَيَّرُ، وَعَنْ النقِيرِ وَهِيَ (١): النخْلَةُ تُنْسَحُ نَسْحًا (٢)، وَتُنْقَرُ نَقْرًا، وَأَمَرَ أَنْ يُنْتَبَذَ فِي الأَسْقِيَةِ (٣). ٣٤٨٩ - (٥٠) وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيسِ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ فَسَأَلُوهُ عَنِ الأَشْرِبَةِ؟ فَنَهَاهُمْ عَنِ الدُّباء وَالنقِيرِ وَالْحَنْتَمِ (٤). ٣٤٩٠ - (٥١) وَعَنْ جَابِرٍ وَابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى عَنِ النقِيرِ وَالْمُزَفتِ وَالدباءِ (٥). ٣٤٩١ - (٥٢) وَعَنْ أَبِي الزُّبَيرِ، أَنهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَنْهَى عَنِ الْجَرِّ وَالدُّبَّاءِ وَالْمُزَفتِ (٦). ٣٤٩٢ - (٥٣) قَال أَبو الزبيرِ: وسَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنِ الْجَرّ وَالْمُزَفتِ وَالنقِيرِ، وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا لَمْ يَجِدْ شَيئًا يُنْتَبَذُ لَهُ فِيهِ نُبِذَ لَه فِي تَوْرٍ (٧) مِنْ حِجَارَةٍ (٨) (٩). ٣٤٩٣ - (٥٤) وَعَنْ أَبِي خَيثَمَةَ، عَنْ أَبِي الزبيرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: انْتُبِذَ لِرَسولِ الله ﷺ فِي سِقَاء، فَإِذَا لَمْ يَجِدْ سِقَاءً نُبِذَ لَهُ فِي تَوْرٍ (٧) مِنْ حِجَارَةٍ، فَقَال بَعْضُ الْقَوْمِ: وَأَنَا أَسْمَعُ لأَبِي الزبيرِ: مِنْ بِرَامٍ (١٠). قَال: مِنْ بِرَامٍ (١١).

стр. 1577

لم يخرج البخاري (١) عن ابن عمر، ولا عن جابر في الظروف شيئًا، إلا. ٣٤٩٤ - (٥٥) حَدِيثَ جَابِرٍ، نَهَى رسول الله ﷺ عَنِ الظُّرُوفِ، فَقَالتِ الأَنْصَارُ، إِنهُ لا بُدَّ لَنَا مِنْهَا، قَال: (فَلا إِذًا) (٢). ولا ذكر هذا اللفظ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ حَرَّمَ رَسُولُ الله ﷺ نَبِيذَ الجَرِّ، ولا ذَكر التفسير، ولا ذكر حديث وفد عبد القيس إلا من حديث ابن عباس. ٣٤٩٥ - (٥٦) مسلم. عَنِ بُرَيدَةَ بْنِ حُصَيبٍ قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ : (نَهَيتكُمْ عَنِ النبِيذِ إِلا فِي سِقَاءٍ، فَاشْربوا فِي الأَسْقِيَةِ كُلِّهَا، وَلا تَشْربوا مُسْكِرًا) (٣). وفي لفظ آخر: (نَهَيتُكُمْ عَنِ الظرُوفِ، وَإِنَّ الظرُوفَ، أَوْ ظَرْفًا لا يُحِلُّ (٤) شَيئًا وَلا يُحَرِّمُهُ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ). وفي آخر: (كُنْتُ نَهَيتُكُمْ عَنِ الأَشْرِبَةِ فِي ظُرُوفِ (٥) الأَدَمِ، فَاشْرَبوا فِي كُلِّ وعَاءٍ غَيرَ أَنْ لا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا). لم يخرج البخاري حديث بريدة. ٣٤٩٦ - (٥٧) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: لَمَّا نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنِ النبِيذِ فِي الأَوْعِيَةِ (٦) قَالُوا: لَيسَ كُلُّ الناسِ يَجِدُ سِقَاءً، فَأَرْخَصَ لَهُمْ فِي الْجَرِّ غَيرِ الْمُزَفتِ (٧). خرَّجه البخاري عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرو وهوَ الصحِيح، وكَذَا وقَع في نُسْخَة ابن الحَذَاء ونُسْخةِ ابْن زكرِيا من كِتَاب مسلم ﵀، وقَال البخاري عَنِ النبيذ فِي الأَسْقِيَةِ، وقال: لَيسَ كُلُّ الناس يَجِدُ سِقَاءً.

стр. 1578

وله في طريق آخر: فِي الأَوْعِيَةِ. كما لمسلم ﵀. ٣٤٩٧ - (٥٨) مسلم. عَنْ عَائشَةَ قَالتْ: سُئِلَ رَسُولُ الله ﷺ عَنِ الْبِتْع (١)؟ فَقَال: (كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ) (٢). ٣٤٩٨ - (٥٩) وعنْهَا قَالتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: (كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ) (٣). ٣٤٩٩ - (٦٠) وَعَنْ أَبي مُوسَى قَال: بَعَثَنِي النبي ﷺ أَنَا وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله إنَّ شَرَابًا يُصْنَعُ بِأَرْضِنَا يُقَالُ لَهُ: الْمِزْرُ (٤) مِنَ الشَّعِيرِ، وَشَرَابًا يُقَالُ لَهُ: الْبِتْعُ مِنَ الْعَسَلِ، فَقَال: (كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ) (٥). ٣٥٠٠ - (٦١) وَعنه؛ أَنَّ النبيَّ ﷺ بَعَثَهُ وَمُعَاذًا (٦) إِلَى الْيَمَنِ، فَقَال لَهُمَا: (بَشِّرَا وَيَسِّرَا وَعَلِّمَا وَلا تُنَفِّرَا). وَأُرَاهُ قَال: (وَتَطَاوَعَا). قَال: فَلَمَّا وَلى رَجَعَ أَبو مُوسَى فَقَال: يَا رَسُولَ الله إنَّ لَهُمْ شَرَابًا مِنَ الْعَسَلِ يُطبخُ حَتى يَعْقِدَ (٧)، وَالْمِزْرُ يُصْنَعُ مِنَ الشَّعِيرِ، فَقَال رَسُولُ الله ﷺ : (كُلُّ مَا أَسْكَرَ عَنِ الصَّلاةِ فَهُوَ حرامٌ) (٨). ٣٥٠١ - (٦٢) وَعنه قَال: بَعَثَنِي رَسُولُ الله ﷺ وَمُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ، فَقَال:

стр. 1579

(ادْعوَا الناسَ وَبَشِّرا وَلا تُنَفِّرَا، وَيَسِّرَا وَلا تُعَسِّرَا). قَال: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله أَفْتِنَا فِي شَرَابَينِ كنا نَصْنَعُهُمَا بِالْيَمَنِ الْبِتْعُ: وَهُوَ مِنَ الْعَسَلِ يُنْبَذُ حَتى يَشْتَدَّ، وَالْمِزْرُ: وَهُوَ مِنَ الذرةِ وَالشَّعِيرِ يُنْبَذُ حَتى يَشْتَدَّ، قَال: وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ قَدْ أُعْطِيَ جَوَامِعَ الْكَلامِ (١) بِخَوَاتِمِهِ (٢)، فَقَال: (أَنْهَى عَنْ كُلّ مُسْكِرٍ أَسْكَرَ عَنِ الصَّلاةِ) (٣). أخرج البخاري من حديث أبي موسى في "الأَشربة" اللفظ الأول: (كُلّ مُسْكِرٍ حَرَام). أخرجه بكماله، وأخرج من الثاني ما هو مذكور في "الجهاد". ٣٥٠٢ - (٦٣) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَن رَجُلًا قَدِمَ مِنْ جَيشَانَ، وَجَيشَانُ مِنَ الْيَمَنِ، فَسَأَلَ النبِيَّ ﷺ عَنْ شَرَابٍ يَشْربونَهُ بِأَرْضِهِمْ مِنَ الذرةِ يُقَالُ لَهُ: الْمِزْرُ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (أَوَ مُسْكِرٌ هُوَ؟ ). قَال: نَعَمْ. قَال [رَسُولُ الله ﷺ ]، (٤): (كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، إِنَّ عَلَى الله عَهْدًا لِمَنْ شَرِبَ الْمُسْكِرَ أنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ). قَالُوا: يَا رَسُولَ الله وَمَا طِينَةُ الْخَبَالِ؟ قَال، عَرَقُ أَهْلِ النارِ، أَوْ عُصَارَةُ أَهْلِ النارِ) (٥). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٣٥٠٣ - (٦٤) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: قال رَسُولُ الله ﷺ : (كلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا فَمَاتَ وَهُوَ

стр. 1580

مُدْمِنُهَا (١) لَمْ يَتُبْ لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الآخِرَةِ) (٢). ٣٥٠٤ - (٦٥) وَعَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: وَلا أَعْلَمُهُ إِلا عَنِ النبِيِّ ﷺ قَال: (كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ خَمْرٍ حَرَامٌ) (٣). ٣٥٠٥ - (٦٦) وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النبِيّ ﷺ قَال: (مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا حُرِمَهَا فِي الآخِرَةِ) (٣). ٣٥٠٦ - (٦٧) وَعَنْهُ رَفَعَهُ قَال: (مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا فَلَمْ يَتُبْ مِنْهَا حُرِمَهَا فِي الآخرة فَلَمْ يُسْقَهَا) (٤). ٣٥٠٧ - (٦٨) وَعَنْهُ، أَنَّ النبِيَّ ﷺ قَال: (مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الآخرة، إِلا أَنْ يَتُوبَ) (٥). لم يخرج البخاري من حديث ابن عمر إلا الوعيد على شارب الخمر، ولم يقل: "وَلَمْ يُسْقَهَا". ٣٥٠٨ - (٦٩) وخرَّج البخاري أَيضًا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ الأَشْعَرِيُّ قَال: حَدَّثنِي أبو عَامِرٍ أَوْ أَبو مَالكٍ الأَشْعَرِيُّ، وَوَاللهِ مَا كَذَبَنِي، سَمِعَ النبِيَّ ﷺ يَقُولُ: (لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمتِي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الْحِرَ (٦) (٧) وَالْحَرِيرَ وَالْخَمْرَ وَالْمَعَازِفَ (٨)، وَلَيَنْزِلَنَّ أَقْوَامٌ إِلَى جَنْبِ عَلَمٍ (٩) يَرُوحُ عَلَيهِمْ بِسَارِحَةٍ لَهُمْ (١٠)،

стр. 1581

يَأتِيهمْ لِحَاجَةٍ فَيَقُولُونَ: ارْجِعْ إِلَينَا غَدًا، فيبَيِّتُهُمُ الله (١)، وَيَضَعُ الْعَلَمَ (٢) وَيَمْسَخُ آخَرِينَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) (٣). خرَّجه في بَاب "مَنْ يَسْتَحِلُّ الْخَمْرَ ويسَمِّيهِ بِغَيرِ اسْمِهِ". ولم يصل سنده بهذا الحديث، وذكره أبو بكر الإسماعيلي فقال: أبو عامر ولم يشك. ٣٥٠٩ - (٧٠) مسلم. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُنْبَذُ لَهُ أَوَّلَ الليل فَيَشْربهُ إِذَا أَصْبَحَ يَوْمَهُ ذَلِكَ، وَالليلَةَ التي تَجِيءُ، وَالْغَدَ وَالليلَةَ الأُخْرَى، وَالْغَدَ إِلَى الْعَصْرِ، فَإِنْ بَقِيَ شَيءٌ سَقَاهُ (٤) الْخَادِمَ أَوْ أَمَرَ بِهِ فَصُبَّ (٥). وفي لفظ آخر: كَانَ: رَسُولُ الله ﷺ يُنْتَبَذُ (٦) لَهُ فِي سِقَاءٍ مِنْ لَيلَةِ الإثنينِ فَيَشْربهُ يَوْمَ الإثْنَينِ وَالثُّلاثَاءِ إِلَى الْعَصْرِ، فَإِنْ فَضَلَ مِنْهُ شَيْءٌ سَقَاهُ الْخَادمَ، أَوْ صَبَّهُ. وفي آخر: كَانَ النبِيُّ ﷺ يُنْقَعُ لَهُ الزَّبِيبُ فَيَشْربهُ الْيَوْمَ وَالْغَدَ، وَبَعْدَ الْغَدِ (٧) إِلَى مَسَاءِ الثالِثَةِ، ثُمَّ يَأمُرُ بهِ فيسْقَى أَوْ يُهَرَاقُ. وفي آخر: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُنْبَذُ لَهُ الزَّبِيبُ فِي السَّقَاءِ (٨) فَيَشْربهُ يَوْمَهُ وَالْغَدَ وَبَعْد الْغَدِ، فَإِذَا كَانَ مَسَاءُ الثالِثَةِ شَرِبَهُ وَسَقَاهُ، فَإِنْ فَضَلَ شَيءٌ أهَرَاقَهُ. ٣٥١٠ - (٧١) وَعَنْ يَحْيَى أَبِي (٩) عُمَرَ النخَعِيّ في هَذَا الحَدِيثِ قَال: سَأَلَ قَوْمٌ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ بَيع الْخَمْرِ وَشِرَائِهَا وَالتِّجَارَةِ فِيهَا؟ فَقَال: أَمُسْلِمُونَ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَال: فَإِنهُ لا يَصْلُحُ بَيعُهَا وَلا شِرَاؤُهَا وَلا التِّجَارَةُ فِيهَا. قَال:

