← Книги сунны

Книги сунны · id 20638

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق

عبد الحق الإشبيلي

Полный текст (2 643 стр.). Показаны 2276–2315 · переход к 2281.

стр. 2276

مِنْهُمْ فَقَال: (إِنْ يَعِشْ هَذَا لَمْ يُدْرِكْهُ الْهَرَمُ قَامَتْ عَلَيكُمْ سَاعَتُكُمْ) (١). [في بعض ألفاظ] (٢) البخاري: "حَتَّى تَقُوم (٣) عَلَيكُمْ سَاعَتُكُمْ". قَال هِشَامٌ: يَعْنِي مَوْتَهُمْ. وَقَال: قَالتْ: كَانَ رِجَالٌ مِنَ الأَعْرَابَ جُفَاةً. ٥٠٨١ - (١٢) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ؟ وَعِنْدَهُ غُلامٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّد، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (إِنْ يَعِشْ هَذَا الْغُلامُ فَعَسَى أَنْ لا يُدْرِكَهُ الْهَرَمُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ) (٤). وَفِي لَفظٍ آخَر: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ قَال: مَتَى السَّاعَةُ؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ هُنيَّةً (٥)، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى غُلامٍ بَينَ يَدَيهِ مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ فَقَال: (إِنْ يُعَمِّرْ هَذَا لَمْ يُدْرِكْهُ الْهَرَمُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ). قَال أَنَسٌ: ذَاكَ (٦) الْغُلامُ يَوْمَئِذٍ مِنْ أَتْرَابِي (٧). ٥٠٨٣ - (١٣) وَعَنْهُ في هذا الحديث (٨) قَال: مَرَّ غُلامٌ لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَكَانَ مِنْ أَقْرَانِي، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : (إِنْ يُؤَخَّرْ هَذَا فَلَنْ يُدْرِكَهُ الْهَرَمُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ) (٩). ٥٠٨٣ - (١٤) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ (١٠) قَال: (تَقُومُ السَّاعَةُ وَالرَّجُلُ يَحْلُبُ اللِّقْحَةَ فَمَا يَصِلُ الإِنَاءُ إلَى فِيهِ حَتَّى تَقُومَ (١١)،

стр. 2277

وَالرَّجُلانِ يَتَبَايَعَانِ الثَّوْبَ فَمَا يَتَبَايَعَانِهِ حَتَّى تَقُومَ (١)، وَالرَّجُلُ يَلِطُ (٢) في حَوْضِهِ فَمَا يَصْدُرُ (٣) حَتَّى تَقُومَ) (٤). ٥٠٨٤ - (١٥) وَعَنْهُ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (مَا بَينَ النَّفْخَتَينِ أَرْبَعُونَ قَالُوا: يَا أَبَا هُرَيرَةَ أَرْبَعُونَ يَوْمًا؟ قَال: أَبَيتُ. قَالُوا (٥): أَربعُونَ شَهْرًا؟ قَال: أَبَيتُ. قَالُوا (٥): أَربعُونَ (٦) سَنَةً. قَال: أَبَيتُ ثُمَّ يُنْزِلُ (٧) مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيَنْبُتُونَ كَمَا يَنْبُتُ الْبَقْلُ) (٨)، قَال: (وَلَيسَ مِنَ الإنْسَانِ شَيءٌ إِلا يَبْلَى إلا عَظْمًا (٩) وَاحِدًا وَهُوَ عَجْبُ الذَّنَبِ (١٠) وَمِنْهُ يُرَكَّبُ الْخَلْقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (١١). ٥٠٨٥ - (١٦) وَعَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (كُلُّ ابْنِ آدَمَ يَأْكُلُهُ التُّرَابُ إلا عَجْبَ الذَّنَبِ مِنْهُ خُلِقَ وَفِيهِ يُرَكَّبُ) (١٢). ٥٠٨٦ - (١٧) وَعَنْهُ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (إِنَّ في الإِنْسَانِ عَظْمًا لا تَأْكُلُهُ (١٣) الأَرْضُ أَبَدًا فِيهِ يُرَكبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ). قَالُوا: أَيُّ عَظْمٍ هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَال: (عَجْبُ الذَّنَبِ) (١٤). [تم كتاب الفتن والحمد لله] (١٥)

стр. 2278

كِتَابُ الزُّهْدِ ٥٠٨٧ - (١) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الْكَافِرِ) (١). لَمْ يُخْرِج الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيث. ٥٠٨٨ - (٢) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ بِالسُّوقِ دَاخِلًا مِنْ بَعْضِ الْعَالِيَةِ (٢) وَالنَّاسُ كَنَفَتَيهِ (٣)، فَمَرَّ بِجَدْيٍ أَسَكَّ (٤) مَيِّتٍ فَتَنَاوَلَهُ فَأَخَذَ بأُذُنِهِ (٥)، ثُمَّ قَال: (أَيُّكُمْ (٦) يُحِبُّ أَنَّ هَذَا لَهُ بِدِرْهَمٍ؟ ). فَقَالُوا: مَا نُحِبُّ (٧) أَنَّهُ لَنَا بِشَيءٍ، وَمَا نَصْنعُ بِهِ. قَال: (أَتُحِبُّونَ (٨) أَنَّهُ لَكُمْ؟ ). قَالُوا: وَاللهِ (٩) لَوْ كَانَ حَيًّا كَانَ عَيبًا فِيهِ لَأَنَّهُ أَسَكُّ (١٠)، فَكَيفَ وَهُوَ مَيِّتٌ؟ قَال: (فَوَاللهِ لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللهِ مِنْ هَذَا عَلَيكُمْ) (١١). لَمْ يُخْرِج الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيث. ٥٠٨٩ - (٣) مسلم. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَال: أَتَيتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَقْرَأُ: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ (١٢)، قَال: (يَقُولُ ابْنُ آدَمَ: مَالِي مَالِي، قَال: وَهَلْ لَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مِنْ مَالِكَ إلَّا مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيتَ، أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيتَ، أَوْ تَصَدَّقْتَ فَأَمْضَيتَ؟ ) (١٣). لَمْ يُخْرِج الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيث، ولا أخرج عن عبد الله بن الشخير في كتابه شيئًا.

стр. 2279

٥٠٩٠ - (٤) وخرَّجه مسلم أَيضًا عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (يَقُولُ (١) الْعَبْدُ: مَالِي مَالِي، إنَّمَا لَهُ مِنْ مَالِهِ ثَلاثٌ مَا أَكَلَ فَأَفْنَى، أَوْ لَبِسَ فَأَبْلَى، أَوْ أَعْطَى فَاقْتَنَى (٢)، وَمَا (٣) سِوَى ذَلِكَ فَهُوَ ذَاهِبٌ وَتَارِكُهُ لِلنَّاسِ) (٤). ولا أخرج البخاري أَيضًا هذا الحديث (٥). ٥٠٩١ - (٥) وخرَّج عَنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (أَيُّكُمْ مَالُ وَارِثِهِ (٦) أَحَبُّ إِلَيهِ مِنْ مَالِهِ). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ مَا مِنَّا أَحَدٌ إِلا مَالُهُ أَحَبُّ إلَيهِ. قَال: (فَإِنَّ مَالهُ مَا قَدَّمَ وَمَالُ وَارِثهِ مَا أَخَّرَ) (٧). ٥٠٩٢ - (٦) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (يَتْبَعُ الْمَيِّتَ ثَلَاثَةٌ فَيَرْجِعُ اثْنَانِ وَيَبقَى وَاحِدٌ، يَتْبَعُهُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ وَعَمَلُهُ، فَيَرْجِعُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ، وَيَبْقَى عَمَلُهُ) (٨). ٥٠٩٣ - (٧) وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ أَبَا عُبَيدَةَ بْنَ الْجَرَّاح إِلَى الْبَحْرَينِ يَأْتِي بِجِزْيَتِهَا (٩)، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ هُوَ صَالحَ أَهْلَ الْبَحْرَينِ، وَأَمَّرَ عَلَيهِمُ الْعَلاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ، فَقَدِمَ أَبُو عُبَيدَةَ بِمَالٍ مِنَ الْبَحْرَينِ فَسَمِعَتِ الأَنْصَارُ بِقُدُومِ أَبِي عُبَيدَةَ فَوَافَقُوا صَلاةَ الْفَجْرِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ انْصَرَفَ فَتَعَرَّضُوا لَهُ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ رَآهُمْ ثُمَّ قَال: (أَظُنُّكُمْ سَمِعْتُمْ أنَّ أَبَا عُبَيدَةَ قَدِمَ بِشَيءٍ

стр. 2280

مِنَ الْبَحْرَينِ؟ ). فَقَالُوا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَال: (فَأَبْشِرُوا وَأَمِّلُوا مَا يَسُرُّكُمْ، فَوَاللهِ مَا الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيكُمْ، وَلَكِنِّي (١) أَخْشَى عَلَيكُمْ (٢) أَنْ تُبْسَطَ الدُّنْيَا عَلَيكُمْ كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا، وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ) (٣). وَفِي رِوَايَةٍ: (وَتُلْهِيَكُمْ كَمَا ألْهَتْهُمْ). ٥٠٩٤ - (٨) البخاري. عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: أَتَى النبِي ﷺ بَيتَ فَاطِمَةَ فَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيهَا، وَجَاءَ عَلِيٌّ فَذَكَرَتْ لَهُ ذَلِكَ، فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ قَال (٤): (إِنِّي رَأَيتُ عَلَى بَابِهَا سِتْرًا مَوْشِيًّا) (٥). فَقَال: مَا لِي وَلِلدُّنْيَا، فَأَتَاهَا عَلِيٌّ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهَا، فَقَالتْ: لِيَأمُرْنِي (٦) فِيهِ بِمَا شَاءَ. قَال: (تُرْسِلُ (٧) بِهِ إِلَى فُلانٍ أَهْلِ بَيتٍ بِهِمْ حَاجَةٌ) (٨). خرجه في كتاب "الهبة" في باب "هدية ما يكره لبسه". ٥٠٩٥ - (٩) وخرَّجِ (٩) عَنْ خَوْلَةَ الأَنْصَارِيَّةِ قَالتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (إِنَّ رِجَالًا يَتَخَوَّضُونَ (١٠) في مَالِ اللهِ بِغَيرِ حَقٍّ فَلَهُمْ النْارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (١١). لم يخرج مسلم عن خولة هذه في كتابه شيئًا. ٥٥٩٦ - (١٠) وخرَّج (٩) البخاري أيضًا في كتاب "الصلاة" في باب "القسمة وتعليق القنو (١٢) في المسجد"، عَنْ أنَسٍ قَال: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِمَالٍ مِنَ

