← Книги сунны

Книги сунны · id 20638

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق

عبد الحق الإشبيلي

Полный текст (2 643 стр.). Показаны 1996–2035 · переход к 2001.

стр. 1996

صَاحِبِ هَذَا الدَّيْرِ. قَال: فَجَاءُوا بِفُؤُوسِهِمْ وَمَسَاحِيهِمْ فَنَادَوْهُ فَصَادَفُوهُ يُصَلِّي فَلَمْ يُكَلِّمْهُمْ، ثَال: فَأَخَذُوا يَهْدِمُونَ دَيرَهُ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ نَزَلَ إِلَيهِمْ، فّقَالُوا لَهُ: سَلْ هَذِهِ؟ فَتَبَسَّمَ ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَ الصَّبِيِّ فَقَال: مَنْ أَبُوكَ؟ قَال: أَبِي رَاعِي الضَّأْنِ. فَلَمَّا سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْهُ قَالُوا: نَبْنِي مَا هَدَمْنَا مِنْ دَيرِكَ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، قَال: لا، وَلَكِنْ أَعِيدُوهُ تُرَابًا كَمَا كَانَ، ثُمَّ عَلاهُ (١). ٤٤٨٤ - (٥) وَعَنْ أَبِي هُرَيرَةَ أَيضًا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (لَمْ يَتَكَلَّمْ فِي الْمَهْدِ إِلا ثَلاثَةٌ: عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، وَصَاحِبُ جُرَيجٍ، وَكَانَ جُرَيجٌ رَجُلًا عَابِدًا فَاتخَذَ صَوْمَعَةً فَكَانَ فِيهَا فَأَتَتْهُ أُمُّهُ وَهُوَ يُصَلِّي، فَقَالتْ: يَا جُرَيجُ، قَالَ: يَا رَبِّ أُمِّي وَصَلاتِي، فَأَقْبَلَ عَلَى صَلاتِهِ فَانْصَرَفَتْ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَتْهُ وَهُوَ يُصَلِّي فَقَالتْ: يَا جُرَيجُ، قَال: يَا رَبِّ أُمِّي وَصَلاتِي، فَأَقْبَلَ عَلَى صَلاتِهِ فَانْصَرَفَتْ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَتْهُ وَهُوَ يُصَلِّي فَقَالتْ: يَا جُرَيجُ، فَقَال؛ أَي رَبِّ أُمِّي وَصَلاتِي، فَأَقْبَل عَلَى صَلاتهِ فَقَالتِ: اللَّهُمَ لا تُمِتْهُ حَتَّى يَنظُرَ إلَى وُجُوهِ الْمُومِسَاتِ، فَتَذَاكَرَ بَنُو إِسْرَائيلَ جُرَيجًا وَعِبَادَتَهُ، وَكَانَتِ امْرَأَةٌ بَغيٌّ يُتمَثَّلُ (٢) بِحُسْنِهَا (٣)، فَقَالتْ: إِنْ شِئْتُمْ لأَفْتِنَنَّهُ لَكُمْ، قَال: فَتَعَرَّضَتْ لهُ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيهَا، فَأَتَتْ رَاعِيًا كَانَ يَأْوي إِلَى صَوْمَعَتِهِ فَأَمْكنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا فَوَقَعَ عَلَيهَا فَحَمَلَتْ، فَلَمَّا وَلَدَتْ قَالتْ: هُوَ مِنْ جُرَيجٍ، فَأَتَوْهُ فَاسْتَنْزَلُوهُ وَهَدَمُوا صَوْمَعَتَهُ وَجَعَلُوا يَضْرُبونَهُ، فَقَال: مَا شَأنُكُمْ؟ قَالُوا:

стр. 1997

زَنَيتَ بِهَذِهِ الْبَغِيِّ فَوَلَدَتْ مِنكَ. فَقَال: أَينَ الصَّبِيُّ؟ فَجَاءُوا بِهِ، فَقَال: دَعُونِي حَتَّى أُصَلِّيَ فَصَلَّى، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَتَى الصَّبِيَّ فَطَعَنَ فِي بَطْنِهِ وَقَال: يَا غُلامُ مَنْ أَبُوكَ؟ قَال: فُلانٌ الرَّاعِي. قَال: فَأَقْبَلُوا عَلَى جُرَيجٍ يُقَبِّلُونَهُ وَيَتَمَسَّحُونَ بِهِ وَقَالُوا: نَبْنِي لَكَ (١) صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ، قَال: لا، أعِيدُوهَا مِنْ طِينٍ كَمَّا كَانَتْ فَفَعَلُوا. وَبَينَا صَبِيٌّ يَرْضَعُ مِنْ أُمِّهِ، فَمَرَّ رَجُلٌ رَاكِبٌ عَلَى دَابَّةٍ فَارِهَةٍ (٢) وَشَارَةٍ حَسَنَةٍ (٣)، فَقَالتْ أُمُّهُ: اللَّهُمَّ اجْعَلِ ابْنِي مِثْلَ هَذَا، فَتَرَكَ الثَّدْيَ وَأَقْبَلَ إِلَيهِ (٤) فَنَظَرَ إِلَيهِ فَقَال: اللَّهُمَّ لا تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ، ثُمَّ أَقبَلَ عَلَى ثَدْيِهِ فَجَعَلَ يَرْتَضِعُ -قَال فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَحْكِي ارْتِضَاعَهُ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ فِي فمِهِ فَجَعَلَ يَمُصُّهَا- قَال: وَمَرُّوا بِجَارِيَةٍ وَهُمْ يَضْرُبونَهَا وَيَقُولُونَ: زَنَيتِ سَرَقْتِ، وَهِيَ تَقُولُ: حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ. فَقَالتْ أُمُّهُ: اللَّهُمَّ لا تَجْعَلِ ابْنِي مِثْلَهَا، فَتَرَكَ الرَّضاعَ وَنَظَرَ إِلَيهَا فَقَال: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَهَا، فَهُنَاكَ تَرَاجَعَا الْحَدِيثِ (٥)، فقَالتْ: حَلْقَى، مَرَّ رَجُلٌ حَسَنُ الْهَيئَةِ فَقُلْتُ: اللَّهمَّ اجْعَلِ ابْنِي مِثْلَهُ، فَقُلْتَ اللَّهُمَّ: لا تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ، وَمَرُّوا بِهَذِهِ الأَمَةِ وَهُمْ يَضْرِبُونَهَا وَيَقُولُونَ: زَنَيتِ سَرَقْتِ فَقُلْتْ: اللَّهمَّ لا تَجْعَلِ ابْنِي مِثْلَهَا فَقُلْتَ: اللَّهمَّ اجْعَلنِي مِثْلَهَا؟ ثُال: إِنَّ ذَاكَ الرَّجُلَ كَان جَبَّارًا فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ لا تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ، وَإِنَّ هَذِهِ يَقُولُونَ لَهَا: زَنَيتِ وَلمْ تَزْنِ

стр. 1998

وَسَرَقْتِ وَلَمْ تَسْرِقْ، فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَهَا) (١). وقال البخاري: في بعض ألفاظه: "وَمُرَّ بِامْرَأَةٍ تُجَرَّرُ وَيُلْعَبُ بِهَا"، وقال فيه: "أَمَّا الرَّاكِبُ فَإِنَّهُ كَافِرٌ". ذكره في كتاب "بدء الخلق". وذكر البخاري أَيضًا مَجِئ أُمِّ جُرَيجِ إِلَى ابْنِها مَرَّةَ واحِدةَ. وَفِي طَرِيقٍ أُخْرَى: مَرتَينِ. وقال في آخر: "فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى ثُمَّ أَتَى الْغُلامَ فَقَال: مَنْ أَبُوكَ يَا غُلام". واختصره في كتاب "الصلاة" قال فيه: "وكَانَتْ تَأْوي إِلَى صَوْمَعَتِهِ رَاعِيَةٌ تَرْعَى الْغَنَمَ فَوَلَدَتْ، فَقِيلَ لَهَا: مِمَّنْ هَذَا الْوَلَدُ؟ قَالتْ: مِنْ جُرَيجٍ نَزَلَ مِنْ صَوْمَعَتِهِ، قَال جَرِيجٌ: أَينَ هَذِهِ الَّتِي تَزْعُم أَنَّ وَلَدَهَا لِي؟ قَال: يَا بَابُوُسُ (٢)! مَنْ أَبُوكَ؟ قَال: رَاعِي الغَنَمِ. وذكر في هذا أَن، أُمه نَادتهُ ثلاث مرات، ولم يذكر أن (٣) ذلك كان في ثلاثة أيام. ٤٤٨٥ - (٦) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (رَغِمَ أَنْفُ، ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُ، ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُ). قِيلَ: مَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَال: (مَنْ أَدْرَكَ أَبَوَيهِ عِنْدَ (٤) الْكِبَرِ أَحَدَهُمَا أَوْ كِلَيهِمَا (٥) فَلَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ) (٦). وفِي لَفْظٍ آخر: (رَغِمَ أَنْفُهُ، ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُهُ، ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُهُ). ثلاثًا. لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٤٤٨٦ - (٧) مسلم. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَعْرَابِ لَقِيَهُ بِطرِيقِ مَكةَ فَسَلَّمَ عَلَيهِ عَبْدُ اللهِ وَحَمَلَهُ عَلَى حِمَارٍ

