← Книги сунны

Книги сунны · id 20638

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق

عبد الحق الإشبيلي

Полный текст (2 643 стр.). Показаны 1646–1685 · переход к 1651.

стр. 1646

فُسْطَاطٍ (١) لَنَا، فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ مَاءً فَنَضَحَ مَكَانَهُ، فَلَما أَمْسَى لَقِيَهُ جبْرِيلُ، فَقَال لَهُ: (قَدْ كُنْتَ وَعدتَنِي أَنْ تَلْقَانِي الْبَارِحَةَ). قَال: أَجَلْ، وَلَكِنَّا (٢) لا نَدْخُلُ بَيتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلا صُورَةٌ، فَأَصبَحَ رَسُولُ الله ﷺ يَوْمَئِذٍ فَأَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلابِ حَتى إِنهُ يأمُرُ بِقَتْلِ كَلْبِ الْحَائِطِ الصَّغِيرِ، وَيَتْرُكُ كَلْبَ الْحَائِطِ الْكَبِيرِ (٣). لم يخرج البخاري هذا الحديث لا (٤) عن عائشة ولا عن ميمونة. ٣٦٨٤ - (٣) أخرجه مختصرًا، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال. وَعَدَ النبِيَّ ﷺ جِبْرِيلُ فَرَاثَ عَلَيهِ حَتى اشْتدَّ عَلَى النبِيّ ﷺ ، فَخَرَجَ النبِيُّ ﷺ فَلَقِيَهُ فَشَكَا إِلَيهِ مَا وَجَدَ، فَقَال لَهُ: إِنا لا نَدخُلُ بَيتًا فِيهِ صُورَة وَلا كَلْبٌ (٥). ٣٦٨٥ - (٤) مسلم. عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ النبِيّ ﷺ قَال: (لا تدخُلُ (٦) الْمَلائِكَةُ بَيتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلا صُورَة) (٧). وفي بعض طرق البخاري: وَلا صُورَةُ تَمَاثِيلَ. وفي آخر: يُرِيدُ صُورَةَ التمَاثِيلِ التِي فِيها الأَروَاحُ. ذكره في "المغازي" وقال: وَكَانَ (٨) أبو طَلْحَةَ مِمَن شَهِدَ بَدرًا. ٣٦٨٦ - (٥) مسلم. عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيدِ بْنِ خَالِد، عَنْ أَبي طَلْحَةَ أَنهُ قَال: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَال: (إِنَّ الْمَلائِكَةَ لا تَدخُلُ بَيتًا فِيهِ صُورَة). قَال بُسْر: ثُمَّ اشْتَكَى زَيدٌ فَعُدنَاهُ، فَإِذَا عَلَى بَابِهِ سِتْر فِيهِ صُورَةٌ، قَال: فَقُلْتُ

стр. 1647

لِعُبَيدِ الله الْخَوْلانِيِّ رَبيبِ مَيمُونَةَ زَوْج النبِيِّ ﷺ : أَلَم يُخْبِرنَا زَيدٌ (١) عَنِ الصُّوَرِ يَوْمَ الأَوَّلِ، فَقَال عُبَيدُ الله: أَلَم تَسْمَعهُ حِينَ قَال: إِلا رَقْمًا فِي ثَوْبٍ (٢). ٣٦٨٧ - (٦) وَعَنْ بُسْرَ أَيضًا، أَنَّ زَيدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهنِيَّ حَدَّثَهُ وَمَعَ بُسْرٍ عُبَيدُ الله الْخَوْلانِيُّ، أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَال: (لا تَدخُلُ الْمَلائِكَةُ بَيتًا فِيهِ صُورَة). قَال بُسْرٌ: فَمَرِضَ زَيدُ بْنُ خَالِدٍ فَعُدنَاهُ، فَإِذَا نَحْنُ فِي بَيتهِ بِسِتْرٍ فِيهِ تَصَاويرُ، فَقُلْتُ لِعُبَيدِ الله الْخَوْلانِيّ: أَلم يُحَدِّثْنَا فِي (٣) التصَاويرِ؟ قَال: إِنهُ قَال: إِلا رَقْمًا فِي ثَوْبٍ، أَلَم تَسْمَعهُ؟ قُلْتُ: لا، قَال: بَلَى قَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ (٢). ٣٦٨٨ - (٧) وَعنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ زَيدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهنِيِّ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ الأَنْصَارِيِّ قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: (لا تَدخُلُ الْمَلائِكَةُ بَيتًا فِيهِ كَلْب (٤) وَلا تَمَاثِيلُ). قَال: فَأَتَيتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ: إِنَّ هذَا يُخْبِرُنِي؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَال: (لا تَدخُلُ الْمَلائِكَةُ بَيتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلا تَمَاثِيلُ). فَهلْ سَمِعتِ رَسُولَ الله ﷺ ذَكَرَ ذَلِكَ؟ قَالتْ: لا، وَلَكِنْ سَأُحَدّثُكُم بِمَا رَأَيتُهُ فَعَلَ، رَأَيتُهُ خَرَجَ فِي غَزَاتِهِ فَأَخَذْتُ نَمَطًا فَسَترتُهُ عَلَى الْبَابِ، فَلَمَّا قَدِمَ فَرَأَى النَّمَطَ عَرَفْتُ الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِهِ، فَجَذَبَهُ حَتى هتَكَهُ أَوْ قَطَعَهُ، قَال: (إِنَّ الله لَمْ يأمُرنَا أَنْ نَكْسُوَ (٥) الْحِجَارَةَ وَالطِّينَ). قَالتْ: فَقَطَعنَا مِنْهُ وسَادتَينِ وَحَشَوْتُهُمَا لِيفًا، فَلَم يَعِبْ ذَلِكَ عَلَيَّ (٢). ٣٦٨٩ - (٨) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: كَانَ لَنَا سِتْرٌ فِيهِ تمثَالُ (٦) طَائِرٍ،

стр. 1648

وَكَانَ الدَّاخِلُ إِذَا دَخَلَ اسْتَقْبَلَهُ، فَقَال لِي رَسُولُ الله ﷺ : (حَوِّلِي هذَا عَنِّي فَإِنِّي كلمَا دَخَلْتُ فَرَأَيتُهُ ذَكَزتُ الدُّنْيَا). قَالتْ: وَكَانَتْ لَنَا قَطيفَة كُنَّا نَقُولُ عَلَمُها حَرِيرٌ فَكُنَّا نَلْبَسُها (١). وفِي روَايةٍ: فَلَم يأمُرنَا رَسُولُ الله ﷺ بِقَطْعِهِ. وفي لفظ (٢) آخر: قَالتْ: قَدِمَ رَسُول الله ﷺ مِنْ سَفَرٍ وَقَد سَترتُ عَلَى بَابِي دُرْنُوكًا (٣) (٤) فِيهِ الْخَيلُ ذَوَاتُ الأَجْنِحَةِ، فَأَمَرَنِي فَنَزَعتُهُ. لم يخرج البخاري اللفظ الذي قبل هذا: كَانَ لَنَا سِتْرٌ، إلى قولها: بِقِطْعِهِ (٥). ٣٦٩٠ - (٩) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ الله ﷺ وَأَنَا مُتَسَترةٌ (٦) بِقِرَامٍ (٧) فِيهِ صُورَة فَتَلَوَّنَ وَجْهُهُ، ثُمَّ تَنَاوَلَ السِّتْرَ فَهتَكَهُ (٨)، ثُمَّ قَال: (إِنَّ مِنْ أَشد الناسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الذِينَ يُشبهُونَ بِخَلْقِ الله) (٩). وفي طريق أخرى: ثُمَّ أَهْوَى إِلَى الْقِرَامِ فَةتَكَهُ بِيَدِهِ. وفِي (١٠) رواية: "إِنَّ أَشَدَّ (١١) الناسِ عَذَابا". لَمْ يَقُلْ: "مِنْ". ٣٦٩١ - (١٠) وَعَنْ عَائِشَةَ أَيضًا قَالت: دَخَلَ عَلَيَّ (١٢) رَسُولُ الله ﷺ وَقَد سَتَرْتُ سَهْوَةً لِي (١٣) بِقِرَامٍ فِيهِ تَمَاثِيلُ، فَلَمَّا رَآهُ هتَكَهُ وَتَلَوَّنَ وَجههُ، وَقَال:

стр. 1649

(يَا عَائِشَةُ أَشَدُّ الناسِ عَذَابًا عِندَ الله الذِينَ يُضَاهُونَ بِخَلْقِ الله (١). قَالتْ عَائِشَةُ: فَقَطَعنَاهُ فَجَعَلْنَاهُ وسَادَةً أَوْ وسَادَتَينِ (٢). ٣٦٩٢ - (١١) وَعنها، أَنها كَانَ لَها ثوْبٌ فِيهِ تَصَاويرُ مَمدُودٌ (٣) إِلَى سَهْوَةٍ، فَكَانَ النبِيُّ ﷺ يُصَلِّي إلَيهِ (٤)، فَقال: (أَخِّرِيهِ عَنِّي). قَالتْ: فَأخرتُهُ عَنْهُ (٥) فَجَعَلتُهُ وَسَائِدَ (٢). ٣٦٩٣ - (١٢) البخاري. عَنْ أَنَسٍ قَال: كَانَ قِرَامٌ لِعَائشَةَ سَتَرَتْ بِهِ جَانِبَ بيتها، فَقَال لَها النبِيُّ ﷺ : "أَمِيطِي عَنَّا قِرَمَكِ هذَا، فَإِنهُ لا تَزَالُ تَصَاويرُهُ تعرِضُ فِي صَلاتي) (٦). خرَّجه في كتاب "الصلاة" في باب "إن صلى فِي ثوب مصلب أو تصاوير هل تفسد صلاته"، وخرجه في كتاب "اللباس" أيضًا قال: "تَصَاويرُهُ (٧) تعرِضُ لِي فِي صَلاتي". ٣٦٩٤ - (١٣) مسلم. عَنْ عَبْدِ الرّحمَنِ بْنِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَن عَائِشّة زَوْج النبِيّ ﷺ ، أنها نَصَبَتْ سِتْرًا فِيهِ تَصَاوير، فَدَخَلَ رَسُولُ الله ﷺ فَنَزَعَهُ، قَالت (٨): فَقَطَعتُهُ وسَادَتَينِ، قَقَال رَجُلٌ فِي المَجْلِسِ حِينَئِذٍ يُقَالُ لَهُ: رَبِيعَةَ بْنِ عَطَاءٍ، مَوْلَى بَنِي زُهْرَةَ إِنمَا سَمعتُ أَبَا محَمَّدٍ يَذْكُرُ عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: فَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ يرتَفِقُ عَلَيهِمَا، قَال ابنُ القَاسِمِ: لا! قَال: لَكنِّي سَمِعتُهُ -يُرِيدُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ (٩).

стр. 1650

٣٦٩٥ - (١٤) وَعَنْ عَائِشَةَ قَالت: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ الله ﷺ وَقَد سَتَرتُ نَمَطًا فِيهِ تَصَارِيرُ، فَنَحَّاهُ، فَاتْخَذْتُ مِنْهُ وسَادَتَينِ (١). ٣٦٩٦ - (١٥) البخاري. عَنْ عِمرَانَ بْنِ حِطَانَ، أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهُ أَنَّ النبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَتْرُك فِيِ بيتِهِ شَيئًا فِيهِ تَصَالِيبُ إلا نَقَضَهُ (٢). عِمرَانُ بْنُ حِطَانَ هذَا هُوَ الخَارجِيُّ المَشْهُورُ، لَمْ يَرو غَيرَ حَدِيثَينِ. ٣٦٩٧ - (١٦) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ، أَنها اشْتَرَتْ نُمرُقَةً (٣) فِيها تَصَاويرُ، فَلَمَّا رآها رَسُولُ الله ﷺ قَامَ عَلَى الْبَابِ فَلَم يَدخُلْ، فَعَرَفْتُ أَوْ فَعُرِفَتْ فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةُ، فَقَالتْ: يَا رَسُولَ الله أَتُوبُ إلَى الله وَإِلَى (٤) رَسُوليِ، فَمَاذَا أَذْنَبْتُ؟ فَقَال رَسُولُ الله ﷺ : (مَا بَالُ هذِهِ النُّمرُقَةِ؟ ). قَالتِ: اشْتَرَيتُها لكَ تَقْعُدُ عَلَيها وَتَوَسَّدُها. فَقَال رَسُولُ الله ﷺ : (إِنَّ أَصحَابَ هذِهِ الصُّوَرِ يُعَذبُونَ ويقَالُ لَهُم: أَحيوا مَا خَلَقتم). ثُمَّ قَال: (إِنَّ الْبَيتَ الذي فِيهِ الصُّوَرُ (٥) لا تَدخُلُهُ الْمَلائِكَةُ) (١). ٣٦٩٨ - (١٧) وَعَنْها أَيضًا فِي هذَا الحَدِيثِ: قَالتْ فَأَخَذْتها (٦) فَجَعَلتها مِرفَقَتَينِ، يرتَفِقُ بِهِمَا فِي الْبَيتِ (١). ٣٦٩٩ - (١٨) وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَال: (الذِينَ يَصنَعُونَ الصُّوَرَ يُعَذبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُقَالُ لَهُم: أَحيوا مَا خَلَقْتُم (٧).

