← Книги сунны

Книги сунны · id 20638

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق

عبد الحق الإشبيلي

Полный текст (2 643 стр.). Показаны 2206–2245 · переход к 2211.

стр. 2206

جَمِيعًا). قَال قَتَادَةُ: وَذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا وَيُمْلأُ عَلَيهِ خَضِرًا (١) إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (٢). وزاد (٣) البخاري: (وَأَمَّا الْكَافِرُ أَو (٤) الْمُنَافِقُ فَيَقُولُ: لا أَدْرِي كُنْتُ أَقُولُ مَا يَقُولُ (٥) النَّاسُ فَيُقَالُ (٦) لا دَرَيتَ وَلا تَلَيتَ، ثُمَّ يُضْرَبُ بِمِطْرَقَةٍ مِنْ حَدِيدٍ ضَرْبَةً بَينَ أُذُنَيهِ فَيَصِيحُ صَيحَةً يَسْمَعُهَا مَنْ يَلِيهِ إلا الثَّقَلَينِ). خرَّجه في "الجنائز" في باب "الميت يسمع خفق النعال" إلا قول قتاده فإنه لم يذكره كله، ذكر منه في "الجنائز" قَال قَتَادَةُ: وذُكِرَ لنَا أَنَّهُ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِه. [وفي بعض ألفاظه: "وأَمَّا المُنَافِقِ وَالكَافِرِ"] (٧). ٤٩٤٠ - (٥) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ : (إِنَّ الْمَيِّتَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ إِنَّهُ لَيَسْمَعُ (٨) خَفْقَ نِعَالِهِمْ إِذَا انْصَرَفُوا) (٩). لم يقل البخاري: "إِذَا انْصَرَفُوا" وقال: "إِنَّ العَبْدَ". ٤٩٤١ - (٦) مسلم. عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ (١٠) , قَال: نَزَلَتْ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ، يُقَالُ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ رَبِّيَ اللهُ، وَنَبِيِّي مُحَمَّدٌ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ : ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ [فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ] (٧)﴾) (١١).

стр. 2207

٤٩٤٢ - (٧) البخاري. عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ (١) أَيضًا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (إِذَا أُقْعِدَ الْمُؤْمِنُ فِي قَبْرِهِ أُتِيَ (٢) ثُمَّ شَهِدَ (٣) أَنْ لا إِلَهَ إلا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ [فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ] (٤)﴾) (٥). وذكر (٦) هذا في "الجنائز". [وقال في آخر: (﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أُنْزِلَتْ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ)] (٧). ٤٩٤٣ - (٨) وخرَّج (٨) عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ قَال: حَدَّثَتْنِي بِنْتُ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ العَاصِ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ (٩). بِنْتُ خَالِدٍ هِي أُمُّ خَالِدٍ، وَاسْمهَا أَمَة (١٠). ولم يخرج مسلم عنها شيئًا. بَابٌ ٤٩٤٤ - (١) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: إِذَا خَرَجَتْ رُوحُ الْمُؤْمِنِ تَلَقَّاهَا مَلَكَانِ يَصْعَدَانِ بِهَا. قَال حَمَّادٌ: فَذَكَرَ مِنْ طِيبِ رِيحِهَا، وَذَكَرَ الْمِسْكَ، قَال: وَيَقُولُ أَهْلُ السَّمَاءِ: رُوحٌ طَيِّبَةٌ جَاءَتْ مِنْ قِبَلِ الأَرْضِ صَلَّى اللهُ عَلَيكِ وَعَلَى جَسَدٍ كُنْتِ تَعْمُرِينَهُ، فَيُنْطَلَقُ بِهِ إِلَى رَبِّهِ، ثُمَّ يَقُولُ: انْطَلِقُوا بِهِ إِلَى آخِرِ الأَجَلِ (١١). قَال: وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا خَرَجَتْ رُوحُهُ، قَال حَمَّادٌ: وَذَكَرَ مِنْ

стр. 2208

نَتْنِهَا، وَذَكَرَ لَعْنًا (١)، وَيَقُولُ أَهْلُ السَّمَاءِ: رُوحٌ خَبِيثَةٌ جَاءَتْ مِنْ قِبَلِ الأَرْضِ، قَال: فَيُقَالُ: انْطَلِقُوا بِهِ إِلَى آخِرِ الأَجَلِ. قَال أَبُو هُرَيرَةَ: فَرَدَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَيطَةً (٢) كَانَتْ عَلَيهِ عَلَى أَنْفِهِ هَكَذَا (٣). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٤٩٤٥ - (٢) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: كُنَّا مَعَ عُمَرَ بَينَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، فَتَرَاءَينَا الْهِلال، وَكُنْتُ رَجُلًا حَدِيدَ الْبَصَرِ (٤) فَرَأَيتُهُ، وَلَيسَ أَحَدٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَآهُ غَيرِي، قَال: فَجَعَلْتُ أَقُولُ لِعُمَرَ أَمَا تَرَاهُ، فَجَعَلَ لا يَرَاهُ، قَال: يَقُولُ عُمَرُ: سَأَرَاهُ وَأَنَا مُسْتَلْقٍ عَلَى فِرَاشِي، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا عَنْ أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَال: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُرِينَا مَصَارِعَ أَهْلِ بَدْرٍ بِالأَمْسِ، يَقُولُ: (هَذَا مَصْرَعُ فُلانٍ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ). قَال: فَقَال عُمَرُ: فَوَ الَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ مَا أَخْطَئُوا الْحُدُودَ الَّتِي حَدَّ (٥) رَسُولُ الل ﷺ ، قَال: فَجُعِلُوا فِي بِئْرٍ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، فَانْطَلَقَ رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى انْتَهَى إِلَيهِمْ فَقَال: (يَا فُلانَ بْنَ فُلانٍ وَيَا فُلانَ بْنَ فُلانٍ، هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ حَقًّا، فَإِنِّي قَدْ وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي اللهُ (٦) حَقًّا). قَال عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ كَيفَ تُكَلِّمُ أَجْسَادًا لا أَرْوَاحَ (٧) فِيهَا؟ قَال: (مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ، غَيرَ أنَّهُمْ لا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَرُدُّوا عَلَيَّ شَيئًا) (٨). لم يخرج البخاري أول هذا الحديث إلى قوله: فَجُعِلُوا فِي بِئْرٍ، ولفظه يأتي من حديث أبي طلحة إن شاء الله.

стр. 2209

٤٩٤٦ - (٣) وخرَّج عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: اطَّلَعَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى أَهْلِ الْقَلِيبِ (١) فَقَال: (وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ (٢) رَبُّكُمْ حَقًّا). فَقِيلَ لَهُ: تَدْعُو أَمْوَاتًا؟ ! فَقَال: مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لا يُجِيبُونَ (٣). ٤٩٤٧ - (٤) مسلم. عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ تَرَكَ قَتْلَى (٤) بَدْرٍ ثَلاثًا، ثُمَّ أَتَاهُمْ فَقَامَ عَلَيهِمْ فَنَادَاهُمْ فَقَال: (يَا أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ، يَا (٥) أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ، يَا (٥) عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، يَا (٥) شَيبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، أَلَيسَ قَدْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا؟ فَإِنِّي قَدْ وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي رَبِّي حَقًّا). فَسَمِعَ عُمَرُ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ كَيفَ يَسْمَعُوا وَأَنَّى يُجِيبُونَ وَقَدْ جَيَّفُوا (٦)؟ ! قَال: (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ، وَلَكِنَّهُمْ لا يَقْدِرُونَ أَنْ يُجِيبُوا). ثُمَّ أَمَرَ بِهِمْ (٧) رَسُولُ اللهِ ﷺ فَسُحِبُوا فَأُلْقُوا فِي قَلِيبِ بَدْرٍ (٨). ٤٩٤٨ - (٥) وَعَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ قَال: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ وَظَهَرَ عَلَيهِمْ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ بِبِضْعَةٍ وَعِشْرِينَ رَجُلًا مِنْ صَنَادِيدِ قُرَيشٍ، فَأُلْقُوا في طَويٍّ مِنْ أَطْوَاءِ بَدْرٍ .. وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَى مَا تَقدم (٩). وَفِي رِوَايَةٍ: بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ رَجُلًا. ٤٩٤٩ - (٦) البخاري. عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ يَوْمَ بَدْرٍ بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ رَجُلًا مِنْ صَنَادِيدِ قُرَيشٍ فَقُذِفُوا فِي طَويٍّ مِنْ أَطْوَاءِ (١٠) بَدْرٍ

стр. 2210

خَبِيثٍ مُخْبِثٍ، وَكَانَ إِذَا ظَهَرَ عَلَى قَوْمٍ أَقَامَ بِالْعَرْصَةِ (١) ثَلاثَ لَيَالٍ، فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ أَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ فَشُدَّ عَلَيهَا رَحْلُهَا (٢)، ثُمَّ مَشَى وَاتَّبَعَهُ أَصْحَابُهُ، قَالُوا: مَا نُرَى يَنْطَلِقُ إلا لِبَعْضِ حَاجَتِهِ حَتَّى قَامَ عَلَى شَفَةِ الرَّكِيِّ (٣)، فَجَعَلَ يُنَادِيهِمْ بأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاء آبَائِهِمْ: (يَا فُلانُ بْنَ فُلانٍ وَيَا فُلانُ بْنَ فُلانٍ، أَيَسُرُّكُمْ (٤) أَنَّكُمْ أَطَعْتُمُ اللهَ وَرَسُولَهُ، فَإِنَّا قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا، فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا؟ ). قَال: فَقَال عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا تُكَلِّمُ (٥) مِنْ أَجْسَادٍ لا أَرْوَاحَ لَهَا (٦)؟ ! فَقَال النبِيُّ ﷺ : (وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ). قَال قَتَادَةُ: أَحْيَاهُمُ اللهُ حَتَّى أَسْمَعَهُمْ قَوْلَهُ تَوْبِيخًا وَتَصْغِيرًا وَنِقْمَةً وَحَسْرَةً وَنَدَمًا. ذكره في "المغازي" (٧). بَابٌ ٤٩٥٠ - (١) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: قَال رَسُولُ الله ﷺ : (مَنْ حُوسِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عُذِّبَ). فَقُلْتُ: أَلَيس قَدْ (٨) قَال اللهُ ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ (٩)؟ ، فَقَال: (لَيسَ ذَاكِ (١٠) الْحِسَابُ إِنَّمَا ذَاكِ (١٠)

стр. 2211

الْعَرْضُ، مَنْ نُوقِشَ (١) الْحِسَابَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عُذِّبَ) (٢). وفي لفظ (٣) آخر: (لَيسَ أحَدٌ يُحَاسَبُ إلا هَلَكَ). قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَلَيسَ اللهُ يَقُولُ: ﴿حِسَابًا يَسِيرًا﴾؟ قَال: (ذَاكِ (٤) الْعَرْضُ، وَلَكِنْ مَنْ نُوقِشَ الْمُحَاسَبَةِ (٥) هَلَكَ). ٤٩٥١ - (٢) البخاري. عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيكَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ لا تَسْمَعُ شَيئًا لا تَعْرِفُهُ إلا رَاجَعَتْ فِيهِ حَتَّى تَعْرِفَهُ، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: (مَنْ حُوسِبَ عُذِّبَ). الحديث. خرَّجه فِي "كتاب العلم". وَفِي طَرِيقٍ أُخْرَى: قلت: يَا رَسُولَ اللهِ جَعَلَنِي الله فِدَاكَ، أَلَيسَ يَقُولُ اللهُ (٦) ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾؟ قَال: (ذَاكِ (٤) الْعَرْضُ يُعْرَضُونَ، وَمَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ هَلَكَ). خرَّجه في "تفسير ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ (٧) ". بَابٌ ٤٩٥٢ - (١) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِثَلاثٍ يَقُولُ: (لا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إلا وَهُوَ يُحْسِنُ بِاللهِ الظنَّ) (٨) (٩). وفي لفظ آخر (١٠): (إلا وَهُوَ حَسَنُ الظنَّ بِاللهِ . لم يخرج البخاري هذا الحديث.