стр. 2281

الْبَحْرَينِ، فَقَال: (انْثُرُوهُ في الْمَسْجِدِ). فَكَانَ (١) أَكْثَرَ مَالٍ أُتِيَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إلَى الصَّلاةِ وَلَمْ يَلتفِتْ إلَيهِ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلاةَ جَاءَ فَجَلَسَ إلَيهِ، فَمَا كَانَ يَرَى أَحَدًا إِلا أَعْطَاهُ، إِذْ جَاءَهُ الْعَبَّاسُ فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ أَعْطِنِي، فَإِنِّي فَادَيتُ نَفْسِي وَفَادَيتُ عَقِيلًا، فَقَال لَهُ (٢) رَسُولُ اللهِ ﷺ : (خُذْ)، فَحَثَا في ثَوْبِهِ، ثُمَّ ذَهَبَ يُقِلُّهُ (٣) فَلَمْ يَسْتَطِعْ (٤) فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ اؤْمُرْ (٥) بَعْضَهُمْ يَرْفَعْهُ إِلَيَّ (٦) قَال: (لا)، قَال: فَارْفَعْهُ أَنْتَ عَلَيَّ، قَال: (لا)، فَنَثَرَ مِنْهُ، [ثُمَّ ذَهَبَ يُقِلُّهُ فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ اؤْمُرْ بَعْضَهُمْ يَرْفَعْهُ عَلَيَّ، قَال: (لا)، قَال: فَارْفَعْهُ أَنْتَ عَلَيَّ، قَال: (لا)، فَنَثَرَ مِنْهُ] (٧)، ثُمَّ احْتَمَلَهُ فَأَلْقَاهُ عَلَى كَاهِلِهِ (٨)، ثُمَّ انْطَلَقَ فَمَا زَال رَسُولُ اللهِ ﷺ يُتْبِعُهُ بَصَرَهُ حَتَّى خَفِيَ عَلَينَا عَجَبًا مِنْ حِرْصِهِ، فَمَا قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَثَمَّ (٩) مِنْهَا دِرْهَمٌ (١٠). لم يصل البخاري (١١) سنده بهذا الحديث. وخرَّجه أَيضًا في باب "ما أقطع (١٢) النبي ﷺ من البحرين وما وعد من مال البحرين والجزية ولمن تقسم الفئ والجزية". ٥٠٩٧ - (١١) وخرَّج في باب "تفكر الرجل الشيء في الصلاة"، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ قَال: صَلَّيتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْعَصْرَ فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ سَرِيعًا دَخَلَ عَلَى

стр. 2282

بَعْضِ نِسَائِهِ، ثُمَّ خَرَجَ وَرَأَى مَا في وُجُوهِ الْقَوْمِ مِنْ تَعَجُّبِهِمْ لِسُرْعَتِهِ، فَقَال (١): (ذَكَرْتُ وَأَنَا في الصَّلاةِ تِبْرًا (٢) عِنْدَنَا فَكَرِهْتُ أَنْ يُمْسِيَ أَوْ يَبِيتَ عِنْدَنَا فَأَمَرْتُ بِقِسْمَتِهِ) (٣) (٤). وذكره أَيضًا في باب "من صلى بالناس فذكر حاجة"، وقال: "فَكَرِهْتُ أَنْ يَحْبسنِي فَأَمَرْتُ بِقِسْمَتِهِ". وخرَّجه في كتاب "االزكاة" في باب "من أحب أن يتعجل (٥) الصدقة من يومها " قال: (كُنْتُ خَلَّقْتُ في الْبَيتِ تِبْرًا مِنَ الصَّدَقَةِ فَكَرِهْتُ أَنْ أُبَيِّتَهُ فَقَسَمْتُهُ). ٥٠٩٨ - (١٢) وخرَّج عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (نِعْمَتَانِ مَغْبُون (٦) فِيهِمَا كَثِير مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ، وَالْفَرَاغُ (٧). ٥٠٩٩ - (١٣) وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: أخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَنْكِبِي فَقَال: (كُنْ في الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ). وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: إذَا أَمْسَيتَ فَلا تَنْتَظِرِ الصَّبَاحَ، وَإِذَا أَصْبَحْتَ فَلا تَنْتَظِرِ الْمَسَاءَ، وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ لِمَرَضِكَ، وَمِنْ حَيَاتِكَ لِمَوْتِكَ (٨). وقال الترمذي في هذا الحديث: (كُنْ في الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ وَعُدَّ نَفْسَكَ في أَهْلِ القُبُورِ) (٩). ٥١٠٠ - (١٤) البخاري. عَنْ عَبْدِ اللهِ مَسْعُودٍ قَال: خَطَّ النَّبِيُّ ﷺ خَطًّا مُرَبَّعًا، وَخَطَّ خَطًّا في الْوَسَطِ (١٠) خَارِجًا مِنْهُ، وَخَطَّ خُطَطًا صِغَارًا إِلَى هَذَا

стр. 2283

الَّذِي في الْوَسَطِ مِنْ جَانِبِهِ الَّذِي في الْوَسَطِ، فَقَال: (هَذَا الإِنْسَانُ، وَهَذَا أَجَلُهُ مُحِيطٌ بِهِ أَوْ قَدْ أَحَاطَ (١) بِهِ، وَهَذَا الَّذِي هُوَ خَارِجٌ أَمَلُهُ (٢)، وَهَذِهِ الْخُطَطُ الصِّغَارُ الأَعْرَاضُ (٣)، فَإِنْ أَخْطَأَ هَذَا (٤) نَهَشَهُ (٥) هَذَا، [وَإِنْ أَخْطَأَهُ هَذَا نَهَشَهُ هَذَا]) (٦) (٧). ٥١٠١ - (١٥) وَعَنْ أَنَسٍ قَال: خَطَّ النَّبِيُّ ﷺ خُطُوطًا فَقَال: (هَذَا الأَمَلُ وَهَذَا أَجَلُهُ، فَبَينَا هُوَ كَذَلِكَ إذْ جَاءَهُ الْخَطُّ الأَقْرَبُ) (٨). ترجم عليه باب "في الأمل وطوله، وقوله : ﴿فَمَنْ زُحْزِحَ عَن النَّار وأُدْخِلَ الجَنَّةَ فَقدْ فَازَ﴾ (٩)، ﴿ذَرْهُم يَأْكُلُوا ويَتَمَتَّعُوا﴾ (١٠) الآية". ٥١٠٢ - (١٦) وقال عَلِيُّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁: "ارْتَحَلَتِ الدُّنْيَا مُدْبِرَةٌ وارْتَحَلَتِ الآخِرَةُ مُقْبِلَةٌ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بَنُونَ، فَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الآخِرَةِ، وَلا تَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا، فَإِنَّ اليَوْمَ عَمَلٌ وَلا حِسَابٌ، وَغَدًا حِسَابٌ وَلا عَمَلٌ". بِمُزَحْزِحهِ: بِمُبَاعِدهِ (١١). ٥١٠٣ - (١٧) وذكر أَيضًا عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (أَعْذَرَ اللهُ إِلَى امْرِئٍ أَخَّرَ أجَلَهُ حَتَّى بَلَّغَهُ سِتِّينَ سَنَةً) (١٢).

стр. 2284

٥١٠٤ - (١٨) وَعَنْهُ قَال: قَال النَّبِيُّ ﷺ : (تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ وَالْقَطِيفَةِ وَالْخَمِيصَةِ، إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ، وَإِنْ لَمْ يُعْطَ لَمْ يَرْضَ) (١). ٥١٠٥ - (١٩) وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَال: قَال النَّبِيُّ ﷺ : (الْجَنَّةُ أَقْرَبُ إِلَى أَحَدِكُمْ مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ (٢) وَالنَّارُ مِثْلُ ذَلِكَ) (٣). ٥١٠٦ - (٢٠) وَعَنْ أَنَسٍ قَال: إِنَّكُمْ لَتَعْمَلُونَ أَعْمَالًا هِيَ (٤) أَدَقُّ في أَعْيُنِكُمْ مِنَ الشَّعَرِ إِنْ كُنَّا نَعُدُّهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْمُوبِقَاتِ. قَال أَبُو عَبْد اللهِ (٥): يَعْنِي الْمُهْلِكَاتِ (٦). ٥١٠٧ - (٢١) وَعَنْهُ قَال: كَانَتْ نَاقَةٌ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ تُسَمَّى الْعَضْبَاءَ (٧) (٨)، وَكَانَتْ لا تُسْبَقُ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى قَعُودٍ (٩) لَهُ فَسَبَقَهَا، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَقَالُوا: سُبِقَتِ الْعَضْبَاءُ (٧)، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (إِنَّ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ لا يَرْفَعَ شَيئًا مِنَ الدُّنْيَا إلا وَضَعَهُ) (١٠). ٥١٠٨ - (٢٢) وَعَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال وَسُولُ اللهِ ﷺ : (إِنَّ اللهَ ﵎ قَال: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ أذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيء أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيهِ، وَمَا زَال عَبْدِي (١١) يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنوَافِلِ حَتَّى أحْبَبْتُهُ، فَكُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ

стр. 2285

الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَلَئِنْ (١) سَأَلَنِي لأُعْطِيَنَّهُ (٢)، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَ بِي لأُعِيذَنَّهُ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ، وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ) (٣). ٥١٠٩ - (٢٣) عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: كُنَّا نَتَّقِي الْكَلامَ وَالانْبِسَاطَ إِلَى نِسَائِنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ هَيبَةً أَنْ يَنْزِلَ فِينَا شَيءٌ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ تَكَلَّمْنَا وَانْبَسَطْنَا (٤). ٥١١٠ - (٢٤) وَعَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال أَبُو القَاسِمِ ﷺ : (وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيّدِهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيتُمْ كَثِيرًا) (٥). أخرجه (٦) مسلم من حديث عائشة (٧)، وقد تقدم في "صلاة الكسوف"، ولم يخرج مسلم من حديث البخاري في الستر الموشى إلى هذا الحديث إلا ما بينت أنَّه أخرجه من حديث عائشة. ٥١١١ - (٢٥) مسلم. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَال: (إِذَا فُتِحَتْ عَلَيكُمْ فَارِسُ وَالرُّومُ أَيُّ قَوْمٍ أَنْتُمْ؟ ). قَال عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: نَقُولُ كَمَا أَمَرَنَا اللهُ، قَال [رَسُولُ اللهِ ﷺ ]، (٨): (أَوَ

стр. 2286

غَيرَ ذَلِكَ؟ تَتَنَافَسُونَ (١)، ثُمَّ تَتَحَاسَدُونَ، ثُمَّ تَتَدَابَرُونَ (٢)، ثُمَّ تَتَبَاغَضُونَ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، ثُمَّ تَنْطَلِقُونَ فِي مَسَاكِنِ الْمُهَاجِرِينَ فَتَجْعَلُونَ (٣) بَعْضَهُمْ عَلَى رِقَابِ بَعْضٍ) (٤). لَمْ يُخْرِجِ الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيث. ٥١١٢ - (٢٦) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (إِذَا نَظَرَ أَحَدُكُمْ إِلَى مَنْ فُضِّلَ عَلَيهِ فِي الْمَالِ وَالْخَلْقِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْهُ مِمَّنْ فُضِّلَ عَلَيهِ) (٥). ٥١١٣ - (٢٧) وَعَنْهُ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (انْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَلا تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكُمْ فَهُوَ أَجْدَرُ (٦) أَنْ لا تَزْدَرُوا (٧) نِعْمَةَ اللهِ عَلَيكُمْ) (٨). لم يخرج البخاري هذا اللفظ الأخير، أخرج الذي قبله. ٥١١٤ - (٢٨) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: (إِنَّ ثَلاثَةً فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ أَبْرَصَ وَأَقْرَعَ وَأَعْمَى، فَأَرَادَ (٩) اللهُ أَنْ يَبْتَلِيَهُمْ فَبَعَثَ (١٠) إِلَيهِمْ مَلَكًا فَأَتَى الأَبْرَصَ فَقَال: أَيُّ شَيءٍ أَحَبُّ إِلَيكَ؟ قَال: لَوْنٌ حَسَنٌ وَجِلْدٌ حَسَنٌ وَيَذْهَبُ عَنِّي الَّذِي قَدْ (١١) قَذِرَني النَّاسُ. قَال (١٢): فَمَسَحَهُ فَذَهَبَ عَنْهُ قَذَرُهُ، وَأُعْطيَ لَوْنًا حَسَنًا وَجِلْدًا حَسَنًا. قَال: فَأَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيكَ؟ قَال

