← Книги сунны

Книги сунны · id 20638

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق

عبد الحق الإشبيلي

Полный текст (2 643 стр.). Показаны 1961–2000 · переход к 1966.

стр. 1961

الله ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ (١)﴾ (٢) (٣). وفي لَفْظٍ آخر: بَعَثَنِي رَسُولُ الله ﷺ وَأَبَا مَرْثَدٍ الْغَنَويَّ وَالزُّبَيرَ بْنَ الْعَوَّامِ وَكُلنا فَارِسٌ، فَقَال: (انْطَلِقُوا حَتى تأتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ .. ). خرَّجه البخاري في "فضل من شهد بدرًا"، وخرَّجه أَيضًا في باب "المتأولين" من كتاب "استتابة المرتدين"، وفي باب "من نظر في كتاب من يحذر" من كتاب "الاستئذان" قال فيها: (صَدَقَ وَلا (٤) تَقُولُوا لَهُ إِلا خَيرًا). قَال عُمَرُ بْنُ الْخَطابِ: إِنهُ قَدْ خَانَ الله وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ فَدَعْنِي فَأَضْرِبُ عُنُقَهُ، قَال (٥): فَقَال: (يَا عُمَرُ وَمَا يدرِيكَ لَعَلَّ الله اطلَعَ إِلَى أَهْلِ بدْرٍ فَقَال اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَد وَجَبَتْ لَكُمُ الْجَنَّةُ). قَال: فَدَمَعَتْ عَينَا عُمَرَ وَقَال (٦): الله أَعْلَمُ وَرَسُولُهُ (٧). وفي بعض طرقه: "فَقَد (٨) غَفَرْتُ لَكُم". كما قال مسلم. وفي بعضها أَيضًا: أَنَّ عُمَر مسألة (٩) في قَتله مَرتين. وَفِي أُخْرَى: فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ حُجْرَتِهَا (١٠). يَعنِي الكِتاب. خرَّجه في باب "إذا اضطر الرجل إلى النظر في شعر (١١) أهل الذمة "من كتاب "الجهاد" وفي (١٢) غيره، وقال فيه من قول

стр. 1962

حاطب: وَاللهِ مَا كَفَرتُ وَلا ازْدَدتُ لِلإسْلامِ إِلا حُبًّا (١). وفي بعض طرقه: فَأَدرَكْنَاها تَسِيرُ عَلَى بعِيرٍ لَها. وقال: فَانْطَلَقْنَا بِها إِلَى رَسُولِ الله ﷺ . وكذلك قال في بعض طرقه: الْمقداد. وفي بعضها: أَبَا مَرثَد كما قال مسلم. [وقال: في باب "المتأولين" من كتاب "استتابة المرتدين": تَنَازَعَ أبو عَبْدِ الرَّحمَنِ (٢) وَحِبَّانُ (٣) بْنُ عَطيةَ، فَقَال أبو عَبْدِ الرَّحمَنِ لِحِبَّانَ (٣): لَقَد عَلمتُ مَا الذي جَرَّأَ صَاحِبَكَ عَلَى الدّمَاءِ يَعنِي عَلِيًّا، فَقَال: مَا هُوَ لا أَبَا لَكَ قَال شَيءٌ سَمِعتُهُ يَقُولُهُ قَال: مَا هُوَ؟ قَال: بَعَثَنِي رَسُولُ الله ﷺ ... وذكر الحديث] (٤). ٤٤٠٦ - (٢) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدًا لِحاطِبٍ جَاءَ رَسُولَ الله ﷺ يَشْكُو حَاطِبًا، فَقَال: يَا رَسُولَ الله لَيَدخُلَنَّ حَاطِبٌ النارَ، فَقَال رَسُولُ الله ﷺ : (كَذَبْتَ لا يَدخُلُها، فَإِنهُ قَدْ شَهِدَ بَدرًا وَالْحُدَيبِيَةَ) (٥). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٤٤٠٧ - (٣) مسلم. عَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ، أَنَّها سَمِعَتِ النبِيَّ ﷺ يَقُولُ عِنْدَ حَفْصَةَ: (لا يَدخُلُ (٦) النارَ إِنْ شَاءَ الله مِنْ أَصحَابِ الشَّجَرَةِ أَحَدٌ الذِينَ (٧) بَايَعُوا تَحتَها). قَالتْ: بَلَى يَا رَسُولَ الله. فَانتهرها فَقَالتْ حَفْصَةُ: ﴿وَإِنْ مِنْكم إِلا وَارِدُها﴾، فَقَال النبِيُّ ﷺ : (قَدْ قَال الله ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الذِينَ اتقَوْا وَنَذَرُ الظالِمِينَ فِيها جِثِيًّا﴾) (٨) (٩). ولا أخرج البخاري أَيضًا هذا الحديث،

стр. 1963

ولا أخرج عن أم مبشر شيئًا. ٤٤٠٨ - (٤) مسلم. عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِي قَال: كُنْتُ عنْدَ النبِيِّ ﷺ وَهُوَ نَازِل بِالْجِعرَانَةِ بَينَ مَكةَ وَالْمَدِينَةِ وَمَعَهُ بِلالٌ، فَأَتَى رَسُولَ الله ﷺ رجل أعرَابِيٌّ فَقَال: أَلا تُنْجِزُ لِي يَا مُحَمَّدُ مَا وَعدتَنِي، فَقَال لَهُ رَسُولُ الله ﷺ : (أَبْشر). فَقَال لَهُ الأَعرَابِيُّ: أَكثرتَ عَلَيَّ مِن أَبْشر، فَأَقْبَلَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى أَبِي مُوسَى وَبِلالٍ كَهيئَةِ الْغَضبانِ فَقَال. (إن هذَا قَدْ رَدَّ عَلَيَّ الْبُشْرَى فَاقْبَلا أَنْتُمَا). فَقَالا: قَبِلْنَا يَا رَسُولَ الله، ثُمَّ دَعَا رَسُولُ الله ﷺ بِقَدَح فِيهِ مَاءٌ فَغَسَلَ يَدَيهِ وَوَجههُ فِيهِ وَمَج فِيهِ ثُمَّ قَال: (اشْرَبَا مِنْهُ وَأَفْرِغَا عَلَى وُجُوهِكُمَا وَنُحُورِكُمَا وَأَبْشِرَا). فَأَخَذَا الْقَدَحَ فَفَعَلا مَا أَمَرَهُمَا بِهِ رَسُولُ الله ﷺ ، فَنَادَتْهُمَا أُمُّ سَلَمَةَ مِنْ وَرَاءِ السّتْرِ أَفْضِلا لأُمّكُمَا مِمَّا فِي إِنَائِكُمَا، فَأَفْضَلا لَها مِنْهُ طَائِفَةً (١). ٤٤٠٩ - (٥) وَعنةُ قَال: لَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ حُنَينٍ بَعَثَ أَبَا عَامر عَلَى جَيشٍ إِلَى أَوْطَاسٍ، فَلَقِيَ دُرَيدَ (٢) بْنَ الصِّمَّةِ فَقُتِلَ دُرَيدْ وَهزَمَ الله أَصحَابَهُ، فَقَال أبو مُوسَى: وَبَعَثَنِي مَعَ أَبِي عَامِرٍ قَال: فَرُمِيَ أَبُو عَامِرٍ فِي رُكْبَتِهِ رَمَاهُ رَجُل مِنْ بَنِي جُشَمٍ بِسَهْمٍ فَأَثْبَتَهُ فِي رُكْبَتِهِ فَانْتَهيتُ إِلَيهِ، فَقُلْتُ: يَا عَمِّ مَنْ رَمَاكَ فَأَشَارَ أبو عَامِرٍ إِلَى أَبِي مُوسَى، فَقَال: إِنَّ ذَاكَ قَاتِلِي تَرَاهُ ذَلِكَ (٣) الذي رَمَانِي، قَال (٤) أبو مُوسَى: فَقَصَدتُ لَهُ (٥) فَاعتَمَدتُهُ فَلَحِقتهُ،

стр. 1964

فَلَمَّا رَآنِي وَلَّى عَنِّي ذَاهِبًا فَاتبَعتُهُ، وَجَعَلْتُ أَقُولُ لَهُ أَلا تَسْتَحييِ أَلَسْتَ عَرَبِيًّا أَلا تَثْبُتُ فَكَفَّ فَالْتَقَيتُ أَنَا وَهُوَ فَاخْتَلَفْنَا أَنَا وَهُوَ ضَربَتَينِ فَضَرَبْتُهُ بِالسَّيفِ فَقَتَلْتُهُ، ثُمَّ رَجعتُ إِلَى أَبِي عَامِرٍ فَقُلْتُ: إِنَّ الله قَدْ قَتَلَ صَاحِبَكَ، قَال: فَانْزِع هذَا السَّهْمَ، فَنَزَغتُهُ فَنَزَا مِنْهُ الْمَاءُ (١)، فَقَال: يَا ابْنَ أَخِي انْطَلِقْ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَلامَ وَقُلْ لَهُ: يَقُولُ لَكَ [أبو عَامِرٍ] (٢) اسْتَغْفِر لِي. قَال: وَاسْتَعمَلَنِي أبو عَامِرٍ عَلَى الناسِ وَمَكَثَ يَسِيرًا ثُمَّ إِنهُ مَاتَ، فَلَمَّا رَجعتُ إِلَى النبِيّ ﷺ دَخَلْتُ عَلَيهِ وَهُوَ فِي بَيتٍ عَلَى سَرِيرٍ مرمَلٍ (٣) وَعَلَيهِ فِرَاشٌ وَقَد أَثرَ رِمَالُ السَّرِيرِ بِظَهْرِ رَسُولِ الله ﷺ وَجَنْبَيهِ، فَأَخْبَرتُهُ بِخَبَرِنَا وَخَبَرِ أَبي عَامِرٍ وَقُلْتُ لَهُ: قَال: قُلْ لَهُ يَسْتَغْفِر لِي، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيهِ، ثُمَّ قَال: (اللهُمَّ اغْفِر لِعُبَيدِكَ أَبِي عَامِر). حَتى رَأَيتُ بَيَاضَ إِبْطيهِ ثُمَّ قَال: (اللهُمَّ اجْعَلْهُ يوْمَ الْقِيَامَةِ فَوْقَ كَثِير مِنْ خَلْقِكَ، أَوْ مِنَ الناسِ). فَقُلْتُ: وَلِي يَا رَسُولَ الله فَاسْتَغْفر، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (اللهُمَّ اغْفر لِعَبْدِ الله بْنِ قَيسٍ ذَنْبَهُ وَأَدخِلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مدخَلًا كَرِيمًا). قَال أَبو بُردَةَ: إِحَدَاهُمَا لأَبِي عَامِرٍ، وَالأُخْرَى لأَبِي مُوسَى (٤). لم يقل البخاري: أَلَسْتَ عَرَبِيًّا. وقال في بعض طرقه: "فَوْقَ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِكَ (٥) مِنَ الناسِ". لم يقل: "أَو".