стр. 2212

٤٩٥٣ - (٢) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيهِ) (١). ٤٩٥٤ - (٣) وَعَنِ (٢) ابْنِ عُمَرَ قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (إِذَا أَرَادَ اللهُ بِقَوْمٍ عَذَابًا أَصَابَ الْعَذَابُ مَنْ كَانَ فِيهِمْ، ثُمَّ بُعِثُوا عَلَى أَعْمَالِهِمْ) (٣). أخرج البخاري هذا، ولم يخرج حديث جابر وهو واحد والله أعلم، وقال البخاري: "إِذَا أَنْزَلَ الله (٤) " بَدَل "إِذَا أَرَادَ". * * *

стр. 2213

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١) كِتَابُ الفِتَنِ والأَشْرَاطِ ٤٩٥٥ - (١) مسلم. عَنْ زَينَبَ بِنْتِ جَحْشٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اسْتَيقَظَ مِنْ نَوْمِهِ وَهُوَ يَقُولُ: (لا إِلَهَ إلا اللهُ، وَيلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ -وَعَقَدَ سُفْيَانُ بِيَدِهِ عَشَرَةً (٢) - قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَال: (نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ) (٣) (٤). ٤٩٥٦ - (٢) وَعَنْهُا قَالتْ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا فَزِعًا مُحْمَرًّا وَجْهُهُ وَهُوَ (٥) يَقُولُ: (لا إِلَهَ إلا اللهُ، وَيلٌ لِلْعَرَبِ ... ). الحَدِيثِ، قال فيه: وَحَلَّقَ بِإِصْبَعَيهِ الإِبْهَامِ وَالَّتِي تَلِيهَا (٦). وفي بعض طرق البخاري: عَنْ زَينَب أَيضًا؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيهَا يَوْمًا فَزِعًا يَقُولُ: (لا إِلَهَ إلا اللهُ .. ). الحديث. وفي بعضها: وعَقَدَ تِسْعِينَ أَوْ مَائَةَ. ٤٩٥٧ - (٣) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ (٧). وَعَقَدَ وُهَيبٌ بْنِ خَالِدٍ بِيَدِهِ تِسْعِينَ (٨) (٩). وقال البخاري في بعض طرقه: "فَتَحَ اللهُ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ".

стр. 2214

٤٩٥٨ - (٤) وأَخرَج عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ أَيضًا قَال: بَينَمَا رَسُولُ الله ﷺ فِي مَجْلِسٍ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ، جَاءَهُ (١) أَعْرَابِيٌّ فَقَال: مَتَى السَّاعَةُ؟ فَمَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ يُحَدِّثُ، فَقَال بَعْضُ الْقَوْمِ: سَمِعَ مَا قَال وَكَرِهَ مَا قَال، وَقَال بَعْضُهُمْ: بَلْ لَمْ يَسْمَعْ، حَتَّى إِذَا قَضَى حَدِيثَهُ قَال: (أَينَ السَّائِلُ عَنِ السَّاعَةِ؟ ). قَال: هَا أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ. قَال: (فَإِذَا ضُيِّعَتِ الأَمَانَةُ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ). فقَال: كَيفَ إِضَاعَتُهَا؟ قَال (٢): (إِذَا وُسِّدَ (٣) الأَمْرُ إِلَى غَيرِ أَهْلِهِ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ) (٤). خرَّجه في أول كتاب "العلم"، وترجم عليه باب "من سُئِل علمًا وهو مشتغلٌ في حديثه فأتم الحديث وأجاب السائل". ٤٩٥٩ - (٥) مسلم. عَنْ عُبَيدِ اللهِ بْنِ الْقِبْطِيَّةِ قَال: دَخَلَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ صَفْوَانَ وَأَنَا مَعَهُمَا عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، فَسَأَلاهَا عَنِ الْجَيشِ الَّذِي يُخْسَفُ بِهِ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي أَيَّامِ ابْنِ الزُّبَيرِ، فَقَالتْ: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (يَعُوذُ عَائِذٌ بِالْبَيتِ، فَيُبْعَثُ إِلَيهِ بَعْثٌ، فَإِذَا كَانُوا بِبَيدَاءَ (٥) مِنَ الأَرْضِ خُسِفَ بِهِمْ). فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ فَكَيفَ بِمَنْ كَانَ كَارِهًا؟ قَال: (يُخْسَفُ بِهِ مَعَهُمْ، وَلَكِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى نِيَّتِهِ). قَال أَبُو جَعْفَرٍ: هِيَ بَيدَاءُ الْمَدِينَةِ (٦). لم يخرج البخاري عن أم سلمة في هذا شيئًا. ٤٩٦٠ - (٦) مسلم. عَنْ حَفْصَةُ، أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: (لَيَؤُمَّنَّ (٧) هَذَا الْبَيتَ جَيشٌ يَغْزُونَهُ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَيدَاءَ مِنَ الأَرْضِ يُخْسَفُ بِأَوْسَطِهِمْ،

стр. 2215

وَيُنَادِي أَوَّلُهُمْ آخِرَهُمْ، ثُمَّ يُخْسَفُ بِهِمْ، فَلا يَبْقَى إلا الشَّرِيدُ (١) الَّذِي يُخْبِرُ عَنْهُمْ) (٢). ٤٩٦١ - (٧) وَعَنْهُا فِي هَذَا الحَدِيثِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (سَيَعُوذُ بِهَذَا الْبَيتِ يَعْنِي الْكَعْبَةَ قَوْمٌ لَيسَتْ لَهُمْ مَنَعَةٌ (٣) وَلا عَدَدٌ وَلا عُدَّةٌ، يُبْعَثُ إِلَيهِمْ جَيشٌ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَيدَاءَ مِنَ الأَرْضِ خُسِفَ بِهِمْ). قَال يُوسُفُ بْنُ مَاهِكٍ: وَأَهْلُ الشَّامِ يَوْمَئِذٍ يَسِيرُونَ إِلَى مَكَّةَ، فَقَال عَبْدُ اللهِ بْنُ صَفْوَانَ: أَمَا وَاللهِ مَا هُوَ بِهَذَا الْجَيشِ (٤). ولا أخرج البخاري أيضًا (٥) عن حفصة في هذا شيئًا. ٤٩٦٢ - (٨) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: عَبَثَ (٦) رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مَنَامِهِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ صَنعْتَ شَيئًا فِي مَنَامِكَ لَمْ تَكُنْ تَفْعَلُهُ، فَقَال: (الْعَجَبُ! إِنَّ نَاسًا مِنْ أُمَّتِي يَؤُمُّونَ هَذَا الْبَيتَ بِرَجُلٍ مِنْ قُرَيشٍ قَدْ لَجَأَ بِالْبَيتِ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْبَيدَاءِ خُسِفَ بِهِمْ). فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ: إِنَّ الطَّرِيقَ قَدْ تَجْمَعُ النَّاسَ، قَال: (نَعَمْ فِيهِمُ الْمُسْتَبْصِرُ (٧) وَالْمَجْبُورُ (٨) وَابْنُ السَّبِيلِ، يَهْلِكُونَ (٩) مَهْلَكًا وَاحِدًا، وَيَصْدُرُونَ مَصَادِرَ شَتَّى (١٠)، يَبْعَثُهُمُ اللهُ عَلَى نِيَّاتِهِمْ) (١١). في بعض طرق البخاري: عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (يَغْزُو

стр. 2216

جَيشٌ الْكَعْبَةَ، فَإِذَا كَانُوا بِبَيدَاءَ مِنَ الأَرْضِ يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ). قَالتْ (١): قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ كَيفَ يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ وَفِيهِمْ أَسْوَاقُهُمْ (٢) وَمَنْ لَيسَ مِنْهُمْ (٣)؟ قَال: (يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ ثُمَّ يُبْعَثُونَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ). خرَّجه في باب "ما ذكر في الأسواق" من كتاب "البيوع". ٤٩٦٣ - (٩) مسلم. عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيدٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَشْرَفَ (٤) عَلَى أُطُمٍ (٥) مِنْ آطَامِ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ قَال: (هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى؟ إِنِّي لأَرَى مَوَاقِعَ الْفِتَنِ خِلال بُيُوتِكُمْ كَمَوَاقِعِ الْقَطْرِ) (٦) (٧). وفي (٨) بعض طرق البخاري: (هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى؟ ). قَالُوا: لا. ٤٩٦٤ - (١٠) وخرَّج عَنْ هِنْدِ بِنْتِ الْحَارِثِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالتِ: اسْتَيقَظَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيلَةً فَزِعًا، يَقُولُ: (سُبْحَانَ اللهِ مَاذَا أُنْزِلَ اللَّيلَةَ مِنَ الْخَزَائِنِ، وَمَاذَا أُنْزِلَ مِنَ الْفِتَنِ، مَنْ يُوقِظُ صَوَاحِبَ الْحُجُرَاتِ -يُرِيدُ أَزْوَاجَهُ- لِكَي يُصَلِّينَ، رُبَّ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا عَارِيَةٍ فِي الآخِرَةِ) (٩). وَفِي لَفظٍ آخَر: (سُبْحَانَ اللهِ! مَاذَا أُنْزِلَ اللَّيلَةَ مِنَ الْفِتَنِ وَمَاذَا فُتِحَ مِنَ الْخَزَائِنِ، أَيقِظُوا صَوَاحِبَ الْحُجَرِ). خرَّج هذا في كتاب "العلم"، والأول في "الفتن". وذكره في "اللباس" وقال: (لا إِلَهَ إلا اللهُ مَاذَا أُنْزِلَ اللَّيلَةَ مِنَ