стр. 1999

كَانَ يَرْكَبُهُ وَأَعْطَاهُ عِمَامَةً كَانَتْ عَلَى رَأْسِهِ، قَال ابْنُ دِينَارٍ: فَقُلْنَا لَهُ أَصْلَحَكَ اللهُ إِنَّهُمُ الأَعْرَابُ، وَإِنَّهُمْ (١) يَرْضَوْنَ بِالْيَسِيرِ، فَقَال عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: إِنَّ أَبَا هَذَا كَانَ وُدًّا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطابِ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (إِنَّ أَبَرَّ الْبِرِّ صِلَةُ الْوَلَدِ أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ) (٢). ٤٤٨٧ - (٨) وَعَنْهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ في هذا الحديث، أَنَّهُ كَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ كَانَ لَهُ حِمَارٌ يَتَرَوَّحُ عَلَيهِ (٣) إِذَا مَلَّ رُكُوبَ الرَّاحِلَةِ وَعِمَامَةٌ يَشُدُّ بِهَا رَأْسَهُ، فَبَينَا هُوَ يَوْمًا عَلَى ذَلِكَ الْحِمَرِ إِذْ مَرَّ بِهِ أَعْرَابِيٌّ فَقَال: أَلَسْتَ ابْنَ فُلانِ [بْنِ فُلانٍ] (٤)؟ قَال: بَلَى. فَأَعْطَاهُ الْحِمَارَ وَقَال: ارْكَبْ هَذَا وَالْعِمَامَةَ، قَال: اشْدُدْ بِهَا رَأسَكَ، فَقَال لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: غَفَرَ اللهُ لَكَ أَعْطَيتَ هَذَا الأَعْرَابِيَّ حِمَارًا كُنْتَ تَرَوَّحُ عَلَيهِ وَعِمَامَةً كُنْتَ تَشُدُّ بِهَا رَأْسَكَ، فَقَال: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ (٥): (إنَّ مِن أَبَرِّ الْبِرِّ صِلَةَ الرَّجُلِ أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ بَعْدَ أَنْ يُوَلِّيَ) (٦). وَإِنَّ أَبَاهُ كَانَ صَدِيقًا لِعُمَرَ (٧). لم يخرج البخاري هذا الحديث. بَابٌ فِي البِرِ والإِثْمِ وَصِلَةِ الرَّحِمِ والنَّهْي عَنِ التَّقَاطع ٤٤٨٨ - (١) مسلم. عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ قَال: أَقَمْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ سَنَةً مَا يَمْنَعُنِي مِنَ الْهِجْرَةِ إلا الْمَسْأَلَةُ، كَانَ أَحَدُنَا إِذَا هَاجَرَ لَمْ يَسْأَلْ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ شَيءٍ. قَال: فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْبِرِّ وَالإِثْمِ؟ فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ

стр. 2000

(الْبِرُّ: حُسْنُ الْخُلُقِ، وَالإِثْمُ مَا حَاكَ في نَفْسِكَ (١) وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيهِ النَّاسُ) (٢). وفِي لَفْظٍ آخر: (وَالإِثْمُ مَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ). ولا أخرج البخاري أَيضًا هذا الحديث، ولا أخرج عن النواس في كتابه شيئًا. ٤٤٨٩ - (٢) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (إِنَّ اللهَ خَلَقَ الْخَلْقَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْهُمْ قَامَتِ الرَّحِمُ، فَقَالتْ: هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ (٣) مِنَ الْقَطِيعَةِ، قَال: نَعَمْ، أَمَا تَرْضَينَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطعَكِ؟ قَالتْ: بَلَى، قَال: فَذَاكِ لَكِ، ثُمَّ قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : أقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿فَهَلْ عَسَيتُمْ إِنْ تَوَلَّيتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (٢٢) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ (٢٣) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾) (٤) (٥). في بعض طرق البخاري: (خَلَقَ اللهُ الْخَلْقَ فلَمَّا فَرغَ مِنْهُ قَامَتِ الرَّحِمُ فأَخَذَتْ، فَقَال: مَهْ (٦)، قالتْ: هَذَا مَقامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ الْقَطعَةِ. .). الحديث، ووقع في رواية المروزي أبي زيد: "قَامَتِ الرَّحِم فَأَخَذَتْ بِحَقْوَي (٧) الرَّحْمَنِ فَقَال: مَهْ".

стр. 2001

٤٤٩٠ - (٣) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (الرَّحِمُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ تَقُولُ: مَنْ وَصَلَنِي وَصَلَهُ اللهُ، وَمَنْ قَطَعَنِي قَطَعَهُ اللْهُ) (١). ٤٤٩١ - (٤) البخاري. عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (الرَّحِمُ شَجْنَة (٢) مِنَ الرَّحْمَنِ، فَقَال اللهُ تَعَالى: مَنْ وَصَلَكِ وَصَلْتُهُ وَمَنْ قَطَعَكِ قَطَعْتُهُ) (٣) (٤) ٤٤٩٢ - (٥) وعَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (الرَّحِمُ شَجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ (٥)، فَقَال اللهُ: مَنْ وَصَلَكِ وَصَلْتُهُ وَمَنْ قَطَعَكِ قَطَعْتُهُ) (٦). ٤٤٩٣ - (٦) مسلم. عَنْ جُبَيرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعٌ). قَال سُفْيَانُ: يَعْنِي قَاطِعَ رَحِمٍ (٧). ٤٤٩٤ - (٧) وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ عَلَيهِ رِزْقُهُ أَوْ يُنْسَأَ فَي أَثَرِهِ (٨) فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ) (٩). وفِي لَفْظٍ آخر: (مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ وينْسَى لَهُ). بغير ألف، وكذلك في بعض طرق البخاري عن أنس: "وينْسَى" بغير ألف.

стр. 2002

٤٤٩٥ - (٨) وخرجه مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيرَة (١) أَيضًا وقَال (٢): ويُنْسَأْ" بغير ألف. ولم يخرج مسلم فيه عن أبي هريرة شيئًا. ٤٤٩٦ - (٩) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، أَنَّ رَجُلًا قَال: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ لِي قَرَابَةً أَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُونِي (٣)، وَأُحْسِنُ إِلَيهِمْ (٤) ويسِيئُونَ إِلَيَّ، وَأَحْلُمُ عَنْهُمْ وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ، فَقَال: (لَئِنْ كُنْتَ كَمَا قُلْتَ فَكَأَنَّمَا تُسِفُّهُمُ الْمَلَّ (٥)، وَلا يَزَالُ مَعَكَ مِنَ اللهِ ظَهِيرٌ (٦) عَلَيهِمْ مَا دُمْتَ عَلَى ذَلِكَ) (٧). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٤٤٩٧ - (١٠) وخرَّج في باب "ليس الواصل بالمكافئ" [عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (لَيسَ الْوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ (٨)] (٩)، وَلَكِنِ الْوَاصِلُ الَّذِي إِذَا قُطِعَتْ (١٠) رَحِمُهُ وَصَلَهَا) (١١). ٤٤٩٨ - (١١) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (لا تَبَاغَضُوا وَلا تَحَاسَدُوا (١٢) وَلا تَدَابَرُوا (١٣) وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا، وَلا يَحِلُّ

стр. 2003

لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاثٍ) (١) (٢). زَادَ في طريق أخرى: "وَلا تَقَاطَعُوا" وقال (٣) في آخر: "إِخْوَانًا كَمَا أَمَرَكُمُ اللهُ". ٤٤٩٩ - (١٢) وَعَنْ أَبِي أيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاثِ لَيَالٍ، يَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هَذَا ويعْرِضُ هَذَا وَخَيرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلامِ) (٤). وفِي رِوَايَة: (فَيَصُدُّ هَذَا (٥) وَيَصُدُّ هَذَا). ٤٥٠٠ - (١٣) وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (لا يَحِلُّ لِلْمُؤْمِنِ (٦) أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ) (٧). لم يخرج البخاري عن ابن عمر في هذا شيئًا. ٤٥٠١ - (١٤) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (لا هِجْرَةَ بَعْدَ ثَلاثٍ) (٨). ولا أخرج البخاري أَيضًا عن أبِي هريرة في هذا شيئًا. ٤٥٠٢ - (١٥) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، وَلا تَحَسَّسُوا وَلا تَجَسَّسُوا (٩) وَلا تَنَافَسُوا وَلا تَحَاسَدُوا وَلا تَبَاغَضُوا وَلا تَدَابَرُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا) (١٠). وفِي لَفْظٍ آخر: (لا تَقَاطَعُوا وَلا تَدَابَرُوا وَلا تَبَاغَضُوا وَلا تَحَاسَدُوا وَكُونُوا إِخْوَانًا كَمَا

стр. 2004

أَمَرَكُمُ اللهُ). وفِي آخَر: (لا تَحَاسَدُوا وَلا تَنَاجَشُوا (١) وَلا تَبَاغَضُوا وَلا تَدَابَرُوا وَلا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيعِ بَعْضٍ وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا، الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لا يَظْلِمُهُ وَلا يَخْذُلُهُ (٢) وَلا يَحْقِرُهُ (٣)، التَّقْوَى هَاهُنَا، وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ، كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ). وزاد (٤) في طريق أخرى: (إِنَّ اللهَ لا يَنْظُرُ إِلَى أَجْسَادِكُمْ وَلا إِلَى صُوَرِكُمْ وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ -وَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ إِلَى صَدْرِهِ-). ٤٥٠٣ - (١٦) وَعَنْ أَبِي هُرَيرَةَ أَيضًا؛ قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ (٥): (إِنَّ اللهَ لا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ) (٦). وقال في طريق أخرى أَيضًا: (لا تَهْجُرُوا ولا تَدَابَرُوا). أخرج البخاري من هذه الأحاديث حديث: إياكم والظن، ولم يقل "ولا تنافسوا" وقد ذكر النهي عن النجش وَعَنْ أن يبيع بعضنا على بيع بعض. ٤٥٠٤ - (١٧) مسلم. عَنْ أبِي هُرَيرَةَ أَيضًا؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: (تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الاثْنَينِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ، فَيُغْفَرُ لِكُلّ عَبْدٍ لا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيئًا إِلا رَجُلًا كَانَتْ بَينَهُ وَبَينَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ، فَيُقَالُ: أَنْظِرُوا هَذَينِ حَتَّى يَصْطَلِحَا، أَنْظِرُوا هَذَينِ حَتَّى يَصْطَلِحَا) (٧). وفِي رِوَايَة: "إِلا الْمُتَهَاجِرَينِ"، وفِي

стр. 2005

رِوَايَة: "إلا الْمُهْتَجِرِينِ (١) ". لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٤٥٠٥ - (١٨) مسلمِ. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ أَيضًا، عَنِ النبِيِّ ﷺ قَال: (تُعْرَضُ الأَعْمَالُ في كُلِّ يَوْمِ خمِيسٍ وَاثْنَينِ فَيَغْفِرُ الله في ذَلِكَ الْيوْمِ لِكُلِّ امْرِئٍ لا يُشركُ بِاللهِ شَيئًا إِلا امْرَأ كَانَتْ بَينَهُ وَبَينَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ (٢)، فيقَالُ اتْرُكُوا هَذَينِ حَتى يَصْطَلِحَا اتْرُكُوا هَذَينِ حَتى يَصْطَلِحَا) (٣). وفِي لَفْظٍ آخر: (تُعْرَضُ أَعْمَالُ الناسِ في كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّتَينِ يَوْمَ الاثْنَينِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ، فيغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ إِلا عَبْدًا بَينَهُ وَبَينَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ، فيقَالُ (٤): اتْرُكُوا أَو ارْكُوا (٥) هَذَينِ حَتى يَفِيئَا). ولا أخرج البخاري أَيضًا هذا الحديث. بَابُ مَا يَكُون مِنِ الظنِّ ٤٥٠٦ - (١) البخاري. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: قَال النبِيُّ ﷺ : (مَا أَظُنُّ فُلانًا وَفُلانًا يَعْرِفَانِ مِنْ دِيننَا شَيئًا) (٦). وفِي لفظٍ آخر: (يَعْرِفَانِ دِينَنَا الذِي نَحْنُ عَلَيهِ). قَال الليثُ بن سَعْدٍ: كَانَا رَجُلَينِ مِنَ الْمُنَافِقِينَ. والترجمة للبخاري "ما يكره من الظن" (٧).