стр. 1965

٤٤١٠ - (٦) مسلم. عَنْ أَبِي مُوسَى أَيضًا قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (إِنِّي لأَعْرِفُ أَصْوَاتَ رُفْقَةِ الأَشْعَرِيِّينَ بِالْقُرْآنِ حِينَ يَدْخُلُونَ (١) بِاللَّيلِ، وَأَعْرِفُ مَنَازِلَهُمْ مِنْ أَصْوَاتِهِمْ بِالْقُرْآنِ بِاللَّيلِ (٢)، وَإِنْ كُنْتُ لَمْ أَرَ مَنَازِلَهُمْ حِينَ نَزَلُوا بِالنَّهَارِ، وَمِنْهُمْ حَكِيمٌ إِذَا لَقِيَ الْخَيلَ، أَوْ قَال الْعَدُوَّ قَال لَهُمْ: إِنَّ أَصْحَابِي يَأْمُرُونَكُمْ أَنْ تَنْظرُوهُمْ (٣) (٤). ويُرْوَى: حِينَ يَرْحَلُونَ. ٤٤١١ - (٧) وَعَنْهُ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (إِنَّ الأَشْعَرِيِّينَ إِذَا أَرْمَلُوا فِي الْغَزْو (٥) أَوْ قَلَّ طَعَامُ عِيَالِهِمْ بِالْمَدِينَةِ جَمَعُوا مَا كَانَ عِنْدَهُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ بَينَهُمْ فِي إنَاءٍ وَاحِدٍ بِالسَّويَّةِ، فَهُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ) (٦). [وقال البخاري في الحديث الأول: "حِينَ يَدْخلُونَ بِالليلِ". وَعَنْهُ في رواية: "يَرْحَلُونَ"، كما قال مسلم رحمهما الله. ولمسلم أَيضًا في رواية: "يَدْخلُونَ"] (٧). ٤٤١٢ - (٨) مسلم. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: كَانَ الْمُسْلِمُونَ لا يَنْظُرُونَ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ وَلا يُقَاعِدُونَهُ، فَقَال لِلنَّبِيِّ (٨) ﷺ : يَا نَبِيَّ اللهِ ثَلاثَةٌ (٩) أَعْطِنِيهِنَّ (١٠)، قَال: (نَعَمْ). قَال: عِنْدِي أَحْسَنُ الْعَرَبِ وَأَجْمَلُهُ (١١) أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ أَبِي

стр. 1966

سُفِيَانَ أُزَوِّجُكَهَا، قَال: (نَعَمْ). قَال (١): وَمُعَاويَةُ تَجْعَلُهُ كَاتِبًا بَينَ يَدَيكَ، قَال: (نَعَمْ). قَالْ وَتُؤَمِّرُنِي حَتَّى أُقَاتِلَ الْكُفارَ كَمَا كُنْتُ أُقَاتِلُ الْمُسْلِمِينَ، قَال: (نَعَمْ). قَال: أَبُو زُمَيلٍ: وَلَوْلا أَنَّهُ طَلَبَ ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ مَا أَعْطَاهُ ذَلِكَ، لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُسْأَلُ شَيئًا إِلا قَال: (نَعَمْ) (٢). لم يخرج البخاري هذا الحديث، والصحيح أن النبي ﷺ تزوج أم حبيبة قبل إسلام أبي سفيان. ٤٤١٣ - (٩) مسلم. عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَال: بَلَغَنَا مَخْرَجُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَنَحْنُ بِالْيَمَنِ، فَخَرَجْنَا مُهَاجِرِينَ إِلَيهِ أَنَا وَأَخَوَانِ لِي أَنَا أَصْغَرُهُمَا، أَحَدُهُمَا أَبُو بُرْدَةَ، وَالآخَرُ أَبُو رُهْمٍ، إِمَّا قَال: بِضْعَةٌ، وَإِمَّا قَال: ثَلاثَةٌ وَخَمْسُونَ، أَو اثْنَانِ وَخَمْسُونَ رَجُلًا مِنْ قَوْمِي، قَال: فَرَكِبْنَا سَفِينَةً فَأَلْقَتْنَا سَفِينَتُنَا إِلَى النَّجَاشِيِّ بِالْحَبَشَةِ فَوَافَقْنَا جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأَصْحَابَهُ عِنْدَهُ، فَقَال جَعْفَر: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَنَا هَاهُنَا وَأَمَرَنَا بِالإِقَامَةِ فَأَقِيمُوا مَعَنَا، قَال: فَأَقَمْنَا مَعَهُ حَتَّى قَدِمْنَا جَمِيعًا، قَال: فَوَافَقْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ افْتَتَحَ خَيبَرَ، فَأَسْهَمَ لَنَا أَوْ قَال: أَعْطَانَا مِنْهَا وَمَا قَسَمَ لأَحَدٍ غَابَ عَنْ فَتْح خَيبَرَ مِنْهَا شَيئًا إِلا لِمَنْ شَهِدَ مَعَهُ، إِلا لأَصْحَابِ سَفِينَتِنَا مَعَ جَعْفَرٍ، وَأَصْحَابِهِ قَسَمَ لَهُمْ مَعَهُمْ. قَال: فَكَانَ نَاس مِنَ الناسِ يَقُولُونَ لَنَا يَعْنِي لأَهْلِ السَّفِينَةِ: سَبَقْنَاكُمْ (٣) بِالْهِجْرَةِ، قَال: فَدَخَلَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيسٍ وَهِيَ مِمَّنْ قَدِمَ مَعَنَا عَلَى حَفْصَةَ زَوْج النَّبِيِّ ﷺ زَائِرَةً، وَقَدْ كَانَتْ هَاجَرَتْ إِلَى النَّجَاشِيِّ فِيمَنْ هَاجَرَ إِلَيهِ، فَدَخَلَ عُمَرُ عَلَى حَفْصَةَ وَأَسْمَاءُ عِنْدَهَا، فَقَال عُمَرُ حِينَ

стр. 1967

رَأَى أَسْمَاءَ: مَنْ هَذِهِ؟ قَالتْ: أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيسٍ. قَال: الْحَبَشِيَّةُ هَذِهِ الْبَحْرِيَّةُ هَذِهِ، فَقَالتْ أَسْمَاءُ: نَعَمْ. فَقَال عُمَرُ: سَبَقْنَاكُمْ بِالْهِجْرَةِ فَنَحْنُ أَحَقُّ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْكُمْ. فَغَضِبَتْ وَقَالتْ كَلِمَةً كَذَبْتَ يَا عُمَرُ كَلا وَاللهِ كُنْتُمْ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يُطْعِمُ جَائِعَكُمْ وَيَعِظُ جَاهِلَكُمْ، وَكُنَّا فِي دَارِ أَوْ فِي أَرْضِ الْبُعَدَاءِ (١) الْبُغَضَاءِ (٢) فِي الْحَبَشَةِ وَذَلِكَ فِي اللهِ وَفِي (٣) رَسُولِهِ، وَأَيمُ اللهِ لا أَطْعَمُ طَعَامًا وَلا أَشْرَبُ شَرَابًا حَتَّى أَذْكُرَ مَا قُلْتَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَنَحْنُ كُنَّا نُؤْذَى وَنُخَافُ، وَسَأَذْكُرُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَسْأَلُهُ، وَاللهِ (٤) لا أَكْذِبُ وَلا أَزِيغُ وَلا أَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ، قَال: فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ قَالتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ إِنَّ عُمَرَ قَال كَذَا وَكَذَا، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (لَيسَ بِأَحَقَّ بِي مِنْكُمْ وَلَهُ وَلأَصْحَابِهِ هِجْرَةٌ وَاحِدَةٌ، وَلَكُمْ أَنْتُمْ أَهْلَ السَّفِينَةِ هِجْرَتَانِ). قَالتْ: فَلَقَدْ رَأَيتُ أَبَا مُوسَى وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ يَأْتُونَنِي أَرْسَالًا يَسْأَلُونِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، مَا مِنَ الدُّنْيَا شَيءٌ هُمْ بِهِ أَفْرَحُ وَلا أَعْظَمُ فِي أَنْفُسِهِمْ مِمَّا قَال لَهُمْ رَسولُ اللهِ ﷺ ، قَال أَبُو بُرْدَةَ: قَالتْ أَسْمَاءُ: فَلَقَدْ رَأَيتُ أَبَا مُوسَى وَإِنهُ لَيَسْتَعِيدُ هَذَا الْحَدِيثِ مِنِّي (٥). قال البخاري: قَالتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ إِنَّ عُمَرَ قَال كَذَا وَكَذَا، قَال: (فَمَا قُلْتِ لَهُ؟ ). قَالتْ: قُلْت لَهُ كَذَا وكَذَا. قَال: (لَيسَ بِأَحَقَّ بِي مِنْكُمْ. .). الحديث.

стр. 1968

ذكْرُ سَلْمَان وَصُهَيبٍ وبِلالٍ ﵃ - ٤٤١٤ - (١) مسلمَ. عَنْ عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ أَتَى عَلَى سَلْمَانَ وَصُهَيبٍ وَبِلالٍ فِي نَفَرٍ فَقَالُوا: مَا أَخَذَتْ سُيُوفُ (١) اللهِ مِنْ عُنُقِ عَدُوِّ اللهِ مَأْخَذَهَا، قَال: فَقَال أَبُو بَكْرٍ: أَتَقُولُونَ (٢) هَذَا لِشِيخِ قُرَيشٍ وَسَيِّدِهِمْ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَقَال: (يَا أَبَا بَكْرٍ لَعَلَّكَ أَغْضَبْتَهُمْ، لَئِنْ كُنْتَ أَغْضَبْتَهُمْ لَقَدْ أَغْضَبْتَ رَبَّكَ). فَأَتَاهُمْ أَبُو بَكْرٍ فَقَال: يَا إِخْوَتَاهْ أغْضَبْتُكُمْ؟ قَالُوا: لا، يَغْفِرُ اللهُ لَكَ يَا أَخِي (٣). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٤٤١٥ - (٢) وخرَّج عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَال: سَمِعْتُ سَلْمَانَ ﵁ يَقُولُ: أَنَا مِنْ رَامَ هُرْمُزَ (٤) (٥). ٤٤١٦ - (٣) وَعنْ سَلْمَانَ، أَنَّهُ تَدَاوَلَهُ بِضْعَةَ عَشَرَ مِنْ رَبٍّ إِلَى رَبٍّ (٦). ذِكْرُ أسَيدِ بْنِ حُضَيرٍ وعَبَّادِ بْنِ بِشْر وقَيسِ بْنِ سَعْدٍ ٤٤١٧ - (١) البخاري. عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلَينِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ خَرَجَا مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ ﷺ فِي لَيلَةٍ مُظْلِمَةٍ وَمَعَهُمَا مِثْلُ الْمِصْبَاحَينِ يُضِيئَانِ بَينَ أَيدِيهِمَا، فَلَمَّا افترَقَا صَارَ مَعَ كُلّ وَاحِدٍ (٧) مِنْهُمَا وَاحِدٌ حَتَّى أَتَى أَهْلَهُ (٨). خرَّجه في باب "سؤال المشركين النبي ﷺ أن يريهم آية"، وفي "مناقب أُسَيدِ بْنِ حُضَير

стр. 1969

وعَبَّادِ بْنِ بشر أَيضًا" وهما الرجلان. ٤٤١٨ - (٢) وخرَّج عَنْ أَنَسٍ قَال: إِنَّ قَيسَ بْنَ سَعْدٍ كَانَ يَكُونُ بَينَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ بِمَنْزِلَةِ صَاحِبِ الشُّرَطِ مِنَ الأَمِيرِ (١). ٤٤١٩ - (٣) وعَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي (٢) مَالِكٍ الْقُرَظِيِّ، أنَّ قَيسَ بْنَ سَعْدٍ كَانَ (٣) صَاحِبَ لِوَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَرَادَ الْحَجَّ فَرَجَّلَ (٤) (٥). ذِكْرُ الأنْصَار ٤٤٢٠ - (١) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: فِينَا نَزَلَتْ ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾ (٦): بَنُو سَلِمَةَ وَبَنُو حَارِثَةَ، وَمَا نُحِبُّ أَنَّهَا لَمْ تَنْزِلْ لِقَوْلِ اللهِ : ﴿وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾ (٧). ٤٤٢١ - (٢) وَعَنْ زَيدِ بْنِ أَرْقَمَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَلأَبْنَاءِ الأَنْصَارِ وَلأَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الأَنْصَارِ) (٨). الشَّكُ عند البخاري في: "أبْنَاءِ أَبْنَاءِ الأَنْصَارِ". وخرَّجه عَنْ أَنَسٍ، عَنْ (٩) زَيدِ بْنِ أَرْقَمَ. وزاد في الحديث مِن قَولِ أَنَس فِي زَيدٍ: وهُوَ (١٠) الَّذِي يَقُولُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (هَذَا الَّذِي أَوْفى اللهُ لَهُ بِأُذُنِهِ). يعنِي في قصته مع عبد الله بن أُبَي، وسيأتي إن شاء

стр. 1970

الله (١). ٤٤٢٢ - (٣) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اسْتَغْفَرَ لِلأَنْصَارِ. قَال: فَأَحْسِبُهُ (٢) قَال: (وَلِذَرَارِيِّ الأَنْصَارِ وَلِمَوَالِي الأَنْصَارِ). لا أَشُكُّ فِيهِ (٣). لم يذكر البخاري موالي الأنصار، وخرَّجه عن أنس، عن زيد بن أرقم. ٤٤٢٣ - (٤) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (٤)؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى صِبْيَانًا وَنِسَاءً مُقْبِلِينَ مِنْ عُرْسٍ، فَقَامَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ مُمَثِّلًا (٥) فَقَال: (اللَّهُمَّ أَنْتُمْ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، اللَّهُمَّ أَنْتُمْ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ). يَعْنِي الأَنْصَارَ (٦). وذكرها (٧) البخاري ثلاث مرات. وفي بعض طرقه: مُمَثِّلًا (٨) كما قال مسلم، وفي بعضها: مُمْتَنَّا. وقال: مَثُلَ الرَّجُلُ: قَامَ. ٤٤٢٤ - (٥) مسلم. عَنْ أَنَسٍ أَيضًا قَال: جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ إلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَال: فَخَلا بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَال: (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّكُمْ لأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ). ثَلاثَ مَرَّاتٍ (٩). وفي بعض طرق البخاري: امْرَأَةٌ مِنْ الأَنْصَارِ مَعَهَا أَوْلادُهَا. ذكره في "الأيمان والنذور". وفي بعضها: مَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا.

