стр. 1611
- ﷺ إِذَا أُتِيَ بِطَعَامٍ أَكَلَ مِنْهُ وَبَعَثَ بِفَضْلِهِ إِلَيَّ، وَإِنَّهُ بَعَثَ إِلَيَّ يَوْمًا بِقَصْعَةٍ لَمْ يَأْكُلْ مِنْهَا لأَنَّ فِيهَا ثُومًا، فَسَأَلْتُهُ أَحَرَامٌ هُوَ؟ قَال: (لا، وَلَكِنِّي أَكْرَهُهُ مِنْ أَجْلِ رِيحِهِ). قَال: فَإِنِّي أَكْرَهُ مَا كَرِهْتَ (١).
٣٥٨٦ - (١٤٧) وَعَنْهُ، أَنَّ النبِيَّ ﷺ نَزَلَ عَلَيهِ، فَنَزَلَ النبِيُّ ﷺ في السُّفْلِ وَأَبُو أَيُّوبَ في الْعِلْو، قَال: فَانْتَبَهَ أَبُو أَيُّوبَ لَيلَةً، فَقَال: نَمْشِي فَوْقَ رَأْسِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَتَنَحَّوْا [فَبَاتُوا في جَانِبٍ] (٢)، ثمَّ قَال لِلنَّبِيِّ ﷺ ، [فَقَال النَّبِيُّ ﷺ ] (٣): (السُّفْلُ أَرْفَقُ). فَقَال: لَا أَعْلُو سَقِيفَةً أَنْ تَحْتَهَا، فَتَحَوَّلَ النَّبِيُّ ﷺ في الْعُلُوِّ وَأَبُو أَيُّوبَ في السُّفْلِ، وَكَانَ يَصْنَعُ لِلنَّبِيِّ ﷺ طَعَامًا، فَإِذَا جِيءَ بِهِ إِلَيهِ سَأَلَ عَنْ مَوْضِع أَصَابِعِهِ فَيَتَتَبَّعُ (٤) مَوْضِعَ أَصَابِعِهِ، فَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا فِيهِ ثومٌ، فَلَمَّا رُدَّ إِلَيهِ سَأَلَ عَنْ مَوْضِع أَصَابِع النَّبِيِّ ﷺ ، فَقِيلَ لَهُ: لَمْ يَأْكُلْ فَفَزِعَ وَصَعِدَ إِلَيهِ، فَقَال: أَحَرَامْ هُوَ؟ فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : (لا، وَلَكِنِّي أَكْرَهُهُ). قَال: وَإِنِّي أَكْرَهُ مَا تَكْرَهُ (٥)، أَوْ كَرِهْتَ، قَال: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُؤْتَى (٦). يعني يَأتِيه جِبْرِيلُ ﷺ بالوَحْي.
٣٥٨٧ - (١٤٨) وَعَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَال: إِنِّي مَجْهُودٌ فَأَرْسَلَ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ، فَقَالتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بالْحَقِّ مَا عِنْدِي إِلا مَاءٌ؟ ثُمَّ أَرْسَلَ إلَى أُخْرَى فَقَالتْ مِثْلَ ذَلِكَ، حَتَّى قُلْنَ كُلُّهُنَّ مِثْلَ ذَلِكَ: لا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقّ مَا عِنْدِي إِلا مَاءٌ، فَقَال: (مَنْ يُضِيفُهُ هَذَا اللَّيلَةَ