← Книги сунны

Книги сунны · id 20638

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق

عبد الحق الإشبيلي

Полный текст (2 643 стр.). Показаны 1681–1720 · переход к 1686.

стр. 1681

٣٧٨٩ - (٣١) وَعَنْ عَبْدَ الله بْنَ عَمرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ نَفَرًا مِنْ بَنِي هاشِمٍ دَخَلُوا عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيسٍ فَدَخَلَ أبو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَهِيَ تَحتَهُ يَوْمَئِذٍ، فَرَآهُم فَكَرِة ذَلِكَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ الله ﷺ وَقَال: لَمْ أَرَ إِلا خَيرًا، فَقَال رَسُولُ الله ﷺ : (إِنَّ الله قَدْ بَرَّأها مِنْ ذَلِكَ). ثُمَّ قَامَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَال: (لا يَدخُلَنَّ رَجُلٌ بَعدَ يَوْمِي هذَا عَلَى مُغِيبَةٍ (١) إِلا وَمَعَهُ رَجُل أَو اثْنَانِ) (٢). لم يخرج البخاري هذا الحديث، ولا ذكر قول الليث في الحديث الأول. ٣٧٩٠ - (٣٢) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالك؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ مَعَ إِحدَى نِسَائِهِ فَمَرَّ بهِ رَجُلٌ فَدَعَاهُ فَجَاءَ، فَقَال: (يَا فُلانُ هذِهِ زَوْجَتِي فُلانَةُ، فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ كُنْتُ أَظُنُّ بِهِ فَلَم أَكُنْ أَظُنُّ بِكَ، فَقَال رَسُولُ الله ﷺ : (إِنَّ الشَّيطَانَ يَجْرِي مِنَ الإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ) (٣). لم يخرج البخاري هذا الحديث عن أنس. أخرج حديث صفية الذي يأتي بعد هذا إن شاء الله تعالى. ٣٧٩١ - (٣٣) مسلم. عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَي قَالتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُعتكِفًا فَأَتَيتُهُ أَزُورُهُ لَيلًا فَحَدَّثْتُهُ، ثُمَّ قُمتُ لأنْقَلِبَ، فَقَامَ مَعِيَ لِيَقْلِبَنِي، وَكَانَ مَسْكَنُها فِي دَارِ أُسَامَةَ بْنِ زَيدٍ، فَمَرَّ رَجُلانِ مِنَ الأنْصَارِ، فَلَمَّا رأَيَا النبِيَّ ﷺ أَسْرَعَا، فَقَال النبِيُّ ﷺ : (عَلَى رِسْلِكُمَا إِنها صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَي). فَقَالا: سُبْحَانَ الله يَا رَسُولَ الله! قَال: (إِنَّ الشَّيطَانَ يَجْرِي مِنَ الإِنْسَانِ

стр. 1682

مَجْرَى الدَّمِ، وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَرًّا). أَوْ قَال: (شَيئا) (١). وقال البخاري: وَلَم يَقُلْ شَرًّا أوْ شَيئًا. ٣٧٩٢ - (٣٤) وَعَنْها، أَنها جَاءَتِ النبِيَّ ﷺ تَزُورُهُ فِي اعتِكَافِهِ فِي الْمَسْجِدِ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فَتَحَدَّثَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً .. وقال فيه: (إِنَّ الشَّيطَانَ يبلُغُ مِنَ الإِنْسَانِ مَبْلَغَ الدَّمِ) (٢). وَلَم يَقُلْ: يَجْرِي. ٣٧٩٣ - (٣٥) وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَين قَال: كَانَ النبِي ﷺ فِي الْمَسْجِدِ وَعِنْدَهُ أَزْوَاجُهُ فَرُحْنَ، فَقَال لِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَي: (لا تعجَلِي حَتى أَنْصَرِفَ مَعَكِ). وَكَانَ بَيتها فِي دَارِ أُسَامَةَ .. الحديث (٢). وقال البخاري في هذا الحديث: فَقَامَ مَعَها رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتى إِذَا بَلَغَ بَابَ الْمَسْجِدِ عِنْدَ بَابِ أُمّ سَلَمَةَ. فَقَال (٣): شَيئًا، ولَم (٤) يَقُل شَرًّا. وزاد: وَكَبُرَ عَلَيهِمَا، يَعنِي الرَّجُلَينِ. وفي طريق أخرى: حَتى إذَا بَلَغَتْ قَرِيبًا مِنْ بَابِ أُمِّ سَلَمَةَ. وفي أخرى: فَأَبْصَرَهُ رَجُل مِنَ الأَنْصَارِ. جعل القصة لواحد، ذكره في "الصيام". ٣٧٩٤ - (٣٦) مسلم. عَنْ أَبِي وَاقد الليثيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ بَينَمَا هُوَ جَالِس فِي الْمَسْجِدِ وَالناسُ مَعَهُ إِذْ أَقْبَلَ نَفَر ثَلاثَة، فَأَقْبَلَ اثْنَانِ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ وَذَهبَ وَاحِدٌ، قَال: فَوَقَفَا عَلَى رَسُولِ الله ﷺ ، فَأمَّا أحَدُهُمَا فَرَأَى فُرجَةً فِي الْحَلْقَةِ فَجَلَسَ فِيها، وَأَمَّا الآخَرُ فَجَلَسَ خَلْفَهُم، وَأَمَّا الثالِثُ فَأَدبَرَ

стр. 1683

ذَاهِبًا، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ الله ﷺ قَال: (أَلا أُخْبِرُكم عَنِ النفَرِ الثلاثَةِ؟ أَمَّا أَحَدُهم فَأَوَى إِلَى الله فَآوَاهُ الله، وَأَمَّا الآخَرُ فَاسْتَحيَا فَاسْتَحيَا الله مِنْهُ، وَأَمَّا الآخَرُ فَأَعرَضَ فَأَعرَضَ الله تَعَالى (١) عَنْهُ) (٢). ٣٧٩٥ - (٣٧) البخاري. عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: رَأَيتُ رَسُولَ الله ﷺ بِفِنَاءِ الْكعبَةِ مُحتَبِيًا بِيَدِهِ هكَذَا (٣). ٣٧٩٦ - (٣٨) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النبِيِّ ﷺ قَال: (لا يُقِيمَنَّ أَحَدُكُمُ الرَّجُلَ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ) (٤). وفي لفظ آخر (٥): (لا يُقِيمُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ مِنْ مَقْعَدِهِ ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ، وَلَكِنْ تَفَسَّحُوا وَتَوَسَّعُوا). وفي طريق أخرى: عَنِ ابْنِ جُرَيج، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قُلْتُ: فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ؟ قَال: فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَغَيرها. وابن جريج هو السائل نافعًا، بَيَّنَهُ البخاري في كتاب "الجمعة". ٣٧٩٧ - (٣٩) مسلم. عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ النبِيَّ ﷺ قَال: (لا يُقِيمَنَّ أَحَدُكم أَخَاهُ ثُمَّ يَجْلِسُ فِي مَجْلِسِهِ) (٦). قَال: وَكَانَ (٧) ابْنُ عُمَرَ إِذَا قَامَ لَهُ رَجُل مِنْ مَجْلِسِهِ لَمْ يَجْلِسْ فِيهِ (٨). وقال البخاري في بعض طرقه: عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النبِيّ ﷺ أَنهُ نَهى أَنْ يُقَامَ الرَّجُلُ مِنْ مَجْلِسِهِ وَيَجْلِسَ فِيهِ آخَرُ، وَلَكِنْ تَفَسَّحُوا، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَكْرَهُ أَنْ يَقُومَ الرَّجُلُ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ يَجْلِسَ مَكَانَهُ.

стр. 1684

٣٧٩٨ - (٤٠) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النبِيِّ ﷺ قَال: (لا يُقِيمَنَّ أَحَدُكُم أخَاهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ لْيُخَالِفْ إِلَى (١) مَقْعَدِهِ ثُمَّ يَقْعُدَ فِيهِ، وَلَكِنْ يَقُولُ افْسَحُوا) (٢). لم يخرج البخاري عن جابر في هذا شيئًا. ٣٧٩٩ - (٤١) مسلم. عَنْ أَبِي هُريرةَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَال: (مَنْ قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ) (٣). وفِي رِوَاية: "إِذَا قَامَ أَحَدُكُم" لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٣٨٠٠ - (٤٢) مسلم. عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ مُخَنثًا كَانَ عِنْدَها وَرَسُولُ الله ﷺ فِي الْبَيتِ فَقَال لأَخِي أُمِّ سَلَمَة: يَا عَبْدَ الله بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ إِنْ فَتَحَ الله عَلَيكُمُ الطائِفَ غَدًا، فَإِنِّي أَدُلكَ عَلَى غَيلانَ، فَإِنها تُقْبِلُ بِأَربَع وَتُدبِرُ بِثَمَانٍ (٤). فَسَمِعَهُ رَسُولُ الله ﷺ فَقَال: (لا يَدخُلْ (٥) هؤُلاءِ عَلَيكُم) (٦). ٣٨٠١ - (٤٣) وَعَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: كَانَ يدخُلُ عَلَى أَزْوَاج النبِيِّ ﷺ مُخَنث، فَكَانُوا يَعُدونَهُ مِنْ غَيرِ أُولِي الإِربَةِ (٧)، قَالت: فَدَخَلَ النبِى ﷺ يَوْمًا وَهُوَ عِنْدَ بعضِ نِسَائِهِ وَهُوَ يَنْعَتُ امرَأَةً، قَال: إِذَا أقْبَلَتْ أَقْبَلَتْ بِأربَعِ، وَإِذَا أَدبَرَتْ أَدبَرَتْ بِثَمَانٍ، فَقَال النبِيُّ ﷺ : (ألا أَرَى هذَا يَعرِفُ مَا هاهُنا، لا يَدخُلَنَّ عَلَيكُنَّ). قَالتْ: فَحَحبوهُ (٨). لم يقل البخاري: فَكَانُوا (٩) يَعُدُّونَهُ مِنْ غَيرِ أُولِي الإِربةِ، ولا أخرج البخاري عن عائشة في هذا شيئًا. أخرجه

стр. 1685

عن أم سلمة كما أخرجه مسلم، وذكر أن اسم المخنث: هيت (١). بَابٌ ٣٨٠٢ - (١) مسلم. عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالتْ: تَزَوَّجَنِي الزُّبيرُ وَمَا لَهُ فِي الأَرْضِ مِنْ (٢) مَالٍ وَلا مَمْلُوكٍ وَلا شَيءٍ غَيرَ فَرَسِهِ، قَالتْ: فَكُنْتُ أَعْلِفُ فَرَسَهُ وَأَكْفِيهِ مُؤنَتَهُ وَأَسُوسُهُ، وَأَدُقُّ النَّوَى لِنَاضِحِهِ وَأَعْلِفُهُ، وَأَسْتَسْقِي الْمَاءَ وَأَخرُزُ (٣) غَرْبَهُ (٤) (٥) وَأَعْجِنُ، وَلَمْ أَكُنْ أُحْسِنُ أَخْبِزُ، وَكَانَ يَخْبِزُ لِي جَارَاتٌ مِنَ الأَنْصَارِ، وَكُنَّ (٦) نِسْوَةَ صِدْقٍ، قَالتْ: وَكُنْتُ أَنْقُلُ النَّوَى مِنْ أَرْضِ الزُّبَيرِ التِى أَقْطَعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهِيَ عَلَى ثُلُتَي (٧) فَرْسَخٍ (٨)، قَالتْ: فَجِئْتُ يَوْمًا وَالنَّوَى عَلَى رَأْسِي فَلَقِيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَدَعَانِي، ثُمَّ قَال: (إِخْ إِخْ). لِيَحْمِلَنِي خَلْفَهُ، قَالتْ (٩): فَاسْتَحْيَيتُ وَعَرَفْتُ غَيرَتَكَ، فَقَال: وَاللهِ لَحَمْلُكِ النَّوَى عَلَى رَأْسِكِ أَشَدُّ عَلَيَّ مِنْ رُكُوبِكِ مَعَهُ، قَالتْ: حَتَّى أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو (١٠) بَكْرٍ بَعْدَ ذَلِكَ بِخَادِمٍ فَكَفَتْنِي سِيَاسَةَ الْفَرَسِ، فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَتْنِي (١١). وقال البخاري: فَاسْتَحْيَيتُ أَنْ أَسِيرَ مَعَ الرِّجَالِ، وَذَكَرْتُ الزُّبيرَ وَغَيرَتَهُ وَكَانَ أَغْيَرَ الرِّجَالِ، فَعَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنِّي قَدِ اسْتَحْيَيتُ فَمَضَى، فَجِئْتُ الزُّبَيرَ فَقُلْتُ: لَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَعَلَى رَأْسِي

