← Книги сунны

Книги сунны · id 20638

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق

عبد الحق الإشبيلي

Полный текст (2 643 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.

стр. 1611

- ﷺ إِذَا أُتِيَ بِطَعَامٍ أَكَلَ مِنْهُ وَبَعَثَ بِفَضْلِهِ إِلَيَّ، وَإِنَّهُ بَعَثَ إِلَيَّ يَوْمًا بِقَصْعَةٍ لَمْ يَأْكُلْ مِنْهَا لأَنَّ فِيهَا ثُومًا، فَسَأَلْتُهُ أَحَرَامٌ هُوَ؟ قَال: (لا، وَلَكِنِّي أَكْرَهُهُ مِنْ أَجْلِ رِيحِهِ). قَال: فَإِنِّي أَكْرَهُ مَا كَرِهْتَ (١). ٣٥٨٦ - (١٤٧) وَعَنْهُ، أَنَّ النبِيَّ ﷺ نَزَلَ عَلَيهِ، فَنَزَلَ النبِيُّ ﷺ في السُّفْلِ وَأَبُو أَيُّوبَ في الْعِلْو، قَال: فَانْتَبَهَ أَبُو أَيُّوبَ لَيلَةً، فَقَال: نَمْشِي فَوْقَ رَأْسِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَتَنَحَّوْا [فَبَاتُوا في جَانِبٍ] (٢)، ثمَّ قَال لِلنَّبِيِّ ﷺ ، [فَقَال النَّبِيُّ ﷺ ] (٣): (السُّفْلُ أَرْفَقُ). فَقَال: لَا أَعْلُو سَقِيفَةً أَنْ تَحْتَهَا، فَتَحَوَّلَ النَّبِيُّ ﷺ في الْعُلُوِّ وَأَبُو أَيُّوبَ في السُّفْلِ، وَكَانَ يَصْنَعُ لِلنَّبِيِّ ﷺ طَعَامًا، فَإِذَا جِيءَ بِهِ إِلَيهِ سَأَلَ عَنْ مَوْضِع أَصَابِعِهِ فَيَتَتَبَّعُ (٤) مَوْضِعَ أَصَابِعِهِ، فَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا فِيهِ ثومٌ، فَلَمَّا رُدَّ إِلَيهِ سَأَلَ عَنْ مَوْضِع أَصَابِع النَّبِيِّ ﷺ ، فَقِيلَ لَهُ: لَمْ يَأْكُلْ فَفَزِعَ وَصَعِدَ إِلَيهِ، فَقَال: أَحَرَامْ هُوَ؟ فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : (لا، وَلَكِنِّي أَكْرَهُهُ). قَال: وَإِنِّي أَكْرَهُ مَا تَكْرَهُ (٥)، أَوْ كَرِهْتَ، قَال: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُؤْتَى (٦). يعني يَأتِيه جِبْرِيلُ ﷺ بالوَحْي. ٣٥٨٧ - (١٤٨) وَعَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَال: إِنِّي مَجْهُودٌ فَأَرْسَلَ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ، فَقَالتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بالْحَقِّ مَا عِنْدِي إِلا مَاءٌ؟ ثُمَّ أَرْسَلَ إلَى أُخْرَى فَقَالتْ مِثْلَ ذَلِكَ، حَتَّى قُلْنَ كُلُّهُنَّ مِثْلَ ذَلِكَ: لا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقّ مَا عِنْدِي إِلا مَاءٌ، فَقَال: (مَنْ يُضِيفُهُ هَذَا اللَّيلَةَ

стр. 1612

رَحِمَهُ اللهُ). فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَال: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى رَحْلِهِ، فَقَال لامْرَأَتِهِ: هَلْ عِنْدَكِ شَيءٌ؟ قَالتْ: لا، إِلا قُوتُ صِبْيَانِي (١). قَال: فَعَلِّلِيهِمْ بِشَيءٍ فَإِذَا دَخَلَ (٢) ضَيفُنَا فَأَطْفِئِ السِّرَاجَ وَأَرِيهِ أَنا نَأْكُلُ، فَإِذَا أَهْوَى لِيَأكُلَ فَقُومِي إِلَى السِّرَاج حَتَّى تُطْفِئِيهِ، قَال: فَقَعَدُوا فَأَكَلَ الضَّيفُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَال: (قَدْ عَجِبَ اللهُ مِنْ صَنِيعِكُمَا بِضَيفِكُمَا اللَّيلَةَ) (٣). وقال البخاري: فَقَال لامْرَأَتِهِ: أَكْرِمِي ضَيفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ . وفي أخرى: فَقَال ضَيفُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لا تَدَّخِرِيهِ شَيئا". وفي بعض ألفاظ افي ري: إِذَا أَرَادَ الضَيفُ العَشَاءَ فَنَوِّمِيهمْ. ٣٥٨٨ - (١٤٩) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ أَيضًا، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ بَاتَ بِهِ ضَيفٌ فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ إِلا قُوتُهُ وَقُوتُ صِبْيَانِهِ، فَقَال لامْرَأَتِهِ نَوِّمِي الصِّبْيَةَ وَأَطْفِئِ السِّرَاجَ وَقَرِّبِي لِلضَّيفِ مَا عِنْدَكِ، قَال: فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ (٤) (٥). ٣٥٨٩ - (١٥٠) وَعَنْ الْمِقْدَادِ بْنِ عَمْرٍو قَال: أَقْبَلْتُ أَنَا وَصَاحِبَانِ لِي وَقَدْ ذَهَبَتْ أَسْمَاعُنَا وَأَبْصَارُنَا مِنَ الْجَهْدِ، فَجَعَلْنَا نَعْرِضُ أَنْفُسَنَا عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَلَيسَ أَحَدٌ مِنْهُمْ يَقْبَلُنَا، فَأَتَينَا النبِيَّ ﷺ فَانْطَلَقَ بِنَا إِلَى أَهْلِهِ، فَإِذَا ثَلاثَةُ أَعْنُز، فَقَال النبِيُّ ﷺ : (احْتَلِبُوا هَذَا اللَّبَنَ بَينَنَا). قَال: فَكُنَّا (٦) نَحْتَلِبُ فَيَشْرَبُ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنَّا نَصِيبَهُ وَنَرْفَعُ (٧) لِلنَّبِي ﷺ نَصِيبَهُ، قَال:

стр. 1613

فَيَجِيءُ (١) مِنَ اللَّيلِ فيسَلِّمُ تَسْلِيمًا لا يُوقِظُ نَائِمًا (٢) ويسْمِعُ الْيَقْظَانَ، قَال: ثُمَّ يَأْتِي الْمَسْجِدَ فَيُصَلِّي، ثُمَّ يَأْتِي شَرَابَهُ فَيَشْرَبُ، فَأَتَانِي الشَّيطَانُ ذَاتَ لَيلَةٍ وَقَدْ شَرِبْتُ نَصِيبِي، فَقَال: مُحَمَّدٌ يَأْتِي الأَنْصَارَ فَيُتْحِفُونَهُ وَيُصِيبُ عِنْدَهُمْ مَا بِهِ حَاجَةٌ إِلَى هَذِهِ الْجُرْعَةِ (٣)، فَأَتَيتُهَا فَشَرِبْتهَا، فَلَمَّا أَنْ وَغَلَتْ (٤) في بَطْنِي وَعَلِمْتُ أَنَّهُ لَيسَ إِلَيهَا سَبِيلٌ، قَال: نَدَّمَنِي الشَّيطَانُ فَقَال: وَيحَكَ مَا صَنَعْتَ أَشَرِبْتَ شَرَابَ مُحَمَّدٍ فَيَجِيءُ فَلا يَجِدُهُ فَيَدْعُو عَلَيكَ فَتَهْلِكُ فَتَذْهَبُ (٥) دُنْيَاكَ وَآخِرَتُكَ، وَعَلَيَّ شَمْلَة إِذَا وَضَعْتُهَا عَلَى قَدَمَيَّ خَرَجَ رَأْسِي، وَإِذَا وَضَعْتُهَا عَلَى رَأْسِي خَرَجَ قَدَمَايَ، وَجَعَلْتُ لا يَجِيئُنِي النَّوْمُ، وَأَمَّا صَاحِبَايَ فَنَامَا وَلَمْ يَصْنَعَا مَا صَنَعْتُ، قَال: فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَسَلَّمَ كَمَا كَانَ يُسَلِّمُ، ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ فَصَلَّى، ثُمَّ أتَى شَرَابَهُ فَكَشَفَ عَنْهُ فَلَمْ يَجِدْ فِيهِ شَيئًا، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقُلْتُ الآنَ يَدْعُو عَلَيَّ فَأَهْلِكُ فَقَال: (اللَّهُمَّ أَطْعِمْ (٦) مَنْ أَطْعَمَنِي، وَأَسْقِ مَنْ أَسْقَانِي). فَعَمَدْت إِلَى الشَّمْلَةِ فَشَدَدْتُهَا عَلَيَّ، وَأخَذْتُ الشَّفْرَةَ فَانْطَقْتُ إِلَى الأَعْنُزِ أيّهَا أَسْمَنُ فَأَذبَحُهَا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَإِذَا هِيَ حَافِلٌ وَإِذَا هُنَّ حُفَّلٌ كُلُّهُنَّ، فَعَمَدْتُ إلَى إِنَاءٍ لآلِ مُحَمَّدٍ ﷺ مَا كَانُوا يَطْمَعُونَ (٧) أَنْ يَحْتَلِبُوا فِيهِ، قَال: فَحَلَبْتُ فِيهِ حَتَّى عَلَتْهُ رَغْوَةٌ (٨)، فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَال: (أَشَرِبْتُمْ شَرَابَكُمُ اللَّيلَةَ؟ ). قَال: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ اشْرَبْ،

стр. 1614

فَشرَبَ ثُمَّ نَاوَلَنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ اشْرَبْ، فَشرَبَ ثُمَّ نَاوَلَنِي، فَلَمَّا عَرَفْتُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ رَويَ وَأَصَبْتُ دَعْوَتَهُ ضَحِكْتُ حَتَّى أُلْقِيتُ إِلَى الأَرْضِ، قَال: فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : (إِحْدَى سَوْآتِكَ يَا مِقْدَادُ) (١). فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ كَانَ مِنْ أَمْرِي كَذَا وَكَذَا، وَفَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : (مَا هَذِهِ إِلا رَحْمَةٌ مِنَ اللهِ، أَفَلا كُنْتَ آذَنْتَنِي فَنُوقِظَ صَاحِبَينَا فيصِيبَانِ مِنْهَا). قَال: فَقُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُبَالِي إِذَا (٢) أَصَبْتَهَا وَأَصَبْتُهَا مَعَكَ مَنْ أَصَابَهَا مِنَ النَّاسِ (٣). لم يخرج البخاري هذا الحديث، ولا أخرج عن المقداد أكثر من حديث واحدٍ وقد تقدم في "الإيمان". ٣٥٩٠ - (١٥١) مسلم. عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَال: كُنَّا مَعَ النبِيِّ ﷺ ثَلاثِينَ وَمِائَةً فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : (هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ طَعَامٌ)، فَإِذَا مَعَ رَجُلٍ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ (٤) أَوْ نَحْوُهُ فَعُجِنَ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْركٌ مُشْعَانٌّ (٥) طَويلٌ بِغَنَمٍ يَسُوقُهَا، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : (أَبَيعٌ أَمْ عَطيةٌ، أَوْ قَال أَمْ هِبَةٌ). قَال: لا، بَلْ (٦) بَيعٌ. فَاشْتَرَى مِنْهُ شَاةً فَصُنِعَتْ، وَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَوَادِ الْبَطْنِ (٧) أَنْ يُشْوَى. قَال: وَايمُ اللهِ مَا مِنَ الثَّلاثِينَ وَمِائَةٍ إلا حَزَّ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ حُزَّةً حُزَّةً (٨) مِنْ سَوَادِ بَطهَا، إِنْ كَانَ شَاهِدًا أَعْطَاهُ، وَإِنْ كَانَ غَائِبًا خَبَأَ لَهُ، قَال: وَجَعَلَ قَصْعَتَينِ، فَأَكَلْنَا مِنْهُمَا أَجْمَعُونَ وَشَبِعْنَا، وَفَضَلَ في قَصْعَتَينِ