стр. 2006

بَابٌ في الْمُتَحابِّينَ في اللهِ ٤٥٠٧ - (١) مسلم. عَنْ أَبي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ : "إِنَّ الله يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَينَ الْمُتَحَابُّونَ بِجَلالِي الْيَوْمَ أُظِلّهُمْ في ظِلِّي يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلي) (١). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٤٥٠٨ - (٢) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (أَن رَجلًا زَارَ أَخًا لهُ في قَرْيَةٍ أُخْرَى فَأَرْصَدَ (٢) الله عَلَى مَدْرَجَتِهِ (٣) مَلَكًا، فَلَمَّا أَتَى عَلَيهِ قَال: أَينَ تُرِيدُ؟ قَال: أُرِيدُ أَخًا لِي في هَذِهِ الْقَرْيَةِ؟ قَال: هَلْ لَكَ عَلَيهِ مِنْ نِعْمَةٍ تَرُبُّهَا (٤). قال: لا، غَيرَ أَنِّي أَحْبَبْتُهُ في الله. قَال: فَإِنِّي رَسُولُ الله إِلَيكَ بِأَنَّ الله قَدْ أَحَبَّكَ كَمَا أَحْبَبْتَهُ فِيهِ) (٥). ولا أخرج البخاري أَيضًا هذا الحديث. بَابٌ في عِيادَةِ المَرِيضِ وثَوَابِ المَصَائِبِ ٤٥٠٩ - (١) مسلم. عَنْ ثَوبانَ قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ : (عَائِدُ الْمَرِيضِ في مَخْرَفَةِ (٦) الْجَنّةِ حَتى يَرْجِعَ) (٧). وفِي لَفْظٍ آخر: (إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا عَادَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ لَمْ يَزَلْ في خُرْفَةِ الْجَنةِ حَتى يَرْجِعَ). وفِي آخَر: (مَنْ عَادَ مَرِيضًا لَمْ يَزَلْ في خُرْفَةِ الْجَنةِ). قِيلَ (٨): يَا رَسُولَ الله وَمَا خُرْفَةُ الْجَنةِ؟ قَال:

стр. 2007

(جناها). لم يخرج البخاري هذا الحديث، ولا أخرج عن ثوبان أَيضًا في كتابه شيئًا. ٤٥١٠ - (٢) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ : (إِنَّ الله يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا ابْنَ آدَمَ مَرِضْتُ فَلَمْ تَعُدْني، قَال: يَا رَبِّ كيفَ أَعُودُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالمِينَ؟ ! قَال: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلانًا مَرِضَ فَلَمْ تَعُدْهُ، أَمَا عَلِمْتَ أَنكَ لَوْ عُدْتَهُ لَوَجَدْتَنِي عِنْدَهُ، يَا ابْنَ آدَمَ اسْتَطْعَمْتُكَ فَلَمْ تُطْعِمْنِي، قَال: يَا رَبِّ وَكَيفَ أُطْعِمُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالمِينَ؟ ! قَال: أَمَا عَلِمْتَ أنهُ اسْتَطْعَمَكَ عَبْدِي فُلانٌ فَلَمْ تُطْعِمْهُ، أَمَا عَلِمْتَ أَنكَ لَوْ أَطْعَمْتَهُ لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي، يَا ابْنَ آدَمَ اسْتَسْقَيتُكَ فَلَمْ تَسْقِنِي، قَال: يَا رَب كَيفَ أَسْقِيكَ وَأَنتَ رَب الْعَالمِينَ؟ ! قَال: اسْتَسْقَاكَ عَبْدِي فُلانٌ فَلَمْ تَسْقِهِ، أَمَا إنكَ لَوْ سَقَيتَهُ وَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي) (١). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٤٥١١ - (٣) وخرَّج في باب "وجوب عيادة المريض"، عَنْ أَبِي مُوسَى الأشْعَرِي قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ : (أَطْعِمُوا الْجَائِعَ، وَعُودُوا الْمَرِيضَ، وَفُكوا الْعَانِيَ) (٢) (٣). ٤٥١٢ - (٤) وذكر (٤) في باب "عيادة المريض راكبًا" عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: جَاءَني النبِيُّ ﷺ يَعُودُنِي لَيسَ بِرَاكِبِ بَغْلٍ وَلا بِرْذَوْنٍ (٥) (٦).

стр. 2008

٤٥١٣ - (٥) وخرج (١) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: كَانَ غُلامٌ يَهُودِيّ يَخْدُمُ النبِيَّ ﷺ فَمَرِضَ، فَأَتَاهُ النبِيُّ ﷺ يَعُودُهُ فَقَعَدَ عِنْدَ رَأسِهِ فَقَال لَهُ: (أَسْلِمْ). فَنَظرَ إِلَى أَبِيهِ وَهُوَ عِنْدَهُ، فَقَال: أَطِعْ أَبَا الْقَاسِمِ. فَأَسْلَمَ، فَخَرَجَ النبِيُّ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: (الْحَمْدُ لله الذِي أَنْقَذَهُ مِنَ النَّارِ) (٢). ذكره في "الجنائز". ٤٥١٤ - (٦) مسلم. عَنْ عَائِشَةُ قَالت: مَا رَأَيتُ رَجُلًا أَشَدَّ عَلَيهِ الْوَجَعُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ (٣). ٤٥١٥ - (٧) وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ قَال: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ وَهُوَ يُوعَكُ فَمَسِسْتُهُ بِيَدِي فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله إِنكَ لَتُوعَكُ (٤) وَعْكًا شَدِيدًا! فَقَال رَسُولُ الله ﷺ : (أَجَلْ إِنِّي أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلانِ مِنْكُمْ). فَقُلْتُ: ذَلِكَ أَنَّ لَكَ أَجْرَينِ؟ فَقَال رَسُولُ الله ﷺ : (أَجَلْ). [ثُمَّ قَال (٥) رَسُولُ الله ﷺ ] (٦): (مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصيبُهُ أَذًى مِنْ مَرَضٍ فَمَا سِوَاهُ إِلا حَطَّ الله بِهِ سَيِّئَاتِهِ كَمَا تَحُطُّ الشجَرَةُ وَرَقَهَا) (٧). وفِي رِوَايَة (٨) أخرى: (نَعَمْ وَالذي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا عَلَى الأَرْضِ مسلم ... ). الحديث. لم يذكر البخاري القسم، وقال في بعض طرقه: "أَذَىً (٩) شَوْكَة فَمَا فَوْقَهَا (١٠) ".

стр. 2009

٤٥١٦ - (٨) مسلم. عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدٍ قَال: دَخَلَ شَبَابٌ مِنْ قُرَيشٍ عَلَى عَائِشَةَ وَهِيَ بِمِنًى وَهُمْ يَضْحَكُونَ، فَقَالتْ: مَا يُضْحِكُكُمْ؟ قَالُوا: فُلانٌ خَرَّ عَلَى طُنُبِ (١) فُسْطَاطٍ فَكَادَتْ عُنُقُهُ أَوْ عَينُهُ أَنْ تَذْهَبَ، قَالتْ: لا تَضْحَكُوا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ قَال: (مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُشَاكُ شَوْكَةً فَمَا فَوْقَهَا إِلا كُتِبَتْ (٢) لَهُ بِهَا دَرَجَة وَمُحِيَتْ عَنْهُ بِهَا (٣) خَطِيئَة) (٤). وفِي لفظ (٥) آخَر: (مَا مِنْ شَيءٍ يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ حَتى الشَّوْكَةِ تُصِيبُهُ إِلا كَتَبَ اللهُ (٦) بِهَا حَسَنَةً أَوْ حُطَّتْ عَنْهُ بِهَا خَطئَةٌ). وفي آخر: (مَا (٧) يُصِيبُ (٨) الْمُؤْمِنَ مِنْ شَوْكَةٍ فَمَا فَوْقَهَا إِلا رَفَعَهُ الله بهَا دَرَجَةً أَوْ حَظ عَنْهُ بِهَا خَطيئَةً) (٩). وفي آخَر: (لا تُصِيبُ الْمُؤْمِنَ شَوْكَةَ فَمَا فَوْقَهَا إِلا قَصَّ الله بِهَا مِنْ خَطيئَتِهِ). وفِي آخَر: (مَا مِنْ مُصِيبَةٍ يُصَابُ بِهَا الْمُسْلِمُ إِلا كُفِّرَ (١٠) بِهَا عَنْهُ حَتى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا). أخرج البخاري هذا اللفظ من بين هذه الألفاظ أو قريبًا منه. ٤٥١٧ - (٩) مسلم. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ وَأَبي هُرَيرَةَ، أَنهُمَا سَمِعَا رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: (مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ وَصَبٍ (١١) وَلا نَصَبٍ (١٢) وَلا سَقَمٍ وَلا

стр. 2010

حَزَن حَتى الْهَمِّ يُهَمُّهُ (١) إِلا كُفِّرَ بِهِ مِنْ سَيِّئَاتِهِ) (٢). وقال البخاري: (وَلا هَمٍّ وَلا حُزْنٍ وَلا أَذًى وَلا غَمٍّ). ولم يقل: "حَتى الْهَمِّ يُهَمُّهُ"، وقال: "حَتى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا". ٤٥١٨ - (١٠) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: لَما نَزَلَتْ ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ (٣) بَلَغَتْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَبْلَغًا شَدِيدًا، فَقَال رَسُولُ الله ﷺ : (قَارِبُوا وَسَدِّدُوا (٤) فَفِي كُلِّ مَا يُصَابُ بِهِ الْمُسْلِمُ كَفارَة حَتى النَّكْبَةِ يُنْكبهَا (٥)، وَالشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا) (٦). لم يذكر البخاري نزول الآية. ٤٥١٩ - (١١) وخرَّج عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ : (مَنْ يُرِدِ الله بِهِ خَيرًا يُصِبْ مِنْهُ) (٧). ٤٥٢٠ - (١٢) وَعَنْ أَنَسٍ قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (إِنَّ (٨) الله قَال: إِذَا ابْتَلَيتُ عَبْدِي بِحَبِيبَتَيهِ ثُمَّ صَبَرَ عَوَّضْتُهُ مِنْهُمَا الْجَنةَ) (٩). يُرِيدُ عَينَيهِ ذكر الحديثين في كتاب "المرضى". ٤٥٢١ - (١٣) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله؛ أَن رَسُولَ الله ﷺ دَخَلَ عَلَى أُمِّ السَّائِبِ أَوْ أُمِّ الْمُسَيَّبِ فَقَال: (مَا لَكِ يَا أُمَّ السَّائِبِ، أَوْ يَا أُمَّ الْمُسَيَّبِ