стр. 1686

النَّوَى وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَأَنَاخَ لأَرْكَبَ فَاسْتَحْيَيتُ مِنْهُ وَعَرَفْتُ (١) غَيرَتَكَ. . وذكرت (٢) باقي الحديث. وقال: قَال أَبُو ضَمْرَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَقْطَعَ الزُّبَيرَ أَرْضًا مِنْ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ. ٣٨٠٣ - (٢) مسلم. عَنْ أَسْمَاءٍ قَالتْ: كُنْتُ أَخْدُمُ الزُّبَيرَ خِدْمَةَ الْبَيتِ، وَكَانَ لَهُ فَرَسٌ وَكُنْتُ أَسُوسُهُ، فَلَمْ يَكُنْ مِنَ الْخِدْمَةِ شَيءٌ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ سِيَاسَةِ الْفَرَسِ كُنْتُ أَحْتَشُّ (٣) لَهُ وَأَقُومُ عَلَيهِ وَأَسُوسُهُ، قَال: ثمَّ إِنَّهَا أَصَابَتْ خَادِمًا جَاءَ النَّبِيَّ ﷺ سَبْيٌ فَأَعْطَاهَا خَادِمًا، قَالتْ: كَفَتْنِي سِيَاسَةَ الْفَرَسِ فَأَلْقَتْ عَنِّي مُؤْنَهُ (٤)، فَجَاءَنِي رَجُلٌ فَقَال: يَا أُمَّ عَبْدِ اللهِ إِنِّي رَجُلٌ فَقِيرٌ أَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَ فِي ظِلِّ دَارِكِ، قَالتْ: إِنِّي إِنْ أَرْخَصْتُ لَكَ أَبَى ذَلِكَ الزُّبيرُ فَتَعَال فَاطْلُبْ إِلَيَّ وَالزُّبَيرُ شَاهِدٌ، فَجَاءَ (٥) فَقَال: يَا أُمَّ عَبْدِ اللهِ إِنِّي رَجُلٌ فَقِيرٌ أَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَ فِي ظِلِّ دَارِكِ، فَقَالتْ: مَا لَكَ بِالْمَدِينَةِ إِلا دارِي، فَقَال لَهَا الزُّبيرُ: مَا لَكِ أَنْ تَمْنَعِي رَجُلًا فَقِيرًا يَبِيعُ، فَكَانَ يَبِيعُ (٦) إِلَى أَنْ كَسَبَ، فَبِعْتُهُ الْجَارِيَةَ فَدَخَلَ عَلَيَّ الزُّبيرُ وَثَمَنُهَا فِي حَجْرِي، فَقَال: هَبِيهَا لِي، قَالتْ: إِنِّي قَدْ تَصَدَّقْتُ بِهَا (٧). لم يخرج البخاري هذا الحديث، إلا ما وقع منه في الحديث الذي قبله. فِي التَّنَاجِي ٣٨٠٤ - (١) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (إِذَا كَانَ

стр. 1687

ثَلاثَةٌ فَلا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الْوَاحِدِ) (١). ٣٨٠٥ - (٢) وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (إِذَا كُنْتُمْ ثَلاثَةً فَلا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الآخَرِ حَتَّى تَخْتَلِطُوا بِالنَّاسِ مِنْ أَجْلِ أَنْ يُحْزِنَهُ) (٢). وفي لفظ آخر: (إِذَا كُنْتُمْ ثَلاثَةً فَلا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ صَاحِبِهِمَا، فَإِنَّ ذَلِكَ يُحْزِنُهُ). بَابٌ فِي الرُّقي والطِّبِ ٣٨٠٦ - (١) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ زَوْج النَّبِيِّ ﷺ ، قَالتْ: كَانَ إِذَا اشْتَكَى رَسُولُ اللهِ ﷺ رَقَاهُ جِبْرِيلُ ﵇ قَال: بِاسْمِ اللهِ يُبْرِيكَ، وَمِنْ كُلِّ دَاءٍ يَشْفِيكَ، وَمِنْ (٣) شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ وَشَرّ كُلّ ذِي عَينٍ (٤). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٣٨٠٧ - (٢) مسلم. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ؛ أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النبِيَّ ﷺ فَقَال: يَا مُحَمَّدُ اشْتَكَيتَ؟ فَقَال (٥): نَعَمْ. فَقَال: بِاسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ مِنْ كُلِّ شَرٍّ يُؤْذِيكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ نَفْسٍ أَوْ عَينِ حَاسِدٍ اللهُ يَشْفِيكَ بِاسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ (٦). ولا أخرج البخاري أَيضًا هذا الحديث (٧). ٣٨٠٨ - (٣) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (الْعَينُ

стр. 1688

حَقٌّ، وَلَوْ كَانَ شَيءٌ سَابَقَ الْقَدَرَ سَبَقَتْهُ الْعَينُ، إِذَا اسْتُغْسِلْتُمْ فَاغْسِلُوا) (١). ٣٨٠٩ - (٤) وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (الْعَينُ حَقٌّ، وَلَوْ كَانَ شَيءٌ سَابَقَ الْقَدَرَ سَبَقَتْهُ الْعَينُ، فَإِذَا اسْتُغْسِلْتُمْ فَاغْسِلُوا) (٢). لم يخرج البخاري هذا الحديث إلا ما تقدم في حديث أبي هريرة من قوله ﵇: (الْعَينُ حَقٌّ). ٣٨١٠ - (٥) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: سَحَرَ النَّبِيَّ ﷺ يَهُودِيٌّ مِنْ يَهُودِ بَنِي زُرَيقٍ يُقَالُ لَهُ: لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ. قَالتْ: حَتَّى كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُخيَّلُ إِلَيهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيءَ وَمَا يَفْعَلُهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ ذَاتَ لَيلَةٍ دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ دَعَا، ثُمَّ قَال: (يَا عَائِشةُ أَشَعَرْتِ أَنَّ اللهَ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفتيتُهُ فِيهِ، جَاءَنِي رَجُلانِ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأسِي، وَالآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ، فَقَال الَّذِي عِنْدَ رَأْسِي لِلَّذِي عِنْدَ رِجْلَيَّ، أَو الَّذِي عِنْدَ رِجْلَيَّ لِلَّذِي عِنْدَ رَأْسِي: مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟ قَال: مَطْبُوبٌ (٣). قَال: مَنْ طَبَّهُ؟ قَال: لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ. قَال: فِي أَيِّ شَيءٍ؟ قَال: فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ وَجُفِّ طَلْعَةِ ذَكَرٍ (٤). قَال: فَأَينَ هُوَ؟ قَال: فِي بِئْرِ ذَي أَرْوَانَ) (٥). قَالتْ (٦): فَأَتَاهَا (٧) رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي أُنَاسٍ (٨) مِنْ أَصْحَابِهِ، ثمَّ قَال: (يَا عَائِشَةُ وَاللهِ لَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ

стр. 1689

الْحِنَّاءِ (١) وَلَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُءُوسُ الشّيَاطِينِ). قَالتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَفَلا أَحْرَقْتَهُ؟ قَال: (لا أَمَّا أَنَا فَقَدْ عَافَانِي اللهُ، وَكَرِهْتُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ شَرًّا). فَأَمَرْتُ بِهَا فَدُفِنَتْ (٢). وفِي رِوَايَة: فَأَخْرِجْهُ، لَمْ يَقُلْ أَفَلا أَحْرَقْتَهُ. وفي رِوَايةٍ: فَأَخْرَجْتَهُ من الإِخْرَاج. وفي بعض طرق البخاري: أَفَلا اسْتَخْرَجْتَهُ؟ ٣٨١١ - (٦) وعَنْهَا (٣) أَيضًا قَالتْ: مَكَثَ النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ عِنْدِي دَعَا اللهَ وَدَعَاهُ. ٣٨١٢ - (٧) وخرَّج عَنْ عَائِشَةَ أَيضًا قَالتْ: مَكَثَ النَّبِيُّ ﷺ كَذَا وَكَذَا يُخيَّلُ إِلَيهِ أَنَّهُ يَأْتِي أَهْلَهُ وَلا يَأْتِي. قَالتْ عَائِشَةُ: فَقَال لِي ذَاتَ يَوْمٍ: (يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللهَ أَفْتَانِي فِي أَمْرٍ اسْتَفْتَيتُهُ فِيهِ، أَتَانِي رَجُلان فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رِجْلَيَّ، وَالآخَرُ عِنْدَ رَأْسِي، فَقَال الَّذِي عِنْدَ رِجْلَيَّ لِلَّذِي عِنْدَ رَأْسِي: مَا بَالُ الرَّجُلِ" قَال: مَطْبُوبٌ. يَعْنِي مَسْحُورًا. قَال: وَمَنْ طَبَّهُ؟ قَال: لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمَ. قَال: وَفِيمَ؟ قَال: فِي جُفِّ (٤) طَلْعَةٍ ذَكَرٍ فِي مُشْطٍ وَمُشَاقَةٍ تَحْتَ رَعُوفَةٍ (٥) فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ. فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَال: (هَذِهِ الْبِئْرُ الَّتِي أُرِيتُهَا، كَأَنَّ [رُءُوسَ] (٦) نَخْلِهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ، وَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ). فَأَمَرَ بهِ النَّبِيُّ ﷺ فَأُخْرِجَ. قَالتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ فَهَلا تَعْنِي (٧) تَنَشَّرْتَ (٨)؟