стр. 1971

٤٤٢٥ - (٦) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (إِنَّ الأَنْصَارَ كَرِشِي وَعَيبَتِي (١)، وَإِنَّ الناسَ سَيَكْثُرُونَ وَيَقِلُّونَ، فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَاعْفُوا عَنْ مُسِيئهِمْ) (٢). ٤٤٢٦ - (٧) البخاري. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: خَرَح رَسُولُ اللهِ ﷺ وَعَلَيهِ مِلْحَفَةٌ مُتَعَطِّفًا بِهَا عَلَى مَنْكِبَيهِ وَعَلَيهِ عِصَابَةٌ دَسْمَاءُ حَتَّى جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيهِ، ثُمَّ قَال: (أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ فَإِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ وَتَقِلُّ الأَنْصَارُ حَتَّى يَكُونُوا كَالْمِلْحِ فِي الطعَامِ، فَمَنْ وَلِيَ مِنْكُمْ أَمْرًا يَضُرُّ فِيهِ أَحَدًا أَوْ يَنْفَعُهُ فَلْيَقْبَلْ مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَيَتَجَاوَزْ عَنْ مُسِيئهِمْ) (٣). وفِى لَفْظٍ آخر: صَعِدَ النَّبِيُّ ﷺ الْمِنْبَرَ وَكَانَ آخِرَ مَجْلِسٍ جَلَسَهُ مُتَعَطِّفًا (٤) مِلْحَفَةً عَلَى مَنْكِبَيهِ قَدْ عَصَبَ رَأْسَهُ بِعِصَابَةٍ دَسِمَةٍ (٥)، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيهِ ثُمَّ قَال: (أَيُّهَا النَّاسُ إِلَيَّ). فَثَابُوا إِلَيهِ ثُمَّ قَال: (أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ هَذَا الْحَيَّ مِنَ الأَنْصَارِ يَقِلُّونَ وَيَكْثُرُ النَّاسُ، فَمَنْ وَلِيَ شَيئًا مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ فَاسْتَطَاعَ أَنْ يَضُرَّ فِيهِ أَحَدًا أَوْ يَنْفَعَ فِيهِ أَحَدًا فَلْيَقْبَلْ مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَيَتَجَاوَزْ عَنْ مُسِيِّهِمْ). ٤٤٢٧ - (٨) وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: مَرَّ أَبُو بَكْرٍ وَالْعَبَّاسُ بِمَجْلِسٍ (٦) مِنْ مَجَالِسِ الأَنْصَارِ وَهُمْ يَبْكُونَ، فَقَال: مَا يُبْكِيكُمْ؟ قَالُوا: ذَكَرْنَا مَجْلِسَ النَّبِيِّ ﷺ مِنا، فَدَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، قَال: فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَدْ عَصَبَ عَلَى رَأْسِهِ حَاشِيَةَ بُرْدٍ قَال: فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ وَلَمْ يَصْعَدْهُ بَعْدَ ذَلِكَ

стр. 1972

الْيوْمِ فَحَمِدَ اللهَ وَأثْنَى عَلَيهِ ثُمَّ قَال: (أُوصِيكُمْ بِالأنْصَارِ فَإِنَّهُمْ كَرِشِي وَعَيبَتِي، وَقَدْ قَضَوْا الَّذِي (١) عَلَيهِمْ وَبَقِيَ الَّذِي لَهُمْ، فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَتَجَاوَزُوا عُنْ مُسِيئهِمْ) (٢)، ٤٤٢٨ - (٩) وَعَنْ غَيلانَ بن جَرِيرٍ قَال: قُلْتُ لأَنَسٍ: أَرَأَيتُمْ اسْمَ الأَنْصَارِ كُنْتُمْ تُسَمَّوْنَ بِهِ، أَمْ سَمَّاكُمُ الله؟ قَال (٣): بَلْ سَمَّانَا اللهُ ، قَال: كُنَّا نَدْخُلُ عَلَى أَنَسٍ فيحَدِّثُنَا بِمَنَاقِبِ الأَنْصَارِ وَمَشَاهِدِهِمْ ويُقْبِلُ عَلَيَّ أَوْ (٤) عَلَى رَجُلٍ مِنَ الأَزْدِ فَيَقُولُ: فَعَلَ قَوْمُكَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا (٥). ٤٤٢٩ - (١٠) وَعَنْ زَيدِ بْنِ أَرْقَمَ قَال: قَالتِ الأَنْصَارُ: يَا رَسُولَ اللهِ لِكُلِّ نَبِيٍّ أَتْبَاعٌ وَإِنَّا قَدِ اتبَعْنَاكَ، فَادْعُ اللهَ أنْ يَجْعَلَ أتْبَاعَنَا مِنَّا (٦)، فَدَعَا بِهِ (٧). وفِي لَفْظٍ آخر: عَنْ عَمْرُو (٨) بْنِ مرَّةَ قَال: سَمِعْتُ أَبَا حَمْرَةَ رَجُلًا (٩) مِنَ الأَنْصَارِ قَال: قَالتِ الأَنْصَار: لِكُلِّ قوْمٍ أتْبَاعٌ وَإِنَّا قَدِ اتَّبَعْنَاكَ، فَادْعُ اللهَ أنْ يَجْعَلَ أَتْبَاعَنَا مِنَّا، قَال النَّبِيُّ ﷺ : (اللَّهُمَّ اجْعَلْ أتْبَاعَهُمْ مِنْهُمْ). أَبُو حَمْزَةَ طَلْحَةُ بْنُ يَزِيدٍ (١٠) يَرْوي عَنْ زَيدِ بْنِ أرْقَمَ. ٤٤٣٠ - (٩٩) مسلم. عَنْ أبِي أُسَيدٍ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (خَيرُ دُورِ الأنْصَارِ بَنُو النَّجَّارِ، ثُمَّ بَنُو عَبدِ الأَشْهَلِ، ثُمَّ بَنُو الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَج، ثُمَّ

стр. 1973

بَنُو سَاعِدَةَ، وَفِي كُلِّ دُورِ الأَنْصَارِ خَيرٌ). فَقَال سَعْدٌ: مَا أَرَى رَسُولَ اللهِ ﷺ إِلا قَدْ فَضَّلَ عَلَينَا، فَقِيلَ: قَدْ فَضَّلَكُمْ عَلَى كَثِيرٍ (١). ٤٤٣١ - (١٢) وعَن أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ. ولم يذكر قول سعدٍ (٢). وفي لَفْظٍ آخر: عَنْ أَبِي أُسَيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : (خَيرُ دُورِ الأَنْصَارِ دارُ بَنِي النَّجَّارِ، وَدَارُ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ، وَدَارُ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَج، وَدَارُ بَنِي سَاعِدَةَ)، وَالله لَوْ كُنْتُ مُؤْثِرًا بِهَا أَحَدًا لآثَرْتُ بِهَا عَشِيرَتِي. وَفِي أُخْرَى: قَال أَبُو سَلَمَةَ: قَال أَبُو أُسَيدٍ: أُتَّهَمُ أنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ لَوْ كُنْتُ كَاذِبًا لَبَدَأْتُ بِقَوْمِي بَنِي سَاعِدَةَ، وَبَلَغَ ذَلِكَ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فَوَجَدَ فِي نَفْسِهِ فَقَال: خُلِّفْنَا فَكُنَّا آخِرَ الأَرْبَعِ (٣) أَسْرِجُوا لِي حِمَارِي آتِي رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَكَلَّمَهُ ابْنُ أَخِيهِ سَهْل فَقَال: أتَذْهَبُ لِتَرُدَّ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ أَعْلَمُ، أَوَ لَيسَ بِحَسْبِكَ أَنْ تَكُونَ رَابِعَ أَرْبَعٍ؟ فَرَجَعَ وَقَال: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، وَأمَرَ بِحِمَارِهِ فَحُلَّ عَنْهُ. وفي بعض طرق البخاري: فَقَال سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَكَانَ ذَا قَدَمٍ فِي الإِسْلامِ. ٤٤٣٢ - (١٣) [البخاري. عَنْ أبِي حُمَيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (إِنَّ خَيرَ دُورِ الأَنْصَارِ دَارُ بَنِي النَّجَّارِ، ثُمَّ عَبْدِ الأَشْهَلِ، ثُمَّ دَارُ بَنِي الْحَارِثِ، ثُمَّ دَارُ بَنِي سَاعِدَةَ، وَفِي كُلِّ دُورِ الأَنْصَارِ خَير). فَلَحِقَنَا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ فَقَال أَبُو أُسَيدٍ: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ خَيَّرَ الأَنْصَارَ فَجَعَلَنَا آخِرًا، فَأَدْرَكَ سَعْدٌ النَّبِيَّ ﷺ

стр. 1974

فقَال: يَا رَسُولَ اللهِ خيِّرَ دُورُ الأَنْصَارِ فَجُعِلْنَا آخِرًا، فَقَال: (أَوَلَيسَ بِحَسْبِكُمْ أَنْ تَكُونُوا مِنَ الْخِيَارِ؟ ) (١). لم يخرج مسلم فيه عن أبي حميد شيئًا] (٢). ٤٤٣٣ - (١٤) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ فِي مَجْلِسٍ عَظِيمٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: (أُحَدِّثُكُمْ بِخَيرِ دُورِ الأَنْصَارِ؟ ). قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (بَنو عَبْدِ الأَشْهَلِ). قَالُوا: ثُمَّ مَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَال: (ثُمَّ بَنُو النَّجَّارِ). قَالُوا: ثُمَّ مَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَال: (ثُمَّ بَنُو الْحَارِثِ بْنِ خَزْرَجٍ). قَالُوا: ثُمَّ مَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَال: (ثُمَّ بَنُو سَاعِدَةَ). قَالُوا: ثُمَّ مَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَال: (ثُمَّ فِي كُلِّ دُورِ الأَنْصَارِ خيرٌ). فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ مُغْضَبًا فَقَال: نَحْنُ آخِرُ الأَرْبَع حِينَ سَمَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ دَارَهُمْ؟ فَأَرَادَ كَلامَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَال لَهُ رِجَلٌ مِنْ قَوْمِهِ: اجْلِسْ أَلا تَرْضَى أَنْ سَمَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ دَارَكُمْ فِي الأَرْبَع الدُّورِ (٣) الَّتِي سَمَّى، فَمَنْ تَرَكَ فَلَمْ يُسَمّ أَكْثَرُ مِمَّنْ سَمَّى، فَانْتَهَى سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ عَنْ كَلامِ رَسُولِ اللهِ ﷺ (٤). لم يخرج البخاري عن أبي هريرة في هذا شيئًا. ٤٤٣٤ - (١٥) وخرَّج فِيهِ (٥) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ -وَتَفَرَّدَ بِهِ- قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخَيرِ دُورِ الأَنْصَارِ؟ ). قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ. قَال: (بَنُو النَّجَّارِ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ بَنُو عَبْدِ الأَشْهَلِ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ بَنُو

