← Книги сунны

Книги сунны · id 20638

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق

عبد الحق الإشبيلي

Полный текст (2 643 стр.). Показаны 2416–2455 · переход к 2421.

стр. 2416

وقَال فِي بَاب "الانْفِتَالِ وَالانْصِرَافِ عَنِ الْيَمِينِ وَالشِّمَالِ": وَكَانَ أَنَسٌ يَنْفَتِلُ عَنْ يَمِينهِ وَعَنْ يَسَارِهِ، وَيَعِيبُ عَلَى مَنْ يَتَوَخَّى أَوْ مَنْ تَعَمَّدَ الانْفِتَال عَنْ يَمِينهِ (١). [وَقَال فِي بَاب "مَا جَاءَ فِي الثُّومِ النِّيِّ وَالْبَصَلِ وَالْكُرَّاثِ": وَقَوْلِ النبِيِّ ﷺ مَنْ أكَلَ الثومَ أَو الْبَصَلَ مِنَ الْجُوع أوْ غَيرِهِ فَلا يَقْرَبَنَّ مَسْجدَنَا] (٢) (٣). وَقَال فِي بَاب "هلْ عَلَى مَنْ لا يَشْهدُ الْجُمُعَه غُسْلٌ مِنَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَغَيرِهِم": وَقَال ابْنُ عُمَرَ: إِنمَا الْغُسْلُ عَلَى مَنْ يَجِبُ عَلَيهِ الْغُسْلُ (٤). وَقَال فِي بَاب "مِنْ أَينَ تُؤتَى الْجُمُعَةُ وَعَلَى مَنْ تَجِبُ لِقَوْلِ الله تَعَالى: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾ (٥): وَقَال عَطَاءٌ: إِذَا كُنْتَ فِي قَريَةٍ جَامِعَةٍ فَنُودِيَ بِالصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَحَقٌّ عَلَيكَ أَنْ تَشْهدَها سَمِعتَ النِّدَاءَ أَوْ لَمْ (٦) تَسْمَعهُ، وَكَانَ أَنس فِي قَصرِهِ أحيَانًا يُجَمِّعُ وَاحيَانًا لا يُجَمِّعُ، وَهُوَ بِالزَّاويَةِ (٧) عَلَى فَرسَخَينِ (٨). وَقَال فِي (٩) بَاب "وَقْت الْجُمُعَةِ إِذَا زَالتِ الشَّمسُ": وَكَذَلِكَ يُذْكَر عَنْ عُمَرَ، وَعَلِي، وَالنعمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، وَعمرِو بْنِ حُرَيثٍ (١٠). وَفِي بَاب "الْمَشْي إِلَى الْجُمُعَةِ وَقَوْل الله : ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ الله﴾ (١١)، وَمَنْ قَال: السَّعيُ الْعَمَلُ وَالذهابُ لِقَوْلِ الله : (وَسَعَى

стр. 2417

لَها سَعيَها﴾ (١): وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: يَحرُمُ الْبَيعُ حِينَئِذٍ، وَقَال عَطَاءٌ (٢): تَحرُمُ الصِّنَاعَاتُ كُلُّها، وَقَال إِبْرَاهِيمُ بْنُ سعدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ: إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهُوَ مُسَافِرٌ فَعَلَيهِ أَنْ يَشْهدَ الجُمُعَةَ (٣). وَقَال فِي بَاب "اسْتِقْبَالِ النَّاسِ الإمَامَ إِذَا خَطَبَ": وَاسْتَقْبَلَ ابْنُ عُمَرَ وَأنَسٌ الإِمَامَ (٤). وَقَال فِي أَبْوَابِ "صَلاةِ الْخَوْفِ رِجَالًا وَرُكْبَانًا": رَاجِل: قَائمٌ (٥). وَقال فِي بَاب "الصَّلاةِ عِنْدَ مُنَاهضَةِ الْحُصُونِ وَلِقَاءِ الْعَدُوّ": وَقَال الأَوْزَاعِيُّ: إِنْ كَانَ تَهيَّأَ الْفَتْحُ وَلَم يَقْدِرُوا عَلَى الصَّلاةِ صَلوْا إيمَاءً كُلُّ امرِئٍ لِنَفْسِهِ، فَإنْ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى (٦) الإِيمَاءِ أَخَّرُوا الصَّلاةَ حَتى يَنْكَشِفَ (٧) الْقِتَالُ أوْ يَأمَنُوا فيصلُّوا رَكْعَتَينِ، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرُوا صَلوْا رَكْعَةً وَسَجْدَتَينِ، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرُوا لا يُجْزِئُهُمُ التكْبِيرُ ويؤَخِّرُوها (٨) حَتى يَأمَنُوا، وَبِهِ قَال مَكْحُول. وَقَال أَنَسٌ: حَضَرتُ مُنَاهضَةَ حِضنِ تُسْتَرَ (٩) عِنْدَ إِضَاءَةِ الْفَجْرِ وَاشْتَدَّ اشْتِعَالُ الْقِتَالِ فَلَم يَقْدِرُوا عَلَى الصَّلاةِ فَلَم نُصَلِّ (١٠) إلا بَعدَ ارتفَاع النهارِ، فَصَلَّينَاها وَنَحنُ مَعَ أبِي مُوسَى فَفُتِحَ لَنَا. قَال أَنس: وَمَا يَسُرُّنِي بِتِلْكَ الصَّلاةِ الدُّنْيَا وَمَا فِيها (١١).

стр. 2418

وَقَال فِي بَاب "صَلاةِ الطالِبِ وَالْمَطْلُوبِ رَاكِبًا وَقَائِمًا (١) ": وَقَال الْوَلِيدُ: ذَكَرتُ لِلأَوْزَاعِيِّ صَلاةَ شُرَحبيلَ بْنِ السِّمطِ وَأَصحَابِهِ عَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ فَقَال: كَذَلِكَ الأَمرُ (٢) عِنْدَنَا إِذَا تُخُوِّفَ الْفَوْتُ، وَاحتَجَّ الْوَلِيدُ بِقَوْلِ النبِيِّ ﷺ : (لا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ الْعصْرَ إلا فِي بَنِي قُرَيظَةَ) (٣). وَهذَا الحَدِيثُ قَدْ تَقَدَّمَ لَهُمَا مُسْنَدًا (٤). وَقال فِي أبْوَابِ (٥) العِيدِينِ فِي بَابِ "مَا يُكْرَهُ مِنْ حَملِ السِّلاح فِي الْعِيدِ وَالْحَرَم": وَقَال الْحَسَنُ: نُهُوا أَنْ يَحمِلُوا السِّلاحَ يَوْمَ الْعِيدِ إلا أَنْ يَخَافُوا عَدُوًّا (٦). وَفِي بَاب "التبْكِيرِ": وَقَال عَبْدُ اللهِ بْنُ بُسْرٍ (٧): إنْ كُنَّا فَرَغْنَا (٨) فِي هذِهِ السَّاعَةِ وَذَلِكَ حِينَ التسْبِيح (٩) (١٠). قَوْلُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ (٧) أسْنَدَهُ أَبُو دَاوُدَ (١١) إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ (٧). وَقَال (١٢) فِي كِتَابِ "الأَضَاحِي" فِي بَاب "مَا يُؤْكَلُ مِنْ لُحُومِ الأَضَاحِيِّ": عَنْ أَبِي عُبَيدٍ مَوْلَى ابْنِ أَزْهرَ أَنهُ شَهِدَ الْعِيدَ مَعَ عُثْمَانَ بْنِ عَفانَ، قَال: وَكَانَ ذَلِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَصَلَّى لَنَا (١٣) قَبْلَ الْخُطبةِ ثُمَّ خَطَبَ فَقَال: يَا أيُّها الناسُ إِنَّ

стр. 2419

هذَا يَوْم قَدِ اجْتَمَعَ لَكُم فِيهِ عِيدَانِ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنتظِرَ الْجُمُعَةَ مِنْ أَهْلِ الْعَوَالِي فَلْيَنْتَظر، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَرجِعَ فَقَد أَذِنْتُ لَهُ (١). وَقَال (٢) فِي بَاب "فَضْلِ الْعَمَلِ فِي أَيامِ التشْرِيق": وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: وَاذْكُرُوا الله فِي أيامٍ مَعلُومَاتٍ (٣): أيامُ [الْعَشْرِ، وَالايَّامُ] (٤) الْمَعدُودَاتُ أيامُ التشْرِيقِ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ وأبو هُرَيرَةَ يَخْرُجَانِ إِلَى السُّوقِ فِي أَيامِ (٥) الْعَشْرِ يُكبَرَانِ ويكبِّرُ الناسُ بِتَكْبِيرِهِمَا وَكَبَّرَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِي خَلْف النافِلَةِ (٦). وَقَال فِي بَاب "التكْبِيرِ أيامَ مِنًى وَإِذَا غَدَا إِلَى عَرَفَةَ": وَكَانَ عُمَرُ (٧) يُكَبِّرُ فِي قُبَّتِهِ بِمِنَى فَيَسْمَعُهُ أَهْلُ الْمَسْجدِ فيكبِّرُونَ ويكبِّرُ أَهْلُ الأَسْوَاقِ حَتى تَرتَجَّ مِنًى تَكْبِيرًا، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُكَبِّرُ بِمِنًى تِلْكَ الأيامَ وَخَلْف الصَلاةِ وَعَلَى فِرَاشِهِ وَفِي فُسْطَاطِهِ وَمجلِسِهِ وَممشَاهُ وَتِلْكَ الَّايامَ جَمِيعًا، وَكَانَتْ مَيمُونَةُ تُكَبَّرُ يَوْمَ النحرِ، وَكُنَّ النِّسَاءُ يُكَبّرنَ خَلْفَ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَيَالِيَ التشْرِيقِ مَعَ الرِّجَالِ فِي الْمَسْجِدِ (٨). وَقَال: الْفَتَحُ: الْخَوَاتِيمُ الْعِظَامُ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ (٩). وَقَال فِي بَاب "إِذَا فَاتَهُ الْعِيدُ يُصَلِّي رَكْعتَينِ": وَكَذَلِكَ النِّسَاءُ وَمَنْ كَانَ