стр. 1582

فَسَأَلُوهُ عَنِ النبِيذِ؟ فَقَال: خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ فِي سَفَرٍ، ثُمَّ رَجَعَ وَقَدْ نَبَذَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فِي حَنَاتِمَ وَنَقِيرٍ وَدُبَّاءٍ (١)، فَأمَرَ بِهِ فَأُهْرِيقَ، ثُمَّ أَمَرَ بِسِقَاءٍ فَجُعِلَ فِيهِ زَبِيبٌ وَمَاءٌ، فَجُعِلَ مِنَ الليل فَأَصبحَ فَشَرِبَ مِنْهُ يَوْمَهُ ذَلِكَ وَالليلَة الْمُسْتَقْبَلَةَ، وَمِنَ الْغَدِ حَتى أَمْسَى، فَشَرِبَ وَسَقَى، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَمَرَ بِمَا بَقِيَ فَأُهْرِيقَ (٢). لم يخرج البخاري حديث ابن عباس في المدة التي يشرب فيها النبيذ، ولا ذكر قوله في الخمر. ٣٥١١ - (٧٢) مسلم. عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ حَزْن الْقُشَيرِيَّ قَال: لَقِيتُ عَائِشَةَ فَسَأَلْتُهَا عَنِ النبِيذِ؟ فَدَعَتْ عَائِشَةُ جَارِيَةً حَبَشِيَّةً فَقَالتْ: سَلْ هَذِهِ فَإِنهَا كَانَتْ تَنْبِذُ لِرَسُولِ الله ﷺ ، فَقَالتِ الْحَبَشِيَّةُ: كُنْتُ أَنْبِذُ لَهُ في سِقَاءٍ مِنَ الليل، وَأُوكِيهِ وَأُعَلِّقُهُ (٣)، فَإِذَا أصْبَحَ شَرِبَ مِنْهُ (٤). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٣٥١٢ - (٧٣) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: كنا نَنْبِذُ لِرَسُولِ الله ﷺ في سِقَاءٍ يُوكَى أَعْلاهُ وَلَهُ عَزْلاءُ (٥)، نَنْبِذُهُ غُدْوَةً (٦) فَيَشْربُهُ عِشَاءً، وَنَنْبِذُهُ عِشَاءً فَيَشْربهُ غُدْوَةً (٧). ولا أخرج البخاري أيضًا هذا الحديث. ٣٥١٣ - (٧٤) مسلم. عَنْ سَهْلِ بْنِ سعدٍ قَال: دَعَا أَبُو أُسَيدٍ السَّاعِدِيُّ رَسُولَ الله ﷺ فِي عُرْسِهِ، وَكَانتِ امْرَأَتُهُ يَوْمَئِذٍ خَادِمَهُمْ وَهِيَ الْعَرُوسُ، قَال سَهْلٌ: أَتَدْرُونَ مَا سَقَتْ رَسُولَ الله ﷺ ؟ أَنْقَعَتْ لَهُ تَمَرَاتٍ مِنَ الليل فِي

стр. 1583

تَوْرٍ (١)، فَلَمَّا أَكَلَ سَقَتْهُ إِيَّاهُ (٢). وفي طريق أخرى: فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ الله ﷺ مِنَ الطعَامِ أَمَاثَتْهُ (٣) (٤) فَسَقَتْهُ تَخُصُّهُ بِذَلِكَ. وقال البخاري في بعض طرقه: عَنْ سَهْلٍ: لَمَّا عَرَّسَ أبو أُسَيدٍ دَعَا النبِيَّ ﷺ وَأَصْحابَهُ، فَمَا صَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا وَلا قَرَّبهُ إِلَيهِمْ إِلا امْرَأَتُهُ أُمُّ أُسَيدٍ، بَلتْ تَمَرَاتٍ فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ مِنَ الليل، فَلَمَّا فَرَغَ النبِيُّ ﷺ مِنَ الطعَامِ أَمَاثَتْهُ (٥) لَهُ فَسَقَتْهُ تَخُصُّهُ بِذَلِكَ. وفي آخر: تَمَرَاتٍ مِنَ الليل حَتى أَصْبَحَ عَلَيهِ فَسَقَتْهُ. ٣٥١٤ - (٧٥) مسلم. عَنْ سَهْلٍ قَال: ذُكِرَ لِرَسُولِ الله ﷺ امْرَاةٌ مِنَ الْعَرَبِ فَأَمَرَ أَبَا أُسَيدٍ أَنْ يُرْسِلَ إِلَيهَا، فَأَرْسَلَ إِلَيهَا فَقَدِمَتْ فَنَزَلَتْ فِي أُجُمِ (٦) بَنِي سَاعِدَةَ، فَخَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ حَتى جَاءَهَا فَدَخَلَ عَلَيهَا، فَإِذَا (٧) امْرَأَة مُنَكسَة رَأسَهَا (٨)، فَلَمَّا كَلّمَهَا رَسُولُ الله ﷺ قَالتْ: أَعُوذُ بالله مِنْكَ. قَال: (قَدْ أَعَذْتُكِ مِنِّي) (٩). فَقَالُوا لَهَا (١٠): هَلْ أَتَدْرِينَ مَنْ هَذَا؟ - فَقَالتْ: لا. فَقَالُوا: هَذَا رَسُولُ الله ﷺ جَاءَكِ لِيَخْطبكِ. قَالتْ: أَنَا كُنْتُ أَشْقَى مِنْ ذَلِكَ. قَال سَهْلٌ: فَأَقْبَلَ رَسُولُ الله ﷺ يَوْمَئِذٍ حَتى جَلَسَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، ثُمَّ قَال: (اسْقِنَا). لِسَهْلٍ، قَال: فَأَخْرَجْتُ لَهُمْ هَذَا الْقَدَحَ فَأَسْقَيتُهُمْ فِيهِ، قَال أبو حَازِمٍ: فَأَخْرَجَ لَنَا سَهْلٌ ذَلِكَ الْقَدَحَ فَشَرِبْنَا فِي (١١)

стр. 1584

ذَلِكَ القَدَحَ، قَال: ثُمَّ اسْتَوْهَبَهُ بَعْدَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَوَهَبَهُ لَهُ (١). ٣٥١٥ - (٧٦) وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: لَقَدْ سَقَيتُ رَسُولَ الله بِقَدَحِي هَذَا الشَّرَابَ كُلهُ الْعَسَلَ وَالنبِيذَ وَاللّبَنَ وَالْمَاءَ (٢). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٣٥١٦ - (٧٧) وخرّج عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ قَال: رَأَيتُ قَدَحَ النبِيِّ ﷺ عِنْدَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَكَانَ قَدِ انْصَدَعَ فَسَلْسَلَهُ بِفِضَّةٍ (٣)، قَال: وَهُوَ قَدَحٌ حِينَئِذٍ عَرِيضٌ مِنْ نُضَارٍ (٤). قَال (٥): قَال أَنَسٌ: لَقَدْ سَقَيتُ رَسُولَ الله ﷺ فِي هَذَا الْقَدَح أَكْثَرَ مِنْ كَذَا وَكَذَا. قَال: وَقَال ابْنُ سِيرِينَ: إِنهُ كَانَ فِيهِ حَلْقَة مِنْ حَدِيدٍ فَأَرَادَ أَنَسٌ أَنْ يَجْعَلَ مَكَانَهِ حَلْقَةً مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، فَقَال لَهُ أبو طَلْحَةَ: لا تُغيَرَنَّ شَيئًا صَنَعَهُ رَسُولُ الله ﷺ فَتَرَكَهُ. قَال عَاصِمٌ رَأَيتُ الْقَدَحَ وَشَرِبْتُ فِيهِ (٦). وفي روايةِ أَبِي زَيدِ المَرُوزِي وأَكثر الروَايات: قَدَحٌ جَيّدٌ بَدَل: حِينَئِذٍ. ٣٥١٧ - (٧٨) مسلم. عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالْ قَال أبو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: لَمَّا خَرَجْنَا مَعَ النبِيّ ﷺ مِنْ مَكةَ إِلَى الْمَدِينَةِ مَرَرْنَا بِرَاعٍ وَقَد عَطِشَ رَسُولُ الله ﷺ .. الحديث (٧).

стр. 1585

٣٥١٨ - (٧٩) وَعَنْهُ قَال (١): لَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ الله ﷺ مِنْ مَكةَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَتْبَعَهُ سُراقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ، قَال: فَدَعَا عَلَيهِ رَسُولُ الله ﷺ فَسَاخَتْ فَرَسُهُ (٢)، فَقَال: ادْعُ الله لِي وَلا أَضُرُّكَ، قَال: فَدَعَا الله. قَال: فَعَطِشَ رَسُولُ الله ﷺ فَمَرُّوا بِرَاعِي غَنَمٍ، قَال أبو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: فَأَخَذْتُ قَدَحًا فَحَلَبْتُ فِيهِ لِرَسُولِ الله ﷺ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ (٣)، فَأَتَيتُهُ بِهِ فَشَرِبَ حَتى رَضِيتُ (٤) (٥). ٣٥١٩ - (٨٠) وَعَنْ أَبِي هُرَيرَهَّ؛ إِنَّ النبيَّ ﷺ أُتِيَ لَيلَةَ أُسْرِيَ بِهِ بِإِيليَاءَ بِقَدَحَينِ مِنْ خَمْرٍ وَلَبَنٍ، فَنَظَرَ إِلَيهِمَا فَأَخَذَ اللّبَنَ، فَقَال لَهُ جِبْرِيلُ ﷺ : الْحَمْد لله الذي هَدَاكَ لِلْفِطْرَةِ، لَوْ أَخَذْتَ الْخَمْرَ غَوَتْ (٦) أُمَّتُكَ (٧). زاد البخاري: "وَقَدَح فِيهِ عَسَل" ذكر هذه الزيادة من حديث أنس (٨) ولم يصل بها سنده. ٣٥٢٠ - (٨١) وذكر في باب "شرب اللبن بالماء": عَنْ جَابِرِ بْنِ عبد الله؛ أَنَّ النبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ وَمَعَهُ صَاحِبٌ لَه، فَقَال لَهُ النبي ﷺ : (إِنْ كانَ عِنْدَكَ مَاءٌ بَاتَ هَذِهِ (٩) الليلَةَ فِي شَنةٍ (١٠) وَإِلا كَرَعْنَا) (١١). قَال

стр. 1586

وَالرَّجُلُ يُحَوِّلُ الْمَاءَ فِي حَائطِهِ، قَال: فَقَال الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ الله عِنْدِي مَاءٌ بَائِتٌ، فَانْطَلِقْ إلى الْعَرِيشِ (١)، قَال: فَانْطَلَقَ بِهِمَا فَسَكَبَ فِي قَدَحٍ، ثُمَّ حَلَبَ عَلَيهِ مِنْ دَاجِنٍ (٢) لَهُ، قَال: فَشَرِبَ رَسُولُ الله ﷺ ، ثُمَّ شَرِبَ الرَّجُلُ الذي جَاءَ مَعَهُ (٣). وذكره (٤) في باب "الكرع في الحوض" أيضًا، وقال: فَسَلّمَ النبِيُّ ﷺ وَصَاحِبُهُ، فَرَدَّ الرَّجُلُ وَقَال: .. ثُمَّ أَعَادَ فَشَرِبَ الرَّجُلُ الذي جَاءَ مَعَهُ. ٣٥٢١ - (٨٢) مسلم. عَنْ أَبِي حُمَيدٍ السَّاعِدِيِّ قَال: أَتَيتُ النبِيَّ ﷺ بِقَدَح مِنْ لَبَنٍ مِنَ النقِيع (٥) لَيسَ مُخَمَّرًا (٦)، فَقَال (٧): أَلا خَمَّرْتَهُ وَلَوْ تَعْرُضُ عَلَيهِ عُودًا (٨). قَال أَبو حُمَيدٍ: إِنمَا أُمِرْنَا بِالأَسْقِيَةِ أَنْ تُوكَأَ لَيلًا، وَبِالأَبْوَابِ أَنْ تُغْلَقَ لَيلًا (٩). لم يذكر البخاري قول أبي حميد. ٣٥٢٢ - (٨٣) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَال: كُنا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فَاسْتَسْقَى، فَقَال رَجُل: يَا رَسُولَ الله أَلا نَسْقِيكَ نَبِيذًا؟ فَقَال: (بَلَى). قَال: فَخَرَجَ الرَّجُلُ يَسْعَى، فَجَاءَ بِقَدَحٍ فِيهِ نَبِيذٌ، فَقَال رَسُولُ الله ﷺ : (أَلا خَمَّرْتَهُ، وَلَوْ تَعْرُضُ عَلَيهِ عُودًا). قَال فَشَرِبَ (١٠). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٣٥٢٣ - (٨٤) إنما أَخرَّج عَنْ جَابِرٍ قَال: جَاءَ أبو حُمَيدٍ بِقَدَحٍ مِنْ لَبَنٍ مِنَ