стр. 1690

فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : (أمَّا اللهُ (١) فَقَدْ شَفَانِي، وَأَمَّا أَنَا فَأَكْرَهُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ شَرًّا) (٢). خرَّجه في كتاب "الأدب"، وكتاب "الطب"، وفي غير ذلك. وقال في طريق أخرى: حَتَّى كَانَ يَرَى أَنَّهُ كَانَ يَأْتِي النِّسَاءَ وَلا يَأْتيهِنَّ. قَال سُفْيَانُ: وَذَلِكَ أَشَدُّ مَا يَكُونُ مِنَ السِّحْرِ. وفيه قال: "مَنْ طبَّهُ؟ قَال: لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُرَيقٍ حَلِيفٌ لِيَهُودَ كَانَ مُنَافِقًا". وقَال في آخر: "فَقَال الَّذِي عِنْدَ رَأْسِي للَّذِي عِنْدَ رِجْلَيَّ". وفِي آخَر: ثُمَّ دُفِنَتِ الْبِئْرُ. ذكره في باب "صفة إبليس وجنوده (٣) ". وذَرْوَانُ بِئْر في بني زُرَيقٍ، ذكره البخاري أَيضًا. ٣٨١٣ - (٨) وقال في كتاب "الجهاد" عَنِ ابْنِ شِهَابٍ وَسُئِلَ أَعَلَى مَنْ سَحَرَ (٤) مِنْ أَهْلِ العَهْدِ قَتْلٌ؟ قَال: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ صُنِعَ لَهُ ذَلِكَ فَلَم يَقْتُلْ مَنْ صَنَعَهُ، وكَانَ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ (٥). وقال البخاري: يُقَالُ: الْمُشَاطَةُ: مَا يَخْرُجُ مِنَ الشَّعَرِ إِذَا مُشِطَ، الْمُشَاقَةُ: مِنْ مُشَاقَةِ الْكَتَّانِ (٦). ومن تراجمه على هذا الحديث " ترك إثارة الشر على كل مسلم أو كافر". ٣٨١٤ - (٩) مسلم. عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ امْرَأَةً يَهُودِيَّةً أَتَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِشَاةٍ مَسْمُومَةٍ فَأَكَلَ مِنْهَا، فَجِيءَ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالتْ: أَرَدْتُ لأَقْتُلَكَ. قَال: (مَا كَانَ اللهُ لِيُسَلِّطَكِ عَلَى ذَلِكِ). أَوْ قَال: (عَلَيَّ). قَال: قَالُوا: أَلا نَقْتُلُهَا؟ قَال: (لا). فَمَا زِلْتُ أَعْرِفُهَا فِي لَهَوَاتِ (٧)

стр. 1691

رَسُولِ اللهِ ﷺ (١). لم يقل البخاري: فَسَأَلَهَا، إلى قوله: "علَيَّ". ٣٨١٥ - (١٠) وخرَّج عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: (يَا عَائِشَة أَازَالُ أَجِدُ أَلَمَ الطعَامِ الَّذِي أَكَلْتُ بِخَيبَرَ، فَهَذَا أَوَانُ (٢) وَجَدْتُ انْقِطَاعَ أَبْهَرِي (٣) مِنْ ذَلِكَ السُمُّ) (٤). خرَّجه في "مرض النَّبِيِّ ﷺ ووفاته" من آخر كتاب "المغازي"، ولم يصل سنده به، إنما قَال: وَقَال يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِي: قَال عُرْوَةَ: قَالتْ عَائِشَةُ. ٣٨١٦ - (١١) وذكر في كتاب "الطب"، عَنْ أَبي هُرَيرَةَ أَنه قَال: لَمَّا فُتِحَتْ خَيبَرُ أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ شَاةٌ فِيهَا سُمٌّ، فَقَال رَسُولَ اللهِ ﷺ : (اجْمَعُوا لِي مَنْ كَانَ هَا هُنَا مِنْ اليَهُودَ). فَجُمِعُوا لَهُ، فَقَال: (إِنِّي سَائِلُكُمْ عَنْ شَيءٍ، فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقُونِي عَنْهُ؟ ). فَقَالُوا: نَعَمْ يَا أَبا القَاسِمِ، فَقَال لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (مَنْ أَبُوكُمْ؟ ). قَالُوا (٥): أَبُونَا فُلانٌ، فَقَال رَسُولُ اللهِ: (كَذَبْتُمْ، بَلْ أَبُوكُمْ فُلانٌ). فَقَالُوا: صَدَقْتَ وَبَرَرَتَ. فَقَال: (هَلْ أَنْتُمْ صَادِقُونِي عَنْ شَيءٍ إِنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ؟ ). فَقَالُوا: نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ وَإِنْ كَذَبْنَاكَ عَرَفْتَ كَذِبَنَا كَمَا عَرَفْتَهُ فِي أَبِينَا، فَقَال لَهُمْ رَسُولُ الله ﷺ : (مَنْ أَهْلُ النَّارِ؟ ). فَقَالُوا: نَكُونُ (٦) فِيهَا يَسِيرًا ثُمَّ تَخْلُفُونَنَا فِيهَا، فَقَال لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (اخْسَئُوا فِيهَا، وَاللهِ لا نَخْلُفُكُمْ فِيهَا أَبَدًا). ثُمَّ قَال لَهُمْ: (هَل أَنْتُمْ صَادِقُونِي عَنْ شَيءٍ إِنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ؟ ). فَقَالُوا: نَعَمْ، فَقَال: (هَلْ جَعَلْتُمْ فِي

стр. 1692

هَذِهِ سُمًّا؟ ). فَقَالُوا: نَعَمْ. فَقَال: (مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ؟ ). فَقَالُوا: أَرَدْنَا إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا (١) أَنْ نَسْتَرِيحَ مِنْكَ، وَإِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُركَ (٢). وخرَّجه أَيضًا في باب "إذا غدر المشركون بالمسلمين هل يعفى عنهم". ٣٨١٧ - (١٢) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا اشْتَكَى مِنَّا إِنْسَانٌ مَسَحَهُ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ قَال: (أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ وَاشْف أَنْتَ الشَّافِي لا شِفَاءَ إِلا شِفَاؤُكَ شِفَاءً لا يُغَادِرُ سَقَمًا). فَلَمَّا مَرِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَثَقُلَ أَخَذْتُ بِيَدِهِ لأَصْنَعَ بِهِ نَحْوَ مَا كَانَ يَصْنَعُ، فَانْتَزَعَ يَدَهُ مِنْ يَدِي، ثُمَّ قَال: (اللهُمَّ اغْفِرْ لِي وَاجْعَلْنِي مَعَ الرَّفِيقِ الأَعْلَى). قَالتْ: فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ فَإِذَا هُوَ قَدْ قَضَى (٣). قَوْلهَا: فَانْتَزَعَ يَدَهُ مِنْ يَدِي، فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ فَإِذَا (٤) هُوَ قَدْ قَضَى لم يذكره (٥) البخاري. وقال: فِي الرَّفِيقِ الأَعْلَى فِي الرَّفِيقِ الأَعْلَى). مرتين. ٣٨١٨ - (١٣) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا عَادَ مَرِيضًا يَقُولُ: (أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لا شِفَاءَ إِلا شِفَاؤُكَ شِفَاءً لا يُغَادِرُ سَقَمًا) (٦). وفِي رِوَايَة: إِذَا أَتَى الْمَرِيضَ يَدْعُو لَهُ. وَفِي أُخْرَى: فَدَعَا لَهُ. وفيها: (وَأَنْتَ الشَّافِي). وقال البخاري في بعض طرقه: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعَوِّذُ بَعْضَهُمْ يَمْسَحُ بِيَمِينِهِ. وفي بعضها: أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَتَى مَرِيضًا، أَوْ أُتِيَ بِهِ (٧). وفِي رِوَايَة (٨) أخرى: يُعَوِّذُ بَعْضَ أَهْلِهِ.

стр. 1693

٣٨١٩ - (١٤) وخرَّج عَنْ ثَابتٍ أَنَّهُ قَال: يَا أَبَا حَمْزَةَ اشْتَكَيتُ، فَقَال أَنَسٌ: أَلا أَرْقِيكَ بِرُقْيَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَال: بَلَى. قَال: (اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ مُذْهِبَ الْبَاسِ، اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، لا شَافِيَ إِلا أَنْتَ، شِفَاءً لا يُغَادِرُ سَقَمًا) (١). لم يخرج مسلم بن الحجاج (٢) عن أنس في هذا شيئًا، ولا قال: "مُذْهِب البَأس". ٣٨٢٠ - (١٥) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ (٣) رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَرْقِي بِهَذِهِ الرُّقْيَةِ: (أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ بِيَدِكَ الشِّفَاءُ لا كَاشِفَ لَهُ إِلا أَنْتَ) (٤). وقال البخاري في هذا: "أَمْسِحِ الْبَأْسَ". ٣٨٢١ - (١٦) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا مَرِضَ أَحَدٌ مِن أَهْلِهِ نَفَثَ (٥) عَلَيهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ، فَلَمَّا مَرِضَ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ جَعَلْتُ أَنْفُثُ عَلَيهِ وَأَمْسَحُهُ بِيَدِ نَفْسِهِ، لأَنَّهَا كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْ يَدِي (٦). وفِي رِوَايَة: بِمُعَوِّذَاتٍ. ٣٨٢٢ - (١٧) وَعَنْهَا؛ أَنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا اشْتَكَى يَقْرَأُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ وَيَنْفُثُ فَلَمَّا اشْتَدَّ وَجَعُهُ كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَيهِ وَأَمْسَحُ عَنْهُ بِيَدِهِ رَجَاءَ بَرَكَتِهَا (٧). ٣٨٢٣ - (١٨) وَعَنْهَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا اشْتَكَى نَفَثَ عَلَى نَفْسِهِ

стр. 1694

بِالْمُعَوِّذَاتِ وَمَسَحَ عَنْهُ بِيَدِهِ (١). وفي بعض طرق البخاري: عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَنْفُثُ عَلَى نَفْسِهِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ، فَلَمَّا ثَقُلَ كُنْتُ أَنَا أَنْفُثُ عَلَيهِ بِهِنَّ وَأَمْسَحُ بِيَدِ نَفْسِهِ لِبَرَكَتِهَا. وفي آخَر: فَلَمَّا اشْتَدَّ وَجَعُهُ الَّذِي تُوفِيَ فِيهِ طَفَقْتُ أَنْفُثُ عَلَيهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ الَّتِي كَانَ يَنْفُثُ وَأَمْسَحُ بِيدِ النَّبِيِّ ﷺ . ولم يذكر: كَانَ النَّبِي ﷺ إِذَا مَرِضَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ نَفَثَ عَلَيهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ. إنَّمَا قَال: وَكَانَ أَحَدُنَا يُعَوِّذهُ بِدُعَاءٍ إِذَا مَرِضَ، فَذَهَبْتُ أُعَوِّذُهُ فَرَفَعَ رَأْسَهُ وَقَال: (فِي الرَّفِيقِ الأَعْلَى، فِي الرَّفِيقِ الأَعْلَى). وقال: قَال مُعَمَّرُ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ كَيفَ يَنْفُثُ؟ فَقَال: كَانَ يَنْفُثُ عَلَى يَدَيهِ، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ. ٣٨٢٤ - (١٩) مسلم. عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدٍ قَال: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الرُّقْيَةِ؟ فَقَالتْ: رَخصَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لأَهْلِ بيْتٍ مِنَ الأَنْصَارِ [فِي الرُّقْيَةِ مِنْ كُلِّ ذِي حُمَةٍ (٢) (٣). لم يقل البخاري في حديث عائشة: لأَهْلِ بَيتٍ مِنَ الأَنْصَارِ] (٤). قاله في حديث أنس (٥). ٣٨٢٥ - (٢٠) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا اشْتَكَى الإِنْسَانُ الشَّيءَ مِنْهُ، أَوْ كَانَتْ بِهِ قَرْحَةٌ، أوْ جُرْحٌ قَال النَّبِيُّ ﷺ بِإصْبَعَيهِ هَكَذَا، وَوَضَعَ سُفْيَانُ سَبَّابَتَهُ بِالأَرْضِ ثُمَّ رَفَعَهَا: (بِاسْمِ اللهِ تُرْبَةُ أَرْضِنَا