стр. 2420

فِي الْبُيُوتِ وَالْقُرَى لِقَوْلِ النبِيّ ﷺ : (هذَا عِيدُنَا أَهْلَ الإسْلامِ). وَأَمَرَ أَنَسُ بْنُ مَالك مَوْلاهُ ابْنَ أَبِي عُتْبَةَ بِالزَّاويَةِ فَجَمَعَ أَهْلَهُ وَبَنِيهِ وَصَلَى كَصَلاةِ أَهْلِ الْمِصرِ وَتَكْبِيرِهِم، وَقَال عِكْرِمَةُ: أَهْلُ السَّوَادِ يَجْتَمِعُونَ فِي الْعِيدِ (١) يُصَلُّونَ رَكْعَتَينِ كَمَا يَصنَعُ الإمَامُ، وَقَال عَطَاء: إذَا فَاتَهُ الْعِيدُ صَلى رَكْعَتَينِ (٢). وَقَوْلُ النبِيِّ ﷺ : (هذَا عِيدُنَا أهل الا سْلامِ) خَرَّجَهُ أبو دَاوُدَ (٣) وَقَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ : (يَوْمُ عَرَفَةَ وَيَوْمُ النحرِ وَأَيامُ التشْرِيقِ عِيدُنَا أَهْلَ الإِسْلامِ، وَهِيَ أَيامُ أَكْلٍ وَشُربٍ) (٤). وَقَال فِي بَابِ "الصَّلاةِ قَبْلَ الْعِيدِ وَبعدَها": عَنِ ابْنِ عبَاسٍ (٥) كَرِة الصَّلاةَ قَبْلَ الْعِيدِ (٦). وَفِي بَاب "مَا جَاءَ فِي الْوتْر": عَنْ نَافِع، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُسَلِّمُ بَينَ الرَّكْعَةِ وَالرَّكْعَتَينِ فِي الْوتْرِ حَتى يَأمُرَ بِبَعضِ حَاجَتِهِ، قَال الْقَاسِمُ: وَرَأَينَا أُنَاسًا مُنْذُ أدرَكْنَا يُوتِرُونَ بِثَلاثٍ، وَإِنَّ كُلًّا لَوَاسِع وَأرجُو أَنْ لا يَكُونَ بِشَيءٍ مِنْهُ بَأس (٧). وذكر في كِتَاب "الدَّعَوَاتِ" فِي بَاب "الدُّعَاءِ لِلصِّبْيَانِ بالْبَرَكَةِ وَمَسْح رُءُوسِهِم": عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ثَعلَبَةَ بْنِ صُعَيرٍ (٨) -وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ قَدْ مَسَحَ عَلَيهِ (٩) -: أَنهُ رَأى سَعدَ بْنَ أَبِي وَقاصٍ يُوتِرُ بِرَكْعَةٍ (١٠).

стр. 2421

وَفِي باب "الدُّعَاءِ فِي الاسْتِسْقَاءِ قَائمًا" قَال: خَرَجَ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ (١) الأَنْصَارِيُّ (٢) وَخَرَجَ مَعَهُ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ وَزَيدُ بْنُ أَرقَمَ فَاسْتَسْقَى فَقَامَ لَهُم عَلَى رِجْلَيهِ عَلَى غَيرِ مِنْبَرٍ فَاسْتَسْقَى، ثُمَّ صَلى رَكْعَتَينِ يَجْهرُ بِالْقِرَاءَةِ وَلَم يُؤَذِّنْ وَلَم يُقِم (٣). وَقَال فِي (٤) بَاب "مَا يَقُولُ إذَا مَطَرَتِ السَّمَاء": قَال ابْنُ عباسٍ: ﴿كَصَيّبٍ﴾ (٥): الْمَطَرُ (٦)، وَقَال غَيرُهُ: صَابَ وأصَابَ يَصُوبُ (٧). وَفِي بَاب: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكم﴾ (٨): قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: شُكْرَكُم (٩). وَقَال فِي بَاب "خُطبةِ الْنبِيِّ ﷺ فِي الْكُسُوفِ": عَنْ عُرْوَةَ وَقِيلَ لَهُ: إِنَّ أَخَاكَ يَوْمَ خَسَفَتِ الشَّمسُ لَمْ يزِد عَلَى رَكْعَتَينِ مِثْلَ الصُّبح، قَال: أَجَلْ لأَنهُ أَخْطَأَ السُّنةَ (١٠). وَفِي بَاب "صَلاةِ الْكُسُوفِ فِي جَمَاعَةٍ": وَصلَّى ابْنُ عَبَّاسٍ لَهُم فِي صُفَّةِ زَمزَمَ، وَجَمَعَ (١١) عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَصَلى ابْنُ عُمَرَ (١٢). وَفِي بَاب "سَجْدَةِ الْمُسْلِمِينَ (١٣) مَعَ الْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكُ نَجَسٌ لَيسَ لَهُ وُضُوءٌ": وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَسْجُدُ عَلَى غَيرِ وُضُوءٍ (١٤).

стр. 2422

وَفِي بَابِ "مَنْ سَجَدَ لِسُجُودِ الْقَارِئِ": وَقَال ابْنُ مَسْعُودٍ لِتَمِيمِ بْنِ حَذلمٍ وَهُوَ غُلامٌ فَقَرَأَ عَلَيهِ سَجْدَةً: اسْجُد فَإِنكَ إِمَامُنَا فِيها (١) (٢). وَقَال فِي بَاب "مَنْ رَأَى إنَّ الله لَمْ يُوجِبِ السُّجُودَ (٣) ": وَقِيلَ لِعِمرَانَ بْنِ حُصَينٍ: الرَّجُلُ يَسْمَعُ السَّجْدَةَ وَلَم يَجْلِسْ لَها؟ قَال: أَرَأَيتَ لَوْ قَعَدَ لَها كَأَنهُ لا يُوجِبُهُ عَلَيهِ، وَقَال سَلْمَانُ (٤): مَا لِهذَا غَدَوْنَا، وَقَال عُثْمَانُ: إِنمَا السَّجْدَةُ عَلَى مَنِ اسْتَمَعَها، وَقَال الزُّهْرِيُّ: لا يَسْجُدُ إلا أَنْ يَكُونَ (٥) طَاهِرًا، فَإِذا (٦) سَجَدتَ وَأَنْتَ فِي حَضَرٍ فَاسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ، فَإِنْ كُنْتَ رَاكِبًا فَلا عَلَيكَ حَيثُ كَانَ وَجْهُكَ، وَكَانَ السَّائبُ بْنُ يَزِيدَ لا يَسْجُدُ لِسُجُودِ الْقَاصّ. وَعَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهُدَيرِ -وَكَانَ رَبِيعَةُ مِنْ خِيَارِ الناسِ- أَنهُ حَضَرَ عُمَرَ (٧) بْنَ الْخَطابِ قَرَأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ سُورَةَ النحلِ حَتى إِذَا جَاءَ السَّجْدَةَ نَزَلَ فَسَجَدَ وَسَجَدَ النَّاسُ، حَتَّى إِذَا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الْقَابِلَةُ (٨) قَرَأَ بِها حَتى إِذَا جَاءَ السَّجْدَةَ قَال: يَا أيها الناسُ إِئمَا نَمُرُّ بِالسُّجُودِ فَمَنْ سَجَدَ فَقَد أَصَابَ، وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْ فَلا إِثْمَ عَلَيهِ، وَلَم يَسْجدْ عُمَرُ. وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، إِنَّ الله لَمْ يَفْرِضِ السُّجُودَ إلا أَنْ نَشَاءَ (٩). وَقَال فِي بَاب " [فِي] (١٠) كَم يَقْصُرُ الصَّلاةَ": وَسَمَّى النبِيُّ ﷺ السَّفَرَ يَوْمًا

