← Книги сунны

Книги сунны · id 20638

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق

عبد الحق الإشبيلي

Полный текст (2 643 стр.). Показаны 2066–2105 · переход к 2071.

стр. 2066

عُرْوَةُ: فَلَمَّا حَدَّثْتُ عَائِشَةَ بِذَلِكَ أَعْظَمَتْ ذَلِكَ وَأَنْكَرَتْهُ. قَالتْ: أَحَدَّثَكَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ هَذَا؟ قَال عُرْوَةُ: حَتَّى إِذَا كَانَ قَابِلٌ قَالتْ لِي: إِنَّ ابْنَ عَمْرٍو (١) قَدِمَ فَالْقَهُ ثُمَّ فَاتِحْهُ حَتَّى تَسْأَلَهُ (٢) عَنِ الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرَهُ لَكَ فِي الْعِلْمِ، قَال: فَلَقِيتُهُ فَسَاءَلْتُهُ فَذَكَرَهُ لِي نَحْوَ مَا حَدَّثَنِي بِهِ فِي مَرَّتِهِ الأُولَى، قَال عُرْوَةُ: فَلَمَّا أَخْبَرْتُهَا (٣) بِذَلِكَ قَالتْ: مَا أَحْسَبُهُ إِلا قَدْ صَدَقَ أَرَاهُ لَمْ يَزِدْ فِيهِ شَيئًا وَلَمْ يَنْقُصْ (٤). وَفِي لَفظٍ آخَر: (إِنَّ اللهَ لا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ النَّاسِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَتْرُكْ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالًا فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا). وقال البخاري في بعض طرقه: فَيُفْتُونَ بِرَأْيِهِمْ فَيَضِلُّونَ وَيُضِلُّونَ". وقال: فَقَالتْ: وَاللهِ لَقَدْ حَفِظَ عَبْدُ اللهِ. ٤٦٥٤ - (١٤) وخرَّج عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: مَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ أَحَدٍ (٥) أَكْثَرَ حَدِيثًا عَنْهُ مِنِّي، إِلا مَا كَانَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو فَإِنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ وَلا أَكْتُبُ (٦). ٤٦٥٥ - (١٥) وَعَنْ أَبِي هُرَيرَةَ أَيضًا قَال: كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ وَيُفَسِّرُونَهَا بِالْعَرَبِيَّةِ (٧) لأَهْلِ الإِسْلامِ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (لا تُصَدِّقُوا (٨) أَهْلَ الْكِتَابِ وَلا تُكَذِّبُوهُمْ، وَقُولُوا: ﴿آمَنَّا بِاللهِ وَمَا أُنْزِلَ

стр. 2067

إِلَينَا .. ﴾ (١) الآيةَ (٢). خرَّجه في "تفسير قوله (٣): ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللهِ .. ﴾ الآيةَ (٤) ". وفي باب "قول النبي ﷺ : لا تَسْأَلُوا (٥) أَهْلَ الكِتَابِ عَنْ شَيء" من كتاب "الاعتصام" وفي باب "ما يجوز من تفسير التوراة" من كتاب "التوحيد". ٤٦٥٦ - (١٦) وذكر في كتاب "التوحيد" أَيضًا في باب " ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ (٦) "، عَنْ عُبَيدِ الله (٧) بْنِ عَبْدِ الله بن عُتْبَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَال: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ كَيف تَسْأَلُونَ أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيءٍ وَكِتَابُكُمِ الَّذِي أَنْزَلَ اللهُ عَلَى نَبِيِّكُمْ ﷺ أَحْدَثُ الأَخْبَارِ بِاللهِ مَحْضًا لَمْ يُشَبْ (٨)، وَقَدْ حَدَّثَكُمُ اللهُ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ بَدَّلُوا مِنْ كُتُبِ اللهِ وَغَيَّرُوا، فَكَتَبُوا بِأَيدِيهِمُ الْكِتَابَ فَقَالُوا (٩): هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا، أَوَ لا يَنْهَاكُمْ مَا جَاءَكُمْ مِنَ الْعِلْمِ عَنْ مَسْأَلَتِهِمْ، فَلا وَاللهِ مَا رَأَينَا رَجُلًا مِنْهُمْ يَسْأَلُكُمْ عَنِ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيكُمْ (١٠). وَفِي لَفظٍ آخَر: "بَدَّلُوا مَا كَتَبَ اللهُ وَغيَّرُوا (١١) ". ٤٦٥٧ - (١٧) مسلم. عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: جَاءَ نَاسٌ مِنَ الأَعْرَابِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَيهِمُ الصُّوفُ، فَرَأَى سُوءَ حَالِهِمْ (١٢) قَدْ أَصَابَتْهُمْ حَاجَةٌ فَحَثَّ النَّاسَ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَأَبْطَئُوا عَنْهُ حَتَّى رُئِيَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ، قَال: ثُمَّ إِنَّ

стр. 2068

رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ جَاءَ بِصُرَّةٍ مِنْ وَرِقٍ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ، ثُمَّ تَتَابَعُوا حَتَّى عُرِفَ السُّرُورُ فِي وَجْهِهِ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ كُتِبَ لَهُ بِمِثْلِ (١) أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا وَلا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيءٌ، وَمَنْ سَنَّ فِي الإِسْلامِ سُنَّهً سَيِّئَةً فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ كُتِبَ عَلَيهِ مِثْلُ وزْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا وَلا يَنْقُصُ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيءٌ) (٢) (٣). لم يخرج البخاري هذا. ٤٦٥٨ - (١٨) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ (٤) مَنْ تَبِعَهُ لا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيئًا، وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلالةٍ كَانَ عَلَيهِ مِنَ الإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ لا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيئًا) (٥). ولا أخرج البخاري أَيضًا هذا (٦).

стр. 2069

كِتَابُ الذِّكْرِ والدُّعَاءِ ٤٦٥٩ - (١) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (يَقُولُ اللهُ أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ حِينَ يَذْكُرُنِي، فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلاءٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلاءِ هُمْ خَيرٌ مِنْهُمْ، وَإِنْ تَقَرَّبَ مِنِّي (١) شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيهِ ذِرَاعًا، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنهُ بَاعًا، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيتُهُ هَرْوَلَةً) (٢). ٤٦٦٠ - (٢) وَعَنْهُ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (إِنَّ اللهَ قَال إِذَا تَلَقَّانِي عَبْدِي بِشِبْرٍ تَلَقَّيتُهُ بِذِرَاعٍ، وَإِذَا تَلَقَّانِي بِذِرَاعٍ تَلَقَّيتُهُ بِبَاعٍ، وَإِذَا تَلَقَّانِي بِبَاعٍ جِئْتُهُ (٣) بِأَسْرَعَ) (٤). ٤٦٦١ - (٣) وَعَنْ أَبِي هُرَيرَةَ أَيضًا قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسِيرُ (٥) فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فَمَرَّ عَلَى جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ: جُمْدَانُ فَقَال: (سِيرُوا هَذَا جُمْدَانُ سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ). قَالُوا: وَمَا الْمُفَرِّدُونَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَال: (الذَّاكِرُونَ اللهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتُ) (٦). لم يخرج البخاري هذا الحديث. وقَال فِيِه الترمذي: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا الْمُفَرِّدُونَ؟ قَال: (الْمُسْتَهْتِرُونَ (٧) بِذِكْرِ اللهِ يَضَعُ الذِّكْرُ عَنْهُمْ أَثْقَالهُمْ فَيَأْتُونَ (٨) يَوْمَ القِيَامَةِ خِفَافًا) (٩). وإسناد مسلم أَجَلُّ وَأَصَحُّ.

стр. 2070

٤٦٦٢ - (٤) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (إِنَّ لِلهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مَنْ حَفِظَهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَإِنَّ اللهَ (١) وتْرٌ يُحِبُّ الْوتْرَ) (٢). وفي لفظ آخر: (إِنَّ لِلهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ إِنَّهُ (٣) وتْرٌ يُحِبُّ (٤) الْوتْرَ). في بعض طرق البخاري: "لا يَحْفَظهَا (٥) أَحَدٌ (٦) إِلَّا دَخَلَ الجَنَّةَ" ذكره في آخر "الدعوات". ٤٦٦٣ - (٥) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلْيَعْزِمْ فِي الدُّعَاءِ وَلا يَقُلِ: اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ فَأَعْطِنِي، فَإِنَّهُ لا مُسْتَكْرِهَ لَهُ) (٧). ٤٦٦٤ - (٦) وَعَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلا يَقُلِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ، وَلَكِنْ لِيَعْزِمِ الْمَسْأَلَةَ، وَلْيُعَظِّمِ الرَّغْبَةَ، فَإِنَّ اللهَ لا يَتَعَاظَمُهُ شَيءٌ أَعْطَاهُ) (٨). وَفِي لَفظٍ آخَر: (لا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي (٩) إِنْ شِئْتَ، اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي إنْ شِئْتَ، لِيَعْزِمْ فِي الدُّعَاءِ، فَإِنَّ اللهَ صَانِعٌ مَا شَاءَ لا مُكْرهَ لَهُ). زاد البخاري: "ارْزُقْنِي إِنْ شِئْتَ"، ولم يقل "إِنَّ اللهَ لا يَتَعَاظَمُهُ شَيءٌ أَعْطَاهُ". ذكر هذه الزيادة في كتاب "التوحيد".