стр. 1651

٣٧٠٠ - (١٩) وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ : (إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُصَوّرُونَ) (١). وفي طريق أخرى: (إِنَّ مِنْ أَشَدّ أَهْلِ النارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابًا (٢) الْمُصَوِّرُونَ) (٣). ٣٧٠١ - (٢٠) مسلم (٤). عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ قَال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَال لَهُ (٥): إِنِّي رَجل أُصَوّرُ هذِهِ الصُّوَرَ فَأَفْتِنِي فِيها؟ فَقَال لَهُ: ادنُ مِنِّي، فَدَنَا، ثُمَّ قَال لَهُ (٥): ادنُ مِنِّي، فَدَنَا حَتى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأسِهِ، وَفَال: أُنبئُكَ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ ، سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: (كُلُّ مُصَوّرٍ فِي النارِ يُجْعَلُ لَهُ بِكُلّ صُورَةٍ صَوَّرها (٦) نَفْسٌ فَتعَذِّبُهُ فِي جَهنمَ). وقَال: إِنْ كُنْتَ لا بُدَّ فَاعِلًا فَاصنَع الشَّجَرَ وَمَا لا نَفْسَ لَهُ (٧). لفظ البخاري فِيهِ: عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ قَال: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عباسٍ إِذْ جَاءَهُ رَجل فَقَال: يَا ابْنَ (٨) عباسٍ إنِّي إِنْسَانٌ إنمَا مَعِيشَتِي مِنْ صَنْعَةِ يَدِي، وَإِنِّي أَصنَعُ هذِهِ التصَاويرَ، فَقَال ابْنُ عباسٍ: لا أُحَدِّثُكَ إِلا مَا سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: سَمِعتُهُ يَقُولُ: (مَنْ صَوَّرَ صُورَةً فَإِنَّ الله مُعَذِّبُهُ حَتى يَنْفُخَ فِيها الرُّوحَ وَلَيسَ بِنَافِخِ فِيها أَبَدًا). فَرَبَا الرَّجُلُ رَبْوَةً (٩) شَدِيدَةً وَاصفَرَّ وَجْهُهُ، فَقَال: وَيحَكَ إنْ أَبَيتَ إِلا أَنْ تَصْنَعَ، فَعَلَيكَ بِهذَا الشَّجَرِ، وَكُلّ شَيءٍ لَيسَ فِيهِ

стр. 1652

رُوح. خرّجه في باب "بيع التصاوير التي ليس فيها الروح (١) وما يكره من ذلك". ٣٧٠٢ - (٢١) مسلم. عَنِ النضْرِ بْنِ أَنَسٍ قَال: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَجَعَلَ يُفْتِي وَلا يَقُولُ: قَال رَسُولُ الله ﷺ حَتى سَأَلَهُ رَجُلٌ، فَقَال: إِنِّي رَجُل أُصَوِّرُ هذِهِ الصُّوَرَ، فَقَال لَهُ أبْنُ عَبَّاسٍ: ادنُهْ، فَدَنَا الرَّجُلُ، فَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: سَمِعْتُ رسولَ الله ﷺ يَقُولُ: (مَنْ صَوَّرَ صُورَةً فِي الدُّنْيَا كُلِّف أَنْ يَنْفُخَ فِيها الرُّوحَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَيسَ بِنَافِخ) (٢). ٣٧٠٣ - (٢٢) مسلم. عَنْ أبِي زُرْعَةَ قَال: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي هُرَيرَةَ فِي دَارِ مَروَانَ فَرَأى فِيها تَصَاويرَ، فَقَال: سَمِعْتُ رسُولَ الله ﷺ يَقولُ: (قَال الله : وَمَنْ أظْلَمُ مِمَّنْ ذَهبَ (٣) يَخْلُقُ خَلْقًا كخَلقي، فَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً (٤)، أَوْ لِيَخْلُقُوا حَبَّةً، أَوْ لِيَخْلُقُوا شَعِيرَةً) (٥). ٣٧٠٤ - (٢٣) وَعَنْ (٦) أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ : (لا تدخُلُ الْمَلائِكَة بَيتًا فِيهِ تَمَاثيلُ أَوْ تَصَاويرُ) (٧). لم يخرج البخاري عن أبي هريرة في هذا الباب إلا حديث أبي زرعة في دخول دار مروان.

стр. 1653

بَابُ الجَرَسِ ٣٧٠٥ - (١) مسلم. عَنْ أبِي هُرَيرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَال: (لا تَصحَبُ المَلائِكَةُ رُفْقَةً فِيها كَلْبٌ وَلا جَرَسٌ) (١). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٣٧٠٦ - (٢) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ أيضًا (٢)؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَال: (الْجَرَسُ مَزَامِيرُ الشَّيطَانِ) (٣). ولا أخرج البخاري أيضًا هذا الحديث. ٣٧٠٧ - (٣) مسلم. عَنْ عَبدِ الله بْنِ أَبِي بَكرٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَن أَبِي بَشِيرٍ الأَنْصَارِيِّ، أَنهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي بَعضِ أَسْفَارِهِ، قَال: فَأَرسَلَ رَسولُ الله ﷺ رَسُولًا، قَال عَبْدُ الله بْنُ أَبِي بَكْرٍ: حَسِبْتُ أَنهُ قَال: وَالناسُ فِي مَبيتهم لا يبقَيَنَّ فِي رَقَبَةِ بَعِيرٍ قِلادَةٌ مِنْ وَتَرٍ (٤)، أَوْ قِلادَة إِلا قُطعت. قَال مَالِكٌ: أرَى ذَلِكَ مِنَ الْعَينِ (٥). لم يذكر البخاري قول مالك. النَّهْي عَنِ الوسْمِ (٦) فِي الوَجْهِ ٣٧٠٨ - (١) مسلم (٧). عَنْ جَابر بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: نَهى رَسُولُ الله ﷺ عَنِ الضَّربِ فِي الوَجهِ، وَعَنْ الْوَسْمِ (٦) فِي الْوَجْهِ (٨). لم يخرج البخاري هذا الحديث.

стр. 1654

٣٧٠٩ - (٢) مسلم. عَنْ جَابِرٍ أَيضًا؛ أَنَّ النبِيَّ ﷺ مَرَّ عَلَيهِ (١) حِمَارٌ قَدْ وُسِمَ (٢) فِي وَجْهِهِ، فَقَال: (لَعَنَ الله الذي وَسَمَهُ) (٣) (٤). ولا أخرج البخاري أيضًا هذا الحديث. ٣٧١٠ - (٣) مسلم. عَنِ ابْنِ عبَاسٍ قَال: رأَى رَسُولُ الله ﷺ حِمَارًا مَوْسُومَ الْوَجْهِ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ قَال (٥): (فَوَاللهِ لا أَسِمُهُ إِلا أَقْصَى شَيءٍ مِنَ الْوَجْهِ). فَأَمَرَ بِحِمَارٍ لَهُ فَكُويَ فِي جَاعِرَتَيهِ، فَهُوَ أَوَّلُ مَنْ كَوَى الْجَاعِرَتَينِ (٦) (٧). ولا أخرج البخاري أيضًا هذا الحديث. ٣٧١١ - (٤) مسلم. عَنْ أَنَسٍ قَال: لَمَّا (٨) وَلَدَتْ أُمُّ سُلَيمٍ قَالتْ لِي: يَا أَنَسُ انْظر هذَا الْغُلامَ فَلا يُصِيبَنَّ شَيئًا حَتى تَغْدُوَ بِهِ إِلَى النبِيِّ ﷺ يُحَنِّكُهُ. قَال: فَغَدَوْتُ فَإِذَا هُوَ فِي الْحَائِطِ وَعَلَيهِ خَمِيصَةٌ حُوَيتيَّةٌ (٩)، وَهُوَ يَسِمُ الظَّهْرَ الذي قَدِمَ عَلَيهِ فِي الْفَتْح (١٠). ٣٧١٢ - (٥) وَعَنْ شُعْبَةَ، عَنْ (١١) هِشَامِ بْنِ زَيدٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أُمَّهُ حِينَ وَلَدَتِ انْطَلَقُوا بِالصَّبِيِّ إِلَى النبِيِّ ﷺ يُحَنِّكُهُ، فَإِذَا النبِيُّ ﷺ فِي مِربَدٍ يَسِمُ غَنَمًا. قَال شُعبَةُ: وَأَكثرُ (١٢) عِلْمِي أَنهُ قَال: فِي آذَانِها (١٣).

стр. 1655

٣٧١٣ - (٦) وَعَنْ أَنَسٍ قَال: رَأَيتُ فِي لَدِ النبِيّ ﷺ الْمِيسَمَ وَهُوَ يَسِمُ إِبِلَ الصَّدَقَةِ (١). النَّهْي عَنْ القَزَع وَعَنْ وَصلِ الشَّعرِ ٣٧١٤ - (١) مسلم (٢). عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهى عَنِ الْقَزَع. قِيلَ لِنَافِعٍ: وَمَا الْقَزَعُ؟ قَال: أَنْ يُخلَقَ بَعضُ رَأسِ الصَّبِيِّ وَيُتْرَكَ بعضٌ (٣). وَجَعَلَ فِي رِوَايَةٍ التفْسِيرَ مِنْ قَوْلِ عُبَيدِ الله (٤)، رَوَاهُ (٥) عُثْمَانُ بْنُ عُثْمَانَ (٦) الْغَطَفَانِيُّ، وَرَوْحٌ عَنْ عُمَرَ بْنِ نَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ، وَأَلْحَقَا التفْسِيرَ فِي الْحَدِيثِ وَلَم يُلْحِقهُ البُخَارِي. ٣٧١٥ - (٢) مسلم. عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالتْ: جَاءَتِ امرَأةٌ إِلَى النبِيِّ ﷺ فَقَالتْ: يَا رَسُولَ الله إِنَّ لِي ابْنَةً عُرَيِّسًا أَصَابَتْها حصبَة (٧) فَتَمَزَّقَ شَعرُها أَفَأَصِلُهُ؟ فَقَال: (لَعَنَ الله الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ) (٨) (٩). ٣٧١٦ - (٣) وَعَنْ أَسْمَاءَ أَيضًا فِي هذَا الحَدِيثِ، إنَّ امرَأَةً أَتَتِ النبِيَّ ﷺ فَقَالتْ: إِنِّي زَوَّجْتُ ابْنَتِي فَتَمَزَّقَ شَعَرها (١٠)، وَزَوْجُها يَسْتَحِثُّنِيها (١١) أَفَأَصِلُ

стр. 1656

يَا رَسُولَ الله؟ فَنَهاها ﷺ (١). في بعض طرق البخاري فِي حَديثِ أَسْمَاءَ: فَسَبَّ رَسُولُ الله ﷺ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ. ٣٧١٧ - (٤) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ جَارِيَةً مِنَ الأَنْصَارِ تَزَوَّجَتْ، وَأنها مَرِضَتْ فَتَمَرَّط (٢) شَعَرُها، فَأَرَادُوا أَنْ يَصِلُوهُ (٣)، فَسَأَلُوا رَسُولَ الله ﷺ عَنْ ذَلِكَ؟ فَلَعَنَ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ (٤). وفي لفظ آخر: أَنَّ امرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ زَوَّجَتِ ابْنَةً لَها فَاشْتَكَتْ فَتَسَاقَطَ شَعرُها، فَأَتَتِ النبِيَّ ﷺ فَقَالتْ: إِنَّ زَوْجَها يُرِيدُها، أَفَأَصِلُ شَعَرها؟ فَقَال رَسُولُ الله ﷺ : (لُعِنَ الْمُوَصِّلاتُ). وفي بعض طرق البخاري: أَنَّ زَوْجَها أَمَرَنِي أَنْ أَصِلَ فِي شَعرها. خرجه من حديث أبي هريرة. ٣٧١٨ - (٥) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ لَعَنَ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ، وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ (٥) (٦). خرَّجه البخاري من حديث ابن عمر، ومن حديث أبي هريرة (٧)، ولم يصل سند أبي هريرة. وقال: قَال نَافِعٌ: الوَشْمُ في اللثة (٨).