стр. 2423

وَلَيلَةً، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ يَقْصُرَانِ ويفْطِرَانِ فِي أَربَعَةِ بُرُدٍ وَهُوَ سِتةَ عَشَرَ فرسَخًا (١) (٢). وَفي بَاب "يَقْصُرُ إِذَا خَرَجَ مِنْ مَوْضِعِهِ": وَخَرَجَ عَلِي فَقَصَرَ وَهُوَ يَرَى الْبُيُوتَ، فَلَمَّا رَجَعَ قِيلَ لَهُ: هذِهِ الْكُوفَةُ، قَال: لا حَتى نَدخُلَها (٣). وَقَال فِي آخِر البَابِ: قَال الزُّهْرِيُّ: فَقُلْتُ لِعُروَةَ: فَمَا بَالُ عَائشَةَ تُتِمّ؟ قَال: تأوَّلَتْ كَمَا تَأَوَّلَ عُثْمَانُ (٤). وَقَال فِي بَاب "إِذَا لَمْ يُطِقْ قَاعِدًا صَلى (٥) عَلَى جَنْبٍ": وَقَال عَطَاءٌ: إِنْ لَمْ يَقْدِر أَنْ يَتَحَوَّلَ إلَى الْقِبْلَةِ صَلى حَيثُ كَانَ وَجْهُهُ (٦). وَفِي بَابٍ بعدَهُ: وَقَال الْحَسَنُ: إِنْ شَاءَ الْمَرِيضُ صَلى رَكْعَتَينِ قَاعِدًا وَرَكْعَتَينِ قَائِمًا (٧). [وَقَال فِي بَاب "التهجُّدِ بِاللَّيلِ (٨) ": ﴿فَتهجَّدْ﴾ (٩): فاسْهر بِهِ] (١٠) (١١). وَقَال فِي بَاب "قِيَامِ النبِيِّ ﷺ الليلَ": وَقَالتْ (١٢) عَائِشَةُ: حَتى تَفَطرَ قَدَمَاهُ.

стр. 2424

الْفُطُورُ (١): الشُّقُوقُ، ﴿انْشقتْ﴾ (٢): انْفَطَرَتْ (٣) (٤). وَفِي بَاب "الصَّلاةِ مِنْ (٥) آخِرِ اللَّيلِ": ﴿يَهْجَعُونَ﴾ (٦): يَنَامُونَ (٧). وَفِي بَاب "مَا جَاءَ فِي التَّطَوُّع مَثْنَى مَثْنَى" قَال: ويذْكَرُ ذَلِكَ عَنْ عَمَّارٍ وَأَبِي ذَر (٨) وَأَنَسٍ وَجَابِرِ بْنِ زَيدٍ وَعِكْرِمَةَ وَالزُّهْرِيِّ. وَقَال يَحيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ: مَا أَدرَكْتُ فُقَهاءَ أَرضِنَا إلا يُسَلِّمُونَ فِي كُلِّ اثْنَتَينِ مِنَ النهارِ (٩). وَقَال فِي بَاب "اسْتِعَانَةِ الْيَدِ فِي الصَّلاةِ إِذَا كَانَ مِنْ أَمرِ الصَّلاةِ": وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: يَسْتَعِينُ الرَّجُلُ فِي صَلاتهِ بِمَا شَاءَ مِنْ جَسَدِه، وَوَضَعَ أبو إِسْحَاقَ قَلَنْسُوَتَهُ فِي الصَّلاةِ وَرَفَعها، وَوَضَعَ عَلِيّ كَفهُ عَلَى رُسْغِهِ الأَيسَرِ إلا أَنْ يَحُكَّ جِلْدًا أَوْ يُصلِحَ ثَوْبًا (١٠). وَفِي بَابِ "إِذَا انْفَلَتَتِ الدَّابَّةُ فَي الصَّلاةِ": وَقَال قَتَادَةُ: إِنْ أُخِذَ ثَوبهُ يَتْبَعُ السَّارِقَ وَيَدَعُ الصَّلاةَ (١١). وذَكَر عَنْ أَبِي بَرزَةَ (١٢)، أَنهُ صَلى وَلِجَامُ دَابَّتِهِ بِيَدِهِ، فَجَعَلَتِ الدَّابَّةُ تُنَازِعُهُ وَجَعَلَ يَتْبَعُها، فَجَعَلَ رَجُلٌ مِنَ الْخَوَارِج يَقُولُ: اللهُمَّ افْعَلْ بِهذَا الشَّيخ، فَلَمَّا انْصَرَفَ الشَّيخُ قَال (١٣): إِنِّي سَمِعْتُ قَوْلَكُم وَإِنِّي غَزَوْتُ مَعَ

стр. 2425

رَسُولِ الله ﷺ سِتَّ أَوْ سَبْعَ غَزَوَاتٍ أَوْ ثَمَانِ وَشَهِدتُ تَيسِيرَهُ، وَإنِّي إِنْ كُنْتُ أَنْ أَرجِعَ (١) مَعَ دَايَّتي أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أَدَعها تَرجِعُ إِلَى مَألفِها (٢) فَيَشُقُّ عَلَيَ (٣). وَفِي طَرِيقٍ آخَرَ: فَتَرَكَ صَلاتهُ وَتَبِعَها حَتى أَدرَكَها فَأَخذها ثُمَّ جَاءَ فَقَضَى صَلاتهُ. وَقَال: إِنَّ مَنْزِلِي متَرَاخٍ فَلَوْ صَليتُ وَتَرَكتهُ لَمْ آتِ أَهْلِي إِلَى الليلِ. وَفِيهِ مِنَ الزِّيَادَةِ: مَا عَنَّفَنِي أَحَذ مُنْذُ فَارَقْتُ رَسُولَ الله ﷺ . وَقَال في بَاب "مَا يَجُوزُ مِنَ النفْخ وَالْبُصَاقِ فِي الصَّلاةِ": ويذْكَرُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمرٍو، نَفَخَ رَسُولُ الله ﷺ فِي سُجُودِهِ فِي كُسُوفٍ (٤) (٥). وحَدِيث عَبْد اللهِ بْنِ عَمرٍو هذَا ذَكَرَهُ النسَائِي وغَيرُهُ (٦). وَفِي بَاب "مَنْ لَمْ يَتَشَهَّد فِي سَجْدَتَي السَّهْو": وَسلمَ أَنَس وَالْحَسَنُ وَلَم يَتَشَهَّدَا. وَقَال قَتَادَةُ: لا يَتَشَهُّدُ (٧). وقَال فِي بَاب "يفْكِرُ (٨) الرَّجُلُ الشمَّيءَ فِي الصَّلاةِ": وَقَال عُمَرُ: إِنِّي لأُجَهِّزُ جَيشِي وَأَنَا فِي الصَّلاةِ (٩). وَعَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ قَال: قَال أَبو هُرَيرَةَ: يَقُولُ الناسُ أَكثرَ أبو هُرَيرَةَ،

стр. 2426

فَلَقِيتُ رَجُلًا فَقُلْتُ: بِمَا قَرَأَ رَسُولُ الله ﷺ الْبَارِحَةَ [فِي الْعَتَمَةِ] (١)؟ فَقَال: لا أَدرِي. فَقُلْتُ: لَمْ تَشهدها؟ قَال (٢): بَلَى. قُلْتُ: لَكِنْ أَنَا أدرِي، قَرَأَ سُورَةَ كَذَا وَكَذَا (٣). وَقَال فِي بَابِ "إِذَا سلمَ فِي رَكْعَتَينِ": عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، رَأَيتُ عُرْوَةَ بْنَ الزبيرِ صَلى مِنَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَينِ فَسَلمَ وَتَكَلمَ، ثُمَّ صَلى مَا بَقِيَ وَسَجَدَ سَجْدَتَينِ، وَقَال: هكَذَا فَعَلَ النبِيُّ ﷺ (٤). وَقَال فِي بَاب "السَّهْو فِي الْفَرضِ وَالتطوُّع": وَسَجَدَ ابْنُ عَبَّاسٍ سَجْدَتَينِ بَعدَ وتْرِهِ (٥). وَعَنْ عَائِشَةَ أَنها كَانَتْ تَكْرَهُ أَنْ يَجْعَلَ (٦) يَدَهُ فِي خَاصِرَتِهِ وَتَقُولُ: إِنَّ الْيَهُودَ تَفْعَلُهُ (٧). وَذكرَ هذَا فِي بَاب "مَا ذُكِرَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ " فِي آخِرِ "ذِكْرِ الأَنْبِيَاء" (٨).