стр. 1615

فَحَمَلْتُهُ عَلَى (١) الْبَعِيرِ. أَوْ كَمَا قَال (٢). قال في بعض طرق البخاري: فَفَضَلَتْ القَصْعَتَان (٣). ٣٥٩١ - (١٥٢) مسلم. عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَيضًا، أَن أَصْحَابَ الصُّفَّةِ كَانُوا نَاسًا فُقَرَاءَ، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال مَرةً: (مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ اثْنَينِ فَلْيَذْهَبْ بِثَلاثَةٍ، وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ أَرْبَعَةٍ فَلْيَذْهَبْ بِخَامِسٍ بِسَادِسٍ). أَوْ كَمَا، قَال: وَإِنَّ أَبَا بَكْرِ جَاءَ بِثَلاثَةٍ، وَانْطَلَقَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ بِعَشَرَةٍ، وَأَبُو بَكْرٍ بِثَلاثَةٍ، قَال: فَهُوَ أَنَا وَأَبَي وَأُمِّي، وَلا أَدْرِي هَلْ قَال وَامْرَأَتِي وَخَادِمٌ بَينَ بَيتنَا، وَبَيتِ أَبِي بَكْرٍ، قَال: وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ تَعَشَّى عِنْدَ النبِيِّ ﷺ ثُمَّ لَبِثَ حَتَّى صُلِّيَتِ الْعِشَاءُ، ثُمَّ رَجَعَ فَلَبِثَ حَتَّى نَعَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَجَاءَ بَعْدَمَا مَضَى مِنَ اللَّيلِ مَا شَاءَ اللهُ قَالتْ لَهُ (٤) امْرَأَتُهُ: فَمَا حَبَسَكَ عَنْ أَضْيَافِكَ؟ أَوْ قَالتْ: ضَيفِكَ؟ قَال: أَوَ مَا عَشَّيتهِمْ؟ قال: أَبَوْا حَتَّى تَجِيءَ، قَدْ عَرَضُوا عَلَيهِمْ فَغَلَبُوهُمْ، قال: فَذَهَبْتُ أَنَا فَاخْتَبَأْتُ، وَقَال: يَا غُنْثَرُ (٥) فَجَدَّعَ (٦) وَسَبَّ، وَقَال: كُلُوا لا هَنِيئًا، وَقَال: وَاللهِ لا أَطْعَمُهُ أَبَدًا، قَال: وَأَيمُ اللهِ مَا كُنَّا نَأْخُذُ مِنْ لُقْمَةٍ إِلا رَبَا مِنْ أَسْفَلِهَا أَكْثَرَ مِنْهَا. قَال: شَبِعْنَا وَصَارَتْ أَكْثَرَ مِمَّا كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ، فَنَظَرَ إِلَيهَا أَبُو بَكْرٍ فَإِذَا هِيَ كَمَا هِيَ أَوْ أَكْثَرُ، قَال

стр. 1616

لامْرَأَتِهِ: يَا أُخْتَ بَنِي فِرَاسٍ مَا هَذَا؟ قَالتْ: وَلا، وَقُرَّةِ عَينِي (١) لَهِيَ الآنَ أَكْثَرُ مِنْهَا قَبْلَ ذَلِكَ بِثَلاثِ مِرَارٍ، قَال: فَأَكَلَ مِنهَا أَبُو بَكْرٍ وَقَال: إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنَ الشَّيطَانِ يَعْنِي يَمِينَهُ، ثُمَّ أَكَلَ مِنْهَا لُقْمَةً، ثُمَّ حَمَلَهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَصْبَحَتْ عِنْدَهُ، قَال: وَكَانَ بَينَنَا وَبَينَ قَوْمٍ عَقْدٌ فَمَضَى الأَجَلُ، فَعَرَّفْنَا (٢) اثْنَي عَشرً رَجُلًا مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أُنَاسٌ اللهُ أَعْلَمُ كَمْ مَعَ كُل رَجُلٍ إِلا أَنَّهُ بَعَثَ مَعَهُمْ فَأَكَلُوا مِنْهَا أَجْمَعُونَ، أَوْ كَمَا قَال (٣) (٤). ٣٥٩٢ - (١٥٣) وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَيضًا قَال: نَزَلَ عَلَينَا أَضْيَافٌ لَنَا، قَال: وَكَانَ أَبِي يَتَحَدَّثُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنَ اللَّيلِ، قَال: فَانْطَلَقَ، وَقَال لِي: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ افْرُغْ مِنْ أَضْيَافِكَ، قَال: فَلَمَّا أَمْسَيتُ جِئْنَا بِقِرَاهُمْ (٥)، قَال: فَأَبَوْا قَالُوا: حَتَّى يَجِيءَ أَبُو مَنْزِلِنَا فَيَطْعَمَ مَعَنَا، قَال: فَقُلْتُ: إِنَّهُ رَجُلٌ حَدِيدٌ (٦) وَإِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تَفْعَلُوا خِفْتُ أَنْ يُصِيبَنِي مِنْهُ أَذًى، قَال: فَأَبَوْا، فَلَمَّا جَاءَ لَمْ يَبْدَأْ بِشَيءٍ أَوَّلَ مِنْهُمْ، فَقَال: أَفَرَغْتُمْ مِنْ أَضيَافِكُمْ؟ قَال: قَالُوا: لا، وَاللهِ مَا فَرَغْنَا. قَال: أَوَلَمْ أمُرْ عَبْدَ الرحْمَنِ؟ قَال: وَتَنَحَّيتُ عَنْهُ، فَقَال: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ! فَتَنَحَّيتُ، قَال: فَقَال: يَا غُنْثَرُ أَقْسَمْتُ عَلَيكَ إِنْ كُنْتَ تَسْمَعُ صَوْتِي إِلا جِئْتَ. قَال: فَجِئْتُ، فَقُلْ لَهُ: وَاللهِ مَا لِي ذَنْبٌ هَؤُلاءِ أَضْيَافُك فَسَلْهُمْ، قَدْ

стр. 1617

أَتَيتُهُمْ بِقِرَاهُمْ فَأَبَوْا أَنْ يَطْعَمُوا حَتَّى تَجِيءَ، قَال: فَقَال: مَا لَكُمْ أَنْ لا تَقْبَلُوا عَنَّا قِرَاكُمْ؟ قَال: فَقَال أبو بَكْرٍ: فَوَاللهِ لا أَطْعَمُهُ اللَّيلَةَ، قَال: فَقَالُوا (١): فَوَاللهِ (٢) لا نَطْعَمُهُ حَتَّى تَطْعَمَهُ. قَال: فَمَا رَأَي كَالشَّرِّ (٣) كَاللَّيلَةِ قَطُّ، وَيلَكُمْ مَا لَكُمْ أنْ لا تَقْبَلُوا عَنَّا قِرَاكُمْ، ثُمَّ قَال: امَّا الأُولَى فَمِنَ الشَّيطَانِ، هَلُمُّوا قِرَاكُمْ، قَال: فَجِيءَ بِالطَّعَامِ فَسَمَّى فَأَكَلَ وَأَكَلُوا قَال، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ بَرُّوا وَحَنِثْتُ، فَأَخْبَرَهُ، فَقَال: (بَلْ أَنْتَ أَبَرُّهُمْ (٤) وَأَخْيَرُهُمْ) قَال: وَلَمْ تَبْلُغْنِي كَفَّارَة (٥). لم يخرج البخاري قوله: بَرُّوا وَحَنَثْتُ إلى آخره، ولا قال: أَوْ كَمَا قَال النَّبِيُّ ﷺ وقال: حَتَّى تَعَشَّى النَّبِيُّ ﷺ . ومن تراجمه عليه باب "السمر (٦) مع الأهل والضيف". وفي بعض طرقه: وَبَعَثَ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَ أَنَّه أَكَلَ مِنْهَا. وقَال في هَذَا الحَدِيثِ: فَحَلَفَتِ الْمَرأَةُ لا تَطْعَمَهُ حَتَّى يَطْعَمَهُ. خرَّجه في "الأدب" (٧) في باب "قَوْل الضَّيفِ لِصَاحِبهِ لا آكل حَتَّى تَأكُل" وليس في شيء من طرقه: حَتَّى نَعَس، إِنما عنده: تَعَشَّى. كما في رواية في كتاب مسلم. ٣٥٩٣ - (١٥٤) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسئولُ اللهِ ﷺ : (طَعَامْ الإثْنَينِ كَافِي الثَّلاثَةِ، وَطَعَامُ الثَّلاثَةِ كَافِي الأَرْبَعَةِ) (٨). ٣٥٩٤ - (١٥٥) وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال:

стр. 1618

(طَعَامُ الْوَاحِدِ يَكْفِي الإثنينِ، وَطَعَامُ الإثنينِ يَكْفِي الأَرْبَعَةَ، وَطَعَامُ الأَرْبَعَةِ يَكْفِي الثَّمَانِيَةَ) (١). وفي لفظ آخر: (طَعَامُ رَجُلٍ يَكْفِي رَجُلَينِ، وَطَعَامُ رَجُلَينِ يَكْفِي أَرْبَعَةً، وَطَعَامُ أَرْبَعَةٍ يَكْفِي ثَمَانِيَةً). لم يخرج البخاري هذا الحديث حديث جابر. ٣٥٩٥ - (١٥٦) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيّ ﷺ قَال: (الْكَافِرُ يأكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ، وَالْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ في مِعَاءٍ وَاحِدٍ) (٢). ٣٥٩٦ - (١٥٧) وَعَنْ نَافِعٍ قَال: رَأَى ابْنُ عُمَرَ مِسْكِينًا فَجَعَلَ يَضَعُ (٣) بَينَ يَدَيهِ، وَيَضَعُ (٣) بَينَ يَدَيهِ قَال: فَجَعَلَ يَأْكُلُ أَكْلًا كَثِيرًا، قَال، فَقَال: لا يُدْخَلَنَّ هَذَا عَلَيَّ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (إِنَّ الْكَافِرَ يأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ) (٤). لفظ البخاري في هذا الحديث: عَنْ نَافِعِ قَال: كَانَ ابْنُ عُمَرَ لا يَأْكُلُ حَتَّى يُؤْتَى بِمِسْكِينٍ فَيَأْكُلُ مَعَهُ، فَأَدْخَلْتُ رَجُلًا يَأكُلُ مَعَهُ فَأَكَلَ كَثِيرًا، فَقَال: يَا نَافِعُ لا تُدْخِلْ هَذَا عَلَيَّ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ في مِعَاءٍ وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ في سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ). ٣٥٩٧ - (١٥٨) وعَنْ عَمْرِو بْنِ دينَارٍ قَال: كَانَ أَبُو نَهِيكٍ رَجُلًا أَكُولًا، فَقَال لَهُ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (إِنَّ الْكَافِرَ يَأْكُلُ في سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ). قَال: فَأَنَا أُومِنُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ (٤). ٣٥٩٨ - (١٥٩) مسلم. عَنْ جَابِرٍ وَابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال:

стр. 1619

(الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ في مِعًى وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ في سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ) (١). ٣٥٩٩ - (١٦٠) وَعَنْ أبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْله (٢). و (٣) لم يخرج البخاري عن جابر بن عبد الله، ولا عن أبي موسى في هذا شيئًا. ٣٦٠٠ - (١٦١) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ضَافَهُ ضَيفٌ وَهُوَ كَافِرٌ، فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِشَاةٍ فَحُلِبَتْ فَشَرِبَ حِلابَهَا، ثُمَّ أُخْرَى فَشَرِبَهُ، ثُمَّ أُخْرَى فَشَرِبَهُ، حَتَّى شَرِبَ حِلابَ سَبْعِ شِيَاهٍ (٤)، ثُمَّ إِنَّهُ أَصْبَحَ فَأَسْلَمَ، فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِشَاةٍ فَشَرِبَ حِلابَهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِأُخْرَى فَلَمْ يَسْتَتِمَّهَا، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (الْمُؤْمِنُ يَشْرَبُ في مِعًى وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَشْرَبُ في سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ) (٥). لم يخرج البخاري هذا اللفظ. ٣٦٠١ - (١٦٢) وخرَّج عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ أَيضًا، أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَأْكُلُ أكْلًا كَثِيرًا فَأَسْلَمَ، فَكَانَ يَأْكُلُ أَكْلًا قَلِيلًا، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَال: (إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَأْكُلُ في مِعًى وَاحِدٍ وَالْكَافِرَ يَأْكُلُ في سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ) (٦). ٣٦٠٢ - (١٦٣) وَعَنْهُ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (يَأْكُلُ الْمُسْلِمُ (٧) في مِعًى وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ في سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ) (٨). ٣٦٠٣ - (١٦٤) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: مَا عَابَ رَسُولُ اللهِ ﷺ