стр. 1587

النقِيع، فَقَال لَهُ رَسُولُ الله ﷺ : (أَلا خَمَّرْتَهُ، وَلَوْ أَنْ تَعْرُضَ عَلَيهِ عُودًا) (١). وهذا أيضًا خرجه مسلم ﵀. وقال البخاري في طريق أخرى: بِإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ إِلَى النبِيّ ﷺ . ٣٥٢٤ - (٨٥) مسلم. عَنْ جَابِرٍ أَيضًا، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ ، أَنهُ قَال: (غَطُّوا الإِنَاءَ، وَأَوْكُوا السِّقَاءَ وَأَغْلِقُوا الأَبْوَابَ، وَأَطْفِئُوا السّرَاجَ، فَإِنَّ الشَّيطَانَ لا يَحُلُّ سِقَاءً وَلا يَفْتَحُ بَابًا، وَلا يَكْشِفُ إِنَاءً، فَإِنْ لمْ يَجِد أَحَدُكُمْ إِلا أَنْ يَعْرُضَ عَلَى إِنَائِهِ عُودًا، وَيَذْكُرَ اسْمَ الله فَلْيَفْعَلْ، فَإِنَّ الْفُوَيسِقَةَ تُضْرِمُ (٢) عَلَى أَهْلِ الْبَيتِ بَيتَهُمْ) (٣). وفي لفظ آخر: (تُضْرِمُ عَلَى أَهْلِ الْبَيتِ ثِيَابَهُمْ). وفي آخر: (تُضْرِمُ الْبَيتَ عَلَى أَهْلِهِ). ٣٥٢٥ - (٨٦) وَعَنْ جَابِرٍ أَيضًا قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ : (إِذَا كَانَ جُنْحُ الليل (٤) وَأَمْسَيتُمْ فَكُفُّوا صِبْيَانَكُمْ (٥)، فَإِنَّ الشَّيطَانَ يَنْشُرُ حِينَئِذٍ، فَإِذَا ذَهَبَ سَاعَة مِنَ الليل فَخَلُّوهُمْ، وَأَغْلِقُوا الأَبْوَابَ، وَاذْكُرُوا اسْمَ الله، فَإِنَّ الشَّيطَانَ لا يَفْتَحُ بَابًا مُغْلَقًا، وَأَوْكُوا قِرَبَكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ الله، وَخَمِّرُوا آنيَتَكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ الله، وَلَوْ أَنْ تَعْرُضُوا عَلَيهَا شَيئًا، وَأَطْفِئُوا مَصَابِيحَكُمْ) (٦). البخاري. في بعض طرقه: عَنْ جَابِرٍ رَفَعَهُ قَال: (خَمّرُوا الآنِيَةَ، وَأَوْكُوا الأَسْقِيَةَ، وَأَجِيفُوا الأَبْوَابَ، وَاكْفِتُوا صِبْيَانَكُمْ عَنِ الْمَسَاءِ فَإِنَّ لِلْجِنِّ انْتِشَارًا

стр. 1588

وَخَطْفَةً، وَأَطْفِئُوا الْمَصَابِيحَ عِنْدَ الرُّقَادِ فَإِنَّ الْفُوَيسِقَةَ (١) رُبَّمَا اجْتَرَّتِ الْفَتِيلَةَ فَأحْرَقَتْ أَهْلَ الْبَيتِ). وقال في طريق أخرى: (وَخَمِّروا الطعَامَ والشَّرَابَ). قَال هَمَّامٌ: أَحْسِبُهُ قَال: (وَلَوْ بِعُودٍ). وقال في آخر: (وَأَطْفِئْ مِصْبَاحَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ الله). وقال في حديث جابر المتقدم: "إِذَا كَانَ جُنْحُ الليل وَأَمْسَيتُم" كما في رواية عن مسلم رحمهما الله. ٣٥٢٦ - (٨٧) مسلم. عَنْ جَابِرٍ أَيضًا قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ : (لا تُرْسِلُوا فَوَاشِيَكُمْ (٢) وَصِبْيَانَكُمْ إذَا غَابَتِ الشَّمْسُ حَتى تَذْهَبَ فَحْمَةُ الْعِشَاءِ (٣)، فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ تَنْبَعِثُ إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ حَتى تَذْهَبَ فَحْمَةُ الْعِشَاءِ) (٤). ٣٥٢٧ - (٨٨) وَعنْهُ، سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: (غَطوا الإِنَاءَ وَأَوْكُوا السِّقَاءَ، فَإِنَّ فِي السَّنَةِ لَيلَةً يَنْزِلُ فِيهَا وَبَاءٌ لا يَمُرُّ بِإِنَاءٍ لَيسَ عَلَيهِ غِطَاءٌ أَوْ سِقَاءٍ لَيسَ عَلَيهِ وكَاءٌ إلا نَزَلَ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ الْوَبَاءِ) (٥). وفي طريق أخرى: "فَإِنَّ فِي السَّنَةِ يَوْمًا يَنْزِلُ فِيهِ وَبَاءٌ" وَزَادَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ، قَال الليثُ بْنُ سَعْدٍ: فَالأَعَاجِمُ عِنْدَنَا يَتَّقُونَ ذَلِكَ في كَانُونَ الأَوَّلِ. لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٣٥٢٨ - (٨٩) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النبِيِّ ﷺ قَال: (لا تَتْرُكُوا النارَ فِي بُيُوتِكُمْ حِينَ تَنَامُونَ) (٦).

стр. 1589

٣٥٢٩ - (٩٠) وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَال: احْتَرَقَ بَيتٌ عَلَى أَهْلِهِ بِالْمَدِينَةِ مِنَ الليل، فَلَمَّا حُدِّثَ رَسُولُ الله ﷺ بِشَأنِهِمْ، قَال: (إِنَّ هَذِهِ النَّارَ إِنمَا هِيَ عَدُوٌّ لَكُمْ، فَإِذَا نِمْتُمْ فَأَطْفِئُوهَا عَنْكُمْ) (١). ٣٥٣٠ - (٩١) وَعَنْ حُذَيفَةَ قَال: كنا إِذَا حَضَرْنَا مَعَ النبِيِّ ﷺ طَعَامًا لَمْ نَضَعْ أَيدِيَنَا حَتى يبدَأَ رسول اللهِ ﷺ فَيَضَعَ يَدَهُ، وَإِنا حَضَرْنَا مَعَهُ مَرَّةً طَعَامًا فَجَاءَتْ جَارِيَة كَأَنهَا تُدْفَعُ (٢)، فَذَهَبَتْ لِتَضَعَ يَدَهَا فِي الطعَامِ، فَأَخَذَ رَسُولُ الله ﷺ بِيَدِهَا، ثُمَّ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ كَأَنمَا يُدْفَعُ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَقَال رَسُولُ الله ﷺ : (إِنَّ الشَّيطَانَ يَسْتَحِلُّ الطعَامَ أَنْ لا يُذْكَرَ اسْمُ الله عَلَيهِ، وَإِنهُ جَاءَ بِهَذِهِ الْجَارِيَةِ لِيَسْتَحِلَّ بِهَا فَأَخَذْتُ بِيَدِهَا، فَجَاءَ بِهَذَا الأَعْرَابِيِّ لِيَسْتَحِلَّ بِهِ فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ، وَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ يَدَهُ فِي يَدِي مَعَ يَدِهَا) (٣). زاد في طريق أخرى: (ثُمَّ ذَكَرَ اسْمَ الله (٤) وَأَكَلَ) (٥). وَقَدَّمَ فِي هَذَا الحَدِيثِ مَجِيءَ الأَعْرَابِي قَبْلَ مَجِيءِ الْجَارِيَةِ. وقال: كَأَنما يُطرَدُ. لم (٦) يخرج البخاري هذا الحديث. ٣٥٣١ - (٩٢) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله؛ أنه سَمِعَ النبيَّ ﷺ يَقُولُ: (إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيتَهُ فَذَكَرَ الله (٧) عِنْدَ دُخُولِهِ وَعِنْدَ طَعَامِهِ قَال الشَّيطَانُ: لا مَبِيتَ لَكُمْ وَلا عَشَاءَ، وَإِذَا دَخَلَ فَلَمْ يَذْكُرِ اسْمَ الله عِنْدَ دُخُولِهِ قَال الشَّيطَانُ: أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ، وَإِذَا لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ الله عِنْدَ طَعَامِهِ قَال: أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ وَالْعَشَاءَ) (٨).

стр. 1590

وفي أخرى: (وَإِنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ الله عِنْدَ طَعَامِهِ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ الله عِنْدَ دُخُولِهِ). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٣٥٣٢ - (٩٣) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَيضًا؛ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَال: (لا تَأكُلُوا بِالشِّمَالِ فَإِنَّ الشَّيطَانَ يَأكُلُ بِالشّمَالِ) (١). ولا أخرج البخاري أيضًا هذا الحديث. ٣٥٣٣ - (٩٤) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَال: (إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَأكُلْ بِيَمِينِهِ، وَإِذَا شَرِبَ فَلْيَشْرَبْ بِيَمِينِهِ، فَإِنَّ الشَّيطَانَ يَأكُلُ بِشِمَالِهِ وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ) (٢). وفي لفظ آخر: (لا يَأكُلَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ (٣) بِشِمَالِهِ وَلا يَشْرَبَنَّ بِهَا (٤)، فَإِنَّ الشَّيطَانَ يَأكُلُ بِشِمَالِهِ وَيَشْرَبُ بِهَا). وَكَانَ نَافِعٌ يَزِيدُ فِيهَا: (وَلا يَأخُذُ بِهَا وَلا يُعْطيِ بِهَا). ولا أخرج البخاري (٥) أيضًا هذا الحديث. ٣٥٣٤ - (٩٥) مسلم. عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَع، أَنَّ رَجُلًا أَكَلَ عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ بِشِمَالِهِ، فَقَال: (كُلْ بِيَميِنِكَ). فَقَال: لا أَسْتَطِيعُ. قَال: (لا اسْتَطَعْتَ مَا مَنَعَهُ إِلا الْكِبْرُ). قَال: فَمَا رَفَعَهَا إِلَى فِيهِ (٦). ولا أخرج البخاري أَيضًا هذا الحديث. ٣٥٣٥ - (٩٦) مسلم. عَنْ عُمَرِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَال: كُنْتُ فِي حَجْرِ رَسُولِ الله

стр. 1591

- ﷺ وَكَانَتْ يَدِي تَطيشُ فِي الصَّحْفَةِ (١)، فَقَال لِي: (يَا غُلامُ سَمِّ الله، وَكُلْ بِيَمِينكَ، وَكُلْ مِمَّا يَليكَ) (٢). وفي لفظ آخر: أَكَلْتُ يَوْمًا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ ، فَجَعَلْتُ آكلُ (٣) مِنْ لَحْمٍ حَوْلَ الصَّحْفَةِ ... الحديث. زاد البخاري: فَمَا زَالتْ تِلْكَ (٤) طُعْمَتِي بَعْدُ. ٣٥٣٦ - (٩٧) مسلم. عَنْ أَبِي سَعيدٍ الْخُدْرِيِّ أنه قَال: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنِ اخْتِنَاثِ الأَسْقِيَةِ، أَنْ يُشْرَبَ (٥) مِنْ أَفْوَاهِهَا (٦). وفي طريق أخرى: وَاخْتِنَاثُهَا: أَنْ يُقْلَبَ رَأسُهَا ثُمَّ يُشْرَبَ مِنْهَا (٧). أخرجه البخاري من حديث أبي سعيد، وأبي هريرة (٨)، وابن عباس (٩)، وقال أبو هريرة: مِنْ (١٠) فَمِّ السّقَاءِ أو القِرْبَةِ. ٣٥٣٧ - (٩٨) مسلم. عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ النبِيَّ ﷺ زَجَرَ عَنِ الْشُّرْبِ قَائِمًا (١١). ٣٥٣٨ - (٩٩) وَعنه، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذَا الحَدِيثِ، أَنهُ نَهَى أَنْ يشرب الرَّجُلُ قَائِمًا. قَال قَتَادَةُ: فَقُلْنَا وَالأَكْلُ؟ فَقَال: ذَاكَ أَشَرُّ وَأَخبث (١٢).