стр. 2217

الْفِتْنَةِ) (١). قَال الزُّهْرِيُّ وَكَانَتْ هِنْدٌ لَهَا أَزْرَارٌ فِي كُمَّيهَا (٢) بَينَ أَصَابِعِهَا. ٤٩٦٥ - (١١) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (سَتَكُونُ فِتَنٌ الْقَاعِدُ فِيهَا خَيرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي فِيهَا خيرٌ مِنَ السَّاعِي, مَنْ (٣) يُشْرِفْ (٤) لَهَا (٥) تسْتشْرِفُه (٦)، وَمَنْ وَجَدَ فِيهَا مَلْجَأ (٧) فَلْيَعُذْ بِهِ) (٨) (٩). رَوَاهُ أبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيرَةَ، وَزَادَ: (مِنَ الصَّلاةِ صَلاةٌ مَنْ فَاتَتْهُ فَكَأَنَّمَا (١٠) وُتِرَ (١١) أَهْلَهُ وَمَالهُ). وَفِي طَرِيقٍ أُخْرَى: (تَكُونُ فِتْنَةٌ النَّائِمُ فِيهَا خَيرٌ مِنَ الْيَقْظَانِ، وَالْيَقْظَانُ فِيهَا خَيرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيرٌ مِنَ السَّاعِي، فَمَنْ وَجَدَ مَلْجَأ أَوْ مَعَاذًا فَلْيَسْتَعِذْ). لم يذكر (١٢) البخاري النائم. ٤٩٦٦ - (١٢) [وعَنْ (١٣) عَبْدِ الرَّحْمَنِ (١٤) بْنِ مُطِيعِ بْنِ الأَسْوَدِ، عَنْ نَوْفَلَ بْنِ مُعَاويَةَ بِمِثْلِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيرَةَ] (١٥) (١٦). ٤٩٦٧ - (١٣) مسلم. عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (إِنَّهَا

стр. 2218

سَتَكُونُ فِتَنٌ، أَلا ثُمَّ تَكُونُ (١) فِتَنٌ، أَلا ثُمَّ تَكُونُ (٢) فِتَنٌ الْقَاعِدُ فِيهَا خَيرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيرٌ مِنَ السَّاعِي إِلَيهَا، أَلا فَإِذَا نَزَلَتْ أَوْ وَقَعَتْ فَمَنْ كَانَ (٣) لَهُ إِبِلٌ فَلْيَلْحَقْ بِإِبِلِهِ، وَمَنْ كَانَتْ لَهُ غَنَمٌ فَلْيَلْحَقْ بِغَنَمِهِ، وَمَنْ [كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَلْحَقْ] (٤) بِأَرْضِهِ). قَال: فَقَال رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيتَ مَنْ لَمْ يَكُنْ (٥) لَهُ إِبِلٌ وَلا غَنَمٌ وَلا أَرْضٌ؟ قَال: (يَعْمِدُ إِلَى سَيفِهِ فَيَدُقُّ عَلَى حَدِّهِ بِحَجَرٍ، ثُمَّ لِيَنْجُ إِنِ اسْتَطَاعَ النَّجَاءَ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ). فَقَال رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيتَ إِنْ أُكْرِهْتُ حَتَّى يُنْطَلَقَ بِي إِلَى أَحَدِ الصَّفَّينِ، أَوْ إِحْدَى (٦) الْفِئَتَينِ فَضَرَبَنِي رَجُلٌ بِسَيفِهِ، أَوْ يَجِيءُ سَهْمٌ فَيَقْتُلُنِي؟ قَال: (يَبُوءُ بِإِثْمِهِ وَإِثْمِكَ وَيَكُونُ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ) (٧). لَمْ يُخْرِجِ الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيث، إلا ما تقدم من أوله في حديث أبي هريرة. ٤٩٦٨ - (١٤) وخرَّج عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيرَ مَالِ الْمُسْلِمِ غَنَمٌ يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ (٨) الْجِبَالِ وَمَوَاقِعَ الْقَطْرِ (٩) يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الْفِتَنِ) (١٠). خرَّجه في "الفتن" وفي كتاب "الإيمان". وَلهُ (١١) فِي لَفظٍ آخَر: عَنْ عَبْدِ اللهِ هَذَا قَال: قَال لِي يَعْنِي أَبَا سَعِيدٍ: إِنِّي أَرَاكَ تُحِبُّ الْغَنَمَ وَتَتَّخِذُهَا فَأَصْلِحْهَا

стр. 2219

وَأَصْلِحْ رُعَامَهَا (١)، فَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: (يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ تَكُونُ (٢) الْغَنَمُ فِيهِ خَيرَ مَالِ المسلم ... ). الحديث. خرَّجه في "علامات النبوة". ٤٩٦٩ - (١٥) مسلم. عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيسٍ قَال: خَرَجْتُ وَأَنَا أُرِيدُ هَذَا الرَّجُلَ فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرَةَ، فَقَال: أَينَ تُرِيدُ يَا أَحْنَفُ؟ قُلْتُ: أُرِيدُ نَصْرَ (٣) ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَعْنِي عَلِيًّا، قَال: فَقَال لِي: يَا أَحْنَفُ ارْجِعْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (إِذَا تَوَاجَهَ (٤) الْمُسْلِمَانِ بِسَيفَيهِمَا فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ في النارِ). قَال: فَقُلْتُ، أَوْ قِيلَ: يَا رَسُولَ الله هَذَا الْقَاتِلُ فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ؟ قَال: (إِنَّهُ أَرَادَ قَتْلَ صَاحِبِهِ) (٥). وَفِي طَرِيقٍ أُخْرَى: (إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيفَيهِمَا فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ). في بعض ألفاظ (٦) البخاري: (إِذَا تَوَاجَهَ الْمُسْلِمَانِ بِسَيفَيهِمَا فَكِلاهُمَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ). قِيلَ: فَهَذَا الْقَاتِلُ .. الحديث. وفي آخر: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا الْقَاتِلُ، وفيه: (إِنَّهُ كَانَ حَرِيصًا عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ). أَبُو بَكْرَةَ نَزَلَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مِن الطائِفِ ثَالثُ ثَلاثة وعِشرِينَ. ذكره البخاري أَيضًا (٧). ٤٩٧٠ - (١٦) مسلم. عَنْ أَبِي بَكْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ قَال: (إِذَا الْمُسْلِمَانِ

стр. 2220

حَمَلَ (١) أَحَدُهُمَا عَلَى أَخِيهِ السِّلاحَ فَهُمَا عَلَى جُرْفِ جَهَنَّمَ (٢)، فَإِذَا قَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ دَخَلاهَا (٣) جَمِيعًا) (٤). ترجم البخاري على هذا الحديث حديث أبي بكرة باب "المعاصي من أمر الجاهلية ولا يكفر صاحبها بارتكابها إلا بالشرك لقول النَّبِيِّ ﷺ : (إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّة، وقال : ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (٥)، ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَينَهُمَا﴾ (٦) فَسماهم المؤمنين). وخرَّج مع حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ حَدِيثَ أَبِي ذَرٍّ إِذْ قَال لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : (إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ) (٧). ٤٩٧١ - (١٧) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَال: (لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقتَتِلَ فِئَتَانِ عَظِيمَتَانِ، تَكُونُ (٨) بَينَهُمَا مَقتَلَةٌ عَظِيمَةٌ وَدَعْوَاهُمَا (٩) وَاحِدَةٌ) (١٠). ٤٩٧٢ - (١٨) وَعَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَال: (لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكْثُرَ الْهَرْجُ). قَالُوا: وَمَا الْهَرْجُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَال: (الْقَتْلُ الْقَتْلُ) (١١). ٤٩٧٣ - (١٩) وَعَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ : (إِنَّ اللهَ تَعَالى زَوَى (١٢) لِيَ الأَرْضَ فَرأَيتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا، وَإِنَّ أُمَّتِي

стр. 2221

سَيَبْلُغُ (١) مُلْكُهَا مَا زُويَ لِي مِنْهَا، وَأُعْطِيتُ الْكَنْزَينِ الأَحْمَرَ وَالأَبْيَضَ (٢)، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي تَعَالى لأُمَّتِي (٣) أَنْ لا يُهْلِكَهَا بِسَنَةٍ (٤) عَامَّةٍ (٥)، وَأَنْ لا يُسَلِّطَ (٦) عَلَيهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ فَيَسْتَبِيحَ بَيضَتَهُمْ (٧)، وَإِنَّ رَبِّي قَال لِي: يَا مُحَمَّدُ إِنِّي إِذَا قَضَيتُ قَضَاءً فَإنَّهُ لا يُرَدُّ، وَإِنِّي أَعْطيتُكَ (٨) لأُمَّتِكَ أَنْ لا أُهْلِكَهُمْ بِسَنَةٍ بِعَامَّةٍ (٩)، وَأَنْ لا أُسَلِّطَ (١٠) عَلَيهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ فَيَسْتَبِيحُ بَيضَتَهُمْ وَلَو اجْتَمَعَ عَلَيهِمْ مَنْ بِأَقْطَارِهَا، أَوْ قَال: مَنْ بَينَ أَقْطَارِهَا حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يُهْلِكُ بَعْضًا وَبَعْضُهُمْ يَسْبِي بَعْضًا) (١١). لَمْ يُخْرِجِ الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيث. ٤٩٧٤ - (٢٠) مسلم. عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَقْبَلَ ذَاتَ يَوْمٍ مِنَ الْعَالِيَةِ حَتَّى إِذَا مَرَّ بِمَسْجِدِ بَنِي مُعَاويَةَ دَخَلَ فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَينِ وَصَلَّينَا مَعَهُ وَدَعَا رَبَّهُ طَويلًا ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَينَا فَقَال: (سَأَلْتُ رَبِّي ثَلاثًا فَأَعْطَانِي اثْنَتَينِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً، سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالسَّنَةِ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالْغَرَقِ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لا يَجْعَلَ