стр. 1620

طَعَامًا قَط، كَانَ إِذَا اشْتَهَى شَيئًا (١) أكَلَهُ، وَإِنْ كَرِهَهُ تَرَكَهُ (٢) (٣). وفي لفظ آخر: مَا رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَابَ طَعَامًا قَطٌّ، كَانَ إِذَا اشْتَهَاهُ أَكَلَهُ، وَإِنْ لَمْ يَشْتَهِهِ (٤) تَرَكَهُ (٥). ٣٦٠٤ - (١٦٥) وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْج النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (الَّذِي يَشْرَبُ في آنِيَةِ الْفِضَّةِ إِنَّمَا يُجَرْجِرُ (٦) في بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ) (٧). وفي لفظ آخر: (أَنَّ الَّذِي يَأْكُلُ أَوْ يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ). وفي آخر: (مَنْ شَرِبَ في إِنَاءٍ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، فَإِنَّمَا يُحَرْجِرُ في بَطْنِهِ نَارًا مِنْ جَهَنمَ). لم يذكر البخاري في حديث أم سلمة الأكل، ولا ذكر الذهب. ٣٦٠٥ - (١٦٦) مسلم. عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَال: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَبْعٍ وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ: بِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاع الْجَنَازَةِ، وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ (٨)، وَإِبْرَارِ الْقَسَمِ (٩)، أَو الْمُقْسِمِ، وَنَصْرِ الْمَظْلُومِ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي، وَإِفْشَاءِ السَّلامِ. وَنَهَانَا: عَنْ خَوَاتِيم أَوْ عَنْ تَخْتُّمٍ بِالذَّهَبِ، وعَنْ شُرْبٍ بِالْفِضَّةِ،

стр. 1621

وعَنْ الْمَيَاثِرِ (١)، وَعَنْ الْقَسِّيِّ (٢)، وَعَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ، وَالإِسْتَبْرَقِ، وَالدِّيبَاج (٣) (٤). وفِي رِوَايَةٍ: وَإِنْشَادِ الضَّالّ مَكَان: إِبْرَارِ الْقَسَمِ أَو الْمُقْسِمِ. وفي أخرى: وَإِبْرَارِ الْقَسَمِ، مِنْ غَيرِ شَكٍّ. وَفِيها: وَعَنْ الشُّرْبِ في الْفِضَّةِ، فَإِنهُ مَن شَرِبَ فِيهَا في الدُّنْيَا لَمْ يَشربْ فِيهَا في الآخِرَةِ". وفي أخرى: وَرَدِّ السَّلام بَدَلَ: إِفْشَاءِ السَّلامِ. وفيها: عَنْ خَاتَمِ الذهَبِ أَوْ عَنْ حَلْقَةِ الذهَبِ. وفي أخرى: وَخَاتَمِ الذهَبِ مِنْ غَيرِ شَكٍّ. خرَّجه البخاري في باب "إفشاء السلام" قال فيه: ونَصْرِ الضَّعِيفِ، وعَوْنِ المَظْلُومِ، ولم يذكر: إجَابَةِ الدَّاعِي، ذكرها في موضعِ آخر. وقال: عَنْ آنِيَةِ الفِضَّةِ، وقال في لفظ آخر: وَعَنْ الحَرِيرِ والمَيَاثِر، والسُّنْدُسِ، وفِي أخرى: "الْمَيَاثِر الحُمر". وقال في كتاب "الأدب": الإِسْتَبْرَقُ: مَا غَلُظَ مِنَ الدِّيبَاج وَخَشُنَ مِنهُ. وكذلِكَ قَال مسلم ﵀. ٣٦٠٦ - (١٦٧) مسلم. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُكَيمٍ قَال: كُنَّا مَعَ حُذَيفَةَ بِالْمَدَائِنِ فَاسْتَسْقَى حُذَيفَةُ، فَجَاءَهُ دِهْقَانٌ (٥) بِشَرَابٍ في إِنَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ فَرَمَاهُ بِهِ، وَقَال: إِنِّي أُخْبِرُكمْ أَنِّي قَدْ أَمَرْتُهُ أَن لا يَسْقِيَنِي فِيهِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (لا تَشْرَبُوا فِي إِنَاءِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَلا تَلْبَسُوا الدِّيبَاجَ وَالْحَرِيرَ، فَإِنَّهُ لَهُمْ في الدُّنْيَا، وَهُوَ لَكُمْ في الآخِرَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (٦).

стр. 1622

٣٦٠٧ - (١٦٨) وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبي لَيلَى قَال: اسْتَسْقَى حُذَيفَةُ فَسَقَاهُ مَجُوسِيٌّ فِي إِنَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ، فَقَال: إِنِّيَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (لا تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ وَلا الدِّيبَاجَ، وَلا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَلا تَأْكُلُوا فِي صِحَافِهِمَا (١)، فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا) (٢). فِي بعض طرق البخاري: عَنْ حُذَيفَةَ، نَهَانَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ نَشْرَبَ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ أَوْ أَنْ نَأْكُلَ فِيهَا، وَعَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاج، وَأَنْ نَجْلِسَ عَلَيهِ. زاد ذكر الجلوس. ٣٦٠٨ - (١٦٩) وخرَّج عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (إِذَا وَقَعَ الذُّبابُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ كُلَّهُ ثُمَّ لِيَطْرَحْهُ، فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيهِ شِفَاءً وَفِي الآخَرِ دَاءً) (٣). وفي لفظ آخر (٤): "فِي شَرَابِ أَحَدِكُمْ". خرَّج هذا الحديث فِي كتاب "بدء الخلق". ٣٦٠٩ - (١٧٠) وخرَّج عَنْ مَيمُونَةَ زَوْج النَّبِيِّ، أَنَّ فَارَةً وَقَعَتْ فِي سَمْنٍ فَمَاتَتْ، فَسُئِلَ النَّبِيِّ ﷺ عَنْهَا [فَقَال: (أَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا وَكُلُوهُ) (٥). قَال: رَوَاهُ مَعْمَر، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ (٦) بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ (٧). ٣٦١٠ - (١٧١) وخرَّج عَنْ أَبِي أُمَامَةَ -وَلَمْ يُخْرج لَهُ فِي كِتَابِهِ غَيرَ ثَلاثَةِ أَحَادِيثَ هَذَا أَحَدُهَا- أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ، وَقَال مَرَّةً إِذَا

стр. 1623

رَفَعَ مَائِدَتَهُ قَال: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَفَانَا (١) وَأَرْوَانَا (٢) غَيرَ مَكْفِيٍّ (٣) وَلا مَكْفُورٍ (٤) (٥). وَقَال مَرَّة: (لَكَ الْحَمْدُ رَبَّنَا غَيرَ مَكْفِيٍّ وَلا مُوَدَّعٍ (٦) وَلا مُسْتَغْنًى رَبَّنَا). وفي لفظ آخر: كَانَ إِذَا رَفَعَ مَائِدَتَهُ قَال: (الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا طّيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ غَيرَ مَكْفِيٍّ وَلا مُوَدَّعٍ وَلا مُسْتَغْنًى عَنْهُ رَبَّنَا). بَابٌ فِي اللِّبَاسِ والزِّينَةِ ٣٦١١ - (١) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطابِ رَأَى حُلَّةً سِيَرَاءَ (٧) عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ لَو اشْتَرَيتَ هَذِهِ فَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلِلْوَفْدِ إذَا قَدِمُوا عَلَيكَ؟ فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لا خَلافَ لَهُ فِي الآخِرَةِ). ثُمَّ جَاءَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ مِنْهَا حُلَلٌ فَأَعْطَى عُمَرَ مِنْهَا حُلَّةً، فَقَال عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ كَسَوْتَنِيهَا وَقَدْ قُلْتَ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ مَا قُلْتَ! فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا). فَكَسَاهَا عُمَرُ أَخًا لَهُ مُشْرِكًا بِمَكَّةَ (٨). وفي لفظ آخر: رَأَى عُمَرُ عُطَارِدًا (٩) التَّمِيمِيَّ يُقِيمُ (١٠) بِالسُّوقِ حُلَّة سِيَرَاءَ، وَكَانَ رَجُلًا يَغْشَى الْمُلُوكَ وَيُصِيبُ مِنْهُمْ، فَقَال عُمَرُ:

стр. 1624

يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي رَأَيتُ عُطَارِدًا يُقِيمُ (١) فِي السُّوق (٢) حُلَّةً سِيَرَاءَ، فَلَو اشْتَرَيتَهَا فَلَبِسْتَهَا لِوُفُودِ (٣) الْعَرَبِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيكَ؟ وَأَظُنُّهُ قَال وَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الْجُمْعَةِ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (إِنَّمَا يَلْبَسُ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا مَنْ لا خَلاقَ لَهُ فِي الآخِرَةِ). فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِحُلَلٍ سِيَرَاءَ، فَبَعَثَ إِلَى عُمَرَ بِحُلَّةٍ، وَبَعَثَ إِلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيدٍ بِحُلَّةٍ، وَأَعْطَى عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ حُلَّةً، وَقَال شَقِّقْهَا خُمُرًا بَينَ نِسَائِكَ، قَال: فَجَاءَ عُمَرُ بِحُلَّتِهِ يَحْمِلُهَا، فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ بَعَثْتَ إِلَيَّ بِهَذِهِ (٤) وَقَدْ قُلْتَ (٥) بِالأَمْسِ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ مَا قُلْتَ! فَقَال: (إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ بِهَا إِلَيكَ لِتَلْبَسَهَا، وَلَكِنِّي بَعَثْتُ بها (٦) إِلَيكَ لِتُصِيَّبَ بِهَا). وَأَمَّا أُسَامَةُ فَرَاحَ فِي حُلَّتِهِ، فَنَظَرَ إِلَيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ نَظَرًا عَرَفَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ أَنْكَرَ مَا صَنَعَ، فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ مَا تَنْظُرُ إِلَيَّ فَأَنْتَ بَعَثْتَ بِهَا إِلَيَّ؟ ! فَقَال: (إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ بِهَا إِلَيكَ لِتَلْبَسَهَا، وَلَكِنِّي بَعَثْتُ بِهَا إِلَيكَ لِتُشَقِّقَهَا خُمُرًا بَينَ نِسَائِكَ). وفي آخر قال: وَجَدَ عُمَرُ حُلَّةً مِنْ إِسْتَبْرَقٍ تُبَاعُ بِالسُّوقِ (٧)، فَأَخَذَهَا فَأَتَى بِهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ ابْتَعْ هَذِهِ فَتَجَمَّلْ بِهَا لِلْعِيدِ وَالْوَفْدِ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (إِنَّمَا هَذِهِ لِبَاسُ مَنْ لا خَلاقَ لَهُ). قَال: فَلَبِثَ عُمَرُ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِجُبَّةِ دِيبَاجِ فَأَقْبَلَ بِهَا عُمَرُ حَتَّى أَتَى بِهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَال (٨): يَا رَسُولَ اللهِ أَقُلْتَ: (إِنَّمَا هَذِهِ لِبَاسُ مَنْ لا خَلاقَ لَهُ)، أَوْ: (إِنَّمَا (٩) يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لا