стр. 2287

الإِبِلُ أَوْ قَال الْبَقَرُ شَلتَّ إِسْحَقُ إلا أَنَّ الأَبْرَصَ أَو الأَقْرَعَ قَال أَحَدُهُمَا: الإِبِلُ. وَقَال الآخَرُ: الْبَقَرُ. فَأُعْطِيَ نَاقَةً عُشَرَاءَ، فَقَال: بَارَكَ اللهُ لَكَ فِيهَا، قَال: فَأَتَى الأَقْرَعَ فَقَال: أَيُّ شَيءٍ أَحَبُّ إِلَيكَ؟ قَال: شَعَرٌ حَسَنٌ وَيَذْهَبُ عَنِّي هَذَا الَّذِي قَدْ (١) قَذِرَنِي النَّاسُ، فَمَسَحَهُ فَذَهَبَ عَنْهُ وَأُعْطِيَ شَعَرًا حَسَنًا، قَال فَأَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيكَ؟ قَال: الْبَقَرُ. فَأُعْطيَ بَقَرَةً حَامِلًا، قَال: بَارَكَ اللهُ لَكَ فِيهَا. قَال: فَأَتَى الأَعْمَى فَقَال (٢): أَيُّ (٣) شَيءٍ أَحَبُّ إِلَيكَ؟ قَال: أَنْ يَرُدَّ اللهُ إِلَيَّ بَصَرِي فَأُبْصِرَ (٤) بِهِ النَّاسَ. قَال: فَمَسَحَهُ فَرَدَّ اللهُ إِلَيهِ بَصَرَهُ، قَال: فَأَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيكَ؟ قَال: الْغَنَمُ. فَأُعْطيَ شَاةً وَالِدًا فَأُنْتِجَ (٥) هَذَانِ (٦)، وَوَلَّدَ هَذَا، قَال (٧): فَكَانَ لِهَذَا وَادٍ مِنَ الإِبِلِ، وَلِهَذَا وَادٍ مِنَ الْبَقَرِ، وَلِهَذَا وَادٍ مِنَ الْغَنَمِ. قَال: ثُمَّ إِنَّهُ أَتَى الأَبْرَصَ فِي صُورَتهِ وَهَيئَتِهِ، فَقَال: رَجُلٌ مِسْكِينٌ قَدِ انْقَطَعَتْ بِيَ الْحِبَالُ (٨) فِي سَفَرِي فَلا بَلاغَ لِيَ الْيَوْمَ إلا بِاللهِ ثُمَّ بِكَ، أَسْأَلُكَ بِالَّذي أَعْطَاكَ اللَّوْنَ الْحَسَنَ وَالْجِلْدَ الْحَسَنَ وَالْمَال بَعِيرًا (٩) أَتَبَلَّغُ عَلَيهِ فِي سَفَرِي، فَقَال: الْحُقُوقُ كَثِيرَةٌ، فَقَال لَهُ: كَأَنِّي أَعْرِفُكَ أَلَمْ تَكُنْ أَبْرَصَ يَقْذَرُكَ النَّاسُ فَقِيرًا فَأَعْطَاكَ اللهُ؟ فَقَال: إِنَّمَا وَرِثْتُ هَذَا الْمَال كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ، فَقَال: إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَصَيَّرَكَ اللهُ إِلَى مَا كُنْتَ. قَال: وَأَتَى الأَقْرَعَ فِي صُورَتِهِ فَقَال لَهُ مِثْلَ مَا قَال لِهَذَا، وَرَدَّ عَلَيهِ مِثْلَ مَا رَدَّ عَلَى هَذَا، فَقَال: إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَصَيَّرَكَ اللهُ إِلَى مَا كُنْتَ. قَال: وَأَتَى الأَعْمَى

стр. 2288

فِي صُورَتِهِ وَهَيئَتِهِ، فَقَال له: رَجُلٌ مِسْكِينٌ وَابْنُ سَبِيلٍ انْقَطَعَتْ بِيَ الْحِبَالُ (١) (٢) فِي سَفَرِي فَلا بَلاغَ لِيَ الْيَوْمَ إلا بِاللهِ ثُمَّ بِكَ، أَسْأَلُكَ بِالَّذِي رَدَّ عَلَيكَ بَصَرَكَ شَاةً أَتَبَلَّغُ بِهَا فِي سَفَرِي، فَقَال: قَدْ كُنْتُ أَعْمَى فَرَدَّ اللهُ عَلَيَّ بَصَرِي، فَخُذْ مَا شِئْتَ وَدَعْ مَا شِئْتَ، فَوَاللهِ لا أَجْهَدُكَ الْيَوْمَ شَيئًا أَخَذْتَهُ للهِ، فَقَال أَمْسِكْ مَالكَ، فَإِنَّمَا ابْتُلِيتُمْ فَقَدْ رُضِيَ (٣) عَنْكَ، وَسُخِطَ عَلَى صَاحِبَيكَ) (٤). في بعض طرق البخاري: "لا أَحْمَدُكَ الْيَوْمَ بِشَيءٍ أَخَذْتَهُ للهِ". وفيها: "بَدَا للهِ (٥) أَنْ يَبْتَلِيَهُمْ". ٥١١٥ - (٢٩) مسلم. عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقاصٍ قَال: كَانَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقاصٍ فِي إِبِلِهِ فَجَاءَهُ (٦) ابْنُهُ عُمَرُ، فَلَمَّا رَآهُ سَعْدٌ قَال: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شَرِّ هَذَا الرَّاكِبِ، فَنَزَلَ فَقَال لَهُ: أَنَزَلْتَ فِي إِبِلِكَ وَغَنَمِكَ وَتَرَكْتُ النَّاسَ يَتَنَازَعُونَ الْمُلْكَ بَينَهُمْ، فَضَرَبَ سَعْدٌ في صَدْرِهِ فَقَال: اسْكُتْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْعَبْدَ التَّقِيَّ الْغَنِيَّ الْخَفِيَّ) (٧). لَمْ يُخْرِج الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيث. ٥١١٦ - (٣٠) مسلم. عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقاصٍ قَال: وَاللهِ إِنِّي لأَوَّلُ رَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَلَقَدْ كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ ﷺ مَا لَنَا طَعَامٌ نَأْكُلُهُ إلا وَرَقُ الْحُبْلَةِ وَهَذَا السَّمُرُ (٨)، حَتى إِنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ كَمَا تَضَعُ

стр. 2289

الشَّاةُ، ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ تُعَزِّرُنِي (١) عَلَى الدِّينِ، لَقَدْ خِبْتُ إِذًا وَضَلَّ عَمَلِي (٢). وَفِي رِوَايَةٍ: كَمَا تَضَعُ الْعَنْزُ مَا يَخْلِطُهُ شَيءٌ. زاد البخاري: وَكَانُوا وَشَوْا بِهِ إِلَى عُمَرَ قَالُوا: لا يُحْسِنُ يُصَلِّي. ذكره في "مناقب سعد". وفي بعض طرقه: لَقَدْ رَأَيتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا لَنَا طَعَامٌ .. وذكر الحديث. ٥١١٧ - (٣١) مسلم. عَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيرٍ الْعَدَويِّ قَال: خَطَبَنَا عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيهِ، ثُمَّ قَال: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنَتْ (٣) بِصُرْمٍ (٤) وَوَلَّتْ حَذَّاءَ (٥) (٦) وَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إلا صُبَابَةٌ (٧) كَصُبَابَةِ الإِنَاءِ يَتَصَابُّهَا (٨) صَاحِبُهَا، وَإِنَّكُمْ مُنْتَقِلُونَ مِنْهَا إِلَى دَارٍ لا زَوَال لَهَا، فَانْتَقِلُوا بِخَيرِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ، فَإِنَّهُ قَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ الْحَجَرَ يُلْقَى مِنْ (٩) شَفِيرِ جَهَنَّمَ فَيَهْوي (١٠) فِيهَا سَبْعِينَ عَامًا لا يُدْرِكُ لَهَا قَعْرًا، وَوَاللهِ (١١) لَتُمْلأَنَّ أَفَعَجِبْتُمْ، وَلَقَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ مَا بَينَ مِصْرَاعَينِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ مَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَيهَا يَوْمٌ وَهُوَ كَظِيظٌ مِنَ الزِّحَامِ، وَلَقَدْ رَأَيتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا لَنَا طَعَامٌ إلا وَرَقُ الشَّجَرِ حَتَّى قَرِحَتْ (١٢) أَشْدَاقُنَا، فَالْتَقَطْتُ بُرْدَةً فَشَقَقْتُهَا بَينِي

стр. 2290

وَبَينَ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ فَاتَّزَرْتُ بِنِصْفِهَا وَاتَّزَرَ سَعْدٌ بِنِصْفِهَا، فَمَا أَصْبَحَ الْيَوْمَ مِنَّا أَحَدٌ (١) إِلَّا أَصْبَحَ أَمِيرًا عَلَى مِصْرٍ مِنَ الأَمْصَارِ، وَإِنِّي أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَكُونَ فِي نَفْسِي عَظِيمًا وَعِنْدَ اللهِ صَغِيرًا، وَإِنَّهَا لَمْ تَكُنْ نُبُوَّة قَطُّ إِلَّا تَنَاسَخَتْ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَاقِبَتِهَا مُلْكًا فَسَتَخْبُرُونَ وَتُجَرِّبونَ الأُمَرَاءَ بَعْدَنَا (٢). لَمْ يُخْرِج الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيث، ولا أخرج عن عتبة بن غزوان في كتابه شيئًا. ٥١١٨ - (٣٢) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَال: (هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ في الظَّهِيرَةِ لَيسَتْ فِي سَحَابَةٍ؟ ). قَالُوا: لا. قال: فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيلَةَ الْبَدْرِ لَيسَ فِي سَحَابَةٍ؟ ). قَالُوا: لا. قَال: (فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ رَبّكُمْ إلا كَمَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا، قَال: فَيَلْقَى الْعَبْدَ فيَقُولُ: أَي (٣) فُلْ (٤) أَلَمْ أُكْرِمْكَ وَأُسَوِّدْكَ (٥) وَأُزَوِّجْكَ وَأُسَخِّرْ لَكَ الْخَيلَ وَالإِبِلَ وَأَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ (٦)؟ فَيَمُولُ: بَلَى. فَيَقُولُ: أَفَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلاقِيَّ؟ فَيَقُولُ: لا. فَيَقُولُ: فَإِنِّي أَنْسَاكَ (٧) كَمَا نَسِيتَنِي، ثُمَّ يَلْقَى الثَّانِي فَيَقُولُ: أَيْ فُلْ أَلَمْ أُكْرِمْكَ وَأُسَوِّدْكَ وَأُزَوِّجْكَ وَأُسَخِّرْ لَكَ الْخَيلَ وَالإِبِلَ وَأَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ؟ فَيَقُولُ: بَلَى أَي رَبِّ. فَيَقُولُ: أَفَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلاقِيَّ؟ فَيَقُولُ (٨): لا، فَيَقُولُ: فَإِنِّي أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي، ثُمَّ يَلْقَى الثَّالِثَ فَيَقُولُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ

стр. 2291

آمَنْتُ بِكَ وَبِكِتَابِكَ وَبِرُسُلِكَ وَصَلَّيتُ وَصُمْتُ وَتَصَدَّقْتُ وَيُثْنِي بِخَيرٍ مَا اسْتَطَاعَ، فَيَقُولُ: هَاهُنَا إِذًا قَال: ثُمَّ يُقَالُ: الآنَ نَبْعَثُ شَاهِدًا (١) عَلَيكَ، وَيَتَفَكَّرُ فِي نَفْسِهِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْهَدُ عَلَيَّ فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ، وَيُقَالُ لِفَخِذِهِ [وَلَحْمِهِ وَعِظَامِهِ] (٢): انْطِقِي، فَتَنْطِقُ فَخِذُهُ وَلَحْمُهُ وَعِظَامُهُ بعَمَلِهِ، وَذَلِكَ (٣) لِيُعْذِرَ مِنْ نَفْسِهِ، وَذَلِكَ الْمُنَافِقُ، وَذَلِكَ الذِي سَخِطَ اللهُ عَلَيهِ) (٤). ولا أخرج البخاري أَيضًا هذا الحديث. ٥١١٩ - (٣٣) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: كُنا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَضَحِكَ فَقَال: (هَلْ تَدْرُونَ مِمَّ أَضْحَكُ؟ ). قَال: قُلْنَا اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَال: (مِنْ مُخَاطَبَةِ الْعَبْدِ رَبَّهُ، يَقُولُ: يَا رَبِّ أَلَمْ تُجِرْنِي مِنَ الظُّلْمِ؟ قَال: يَقُولُ (٥): بَلَى. قَال: فَيَقُولُ: فَإِنِّي لا أُجِيزُ عَلَى نَفْسِي إلا شَاهِدًا مِنِّي، قَال (٦): فَيَقُولُ: كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ (٧) عَلَيكَ شَهِيدًا (٨) وَبِالْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ عَلَيكَ شُهُودًا. قَال: فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ، فَيُقَالُ لأَرْكَانِهِ (٩): انْطِقِي، قَال: فَتَنْطِقُ بِأَعْمَالِهِ، ثُمَّ يُخَلَّى بَينَهُ وَبَينَ الْكَلامِ، قَال: فَيَقُولُ: بُعْدًا لَكُنَّ وَسُحْقًا فَعَنْكُنَّ كُنْتُ أُنَاضِلُ) (١٠) (١١). ولا أخرج البخاري أَيضًا هذا الحديث.

стр. 2292

بَابٌ ٥١٢٠ - (١) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (اللَّهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَ آلِ مُحَمَّدٍ قُوتًا) (١) (٢). وَفِي رِوَايَةٍ: (كَفَافًا). ٥١٢١ - (٢) البخاري. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: كَانَ فِرَاشُ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ أَدَمٍ (٣) وَحَشْوُهُ مِنْ لِيفٍ (٤). ٥١٢٢ - (٣) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ مُنْذُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ مِنْ طَعَامِ بُرٍّ ثَلاثَ لَيَالٍ تِبَاعًا حَتَّى قُبِضَ (٥). وَفِي لَفظٍ آخَر: مَا شَبِعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثَلاثَةَ أَيامٍ تِبَاعًا مِنْ خُبْزِ بُرٍّ حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ. ٥١٢٣ - (٤) وَعَنْهُا قَالتْ: مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ مِنْ خُبْزِ شَعِيرٍ يَوْمَينِ مُتَتَابِعَينِ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (٦). ٥١٢٤ - (٥) وَعَنْهُا قَالتْ: مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ خُبْزِ بُرٍّ فَوْقَ ثَلاثٍ (٧). ٥١٢٥ - (٦) وَعَنْهُا أَيضًا: مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ يَوْمَينِ مِنْ خُبْزِ بُرِّ إِلَّا وَأَحَدُهُمَا تَمْرٌ (٨). ٥١٢٦ - (٧) البخاري. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: مَا أَكَلَ آلُ مُحَمَّدٍ أَكْلَتَينِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ إِلَّا وَإِحْدَاهُمَا (٩) تَمْرٌ (١٠).

стр. 2293

٥١٢٧ - (٨) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: إِنْ كُنَّا آلَ مُحَمَّدٍ لَنَمْكُثُ شَهْرًا مَا نَسْتَوْقِدُ بِنَارٍ إِنْ هُوَ إِلَّا التَّمْرُ وَالْمَاءُ (١). وَفِي رِوَايَةٍ: إلا أَنْ يَأْتِيَنَا اللَّحْمُ. ٥١٢٨ - (٩) وَعَنْهُا أَيضًا قَالتْ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَمَا فِي رَفِّي مِنْ شَيءٍ يَأكُلُهُ (٢) ذُو كَبِدٍ، إِلَّا شَطْرُ شَعِيرٍ فِي رَفٍّ لِي، فَأَكَلْتُ مِنْهُ حَتَّى طَال عَلَيَّ فَكِلْتُهُ فَفَنِيَ (٣). ٥١٢٩ - (١٠) وَعَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: وَاللهِ يَا ابْنَ أُخْتِي إِنْ كُنَّا لَنَنْظُرُ إِلَى (٤) الْهلالِ ثُمَّ الْهِلالِ ثُمَّ الْهِلالِ ثَلاثَةَ أَهِلَّةٍ فِي شَهْرَينِ وَمَا أُوقِدَ فِي أَبْيَاتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَارٌ. قَال: قُلْتُ (٥): يَا خَالةُ فَمَا كَانَ يُعَيِّشُكُمْ؟ قَالتِ: الأَسْوَدَانِ: التَّمْرُ وَالْمَاءُ، إِلَّا أَنَّهُ قَدْ كَانَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ جِيرَانٌ مِنَ الأَنْصَارِ وَكَانَتْ لَهُمْ مَنَائِحُ (٦)، فَكَانُوا يُرْسِلُونَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ أَلْبَانِهَا فَيَسْقِينَاهُ (٧) (٨). ٥١٣٠ - (١١) وَعَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: لَقَدْ مَاتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَمَا شَبِعَ مِنْ خُبْزٍ وَزَيتٍ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ مَرَّتَينِ (٩). لَمْ يُخْرِج الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيث. ٥١٣١ - (١٢) وقال عَنْ عَائِشَةَ: مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ خُبْزِ بُرٍّ مَأدُومٍ (١٠)

стр. 2294

ثَلاثَةَ أَيَّامٍ حَتَّى لَحِقَ بِاللهِ (١). ٥١٣٢ - (١٣) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ أَيضًا قَالتْ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ شَبِعَ النَّاسُ مِنَ الأَسْوَدَينِ التَّمْرِ وَالْمَاءِ (٢). وَفِي لَفظٍ آخَر: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَدْ شَبِعْنَا مِنَ الأَسْوَدَينِ الْمَاءِ وَالتَّمْرِ. وهذا اللفظ آخرجه (٣) البخاري، لم يقل: حِينَ شَبِعَ النَّاسُ. وَفِي رِوَايَةٍ لمسلم: وَمَا شَبِعْنَا منَ الأَسْوَدَينِ. لم يقل: وَقَدْ. ٥١٣٣ - (١٤) البخاري. عَنْ أَنَسٍ، أَنَّهُ مَشَى إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِخبْزِ شَعِيرٍ وَإِهَالةٍ سَنِخَةٍ (٤)، وَلَقَدْ رَهَنَ النَّبِيُّ ﷺ دِرْعًا لَه بِالْمَدِينَةِ عِنْدَ يَهُودِيٍّ وَأَخَذَ مِنْهُ شَعِيرًا لأهْلِهِ، وَلَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: (مَا أَمْسى عِنْدَ آلِ مُحَمَّدٍ صَاعُ بُرٍّ وَلا صَاعُ حَبٍّ). وَإِنَّ عِنْدَهُ لَتِسْعَ نِسْوَةٍ (٥). خرَّجه في كتاب "البيوع" في باب "شراء النَّبِيِّ ﷺ بالنسيئة". وخرَّجه في كتاب "الرهن" وقال: وَلَقَدْ سَمِعْتهُ يَقولُ: (مَا أَصْبَحَ لآلِ محَمَّدٍ إلا (٦) صَاعٌ وَلا أَمْسَى). وَإِنَّهُمْ لَتِسْعَةُ أَبْيَاتٍ. ٥١٣٤ - (١٥) وخرَّج مِن حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالتْ: تُوُفِّي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَدِرْعُة مَرْهُونَةٌ عِنْدَ يَهُودِيٍّ بِثَلاثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ (٧) (٨)

стр. 2295

٥١٣٥ - (١٦) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: مَا شَبِعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَهْلُهُ ثَلاثَ لَيَالٍ تِبَاعًا مِنْ خُبْزِ حِنْطَةٍ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا (١). وَفِي رِوَايَةِ: ثَلاثَةَ أَيَّامٍ. وقال البخاري: مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ طَعَامٍ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ حَتَّى قُبِضَ. ٥١٣٦ - (١٧) مسلم. عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَال: أَلَسْتُمْ فِي طَعَامٍ وَشَرَابٍ مَا شِئْتُمْ، لَقَدْ رَأَيتُ نَبِيَّكُمْ ﷺ وَمَا (٢) يَجِدُ مِنَ الدَّقَلِ (٣) مَا يَمْلأُ بِهِ بَطْنَهُ (٤). زَادَ فِي طريق أخرى: وَمَا تَرْضَوْنَ دُونَ أَلْوَانِ الزُّبْدِ وَالتَّمْرِ. ٥١٣٧ - (١٨) عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ فِي هَذَا الحَدِيثِ قَال: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنِ بَشِيرٍ يَخْطُبُ قَال: ذَكَرَ عُمَرُ مَا أَصَابَ النَّاسُ مِنَ الدُّنْيَا فَقَال: لَقَدْ رَأيتُ رَسُولَ الله ﷺ يَظَلُّ الْيَوْمَ يَلْتَوي مَا يَجِدُ دَقَلًا يَمْلأُ بِهِ بَطْنَهُ (٥). لَمْ يُخْرِجِ الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيث. ٥١٣٨ - (١٩) وخرَّج عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ بَينَ أَيدِيهِمْ شَاةٌ مَصْلِيَّةٌ (٦) فَدَعَوْهُ فَأَبَى (٧) أنْ يَأْكُلَ، وَقَال: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الدُّنْيَا وَلَمْ يَشْبَعْ مِنْ خُبْزِ الشَّعِيرِ (٨). ٥١٣٩ - (٢٠) وَعَنْ قَتَادَةَ قَال: كُنَّا عِنْدَ أنَسٍ وَعِنْدَهُ خبَّازٌ لَهُ، قَال: مَا أَكَلَ النَّبِيُّ ﷺ خُبْزًا مُرَقَّقًا وَلا شَاةً مَسْمُوطَةً (٩) حَتَّى لَقِيَ اللهَ (١٠).