стр. 2011

تُزَفْزِفِينَ) (١). قَالتِ: الْحُمَّى لا بَارَكَ الله فِيهَا، فَقَال: (لا تَسُبّي الْحُمَّى فَإِنهَا تُذْهِبُ خَطَايَا بَنِي آدَمَ كَمَا يُذْهِبُ الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ) (٢). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٤٥٢٢ - (١٤) مسلم. عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَال: قَال لِي ابْنُ عَبَّاسٍ: أَلا أُرِيكَ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْجَنةِ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَال: هَذِهِ الْمَرأَةُ السَّوْدَاءُ أَتَتِ النبي ﷺ قَالتْ: إِنِّي أُصْرَعُ، وَإِنِّي أَتَكَشَّفُ فَادْعُ الله لِي، قَال: (إِنْ شِئْتِ صَبَرْتِ وَلَكِ الْجَنةُ، وَإِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ الله أَنْ يُعَافِيَكِ). قَالتْ: أَصْبِرُ. قَالتْ: فَإنِّي أَتَكَشَّف، فَادْعُ الله أَنْ لا أَتَكَشَّفَ، فَدَعَا لَهَا (٣). اسم هذه المرأة "أُمُّ زُفَر". ذكره البخاري (٤). بَابٌ ٤٥٢٣ - (١) مسلم. عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النبِيِّ ﷺ فِيمَا رَوَى (٥) عَنِ الله أَنه قَال: (يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَينَكُمْ مُحَرَّمًا فَلا تَظَالمُوا (٦)، يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ ضَالّ إِلا مَنْ هَدَيتُهُ فَاسْتَهْدُونِي (٧) أَهْدِكُم، يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلا مَنْ أَطْعَمْتُهُ فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ، يَا عِبَادِي كُلُّكمْ

стр. 2012

عَارٍ إِلا مَنْ كَسَوْتُهُ فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ، يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ تُخْطئونَ بِاللَّيلِ وَالنَهَارِ وَأَنَا أَغْفِرُ الذنُوبَ جَمِيعًا، فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ، يَا عِبَادِي إِنكُمْ لَنْ تَبْلُغُوا ضَرِّي فَتَضُرُّونِي، وَلَنْ تَبْلُغُوا نَفْعِي فَتَنْفَعُونِي، يَا عِبَادِي لَوْ أنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنكُمْ كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ مَا زَادَ ذَلِكَ في مُلْكِي شَيئًا، يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيئًا، يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنكُمْ قَامُوا في صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إِلا كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ (١) إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ، يَا عِبَادِي إِنما هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا، فَمَنْ وَجَدَ خَيرًا فَلْيَحْمَدِ الله ، وَمَنْ وَجَدَ غَيرَ ذَلِكَ فَلا يَلُومَنَّ إِلا نَفْسَهُ) (٢). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٤٥٢٤ - (٢) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله؛ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَال: (اتقُوا الظلمَ فَإِنَّ الظلمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَاتقُوا الشُّحَّ (٣) فَإِن الشُّخَ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَمَلَهُمْ عَلَى أَنْ سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ وَاسْتَحَلوا مَحَارِمَهُمْ) (٤). لم يخرج البخاري هذا الحديث، إلا ما يأتي منه في حديث ابن عمر. ٤٥٢٥ - (٣) مسلم. عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ : (إِنَّ الظلْمَ ظُلُمَاتٌ لَوْمَ الْقِيَامَةِ) (٥).

стр. 2013

٤٥٢٦ - (٤) وَعنْهُ، أَن رَسُولَ الله ﷺ قَال: (الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لا يَظْلِمُهُ وَلا يُسْلِمُهُ، مَنْ كَانَ في حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ الله في حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ الله عَنْهُ بِهَا (١) كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ (٢)، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (٣). زاد البخاري في (٤) بعض الطرق: "وَلا يَخْذُلُهُ". وقد خرَّج مسلم هذه الزيادة من حديث أبي هريرة. ٤٥٢٧ - (٥) مسلم. عَنْ أَبيِ هُرَيرَةَ؛ أَن رَسُولَ الله ﷺ قَال: (أَتَدْرُونَ مَا الْمُفْلِسُ؟ ). فَالُوا: الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لا دِرْهَمَ لَهُ وَلا مَتَاعَ. قَال: (إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ (٥) يَأتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلاةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ، وَيَأتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا وَقَذَفَ هَذَا وَأَكَلَ مَال هَذَا وَسَفَكَ دَمَ هَذَا وَضَرَبَ هَذَا، فيعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطرُحَتْ عَلَيهِ، ثُمَّ طُرِحَ في النارِ" (٦). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٤٥٢٨ - (٦) وخرَّج عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ أَيضًا قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ : (مَنْ كَانتْ لَهُ مَظْلَمَةٌ لأَخِيهِ مِنْ عِرْضِهِ أَوْ شَيءٍ فَلْيَتَحَللْهُ مِنْهُ الْيَوْمَ قَبْلَ أَنْ لا يَكُونَ دِينَارٌ وَلا دِرْهَمٌ، إِنْ كَانَ لَهُ عَمَل صَالِحٌ أُخِذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلَمَتِهِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ (٧) لَهُ حَسَنَاتٌ أخِذَ مِنْ سَيّئَاتِ صَاحِبِهِ فَحُمِلَ عَلَيهِ) (٨).

стр. 2014

٤٥٢٩ - (٧) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَال: (لَتُؤَدُّنَّ الْحُقُوقَ إِلَى أهْلِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتى يُقَادَ لِلشَّاةِ الْجَلْحَاءِ (١) مِنَ الشَّاةِ الْقَرْنَاءِ) (٢). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٤٥٣٠ - (٨) مسلم. عَنْ أَبي مُوسَى قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ : (إِنَّ الله ليمْلِي (٣) لِلظالِمِ فَإِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ ثُمَّ قَرَأَ ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾) (٤) (٥). ٤٥٣١ - (٩) وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْد اللهِ قَال: اقْتَتَلَ غُلامَانِ غُلامٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَغُلامٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَنَادَى الْمُهَاجِرُ أَو الْمُهَاجِرُونَ: يَا لَلْمُهَاجِرِينَ، وَنَادَى الأَنْصَارِيُّ: يَا لَلأَنْصَارِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَال: (مَا هَذَا دَعْوَى أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ؟ ). قَالُوا: لا يَا رَسُولَ الله إِلا أَنَّ غُلامَينِ اقْتَتَلا فَكَسَعَ (٦) أَحَدُهُمَا الآخَرَ. فَقَال: (فَلا بَأسَ وَلْيَنْصُرِ الرَّجُلُ أَخَاهُ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا، إِنْ كَانَ ظَالِمًا فَلْيَنْهَهُ فَإِنهُ لَهُ نَصْرٌ (٧)، وَإِنْ كَانَ مَظْلُومًا فَلْيَنْصُرْهُ) (٨). لم يخرج البخاري نصر المظلوم من حديث جابر. ٤٥٣٢ - (١٠) خرَّجه مِنْ حَدِيثِ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ : (انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا)، فَقَال رَجُل: يَا رَسُولَ الله أَنْصُرُهُ إِذَا كَانَ

стр. 2015

مَظْلُومًا، أَفَرَأَيتَ إِذَا كَانَ ظَالِمًا كَيفَ أَنْصُرُهُ؟ قَال: (تَحْجُزُهُ أَوْ تَمْنَعُهُ مِنَ الظلْمِ فَإنَّ ذَلِكَ نَصْرُهُ) (١). خرَّجه في كتاب "الإكراه". وقال في لفظ آخر: فَكَيف" (٢) تَنْصُرُهُ ظَالِمًا؟ قَال: (تَأخذُ (٣) فَوْقَ يَدَيهِ). ٤٥٣٣ - (١١) مسلم. عَنْ جَابِرٍ أَيضًا قَال: كُنا مَعَ النبِيِّ ﷺ في غَزَاةٍ فَكَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَال الأَنْصَارِيُّ: يَا لَلأنْصَارِ، وَقَال الْمُهَاجِرُ: يَا لَلْمُهَاجِرِينَ، فَقَال رَسُولُ الله ﷺ : (مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ؟ ). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ كَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَال: (دَعُوهَا فَإِنهَا مُنْتِنَةٌ) (٤). فَسَمِعَهَا عَبْدُ الله بْنُ أُبَي فَقَال: قَدْ فَعَلُوهَا، وَاللهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ ليخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ، قَال عُمَرُ: دَعْنِي أَضْرِبُ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ، فَقَال: (دَعْهُ لا يَتَحَدَّث النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُل أَصْحَابَهُ) (٥). وفي بعض طرق البخاري: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلٌ لَعَّابٌ فَكَسَعَ أَنْصَارِيًّا، فَغَضِبَ الأَنْصَارِيُّ. وقال بعد قوله: لَيُخْرِجَن الأَعَزُّ مِنْهَ الأَذَلَّ: فَبَلَغَ ذَلِكَ النبِيَّ ﷺ . وزاد وَكَانَتِ الأَنْصَارُ أَكْثَرَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ، ثُمَّ إِنَّ الْمُهَاجِرِينَ كَثُرُوا بَعْدُ. وفي بعض الطرق عنه: وَقَال الْمُهَاجِرِيُّ يَا لَلْمُهَاجِرِينَ فَسَمِعَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَال (٦): (مَا هَذَا؟ ! ) (٧).