стр. 1625

خَلاقَ لَهُ). ثُمَّ أَرْسَلْتَ إِلَيَّ بِهَذِهِ فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (تَبِيعُهَا وَتُصِيبُ بِهَا حَاجَتَكَ). وفي لفظ آخر: أَنَّ عُمَرَ رَأَى عَلَى رَجُلٍ مِنْ آلِ عُطَارِدٍ قَبَاءً (١) مِنْ دِيبَاج أَوْ حَرِيرٍ، فَقَال لِرَسُولِ اللهِ ﷺ : لَو اشْتَرَيتَهُ، فَقَال: (إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذَا مَنْ لا خَلاقَ لَهُ). فَأُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ اللهِ (٢) ﷺ حُلَّةٌ سِيَرَاءُ فَأَرْسَلَ بِهَا إِلَيَّ قَال: قُلْتُ: قَدْ أَرْسَلْتَ بِهَا إِلَيَّ وَقَدْ سَمِعْتُكَ قُلْتَ فِيهَا مَا قُلْتَ! فَقَال: (إِنَّمَا بَعَثْتُ بِهَا إِلَيكَ لِتَسْتَمْتِعَ بِهَا). وفي لفظ آخر: (لِتَنْتَفِعَ بِهَا، وَلَمْ أَبْعثْ بِهَا إلَيكَ لِتَلْبَسَهَا). وفي آخر: (إِنَّمَا بَعَثْتُ بِهَا إِلَيكَ لِتُصِيبَ بِهَا مَالًا أوْ تَكْسُوهَا). وفي بعض طرق البخاري: عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: أَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى عُمَرَ بِحُلَّةِ حَرِيرٍ أَوْ سِيَرَاءَ، فَرَآهَا عَلَيهِ قَال: (إِنِّي لَمْ أُرْسِلْ بِهَا إِلَيكَ لِتَلْبَسَهَا، إِنَّمَا يَلْبَسُهَا مَنْ لا خَلاقَ لَهُ، إِنمَا بَعَثْتُ بِهَا إِلَيكَ لِتَسْتَمْتِعَ بِهَا يَعْنِي تَبِيعَهَا). خرَّج هَذَا فِي كِتَابِ "البيُوع". وفي طريق أخرى: "لِتَبِيعَهَا أَوْ لِتَكْسُوَهَا". وقال: حُلَّةً سِيَرَاءَ كما قال مسلم. ولم يذكر القباء، ولا آل عطارد. وفِي رِوَايَةٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: حَدَّثَنِي أَبُو حَفْصٍ -يَعْنِي عُمَرَ بْنَ الْخَطابِ-؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال (٣): (إِنَّمَا يَلْبَسُ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا مَنْ لا خَلاقَ لَهُ فِي الآخرَةِ). ٣٦١٢ - (٢) مسلم. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَيسَان مَوْلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبي بَكْرٍ قَال: أَرْسَلَتْنِي أَسْمَاءُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، فَقَالتْ: بَلَغَنِي، أَنَّكَ تُحَرِّمُ أَشْيَاءَ ثَلاثَةً: الْعَلَمَ فِي الثَّوْبِ، وَمِيثَرَةَ الأرْجُوَانِ (٤)، وَصَوْمَ رَجَبٍ كلِّهِ، فَقال لِي

стр. 1626

عَبْدُ اللهِ: أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ رَجَبٍ، فَكَيفَ بِمَنْ يَصُومُ الأَبَدَ؟ وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنَ الْعَلَمِ فِي الثَّوْبِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (إِنَّمَا يَلْبَسُ الْحَرِيرَ مَنْ لا خَلاق لَهُ). فَخِفْتُ أَنْ يَكُونَ الْعَلَمُ مِنْهُ، وَأَمَّا مِيثَرَةُ الأُرْجُوَانِ فَهَذِهِ مِيثَرَةُ عَبْدِ اللهِ، فَإِذَا هِيَ أُرْجُوَان، فَرَجَعْتُ إِلَى أَسْمَاءَ فَخبَّرْتُهَا، فَقَالتْ: هَذِهِ جُبَّةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَخْرَجَتْ لِي جُبَّةَ طَيَالِسَةٍ كِسْرَوَانِيَّةٍ لَهَا لِبْنَةُ مِنْ دِيبَاج وَفَرْجَاهَا مَكْفُوفَانِ بِالدِّيبَاج، فَقَالتْ: هَذِهِ كَانت عِنْدَ عَائِشَةَ حَتَّى قُبِضَتْ، فَلَمَّا قُبِضَتْ قَبَضْتُهَا، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَلْبَسُهَا فَنَحْنُ نَغْسِلُهَا لِلْمَرْضَى يُسْتَشْفَى بِهَا (١). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٣٦١٣ - (٣) مسلم. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنَ الزُّبَيرِ قَال: أَلا لا تُلْبِسُوا نِسَاءَكُمُ الْحَرِيرَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطابِ يَقُولُ: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (لا تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ، فَإِنَّهُ مَنْ لَبِسَهُ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الآخِرَةِ) (٢). ٣٦١٤ - (٤) مسلم. عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النهْدِيِّ قَال: كَتَبَ إِلَينَا عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ وَنَحْنُ بِأَذْرَبِيجَانَ: يَا عُتْبَةُ بْنَ فَرْقَدٍ إِنهُ لَيسَ مِنْ كَدِّكَ، وَلا مِنْ كَدِّ أَبِيكَ، وَلا مِنْ كَدِّ أُمِّكَ، فَأَشْبِع الْمُسْلِمِينَ فِي رِحَالِهِمْ مِمَّا تَشْبَعُ مِنْهُ فِي رَحْلِكَ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّنَعُّمَ وَزِيَّ أَهْلِ الشِّرْكِ وَلَبُوسَ (٣) الْحَرِيرَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ لَبوسِ الْحَرِيرِ، قَال: (إِلا هَكَذَا). وَرَفَعَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ إِصْبَعَيهِ -وَرَفَعَ زُهَيرُ إِصْبَعَيهِ- الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةَ وَضَمَّهُمَا (٤).

стр. 1627

لم يذكر البخاري وصية عمر لعتبة وزهير هو ابن معاوية أحد رواة هذا الحديث، ولا ذكر قول عبد الله بن الزبير: لا تُلْبِسُوا نِسَاءَكُم الحَرِيرَ. ٣٦١٥ - (٥) وخرَّج عَنْ ثَابِتِ البُنَانِيِّ قَال: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيرِ يَخْطُبُ يَقُولُ: قَال مُحَمَّدٌ ﷺ : (مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسهُ فِي الآخِرَةِ) (١). وإنما خرَّجه (٢) مسلم عن ابن الزبير، عن عمر، عن النبي ﷺ كما تقدم، وكذلك أيضًا البخاري رحمهما الله. ٣٦١٦ - (٦) مسلم. عَنْ سُوَيدِ بْنِ غَفَلَةَ (٣)، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَطَبَ بِالْجَابِيَةِ فَقَال: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ إِلا مَوْضِعَ إِصْبَعَينِ أَوْ ثَلاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ (٤). ٣٦١٧ - (٧) مسلم. عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَال: كُنَّا مَعَ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ فَجَاءَنَا كِتَابُ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (لا يَلْبَسُ الْحَرِيرَ إِلا مَنْ لَيسَ لَهُ مِنْهُ شَيْءٌ فِي الآخِرَةِ إِلا هَكَذَا). وَقَال أَبُو عُثْمَانَ بِإِصْبَعَيهِ اللَّتينِ تَلِيَانِ الإِبْهَامَ فَرَأَيتُهُمَا أَزْرَارَ الطيالِسَةِ حَتَّى رَأَيتُ الطيالِسَةَ (٤). وفي لفظ آخر: قَال أَبُو عُثْمَانَ: فَمَا عَتَّمْنَا (٥) أَنَّهُ يَعْنِي الأَعْلامَ. ٣٦١٨ - (٨) وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: لَبِسَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا قَبَاءً مِنْ دِيبَاجٍ أُهْدِيَ لَهُ، ثُمَّ أَوْشَكَ أَنْ يَنْزَعَهُ فَأَرْسَلَ بِهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطابِ، فَقِيلَ لَهُ: قَدْ أَوْشَكَ مَا نَزَعْتَهُ يَا رَسُولَ اللهِ! فَقَال: (نَهَانِي عَنْهُ جِبْرِيلُ). فَجَاءَهُ عُمَرُ يَبْكِي فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ كَرِهْتَ أَمْرًا وَأَعْطتَنِيهِ فَمَا لِي؟ قَال: (إِنِّي لَمْ

стр. 1628

أُعْطِكَهُ لِتَلْبَسَهُ، إِنَّمَا أَعْطتُكَ تَبِيعُهُ). فَبَاعَهُ بِأَلْفَي دِرْهَمٍ (١). لم يخرج البخاري هذا الحديث، إلَّا ما تَقدَّم منه فِي حديث ابن عمر. ٣٦١٩ - (٩) مسلم. عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَال: أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ حُلَّةُ سِيَرَاءَ، فَبَعَثَ بِهَا إِلَيَّ فَلَبِسْتُهَا فَعَرَفْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، فَقَال: (إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ بِهَا إِلَيكَ لِتَلْبَسَهَا، إِنَّمَا بَعَثْتُ (٢) بِهَا إِلَيكَ لِتُشَقَّقَهَا خُمُرًا بَينَ النِّسَاءِ) (٣). ٣٦٢٠ - (١٠) وَعَنْ عَلِيٍّ أَيضًا، أَنَّ أُكَيدِرَ دُومَةَ أَهْدَى لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ثَوْبَ حَرِيرٍ فَأَعْطَاهُ عَلِيًّا، فَقَال: (شَقِّقْهُ خُمُرًا (٤) بَينَ الْفَوَاطِمِ) (٥). وفِي رِوَايَةٍ: بَينَ النِّسْوَةِ. وفي أخرى: فَأَمَرَنِي فَأَطَرْتُهَا بَينَ نِسَائِي. ٣٦٢١ - (١١) وَعَنْ عَلِي أَيضًا قَال: كَسَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ حُلَّةَ سِيَرَاءَ فَخَرَجْتُ فِيهَا، فَرَأَيتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، قَال: فَشَقَقْتُهَا بَينَ نِسَائِي (٦). لم يخرجه البخاري عن علي غير هذا اللفظ الأخير أو نحوه. ٣٦٢٢ - (١٢) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى عُمَرَ بِجُبَّةِ سُنْدُسٍ، فَقَال عُمَرُ: بَعَثْتَ بِهَا إِلَيَّ وَقَدْ قُلْتَ فِيهَا مَا قُلْتَ! قَال: (إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ بِهَا إِلَيكَ لِتَلْبَسَهَا، وَإِنَّمْا بَعَثْتُ بِهَا إِلَيكَ لِتَنْتَفِعَ بِثَمَنِهَا) (٧). ولا أخرج البخاري عن أنس فِي هذه الحلة شيئًا.

стр. 1629

٣٦٢٣ - (١٣) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الآخِرَةِ) (١). ولفظ البخاري: (لَنْ يَلْبَسْهُ فِي الآخِرَةِ). ٣٦٢٤ - (١٤) [مسلم. عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ : (مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الآخِرَةِ)] (٢) (٣). لم يخرج البخاري عن أبي أمامة فِي هذا شيئًا. ٣٦٢٥ - (١٥) مسلم. عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّهُ قَال: أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فرُّوجُ حَرِيرٍ فَلَبسَهُ ثُمَّ صَلَّى فِيهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَنَزَعَهُ نَزْعًا شَدِيدًا كَالْكَارِهِ لَهُ، ثُمَّ قَال: (لا يَنَبَغِي هَذَا لِلْمُتَّقِينَ) (٤). ٣٦٢٦ - (١٦) البخاري. عَنْ حُذَيفَةَ، نَهَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نَشْرَبَ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ وَأَنْ نَأْكُلَ فِيهَا، وَعَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاج، وَأَنْ تجْلِسَ عَلَيهِ (٥). ٣٦٢٧ - (١٧) البخاري. عَنْ أَنَسٍ، أَنَّهُ رَأَى عَلَى أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بُرْدَ حَرِيرٍ سِيَرَاءَ (٦).