стр. 2222

بَأْسَهُمْ بَينَهُمْ فَمَنَعَنِيهَا) (١). ولا أخرج البخاري أَيضًا هذا الحديث (٢). ٤٩٧٥ - (٢١) مسلم. عَنْ حُذَيفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَال: وَاللهِ إِنِّي لأَعْلَمُ النَّاسِ بِكُلِّ فِتْنَةٍ هِيَ كَائِنَةٌ فِيمَا بَينِي وَبَينَ السَّاعَةِ، وَمَا بِي إلا أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَسَرَّ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ شَيئًا لَمْ يُحَدِّثْهُ غَيرِي، وَلَكِنْ رَسُولُ الله ﷺ قَال وَهُوَ يُحَدِّثُ مَجْلِسًا أنا فِيهِ عَنِ الْفِتَنِ، فَقَال رَسُولُ الله ﷺ وَهُوَ يَعُدُّ الْفِتَنَ: (مِنْهُنَّ ثَلاثٌ لا يَكَدْنَ يَذَرْنَ شَيئًا، وَمِنْهُنَّ فِتَنٌ كَرِيَاحِ (٣) الصَّيفِ مِنْهَا صِغَارٌ وَمِنْهَا كِبَارٌ). قَال حُذَيفَةُ: فَذَهَبَ أُولَئِكَ الرَّهْطُ كُلُّهُمْ غَيرِي (٤). لَمْ يُخْرِجِ الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيث. ٤٩٧٦ - (٢٢) مسلم. عَنْ حُذيفَةَ قَال: قَامَ فِينَا رَسُولُ الله ﷺ مَقَامًا مَا تَرَكَ شَيئًا يَكُونُ فِي مَقَامِهِ ذَلِكَ (٥) إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ إلا حَدَّثَ بِهِ حَفِظَهُ مَنْ حَفِظَهُ وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ، قَدْ عَلِمَهُ أَصْحَابِي هَؤُلاءِ، وَإِنَّهُ لَيَكُونُ مِنْهُ الشَّيءُ قَدْ نَسِيتُهُ فَأَرَاهُ فَأَذْكُرُهُ كَمَا يَذْكُرُ الرَّجُلُ وَجْهَ الرَّجُلِ إِذَا غَابَ عَنْهُ ثُمَّ إِذَا رَآهُ عَرَفَهُ (٦). ولم يقل البخاري: قَدْ عَلِمَهُ أَصْحَابِي هَؤُلاءِ، كذا وقع، ووَجه الكَلامِ: كَمَا يَنْسَى الرَّجُلُ وَجْهَ الرَّجُلِ. وقال البخاري: إِنْ كُنْتُ لأَرَى الشَّيءَ قَدْ نَسِيتُ فَأَعْرِفُ مَا يَعْرِفُ الرَّجُلُ إِذَا غَابَ عَنْهُ فَرَآهُ فَعَرَفَهُ. ٤٩٧٧ - (٢٣) مسلم. عَنْ حُذَيفَةَ ايضًا قَال: أَخْبَرَنِي رَسُولُ الله ﷺ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ، فَمَا مِنْهُ شَيءٌ إلا قَدْ سَأَلْتُهُ إلا أَنِّي لَمْ أَسْأَلْهُ مَا

стр. 2223

يُخْرِجُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ مِنَ الْمَدِينَةِ (١). لم يخرج البخاري هذا. ٤٩٧٨ - (٢٤) مسلم. عَنْ أَبِي زَيدٍ عَمْرِو بْنَ أَخْطَبَ قَال: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ الْفَجْرَ وَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَخَطَبَنَا حَتَّى حَضَرَتِ الظُّهْرُ، فَنَزَلَ فَصَلَّى، ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَخَطَبَنَا حَتَّى حَضَرَتِ الْعَصْرُ، ثُمَّ نَزَلَ (٢) فَصَلَّى، ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَخَطَبَنَا حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، فَأَخْبَرَنَا بِمَا كَانَ وَبِمَا هُوَ كَائِنٌ فَأَعْلَمُنَا أَحْفَظُنَا (٣). (٤) لَمْ يُخْرِجِ الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيث, ولا أخرج عن أبي زيد عمرو بن أخطب في كتابه (٥) شيئًا. ٤٩٧٩ - (٢٥) مسلم. عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ حُذَيفَةَ بْنِ اليَمَانِ (٦) قَال: كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ فَقَال: أيُّكُمْ يَحْفَظُ حَدِيثَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْفِتْنَةِ كَمَا قَال؟ قَال: فَقُلْتُ: أَنَا. قَال: إِنَّكَ لَجَرِيءٌ! قَال: وَكَيفَ قَال؟ قُلْتُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَنَفْسِهِ وَوَلَدِهِ وَجَارِهِ يُكَفِّرُهَا الصِّيَامُ وَالصَّلاةُ (٧) وَالصَّدَقَةُ وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ). فَقَال عُمَرُ: لَيسَ هَذَا أُرِيدُ، إِنَّمَا أُرِيدُ الَّتِي تَمُوجُ كَمَوْجِ الْبَحْرِ، قَال: فَقُلْتُ: مَا لَكَ وَلَهَا (٨) يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ بَينَكَ وَبَينَهَا بَابًا مُغْلَقًا، قَال: أَفَيُكْسَرُ الْبَابُ أَمْ يُفْتَحُ؟ قَال: قُلْتُ: لا بَلْ يُكْسَرُ قَال: ذَلِكَ أَحْرَى (٩) أَنْ لا يُغْلَقَ أَبَدًا. قَال: فَقُلْنَا لِحُذَيفَةَ: هَلْ كَانَ عُمَرُ يَعْلَمُ مَنِ الْبَابُ؟ قَال: نَعَمْ، كَمَا يَعْلَمُ أَنَّ دُونَ غَدٍ اللَّيلَةَ، إِنِّي حَدَّثْتُهُ حَدِيثًا لَيسَ بِالأَغَالِيطِ، قَال:

стр. 2224

فَهِبْنَا أَنْ نَسْأَلَ حُذَيفَةَ مَنِ الْبَابُ، فَقُلْنَا لِمَسْرُوقٍ: سَلْهُ فَسَأَلَهُ، فَقَال: عُمَرُ (١). لم يقل البخاري: فِي نَفْسِهِ، وقال: لَيسَ عَلَيكَ مِنْهَا بَأْسٍ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. ٤٩٨٠ - (٢٦) مسلم. عَنْ مُحَمَّدِ هُوَ ابْنُ سِيرِينَ قَال: قَال جُنْدُبٌ: جِئْتُ يَوْمَ الْجَرَعَةِ (٢) فَإِذَا رَجُلٌ جَالِسٌ، فَقُلْتُ: لَيُهْرَاقَنَّ الْيَوْمَ هَاهُنَا دِمَاءٌ، فَقَال ذَاكَ (٣) الرَّجُلُ: كَلا وَاللهِ. قُلْتُ: بَلَى وَاللهِ، قَال: كَلا وَاللهِ، قُلْتُ: بَلَى وَاللهِ، قَال كَلا وَاللهِ، إِنَّهُ لَحَدِيثُ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدَّثَنِيهِ، قُلْتُ: بِئْسَ الْجَلِيسُ لِي أَنْتَ مُنْذُ الْيَوْمِ تَسْمَعُنِي أُخَالِفُكَ، وَقَدْ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلا تَنْهَانِي، ثُمَّ قُلْتُ مَا هَذَا الْغَضَبُ؟ فَأَقْبَلْتُ عَلَيهِ وَأَسْأَلُهُ (٤) فَإِذَا الرَّجُلُ حُذَيفَةُ بن اليَمَانِ (٥). لَمْ يُخْرِجِ الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيث. ٤٩٨١ - (٢٧) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَحْسِرَ (٦) الْفُرَاتُ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ يَقْتَتِلُ النَّاسُ عَلَيهِ، فيُقْتَلُ مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ، وَيَقُولُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ: لَعَلِّي أَكُونُ أَنَا الَّذِي أَنْجُو) (٧). وَفِي لَفظٍ (٨) آخَر: (يُوشِكُ الْفُرَاتُ أَنْ يَحْسِرَ عَنْ كَنْزٍ مِنْ ذَهَبٍ فَمَنْ حَضَرَهُ فَلا يَأْخُذْ مِنْهُ شَيئًا). ٤٩٨٢ - (٢٨) وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ فِي هَذَا الحَدِيثِ قَال:

стр. 2225

كُنْتُ وَاقِفًا مَعَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فَقَال: لا يَزَالُ النَّاسُ مُخْتَلِفَةً أَعْنَاقُهُمْ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا، قُلْتُ: أَجَلْ. قَال: فَإِنِّي (١) سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (يُوشِكُ الْفُرَاتُ أَنْ يَحْسِرَ عَنْ (٢) جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ فَإذَا سَمِعَ بِهِ النَّاسُ سَارُوا إِلَيهِ فَيَقُولُ مَنْ عِنْدَهُ: لَئِنْ تَرَكْنَا النَّاسَ يَأْخُذُونَ مِنْهُ لَيُذْهَبَنَّ بِهِ (٣) كُلِّهِ، قَال: فَيَقْتَتِلُونَ عَلَيهِ فَيُقْتَلُ مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ) (٤). أخرج البخاري من هذه الألفاظ الثلاثة لفظ: "يُوشِكُ الْفُرَاتُ"، وقال في طريق أخرى: "عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ"، وخرَّجه من حديث أبي هريرة، ولم يخرج فيه عن أُبي شيئًا. ٤٩٨٣ - (٢٩) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (إِذَا مَنَعَتِ الْعِرَاقُ دِرْهَمَهَا وَقَفِيزَهَا (٥)، وَمَنَعَتِ الشَّامُ مُدْيَهَا (٦) وَدِينَارَهَا، وَمَنَعَتْ مِصْرُ إِرْدَبَّهَا (٧) وَدِينَارَهَا (٨)، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيثُ بَدَأْتُمْ (٩)، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيثُ بَدَأْتُمْ، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيثُ بَدَأْتُمْ). شَهِدَ عَلَى ذَلِكَ لَحْمُ أَبِي هُرَيرَةَ وَدَمُهُ (١٠). لَمْ يُخْرِجِ الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيث (١١).