стр. 2016

٤٥٣٤ - (١٢) مسلم. عَنْ جَابِرٍ أَيضًا قَال: كَسَعَ رَجُل مِنَ الْمُهَاجرِينَ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ فَأَتَى النبِيَّ ﷺ فَسَأَلَهُ الْقَوَدَ، فَقَال النبِيُّ ﷺ : (دَعُوهَا فَإِنهَا مُنْتِنَةٌ) (١). لم يذكر البخاري سؤال القود. بَابٌ في الترَاحُم والتعَاون والعَفْو والتواضُعِ ٤٥٣٥ - (١) مسلم. عَنْ أَبِي مُوسَى قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ : "الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا) (٢). زاد البخاري: وَشَبَّكَ بَينَ أَصَابِعِهُ. ذكره في باب "تشبيك الأصابع في المسجد"، وفي باب "نصر المظلوم". ٤٥٣٦ - (٢) مسلم. عَنِ النعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ : "مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ في تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ (٣) بالسَّهَرِ وَالْحُمَّى) (٤) (٥). وفِي لَفْظٍ آخر: (الْمُؤْمِنُونَ (٦) كَرَجُلٍ وَاحِدٍ إِنِ (٧) اشْتَكَى رَاسُهُ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالْحُمَّى وَالسَّهَرِ). وفِي آخَر: "الْمُسْلِمُونَ كَرَجُلٍ وَاحِدٍ إِنِ (٨) اشْتَكَى عَينُهُ اشْتَكَى كُلهُ، وَإِنِ اشْتَكَى رَأسُهُ اشْتَكَى كُلهُ). أخرج البخاري من ألفاظ حديث النعمان اللفظ الأول.

стр. 2017

بَابٌ ٤٥٣٧ - (١) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَال: الْمُسْتبَّانِ مَا قَالا فَعَلَى (١) الْبَادِئِ مَا لَمْ يَعْتَدِ (٢) الْمَظْلُومُ) (٣). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٤٥٣٨ - (٢) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ أَيضًا قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ : (مَا نَقَصَتْ صَدَقَة مِنْ مَالٍ، وَمَا زَادَ الله عَبْدًا بِعَفْوٍ (٤) إِلا عِزًّا، وَمَا تَوَاضَعَ أحدٌ (٥) لله إِلا رَفَعَهُ الله) (٦). ولا أخرج البخاري أَيضًا (٧) هذا الحديث. ٤٥٣٩ - (٣) مسلم. عَنْ أَبي هُرَيرَةَ أَيضًا؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَال: (أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ؟ ). قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَال: (ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ). قِيلَ: أَفَرَأَيتَ إِنْ كَانَ في أَخِي مَا أَقُولُ؟ قَال: (إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَقَدْ بَهَتهُ) (٨) (٩). ولا أخرج البخاري أَيضًا هذا الحديث. في سَتْرِ الْمُسْلِمِ والْمُدَارَاةِ والرِّفقِ ٤٥٤٠ - (١) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (لا يَسْتُرُ الله عَلَى عَبْدٍ في الدُّنْيَا إِلا سَتَرَ (١٠) الله عَلَيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (١١). وفي لفظ آخر:

стр. 2018

(لا يَسْتُرُ عبد عَبْدًا في الدُّنْيَا إلا سَتَرَهُ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ). ٤٥٤١ - (٢) خرَّجه البخاري مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بمعنَاهُ (١). ٤٥٤٢ - (٣) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَجُلًا اسْتَأذَنَ عَلَى النبِيِّ ﷺ فَقَال: (ائْذَنُوا لَهُ فَلَبِئْسَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ أَوْ بِئْسَ رَجُلُ الْعَشِيرَةِ). فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيهِ أَلانَ لَهُ الْقَوْلَ، قَالتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله قُلْتَ لَهُ الذِي قُلْتَ ثُمَّ أَلَنْتَ لَهُ الْقَوْلَ، قَال: (يَا عَائِشَةُ إِنَّ شَرَّ الناسِ مَنْزِلَةً عِنْدَ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ وَدَعَهُ أَوْ تَرَكَهُ الناسُ (٢) اتِّقَاءَ فُحْشِهِ) (٣). وفِي لَفظٍ آخر: (بِئْسَ أَخُو الْقَوْمِ وَابْنُ الْعَشِيرَةِ هَذَا). وقال البخاري في بعض ألفاظه: عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَجُلًا اسْتَاذَنَ عَلَى النبِيِّ ﷺ ، فَلَمَّا رَأهُ قَال: (بِئسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ، وَبِئْسَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ). فَلَمَّا جَلَسَ تَطَلقَ النبِيُّ ﷺ في وَجْهِهِ وَانْبَسَطَ إِلَيهِ، فَلَمَّا انْطَلَقَ الرَّجُلُ قَالتْ لَهُ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ الله حِينَ رَأَيتَ الرجُلَ قُلْتَ لَهُ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ تَطَلقْتَ في وَجْهِهِ وَانْبَسَطْتَ إِلَيهِ، فَقَال: (يَا عَائِشَةُ مَتَى عَهِدْتِيني فَحَّاشًا، إِنَّ شَرَّ الناسِ عِنْدَ الله مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ تَرَكَهُ الناسُ اتِّقَاءَ شَرِّهِ). من تراجم البخاري على هذا الحديث باب "ما يجوز من اغتياب أهل الفساد وأهل الريب". ٤٥٤٣ - (٤) مسلم. عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النبِيِّ ﷺ قَال: (مَنْ يُحْرَمِ الرّفْقَ يُحْرَمِ الْخَيرَ) (٤). لم يخرج البخاري هذا الحديث.

стр. 2019

٤٥٤٤ - (٥) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النبِيَّ ﷺ قَال: (يَا عَائِشَةُ إِنَّ الله رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ، ويعْطي عَلَى الرّفْقِ مَا لا يُعْطي عَلَى الْعُنْفِ، وَمَا لا يُعْطِي عَلَى مَا سِوَاهُ) (١). ولا أخرج البخاري أَيضًا هذا الحديث. ٤٥٤٥ - (٦) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ أَيضًا، عَنِ النبِيِّ ﷺ قَال: (إِنَّ الرّفْقَ لا يَكُونُ في شَيءٍ إِلا زَانَهُ، وَلا يُنْزَعُ مِنْ شَيءٍ إِلا شَانَهُ) (٢). ٤٥٤٦ - (٧) وَعنهَا في طريق أخرى، أَنهَا رَكِبَتْ بَعِيرًا، فكَانَت فِيه صعوبَةٌ فَجَعَلَتْ تُرَدِّدُهُ، فَقَال لَهَا رَسُولُ الله ﷺ : (عَلَيكِ بِالرفْقِ). وذَكَرَ بِمِثْلِهِ (٣). ولا أخرج البخاري أَيضًا هذا الحديث. بَابٌ في اللَّعنِ ٤٥٤٧ - (١) مسلم. عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَينٍ قَال: بَينَمَا رَسُولُ الله ﷺ في بَعْضِ أَسْفَارِهِ وَامْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ عَلَى نَاقَةٍ فَضَجرَتْ فلَعَنَتهَا، فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ الله ﷺ فَقَال: (خُذُوا مَا عَلَيهَا وَدَعوهَا فَإنهَا مَلعونةٌ) قَال عِمْرَانُ: فَكَأَنِّي أَرَاهَ الآنَ تَمْشِي في النَّاسِ مَا يَعْرِضُ لَهَا أحد (٤). وَفِي طَرِيق أخْرَى: (خُذُوا مَا عَلَيهَا وَأَعْرُوهَا (٥) فَإِنهَا مَلْعُونَة). وَفي أخرَى: فَكَأَنِّي أنْظُرُ إِلَيهَا نَاقَةً وَرْقَاء (٦). ٤٥٤٨ - (٢) وَعَنْ أَبِي بَرْزةَ الأَسْلَمِيِّ في هَذَا الحَدِيث قَال: بَينَمَا جَارِيَةٌ

стр. 2020

عَلَى نَاقَةٍ عَلَيهَا بَعْضُ مَتَاع الْقَوْمِ إِذْ بَصُرَتْ بالنبِيِّ ﷺ وَتَضَايَقَ بِهِمُ (١) الْجَبَلُ، فَقَالتْ: حَلِ (٢) اللَّهُمَّ الْعَنْهَا، قَال: فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : (لا تُصَاحِبْنَا نَاقَة عَلَيهَا لَعْنَةٌ) (٣). وَفِي طَرِيقِ أخْرَى: (أَيمُ اللهِ لا تُصَاحِبْنَا رَاحِلَة عَلَيهَا لَعْنَةٌ مِنَ الله). أَوْ كَمَا قَال، لم (٤) يخرج البخاري هذا الحديث. ٤٥٤٩ - (٣) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَال: (لا يَنْبَغِي لِصِدِّيقٍ أَنْ يَكُونَ لَعَّانًا) (٥). ولا أخرج البخاري أَيضًا هذا الحديث. ٤٥٥٠ - (٤) مسلم. عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ : (لا يَكُونُ اللعَّانُونَ شُفَعَاءَ وَلا شُهَدَاءَ (٦) يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (٧). ولا أخرج البخاري أَيضًا (٨) هذا الحديث. ٤٥٥١ - (٥) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قِيلَ يَا رَسُولَ الله ادْعُ الله عَلَى الْمُشْرِكِينَ، فَقَال: (إنِّي لَمْ أُبْعَثْ لَعَّانًا، وَإنمَا بُعِثْتُ رَحْمَةً) (٩). ولا أخرج البخاري أَيضًا هذا الحديث. بَابٌ (١٠) فِيمَنْ سَبَّهُ النبِيُّ ﷺ مَنَ الْمُسْلِمِينَ ٤٥٥٢ - (١) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: دَخَلَ عَلَى النبِيِّ ﷺ رَجُلانِ فَكَلمَاهُ بِشَيءٍ لا أدْرِي مَا هُوَ فَأَغْضَبَاهُ، فَلَعَنَهُمَا وَسَبَّهُمَا، فَلَمَّا خَرَجَا قُلْتُ: يَا