стр. 2071

٤٦٦٥ - (٧) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (لا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ، فَإنْ كَانَ لا بُدَّ مُتَمَنِّيًا فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي (١) مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ (٢) الْوَفَاةُ خَيرًا لِي) (٣). ٤٦٦٦ - (٨) وَعَنْهُ قَال: لَوْلا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (لا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ لَتَمَنَّيتُهُ) (٤). ٤٦٦٧ - (٩) وَعَنْ قَيسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَال: دَخَلْنَا عَلَى خَبَّابٍ وَقَدِ اكْتَوَى سَبْعَ كَيَّاتٍ فِي بَطنِهِ، فَقَال: لَوْ مَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ (٥). وقال البخاري عَنْ قَيسٍ: دَخَلْنَا عَلَى خَبَّابٍ نَعُودُهُ وَقَدِ اكْتَوَى سَبْعَ كَيَّاتٍ، فَقَال: إِنَّ أَصْحَابَنَا الَّذِينَ سَلَفُوا مَضَوْا وَلَمْ تَنْقُصْهُمُ الدُّنْيَا، وَإِنَّا أَصَبْنَا مَا لا نَجِدُ لَهُ مَوْضِعًا إِلَّا التُّرَابَ، وَلَوْلا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ، ثُمَّ أَتَينَاة مَرَّةً أُخْرَى وَهُوَ يَبْنِي حَائِطًا لَهُ فَقَال: إِنَّ الْمُسْلِمَ يُؤْجَرُ فِي كُلِّ شَيءٍ يُنْفِقُهُ إِلَّا فِي شَيءٍ يَجْعَلُهُ فِي هَذَا التُّرَابِ. ٤٦٦٨ - (١٠) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (لا يَتَمَنَّى (٦) أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ وَلا يَدْعُ بِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُ، إِنَّهُ إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ، وَإِنَّهُ لا يَزِيدُ الْمُؤْمِنَ عُمْرُهُ (٧) إِلَّا خَيرًا) (٨). لم يخرج البخاري هذا اللفظ.

стр. 2072

٤٦٦٩ - (١١) وخرَّج (١) عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ أَيضًا قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (لَنْ يُدْخِلَ أَحَدًا عَمَلُهُ الْجَنَّةَ). قَالُوا: وَلا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَال: (وَلا أَنَا إِلَّا أَنْ (٢) يَتَغَمَّدَنِي اللهُ بِفَضْلٍ وَرَحْمَةٍ (٣)، فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا، وَلا يَتَمَنَّيَنَّ (٤) أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ، إِمَّا مُحْسِنًا فَلَعَلَّهُ (٥) أَنْ يَزْدَادَ خَيرًا، وَإِمَّا مُسِيئًا فَلَعَلَّهُ أَنْ يَسْتَعْتِبَ) (٦) (٧). خرَّجه (٨) مسلم إلَّا (٩) قوله: ﵇ "إِمَا (١٠) مُحْسِنًا" إلى آخره. ٤٦٧٠ - (١٢) مسلم. عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ؛ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَال: (مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ أَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ كَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ) (١١). زاد البخاري: فَقَالتْ لَهُ عَائِشَةُ أَوْ بَعْضُ أَزْوَاجِهِ: إِنَّا لَنَكْرَهُ (١٢) الْمَوْتَ، قَال: (لَيسَ ذَلِكِ، وَلَكِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا حَضَرَهُ الْمَوْتُ بُشِّرَ بِرِضْوَانِ اللهِ وَكَرَامَتِهِ، فَلَيسَ شَيءٌ أَحَبَّ إِلَيهِ مِمَّا أَمَامَهُ، فَأَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ وَأَحَبَّ (١٣) اللهُ لِقَاءَهُ، وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا حُضِرَ بُشِّرَ بعَذَابِ اللهِ وَعُقُوبَتِهِ، فَلَيسَ شَيءٌ أَكْرَهَ إِلَيهِ مِمَّا أَمَامَهُ فَكَرِهَ لِقَاءَ اللهِ وَكَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ). قَال: وَقَال سَعِيدٌ: عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ، عَنْ سَعْدٍ (١٤)، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .

стр. 2073

٤٦٧١ - (١٣) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ أَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ كَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ). فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ أَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ فَكُلُّنَا نَكْرَهُ (١) الْمَوْتَ؟ قَال: (لَيسَ كَذَلِكِ، وَلَكِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا بُشِّرَ بِرَحْمَةِ اللهِ وَرِضْوَانِهِ وَجَنَّتِهِ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ فَأَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا بُشِّرَ بِعَذَابِ اللهِ وَسَخَطِهِ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ وَكَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ) (٢). ٤٦٧٢ - (١٤) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ أَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ كَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ، وَالْمَوْتُ قَبْلَ لِقَاءِ اللهِ) (٣). لم يقل البخاري: "وَالْمَوْتُ قَبْلَ لِقَاءِ اللهِ"، ولا خرَّجه عن عائشة، خرَّجه عن عبادة إلا ما تقدم من قول سعيد، عن قتادة، عن زرارة. ٤٦٧٣ - (١٥) مسلم. عَنْ شُرَيحِ بْنِ هَانِئٍ، سَمِعَ أَبَا هُرَيرَةَ يَقُولُ: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ أَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ كَرِهَ الله لِقَاءَهُ). قَال: فَأَتَيتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ سَمِعْتُ أبَا هُرَيرَةَ يَذْكُرُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثًا إِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَقَدْ هَلَكْنَا، فَقَالتْ: إِنَّ الْهَالِكَ مَنْ هَلَكَ بقَوْلِ رَسُول اللهِ ﷺ ، وَمَا ذَاكَ؟ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ أحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ كَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ). وَلَيسَ مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا وَهُوَ يَكْرَهُ الْمَوْتَ، فَقَالتْ: قَدْ قَالهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَلَيسَ بِالَّذِي تَذْهَبُ إِلَيهِ، وَلَكِنْ إِذَا شَخَصَ الْبَصَرُ (٤) وَحَشْرَجَ (٥) الصَّدْرُ (٦) وَاقْشَعَرَّ

стр. 2074

الْجِلْدُ وَتَشَنَّجَتِ (١) الأَصَابِعُ (٢)، فَعِنْدَ ذَلِكَ مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ أَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ كَرِهَ الله لِقَاءَهُ (٣). وخرَّج البخاري من هذا حديث أبي هريرة (٤)، ولم يذكر قول عائشة في صفة المحتضر. ٤٦٧٤ - (١٦) وخرَّج عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ أَيضًا؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (قَال اللهُ إِذَا أَحَبَّ عَبْدِي لِقَائِي أَحْبَبْتُ لِقَاءَهُ، وَإِذَا كَرِهَ لِقَائِي كَرِهْتُ لِقَاءَهُ) (٥). ٤٦٧٥ - (١٧) مسلم. عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ أَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ كَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ) (٦). ٤٦٧٦ - (١٨) وَعَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (إِنَّ اللهَ يَقُولُ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا دَعَانِي) (٧). لم يقل البخاري: "وَأَنَا مَعَهُ إِذَا دَعَانِيَ". ٤٦٧٧ - (١٩) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (قَال اللهُ : إِذَا تَقَرَّبَ عَبْدِي مِنِّي شِبْرًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا، وَإِذَا تَقَرَّبَ مِني ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا أَوْ بُوعًا (٨)، وَإِذَا أَتَانِي يَمْشِي أَتَيتُهُ هَرْوَلَةً) (٧). ٤٦٧٨ - (٢٠) البخاري. عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ يَرْويهِ عَنْ رَبِّهِ

стр. 2075

قَال: (إِذَا تَقَرَّبَ العَبْدُ إِلَيَّ (١) شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيهِ ذِرَاعًا، وَإِذَا تَقَرَّبَ إِليَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا، وَإِذَا أَتَانِي مَاشِيًا أَتَيتُهُ هَرْوَلَةً). وذكره بإسنادٍ آخر إلى أنس عن أبي هريرة ربما ذَكرَ (٢) النَّبيُّ ﷺ قَال: "إِذَا تَقَرَّبَ العَبْدُ مِنِّي .. " والأول أتم. خرَّجه في كتاب "التوحيد" قريبًا من آخره (٣). ٤٦٧٩ - (٢١) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (يَقُولُ اللهُ : أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي وَأَنَا مَعَهُ حِينَ يَذْكُرُنِي، فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلإ ذَكَرْتُهُ فِي مَلإ خَيرٍ مِنْهُ (٤)، وَإِنِ اقْتَرَبَ إِلَيَّ شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيهِ ذِرَاعًا، وَإِنِ اقْتَرَبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا اقْتَرَبْتُ إِلَيهِ بَاعًا، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيتُهُ هَرْوَلَةً) (٥). ٤٦٨٠ - (٢٢) مسلم. عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (يَقُولُ اللهُ : مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَأَزِيدُ (٦)، وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَجَزَاءُ سَيّئَهٍ مِثْلُهَا (٧) أَوْ أَغْفِرُ، وَمَنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا، وَمَنْ تَقَرَّبَ مِنِّي ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا، وَمَنْ أَتَانِي يَمْشيِ أَتَيتُهُ هَرْوَلَةً، وَمَنْ لَقِيَنِي بِقُرَابِ (٨) الأَرْضِ خطِيئَةً لا يُشْرِكُ بِي شَيئًا لَقِيتُهُ بِمِثْلِهَا مَغْفِرَةً) (٩). وَفِي رِوَايَةٍ: "فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا أَوْ أَزِيدُ (١٠) ". لم يخرج البخاري عن أبي ذرٍ في هذا شيئًا.