стр. 1592

لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٣٥٣٩ - (١٠٠) مسلم. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ النبِيَّ ﷺ زَجَرَ عَنِ الشُّرْبِ قَائِمًا (١). وفي لفظ آخر: نَهَى. ولم يخرج البخاري أيضًا حديث أبي سعيد. ٣٥٤٠ - (١٠١) مسلم. عَنْ أَبي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ : (لا يَشْرَبَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ قَائِمًا، فَإِذَا نَسِيَ فَلْيَسْتَقِئْ) (٢). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٣٥٤١ - (١٠٢) مسلم. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: سَقَيتُ رَسُولَ الله ﷺ مِنْ زَمْزَمَ فَشَرِبَ قَائِمًا، وَاسْتَسْقَى وَهُوَ عِنْدَ الْبَيتِ (٣). وفي لفظ آخر: مِنْ زَمْزَم مِنْ دَلْوٍ مِنْهَا وَهُوَ قَائِمٌ. لم يقل البخاري: وَاسْتَسْقَى وَهُوَ عِنْدَ الْبَيتِ. وزاد في طريق أخرى: فَحَلَفَ عِكْرِمَةُ مَا كَانَ يَوْمَئِذٍ إِلا عَلَى بَعِيرٍ. ٣٥٤٢ - (١٠٣) وخرَّج في باب "الشرب قائمًا"، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ عَلِي، أَنهُ صلى الظهْرَ، ثُمَّ قَعَدَ فِي حَوَائِج الناس فِي رَحَبَةِ الْكُوفَةِ (٤) حَتى حَضَرَتْ صَلاةُ الْعَصْرِ، ثُمَّ أُتِيَ بِمَاءٍ فَشَرِبَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيهِ وَذَكَرَ رَأسَهُ وَرِجْلَيهِ، ثُمَّ قَامَ فَشَرِبَ فَضْلَهُ وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ قَال: إِنَّ نَاسًا يَكْرَهُونَ الشُّرْبَ قَائِمًا وَإِنَّ النبيَّ ﷺ صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُ (٥).

стр. 1593

٣٥٤٣ - (١٠٤) مسلم. عَنْ أَبِي قَتَادَةَ؛ أَنَّ النبيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يُتَنَفسَ فِي الإِنَاءِ (١). ٣٥٤٤ - (١٠٥) وَعَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَتَنَفسُ فِي الإِنَاءِ ثَلاثًا (٢). ٣٥٤٥ - (١٠٦) وَعَنْهُ قَال: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَتَنَفسُ فِي الشَّرَابِ ثَلاثًا، وَيَقُولُ: (إِنهُ أَرْوَى وَأَبْرَأُ وَأَمْرَأُ) (٣) (٤). قَال أَنَسٌ: وَأَنَا أَتَنَفسُ فِي الشَّرَابِ ثَلاثًا (٥). أخرج البخاري اللفظ الأول من حديث أنس. ٣٥٤٦ - (١٠٧) وَعَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أُتِيَ بِلَبَنٍ قَدْ شِيبَ بِمَاءٍ (٦)، وَعَنْ يمينه أَعْرَابِيٌّ، وَعَنْ يَسَارِهِ أبو (٧) بَكْرٍ، فَشَرِبَ ثُمَّ أَعْطَى الأَعْرَابِيَّ وَقَال: (الأَيمَنَ فَالأَيمَنَ) (٨). ٣٥٤٧ - (١٠٨) مسلم. عَنْ أَنَسٍ أَيضًا قَال: قَدِمَ النبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ وَأَنَا ابْنُ عَشْرٍ، وَمَاتَ وَأَنَا ابْنُ عِشْرِينَ، وَكُنَّ أُمَّهَاتِي يَحْثُثْنَنِي (٩) عَلَى خِدْمَتِهِ، فَدَخَلَ عَلَينَا دَارَنَا فَحَلَبْنَا لَهُ مِنْ شَاةٍ دَاجِنٍ، وَشِيبَ لَه مِنْ بِئْرٍ فِي الدَّارِ فَشَرِبَ رَسُولُ الله ﷺ ، فَقَال لَهُ عُمَرُ وَأَبو بَكْرٍ عَنْ شِمَالِهِ: يَا رَسُولَ الله

стр. 1594

أَعْطِ أَبَا بَكْرٍ، فَأَعْطَاهُ أَعْرَابِيًّا عَنْ يمينه، وَقَال رَسُولُ الله ﷺ : (الأَيمَنَ فَالأَيمَنَ) (١). ٣٥٤٨ - (١٠٩) وَعَنْهُ قَال: أَتَانَا رَسُولُ الله ﷺ فِي دَارِنَا فَاسْتَسْقَى، فَحَلَبْنَا لَهُ شَاةً، ثُمَّ شُبْتُهُ (٢) مِنْ مَاءِ بِئْرِي هَذِهِ، قَال: فَأَعْطيتُ رَسُولَ الله ﷺ فَشَرِبَ رَسُولُ الله ﷺ ، وَأَبو بَكْرٍ عَنْ يَسَارِهِ، وَعُمَرُ وجَاهَهُ، وَأَعْرَابِيٌّ عَنْ يمينه، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ الله ﷺ مِنْ شُرْبِهِ قَال عُمَرُ: هَذَا أبو بَكْرٍ يَا رَسُولَ الله يُرِيهِ إِيَّاهُ، فَأَعْطَى رَسُولُ الله ﷺ الأَعْرَابِيَّ وَتَرَكَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَقَال رَسُولُ الله ﷺ : (الأَيمَنُونَ الأَيمَنُونَ الأَيمَنُونَ). قَال أَنَسٌ: فَهِيَ سُنّةٌ، فَهِيَ سُنَّةٌ، فَهِيَ سُنَّةٌ (١). وقال البخاري في بعض طرقه: "الأَيمَنُونَ الأَيمَنُونَ أَلا فَيَمِّنُوا". وَذَكَرهُ فِي "الهبة". ٣٥٤٩ - (١١٠) مسلم. عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أُتِيَ بِشَرَابٍ فَشَرِبَ مِنْهُ، وَعَنْ يمينه غُلامٌ، وَعَنْ يَسَارِهِ أَشْيَاخٌ، فَقَال لِلْغُلامِ: أَتَأذَنُ لِي أَنْ أُعْطِيَ هَؤُلاءِ. فَقَال الْغُلامُ: (لا والله لا أُوثِرُ بِنَصِيبِي مِنْكَ أَحَدًا). قَال: فَتَلَّهُ رَسُولُ الله ﷺ فِي يَدِهِ (٣) (٤). [وفي رواية: فَأَعْطَاهُ إِيَاهُ] (٥). ٣٥٥٠ - (١١١) البخاري. عَنْ أَبِي جُحَيفَةَ قَال: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ

стр. 1595

فَقَال لِرَجُلٍ عِنْدَهُ: (لا آكُلُ وَأَنَا مُتكِئٌ) (١). وفي لفظ آخر: (لا آكُلُ مُتكئًا). ٣٥٥١ - (١١٢) مسلم. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قال: قال رَسُولُ الله ﷺ : (إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَامًا فَلا يَمْسَحْ يَدَهُ حَتى يَلْعَقَهَا، أَوْ يُلْعِقَهَا) (٢) (٣). [وفي لفظ آخر: "إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ مِنَ الطعَامِ"] (٤) ٣٥٥٢ - (١١٣) وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِك قَال: رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَلْعَقُ أَصَابِعَهُ الثلاثَ مِنَ الطعَامِ (٥). لم يخرج البخاري هذا الحديث مِن فِعل النبِي ﷺ . ٣٥٥٣ - (١١٤) مسلم. عَنْ كَعْبٍ أَيضًا فِي هَذَا الْحَدِيثِ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَأكُلُ بِثَلاثِ أَصَابِعَ، وَيَلْعَقُ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يَمْسَحَهَا (٦). وفي لفظ آخر: فَإِذَا فَرَغَ لَعِقَهَا. قد تقدم أن البخاري لم يخرجه. ٣٥٥٤ - (١١٥) مسلم. جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّ النبيَّ ﷺ أَمَرَ بِلَعْق الأَصَابِع وَالصَّحْفَةِ، وَقَال: (إِنكُمْ لا تَدْرُونَ فِي أيِّهِ الْبَرَكَةُ) (٧). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٣٥٥٥ - (١١٦) مسلم. عَنْ جَابِرٍ أيضًا قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ : (إذَا وَقَعَتْ لُقْمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيَأخُذْهَا، فَلْيُمِطْ مَا كَانَ بِهَا مِنْ أَذًى وَلْيَأكلْهَا، وَلا

стр. 1596

يَدَعْهَا لِلشَّيطَانِ، وَلا يَمْسَحْ يَدَهُ بِالْمِنْدِيلِ حَتى يَلْعَقَ أَصَابِعَهُ، فَإِنهُ لا يَدْرِي فِي أَيِّ طَعَامِهِ الْبَرَكَةُ) (١). وفي رواية أخرى: "حَتى يَلْعَقَهَا، أَوْ يُلْعِقَهَا". ولم يخرج البخاري أيضًا هذا الحديث. ٣٥٥٦ - (١١٧) مسلم. عَنْ جَابِرٍ قَال: سَمِعْتُ النبِيَّ ﷺ يَقُولُ: (إِنَّ الشَّيطَانَ يَحْضُرُ أَحَدَكُمْ عِنْدَ (٢) كُلّ شَيءٍ مِنْ شَأنِهِ حَتَّى يَحْضُرَهُ عِنْدَ طَعَامِهِ، فَإِذَا سَقَطَتْ مِنْ أَحَدِكُمُ اللقْمَةُ فَلْيُمِطْ مَا كَانَ بِهَا مِنْ أَذى، ثُمَّ لِيَأكُلْهَا وَلا يَدَعْهَا لِلشَّيطَانِ، فَإِذَا فَرَغَ فَلْيَلْعَقْ أَصَابِعَهُ، فَإِنهُ لا يَدْرِي فِي أَيِّ طَعَامِهِ تَكُونُ (٣) الْبَرَكَةُ) (٤). ولا أخرج البخاري أيضًا هذا الحديث. ٣٥٥٧ - (١١٨) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَن رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا أَكَلَ طَعَامًا لَعِقَ أَصَابِعَهُ الثلاثَ، قَال: وَقَال: (إِذَا سَقَطَتْ لُقْمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيُمِطْ عَنْهَا الأذَى وَلْيَأكُلْهَا (٥)، وَلا يَدَعْهَا لِلشَّيطَانِ). وَأَمَرَنَا أَنْ نَسْلُتَ الْقَصْعَةَ (٦). قَال: (فَإِنكُمْ لا تَدْرُونَ فِي أَيِّ طَعَامِكُمُ الْبَرَكَةُ) (٧). ولا أخرج البخاري أيضًا هذا الحديث. ٣٥٥٨ - (١١٩) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النبي ﷺ قَال: (إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَلْعَقْ أَصَابِعَهُ، فَإِنَّهُ لا يَدْرِي فِي أيتْهِنَّ الْبَرَكَةُ) (٨). وفي طريق آخر: (وَلْيَسْلُتْ أَحَدُكُمُ الصَّحْفَةَ) (٩). وَقَال: (فِي أَيِّ طَعَامِكُمُ الْبَرَكَةُ، أَوْ يبارَكُ