стр. 1695

بِرِيقَةِ (١) بَعْضِنَا يُشْفَى بِهِ سَقِيمُنَا بِإِذْن رَبِّنَا) (٢). وفي رِوَايَة: "لِيُشْفَى". وقال البخاري: أَوْ جُرْحٌ قَال: "بِاسْمِ اللهِ". ولم يذكر ما بينهما. ٣٨٢٦ - (٢١) وذَكَرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعَوِّذُ الْحَسَنَ وَالْحُسَينَ وَيَقُولُ: (إِنَّ أَبَاكُمَا كَانَ يُعَوِّذُ بِهَمَا إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ، أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّةِ مِنْ كُلِّ شَيطَانٍ وَهَامَّةٍ وَمِنْ كُلّ عَينٍ لامَّةٍ) (٣). ذكره في باب "قوله تعالى ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ (٤) في "ذكر الأنبياء". ٣٨٢٧ - (٢٢) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَأمُرُهَا أَنْ تَسْتَرْقِيَ مِنَ الْعَينِ (٥). ٣٨٢٨ - (٢٣) وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: رَخصَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الرُّقْيَةِ مِنْ العَينِ وَالْحُمَةِ وَالنَّمْلَةِ (٦) (٧). ٣٨٢٩ - (٢٤) البخاري. عَنْ أَنَسِ أَيضًا قَال: أَذِنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لأَهْلِ بَيتٍ مِنَ الأَنْصَارِ أَنْ يَرْقُوا مِنَ الْحُمَةِ وَالأُذُنِ (٨) (٩). لم يصل البخاري سنده بهذا الحديث، ولا أخرج اللفظ الذي قبله عن أنس. ٣٨٣٠ - (٢٥) مسلم. عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْج النَّبِيِّ ﷺ ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال

стр. 1696

لِجَارِيَةٍ فِي بَيتِ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْج النَّبِيِّ ﷺ رَأَى بِوَجْهِهَا سَفْعَةً فَقَال: (بِهَا نَظْرَةٌ فَاسْتَرْقُوا لَهَا). يَعْنِي بِوَجْهِهَا صُفْرَةً (١). ٣٨٣١ - (٢٦) وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: رَخصَ النَّبِيُّ ﷺ لآلِ حَزْمٍ فِي رُقْيَةِ الْحَيَّةِ وَقَال لأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيسٍ: (مَا لِي أَرَى أَجْسَامَ بَنِي أَخِي ضَارِعَةً (٢) تُصِيبُهُمُ الْحَاجَةُ؟ ). قَالتْ: لا، وَلَكِنِ الْعَينُ تُسْرِعُ إِلَيهِمْ. قَال: (ارْقِيهِمْ). قَال: فَعَرَضْتُ عَلَيهِ، فَقَال: (ارْقِيهِمْ) (٣). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٣٨٣٢ - (٢٧) مسلم. عَنْ جَابِرٍ قَال: رَخصَ النَّبِيُّ ﷺ فِي رُقْيَةِ الْحَيَّةِ لِبَنِي عَمْرٍو، وقَال: لَدَغَتْ رَجُلًا مِنا عَقْرَبٌ وَنَحْنُ جُلُوسٌ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَال رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ أَأَرْقِي، قَال: (مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ) (٤). وفِي رِوَايَة: فَقَال رَجُل: لِي رُقْيَةٍ، وَلَمْ يَقُلْ: أَرْقِي (٥). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٣٨٣٣ - (٢٨) مسلم. عَنْ جَابِر بْنِ عَبْدِ اللهِ أَيضًا قَال: كَانَ لِي خَالٌ يَرْقِي مِنَ الْعَقْرَبِ، فَنَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الرُّقَى، فَأَتَاهُ فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّكَ نَهَيتَ عَنِ الرُّقَى وَأَنَا أَرْقِي مِنَ الْعَقْرَبِ، فَقَال: (مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ) (٦). ولا أخرج البخاري أَيضًا هذا الحديث. ٣٨٣٤ - (٢٩) مسلم. عَنْ جَابِرٍ أَيضًا قَال: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الرُّقَى، فَجَاءَ آلُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهُ كَانَتْ

стр. 1697

عِنْدَنَا رُقْيَةٌ نَرْقِي (١) بِهَا مِنَ الْعَقْرَبِ، وَإِنَّكَ نَهَيتَ عَنِ الرُّقَى، قَال: فَعَرَضُوهَا عَلَيهِ، فَقَال: (مَا أَرَى بَأْسًا، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَنْفَعْهُ) (٢). ولا أخرج البخاري أَيضًا هذا الحديث (٣). ٣٨٣٥ - (٣٠) مسلم. عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ قَال: كُنَّا نَرْقِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ كَيفَ تَرَى ذَلِكَ؟ فَقَال: (اعْرِضُوا عَلَيَّ رُقَاكُمْ، لا بَأْسَ بِالرُّقَى مَا (٤) لَمْ يَكُنْ فِيهِ شِرْكٌ) (٥). ولا أخرج البخاري أَيضًا هذا الحديث (٣). ٣٨٣٦ - (٣١) مسلم. عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَانُوا فِي سَفَرٍ فمَرُّوا بِحَيٍّ مِنْ أَحْياءِ الْعَرَبِ، فَاسْتَضَافُوهُمْ فَلَمْ يُضِيفُوهُمْ، فَقَالُوا لَهُمْ: هَلْ فِيكُمْ رَاقٍ؟ فَإِنَّ سَيِّدَ الْحَيِّ لَدِيغٌ أَوْ مُصَابٌ، فَقَال رَجُلٌ مِنْهُمْ: نَعَمْ. فَأَتَاهُمْ (٦) فَرَقَاهُ (٧) بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَبَرَأَ الرَّجُلُ، فَأُعْطِيَ قَطعًا مِنْ غَنَمٍ فَأَبى أَنْ يَقْبَلَهَا، وَقَال: حَتَّى أَذْكُرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ (٨)، فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ وَاللهِ مَا رَقَيتُ إِلا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ! فَتَبَسَّمَ وَقَال: (مَا أَدْرَاكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ). ثُمَّ قَال: خُذُوا مِنْهُمْ وَاضْرِبُوا لِي بِسَهْمٍ مَعَكُمْ (٩). وَفِي طَرِيقٍ أُخْرَى: فَجَعَلَ يَقْرَأُ أُمَّ الْقُرْآنِ، وَيَجْمَعُ بُزَاقَهُ وَيَتْفِلُ حَتَّى بَرَأَ الرَّجُلُ.

стр. 1698

٣٨٣٧ - (٣٢) وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَيضًا فِي هَذَا الحَدِيثِ قَال: نَزَلْنَا مَنْزِلًا فَأَتَتْنَا امْرَأَةٌ فَقَالتْ: إِنَّ سَيِّدَ الْحَيِّ سَلِيمٌ لُدِغَ (١)، فَهَلْ فِيكُمْ مِنْ رَاقٍ؟ فَقَامَ مَعَهَا رَجُلٌ مِنا مَا كُنَّا نَظُنُّهُ يُحْسِنُ رُقْيَةً، فَرَقَاهُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَبَرَأَ، فَأَعْطَاهُ غَنَمًا وَسَقَوْنَا لَبَنًا، فَقُلْنَا (٢) أَكُنْتَ تُحْسِنُ رُقْيَةً؟ فَقَال: مَا رَقَيتُهُ إلا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ. قَال: فَقُلْتُ: لا تُحَرِّكُوهَا حَتَّى نَأْتِيَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَأَتَينَا النَّبِيَّ ﷺ فَذُكِرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَال: (مَا كَانَ يُدْرِيهِ أَنَّهَا رُقْيَةٌ اقْسِمُوا وَاضْرِبُوا بِسَهْمِي مَعَكُمْ) (٣). فِي رِوَايَة: مَا كُنَّا نَأْبِنُهُ (٤) بِرُقْيَةٍ. خرَّجه البخاري عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَيضًا؛ أَنَّ رَهْطًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ انْطَلَقُوا فِي سَفْرَةٍ سَافَرُوهَا حَتَّى نَزَلُوا بِحَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ، فَاسْتضَافُوهُمْ فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمْ، فَلُدِغَ سَيِّدُ ذَلِكَ الْحَي فَسَعَوْا لَهُ بِكُلِّ شَيءٍ لا يَنْفَعُهُ شَيءٌ، فَقَال بَعْضُهُمْ: لَوْ أَتَيتُمْ هَؤُلاءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ قَدْ (٥) نَزَلُوا بِكُمْ لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ شَيءٌ، فَأَتَوْهُمْ فَقَالُوا: يَا أيُّهَا الرَّهْطُ إِنَّ سَيِّدَنَا لُدِغَ فَسَعَينَا لَهُ بِكُلِّ شَيءٍ لا يَنْفَعُهُ شَيءٌ، فَهَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ شَيءٌ؟ فَقَال بَعْضُهُمْ: نَعَمْ وَاللهِ إِنِّي لَرَاقٍ، وَلَكِنْ وَاللهِ بَعَدَ أنْ اسْتَضَفْنَاكُمْ فَلَمْ (٦) تُضَيِّفُونَا فَمَا أَنَا بِرَاقٍ لَكُمْ حَتَّى تَجْعَلُوا لَنَا جُعْلًا، فَصَالحُوهُمْ عَلَى قَطِع مِنَ الْغَنَمِ، فَانْطَلَقَ (٧) فَجَعَلَ يَتْفُلُ عَلَيهِ وَيَقْرَأُ الْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالمِينَ حَتَّى لَكَأَنمَا نُشِطَ مِنْ عِقَالٍ، فَانْطَلَقَ يَمْشِي مَا بِهِ قَلَبَةٌ (٨)، قَال: فَأَوْفَوْهُمْ جُعْلَهُمِ الَّذِي صَالحُوهُمْ عَلَيهِ، فَقَال بَعْضُهُمُ: اقْسِمُوا (٩)، فَقَال الَّذِي

стр. 1699

رَقَى: لا تَفْعَلُوا حَتَّى نَأتِيَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَنَذْكُرَ لَهُ الَّذِي كَانَ فَنَنْظُرَ (١) مَا يَأْمُرُنَا بِهِ، فَقَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَذَكَرُوا لَهُ، فَقَال: (وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ -ثُمَّ قَال-: أَصَبْتُمُ، اقْتَسِمُوا وَاضْرِبُوا لِي بِسَهْمٍ مَعَكُمْ). وفي طريق (٢): فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَال: (مَا أَدْرَاكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ، خُذُوهَا وَاضْرِبُوا لِي بِسَهْمٍ). ٣٨٣٨ - (٣٣) وخرَّجه في "الطب" أَيضًا مِنْ حَدِيثِ (٣) ابْنِ عبَّاسٍ، وقَال فِيهِ: فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ أَخَذَ عَلَى كِتَابِ اللهِ أَجْرًا، فَقَال رَسُلُ اللهِ ﷺ (إِنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيهِ أَجْرًا كِتَابُ اللهِ) (٤). وفي بعض طرقه أَيضًا: فَأَمَرَ لَهُ بِثَلاثِينَ شَاةً وَسَقَانَا لَبَنًا. وكذلك عن أبي سعيد. ولم يخرج مسلم عن ابن عباس في هذا شيئًا. ٣٨٣٩ - (٣٤) مسلم. عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيِّ، أنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَجَعًا يَجِدُهُ فِي جَسَدِهِ مُنْذُ أَسْلَمَ، فَقَال لَهُ رَسُول اللهِ ﷺ : (ضَعْ يَدَكَ عَلَى الَّذِي تَأَلَّمَ مِنْ جَسَدِكَ وَقُل: باسْمِ اللهِ ثَلاثًا، وَقُلَّ سَبْعَ مَرَّاتٍ: أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللهِ وَقُدْرَتهِ مِنْ شَر مَا أجِدُ وَأُحَاذِرُ) (٥). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٣٨٤٠ - (٣٥) مسلم. عَنْ عُثْمَانَ أَيضًا أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ ققَال: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ الشَّيطَانَ قَدْ حَال بَينِي وَبَينَ صَلاتي وَقِرَاءَتِي يَلْبِسُهَا عَليَّ، فَقَال رَسُول اللهِ