стр. 2021

رَسُولَ الله لَمَنْ أَصَابَهُ مِنَ الْخَيرِ شَيئًا مَا أَصَابَهُ هَذَانِ (١)، قَال: (وَمَا ذَاكِ؟ ). فَالتْ: قُلْتُ: لَعَنْتَهُمَا وَسَبَبْتَهُمَا. قَال: (أَوَ مَا عَلِمْتِ مَا شَارَطْتُ عَلَيهِ رَبِّي؟ قَال: قُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنمَا أَنَا بَشَر فَأَيُّ الْمُسْلِمِينَ لَعَنْتُهُ أَوْ سَبَبْتُهُ فَاجْعَلْهُ لَهُ زَكَاةً وَأجْرًا) (٢). وفِي لَفْظٍ آخر: فَخَلَوَا بِهِ فَسَبَّهُمَا وَلَعَنَهُمَا وَأَخْرَجَهُمَا. لم (٣) يخرج البخاري هذا الحديث. ٤٥٥٣ - (٢) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ : (اللَّهُمَّ إِنمَا أَنَا بَشَرٌ، فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ سَبَبْتُهُ أَوْ لَعَنْتُهُ أَوْ جَلَدْتُهُ فَاجْعَلْهَا لَهُ زَكَاةً وَرَحْمَةً) (٤). ٤٥٥٤ - (٣) وَعَنْ أَبِي هُرَيرَةَ أَيضًا؛ أَنَّ النبِيَّ ﷺ قَال: (اللَّهمَّ إِنِّي أَتخِذُ عِنْدَكَ عَهْدًا لَنْ تُخْلِفَنِيهِ، فَإِنمَا أَنَا بَشَرٌ فَأَيُّ الْمُسْلِمِينَ أذَيتُهُ شَتَمْتُهُ لَعَنْتُهُ جَلَدْتُهُ فَاجْعَلْهَا لَهُ صَلاةً وَزَكَاةً وَقُرْبَةً تُقَربُةُ بها إِليكَ يَوْمَ القِيَامة) (٥). وفي لَفْظٍ آخر: (اللَّهُمَّ إِنمَا مُحَمَّدٌ بَشَرٌ يَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُ الْبَشَرُ، وَإِنِّي قَدِ اتخَذْتُ عِنْدَكَ عَهْدًا لَنْ تُخْلِفَنِيهِ، فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ أذَيتُهُ أَوْ سَبَبْتُهُ أَوْ جَلَدْتُهُ فَاجْعَلْهَا لَهُ كَفارَةً وَقُرْبَةً تُقَربهُ بِهَا إِلَيكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ). وفِي آخَر: (اللَّهُمَّ فَأَيُّمَا عَبْدٍ مُؤْمِنٍ سَبَبْتُهُ فَاجْعَلْ ذَلِكَ لَهُ قُرْبَةً إِلَيكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ). أخرج البخاري هذا اللفظ الأخير من ألفاظ أبي هريرة. ٤٥٥٥ - (٤) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ

стр. 2022

يَقُولُ: (إِنمَا أَنَا بَشَر وَإِنِّي اشْتَرَطْتُ عَلَى رَبّي أَيُّ عَبْدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ سَبَبْتُهُ أَوْ شَتَمْتُهُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ زَكَاةً لَهُ وَأَجْرًا) (١). لم يخرج البخاري عن جابر في هذا شيئًا. وفي رواية: "وَرَحْمَةً" بدل "أجْرًا (٢) "، وفي حديث أبي هريرة: "وأَجْرًا" بدل "رَحْمَةً". ٤٥٥٦ - (٥) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: كَانَتْ عِنْدَ أُمِّ سُلَيمٍ يَتيمَةٌ وَهِيَ أُمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فَرَأَى رَسُولُ الله ﷺ الْيَتيمَةَ فَقَال: (آنْتِ هِيَهْ لَقَدْ كَبِرْتِ لا كَبِرَ سِنُّكِ، فَرَجَعَتِ الْيَتيمَةُ إلَى أُمّ سُلَيمٍ تَبْكِي، فَقَالتْ أُمُّ سُلَيمٍ: مَا لَكِ يَا بُنيَّةُ؟ قَالتِ الْجَارِيَةُ: دَعَا عَلَيَّ رَسُولُ الله ﷺ أَنْ لا يَكْبَرَ سِنِّي، فَالآنَ لا يَكْبَرُ سِنِّي أَبَدًا، أَوْ قَالتْ: قَرْنِي، فَخَرَجَتْ أُمُّ سُلَيمٍ مُسْتَعْجِلَةً تَلُوثُ خِمَارَهَا (٣) حَتى لَقِيَتْ رَسُولَ الله ﷺ ، فَقَال لَهَا رَسُولُ الله ﷺ : (مَا لَكِ يَا أُمَّ سُلَيمٍ؟ ). فَقَالتْ: يَا نَبِيَّ الله دَعَوْتَ عَلَى يَتيمَتِي؟ قَال: (وَمَا ذَاكِ يَا أُمَّ سُلَيمٍ؟ ). قَالتْ: زَعَمَتْ أَنكَ دَعَوْتَ أَنْ لا يَكْبَرَ سِنهَا، وَلا يَكْبَرَ قَرْنُهَا. قَال: فَضَحِكَ رَسُولُ الله ﷺ ثُمَّ قَال: (يَا أُمَّ سُلَيمٍ أَمَا تَعْلَمِينَ (٤) أَنَّ شَرْطِي عَلَى رَبِّي، أَنِّي اشْتَرَطْتُ عَلَى رَبّي فَقُلْتُ: إِنمَا أَنَا بَشَرٌ أَرْضَى كَمَا يَرْضَى الْبَشَرُ وَأَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُ الْبَشَرُ، فَأيُّمَّا أَحَدٍ دَعَوْتُ عَلَيهِ مِنْ أُمَّتِي بِدَعْوَةٍ لَيسَ لَهَا بِأَهْلٍ أَنْ تَجْعَلَهَا لَهُ طَهُورًا وَزَكَاةً وَقُرْبَةً تُقَرِّبهُ بِهَا مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (٥). وفِي رِوَايَة: "يُتيمَةٌ" بِالتصْغِيرِ في الْمَوَاضِع الثلاث.

стр. 2023

ولم يخرج البخاري هذا الحديث، إلا ما تقدم من معناه في حديث أبي هريرة. ٤٥٥٧ - (٦) مسلم. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: كُنْتُ أَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيانِ فَجَاءَ رَسُولُ الله ﷺ فَتَوَارَيتُ خَلْفَ بَابٍ، قَال: فَجَاءَ فَحَطَأَنِي حَطْأَة وَقَال: (اذْهَبْ ادْعُ لِي مُعَاويَةَ). قَال: فَجِئْتُ فَقُلْتُ: هُوَ يَأكُلُ، ثُمَّ قَال لِيَ (١): (اذْهَبْ فَادْعُ لِي مُعَاويَةَ). قَال: فَجِئْتُ فَقُلْتُ: هُوَ يَأكُلُ. فَقَال: (لا أَشْبَعَ الله بَطنهُ) (٢). حَطَأَهُ وقَفَدَهُ: ضَرَبَ رَأسَهُ بِبَاطِنِ رَاحَتِهِ. لم يخرج البخاري هذا الحديث. بَابٌ في ذِي الوَجْهَينِ ٤٥٥٨ - (١) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَال: (إِنَّ مِنْ شَرِّ النَّاسِ ذَا الْوَجْهَينِ الذِي يَأتِي هَؤُلاءِ بِوَجْهٍ وَهَؤُلاءِ بِوَجْهٍ) (٣). وفِي لَفْظٍ آخر: (تَجِدُونَ مِنْ شَرِّ الناسِ ذَا الْوَجْهَينِ) بِمثله. وفِي آخَر: "إِنَّ شَرَّ". وقال البخاري في بعض طرقه: (تَجِدُ مِنْ أَشَرِّ الناسِ يَوْمَ القِيَامَةِ عِنْدَ اللهِ ذَا الْوَجْهَينِ) بمثله. بَابُ مَا جَاء في الكَذِبِ في الإِصْلاحِ بَينَ النَّاسِ في الحَرْبِ ٤٥٥٩ - (١) مسلم. عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيطٍ، وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الأُوَلِ اللاتي بَايَعْنَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، أَنَّها سَمِعَتْ رَسُولَ الله ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: (لَيسَ الْكَذابُ الذِي يُصْلِحُ بَينَ النَّاسِ وَيَقُولُ خَيرًا وَيَنْمِي خَيرًا).

стр. 2024

قَال ابْنُ شِهَابٍ: وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا يُرَخصُ في شَيءٍ مِمَّا يَقُولُ الناسُ كَذِبٌ إِلا في ثَلاثٍ: الْحَرْبُ، وَالإِصْلاحُ بَينَ الناسِ، وَحَدِيثُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ وَحَدِيثُ الْمَرْأةِ زَوْجَهَا. قَوْل ابْنِ شِهَابٍ هَذَا رَفَعَهُ ابْنُ شِهَابٌ (١) في طَرِيقٍ أُخْرَى، عَن أُمِّ كُلْثُومٍ، عَنِ النبِيِّ ﷺ ، قَال: قَالتْ: وَلَمْ أَسْمَعْهُ يُرَخصُ في شَيءٍ مِمَّا يَقُولُ الناسُ .. الحديث. بِمِثْلِه (٢). ولم يرفعه البخاري. أخرجه موقوفًا وأسند الحديث المتقدم: "لَيسَ الكَذابُ .. " كما أسنده مسلم ﵀. بَابٌ في الصِّدْقِ والكَذِبِ والنَّمِيمَةِ ٤٥٦٠ - (١) مسلم. عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ قَال: إِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ قَال: (أَلا أُنبَئُكُمْ مَا الْعَضْهُ (٣)؟ هِيَ النمِيمَةُ الْقَالةُ بَينَ النَّاسِ). وَإِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ قَال: (إِنَّ الرَّجُلَ يَصْدُقُ حَتى يُكْتَبَ صِدِّيقًا وَيَكْذِبُ حَتى يُكْتَبَ كَذابًا) (٤). لم يخرج البخاري ذكر النميمة. ٤٥٦١ - (٢) مسلم. عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ أَيضًا قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ (إِنَّ الصدق يَهدِي إِلَى الْبِرِّ (٥)، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنّةِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتى يُكْتَبَ (٦) صِدِّيقًا، وَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ (٧)، وَإِنَّ الْفُجُورَ

стр. 2025

يَهْدِي إِلَى النارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتى يكْتَبَ كَذابًا) (١). وفِي لَفْظٍ آخر: (إِنَّ الصِّدْقَ بِرٌّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنّةِ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَحَرَّى الصّدْقَ حَتى يُكْتَبَ صِدِّيقًا، وَإِنَّ الْكَذِبَ فُجُورٌ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتى يُكْتَبَ كَذابًا). وفي لفظ آخر قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ : (عَلَيكُمْ بِالصّدْقِ فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنّةِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصّدْقَ حَتى يُكْتَبَ عِنْدَ الله صِدِّيقًا، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتى يُكْتَبَ عِنْدَ الله كَذابًا). أخرج البخاري اللفظ الأول من هذا (٢) الحديث، حديث "إِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ .. " إلى آخره. بَابٌ في الغَضَبِ ٤٥٦٢ - (١) مسلم. عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ : (مَا تَعُدُّونَ الرَّقُوبَ فِيكُمْ؟ ). قَال: قُلْنَا: الذِي لا يُولَدُ لَهُ. قَال: (لَيسَ ذَلكَ بِالرَّقُوبِ، وَلَكِنَّهُ الرَّجُلُ الذِي لَمْ يُقَدِّمْ مِنْ وَلَدِهِ شَيئًا). قَال: (فَمَا تَعُدُّونَ الصُّرَعَةَ فِيكُمْ؟ ). قَال: قُلْنَا: الذِي لا يَصْرَعُهُ (٣) الرِّجَالُ. قَال: (ليسَ بِذَلِكَ، وَلَكِنَّهُ الذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ) (٤). لم يذكر البخاري الرقوب، وخرَّج ذكر الصرعة من حديث أبي هريرة.