стр. 2226

٤٩٨٤ - (٣٠) وخرَّج عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ أَيضًا قَال: كَيفَ أَنْتُمْ إِذَا لَمْ تَجْتَبُوا (١) دِينَارًا وَلا دِرْهَمًا. فَقِيلَ لَهُ: وَكَيفَ تَرَى ذَلِكَ كَائِنًا يَا أَبَا هُرَيرَةَ؟ قَال: إِي (٢) وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيرَةَ بِيَدِهِ عَنْ قَوْلِ الصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ، قَالُوا: عَمَّ ذَاكَ (٣)؟ قَال: تُنْتَهَكُ (٤) حُرْمَةُ اللهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ فَيَشُدُّ اللهُ قُلُوبَ أَهْلِ الذّمَّةِ فَيَمْنَعُونَ مَا فِي أَيدِيهِمْ (٥). لم يصل بهذا سنده. وَفِي لَفظٍ آخَر: (تُنْتَهَكُ ذِمَّةُ اللهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ، فَيُمْسِك اللهُ القَطْرَ، فَيُمْسِكُ اللهُ تَعَالى بِأَيدِيهِمْ). ولم يصله (٦) أيضًا، وليس هذا اللفظ في نسخه فيما رأيت. ٤٩٨٥ - (٣١) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَنْزِلَ (٧) الرُّومُ بِالأَعْمَاقِ، أَوْ بِدَابِقٍ (٨)، فَيَخْرُجُ إِلَيهِمْ جَيشٌ مِنَ الْمَدِينَةِ مِنْ خِيَارِ أَهْلِ الأَرْضِ يَوْمَئِذٍ، فَإِذَا تَصَافُّوا قَالتِ الرُّومُ: خَلُّوا بَينَنَا وَبَينَ الَّذِينَ سَبَوْا مِنَّا نُقَاتِلْهُمْ، فَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ: لا وَاللهِ لا نُخَلِّي بَينَكُمْ وَبَينَ إِخْوَانِنَا، فَيُقَاتِلُونَهُمْ فَيَنْهَزِمُ ثُلُثٌ لا يَتُوبُ اللهُ عَلَيهِمْ أَبَدًا، وَيُقْتَلُ ثُلُثُهُمْ أَفْضَلُ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللهِ ، وَيَفْتَتِحُ الثُّلُثُ لا يُفْتَنُونَ (٩) أَبَدًا، فَيَفْتَتِحُونَ قُسْطَنْطِينِيَّةَ فَبَينَمَا هُمْ يَقْتَسِمُونَ الْغَنَائِمَ قَدْ عَلَّقُوا سُيُوفَهُمْ بِالزَّيتُونِ، إِذْ صَاحَ فِيهِمُ الشَّيطَانُ إِنَّ الْمَسِيحَ قَدْ خَلَفَكُمْ فِي أَهْلِيكُمْ، فَيَخْرُجُونَ وَذَلِكَ بَاطِلٌ، فَإِذَا جَاءُوا الشَّامَ خَرَجَ، فَبَينَمَا هُمْ يُعِدُّونَ لِلْقِتَالِ يُسَوُّونَ الصُّفُوفَ إِذْ أُقِيمَتِ

стр. 2227

الصَّلاةُ، فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﵇ فَأَمَّهُمْ، فَإِذَا رَآهُ عَدُوُّ اللهِ ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ، فَلَوْ تَرَكَهُ لانْذَابَ حَتَّى يَهْلِكَ، وَلَكِنْ يَقتُلُهُ اللهُ بِيَدِهِ فَيُرِيهِمْ دَمَهُ فِي حَرْبَتِهِ) (١). لَمْ يُخْرِجِ الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيث، ولكن (٢) ذكر نزول عيسى ﵇ وخروج الدجال. ٤٩٨٦ - (٣٢) مسلم. عَنْ عُلَيِّ بْنِ رَبَاحٍ قَال: قَال الْمُسْتَوْرِدُ الْقُرَشِيُّ عِنْدَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (تَقُومُ السَّاعَةُ وَالرُّومُ أَكْثَرُ النَّاسِ). فَقَال لَهُ عَمْرٌو بْنِ العاص: أَبْصِرْ مَا تَقُولُ. قَال: أَقُولُ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ . قَال: لَئِنْ قُلْتَ ذَلِكَ (٣)، إِنَّ فِيهِمْ لَخِصَالًا أَرْبَعًا (٤): إِنَّهُمْ لأَحْلَمُ النَّاسِ عِنْدَ فِتْنَةٍ، وَأَسْرَعُهُمْ إِفَاقَةً بَعْدَ مُصِيبَةٍ، وَأَوْشَكُهُمْ كَرَّةً بَعْدَ فَرَّةٍ، وَخَيرُهُمْ لِمِسْكِينٍ وَيَتِيمٍ وَضَعِيفٍ، وَخَامِسَةٌ حَسَنَةٌ جَمِيلَةٌ وَأَمْنَعُهُمْ مِنْ ظُلْمِ الْمُلُوكِ (٥). وَفِي لَفظٍ آخَر: وَأَجْبَرُ (٦) النَّاسِ عِنْدَ مُصِيبَةٍ، وَخَيرُ النَّاسِ لِمَسَاكِينِهِمْ وَلِضُعَفَائِهِمْ. لَمْ يُخْرِجِ الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيث ولا أخرج عن مستورد في كتابه شيئًا. ٤٩٨٧ - (٣٣) مسلم. عَنْ يُسَيرِ (٧) بْنِ جَابِرٍ قَال: هَاجَتْ رِيحٌ حَمْرَاءُ بِالْكُوفَةِ، قَال: فَجَاءَ رَجُلٌ لَيسَ لَهُ هِجِّيرَى (٨) (٩) إلا: يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ

стр. 2228

جَاءَتِ السَّاعَةُ، قَال: فَقَعَدَ وَكَانَ مُتَّكِئًا (١) فَقَال (٢): إِنَّ السَّاعَةَ لا تَقُومُ حَتَّى لا يُقْسَمَ مِيرَاثٌ، وَلا يُفْرَحَ بِغَنِيمَةٍ، ثُمَّ قَال بِيَدِهِ هَكَذَا وَنَحَّاهَا نَحْوَ الشَّامِ، فَقَال: عَدُوٌّ يَجْمَعُونَ لأَهْلِ الشَّامِ (٣) وَيَجْمَعُ لَهُمْ أَهْلُ الشَّامِ. قُلْتُ: الرُّومَ تَعْنِي؟ قَال: نَعَمْ وَتَكُونُ عِنْدَ ذَاكُمُ الْقِتَالِ رَدَّةٌ شَدِيدَةٌ، فَيَشْتَرِطُ الْمُسْلِمُونَ شُرْطَةً (٤) لِلْمَوْتِ لا تَرْجِعُ (٥) إلا غَالِبَةً فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى يَحْجُزَ بَينَهُمُ اللَّيلُ، فَيَفِيءُ (٦) هَؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ كُلٌّ غَيرُ غَالِبٍ وَتَفْنَى الشُّرْطَةُ، ثُمَّ يَشْتَرِطُ الْمُسْلِمُونَ شُرطَةً لِلْمَوْتِ لا تَرْجِعُ (٥) إلا غَالِبَةً، فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى [يَحْجُزَ بَينَهُمُ اللَّيلُ، فَيَفِيءُ هَؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ كُلٌّ (٧) غَيرُ غَالِبٍ وَتَفْنَى الشُّرْطَةُ، ثُمَّ يَشْتَرِطُ الْمُسْلِمُونَ شُرْطَةً لِلْمَوْتِ لا تَرْجِعُ إلا غَالِبَةً, فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى] (٨) يُمْسُوا فَيَفِيءُ هَؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ كُلٌّ غَيرُ غَالِبٍ وَتَفْنَى الشُّرْطَةُ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الرَّابِعِ نَهَدَ (٩) إِلَيهِمْ بَقِيَّةُ أَهْلِ الإِسْلامِ فَيَجْعَلُ اللهُ الدَّائِرَةَ (١٠) عَلَيهِمْ، فَيَقْتُلُونَ (١١) مَقْتَلَةً إِمَّا قَال لا يُرَى مِثْلُهَا، وَإِمَّا قَال لَمْ يُرَ مِثْلُهَا حَتَّى إِنَّ الطَّائِرَ لَيَمُرُّ بِجُثْمَانِهِمْ (١٢) فَمَا يُخَلِّفُهُمْ (١٣) حَتَّى يَخِرَّ مَيتًا، فَيَتَعَادُّ بَنُو الأَبِ كَانُوا مِائَةً فَلا يَجِدُونَهُ بَقِيَ (١٤) مِنْهُمْ إلا

стр. 2229

الرَّجُلُ الْوَاحِدُ فَبِأَيِّ (١) غَنِيمَةٍ يُفْرَحُ أَوْ أَيُّ مِيرَاثٍ يُقْسَمُ (٢)، فَبَينَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ سَمِعُوا بِنَاسٍ (٣) هُوَ أَكْبَرُ (٤) مِنْ ذَلِكَ، فَجَاءَهُمُ الصَّرِيخُ إِنَّ الدَّجَّال قَدْ خَالفَهُمْ فِي ذَرَارِيِّهِمْ فَيَرْفُضُونَ مَا فِي أَيدِيهِمْ (٥) وَيُقْبِلُونَ، فَيَبْعَثُونَ عَشَرَةَ (٦) فَوَارِسَ طَلِيعَةً، قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (إِنِّي لأَعْرِفُ أَسْمَاءَهُمْ وَأَسْمَاءَ آبَائِهِمْ وَأَلْوَانَ خُيُولِهِمْ هُمْ خَيرُ فَوَارِسَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ يَوْمَئِذٍ، أَوْ مِنْ خَيرِ فَوَارِسَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ يَوْمَئِذٍ) (٧). وَفِي رِوَايَةٍ: أُسَيرِ (٨)، بَدَل: يُسَيرِ. ولا أخرج البخاري أَيضًا هذا الحديث. ٤٩٨٨ - (٣٤) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عُتْبَةَ قَال: كُنَّا مَعَ رَسُول اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ قَال: فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ قَوْمٌ مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ عَلَيهِمْ ثِيَابُ الصُّوفِ فَوَافَقُوهُ عِنْدَ أَكَمَةٍ، فَإِنهُمْ لَقِيَامٌ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ قَاعِدٌ قَال: فَقَالتْ لِي نَفْسِي ائْتِهِمْ فَقُمْ بَينَهُمْ وَبَينَهُ لا يَغْتَالُونَهُ (٩)، قَال: ثُمَّ قُلْتُ: لَعَلَّهُ نَجِيٌّ مَعَهُمْ (١٠)، فَأَتَيتُهُمْ فَقُمْتُ بَينَهُمْ وَبَينَهُ، قَال: فَحَفِظْتُ مِنْهُ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ أَعُدُّهُنَّ في يَدِي قَال: (تَغْزُونَ جَزِيرَةَ الْعَرَبِ فَيَفْتَحُهَا اللهُ، ثُمَّ تَغْزُونَ فَارِسَ فَيَفْتَحُهَا الله (١١)، ثُمَّ تَغْزُونَ الرُّومَ فَيَفتحُهَا اللهُ، ثُمَّ تَغْزُونَ الدَّجَّال فَيَفْتَحُهُ اللهُ).