стр. 1700

- ﷺ : (ذَاكَ شَيطَان يُقَالُ لَهُ: خِنْزَبٌ (١)، فَإِذَا أَحْسَسْتَهُ فَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنْهُ، وَاتْفِلْ عَلَى يَسَارِكَ ثَلاثًا). قَال: فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَذْهَبَهُ الله عَنِّي (٢). ولا أخرج البخاري أَيضًا هذا الحديث. ٣٨٤١ - (٣٦) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَال: (لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ (٣)، فَإِذَا أُصِيبَ دَوَاءُ الدَّاءِ بَرَأَ بِإِذْنِ اللهِ) (٤). ولا أخرج البخاري أَيضًا هذا الحديث. ٣٨٤٢ - (٣٧) وخرَّج عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (مَا أَنْزَلَ اللهُ تَعَالى دَاءً إِلا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً) (٥). تفرد البخاري بهذا الحديث. ٣٨٤٣ - (٣٨) مسلم. عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ عَادَ الْمُقَّنعَ (٦)، ثُمَّ قَال: لا أَبْرَحُ حَتَّى تَحْتَجِمَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (إِنَّ فِيهِ شِفَاءً) (٧). ٣٨٤٤ - (٣٩) وَعَنْهُ قَال: جَاءَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ فِي أَهْلِنَا، وَرَجُلٌ يَشْتَكِي خُرَاجًا، أَوْ جِرَاحًا، فَقَال: مَا تَشْتَكِي؟ قَال: خُرَاجٌ (٨) بِي قَدْ شَقَّ عَلَيَّ. فَقَال: يَا غُلامُ ائْتِنِي بِحَجَّامٍ، فَقَال لَهُ: مَا تَصْنَعُ بِالْحَجَّامِ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ؟ قَال: أُرِيدُ أَنْ أُعَلِّقَ فِيهِ مِحْجَمًا. وَاللهِ إِنَّ الذُّبَابَ لَيُصِيبُنِي أَوْ يُصِيبُنِي (٩)

стр. 1701

الثَّوْبُ فَيُؤْذِينِي وَيَشُقُّ عَلَيَّ. فَلَمَّا رَأَى تَبَرُّمَهُ (١) مِنْ ذَلِكَ قَال: إنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (إِنْ كَانَ فِي شَيءٍ مِنْ أَدْويَتِكُمْ خَيرٌ فَفِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أَوْ شَرْبَةٍ مِنْ عَسَلٍ، أَوْ لَذْعَةٍ بِنَارٍ). قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (وَمَا (٢) أُحِبُّ أَنْ أَكْتَويَ). قَال: فَجَاءَ بِحَجَّامٍ فَشَرَطَهُ فَذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُهُ (٣). وقال البخاري: أَوْ لَذْعَةٍ بِنَارٍ تُوَافِقُ الدَّاءَ. ولم يذكر قصة في هذا الشاكي شيئًا إلا قول جابر: لا أبرح حتى تحتجم. ٣٨٤٥ - (٤٠) وخرج عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (الشِّفَاءُ فِي ثَلاثَةٍ: في شَرْطَةِ مِحْجَمٍ (٤)، أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ، أَوْ كَيَّةٍ بِنَارٍ، وَأَنَا أَنْهَى أُمَّتِي عَنِ الْكَيِّ) (٥). ٣٨٤٦ - (٤١) مسلم. عَنْ أَبِي الزُّبَيرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ اسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي الْحِجَامَةِ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَبَا طَيبَةَ أَنْ يَحْجُمَهَا قَال: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَال: كَانَ (٦) أَخَاهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ أَوْ غُلامًا لَمْ يَحْتَلِمْ (٧). ٣٨٤٧ - (٤٢) البخاري. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: احْتَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ فِي رَأْسِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ مِنْ وَجَعٍ كَانَ بِهِ بِمَاءٍ يُقَالُ لَهُ لَحْيُ جَمَلٍ (٨) (٩). وفِي لَفْظٍ آخر: مِنْ شَقِيقَةٍ (١٠) كَانتْ بِهِ. ولم يصل سنده بهذا. وقال مسلم بن الحجاج (١١): احتَجَمَ

стр. 1702

رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ. ولم يزد على هذا، وقد تقدم في "الحج" (١). ٣٨٤٨ - (٤٣) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ طَبِيبًا، فَقَطَعَ مِنْهُ عِرْقًا ثُمَّ كَوَى (٢) عَلَيهِ (٣). ٣٨٤٩ - (٤٤) وَعَنْهُ فَي هَذَا الحَدِيث قَال: رُمِيَ أُبَيُّ يَوْمَ الأَحْزَابِ عَلَى أَكْحَلِهِ، قَال (٤): فَكَوَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ (٥). لم يذكر البخاري قصة أبي بن كعب. ٣٨٥٠ - (٤٥) مسلم. عَنْ جَابِرٍ أيضًا قَال: رُمِيَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فِي أَكْحَلِهِ، فَحَسَمَهُ (٦) النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ بِمِشْقَصٍ، ثُمَّ وَرِمَتْ فَحَسَمَهُ الثَّانِيَةَ (٧). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٣٨٥١ - (٤٦) وخرَّج عَنْ أَنَسٍ، كُويتُ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ حَيٌّ، وَشَهِدَنِي أَبُو طَلْحَةَ وَأَنَسُ بْنُ النَّضْرِ وَزَيدُ بْنُ ثَابِتٍ وَأَبُو طَلْحَةَ كَوَانِي (٨). ولم يصل سنده بهذا الحديث، ووصله بآخر، ولم يقل: ورَسُولُ اللهِ ﷺ حَيٌّ. ٣٨٥٢ - (٤٧) مسلم. عَنِ ابْنِ عبَّاسٍ، أَن رَسُولَ اللهِ ﷺ احْتَجَمَ وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ وَاسْتَعَطَ (٩) (١٠).

стр. 1703

٣٨٥٣ - (٤٨) وَعَنْ أَنَسٍ قَال: احْتَجَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَكَانَ لا يَظْلِمُ أَحَدًا أَجْرَهُ (١). ٣٨٥٤ - (٤٩) وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (الْحُمَّى مِنْ فَيحِ جَهَنَّمَ (٢) فَأَبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ) (٣). وفِي لَفْظٍ آخر: (إِنَّ شِدَّةَ الْحُمَّى مِنْ فَيحِ جَهَنَّمَ، فَأَبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ). وفِي آخَر: (فَأَطْفِئُوهَا بِالْمَاءِ). زاد البخاري: وَكَانَ عَبْدُ اللهِ يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: اكْشِفْ عَنَّا الرِّجْزَ (٤). ٣٨٥٥ - (٥٠) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (الْحُمَّى مِنْ فَيح جَهَنَّمَ فَأَبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ) (٥). ٣٨٥٦ - (٥١) وَعَنْ أَسْمَاءَ، أَنَّهَا كَانَتْ تُؤْتَى بِالْمَرْأَةِ الْمَوْعُوكَةِ فَتَدْعُو بِالْمَاءِ فَتَصُبُّهُ فِي جَيبِهَا، وَتَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (أَبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ). وَقَال: (إِنَّهَا مِنْ فَيح جَهَنَّمَ) (٦). وفِي لَفْظٍ آخر: صَبَّتِ الْمَاءَ بَينَهَا وَبَينَ جَيبِهَا. لم يقل البخاري في حديث أسماء: "فَإِنَّهَا مِنْ فَيح جَهَنَّمَ". ٣٨٥٧ - (٥٢) مسلم. عَنْ رَافِع بْنِ خَدِيجٍ قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (إِنَّ الْحُمَّى مِنْ فَوْرِ جَهَنَّمَ فَأَبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ عَنْكُمْ) (٧).

стр. 1704

٣٨٥٨ - (٥٣) البخاري. عَنْ هَمَّامٌ، عَنْ (١) أَبِي جَمْرَةَ الضُّبَعِيِّ قَال: كُنْتُ أُجَالِسُ ابْنَ عَبَّاسٍ بِمَكةَ فَأَخَذَتْنِي (٢) الْحُمَّى، فَقَال أَبْرِدْهَا عَنْكَ بِمَاءِ زَمْزَمَ، [فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (هِيَ مِنْ فَيح جَهَنَّمَ فَأَبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ، أَوْ قَال بِمَاءِ زَمْزَمَ]) (٣). شَكَّ هَمَّامٌ (٤) (٥). ذكره ابن أبي شيبة في مسنده (٦)، وقَال: "بِمَاءِ زَمْزَمَ". مِنْ غَيرِ شَكٍّ. ٣٨٥٩ - (٥٤) وخرَّج البخاري أَيضًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى أَعْرَابِيٍّ يَعُودُهُ، قَال: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ عَلَى مَرِيضٍ يَعُودُهُ قَال: (لا بَأْسَ طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللهُ). قَال: قُلْتَ: طَهُورٌ! بَلْ هِيَ حُمَّى تَفُورُ أَوْ تَثُورُ عَلَى شَيخٍ كَبِيرٍ تُزِيرُهُ الْقُبُورَ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : (فَنَعَمْ إِذًا) (٧). خرَّجه (٨) في "علامات النبوة" عند آخرها، وفي "المرضى"، وليس في بعض طرقه: "أَوْ تَثُورُ". ٣٨٦٠ - (٥٥) مسل. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: لَدَدْنَا (٩) رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ، فَأَشَارَ أَنْ لا (١٠) تَلُدُّونِي، فَقُلْنَا كَرَاهِيَةَ الْمَرِيضِ لِلدَّوَاءِ، فَلَمَّا أَفَاقَ

стр. 1705

قَال: (لا يَبْقَى أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلا لُدَّ غَيرُ الْعَبَّاسِ فَإِنَّهُ لَمْ يَشْهَدْكُمْ) (١). وقال البخاري في بعض طرقه: فَلَمَّا أَفَاقَ قَال: (أَلَمْ أَنْهَكُمْ أَنْ تَلُدُّونِي). قُلْنَا: كَرَاهِيَةَ الْمَرِيضِ لِلدَّوَاءِ، فَقَال: (لا يَبْقَى أَحَدٌ فِي الْبَيتِ إِلا لُدَّ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلا الْعَبَّاسَ فَإِنَّهُ لَمْ يَشْهَدْكُمْ). وخرَّجه في "الديات" في باب "القصاص بين الرجال والنساء في الجراحات"، وفي باب "إذا أصاب قوم من رجل هل يعاقب أو يقتص (٢) منهم كلهم" وفي غير ذلك. ٣٨٦١ - (٥٦) مسلم. عَنْ أُمّ قَيسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ أُخْتِ عُكَّاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ قَالتْ: دَخَلْتُ بِابْنٍ لِي عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ لَمْ (٣) يَأْكُلِ الطعَامَ فَبَال عَلَيهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَرَشَّهُ، قَالتْ: وَدَخَلْتُ عَلَيهِ بابْنٍ لِي قَدْ أَعْلَقْتُ عَلَيهِ (٤) مِنَ الْعُذْرَةِ، فَقَال: (عَلامَ تَدْغَرْنَ أَوْلادَكُنَّ (٥) (٦) بِهَذَا الْعِلاقِ، عَلَيكُنَّ بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِيِّ (٧)، فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَهٍ مِنْهَا: ذَاتُ الْجَنْبِ (٨)، يُسْعَطُ مِنَ الْعُذْرَةِ، ويُلَدُّ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ) (٩). وفِي لَفْظٍ آخر: أَنَّهَا أَتَتْ النَّبِيَّ ﷺ بِابْنٍ لَهَا لَمْ