стр. 1657

٣٧١٩ - (٦) مسلم. عَنْ (١) عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ، قَال: لَعَنَ الله الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ (٢)، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ (٣)، وَالْمُتَفَلِّجَات (٤) لِلْحُسْنِ الْمُغيرَاتِ خَلقَ الله. قَال: فَبَلَغَ ذَلِكَ امرَأَةً مِنْ بَني أَسَدٍ يُقَالُ لَها: أمُّ يعقوبَ، وَكَانَتْ تَقْرَأُ القُرآنَ فَأَتَتْهُ فَقَالتْ: مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي أَنكَ لَعَنْتَ الْوَاشِمَاتِ وَالْمستَوْشِمَاتِ، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ، وَالْمُتَفَلجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغيرَاتِ خَلْق اللهِ؟ فَقَال (٥) عَبْدُ الله: وَمَا لِي لا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ الله ﷺ وَهُوَ فِي كِتَابِ الله ! فَقَالتِ الْمَرأَةُ: لَقَد قَرَاتُ مَا بَينَ لَوْحَي الْمُصحَف فَمَا وَجَدتُهُ، فَقَال: لَئِنْ كُنْتِ قَرَأتِيهِ لَقَد وَجَدتِيهِ، قَال الله : ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (٦) قَالتِ الْمَرأَةُ: فَإِنِّي أَرَى شَيئًا مِنْ هذَا عَلَى امرَأَتِكَ الآنَ، قَال: اذْهبِي فَانْظرُي. قَال: فَدَخَلَتْ عَلَى امرَأَةِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَلَم تَرَ شَيئًا، فَجَاءَتْ إِلَيهِ فَقَالتْ: مَا رَأَيتُ شيئًا، فَقَال: أَمَا لَوْ كانَ ذَلِكَ لَمْ أُجَامعها (٧). في بعض ألفاظ البخاري: لَوْ كَانَ ذَلِكَ مَا جَامَعتُها. وفي رواية: "الْوَاشِمَاتِ وَالْمُوَشِمَاتِ (٨) ". وفي رواية: "الْوَاشِمَاتِ وَالْمَوْشُومَاتِ". ٣٧٢٠ - (٧) وخرَّج البخاري أَيضًا عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: أُتِيَ عُمَرُ بِامرَأَةٍ

стр. 1658

تشِمُ فَقَامَ وَقَال: أَنْشُدُكُم بِاللهِ مَنْ سَمِعَ مِنَ (١) النبِيِّ ﷺ فِي الْوَشْمِ؟ قَال أَبو هُرَيرَةَ: فَقُمتُ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا. قَال: مَا سَمِعتَ؟ قَال: سَمِعْتُ النبِيَّ ﷺ يَقُولُ: (لا تَشِمْنَ وَلا تَسْتَوْشِمنَ) (٢). لم يخرج مسلم بن الحجاج (٣) عن أبي هريرة في هذا شيئًا. ٣٧٢١ - (٨) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَال: زَجَرَ النبِيُّ ﷺ أَنْ تَصِلَ (٤) الْمَرأَةُ بِرأسِها شَيئًا (٥). ولا أخرج البخاري عن جابر بن (٦) عبد الله في هذا شيئًا. ٣٧٢٢ - (٩) مسلم. عَنْ حُمَيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنهُ سَمِعَ مُعَاويَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ عَامَ حَجَّ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَتَنَاوَلَ قُصَّةً مِنْ شَعَرٍ (٧) كَانَتْ فِي يَدِ حَرَسِيٍّ (٨) يَقُولُ: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَينَ عُلَمَاؤُكُم؟ سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَنْهى عَنْ مِثْلِ هذِهِ وَيَقُولُ: (إِنمَا هلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ حِينَ اتخَذَ هذِهِ نِسَاؤُهُم) (٩). وفِي رِوَايةٍ: "إِنمَا عُذِّبَ بَنُو إِسْرَائِيلَ". ٣٧٢٣ - (١٠) وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَال: قَدِمَ مُعَاويَةُ الْمَدِينَةَ فَخَطبنَا وَأَخْرَجَ كُبَّةً مِنْ شَعَر (١٠)، فَقَال: مَا كُنْتُ أُرَى أَنَّ أَحَدًا يَفْعَلُهُ إِلا الْيَهُودَ؛ إِنَّ النبِيَّ ﷺ بَلَغَهُ فَسَمَّاة الزُّورَ (١١).

стр. 1659

٣٧٢٤ - (١١) وَعَنْ سَعِيدٍ أَيضًا فِي هذَا الحَدِيثِ، أَنَّ مُعَاويَةَ قَال ذَاتَ يَوْمٍ: إِنكُم قَدْ أحدَثْتُم زِيَّ سَوْءٍ، وَإِنَّ نَبِيَّ الله ﷺ نَهى عَنِ الزُّورِ. قَال: وَجَاءَهُ رَجُلٌ بِعَصًا عَلَى رَأسِها خِرفَة، قَال مُعَاويَةُ: أَلا وَهذَا الزُّورُ. قَال قَتَادَةُ: يَعْنِي مَا يُكَثِّرُ بِهِ النِّسَاءُ أشْعَارَهُنَّ مِنَ الْخِرَقِ (١). وقَال البخاري: سَمَّاهُ الزُّورَ يَعْنِي الْوصَال فِي الشَّعَرِ. ذكر هذا في الأبواب التي فيها ذكر بني إسرائيل، ولم يذكر تفسير قتادة. بَابٌ ٣٧٢٥ - (١) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ : (صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النارِ لَمْ أَرَهُمَا: قَوْمٌ مَعَهم سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِها الناسَ، وَنِسَاءٌ كَاسِيَات عَارِيَات مُمِيلاث مَائِلاث (٢) رُءُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ (٣)، لا يَدخُلْنَ الْجَنةَ، وَلا يَجِدنَ رِيحَها، وَإِنَّ رِيحَها ليوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا) (٤). لم يخرج البخاري هذا الحديث (٥). بَابُ لَعنِ الْمُخَنَّثِينَ مِنَ الرِّجَالِ، وَالْمُتَرَجِّلاتِ مِنَ النِّسَاءِ

стр. 1660

٣٧٢٦ - (١) البخاري. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: لَعَنَ رَسُولُ الله ﷺ الْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ، وَالْمُتَشَبِّهاتِ مِنَ النسَاءِ بِالرّجَالِ (١). وفي لفظ آخر: لَعَنَ النبِيُّ ﷺ الْمُخَنثِينَ مِنَ الرّجَالِ (٢)، وَالْمُرَجِّلاتِ مِنَ النِّسَاءِ، وَقَال: (أَخْرِجُوهم مِنْ بُيُوتِكُم). قَال: فَأَخْرَج النبِيُّ ﷺ فُلانَةً، وَأَخْرج عُمَرُ فُلانًا. وذَكَرَهُ في "الحدود" في باب "نفي أهل (٣) المعاصي والمخنثين" قَال: لَعَنَ النبِيُّ ﷺ الْمُخَنثِينَ مِنَ الرِّجَالِ، وَالْمُتَرَجّلاتِ مِنَ النِّسَاءِ، وَقَال: (أَخْرِجُوهُم مِنْ بُيُوتكُم). وَأخْرَجَ فُلانًا، وَأَخْرَجَ فُلانًا. بَابٌ ٣٧٢٧ - (١) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ امرَأَةً قَالتْ: يَا رَسُولَ الله أَقُولُ: إِنَّ زَوْجِي أَعطَانِي مَا لَمْ يُعطنِي، فَقَال رَسُولُ الله ﷺ : (الْمُتَشَبِّعُ (٤) بِمَا لَمْ يُعطَ كَلابِسِ ثَوْبَي زُورٍ) (٥). ولم (٦) يخرجه البخاري عن عائشة. ٣٧٢٨ - (٢) مسلم. عَنْ أَسْمَاءَ قَالتْ: جَاءَتِ امرَأَة إلَى النبِيِّ ﷺ فَقَالتْ: إِنَّ لِي ضَرَّةً فَهلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ أَتَشَبَّعَ مِنْ مَالِ زَوْجِي بِمَا لَمْ يُعطِني؟ فَقَال رَسُولُ الله ﷺ : (الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يعطَ كَلابِسِ ثَوْبَي زُورٍ) (٧).

стр. 1661

في الأسْمَاءِ والكُنَى ٣٧٢٩ - (١) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالكٍ قَال: نَادَى رَجُل رَجُلًا بِالْبَقِيع يَا أَبَا الْقَاسِمِ، فَالْتَفَتَ إِلَيهِ رَسُول الله ﷺ ، فَقَال: يَا رَسُولَ الله! إِنِّي لَمْ أَعنكَ، إِنَّمَا دَعَوْتُ فُلانًا، فَقَال رَسول الله ﷺ : (تَسَمَّوا بِاسْمِي، وَلا تَكَنوْا بِكنْيتِي) (١). في بعض ألفاظ البخاري: أنَّ رَسولَ الله ﷺ كَانَ فِي السُّوقِ، بِهذه القصةِ، وفي أخرى: بِالبَقِيع، ذكرهما (٢) في "البيوع". ٣٧٣٠ - (٢) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ : (إِنَّ أَحَبَّ أسْمَائكُم إِلَى الله : عَبْدُ الله وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ) (٣). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٣٧٣١ - (٣) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَال: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنا غُلام فَسَمَّاهُ: محَمَّدًا، فَقَال لَهُ قَومُه: لا نَدَعكَ تُسَمِّي بِاسْمِ رَسولِ الله ﷺ ، فَانْطَلَقَ بِابْنِهِ حَامِلَهُ عَلَى ظَهْرِهِ فَأَتَى بِهِ النبِيَّ ﷺ ، فَقَال: يَا رَسُولَ الله وُلِدَ لِي غُلامٌ فَسَمَّيتهُ مُحَمَّدًا، فَقَال لِي قَوْمِي: لا نَدَعُكَ تُسَمَي بِاسمِ رَسولِ الله ﷺ ، فَقَال رَسُولُ الله ﷺ : (تَسَمَّوْا بِاسْمِي، وَلا تَكَنوا بِكُنيتِي، فَإِنمَا أَنَا قَاسِم أَقْسِمُ بَينَكُم) (٤). وفي لفظ آخر: ولِدَ لِرجلٍ مِنا غُلام فَسَمَّاه مُحَمَّدًا، فَقلنا: لا نَكْنِيكَ بِرَسُول الله ﷺ حَتى تَسْتَأمِرَهُ، قَال: فَأَتَاهُ فَقَال: إِنهُ وُلِدَ

стр. 1662

لِي الليلَةَ غُلام يا رَسُولَ الله فَسَمَّيتُهُ مُحَمَّدًا، وَإِنَّ (١) قَوْمِي أَبَوْا أَنْ يَكْنُونِي بِهِ حَتى تَسْتَأذِنَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَال: (سَمُّوا بِاسْمِي، وَلا تَكَنوْا بِكُنْيتِي، فَإِنمَا بُعِثْتُ قَاسِمًا أَقْسِمُ بَينَكم). وفي آخر: (إِنمَا جُعِلْتُ قَاسِمًا أَقْسِمُ بَينَكُم). وفي آخر: (فَإنِّي أَنَا أبو الْقَاسِمِ أَقْسِمُ بَينَكُم). ولم يذكر البخاري هذا اللفظ: "فَإِنِّي أَنَا أبو القَاسَمِ". ٣٧٣٢ - (٤) مسلم. عَنْ جَابِرٍ أَيضًا، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ وُلِدَ لَهُ غُلامٌ فأرَادَ أَنْ يُسَميهُ مُحَمَّدًا، فَأتَى النبِيَّ ﷺ فَسَأَلَهُ، فَقَال: (أَحسَنَتِ الأَنْصَارُ سَمُّوا بِاسْمِي، وَلا تَكَنوا بِكُنْيتِي (٢). ٣٧٣٣ - (٥) وَعَنْ جَابِرٍ أيضًا قَال: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنا غُلام فَسَمَّاهُ الْقَاسِمَ، فَقُلْنَا: لا نَكْنِيكَ أَبَا الْقَاسِمِ وَلا نُنْعِمُكَ عَينًا، فَأتَى النبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَال: (أَسْمِ (٣) ابْنَكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ) (٤). وقَال البخاري: فَأتَى النبِيَّ ﷺ فَقَال: يَا رَسُولَ الله وُلِدَ لِي غُلامٌ فَسَمَّيتُهُ الْقَاسِمَ فَقَالتِ الأَنْصَارُ: لا نَكْنِيكَ أبَا الْقَاسِمِ وَلا نُنْعِمُكَ عَينًا (٥)، فَقَال النبِيُّ ﷺ : (أَحسَنَتِ الأَنْصَارُ سَمُّوا بِاسْمِي، وَلا تَكَنوْا بِكُنْيتِي، فَإنمَا أَنَا قَاسم). وله في لفظ آخر: لا نَكْنِيِكَ أَبَا الْقَاسِمِ وَلا كَرَامَةَ، فَأخْبَرَ النَبِيَّ ﷺ فَقَال: (سَمِّ ابْنَكَ عَبْدَ الرحمَنِ). وفي لفظ آخر: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنا غُلام فَسَمَّاهُ الْقَاسِمَ، فَقَالُوا (٦): لا نَكْنِيهِ حَتى نَسْأَلَ النبِيَّ ﷺ ، فَقَال [رَسُولُ الله ﷺ ]، (٧): (سَمُّوا بِاسْمِي وَلا تَكَنوا بِكُنْيتِي).