стр. 1597

لكمْ). ولا أخرج البخاري أيضًا هذا الحديث. أخرج حديث ابن عباس المتقدم على حديث كعب. ٣٥٥٩ - (١٢٠) مسلم. عَنْ أَبي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ قَال: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: أَبو شُعَيبٍ، وَكَانَ لَهُ غُلامٌ لَحَّامٌ (١)، فَرَأَى رَسُولَ الله ﷺ فَعَرَفَ فِي وَجْهِهِ الْجُوعَ، فَقَال لِغُلامِهِ: وَيحَكَ اصْنَعْ لَنَا طَعَامًا لِخَمْسَةِ نَفَرٍ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَدْعُوَ النبِيَّ ﷺ خَامِسَ خَمْسَةٍ، قَال: فَصَنَعَ، ثُمَّ أَتَى النبِيَّ ﷺ فَدَعَاهُ خَامِسَ خَمْسَةٍ، فَاتبَعَهُمْ رَجُلٌ، فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ قَال النبِيُّ ﷺ : (إِنَّ هَذَا اتبَعَنَا فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَأذَنَ لَهُ، وَإِنْ شِئْتَ رَجَعَ). قَال: لا، بَلْ آذَنُ لَهُ يَا رَسُولَ الله (٢). في بعض ألفاظ البخاري: فَقَال النبِيُّ ﷺ : (إِنكَ دعَوْتَنَا خَامِسَ خَمْسَةٍ وَهَذَا رَجُلٌ قَدْ تَبِعَنَا). وفي آخر: فَتَبِعَهُمْ رَجلٌ لَمْ يُدْع. وعن جابر بهذا الحديث، ولم يخرجه البخاري عن جابر. ٣٥٦٠ - (١٢١) مسلم. عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ جَارًا لِرَسُولِ الله ﷺ فَارِسِيًّا كَانَ طيبَ الْمَرَقِ، فَصَنَعَ لِرَسُولِ الله ﷺ ثُمَّ جَاءَ يَدْعُوهُ، فَقَال (٣): (وَهَذِهِ). لِعَائِشَةَ. فَقَال (٤): لا. فَقَال رَسُولُ الله ﷺ : (لا). فَعَادَ يَدْعُوهُ، فَقَال رَسُولُ الله ﷺ : (وَهَذِهِ). قَال: لا (٥). قَال رَسُولُ الله ﷺ : (لا). ثُمَّ عَادَ يَدْعُوهُ، فَقَال رَسُولُ الله: (وهَذِهِ). قَال: نَعَمْ فِي الثالِثَةِ، فَقَامَا يَتَدَافَعَانِ (٦) حَتى

стр. 1598

أَتَيَا مَنْزِلَهُ (١). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٣٥٦١ - (١٢٢) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ لَيلَةٍ فَإِذَا هُوَ بِأبِي بَكْرٍ (٢) وَعُمَرَ، فَقَال: (مَا أَخْرَجَكُمَا مِنْ بيوتِكُمَا هَذِهِ السَّاعَةَ؟ ). قَالا: الْجُوعُ يَا رَسُولَ الله. قَال: (وَأَنَا والذي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَخْرَجَنِي الذي أَخْرَجَكُمَا قُومَا). فَقَامَا، فَأَتَى رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ فَإِذَا هُوَ لَيسَ فِي بَيتِهِ، فَلَمَّا رَأَتْهُ الْمَرْأَةُ قَالتْ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا، فَقَال لَهَا رَسُولُ الله ﷺ : (وَأَينَ فُلانٌ؟ ). قَالتْ: ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا مِنَ الْمَاءِ (٣). إِذْ جَاءَ الأَنْصَارِي فَنَظَرَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ وَصَاحِبَيهِ، ثُمَّ قَال: الْحَمْدُ لله مَا أَحَدٌ الْيَوْمَ أَكْرَمَ أَضْيَافًا مِنِّي. قَال: فَانْطلقَ فَجَاءهمْ بِعِذْقٍ (٤) فِيهِ بُسْرٌ وَتَمْرٌ وَرُطَبٌ، فَقَال: كُلُوا مِنْ هَذِهِ وَأَخَذَ (٥) الْمُدْيَةَ، فَقَال لَهُ رَسُولُ الله ﷺ : (إِيَّاكَ وَالْحَلُوبَ) (٦). فَذَبَحَ لَهُمْ فَأَكَلُوا مِنَ الشَّاةِ وَمِنْ ذَلِكَ الْعِذْقِ وَشَرِبُوا، فَلَمَّا أَنْ شَبِعُوا وَرَوُوا قَال رَسُولُ الله ﷺ لأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ: (وَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُسْأَلُنَّ عَنْ هَذَا النعِيمِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمُ الْجُوعُ، ثُمَّ لَمْ تَرْجِعُوا حَتى أَصَابَكُمْ هَذَا النعِيمُ) (٧). لم يخرج البخاري هذا الحديث. وزاد فيه الترمذي: فَقَال النبِيُّ ﷺ : (هَلْ لَكَ خَادِمٌ؟ ). قَال: لا. قَال: (فَإِذَا أتَانَا سَبْيٌ (٨) فَأتِنَا). فَأتِيَ النبِيُّ ﷺ بِرأسَينِ لَيسَ مَعَهُمَا ثَالِثٌ، فَأَتَاهُ أبو

стр. 1599

الْهَيثَمِ، فَقَال النبِيُّ ﷺ : (اخترْ مِنْهُمَا). فَقَال: يَا نَبِيَّ الله اخْتَرْ لِي، فَقَال النبِيُّ ﷺ : (إِنَّ الْمُسْتَشَارَ مُؤْتَمَن، خُذْ هَذَا فَإِني رَأَيتُهُ يُصَلِّي وَاسْتَوْصِ بِهِ مَعْرُوفًا). فَانْطَلَقَ أبو الْهَيثَمِ إِلَى امْرَأَتِهِ فَأَخْبَرَهَا بِقَوْلِ رَسُولِ الله ﷺ ، فَقَالتِ امْرَأَتُهُ: مَا أَنْتَ بِبَالِغٍ مَا قَال فِيهِ النبِيُّ ﷺ إِلا أَنْ تُعْتِقَهُ، قَال: فَهُوَ عَتِيق. فَقَال النبِيُّ ﷺ : (إِنَّ الله لَمْ يَبعث نَبِيًّا وَلا خَلِيفَةً إِلا وَلَهُ بِطَانَتَانِ (١): بِطَانَة تَأمُرُهُ (٢) بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَاهُ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَبِطَانَةٌ لا تَألُوهُ خَبَالًا (٣)، وَمَنْ (٤) يُوقَ بِطَانَةَ السُّوءِ فَقَدْ وُقِيَ) (٥). ٣٥٦٢ - (١٢٣) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَال: لَمَّا حُفِرَ الْخَنْدَق رَأَيتُ (٦) رَسُول الله ﷺ خَمَصًا (٧) (٨)، فَانْكَفَأتُ إِلَى امْرَأَتِي (٩) فَقُلْتُ لَهَا: هَلْ عِنْدَكِ شَيءٌ؟ فَإِنِّي رَأَيتُ بِرَسُولِ (١٠) الله ﷺ خَمَصًا شَدِيدًا، فَأَخْرَجَتْ لِي جِرَابًا فِيهِ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ، وَلَنَا بُهَيمَة دَاجِنٌ (١١)، قَال: فَذَبَحَتُ وَطَحَنَتْ، فَفَرَغَتْ إِلَى فَرَاغي، فَقَطعْتُهَا فِي بُرْمَتِهَا، ثُمَّ وَلّيتُ إلَى رَسُولِ الله ﷺ ، فَقَالتْ: لا تَفْضَحْنِي بِرَسُولِ الله ﷺ وَمَنْ مَعَهُ؟ قَال: فجِئتُهُ فَسَارَرْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله إنا قَدْ ذَبَحْنَا بُهَيمَةً لَنَا وَطَحَنَتْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ كَانَ عِنْدَنَا، فَتَعَال أَنْتَ فِي نفَرٍ مَعَكَ، فَصَاحَ رَسُولُ الله ﷺ وَقَال: (يَا أَهْلَ الْخَنْدَقِ إنَّ جَابِرًا قَدْ

стр. 1600

صَنَعَ لَكُمْ سُورًا فَحَيَّ هَلًا (١) بِكُمْ). وَقَال رَسُولُ الله ﷺ : (لا تُنْزِلُنَّ بُرْمَتَكُمْ وَلا تَخْبِزُنَّ عَجِينَتَكُمْ (٢) حَتى أَجِيءَ، فَجِئْتُ وَجَاءَ رَسُولُ الله ﷺ يَقْدَمُ الناس حَتى جِئْتُ امْرَأَتي، فَقَالتْ: بِكَ وَبِكَ، فَقُلْتُ: قَدْ فَعَلْتُ الذي قُلْتِ لِي، فَأَخْرَجْتُ لَهُ عَجِينَتَنَا (٣) فَبَصَقَ فِيهَا وَبَارَكَ، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى بُرْمَتنَا فَبَصَقَ فِيهَا وَبَارَكَ، قَال: (ادْعُوا لِي خَابِزَةً (٤) فَلْتَخْبِزْ مَعَكِ، وَاقْدَحِي (٥) مِنْ بُرْمَتِكُمْ (٦) وَلا تُنْزِلُوهَا). وَهُمْ أَلْفٌ، فَأُقْسِمُ بالله لأَكَلُوا حَتى تَرَكُوهُ، وَانْحَرَفُوا (٧) وَإِنَّ بُرْمَتَنَا لَتَغِطُّ (٨) كَمَا هِيَ، وَإِن عَجِينَتَنَا (٩)، أَوْ كَمَا قَال الضَحَّاكُ: لَتُخْبَزُ (١٠) كَمَا هُوَ (١١). الضَّحَاكُ ابْنُ مخلد هذا (١٢) هو أحد راوة هذا الحديث. وخرَّجه البخاري في غَزوةِ الخَنْدَقِ بِكماله مِن حَدِيثِ الضَّحَاكِ، ولَيسَ فِيهِ: أَوْ كَمَا قَال الضَّحَّاكُ، وَقَال فِيه: "ادْعُ خَابِزًا (١٣) فَلْيَخْبِزْ مَعِي". وخرَّجه عَنْ جَابِرٍ أيضًا مِنْ طَرِيقٍ أُخرَى قَال: إِنا يَوْمَ الْخَنْدَقِ نَحْفِرُ فَعَرَضَتْ كُدْيَة (١٤) شَدِيدَة، فَجَاءُوا النبِي ﷺ فَقَالُوا: هَذِهِ كُدْيَةٌ (١٤) عَرَضَتْ فِي الْخَنْدَقِ، فَقَال: (أَنَا نَازِلٌ). ثُمَّ قَامَ وَبَطْنُهُ مَعْصُوبٌ بِحَجَرٍ، وَلَبِثْنَا ثَلاثَةَ

стр. 1601

أَيَّامٍ لا نَذُوقُ ذَوَاقًا، فَأَخَذَ النبِيُّ ﷺ الْمِعْوَلَ فَضَرَبَ فَعَادَ كَثِيبًا أَهْيَلَ، أَوْ أَهْيَمَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله ائْذَنْ لِي إِلَى الْبَيتِ، فَقُلْتُ: لامْرَأَتي رَأَيتُ بِالنبِيِّ ﷺ شَيئًا مَا فِي ذَلِكَ صَبْرٌ، فَعِنْدَكِ شَيءٌ؟ قَالتْ: نَعَمْ عِنْدِي (١) شَعِيرٌ وَعَنْاقٌ، فَذَبَحَتِ الْعَنَاقَ، وَطَحَنَتِ الشَّعِيرَ حَتى جَعَلْنَا اللّحْمَ فِي الْبُرْمَةِ، ثُمَّ جِئْتُ النبِيَّ ﷺ وَالْعَجِينُ قَدِ انْكَسَرَ وَالْبُرْمَةُ بَينَ الأَثَافِيِّ (٢) قَدْ كَادَتْ أَنْ تَنْضَجَ، فَقال (٣): طُعَيِّمٌ لِي فَقُمْ أَنتَ (٤) يَا رَسُولَ الله وَرَجل أَوْ رَجُلانِ. قَال: (كَمْ هُوَ). فَذَكَرْتُ لَهُ. قَال: (كَثِير طيَبٌ). قَال: (قُلْ لَهَا لا تَنْزِع الْبُرْمَةَ وَلا الْخُبْزَ مِنَ التَّنُّورِ حَتى آتِيَ). قَال: (قُومُوا). فَقَامَ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى امْرَأَتِهِ، قَال: وَيحَكِ جَاءَ النبِيُّ ﷺ بِالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَمَنْ مَعَهُمْ، قَالتْ: هَلْ سَأَلَكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَال: فَقَال: (ادْخُلُوا وَلا تَضَاغَطُوا) (٥). فَجَعَلَ يَكْسِرُ الْخُبْزَ وَيَجْعَلُ عَلَيهِ اللحْمَ (٦) ويخَمِّرُ الْبُرْمَةَ، وَالتنورَ إِذَا أَخَذَ مِنْهُ، ويقَرِّبُ إِلَى أَصْحَابِهِ، ثم يَنْزِعُ فَلَمْ يَزَلْ يَكْسِرُ الْخُبْزَ وَيَغْرِفُ حَتى شَبعُوا، وَبَقِيَ بَقِيَّةٌ، قَال: (كُلِي هَذَا، وَأَهْدِي، فَإِنَّ الناسَ أَصَابَتْهُمْ مَجَاعَةٌ). ٣٥٦٣ - (١٢٤) مسلم (٧). عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: قَال أبو طَلْحَةَ لأُمّ سُلَيمٍ: قَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ رَسُولِ الله ﷺ ضَعِيِفًا أَعْرِفُ فِيهِ الْجُوعَ، فَهَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَيءٍ؟ فَقَالتْ: نَعَمْ. فَأَخْرَجَت أَقْرَاصًا مِنْ شَعِيرٍ، ثم أَخَذَتْ