стр. 1975

الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَج، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ بَنُو سَاعِدَةَ). ثُمَّ قَال بِيَدِهِ فَقَبَضَ أَصَابِعَهُ، ثُمَّ بَسَطَهُنَّ (١) كَالرَّامِي بِيَدِهِ، ثُمَّ قَال: (وَفِي كُلِّ دُورِ الأَنْصَارِ خَيرٌ) (٢). خرَّجه في باب "اللعان". وذَكَرَهُ في "المناقب" عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي أُسَيدٍ (٣)، وزاد فيه: فَقَال سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَكَانَ ذَا قِدَمٍ فِي الإِسْلامِ: أَرَى رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ فَضَّلَ عَلَينَا، فَقِيلَ لَهُ: قَدْ فَضَّلَكُمْ عَلَى نَاسٍ كَثِيرٍ. ٤٤٣٥ - (١٦) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: خَرَجْتُ مَعَ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ فِي سَفَرٍ وَكَانَ يَخْدُمُنِي، فَقُلْتُ لَهُ: لا تَفْعَلْ، فَقَال: إِنِّي قَدْ رَأَيتُ الأَنْصَارَ تَصْنَعُ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ شَيئًا آلَيتُ أنْ لا أَصْحَبَ أَحَدًا مِنْهُمْ إِلا خَدَمْتُهُ (٤). وفِي رِوَايَة: وَكَانَ جَرِيرٌ أَكْبَرَ مِنْ أَنَسٍ. وَفِي أُخْرَى: أَسَنَّ. ولم يقل البخاري: في سَفَرٍ، وقال: أَكْرَمْتَهُ بَدَل خَدَمَتهُ. ٤٤٣٦ - (١٧) وخرَّج عَنْ قَتَادَةَ قَال: مَا نَعْلَمُ حَيًّا مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ أَكْثَرَ (٥) شَهِيدًا أَعَزَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الأَنْصَارِ، قَال قَتَادَةُ: وَحَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالكٍ أَنَّهُ قُتِلَ مِنْهُمْ يَوْمَ أُحُدٍ سَبْعُونَ، وَيَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ سَبْعُونَ، وَيَوْمَ الْيَمَامَةِ سَبْعُونَ. قَال: وَكَانَ بِئْرُ مَعُونَةَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَيَوْمُ الْيَمَامَةِ عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ يَوْمَ مُسَيلِمَةَ الْكَذابِ (٦) (٧).

стр. 1976

ذِكْرُ أَسْلَمِ وغِفَار وغَيرهما ٤٤٣٧ - (١) مسلم. عَنْ أَبِي ذَر قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (غِفَارُ غَفَرَ اللهُ لَهَا، وَأَسْلَمُ سَالمَهَا اللهُ) (١). ٤٤٣٨ - (٢) وَعَنْهُ قَال: قَال لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : (ائْتِ قَوْمَكَ فَقُلْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: أَسْلَمُ سَالمَهَا اللهُ، وَغِفَارُ غَفَرَ اللهُ لَهَا) (٢). ٤٤٣٩ - (٣) وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ، وَغِفَارُ غَفَرَ اللهُ لَهَا) (٣). لم يخرج البخاري عن جابر في هذا شيئًا. ٤٤٤٠ - (٤) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (أَسْلَمُ سَالمَهَا اللهُ، وَغِفَارُ غَفَرَ الله لَهَا، أمَّا إِنِّي لَمْ أَقُلْها وَلَكِنْ قَالهَا اللهُ (٤). لم يقل (٥) البخاري: أمَّا إِنِّي لَمْ أَقُلْهَا، ولا الذي (٦) بعده. ٤٤٤١ - (٥) مسلم، عَنْ خُفَافِ بْنِ إِيمَاءَ الْغِفَارِيِّ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي صَلاةٍ: (اللَّهُمَّ الْعَنْ بَنِي لِحْيَانَ وَرِعْلًا وَذَكْوَانَ، وَعُصَيَّةَ عَصَوا اللهَ وَرَسُولَهُ، غِفَارُ غَفَرَ اللهُ لَهَا، وَأَسْلَمُ سَالمَهَا اللهُ) (٧). لم يخرج البخاري عن خفاف في هذا شيئًا. ٤٤٤٢ - (٦) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (غِفَارُ غَفَرَ اللهُ

стр. 1977

لَهَا، وَأَسْلَمُ سَالمَهَا اللهُ، وَعُصَيَّةُ عَصَتِ اللهَ وَرَسولَهُ) (١). وفِي رِوَايَة: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال ذَلِكَ عَلَى الْمِنْبَرِ. وذكر البخاري: أن رسول الله ﷺ قالها في قنوت الفجر، خرَّجه من حديث أبي هريرة، ولم يذكر عصية، وقد خرَّجه من حديث ابن عمر بكماله كما خرَّجه مسلم ﵀. ٤٤٤٣ - (٧) وخرَّج مسلم عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (الأَنْصَارُ وَمُزَينَةُ وَجُهَينَةُ وَغِفَارُ وَأَشْجَعُ وَمَنْ كَانَ مِنْ بَنِي عبْدِ اللهِ مَوَالِيَّ دُونَ النَّاسِ، وَاللهُ وَرَسُولُهُ مَوْلاهُمْ) (٢). لم يخرج البخاري عن أبي أيوب في هذا شيئًا. ٤٤٤٤ - (٨) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (قُرَيشٌ وَالأَنْصَارُ وَمُزَينَةُ وَجهَينَةُ وَأَسْلَمُ وَغِفَارُ وَأَشْجَعُ مَوَالِيَّ لَيسَ لَهُمْ مَوْلًى دُونَ اللهِ وَرَسُولِهِ (٣). ٤٤٤٥ - (٩) وَعَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: (أَسْلَمُ وَغِفَارُ وَمُزَينَةُ وَمَن كَانَ مِنْ جُهَينَةَ أَوْ جُهَينَةُ خَيرٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ وَبَنِي عَامِرٍ وَالْحَلِيفَينِ أَسَدٍ وَغَطَفَانَ) (٤). وفِي لَفْظٍ آخر قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَغِفَارُ وَأَسْلَمُ وَمَزَينَةُ وَمَنْ كَانَ مِنْ جُهَينَةَ أَوْ قَال جُهَينَةُ وَمَنْ كَانَ مِنْ مُزَينَةَ خَيرٌ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أَسَدٍ وَطَيِّئٍ وَغَطَفَانَ) وفِي لَفْظٍ آخَر:

стр. 1978

قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (لأَسْلَمُ وَغِفَارُ وَشَيءٌ مِنْ مُزَينَةَ وَجُهَينَةَ أَوْ شَيءٌ مِنْ جُهَينَةَ وَمُزَينَةَ خَيرٌ عِنْدَ اللهِ -أَحْسِبُهُ قَال يَوْمَ الْقِيَامَةِ- مِنْ أَسَدٍ وَغَطَفَانَ وَهَوَازِنَ وَتَمِيمٍ). أخرج البخاري مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيرةَ في هذا الباب هذا الحديث إلا أنه قال: وَشَيءٌ مِنْ مُزَينَةَ وَجُهَينَةَ، أَوْ شَيءٌ مِنْ جُهَينَةَ أَوْ مُزَينَةَ خَيرٌ عِنْدَ اللهِ ، أَوْ قَال يَوْمَ الْقِيَامَةِ" كذا عنده: أَوْ مُزَينَةَ بزيادة ألف. وخرَّج الحديث الذي فيه ذكر قريش والأنصار ومزينة إلى آخره. ٤٤٤٦ - (١٠) مسلم. عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ قَال: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ابْنَ أَبِي بَكْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ أَبِي بَكْرَةَ، أَنَّ الأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَال: إِنَّمَا بَايَعَكَ سُرَّافُ الْحَجِيج مِنْ أَسْلَمَ وَغِفَارَ وَمُزَينَةَ -وَأَحْسِبُ وَجُهَينَةَ، مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ الَّذِي يَشُكُّ- فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (أَرَأَيتَ إِنْ كَانَ أَسْلَمُ وَغِفَارُ وَمُزَينَةُ -وَأَحْسِبُ جُهَينَةُ- خَيرًا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ وَبَنِي عَامِرٍ وَأَسَدٍ وَغَطَفَانَ أَخَابُوا وَخَسِرُوا؟ ). قَال: نَعَمْ. قَال: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُمْ لأَخْيَرُ (١) مِنْهُمْ) (٢). وفِي رِوَايَة: "وَجُهَينَةُ" وَلَمْ يَقُل: وَأَحْسِبُ. ٤٤٤٧ - (١١) وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَيضًا قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (أَسْلَمُ وَغِفَارُ وَمُزَينَةُ وَجُهَينَةُ خير مِنْ بَنِي تَمِيمٍ وَبَنِي عَامِرٍ وَالْحَلِيفَينِ بَنِي أَسَدٍ وَغَطَفَانَ) (٣). لم يقل البخاري: "الحَلِيفَينِ" لكنه ذكر: "بَنِي أَسَدٍ وَغَطَفَانَ". ٤٤٤٨ - (١٢) مسلم. عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَيضًا قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ :

стр. 1979

(أَرَأَيتُمْ إنْ كَانَ أَسْلَمُ وَجُهَينَةُ وَغِفَارُ خَيرًا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ وَبَنِي عَبْدِ اللهِ بْنِ غَطَفَانَ وَعَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ). وَمَدَّ بِهَا صَوْتَهُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ فَقَدْ خَابُوا وَخَسِرُوا. قَال: (فَإِنَّهُمْ خَيرٌ) (١). وَفِي طَرِيقٍ أُخْرَى: (أَرَأَيتُمْ إِنْ كَانَ جُهَينَةُ وَمُزَينَةُ وَأَسْلَمُ وَغِفَارُ). ٤٤٤٩ - (١٣) وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَال: أَتَيتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطابِ فَقَال لِي: إِنَّ أَوَّلَ صَدَقَةٍ بَيَّضَتْ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَوُجُوهَ أَصْحَابِهِ صَدَقَةُ طيِّئٍ جِئْتَ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ (٢). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٤٤٥٠ - (١٤) وخرَّج عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَال: أَتَينَا عُمَرَ فِي وَفْدٍ فَجَعَلَ يَدْعُو رَجُلًا رَجُلًا يُسَمِّيهِمْ، فَقُلْتُ: أَمَا تَعْرِفُنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَال: بَلَى (٣)، أَسْلَمْتَ إِذْ كَفَرُوا، وَأَقْبَلْتَ إِذْ (٤) أَدْبَرُوا، وَوَفَيتَ إِذْ غَدَرُوا، وَعَرَفْتَ إِذْ أَنْكَرُوا. فَقَال عَدِيّ: فَلا أُبَالِي إِذًا (٥). ٤٤٥١ - (١٥) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَدِمَ الطُّفَيلُ وَأَصْحَابُهُ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ دَوْسًا كَفَرَتْ (٦) وَأَبَتْ، فَادْعُ اللهَ عَلَيهَا، فَقِيلَ: هَلَكَتْ دَوْسٌ، فَقَال: (اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا وَائْتِ بِهِمْ) (٧). وفي بعض طرق البخاري: إِنَّ دَوْسًا قَدْ هَلَكَتْ عَصَتْ وَأَبَتْ. وليس في شيء منها: كَفَرَتْ. ٤٤٥٢ - (١٦) مسلم. عَنْ أَبِي زُرْعَةَ قَال: قَال أَبُو هُرَيرَةَ: لا أَزَالُ أُحِبُّ