стр. 1663

٣٧٣٤ - (٦) وذَكَرَ البخاري أَيضًا عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النبِيِّ ﷺ قَال: (سَمُّوا بِاسْمِي وَلا تَكَنوا بِكُنْيتِي، وَمَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَد رَآنِي فَإِنَّ الشَّيطَانَ لا يَتَمَثلُ فِي صُورَتي، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوّأ مَمعَدَهُ مِنَ النارِ) (١). خرَّجه في "العلم" وفي "الأمراء". وتفرد عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ بِقَوْلهِ: "سَمُّوا بِاسْمِي وَلا تَكَنَّوا بِكُنْيتِي" وباقي الحديث ذكره مسلم في مقدمة الكتاب، وفي كتاب "الرؤيا" (٢). ٣٧٣٥ - (٧) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النبِيِّ ﷺ قَال: (سَمَّوْا بِاسْمِي، وَلا تَكَنوْا بِكُنْيتِي) (٣). وقال البخاري في حَدِيثِ جَابِرٍ: أَرَادَ أَنْ يُسَمِيهِ مُحَمَّدًا، ولم يقل: سَمَّاهُ. ٣٧٣٦ - (٨) مسلم. عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعبَةَ قَال: لَمَّا قَدِمتُ نَجْرَانَ سَأَلُونَي فَقَالُوا: إِنكُم تَقْرَءُونَ: ﴿يَا أُخْتَ هارُونَ﴾ (٤)، وَمُوسَى قَبْلَ عِيسَى بِكَذَا وَكَذَا، فَلَمَّا قَدِمتُ عَلَى النبِيِّ ﷺ سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَال: (إِنهُم كَانُوا يُسَمُّونَ بِأَنْبِيَائِهم وَالصَّالِحينَ قَبْلَهُم) (٥). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٣٧٣٧ - (٩) مسلم. عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ قَال: نَهانَا رَسُولُ الله ﷺ أَنْ نُسَمِّيَ رَقِيقَنَا بِأَربَعَةِ أَسْمَاءٍ: أَفْلَحَ، وَرَبَاع، وَيَسَارٍ، وَنَافِع (٦). ٣٧٣٨ - (١٠) وَعنهُ قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ : (لا تُسَمِّ غُلامَكَ رَبَاحًا،

стр. 1664

وَلا يَسَارًا، وَلا أَفْلَحَ، وَلا نَافِعًا) (١). ٣٧٣٩ - (١١) وَعنهُ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (أَحَبُّ الْكَلامِ إِلَى الله أَربَعٌ: سُبْحَانَ الله، وَالْحَمدُ للهِ، وَلا إله إِلا الله، وَاللهُ أَكْبَرُ، لا يَضُرُّكَ بِأيِّهِنَّ بَدَأتَ، وَلا تُسَمِّيَنَّ غُلامَكَ يَسَارًا، وَلا رَبَاحًا، وَلا نَجِيحًا، وَلا أَفْلَحَ، فَإِنكَ تَقُولُ: أَثَمَّ هُوَ فَلا يَكُونُ (٢) فَيَقُولُ: لا، إِنمَا هُنَّ أَربَعٌ لا تَزِيدُنَّ علي) (١). لم يخرج البخاري هذا الحديث في التسمية، ولا في الكلمات. ٣٧٤٠ - (١٢) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَال: أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ [أَن يَنهى أَنْ يُسَمَّى الرَّجُل] (٣): بِيَعلَى (٤)، وَبِبَرَكَةَ، وَأَفْلَحَ، وَيَسَارٍ، وَبِنَافِعِ، وَبِنحو (٥) ذَلِكَ، ثُمَّ رأيتُهُ سَكَت بَعدُ (٦) عَنْها، فَلَم يَقُلْ (٧) شَيئًا، ثُمَّ قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَلَم يَنْه عَنْ ذَلِكَ، ثُمَّ أَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَنْهى عَنْ ذَلِكَ، ثُمَّ تَرَكَهُ (٨). ولم يخرج البخاري هذا الحديث. ٣٧٤١ - (١٣) مسلم. عَنِ ابنِ عُمَرَ؛ أَنَّ ابْنَةً لِعُمَرَ كَانَ يُقَالُ لَها: عَاصِيَةُ، فَسَمَّاها رَسُولُ الله ﷺ جَمِيلَةَ (٩). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٣٧٤٢ - (١٤) مسلم. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: كَانت جُوَيرِيَةُ اسْمُها: بَرَّةُ، فَحَوَّلَ (١٠) رَسُولُ الله ﷺ اسْمها: جُوَيرِيَةَ، وَكَانَ يَكْرَهُ أَن يُقَال: خَرَجَ مِنْ عِنْدِ (١١) بَرَّةَ (١٢). ولا أخرج البخاري أيضًا هذا الحديث.

стр. 1665

٣٧٤٣ - (١٥) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، أَنَّ زَينَبَ كَانَ اسْمُها: بَرَّةَ، فَقِيلَ: تُزَكِّي نَفسَها، فَسَمَّاها رَسُولُ الله ﷺ : زَينَبَ (١). ٣٧٤٤ - (١٦) وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمرِو بْنِ عَطَاءٍ قَال: حَدَّثَثْنِي زَينَبُ بِنتُ أُمّ سَلَمَةَ قَالتْ: كَانَ اسْمِي بَرَّةَ، فَسَمَّانِي رَسُولُ الله ﷺ : زينَبَ. قَالت: وَدَخَلَتْ عَلَيهِ زَينَبُ بِنْتُ جَحشٍ وَاسْمُها بَرَّةُ فَسَمَّاها زَينَبَ (٢). ٣٧٤٥ - (١٧) وَعَنْهُ في هذا الحديث: قَال: سَمَّيت بْنَتِي بَرَّةَ، فَقَالت لِي زَينَبُ بِنتُ أَبِي سَلَمَةَ؛ إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهى عَنْ هذَا الاسْمِ، وَسُمّيتُ بَرَّةَ، فَقال رَسُولُ الله ﷺ : (لا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمُ الله أَعلَمُ بِأَهْلِ الْبِرِّ مِنْكم). فَقَالُوا: بِمَ نُسَمَيها (٣)؟ فَقَال: (سَمُوها زَينَبَ) (٤). لم يخرج البخاري عن زينب في هذا شيئًا. ٣٧٤٦ - (١٨) وخرّج عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ جَدَّة حَزْنًا قَدِمَ عَلَى النبِيِّ ﷺ فَقَال: (مَا اسمُكَ؟ ). قَال: اسْمِي حَزْنٌ. قَال: (بَلْ أَنْتَ سَهْلٌ). قَال: مَا أَنَا بِمُغيَرٍ (٥) اسْمًا سَمَّانِيهِ أَبِي، قَال ابْنُ الْمُسَيَّبِ: فَمَا زَالتْ فِينَا الْحُزُونَةُ بَعدُ (٦). لم يخرج مسلم عن حزن، عن النبي ﷺ شيئًا. ٣٧٤٧ - (١٩) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النبِيِّ ﷺ قَال: (إِنَّ أَخنَعَ (٧) اسْم عِندَ الله تَعَالى رَجُلٌ تَسَمَّى: بِمَلِكَ الأملاكِ) (٨). زَادَ فِي رِوَايَةٍ: (لا مَالِكَ إِلا الله).

стр. 1666

قَال سُفْيَانُ: مِثْلُ شَاهانْ شَاهْ. قَال أَحمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: سَأَلْتُ أَبَا عَمرٍو الشيبَانِيّ عَنْ أَخْنَع؟ فَقَال: أَوْضَعَ. لم يذكر البخاري تفسير "أَخنعَ"، ولا قال: "لا (١) مَالِك إِلا الله". ولمسلم لفظ آخر في هذا الحديث عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ أَيضًا، ولم يخرجه البخاري قال: قَال رَسُولُ الله ﷺ : (أَغْيَظُ رَجُلٍ عَلَى الله تَعَالى يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَخْبَثُهُ وَأَغْيَظُهُ عَلَيهِ رَجُلٍ كَانَ يُسَمَّى: مَلِكَ الأَملاكِ، لا مَلِكَ إِلا الله). ٣٧٤٨ - (٢٠) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: ذَهبْتُ بِعبْدِ الله بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الأَنْصَارِيِّ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ حِينَ وُلِدَ وَرَسُولُ الله ﷺ فِي عَبَاءَةٍ يَهْنَأُ بعيرًا (٢) لَهُ، فَقَال: (هلْ مَعَكَ تَمرٌ؟ ). فَقُلْتُ: نَعَم. فَنَاوَلْتُهُ تَمَرَاتٍ فَأَلْقَاهُنَّ فِي فِيهِ فَلاكَهُنَّ (٣)، ثُمَّ فَغَرَ فَاه الصَّبِيِّ فَمَجَّهُ فِي فِيهِ (٤)، فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُهُ (٥)، فَقَال رَسُولُ الله ﷺ : (حُبُّ الأَنْصَارِ التمرَ). وَسمَّاهُ عَبْدَ الله (٦). ٣٧٤٩ - (٢١) وَعَنْهُ قَال: كَانَ ابْنٌ لأَبِي طَلْحَةَ يَشْتَكِي، فَخَرَجَ أبو طَلْحَةَ فَقُبِضَ الصَّبِيُّ، فَلَمَّا رَجَعَ أبو طَلْحَةَ قَال: مَا فَعَلَ ابْنِي؟ قَالتْ أُمُّ سُلَيمٍ: هُوَ أَسْكَنُ مِمَّا كَانَ، فَقَرَّبَتْ إلَيهِ الْعَشَاءَ فَتَعَشَّى، ثُمَّ أصَابَ مِنْها، فَلَمَّا فَرَغَ قَالتْ: وَارُوا الصَّبِيَّ، فَلَمَّا أصبَحَ أبو طَلْحَةَ أَتَى رَسُولَ الله ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَقَال: (أَغرَسْتُمُ الليلَةَ؟ ). قَال: نعَم. قَال: (اللهُمَّ بَارِكْ لَهُمَا). فَوَلَدَتْ غُلامًا، فَقَال لِي أبو طَلْحَةَ: احمِلْهُ حَتى تَأتِيَ بِهِ النبِيَّ ﷺ ، فَأَتَى بِهِ النبِيَّ ﷺ