стр. 1602

خِمَارًا لَهَا فَلَفتِ الْخُبْزَ بِبَعْضِهِ، ثُمَّ دَسَّتْهُ تَحْتَ ثَوْبِي وَرَدَّتْنِي بِبَعْضِهِ، ثُمَّ أَرْسَلَتْنِي إِلَى رَسُولِ الله ﷺ ، قَال: فَذَهَبْتُ بِهِ (١) فَوَجَدْتُ رَسُولَ الله ﷺ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ وَمَعَهُ الناس، فَقُمْتُ عَلَيهِمْ فَقَال رَسُولُ الله ﷺ : (أَرْسَلَكَ أبو طَلْحَةَ؟ ). فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَقَال: (أَلِطَعَامٍ؟ ). فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَقَال رَسُولُ الله ﷺ لِمَنْ مَعَهُ: (قُومُوا). قَال: وَانْطلقَ وَانْطَلَقْتُ بَينَ أَيدِيهِمْ حَتى جِئْتُ أَبَا طَلْحَةَ، فَأَخْبَرْتُهُ فَقَال أَبو طَلْحَةَ: يَا أُمَّ دسُلَيمٍ قَدْ جَاءَ رَسُولُ الله ﷺ بِالناسِ وَلَيسَ عِنْدَنَا مَا نُطْعِمُهُمْ، فَقَالتِ: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَال: فَانْطَلَقَ أبو طَلْحَةَ حَتى لَقِيَ رَسُولَ الله ﷺ ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ الله ﷺ مَعَهُ حَتى دَخَلا، فَقَال رَسُولُ الله ﷺ : (هَلُمِّي مَا عِنْدَكِ يَا أُمَّ سُلَيمٍ) (٢). فَأَتَتْ بِذَلِكَ الْخُبْزِ، فَأَمَرَ (٣) بِهِ [رَسُولُ الله ﷺ ] (٤) فَفُتَّ (٥)، وَعَصَرَتْ عَلَيهِ أُمُّ سُلَيمٍ عُكةً لَهَا فَأَدَمَتْهُ (٦)، ثُمَّ قَال فِيهِ رَسُولُ الله ﷺ مَا شَاءَ الله أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ قَال: (ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ). فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَال: (ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ). فأذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَال: (ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ). حَتى أَكَلَ الْقَوْمُ (٧) كُلهُمْ وَشَبِعُوا، وَالْقَوْمُ سَبْعُونَ رَجُلًا أَوْ ثَمَانُونَ (٨). وقال البخاري في بعض طرقه: والقَوْمُ ثَمَانُونَ. وقال: "أَبِطَعَامٍ" بالبَاءِ.

стр. 1603

٣٥٦٤ - (١٢٥) مسلم (١). عَنْ أَنَسِ أَيضًا قَال: بَعَثَنِي أَبو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ لأَدْعُوَهُ وَقَدْ جَعَلَ طَعَامًا قَال: فَأَقْبَلْتُ وَرَسُولُ الله ﷺ مَعَ الناس، فَنَظرَ إِلَيَّ فَاسْتَحْيَيتُ، فَقُلْتُ: أَجِبْ أَبَا طَلْحَةَ، فَقَال لِلناسِ: (قومُوا). فَقَال أَبو طَلْحَةَ: يَا رَسُولَ الله إنمَا صَنَعْتُ لَكَ شَيئًا. قَال (٢): فَمَسَّهَا رَسُولُ الله ﷺ وَدَعَا فِيهَا بالْبَرَكَةِ، ثُمَّ قَال: (أَدْخِلْ نَفَرًا مِن أصْحَابِي عَشَرَةً). وَقَال: (كُلُوا). وَأخرَجَ لَهُمْ شَيئًا مِنْ بَينِ أَصَابِعِهِ، فَأكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، فَخَرَجُوا، فَقَال: (أَدْخِلْ عَشَرَةً). فَأَكَلُوا حَتى خَرَجُوا، فَمَا زَال يُدْخِلُ عَشَرَةً ويخْرِجُ عَشَرَةً حتى لَمْ يبقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إلا دَخَلَ فَأكَلَ حَتْى شَبِعَ، ثُم هَيَّأَهَا فَإِذَا هِيَ مِثْلُهَا حِينَ أَكَلُوا مِنْهَا (٣). وفي لفظ آخر: ثُم أَخَذَ مَا بَقِي فَجَمَعَهُ ثُمَّ دَعَا فِيهِ بِالْبَرَكَةِ، قَال: فَعَادَ كَمَا كَانَ. فَقَال: (دُونَكُم هَذَا). ٣٥٦٥ - (١٢٦) وَعَنْ أَنَسٍ أَيضًا قَال (٤): أمَرَ أبو طَلْحَةَ أمَّ سلَيمٍ أنْ تصْنع لِلنبِيِّ ﷺ طَعَامًا لِنَفْسِهِ (٥) خَاصَّةً، ثُمَّ أَرْسَلَني إِلَيهِ .. وَسَاقَ الحَدِيثَ. وَقال فِيهِ: فَوَضَعَ النبِي ﷺ يَدَهُ وَسَمَّى عَلَيهِ، ثُمَّ قَال: (ائذنْ لِعَشَرَةٍ). فَأذِنَ لهُمْ فَدَخَلُوا، فَقَال: (كُلُوا وَسَمُّوا الله). فَأكَلوا حتى فَعَلَ ذَلِكَ بِثَمَانِينَ رَجُلًا، ثمَّ أَكَلَ النبِي ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَهْلُ الْبَيتِ، وَتَرَكوا سُؤْرًا (٣) (٦). وفي لفظ آخر: فَقَامَ أبو طَلْحَةَ عَلَى الْبَابِ حَتى أتَى رَسُولُ الله ﷺ ، فَقَال لَهُ: يَا رَسولَ الله إِنمَا كَانَ شَيءٌ يَسِيرٌ (٧). قَال: (هَلُمَّهُ، فَإِنَّ الله سَيَجْعَلُ فِيهِ الْبَرَكَةَ).

стр. 1604

وفي آخر: ثُمَّ أَكَلَ رَسُولُ الله ﷺ ، وَأَكَلَ أَهْلُ الْبَيتِ وَأَفْضَلُوا مَا أَبْلَغُوا (١) جِيرَانَهُمْ. ٣٥٦٦ - (١٢٧) وَعَنْ أَنَسٍ أَيضًا قَال: رَأَى أبو طَلْحَةَ رَسُولَ الله ﷺ مُضْطَجِعًا فِي الْمَسْجدِ يَتَقَلَّبُ (٢) ظَهْرًا لِبَطْنٍ (٣)، فَأَتَى أُمَّ سُلَيمٍ فَقَال: إِنِّي رَأَيتُ رَسُولَ الله ﷺ مُضْطَجِعًا فِي الْمَسْجِدِ يَتَقَلَّبُ (٢) ظَهْرًا لِبَطْنٍ، وَأَظُنهُ جَائِعًا .. وَسَاقَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: ثُمَّ أَكَلَ رَسُولُ الله ﷺ وَأَبو طَلْحَةَ وَأُمُّ سُلَيمٍ وَأَنَسُ، وَفَضَلَتْ (٤) فَضْلَة .. الحديث (٥). ٣٥٦٧ - (١٢٨) وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيدٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أَنَسٍ قَال: جِئْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَوْمًا فَوَجَدْتُهُ جَالِسًا مَعَ أَصْحَابِهِ يُحَدِّثُهُمْ وَقَدْ عَصَّبَ بَطنهُ بِعِصَابَةٍ، قَال أُسَامَةُ: وَأَنَا أَشُكُّ عَلَى حَجَرٍ، فَقُلْتُ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ: لِمَ عَصَّبَ رَسُولُ الله ﷺ بَطنهُ؟ فَقَالُوا: مِنَ الْجُوع. فَذَهَبْتُ إِلَى أَبِي طَلْحَةَ وَهُوَ زَوْجُ أُمِّ سُلَيم بِنْتِ مِلْحَانَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَتَاهُ قَدْ رَأَيتُ رَسُولَ الله عَصَّبَ بَطنهُ بِعِصَابَةٍ، فَسَأَلْتُ بَعْضَ أَصْحَابِهِ فَقَالُوا: مِنَ الْجُوع. فَدَخَلَ أبو طَلْحَةَ عَلَى أُمِّي فَقَال: هَلْ مِنْ شَيءٍ؟ فَقَالتْ: نَعَمْ عِنْدِي كِسَر مِنْ خُبْزٍ وَتَمَرَاتٌ، فَإِنْ جَاءَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَحْدَهُ أَشْبَعْنَاهُ، وَإِنْ جَاءَ أَحَد مَعَهُ قَلَّ عَنْهُمْ، ثُمَّ ذَكَرَ سَائِرَ الْحَدِيثِ بِقِصَّتِهِ (٥). أخرج البخاري من أحاديث (٦) أنس بن مالك هذه في "بركة الطعام" الحديث الأول.

стр. 1605

٣٥٦٨ - (١٢٩) وخرَّج عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أُمَّ سُلَيمٍ أُمَّهُ عَمَدَتْ إِلَى مُدٍّ مِنْ شَعِيرٍ جَشَّتْهُ (١) وَجَعَلَتْ مِنْهُ خَطِيفَةً (٢) وَعَصَرَتْ عُكَّةً عِنْدَهَا، ثُمَّ بَعَثَتْنِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَتَيتُهُ وَهُوَ في أَصْحَابِهِ فَدَعَوْتُهُ، قَال: (وَمَنْ مَعِي). فَجِئْتُ فَقُلْتُ: إِنَّهُ يَقُولُ: (وَمَنْ مَعِي). فَخَرَجَ إِلَيهِ أبُو طَلْحَةَ قَال: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّمَا هُوَ شَيءٌ صَنَعَتْهُ أُمُّ سُلَيمٍ، فَدَخَلَ فَجِيءَ بِهِ وَقَال: (أَدْخِلْ عَلَيَّ عَشَرَةً). حَتَّى عَدَّ أَرْبَعِينَ، ثُمَّ أَكَلَ النَّبِيُّ ﷺ تمَّ قَامَ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ هَلْ نَقَصَ مِنْهَا شَيءٌ (٣). ٣٥٦٩ - (١٣٠) مسلم. عَنْ أَنَسٍ أيضًا، إِنَّ خَيَّاطًا دَعَا رَسُولَ اللهِ ﷺ لِطَعَامٍ صَنَعَهُ، قَال أَنَسُ: فَذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى ذَلِكَ الطعَامِ، فَقَرَّبَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ خُبْزًا مِنْ شَعِيرٍ وَمَرَقًا فِيهِ دُبَّاءٌ (٤) وَقَدِيدٌ، قَال أَنَسٌ: فَرَأَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَتْبَعُ الدُّباءَ مِنْ حَوْلِ الصَّحْفَةِ (٥). قَال: فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَاءَ مُنْذُ يَوْمَئِذٍ (٦) (٧). وفي بعض طرق (٨) البخاري: فَقَدَّمَ إِلَيهِ قَصْعَةَ فِيهَا ثَرِيدٍ وَأَقْبَلَ عَلَى عَمَلِهِ. ولسلم في لفظ آخر: دَعَا رَسُولَ اللهِ ﷺ رَجُلٌ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ فَجِيءَ بِمَرَقَةٍ فِيهَا دُبَّاءٌ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأكُلُ مِنْ ذَلِكَ الدُّبَاءِ

стр. 1606

ويعْجِبُهُ، فَلَمَّا رَأَيتُ ذَلِكَ جَعَلْتُ ألْقِيهِ إِلَيهِ وَلا أَطْعَمُهُ، قَال أَنَسٌ: فَمَا زِلْتُ بَعْدَ ذَلِكَ يُعْجِبُنِي الدُّبَاءُ. ولم يقل البخاري: وَلا أُطْعَمَهُ. ولمسلم في لفظ آخر: قَال أَنَسٌ: فَمَا صُنِعَ لِي طَعَامٌ بَعْدُ أَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُصْنَعَ فِيهِ دُبَّاءٌ إِلا صُنِعَ. ٣٥٧٠ - (١٣١) ولمسلم أيضًا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ (١) قَال: نَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى أَبِي، قَال: فَقَرَّبْنَا إِلَيهِ طَعَامًا وَوَطْبَةً (٢) فَأَكَلَ مِنْهَا، ثُمَّ أُتِيَ بِتَمْرٍ فَكَانَ يَأْكُلُهُ ويُلْقِي النوَى بَينَ إصْبَعَيهِ، وَيَجْمَعُ السَّبابَةَ وَالْوُسْطَى. قَال شُعْبَةُ: هُوَ ظَنِّي وَهُوَ فِيهَا إِنْ شَاءَ اللهُ: إِلْقَاءُ النَّوَى بَينَ الإِصْبَعَينِ، ثُمَّ أُتِيَ بِشَرَابٍ فَشَرِبَهُ، ثُمَّ نَاوَلَهُ الَّذِي عَنْ يَمِينِهِ، قَال: فَقَال أَبِي: وَأَخَذَ بِلِجَامِ دَابَّتِهِ ادْعُ اللهَ لَنَا. قَال: (اللهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ في مَا رَزَقْتَهُمْ وَاغْفِرْ لَهُمْ وَارْحَمْهُمْ) (٣). هَكَذا رَواهُ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ، ورَوَاهُ يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، وابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، وَلَمْ يَشُكَّا في إِلْقَاءِ النَّوَى بَينَ الإِصْبَعَينِ. وفِي رِوَايةِ: وَوَطِئَة. وفي أخرى: طَعَامٌ وَوَطِئَة (٤). لم يخرج البخاري هذا الحديث، ولا الألفاظ الزائدة في حديث أنس التي بعد (٥): وأَقْبَلَ عَلَى عَمَلِهِ. ولا أخرج مسلم عن عبد الله بن بسر (١) غير هذا الحديث الواحد. ٣٥٧١ - (١٣٢) مسلم. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَال: رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَأْكُلُ الْقِثَّاءَ بِالرُّطَبِ (٦) (٧).