стр. 1980

بَنِي تمِيمٍ مِنْ ثَلاثٍ سَمِعْتهُن مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (هُمْ أَشَدُّ أُمَّتِي عَلَى الدَّجَّالِ). قَال: وَجَاءَتْ صَدَقَاتُهُمْ فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (هَذِهِ صَدَقَاتُ قَوْمِنَا). قَال: وَكَانَتْ سَبِيَّةٌ مِنْهُمْ عِنْدَ عَائِشَةَ فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : (أَعْتِقِيهَا فَإِنَّهَا مِنْ وَلَدِ إِسْمَعِيلَ) (١). وَفِي طَرِيقٍ أُخْرَى: (أَشَدُّ النَّاسِ قتَالًا فِي الْمَلاحِمِ). وَلَمْ يَذْكُرِ الدَّجَّال. (٢) بَابُ النَّاس (٣) مَعَادِن ٤٤٥٣ - (١) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (تَجِدُونَ النَّاسَ مَعَادِنَ فَخِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الإِسْلامِ إِذَا فَقِهُوا، وَتَجِدُونَ مِنْ خَيرِ النَّاسِ فِي هَذَا الأَمْرِ أَكْرَهُهُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ فِيهِ، وَتَجِدُونَ مِنْ شِر النَّاسِ ذَا الْوَجْهَينِ الَّذِي يَأْتِي هَؤُلاءِ بِوَجْهٍ وَهَؤُلاءِ بِوَجْهٍ) (٤). وفِى لَفْظٍ آخر: (تَجِدُونَ مِنْ خَيرِ النَّاسِ في هَذَا الشَّانِ أَشَدَّهُمْ لَهُ كَرَاهِيَةً حَتَّى يَقَعَ فِيهِ). في بعض طريق (٥) البخاري: "تَجِدُونَ خَيرُ النَّاسِ، وَتَجِدُونَ شَرُّ النَّاسِ" لم يقل: "مِنْ". وخرَّجه في باب "قول الله ﴿إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى﴾ " من كتاب "بدء الخلق"، وذكر بعضه في "علامات النبوة" وزاد فيه: (وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَى أَحَدِكُمْ زَمَانٌ لأَنْ يَرَاني أَحَبُّ إِلَيهِ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ مِثْل أَهْلِهِ وَمَالِهِ).

стр. 1981

ذِكْرُ نِسَاءِ قُرَيشٍ ٤٤٥٤ - (١) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (خَيرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الإِبِلَ نِسَاءُ (١) قُرَيشٍ، أَحْنَاهُ عَلَى يَتِيمٍ (٢) فِي صِغَرِهِ، وَأَرْعَاهُ عَلى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ) (٣). وفي طريق (٤) آخر: (خَيرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الإِبِلَ صَالحُ نِسَاءِ قُرَيشٍ، أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ فِي صِغَرِهِ). وفِي آخَر: "أَحْنَاهُ عَلَى طِفْلٍ [وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ". قَال: يَقُولُ أَبُو هُرَيرَةَ (٥) إِثْرَ ذَلِكَ: "وَلَمْ تَرْكَبْ مَريَم بِنْتُ عِمْرَانَ بَعِيرًا قَطُّ"] (٦). ٤٤٥٥ - (٢) وَعَنْ أَبِي هُرَيرَةَ أَيضًا، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالتْ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي قَدْ كَبِرْتُ وَلِي عِيَالٌ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (خَيرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الإِبِلَ. . .). الحديث (٧). لم يذكر البخاري قصة أم هانئ، ولم يقل: يتيم، وقال بعد ذكر الحديث، ويُذكر عن مُعَاويةَ وابن عباس، عن النبي ﷺ .

стр. 1982

فِي الْمُؤاخَاةِ والحِلْف ٤٤٥٦ - (١) مسلم. عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ آخَى بَينَ أَبِي عُبَيدَةَ بْنِ الْجَرَّاح وَبَينَ أَبِي طَلْحَةَ (١). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٤٤٥٧ - (٢) مسلم. عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ قَال: قِيلَ لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَبَلَغَكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: لا حِلْفَ فِي الإِسْلامِ، فَقَال أَنَسٌ: قَدْ حَالفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَينَ قُرَيشٍ وَالأَنْصَارِ فِي دَارِهِ (٢). وقال (٣) في طريق أخرى: فِي دَارِي الَّتِي بِالْمَدِينَةِ. وهكذا قال البخاري: فِي دَارِي، ولم يقل: فِي دَارِه. ٤٤٥٨ - (٣) مسلم. عَنْ جُبَيرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (لا حِلْفَ فِي الإِسْلامِ (٤)، وَأَيُّمَا حِلْفٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَمْ يَزِدْه الإِسْلامُ إلا شِدَّةً) (٥). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٤٤٥٩ - (٤) مسلم. عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَال: صَلَّينَا الْمَغْرِبَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ قُلنا: لَوْ جَلَسْنَا حَتَّى نُصَلِّيَ مَعَهُ الْعِشَاءَ، قَال: فَجَلَسْنَا، فَخَرَجَ عَلَينَا فَقَال: (مَا زِلْتُمْ هَاهُنَا؟ ). قُلْنَا (٦): يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّينَا مَعَكَ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ قُلْنَا: نَجْلِسُ حَتَّى نُصَلِّيَ مَعَكَ الْعِشَاءَ. قَال: (أَحْسَنْتُمْ، أوْ (٧)

стр. 1983

أَصَبْتُمْ). قَال: فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَكَانَ كَثِيرًا مِمَّا (١) يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَال: (النُّجُومُ أَمَنَةٌ لِلسَّمَاءِ (٢)، فَإِذَا ذَهَبَتِ (٣) النُّجُومُ أَتَى السَّمَاءَ مَا تُوعَدُ، وَأَنَا أَمَنَةٌ لأَصْحَابِي، فَإذَا ذَهَبْتُ أَتَى أَصْحَابِي مَا يُوعَدُونَ، وَأَصْحَابِي أَمَنَةٌ لأُمَّتِي، فَإِذَا ذَهَبَ (٣) أَصْحَابِي أَتَى أُمَّتِي مَا يُوعَدُونَ) (٤). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٤٤٦٠ - (٥) مسلم. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَغْزُو فِئَامٌ (٥) مِنَ النَّاسِ، فَيُقَالُ لَهُمْ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ رَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ ؛ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ. فَيُفْتَحُ لَهُمْ، ثُمَّ يَغْزُو فِئَامٌ (٥) مِنَ النَّاسِ فَيُقَالُ لَهُمْ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ رَأَى مَنْ صَحِبَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ؛ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ. فيفْتَحُ لَهُمْ، ثُمَّ يَغْزُو فِئَامٌ (٥) مِنَ الناسِ فَيُقَالُ لَهُمْ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ رَأَى مَنْ صَحِبَ مَنْ صَحِبَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ. فَيُفْتَحُ لَهُمْ) (٦). وقال البخاري: "يَأْتِي (٧) عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَغْزُو فِئَامٌ (٨) مِنَ الناسِ" وكذلك قال في الثانية والثالثة. وقال فيها كلها: "صَحِبَ"، لم يقل: "رَأَى" ذكره في "الجهاد". ولمسلم في لفظ آخر: (يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُبْعَثُ مِنْهُمُ الْبَعْثُ فَيَقُولُونَ: انْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ فِيكُمْ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ مسلمِ ﷺ ؟ فيوجَدُ الرَّجُلُ

стр. 1984

فَيُفْتَحُ لَهُمْ بِهِ، ثُمَّ يَبْعَثُ الْبَعْثُ الثَّانِي فَيَقُولُونَ: هَلْ فِيهِمْ (١) مَنْ رَأى أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ فَيُفْتَحُ لَهُمْ، ثُمَّ يُبْعَثُ الْبَعْثُ الثَّالِثُ فيُقَالُ: انْظُرُوا هَلْ تَرَوْنَ فِيكمْ (٢) مَنْ رَأى مَنْ رَأَى أصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ ثُمَّ يَكُونُ الْبَعْثُ الرَّابِعُ فَيُقَالُ: انْظُرُوا هَلْ تَرَوْنَ فِيهِمْ (٣) أحَدًا رَأى مَنْ رَأَى أَحَدًا رَأى أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ ؟ فَيُوجَدُ الرَّجُلُ فَيُفْتَحُ لَهُ). ٤٤٦١ - (٦) وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (خَيرُ أُمَّتِي الْقَرْنُ الَّذِينَ يَلُونِي (٤)، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ) (٥). وفي رواية: يَجِئُ أقْوَامٌ (٦). ٤٤٦٢ - (٧) وَعَنْهُ قَال: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أيُّ النَّاسِ خَيرٌ؟ قَال: (قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ تَبْدُرُ (٧) شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ، وَتَبْدُرُ يَمِينُهُ شَهَادَتَهُ) (٨). قَال إِبْرَاهِيمُ النَّخْعِيُّ: كَانوا يَنْهَوْنَنا وَنَحْنُ غِلْمَانٌ عَنِ الْعَهْدِ وَالشَّهَادَاتِ. وقال البخاري: يَنْهَوْنَنَا وَنَحْنُ غِلْمَانٌ أنْ نَحْلِفَ بِالشَّهَادَةِ والْعَهْدِ. ذكره في "كتاب الإيمان" وقال في "المناقب": وَكَانُوا يَضْرِبُوْنَنَا عَلَى الشَّهَادةِ وَالْعَهْدِ وَنَحْنُ صِغَارٌ. وقَالا جميعًا في لفظ آخر: "ثُمَّ يَتَخَلَّفُ (٩) مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ. . ." الحديث.

стр. 1985

٤٤٦٣ - (٨) مسلم، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (خَيرُ أُمَّتِي الْقَرْنُ الَّذِينَ بُعِثْتُ فِيهِمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ)، وَاللهُ أَعْلَمُ أَذَكَرَ الثَّالِثَ أَمْ لا، قَال: (ثُمَّ يَخْلُفُ قَوْمٌ يُحِبُّونَ السَّمَانَةَ يَشْهَدُونَ قَبْلَ أَنْ يُسْتَشْهَدُوا) (١) (٢). لم يخرج البخاري عن أبي هريرة في هذا شيئًا. ٤٤٦٤ - (٩) مسلم. عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَينٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَال: (إِنَّ خَيرَكُمْ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ -قَال عِمْرَانُ: فَلا أَدْرِي أَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْدَ قَرْنِهِ مَرَّتَينِ أَوْ ثَلاثًا- ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَهُمُ قَوْمٌ يَشْهَدُونَ وَلا يُسْتَشْهَدُونَ، وَيَخُونُونَ وَلا يُؤْتَمَنُونَ، وَيَنْذِرُرنَ وَلا يُوفُونَ [-وَفِي رِوَايَةٍ: وَلا يَفُونَ-] (٣)، وَيَظْهَرٌ فِيهِمُ السِّمَنُ) (٤). وفِي لَفْظٍ آخر: (خَيرُ هَذِهِ الأُمَّةِ الْقَرْنُ الَّذِينَ (٥) بُعِثْتُ فِيهِمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يُلُونَهُمْ. . .). الحديث. وقَال فِي آخَر: "وَيَحْلِفُونَ وَلا يُسْتَحْلَفُونَ". وفي بعض طرق البخاري: "ثُمَّ إِنَّ بَعْدَكُمْ قَوْمًا يَشْهَدُونَ" بمثله. ٤٤٦٥ - (١٠) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ أَيُّ النَّاسِ خَيرٌ؟ قَال: (الْقَرْنُ الَّذِىِ أَنَا فِيهِ (٦)، ثُمَّ الثَّانِي، ثُمَّ الثَّالِثُ) (٧). لم يخرج البخاري عن عائشة في هذا شيئًا. ٤٤٦٦ - (١١) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ لَيلَةٍ