стр. 1630

٣٦٢٨ - (١٨) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَخَّصَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَلِلزُّبيرِ بْنِ الْعَوَّامِ فِي قُمُصِ الْحَرِيرِ فِي السَّفَرِ مِنْ حِكْةٍ كَانَتْ بِهِمَا، أَوْ وَجَعٍ كَانَ بِهِمَا (١). وفي لفظ آخر: لِحِكْةٍ كَانَتْ بهِمَا. ٣٦٢٩ - (١٩) وَعَنْ أَنَسٍ أَيضًا، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَالزُّبيرَ بْنَ الْعَوَّامِ شَكَوَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ الْقَمْلَ، فَرَخَّصَ لَهُمَا فِي قُمُصِ الْحَرِيرِ فِي غَزَاةٍ لَهُمَا (٢). ٣٦٣٠ - (٢٠) وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَال: رَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى ثَوْبَينِ مُعَصْفَرَينِ، فَقَال: (أَأُمُّكَ (٣) أَمَرَتْكَ بِهَذَا؟ ). قُلْتُ: أَغْسِلُهُمَا؟ قَال: (بَلْ أَحْرِقْهُمَا) (٤). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٣٦٣١ - (٢١) مسلم. عَنْ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو أَيضا قَال: رَأَى عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثَوْبَينِ مُعَصْفَرَينِ، فَقَال: (إِنَّ هَذِهِ مِنْ لِبَاسِ الْكُفارِ فَلا تَلْبَسْهَا) (٥). ولا أخرج البخاري أيضا هذا الحديث. ٣٦٣٢ - (٢٢) مسلم. عَنْ عَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ لُبْسِ الْقَسِّيِّ وَالْمُعَصْفَرِ، وَعَنْ تَخَتُّمِ الذَّهَبِ، وَعَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الرُّكُوع (٦). وفي لفظ آخر قال: نَهَانِي النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْقِرَاءَةِ وَأَنَا رَاكِعٌ وَعَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ وَالْمُعَصْفَرِ. وفي لفظ آخر: نَهَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ التَّخَتُّمِ

стр. 1631

بِالذَّهَبِ، وَعَنْ لِبَاسِ (١) الْقَسِّيِّ، وَعَنْ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوع وَالسُّجُودِ، وَعَنْ لِبَاسِ الْمُعَصْفَرِ. لم يخرج البخاري هذا الحديث، إلَّا ما تقدم له من النَّهي عَنْ لبسِ (٢) القَسي، وَعَنْ تَخَتُّم الذَّهَبِ مِن حَدِيث البَرَاء (٣). ٣٦٣٣ - (٢٣) مسلم. عَنْ أَنَسٍ قَال: كَانَ (٤) أَحَبَّ الثِّيَابِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَوْ أَعْجَبَ الْحِبَرَةُ (٥) (٦). زاد البخاري: أَنْ يَلْبسَهَا. ٣٦٣٤ - (٢٤) وخرَّج عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَال: جَاءَتِ: امْرَأَةٌ بِبُرْدَةٍ قَال سَهْلٌ: هَلْ تَدْرُونَ مَا الْبُرْدَةُ؟ قِيلَ (٧): نَعَمْ هِيَ الشَّمْلَةُ مَنْسُوجٌ فِي حَاشِيَتهَا، قَالتْ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي نَسَجْتُ هَذِهِ بِيَدِي أَكْسُوكَهَا؟ فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مُحْتَاجًا إِلَيهَا، فَخَرَجَ إِلَينَا وَإِنَّهَا لإِزَارُهُ (٨)، فَجَسَّهَا رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ اكْسُنِيهَا، فَقَال: (نَعَمْ). فَجَلَسَ مَا شَاءَ الله فِي الْمَجْلِسِ ثُمَّ رَجَعَ فَطَوَاهَا، ثُمَّ أَرْسَلَ بِهَا إِلَيهِ، فَقَال لَهُ الْقَوْمُ: مَا أَحْسَنْتَ سَأَلْتَهَا إِيَّاه، وَقَدْ عَرَفْتَ أَنهُ لا يَرُدُّ سَائِلًا، فَقَال الرَّجُلُ: وَاللهِ مَا سَأَلْتُهَا إِلا لِتَكُونَ كَفَنِي يَوْمَ أَمُوتُ، قَال سَهْلٌ: فَكَانَتْ كَفَنَهُ (٩). وفي طريق آخر: أَنَّ الرَّجُلَ قَال فِي البُرْدَةِ لَمَّا رَأهَا: مَا أَحْسَنَ هَذِهِ. وَقَال: رَجَوْتُ بَرَكَتَهَا حِينَ لَبِسَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ لَعَلِّي أُكَفَّنُ فِيهَا. ٣٦٣٥ - (٢٥) مسلم. عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَال: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَأَخْرَجَتْ إِلَينَا

стр. 1632

إِزَارًا غَلِيظًا مِمَّا يُصْنَعُ بِالْيَمَنِ، وَكِسَاءً مِنِ الْيَمَنِ يُسَمُّونَهَا الْمُلَبَّدَةَ، قَال: فَأَقْسَمَتْ بِاللهِ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قُبِضَ فِي هَذَينِ الثَّوْبَينِ (١). ٣٦٣٦ - (٢٦) وَعَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ غَدَاةٍ وَعَلَيهِ مِرْط مُرَحَّلٌ (٢) مِنْ شَعَرٍ أَسْوَدَ (٣). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٣٦٣٧ - (٢٧) مسلم، عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: كَانَتْ (٤) وسَادَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّذِي يَتْكِئُ عَلَيهِ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ (٥). ولا أخرج البخاري أيضًا هذا الحديث. ٣٦٣٨ - (٢٨) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ أَيضًا قَالتْ: إِنَّمَا كَانَ فِرَاشُ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّذِي يَنَامُ عَلَيهِ أَدَمًا حَشْوُهُ لِيفٌ (٦). وفِي رِوَايةٍ: ضِجَاعُ، بَدَل فِرَاشُ. ٣٦٣٩ - (٢٩) مسلم. عَنْ (٧) جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: لَمَّا تَزَوَّجْتُ قَال لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : (أَتَّخَذْتَ أَنْمَاطًا؟ ) (٨). قُلْتُ: وَأَنَّى لَنَا أَنْمَاطٌ (٩)، قَال: (أَمَا إِنَّهَا سَتَكُونُ) (١٠). قَال جَابِرٌ: وَعِنْدَ امرَأَتِي نَمَطٌ، فَأَنَا أَقُولُ: نَحِّيهِ عَنِّي، وَتَقُولُ: قَدْ قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّهَا سَتَكُونُ". زاد فِي طريق أخرى: فَأَدَعُهَا. ٣٦٤٠ - (٣٠) وَعَنْ جَابرٍ أَيضًا؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَال لَهُ: فِرَاشٌ لِلرَّجُلِ، وَفِرَاشٌ لامْرَأَتِهِ، وَالثَّالِثُ لِلضَّيفِ، وَالرَّابِعُ لِلشَّيطَانِ (١١). لم يخرج البخاري هذا الحديث.

стр. 1633

٣٦٤١ - (٣١) وخرَّج عَنْ أُمِّ خَالِدٍ قَالتْ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِثِيَابٍ فِيهَا خَمِيصَةٌ سَوْدَاءُ صَعِيرَةً فَقَال: (مَنْ تَرَوْنَ نَكْسُوهُ (١) هَذِهِ الْخَمِيصَةَ؟ ). فَأُسْكِتَ الْقَوْمُ فَقَال: (ائْتُونِي بِأُمِّ خَالِدٍ). فَأُتِيَ بِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَلْبَسَهَا بِيَدِهِ فَقُال: (أَبْلِي وَأَخْلِقِي). مَرَّتَينِ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى عَلَمِ الْخَمِيصَةِ وَيُشِيرُ بِيَدهِ إِلَيَّ وَيَقُولُ: (يَا أُمَّ خَالِدٍ هَذَا سَنَا، يَا أُمَّ خَالِدٍ هَذَا سَنَا). وَالسَّنَا بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ: الْحَسَنُ (٢). ترجم عليه "بَابُ مَا يُدْعَى (٣) لِمَن لَبِسَ ثَوْبًا جَدِيدًا"، وخرَّجه فِي باب "الخميصة" وقال فيه: فَكَانَ فِيهَا عَلَمٌ أَخْضَرُ أَوْ أَصْفَرُ، وفيه: (أَبْلِي وَأَخْلِقِي). وخرَّجه فِي باب "من تكلم بالفارسية والرَّطانة" من كتاب "الجهاد". وفي كتاب "الأدب" في باب" من ترك صبية غيره حتَّى تلعب به أو قبلها أو مازحها"، عَنْ أُمِّ خَالِدٍ أَيضًا، قَالتْ: أَتَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَعَ أَبِي وَعَلَيَّ قَمِيصٌ أَصْفَرُ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (سَنَهْ سَنَهْ). قَال عَبْدُ اللهِ -يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ-: وَهِيَ بِالْحَبَشِيَّةِ: حَسَنَة. قَالتْ: فَذَهَبْتُ أَلْعَبُ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ فَزَبَرَنِي أَبِي (٤)، قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (دَعْهَا). ثُمَّ قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (أَبْلِي وَأَخْلِقِي، ثُمَّ أَبْلِي وَأَخْلِقِي، ثُمَّ أَبْلِي وَأَخْلقِي). ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فَبَقِيَتْ حَتَّى ذَكَرَ (٥). وذكره فِي "هجرة الحبشة" وقال: فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَمْسَحُ الأعْلامَ بِيَدِهِ وَيَقُولُ: (سَنَاهْ سَنَاهْ). لم يخرج مسلم عن أم خالد فِي كتابه شيئًا.

стр. 1634

٣٦٤٢ - (٣٢) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (لا يَنْظُرُ اللهُ إِلَى مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلاءَ) (١). وفي لفظ آخر: (مَنْ يَجُرَّ ثَوْبَهُ مِنَ الْخُيَلاءِ لا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ). وفي لفظ آخر: (مَنْ جَرَّ ثَوبهُ مِنَ الْخُيَلاءِ لَمْ يَنْظُرِ اللهُ إِلَيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ). وفي رواية: "ثِيَابَهُ". زاد البخاري: فَقَال أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أَحَدَ شِقَّي ثَوْبِي يَسْتَرْخِي إِلا أَنْ أَتَعَاهَدَ ذَلِكَ مِنْهُ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (إِنَّكَ لَسْتَ تَصْنَعُ ذَلِكَ خُيَلاءَ). قِيلَ لِسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَذَكَرَ عَبْدُ اللهِ مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ؟ فَقَال: لَمْ أَسْمَعْهُ ذَكَرَ إِلا ثَوْبَهُ. خرَّجه فِي "فضائل أبي بكر". وخرَّجه فِي "اللباس" أيضًا، وقال: إِنَّ احَدَ (٢) شِقَّي إزَارِي يَسْتَرْخِي. وذَكَرَ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَارِبَ بْنَ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ مِنْ مَخِيلَةٍ (٣) لَمْ يَنْظُرِ اللهُ إِلَيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ). قَال: فَقُلْتُ لِمُحَارِبٍ: أَذَكَرَ إِزَارَهُ؟ قَال: مَا خَصَّ إِزَارًا (٤) وَلا قَمِيصًا. ٣٦٤٣ - (٣٣) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَيضًا، أَنَّهُ رَأَى رجُلًا يَجُرُّ إِزَارَهُ فَقَال: مِمَّنْ أَنْتَ؟ فَانْتَسَبَ إِلَيهِ، فَإِذَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيثٍ فَعَرَفَهُ ابْنُ عُمَرَ، فَقَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِأُذُنَيَّ هَاتَينِ يَقُولُ: (مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ لا يُرِيدُ بِذَلِكَ إِلا الْمَخِيلَةَ فَإِنَّ اللهَ لا يَنْظُرُ إِلَيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (٥). ٣٦٤٤ - (٣٤) وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَيضًا قَال: مَرَرْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَفِي

стр. 1635

إِزَارِي اسْتِرْخَاءٌ، فَقَال: (يَا عَبْدَ اللهِ ارْفَعْ إِزَارَكَ). فَرَفَعْتُهُ، ثُمَّ قَال: (زِدْ). فَزِدْتُ، فَمَا زِلْتُ أَتَحَرَّاهَا بَعْدُ، فَقَال بَعْضُ الْقَوْمِ: [إِلَى] (١) أَينَ؟ فَقَال: أَنْصَافِ السَّاقَينِ (٢). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٣٦٤٥ - (٣٥) مسلم. عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ قَال: سَمِعْت أَبَا هُرَيرَةَ وَرَأَى رَجُلًا يَجرُّ إِزَارَة فَجَعَلَ يَضْرِبُ الأَرْضَ بِرِجْلِهِ، وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى الْبَحْرَينِ، وَهُوَ يَقُولُ: جَاءَ الأَمِيرُ جَاءَ الأَمِيرُ، قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (إِنَّ اللهَ لا يَنْظُر إِلَى مَن يَجُرُّ إِزَارَهُ بَطَرًا) (٣). زاد (٤) البخاري: "يَوْمَ القِيَامَةِ". وخرَّج منه قول النبي ﷺ خاصة. ٣٦٤٦ - (٣٦) وخرَّج عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ أَيضًا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال مَا أسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَينِ مِنَ الإِزَارِ فِي النَّارِ (٥). ولم يخرج مسلم هذا الحديث. ٣٦٤٧ - (٣٧) مسلم (٦). عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ عَنِ النبِي ﷺ قَال: بَينَمَا رَجُلٌ يَمْشِي قَدْ أَعْجَبَتْهُ جُمَّتُهُ (٧) وَبُرْدَاهُ إِذْ خُسِفَت بِهِ الأرْضُ فَهُوَ يَتَجَلْجَل (٨) فِي

стр. 1636

الأَرْضِ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ (١). وفي لفظ آخر: بَينَمَا رَجُلٌ يَتَبَخْتَرُ (٢) يَمْشِي فِي بُرْدَيهِ قَدْ أَعْجَبَتْهُ نَفْسُهُ فَخَسَفَ اللهُ بِهِ الأَرْضَ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا (٣) إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. وفي آخر: إِنَّ رَجُلًا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يَتَبَخْتَرُ فِي حُلَّةٍ بِمِثْلِ مَا تقدم أخرج البخاري هذا الحديث من حديث أبي هريرة. ٣٦٤٨ - (٣٨) وخرَّجه مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَيضًا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (بَينَمَا رَجُلٌ يَجُرُّ إِزَارَة مِنَ الْخُيَلاءِ خُسِفَ بِهِ فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِي الأَرْضِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) (٤) وخرَّجه فِي آخر كتاب "الأنبياء" وفي كتاب "اللباس". ولم يخرج فيه مسلم عن ابن عمر شيئًا (٥). ٣٦٤٩ - (٣٩) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ (٦). ٣٦٥٠ - (٤٠) وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فِي يَدِ رَجُلٍ فَنَزَعَهُ فَطَرَحَهُ، وَقَال: (يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ إِلَى جَمْرَةٍ مِنْ نَارٍ فَيَجْعَلُهَا فِي يَدِهِ). فَقِيلَ لِلرَّجُلِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : خُذْ خَاتَمَكَ انْتَفِعْ بِهِ. فَقَال: لا، وَاللهِ لا آخُذُهُ أَبَدًا وَقَدْ طَرَحَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ (٧). لم يخرج البخاري هذا الحديث.

стр. 1637

٣٦٥ - (٤١) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اصْطَنَعَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، فَكَانَ (١) يَجْعَلُ فَصَّهُ فِي بَاطِنِ كَفِّهِ إِذَا لَبِسَهُ، فَصَنَعَ النَّاسُ، ثُمَّ إِنَّهُ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَنَزَعَهُ، فَقَال: (إِنِّي كُنْتُ أَلْبَسُ هَذَا الْخَاتَمَ، وَأَجْعَلُ فَصَّهُ مِنْ دَاخِلٍ). فَرَمَى بِهِ ثُمَّ قَال: (وَاللهِ لا أَلْبَسُهُ أَبَدًا). فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ (٢). وفي طريق أخرى: وَجَعَلَهُ فِي يَدِهِ الْيُمْنَى. قَوْلُه: فِي يَدِهِ الْيُمْنَى هو عند البخاري على الشَّك. وقال فِي هذا: فَرَقَى المِنْبَر فَحَمِدَ الله وأَثْنَى عَلَيهِ .. وذكر الحديث. ٣٦٥٢ - (٤٢) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَيضًا قَال: اتَّخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ وَكَانَ فِي يَدِهِ، ثُمَّ كَانَ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ كَانَ فِي يَدِ عُمَرَ، ثُمَّ كَانَ فِي يَدِ عُثْمَانَ، حَتَّى وَقَعَ مِنْهُ فِي بِئْرِ أَرِيسٍ، نَقْشُهُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ (٣). ٣٦٥٣ - (٤٣) وَعنهُ قَال: اتَّخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ ثُمَّ أَلْقَاهُ، ثُمَّ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ، وَنَقَشَ فِيهِ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، وَقَال: (لا يَنْقُشْ أَحَدٌ عَلَى نَقْشِ خَاتَمِي هَذَا). وَكَانَ إِذَا لَبِسَهُ جَعَلَ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي بَطنَ كَفِّهِ. وَهُوَ الَّذِي سَقَطَ مِنْ مُعَيقِيبٍ فِي بِئْرِ أَرِيسٍ (٣). ٣٦٥٤ - (٤٤) البخاري. عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ وَجَعَلَ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي بَاطِنَ كَفِّهِ، وَنَقَشَ فِيهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، فَاتَّخَذَ النَّاسُ مِثْلَهُ، فَلَمَّا رَأهُمْ قَدِ اتَّخَذُوهَا رَمَى بِهِ، وَقَال: (لا أَلْبَسُهُ أَبَدًا). ثُمَّ اتَّخَذَ

стр. 1638

خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ فَاتَّخَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَ الْفِضَّةِ. قَال ابْنُ عُمَرَ: فَلَبِسَ الْخَاتَمَ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ عُثْمَانُ، حَتَّى وَقَعَ مِنْ عُثْمَانَ فِي بِئْرِ أَرِيسَ (١). ٣٦٥٥ - (٤٥) وَعن أَنَسٍ قَال: كَانَ خَاتَمُ النَّبِيِّ ﷺ فِي يَدِهِ وَفِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ بَعْدَهُ، وَفِي يَدِ عُمَرَ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ، قَال (٢): فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ جَلَسَ عَلَى بِئْرِ أَرِيسَ، فَأَخْرَجَ الْخَاتَمَ وَجَعَلَ (٣) يَعْبَثُ بِهِ فَسَقَطَ. قال: فَاخْتَلَفْنَا ثَلاثَةَ أيَّامٍ مَعَ عُثْمَانَ فَنَزَحَ الْبِئْرَ فَلَمْ نَجِدْهُ (٤). ولم يذكر أن الخاتم سقط من معيقيب. ٣٦٥٦ - (٤٦) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ وَنَقَشَ فِيهِ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، وَقَال لِلنَّاسِ: (إِنِّي اتَّخَذْتُ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، وَنَقَشْتُ فِيهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، فَلا يَنْقُشْ أَحَدٌ عَلَى نَقْشِهِ) (٥). ٣٦٥٧ - (٤٧) وَعَنْهُ قَال: لَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَبْعَثَ إِلَى الرُّومِ، قَالُوا: إِنَّهُمْ لا يَقْرَءُونَ كِتَابًا إِلا مَخْتُومًا، قَال: فَاتَّخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِهِ فِي يَدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَقْشُهُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ (٦). وفي لفظ آخر: أنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى الْعَجَمِ، فَقِيلَ لَهُ (٧): إِنَّ الْعَجَمَ لا يَقْبَلُونَ إلا كِتَابًا عَلَيهِ خَاتَمٌ، فَاصْطَنعَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِهِ فَي يَدِهِ. وفي آخر: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَرَادَ أَنْ يَكتبَ إِلَى كِسْرَى وَقَيصَرَ وَالنَّجَاشِيِّ، فَقِيلَ: إِنَّهُمْ لا يَقْبَلُونَ كِتَابًا إلا بِخَاتَمٍ، فَصَاغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَاتَمًا حَلْقَةً فِضَّةً، وَنَقَشَ فِيهِ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ.

стр. 1639

من تراجم البخاري على هذا الحديث بَابُ "مَا يُذكَر فِي المُنَاوَلَةِ وكِتَاب أهلِ العِلْمِ بالعِلْمِ إلى البِلْدَانِ"، ذَكَرَ ذَلِك فِي كِتَاب "العِلْمِ". ٣٦٥٨ - (٤٨) وذَكَرَ البخَاري عَنْ أَنَسٍ أَيضًا، أَنَّ أَبَا بَكْر لَمَّا اسْتُخْلِفَ بَعَثَهُ إِلَى الْبَحْرَينِ وَكَتَبَ لَهُ هَذَا الْكِتَابَ وَخَتَمَهُ بِخَاتَمِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَكَانَ نَقْشُ الْخَاتَمِ ثَلاثَةَ أَسْطُرٍ: مُحَمَّدٌ سَطْر، وَرَسُولُ سَطْرٌ، وَاللهِ سَطْرٌ (١). لم يذكر مسلم بن الحجاج (٢) ﵀ الأسطر. ٣٦٥٩ - (٤٩) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَيضًا، أَنَّهُ أَبْصَرَ فِي يَدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ يَوْمًا وَاحِدًا، قَال: فَصَنَعَ النَّاسُ الْخَوَاتِمَ (٣) مِنْ وَرِقٍ فَلَبِسُوهَا، فَطَرَحَ النَّبِيُّ ﷺ خَاتَمَهُ، فَطَرَحَ النَّاسُ خَوَاتِمَهُمْ (٤). ٣٦٦٠ - (٥٠) وَعَنْهُ قَال: كَانَ خَاتَمُ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ وَرِقٍ وَكَانَ فَصُّهُ حَبَشِيًّا (٥). وقال البخاري: وَكَانَ فَصَّهُ مِنْهُ. ولم يِقل: حَبَشِيًّا. ٣٦٦١ - (٥١) مسلم. عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَبِسَ خَاتَمَ فِضَّةٍ فِي يَمِينِهِ فِيهِ فَصٌّ حَبَشِيٌّ كَانَ يَجْعَلُ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي كَفَّهُ (٦). ٣٦٦٢ - (٥٢) وَعَنْهُ قَال: كَانَ خَاتَمُ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذِهِ، وَأَشَارَ إِلَى الْخِنْصِرِ مِنْ يَدِهِ الْيُسْرَى (٧). لم يقل البخاري: مِنْ يَدِهِ الْيُسْرَى.

стр. 1640

٣٦٦٣ - (٥٣) مسلم. عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيبٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَال: نَهَانِي يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ أَنْ أَجْعَلَ خَاتَمِي فِي هَذِهِ أَو الَّتِي تَلِيهَا، لَمْ يَدْرِ عَاصِمْ فِي أَيِّ الثِّنْتَينِ، وَنَهَانِي عَنْ لُبْسِ الْقَسِّيِّ، وَعَنْ جُلُوسٍ عَلَى الْمَيَاثِرِ، فَأَمَّا الْقَسِّيِّ: فَثِيَابٌ مُضَلَّعَة يُؤْتَى بِهَا مِنْ مِصْرَ وَالشَّامِ فِيهَا شِبْه كَذَا، وَأَمَّا الْمَيَاثِرُ: فَشَيءٌ كَانَتْ تَجْعَلُهُ النِّسَاءُ لِبُعُولَتِهِنَّ عَلَى الرَّحْلِ كَالْقَطَائِفِ الأُرْجُوَانِ (١) (٢). ٣٦٦٤ - (٥٤) وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ عَلِيٍّ فِي هَذَا الحَدِيثِ قَال: نَهَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ أَتَخَتَّمَ فِي إِصْبَعِي هَذِهِ أَوْ هَذِهِ، وَأَوْمَأَ إِلَى الْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِيهَا (٣). لم يخرج البخاري هذا الحديث. بَابُ الانْتِعَالِ ٣٦٦٥ - (١) مسلم. عَنْ جَابِرٍ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ فِي غَزْوَةٍ غَزَوْنَاهَا: (اسْتَكْثِرُوا مِنَ النِّعَالِ، فَإِنَّ الرَّجُلَ لا يَزَالُ رَاكِبًا مَا انْتَعَلَ) (٤). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٣٦٦٦ - (٢) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (إِذَا انْتَعَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِالْيُمْنَى، وَإِذَا خَلَعَ فَلْيَبْدَا بِالشِّمَالِ وَلْيُنْعِلْهُمَا جَمِيعًا، أَوْ لِيَخْلَعْهُمَا جَمِيعًا) (٥). زاد البخاري: لِتَكُنِ (٦) الْيُمْنَى أَوَّلَهُمَا تُنْتَعَلُ وَآخِرَهُمها تُنْزَعُ.