стр. 1607

٣٥٧٢ - (١٣٣) وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ مُقْعِيًا (١) يَأْكُلُ تَمْرًا (٢) (٣). وفي لفظ آخر: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِتَمْرٍ فَجَعَلَ النبِيُّ ﷺ يَقْسِمُهُ وَهُوَ مُحْتَفِزٌ (٤) يَأْكُلُ مِنْهُ أَكْلًا ذَرِيعًا (٥)، وفي آخر: أَكْلًا حَثِيثًا. لم يخرج البخاري هذا الحديث، ولا قوله: مُقْعِيًا يَأْكُلُ تَمْرًا. ٣٥٧٣ - (١٣٤) مسلم. عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيمٍ قَال: كَانَ ابْنُ الزُّبَيرِ يَرْزُقُنَا التَّمْرَ (٦)، قَال: وَكَانَ أَصَابَ النَّاسَ يَوْمَئِذٍ جَهْدٌ (٧)، وَكُنَّا نَأْكُلُ فَيَمُرُّ عَلَينَا ابْنُ عُمَرَ وَنَحْنُ نَأْكُلُ، فَيَقُولُ: لا تُقَارِنُوا فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الإِقْرَانِ، إِلا أَنْ يَسْتَأذِنَ الرَّجُلُ أَخَاهُ. قَال شُعْبَةُ: الإِذنُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ (٨). ولمسم في لفظ آخر: عَنْ جَبَلَةَ أَيضًا قَال: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَقْرِنَ (٩) الرَّجُلُ بَينَ التَّمْرَتَينِ حَتَّى يَسْتَأْذِنَ أَصْحَابَهُ. ٣٥٧٤ - (١٣٥) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ النبِيَّ ﷺ قَال: (لا يَجُوعُ أَهْلُ بَيتٍ عِنْدَهُمُ التَّمْرُ) (١٠). ٣٥٧٥ - (١٣٦) وَعنْهَا قَالتْ: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (يَا عَائِشَةُ بَيتٌ لا تَمْرَ فِيهِ جِيَاعٌ أَهْلُهُ، [يَا عَائِشَةُ بَيتٌ لا تَمْرَ فِيهِ جِيَاعٌ أَهْلُهُ، أَوْ جَاعَ أَهْلُهُ)] (١١).

стр. 1608

قَالهَا مَرَّتَينِ أَوْ ثَلاثًا (١). لم يخرج البخاري حديث عائشة في التمر. ٣٥٧٦ - (١٣٧) مسلم. عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (مَنْ أَكَلَ سَبْعَ تَمَرَاتٍ مِمَّا (٢) بَينَ لابَتَيهَا حِينَ يُصْبِحُ لَمْ يَضُرَّهُ سُمٌّ حَتَّى يُمْسِيَ) (٣). وفي لفظ آخر: (مَنْ تَصَبَّحَ بِسَبْعِ تَمَرَاتٍ عَجْوَة لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ سُمٌّ وَلا سِحْرٌ). وقال البخاري: "ذَلِكَ اليَوْمَ إِلَى الَّيلِ". وفي آخر: "مَنْ تَصَبَّحَ كُلَّ يَوْمٍ"، ولم يقل: "مِمَّا بَينَ (٤) لابَتَيهَا". ٣٥٧٧ - (١٣٨) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (إِنَّ في عَجْوَةِ الْعَالِيَةِ (٥) شِفَاءً، أَوْ إِنَّهَا (٦) تِرْيَاقٌ أَوَّلَ الْبُكْرَةِ (٧) (٨). لم يخرج البخاري هذا الحديث، ولا أخرج عن عائشة في هذا شيئًا. ٣٥٧٨ - (١٣٩) مسلم. عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيلٍ (٩) قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ (١٠) الَّذِي أَنْزَلَهُ اللهُ عَلَى بَنِي

стр. 1609

إِسْرَائِيلَ وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَينِ) (١). وفي لفظ آخر: (مِنَ الْمَنِّ الَّذِي أَنْزَلَهُ اللهُ عَلَى مُوسَى ﷺ ). وقال البخاري: (مِنَ الْمَنِّ وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَينِ). ولم يذكر غير ذلك. ٣٥٧٩ - (١٤٠) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: كُنَّا مَعَ النبِيِّ ﷺ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، وَنَحْنُ نَجْنِي الْكَبَاثَ (٢) (٣)، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : (عَلَيكُمْ بِالأَسْوَدِ مِنْهُ). قَال (٤): فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ كَأَنَّكَ رَعَيتَ الْغَنَمَ؟ قَال (٥): (نعَمْ، وَهَلْ مِنْ نَبِيٍّ إِلا وَقَدْ رَعَاهَا). أَوْ نَحْوَ هَذَا مِنَ الْقَوْلِ (٦). وقال البخاري: (عَلَيكُمْ بِالأَسْوَدِ مِنْهُ فَإِنَّهُ أَطْيَبُهُ). وذَكَرَ (٧) الحَدِيث، ولم يقل: أَوْ نَحْوَ هَذَا مِنَ الْقَوْل. ٣٥٨٠ - (١٤١) وخرَّج عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (مَا بَعَثَ اللهُ نَبِيًّا إِلا رَعَى الْغَنَمَ). فَقَال أَصْحَابُهُ: وَأَنت؟ قَال: (نَعَمْ كُنْتُ أَرْعَاهَا عَلَى قَرَارِيطَ لأَهْلِ مَكَّةَ) (٨) (٩). ٣٥٨١ - (١٤٢) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ النبِيَّ ﷺ قَال: (نِعْمَ الأُدُمُ أَو الإِدَامْ الْخَلُّ) (١٠). وفي لفظ آخر: (نِعْمَ الأُدُمُ). مِنْ غَيرِ شَكٍّ. يخرج البخاري هذا الحديث.

стр. 1610

٣٥٨٢ - (١٤٣) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَأَلَ أَهْلَهُ الأُدُمَ، فَقَالُوا: مَا عِنْدَنَا إِلا خَلٌّ، فَدَعَا بِهِ فَجَعَلَ يَأْكُلُ بِهِ وَيَقُولُ: (نِعْمَ الأُدُمُ الْخَلُّ، نِعْمَ الأُدُمُ الْخَلُّ) (١). ٣٥٨٣ - (١٤٤) وَعَنْهُ قَال: أَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِي ذَاتَ يَوْمٍ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَأَخْرَجَ إِلَيهِ فِلَقًا (٢) مِنْ خُبْزٍ (٣)، فَقَال: (مَا مِنْ أُدُمٍ؟ ). فَقَالُوا: لا، إِلا شَيءٌ مِنْ خَلٍّ. قَال: (فَإِنَّ الْخَلَّ نِعْمَ الأُدُمُ). قَال: جَابِرٌ فَمَا زِلْتُ أُحِبُّ الْخَل مُنْذُ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ (٤). ٣٥٨٤ - (١٤٥) وَعَنْهُ قَال: كُنْتُ جَالِسًا في دَارِي فَمَرَّ بِي رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَأَشَارَ إِلَيَّ فَقُصْتُ إِلَيهِ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَانْطَلَقْنَا (٥) حَتَّى أَتَى بَعْضَ حُجَرِ نِسَائِهِ، فَدَخَلَ ثُمَّ أَذِنَ لِي فَدَخَلْتُ الْحِجَابَ عَلَيهَا، فَقَال: (هَلْ مِنْ غَدَاءٍ؟ ). فَقَالُوا: نَعَمْ. فَأُتِيَ بِثَلاثَةِ أَقْرِصَةٍ (٦) فَوُضِعْنَ عَلَى بَنِيٍّ (٧)، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قُرْصًا فَوَضَعَهُ بَينَ يَدَيَّ، ثُمَّ أَخَذَ قُرْصًا آخَرَ فَوَضَعَهُ بَينَ يَدَيَّ، ثُمَّ أَخَذَ الثَّالِثَ فَكَسَرَهُ بِاثْنَينِ، فَجَعَلَ نِصْفَهُ بَينَ يَدَيهِ وَنِصْفَهُ بَينَ يَدَيَّ، ثُمَّ قَال: (هَلْ مِنْ أُدُمٍ؟ ). قَالُوا: لا، إِلا شَيءٌ مِنْ خَلٍّ. فَقَال: (هَاتُوهُ، فَنِعْمَ الأُدُمُ هُوَ) (٨). لم يخرج البخاري هذا الحديث، ولا ذَكَرَ الخَلَّ في كِتَابِه. ٣٥٨٥ - (١٤٦) مسلم. عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَاريِّ (٩) قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ

стр. 1611

- ﷺ إِذَا أُتِيَ بِطَعَامٍ أَكَلَ مِنْهُ وَبَعَثَ بِفَضْلِهِ إِلَيَّ، وَإِنَّهُ بَعَثَ إِلَيَّ يَوْمًا بِقَصْعَةٍ لَمْ يَأْكُلْ مِنْهَا لأَنَّ فِيهَا ثُومًا، فَسَأَلْتُهُ أَحَرَامٌ هُوَ؟ قَال: (لا، وَلَكِنِّي أَكْرَهُهُ مِنْ أَجْلِ رِيحِهِ). قَال: فَإِنِّي أَكْرَهُ مَا كَرِهْتَ (١). ٣٥٨٦ - (١٤٧) وَعَنْهُ، أَنَّ النبِيَّ ﷺ نَزَلَ عَلَيهِ، فَنَزَلَ النبِيُّ ﷺ في السُّفْلِ وَأَبُو أَيُّوبَ في الْعِلْو، قَال: فَانْتَبَهَ أَبُو أَيُّوبَ لَيلَةً، فَقَال: نَمْشِي فَوْقَ رَأْسِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَتَنَحَّوْا [فَبَاتُوا في جَانِبٍ] (٢)، ثمَّ قَال لِلنَّبِيِّ ﷺ ، [فَقَال النَّبِيُّ ﷺ ] (٣): (السُّفْلُ أَرْفَقُ). فَقَال: لَا أَعْلُو سَقِيفَةً أَنْ تَحْتَهَا، فَتَحَوَّلَ النَّبِيُّ ﷺ في الْعُلُوِّ وَأَبُو أَيُّوبَ في السُّفْلِ، وَكَانَ يَصْنَعُ لِلنَّبِيِّ ﷺ طَعَامًا، فَإِذَا جِيءَ بِهِ إِلَيهِ سَأَلَ عَنْ مَوْضِع أَصَابِعِهِ فَيَتَتَبَّعُ (٤) مَوْضِعَ أَصَابِعِهِ، فَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا فِيهِ ثومٌ، فَلَمَّا رُدَّ إِلَيهِ سَأَلَ عَنْ مَوْضِع أَصَابِع النَّبِيِّ ﷺ ، فَقِيلَ لَهُ: لَمْ يَأْكُلْ فَفَزِعَ وَصَعِدَ إِلَيهِ، فَقَال: أَحَرَامْ هُوَ؟ فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : (لا، وَلَكِنِّي أَكْرَهُهُ). قَال: وَإِنِّي أَكْرَهُ مَا تَكْرَهُ (٥)، أَوْ كَرِهْتَ، قَال: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُؤْتَى (٦). يعني يَأتِيه جِبْرِيلُ ﷺ بالوَحْي. ٣٥٨٧ - (١٤٨) وَعَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَال: إِنِّي مَجْهُودٌ فَأَرْسَلَ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ، فَقَالتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بالْحَقِّ مَا عِنْدِي إِلا مَاءٌ؟ ثُمَّ أَرْسَلَ إلَى أُخْرَى فَقَالتْ مِثْلَ ذَلِكَ، حَتَّى قُلْنَ كُلُّهُنَّ مِثْلَ ذَلِكَ: لا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقّ مَا عِنْدِي إِلا مَاءٌ، فَقَال: (مَنْ يُضِيفُهُ هَذَا اللَّيلَةَ