стр. 2076

٤٦٨١ - (٢٣) مسلم. عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَادَ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَدْ خَفَتَ فَصَارَ مِثْلَ الْفَرْخِ (١)، فَقَال لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (هَلْ كُنْتَ تَدْعُو بِشَيءٍ أَوْ تَسْأَلُهُ إِيَّاهُ). قَال: نَعَمْ، كُنْتُ أَقُولُ: اللَّهُمَّ مَا كُنْتَ مُعَاقِبِي بِهِ فِي الآخِرَةِ فَعَجِّلْهُ لِي فِي الدُّنْيَا، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (سُبْحَانَ اللهِ في تُطِيقُهُ أَوْ (٢) في تَسْتَطِيعُهُ أَفَلا قُلْتَ: اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) قَال: فَدَعَا اللهَ تَعَالى لَهُ فَشَفَاهُ (٣). وَفِي رِوَايَةٍ: "في طَاقَةَ لَكَ بِعَذَابِ اللهِ"، لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٤٦٨٢ - (٢٤) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ (٤) قَال: (إِنَّ للهِ مَلائِكَةً سَيَّاحِينَ (٥) فُضُلًا يَتَّبِعُونَ مَجَالِسَ الذِّكْرِ، فَإِذَا وَجَدُوا مَجْلِسًا فِيهِ ذِكْرٌ قَعَدُوا مَعَهُمْ وَحَفَّ (٦) بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِأَجْنِحَتِهِمْ حَتَّى يَمْلَؤُوا مَا بَينَهُمْ وَبَينَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَإِذَا تَفَرَّقُوا عَرَجُوا وَصَعِدُوا إِلَى السَّمَاءِ قَال: فَيَسْأَلُهُمُ اللهُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ: مِنْ أَينَ جِئْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: جِئْنَا مِنْ عِنْدِ عِبَادٍ لَكَ فِي الأَرْضِ يُسَبِّحُونَكَ وَيُكَبِّرُونَكَ وَيُهَلِّلُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ وَيَسْأَلُونَكَ، قَال: وَمَاذَا (٧) يَسْأَلُونِي؟ قَالُوا (٨): يَسْأَلُونَكَ جَنَّتَكَ. قَال: وَهَلْ رَأَوْا جَنَّتِي؟ قَالُوا: في أَي رَبِّ. قَال: فَكَيفَ لَوْ رَأَوْا جَنَّتِي؟ قَالُوا: وَيَسْتَجِيرُونَكَ (٩)،

стр. 2077

قَال: وَمِمَّ يَسْتَجِيرُونَنِي (١)؟ قَالُوا: مِنْ نَارِكَ يَا رَبِّ. قَال: وَهَلْ رَأَوْا نَارِي؟ قَالُوا. لا. قَال: فَكَيفَ لَوْ رَأَوْا نَارِي؟ قَالُوا: وَيَسْتَغْفِرُونَكَ، قَال: فَيَقُولُ: قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ فَأَعْطَيتُهُمْ مَا سَأَلُوا، وَأَجَرْتُهُمْ مِمَّا اسْتَجَارُوا. قَال: يَقُولُونَ: رَبِّ (٢) فِيهِمْ فُلانٌ عَبْدٌ خَطَّاءٌ إِنَّمَا مَرَّ فَجَلَسَ مَعَهُمْ، قَال: فَيَقُولُ: وَلَهُ قَدْ غَفَرْتُ، هُمُ الْقَوْمُ لا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ) (٣). لفظ البخاري في هذا الحديث: عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ أَيضًا قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (إِنَّ للهِ مَلائِكَةً يَطُوفُونَ فِي الطُّرُقِ يَلْتَمِسُونَ أَهْلَ الذِّكْرِ، فَإِذَا وَجَدُوا قَوْمًا يَذْكُرُونَ اللهَ تَنَادَوْا: هَلُمُّوا إِلَى حَاجَتِكُمْ، قَال: فَيَحُفُّونَهُمْ بِأَجْنِحَتِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، قَال: فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ مِنْهُمْ: مَا يَقُولُ عِبَادِي؟ قَال: تَقُولُ: يُسَبِّحُونَكَ، وَيُكَبِّرُونَكَ، وَيَحْمَدُونَكَ، وَيُمَجِّدُونَكَ. قَال: فَيَقُولُ: هَلْ رَأَوْنِي؟ قَال: فَيَقُولُونَ: لا، وَاللهِ مَا رَأَوْكَ، قَال: فَيَقُولُ: كَيفَ لَوْ رَأَوْنِي؟ قَال: فَيَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْكَ كَانُوا لَكَ أَشَدَّ عِبَادَةً (٤)، وَأَشَدَّ لَكَ تَمْجِيدًا، وَأَكْثَرَ لَكَ تَسْبِيحًا، قَال: فَيَقُولُ: فَمَا يَسْأَلُونِي؟ قَال: يَسْأَلُونَكَ الْجَنَّةَ. قَال: يَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا؟ قَال: يَقُولُونَ: لا، وَاللهِ يَا رَبِّ مَا رَأَوْهَا. قَال: يَقُولُ: فَكَيفَ لَوْ رَأَوْهَا؟ قَال: يَقُولُونَ: لَوْ أَنَّهُمْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ عَلَيهَا حِرْصًا، وَأَشَدَّ لَهَا طَلَبًا، وَأَعْظَمَ فِيهَا رَغْبَةً. قَال: فَمِمَّ يَتَعَوَّذُونَ؟ قَال: يَقُولُونَ: مِنَ النَّارِ. قَال: يَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا؟ قَال: يَقُولُونَ لا، وَاللهِ يَا رَبِّ مَا

стр. 2078

رَأَوْهَا (١). قَال: يَقُولُ: فَكَيفَ لَوْ رَأَوْهَا؟ قَال: يَقُولُونَ: لَوْ أَنَّهُمْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ مِنْهَا فِرَارًا، وَأَشَدَّ لَهَا مَخَافَةً. قَال: فَيَقُولُ: أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ. قَال: يَقُولُ مَلَكٌ مِنَ الْمَلائِكَةِ: فِيهِمْ فُلانٌ لَيسَ مِنْهُمْ إِنَّمَا جَاءَ لِحَاجَةٍ، قَال: هُمُ الْقَوْمُ لا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ. تكرر لمسلم هنا (٢) حديث في أسماء الله تعالى وقد تقدم في أول كتاب "الذكر" على ترتيبه أَيضًا. ٤٦٨٣ - (٢٥) مسلم. عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيبٍ قَال: سَأَلَ قَتَادَةُ أَنَسًا أَيُّ دَعْوَةٍ كَانَ يَدْعُو بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَكْثَرَ؟ قَال: كَانَ (٣) أَكْثَرُ دَعْوَةٍ يَدْعُو بِهَا يَقُولُ: (اللَّهُمَّ (٤) آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ (٥) النَّارِ). قَال: وَكَانَ أَنَسٌ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ بِدَعْوَةٍ دَعَا بِهَا، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ بِدُعَاءٍ دَعَا بِهَا فِيهِ (٦). ٤٦٨٤ - (٢٦) وَعَنْ أَنَسٍ أَيضًا قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾) (٧) (٨). لم يذكر البخاري فعل أنس في الدعاء بهذه الآية. ٤٦٨٥ - (٢٧) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (مَن قَال لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ كَانَتْ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ، وَكُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ،

стр. 2079

وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ، وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا (١) مِنَ الشَّيطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ، وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ (٢) بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ، إِلَّا أَحَدٌ عَمِلَ أَكْثَرَ (٣) مِنْ ذَلِكَ، وَمَنْ قَال: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ حُطَّتْ خَطَايَاهُ وَلَوْ (٤) كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ) (٥). ٤٦٨٦ - (٢٨) وَعَنْ أَبِي هُرَيرَةَ أَيضًا قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (مَنْ قَال حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ، إِلَّا أَحَدٌ قَال مِثْلَ مَا قَال أَوْ زَادَ عَلَيهِ) (٦). لم يخرج البخاري هذا، أخرج الذي قبله. ٤٦٨٧ - (٢٩) مسلم. عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (مَنْ قَال: لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ عَشْرَ مِرَّاتٍ كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ أَرْبَعَةَ أَنْفُسٍ، يَعْنِي (٧) مِنْ وَلَدِ إِسْمَعِيلَ) (٨). قَال البخاري: "رَقَبَةً مِنْ وَلَدِ إسْمَاعِيلَ"، ولم يصل سنده به. ٤٦٨٨ - (٣٠) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ، حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ) (٩).

стр. 2080

٤٦٨٩ - (٣١) وَعَنْهُ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (لأَنْ أَقُولَ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلهِ، وَلا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ أَحَبُّ إلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيهِ الشَّمْسُ) (١). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٤٦٩٠ - (٣٢) مسلم. عَنْ سَعْدِ بن أَبِي وَقَّاصٍ قَال: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَال: عَلِّمْنِي كَلامًا (٢) أَقُولُهُ، قَال: (قُلْ: لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، اللهُ أَكْبَرُ كَبيرًا، وَالْحَمْدُ للهِ كَثِيرًا، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ الْعَالمِينَ، لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ). قَال: فَهَؤُلاءِ لِرَبِّي ، فَمَا لِي؟ قَال: (قُلِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَاهْدِنِي وَارْزُقْنِي) (٣). وَفِي رِوَايَةٍ: (عَافِنِي). على الشك من الراوي. لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٤٦٩١ - (٣٣) مسلم. عَنْ طَارِقِ بْنِ أَشْيَمَ قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعَلِّمُ مَنْ أَسْلَمَ يَقُولُ: (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَاهْدِنِي وَارْزُقْنِي) (٤). وَفِي لَفظٍ آخَر: قَال: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَسْلَمَ عَلَّمَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ الصَّلاةَ، ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَدْعُوَ بِهَؤُلاءِ الْكَلِمَاتِ: (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَاهْدِنِي وَعَافِنِي وَارْزقْنِي). ولا أخرج البخاري أَيضًا هذا. ٤٦٩٢ - (٣٤) مسلم. عَنْ طَارِقٍ أَيضًا، سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ وَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ كَيفَ أَقُولُ حِينَ أَسْألُ رَبِّي؟ قَال: (قُلِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَعَافِنِي وَارْزُقْنِي). وَيَجْمَعُ أَصَابِعَهُ إِلَّا الإِبْهَامَ، فَإِنَّ هَؤُلاءِ تَجْمَعُ

стр. 2081

لَكَ دُنْيَاكَ وَآخِرَتَكَ) (١). ولا أخرج البخاري أَيضًا هذا الحديث. ٤٦٩٣ - (٣٥) مسلم. عَنْ سَعْدِ بْنِ أبِيِ وَقَّاصٍ قَال: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَال: (أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكْسِبَ كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ حَسَنَةٍ). فَسَأَلَهُ سَائِلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ كَيفَ يَكْسِبُ أَحَدُنَا أَلْفَ حَسَنَةٍ؟ قَال: (يُسَبِّحُ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ فَيُكْتَبُ لَهُ أَلْفُ حَسَنَةٍ وَيُحَطُّ (٢) عَنْهُ أَلْفُ خَطِيئَةٍ) (٣). ولا أخرج البخاري أَيضًا هذا الحديث. ٤٦٩٤ - (٣٦) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللهُ عَلَيهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَاللهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْن أَخِيهِ، وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَينَهُمْ إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيهِمُ السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمُ (٤) الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ، وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ) (٥). ولا أخرج البخاري أيضًا (٦) هذا الحديث، إلا في المعونة والستر وتنفيس الكربة فإنه أخرجه من حديث ابن عمر (٧).