стр. 2026

٤٥٦٣ - (٢) مسلم. عَنْ أَبي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَال: (لَيس الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ إِنما الشَّدِيدُ الّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ) (١). وفي لفظ آخر: (لَيسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ) قَالُوا: فَالشَّدِيدُ أيمَ هُوَ يا رَسُولَ الله؟ قَال: (الذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ). ٤٥٦٤ - (٣) البخاري. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، أَنَّ رَجُلًا قَال لِلنَّبِيِّ ﷺ : أوْصِنِي، قَال: (لا تَغْضَبْ). فَرَدَّدَ مِرَارًا، قَال: (لا تَغْضَبْ) (٢). ٤٥٦٥ - (٤) مسلم. عَنْ سُلَيمَانَ بْنِ صُرَدٍ قَال: اسْتَبَّ رَجُلانِ عِنْدَ النبيِّ ﷺ ، فَجَعَلَ أَحَدُهُمَا يَغْضَبُ وَيَحْمَرُّ وَجْهُهُ، فَنَظر إِلَيهِ النبِيُّ ﷺ فَقَال: (إِنِّي لأَعْلَمُ كَلِمَة لَوْ قَالهَا لَذَهَبَ ذَا عَنْهُ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطَانِ الرَّجِيمِ). فَقَامَ إِلَى الرَّجُلِ رَجُل مِمَّنْ سَمِعَ النبِيَّ ﷺ فَقَال: تَدْرِي مَا قَال رَسُولُ الله ﷺ آنِفًا قَال: (إِنِّي لأعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالهَا لَذَهَبَ ذَا عَنْهُ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطَانِ الرَّجِيمِ)، فَقَال لَهُ (٣) الرَّجُلُ: أَمَجْنُونًا تَرَانِي (٤)؟ (٥). وَفِي طَرِيقٍ أخْرَى: فَجَعَلَ أَحَدهمَا تَحْمَرُّ عَينَاهُ وَتَنْتَفِخُ أَوْدَاجَهُ. وقال: وَهَلْ تَرَى بِي مِنْ جُنونٍ. وفي بعض طرق البخاري: فَقَالُوا لَهُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: (تَعَوَّذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيطَانِ الرَّجِيمِ) (٦). وفي آخر: فَقَال أَتُرَى بِي بَأسًا! ؟ أَمَجْنُون أَنَا؟ اذْهَبْ!

стр. 2027

٤٥٦٦ - (٥) مسلم. عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَال: (لَمَّا صَوَّرَ الله آدمَ في الْجَنةِ تَرَكَهُ مَا شَاءَ الله أَنْ يَتْرُكَهُ، فَجَعَلَ إِبْلِيسُ يُطِيفُ بِهِ يَنْظُرُ مَا هُوَ، فَلَمَّا رَآهُ أَجْوَفَ (١) عَرَفَ أَنهُ خُلِقَ خَلْقًا لا يَتَمَالكُ) (٢). لم يخرج البخاري هذا الحديث. بَابُ النَّهْي عَنْ ضَرْبِ وَجْهِ المُسْلِمِ ٤٥٦٧ - (١) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ : (إِذَا فَاتَلَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيَجْتَنِبِ الْوَجْهَ فَإِنَّ الله خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتهِ) (٣). وفِي لَفظِ آخَر: (إِذَا قَاتَلَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيَتَقِ الْوَجْهَ). وفي آخَر: "فَلا يَلْطِمَنَّ الْوَجْهَ". وفِي آخَر: "إِذَا ضَرَبَ" بَدَل: "قَاتَلَ". وأخرج البخاري منها لفظ "فَلْيَجْتَنِبْ الْوَجْهَ"، "وَلْيَتقِ الْوَجْهَ". ولم (٤) يزد عليهما, ولا قال: "أَخَاهُ"، ولا ذكر: "إِنَّ الله خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ". ٤٥٦٨ - (٢) وخرَّج عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ تُعْلَمَ الصُّورَةُ (٥) (٦). ٤٥٦٩ - (٣) وَعَنِ ابْنِ عُمَرِ، نَهَى النبيُّ ﷺ أَنْ تُضْرَبَ. وفِي رِوَايَةٍ: أَنْ تُضْرَبُ الصُّورَةُ (٧).

стр. 2028

بَابُ فِيمَنْ يُعَذب النَّاسَ (١) ٤٥٧٠ - (١) مسلم. عَنْ عُرْوَةَ قَال: مَرَّ هِشَامُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ عَلَى أُنَاسٍ (٢) مِنَ الأَنْبَاطِ بِالشَّامِ قَدْ أُقِيمُوا في الشَّمْسِ، فَقَال (٣): مَا شَأنُهُمْ؟ قَالُوا: حُبسوا (٤) في الْجِزْيَةِ، فَقَال هِشَامٌ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُول: (إِنَّ الله لِيُعَذِّبُ الذِينَ يعَذِّبونَ الناسَ في الدُّنْيَا) (٥). وَفِي طَرِيق أخْرَى: قَدْ أُقِيمُوا في الشَّمْسِ، وَصُبَّ عَلَى رُءُوسِهِمُ الزَّيتُ، فَقَال: مَا هَذَا؟ فَقِيلَ: يُعَذبُونَ في الْخَرَاج. زاد في طريق أخرى: وَأَمِيرُهُمْ يَوْمَئِذٍ عُمَيرُ بْنُ سَعْدٍ عَلَى فِلَسْطِينَ، فَدَخَلَ عَلَيهِ فَحَدَّثَهُ فَأَمَرَ بِهِمْ فَخُلوا. وفِي آخَر: أَنهُ كَانَ عَلَى حِمْصٍ. لم يخرج البخاري هذا الحديث، ولا أخرج عن هشام بن حكيم شيئًا. بَابٌ فِيمَنْ مَرَّ بِسِهَامٍ في يَدِهِ ٤٥٧١ - (١) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: مَرَّ رَجُلٌ بِسِهَامٍ في الْمَسْجِدِ، فَقَال لَهُ رَسُولُ الله ﷺ : (أمْسِكْ بِنِصَالِهَا) (٦) (٧). وفِي لَفْظٍ آخر: أنَّ رَجُلًا مَرَّ بِأَسْهُمٍ في الْمَسْجِدِ قَدْ أَبْدَى نُصُولَهَا، فَأُمِرَ أَنْ يَأخُذَ بِنُصُولِهَا حَتى لا تَخْدِشَ مُسْلِمًا. ٤٥٧٢ - (٢) وَعَنْ جَابِر أَيضًا، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أَنهُ أَمَرَ رَجُلًا كانَ

стр. 2029

يَتَصَدَّقُ بِالنبْلِ في الْمَسْجِدِ أَنْ لا يَمُرَّ بِهَا إِلا وَهُوَ آخِذ بِنُصُولِهَا (١). لم يقل البخاري: كَانَ يَتَصَّدَقُ بِالنبْلِ. ٤٥٧٣ - (٣) مسلم. عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَال: (إِذَا مَرَّ أَحَدُكُمْ في مَجْلِسٍ أَوْ سُوقٍ وَبِيَدِهِ نَبْل فَلْيَاخُذْ بِنِصَالِهَا، ثُمَّ لِيَأخُذْ بِنِصَالِهَا، ثُمَّ لِيَأخُذ بِنِصَالِهَا). قَال أبو مُوسَى: وَاللهِ مَا مُتنا حَتى سَدَّدْنَاهَا (٢) بَعْضُنَا في وُجُوهِ بَعْضٍ (٣). ٤٥٧٤ - (٤) وَعَنْهُ، عَنِ النبِيِّ ﷺ قَال: (إِذَا مَرَّ أَحَدُكُمْ في مَسْجِدِنَا أَوْ في سُوقِنَا وَمَعَهُ نَبْل فَلْيُمْسِكْ عَلَى نِصَالِهَا بِكَفِّهِ أَنْ يُصِيبَ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْهَا بشَيءٍ، أَوْ قَال: لِيَقْبِضَ عَلَى نِصَالِهَا) (١). لم يكرر البخاري قوله ﵇: "فَلِيَأخُذْ بِنِصَالِهَا" إنما قال (٤) مرة واحدة. وفي بعض طرقه: "لا يَعْقِرُ بِكَفِّهِ مُسْلِمًا". خرَّجه في كتاب الصلاة في باب (٥) "ذكر المرور في المساجد". النهْي أَن يُشِيرَ الْمُسْلِمُ عَلَى أَخِيه بِالسِّلاحِ (٦) ٤٥٧٥ - (١) مسلم (٧). عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال أَبو الْقَاسِمِ (٨) رَسُولُ اللهِ ﷺ : (مَنْ أَشَارَ إِلَى أَخِيهِ بِحَدِيدَةٍ فَإِن الْمَلائِكَةَ تَلْعَنُهُ يَعْنِي: وَإِنْ كَانَ أَخَاهُ

стр. 2030

لأَبِيهِ وَأُمّهِ) (١). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٤٥٧٦ - (٢) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ : (لا يُشِيرُ أَحَدُكُمْ إِلَى أَخِيهِ بِالسِّلاح (٢)، فَإِنهُ لا يَدْرِي أحَدُكُمْ لَعَلَّ الشَّيطَانَ يَنْزِعُ في يَدِهِ، فَيَقعُ في حُفْرَةٍ مِنَ النارِ) (٣). هذا الحديث وحده أخرجه البخاري حديث الأمر، لم يخرج الذي قبله. في إِمَاطَةِ الأذَى عَنِ الطَرِيقِ ٤٥٧٧ - (١) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَال: (بَينَمَا رَجلٌ يَمْشي بِطَرِيقٍ وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطرِيقِ فَأَخرَهُ، فَشَكَرَ الله لَهُ فَغَفَرَ لَهُ) (٤). وفِي لَفْظٍ آخر: (مَرَّ رَجُلٌ بِغُصْنِ شَجَرَةٍ عَلَى ظَهْرِ طَرِيقٍ، فَقَال: وَاللهِ لأُنَحِّيَنَّ هَذَا عَنِ الْمُسْلِمِينَ لا يُؤْذِيهِمْ، فَأَدْخَلَهُ الْجَنةَ). ٤٥٧٨ - (٢) وَعَنْهُ، عَنِ النبِيِّ ﷺ في هَذَا الْحَدِيثِ قَال: (لَقَدْ رَأَيتُ رَجُلًا يَتَقَلَّبُ في الْجَنةِ في شَجَرَةٍ قَطَعَهَا مِنْ ظَهْرِ الطرِيقِ كَانت تُؤْذِي الناسَ) (٥). وَفِي طريق آخَرَ (٦): (إِنَّ شَجَرَةً كَانَتْ تُؤْذِي الْمُسْلِمِينَ (٧)، فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَطَعَهَا فَدَخَلَ الْجَنةَ). لم يخرج البخاري من هذا الحديث إلا اللفظ الأول، خرَّجه في كتاب "المظالم".