стр. 2230

قَال: فَقَال نَافِعٌ: يَا جَابِرُ (١) لا نَرَى الدَّجَّال يَخْرُجُ (٢) حَتَّى تُفْتَحَ الرُّومُ (٣). لَمْ يُخْرِجِ الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيث. ٤٩٨٩ - (٣٥) وخرَّج في باب "ما يحذر من الغدر" من (٤) كتاب "الجهاد"، عَنْ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ وَلَمْ يُخْرِجْ لَهُ فِي كِتَابِهِ غَير هَذَا الحَدِيثِ الوَاحِدِ، قَال: أَتَيتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ مِنْ (٥) أَدَمٍ، فَقَال: (اعْدُدْ سِتًّا (٦) بَينَ يَدَيِ السَّاعَةِ: مَوْتِي، ثُمَّ فَتْحُ بَيتِ الْمَقْدِسِ، ثُمَّ مُوْتَانٌ (٧) يَأْخُذُ فِيكُمْ كَقُعَاصِ (٨) الْغَنَمِ، ثُمَّ اسْتِفَاضَةُ الْمَالِ حَتَّى (٩) يُعْطَى الرَّجُلُ مِائَةَ دِينَارٍ فَيَظَلُّ سَاخِطًا، ثُمَّ فِتْنَةٌ لا يَبْقَى بَيتٌ مِنَ الْعَرَبِ إلا دَخَلَتْهُ، ثُمَّ هُدْنَةٌ (١٠) تَكُونُ بَينَكُمْ وَبَينَ بَنِي الأَصْفَرِ، فَيَغْدِرُونَ فَيَأْتُونَكُمْ تَحْتَ ثَمَانِينَ غَايَةً (١١) تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا (١٢). ٤٩٩٠ - (٣٦) مسلم. عَنْ حُذَيفَةَ بْنِ أَسِيدٍ (١٣) الْغِفَارِيِّ قَال: اطَّلَعَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَينَا وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ فَقَال: (مَا تَذْكُرُونَ؟ ). قَالُوا: نَذْكُرُ السَّاعَةَ (١٤). قَال: (إِنَّهَا لَنْ تَقُومَ حَتَّى تَرَوْا قَبْلَهَا عَشْرَ آيَاتٍ -فَذَكَرَ-: الدُّخَانَ، وَالدَّجَّال، وَالدَّابَّةَ (١٥)، وَطُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَنُزُولَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﷺ ، وَيَأَجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَثَلاثَةَ خُسُوفٍ: خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ، وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ،

стр. 2231

وَخَسْفٌ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَآخِرُ ذَلِكَ نَارٌ تَخْرُجُ مِنَ الْيَمَنِ تَطْرُدُ النَّاسَ إِلَى مَحْشَرِهِمْ) (١). وَفِي لَفظٍ آخَر: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي غُرْفَةٍ وَنَحْنُ أَسْفَلَ مِنْهُ، فَاطَّلَعَ إِلَينَا فَقَال: (مَا تَذْكُرُونَ؟ ). قُلْنَا: السَّاعَةَ. قَال: (إِنَّ السَّاعَةَ لا تَكُونُ حَتَّى تَكُونَ (٢) عَشْرُ آيَاتٍ: خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ، وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ، وَخَسْفٌ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَالدُّخَانُ، وَالدَّجَّالُ، وَدَابَّةُ الأَرْضِ، وَيَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَطُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَنَارٌ تَخْرُجُ مِنْ قُعْرَةِ (٣) عَدَنٍ (٤) تَرْحَلُ (٥) النَّاسَ (٦). ولم يذكر في هذا عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﵇. وَفِي لَفظٍ آخَر: (وَرِيحٌ تُلْقِي النَّاسَ فِي الْبَحْرِ) ولم يرفعه إلى النَّبِي ﷺ . وفي آخر في ذكر النار قال: (تَنْزِلُ مَعَهُمْ إِذَا نَزَلُوا وَتَقِيلُ مَعَهُمْ حَيثُ قَالُوا). وشك في رفع هذا إلى النبي ﷺ ، والشك فيه من شعبة بن الحجاج راوي الخبر، وَلَمْ يُخْرِجِ الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيث، إلا حشر الناس (٧) فإنه ذكره من حديث أبي هريرة وقد تقدم بلفظ مسلم ولم يخرج عن حذيفة بن أسيد في كتابه شيئًا. ٤٩٩١ - (٣٧) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَخْرُجَ نَارٌ مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ تُضِيءُ أَعْنَاقَ الإِبِلِ بِبُصْرَى) (٨) (٩). ٤٩٩٢ - (٣٨) وَعَنْهُ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (تَبْلُغُ الْمَسَاكِنُ إِهَابَ أوْ

стр. 2232

يَهَابَ) (١). قَال زُهَيرُ بْنِ مُعَاويَةَ: قُلْتُ لِسُهَيلٍ: وَكَمْ ذَلِكَ مِنَ الْمَدِينَةِ؟ قَال: كَذَا وَكَذَا مِيلًا (٢). لَمْ يُخْرِجِ الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيث. ٤٩٩٣ - (٣٩) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (لَيسَتِ السَّنَةُ (٣) بِأَنْ لا تُمْطَرُوا، وَلَكِنِ السَّنَةُ أَنْ تُمْطَرُوا وَتُمْطَرُوا وَلا تُنْبِتُ الأَرْضُ شَيئًا) (٤). لَمْ يُخْرِجِ الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيث. ٤٩٩٤ - (٤٠) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَامَ عِنْدَ بَابِ حَفْصَةَ فَقَال بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ: (الْفِتْنَةُ هَاهُنَا مِنْ حَيثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيطَانِ (٥). قَالهَا مَرَّتَينِ أَوْ ثَلاثًا (٦). وَفِي رِوَايَةٍ: عِنْدَ بَابِ عَائِشَةَ. ٤٩٩٥ - (٤١) وَعَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال وَهُوَ مُسْتَقْبِلُ الْمَشْرِقِ: (هَا إِنَّ الْفِتْنَةَ هَاهُنَا، هَا إِنَّ الْفِتْنَةَ هَاهُنَا، هَا إِنَّ الْفِتْنَةَ هَاهُنَا مِنْ حَيثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيطَانِ) (٧). ٤٩٩٦ - (٤٢) وَعَنْهُ قَال: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ بَيتِ عَائِشَةَ فَقَال: (رَأْسُ الْكُفْرِ مِنْ هَاهُنَا مِنْ حَيثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيطَانِ) (٨). يَعْنِي الْمَشْرِقَ. ٤٩٩٧ - (٤٣) وَعَنْهُ قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُشِيرُ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ يَقُولُ: (هَا إِنَّ الْفِتنةَ هَاهُنَا، هَا إِنَّ الْفِتْنَةَ، هَاهُنَا -ثَلاثًا (٩) - حَيثُ يَطْلُعُ قَرْنَا (١٠)

стр. 2233

الشَّيطَانِ) (١). وَفِي لَفظٍ آخَر: (أَلا إِنَّ الْفِتنةَ هَاهُنَا). مرتين. وفي بعض طرق البخاري: عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: قَامَ النَّبِيُّ ﷺ خَطِيبًا فَأَشَارَ بِيَدِهِ (٢) نَحْوَ مَسْكَنِ عَائِشَةَ فَقَال: (هُنَا الْفِتْنَةُ -ثَلاثًا- مِنْ حَيثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيطَانِ). وفي طريق آخر: فَقَامَ (٣) إِلَى جَنْبِ الْمِنْبَرِ. وَفِي لَفظٍ (٤) آخَر: عَلَى المِنْبَرِ. ٤٩٩٨ - (٤٤) وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَيضًا قَال: ذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ : (اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَأْمِنَا، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَا). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَفِي نَجْدِنَا؟ قَال: (اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا في شَأْمِنَا، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَا). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَفِي نَجْدِنَا؟ فَأَظُنُّهُ قَال فِي الثَّالِثَةِ: (هُنَاكَ الزَّلازِلُ وَالْفِتَنُ، وَبِهَا يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيطَانِ) (٥). [وذكر في "الاستسقاء" قال فيه: قَالُوا: وَفِي نَجْدِنَا؟ قَال: "هُنَالِكَ الزَّلازِلُ" ولم يقل: فَأَظُنُّهُ فِي الثَّالِثَةِ] (٦). ٤٩٩٩ - (٤٥) مسلم. عَنْ فُضَيلِ بْنِ عزْوَان قَال: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ يَقُولُ: يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ مَا أَسْأَلَكُمْ عَنِ الصَّغِيرَةِ وَأَرْكَبَكُمْ لِلْكَبِيرَةِ، سَمِعْتُ أَبِي عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: (إنَّ الْفِتْنَةَ تَجِيءُ مِنْ هَاهُنَا -وَأوْمَأَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ- مِنْ حَيثُ يَطْلُعُ قَرْنَا (٧) الشَّيطَانِ)، وَأَنْتُمْ يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، وَإِنَّمَا قَتَلَ مُوسَى الَّذِي قَتَلَ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ خَطَأ، فَقَال اللهُ لَهُ: ﴿وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّينَاكَ مِنَ الْغَمِّ

стр. 2234

وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا﴾) (١) (٢). خرج البخاري من هذا الحديث (٣) المرفوع إلى النبي ﷺ . ٥٠٠٠ - (٤٦) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ أَلَيَاتُ (٤) نِسَاءِ دَوْسٍ حَوْلَ ذِي الْخَلَصَةِ). وَكَانَتْ صَنَمًا تَعْبُدُهَا (٥) دَوْسٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِتَبَالةَ (٦) (٧). ٥٠٠١ - (٤٧) وَعَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (لا يَذْهَبُ اللَّيلُ وَالنَّهَارُ حَتَّى تُعْبَدَ اللاتُ وَالْعُزَّى). فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ كُنْتُ لأَظُنُّ حِينَ أَنْزَلَ اللهُ : ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ (٨) أَنَّ ذَلِكَ تَامٌّ، قَال: (إِنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللهُ ، ثمَّ يَبْعَثُ اللهُ رِيحًا طَيِّبَةً فَتَوَفَّى كُلَّ مَنْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ، فَيَبْقَى مَنْ لا خَيرَ فِيهِ فَيَرْجِعُونَ إِلَى دِينِ آبَائِهِمْ) (٩). لم يخرج البخاري هذا. ٥٠٠٢ - (٤٨) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ فَيَقُولُ: يَا لَيتَنِي مَكَانَهُ) (١٠). وَفِي لَفظٍ

стр. 2235

آخَر: (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ عَلَى الْقَبْرِ فَيَتَمَرَّغُ عَلَيهِ وَيَقُولُ (١): يَا لَيتَنِي كُنْتُ مَكَانَ صَاحِبِ هَذَا الْقَبْرِ وَلَيسَ بِهِ الدِّينُ إلا الْبَلاءُ). لم يخرج البخاري هذا اللفظ الأخير. ٥٠٠٣ - (٤٩) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لا يَدْرِي الْقَاتِلُ فِي أَيِّ شَيء قَتَلَ، وَلا يَدْرِي الْمَقْتُولُ عَلَى أَيِّ شَيءٍ قُتِلَ) (٢). وَفِي لَفظٍ آخَر: (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى النَّاسِ يَوْمٌ لا يَدْرِي الْقَاتِلُ فِيمَ قَتَلَ، وَلا الْمَقْتُولُ فِيمَ قُتِلَ). فَقِيلَ كَيف يَكُونُ ذَلِكَ؟ قَال: (الْهَرْجُ الْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ). ولا أخرج البخاري هذا الحديث أَيضًا. ٥٠٠٤ - (٥٠) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (يُخَرِّبُ الْكَعْبَةَ ذُو السُّوَيقَتَينِ مِنَ الْحَبَشَةِ) (٣). وَفِي لَفظٍ آخَر: (ذُو السُّوَيقَتَينِ مِنَ الْحَبَشَةِ يُخَرِّبُ بَيتَ اللهِ . ٥٠٠٥ - (٥١) البخاري. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبيِّ ﷺ قَال: (كَأَنِّي بِهِ أَسْوَدَ أَفْحَجَ (٤) يَقْلَعُهَا حَجَرًا حَجَرًا) (٥). ٥٠٠٦ - (٥٢) وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ (٦)، عَنِ النَّبيِّ ﷺ قَال: (لَيُحَجَّنَّ الْبَيتُ وَلَيُعْتَمَرَنَّ بَعْدَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ). قَال عَبْدَ اللهِ (٧): وَقَال عَبْدُ الرَّحْمَنِ (٨)،