стр. 2082

٤٦٩٥ - (٣٧) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ، أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى رَسُولِ الله ﷺ أَنَّهُ قَال: (لا يَقْعُدُ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللهَ إِلَّا حَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَنَزَلَتْ عَلَيهِمُ السَّكِينَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ) (١). ولا أخرج البخاري أَيضًا هذا الحديث. ٤٦٩٦ - (٣٨) مسلم. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَال: خَرَجَ مُعَاويَةُ عَلَى حَلْقَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَقَال: مَا أَجْلَسَكُمْ؟ قَالُوا: جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللهَ. قَال: آللهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلَّا ذَاكَ؟ قَالُوا: وَاللهِ مَا أَجْلَسَنَا إِلَّا ذَاكَ (٢). قَال: أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ، وَمَا كَانَ أَحَدٌ بِمَنْزِلَتِي مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَقَلَّ عَنْهُ حَدِيثًا (٣) مِنِّي، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ عَلَى حَلْقَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَال: (مَا أَجْلَسَكُمْ؟ ). قَالُوا: جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللهَ وَنَحْمَدُهُ عَلَى مَا هَدَانَا لِلإِسْلامِ وَمَنَّ بِهِ عَلَينَا. قَال: (آللهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلَّا ذَاكَ؟ ). [قَالُوا: وَاللهِ مَا أَجْلَسَنَا إِلَّا ذَاكَ] (٤). قَال: (أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ، وَلَكِنَّهُ (٥) أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ اللهَ يُبَاهِي بِكُمُ الْمَلائِكَةَ) (٦). ولا أخرج البخاري أَيضًا هذا الحديث. ٤٦٩٧ - (٣٩) مسلم. عَنِ الأَغَرِّ الْمُزَنِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (إِنَّهُ لَيُغَان (٧) عَلَى قَلْبِي وَإِنِّي لأَسْتَغْفِرُ اللهَ فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ) (٨). ٤٦٩٨ - (٤٠) وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَال: سَمِعْتُ [الأَغَرَّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ

стр. 2083

النَّبِيِّ ﷺ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ (١): (يَا أَيُّهَا النَّاسُ تُوبُوا إِلَى اللهِ، فَإِنِّي أَتُوبُ فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ) (٢). وقال البخاري: "سَبْعِينَ مَرَّةً". ولم يخرج البخاري حديث: "إِنَّهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِي". ٤٦٩٩ - (٤١) وخرَّج عَنْ أَبي هُرَيرَةَ] (٣)، ولَمْ يُخرجهُ مسلم قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (وَاللهِ إِنِّي لأَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيهِ فِي الْيَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً) (٤). ٤٧٠٠ - (٤٢) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا تَابَ اللهُ عَلَيهِ) (٥). (٦) لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٤٧٠١ - (٤٣) مسلم. عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيَّ قَال: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ فَجَعَلَ النَّاسُ يَجْهَرُونَ بِالتَّكْبِيرِ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ (٧): (يَا أَيُّهَا النَّاسُ ارْبَعُوا (٨) عَلَى أَنْفُسِكُمْ إِنَّكُمْ لَسْتُمْ تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلا غَائِبًا، إِنَّكُمْ تَدْعُونَهُ سَمِيعًا قَرِيبًا وَهُوَ مَعَكُمْ). قَال: وَأَنَا خَلْفَهُ، وَأَنَا أَقُولُ: لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، فَقَال: (يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيسٍ أَلا أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟ ). فَقُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ. قَال: (قُلْ: لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ) (٩).

стр. 2084

وقال البخاري في بعض طرقه: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، وَقَال: "سَمِيعًا بَصِيرًا قَرِيبًا". ٤٧٠٢ - (٤٤) مسلم. عَنْ أَبِي مُوسَى أَيضًا، أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُمْ يَصْعَدُونَ فِي ثَنِيَّةٍ، قَال: فَجَعَلَ رَجُلٌ كُلَّمَا عَلا ثَنِيَّةً نَادَى: لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ، قَال: فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : (إِنَّكُمْ لا تُنَادُونَ أَصَمَّ وَلا غَائِبًا). قَال: فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : (يَا أَبَا مُوسَى أَوْ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيسٍ أَلا أَدُلُّكَ عَلَى كَلِمَةٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟ ). قُلْتُ: مَا هِيَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَال: (لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ) (١). وفي طريق آخر: (وَالَّذِي تَدْعُونَهُ (٢) أَقْرَبُ إِلَى أَحَدِكُمْ مِنْ عُنُقِ رَاحِلَتهِ) (٣). ولم يذكر البخاري ما في هذا الطريق: "وَالَّذِي تَدْعُونَهُ" إلى آخره. وفي بعض طرقه: عَنْ أَبِي مُوسَى أَيضًا: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ فَجَعَلْنَا لا نَصْعَدُ شَرَفًا (٤) وَلا نَعْلُو شَرَفًا وَلا نَهْبِطُ فِي وَادٍ إِلَّا رَفَعْنَا أَصْوَاتَنَا بِالتَّكْبِيرِ ... الحديث. وفي أخرى: ثُمَّ أَتَى عَلَيَّ وَأَنَا أَقُولُ فِي نَفْسِي: لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلَّا بِا للهِ، قَال: فَدَنَا مِنَّا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَال: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ فَإِنَّكُمْ لا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلا غَائِبًا، إِنَّمَا تَدْعُونَ سَمِيعًا بَصِيرًا). ثُمَّ قَال: (يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيسٍ أَلا أُعَلِّمُكَ كَلِمَةً هِيَ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ: لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ). وفي أُخرى: وَرَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى بَغْلَتِهِ. وفي أخرى: أَنَّ ذلِكَ كَانَ فِي غَزوةِ خَيبَر. ٤٧٠٣ - (٤٥) وخرَّج مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ قَال: كُنَّا إِذَا صَعِدْنَا كَبَّرْنَا وَإِذَا نَزَلْنَا

стр. 2085

سَبَّحْنَا (١). ٤٧٠٤ - (٤٦) مسلم. عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، أَنَّهُ قَال لِرَسُولِ اللهِ ﷺ : عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلاتي، قَال: (قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَبِيرًا، وَلا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) (٢). وَفِي رِوَايَةٍ: "كَثِيرًا" بدل: "كَبِيرًا (٣) ". وفي أخرى: أَدْعُو بِهِ فِي صَلاتي وَفِي بَيتِي. لم (٤) يقل البخاري: وَفِي بَيتِي". ٤٧٠٥ - (٤٧) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَدْعُو بِهَؤُلاءِ الدَّعَوَاتِ: (اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ النَّارِ وَعَذَابِ النَّارِ (٥)، وَفِتْنَةِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْغِنَى، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْفَقْرِ، وَأَعُوذُ بكَ مِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْ خَطَايَايَ بِمَاءِ الثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، اللَّهُمَّ نَقِّ قَلْبِي مِنَ الْخَطَايَا كَمَا نَقَّيتَ الثَّوْبَ الأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ، وَبَاعِدْ بَينِي وَبَينَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَينَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ فَإِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ (٦) وَالْهَرَمِ وَالْمَأْثَمِ (٧) وَالْمَغْرَمِ) (٨) (٩). وفي بعض طرق البخاري: (اللَّهُمَّ اغْسِلْ قَلْبِي بِمَاءِ الثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، وَنَقِّ قَلْبِي مِنَ الْخَطَايَا .. ). الحديث.

стр. 2086

٤٧٠٦ - (٤٨) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ وَالْجُبْنِ وَالْهَرَمِ وَالْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ) (١). وَفِي لَفظٍ آخَر: كَانَ النبِيُّ ﷺ يَدْعُو بِهَؤُلاءِ الدَّعَوَاتِ: (اللهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ وَالْكَسَلِ وَأَرْذَلِ الْعُمُرِ (٢) وَعَذَابِ الْقَبْرِ وَفِتنةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ). زاد البُخَارِيّ: "وَفِتنةِ الدَّجَّالِ"، ولم يقل: "شَرِّ". ٤٧٠٧ - (٤٩) وخرَّج عَنْ أَنَسٍ أَيضًا؛ أَنَّ النبِيَّ ﷺ قَال لأَبِي طَلْحَةَ: (الْتَمِسْ لِي غُلامًا مِنْ غِلْمَانِكُمْ يَخْدُمُنِي حَتَّى أَخْرُجَ إِلَى خَيبَرَ). فَخَرَجَ بِي أَبُو طَلْحَةَ مُرْدِفُنِي وَأَنَا غُلامٌ رَاهَقْتُ الْحُلُمَ (٣)، فَكُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِذَا نَزَلَ، فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ كَثِيرًا يَقُولُ: (اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ وَضَلَع الدَّينِ (٤) وَغَلَبَةِ الرّجَالِ). ثمَّ قَدِمْنَا خَيبَرَ فَلَمَّا فَتَحَ الله عَلَيهِ الْحِصْنَ ذُكِرَ لَهُ جَمَالُ صَفِيَّةَ ... ، وذكر الحديث. خرَّجه (٥) في باب "من غزا (٦) بصبي للخدمة". وقال في كتاب "النكاح": أَنَّهُ كَانَ ابْنَ عَشْرِ سِنِينَ مَقْدَمَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، قَال (٧): فَخَدَمْتهُ عَشْرَ سِنِينَ، وَتُوُفِّيَ النبِيُّ ﷺ وَأَنَا ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً (٨).