стр. 1667

وَبَعَثَ مَعَهُ بِتَمَرَاتٍ، فَأَخَذَهُ النبِيُّ ﷺ فَقَال: (أَمَعَهُ شَيء؟ ). قَالُوا: نَعَم تَمَرَات. فَأَخَذَها النبِيُّ ﷺ فَمَضَغَها، ثُمَّ أَخَذَها مِنْ فِيهِ فَجَعَلَها فِي فِي الصبِيِّ، ثُمَّ حَنكَهُ وَسَمَّاهُ عَبْدَ الله (١). لم يقل البخاري: "حُبُّ الأَنْصَارِ التمرَ". ولا قال: ورَسُولُ الله ﷺ يَهْنَأُ بَعِيرًا لَهُ. وخرَّجه البخاري أَيضًا في باب "من لم يظهر حزنه عند المصيبة" من كتاب "الجنائز" قَال: اشْتَكَى ابْن لأبِي طَلحَةَ، قَال: فَمَاتَ وأَبو طَلْحَةَ خَارِج، فَلَمَّا رَأَتِ امرَأَتُهُ أَنهُ قَدْ مَاتَ هيأتْ شيئًا وَنَحَّتْهُ فِي جَانبِ الْبَيتِ، فَلَمَّا جَاءَ أبو طَلْحَةَ قَال: كَيفَ الغُلامُ؟ قالتْ: قَدْ هدَأَ نَفَسُهُ وَأَرجُو أَنْ يَكُونَ قَدِ اسْتَرَاحَ، فَظَنَّ أبو طَلحةَ أنها صَادِفة، قَال: فَبَاتَ فَلَمَّا أصبَحَ اغْتَسَلَ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ أَعلَمَتْهُ أنهُ قد مَات، فَصَلَّى مَعَ النبِيِّ ﷺ ثُمَّ أَخْبَرَ النبِيَّ ﷺ بِمَا كَانَ مِنْهُمَا (٢)، فَقَال النبِي ﷺ (لَعل الله أن يبارِكَ لَهُمَا فِي لَيلَتِهِمَا) (٣). قَال سُفْيَانُ: فَقَال رَجُل مِنَ الأَنصار: فَرأيتُ تِسْعَةَ أَوْلادٍ كُلُّهُم قَدْ قَرَءُوا الْقرآنَ. ٣٧٥٠ - (٢٢) مسلم. عَنْ أَبِي مُوسَى قَال: وُلدَ لِي غُلام فأتَيتُ بِهِ النبِيَّ ﷺ فَسَمَّاهُ إبْرَاهِيمَ وَحنكَهُ بِتمرَةٍ (٤). زاد البخاري: وَدَعَا لهُ بِالْبَرَكَةِ وَدَفَعَهُ إلَيَ وَكَانَ أَكْبَرَ وَلَدِ أبِي مُوسَى. ٣٧٥١ - (٢٣) مسلم. عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيرِ، وَفَاطِمَةَ بِنْتِ المُنْذِرِ بْنِ (٥) الزبيرِ، قَالا: خَرَجَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ حِينَ هاجَرَتْ وَهِيَ حُبْلَى بِعَبْدِ اللهِ

стр. 1668

ابْنِ الزبير، فَقَدِمَتْ قباءً فنفسَتْ بعبد اللهِ بِقُبَاء، ثُمَّ خَرَجَتْ حِينَ نُفِسَتْ إلَى رَسُولِ الله ﷺ لِيُحَنِّكَهُ، فَأَخَذَهُ رَسُولُ الله ﷺ مِنْها فَوَضَعَهُ فِي حَجْرِهِ، ثُمَّ دَعَا (١) بِتَمرَةٍ قَال: قَالتْ عَائِشةُ: فَمَكَثْنَا سَاعَةً نَلْتَمِسُها قَبْلَ أَنْ نَجِدَها فَمَضَغَها، ثُمَّ بَزَقَها (٢) فِي فِيهِ، فَإِنَّ أَوَّلَ شَيءٍ دَخَلَ بَطنهُ لرِيقُ رَسُولِ الله ﷺ ، قَالتْ أَسْمَاءُ: ثُمَّ مَسَحَهُ وَصلى عَلَيهِ (٣) وَسَمَّاهُ عَبْدَ الله، ثُمَّ جَاءَ وَهُوَ ابْنُ سَبْع سِنِينَ أَوْ ثَمَانٍ لِيُبَايِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَأَمَرَهُ بِذَلِكَ الزبيرُ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ الله ﷺ حِينَ رَآهُ مقْبِلاً إلَيهِ، ثُمَّ بَايَعَهُ (٤). ٣٧٥٢ - (٢٤) وَعَنْ أَسْمَاء أيضًا، أَنها حَمَلَتْ بِعَبْدِ الله بْنِ الزبيرِ بِمَكةَ قَالتْ: فَخَرَجْتُ وَأَنَا مُتِمٌّ (٥) فَأَتَيتُ الْمَدِينَةَ، فَنَزَلْتُ بِقُبَاءٍ فَوَلدتُهُ بِقُبَاءٍ، ثُمَّ أَتَيتُ رَسُولَ الله ﷺ فَوَضَعَهُ فِي حَجْرِهِ، ثُمَّ دَعَا بِتَمرَةٍ فَمَضَغَها، ثُمَّ تَفَلَ فِي فِيهِ فَكَانَ أَوَّلَ شَيءٍ دَخَلَ جَوْفَهُ رِيقُ رَسُولِ الله ﷺ ، ثُمَّ حَنكَهُ بِالتمرَةِ، ثُمَّ دَعَا لَهُ وَبَرَّكَ عَلَيهِ، وَكَانَ أَوَّلَ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الإِسْلامِ (٦). زاد البخاري: فَفَرِحُوا بِهِ (٧) فَرَحًا شَدِيدًا (٨) لأَنهُ قِبلَ لَهُم: إِنَّ الْيَهُودَ قَدْ سحَرَتْكُم فَلا يُولَدُ لَكُم. ولم يذكر قولها في اللفظ الأول في التمرة: فَمَكَثْنَا سَاعَةً نَلْمسها قَبْلَ أنْ نَجِدَها، ولا قال: ثُمَّ مَسَحَهُ، ولا قال: سَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ، إلى قولها: ثُمَّ بَايَعَهُ. ٣٧٥٣ - (٢٥) مسلم. عَن عَائِشَةَ؛ إنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يُؤْتَى بِالصِّبْيَانِ

стр. 1669

فيبَرِّكُ عَلَيهِم ويحَنِّكُهم (١). لم يقل البخاري: ويحَنِّكُهُم، ولكنه قال في لفظ آخر له: أُتِي بِصَبِي يُحَنِّكُهُ. ٣٧٥٤ - (٢٦) وعنْها قَالتْ: جِئْنَا (٢) بِعَبْدِ الله بْنِ الزبيرِ إِلَى النبِيِّ ﷺ يُحَنِّكُهُ، فَطَلَبْنَا تَمرَةً فَعَزَّ عَلَينَا طَلبها (٣). ٣٧٥٥ - (٢٧) مسلم. عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعدٍ قَال: أُتِيَ بِالْمُنْذِرِ بْنِ أَبِي أُسَيدٍ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ حِينَ وُلِدَ، فَوَضَعَهُ النبِيُّ ﷺ عَلَى فَخِذِهِ وَأبو أُسَيدٍ جَالِسٌ، فَلَهيَ النبِيُّ ﷺ بِشَيءٍ بَينَ يَدَيهِ، فَأَمَرَ أبو أُسَيدٍ بِابْنِهِ فَاحتُمِلَ مِنْ عَلَى فَخِذِ النبِيِّ ﷺ فَقَلَبُوهُ، وَاسْتَفَاقَ النبِيُّ ﷺ فَقَال: (أَينَ الصَّبِيُّ؟ ). فَقَال أبو أُسَيدٍ: أَقْلَبْنَاهُ يَا رَسُولَ الله، قَال رَسُولُ الله ﷺ : (مَا اسْمُهُ؟ ). قَال: فُلانٌ يَا رَسُولَ الله. قَال: (لا، وَلَكِنِ (٤) اسْمُهُ: الْمُنْذِر). فَسَمَّاهُ يَوْمَئِذٍ الْمُنْذِرَ (٥). ٣٧٥٦ - (٢٨) وَعَنْ أَبِي التيّاح، عَنْ أَنَسٍ قَال: كَانَ النبِيُّ ﷺ أَحسَنَ الناسِ خُلُقًا، وَكَانَ لِي أَخ يُقَالُ لَهُ أبو عُمَيرٍ، أَحسِبُهُ قَال: كَانَ فَطيمًا، قَال: وَكَانَ إِذَا جَاءَ رَسُولُ الله ﷺ فَرَأهُ قَال: (أَبَا (٦) عُمَيرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيرُ (٧)؟ ). فَكَانَ (٨) يَلْعَبُ بِهِ (٩). زاد البخاري: فَرُبَّمَا حَضَرَتِ الصَّلاةُ وَهُوَ فِي بَيتنَا

стр. 1670

فَيَأمُرُ (١) بِالْبِسَاطِ الذي تَحتَهُ فيكْنَسُ وينْضَحُ (٢)، ثُمَّ يَقُومُ وَنَقُومُ خلْفَهُ فَيُصَلِّي بِنَا. وهذه الزيَادةُ قد تقدمت لمسلم في كتاب "الصلاة". للبخاري (٣) عَنْ أَنَسٍ أَيضًا قَال: إِنْ كَانَ النبِيُّ ﷺ لَيُخَالِطُنا حَتى يَقُولَ لأخ لِي صَغِيرٍ: (يَا أَبَا عُمَيرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيرُ). ٣٧٥٧ - (٢٩) مسلم. عَن أَنَسٍ قَال: قَال لِي رَسُولُ الله ﷺ : (يَا بُنَيَّ) (٤). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٣٧٥٨ - (٣٠) مسلم. عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعبَةَ قَال: مَا سَأَلَ رَسُولَ الله ﷺ أحَد عَنِ الدَّجَّالِ أَكْثَرَ مِمَّا سَأَلْتُهُ عَنْهُ، فَقَال لِي: (أَي بُنَيَّ وَمَا يُنْصِبُكَ مِنْهُ إِنهُ لَنْ يَضُرَّكَ). قَال: قُلْتُ: إِنهم يَزْعُمُونَ أَنَّ مَعَهُ أَنْهارَ الْمَاءِ وَجِبَال الْخُبْزِ، قَال: (هُوَ أَهْوَنُ عَلَى الله مِنْ ذَلِكَ) (٥). لم يقل البخاري: "أَي بُنَيَّ وَمَا يُنْصِبُكَ مِنْه". بَابٌ فِي الاستئْذَانِ والسَّلامِ ٣٧٥٩ - (١) مسلم. عَن أبِي سَعِيدٍ الْخُدرِيّ قَال: كُنْتُ جَالِسًا بِالْمَدِينَةِ فِي مَجْلِسِ الأَنْصَارِ، فَأَتَانَا (٦) أبو مُوسَى فَزِعًا أَوْ مَذْعُورًا، قُلْنَا: مَا شَأنُكَ؟ قَال: إِنَّ عُمَرَ أرسَلَ إِلَيَّ أَنْ آتِيَهُ فَأَتَيتُ بَابَهُ فَسلمتُ ثَلاثًا فَلَم يَرُدَّ عَلَيَّ فَرَجَعتُ، فَقَال: مَا مَنَعَكَ أَنْ تأتِيَنَا؟ فَقُلْتُ: إنِّي (٧) أَتَيتُكَ فَسَلمتُ عَلَى