стр. 2031

٤٥٧٩ - (٣) مسلم. عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ قَال: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ الله عَلِّمْنِي شَيئًا أَنْشفِعُ بِهِ؟ قَال: (اعْزِلِ الأَذَى عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ) (١). وفِي لَفْظٍ آخر: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله إِني لا أَدْرِي لَعَسَى أَنْ تَمْضِيَ وَأَبْقَى بَعْدَكَ فَزَوِّدْنِي شَيئًا يَنْفَعُنِي الله بِهِ، فَقَال رَسُولُ الله ﷺ : (افْعَلْ كَذَا افْعَلْ كَذَا، وَأَمِرَّ الأَذَى عَنِ الطرِيقِ). ولا أخرجه البخاري أَيضًا هذا الحديث. بَابٌ ٤٥٨٠ - (١) مسلم. عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَال: (عُذِّبَتِ امْرَأَة في هِرَّةٍ سَجَنَتْهَا حَتى مَاتَتْ فَدَخَلَتْ فِيهَا النارَ لا هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَسَقَتْهَا، إِذْ هِيَ حَبَسَتْهَا وَلا هِيَ تَرَكَتْهَا تَأكُلُ مِنْ خَشاش الأَرْضِ) (٢). وفِي لَفْظٍ آخر: (عُذِّبَتِ امْرَأَة في هِرَّةٍ أَوْثَقَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَسْقِهَا، وَلَمْ تَدَعْهَا تَأكُلُ مِنْ خَشاشِ الأَرْضِ). ٤٥٨١ - (٢) وَعَنْ أَبِي هُرَيرَةَ في هَذَا الحَدِيثِ عَنْ النبِيِّ ﷺ قَال: (دَخَلَتِ امْرَاة النَّارَ مِنْ جَرَّى (٣) هِرَّةٍ أَوْ هِرٍّ رَبَطهَا، فَلا هِيَ أَطْعَمَتْهَا، وَلا هِيَ أَرْسَلَتْهَا تُرَمِّمُ (٤) مِنْ خَشاشِ الأَرْضِ حَتى مَاتَتْ هَزْلًا) (٥). أَخرجه البخاري هذا الحديث من حديث ابن عمر، وقال في حديث أبي هريرة: بمثله.

стр. 2032

بَابٌ في الكِبْرِ ٤٥٨٢ - (١) مسلم. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَأَبِي هُرَيرَةَ قَالا: قَال رَسُولُ الله ﷺ : (الْعِزُّ إِزَارُهُ (١) وَالْكِبْرِيَاءُ رِدَاؤُهُ فَمَنْ يُنَازِعُنِي عَذبْتُهُ) (٢). لم يخرج البخاري هذا الحديث. بَابٌ ٤٥٨٣ - (١) مسلم. عَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ حَدَّثَ: (أَنَّ رَجُلًا قَال: وَاللهِ لا يَغْفِرُ اللهُ لِفُلانٍ، وَإِنَّ (٣) اللهَ قَال: مَنْ ذَا الذِي يَتَأَلى (٤) عَلَيَّ أَنْ لا أغْفِرَ لِفُلانٍ، فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِفُلانٍ وَأَحْبَطْتُ عَمَلَكَ). أَوْ كَمَا قَال (٥). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٤٥٨٤ - (٢) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَن رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (رُبَّ أَشْعَثَ (٦) مَدْفُوعٍ بِالأبْوَابِ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى الله لأَبَرَّهُ) (٧). ولا أخرج البخاري أَيضًا هذا الحديث. ٤٥٨٥ - (٣) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَال: (إِذَا قَال الرَّجُلُ هَلَكَ الناسُ فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ). قَال أبو إِسْحَقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُفْيَانَ: لا أَدْرِي أَهْلَكَهُمْ بِالنصْبِ أَوْ أَهْلَكُهُمْ بِالرَّفْع (٨). ولا أخرج البخاري أَيضًا هذا الحديث.

стр. 2033

بَابٌ في حُسْنِ الجِوارِ ٤٥٨٦ - (١) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: (مَا زَال جِبْرِيلُ يُوصِنِي بِالْجَارِ حَتى ظَنَنْتُ أَنهُ ليوَرِّثُهُ) (١) (٢). ٤٥٨٧ - (٢) وَعَنِ ابْنِ عُمَرِ مِثْلَه سَواء، وقال: "سيوَرِّثُهُ" (٣). ٤٥٨٨ - (٣) وَعَنْ أَبِي ذَر قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (يَا أَبَا ذَر إِذَا طَبَخْتَ مَرَقَةً فَأَكْثِرْ مَاءَهَا وَتَعَاهَدْ جِيرَانَكَ) (٤). وفِي لَفْظٍ آخر: إِنَّ خَلِيلِي ﷺ أَوْصَانِي: (إِذَا طَبَخْتَ مَرَقًا فَأَكْثِرْ مَاءَهُ ثُمَّ انْظُرْ أَهْلَ بَيتٍ مِنْ جِيرَانِكَ فَأَصِبْهُمْ مِنْهَا بِمَعْرُوفٍ). لم يخرج البخاري هذا الحديث. بَابٌ ٤٥٨٩ - (١) مسلم. عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (لا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيئًا وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ) (٥). ولا أخرج البخاري هذا الحديث. بَابٌ ٤٥٩٠ - (١) مسلم. عَنْ أَبِي مُوسَى قَال: كَانَ النبيُّ ﷺ إِذَا أَتَاهُ طَالِبُ حَاجَةٍ أَقْبَلَ عَلَى جُلَسَائِهِ فَقَال: (اشْفَعُوا فَلْتُؤْجَرُوا وَلْيَقْضِ الله عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ

стр. 2034

مَا أَحَبَّ) (١). ٤٥٩١ - (٢) وَعَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ أَيضًا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (إِنما مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِح وَالْجَلِيسِ السَّوْءِ كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخ الْكِيرِ، فَحَامِلُ الْمِسْكِ إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ (٢) وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طيَبَةً، وَنَافِخُ الْكِيرِ إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ (٣) رِيحًا خَبِيثَةً) (٤). بَابٌ في الإحْسَانِ إِلَى البَنَاتِ وفِيمَن مَاتَ لَهُ وَلَدٌ ٤٥٩٢ - (١) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: جَاءَتْنِي امْرَأَةٌ وَمَعَهَا ابْنَتَانِ لَهَا فَسَأَلَتْنِي فَلَمْ تَجِدْ عِنْدِي شَيئًا غَيرَ تَمْرَةٍ وَاحِدَةٍ، فَأَعْطَيتُهَا إِيَّاهَا فَأَخَذَتْهَا فَقَسَمَتْهَا (٥) بَينَ ابْنَتَيهَا، وَلَمْ تَأكُلْ مِنْهَا شَيئًا، تمَّ قَامَتْ فَخَرَجَتْ وَابْنَتَاهَا، فَدَخَلَ عَلَيَّ النبِيُّ ﷺ فَحَدَّثْتُهُ حَدِيثَهَا فَقَال النبِيُّ ﷺ : (مَنِ ابْتُلِيَ مِنَ الْبَنَاتِ بِشَيءٍ فَأَحْسَنَ إِلَيهِن كُنَّ لَهُ سِتْرًا مِنَ النَّارِ" (٦). ٤٥٩٣ - (٢) وَعَنْ عَائِشَةَ في هَذَا الْحَدِيثِ قَالتْ (٧): جَاءَتْنِي مِسْكِينَة تَحْمِلُ ابْنَتَيهَا فَأَطْعَمْتُهَا ثلاثَ تَمَرَاتٍ، فَأَعْطَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا (٨) تَمْرَةً وَرَفَعَتْ إِلَى فِيهَا تَمْرَةً لِتَأكُلَهَا، فَاسْتَطْعَمَتْهَا ابْنَتَاهَا فَشَقتِ التمْرَةَ التِي كَانَتْ تُرِيدُ أَنْ

стр. 2035

تَأكُلَهَا بَينَهُمَا، فَأَعْجَبَنِي شَأنُهَا، فَذَكَرْتُ الذِي صَنَعَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَال: (إِنَّ الله قَدْ أَوْجَبَ لَهَا بِهَا الْجَنَّةَ وَأَعْتَقَهَا بِهَا مِنَ النَّارِ) (١). لم يخرج البخاري هذا اللفظ: "فَأَطْعَمْتُهَا ثَلاثَ تَمَرَاتٍ" إلى آخره. ٤٥٩٤ - (٣) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ : (مَنْ عَال (٢) جَارِيَتَينِ حَتى تَبْلُغَا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَا وَهُوَ وَضَمَّ أَصَابِعَهُ) (٣). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٤٥٩٥ - (٤) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النبيِّ ﷺ قَال: (لا يَمُوتُ لأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلاثَة مِنَ الْوَلَدِ فَتَمَسَّهُ النارُ إِلا تَحِلةَ الْقَسَمِ) (٤) (٥). [وفِي رِوَايَة: "فَيَلجَ النَّارَ إِلا تَحِلةَ الْقَسَمِ"] (٦). ٤٥٩٦ - (٥) وَعَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَال لِنِسْوَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ: (لا يَمُوتُ لإِحْدَاكُنَّ ثَلاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ فَتَحْتَسِبَهُ إِلا دَخَلَتِ الْجَنَّةَ). فَقَالتِ امْرَأَة مِنْهُنَّ: أَو اثْنَانِ يَا رَسُولَ الله؟ قَال: (أَو اثْنَانِ) (٧). لم يخرج البخاري لفظ (٨) حديث أبي هريرة هذا، أخرج (٩) الذي قبله. وأخرج حديث أبي سعيد الذي يأتي بعده (١٠).
следующие страницы →