стр. 2236

عَنْ شُعْبَةَ: (لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لا يُحَجَّ الْبَيتُ). وَالأَوَّلُ أَكْثَرُ (١). ٥٠٠٧ - (٥٣) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنْ قَحْطَانَ يَسُوقُ النَّاسَ بِعَصَاهُ) (٢). ٥٠٠٨ - (٥٤) وَعَنْ أَبِي هُرَيرَةَ أَيضًا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (لا تَذْهَبُ الأَيَّامُ وَاللَّيَالِي حَتَّى يَمْلِكَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: الْجَهْجَاهُ) (٣). لَمْ يُخْرِجِ الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيث، أخرج الذي قبله. ٥٠٠٩ - (٥٥) وخرَّج عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ عَظِيمَتَانِ يَكُونُ بَينَهُمَا مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ دَعْوَاهُمَا وَاحِدَةً، وَحَتَّى يُبْعَثَ دَجَّالُونَ (٤) كَذَّابُونَ قَرِيبٌ مِنْ ثَلاثينَ كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ، وَحَتَّى يُقْبَضَ الْعِلْمُ، وَتَكْثُرَ الزَّلازِلُ، وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، وَتَظْهَرَ الْفِتَنُ، وَيَكْثُرَ الْهَرْجُ: وَهُوَ الْقَتْلُ، وَحَتَّى يَكْثُرَ فِيكُمُ الْمَالُ فَيَفِيضَ حَتَّى يُهِمَّ رَبَّ الْمَالِ مَنْ يَقْبَلُ صَدَقَتَهُ، وَحَتَّى يَعْرِضَهُ، فَيَقُولَ الَّذِي يَعْرِضُهُ عَلَيهِ: لا أَرَبَ لِي فِيهِ (٥)، وَحَتَّى يَتَطَاوَلَ النَّاسُ فِي الْبُنْيَانِ، وَحَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرجُلِ: فَيَقُولُ يَا لَيتَنِي مَكَانَهُ، وَحَتَّى تَطلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا طَلَعَتْ وَرَآهَا النَّاسُ آمَنُوا (٦) أَجْمَعُونَ، فَذَلِكَ حِينَ ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيرًا﴾ (٧) , وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ نَشَرَ الرَّجُلانِ ثَوْبَهُمَا

стр. 2237

بَينَهُمَا فَلا يَتَبَايَعَانِهِ وَلا يَطْويَانِهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدِ انْصَرَفَ الرَّجُلُ بِلَبَنِ لِقْحَتِهِ (١) فَلا يَطْعَمُهُ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَهُوَ يُلِيطُ حَوْضَهُ (٢) فَلا يَسْقِي فِيهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ رَفَعَ أُكْلَتَهُ إِلَى فِيهِ فَلا يَطْعَمُهَا) (٣). خرج مسلم هذا الحديث في مواضع متفرقة من حديث أبي هريرة وغيره، وجمعه البخاري أَيضًا عن الزبير (٤) فكتبته لحسن إيراده وكماله إلا قوله: "أو تَكْثُرَ الزَّلازِلُ" فإن مسلمًا لم يذكره. ٥٠١٠ - (٥٦) وخرَّج البخاري أَيضًا عَنِ الزُّبَيرِ بْنِ عَدِيٍّ قَال: أَتَينَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فَشَكَوْنَا إِلَيهِ مَا يَلْقُونَ مِنَ الْحَجَّاجِ، فَقَال: اصْبِرُوا فَإِنَّهُ لا يَأْتِي عَلَيكُمْ زَمَانٌ إلا الَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ (٥) مِنْهُ حَتَّى تَلْقَوْا رَبَّكُمْ. سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ ﷺ (٦). (٧) ٥٠١١ - (٥٧) مسلم. عَنْ أَبِي. هُرَيرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: (لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ (٨)، وَلا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا نِعَالُهُمُ الشَّعَرُ (٩) (١٠). وَفِي لَفظٍ آخَر: (لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى

стр. 2238

تُقَاتِلَكُمْ أُمَّةٌ يَنْتَعِلُونَ الشَّعَرَ .. ). الحديث. [وَفِي آخَر: (لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا أُمَّةً نِعَالُهُمُ الشَّعَرَ] (١)، وَلا تَقُومُ (٢) السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلوا قَوْمًا (٣) صِغَارَ الأَعْيُنِ ذُلْفَ الأُنُوفِ) (٤). وفي آخر: (لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ التُّرْكَ قَوْمًا وُجُوهُهُمْ كَالْمَجَانِّ الْمُطْرَقَةِ يَلْبَسُونَ الشَّعَرَ وَيَمْشُونَ فِي الشَّعَرِ (٥). وفي آخر: (تُقَاتِلُونَ بَينَ يَدَيِ السَّاعَةِ قَوْمًا نِعَالُهُمُ الشَّعَرُ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ حُمْرُ الْوُجُوهِ صِغَارُ الأَعْيُنِ). ٥٠١٢ - (٥٨) وقال البخاري: عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا التُّرْكَ صِغَارَ الأَعْيُنِ حُمْرَ الْوُجُوهِ ذُلْفَ الأُنُوفِ كَأَنِّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ، وَلا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا (٦) نِعَالُهُمُ الشَّعَرُ) (٧). وَفِي طَرِيق أُخْرَى (٨): وَهُمْ الْبَارِز (٩). ٥٠١٣ - (٥٩) وذكر في "علامات النبوة"، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ أَيضًا؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: (لا تَقُومُ السِّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا خُوزًا وَكَرْمَانَ (١٠) مِنَ الأَعَاجِمِ حُمْرَ الْوُجُوهِ، فُطْسَ الأُنُوفِ، صِغَارَ الأَعْيُنِ، وُجُوهُهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ، نِعَالُهُمُ الشَّعَرُ) (١١). ٥٠١٤ - (٦٠) وَعَنْ عَمْرِو بْنِ تَغْلِبَ قَال: قَال النَّبِيُّ ﷺ : (إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ

стр. 2239

السَّاعَةِ أَنْ تُقَاتِلُوا قَوْمًا يَنْتَعِلُونَ نِعَال الشَّعَرِ، وَإِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تُقَاتِلُوا (١) قَوْمًا عِرَاضِ الوُجُوهِ كَأَنَّ ؤجُوهَهُمْ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَة) (٢). خرَّجه في كتاب "الجهاد" وكذلك الأول من حديث أبي هريرة خرجهما في باب "قتال (٣) الترك". ولم يخرج مسلم عن عمرو بن تغلب في كتابه شيئًا. ٥٠١٥ - (٦١) مسلم. عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَال: كُنَّا عِنْدَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ فَقَال: يُوشِكُ أَهْلُ الْعِرَاقِ أَنْ لا يُجْبَى إِلَيهِمْ قَفِيزٌ وَلا دِرْهَمٌ، قُلْنَا: مِنْ أَينَ ذَلِكَ؟ قَال: مِنْ قِبَلِ الْعَجَمِ يَمْنَعُونَ ذَلِكَ. ثُمَّ قَال: يُوشِكُ أَهْلُ الشَّامِ أَنْ لا يُجْبَى إِلَيهِمْ دِينَارٌ وَلا مُدْيٌ، قُلْنَا: مِنْ أَينَ ذَلِكَ؟ قَال: مِنْ قِبَلِ الرُّومِ. ثُمَّ سَكَتَ (٤) هُنيَّةً ثُمَّ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (يَكُونُ فِي آخِرِ أُمَّتِي خَلِيفَةٌ يَحْثِي (٥) الْمَال حَثْيًا لا يَعُدُّهُ عَدَدًا (٦). قَال الْجُدَيرِيُّ: قُلْتُ لأَبِي نَضْرَةَ وَأَبِي الْعَلاءِ: أَتَرَيَانِ أَنَّهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ؟ فَقَالا: لا (٧). لَمْ يُخْرِجِ الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيث، وقد ذكر معنى أوله من حديث أبي هريرة، ولم يذكر الخليفة. ٥٠١٦ - (٦٢) مسلم. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْريِّ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (مِنْ خُلَفَائِكُمْ خَلِيفَةٌ يَحْثُو الْمَال حَثْيًا لا يَعُدُّهُ عَدَدًا (٦)) (٨). وَفِي لَفظِ آخَر: عَنْ (٩) أَبِي سَعِيدٍ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالا: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ خَلِيفَةٌ يَقْسِمُ الْمَال وَلا يَعُدُّهُ). وقد تقدم (١٠) أن البخاري لم يخرج هذا الحديث.

стр. 2240

٥٠١٧ - (٦٣) مسلم. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَال: أَخْبَرَنِي مَنْ هُوَ خَيرٌ مِنِّي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال لِعَمَّارٍ حِينَ جَعَلَ يَحْفِرُ (١) الْخَنْدَقَ وَجَعَلَ يَمْسَحُ رَأْسَهُ وَيَقُولُ: (بُؤْسَ (٢) ابْنِ سُمَيَّةَ تَقْتُلُكَ فِئَةٌ (٣) بَاغِيَةٌ) (٤). وَفِي رِوَايَةٍ: وَيسَ، أَوْ يَا وَيسَ ابْنِ سُمَيَّةَ. ٥٠١٨ - (٦٤) وعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال لِعَمَّارٍ: (تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ) (٥). وَفِي لَفظٍ آخر: (تَقْتُلُ عَمَّارًا (٦) الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ). لم يخرج البخاري في قتل عمار شيئًا. ٥٠١٩ - (٦٥) وخرَّج في كتاب "الصلاة" في باب "التعاون في بناء المساجد (٧) " عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَذَكَرَ بِنَاءَ الْمَسْجدِ فَقَال (٨): كُنَّا نَحْمِلُ لَبِنَةً لَبِنَةً وَعَمَّارٌ لَبِنَتَينِ لَبِنَتَينِ، فَرَآهُ النَّبِيُّ ﷺ ، فَنَفَضَ التُّرَابَ عَنْهُ وَيَقُولُ: (وَيحَ عَمَّارٍ يَدْعُوهُمْ (٩) إِلَى الْجَنَّةِ وَيَدْعُونَهُ إِلَى النَّارِ). قَال: يَقُولُ عَمَّارٌ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الْفِتَنِ (١٠). وَفِي طَرِيق أُخْرَى: "يَدْعُوهُم إلَى اللهِ". ٥٠٢٠ - (٦٦) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (يُهْلِكُ أُمَّتِي هَذَا الْحَيُّ مِنْ قُرَيشٍ). قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَال: (لَوْ أَنَّ النَّاسَ اعْتَزَلُوهُمْ) (١١). قال البخاري: "يُهْلِكُ النَّاس (١٢) ".