стр. 2427

كِتَابُ الْجَنَائِزِ وَقِيلَ لِوَهْبِ بْنِ مُنبهٍ: أَلَيسَ لا إله إلا الله مِفْتَاحُ الْجَنةِ؟ قَال: بَلَى، وَلَكِنْ لَيسَ مِفْتَاحٌ إلا لَهُ أَسْنَانٌ، فَإِنْ جِئْتَ بِمِفْتَاح لَهُ أَسْنَانٌ فُتِحَ لَكَ وَإِلا لَمْ يُفْتَح لَكَ (١). وَقَال فِي بَاب "غُسْلِ الْمَيّتِ وَوُضُوئِهِ بِالْمَاءِ وَالسّدرِ": وَحَنطَ ابْنُ عُمَرَ ابْنًا لِسَعِيدِ (٢) بْنِ زَيدٍ وَحَمَلَهُ وَصلى عَلَيهِ وَلَم يَتَوَضّأ. وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: الْمُسْلِمُ لا يَنْجُسُ حَيا وَلا مَيِّتًا. وَقَال سَعدٌ (٣): لَوْ كَانَ نَجِسًا مَا مَسِسْتُهُ. [وَقَال النبِيُّ ﷺ : (الْمُؤْمِنُ لا يَنْجُس) (٤). وَقَال فِي بَاب "كَيف الإِشْعَارُ (٥) "] (٦) وَقَال الْحَسَنُ: الإِشْعَارُ (٧): الْخِرقَةُ الْخَامِسَةُ يَشُدُّ بِها الْفَخِذَينِ وَالْوَرِكَينِ (٨) تَحتَ الدِّرع وَقَال: أَشْعِرنَها: الْفُفْنَها (٩)، وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ يأمُرُ بِالْمَرأَةِ أَنْ تُشعَرَ وَلا تُؤْزَرَ (١٠). وَقَال فِي بَاب "الْكَفَنُ مِنْ جَمِيع الْمَالِ": وَبِهِ (١١) قَال عَطَاءٌ، وَالزُّهْرِيُّ، وَعَمرُو بْنُ دِينَارٍ، وَقَتادَةُ. وَقَال عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: الْحَنُوطُ مِنْ جَمِيع الْمَالِ. وَقَال إِبْرَاهِيمُ: يُبْدَأُ بِالْكَفَنِ ثُمَّ بِالدَّينِ ثُمَّ بِالْوَصِيَّةِ. وَقَال سُفْيَانُ أَجْرُ الْقَبْرِ وَالْغَسْلِ هُوَ (١٢) مِنَ الْكَفَنِ (١٣).

стр. 2428

وفي بَعضِ تَرَاجُمِهِ: بَاب "قَوْلِ النبِيِّ ﷺ : (يُعَذبُ الْمَيّتُ بِبَعضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ): إِذَا كَانَ النوْحُ مِنْ سُنتِهِ لِقَوْلِ الله تَعَالى: ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكمْ نَارًا﴾ (١)، وَقَال النبِيُّ ﷺ : (كُلُّكُم رَاع وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتهِ). فَإذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ سُنتِهِ فَهُوَ كَمَا قَالتْ عَائِشَةُ: ﴿وَلا (٢) تَزِرُ وَازِرَة وزْرَ أُخْرَى﴾ (٣)، وَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالى: ﴿وَإِنْ تدعُ مُثْقَلَة إِلَى حِملِها لا يُحمَلْ مِنْهُ شَيءٌ﴾ (٣)، وَمَا يُرَخصُ (٤) مِنَ الْبُكَاءِ فِي عَيرِ نَوْح، وَقَال النبِيُّ ﷺ : (لا تُقْتَل نَفْسٌ ظُلْمًا إلا كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الأَوَّلِ كِفْل (٥) مِنْ دَمِها، وَذَلِكَ لأَنهُ (٦) أَوَّلُ مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ) (٧). وقوله ﵇: "لا تُقْتَلُ نَفْسٌ ظُلْمًا" قَدْ تَقَدَّمَ لَهُ وَلِمسْلِم رَحِمَهُمَا الله. وَقَال فِي بَاب "مَا يُكْرَهُ مِنَ النِّيَاحَةِ عَلَى الْمَيِّتِ": وَقَال (٨) عُمَرُ: دعهُنَّ يبكِينَ عَلَى أَبِي سُلَيمَانَ (٩) مَا لَمْ يَكُنْ نَقْع أَوْ لَقْلَقَة. وَالنقْعُ: التُّرَابُ عَلَى الرَّأسِ، وَاللقْلَقَةُ: الصَّوْتُ (١٠). [وَفِي بَاب "مَنْ لَمْ يُظْهر حُزْنَهُ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ"] (١١): وَقَال مُحَمَّدُ بْنُ كَعبٍ: الْجَزَعُ: الْقَوْلُ السيئُ وَالطنُّ السيئُ. وَقَال يَعقُوبُ: ﴿إِنمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى الله﴾ (١٢) (١٣). وَقَال فِي بَاب "الصَّبْرِ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى": وَقَال عُمَرُ: نِعمَ الْعِدلانِ (١٤)

стр. 2429

وَنعمَتِ الْعِلاوَةُ: ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (١٥٦) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (١٥٧)﴾ (١)، وَقَوْلُهُ: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إلا عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾ (٢) (٣). وَفِي بَاب "الْبُكَاءِ عِنْدَ الْمَرِيضِ [بَعدَ قَوْلِهِ: إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيه] (٤) ": وَكَانَ عُمَرُ يَضْرِبُ فِيهِ بِالْعَصَا، وَيَرمِي بِالْحِجَارَةِ، وَيَحثِي بِالترَابِ (٥). وَقَال فِي بَاب "مَنْ قَامَ لِجَنَازَةِ يَهُودِيٍّ": وَكَانَ أبو مَسْعُودٍ (٦) وَقَيس يَعنِي ابْنَ سَعدٍ يَقُومَانِ لِلْجَنَازَةِ (٧). وَفِي بَاب "السُّرعَةِ بِالْجِنَازَةِ": وَفَال أَنس: أَنْتم مُشَيِّعُونَ فَامشُوا (٨) بَينَ يَدَيها وَخَلْفَها وَعَنْ يَمِينها وَعَنْ شِمَالِها. وَقَال غَيرُهُ: قَرِيبًا مِنْها (٩). وَقَال فِي (١٠) بَاب "سُنةِ الصَّلاةِ عَلَى الْجَنَازَة": وَقَال النبِيُّ ﷺ : (مَنْ صَلى عَلَى الْجَنَازَةِ)، وَقَال: (صَلوا عَلَى صَاحِبِكُم). وَقَال: (صَلوا عَلَى النجَاشِيّ). سَمَّاها صَلاةً، لَيسَ فِيها رُكُوع وَلا سُجُود وَلا يُتَكَلمُ فِيها، وَفِيها تَكْبِير وَتَسْلِيم، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ لا يُصَلِّي إلا طَاهِرًا، وَلا يُصَلِّي عِنْدَ طُلُوع الشَّمسِ وَلا غُرُوبِها، وَيَرفَعُ يَدَيهِ. وَقَال الْحَسَنُ: أَدرَكْتُ الناسَ وَأَحَقُّهُم عَلَى جَنَائِزِهم مَنْ رَضُوهُم لِفَرَائِضِهِم، وَإِذَا أحدَثَ يَوْمَ الْعِيدِ أَوْ عِنْدَ الْجَنَازَةِ يَطْلُبُ الْمَاءَ وَلا يَتَيَمَّمُ، وَإِذَا انتهى إِلَى الْجَنَازَةِ وَهُم يُصَلُونَ يَدخُلُ

стр. 2430

مَعَهم بِتَكْبِيرَةٍ (١). وَقَال ابْنُ الْمُسَيَّبِ: يُكَبرُ بِالليلِ وَالنهارِ وَالسَّفَرِ وَالْحَضَرِ أَربعًا. وَقَال أَنَسٌ: التكْبِيرَةُ الْوَاحِدَةُ اسْتِفْتَاحُ الصَّلاةِ، وَقَال تَعَالى: ﴿وَلا تُصَلّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُم مَاتَ أَبَدًا (٢)﴾ (٣)، وَفِيهِ صُفُوف وَإِمَام (٤). وقوله ﵇: "مَنْ صَلى عَلَى الْجَنَازَةِ" إِلَى قَوْلهِ: "النجَاشِيّ"، قَدْ تَقَدَّمَ لَهُمَا مُسْنَدًا عَلَى الشَّرطِ الْمُتَقَدِّمِ عَلَى (٥) اللَّفْظِ أَو الْمَعنَى. وَقَال في بَاب "فَضْلِ اتِّبَاع الْجَنَائِز": وَقَال زَيدُ بْنُ ثَابتٍ: إِذَا صليتَ فَقَد قَضَيتَ الذي عَلَيكَ، وَقَال حُمَيدُ (٦) بْنُ هِلالٍ: مَا عَلِمنَا عَلَى الْجَنَازَةِ إِذنًا، وَلَكِنْ مَنْ صَلى ثُمَّ رَجَعَ فَلَهُ قِيرَاط (٧). وَقَال: فَرَّطْتُّ: ضَيعَتُ مِنْ أَمرِ اللهِ (٨). [وَقَال في بَاب "مَا يُكْرَهُ مِنِ اتِّخَاذِ الْمَسَاجِدِ عَلَى الْقُبُورِ"] (٩): وَلَمَّا مَاتَ الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِي ضَرَبَتِ امرَأَتُهُ الْقبَّةَ عَلَى قَبْرِهِ سَنَةً، ثُمَّ رَجَعَتْ، فَسَمِعُوا صَائِحًا يَقُولُ: أَلا هلْ وَجَدُوا مَا فَقَدُوا، فَأَجَابَهُ آخَرُ: بَلْ يَئسُوا فَانْقبوا (١٠). وَقَال فِي بَاب "التكْبِيرِ عَلَى الْجَنَازَةِ أربَعًا": وَقَال حُمَيدٌ: صَلى بنَا أَنَسٌ فَكبَّرَ ثَلاثًا ثُمَّ سَلمَ، فَقِيلَ لَهُ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ثُمَّ كبَّرَ الرَّابِعَةَ ثُمَّ سَلَّمَ (١١).