стр. 1641

٣٦٦٧ - (٣) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَة؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (لا يَمْشِ أَحَدُكُمْ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ لِيُنْعِلْهُمَا جَمِيعًا، أو (١) لِيَخْلَعْهُمَا جَمِيعًا) (٢). ٣٦٦٨ - (٤) وَعَنْ أَبِي رَزِينٍ قَال: خَرَجَ إِلَينَا أَبُو هُرَيرَةَ فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى جَبْهَتِهِ، فَقَال: أَلا إِنَّكُمْ تَحَدَّثُونَ أَنِّي أَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ لِتَهْتَدُوا وَأَضِلَّ، أَلا وَإِنِّي أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (إِذَا انْقَطَعَ شِسْعُ (٣) أَحَدِكُمْ فَلا يَمْشِ فِي الأُخْرَى حَتَّى يُصْلِحَهَا (٤) (٥). لم يخرج البخاري هذا اللفظ. ٣٦٦٩ - (٥) مسلم عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى أَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ بِشِمَالِهِ، أَوْ يَمْشِيَ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ، وَأَنْ يَشْتَمِلَ الصَّمَّاءَ (٦)، وَأَنْ يَحْتَبِيَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ (٧) كَاشِفًا عَنْ فَرْجِهِ (٨). ٣٦٧٠ - (٦) وَعَنْ جَابِرٍ أَيضًا فِي هَذَا الحَدِيثِ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ ، أَوْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (إِذَا انْقَطَعَ شِسْعُ أَحَدِكُمْ، أَوْ مَنِ انْقَطَع شِسْعُ نَعْلِهِ، فَلا يَمْشِ فِي نَعْلٍ وَاحِدٍ حَتَّى يُصْلِحَ شِسْعَهُ، وَلا يَمْشِ فِي خُفٍّ وَاحِدٍ، وَلا يَأْكُلْ بِشِمَالِهِ، وَلا يَحْتَبِ بِالثَّوْبِ الْوَاحِدِ، وَلا يَلتحِفِ الصَّمَّاءَ) (٩).

стр. 1642

٣٦٧١ - (٧) وَعَنْهُ في هذا الحديث، أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَهَى عَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ، وَالاحْتِبَاءِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَأَنْ يَرْفَعَ الرَّجُلُ إحْدَى رِجْلَيهِ عَلَى الأُخْرَى وَهُوَ مُسْتَلْقٍ عَلَى ظَهْرِهِ (١). ٣٦٧٢ - (٨) وَعَنْهُ فِي هذا الحديث أيضًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (لا تَمْشِ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ، وَلا تَحْتَبِ فِي إِزَارٍ وَاحِدٍ، وَلا تَأْكُلْ بِشِمَالِكَ، وَلا تَشْتَمِلِ الصَّمَّاءَ، وَلا تَضَعْ إِحْدَى رِجْلَيكَ عَلَى الأُخْرَى إِذَا اسْتَلْقَيتَ) (١). وفي لفظ آخر: (لا يَسْتَلْقِيَنَّ أَحَدُكُمْ ثُمَّ يَضَعُ إِحْدَى رِجْلَيهِ عَلَى الأُخْرَى). لم يذكر البخاري الْخُفَّ، ولا قال: "إِذَا انْقَطَعَ شِسْعُ أَحَدِكُمْ"، ولا ذكر النهي عن وضع إحدى الرجلين على الأخرى، وسائره خرجه من حديث أبي هريرة (٢) وابن عمر وأبي سعيد (٣)، وعند أحدهم ما ليس عند الآخر. ٣٦٧٣ - (٩) وذكر فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ قَال: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ لِبْسَتَينِ وَعَنْ بَيعَتَينِ ... الحديث. قال: فَاللِّبْسَتَان: اشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ، وَالصَّمَّاءُ: أَنْ يَجْعَلَ ثَوبَهُ عَلَى أَحَدِ (٤) عَاتِقَيهِ فَيَبْدُو أَحَدُ شِقَّيهِ لَيسَ عَلَيهِ ثَوْبٌ، وَاللِّبْسَةُ الأُخْرَى: احْتِبَاؤُهُ بِثَوْبِهِ وَهُوَ جَالِسٌ لَيسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيءٌ (٥). وقال فِي كتاب "الصلاة": وَأَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيءٌ. ٣٦٧٤ - (١٠) وقال: عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْمُلامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ،

стр. 1643

وَعَنْ صَلَاتَينِ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغِيبَ (١)، وَأَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ بِالثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيءٌ بَينَهُ وَبَينَ السَّمَاءِ، وَأَنْ يَشْتَمِلَ الصَّمَّاءَ (٢). وفي لفظ آخر: وَأَنْ يَشْتَمِلَ بِالثوْبِ الْوَاحِدِ لَيسَ عَلَى أَحَدِ شِقَّيْهِ. وحديث أبي هريرة ذكره مسلم (٣) إلَّا الاحتباء والإشتمال فإن ذكره من (٤) حديث جابر (٥)، وكذلك حديث أبي سعيد، ذكره أيضًا إلَّا تفسير اللبستين خرجه فِي "البيوع". ٣٦٧٥ - (١١) مسلم. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيدٍ؛ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ مُسْتَلْقِيًا فِي الْمَسْجِدِ وَاضِعًا إِحدَى رِجْلَيهِ عَلَى الأُخْرَى (٦). زاد البخاري: عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ قَال: كَانَ عُمَرُ وَعُثْمَانُ يَفْعَلانِ ذَلِكَ. ذكره فِي كتاب "الصلاة" فِي باب "الاستلقاء فِي المسجد" ٣٦٧٦ - (١٢) البخاري. عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ نَعْلَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ لَهَا قِبَالانِ (٧) (٨). ٣٦٧٧ - (١٣) وَعَنْ عِيسَى بْنِ طَهْمَانَ قَال: أَخْرَجَ إِلَينَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ نَعْلَينِ لَهُمَا قِبَالانِ، فَقَال ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ: هَذِهِ نَعْلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ (٩). ترجم

стр. 1644

على هذا الحديث والذي قبله: باب "قبالان فِي نعل و (١) من رأى قبالًا واحدًا واسعًا". وخرَّج فِي كتاب "الجهاد" فِي باب "ما ذكر من درع النبي ﷺ وعصاه وسيفه وقدحه وخاتمه وما استعمل الخلفاء بعده من ذلك مما لم يذكر قسمته ومن شعره ونعله وآنيته مما شرك أصحابه وغيرهم بعد وفاته"، قال فيه: عَن عِيسَى بْنِ طَهْمَانَ أَيضًا قَال: أَخْرَجَ إِلَينَا أَنَسٌ نَعْلَينِ جَرْدَاوَتَينِ لَهُمَا قِبَالانِ، فَحَدَّثَنِي ثَابِث الْبُنَانِيُّ بَعْدُ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّهُمَا نَعْلا النَّبِيِّ ﷺ . ٣٦٧٨ - (١٤) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ التَّزَعْفُرِ (٢). وفي طريق آخر: لِلرِّجَالِ. ٣٦٧٩ - (١٥) وَعَنْهُ قَال: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ (٣). ولم يخرج البخاري (٤) غير اللفظ الأول: نَهَى عَنِ التَّزَعْفُرِ. تَغْيِيرُ (٥) الشَّيبِ ٣٦٨٠ - (١) مسي. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: أُتِيَ بأَبِي قُحَافَةَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَرَأسُهُ وَلِحْيَتُهُ كَالثَّغَامَةِ (٦) بَيَاضًا، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (غَيِّرُوا هَذَا بِشَيءٍ وَاجْتَنِبُوا السَّوَادَ) (٧). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٣٦٨١ - (٢) مسلم. عَنْ أبِي هُرَيرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: (إِنَّ الْيَهُودَ

стр. 1645

وَالنصَارَى لا يَصبغُونَ فَخَالِفُوهُم) (١). بَابُ الصُّوَرِ ٣٦٨٢ - (١) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: وَاعَدَ (٢) رَسُولَ الله ﷺ جِبْرِيلُ ﵇ فِي سَاعَةٍ يَأتِيهِ فِيبها، فَجَاءَتْ تِلْكَ السَّاعَةُ وَلم يأتِهِ (٣)، وَفِي يَدِهِ عَصًا فَأَلْقَاها مِنْ يَدِهِ، وَقَال: مَا يُخلِف اللهُ وَعدَهُ وَلا رُسُلُهُ، ثُمَّ الْتَفَتَ فَإِذَا جِروُ كَلْبٍ (٤) تَحتَ سَرِيرِه، فَقَال: يَا عَائِشَةُ مَتَى دَخَلَ هذا الْكلْبُ هاهُنَا، فَقالتْ: وَاللهِ مَا دَرَيتُ، فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ، فَجَاءَ جِبرِيل فَقَال رَسُولُ الله ﷺ : (وَاعَدتَنِي فَجَلَسْتُ لَكَ فَلَم تَأتِ). فَقَال: مَنَعنِي الْكَلبُ الذي كَانَ فِي بيتك، إِنا لا نَدخُلُ بَيتا فِيهِ كَلْبٌ وَلا صُورَة (٥). ٣٦٨٣ - (٢) وفي هذا الحديث عَنِ ابْنِ عبَاسٍ قَال: أخْبَرَتْنِي مَيمُونَة؛ أَن رَسولَ الله ﷺ أصبَحُ يَومًا وَاجمًا (٦)، فَقَالتْ مَيمُونُةُ: يَا رَسُولَ الله لَقَدِ اسْتَنْكَرْتُ (٧) هيئتكَ مُنْذُ الْيَومِ (٨)، قَال رَسُولُ الله ﷺ : (إِن جِبْرِيلَ كَانَ وَعَدَنِي أنْ يَلْقَانِي الليلَةَ، فَلَم يَلْقَنِي أَمَا وَاللهِ مَا أخْلَفَنِي). قَالتْ: فَظَلَّ رَسول الله ﷺ يَوْمَه ذَلِكَ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ وَقَعَ فِي نَفْسِهِ جِروُ كلْبٍ تَحتَ