стр. 1986

صَلاةَ الْعِشَاءِ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ فَقَال: (أَرَأَيتَكُمْ لَيلَتَكُمْ هَذِهِ، فَإِنَّ عَلَى رَأْسِ مِائَةِ سَنَةٍ مِنْهَا لا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ عَلَى ظَهْرِ (١) الأَرْضِ أَحَدٌ). قَال ابْنُ عُمَرَ: فَوَهَلَ النَّاسُ (٢) فِي مَقَالةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ تِلْكَ (٣) فِيمَا يَتَحَدَّثُونَ مِنْ هَذِهِ الأَحَادِيثِ عَنْ مِائَةِ سَنَةٍ، وَإِنَّمَا قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (لا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَحَدٌ يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يَنْخَرِمَ (٤) ذَلِكَ الْقَرْنُ) (٥). في بعض طرق البخاري: صَلاةَ الْعِشَاءِ وَهِيَ الَّتِي يَدْعُو النَّاسُ الْعَتَمَةَ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَأَقْبَلَ عَلَينَا فَقَال أَرَأَيتُمْ (٦) لَيلَتَكُمْ. . الحديث. ٤٤٦٧ - (١٢) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِشَهْرٍ: (تَسْأَلُونَنِي عَنِ السَّاعَةِ، وَإِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللهِ، وَأُقْسِمُ بِاللهِ مَا عَلَى الأَرْضِ مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ (٧) تَأْتِي عَلَيهَا مِائَةُ سَنَةٍ) (٨). وفِي لَفْظٍ آخر: (مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ الْيَوْمَ تَأْتِي عَلَيهَا مِائَةُ سَنَةٍ وَهِيَ حَيَّةً يَوْمَئِذٍ). فَسَّرَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ صَاحِبُ السِّقَايَةِ فَقَال (٩): نَقْصُ الْعُمُرِ. وفِي آخَر: "تَبْلُغُ مِائَةَ سَنَةٍ". لم يخرج البخاري عن جابر بن عبد الله في هذا شيئًا. ٤٤٦٨ - (١٣) مسلم. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْريِّ قَال: لَمَّا رَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ تبوكَ سَأَلُوهُ عَنِ السَّاعَةِ؟ فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (لا تَأْتِي مِائَةُ سَنَةٍ وَعَلَى

стр. 1987

الأَرْضِ نَفْسٌ مَنْفُوسَةٌ الْيَوْمَ) (١). ولا أخرج البخاري عن أبي سعيد أَيضًا في هذا شيئًا. ٤٤٦٩ - (١٤) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (لا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، لا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلا نَصِيفَهُ (٢) (٣). أخرجه البخاري من حديث أبي سعيد. ٤٤٧٠ - (١٥) مسلم. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَال: كَانَ بَينَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَبَينَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ شَيءٌ فَسَبَّهُ خَالِدٌ، فَقَال رَسُولُ ﷺ : (لا تَسُبُّوا أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِي، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَوْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلا نَصِيفَهُ) (٤). لم يذكر البخاري سب خالدٍ عبدَ الرحمن بن عوف. (٥) ذِكْرُ أوَيسِ بْنِ عَامِرٍ القَرَنِيِّ ٤٤٧١ - (١) مسلم. عَنْ أُسَيرِ بْنِ جَابِر، أنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ وَفدُوا إِلَى عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ وَفِيهِمْ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ يَسْخَرُ بِأُوَيسٍ، قَال عُمَرُ: هَل هَاهُنَا أحَدٌ مِنَ الْقَرَنِيِّينَ فَجَاءَ ذَلِكَ الرَّجُلُ، فَقَال عُمَرُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ قَال: (إِنَّ رَجُلًا يَأْتِيكُمْ مِنَ الْيَمَنِ يُقَالُ لَهُ: أُوَيسٌ لا يَدَعُ بِالْيَمَنِ غَيرَ أُمٍّ لَهُ قَدْ كَانَ بِهِ

стр. 1988

بَيَاضٌ فَدَعَا اللهَ فَأَذْهَبَهُ عَنْهُ إِلا مَوْضِعَ الدِّينَارِ أَو الدّرْهَمِ، فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ فَلْيَسْتَغْفِرْ لَكُمْ) (١). وفِي لَفْظٍ آخر: عَنْ عُمَرَ ﵁ قَال: إِنِّي سَمِعْت رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (إِنَّ خَيرَ التَّابِعِينَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: أُوَيسٌ، وَلَهُ وَالِدَةٌ وَكَانَ بهِ بَيَاضٌ فَمُرُوهُ فَلْيَسْتَغْفِرْ لَكُمْ). ٤٤٧٢ - (٢) وَعَنْ أُسَيرِ بن جَابِرٍ قَال: كَانَ عُمرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِذَا أَتَى عَلَيهِ أَمْدَادُ أَهْلِ الْيَمَنِ سَأَلَهُمْ: أَفِيكُمْ أُوَيسُ بْنُ عَامِرٍ؟ حَتَّى أَتَى عَلَى أُوَيسٍ فَقَال: أَنْتَ أُوَيسُ بْنُ عَامِرٍ، قَال: نَعَمْ. قَال: مِنْ مُرَادٍ، ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ، قَال: نَعَمْ. قَال: فَكَانَ بِكَ بَرَصٌ فَبَرَأْتَ مِنْهُ إِلا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ، قَال: نَعَمْ. قَال: لَكَ وَالِدَةٌ، قَال: نَعَمْ. قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (يَأْتِي عَلَيكُمْ أُوَيسُ بْنُ عَامِرٍ مَعَ أَمْدَادِ أَهْلِ (٢) الْيَمَنِ (٣)، مِنْ مُرَادٍ، ثُمَّ مِنْ قَرَنِ، كَانَ بِهِ بَرَصٌ فَبَرَأَ مِنْهُ إِلا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ، لَهُ وَالِدَة وَهُوَ بِهَا بَرٌّ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ). فَاسْتَغْفِرْ لِي، فَاسْتَغْفَرَ لَهُ، فَقَال لَهُ عُمَرُ: أَينَ تُرِيدُ؟ قَال (٤): الْكُوفَةَ. قَال: أَلا أكْتُبُ لَكَ إِلَى عَامِلِهَا؟ قَال: أَكُونُ فِي غَبْرَاءِ (٥) النَّاسِ (٦) أَحَبُّ إِلَيَّ. قَال: فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْعَامِ الْمُقبِلِ حَجَّ رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِهِمْ فَوَافَقَ عُمَرَ، فَسَأَلَهُ عَنْ أُوَيسٍ؟ قَال: تَرَكْتُهُ رَثَّ الْبَيتِ قَلِيلَ الْمَتَاعِ

стр. 1989

قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (يَأْتِي عَلَيكُمْ أُوَيسُ بْنُ عَامِرٍ مَعَ أَمْدَادِ أَهْلِ الْيَمَنِ، مِنْ مُرَادٍ، ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ، كَانَ بِهِ بَرَصٌ فَبَرَأَ مِنْهُ إِلا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ، لَهُ وَالِدَةٌ هُوَ بِهَا بَرٌّ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ). فَأَتَى أُوَيسًا، فَقَال: اسْتَغْفِرْ لِي، قَال: أَنْتَ أَحْدَثُ عَهْدًا بِسَفَرٍ صَالِحِ، فَاسْتَغْفِرْ لِي (١). قَال: اسْتَغْفِرْ لِي، قَال: أَنْتَ أَحْدَثُ عَهْدًا بِسَفَرٍ صَالِحٍ، فَاسْتَغْفِرْ لِي. قَال: لَقِيتَ عُمَرَ. قَال: نَعَمْ، فَاسْتَغْفَرَ لَهُ، فَفَطِنَ لَهُ النَّاسُ، فَانْطَلَقَ عَلَى وَجْهِهِ. قَال أُسَيرٌ: وَكَسَوْتُهُ بُرْدَةً فَكَانَ كُلَّمَا رَآهُ إِنْسَانٌ قَال: مِنْ أَينَ لأُوَيسٍ هَذِهِ الْبُرْدَةُ؟ (٢) لم يخرج البخاري حديث أويس بن عامر. ٤٤٧٣ - (٣) مسلم. عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (إنَّكُم سَتَفْتَحُونَ (٣) أَرْضًا يُذْكَرُ فِيهَا الْقِيرَاطُ فَاسْتَوْصُوا بِأَهْلِهَا خَيرًا، فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِمًا، فَإِذَا رَأَيتُمْ رَجُلَينِ (٤) يَقْتَتِلانِ فِي مَوْضِع لَبِنَةٍ فَاخْرُجْ مِنْهَا). قَال: فَمَرَّ بِرَبِيعَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنَي شُرَحْبيلَ بْنِ حَسَنَةَ يَتَنَازَعَانِ فِي مَوْضِع لَبِنَةٍ فَخَرَجَ مِنْهَا (٥). وفِي لَفْظٍ آخر: (إِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَ مِصْرَ وَهِيَ أَرْضٌ يُسَمَّى فِيهَا الْقِيرَاطُ، فَإِذَا افَتَتَحْتُمُوهَا فَأَحْسِنُوا إِلَى أَهْلِهَا، فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِمًا، أَوْ قَال ذِمَّةً وَصِهْرًا، فَإِذَا رَأَيتَ رَجُلَينِ يَخْتَصِمَانِ فِيهَا فِي مَوْضِع لَبِنَةٍ فَاخْرُجْ مِنْهَا). الحديث. لم (٦) يخرجه البخاري ﵀.

стр. 1990

٤٤٧٤ - (٤) مسلم. عَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَال: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا إِلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَسَبُّوهُ وَضَربوهُ، فَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (لَوْ أنَّ أَهْلَ عُمَانَ أَتَيتَ مَا سَبُّوكَ وَلا ضَربوكَ) (١). ولا أخرج البخاري أَيضًا هذا الحديث. ٤٤٧٥ - (٥) مسلم. عَنْ أَبِي نَوْفَلٍ قَال: رَأَيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبيرِ عَلَى عَقَبَةِ الْمَدِينَةِ (٢)، قَال: فَجَعَلَتْ قُرَيشٌ تَمُرُّ عَلَيهِ وَالنَّاسُ، حَتَّى مَرَّ عَلَيهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ فَوَقَفَ عَلَيهِ فَقَال: السَّلامُ عَلَيكَ أَبَا خُبَيبٍ، السَّلامُ عَلَيكَ أَبَا خُبَيبٍ، السَّلامُ عَلَيكَ أَبَا خُبَيبٍ، أَمَا وَاللهِ لَقَدْ كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ هَذَا، أَمَا وَاللهِ لَقَدْ كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ هَذَا، أَمَا وَاللهِ لَقَدْ كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ هَذَا، أَمَا وَاللهِ إِنْ كُنْتَ مَا عَلِمْتُ صَوَّامًا قَوَّامًا وَصُولًا لِلرَّحِمِ، أَمَا وَاللهِ لأُمَّةٌ أَنْتَ شَرُّهَا لأُمَّةٌ خَيرٌ، ثُمَّ نَفَذَ (٣) عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ فَبَلَغَ الْحَجَّاجَ مَوْقِفُ عَبْدِ اللهِ وَقَوْلُهُ، فَأَرْسَلَ إِلَيهِ فَأُنْزِلَ عَنْ جِذْعِهِ فَأُلْقِيَ فِي قُبُورِ الْيَهُودِ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أُمِّهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ فَأَبَتْ أَنْ تَأْتِيَهُ، فَأَعَادَ (٤) عَلَيهَا الرَّسُولَ لَتَأْتِيَنِّي أَوْ لأَبْعَثَنَّ إِلَيكِ مَنْ يَسْحَبُّكِ بِقُرُونِكِ (٥)، فَأَبَتْ وَقَالتْ: وَاللهِ لا آتِيكَ حَتَّى تَبْعَثَ إِلَيَّ مَنْ يَسْحبنِي بِقُرُونِي، قَال (٦): أَرُونِي سِبْتَيَّ (٧) فَأَخَذَ نَعْلَيهِ، ثُمَّ انْطَلَقَ يَتَوَذَّفُ (٨) حَتَّى دَخَلَ عَلَيهَا فَقَال: كَيفَ رَأَيتِنِي صَنَعْتُ بِعَدُوِّ اللهِ؟ قَالتْ: رَأَيتُكَ أَفْسَدْتَ عَلَيهِ دُنْيَاهُ وَأَفْسَدَ عَلَيكَ آخِرَتَكَ، بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ لَهُ: يَا ابْنَ ذَاتِ