стр. 2431

وَقَال فِي بَاب "قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ (١) عَلَى الْجَنَازَةِ": وَقَال الْحَسَنُ: يَقْرَأُ عَلَى الطِّفْلِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَيَقُولُ (٢): اللهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا سَلَفًا وَفَرَطًا وَأَجْرًا (٣). وَقَال فِي بَاب "الدَّفْنِ بِالليلِ": وَدُفِنَ أبو بَكْرٍ لَيلًا (٤). وَفِي بَابِ "مَنْ يُقَدَّم (٥) فِي اللحدِ": سُمِّيَ اللحدُ لأَنهُ فِي نَاحِيةٍ، ﴿مُلتحَدًا﴾ (٦): مَعدِلًا، وَلَوْ كَانَ مُسْتَقِيمًا كَانَ ضَرِيحًا (٧). وَفِي بَاب "هلْ يُخْرَجُ الْمَيِّتُ مِنَ الْقَبْرِ وَاللحدِ لِعِلةٍ: "عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: لَمَّا حَضَرَ أُحُدٌ دَعَانِي أَبِي مِنَ الليلِ، فَقَال: مَا أُرَاني إلا مَقْتُولًا فِي أَوَّلِ مَنْ يُقْتَلُ مِنْ أَصحَابِ النبِيِّ ﷺ ، وَإِنِّي لا أَتْرُكُ بَعدِي أَعَزَّ عَلَيَّ (٨) مِنْكَ غَيرَ نَفْسِ رَسُولِ الله ﷺ ، وَإِنَّ عَلَيَّ دَينًا فَاقْضِ وَاسْتَوْصِ بِأَخَوَاتِكَ خَيرًا، فَأَصبَحنَا فَكَانَ أَوَّلَ قَتِيلٍ وَدَفَنْتُ مَعَهُ آخَرَ فِي قَبْرِهِ، ثُمَّ لَمْ تَطِبْ نَفْسِي أَنْ أَتْرُكَهُ مَعَ آخَر فَاسْتَخْرَجْتُهُ بَعدَ سِتةِ أَشْهُرٍ فإذَا هُوَ كَيَوْمِ وَضَعتُهُ هيئَةً غَيرَ أُذُنِهِ (٩). وَزَادَ فِي طَرِيقٍ آخَرَ: فَجَعَلْتُهُ فِي قَبْرٍ عَلَى حِدَةٍ. وَذَكَرَ فِي هذَا البَابِ إِخْرَاجَ النبِيِّ ﷺ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَي مِنْ قَبْرِهِ، وَقَد تَقَدَّمَ. وَفِي بَاب "إِذَا أَسْلَمَ الصَّبِيُّ فَمَاتَ هلْ يُصَلَّى عَلَيهِ وهلْ يعرَضُ الإسْلامُ عَلَى الصَّبِي": وَقَال الْحَسَنُ وَشُرَيحٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَقَتَادَةُ: إِذَا أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا فَالْوَلَدُ مَعَ الْمُسْلِمِ، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَعَ أُمِّهِ مِنَ الْمُسْتَضْعَفِينَ وَلَم يَكُنْ مَعَ أبِيهِ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ، وَقَال: الإِسْلامُ يَعلُو وَلا يُعلَى. وَقَال ابْنُ شِهابٍ:

стр. 2432

يُصَلَّى عَلَى كُلّ مَوْلُودٍ مُتَوَفى، وَإِنْ كَانَ لِغيَّةٍ (١) مِنْ أَجْلِ أَنهُ وُلِدَ عَلَى فِطْرَةِ الإِسْلامِ يَدَّعِي أَبَوَاهُ الإِسْلامَ أَوْ أبوهُ خَاصَّةً، وَإِنْ كَانَتْ أُمُّهُ عَلَى غَيرِ الإِسْلامِ إِذَا اسْتَهلَّ صَارِخًا صُلِّيَ عَلَيهِ، [وَلا يُصَلى عَلَى] (٢) مَنْ لَمْ يَسْتَهِلَّ صَارِخًا مِنْ أَجْلِ أَنهُ سِقْط، فَإِنَّ أَبَا هُرَيرَةَ كَانَ (٣) يُحَدّثُ، قَال النبِيُّ ﷺ : (مَا مِنْ مَوْلُودٍ إلا يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ. .. ) (٤). وَقَد أَسْنَدَ هذَا الْحَديث. وَقَال فِي بَاب "وَضْع الْجَرِيدَةِ عَلَى الْقَبْرِ": وَأَوْصَى بُرَيدَةُ الأَسْلَمِيُّ أَنْ يُجْعَلَ عَلَى قَبْرِهِ جَرِيدَتَانِ، وَرَأَى ابْنُ عُمَرَ فُسْطَاطًا عَلَى قَبْرِ عَبْدِ الرَّحمَنِ فَقَال: انْزِعهُ يَا غُلامُ فَإِنمَا يُظِلُّهُ عَمَلُهُ. عَبْدُ الرَّحمَنِ هُوَ ابْنُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِيقِ ﵄. وَقَال خَارِجَةُ بْنُ زَيدٍ: رَأَيتُنِي وَنَحنُ شُبَّانٌ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ، وَإِنَّ أَشَدَّنَا وَثْبَة الذِي يثبُ قَبْرَ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ حَتى يُجَاوزَهُ (٥). وَقَال عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ أَخَذَ بيَدِي خَارِجَةُ فَأَجْلَسَنِي عَلَى قَبْرٍ، وَأَخْبَرَنِي عَنْ عَمّهِ زَيدِ بْنِ ثَابت قَال: إِنَّمَا كُرِه ذَلِكَ لِمَنْ أحدَثَ عَلَيهِ. وَقَال نَافِعٌ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَجْلِسُ عَلَى الْقُبُورِ (٦). وَقَال فِي بَاب "عَذَابِ الْقَبْرِ": الْهُونُ: هُوَ الْهوَانُ (٧)، وَالهوْنُ: الرفْقُ. وذَكَرَ عَنْ غُنْدَر وَاسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ جعفَرٍ قَال: عَذَابُ الْقَبْرِ حَق (٨). وَفِي بَاب "مَوْعِظَةِ الْمُحَدّثِ عِنْدَ الْقَبْرِ": ﴿الأَجْدَاثِ﴾ (٩): الْقُبُورُ،

стр. 2433

﴿بعْثِرَتْ﴾ (١): أُثِيرَتْ، بَعثَرتُ حَوْضِي أَي (٢) جَعَلْتُ أَسْفَلَهُ أعلاهُ، الإِيفَاضُ: الإِسْرَاعُ، وَقَرَأَ (٣) الأَعمَشُ: ﴿إلَى نَصْبٍ يُوفِضُونَ﴾ (٤): إِلَى شَيءٍ مَنْصُوبٍ يَسْتَبِقُونَ إلَيهِ وَالنُّصبُ وَاحِدٌ وَالنَّصبُ مَصدَرٌ، ﴿يَوْمُ الْخُرُوج﴾ (٥): مِنَ الْقُبُورِ، ﴿يَنْسِلُونَ﴾ (٦): يَخْرُجُونَ (٧). وَقَال: عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: دخَلْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَال: فِي كَم كَفنتمُ النبِيَّ ﷺ ؟ قَالتْ: فِي ثَلاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ لَيسَ فِيها قَمِيصٌ وَلا عِمَامَة، وَقَال لَها: فَي أَيِّ يَوْمٍ تُوُفِّيَ رَسُول الله ﷺ ؟ قَالتْ: يَوْمَ الاثْنَين؟ قَال: فَأَيُّ يَوْمٍ هذَا؟ قَالتْ: يَوْمُ الاثنينِ. قَال: أَرجُو فِيمَا بَيني وَبَينَ الليلَةِ، فَنَظَرَ إِلَى ثَوْبٍ عَلَيهِ كَانَ يُمَرَّضُ فِيهِ بِهِ ردعٌ (٨) مِنْ زَغفَرَان فَقَال: اغْسِلُوا ثَوْبِي هذَا وَزِيدُوا عَلَيهِ ثَوْبَينِ فَكَفنونِي فِيهِمَا، قُلْتُ: إِنَّ هذَا خَلَقٌ، قَال: إِنَّ الْحَيَّ أَحَقُّ بِالْجَدِيدِ مِنَ الْمَيِّتِ إِنمَا هُوَ لِلْمُهْلَةِ، فَلَم يُتَوَفى حَتى أَمسَى مِنْ لَيلَةِ الثُّلاثَاءِ، وَدُفِنَ قَبْلَ أَنْ يُصبِحَ (٩). قَال: أَقْبرتُ الرَّجُلَ: إِذَا (١٠) جَعَلْتَ لَهُ قَبْرًا، وَقَبَرتُهُ دَفَنْتُهُ، ﴿كِفَاتًا﴾ (١١): يَكُونُونَ (١٢) فِيها أَحيَاءً ويدفَنُونَ فِيها أَموَاتًا (١٣).