стр. 1706

يَبْلُغْ أَنْ يَأْكُلَ مِنَ الطَّعَامَ وَقَدْ أَعْلَقَتْ عَلَيهِ مِنَ الْعُذْرَةِ، قَال يُونُسُ: أَعْلَقَتْ: غَمَزَتْ، فَهِيَ تَخَافُ أَنْ يَكُونَ بِهِ عُذْرَة، قَالتْ: فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : (عَلامَ تَدْغَرْنَ أَوْلادَكُنَّ بِهَذَا الإِعْلاقِ (١) عَلَيكُمْ بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِيّ -يَعْنِي بِهِ الْكُسْتَ- فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ مِنْهَا: ذَاتُ الْجَنْبِ). قَال عُبَيدُ اللهِ يَعْنِي (٢) ابْنِ عُتْبَةَ: وَأَخْبَرَتْنِي أَنَّ ابْنَهَا ذَاكَ بَال فِي حَجْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَاءٍ فَنَضَحَهُ عَلَى بَوْلِهِ وَلَمْ يَغْسِلْهُ غَسْلًا. وقال البخاري: (اتقُوا الله عَلَى مَا تَدْغرْنَ أَوْلادَكُمْ). وقال في أُمِّ قَيسٍ: كَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الأُوَلَى اللاتِي بَايَعْنَ رَسُولَ اللهِ ﷺ . وفي بعض طرق البخاري: (اتقُوا الله عَلَى مَا تَدْغَرْنَ أَوْلادَكُم). ليس في حدِيثهِ: غَسْلًا. قال: وَوَصَفَ لسُفْيَانُ الْغُلامَ يُحَنَّكُ بِالإصْبَع، وَأَدْخَلَ سُفْيَانُ فِي حَنَكِهِ، إِنَّمَا يَعْنِي رَفْعَ حَنَكِهِ بِإِصْبَعِهِ. وقال في الْعُودِ الْهِنْدِيِّ: يُرِيدُ القُسْط. ٣٨٦٢ - (٥٧) وخرَّج عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: قَال النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ مَا دَخَلَ بَيتَهَا وَاشْتَدَّ بِهِ وَجَعُهُ: (هَرِيقُوا عَلَيَّ مِنْ سَبْع قِرَبٍ لَمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ لَعَلِّي أَعْهَدُ إِلَى (٣) النَّاسِ). قَالتْ: فَأَجْلَسْنَاهُ فِي مِخْضَبٍ لِحَفْصَةَ زَوْج النَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ طَفِقْنَا نَصُبُّ عَلَيهِ مِنْ تِلْكَ الْقِرَبِ حَتَّى جَعَلَ (٤) يُشِيرُ إِلَينَا أَنْ قَدْ فَعَلْتُنَّ. قَالتْ: وَخَرَجَ إِلَى النَّاسِ فَصَلَّى لَهُمْ وَخَطَبَهُمْ (٥).

стр. 1707

٣٨٦٣ - (٥٨) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (إِنَّ فِي الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلا السَّامَ) (١). وَالسَّامُ الْمَوْتُ، وَالْحَبَّةُ السَّوْدَاءُ الشُّونِيزُ (٢). التفسير عند البخاري من قول ابن شهاب. ٣٨٦٤ - (٥٩) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ النِّبِيِّ ﷺ قَال: (مَا مِنْ دَاءٍ إِلا فِي الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ مِنْهُ شِفَاءٌ إِلا السَّامَ) (٣). خرَّجه البخاري من حديث أبي هريرة، ومن حديث عائشة أيضًا. ٣٨٦٥ - (٦٠) ذَكَرَعَنِ ابْن أبِي عَتِيقٍ؛ أَنَّهُ عَادَ مَرِيضًا فَقَال: عَلَيكُمْ بِهَذِهِ الْحُبَيبَةِ السَّوْدَاءِ فَخُذُوا مِنْهَا خَمْسًا أوْ سَبْعًا فَاسْحَقُوهَا ثُمَّ اقْطرُوهَا فِي أَنْفِهِ بِقَطَرَاتِ زَيتٍ فِي هَذَا الْجَانِبِ وَهَذَا الْجَانِبِ. فَإِنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْنِي (٤). . . وذكر مثل حديث مسلم عن أبي هريرة. ٣٨٦٦ - (٦١) وقال مسلم عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا مَاتَ الْمَيِّتُ مِنْ أَهْلِهَا فَاجْتَمَعَ لِذَلِكَ النِّسَاءُ ثُمَّ تَفَرَّقْنَ إلا أهْلَهَا وَخَاصَّتَهَا، أَمَرَتْ بِبُرْمَةٍ مِنْ تَلْبينَةٍ (٥) فَطُبِخَتْ ثُمَّ صُنِعَ ثَرِيدٌ فَصُبَّتِ التَّلْبِينَةُ عَلَيهَا، ثُمَّ قَالتْ: كُلْنَ مِنْهَا فَإنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (التَّلْبِينَةُ مُجِمَّةٌ (٦) (٧) لِفُؤَادِ الْمَرِيضِ تُذْهِبُ بَعْضَ الْحُزْنِ) (٨). وفي بعض طرق البخاري: "وَتُذْهِبُ" بالواو. وذكر

стр. 1708

عَنْ (١) عَائِشَةَ، أَنَّهَا كَانَتْ تَأْمُرُ بِالتَّلْبِينِ لِلْمَرِيضِ وَالْمَحْزُونِ عَلَى الْهَالِكِ. زاد في آخر: هُوَ الْبَغِيضُ النَّافِعُ. ٣٨٦٧ - (٦٢) مسلم. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَال: جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَال: إِنَّ أَخِي اسْتَطْلَقَ بَطْنُهُ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (اسْقِهِ عَسَلًا). فَسَقَاهُ ثُمَّ جَاءَهُ فَقَال: إنِّي سَقَيتُهُ عَسَلًا فَلَمْ يَزِدْهُ إِلا اسْتِطْلاقًا، فَقَال لَهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ جَاءَ الرَّابِعَةَ، فَقَال: (اسْقِهِ عَسَلًا). فَقَال: لَقَد سَقَيتُهُ فَلَمْ يَزِدْهُ إِلا اسْتِطْلاقًا، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (صَدَقَ اللهُ وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ). فَسَقَاهُ فَبَرَأَ (٢). وفِي رِوَايَة: إِنَّ أَخِي عَرِبَ (٣). بَابٌ فِي الطاعُونِ ٣٨٦٨ - (١) مسلم. عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيدٍ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (الطَّاعُونُ رِجْزٌ أُرْسِلَ عَلَى بَنِي إسْرَائِيلَ، أَوْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأْرْضٍ فَلا تَقْدَمُوا عَلَيهِ، وَإذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ) (٤). وفِي لَفْظِ آخر: (الطَّاعُونُ آيَةُ الرِّجْزِ ابْتَلَى اللهُ بِهِ نَاسًا مِنْ عِبَادِهِ، فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ فَلا تَدْخُلُوا عَلَيهِ، وَإذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأنْتُمْ بِهَا فَلا تَفِرُّوا مِنْهُ). وفِي لَفْظٍ آخر: (إِنَّ هَذَا الطاعُونَ رِجْزٌ سُلِّطَ عَلَى مَن كَانَ قَبْلَكُمْ، أَوْ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَإِذَا كَانَ بِأَرْضٍ فَلا تَخْرُجُوا مِنْهَا فِرَارًا مِنْهُ، وَإِذَا كَانَ

стр. 1709

بِأَرْضٍ فَلا تَدْخُلُوهَا). وفِي آخَر: (هُوَ عَذَابٌ أَوْ رِجْزٌ أَرْسَلَهُ اللهُ عَلَى طَائِفَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، أَوْ نَاسٍ كَانُوا قَبْلَكُمْ، فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلا تَدْخُلُوهَا عَلَيهِ، وَإِذَا دَخَلَهَا عَلَيكُمْ فَلا تَخْرُجُوا مِنْهَا فِرَارًا مِنْهُ). وفِي آخَر: (إِنَّ هَذَا الْوَجَعَ أَو السَّقَمَ (١) رِجْزٌ عُذِّبَ بِهِ بَعْضُ الأُمَمِ قَبْلَكُمْ، ثُمَّ بَقِيَ بَعْدُ بِالأَرْضِ، فَيَذْهَبُ الْمَرَّةَ وَيَأْتِي الأُخْرَى، فَمَنْ سَمِعَ بِهِ بِأَرْضٍ فَلا يَقْدَمَنَّ عَلَيهِ، وَمَنْ وَقَعَ بِأَرْضٍ وَهُوَ بِهَا فَلا يُخْرِجَنهُ الْفِرَارُ مِنْهُ). وفِي آخَر: (إِنَّ هَذَا الْوَجَعَ رِجْزٌ وَعَذَابٌ أَوْ بَقِيَّةُ عَذَابٍ عُذِّبَ بِهِ أُنَاسٌ (٢) مِنْ قَبْلِكُمْ، فَإِذَا كَانَ بِأَرْضٍ. .). الحديث. ٣٨٦٩ - (٢) وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقاصٍ وَخُزَيمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا الحَدِيث (٣). ولم يخرجه البخاري لا عن سعد ولا عن خزيمة. وقال البخاري في بعض طرقه: (عُذِّبَ بِهِ بَعْضُ الأُمَمِ ثُمَّ بَقِيَ مِنْهُ بَقِيَّةً فَيَذْهَبُ الْمَرَّةَ وَيَأْتِي الأُخْرَى). ٣٨٧٠ - (٣) وخرَّجه عَنْ عَائِشَةَ أَيضًا، أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الطَّاعُونِ؟ فَقَال: (كَانَ عَذَابًا يَبْعَثُهُ اللهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ، فَجَعَلَهُ اللهُ رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ، مَا مِنْ عَبْدٍ يَكُونُ في بَلَدِةٍ يَكُونُ فِيهَا، وَيَمْكُثُ فِيهَا لا يَخْرُجُ مِن الْبَلْدَةِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا، يَعْلَمُ أَنَّهُ لا يُصِيبَهُ إِلا مَا كَتَبَ اللهُ لَهُ إِلا كَانَ لَهُ مِثْلُ أجْرِ شَهِيدٍ) (٤). وخرجه في كتاب "القدر"، وفِي كتاب "الطب" أَيضًا وقال: "مِثْلُ أَجْرِ الشَّهِيدِ".