стр. 2296

٥١٤٠ - (٢١) وَعَنْهُ قَال: كُنَّا نَأْتِي أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَخَبَّازُهُ قَائِمٌ، قَال: كُلُوا فَمَا أَعْلَمُ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى رَغِيفًا مُرَقَّقًا حَتَّى لَحِقَ بِاللهِ (١)، وَلا رَأَى شَاةً سَمِيطًا (٢) بِعَينِهِ قَطُّ (٣). ٥١٤١ - (٢٢) وَعَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَال: مَا عَلِمْتُ رَسُولَ ﷺ أَكَلَ عَلَى سُكْرُجَةٍ (٤) قَطُّ، وَلا خُبِزَ لَهُ مُرَقَّقٌ قَطُّ، وَلا أَكَلَ عَلَى خِوَانٍ (٥) (٦). قِيلَ لِقَتَادَةَ: فَعَلامَ (٧) كَانُوا يَأْكُلُونَ؟ قَال: عَلَى السُّفَرِ (٨) [وَفِي طَرِيقٍ أُخْرَى: عَلَى خِوَانٍ قَطُّ حَتَّى مَاتَ، قِيلَ لِقَتَادَةَ: فَعَلى مَا كَانُوا يَأْكُلُونَ؟ قَال: عَلَى السُّفَرِ] (٩). في طريق أخرى: عَلَى خِوَانٍ حَتَّى مَاتَ. ٥١٤٢ - (٢٣) وَعَنْ أبِي حَازِمٍ، أَنهُ سَأَلَ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ: هَلْ رَأَيتُمْ فِي زَمَانِ النَّبِيِّ ﷺ النَّقِيَّ (١٠)؟ قَال: لا. فَقُلْتُ: كُنْتُمْ تَنْخُلُونَ (١١) الشَّعِيرَ؟ قَال: لا، وَلَكِنْ كُنَّا نَنْفُخُهُ (١٢). وَفِي لَفظٍ (١٣) آخَر: قَال: سَأَلْتُ (١٤) سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ: فَقُلْتُ: هَلْ أَكَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّقِيَّ؟ فَقَال سَهْلٌ: مَا رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّقِيَّ مِنْ حِينَ ابْتَعَثَهُ اللهُ حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ. قَال: فَقُلْتُ: هَلْ كَانَتْ لَكُمْ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَنَاخِلُ؟ قَال: مَا رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ مُنْخُلًا مِنْ حِينَ

стр. 2297

ابْتَعَثَهُ اللهُ حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ. قَال: كَيفَ كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ الشَّعِيرَ غَيرَ مَنْخُولٍ؟ قَال: كُنَّا نَطْحَنُهُ وَنَنْفُخُهُ فَيَطِيرُ مَا طَارَ وَمَا بَقِيَ ثَرَّينَاهُ فَأَكَلْنَاهُ (١). ٥١٤٣ - (٢٤) وَعَنْ عَابِسِ بْنِ رَبِيعَةَ قَال: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: أَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُؤْكَلَ مِنْ لُحُومِ الأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلاثٍ؟ قَالتْ (٢): مَا فَعَلَهُ إِلَّا فِي عَامٍ جَاعَ النَّاسُ فِيهِ فَأَرَادَ أَنْ يُطْعِمَ الْغَنِيُّ الْفَقِيرَ (٣)، وَإِنْ كُنَّا لَنَرْفَعُ الْكُرَاعَ (٤) فَنَأْكُلُهُ بَعْدَ خَمْسَ عَشْرَةَ. قِيلَ: مَا اضْطَرَّكُمْ إلَيهِ، فَضَحِكَتْ قَالتْ (٥): مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ خُبْزِ بُرٍّ مَأْدُومٍ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ حَتَّى لَحِقَ بِاللهِ (٦). ٥١٤٤ - (٢٥) وَعَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: لَمَّا فُتِحَتْ خَيبَرُ قُلْنَا: الآنَ نَشْبَعُ مِنَ التَّمْرِ (٧). ٥١٤٥ - (٢٦) وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: مَا شَبِعْنَا -يَعْنِي مِنَ التَّمْرِ- (٨) حَتَّى فَتَحْنَا خَيبَرَ (٩). ٥١٤٦ - (٢٧) وَعَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا بَينَ أَصْحَابِهِ تَمْرًا فَأَعْطَى كُلَّ إِنْسَان سَبْعَ تَمَرَاتٍ، فَأَعْطَانِي سَبْعَ تَمَرَاتٍ إحْدَاهُنَّ حَشَفَةٌ (١٠) فَلَمْ يَكُنْ فِيهِنَّ تَمْرَةٌ أعْجَبَ إِلَيَّ مِنْهَا شَدَّتْ (١١) فِي مَضَاغِي (١٢) (١٣).

стр. 2298

وَفِي رِوَايَةٍ (١) أخرى: خَمْسٌ أَرْبَعُ تَمَرَاتٍ (٢) وَحَشَفَةٌ. ٥١٤٧ - (٢٨) وَعَن أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَال: تَضَيَّفْتُ أَبَا هُرَيرَةَ سَبْعًا، فَكَانَ هُوَ وَامْرَأَتُهُ وَخَادِمُهُ يَعْتَقِبُونَ اللَّيلَ أَثْلاثًا، يُصَلِّي هَذَا، ثُمَّ يُوقِظُ هَذَا، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَسَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَينَ أَصْحَابهِ تَمْرًا فَأَصَابَنِي سَبْعُ تَمَرَاتٍ إحْدَاهُنَّ حَشَفَةٌ (٣). خرّج (٤) هذه الأحاديث كلها من حديث قتادة: كُنَّا عِنْدَ أَنَس إلى هذا الحديث في كِتَاب "الأطعمة". ٥١٤٨ - (٢٩) وخرَّج في كتاب "الجمعة"، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَال: كَانَتْ فِينَا امْرَأَةٌ تَجْعَلُ عَلَى أَرْبِعَاءَ (٥) فِي مَزْرَعَةٍ لَهَا سِلْقًا (٦)، فَكَانَتْ إِذَا كَانَتْ يَوْمُ جُمُعَةٍ تَنْزِعُ أُصُولَ السِّلْقِ، فَتَجْعَلُهُ فِي قِدْرٍ ثُمَّ تَجْعَلُ عَلَيهِ قَبْضَةً مِنْ شَعِيرٍ تَطْحَنُهَا، فَتَكُونُ أُصُولُ السِّلْقِ عَرْقَهُ (٧)، وَكُنَّا نَنْصَرِفُ مِنْ صَلاةِ الْجُمُعَةِ فَنُسَلِّمُ عَلَيهَا فَتُقَرِّبُ ذَلِكَ الطَّعَامَ إِلَينَا فَنَلْعَقُهُ، وَكُنَّا نَتَمَنى يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِطَعَامِهَا ذَلِكَ (٨) (٩). وقال في طريق آخر: واللهِ مَا فِيهِ شَحْمٌ وَلا وَدَكٌ. ٥١٤٩ - (٣٠) وخرَّج (١٠) في كتاب "الاعتصام (١١) "، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَال: كُنَّا عِنْدَ أَبِي هُرَيرَةَ وَعَلَيهِ ثَوْبَانِ مُمَشَّقَانِ (١٢) مِنْ كَتَّانٍ فَتَمَخَّطَ، فَقَال: بَخْ بَخْ أَبُو هُرَيرَةَ يَتَمَخَّطُ فِي الْكَتَّانِ، لَقَدْ رَأَيتُنِي وَإِنِّي لأَخِرُّ فِيمَا بَينَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ مَغْشِيًّا عَلَيَّ، فَيَجِيءُ الْجَائِي فَيَضَعْ رِجْلَهُ

стр. 2299

عَلَى عُنُقِي وَيُرَى أَنِّي مَجْنُونٌ، وَمَا بِي مِنْ جُنُونٍ مَا بِي إِلَّا الْجُوعُ (١). ٥١٥٠ - (٣١) وخرَّج في كتاب (٢) "الأطعمة"، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: أَصَابَنِي جَهْدٌ شَدِيدٌ (٣) فَلَقِيتُ (٤) عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَاسْتَقْرَأتُهُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللهِ، فَدَخَلَ دَارَهُ وَفَتَحَهَا عَلَيَّ (٥) فَمَشَيتُ غَيرَ بَعِيدٍ فَخَرَرْتُ لِوَجْهِي مِنَ الْجَهْدِ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِي، فَقَال: (يَا أَبَا هِرٍّ! ). فَقُلْتُ: لَبَّيكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَسَعْدَيكَ، فَأَخَذَ بيَدِي فَأَقَامَنِي (٦) وَعَرَفَ الَّذِي بِي، فَانْطَلَقَ بِي إِلَى رَحْلِهِ (٧) فَأَمَرَ لِي (٨) بِعُسٍّ (٩) مِنْ لَبَنٍ فَشَرِبْتُ مِنْهُ، ثُمَّ قَال: (عُدْ يَا (١٠) أَبَا هُرَيرَةَ). فَعُدْتُ فَشَرِبْتُ، ثُمَّ قَال: (عُدْ). فَعُدْتُ فَشَرِبْتُ حَتَّى اسْتَوَى بَطْنِي فَصَارَ كَالْقِدْحِ (١١)، قَال: فَلَقِيتُ عُمَرَ وَذَكَرْتُ (١٢) لَهُ الَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِي، وَقُلْتُ لَهُ: تَوَلَّى اللهُ ذَلِكَ مَنْ كَانَ أَحَقَّ بِهِ مِنْكَ يَا عُمَرُ، وَاللهِ لَقَدِ اسْتَقْرَأتكَ الآيَةَ وَلأَنَا أَقْرَأُ لَهَا مِنْكَ، قَال عُمَرُ: وَاللهِ لأَنْ أَكُونَ أَدْخَلْتُكَ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أنْ يَكُونَ لِي مِثْلُ حُمْرِ النَّعَمِ (١٣) (١٤). ٥١٥١ - (٣٢) وَعَنْهُ أنَّهُ كَانَ يَقُولُ: آللهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنْ كُنْتُ لأَعْتَمِدُ بِكَبِدِي عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْجُوع، وَإِنْ (١٥) كُنْتُ لأَشُدُّ الْحَجَرَ عَلَى