стр. 1671

بَابِكَ ثَلاثًا فَلَم تَرُدُّوا عَلَيَّ فَرَجَعتُ، وَقَد قَال رَسُولُ الله ﷺ : (إِذَا اسْتأذَنَ أَحَدُكم ثَلاثًا فَلَم يُؤْذَنْ لَهُ فَلْيرجِع). فَقَال عُمَرُ: أَقم عَلَيهِ الْبَيِّنَةَ وَإِلا أَوْجَعتُكَ، فَقَال أُبَيُّ بْنُ كَعبٍ: لا يَقُومُ مَعَهُ إِلا أَصغَرُ الْقَوْمِ. قَال أبو سَعِيدٍ: فَقُلْتُ: أَنَا أَصغَرُ الْقَوْمِ. قَال: فَاذهبْ بِهِ (١). ٣٧٦٠ - (٢) وَعَنْهُ قَال: كُنَّا فِي مَجْلِس عِنْدَ أُبَيِّ بْنِ كَعبٍ، فَأَتَى أَبو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ مُغْضَبًا حَتى وَقَف، فَقَال: أَنْشُدُكُمُ باللهِ هلْ سَمِعَ أَحدٌ مِنْكُم رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: (الاسْتِئْذَانُ ثَلاث، فَإِنْ أُذِنَ لَكَ وَإِلا فَارجِع). قَال أُبَيّ: وَمَا ذَاكَ؟ قَال: اسْتَأذَنت عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطابِ أَمسِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ فَلَم يُؤْذَنْ لِي فَرَجَعتُ، ثُمَّ جِئْتُه الْيَوْمَ فَدَخَلْتُ عَلَيهِ فَأَخْبرتُهُ أَنِّي جِئْتُهُ أَمسِ فَسَلمتُ ثَلاثًا ثُمَّ انْصَرَفْتُ، فَقَال: قَدْ سَمعنَاكَ وَنَخنُ حِينَئِذٍ عَلَى شُغْلٍ فَلَوْ مَا اسْتَأذَنْتَ حَتى يُؤْذَنَ لَكَ. قَال: اسْتَأذَنْتُ كَمَا سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ قَال: فَوَاللهِ لأُوجِعَنَّ ظَهْرَكَ وَبَطنكَ، أَوْ لَتَأتِيَنِّي بِمَنْ يَشْهدُ لَكَ عَلَى هذَا، قَال أُبَيُّ بْنُ كَعبٍ: فَوَاللهِ لا يَقُومُ مَعَكَ إِلا أَحدَثُنَا سِنا، قُم يَا أَبَا سَعِيدٍ، فَقُمتُ حَتى أَتَيتُ عُمَرَ فَقُلْتُ: قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ هذَا (٢). وفي لفظ آخر: أَنَّ أَبَا مُوسَى أَتَى عَلَى بَابِ عُمَرَ فَاسْتَأذَنَ فَقَال عُمَرُ: وَاحِدَة، ثُمَّ اسْتأذَنَ الثانِيَةَ فَقَال عُمَرُ: ثِنْتَانِ، ثُمَّ اسْتأذَنَ الثالِثَةَ فَقَال عُمَرُ: ثَلاث، ثُمَّ انْصَرَفَ فَأَتْبَعَهُ فَرَدَّهُ فَقَال: إِنْ كَانَ هذَا شَيئًا حَفِظتهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ فَهَا (٣)، وَإِلا لأَجْعَلَنكَ عِظَةً. قَال أبو سَعِيدٍ: فَأَتَانَا فَقَال: أَلَم تَعلَمُوا أَنَّ رَسُولَ الله

стр. 1672

- ﷺ قَال: (الاسْئِئْذَانُ ثَلاث). قَال: فَجَعَلُوا يَضْحَكُونَ. فَقُلْتُ: أَتَاكم أخُوكُمُ الْمُسْلِمُ وَقَد أُفْزِعَ تَضْحَكُونَ! انْطَلِقْ فَأَنَا شَرِيكُك فِي هذِهِ الْعُقُوبَةِ، فَأَتَاهُ فَقَال: هذَا أبو سَعِيدٍ. ٣٧٦١ - (٣) وَعَنْ عُبَيدِ بْنِ عُمَيرٍ، أَنَّ أَبَا مُوسَى اسْتَاذَنَ عَلَى عُمَرَ ثَلاثا، فَكَأَنهُ وَجَدَهُ مَشغُولًا فَرَجَعَ، فَقَال عُمَرُ: أَلَم تَسْمَع صَوْتَ عَبْدِ الله بْنِ قَيس ائْذَنُوا لَهُ، فَدُعِيَ بَهُ قَال: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعتَ؟ قَال: إِنا كُنا نُؤْمَرُ بِهذَا. قَال: لَتُقِيمَنَّ عَلَى هذَا بَيِّنَةً أَوْ لأَفْعَلَنَّ، فَخَرَجَ فَانْطَلَقَ إِلَى مَجْلِسٍ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالُوا: لا يَشْهدُ لَكَ عَلَى هذَا إِلا أَصغَرُنَا. فَقَامَ أَبو سَعِيدٍ فَقَال: كُنا نُؤْمَرُ بِهذَا. فَقَال عُمَرُ: خَفِيَ عَلَيَّ (١) هذَا مِنْ أَمرِ رَسُولِ الله ﷺ أَلْهانِي عَنْهُ الصَّفْقُ بِالأَسْوَاقِ (٢) (٣). ٣٧٦٢ - (٤) وَعَنْ أَبِي بُردَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، قَال: جَاءَ أبو مُوسَى إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطابِ فَقَال: السَّلامُ عَلَيكُم هذَا عَبْدُ الله بْنُ قَيسٍ، فَلَم يَأذَنْ لَهُ، فَقَال: السَّلامُ عَلَيكُم هذَا أبو مُوسَى السَّلامُ عَلَيكُم هذَا الأَشْعَرِيُّ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَال: رُدُّوا عَلَيَّ، رُدُّوا عَلَيَّ (٤) فَجَاءَ فَقَال: يَا أَبَا مُوسَى مَا رَدَّكَ كُنا (٥) فِي شُغْلٍ (٦). فَقَال: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: (الاسْتِئْذَانُ ثَلاث فَإِنْ أُذِنَ لَكَ وَإِلا فَارجِع). قَال: لَتَأتِيَنِّي عَلَى هذَا بِبَيِّنَةٍ وَإِلا فَعَلْتُ وَفَعَلْتُ، فَذَهبَ أَبو مُوسَى فَقَال عُمَرُ: إِنْ وَجَدَ بَيِّنَةً تَجِدُوهُ عِنْدَ

стр. 1673

الْمِنْبَرِ عَشِيَّةً، وَإِنْ لَمْ يَجِن بَيِّنَةً فَلَنْ (١) تَجِدُوهُ، فَلَمَّا جَاءَ بِالْعَشِيِّ وَجَدَهُ، قَال: يَا أَبا مُوسَى مَا تَقُولُ: أَقد وَجَدتَ؟ قَال: نَعَم، أُبَيَّ بْنَ كَعبٍ. قَال: عَدلٌ. قَال: يَا أَبَا الطُّفَيلِ مَا يَقُولُ هذَا؟ قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ ذَلِكَ يَا ابْنَ الْخَطابِ، فَلا تَكُونَنَّ عَذَابًا عَلَى أَصحَابِ رَسُولِ الله ﷺ . قَال عُمَرُ: سُبْحَانَ الله إِنمَا سَمِعْتُ شَيئًا فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَثبَّتَ (٢). لم يخرج البخاري حديث أبي بردة هذا، ولا الحديث الذي فيه واحدة ثنتان ثلاث إلى آخره، وأخرج غير ذلك. ٣٧٦٣ - (٥) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَال: أَتَيتُ النبِيَّ ﷺ فَدَعَوْتُ فَقَال النبِيُّ ﷺ : (مَنْ هذَا؟ ). قُلْتُ: أَنَا. فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ: (أَنَا أَنَا) (٣). وفي لفظ آخر: اسْتَأذَنتُ عَلَى النبِي ﷺ فَقَال: (مَنْ هذا؟ ). فَقُلْتُ: أَنَا، فَقَال النبِيُّ ﷺ : (أَنَا أَنَا). وفي طريق أخرى: كَأَنهُ كَرِه ذَلِكَ. وقال البخاري: أَتَيتُ النبِيَّ ﷺ فِي دَينٍ كَانَ عَلَى أَبِي .. وذكر الحديث. ٣٧٦٤ - (٦) مسلم. عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعدٍ، أَنَّ رَجُلاً اطلَعَ فِي جحرٍ فِي (٤) بَابِ رَسُولِ الله ﷺ وَمَعَ رَسُولِ الله ﷺ مِدرًى يَحُكُّ بِها رَأسَهُ (٥)، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ الله ﷺ قَال: (لَوْ أَعلَمُ أَنكَ تَنْتَظِرُنِي لَطَعَنْتُ بِهِ فِي (٦) عينكَ). وَفَال رَسُولُ الله ﷺ : (إنمَا جُعِلَ الإِذْنُ مِنْ أَجْلِ الْنَظَرِ) (٧). وفي لفظ آخر: (إِنمَا

стр. 1674

جَعَلَ الله الإِذْنَ مِنْ أَجْل الْبَصَر). وقَال: مِرى يُرَجِّلُ بِهِ رأسَهُ. ٣٧٦٥ - (٧) وَعن أنْسِ بنِ مَالِكِ، أَنَّ رَجُلاً اطلَعَ مِنْ بَعْضِ حُجَرِ النبِيِّ ﷺ ، فَقَامَ إِلَيهِ بِمِشْقص (١) أَوْ مَشَاقِصَ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ يَخْتِلُهُ (٢) لِيَطْعَنَهُ (٣) (٤). ٣٧٦٦ - (٨) وَعَن أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النبِيِّ ﷺ قَال: (مَنِ اطلَعَ فِي بَيتِ قَوْمٍ بِغَيرِ إِذْنِهِم فَقَد حَلَّ لَهُم أَنْ يَفْقَئُوا عَينَهُ) (٥). ٣٧٦٧ - (٩) وَعَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَال: (لَوْ أَنَّ رَجُلًا اطلَعَ عَلَيكَ بِغَيرِ إِذْنٍ فَخَذَفْتَهُ بِحَصَاةٍ فَفَقَأتَ عَينَهُ مَا كَانَ عَلَيكَ مِنْ جُنَاح) (٦). ترجم عليه البخاري باب "من أخذ حقه أو اقتص دون السلطان". ٣٧٦٨ - (١٠) مسلم. عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الله قَال: سَأَلْتُ رَسُولَ الله ﷺ عَنْ نَظْرَةِ الْفُجَاءَةِ (٧)؟ فَأَمَرَنِي أَنْ أصرِفَ بَصَرِي (٨). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٣٧٦٩ - (١١) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ : (يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي، وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ) (٩). زاد البخاري: "والصَّغِيرُ عَلَى الكَبِيرِ".

стр. 1675

٣٧٧٠ - (١٢) وخرّج عَنْ قَتَادَةَ قُلْتُ لأَنَسٍ: أَكَانَتِ الْمُصَافَحَةُ فِي أَصحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَال: نَعَم (١). ٣٧٧١ - (١٣) مسلم. عَنْ أَبِي طَلْحَةَ قَال: كُنا قُعُودًا بِالأَفْنِيَةِ (٢) نَتَحَدَّثُ فَجَاءَ رَسُولُ الله ﷺ فَقَامَ عَلَينَا فَقَال: (مَا لَكُم وَلِمَجَالِسِ الصُّعُدَاتِ (٣) اجْتَنِبُوا مَجَالِسَ الصُّعُدَاتِ). فَقُلْنَا: إِنمَا قَعدنَا لِغَيرِ بَأسٍ قَعَدنَا نَتَذَاكَرُ وَنَتَحَدَّثُ. قَال: (إِمَّا لا فَأَدُّوا حَقها: غضُ الْبَصَرِ، وَرَدُّ السَّلامِ، وَحُسْنُ الْكَلامِ) (٤). لم يخرج البخاري هذا الحديث عن أبي طلحة. أخرجه من حديث أبي سعيد بمثل ما يأتي بعد هذا إن شاء الله تعالى. ٣٧٧٢ - (١٤) مسلم. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخدرِيّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَال: (إِيَّاكُم وَالْجُلُوسَ بِالطُّرُقَاتِ). قَالُوا: يَا رَسُولَ الله مَا لَنَا بُدّ مِنْ مَجَالِسِنَا نَتَحَدَّثُ فِيها. قَال رَسُولُ الله ﷺ : (إِذَا أَبَيتُم (٥) إِلا الْمَجْلِسَ (٦) فَأعطُوا الطرِيقَ حَقهُ) [قَالُوا: وَمَا حَقُّهُ؟ ] (٧) قَال: (غَضُّ الْبَصَرِ، وَكَفُّ الأَذَى، وَرَدُّ السَّلامِ، وَالأَمرُ بِالْمَعرُوفِ، وَالنهْيُ عَنِ الْمُنْكَر) (٨). ٣٧٧٣ - (١٥) وَعَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ : (خَمسٌ تَجِبُ