стр. 1710

٣٨٧١ - (٤) مسلم. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ حَتَّى إِذَا كَانَ بِسَرْغَ (١) لَقِيَهُ أُمَرَاءُ الأَجْنَادِ أَبُو عُبَيدَةَ بْنُ الْجَرَّاح وَأَصْحَابُهُ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ الْوَبَاءَ (٢) قَدْ (٣) وَقَعَ بِالشَّامِ. قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقَال عُمَرُ: ادْعُ لِيَ الْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ، فَدَعَوْتُهُمْ فَاسْتَشَارَهُمْ وَأخْبَرَهُمْ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ، فَاخْتَلَفُوا فَقَال بَعْضُهُمْ: قَدْ خَرَجْتَ لأَمْرٍ وَلا نَرَى أَنْ تَرْجِعَ عَنْهُ، وَقَال بَعْضُهُمْ: مَعَكَ بَقِيَّةُ النَّاسِ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلا نَرَى أَنْ تُقْدِمَهُمْ (٤) عَلَى هَذَا الْوَبَاءِ. فَقَال: ارْتَفِعُوا عَنِّي، ثُمَّ قَال: ادْعُ لِيَ الأَنْصَارِ فَدَعَوْتُهُمْ لَهُ، فَاسْتَشَارَهُمْ فَسَلَكُوا سَبِيلَ الْمُهَاجِرِينَ وَاختلَفُوا كَاخْتِلافِهِمْ، فَقَال: ارْتَفِعُوا عَنِّي، ثُمَّ قَال: ادْعُ لِي مَنْ كَانَ هَاهُنَا مِنْ مَشْيَخَةِ قُرَيشٍ مِنْ مُهَاجرَةِ الْفَتْح فَدَعَوْتُهُمْ فَلَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيهِ رَجُلانِ، فَقَالُوا: نَرَى أَنْ تَرْجِعَ بِالنَاسِ وَلا تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَاء، فَنَادَى عُمَرُ فِي النَّاسِ: إِنِّي مُصْبِحٌ عَلَى ظَهْرٍ (٥) فَأَصْبِحُوا عَلَيهِ، فَقَال أَبُو عُبَيدَةَ بْنُ الْجَرَّاح: أَفِرَارًا مِنْ قَدَرِ اللهِ، فَقَال عُمَرُ: لَوْ غَيرُكَ قَالهَا يَا أَبَا عُبَيدَةَ، وَكَانَ عُمَرُ يَكْرَهُ خِلافَهُ: نَعَمْ نَفِرُّ مِنْ قَدَرِ اللهِ إِلَى قَدَرِ اللهِ، أَرَأَيتَ لَوْ كَانَتْ (٦) لَكَ إِبِلٌ فَهَبَطَتْ وَادَيًا لَهُ عُدْوَتَانِ (٧) (٨) إِحْدَاهُمَا خَصِيبَةٌ وَالأُخْرَى جَدْبَةٌ، أَلَيسَ إِنْ رَعَيتَ الْخَصِيبَةَ رَعَيتَهَا بِقَدَرِ اللهِ، وَإِنْ رَعَيتَ الْجَدْبَةَ رَعَيتَهَا بِقَدَرِ اللهِ؟ قَال: فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَكَانَ

стр. 1711

مُتَغيِّبًا فِي بَعْضِ حَاجَتِهِ فَقَال: إِنَّ عِنْدِي مِنْ هَذَا عِلْمًا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلا تَقْدَمُوا عَلَيهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأنْتُمْ فِيهَا فَلا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ). قَال: فَحَمِدَ اللهَ عُمَرُ ثُمَّ انْصَرَفَ (١). وقال في لفظ آخر: أَرَأَيتَ لَوْ رَعَى الْجَدْبَةَ وَتَرَكَ الْخَصبَةَ أَكُنْتَ مُعَجِّزَهُ (٢)؟ قَال: نَعَمْ. قَال: فَسِرْ إِذًا. قَال: فَسَارَ حَتَّى أَتَى الْمَدِينَةَ فَقَال: هَذَا الْمَحِلُّ، أَوْ قَال: هَذَا الْمَنْزِلُ إِنْ شَاءَ اللهُ. لم يخرج البخاري هذا اللفظ الأخير. ٣٨٧٢ - (٥) مسلم. عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عُمَرَ إِنَّمَا انْصَرَفَ بِالناسِ عَنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ (٣). بَابٌ فِي العَدْوَى والطِّيَرَةِ والفَأْلِ والشُّؤْمِ ٣٨٧٣ - (١) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (لا عَدْوَى وَلا صَفَرَ وَلا هَامَة) (٤). فَقَال أَعْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ فَمَا بَالُ الإِبِلِ تَكُونُ فِي

стр. 1712

الرَّمْلِ كَأَنَّهَا الظِّبَاءُ، فَيَجِيءُ الْبَعِيرُ الأَجْرَبُ فَيَدْخُلُ فِيهَا فَيُجْرِبُهَا كُلَّهَا؟ قَال: (فَمَنْ أَعْدَى الأَوَّلَ) (١). زاد في طريق أخرى: (وَلا طِيَرَةَ) (٢). في بعض طرق البخاري: فَمَا بَالُ إِبِلِي. وزاد البخاري أَيضًا: (وَفِرَّ مِن الْمَجْذُومِ كَمَا تَفِرَّ مِن الأَسَدِ). ولم يصل سنده بهذه الزيادة. ٣٨٧٤ - (٢) مسلم. عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدٍ؛ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (لا عَدْوَى وَلا صَفَرَ وَلا هَامَةَ) (٣). لم يخرج البخاري عن السائب في هذا شيئًا. ٣٨٧٥ - (٣) مسلم. عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (لا عَدْوَى)، ويحَدِّثُ أَنَّ [رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال] (٤): (لا يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ). قَال أَبُو سَلَمَةَ: كَانَ أَبُو هُرَيرَةَ يُحَدِّثُهُمَا كِلَيهِمَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ صَمَتَ أَبُو هُرَيرَةَ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ قَوْلِهِ: "لا عَدْوَى"، وَأَقَامَ عَلَى أَنْ: "لا يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ". قَال: فَقَال الْحَارِثُ بْنُ أَبِي ذُبَابٍ: وَهُوَ ابْنُ عَمِّ أَبِي هُرَيرَةَ قَدْ كُنْتُ أَسْمَعُكَ يَا أَبَا هُرَيرَةَ تُحَدّثُنَا مَعَ هَذَا الْحَدِيثِ حَدِيثًا آخَرَ قَدْ سَكَتَّ عَنْهُ قَدْ كُنْتَ (٥) تَقُولُ: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (لا عَدْوَى). فَأَبَى أَبُو هُرَيرَةَ أَنْ يَعْرِفَ ذَلِكَ، وَقَال: (لا يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحِّ). فَمَا رَاهُ الْحَارِثُ فِي ذَلِكَ حَتَّى غَضِبَ أَبُو هُرَيرَةَ فَرَطَنَ بِالْحَبَشِيَّةِ، فَقَال لِلْحَارِثِ: أَتَدْرِي مَاذَا قُلْتُ؟ قَال: لا. قَال

стр. 1713

أَبُو هريرَةَ: إنِّي قُلْتُ: أَبَيتُ. قَال أَبُو سَلَمَةَ: وَلَعَمْري لَقَدْ كَانَ أَبُو هُرَيرَةَ يُحَدِّثُنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: "لا عَدْوَى" فَلا أَدْرِيَ أَنَسِيَ أَبُو هُرَيرَةَ، أَمْ نَسَخَ أَحَدُ الْقَوْلَينِ الآخَرَ (١). وقال البخاري: قَال أَبُو سَلَمَةَ: فَمَا رَأَيتُهُ نَسِيَ حَدِيثًا غَيرَهُ. ٣٨٧٦ - (٤) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (لا عَدْوَى وَلا هَامَةَ وَلا نَوْءَ (٢) وَلا صَفَرَ) (٣). لم يقل البخاري: "وَلا نَوْءَ". ٣٨٧٧ - (٥) مسلم. عَنْ جَابِر بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (لا عَدْوَى وَلا طِيَرَةَ وَلا غُولَ) (٤) (٥). وفِي لَفْظٍ آخر: (لا عَدْوَى وَلا صَفَرَ وَلا غُولَ). قَال ابْنُ جُرَيجٍ سَمِعْتُ أَبَا الزُّبَيرِ يَذْكُرُ، أَنَّ جَابِرًا فَسَّرَ لَهُمْ قَوْلَهُ: "وَلا صَفَرَ"، قَال أبو الزُّبَيرِ: الصَّفَرُ: الْبَطْنُ. قِيلَ لِجَابِرٍ: كَيفَ؟ قَال: كَانَ يَقُولُ: دَوَابُّ الْبَطْنِ. قَال: وَلَمْ يُفَسِّرِ الْغُولَ؟ قَال أَبُو الزُّبَيرِ: هَذِهِ الْغُولُ الَّتِي تَغَوَّلُ. لم يخرج البخاري عن جابر في هذا شيئًا، ولا ذكر الغُول. ٣٨٧٨ - (٦) وخرَّج عَنْ (٦) عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَال: كَانَ هُنَا رَجُلٌ اسْمُهُ نَوَّاسٌ وَكَانَتْ عِنْدَهُ إِبِلٌ هِيمٌ، فَذَهَبَ ابْنُ عُمَرَ فَاشْتَرَى تِلْكَ الإبِلَ مِنْ شَرِيكٍ لَهُ،

стр. 1714

فَجَاءَ إِلَيهِ شَرِيكُهُ فَقَال: بِعْنَا تِلْكَ الإبِلَ، فَقَال: مِمَّنْ بِعْتَهَا قَال مِنْ شَيخٍ كَذَا وَكَذَا، فَقَال: وَيحَكَ ذَاكَ وَاللهِ ابْنُ عُمَرَ، فَجَاءَهُ فَقَال: إِنَّ شَرِيكِي بَاعَكَ إِبِلًا هِيمًا (١) وَلَمْ يَعْرِفْكَ، قَال: فَاسْتَقْهَا، فَلَمَّا ذَهَبَ يَسْتَاقُهَا قَال: دَعْهَا رَضِينَا بِقَضَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ : (لا عَدْوَى) (٢). خرَّج مسلم "لا عَدْوَى" من حديث ابن عمر، ولم يذكر هذه القصة (٣). ٣٨٧٩ - (٧) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: سَمِعْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (لا طِيَرَةَ وَخَيرُهَا الْفَأْلُ). قِيلَ يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا (٤) الْفَأْلُ؟ قَال: (الْكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ يَسْمَعُهَا أَحَدُكُمْ) (٥). ٣٨٨٠ - (٨) وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: (لا عَدْوَى وَلا طِيَرَةَ، ويعْجِبُنِي الْفَأْلُ الْكَلِمَةُ الْحَسَنَةُ الْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ) (٦). وَفِي طَرِيقٍ أُخْرَى: قِيلَ: وَمَا الْفَأْلُ؟ قَال: (الْكَلِمَةُ الطَّيِّبةُ). ٣٨٨١ - (٩) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (لا عَدْوَى وَلا طِيَرَةَ، وَأُحِبُّ الْفَأْلَ الصَّالِحَ) (٧). لم يقل البخاري: "وَأُحِبُّ الْفَأْلَ الصَّالِحَ"، ذكره في حديث أنس قال: "ويُعْجِبُنِي".

стр. 1715

٣٨٨٢ - (١٠) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (الشُّؤْمُ فِي الدَّارِ وَالْمَرْأةِ وَالْفَرَسِ) (١). ٣٨٨٣ - (١١) وَعَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (لا عَدْوَى وَلا صَفَرَ وَلا طِيَرَةَ، وَإِنمَا الشُّؤْمُ فِي ثَلاثَةٍ الْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ وَالدَّارِ) (٢) (٣). ٣٨٨٤ - (١٢) وَعَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (إِنْ يَكُنْ مِنَ الشُّؤْمِ شَيءٌ حَقٌّ فَفِي: الْفَرَسِ، وَالْمَرْأَةِ، وَالدَّارِ) (٢). وفِي لَفْظٍ آخر: (إِنْ كَانَ الشُّؤْمُ فِي شَيءٍ فَفِي الْفَرَسِ وَالْمَسْكَنِ وَالْمَرْأَةِ). في بعض طرق البخاري: "والدَّابَةِ" بَدل "الْفَرَسِ"، وليس عنده في حديث ابن عمر "والمَسْكَنِ"، إنما قال: "والدَّارِ" وزاد: أَنَّهُم ذَكَرُوا الشُّؤْمَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، ولم يقل: "إِنْ يَكُنْ مِنَ الشُّؤْمِ شَيءٌ حَقٌّ". ٣٨٨٥ - (١٣) مسلم. عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (إِنْ كَانَ فَفِي الْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ وَالْمَسْكَنِ). يَعْنِي الشُّؤْمَ (٤). وقال البخاري: "إِنْ كَانَ فَي شَيءٍ". ٣٨٨٦ - (١٤) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَال: (إِنْ كَانَ فِي شَيءٍ فَفِي الرَّبْع وَالْخَادِمِ وَالْفَرَسِ) (٥). لم يخرج البخاري عن جابر في هذا شيئًا، ولا ذكر "الرَّبْع" ولا "الخَادَمِ".