стр. 2300

بَطْنِي مِنَ الْجُوعِ، وَلَقَدْ قَعَدْتُ يَوْمًا عَلَى طَرِيقِهِمِ الَّذِي يَخْرُجُونَ مِنْهُ فَمَرَّ أَبُو بَكْرٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ مَا سَأَلْتُهُ إِلَّا لِيُشْبِعَنِي (١)، فَمَرَّ فَلَمْ يَفْعَلْ، ثُمَّ مَرَّ بِي عُمَرُ فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ مَا سَأَلْتُهُ إِلَّا لِيُشْبِعَنِي (٢) فَمَرَّ فَلَمْ يَفْعَلْ، ثُمَّ مَرَّ بِي أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ فَتَبَسَّمَ حِينَ رَآنِي وَعَرَفَ مَا فِي نَفْسِي وَمَا فِي وَجْهِي، ثُمَّ قَال: (يَا (٣) أَبَا هِر). قُلْتُ (٤): لبَّيكَ يَا (٣) رَسُولَ الله، قَال: (الْحَقْ). وَمَضَى فَاتَّبَعْتُهُ، فَدَخَلَ فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنَ لِي (٥) فَدَخَلَ فَوَجَدَ لَبَنًا في قَدَحٍ، فَقَال: (مِنْ أَينَ هَذَا اللَّبَنُ؟ ). قَالُوا: أَهْدَاهُ لَكَ فُلانٌ أَوْ فُلانَةُ. قَال: (أَبَا هِرٍّ). قُلْتُ: لبَّيكَ رَسُولَ اللهِ. قَال: (الْحَقْ إِلَى أَهْلِ الصُّفَّةِ فَادْعُهُمْ لِي). قَال: وَأَهْلُ الصُّفَّةِ أَضْيَافُ الإِسْلامِ لا يَأْوُونَ عَلَى أَهْلٍ وَلا مَالٍ وَلا عَلَى أَحَدٍ، إِذَا أَتَتْهُ صَدَقَة بَعَثَ بِهَا إِلَئهِمْ، وَلَمْ يَتَنَاوَلْ مِنْهَا شَيئًا، وَإِذَا أَتَتْهُ هَدِيَّةٌ أَرْسَلَ إِلَيهِمْ وَأَصَابَ (٦) مِنْهَا (٧) وَأَشْرَكَهُمْ فِيهَا، فَسَاءَنِي ذَلِكَ فَقُلْتُ: وَمَا هَذَا اللَّبَنُ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ، كُنْتُ أَحَقُّ أَنْ أُصِيبَ مِنْ هَذَا اللَّبَنِ شَرْبَةً أَتَقَوَّى بِهَا، فَإِذَا جَاءَ (٨) أَمَرَنِي فَكُنْتُ أَنَا أُعْطِيهِمْ، وَمَا عَسَى أَنْ يَبْلُغَنِي مِنْ هَذَا اللَّبَنِ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْ طَاعَةِ اللهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ بُدٌّ، فَأَتَيتُهُمْ فَدَعَوْتُهُمْ فَأَقْبَلُوا، فَاسْتَأْذَنُوا فَأَذِنَ لَهُمْ وَأَخَذُوا مَجَالِسَهُمْ مِنَ الْبَيتِ، قَال (٩): (يَا أَبَا هِرٍّ). قُلْتُ: لَبَّيكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَال: (خُذْ (١٠) فَأَعْطِهِمْ). فَأَخَذْتُ الْقَدَحَ فَجَعَلْتُ [أُعْطِيهِ الرَّجُلَ فَيَشْرَبُ حَتَّى يَرْوَى، ثُمَّ يَرُدُّ (١١) عَلَيَّ الْقَدَحَ، [فَأُعْطِيهِ الرَّجُلَ

стр. 2301

فَيَشْرَبُ حَتَّى يَرْوَى، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَيَّ الْقَدَحَ] (١)، حَتَّى انْتَهَيتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ رَويَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ، فَأَخَذَ الْقَدَحَ فَوَضَعَهُ عَلَى يَدِهِ، فَنَظَرَ إِلَيَّ فَتَبَسَّمَ فَقَال: (أَبَا (٢) هِرٍّ). قُلْتُ: لَبَّيكَ يَا رَسُولَ اللهِ. قَال: (بَقِيتُ أَنَا وَأَنْتَ). قُلْتُ: صَدَقْتَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَال: (اقْعُدْ فَاشْرَبْ) (٣). فَقَعَدْتُ فَشَربْتُ (٤)، فَقَال: (اشْرَبْ فَشَرِبْتُ). فَمَا زَال يَقُولُ: (اشْرَبْ). حَتَّى قُلْتُ: لا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَجِدُ لَهُ مَسْلَكًا. قَال: (فَأَرِنِي). فَأَعْطَيتُهُ الْقَدَحَ فَحَمِدَ اللهَ وَسَمَّى وَشَرِبَ الْفَضْلَةَ (٥) (٦). خرَّجه في باب "كيف كان عيش النبي ﷺ وأصحابه"، قال البخاري: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيمٍ بِنَحْوٍ مِنْ نِصْف هَذَا الحَدِيثِ، قَال: أَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، أَنَا (٧) مُجَاهِدٌ، أَنَّ أَبَا هُرَيرَةَ كَانَ يَقُولُ .. فذكره. وأسند منه في كتاب "الأدب" طرفًا، قال عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ: دَخَلْتُ مَعَ النَّبِيّ ﷺ فَوَجَدَ لَبَنًا (٨) فِي قَدَحٍ، فَقَال: (أَبَا (٩) هُرَيرَةَ الْحَقْ أَهْلَ الصُّفَّةِ فَادْعُهُمْ إِلَيَّ). فَأَتَيتُهُمْ فَدَعَوْتُهُمْ فَأَقْبَلُوا، فَاسْتَأْذَنُوا فَأُذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا. ٥١٥٢ - (٣٣) وَعَنْ أَبِي هُرَيرَةَ أَيضًا قَال (١٠): لَقَدْ رَأَيتُ سَبْعِينَ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ عَلَيهِ رِدَاءٌ إِمَّا إِزَارٌ وَإِمَّا كِسَاءٌ، قَدْ رَبَطُوا فِي أَعْنَاقِهِمْ، فَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ نِصْفَ السَّاقَينِ، وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ الْكَعْبَينِ فَيَجْمَعُهُ بِيَدِهِ كَرَاهِيَةَ أَنْ تُرَى عَوْرَتُهُ (١١).

стр. 2302

٥١٥٣ - (٣٤) وخرَّج عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: لَقَدْ رَأَيتُنِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بَنَيتُ (١) بِيَدِي بَيتًا يُكِنُّنِي (٢) مِنَ الْمَطَرِ وَيُظِلُّنِي مِنَ الشَّمْسِ، مَا أَعَانَنِي عَلَيهِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللهِ (٣). ٥١٥٤ - (٣٥) وَعَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيم قَال: أُتِيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يَوْمًا بِطَعَامِهِ فَقَال: قُتِلَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيرٍ، وَكَانَ خَيرًا مِنِّي فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مَا يُكَفَّنُ فِيهِ إِلَّا بُرْدَة، وَقُتِلَ حَمْزَةُ أَوْ رَجُلٌ أخَرُ خَيرٌ مِنِّي فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ (٤) مَا يُكَفَّنُ فِيهِ إِلَّا بُرْدَةٌ، لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ قَدْ عُجِّلَتْ لَنَا طَيِّبَاتُنَا فِي حَيَاتِنَا الدُّنْيَا (٥)، ثُمَّ جَعَلَ يَبْكِي (٦). زاد في طريق آخر: حَتَّى تَرَكَ الطَّعَامَ. ٥١٥٥ - (٣٦) مسلم. عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ قَال: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَال: أَلَسْنَا مِنْ فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ؟ فَقَال لَهُ (٤) عَبْدُ اللهِ: أَلَكَ امْرَأَةٌ تَأْوي إِلَيهَا؟ قَال: نَعَمْ. قَال: أَلَكَ مَسْكَنٌ تَسْكُنُهُ؟ قَال: نَعَمْ. قَال: فَأَنْتَ مِنَ الأَغْنِيَاءِ. قَال: فَإِنَّ لِي خَادِمًا، قَال: فَأَنْتَ مِنَ الْمُلُوكِ. قَال أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَجَاءَ ثَلاثَةُ نَفَرٍ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَأَنَا عِنْدَهُ فَقَالُوا: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ (٧)! وَاللهِ مَا نَقْدِرُ عَلَى شَيءٍ لا نَفَقَةٍ وَلا دَابَّةٍ وَلا مَتَاعٍ، فَقَال لَهُمْ: مَا شِئْتُمْ، إِنْ شِئْتُمْ رَجَعْتُمْ إِلَينَا فَأَعْطَينَاكُمْ مَا يَسَّرَ اللهُ لَكُمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ ذَكَرْنَا أَمْرَكُمْ لِلسُّلْطَانِ، وَإِنْ شِئْتُمْ

стр. 2303

صَبَرْتُمْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (إِنَّ فُقَرَاءَ الْمُهَاجِرِينَ يَسْبِقُونَ الأَغْنِيَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى الْجَنَّةِ بِأَرْبعِينَ خَرِيفًا). قَالُوا: فَإِنَّا نَصْبِرُ لا (١) نَسْأَلُ شَيئًا (٢). لَمْ يُخْرِج الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيث. ٥١٥٦ - (٣٧) وخرَّج عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَال: مَرَّ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَال: (مَا تَقُولُونَ (٣) فِي هَذَا؟ ). قَالُوا: حَرِيٌّ (٤) إِنْ خَطَبَ أَنْ يُنْكَحَ، وَإِنْ شَفَعَ أَنْ يُشَفَّعَ، وَإِنْ قَال أَنْ يُسْتَمَعَ (٥). قَال: ثُمَّ سَكَتَ فَمَرَّ رَجُلٌ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ فَقَال: (مَا تَقُولُونَ فِي هَذَا؟ ). قَالُوا: حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ لا يُنْكَحَ، وَإِنْ شَفَعَ (٦) أنْ (٧) لا يُشَفَّعَ، وَإِنْ قَال أَنْ لا يُسْتَمَعَ (٨). فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (هَذَا خَيرٌ مِنْ مِلْءِ الأَرْضِ مِثْلَ هَذَا) (٩). ٥١٥٧ - (٣٨) مسلم. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ لأَصْحَابِ الْحِجْرِ (١٠): (لا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلاءِ الْقَوْمِ الْمُعَذَّبِينَ إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا بَاكِينَ، فَلا تَدْخُلُوا عَلَيهَمْ أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ) (١١). ٥١٥٨ - (٣٩) وَعَنْهُ قَال: مَرَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى الْحِجْرِ، فَقَال لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : (لا تَدْخُلُوا مَسَاكِنَ الَّذينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ إِلَّا أَنْ تَكُونُوا

стр. 2304

بَاكِينَ حَذَرًا أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ). ثُمَّ زَجَرَ فَأَسْرَعَ حَتَّى خَلَّفَهَا (١). وقال البخاري في بعض طرقه: ثُمَّ تَقَنَّعَ بِرِدَائِهِ (٢) وَهُوَ عَلَى الرَّحْلِ. وقال: فَأَسْرَعَ (٣) السَّيرَ حَتَّى جَازَ الوَادِي. ٥١٥٩ - (٤٠) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّاسَ نَزَلُوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى الْحِجْرِ أَرْضِ ثَمُودَ، فَاسْتَقَوْا مِنْ آبَارِهَا وَعَجَنُوا بِهِ الْعَجِينَ، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُهَرِيقُوا مَا اسْتَقَوْا، وَيَعْلِفُوا الإِبِلَ الْعَجِينَ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْتَقُوا مِنَ الْبِئْرِ الَّتِي كَانَتْ تَرِدُهَا النَّاقَةُ (٤). في بعض طرق البخاري: فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَطْرَحُوا ذَلِكَ الْعَجِينَ وَيُهَرِيقُوا ذَلِكَ الْمَاءَ. وذكر أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ. قال: وَيُرْوَى عَنْ سَبْرَةَ بْنِ مَعبدٍ، وَأبِي الشُّمُوسِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِإِلْقَاءِ الطَّعَامِ، وَقَال أبو ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَنِ (٥) اعْتَجَنَ بِمَائِهِ. ولم يذكر مسلم غير ابن عمر (٦). ٥١٦٠ - (٤١) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (كَافِلُ الْيَتِيمِ (٧) لَهُ أَوْ لِغَيرِهِ أَنَا وَهُوَ كَهَاتَينِ فِي الْجَنَّةِ). وَأشَارَ مَالِكٌ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى (٨). لم يخرجه البخاري بن حدثنا أبي هريرة. ٥١٦١ - (٤٢) وخرَّجه من حَدِيثِ سَهْلِ بن سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (أنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنّةِ هَكَذَا). وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى وَفَرَّجَ بَينَهُمَا شَيئًا (٩).