стр. 2434

كتَابُ الزَكَاةِ وَقَال فِي بَاب "مَا أُدِّيَ زَكَاتُهُ فَلَيسَ بِكَنْزٍ": لِقَوْلِ النبِيِّ ﷺ : (لَيسَ فِيمَا دُونَ خَمس أَوَاقٍ صَدَقَة) (١). قَوْلُهُ ﵇: (لَيسَ فِيمَا دُونَ خمسِ أَوَاقٍ صَدَقَة) قَدْ تَقَدَّمَ لَهُمَا مُسنَدًا. وَعَنْ خَالِدِ بْنِ أَسْلَمَ قَال: خَرَجْنَا مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، فَقَال أَعرَابِيّ: أَخْبِرنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ : ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ (٢)﴾ (٣)، قَال ابْنُ عُمَرَ: مَنْ كَنَزها فَلَم يُؤَدِّ زَكَاتَها فَوَيل لَهُ إِنمَا كَانَ هذَا قَبْلَ أَنْ تُنْزَلَ الزكَاةُ، فَلَمَّا أُنْزِلَتْ جَعَلها الله ﵎ طُهرًا (٤) لِلأَموَالِ (٥). وَقَال فِي بَاب "لا صَدَقَةَ إلا عَنْ ظَهْرِ غِنًى": وَمَنْ تَصَدَّقَ وَهُوَ مُحتَاج أَوْ أَهلُهُ مُحتَاج أَوْ عَلَيهِ دَين فَالدَّينُ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى مِنَ الصَّدَقَةِ وَالْعِتْقِ وَالْهِبَةِ وَهُوَ رَدّ عَلَيهِ لَيسَ لَهُ أَنْ يُتْلِف أَموَال الناسِ، قَال النبِيُّ ﷺ : (مَنْ أَخَذَ أَموَال الناسِ يُرِيدُ إِتْلافَها أَتْلَفَهُ الله). إلا أَنْ يَكُونَ مَعرُوفًا بِالصَّبْرِ فيؤْثِرُ عَلَى نَفْسِهِ وَلَوْ كَانَ بِهِ خَصَاصَة كَفعلِ أَبِي بَكْرٍ حِينَ تَصَدَّقَ بِمَالِهِ، وَكَذَلِكَ آثَرَ الأَنْصَارُ الْمُهاجِرِينَ، وَنَهى النبِيُّ ﷺ عَنْ إِضَاعَةِ الْمَالِ، فَلَيسَ لَهُ أَنْ يُضَيِّعَ أَموَال الناسِ بِعِلةِ الصَّدَقَةِ. وَفَال كَعبُ بْنُ مَالكِ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله إِنَّ مِنْ تَوبتِي أنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى الله وَرَسُولهِ ﷺ ، فَقَال: (أَمسِكْ عَلَيكَ

стр. 2435

بَعضَ مَالِكَ فَهُوَ خَير لَكَ). قُلْتُ: فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الذي بِخَيبَرَ (١). حديث (٢) " مَنْ أَخَذَ أَموَال الناسِ" قَدْ تَقَدَّمَ لَهُ مُسْنَدًا، وَحَدِيثُ النهْي عَنْ إِضَاعَةِ الْمَالِ. وَحَدِيث كَعبٍ أَسْنَدَاهُ جَمِيعًا وَقَد تَقَدَّمَا. وَقَال فِي بَاب "الْعَرضِ فِي الزَّكَاةِ": قَال مُعَاذ لأَهْلِ الْيَمَنِ: ائْتُونِي بِعَرضٍ ثِيَابٍ خَمِيصٍ (٣) أَوْ لَبيسٍ (٤) فِي الصَّدَقَةِ مَكَانَ الشَّعِيرِ وَالذرةِ أَهْوَنُ عَلَيكُم وَخَير لأصحَابِ النبِيَّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ. وَقَال النبِيُّ ﷺ : (وَأَمَّا خَالِدٌ [فَقَد] (٥) احتَبَسَ أَدرَاعَهُ وَأعتُدَهُ فِي سَبِيلِ الله). وَقَال النبِيّ ﷺ : (تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيكُنَّ). فَلَم يَسْتَثْنِ صَدَقَةَ الْفَرضِ مِنْ غَيرِها فَجَعَلَتِ الْمَرأَةُ تُلْقِي خُرصَها (٦) وَسِخَابَها (٧) وَلَم يَخُصَّ الذهبَ وَالْفِضَّةَ مِنَ الْعُرُوضِ (٨). حَدِيثُ خَالِدٍ وَقَوْلُهُ ﵇ "تَصَدَّقْنَ" قَدْ تَقَدَّمَ لَهُمَا مُسْنَدًا. وَقَوْلُ مُعَاذٍ لأَهْلِ الْيَمَنِ خَرَّجَهُ الدَّارَقُطْنِي فِي سُنَنِهِ وَلَم يَذْكُرِ الشَّعِيرَ وَالذرةَ (٩). وَقَال في بَاب "مَا كَانَ مِنْ خَلِيطينِ فَإِنهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَينَهُمَا بِالسَّويَّةِ": وَقَال عَطَاءٌ وَطَاوُسٌ: إِذَا عَلِمَ الْخَلِيطَانِ أَمْوَالهُمَا فَلا يُجْمَعُ مَالُهُمَا، وَقَال سُفْيَانُ: لا يَجِبُ حَتى يَتمَّ لِهذَا (١٠) أَربَعُونَ شَاةً وَلِهذَا أرّبَعُونَ شَاةً (١١).

стр. 2436

وَفِي بَاب "قَوْلِ الله : ﴿وَفِي الرِّقَابِ ﴿وَفِي سَبِيلِ الله﴾ (١) (٢): ويذْكَرُ عَنِ (٣) ابْنِ عَبَّاسٍ يُعتِقُ مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ ويعطي فِي الْحَجِّ، وَقَال الْحَسَنُ: إِنِ اشْتَرَى أَبَاهُ مِنَ الزَّكَاةِ جَازَ، ويعطي فِي الْمُجَاهِدِينَ وَالذِي لَمْ يَحُجَّ، ثمَّ تَلا: ﴿إنمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ (٢) الآيةَ. أَعطيتَ: أَجَزْتَ. ويذْكَرُ عَنْ أَبِي لاسٍ: حَمَلَنَا النبِيُّ ﷺ عَلَى إِبِلِ الصَدَقَةِ فِي الْحَجِّ (٤). وَحَدِيثُ أَبِي لاسٍ هذَا ذَكَرَهُ أبو بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيبَةَ في "مُسْنَدِهِ" (٥). وَقَال فِي بَاب "الْعُشْرِ فِيمَا يُسْقَى مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ وَالْمَاءِ الْجَارِي": وَلَم ير عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي الْعَسَلِ شَيئًا (٦). وَلهُ فِي تَرجَمَة بَاب "مَنْ بَاعَ ثِمَارَهُ أَوْ نَخْلَهُ أَوْ أرضَهُ أَوْ زرعَهُ وَقَد وَجَبَ فِيهِ الْعُشْرُ أَو الصَّدَقَةُ فَأَدَّى الزَّكَاةَ مِنْ غَيرِهِ أَوْ بَاعَ ثِمَارَهُ وَلَم تَجِبْ فِيهِ الصَّدَقَةُ وَقَوْلُ النبِيِّ ﷺ : (لا تَبِيعُوا الثمَرَةَ (٧) حَتى يبدُوَ صَلاحُها) ". فَلَم يَحظرِ (٨) الْبَيعَ بَعدَ الصَّلاح عَلَى أَحَدٍ وَلَم يَخُصَّ مَنْ وَجَبَتْ عَلَيهِ الزَّكَاةُ مِمَّنْ لَمْ تَجِبْ عَلَيهِ (٩). وَقَال فِي بَاب "هلْ يَشْتَرِي صَدَقَتَهُ": وَلا بأسَ أَنْ يَشْتَرِيَ صَدقَةَ غَيرِهِ؛ لأَنَّ النبِيَّ ﷺ إِنمَا نَهى الْمُتَصَدِّقَ خَاصَّة عَنِ الشِّرَاءِ وَلَم يَنْه غَيرَهُ. وَكَانَ ابْنُ