стр. 1716

بَابٌ فِي الكُهَّانِ (١) ٣٨٨٧ - (١) مسلم. عَنْ مُعَاويَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيّ قَال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أُمُورًا كُنَّا نَصْنَعُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، كُنَّا نَأْتِي الْكُهَّانَ، قَال: (فَلا تَأْتُوا الْكُهَّانَ). قَال قُلْتُ (٢): كُنَّا نَتَطَيَّرُ. قَال: (ذَاكَ شَيءٌ يَجِدُهُ أَحَدُكُمْ فِي نَفْسِهِ فَلا يَصُدَّنَّكُم) (٣). وزاد في طريق أخرى: وَمِنَّا رِجَالٌ يَخُطُّونَ، قَال: (كَانَ نَبِيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ يَخُطُّ، فَمَنْ وَافَقَ خَطَّهُ فَذَاكَ). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٣٨٨٨ - (٢) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ الْكُهَّانَ كَانُوا يُحَدِّثُونَنَا بِالشَّيءِ فَنَجِدهُ حَقًّا، قَال: (تِلْكَ الْكَلِمَةُ الْحَقُّ يَخْطَفُهَا الْجِنِّيُّ فَيَقْذِفُهَا فِي أُذُنِ وَلِيِّهِ وَيَزِيدُ فِيهَا (٤) مِائَةَ كَذْبَةٍ) (٥). ٣٨٨٩ - (٣) وَعَنْ عَائِشَةَ أَيضًا قَالت: سَأَلَ أُنَاسٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الْكُهَّانِ؟ فَقَال لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (لَيسُوا بِشَيءٍ). فَقالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ فَإِنَّهُمْ يُحَدِّثُونَ (٦) أَحْيَانًا بِالشَّيءِ يَكُونُ حَقًّا! قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (تِلْكَ الْكَلِمَةُ مِنَ الْحَقِّ يَخْطَفُهَا الْجِنِّيُّ فَيَقُرُّهَا (٧) فِي أُذُنِ وَلِيِّهِ قَرَّ الدَّجَاجَةِ، فَيَخْلِطُونَ فِيهَا أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ كَذْبَةٍ) (٨).

стр. 1717

٣٨٩٠ - (٤) البخاري. عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (إِنَّ الْمَلائِكَةَ تَنْزِلُ فِي الْعَنَانِ وَهُوَ السَّحَابُ فَتَذْكُرُ الأَمْرَ قُضِيَ فِي السَّمَاءِ، فَتَسْتَرِقُ الشَّيَاطِينُ السَّمْعَ فَتَسْمَعُهُ فَتُوحِيهِ إِلَى الْكُهَّانِ (١) فَيَكْذِبُونَ مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ) (٢). خرَّجه في باب "ذكر الملائكة" من كتاب "بدء الخلق". ٣٨٩١ - (٥) وذَكَرَ في باب "صفة إبليس وجنوده" قَال: (الْمَلائِكَةَ تَحَدَّثُ فِي الْعَنَانِ -وَالْعَنَانُ الْغَمَامُ- بِالأَمْرِ يَكُونُ فِي الأَرْضِ، فَتَسْمَعُ الشَّيَاطِينُ الْكَلِمَةَ فَتَقُرُّهَا فِي أُذُنِ الْكَاهِنِ كَمَا تُقَرُّ الْقَارُورَةُ فَيَزِيدُونَ مَعَهَا مِائَةَ كَذِبَةٍ) (٢). لم يصل سنده بهذا، وقد خرجه أَيضًا بلفظ مسلم رحمهما الله. ٣٨٩٢ - (٦) مسلم. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: أخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الأَنْصَارِ أَنَّهُمْ بَينَمَا هُمْ جُلُوسٌ لَيلَةً مَعَ النَّبِيِّ ﷺ رُمِيَ بِنَجْمٍ فَاسْتَنَارَ، فَقَال لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (مَاذَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا رُمِيَ بِمِثْلِ هَذَا؟ ) قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، كُنَّا نَقُولُ: وُلِدَ اللَّيلَةَ رَجُلٌ عَظِيمٌ، وَمَاتَ رَجُلٌ عَظِيمٌ. فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (فَإِنَّهَا لا يُرْمَى بِهَا لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنْ رَبُّنَا ﵎ إِذَا قَضَى أَمْرًا سَبَّحَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ، ثُمَّ سَبَّحَ أَهْلُ السَّمَاءِ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ حَتَّى يَبْلُغَ التَّسْبِيحُ أَهْلَ هَذِهِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، ثُمَّ قَال الَّذِينَ يَلُونَ حَمَلَةَ الْعَرْشِ لِحَمَلَةِ الْعَرْشِ: مَاذَا قَال رَبُّكُمْ؟ فيخْبِرُونَهُمْ بِمَاذَا قَال (٣): فَيَسْتَخْبِرُ بَعْضُ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ بَعْضًا حَتَّى يَبْلُغَ الْخَبَرُ هَذِهِ السَّمَاءَ

стр. 1718

الدُّنْيَا، فَتَخْطَفُ الْجِنُّ السَّمْعَ فَيَقْذِفُونَ (١) إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ، وَيُرْمَوْنَ، فَمَا جَاءُوا بِهِ عَلَى وَجْهِهِ فَهُوَ حَقٌّ، وَلَكنَّهُمْ يَقْرِفُونَ فِيهِ وَيَزِيدُونَ) (٢). وفي رِوَاية: "وَلَكِنَّهُمْ يَرْقُونَ فِيهِ وَيَزِيدُونَ". وزاد في أخرى: (وَقَال اللهُ ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَال رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾) (٣). أول الحديث لم يخرجه البخاري إلى قوله: ولا لِحَيَاتِهِ. ٣٨٩٣ - (٧) وذَكَرَ فِي تَفْسِير سورة الحجر عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَال: (إِذَا قُضِيَ الأَمْرُ فِي السَّمَاءِ ضَرَبَتِ الْمَلائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَانًا لِقَوْلِهِ كَأَنهُ سِلْسِلَة عَلَى صَفْوَانٍ -قَال عَلِيٌّ وَقَال غَيرُهُ (٤): صَفْوَانٍ- يَنْفُذُهُمْ ذَلِكَ وَإِذَا ﴿فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَال رَبُّكُمْ قَالُوا﴾ [لِلَّذِي قَال] (٥) ﴿الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾، فَيَسْمَعُهَا مُسْتَرِقُو (٦) السَّمْع (٧) وَمُسْتَرِقُو السَّمْع هَكَذَا وَاحِدٌ فَوْقَ آخَرَ -وَصَفَ سُفْيَانُ بِيَدِهِ فَفَرَّجَ بَينَ أَصَابِعِهِ الْيُمْنَى نَصَبَهَا بَعْضَهَا فَوْقَ بَعْضٍ- فَرُبَّمَا أَدْرَكَ الشِّهَابُ الْمُسْتَمِعَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ بِهَا إِلَى صَاحِبِهِ فَيُحْرِقَهُ، وَرُبَّمَا لَمْ يُدْرِكْهُ حَتَّى يَرْمِيَ بِهَا إِلَى الَّذِي يَلِيهِ إِلَى الَّذِي هُوَ (٨) أَسْفَلَ حَتَّى يُلْقُوهَا إِلَى الأَرْضِ -وَرُبَّمَا قَال سُفْيَانُ: حَتَّى (٩) تَنْتَهِيَ إِلَى الأَرْضِ- فَتُلْقَى عَلَى فَمِ السَّاحِرِ فَيَكْذِبُ مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ فَيُصَدَّقُ، فَيَقُولُونَ:

стр. 1719

أَلَمْ يُخْبِرْنَا (١) يَوْمَ كَذَا وَكَذَا يَكُونُ كَذَا وَكَذَا فَوَجَدْنَاهُ حَقًّا، لِلْكَلِمَةِ الَّتِي سُمِعَتْ مِنَ السَّمَاءِ) (٢). عَلي هُوَ ابْن الْمَدِيني رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ. وفِي رِوَايَة: "إِذَا قَضَى اللهُ الأَمْرَ"، وَزَادَ: "وَالْكَاهِنِ". وَعَنْ أَبِي هُرَيرَةَ رَفَعَهُ أَنَّهُ قَرَأَ: ﴿فُرِّغَ (٣)﴾. ٣٨٩٤ - (٨) مسلم. عَنْ صَفِيَّةَ بنْتِ أَبِي عُبَيدٍ، عَنْ بَعْضِ أَزْوَاج النَّبِيِّ ﷺ ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (مَنْ أَتَى عَرَّافًا (٤) فَسَأَلَهُ عَنْ شَيءٍ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ أَرْبَعِينَ لَيلَةً) (٥). لم يخرج البخاري هذا الحديث. وهو من حديث حفصة أم المؤمنين ﵂. بَابٌ ٣٨٩٥ - (١) مسلم. عَنِ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيدٍ قَال: كَانَ فِي وَفْدِ ثَقِيفٍ رَجُلٌ مَجْذُومٌ فَأَرْسَلَ إِلَيهِ النَّبِيُّ ﷺ : (إِنَّا قَدْ بَايَعْنَاكَ فَارْجِعْ) (٦). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ولا أخرج عن الشريد بن سويد شيئًا.

стр. 1720

بَابٌ فِي قَتْلِ الحَيَّاتِ ٣٨٩٦ - (١) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقَتْلِ ذِي الطُّفْيَتَينِ (١) فَإِنَّهُ يَلْتَمِسُ الْبَصَرَ، ويصِيبُ الْحَبَلَ (٢). وفِي رِوَايَة: الأَبْتَرُ وَذِي (٣) الطُّفْيَتَينِ. ٣٨٩٧ - (٢) وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : (اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ وَذَا الطُّفْيَتَينِ وَالأَبْتَرَ فَإِنَّهُمَا يَسْتَسْقِطَانِ الْحَبَلَ (٤) وَيَلْتَمِسَانِ الْبَصَرَ) (٥). قَال سَالِم بْنِ عُبْدِ اللهِ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقْتُلُ كُلَّ حَيَّةٍ وَجَدَهَا، فَأَبْصَرَهُ أبو لُبَابَةَ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ، أَوْ زَيدُ بْنُ الْخَطابِ وَهُوَ يُطَارِدُ حَيَّةً، فَقَال: (إِنَّهُ قَدْ نُهِيَ عَنْ ذَوَاتِ (٦) الْبُيُوتِ) (٧). ٣٨٩٨) (٣) وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَيضًا قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَأْمُرُ بقَتْلِ الْكِلابِ، يَقُولُ: (اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ وَالْكِلابَ، وَذَا (٨) الطُّفْيَتَينِ وَالأَبْتَرَ، فَإِنَّهُمَا
следующие страницы →