стр. 2305

ذكره في باب "اللعان". ٥١٦٢ - (٤٣) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (السَّاعَي (١) عَلَى الأَرْمَلَةِ (٢) وَالْمِسْكِينِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ -وَأَحْسِبُهُ (٣) قَال-: وَكَالْقَائِمِ لا يَفْتُرُ وَكَالصَّائِمِ لا يُفْطِرُ) (٤). الشك من القعني شيخ مسلم والبخاري في هذا الحديث. وفي بعض طرق البخاري: (كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ أَو الْقَائِمِ اللَّيلَ الصَّائِمِ النَّهَارَ) (٥). [وَفِي طَرِيقٍ أُخْرَى له: (أَوْ كَالَّذِي يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيلَ)] (٦). وذكر مسلم بعد حديث الساعي على الأرملة حديث فضل من بني مسجدًا ذكره (٧) في كتاب "الصلاة" وهنالك كتبته. بَابٌ ٥١٦٣ - (١) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (بَينَا رَجُلٌ بِفَلاةٍ مِنَ الأَرْضِ فَسَمِعَ صَوْتًا فِي سَحَابَةٍ: اسْقِ حَدِيقَةَ فُلانٍ فَتَنَحَّى (٨) ذَلِكَ السَّحَابُ فَأَفْرَغَ مَاءَهُ فِي حَرَّةٍ، فَإِذَا شَرْجَةٌ (٩) مِنْ تِلْكَ الشِّرَاج قَدِ اسْتَوْعَبَتْ ذَلِكَ الْمَاءَ كُلَّهُ، فَتَتَبَّعَ الْمَاءَ فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ فِي حَدِيقَتِهِ يُحَوِّلُ الْمَاءَ بِمِسْحَاتِهِ، فَقَال لَهُ: يَا عَبْدَ اللهِ: مَا اسْمُكَ؟ قَال: فُلانٌ للاسْمِ الَّذِي سَمِعَ فِي السَّحَابَةِ، فَقَال لَهُ: يَا عَبْدَ اللهِ لِمَ تَسْأَلُنِي عَنِ اسْمِي؟ فَقَال: إِنِّي سَمِعْتُ صَوْتًا فِي

стр. 2306

السَّحَابِ الَّذِي هَذَا مَاؤُهُ يَقولُ (١): اسْقِ حَدِيقَةَ فُلانٍ لاسْمِكَ، فَمَا تَصْنَعُ فِيهَا؟ قَال: أَمَّا إِذْ قُلْتَ هَذَا، فَإِنِّي أَنْظُرُ إِلَى مَا يَخْرُجُ مِنْهَا (٢)، فَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثِهِ، وَآكُلُ أَنَا وَعِيَالِي ثُلُثًا، وَأَرُدُّ فِيهَا ثُلُثَهُ) (٣). وَفي طَرِيقٍ أخْرَى: (وَأَجْعَلُ ثُلُثَهُ فِي الْمَسَاكِينِ وَالسَّائِلِينَ وَابْنِ السَّبِيلِ). لم يخرج البخاري هذا الحديث. بَابٌ ٥١٦٤ - (١) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (قَال اللهُ : أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ، مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي (٤) غَيرِي تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ) (٥) (٦). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٥١٦٥ - (٢) مسلم. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللهُ بِهِ وَمَنْ رَاءَى رَاءَى الله بِهِ) (٧). ٥١٦٦ - (٣) مسلم. عَنْ جُنْدُبٍ الْعَلَقِيِّ (٨) قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (مَنْ يُسَمِّعْ (٩) يُسَمِّع اللهُ بِهِ، وَمَنْ يُرَائِي يُرَائِي اللهُ بِهِ) (١٠). وقال البخاري في لفظ آخر (١١): (مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللهُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ (١٢) يُشَاقِقْ (١٣) يَشْقُقِ اللهُ عَلَيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ). فَقَالُوا: أَوْصِنَا. فَقَال: إِنَّ أَوَّلَ مَا يُنْتِنُ مِنَ الإِنْسَانِ بَطْنُهُ،

стр. 2307

فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لا يَأْكُلَ إِلَّا طَيِّبِّا فَلْيَفْعَلْ، وَمَنِ اسْتَطَاعَ أنْ لا يَحُولُ بَينَهُ وَبَينَ الْجَنَّةِ مِلْءُ كَفِّهِ مِنْ دَمٍ أَهْرَاقَهُ (١) فَلْيَفْعَلْ. الْمُوَصِّي هُوَ جُنْدُبٌ ﵁ رَوَى هَذَا الحَدِيث عَنْهُ طَرِيفُ بْنُ أبِي تَمِيمَةَ. ولم يذكر البخاري غَير جُنْدبٍ (٢). ٥١٦٧ - (٤) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ يَنْزِلُ بِهَا فِي النَّارِ أَبْعَدَ مَا بَينَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ) (٣). وفي لفظ آخر (٤): (إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مَا يَتَبَيَّنُ مَا فِيهَا يَهْوي (٥) بِهَا فِي النَّارِ أَبْعَدَ مَا بَينَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ). خرَّجه البخاري بنحو ما خرجه مسلم. ٥١٦٨ - (٥) ولهُ عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ أَيضًا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللهِ لا يُلْقِي لَهَا بَالًا [يَرْفَعُهُ اللهُ بِهَا دَرَجَاتٍ وَإنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ الله لا يُلْقِي لَهَا بَالًا، (٦) يَهْوي بِهَا في جَهَنمَ) (٧). ٥١٦٩ - (٦) وللبخاري أَيضًا عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ رَسُول اللهِ ﷺ قَال: (مَنْ يَضْمَنْ لِي (٨) مَا بَينَ لَحْيَيهِ (٩) وَمَا بَينَ رِجْلَيهِ أضْمَنْ لَهُ الْجَنَّةَ) (١٠). خرَّجه في كتاب "الرقاق". وَفِي لَفظِ آخَر: (مَنْ تَوَكَّلَ لِي (١١) مَا بَينَ رِجْلَيهِ وَمَا بَينَ

стр. 2308

لَحْيَيهِ تَوَكَّلْتُ لَهُ بِالْجَنَّةِ). خرَّجه في كتاب "المحاربين". ٥١٧٠ - (٧) مسلم. عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيدٍ: وَقِيلَ لَهُ: أَلا تَدْخُلُ عَلَى عُثْمَانَ فَتُكَلِّمَهُ؟ فَقَال: أَتَرَوْنَ أَنِّي لا أُكَلِّمُهُ إِلَّا أُسْمِعُكُمْ، وَاللهِ لَقَدْ كَلَّمْتُهُ فِيمَا بَينِي وَبَينَهُ مَا دُونَ أَنْ أَفْتَتِحَ أَمْرًا (١) لا أُحِبُّ (٢) أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ فَتَحَهُ، وَلا أَقُولُ لأَحَدٍ يَكُونُ عَلَيَّ أَمِيرًا إِنَّهُ خَيرُ النَّاسِ بَعْدَ مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (يُؤْتَى بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُلْقَى فِي النَّارِ فَتَنْدَلِقُ (٣) أَقْتَابُ (٤) بَطْنِهِ فَيَدُورُ بِهَا كَمَا يَدُورُ الْحِمَارُ بِالرَّحَى فَيَجْتَمِعُ إِلَيهِ أَهْلُ النَّارِ فَيَقُولُونَ: يَا فُلانُ مَا لَكَ أَلَمْ تَكُنْ تَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَى (٥) عَنِ الْمُنْكَرِ، فَيَقُولُ: بَلَى، قَدْ كُنْتُ آمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَلا آتِيهِ، وَأَنْهَى (٦) عَنِ الْمُنْكَرِ وَآتِيهِ) (٧). وقال البخاري في بعض طرقه: تَأْمُرُنَا (٨)، وَتَنْهَانَا، وآمُرُكُمْ، وأَنْهَاكُمْ. ٥١٧١ - (٨) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (كُلُّ أُمَّتِي مُعَافَى إِلَّا الْمُجَاهِرِينَ (٩)، وَإِنَّ مِنَ الإِجْهَارِ أَنْ يَعْمَلَ الْعَبْدُ بِاللَّيلِ عَمَلًا ثُمَّ يُصْبِحُ قَدْ سَتَرَهُ رَبُّهُ (١٠) فَيَقُولُ: يَا فُلانُ عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ فَيَبِيتُ يَسْتُرُهُ رَّبُّهُ وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللهِ عَنْهُ) (١١).

стр. 2309

[وَفِي رِوَايَةٍ: "مِنَ الْجِهَارِ"] (١). وقال البخاري: [(كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلَّا الْمُجَاهِرِينَ (٢)] (١)، وَإِنَّ مِنَ الْمَجَانَةِ (٣) أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ بِاللَّيلِ عَمَلًا .. ). الحديث. ووقع لابْنِ السَّكَنِ (٤): "وَإِنَّ مِنَ الْمُجَاهَرَةِ". بَابٌ (٥) ٥١٧٢ - (١) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: عَطَسَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلانِ فَشَمَّتَ (٦) أَحَدَهُمَا وَلَمْ يُشَمِّتِ الآخَرَ، فَقَال الَّذِي لَمْ يُشَمِّتْهُ: عَطَسَ فُلانٌ فَشَمَّتَّهُ وَعَطَسْتُ أَنَا فَلَمْ تُشَمِّتْنِي؟ فَقَال: (إِنَّ هَذَا حَمِدَ اللهَ، وَإِنَّكَ لَمْ تَحْمَدِ اللهَ) (٧). ٥١٧٣ - (٢) وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَال: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي مُوسَى وَهُوَ فِي بَيتِ بِنْتِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ فَعَطَسْتُ فَلَمْ يُشَمِّتْنِي، وَعَطَسَتْ فَشَمَّتَهَا، فَرَجَعْتُ إِلَى أُمِّي فَأَخْبَرْتُهَا، فَلَمَّا جَاءَهَا قَالتْ: عَطَسَ عِنْدَكَ ابْنِي فَلَمْ تُشَمِّتْهُ، وَعَطَسَتْ فَشَمَّتَّهَا؟ فَقَال: إِنَّ ابْنَكِ عَطَسَ فَلَمْ يَحْمَدِ اللهَ فَلَمْ أُشَمِّتْهُ، وَعَطَسَتْ فَحَمِدَتِ اللهَ فَشَمَّتُّهَا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَحَمِدَ اللهَ

стр. 2310

فَشَمِّتُوهُ، فَإِنْ لَمْ يَحْمَدِ اللهَ فَلا تُشَمِّتُوهُ) (١). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٥١٧٤ - (٣) مسلم. عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَع، أَنهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَعَطَسَ عِنْدَهُ رَجُلٌ فَقَال لَهُ: (يَرْحَمُكَ اللهُ). ثُمَّ عَطَسَ أُخْرَى فَقَال لَهُ (٢) رَسُولُ الله ﷺ : (الرَّجُلُ مَزْكُومٌ) (٣). لَمْ يُخْرِج الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيث. وعند الترمذي قَال لَهُ (٤) في الثَالِثَةِ: (أَنْتَ مَزْكُومٌ) (٥). ٥١٧٥ - (٤) البخاري. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ: الْحَمْدُ للهِ، وَلْيَقُلْ لَهُ (٦) أَخُوهُ أَوْ صَاحِبُهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ، [فَإِذَا قَال لَهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ] (٧)، فَلْيَقْلْ: يَهْدِيكُمُ اللهُ ويصْلِحُ بَالكُمْ) (٨). ٥١٧٦ - (٥) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (التَّثَاؤُبُ (٩) مِنَ الشَّيطَانِ، فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَكْظِمْ (١٠) مَا اسْتَطَاعَ) (١١). ٥١٧٧ - (٦) مسلم. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (إِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيُمْسِكْ بِيَدِهِ عَلَى فِيهِ فَإِنَّ الشَّيطَانَ يدخلُ) (٩). وَفِي لَفَظٍ آخَر: (إِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلاةِ فَلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ فَإِنَّ الشَّيطَانَ يَدْخُلُ) (١٢). لم يقل البخاري: "فِي الصَّلاةِ", ولا خرّجه من حديث أبي سعيد.