стр. 1676

لِلْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ: رَدُّ السَّلامِ، وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ، وَإِجَابَةُ الدّعوَةِ، وَعِيَادَةُ المَرِيضِ، وَاتِّبَاعُ الْجَنَائِزِ) (١). وفي لفظ آخر: (حَقُّ المُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ خَمس). وفي لفظ (٢) آخر: (حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسلِمِ سِتٌّ). قِيلَ: وَمَا هُن يَا رَسُولَ الله؟ قَال: (إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّم عَلَيهِ، وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَح لَهُ، وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ الله فَشَمِّتهُ، وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ، وَإِذَا مَاتَ فَاتبِعهُ). لم يخرج البخاري لفظ حديث الست، ولا ذكر فيه النصيحة. ٣٧٧٤ - (١٦) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَال: (إِذَا سَلمَ عَلَيكُم أَهْلُ الْكِتَابِ فَقُولُوا وَعَلَيكُم) (٣). ٣٧٧٥ - (١٧) وَعَنهُ، أَنَّ أصحَابَ النبِيّ ﷺ قَالُوا لِلنبِيِّ ﷺ : إن أَهْلَ الْكِتابِ يُسَلمُونَ عَلينَا، فَكَيف نَرُدُّ عَلَيهِم؟ قَال: (قُولُوا وَعَلَيكُم) (٤). لم يخرج البخاري هذا الحديث: إِن أهْلَ الْكِتَابِ يُسَلِّمُونَ عَلَينَا، فَكيف نَرُدُّ عَلَيهم؟ ٣٧٧٦ - (١٨) وخرّج عَنْ أَنَسٍ قَال: مَرَّ يَهُودِيّ بِرَسُولِ الله ﷺ فَقَال: السَّامُ عَلَيد، فَقَال رَسُولُ الله ﷺ : (وَعَلَيكَ). قَال رَسُولُ الله ﷺ : (أتدْرُونَ مَاذَا يَقُولُ؟ قَال السَّامُ عَلَيكَ). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ألا نَقتلهُ؟ قَال: (لا، إِذَا سلمَ عَلَيكم أَهلُ الْكِتَابِ فَقُولُوا: وَعَلَيكم) (٥). تَرجمَ عَلِيه

стр. 1677

بَابُ "إِذَا عَرَّضَ الذِمِّيُّ وغَيرُهُ بِسَبِّ النبِي ﷺ ، ولم يصرح نحو قوله: السَّام عَلَيكُم". ذكره في كتاب "المرتدين والمعاندين". ٣٧٧٧ - (١٩) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمرَ قَال: قَال رَسول الله ﷺ : (إِنَّ الْيَهُودُ إِذَا سلموا عَلَيكُم يَقُولُ أَحَدُهُمُ: السَّامُ عَلَيكُم، فَقُولُوا: وَعَلَيكَ) (١). وفي طريق أخرى: "وَعَليكُم". وفي بعض طرق البخاري: "عَلَيكم" بِغَير واو. ذكرَه في كتاب "المرتدين". ٣٧٧٨ - (٢٠) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالتِ: استَأذَنَ رَهْط ينَ الْيَهودِ عَلَى رسُولِ الله ﷺ فَقَالوا: السَّامُ عَلَيكُم (٢)، فَقَالتْ عَائِشَهْ: بَلْ عَلَيكمُ السَامُ واللعنَةُ، فَقَال رَسُولُ الله ﷺ : (يَا عَائِشَةُ إِن الله يُحبُّ الرِّفْقَ فِي الأَمرِ كُلهِ). فَالتْ: أَلَم تَسْمَع مَا قَالوا؟ ! قَال (٣): (قد قُلْتُ: وَعَلَيكُم) (٤). وفي طريق أخرى: (قد قُلْتُ: عَلَيكُم). لَمْ يَذْكرِ الْوَاوَ. وفي بعض طرق البخاري: (يَا عَائِشةُ إن الله رَفِيقْ يُحِبُّ الرفْقَ فِي الأَمْرِ كله). ذكره في كتاب "استتابة المرتدين". ٣٧٧٩ - (٢١) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ أَيضا قَالتْ: أَتَى النبي ﷺ نَاس مِنَ الْيَهُودِ فَقَالوا: السَّامُ عَلَيكَ يَا أبا الْقَاسِمِ، قَال: "وَعَلَيكُم". قَالتْ عَائشَةُ: فَي عَليكُمُ السَّامُ وَالذَّام (٥)، فقَال رَسُولُ الله ﷺ : (يَا عَائِشةُ لا تَكوني

стр. 1678

فَاحِشَةً). فَقُلْتُ: مَا سَمعتَ مَا قَالُوا؟ فَقَال: (أَوَلَيسَ قَدْ رَدَدتُ عَلَيهِم الذي قَالُوا قُلْتُ: وَعَلَيكُم) (١). وفي طريق أخرى: (مَهْ يَا عَائِشَةُ! فَإِنَّ الله لا يُحِبُّ الْفُحشَ (٢) وَالتفَحُّشَ). وَزَادَ: فَأَنْزَلَ الله ﴿وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ﴾ (٣) إِلَى آخِرِ الآيةِ. ٣٧٨٠ - (٢٢) وَعَنْ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله قَال: سلمَ نَاس مِنْ يَهُودَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيكَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، فَقَال: (وَعَلَيكُم). قَالتْ عَائِشَةُ وَغَضِبَتْ: أَلَم تَسْمَع مَا قَالُوا؟ قَال: (بَلَى قَدْ سَمِعْتُ، فَرَدَدتُ عَلَيهِم: وَإِنا نُجَابُ عَلَيهِم وَلا يُجَابُونَ عَلَينَا) (٤). خرَّجه البخاري في كتاب "الأدب" مِنْ حَديثِ عَائِشَةَ أَيضًا، أَنَّ يَهُودَ (٥) أَتَوُا النبِيَّ ﷺ فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيكُم، فَقَالتْ عَائِشَةُ: عَلَيكُم وَلَعَنَكُمُ الله وَغَضِبَ الله عَلَيكُم، قَال: (مَهْلًا يَا عَائِشَةُ عَلَيكِ بِالرّفْقِ وَإِيَّاكِ وَالْعُنْفَ وَالْفُحشَ). قَالتْ: أَوَلَم تَسْمَع مَا قَالُوا قَال: (أَوَلَم تَسْمَعِي مَا قُلْتُ، رَددتُ عَلَيهِم فَيُسْتَجَابُ لِي فِيهِم وَلا يُسْتَجَابُ لَهُم فِيَّ) (٦). ٣٧٨١ - (٢٣) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَال: (لا تَبْدَءُوا الْيَهُودَ وَلا النصَارَى بِالسَّلامِ، فَإِذَا لَقِيتم أَحَدَهُم فِي طَرِيقٍ فَاضْطَرُّوهُ إِلَى أَضْيَقِهِ) (٧). وفي طريق: "إِذَا لَقِيتُمُ الْيَهُود". وفي أخرى: "إِذَا لَقِيتُمُوهُم". وَلَم يُسَمِّ أَحَدًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ. وقال في أخرى: فِي أَهْلِ الْكِتَابِ. ولم يخرج البخاري هذا الحديث.

стр. 1679

٣٧٨٢ - (٢٤) مسلم. عَنْ سيَارٍ قَال: كُنْتُ أمشِي مَعَ ثَابتٍ الْبُنَانِيّ، فَمَرَّ بِصِبْيَانٍ فَسَلمَ عَلَيهِم. ويحَدّثُ ثَابِث، أَنهُ كَانَ يَمشِي مَعَ أَنَسٍ فَمَرَّ بِصِبْيَانٍ فَسَلمَ عَلَيهِم. ويحَدِّثُ أَنَسٌ، أَنهُ كَانَ يَمشِي مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فَمَرَّ بِصِبْيَانٍ فَسَلمَ عَلَيهم (١). لم يذكر البخاري تسليم ثابت على الصبيان. ٣٧٨٣ - (٢٥) وذكر عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النبِيِّ ﷺ أَنهُ كَانَ إِذَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَعَادَها ثَلاثًا حَتى تُفْهمَ عَنْهُ، وَإِذَا أَتَى عَلَى قَوْمٍ فَسَلمَ عَلَيهِم سَلمَ عَلَيهِم (٢) ثَلاثًا (٣). ٣٧٨٤ - (٢٦) مسلم. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَال: قَال لِي رَسُولُ الله ﷺ : (إِذْنُكَ عَلَيَّ أنْ يُرفَعَ الْحِجَابُ، وَأنْ تَسْمِعَ سِوَادِي (٤) حَتى أَنْهاكَ) (٥). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٣٧٨٥ - (٢٧) مسلم. عَنْ عَائِشةَ قَالتْ: خَرَجَتْ سَوْدَةُ بَعْدَ مَا ضُرِبَ عَلَيها الْحِجَابُ لِبعضِ حَاجَتِها (٦)، وَكَانَتِ امرَأَةً جَسِيمَةً تَفْرَعُ النِّسَاءَ جِسْمًا (٧) لا تَخْفَى عَلَى مَنْ يَعرِفُها، فَرَآها عُمَرُ بْنُ الْخَطابِ فَقَال: يَا سَوْدَةُ وَاللهِ مَا تَخْفَينَ عَلَينَا فَانْظُرِي كَيفَ تَخْرُجِينَ؟ قَالتْ (٨): فَانْكَفَأَتْ رَاجِعَةً وَرَسُولُ الله ﷺ فِي بَيتي، وَإِنهُ لَيَتَعَشَّى وَفِي (٩) يَدِهِ عَرق (١٠)، فَدَخَلَتْ فَقَالتْ (١١): يَا رَسُولَ الله إنِّي خَرَجْتُ فَقَال لِي عُمَرُ كَذَا وَكَذَا، قَالتْ: فَأُوحِيَ إِلَيهِ ثُمَّ

стр. 1680

رُفِعَ عَنْهُ وَإِنَّ الْعَرقَ فِي يَدِهِ مَا وَضَعَهُ، فَقَال: (إِنهُ قَدْ أُذِنَ لَكُنَّ أَنْ تَخْرُجْنَ لِحَاجَتِكُنَّ) (١). وفِي رِوَايَة: يَفْرَعُ النِّسَاءَ جِسْمُها. وفِي رِوَايةٍ: يَفْرَعُ الْنَّاسَ جِسْمها (٢). وفِي رِوَايةٍ: قَال هِشَامٌ: يَعْنِي الْبَرَازَ. ٣٧٨٦ - (٢٨) وَعَنْ عَائِشَةَ أَيضًا، أَنَّ أَزْوَاجَ النبِيِّ ﷺ كُنَّ يَخْرُجْنَ بِالليلِ إِذَا تَبَرَّزْنَ إلَى الْمَنَاصِع وَهُوَ صَعِيدٌ أَفْيَحُ، وَكَانَ عمَرُ بْنُ الْخَطابِ يَقُولُ لِرَسُولِ الله ﷺ : احجُبْ نِسَاءَكَ، فَلَم يَكُنْ رَسُولُ الله ﷺ يَفْعَلُ، فَخَرَجَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمعَةَ زَوْجُ النبِيِّ ﷺ لَيلَةً مِنَ الليَالِي عِشَاءً، وَكَانَتِ امرَأَةً طَويلَةً فَنَادَاها عُمَرُ: أَلا قَدْ عَرَفناكِ يَا سَوْدَةُ، حِرصًا عَلَى أَنْ يُنْزَلَ الْحِجَابُ، قَالتْ عَائِشَةُ: فَأَنْزَلَ الله الْحِجَابَ (٣). ٣٧٨٧ - (٢٩) وَعَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ : (أَلا لا يبيتَنَّ رَجُلٌ عِنْدَ امرَأةٍ ثيَبٍ إِلا أَنْ يَكُونَ نَاكِحًا أَوْ ذَا مَحرَمٍ) (٤). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٣٧٨٨ - (٣٠) مسلم. عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَال: (إِيَّاكُم وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ). فَقَال رَجل مِنَ الأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ الله أَفَرَأَيتَ الْحَموَ؟ قَال: (الْحَموُ الْمَوْت) (٥). قَال الليث بْنَ سَعدٍ: الْحَموُ أَخُ (٦) الزَّوْج وَمَا أَشْبَههُ مِنْ أَقَارِبِ الزَّوْج ابْنُ العَمِّ وَنَحوُهُ.

