стр. 176
المتقنين والأئمة المشهورين، كمثل ابن شهاب، وثابت البناني، وقتادة، فلم يأت أحدٌ منهم بما أتى به شريك، وشريك ليس بالحافظ عند أهل الحديث، والأحاديث التي تقدمت قبل هذا هي الأحاديث المعوَّل عليها، وقد أتى مسلم بإسناد شريك، وأول حديثه (١)، وأحال على حديث ثابت البناني، قال: نحو حديث ثابت، قال: وقدم فيه شَيئًا وأخر وزاد ونقص، ولم يذكر البخاري أَيضًا في شيء من طرقه في يوسف ﵇ أنه أعطي شطر الحسن، ولا ذكر من حديث أنس في الإسراء، ولا في غيره حكم من هم بحسنة أو سيئة، إنما قال من حديث أنس، عن مالك بن صعصعة في الإسراء: "وأجزي الحسنة عشرًا"، لكن ذكر حكمها في حديث أبي هريرة (٢)، وقال في حديث مالك بن صعصعة: "بَينا أنَا عِنْدَ البَيتِ بَينَ النائِم واليَقْظَان" كما قال مسلم ﵀.
٢١٥ - (١٠) مسلم. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: ذَكَرَ رَسُولُ الله ﷺ حِينَ أُسْرِيَ بِهِ فَقَال: (مُوسَى آدم طُوَالٌ كَأنهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ (٣) -وَقَال-: عِيسَى جَعْدٌ (٤) مَربوعٌ) (٥). وَذَكَرَ مَالِكًا خَازِنَ جَهَنمَ، وَذَكَرَ الدَّجَّال (٦).