стр. 1991

النِّطَاقَينِ، أَنَا وَاللهِ ذَاتُ النِّطَاقَينِ، أَمَّا أَحَدُهُمَا: فَكُنْتُ أَرْفَعُ بِهِ طَعَامَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَطَعَامَ أَبِي بَكْرٍ مِنَ الدَّوَابِّ، وَأَمَّا الآخَرُ: فَنِطَاقُ الْمَرْأَةِ الَّتِي لا تَسْتَغْنِي عَنْهُ، أَمَا إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَدَّثَنَا: (أَنَّ فِي ثَقِيفٍ كَذابًا وَمُبِيرًا) (١). فَأَمَّا الْكَذَّابُ فَرَأَينَاهُ، وَأَمَّا الْمُبِيرُ فَلا إِخَالُكَ (٢) إِلا إِيَّاهُ. قَال: فَقَامَ عَنْهَا وَلَمْ يُرَاجِعْهَا (٣). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٤٤٧٦ - (٦) وذَكَرَ: في كتاب "الأطعمة" في باب "الخبز المرقق والأكل على الخوان والسفرة"، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيسَانَ قَال: كَانَ أَهْلُ الشَّامِ يُعَيِّرُونَ ابْنَ الزُّبَيرِ يَقُولُونَ: يَا ابْنَ ذَاتِ النِّطَاقَينِ. فَقَالتْ لَهُ أَسْمَاءُ: يَا بُنَيَّ إِنَّهُمْ يُعَيِّرُونَكَ بِالنِّطَاقَينِ، هَلْ تَدْرِي مَا كَانَ النِّطَاقَانِ؟ إِنمَا كَانَ نِطَاقِي شَقَقْتُهُ نِصْفَينِ، فَأَوْكَيتُ قِرْبَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِأَحَدِهِمَا، وَجَعَلْتُ فِي سُفْرَتِهِ آخَرَ. قَال: فَكَانَ أَهْلُ الشَّأْمِ إِذَا عيَرُوهُ بِالنِّطَاقَينِ يَقُولُ: إِيهًا (٤) وَالإِلَهِ تِلْكَ شَكَاةٌ ظَاهِرٌ عَنْكَ عَارُهَا (٥) (٦). وذَكَرَ في "الجهاد" في باب "حمل الزاد في الغزو وقول الله ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ (٧) "، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالتْ: صَنعْتُ سُفْرَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي بَيتٍ أَبِي بَكْرٍ حِينَ أَرَادَ أَنْ يُهَاجِرَ إِلَى الْمَدِينَةِ، قَالتْ: فَلَمْ نَجِدْ لِسُفْرَتِهِ وَلا لِسِقَائِهِ مَا نَرْبِطُهُمَا (٨) بِهِ،

стр. 1992

فَقُلْتُ لأَبِي بَكْرٍ: وَاللهِ مَا أَجِدُ شَيئا أَرْبِطُ (١) بِهِ إِلا نِطَاقِي، قَال: فَشُقِّيهِ بِاثْنَينِ فَارْبِطِي بِوَاحِدٍ (٢) السِّقَاءَ وَبِالآخَرِ السُّفْرَةَ فَفَعَلْتُ، فَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ ذَاتَ النِّطَاقَينِ. وقال في باب هجرة النبي ﷺ : وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: أَسْمَاءُ ذَاتُ النِّطَاقَينِ (٣). ٤٤٧٧ - (٧) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (لَوْ كَانَ الدِّينُ عِنْدَ الثُّرَيَّا لَذَهَبَ بِهِ رَجُلٌ مِنْ فَارِسَ، أَوْ قَال مِنْ أَبْنَاءِ فَارِسَ حَتَّى يَتَنَاوَلَهُ) (٤). ٤٤٧٨ - (٨) وَعَنْ أَبِي الْغَيثِ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ نَزَلَتْ عَلَيهِ سُورَةُ الْجُمُعَةِ، فَلَمَّا قَرَأَ ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ (٥) قَال [رَجُلٌ] (٦): مَنْ هَؤُلاءِ يَا رَسُولَ اللهِ فَلَمْ يُرَاجِعْهُ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى سَأَلَهُ مَرَّة أَوْ مَرَّتَينِ أَوْ ثَلاثًا، قَال: وَفِينَا سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، قَال: فَوَضَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَهُ عَلَى سَلْمَانَ ثُمَّ قَال: (لَوْ كَانَ الإِيمَانُ بالثُّرَيَّا (٧) لَنَالهُ (٨) رِجَالٌ (٩) مِنْ هَؤُلاءِ) (١٠). وقال البخاري: حَتَّى سَأَلَ ثَلاثًا، ولم يذكر اللفظ الأول قبل هذا.

стр. 1993

٤٤٧٩ - (٩) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (تَجِدُونَ النَّاسَ كَإِبِلٍ مِائَةٍ لا يَجِدُ الرَّجُلُ فِيهَا رَاحِلَةً) (١). وقال البخاري: "لا يَكَادُ يَجِدُ فِيهَا رَاحِلَةً". تَمَّ كِتَابُ المَنَاقِبِ والحَمْد للهِ رَبِّ العَالمِينَ وصَلَواتُهُ عَلَى سَيدنَا مُحَمَّدٍ خَاتَمَ النَّبِيينَ يَتْلُوهُ كِتَابُ والبِرِّ والصِّلَةِ وَالأَدَبِ (٢) * * *

стр. 1994

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، صَلَّى الله عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ كِتابُ الأدَبِ (١) والبِرِّ والصِّلَةِ بَابُ بِرِّ الوَلِدَينِ ٤٤٨٠ - (١) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَال: مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قَال: (أُمُّكَ). قَال: ثمَّ مَنْ؟ قَال: (ثُمَّ أمُّكَ). قَال: ثُمَّ مَنْ؟ قَال: (ثُمَّ أُمُّكَ). قَال: ثُمَّ مَنْ؟ قَال: (ثُمَّ أَبُوكَ) (٢). وفِي لَفْظٍ آخر: مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ الصُّحْبَةِ؟ قَال: (أُمُّكَ، ثُمَّ أُمُّكَ، ثُمَّ أَبُوكَ (٣)، ثُمَّ أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ). وفِي لَفْظٍ آخر: نَعَمْ وَأَبِيكَ لَتُنَبَّأَنَّ (٤). أخرج البخاري اللفظ الأول. ٤٤٨١ - (٢) وخرَّج عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِي قَال: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ مَا الْكَبَائِرُ؟ قَال: (الإِشْرَاكُ بِاللهِ). قَال: [ثُمَّ مَاذَا؟ قَال: [(عُقُوقُ الْوَالِدَينِ). قَال، (٥): ثُمَّ مَاذَا؟ قَال: (الْيَمِينُ الْغَمُوسُ) (٦). قُلْتُ: وَمَا الْيَمِينُ الْغَمُوسُ؟ قَال: (الَّذِي يَقْتَطِعُ مَال امْرِئٍ مُسْلِمٍ هُوَ فِيهَا كَاذِبٌ) (٧). خرَّجه في كتاب "استتابة المرتدين".

стр. 1995

٤٤٨٢ - (٣) مسلم. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو (١) قَال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَسْتَأْذِنُهُ فِي الْجِهَادِ، فَقَال: (أَحَيٌّ وَالِدَاكَ؟ ). قَال: نَعَمْ. قَال: (فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ) (٢). وَفِي طَرِيقٍ أُخْرَى: أَقْبَلَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَال: أُبَايِعُكَ عَلَى الْهِجْرَةِ وَالْجِهَادِ أَبْتَغِي الأَجْرَ مِنَ اللهِ، قَال: (فَهَلْ مِنْ وَالِدَيكَ مِنْ (٣) أَحَدٍ حَيٌّ؟ ). قَال: نَعَمْ بَلْ كِلاهُمَا. قَال: (فَتَبْتَغِي الأَجْرَ مِنَ اللهِ). قَال: نَعَمْ. قَال: (فَارْجِعْ إِلَى وَالِدَيكَ فَأَحْسِنْ صُحْبَتهُمَا). أخرج البخاري من هذين اللفظين اللفظ الأول. ٤٤٨٣ - (٤) مسلم. عَنْ أَبِي رَافِعِ، عَنْ أَبِي هُريرَةَ (٤)، قَال: كَانَ جُرَيجٌ يَتَعَبَّدُ فِي صَوْمَعَةٍ فَجَاءَتْ أُمُّهُ، قَال حُمَيدٌ: فَوَصَفَ لَنَا أَبُو رَافِعٍ صِفَةَ أَبِي هُرَيرَةَ لِصِفَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أُمَّهُ حِينَ دَعَتْهُ كَيف جَعَلَتْ كَفَّهَا فوْقَ حَاجِبِهَا ثمَّ رَفَعَتْ رَأْسَهَا إِلَيهِ تَدْعُوهُ، فَقَالتْ: يَا جُرَيجُ أَنَا أُمُّكَ فَكَلِّمْنِي فَصَادَفَتْهُ يُصَلِّي، فَقَال: اللَّهُمَّ أُمِّي وَصَلاتِي، قَال: فَاخْتَارَ صَلاتَهُ، فَرَجَعَتْ ثمَّ عَادَتْ فِي (٥) الثَّانِيَةِ فَقَالتْ: يَا جُرَيجُ أَنَا أُمُّكَ فَكَلِّمْنِي، قَال: اللهُمَّ أُمِّي وَصَلاتِي، فَاختارَ صَلاتَهُ، فَقَالتِ: اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا جُرَيجٌ وَهُوَ ابْنِي، وَإِنِّي كَلَّمْتُهُ فَأَبَى أَنْ يُكَلِّمَنِي، اللهُمَّ فَلا (٦) تُمِتْهُ حَتَّى تُرِيَهُ الْمُومِسَاتِ (٧)، قَال: وَلَوْ دَعَتْ عَلَيهِ أَنْ يُفْتَنَ لَفُتِنَ، قَال: وَكَانَ رَاعِي ضَأْنٍ يَأْوي إِلَى دَيرِهِ، قَال: فَخَرَجَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْقَرْيَةِ فَوَقَعَ عَلَيهَا الرَّاعِي فَحَمَلَتْ، فَوَلَدَتْ غُلامًا، فَقِيلَ لَهَا: مَا هَذَا؟ قَالتْ: مِنْ