стр. 2241

٥٠٢١ - (٦٧) وخرَّج عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَال: أَخْبَرَنِي جَدِّي قَال: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِي هُرَيرَةَ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ، وَمَعَنَا مَرْوَانُ، قَال أَبُو هُرَيرَةَ: سَمِعْتُ الصَّادِقَ الْمَصْدُوقَ يَقُولُ: (هَلَكَةُ أُمَّتِي عَلَى أَيدِي غِلْمَةٍ مِنْ قُرَيشٍ). فَقَال مَرْوَانُ: لَعْنَةُ اللهِ عَلَيهِمْ غِلْمَةً، فَقَال أَبُو هُرَيرَةَ: لَوْ شِئْتُ أَنْ أَقُولَ بَنِي فُلانٍ وَبَنِي فُلانٍ لَفَعَلْتُ، فَكُنْتُ أَخْرُجُ مَعَ جَدِّي إِلَى بَنِي مَرْوَانَ حِينَ مُلِّكُوا بِالشَّامِ، فَإِذَا رَآهُمْ غِلْمَانًا أَحْدَاثًا، قَال لَنَا: عَسَى هَؤُلاءِ أَنْ يَكُونُوا مِنْهُمْ، قُلْنَا (١): أَنْتَ أَعْلَمُ (٢). ٥٠٢٢ - (٦٨) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (قَدْ مَاتَ كِسْرَى فَلا كِسْرَى بَعْدَهُ، وَإِذَا هَلَكَ قَيصَرُ فَلا قَيصَرَ بَعْدَهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللهِ) (٣). وفِي لفظٍ آخَرَ: (هَلَكَ كِسْرَى ثُمَّ لا يَكُونُ كِسْرَى بَعْدَهُ (٤)، وَقَيصَرُ لَيَهْلِكَنَّ ثُمَّ لا يَكُونُ (٥) قَيصَرُ بَعْدَهُ، وَلَتُنْفَقَنَّ (٦) كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللهِ) ٥٠٢٣ - (٦٩) وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلا كِسْرَى بَعْدَهُ) (٧). بِمِثْلِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيرَةَ. ٥٠٢٤ - (٧٠) وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَيضًا قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (لَتَفْتَحَنَّ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَوْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ كَنْزَ آلِ كِسْرَى الَّذِي

стр. 2242

فِي الأبْيَضِ) (١). وَفِي رِوَايَةٍ: "مِنَ الْمُسْلِمِينَ" مِنْ غَيرِ شَكِّ. لم يخرج البخاري هذا اللفظ الأخير الذي عن جابر، لكن ذكره أن (٢) كنز كسرى وقيصر ينفق في سبيل الله كما تقدم [من حديث أبي هريرة، وفي حديث جابر الذي بعده] (٣)، والأبيض: قصر كان لكسرى. ٥٥٢٥ - (٧١) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (سَمِعْتُمْ بِمَدِينَةٍ جَانِبٌ مِنْهَا فِي الْبَرِّ وَجَانِبٌ مِنْهَا فِي الْبَحْرِ؟ ) قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَال: (لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَغْزُوَهَا سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ بَنِي إِسْحَقَ، فَإِذَا جَاءُوهَا نَزَلُوا فَلَمْ يُقَاتِلُوا بِسِلاحٍ، وَلَمْ يَرْمُوا بِسَهْمٍ، قَالُوا: لا إِلَهَ إلا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ فَيَسْقُطُ (٤) أَحَدُ جَانِبَيهَا -قَال ثَوْرُ بْنُ زَيدٍ: لا أَعْلَمُهُ إلا قَال: - الَّذِي فِي الْبَحْرِ، ثُمَّ يَقُولُ (٥) الثَّانِيَةَ: لا إِلَهَ إلا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ، فَيَسْقُطُ جَانِبُهَا الآخَرُ، ثُمَّ يَقُولُ (٥) الثَّالِثَةَ: لا إِلَهَ إلا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ فَيُفَرَّجُ لَهُمْ، فَيَدْخُلُونَهَا فَيَغْنَمُونَ (٦)، فَبَينَمَا هُمْ يَقْتسِمُونَ الْغَنَائِمَ إِذْ جَاءَهُمُ الصَّرِيخُ فَقَال: إِنَّ الدَّجَّال قَدْ خَرَجَ، فَيَتْرُكُونَ كُلَّ شَيءٍ وَيَرْجِعُونَ) (٧). لم يخْرِجِ البُخَارِيُّ هَذَا الحدِيث. ٥٠٢٦ - (٧٢) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ حَتَّى يَقُولَ الْحَجَرُ: يَا مُسْلِمُ هَذَا يَهُودِيٌّ فَتَعَال فَاقْتُلْهُ) (٨). وفي لفظ آخر: (تَقْتَتِلُونَ أَنْتُمْ وَيَهُودُ، حَتَّى يَقُولَ الْحَجَرُ: يَا مُسْلِمُ!

стр. 2243

هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائِي تَعَال (١) فَاقْتُلْهُ). وفي آخر: (تُقَاتِلُكُمُ الْيَهُودُ فَتُسَلَّطُونَ عَلَيهِمْ حَتَّى يَقُولَ الْحَجَرُ: يَا مُسْلِمُ هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائِي فَاقْتُلْهُ). ٥٠٢٧ - (٧٣) وَعَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ فَيَقْتُلُهُمُ (٢) الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ (٣) وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَو (٤) الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللهِ هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَال فَاقْتُلْهُ إِلا الْغَرْقَدَ (٥) فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرِ الْيَهُودِ) (٦). وقال البخاري: "لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ فَيَقُولُ الْحَجَرُ" إلى قوله "فَاقْتُلْهُ". لم يذكر غير ذلك، وذكر حديث ابن عمر كما ذكره (٧) مسلم ﵀. ٥٠٢٨ - (٧٤) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (إِنَّ بَينَ يَدَيِ السَّاعَةِ كَذَّابِينَ) (٨). زَادَ في طريق أخرى: قَال جَابِرٌ: فَاحْذَرُوهُمْ. ولم يخرج البخاري عن جابر بن سمرة في هذا شيئًا. ٥٠٢٩ - (٧٥) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُبْعَثَ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ قَرِيبًا مِنْ ثَلاثِينَ كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنهُ رَسُولُ اللهِ) (٩). وَفِي رِوَايَةٍ: "يَنْبَعِثَ".

стр. 2244

بَابُ ذِكْرِ ابْنِ صَيَّادٍ ٥٠٣٠ - (١) مسلم. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَال: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَمَرَرْنَا بِصِبْيَانٍ فِيهِمُ ابْنُ صَيَّادٍ، فَفَرَّ الصِّبْيَانُ وَجَلَسَ ابْنُ صَيَّادٍ (١)، فَكَأَنَّ (٢) رَسُولَ اللهِ ﷺ كَرِهَ ذَلِكَ فَقَال لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : (تَرِبَتْ يَدَاكَ أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ ). فَقَال: لا بَلْ تَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ. فَقَال عُمَرُ: ذَرْنِي يَا رَسُولَ اللهِ حَتَّى أَقْتُلَهُ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (إِنْ يَكُنِ الَّذِي تَرَى فَلَنْ تَسْتَطِيعَ قَتْلَهُ) (٣). ٥٠٣١ - (٢) وَعَنْهُ فِي هَذَا الحَدِيثِ قَال: كُنَّا نَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَمَرَرْنَا بِابْنِ صَيَّادٍ، فَقَال لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (قَدْ خَبَأْتُ لَكَ خَبْأ) (٤). فَقَال: دُخِّ (٥). فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (اخْسَأْ فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ) (٦). فَقَال عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ دَعْنِي فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (دَعْهُ فَإِنْ يَكُنِ الَّذِي تَخَافُ فَلَنْ تَسْتَطِيعَ قَتْلَهُ) (٧). لم يخرج البخاري عن عبد الله بن مسعود في هذا شيئًا. ٥٠٣٢ - (٣) وأخرج عَنِ ابْنَ عَبَّاسٍ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ لابْنِ صَيَّادٍ: (قَدْ خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئًا (٨) فَمَا هُوَ). قَال: الدُّخُّ؟ . قَال: (اخْسَأْ) (٩). ولم يخرج مسلم عن ابن عباس في هذا شيئًا.

стр. 2245

٥٠٣٣ - (٤) مسلم. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ (١) قَال: لَقِيَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ، فَقَال لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ ). فَقَال هُوَ: أَتَشْهَدُ (٢) أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (آمَنْتُ باللهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ، مَا تَرَى؟ ). قَال: أَرَى عَرْشًا عَلَى الْمَاءِ. فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (تَرَى عَرْشَ إِبْلِيسَ عَلَى الْبَحْرِ، وَمَا تَرَى؟ ). قَال: أَرَى صَادِقَينِ وَكَاذِبًا، أَوْ كَاذِبَينِ وَصَادِقًا، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (لُبِسَ عَلَيهِ دَعُوهُ) (٣). ٥٠٣٤ - (٥) وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: لَقِيَ النَّبِيُّ ﷺ ابْنَ صَيَّادٍ وَمَعَهُ أبو بَكْرٍ وَعُمَرُ .. بِنَحْوَ هَذَا (٤). ولم يخرج البخاري عن أبي سعيد، ولا عن جابر في هذا شيئًا، إلا حلف عمر على ابن صياد أنه الدجال فإنه خرجه عن جابر (٥). ٥٠٣٥ - (٦) مسلم. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَال: صَحِبْتُ ابْنَ صَيَّادٍ (٦) إِلَى مَكَّةَ فَقَال لِي: أَمَا قَدْ لَقِيتُ مِنَ النَّاسِ يَزْعُمُونَ أَنِّي الدَّجَّالُ، أَلَسْتَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (إِنَّهُ لا يُولَدُ لَهُ؟ ). قُلْتُ: بَلَى. قَال (٧): فَقَدْ وُلِدَ لِي، أَوَلَيسَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (لا يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ وَلا مَكَّةَ؟ ). قُلْتُ: بَلَى. قَال: فَقَدْ وُلِدْتُ بِالْمَدِينَةِ، وَهَا (٨) أَنَا أُرِيدُ مَكَّةَ. ثُمَّ قَال لِي فِي آخِرِ قَوْلِهِ: أَمَا وَاللهِ إِنِّي لأَعْلَمُ مَوْلِدَهُ وَمَكَانَهُ وَأَينَ هُوَ، قَال: فَلَبَسَنِي (٩) (١٠).
следующие страницы →