стр. 2437

عُمَرَ لا يبتَاعُ شَيئًا تَصَدَّقَ بِهِ إلا جَعَلَهُ صَدَقَةً (١). وَقَال فِي مَوْضِعِ آخَرَ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ لا يَشتَرِي صَدَقَتَهُ. وَقَال فِي بَاب "مَا يُسْتَخْرَجُ مِنَ الْبحرِ": وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: لَيس الْعَنْبَرُ بِرِكَازٍ، هُوَ شَيء دَسَرَهُ (٢) الْبَحرُ، وَقَال الْحَسَنُ: فِي الْعَنْبَرِ وَاللُّؤْلُؤِ الْخُمُسُ، وَإنمَا جَعَلَ النبِيُّ ﷺ فِي الرّكَازِ الْخُمُسَ لَيسَ فِي الذي يُصَابُ فِي الْمَاءِ (٣). وَقَال فِي بَاب "فِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ": قَال مَالِك وَابْنُ إدرِيسَ: الركَازُ دِفْنُ الْجَاهِلِيَّةِ فِي قَلِيلهِ وَكَثِيرِهِ الْخُمُسُ، وَلَيسَ الْمَعدِنُ بِرِكَازٍ، وَقال النبِيُّ ﷺ فِي الْمَعدِنِ: (جُبَار، وَفِي الرّكَازِ الْخُمُسُ). وَأَخَذَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِنَ الْمَعَادِنِ مِنْ كُلّ مِائَتَينِ (٤) خَمسَةً، وَقَال الْحَسَنُ: مَا كَانَ مِنْ رِكَازٍ فِي أَرضِ الْحَربِ فَفِيهِ الْخُمُسُ، وَمَا كَانَ مِنْ أَرضِ سِلْمٍ فَفِيهِ الزَّكَاةُ، وَإِنْ وَجَدْتَ اللُّقَطَةَ فِي أرضِ الْعَدُوّ فَعَرّفْها، وَإِنْ كَانَتْ مِنَ الْعَدُوِّ فَفِيها الْخُمُسُ، وَقَال بعضُ الناسِ: المَعدِنُ رِكَاز مِثْلُ دِفْنِ الْجَاهِلِيَّةِ؛ لأنهُ يُقَالُ: أركَزَ الْمَعدِنُ إِذَا خَرَجَ مِنْهُ شَيء، قِيلَ لَهُ: فَقَد يُقَالُ لِمَنْ وُهِبَ لَهُ شَيءٌ أَوْ رَبِحَ رِبْحًا كَثِيرًا أَوْ كَثُرَ ثَمَرُهُ أَركَزْتَ، ثُمَّ نَاقَضَ وَقَال: لا بَأسَ أَنْ يَكتمَهُ وَلا يُؤَدِّيَ الْخُمُسَ (٥). وقوله ﵇ "الْمعدِنِ جُبَارٌ" قَدْ تَقَدَّم مُسْنَدًا. وَقَال فِي بَاب "فرضِ صَدَقَةِ الْفِطْرِ": وَرَأَى أَبو الْعَالِيَةَ، وَعَطَاءٌ، وَابْنُ سِيرِينَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ فَرِيضَة (٦).

стр. 2438

وقال فِي بَاب "صَدَقَة الْفِطْرِ عَلَى الْحُرّ وَالْمَملُوكِ": وَقَال الزُّهْرِيُّ لِلْمَملُوكِينَ فِي التِّجَارَةِ؛ تُزَكى فِي التِّجَارَةِ وَتُزَكى فِي الْفِطْرِ. وَعَنْ نَافِعٍ، كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُعطِي التمرَ فَأَعوَزَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ [مِنَ التمر] (١) فَأَعطَى شَعِيرًا. وَعَنْ نَافِعٍ قَال: كَانُوا يُعطُونَ قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَينِ. يَعنِي صَدَقَةَ الْفِطْرِ (٢).

стр. 2439

كِتَابُ الحَجِّ وَقَال عُمَرُ: شُدُّوا الرِّحَال فِي الْحَجِّ فَإِنهُ أَحَدُ الْجِهادَينِ (١). وَقَال فِي بَاب "الطِّيبِ عِنْدَ الإِحرَام": قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: يَشَمُّ الْمُحرِمُ الرَّيحَانَ وَيَنْظُرُ فِي الْمِرآةِ وَيَتَدَاوَى بِمَا يأكُلُ الزَّيتِ وَالسمنِ (٢). وَقَال عَطَاءٌ: يَلْبَسُ الْهِميَانَ (٣) وَيَتَخَتمُ، وَطَافَ ابْنُ عُمَرَ وَهُوَ مُحرِمٌ، وَقَد حَزَمَ عَلَى بَطنهِ بِثَوْب، وَلَم تَرَ عَائِشَةُ بِالتبّانِ (٤) بَأسًا لِلذِينَ يَرحَلُونَ هوْدَجها. وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيرٍ قَال: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَدَّهِنُ بِالزَّيتِ (٥). وَفِي بَاب "مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ وَالأَردِيَةِ وَالأُزُرِ": وَلَبِسَتْ عَائِشَةُ الثِّيَابَ الْمُعصفَرَةَ وَهِيَ مُحرِمَة، وَقَالتْ: لا تَلَثم وَلا تَبَرقَع وَلا تَلْبَسْ ثَوْبًا بِوَرسٍ وَزَغفَرَانَ، وَقَال جَابِرٌ: لا أَرَى الْمُعصفَرَ طِيبًا، وَلَم تَرَ عَائِشةُ بَأسًا بِالْحُلِيِّ وَالثوْبِ الأَسْوَدِ وَالْمُوَرَّدِ وَالْخُفِّ لِلْمرأَةِ، وَقَال إبْرَاهِيمُ: لا بَأسَ أَنْ يبدِلَ ثِيَابَهُ (٦). وَقَال فِي بَاب "كَيفَ تُهِلُّ الْحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ": أَهلَّ: تَكَلَّمَ بِهِ، وَاسْتَهْلَلْنَا (٧)، وَأَهْلَلنا الْهِلال: كُلُّهُ مِنَ الظُّهُورِ، وَاسْتَهلَّ الْمَطَرُ: خَرَجَ مِنَ السَّحَابِ، ﴿وَمَا أُهِلَّ لِغَيرِ الله بِه﴾ (٨): هُوَ مِنِ اسْتِهْلالِ الصَّبِيّ (٩).

стр. 2440

وَقَال فِي بَاب "قَوْلِ الله : ﴿الْحَجُّ أَشْهُر مَعلُومَات﴾ (١)، وَقَال ابْنُ عُمَرَ: [أَشْهُرُ] (٢) الْحَجّ: شَوَّال، وَذُو الْقَغدَةِ، وَعَشْر مِنْ ذِي الْحَجَّةِ. وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: مِنَ السُّنةِ أَنْ لا يُحرِمَ بِالْحَجِّ إلا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَكَرِة عُثْمَانُ أَنْ يُحرِمَ مِنْ خُرَاسَانَ أَوْ كَرْمَانَ (٣). وَقَال فِي بَابٍ آخَرَ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَشْهُرُ الْحَجّ التِي ذَكَرَ الله (٤): شوال وَذُو الْقَعدَةِ، وَذُو الْحَجَّةِ. وَالرَّفَثُ: الْجِمَاعُ، وَالْفُسُوقُ: المعاصي، وَالْجِدَالُ: الْمِرَاءُ (٥). وَقَال فِي بَاب "تَوْرِيثِ دُورِ مَكةَ" (٦): الْبَادِي: الطارِي؛ (٧)، ﴿مَعكُوفًا (٨)﴾ (٩): مَحبوسًا (١٠). وَفَى بَابِ "مَنْ لَمْ يَدخُلِ الكعبَة": قَال: وكَانَ ابْنُ عُمرً يحج كَثِيرًا وَلا يَدخُل (١١). وَفِي (١٢) بَاب "مَنْ لَمْ يَسْتَلِم إلا الرُّكنين الْيَمَانِيين": عن أَبِي الشعثَاءِ أنهُ قَال: وَمَنْ يَتقِي شَيئًا مِنَ الْبَيتِ، وَكَانَ مُعَاويةُ يَسْتلِم الأركانَ فَقَال له ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنهُ لا يَسْتَلِمُ (١٣) هذَينِ الرُّكنينِ، فَقَال: لَيسَ شيءٌ مِنَ البَيتِ مَهْجُورًا. وكَانَ ابْنُ الزبيرِ يَسْتَلِمُهنَّ كُلَّهُن (١٤).

стр. 2441

وفِي بَاب "طَوَافِ النِّسَاءِ مَعَ الرِّجَالِ": وَعَنِ ابْنِ جُرَيجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ إِذْ مَنَعَ ابْنُ هِشَامٍ النِّسَاءَ الطوَافَ مَعَ الرِّجَالِ، قَال: كَيفَ يَمنعُهُنَّ (٢) وَقَد طَافَ نِسَاءُ النبِيِّ ﷺ مَعَ الرِّجَالِ، قُلْتُ: أَبَعدَ الْحِجَابِ أَوْ قَبْلُ؟ قَال: إِي لَعَمرِي لَقَد أَدرَكْتُ بَعدَ الْحِجَابِ. قُلْتُ: كَيفَ يُخَالِطْنَ الرِّجَال؟ قَال: لَمْ يَكُنَّ يُخَالِطْنَ، كَانت عَائِشَةُ تَطُوفُ حَجْرَةً (٣) مِنَ الرِّجَالِ لا تُخَالِطُهُم، فَقَالتِ امرَأَة: انْطَلِقِي نَسْتَلِم يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالتِ: انْطَلِقِي عَنْكِ وَأَبت، يَخْرُجْنَ (٤) مُتَنَكِّرَاتٍ بِاللَّيلِ فَيَطُفْنَ مَعَ الرِّجَالِ، وَلَكِنهُنَّ كُنَّ إِذَا دَخَلْنَ (٥) الْبَيتَ (٦) قُمنَ حَتى يَدخُلْنَ وَأُخْرِجَ الرِّجَالُ، فَكُنْتُ آتِي عَائِشَةَ أَنَا وَعُبَيدُ بْنُ عُمَيرٍ وَهِيَ مُجَاورَة (٧) فِي جَوْفِ ثَبِيرٍ (٨)، قُلْتُ: وَمَا حِجَابُها؟ قَال: هِيَ فِي قُبَّةٍ تزكِيَّةٍ لَها غِشَاء وَمَا بَينَنَا وَبَينها غَيرُ ذَلِكَ، وَرَأيتُ عَلَيها درْعًا مُوَرَّدًا (٩) (١٠). وَعَنْ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ قَال: لا يَقْرَبُ امرَأَتَهُ حَتى يَطُوفَ (١١) بَينَ الصَّفَا وَالْمَروَةِ (١٢). وفِي بَاب "إِذَا وَقَف فِي الطوَافِ": وَقَال عَطَاءٌ فِيمَنْ يَطُوفُ فَتُقَامُ الصَّلاةُ أَوْ يُدفَعُ عَنْ مَكَانِهِ: إِذَا سلَّمَ يَرجِعُ إِلَى حَيثُ قُطِعَ عَلَيهِ فَيَبْنِي، ويذْكَرُ نَحوُهُ عَنِ (١٣) ابْنِ عُمَرَ وعَبْدِ الرَّحمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ (١٤). وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُصَلِّي لِكُلِّ