стр. 2087

٤٧٠٨ - (٥٠) مسلم. عَنْ سُفْيَانِ بْنِ عُيَينَةَ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ النبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ سُوءِ الْقَضَاءِ وَمِنْ دَرَكِ الشَّقَاء (١) وَمِنْ شَمَاتَةِ الأَعْدَاءِ (٢) وَمِنْ جَهْدِ الْبَلاءِ (٣). قَال سُفْيَانُ بْنُ عُيَينَةَ: أَشُكُّ أَنِّي زِدْتُ وَاحِدَةً (٤). وقال البُخَارِيّ: قَال سُفْيَانُ: الحَديثُ ثَلاث زِدْتُ أَنَا وَاحِدةً لا أَدْرِي أيَّتَهُنَّ هِي. وفي بعض طرقه: (تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ جَهْدِ الْبَلاءِ، وَدَرَكِ الشَّقَاءِ، وَسُوءِ الْقَضَاءِ، وَشَمَاتَةِ الأَعْدَاءِ). ذكر هذا في كتاب "القَدَر". ٤٧٠٩ - (٥١) مسلم. عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ السُّلَمِيَّةَ قَالتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (مَنْ نَزَلَ مَنْزِلَا فَقَال (٥): أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ (٦) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ لَمْ يَضُرَّهُ شَيءٌ حَتَّى يَرْتَحِلَ مِنْ مَنْزِلِهِ ذَلِكَ) (٧). وَفِي لفظ آخَر: (إِذَا نَزَلَ أَحَدُكُمْ مَنْزِلًا فَلْيَقُلْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، فَإِنهُ لا يَضُرُّهُ شَيءٌ حَتَّى يَرْتَحِلَ مِنْهُ). لم يخرج البُخَارِيّ هذا الحديث، ولا أخرج عن خولة بنت حكيم شيئًا. ٤٧١٠ - (٥٢) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، أَنَّهُ قَال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النبِيِّ ﷺ فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ مَا لَقِيتُ مِنْ عَقْرَبٍ لَدَغَتْنِي الْبَارِحَةَ، فَقَال: (أما إِنَّكَ

стр. 2088

لَوْ قُلْتَ حِينَ أَمْسَيتَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرّ مَا خَلَقَ لَمْ تَضُرَّكَ) (١). ولا أخرج البُخَارِيّ أَيضًا هذا الحديث. ٤٧١١ - (٥٣) مسلم. عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (إِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلاةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الأَيمَنِ، ثُمَّ قُلِ: اللَّهُمَّ إنِّي أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيكَ (٢)، وَفَوَّضْتُ أَمْري إِلَيكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إلَيكَ (٣)، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيكَ، لا مَلْجَأَ وَلا مَنجَا مِنْكَ إلا إِلَيكَ، آمَنْتُ (٤) بِكِتَابِكَ الذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الذِي أَرْسَلْتَ، وَاجْعَلْهُنَّ مِنْ آخِرِ كَلامِكَ، فَإِنْ مُتَّ مِنْ لَيلَتِكَ مُتَّ وَأَنْتَ عَلَى الْفِطْرَةِ (٥) ". قَال: فَرَدَّدْتُهُنَّ لأَسْتَذْكِرَهُنَّ، فَقُلْتُ: آمَنْتُ بِرَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، قَال: "قُلْ: آمَنْتُ بِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ". (٦). وقال البُخَارِيّ: "واجْعَلْهُن آخِرَ مَا تَقُولُ"، ولم يقل: "مِنْ". ٤٧١٢ - (٥٤) مسلم. عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ (٧) أَيضًا؛ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ رَجُلًا إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ مِنَ اللَّيلِ أَنْ يَقُولَ: (اللَّهُمَّ أسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيكَ وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيكَ، وَفَوَّضْتُ أمْرِي إلَيكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيكَ لا مَلْجَأَ وَلا مَنْجَا مِنْكَ إلا إلَيكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الذِي أَنْزَلْتَ،

стр. 2089

وَبِرَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، فَإِنْ مَاتَ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ) (١). وقال في طريق آخر: (فَإِنْ مُتَّ مِنْ لَيلَتِكَ مُتَّ عَلَى الْفِطرَةِ، وَإِنْ أَصْبَحْتَ أَصَبْتَ خَيرًا). [في بعض طرق البُخَارِيّ: "وَإِنْ أَصْبَحْتَ أَصَبْتَ أَجْرًا". ذكره] (٢) في "التوحيد". وقال في طرقه كلها: "وَنَبِيِّكَ الَّذِي أرْسَلْتَ"، إلَّا ما كان من قول البراء في استذكاره الحديث فإنَّه قال فيه: وَرَسُولِكَ كما قال مسلم. ٤٧١٣ - (٥٥) وخرَّج البُخَارِيّ أَيضًا، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ نَامَ عَلَى شِقهِ الأَيمَنِ، ثُمَّ قَال: (اللهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيكَ، وَأَلْجَأتُ ظَهرِي إِلَيكَ، رَغْبَةً وَرَهبةً إِلَيكَ، لا مَنْجَا وَلا مَلْجَأَ مِنْكَ إلا إِليكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ (٣) الذِي أَرْسَلْتَ). وَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (مَنْ قَالهُنَّ ثُمَّ مَاتَ تَحْتَ لَيلَتِهِ مَاتَ عَلَى الْفِطرَةِ). خرَّجه البُخَارِيّ كما خرجه مسلم، وخرَّجه أَيضًا من فعل النَّبِيّ ﷺ . ٤٧١٤ - (٥٦) مسلم. عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ النبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ قَال: (اللهُمَّ بِاسْمِكَ أَحْيَا وَبِاسْمِكَ أَمُوتُ). وَإِذَا اسْتَيقَظَ قَال: (الْحَمْدُ لله الذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا (٤) وَإِلَيهِ النُّشُورُ) (٥) (٦). ٤٧١٥ - (٥٧) خرَّجه البُخَارِيّ مِنْ حَدِيثِ حُذَيفَةَ قَال: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا

стр. 2090

أَخَذَ مَضْجَعَهُ مِنَ اللَّيلِ وَضَعَ يَدَهُ تَحْتَ خَدِّهِ ثُمَّ يَقُولُ .. بمثله (١). وَفِي آخر: وَإِذَا (٢) قَامَ بدل إِذَا اسْتَيقَظَ. وفِي آخَر: إِذَا أَصْبَحَ، وخرَّجه (٣) مثله (٤) مِن حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ أَيضًا وقال: إِذَا اسْتَيقَظَ (٥). ٤٧١٦ - (٥٨) مسلم. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنهُ أَمَرَ رَجُلًا إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ قَال: (اللهمَّ خلَقْتَ نَفْسِي وَأَنْتَ تَوَفاهَا (٦) لَكَ مَمَاتُهَا وَمَحْيَاهَا، إِنْ أَحْيَيتَهَا فَاحْفَظْهَا، وَإنْ أَمَتَّهَا فَاغْفِرْ لَهَا، اللَّهمَّ أَسْأَلُكَ (٧) الْعَافِيَةَ). فَقَال لَهُ رَجُلٌ: أَسَمِعْتَ هَذَا مِنْ عُمَرَ؟ فَقَال: سَمِعْتُهُ مِنْ خَيرٍ مِنْ عُمَرَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ (٨). لم يخرج البُخَارِيّ هذا الحديث، خرَّج بعضه من حديث أبي هريرة وسيأتي إن شاء الله (٩). ٤٧١٧ - (٥٩) وخرَّج أَيضًا عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ كُلَّ لَيلَةٍ جَمَعَ كَفَّيهِ، ثُمَّ نَفَثَ فِيهِمَا فَقَرَأَ فِيهمَا: ﴿قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ﴾ وَ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ وَ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَاسِ﴾، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ يَبْدَأُ بِهِمَا عَلَى رَأسِهِ وَوَجْهِهِ وَمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ، يَفعَلُ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ (١٠). خرَّجه في باب "فضل المعوذات"، وخرَّجه في كتاب

стр. 2091

"الطب والرقي" (١)، وقال: قَالتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا اشْتَكَى كَانَ يَأْمُرُنِي أَنْ أَفْعَلَ ذَلِكَ بِهِ. وَقَال: قَال يُونُسُ: كُنْتُ أَرَى ابْنَ شِهَابٍ يَصْنَعُ ذَلِكَ إِذَا أَتَى إِلَى فِرَاشِهِ. ٤٧١٨ - (٦٠) مسلم. عَنْ سُهَيلِ (٢) بْنِ أَبِي صَالِح قَال: كَانَ أَبُو صَالِحٍ يَأْمُرُنَا إِذَا أَرَادَ أَحَدُنَا أَنْ يَنَامَ إنْ يَضْطَجِعَ عَلَى شِقِّهِ الأَيمَنِ، ثُمَّ يَقُولُ: (اللهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ وَرَبَّ الأَرْضِ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظيمِ، رَبَّنَا وَرَبَّ كُلّ شَيءٍ، فَالِقَ الْحَبِّ وَالنوَى، وَمُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْفُرْقَانِ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلّ شَيءٍ أَنت آخِذٌ بِنَاصِيَتهِ (٣)، اللَّهُمَّ أَنْتَ الأَوَّلُ فَلَيسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الآخِرُ فَلَيسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيسَ دُونَكَ شَيْءٌ اقْضِ عَنَّا الدَّينَ وَأَغْنِنَا مِنَ الْفَقْرِ). وَكَانَ يَرْوى ذَلِكَ عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . (٤). لم يخرج البُخَارِيّ هذا الحديث. ٤٧١٩ - (٦١) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْمُرُنَا إِذَا أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا أَنْ نَقُولَ بِمِثْلِه. وَقَال: (مِنْ شَرِّ كُلّ دَابَّةٍ أَنْتَ أخِذٌ بِنَاصِيَتهَا) (٥). ٤٧٢٠ - (٦٢) وَعَنْهُ قَال: أَتَتْ فَاطِمَةُ النبِيَّ ﷺ تَسْأَلُهُ خَادِمًا فَقَال لَهَا: (قُولِي: اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْع .. ) بِمِثْلِ حَدِيثِ سُهَيلٍ (٢) عَنْ أبِيهِ (٦). ولم يخرجه البُخَارِيّ.