стр. 1646

فُسْطَاطٍ (١) لَنَا، فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ مَاءً فَنَضَحَ مَكَانَهُ، فَلَما أَمْسَى لَقِيَهُ جبْرِيلُ، فَقَال لَهُ: (قَدْ كُنْتَ وَعدتَنِي أَنْ تَلْقَانِي الْبَارِحَةَ). قَال: أَجَلْ، وَلَكِنَّا (٢) لا نَدْخُلُ بَيتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلا صُورَةٌ، فَأَصبَحَ رَسُولُ الله ﷺ يَوْمَئِذٍ فَأَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلابِ حَتى إِنهُ يأمُرُ بِقَتْلِ كَلْبِ الْحَائِطِ الصَّغِيرِ، وَيَتْرُكُ كَلْبَ الْحَائِطِ الْكَبِيرِ (٣). لم يخرج البخاري هذا الحديث لا (٤) عن عائشة ولا عن ميمونة. ٣٦٨٤ - (٣) أخرجه مختصرًا، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال. وَعَدَ النبِيَّ ﷺ جِبْرِيلُ فَرَاثَ عَلَيهِ حَتى اشْتدَّ عَلَى النبِيّ ﷺ ، فَخَرَجَ النبِيُّ ﷺ فَلَقِيَهُ فَشَكَا إِلَيهِ مَا وَجَدَ، فَقَال لَهُ: إِنا لا نَدخُلُ بَيتًا فِيهِ صُورَة وَلا كَلْبٌ (٥). ٣٦٨٥ - (٤) مسلم. عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ النبِيّ ﷺ قَال: (لا تدخُلُ (٦) الْمَلائِكَةُ بَيتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلا صُورَة) (٧). وفي بعض طرق البخاري: وَلا صُورَةُ تَمَاثِيلَ. وفي آخر: يُرِيدُ صُورَةَ التمَاثِيلِ التِي فِيها الأَروَاحُ. ذكره في "المغازي" وقال: وَكَانَ (٨) أبو طَلْحَةَ مِمَن شَهِدَ بَدرًا. ٣٦٨٦ - (٥) مسلم. عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيدِ بْنِ خَالِد، عَنْ أَبي طَلْحَةَ أَنهُ قَال: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَال: (إِنَّ الْمَلائِكَةَ لا تَدخُلُ بَيتًا فِيهِ صُورَة). قَال بُسْر: ثُمَّ اشْتَكَى زَيدٌ فَعُدنَاهُ، فَإِذَا عَلَى بَابِهِ سِتْر فِيهِ صُورَةٌ، قَال: فَقُلْتُ

стр. 1647

لِعُبَيدِ الله الْخَوْلانِيِّ رَبيبِ مَيمُونَةَ زَوْج النبِيِّ ﷺ : أَلَم يُخْبِرنَا زَيدٌ (١) عَنِ الصُّوَرِ يَوْمَ الأَوَّلِ، فَقَال عُبَيدُ الله: أَلَم تَسْمَعهُ حِينَ قَال: إِلا رَقْمًا فِي ثَوْبٍ (٢). ٣٦٨٧ - (٦) وَعَنْ بُسْرَ أَيضًا، أَنَّ زَيدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهنِيَّ حَدَّثَهُ وَمَعَ بُسْرٍ عُبَيدُ الله الْخَوْلانِيُّ، أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَال: (لا تَدخُلُ الْمَلائِكَةُ بَيتًا فِيهِ صُورَة). قَال بُسْرٌ: فَمَرِضَ زَيدُ بْنُ خَالِدٍ فَعُدنَاهُ، فَإِذَا نَحْنُ فِي بَيتهِ بِسِتْرٍ فِيهِ تَصَاويرُ، فَقُلْتُ لِعُبَيدِ الله الْخَوْلانِيّ: أَلم يُحَدِّثْنَا فِي (٣) التصَاويرِ؟ قَال: إِنهُ قَال: إِلا رَقْمًا فِي ثَوْبٍ، أَلَم تَسْمَعهُ؟ قُلْتُ: لا، قَال: بَلَى قَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ (٢). ٣٦٨٨ - (٧) وَعنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ زَيدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهنِيِّ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ الأَنْصَارِيِّ قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: (لا تَدخُلُ الْمَلائِكَةُ بَيتًا فِيهِ كَلْب (٤) وَلا تَمَاثِيلُ). قَال: فَأَتَيتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ: إِنَّ هذَا يُخْبِرُنِي؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَال: (لا تَدخُلُ الْمَلائِكَةُ بَيتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلا تَمَاثِيلُ). فَهلْ سَمِعتِ رَسُولَ الله ﷺ ذَكَرَ ذَلِكَ؟ قَالتْ: لا، وَلَكِنْ سَأُحَدّثُكُم بِمَا رَأَيتُهُ فَعَلَ، رَأَيتُهُ خَرَجَ فِي غَزَاتِهِ فَأَخَذْتُ نَمَطًا فَسَترتُهُ عَلَى الْبَابِ، فَلَمَّا قَدِمَ فَرَأَى النَّمَطَ عَرَفْتُ الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِهِ، فَجَذَبَهُ حَتى هتَكَهُ أَوْ قَطَعَهُ، قَال: (إِنَّ الله لَمْ يأمُرنَا أَنْ نَكْسُوَ (٥) الْحِجَارَةَ وَالطِّينَ). قَالتْ: فَقَطَعنَا مِنْهُ وسَادتَينِ وَحَشَوْتُهُمَا لِيفًا، فَلَم يَعِبْ ذَلِكَ عَلَيَّ (٢). ٣٦٨٩ - (٨) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: كَانَ لَنَا سِتْرٌ فِيهِ تمثَالُ (٦) طَائِرٍ،

стр. 1648

وَكَانَ الدَّاخِلُ إِذَا دَخَلَ اسْتَقْبَلَهُ، فَقَال لِي رَسُولُ الله ﷺ : (حَوِّلِي هذَا عَنِّي فَإِنِّي كلمَا دَخَلْتُ فَرَأَيتُهُ ذَكَزتُ الدُّنْيَا). قَالتْ: وَكَانَتْ لَنَا قَطيفَة كُنَّا نَقُولُ عَلَمُها حَرِيرٌ فَكُنَّا نَلْبَسُها (١). وفِي روَايةٍ: فَلَم يأمُرنَا رَسُولُ الله ﷺ بِقَطْعِهِ. وفي لفظ (٢) آخر: قَالتْ: قَدِمَ رَسُول الله ﷺ مِنْ سَفَرٍ وَقَد سَترتُ عَلَى بَابِي دُرْنُوكًا (٣) (٤) فِيهِ الْخَيلُ ذَوَاتُ الأَجْنِحَةِ، فَأَمَرَنِي فَنَزَعتُهُ. لم يخرج البخاري اللفظ الذي قبل هذا: كَانَ لَنَا سِتْرٌ، إلى قولها: بِقِطْعِهِ (٥). ٣٦٩٠ - (٩) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ الله ﷺ وَأَنَا مُتَسَترةٌ (٦) بِقِرَامٍ (٧) فِيهِ صُورَة فَتَلَوَّنَ وَجْهُهُ، ثُمَّ تَنَاوَلَ السِّتْرَ فَهتَكَهُ (٨)، ثُمَّ قَال: (إِنَّ مِنْ أَشد الناسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الذِينَ يُشبهُونَ بِخَلْقِ الله) (٩). وفي طريق أخرى: ثُمَّ أَهْوَى إِلَى الْقِرَامِ فَةتَكَهُ بِيَدِهِ. وفِي (١٠) رواية: "إِنَّ أَشَدَّ (١١) الناسِ عَذَابا". لَمْ يَقُلْ: "مِنْ". ٣٦٩١ - (١٠) وَعَنْ عَائِشَةَ أَيضًا قَالت: دَخَلَ عَلَيَّ (١٢) رَسُولُ الله ﷺ وَقَد سَتَرْتُ سَهْوَةً لِي (١٣) بِقِرَامٍ فِيهِ تَمَاثِيلُ، فَلَمَّا رَآهُ هتَكَهُ وَتَلَوَّنَ وَجههُ، وَقَال:

стр. 1649

(يَا عَائِشَةُ أَشَدُّ الناسِ عَذَابًا عِندَ الله الذِينَ يُضَاهُونَ بِخَلْقِ الله (١). قَالتْ عَائِشَةُ: فَقَطَعنَاهُ فَجَعَلْنَاهُ وسَادَةً أَوْ وسَادَتَينِ (٢). ٣٦٩٢ - (١١) وَعنها، أَنها كَانَ لَها ثوْبٌ فِيهِ تَصَاويرُ مَمدُودٌ (٣) إِلَى سَهْوَةٍ، فَكَانَ النبِيُّ ﷺ يُصَلِّي إلَيهِ (٤)، فَقال: (أَخِّرِيهِ عَنِّي). قَالتْ: فَأخرتُهُ عَنْهُ (٥) فَجَعَلتُهُ وَسَائِدَ (٢). ٣٦٩٣ - (١٢) البخاري. عَنْ أَنَسٍ قَال: كَانَ قِرَامٌ لِعَائشَةَ سَتَرَتْ بِهِ جَانِبَ بيتها، فَقَال لَها النبِيُّ ﷺ : "أَمِيطِي عَنَّا قِرَمَكِ هذَا، فَإِنهُ لا تَزَالُ تَصَاويرُهُ تعرِضُ فِي صَلاتي) (٦). خرَّجه في كتاب "الصلاة" في باب "إن صلى فِي ثوب مصلب أو تصاوير هل تفسد صلاته"، وخرجه في كتاب "اللباس" أيضًا قال: "تَصَاويرُهُ (٧) تعرِضُ لِي فِي صَلاتي". ٣٦٩٤ - (١٣) مسلم. عَنْ عَبْدِ الرّحمَنِ بْنِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَن عَائِشّة زَوْج النبِيّ ﷺ ، أنها نَصَبَتْ سِتْرًا فِيهِ تَصَاوير، فَدَخَلَ رَسُولُ الله ﷺ فَنَزَعَهُ، قَالت (٨): فَقَطَعتُهُ وسَادَتَينِ، قَقَال رَجُلٌ فِي المَجْلِسِ حِينَئِذٍ يُقَالُ لَهُ: رَبِيعَةَ بْنِ عَطَاءٍ، مَوْلَى بَنِي زُهْرَةَ إِنمَا سَمعتُ أَبَا محَمَّدٍ يَذْكُرُ عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: فَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ يرتَفِقُ عَلَيهِمَا، قَال ابنُ القَاسِمِ: لا! قَال: لَكنِّي سَمِعتُهُ -يُرِيدُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ (٩).

стр. 1650

٣٦٩٥ - (١٤) وَعَنْ عَائِشَةَ قَالت: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ الله ﷺ وَقَد سَتَرتُ نَمَطًا فِيهِ تَصَارِيرُ، فَنَحَّاهُ، فَاتْخَذْتُ مِنْهُ وسَادَتَينِ (١). ٣٦٩٦ - (١٥) البخاري. عَنْ عِمرَانَ بْنِ حِطَانَ، أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهُ أَنَّ النبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَتْرُك فِيِ بيتِهِ شَيئًا فِيهِ تَصَالِيبُ إلا نَقَضَهُ (٢). عِمرَانُ بْنُ حِطَانَ هذَا هُوَ الخَارجِيُّ المَشْهُورُ، لَمْ يَرو غَيرَ حَدِيثَينِ. ٣٦٩٧ - (١٦) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ، أَنها اشْتَرَتْ نُمرُقَةً (٣) فِيها تَصَاويرُ، فَلَمَّا رآها رَسُولُ الله ﷺ قَامَ عَلَى الْبَابِ فَلَم يَدخُلْ، فَعَرَفْتُ أَوْ فَعُرِفَتْ فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةُ، فَقَالتْ: يَا رَسُولَ الله أَتُوبُ إلَى الله وَإِلَى (٤) رَسُوليِ، فَمَاذَا أَذْنَبْتُ؟ فَقَال رَسُولُ الله ﷺ : (مَا بَالُ هذِهِ النُّمرُقَةِ؟ ). قَالتِ: اشْتَرَيتُها لكَ تَقْعُدُ عَلَيها وَتَوَسَّدُها. فَقَال رَسُولُ الله ﷺ : (إِنَّ أَصحَابَ هذِهِ الصُّوَرِ يُعَذبُونَ ويقَالُ لَهُم: أَحيوا مَا خَلَقتم). ثُمَّ قَال: (إِنَّ الْبَيتَ الذي فِيهِ الصُّوَرُ (٥) لا تَدخُلُهُ الْمَلائِكَةُ) (١). ٣٦٩٨ - (١٧) وَعَنْها أَيضًا فِي هذَا الحَدِيثِ: قَالتْ فَأَخَذْتها (٦) فَجَعَلتها مِرفَقَتَينِ، يرتَفِقُ بِهِمَا فِي الْبَيتِ (١). ٣٦٩٩ - (١٨) وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَال: (الذِينَ يَصنَعُونَ الصُّوَرَ يُعَذبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُقَالُ لَهُم: أَحيوا مَا خَلَقْتُم (٧).
следующие страницы →