стр. 1681

٣٧٨٩ - (٣١) وَعَنْ عَبْدَ الله بْنَ عَمرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ نَفَرًا مِنْ بَنِي هاشِمٍ دَخَلُوا عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيسٍ فَدَخَلَ أبو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَهِيَ تَحتَهُ يَوْمَئِذٍ، فَرَآهُم فَكَرِة ذَلِكَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ الله ﷺ وَقَال: لَمْ أَرَ إِلا خَيرًا، فَقَال رَسُولُ الله ﷺ : (إِنَّ الله قَدْ بَرَّأها مِنْ ذَلِكَ). ثُمَّ قَامَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَال: (لا يَدخُلَنَّ رَجُلٌ بَعدَ يَوْمِي هذَا عَلَى مُغِيبَةٍ (١) إِلا وَمَعَهُ رَجُل أَو اثْنَانِ) (٢). لم يخرج البخاري هذا الحديث، ولا ذكر قول الليث في الحديث الأول. ٣٧٩٠ - (٣٢) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالك؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ مَعَ إِحدَى نِسَائِهِ فَمَرَّ بهِ رَجُلٌ فَدَعَاهُ فَجَاءَ، فَقَال: (يَا فُلانُ هذِهِ زَوْجَتِي فُلانَةُ، فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ كُنْتُ أَظُنُّ بِهِ فَلَم أَكُنْ أَظُنُّ بِكَ، فَقَال رَسُولُ الله ﷺ : (إِنَّ الشَّيطَانَ يَجْرِي مِنَ الإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ) (٣). لم يخرج البخاري هذا الحديث عن أنس. أخرج حديث صفية الذي يأتي بعد هذا إن شاء الله تعالى. ٣٧٩١ - (٣٣) مسلم. عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَي قَالتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُعتكِفًا فَأَتَيتُهُ أَزُورُهُ لَيلًا فَحَدَّثْتُهُ، ثُمَّ قُمتُ لأنْقَلِبَ، فَقَامَ مَعِيَ لِيَقْلِبَنِي، وَكَانَ مَسْكَنُها فِي دَارِ أُسَامَةَ بْنِ زَيدٍ، فَمَرَّ رَجُلانِ مِنَ الأنْصَارِ، فَلَمَّا رأَيَا النبِيَّ ﷺ أَسْرَعَا، فَقَال النبِيُّ ﷺ : (عَلَى رِسْلِكُمَا إِنها صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَي). فَقَالا: سُبْحَانَ الله يَا رَسُولَ الله! قَال: (إِنَّ الشَّيطَانَ يَجْرِي مِنَ الإِنْسَانِ

стр. 1682

مَجْرَى الدَّمِ، وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَرًّا). أَوْ قَال: (شَيئا) (١). وقال البخاري: وَلَم يَقُلْ شَرًّا أوْ شَيئًا. ٣٧٩٢ - (٣٤) وَعَنْها، أَنها جَاءَتِ النبِيَّ ﷺ تَزُورُهُ فِي اعتِكَافِهِ فِي الْمَسْجِدِ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فَتَحَدَّثَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً .. وقال فيه: (إِنَّ الشَّيطَانَ يبلُغُ مِنَ الإِنْسَانِ مَبْلَغَ الدَّمِ) (٢). وَلَم يَقُلْ: يَجْرِي. ٣٧٩٣ - (٣٥) وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَين قَال: كَانَ النبِي ﷺ فِي الْمَسْجِدِ وَعِنْدَهُ أَزْوَاجُهُ فَرُحْنَ، فَقَال لِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَي: (لا تعجَلِي حَتى أَنْصَرِفَ مَعَكِ). وَكَانَ بَيتها فِي دَارِ أُسَامَةَ .. الحديث (٢). وقال البخاري في هذا الحديث: فَقَامَ مَعَها رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتى إِذَا بَلَغَ بَابَ الْمَسْجِدِ عِنْدَ بَابِ أُمّ سَلَمَةَ. فَقَال (٣): شَيئًا، ولَم (٤) يَقُل شَرًّا. وزاد: وَكَبُرَ عَلَيهِمَا، يَعنِي الرَّجُلَينِ. وفي طريق أخرى: حَتى إذَا بَلَغَتْ قَرِيبًا مِنْ بَابِ أُمِّ سَلَمَةَ. وفي أخرى: فَأَبْصَرَهُ رَجُل مِنَ الأَنْصَارِ. جعل القصة لواحد، ذكره في "الصيام". ٣٧٩٤ - (٣٦) مسلم. عَنْ أَبِي وَاقد الليثيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ بَينَمَا هُوَ جَالِس فِي الْمَسْجِدِ وَالناسُ مَعَهُ إِذْ أَقْبَلَ نَفَر ثَلاثَة، فَأَقْبَلَ اثْنَانِ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ وَذَهبَ وَاحِدٌ، قَال: فَوَقَفَا عَلَى رَسُولِ الله ﷺ ، فَأمَّا أحَدُهُمَا فَرَأَى فُرجَةً فِي الْحَلْقَةِ فَجَلَسَ فِيها، وَأَمَّا الآخَرُ فَجَلَسَ خَلْفَهُم، وَأَمَّا الثالِثُ فَأَدبَرَ

стр. 1683

ذَاهِبًا، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ الله ﷺ قَال: (أَلا أُخْبِرُكم عَنِ النفَرِ الثلاثَةِ؟ أَمَّا أَحَدُهم فَأَوَى إِلَى الله فَآوَاهُ الله، وَأَمَّا الآخَرُ فَاسْتَحيَا فَاسْتَحيَا الله مِنْهُ، وَأَمَّا الآخَرُ فَأَعرَضَ فَأَعرَضَ الله تَعَالى (١) عَنْهُ) (٢). ٣٧٩٥ - (٣٧) البخاري. عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: رَأَيتُ رَسُولَ الله ﷺ بِفِنَاءِ الْكعبَةِ مُحتَبِيًا بِيَدِهِ هكَذَا (٣). ٣٧٩٦ - (٣٨) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النبِيِّ ﷺ قَال: (لا يُقِيمَنَّ أَحَدُكُمُ الرَّجُلَ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ) (٤). وفي لفظ آخر (٥): (لا يُقِيمُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ مِنْ مَقْعَدِهِ ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ، وَلَكِنْ تَفَسَّحُوا وَتَوَسَّعُوا). وفي طريق أخرى: عَنِ ابْنِ جُرَيج، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قُلْتُ: فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ؟ قَال: فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَغَيرها. وابن جريج هو السائل نافعًا، بَيَّنَهُ البخاري في كتاب "الجمعة". ٣٧٩٧ - (٣٩) مسلم. عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ النبِيَّ ﷺ قَال: (لا يُقِيمَنَّ أَحَدُكم أَخَاهُ ثُمَّ يَجْلِسُ فِي مَجْلِسِهِ) (٦). قَال: وَكَانَ (٧) ابْنُ عُمَرَ إِذَا قَامَ لَهُ رَجُل مِنْ مَجْلِسِهِ لَمْ يَجْلِسْ فِيهِ (٨). وقال البخاري في بعض طرقه: عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النبِيّ ﷺ أَنهُ نَهى أَنْ يُقَامَ الرَّجُلُ مِنْ مَجْلِسِهِ وَيَجْلِسَ فِيهِ آخَرُ، وَلَكِنْ تَفَسَّحُوا، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَكْرَهُ أَنْ يَقُومَ الرَّجُلُ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ يَجْلِسَ مَكَانَهُ.

стр. 1684

٣٧٩٨ - (٤٠) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النبِيِّ ﷺ قَال: (لا يُقِيمَنَّ أَحَدُكُم أخَاهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ لْيُخَالِفْ إِلَى (١) مَقْعَدِهِ ثُمَّ يَقْعُدَ فِيهِ، وَلَكِنْ يَقُولُ افْسَحُوا) (٢). لم يخرج البخاري عن جابر في هذا شيئًا. ٣٧٩٩ - (٤١) مسلم. عَنْ أَبِي هُريرةَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَال: (مَنْ قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ) (٣). وفِي رِوَاية: "إِذَا قَامَ أَحَدُكُم" لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٣٨٠٠ - (٤٢) مسلم. عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ مُخَنثًا كَانَ عِنْدَها وَرَسُولُ الله ﷺ فِي الْبَيتِ فَقَال لأَخِي أُمِّ سَلَمَة: يَا عَبْدَ الله بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ إِنْ فَتَحَ الله عَلَيكُمُ الطائِفَ غَدًا، فَإِنِّي أَدُلكَ عَلَى غَيلانَ، فَإِنها تُقْبِلُ بِأَربَع وَتُدبِرُ بِثَمَانٍ (٤). فَسَمِعَهُ رَسُولُ الله ﷺ فَقَال: (لا يَدخُلْ (٥) هؤُلاءِ عَلَيكُم) (٦). ٣٨٠١ - (٤٣) وَعَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: كَانَ يدخُلُ عَلَى أَزْوَاج النبِيِّ ﷺ مُخَنث، فَكَانُوا يَعُدونَهُ مِنْ غَيرِ أُولِي الإِربَةِ (٧)، قَالت: فَدَخَلَ النبِى ﷺ يَوْمًا وَهُوَ عِنْدَ بعضِ نِسَائِهِ وَهُوَ يَنْعَتُ امرَأَةً، قَال: إِذَا أقْبَلَتْ أَقْبَلَتْ بِأربَعِ، وَإِذَا أَدبَرَتْ أَدبَرَتْ بِثَمَانٍ، فَقَال النبِيُّ ﷺ : (ألا أَرَى هذَا يَعرِفُ مَا هاهُنا، لا يَدخُلَنَّ عَلَيكُنَّ). قَالتْ: فَحَحبوهُ (٨). لم يقل البخاري: فَكَانُوا (٩) يَعُدُّونَهُ مِنْ غَيرِ أُولِي الإِربةِ، ولا أخرج البخاري عن عائشة في هذا شيئًا. أخرجه

стр. 1685

عن أم سلمة كما أخرجه مسلم، وذكر أن اسم المخنث: هيت (١). بَابٌ ٣٨٠٢ - (١) مسلم. عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالتْ: تَزَوَّجَنِي الزُّبيرُ وَمَا لَهُ فِي الأَرْضِ مِنْ (٢) مَالٍ وَلا مَمْلُوكٍ وَلا شَيءٍ غَيرَ فَرَسِهِ، قَالتْ: فَكُنْتُ أَعْلِفُ فَرَسَهُ وَأَكْفِيهِ مُؤنَتَهُ وَأَسُوسُهُ، وَأَدُقُّ النَّوَى لِنَاضِحِهِ وَأَعْلِفُهُ، وَأَسْتَسْقِي الْمَاءَ وَأَخرُزُ (٣) غَرْبَهُ (٤) (٥) وَأَعْجِنُ، وَلَمْ أَكُنْ أُحْسِنُ أَخْبِزُ، وَكَانَ يَخْبِزُ لِي جَارَاتٌ مِنَ الأَنْصَارِ، وَكُنَّ (٦) نِسْوَةَ صِدْقٍ، قَالتْ: وَكُنْتُ أَنْقُلُ النَّوَى مِنْ أَرْضِ الزُّبَيرِ التِى أَقْطَعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهِيَ عَلَى ثُلُتَي (٧) فَرْسَخٍ (٨)، قَالتْ: فَجِئْتُ يَوْمًا وَالنَّوَى عَلَى رَأْسِي فَلَقِيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَدَعَانِي، ثُمَّ قَال: (إِخْ إِخْ). لِيَحْمِلَنِي خَلْفَهُ، قَالتْ (٩): فَاسْتَحْيَيتُ وَعَرَفْتُ غَيرَتَكَ، فَقَال: وَاللهِ لَحَمْلُكِ النَّوَى عَلَى رَأْسِكِ أَشَدُّ عَلَيَّ مِنْ رُكُوبِكِ مَعَهُ، قَالتْ: حَتَّى أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو (١٠) بَكْرٍ بَعْدَ ذَلِكَ بِخَادِمٍ فَكَفَتْنِي سِيَاسَةَ الْفَرَسِ، فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَتْنِي (١١). وقال البخاري: فَاسْتَحْيَيتُ أَنْ أَسِيرَ مَعَ الرِّجَالِ، وَذَكَرْتُ الزُّبيرَ وَغَيرَتَهُ وَكَانَ أَغْيَرَ الرِّجَالِ، فَعَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنِّي قَدِ اسْتَحْيَيتُ فَمَضَى، فَجِئْتُ الزُّبَيرَ فَقُلْتُ: لَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَعَلَى رَأْسِي
следующие страницы →