стр. 2092

٤٧٢١ - (٦٣) مسلم. عَنْ أَبي هُرَيرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ فَلْيَأْخُذْ دَاخِلَةَ إِزَارِهِ (١) فَلْيَنْفُضْ بِهَا فِرَاشَهُ وَلْيُسَمِّ الله تَعَالى، فَإِنهُ لا يَعْلَمُ مَا خَلَفَهُ بَعْدَهُ (٢) عَلَى فِرَاشِهِ، فَإذَا أَرَادَ أَنْ يَضْطَجِعَ فَلْيَضْطَجِعْ عَلَى شِقِّهِ الأَيمَنِ وَلْيَقُلْ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبي لَكَ وَضَعْتُ جَنْبِي وَبِكَ أَرْفَعُهُ إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَاغْفِرْ لَهَا، وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ) (٣). وَفِي رِوَايَةِ: (ثُمَّ لْيَقُلْ بِاسْمِكَ رَبّي وَضَعْتُ جَنْبِي فَإِنْ أَحْيَيتَ نَفْسِي فَارْحَمْهَا). وقال البُخَارِيّ: (فَلْيَنْفُضْهُ بِصَنِفَةِ (٤) ثَوْبِهِ (٥) ثَلاثَ مَرَّاتٍ، وَلْيَقُلْ: بِاسْمِكَ رَبّي وَضَعْتُ جَنْبِي"، ولم يقل: "سُبْحَانَكَ"، ولا قال: "وَلْيُسَمِّ (٦) اللَّهَ". ٤٧٢٢ - (٦٤) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ قَال: (الْحَمْدُ لله الذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا وَكَفَانَا وَآوَانَا فَكَمْ مِمَّنْ لا كَافِيَ لَهُ وَلا مُؤْويَ) (٧). لم يخرج البُخَارِيّ هذا الحديث. ٤٧٢٣ - (٦٥) وخرَّج عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعَلِّمُنَا الاسْتِخَارَةَ (٨) في الأُمُورِ كُلِّهَا كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ، يَقُولُ: (إِذَا هَمَّ (٩) أَحَدُكُمْ بِالأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَينِ مِنْ غَيرِ الْفَرِيضَةِ، ثُمَّ لِيَقُلِ: اللهُمَّ إِنِّي

стр. 2093

أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظيمِ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ، اللهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ خَيرٌ لِي في دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي، أَوْ قَال: في عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسّرْهُ لِي، ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ، وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ شَرٌّ لِي في دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي، أَوْ قَال: في عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ، وَاقْدُرْ لِيَ الْخَيرَ حَيثُ كَانَ ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ (١). قَال: ويسَمِّي حَاجَتَهُ) (٢). خرَّجه في كتاب "الصلاة" في باب "ما جاء في التطوع مثنى مثنى" وخرَّجه في "الأدعية" أَيضًا وفي كتاب "التوحيد، قال (٣) في "إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ هَذَا الأَمْرَ، ثُمَّ يُسَمِّيهِ بِعَينهِ". ٤٧٢٤ - (٦٦) مسلم. عَنْ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ الأَشْجَعِيِّ قَال: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَمَّا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدْعُو الله (٤) بِهِ؟ قَالتْ: كَانَ يَقُولُ: (اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَمِلْتُ وَمِنْ (٥) شَرِّ مَا لَمْ أَعْمَلْ) (٦). لم يخرج البُخَارِيّ هذا الحديث. ٤٧٢٥ - (٦٧) مسلم. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: (اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَعَلَيكَ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيكَ أَنَبْتُ (٧) وَبِكَ خَاصَمْتُ (٨)، اللهُمَّ إِنِّي (٩) أَعُوذُ بِعِزَّتِكَ لا إِلَهَ إلا أَنْتَ أَنْ تُضِلِّنِي أَنْتَ الْحَيُّ

стр. 2094

الَّذِي لا يَمُوتُ وَالْجِنُّ وَالإِنْسُ يَمُوتُونَ) (١). ٤٧٢٦ - (٦٨) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا كَانَ في سَفَرٍ فَأَسْحَرَ (٢) يَقُولُ: (سَمَّعَ سَامِعٌ (٣) بِحَمْدِ اللهِ وَحُسْنِ بَلائِهِ عَلَينَا رَبَّنَا صَاحِبْنَا، وَأَفْضِلْ عَلَينَا عَائِذًا بِاللهِ مِنَ النَّارِ) (٤). لم (٥) يخرج البُخَارِيّ هذا الحديث. ٤٧٢٧ - (٦٩) مسلم. عَنْ أَبِي مُوسَى الأشْعَرِيِّ، عَنِ النبيِّ ﷺ أَنهُ كَانَ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ: (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطيئِتي وَجَهْلِي وَإِسْرَافِي (٦) في أَمْرِي وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بهِ مِنِّي، اللهُمَّ اغْفِرْ لِي جِدِّي وَهَزْلِي وَخَطَئِي وَعَمْدِي وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدِي، اللَهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ) (٧). في بعض طرق البخاري: "وَجَهْلِي وهَزْلِي". ٤٧٢٨ - (٧٠) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي دِينِي الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي، وَأَصْلِحْ لِي (٨) دُنْيَايَ الَّتِي (٩) فِيهَا

стр. 2095

مَعَاشِي، وَأَصْلِحْ لِي آخِرَتِي الَّتِي فِيهَا مَعَادِي، وَاجْعَلِ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لِي في كُلِّ خَيرٍ، وَاجْعَلِ الْمَوْتَ رَاحَةً لِي مِنْ كُلِّ شَرٍّ) (١). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٤٧٢٩ - (٧١) مسلم. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيّ ﷺ أَنه كَانَ يَقُولُ: (اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى) (٢). وَفِي رِوَايَةٍ: (وَالْعِفةَ). ولا أخرج البُخَارِيّ أَيضًا هذا الحديث. ٤٧٣٠ - (٧٢) مسلم. عَنْ زَيدِ بْنِ أَرْقَمَ قَال: لا أقُولُ لَكُمْ إلا كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ، كَانَ يَقُولُ (٣): (اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ وَالْهَرَمِ (٤) وَعَذَابِ الْقَبْرِ، اللهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا وَزَكِّهَا (٥) أَنْتَ خَيرُ مَنْ زَكَّاهَا أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلاهَا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لا يَنْفَعُ وَمِنْ قَلْبٍ لا يَخْشَعُ وَمِنْ نَفْسٍ لا تَشْبَعُ وَمِنْ دَعْوَةٍ لا يُسْتَجَابُ لَهَا) (٦). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٤٧٣١ - (٧٣) وخرج عَنْ أَنَسٍ قَال: كُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ اللهِ ﷺ كُلَّمَا نَزَلَ (٧)، فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ يُكْثِرْ أَنْ يَقُولَ: (اللهمَّ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ (٨) وَالْحَزَنِ

стр. 2096

وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ وَضَلَع الدَّينِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ). زاد في آخر: (وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وأَعُوذَ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ) (١). ٤٧٣٢ - (٧٤) وَعَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَال: كَانَ سَعدٌ يَأْمُرُنَا بِخَمْسٍ وَيَذْكُرُهُنَّ عَنِ النبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِهِنَّ: (اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ أنْ أُرَدَّ (٢) إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا -يَعْنِي فِتْنَةَ الدَّجَّالِ-، وَأعُوذ بِكَ مِن عَذَابِ الْقَبْرِ) (٣). خرَّجه مسلم من حديث أنس وغيره (٤). وفي بعض طرق البُخَارِيّ: عَنْ سَعْدٍ في هَذَا الحَدِيثِ، كَانَ النبِيُّ ﷺ يُعَلِّمُنَا هَؤلاءِ الْكَلِمَاتِ كَمَا يُعَلِّمَ الْكِتَابَةَ. وفي بعضها: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْهُنَّ دُبُرَ (٥) الصَّلاةِ. ٤٧٣٣ - (٧٥) مسلم. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَمْسَى قَال: (أَمْسَينَا وَأَمْسَى الْمُلْكُ لله وَالْحَمْدُ لله لا إِلَهَ إلا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِير، اللهمَّ أَسْأَلُكَ خَيرَ هَذِهِ اللَّيلَةِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ هَذِهِ اللَّيلَةِ وَشَرِّ مَا بَعْدَهَا، اللهُمَّ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَسُوءِ الْكِبَرِ (٦)، اللهُمَّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابٍ في النَّارِ وَعَذَابٍ في الْقَبْرِ) (٧). وفي لفظ آخر: (أَسْأَلُكَ خَيرَ مَا في هَذِهِ اللَّيلَةِ، وَخَيرَ مَا بَعْدَهَا،