стр. 1612

رَحِمَهُ اللهُ). فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَال: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى رَحْلِهِ، فَقَال لامْرَأَتِهِ: هَلْ عِنْدَكِ شَيءٌ؟ قَالتْ: لا، إِلا قُوتُ صِبْيَانِي (١). قَال: فَعَلِّلِيهِمْ بِشَيءٍ فَإِذَا دَخَلَ (٢) ضَيفُنَا فَأَطْفِئِ السِّرَاجَ وَأَرِيهِ أَنا نَأْكُلُ، فَإِذَا أَهْوَى لِيَأكُلَ فَقُومِي إِلَى السِّرَاج حَتَّى تُطْفِئِيهِ، قَال: فَقَعَدُوا فَأَكَلَ الضَّيفُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَال: (قَدْ عَجِبَ اللهُ مِنْ صَنِيعِكُمَا بِضَيفِكُمَا اللَّيلَةَ) (٣). وقال البخاري: فَقَال لامْرَأَتِهِ: أَكْرِمِي ضَيفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ . وفي أخرى: فَقَال ضَيفُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لا تَدَّخِرِيهِ شَيئا". وفي بعض ألفاظ افي ري: إِذَا أَرَادَ الضَيفُ العَشَاءَ فَنَوِّمِيهمْ. ٣٥٨٨ - (١٤٩) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ أَيضًا، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ بَاتَ بِهِ ضَيفٌ فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ إِلا قُوتُهُ وَقُوتُ صِبْيَانِهِ، فَقَال لامْرَأَتِهِ نَوِّمِي الصِّبْيَةَ وَأَطْفِئِ السِّرَاجَ وَقَرِّبِي لِلضَّيفِ مَا عِنْدَكِ، قَال: فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ (٤) (٥). ٣٥٨٩ - (١٥٠) وَعَنْ الْمِقْدَادِ بْنِ عَمْرٍو قَال: أَقْبَلْتُ أَنَا وَصَاحِبَانِ لِي وَقَدْ ذَهَبَتْ أَسْمَاعُنَا وَأَبْصَارُنَا مِنَ الْجَهْدِ، فَجَعَلْنَا نَعْرِضُ أَنْفُسَنَا عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَلَيسَ أَحَدٌ مِنْهُمْ يَقْبَلُنَا، فَأَتَينَا النبِيَّ ﷺ فَانْطَلَقَ بِنَا إِلَى أَهْلِهِ، فَإِذَا ثَلاثَةُ أَعْنُز، فَقَال النبِيُّ ﷺ : (احْتَلِبُوا هَذَا اللَّبَنَ بَينَنَا). قَال: فَكُنَّا (٦) نَحْتَلِبُ فَيَشْرَبُ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنَّا نَصِيبَهُ وَنَرْفَعُ (٧) لِلنَّبِي ﷺ نَصِيبَهُ، قَال:

стр. 1613

فَيَجِيءُ (١) مِنَ اللَّيلِ فيسَلِّمُ تَسْلِيمًا لا يُوقِظُ نَائِمًا (٢) ويسْمِعُ الْيَقْظَانَ، قَال: ثُمَّ يَأْتِي الْمَسْجِدَ فَيُصَلِّي، ثُمَّ يَأْتِي شَرَابَهُ فَيَشْرَبُ، فَأَتَانِي الشَّيطَانُ ذَاتَ لَيلَةٍ وَقَدْ شَرِبْتُ نَصِيبِي، فَقَال: مُحَمَّدٌ يَأْتِي الأَنْصَارَ فَيُتْحِفُونَهُ وَيُصِيبُ عِنْدَهُمْ مَا بِهِ حَاجَةٌ إِلَى هَذِهِ الْجُرْعَةِ (٣)، فَأَتَيتُهَا فَشَرِبْتهَا، فَلَمَّا أَنْ وَغَلَتْ (٤) في بَطْنِي وَعَلِمْتُ أَنَّهُ لَيسَ إِلَيهَا سَبِيلٌ، قَال: نَدَّمَنِي الشَّيطَانُ فَقَال: وَيحَكَ مَا صَنَعْتَ أَشَرِبْتَ شَرَابَ مُحَمَّدٍ فَيَجِيءُ فَلا يَجِدُهُ فَيَدْعُو عَلَيكَ فَتَهْلِكُ فَتَذْهَبُ (٥) دُنْيَاكَ وَآخِرَتُكَ، وَعَلَيَّ شَمْلَة إِذَا وَضَعْتُهَا عَلَى قَدَمَيَّ خَرَجَ رَأْسِي، وَإِذَا وَضَعْتُهَا عَلَى رَأْسِي خَرَجَ قَدَمَايَ، وَجَعَلْتُ لا يَجِيئُنِي النَّوْمُ، وَأَمَّا صَاحِبَايَ فَنَامَا وَلَمْ يَصْنَعَا مَا صَنَعْتُ، قَال: فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَسَلَّمَ كَمَا كَانَ يُسَلِّمُ، ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ فَصَلَّى، ثُمَّ أتَى شَرَابَهُ فَكَشَفَ عَنْهُ فَلَمْ يَجِدْ فِيهِ شَيئًا، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقُلْتُ الآنَ يَدْعُو عَلَيَّ فَأَهْلِكُ فَقَال: (اللَّهُمَّ أَطْعِمْ (٦) مَنْ أَطْعَمَنِي، وَأَسْقِ مَنْ أَسْقَانِي). فَعَمَدْت إِلَى الشَّمْلَةِ فَشَدَدْتُهَا عَلَيَّ، وَأخَذْتُ الشَّفْرَةَ فَانْطَقْتُ إِلَى الأَعْنُزِ أيّهَا أَسْمَنُ فَأَذبَحُهَا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَإِذَا هِيَ حَافِلٌ وَإِذَا هُنَّ حُفَّلٌ كُلُّهُنَّ، فَعَمَدْتُ إلَى إِنَاءٍ لآلِ مُحَمَّدٍ ﷺ مَا كَانُوا يَطْمَعُونَ (٧) أَنْ يَحْتَلِبُوا فِيهِ، قَال: فَحَلَبْتُ فِيهِ حَتَّى عَلَتْهُ رَغْوَةٌ (٨)، فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَال: (أَشَرِبْتُمْ شَرَابَكُمُ اللَّيلَةَ؟ ). قَال: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ اشْرَبْ،

стр. 1614

فَشرَبَ ثُمَّ نَاوَلَنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ اشْرَبْ، فَشرَبَ ثُمَّ نَاوَلَنِي، فَلَمَّا عَرَفْتُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ رَويَ وَأَصَبْتُ دَعْوَتَهُ ضَحِكْتُ حَتَّى أُلْقِيتُ إِلَى الأَرْضِ، قَال: فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : (إِحْدَى سَوْآتِكَ يَا مِقْدَادُ) (١). فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ كَانَ مِنْ أَمْرِي كَذَا وَكَذَا، وَفَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : (مَا هَذِهِ إِلا رَحْمَةٌ مِنَ اللهِ، أَفَلا كُنْتَ آذَنْتَنِي فَنُوقِظَ صَاحِبَينَا فيصِيبَانِ مِنْهَا). قَال: فَقُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُبَالِي إِذَا (٢) أَصَبْتَهَا وَأَصَبْتُهَا مَعَكَ مَنْ أَصَابَهَا مِنَ النَّاسِ (٣). لم يخرج البخاري هذا الحديث، ولا أخرج عن المقداد أكثر من حديث واحدٍ وقد تقدم في "الإيمان". ٣٥٩٠ - (١٥١) مسلم. عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَال: كُنَّا مَعَ النبِيِّ ﷺ ثَلاثِينَ وَمِائَةً فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : (هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ طَعَامٌ)، فَإِذَا مَعَ رَجُلٍ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ (٤) أَوْ نَحْوُهُ فَعُجِنَ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْركٌ مُشْعَانٌّ (٥) طَويلٌ بِغَنَمٍ يَسُوقُهَا، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : (أَبَيعٌ أَمْ عَطيةٌ، أَوْ قَال أَمْ هِبَةٌ). قَال: لا، بَلْ (٦) بَيعٌ. فَاشْتَرَى مِنْهُ شَاةً فَصُنِعَتْ، وَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَوَادِ الْبَطْنِ (٧) أَنْ يُشْوَى. قَال: وَايمُ اللهِ مَا مِنَ الثَّلاثِينَ وَمِائَةٍ إلا حَزَّ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ حُزَّةً حُزَّةً (٨) مِنْ سَوَادِ بَطهَا، إِنْ كَانَ شَاهِدًا أَعْطَاهُ، وَإِنْ كَانَ غَائِبًا خَبَأَ لَهُ، قَال: وَجَعَلَ قَصْعَتَينِ، فَأَكَلْنَا مِنْهُمَا أَجْمَعُونَ وَشَبِعْنَا، وَفَضَلَ في قَصْعَتَينِ

стр. 1615

فَحَمَلْتُهُ عَلَى (١) الْبَعِيرِ. أَوْ كَمَا قَال (٢). قال في بعض طرق البخاري: فَفَضَلَتْ القَصْعَتَان (٣). ٣٥٩١ - (١٥٢) مسلم. عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَيضًا، أَن أَصْحَابَ الصُّفَّةِ كَانُوا نَاسًا فُقَرَاءَ، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال مَرةً: (مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ اثْنَينِ فَلْيَذْهَبْ بِثَلاثَةٍ، وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ أَرْبَعَةٍ فَلْيَذْهَبْ بِخَامِسٍ بِسَادِسٍ). أَوْ كَمَا، قَال: وَإِنَّ أَبَا بَكْرِ جَاءَ بِثَلاثَةٍ، وَانْطَلَقَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ بِعَشَرَةٍ، وَأَبُو بَكْرٍ بِثَلاثَةٍ، قَال: فَهُوَ أَنَا وَأَبَي وَأُمِّي، وَلا أَدْرِي هَلْ قَال وَامْرَأَتِي وَخَادِمٌ بَينَ بَيتنَا، وَبَيتِ أَبِي بَكْرٍ، قَال: وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ تَعَشَّى عِنْدَ النبِيِّ ﷺ ثُمَّ لَبِثَ حَتَّى صُلِّيَتِ الْعِشَاءُ، ثُمَّ رَجَعَ فَلَبِثَ حَتَّى نَعَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَجَاءَ بَعْدَمَا مَضَى مِنَ اللَّيلِ مَا شَاءَ اللهُ قَالتْ لَهُ (٤) امْرَأَتُهُ: فَمَا حَبَسَكَ عَنْ أَضْيَافِكَ؟ أَوْ قَالتْ: ضَيفِكَ؟ قَال: أَوَ مَا عَشَّيتهِمْ؟ قال: أَبَوْا حَتَّى تَجِيءَ، قَدْ عَرَضُوا عَلَيهِمْ فَغَلَبُوهُمْ، قال: فَذَهَبْتُ أَنَا فَاخْتَبَأْتُ، وَقَال: يَا غُنْثَرُ (٥) فَجَدَّعَ (٦) وَسَبَّ، وَقَال: كُلُوا لا هَنِيئًا، وَقَال: وَاللهِ لا أَطْعَمُهُ أَبَدًا، قَال: وَأَيمُ اللهِ مَا كُنَّا نَأْخُذُ مِنْ لُقْمَةٍ إِلا رَبَا مِنْ أَسْفَلِهَا أَكْثَرَ مِنْهَا. قَال: شَبِعْنَا وَصَارَتْ أَكْثَرَ مِمَّا كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ، فَنَظَرَ إِلَيهَا أَبُو بَكْرٍ فَإِذَا هِيَ كَمَا هِيَ أَوْ أَكْثَرُ، قَال
следующие страницы →