стр. 1996

صَاحِبِ هَذَا الدَّيْرِ. قَال: فَجَاءُوا بِفُؤُوسِهِمْ وَمَسَاحِيهِمْ فَنَادَوْهُ فَصَادَفُوهُ يُصَلِّي فَلَمْ يُكَلِّمْهُمْ، ثَال: فَأَخَذُوا يَهْدِمُونَ دَيرَهُ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ نَزَلَ إِلَيهِمْ، فّقَالُوا لَهُ: سَلْ هَذِهِ؟ فَتَبَسَّمَ ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَ الصَّبِيِّ فَقَال: مَنْ أَبُوكَ؟ قَال: أَبِي رَاعِي الضَّأْنِ. فَلَمَّا سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْهُ قَالُوا: نَبْنِي مَا هَدَمْنَا مِنْ دَيرِكَ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، قَال: لا، وَلَكِنْ أَعِيدُوهُ تُرَابًا كَمَا كَانَ، ثُمَّ عَلاهُ (١). ٤٤٨٤ - (٥) وَعَنْ أَبِي هُرَيرَةَ أَيضًا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (لَمْ يَتَكَلَّمْ فِي الْمَهْدِ إِلا ثَلاثَةٌ: عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، وَصَاحِبُ جُرَيجٍ، وَكَانَ جُرَيجٌ رَجُلًا عَابِدًا فَاتخَذَ صَوْمَعَةً فَكَانَ فِيهَا فَأَتَتْهُ أُمُّهُ وَهُوَ يُصَلِّي، فَقَالتْ: يَا جُرَيجُ، قَالَ: يَا رَبِّ أُمِّي وَصَلاتِي، فَأَقْبَلَ عَلَى صَلاتِهِ فَانْصَرَفَتْ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَتْهُ وَهُوَ يُصَلِّي فَقَالتْ: يَا جُرَيجُ، قَال: يَا رَبِّ أُمِّي وَصَلاتِي، فَأَقْبَلَ عَلَى صَلاتِهِ فَانْصَرَفَتْ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَتْهُ وَهُوَ يُصَلِّي فَقَالتْ: يَا جُرَيجُ، فَقَال؛ أَي رَبِّ أُمِّي وَصَلاتِي، فَأَقْبَل عَلَى صَلاتهِ فَقَالتِ: اللَّهُمَ لا تُمِتْهُ حَتَّى يَنظُرَ إلَى وُجُوهِ الْمُومِسَاتِ، فَتَذَاكَرَ بَنُو إِسْرَائيلَ جُرَيجًا وَعِبَادَتَهُ، وَكَانَتِ امْرَأَةٌ بَغيٌّ يُتمَثَّلُ (٢) بِحُسْنِهَا (٣)، فَقَالتْ: إِنْ شِئْتُمْ لأَفْتِنَنَّهُ لَكُمْ، قَال: فَتَعَرَّضَتْ لهُ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيهَا، فَأَتَتْ رَاعِيًا كَانَ يَأْوي إِلَى صَوْمَعَتِهِ فَأَمْكنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا فَوَقَعَ عَلَيهَا فَحَمَلَتْ، فَلَمَّا وَلَدَتْ قَالتْ: هُوَ مِنْ جُرَيجٍ، فَأَتَوْهُ فَاسْتَنْزَلُوهُ وَهَدَمُوا صَوْمَعَتَهُ وَجَعَلُوا يَضْرُبونَهُ، فَقَال: مَا شَأنُكُمْ؟ قَالُوا:

стр. 1997

زَنَيتَ بِهَذِهِ الْبَغِيِّ فَوَلَدَتْ مِنكَ. فَقَال: أَينَ الصَّبِيُّ؟ فَجَاءُوا بِهِ، فَقَال: دَعُونِي حَتَّى أُصَلِّيَ فَصَلَّى، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَتَى الصَّبِيَّ فَطَعَنَ فِي بَطْنِهِ وَقَال: يَا غُلامُ مَنْ أَبُوكَ؟ قَال: فُلانٌ الرَّاعِي. قَال: فَأَقْبَلُوا عَلَى جُرَيجٍ يُقَبِّلُونَهُ وَيَتَمَسَّحُونَ بِهِ وَقَالُوا: نَبْنِي لَكَ (١) صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ، قَال: لا، أعِيدُوهَا مِنْ طِينٍ كَمَّا كَانَتْ فَفَعَلُوا. وَبَينَا صَبِيٌّ يَرْضَعُ مِنْ أُمِّهِ، فَمَرَّ رَجُلٌ رَاكِبٌ عَلَى دَابَّةٍ فَارِهَةٍ (٢) وَشَارَةٍ حَسَنَةٍ (٣)، فَقَالتْ أُمُّهُ: اللَّهُمَّ اجْعَلِ ابْنِي مِثْلَ هَذَا، فَتَرَكَ الثَّدْيَ وَأَقْبَلَ إِلَيهِ (٤) فَنَظَرَ إِلَيهِ فَقَال: اللَّهُمَّ لا تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ، ثُمَّ أَقبَلَ عَلَى ثَدْيِهِ فَجَعَلَ يَرْتَضِعُ -قَال فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَحْكِي ارْتِضَاعَهُ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ فِي فمِهِ فَجَعَلَ يَمُصُّهَا- قَال: وَمَرُّوا بِجَارِيَةٍ وَهُمْ يَضْرُبونَهَا وَيَقُولُونَ: زَنَيتِ سَرَقْتِ، وَهِيَ تَقُولُ: حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ. فَقَالتْ أُمُّهُ: اللَّهُمَّ لا تَجْعَلِ ابْنِي مِثْلَهَا، فَتَرَكَ الرَّضاعَ وَنَظَرَ إِلَيهَا فَقَال: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَهَا، فَهُنَاكَ تَرَاجَعَا الْحَدِيثِ (٥)، فقَالتْ: حَلْقَى، مَرَّ رَجُلٌ حَسَنُ الْهَيئَةِ فَقُلْتُ: اللَّهمَّ اجْعَلِ ابْنِي مِثْلَهُ، فَقُلْتَ اللَّهُمَّ: لا تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ، وَمَرُّوا بِهَذِهِ الأَمَةِ وَهُمْ يَضْرِبُونَهَا وَيَقُولُونَ: زَنَيتِ سَرَقْتِ فَقُلْتْ: اللَّهمَّ لا تَجْعَلِ ابْنِي مِثْلَهَا فَقُلْتَ: اللَّهمَّ اجْعَلنِي مِثْلَهَا؟ ثُال: إِنَّ ذَاكَ الرَّجُلَ كَان جَبَّارًا فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ لا تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ، وَإِنَّ هَذِهِ يَقُولُونَ لَهَا: زَنَيتِ وَلمْ تَزْنِ

стр. 1998

وَسَرَقْتِ وَلَمْ تَسْرِقْ، فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَهَا) (١). وقال البخاري: في بعض ألفاظه: "وَمُرَّ بِامْرَأَةٍ تُجَرَّرُ وَيُلْعَبُ بِهَا"، وقال فيه: "أَمَّا الرَّاكِبُ فَإِنَّهُ كَافِرٌ". ذكره في كتاب "بدء الخلق". وذكر البخاري أَيضًا مَجِئ أُمِّ جُرَيجِ إِلَى ابْنِها مَرَّةَ واحِدةَ. وَفِي طَرِيقٍ أُخْرَى: مَرتَينِ. وقال في آخر: "فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى ثُمَّ أَتَى الْغُلامَ فَقَال: مَنْ أَبُوكَ يَا غُلام". واختصره في كتاب "الصلاة" قال فيه: "وكَانَتْ تَأْوي إِلَى صَوْمَعَتِهِ رَاعِيَةٌ تَرْعَى الْغَنَمَ فَوَلَدَتْ، فَقِيلَ لَهَا: مِمَّنْ هَذَا الْوَلَدُ؟ قَالتْ: مِنْ جُرَيجٍ نَزَلَ مِنْ صَوْمَعَتِهِ، قَال جَرِيجٌ: أَينَ هَذِهِ الَّتِي تَزْعُم أَنَّ وَلَدَهَا لِي؟ قَال: يَا بَابُوُسُ (٢)! مَنْ أَبُوكَ؟ قَال: رَاعِي الغَنَمِ. وذكر في هذا أَن، أُمه نَادتهُ ثلاث مرات، ولم يذكر أن (٣) ذلك كان في ثلاثة أيام. ٤٤٨٥ - (٦) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (رَغِمَ أَنْفُ، ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُ، ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُ). قِيلَ: مَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَال: (مَنْ أَدْرَكَ أَبَوَيهِ عِنْدَ (٤) الْكِبَرِ أَحَدَهُمَا أَوْ كِلَيهِمَا (٥) فَلَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ) (٦). وفِي لَفْظٍ آخر: (رَغِمَ أَنْفُهُ، ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُهُ، ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُهُ). ثلاثًا. لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٤٤٨٦ - (٧) مسلم. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَعْرَابِ لَقِيَهُ بِطرِيقِ مَكةَ فَسَلَّمَ عَلَيهِ عَبْدُ اللهِ وَحَمَلَهُ عَلَى حِمَارٍ

стр. 1999

كَانَ يَرْكَبُهُ وَأَعْطَاهُ عِمَامَةً كَانَتْ عَلَى رَأْسِهِ، قَال ابْنُ دِينَارٍ: فَقُلْنَا لَهُ أَصْلَحَكَ اللهُ إِنَّهُمُ الأَعْرَابُ، وَإِنَّهُمْ (١) يَرْضَوْنَ بِالْيَسِيرِ، فَقَال عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: إِنَّ أَبَا هَذَا كَانَ وُدًّا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطابِ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (إِنَّ أَبَرَّ الْبِرِّ صِلَةُ الْوَلَدِ أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ) (٢). ٤٤٨٧ - (٨) وَعَنْهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ في هذا الحديث، أَنَّهُ كَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ كَانَ لَهُ حِمَارٌ يَتَرَوَّحُ عَلَيهِ (٣) إِذَا مَلَّ رُكُوبَ الرَّاحِلَةِ وَعِمَامَةٌ يَشُدُّ بِهَا رَأْسَهُ، فَبَينَا هُوَ يَوْمًا عَلَى ذَلِكَ الْحِمَرِ إِذْ مَرَّ بِهِ أَعْرَابِيٌّ فَقَال: أَلَسْتَ ابْنَ فُلانِ [بْنِ فُلانٍ] (٤)؟ قَال: بَلَى. فَأَعْطَاهُ الْحِمَارَ وَقَال: ارْكَبْ هَذَا وَالْعِمَامَةَ، قَال: اشْدُدْ بِهَا رَأسَكَ، فَقَال لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: غَفَرَ اللهُ لَكَ أَعْطَيتَ هَذَا الأَعْرَابِيَّ حِمَارًا كُنْتَ تَرَوَّحُ عَلَيهِ وَعِمَامَةً كُنْتَ تَشُدُّ بِهَا رَأْسَكَ، فَقَال: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ (٥): (إنَّ مِن أَبَرِّ الْبِرِّ صِلَةَ الرَّجُلِ أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ بَعْدَ أَنْ يُوَلِّيَ) (٦). وَإِنَّ أَبَاهُ كَانَ صَدِيقًا لِعُمَرَ (٧). لم يخرج البخاري هذا الحديث. بَابٌ فِي البِرِ والإِثْمِ وَصِلَةِ الرَّحِمِ والنَّهْي عَنِ التَّقَاطع ٤٤٨٨ - (١) مسلم. عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ قَال: أَقَمْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ سَنَةً مَا يَمْنَعُنِي مِنَ الْهِجْرَةِ إلا الْمَسْأَلَةُ، كَانَ أَحَدُنَا إِذَا هَاجَرَ لَمْ يَسْأَلْ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ شَيءٍ. قَال: فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْبِرِّ وَالإِثْمِ؟ فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ

стр. 2000

(الْبِرُّ: حُسْنُ الْخُلُقِ، وَالإِثْمُ مَا حَاكَ في نَفْسِكَ (١) وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيهِ النَّاسُ) (٢). وفِي لَفْظٍ آخر: (وَالإِثْمُ مَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ). ولا أخرج البخاري أَيضًا هذا الحديث، ولا أخرج عن النواس في كتابه شيئًا. ٤٤٨٩ - (٢) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (إِنَّ اللهَ خَلَقَ الْخَلْقَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْهُمْ قَامَتِ الرَّحِمُ، فَقَالتْ: هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ (٣) مِنَ الْقَطِيعَةِ، قَال: نَعَمْ، أَمَا تَرْضَينَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطعَكِ؟ قَالتْ: بَلَى، قَال: فَذَاكِ لَكِ، ثُمَّ قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : أقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿فَهَلْ عَسَيتُمْ إِنْ تَوَلَّيتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (٢٢) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ (٢٣) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾) (٤) (٥). في بعض طرق البخاري: (خَلَقَ اللهُ الْخَلْقَ فلَمَّا فَرغَ مِنْهُ قَامَتِ الرَّحِمُ فأَخَذَتْ، فَقَال: مَهْ (٦)، قالتْ: هَذَا مَقامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ الْقَطعَةِ. .). الحديث، ووقع في رواية المروزي أبي زيد: "قَامَتِ الرَّحِم فَأَخَذَتْ بِحَقْوَي (٧) الرَّحْمَنِ فَقَال: مَهْ".
следующие страницы →