стр. 2311

٥١٧٨ - (٧) خرَّجه مِن حَدِيثِ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النَّبيِّ ﷺ قَال: (إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْعُطَاسَ وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ، فَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ (١) اللهَ كَانَ حَقًّا عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ سَمِعَهُ أَنْ يَقُولَ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ، وَأمَّا التَّثَاؤُبُ فَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الشَّيطَانِ، فَإِذَا تَثَاءَبَ (٢) أَحَدُكُمْ فَلْيَرُدَّهُ (٣) مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا تَثَاءَبَ ضَحِكَ مِنْهُ الشَّيطَانُ) (٤). وَفِي لَفظٍ آخَر: (فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنَّ أحَدُكُمْ إِذَا قَال: هَا ضَحِكَ مِنْهُ الشَّيطَانُ). بابٌ ٥١٧٩ - (١) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (خُلِقَتِ الْمَلائِكَةُ مِنْ نُورٍ، وَخُلِقَ الْجَانُّ (٥) مِنْ مَارِجٍ (٦) مِنْ نَارٍ، وَخُلِقَ آدَمُ ﵇ مِمَّا وُصِفَ لَكُمْ) (٧). لَمْ يُخْرِج الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيث. بابٌ ٥١٨٠ - (١) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (فُقِدَتْ أُمَّةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لا يُدْرَى (٨) مَا فَعَلَتْ، وَلا أُرَاهَا إِلَّا الْفَأْرَ، أَلا تَرَوْنَهَا إِذَا وُضِعَ لَهَا أَلْبَانُ الإِبِلِ لَمْ تَشْرَبْهُ، وَإِذَا وُضِعَ لَهَا أَلْبَانُ الشَّاءِ (٩) شَرِبَتْهُ) (١٠).

стр. 2312

٥١٨١ - (٢) وَعَنْ أَبِي هُرَيرَةَ أَيضًا قَال: (الْفَأْرَةُ مَسْخٌ وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّهُ يُوضَعُ بَينَ يَدَيهَا لَبَنُ الْغَنَمِ فَتَشْرَبُهُ وَيُوضَعُ بَينَ يَدَيهَا لَبَنُ الإِبِلِ فَلا تَذُوقُهُ) (١). فَقَال لَهُ كَعْبٌ: أَسَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَال (٢): أَفَأُنْزِلَتْ عَلَيَّ التَّوْرَاةُ - (٣). لم يخرج البخاري هذا اللفظ، لكن أخرج الذي قبله، وذكر فيه قول كعب لأبي هريرة وجوابه له، [ولفظه له: فَحَدَّثْتُ كَعْبًا فَقَال: أنْتَ سَمِعْتَ النَّبِيَّ ﷺ ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَقَال لِي: ذَلِكَ مِرارًا فَقُلْتُ: أَفَأَقْرَأُ التَّوْرَاةَ! ؟ ] (٤). وقد رُويَ هَذَا الحدِيثِ مَوْقُوفًا عَلَى أَبِي هُرَيرَة، وَهُو أَشْبَه، قاله الدارقطني (٥). بَابٌ ٥١٨٢ - (١) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ, عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (لا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَينِ) (٦). ٥١٨٣ - (٢) وَعَنْ صُهَيبٍ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (عَجَبًا لأَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ لَهُ خَيرٌ، وَلَيسَ ذَلِكَ لأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ، إِن أصَابَتْهُ سَرَّاءُ (٧) شَكَرَ فَكَانَ (٨) خَيرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ (٨) خَيرًا لَهُ) (٩). لَمْ يُخْرِجِ الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيث, ولا أخرج عن صهيب في كتابه شيئًا.

стр. 2313

٥١٨٤ - (٣) مسلم. عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَال: مَدَحَ رَجُلٌ رَجُلًا عِنْدَ النَّبيِّ ﷺ قَال: (وَيحَكَ قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ، قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ -مِرَارًا-، إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ مَادِحًا صَاحِبَهُ لا مَحَالةَ فَلْيَقُلْ: أَحْسِبُ فُلانًا وَاللهُ حَسِيبُهُ وَلا أُزَكِّي عَلَى اللهِ أَحَدًا، أَحْسِبُهُ إِنْ كَانَ يَعْلَمُ ذَاكَ كَذَا وَكَذَا) (١). ٥١٨٥ - (٤) وَعَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ رَجُلٌ فَقَال رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا مِنْ رَجُلٍ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَفْضَلُ مِنْهُ فِي كَذَا وَكَذَا، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : (وَيحَكَ قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ). مِرَارًا يَقُولُ ذَلِكَ، ثُمَّ قَال النَّبِيُّ ﷺ : (إِنْ كَانَ أَحَدُكُمْ مَادِحًا أَخَاهُ لا مَحَالةَ فَلْيَقُلْ: أَحْسِبُ فُلانًا إِنْ كَانَ يُرَى أَنَّهُ كَذَلِكَ وَلا أُزَكِّي عَلَى اللهِ أَحَدًا) (٢). وفي بعض طرق البخاري: (وَيلَكَ قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ) (٣). ثَلاثًا. ٥١٨٦ - (٥) مسلم. عَنْ أَبِي مُوسَى قَال: سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا يُثْنِي عَلَى رَجُلٍ وَيُطْرِيهِ فِي الْمِدْحَةِ (٤) فَقَال: (لَقَدْ أَهْلَكْتُمْ أَوْ قَطَعْتُمْ ظَهْرَ الرَّجُلِ) (٥). ٥١٨٧ - (٦) وَعَنْ أَبِي مَعْمَرٍ قَال: قَامَ رَجُلٌ يُثْنِي عَلَى أَمِيرٍ مِنَ الأُمَرَاءِ، فَجَعَلَ الْمِقْدَادُ يَحْثِي عَلَيهِ التُّرَابَ وَقَال: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نَحْثِيَ فِي وُجُوهِ الْمَدَّاحِينَ التُّرَابَ (٦). ٥١٨٨ - (٧) وَعَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ فِي هَذَا الحَدِيثِ، أَنَّ رَجُلًا جَعَلَ يَمْدَحُ

стр. 2314

عُثْمَانَ، فَعَمِدَ الْمِقْدَادُ فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيهِ وَكَانَ رَجُلًا ضَخْمًا (١)، فَجَعَلَ يَحْثُو فِي وَجْهِهِ الْحَصَى (٢)، فَقَال لَهُ عُثْمَانُ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَال: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (إِذَا رَأَيتُمُ الْمَدَّاحِينَ فَاحْثُوا فِي وُجُوهِهِمُ التُّرَابَ (٣). لم يخرج البخاري هذا الحديث، ولا أخرج عن المقداد بن عمرو غير حديثه: أَرَأَيتَ إِنْ لَقِيتَ رَجُلًا مِنْ الكُفَّارِ .. وقد تقدم في كتاب "الإيمان". بَابٌ ٥١٨٩ - (١) مسلم. عَنْ عَبْدِ اللهِ قَال: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (أرَانِي فِي الْمَنَامِ أَتَسَوَّكُ بِسِوَاكٍ فَجَذَبَنِي رَجُلانِ أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الآخَرِ، فَنَاوَلْتُ السِّوَاكَ الأَصْغَرَ مِنْهُمَا فَقِيلَ لِي: كَبَّرْ كَبِّرْ، فَدَفَعْتُهُ إِلَى الأَكْبَرِ) (٤). لم يصل البخاري سنده بهذا الحديث، إنما قال: وَقَال عَفَّانٌ: حَدَّثَنَا صَخْرُ بْنُ جُوَيرِيَةَ (٥)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ذكره في "الوضوء". بابٌ ٥١٩٠ - (١) مسلم. عَنْ عُرْوَةَ بن الزُّبَيرِ قَال: كَانَ أَبُو هُرَيرَةَ يُحَدِّثُ وَيَقُولُ: اسْمَعِي يَا رَبَّةَ الْحُجْرَةِ، اسْمَعِي يَا رَبَّةَ الْحُجْرَةِ وَعَائِشَةُ تُصَلِّي، فَلَمَّا قَضَتْ صَلاتَهَا قَالتْ لِعُرْوَةَ: أَلا تَسْمَعُ إِلَى هَذَا وَمَقَالتِهِ آنِفًا، إِنَّمَا كَانَ

стр. 2315

النَّبِيُّ ﷺ يُحَدِّثُ حَدِيثًا لَوْ عَدَّهُ الْعَادُّ لأَحْصَاهُ (١). لفظ البخاري في أول هذا الحديث قد تقدم في مناقب أبي هريرة. وَقَوْلهَا: إِنَّمَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحَدِّثُ حَدِيثًا لَوْ عَدَّهُ الْعَادُّ لأَحْصَاهُ ذكره في موضع (٢) آخر. ٥١٩١ - (٢) مسلم. عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ (٣) زَيدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (لا تَكْتُبُوا عَنِّي، وَمَنْ كَتَبَ عَنِّي غَيرَ الْقُرْآنِ فَلْيَمْحُهُ، وَحَدِّثُوا عَنِّي وَلا حَرَجَ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ -قَال هَمَّامٌ: أَحْسَبُهُ قَال-: مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ) (٤). ولا أخرج البخاري أَيضًا هذا الحديث. ٥١٩٢ - (٣) وخرّج عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: (بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً، وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلا حَرَجَ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمّدًا فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ) (٥). بَابٌ ٥١٩٣ - (١) مسلم. عَنْ صُهَيبٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (كَانَ مَلِكٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ وَكَانَ لَهُ سَاحِرٌ، فَلَمَّا كَبِرَ قَال لِلْمَلِكِ: إِنِّي قَدْ كَبِرْتُ فَابْعَثْ إِلَيَّ غُلامًا أُعَلِّمْهُ السِّحْرَ، فَبَعَثَ إِلَيهِ غُلامًا يُعَلِّمُهُ، فَكَانَ (٦) فِي طَرِيقِهِ إِذَا سَلَكَ رَاهِبٌ فَقَعَدَ إِلَيهِ وَسَمِعَ كَلامَهُ فَأَعْجَبَهُ، فَكَانَ (٦) إِذَا أَتَى السَّاحِرَ مَرَّ
следующие страницы →