стр. 2097

وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا في هَذِهِ اللَّيلَةِ، وَشَر مَا بَعْدَهَا، رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَسُوءِ الْكِبَرِ، رَبِّ (١) أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابٍ في النَّارِ وَعَذَابٍ في الْقَبْرِ) وَإِذَا أَصْبَحَ قَال مِثْلَ ذَلِكَ أَيضًا: (أَصْبَحْنَا وَأَصْبَحَ الْمُلْكُ لله). وفي آخر: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَمْسَى قَال: (أَمْسَينَا وَأَمْسَى الْمُلْكُ لله وَالْحَمْدُ لله (٢) لا إِلَهَ إلا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيرِ هَذِهِ اللَّيلَةِ وَخَيرِ مَا فِيهَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَالْهَرَمِ وَسُوءِ الْكِبَرِ وَفِتْنَةِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الْقَبْرِ). لم يخرج البُخَارِيّ هذا الحديث، إلَّا التعوذ من الكسل وما بعده، فإنَّه ذكره من حديث أنس وغيره (٣) ولم يوقت. ٤٧٣٤ - (٧٦) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: (لا إِلَهَ إلا الله وَحْدَهُ أعَزَّ جُنْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَغَلَبَ الأَحْزَابَ (٤) وَحْدَهُ فَلا شَيءَ بَعْدَهُ) (٥). ٤٧٣٥ - (٧٧) وَعن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَال: قَال لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : (قُلِ: اللَّهُمَّ اهْدِنِي وَسَدِّدْنِي (٦)، وَاذْكُرْ بِالْهُدَى هِدَايَتَكَ الطَّرِيقَ، وَالسَّدَادِ سَدَادَ

стр. 2098

السَّهْمِ) (١). وَفِي رِوَايَةٍ: (قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالسَّدَادَ .. ) بِمِثْلِهِ. لم يخرج البُخَارِيّ هذا الحديث. ٤٧٣٦ - (٧٨) وخرَّج عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: حَدِّثِ النَّاسَ كُلَّ جُمُعَةٍ مَرَّةً، فَإِنْ أَبيتَ فَمَرَّتَينِ، فَإِنْ أَكْثَرْتَ فَثَلاثَ مَرَّاتٍ، وَلا تُمِلَّ (٢) النَّاسَ هَذَا الْقُرْآنَ، وَلا أُلْفِيَنَّكَ تَأْتِي الْقَوْمَ (٣) وَهُمْ في حَدِيثٍ مِنْ حَدِثِيهِمْ فَتَقُصُّ عَلَيهِمْ فَتَقْطَعُ عَلَيهِمْ حَدِيثَهُمْ فَتُمِلُّهُمْ، وَلَكِنْ أنْصِتْ فَإِذَا أَمَرُوكَ فَحَدِّثْهُمْ وَهُمْ يَشْتَهُونَهُ، وَانْظُرِ السَّجْعَ مِنَ الدُّعَاءِ فَاجْتَنِبْهُ، فَإِنِّي (٤) عَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابَهُ (٥) لا يَفْعَلُونَ (٦) إلَّا ذَلِكَ (٧). ٤٧٣٧ - (٧٩) مسلم. عَنْ جُوَيرِيَةَ بِنْتِ الحَارِثِ زَوْجِ النَّبِيّ ﷺ ؛ أَنَّ النبِيَّ ﷺ (٨) خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا بُكْرَةً حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ وَهِيَ في مَسْجِدِهَا (٩)، ثُمَّ رَجَعَ بَعْدَ أَنْ أَضْحَى وَهِيَ جَالِسَةٌ، فَقَال: (مَا زِلْتِ عَلَى الْحَالِ الَّتِي فَارَقْتُكِ عَلَيهَا؟ ). قَالتْ (١٠): نَعَمْ قال النبِيُّ ﷺ : (لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، لَوْ وُزِنَتْ بمَا قُلْتِ مُنْذُ (١١) الْيَوْمِ لَوَزَنَتْهُنَّ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ خَلْقِهِ وَرِضَا نَفَسِهِ وَزِنَةَ عَرْشِهِ وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ) (١٢). وفي لفظ

стр. 2099

آخر: (سُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، سُبْحَانَ اللهِ رِضَا نَفْسِهِ، سُبْحَانَ اللهِ زِنَةَ عَرْشِهِ، سُبْحَانَ اللهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ) لم يخرج البُخَارِيّ هذا الحديث. ٤٧٣٨ - (٨٠) مسلم. عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ؛ أَن فَاطِمَةَ اشْتَكَتْ مَا تَلْقَى مِنَ الرَّحَى في يَدِهَا، وَأَتَى النبِيَّ ﷺ سَبْيٌ فَانْطَلَقَتْ فَلَمْ تَجِدْهُ، وَلَقِيَتْ عَائِشَةَ فَأَخْبَرَتْهَا، فَلَمَّا جَاءَ النبِيُّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ بِمَجِيءِ فَاطِمَةَ إِلَيهِ، فَجَاءَ النَّبِيّ ﷺ إِلَينَا وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا فَذَهَبْنَا نَقُومُ، فَقَال النبِيُّ ﷺ : (عَلَى مَكَانِكُمَا فَقَعَدَ بَينَنَا حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمِهِ عَلَى صَدْرِي، ثُمَّ قَال: (أَلا أُعَلِّمُكُمَا خَيرًا (١) مِمَّا سَأَلْتُمَا (٢)، إِذَا أَخَذتمَا مَضَاجِعَكُمَا أَنْ تُكبَرَا الله أَرْبَعًا وَثَلاثِينَ، وَتُسَبِّحَاهُ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ، وَتَحْمَدَاهُ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ، فَهْوَ خَير لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ) (٣). وَفِي رِوَايَةٍ: (إِذَا أَخَذتمَا مَضْجَعَكُمَا مِنَ الليلِ). وفي أخرى: قَال عَلِيٌّ: مَا تَرَكْتُهُ مُنْذُ (٤) سَمِعْتُهُ مِنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ . فَقِيلَ لَهُ: وَلا لَيلَةَ صِفِّينَ؟ قَال (٥): وَلا لَيلَةَ صِفِّينَ. وفي بعض طرق البُخَارِيّ: التسبيح أَرْبَعٌ وَثَلاثُونَ، وذكر أَن فَاطِمَةَ ﵂ أَتَتِ النبِيَّ ﷺ تَسْأَلُهُ خَادِمًا. ومن تراجمه على هذا الحديث باب "عمل المرأة في بيت زوجها"، وباب "خادم المرأة". ٤٧٣٩ - (٨١) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ فَاطِمَةَ أَتَتِ النبِيَّ ﷺ تَسْأَلُهُ خَادِمًا وَشَكَتِ الْعَمَلَ، فَقَال: (مَا أَلْفَيتِيهِ (٦) عِنْدَنَا)، وَقَال (٧): (أَلا أَدُلُّكِ

стр. 2100

عَلَى مَا هُوَ خَيرٌ لَكِ مِنْ خَادِمٍ تُسَبِّحِينَ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ، وَتَحْمَدِينَ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ، وَتُكَبِّرِينَ أَرْبَعًا (١) وَثَلاثِينَ حِينَ تَأْخُذِينَ مَضْجَعَكِ) (٢). لم يخرج البُخَارِيّ عن أبي هريرة في هذا شيئًا. ٤٧٤٠ - (٨٢) وخرَّج عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، عَنِ النبِيِّ ﷺ قَال: (سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ تَقُولَ: (اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لا إِلَهَ إلا أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ (٣) بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوءُ لَكَ (٤) بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي (٥) فَإِنهُ لا يَغْفِرُ الذُّنوبَ إلا أَنْتَ، قَال: وَمَنْ قَالهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِنًا بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ قَالهَا مِنَ اللَّيلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنّةِ) (٦). ذكره في أول كتاب "الدعوات". ٤٧٤١ - (٨٣) مسلم. عَنْ أَبي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ فَاسْأَلُوا اللهَ تَعَالى مِنْ فَضْلِهِ فَإِنهَا رَأَتْ مَلَكًا، وَإِذَا سَمِعْتُمْ نَهِيقَ الْحِمَارِ فَتَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنَ الشَّيطَانِ (٧) فَإِنهَا رَأَتْ شَيطَانًا) (٨) (٩). ٤٧٤٢ - (٨٤) وعَنِ ابْنِ عبَاسٍ؛ أَنَّ النبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الْكَرْبِ: (لا إِلَهَ إلا الله الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ، لا إِلَهَ إلا الله رَبُّ [الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، لا إِلَهَ إلا الله رَبُّ] (١٠)

стр. 2101

السَّمَاوَاتِ وَرَبُّ (١) الأَرْضِ وَرَبُّ (٢) الْعَرْشِ الْكَرِيمِ) (٣). وزاد في رِوَايةٍ أُخْرَى: "لا إِلَهَ إلا الله رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ"، وفي أخرى: كَانَ يَدْعُو بِهِنَّ وَيَقُولُهُنَّ. وفِي بَعضِ طُرق البُخَارِيّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيضًا كَانَ النبِيُّ ﷺ يَقُولُ عِنْدَ الْكَرْبِ: (لا إِلَهَ إلا اللهُ الْحَلِيمُ الْعَلِيمُ (٤)، لا إِلَهَ إلا الله رَبُّ (٥) الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، لا إِلَهَ إلا الله رَبُّ (٥) السَّمَاوَاتِ وَرَبُّ الأَرْضِ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ). خرَّجه في كتاب "التوحيد" في باب "وكان عرشه على الماء وهو رب العرش العظيم". ٤٧٤٣ - (٨٥) مسلم. عَنْ أَبِي ذَرٍّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ أَيُّ الْكَلامِ أَفْضَلُ؟ قَال: (مَا اصْطَفَاهُ الله لِمَلائِكَتِهِ أَوْ لِعِبَادِهِ سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ) (٦). ٤٧٤٤ - (٨٦) وَعَنْهُ في هذا الحديث. قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (أَلا أُخْبِرُكَ بِأَحَبِّ الْكَلامِ إِلَى اللهِ ؟ ). قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَخْبرْنِي بِأَحَبّ الْكَلامِ إِلَى اللهِ ، فَقَال (٧): (إِنَّ أَحَبَّ الْكَلامِ إِلَى الله: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ) (٨). لم يخرج البُخَارِيّ هذا الحديث. ٤٧٤٥ - (٨٧) مسلم. عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَدْعُو لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيبِ إلا قَال الْمَلَكُ: وَلَكَ بِمِثْلِهِ) (٩). وَفِي لَفظٍ آخَر: (مَنْ دَعَا لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيبِ قَال الْمَلَكُ الْمُوَكلُ بِهِ: آمِينَ وَلَكَ

стр. 2102

بِمِثْلٍ). وفي آخر: (دَعْوَةُ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيبِ مُسْتَجَابَةٌ، عِنْدَ رَأسِهِ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ كُلَّمَا دَعَا لأَخِيهِ بِخَيرٍ قَال الْمَلَكُ الْمُوَكلُ بِهِ: آمِينَ وَلَكَ بِمِثْل). لم يخرج البُخَارِيّ هذا الحديث. ٤٧٤٦ - (٨٨) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (إِنَّ الله لَيَرْضَى عَنِ الْعَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الأكْلَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيهَا، أَوْ يَشْرَبَ (١) الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيهَا) (٢). ولا أخرج البُخَارِيّ أَيضًا هذا الحديث. ٤٧٤٧ - (٨٩) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (يُسْتَجَابُ لأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ فَيَقُولُ: قَدْ دَعَوْتُ فَلا أَوْ (٣) فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي) (٤). ٤٧٤٨ - (٩٠) وَعَنْهُ، عَنِ النبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: (لا يَزَالُ يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطعَةِ رَحِمٍ مَا لَمْ يَسْتَعْجِلْ). قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا الاسْتِعْجَالُ؟ قَال: (يَقُولُ قَدْ دَعَوْتُ وَقَدْ دَعَوْتُ فَلَمْ أَرَ يُسْتَجَابُ لِي، فَيَسْتَحْسِرُ (٥) عِنْدَ ذَلِكَ وَيَدَعُ الدُّعَاءَ) (٦). وَفِي رِوَايَةٍ: "قَدْ دَعَوْتُ رَبِّي". أخرج البُخَارِيّ اللفظ الأول من هذا الحديث. ٤٧٤٩ - (٩١) مسلم. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَال: كَانَ مِنْ دُعَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ : (اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ (٧) وَجَمِيع سَخَطِكَ) (٨). لم يخرج البخاري هذا.

стр. 2103

٤٧٥٠ - (٩٢) مسلم. عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيدٍ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (قُمْتُ عَلَى بَابِ الْجَنّةِ، فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا الْمَسَاكِينُ، وَإِذَا أَصْحَابُ الْجَدّ (١) مَحبوسُونَ، إلا أَصْحَابَ النَّارِ فَقَدْ أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ، وَقُمْتُ عَلَى بَابِ النَّارِ فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا النِّسَاءُ) (٢). ٤٧٥١ - (٩٣) وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: قَال مُحَمَّدٌ رَسُولَ اللهِ (٣) ﷺ : (اطَّلَعْتُ في (٤) الْجَنَّةِ فَرَأَيتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْفُقَرَاءَ، وَاطَّلَعْتُ في النَّارِ فَرَأَيتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ) (٥). ٤٧٥٢ - (٩٤) خرَّجه البُخَارِيّ من حديث عمران بن حصين (٦)، ونبَّه على رواية ابن عباس، ولم يخرج له لفظًا ولا وصل به سنده. ٤٧٥٣ - (٩٥) ذكره في "النكاح" وغيره من حديث أبي هريرة أَيضًا. ٤٧٥٤ - (٩٦) ولمسلم عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَينٍ -وَلَمْ يُخْرجه البُخَارِيّ-؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (إِنَّ أَقَلَّ سَاكِنِي (٧) الْجَنَّةِ النِّسَاءُ) (٨). ٤٧٥٥ - (٩٧) مسلم. عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيدٍ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً هِيَ أَضَرُّ عَلَى الرّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ) (٩). ٤٧٥٦ - (٩٨) وَعَنْهُ، وَعَنْ (١٠) سَعِيدِ بْنِ زَيدِ، أَنهُمَا حَدَّثَا عَنْ رَسُولِ اللهِ

стр. 2104

- ﷺ أَنَّهُ قَال: (مَا تَرَكْتُ بَعْدِي في النَّاسِ (١) فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ) (٢). لم يذكر البُخَارِيّ سعيد بن زيد. ٤٧٥٧ - (٩٩) مسلم. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيّ ﷺ قَال: (إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ (٣)، وَإِنَّ الله مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا فَيَنْظُرُ كَيفَ تَعْمَلُونَ فَاتَّقُوا الدُّنْيَا، وَاتَّقُوا النِّسَاءَ، فَإِنَّ أَوَّلَ فِتنةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ في النِّسَاءِ) (٤). وَفِي رِوَايَةٍ: "لِيَنْظُرَ كَيفَ تَعْمَلُونَ". لم يخرج البُخَارِيّ هذا الحديث. حَدِيثُ الغَارِ ٤٧٥٨ - (١) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنهُ قَال: (بَينَمَا ثَلاثَةُ نَفَرٍ يَمْشُونَ أَخَذَهُمُ الْمَطَرُ فَأَوَوْا إِلَى غَارٍ في جَبَلٍ (٥) فَانْحَطَّتْ عَلَى فَمِ (٦) غَارِهِمْ صَخْرَةٌ مِنَ الْجَبَلِ فَانْطَبَقَتْ عَلَيهِمْ، فَقَال بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: انْظُرُوا أَعْمَالًا عَمِلْتُمُوهَا صَالِحَةً لله (٧) فَادْعُوا الله بِهَا لَعَلَّهُ (٨) يَفْرُجُهَا عَنْكُمْ، فَقَال أَحَدُهُمُ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَ لِي وَالِدَانِ شَيخَانِ كَبِيرَانِ وَامْرَأَتِي وَلِي صِبْيَةٌ صِغَارٌ أَرْعَى عَلَيهِمْ، فَإِذَا رُحْتُ عَلَيهِمْ (٩) حَلَبْتُ فَبَدَأْتُ بِوَالِدَيَّ فَسَقَيتُهُمَا قَبْلَ بَنِيَّ، وَأَنَّهُ نَأَى بِي (١٠) ذَاتَ يَوْمٍ الشَّجَرُ فَلَمْ آتِ حَتَّى أَمْسَيتُ فَوَجَدْتُهُمَا

стр. 2105

قَدْ نَامَا، فَحَلَبْتُ كَمَا كُنْتُ أَحْلُبُ فَجِئْتُ بالْحِلابِ (١)، فَقُمْتُ عِنْدَ رُءُوسِهِمَا أكْرَهُ أَنْ أُوقِظَهُمَا مِنْ نَوْمِهِمَا وَأَكْرَهُ أَنْ أَسْقِيَ الصِّبْيَةَ قَبْلَهُمَا، وَالصِّبْيَةُ يَتَضَاغَوْنَ (٢) عِنْدَ قَدَمَيَّ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ دَأْبِي (٣) وَدَأْبَهُمْ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ لَنَا مِنْهَا (٤) فُرْجَةَ نَرَى مِنْهَا السَّمَاءَ، فَفَرَجَ الله مِنْهَا فُرْجَةً فَرَأَوْا مِنْهَا السَّمَاءَ. وَقَال الآخَرُ: اللهمَّ إنهُ كَانَتْ لِيَ ابْنَةُ عَمٍّ أَحْبَبْتُهَا (٥) كَأَشَدّ مَا يُحِبُّ الرِّجَالُ النِّسَاءَ، وَطَلَبْتُ إِلَيهَا نَفْسَهَا فَأبَتْ حَتَّى آتِيَهَا بِمِائَةِ دِينَارٍ فَبَقِيتُ حَتَّى جَمَعْتُ مِائَةَ دِينَارٍ فَجِئْتُهَا بِهَا، فَلَمَّا وَقَعْتُ بَينَ رِجْلَيهَا (٦) قَالتْ: يَا عَبْدَ اللهِ اتقِ الله وَلا تَفْتَحِ الْخَاتَمَ (٧) إلا بِحَقِّهِ (٨)، فَقُمْتُ عَنْهَا فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ لَنَا مِنْهَا فُرْجَةً، فَفَرَجَ لَهُمْ. وَقَال الآخَرُ: اللَّهمَّ إِنِّي كُنْتُ اسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا بِفَرَقِ أَرُزٍّ، فَلَمَّا قَضَى عَمَلَهُ قَال: أَعْطِنِي حَقِّي، فَعَرَضْتُ عَلَيهِ فَرَقَهُ فَرَغِبَ عَنْهُ (٩)، فَلَمْ أَزَلْ أَزْرَعُهُ حَتَّى جَمَعْتُ مِنْهُ بَقَرًا وَرِعَاءَهَا، فَجَاءَنِي فَقَال: اتقِ الله وَلا تَظْلِمْنِي حَقِّي قُلْتُ: اذْهَبْ إِلَى تِلْكَ الْبَقَرِ وَرِعَائِهَا فَخُذْهَا، فَقَال: اتقِ الله وَلا تَسْتَهْزِئْ بِي، فَقُلْتُ: إِنِّي لا أَسْتَهْزِئُ بِكَ خُذْ تِلْكَ الْبَقَرَ وَرِعَاءَهَا، فَأَخَذَهُ فَذَهَبَ بِهِ فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي
следующие страницы →