стр. 2442

سُبُوعِ (١) رَكْعَتَينِ. وَقَال إسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ: قُلْتُ لِلزُّهْرِيّ: إِنَّ عَطَاءً يَقُولُ: تُجْزِئهُ الْمَكْتُوبَةُ مِنْ رَكْعَتَي الطوَافِ، فَقَال: السُّنةُ أَفْضَلُ لَمْ يَطُف النَّبِيُّ ﷺ سُبُوعًا قَطُّ إلا صَلى رَكْعَتَينِ (٢). قَال: وَصَلى عُمَرُ خَارِجًا مِنَ الحَرَمِ (٣). وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُصَلِّي رَكْعتين الطوَافِ مَا لَمْ تَطْلُع الشَّمسُ، وَطَافَ عُمَرُ بَعدَ صَلاةِ الصُّبْح فَرَكِبَ حَتى صَلى الرَّكْعتَينِ بِذِي طُوًى. وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ نَاسًا طَافُوا بِالْبَيتِ بَعدَ صَلاةَ الصُّبْح ثُمَّ قَعَدُوا إلَى الْمُذَكِّرِ حَتى إِذَا طَلَعَتِ الشَّمسُ قَامُوا يُصَلُّونَ، فَقَالتْ عَائِشَةُ: قَعَدُوا حَتى إِذَا كَانَتِ السَّاعَةُ التي تُكْرَهُ فِيها الصَّلاةُ قَامُوا يُصَلونَ. وَعنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيعِ قَال: رَأَيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزبيرِ يَطُوفُ بَعدَ الْفَجْرِ ويصَلِّي رَكْعَتَينِ، قَال: وَرَأَيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيرِ يُصَلِّي رَكْعَتَينِ بَعدَ الْعصرِ، ويخْبِرُ أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهُ؛ أَنَّ النبِيَّ ﷺ لَمْ يَدخُلْ بَيتَها إلا صَلاهُمَا (٤). وَقَال ابْنُ عُمَرَ: السّعيُ (٥) مِنْ دَارِ بَنِي عَبَّادٍ إِلَى زُقَاقِ بَنِي أَبِي حُسَينٍ (٦). قَال فِي بَاب "الإِهْلالِ مِنَ الْبَطْحَاءِ وَغَيرها لِلْمَكِّيِّ وَلِلْحَاجِّ إِذَا خَرَجَ إِلَى مِنًى": وَسُئِلَ عَطَاء عَنِ الْمُجَاورِ يُلبِّي بِالْحَجِّ قَال: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُلبَي يَوْمَ الترويَةِ إِذَا صَلى الظُّهْرَ وَاسْتَوَى عَلَى رَاحِلَتِهِ (٧). وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا فَاتَتْهُ الصَّلاةُ مَعَ الإِمَامِ جَمَعَ بَينَهُمَا (٨).

стр. 2443

وفي بَاب "السَّيرِ إذَا دَفَعَ مِنْ عَرَفَةَ": فَجْوَةٌ: مُتسَع، وَالْجَمعُ فَجَوَات وَفِجَاء، وَكَذَلِكَ رَكْوَة وَرِكَاء، ﴿مَنَاصٍ﴾ (١): لَيسَ حِينَ فِرَارٍ (٢). وَقَال مُجَاهد: سُمِّيَتِ الْبُدنَ لِبدنِها، الْقَانِعُ: السَّائِلُ، وَالْمُعتَرُّ: الذي يَعتَرُّ (٣) بِالْبُدنِ مِنْ غَنِي أَوْ فَقِيرٍ، وَشَعَائرُ: اسْتِعظامُ الْبُدنِ وَاسْتِحسَانُها، وَالْعَتِيقُ: عِتْقُهُ مِنَ الْجَبَابِرَةِ، يُقَالُ: وَجَبَتْ: سَقَطتْ إِلَى الأَرضِ، وَمِنْهُ وَجَبَتِ الشَّمسُ (٤). وَفِي بَاب "مَنْ أَشْعَرَ وَقَلَّدَ بِذِي الْحُلَيفَةِ ثُمَّ أَحرَمَ": وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا أَهْدَى مِنَ الْمَدِينَةِ قلدَهُ وَأَشْعَرَهُ بِذِي الْحُلَيفَةِ، يَطْعُنُ فِي شِقّ سَنَامِهِ الأَيمَنِ بِالشَّفْرَةِ، وَوَجْهُها قِبَلَ الْقِبْلَةِ بَارِكَةً (٥). وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ لا يَشُقُّ مِنَ الْجِلالِ إلَّا مَوْضِعَ السَّنَامِ، وَإِذَا نَحَرَها نَزَعَ جِلالها مَخَافَةَ أَنْ يُفْسِدها الدَّمُ ثُمَّ يَتَصَدَّقُ بِها (٦). وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿صَوَافَّ﴾ (٧): قِيَامًا (٨). وَعَنِ [ابْنِ عُمَرَ] (٩)، لا يُؤْكَلُ مِنْ جَزَاءِ الصَّيدِ وَالنذْرِ، ويؤْكَلُ مِمَّا سِوَى ذَلِكَ، وَقَال عَطَاء: يَأكُلُ ويطْعِمُ مِنَ الْمُتْعَةِ (١٠). وَقَال أبو الزبيرِ، عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عبَاسٍ أَخَّرَ النبِيُّ ﷺ إلَى الليلِ، يَعنِي الزّيَارَةَ، ويذْكَرُ عَنْ أَبِي حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ عباسٍ، أَنَّ النبِيَّ ﷺ كَانَ يَزُورُ الْبَيتَ أيامَ مِنًى. وَقَال (١١) لَنَا أبو نُعَيمٍ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيدِ اللهِ، عَنْ نَافِع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أنهُ طَافَ طَوَافًا وَاحِدًا، ثُمَّ يَقِيلُ، ثُمَّ يَأتِي مِنًى يَعنِي يَوْمَ النحرِ.

стр. 2444

وَرَفَعَهُ (١) عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَال: أَنَا (٢) عُبَيدُ اللهِ (٣). وَقَال ابْنُ عُمَرَ: لَيسَ أحَد إلا وَعَلَيهِ (٤) حَجَّة وَعُمرَة، وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنها لَقَرِينَتُها فِي كِتَابِ الله: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمرَةَ لِلهِ﴾ (٥) (٦). وَقَال فِي "أَبْوَاب (٧) الْمُحصَرِ وَجَزَاءِ الصَّيد": وَقَال عَطَاءٌ: الإِحصَارُ مِنْ كُلِّ شَيءٍ يَحبِسُهُ، ﴿حَصُورًا﴾ (٨): لا يَأتِي النِّسَاءَ (٩). وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِنمَا الْبَدَلُ عَلَى مَنْ نَقَضَ حَجَّهُ بِالتلَذُّذِ، فَأمَّا مَنْ حَبَسَهُ عُذْرٌ أَوْ غَيرُ (١٠) ذَلِكَ فَإِنهُ يَحِلُّ وَلا يَرجِعُ، إِنْ كَانَ مَعَهُ هدي وَهُوَ مُحصَرٌ نَحَرَهُ إِنْ كَانَ لا يَسْتَطِعُ أَنْ يبعَثَ بِهِ، وَإنِ استَطَاعَ أَنْ يَبْعَثَ بِهِ لَمْ يَحِلَّ حَتى يبلُغَ الْهديُ مَحلهُ. وَقَال مَالِك وَغيرُهُ: يَنْحَرُ هديَهُ وَيَحلِقُ فِي أَيِّ مَوْضِع كَانَ وَلا قَضَاءَ عَلَيهِ؛ لأَنَّ النبِيَّ ﷺ وَأَصحَابَهُ بِالْحُدَيبِيَةِ نَحَرُوا وَحَلَقُوا وَحَلُّوا مِنْ كُلِّ شَيءٍ قَبْلَ الطوَافِ وَقَبْلَ أَنْ يَصِلَ الْهديُ إلَى الْبَيتِ، ثمَّ لَمْ يُذْكَر أَنَّ النبِيَّ ﷺ أَمَرَ أَحَدًا أَنْ يَقْضُوا شَيئًا وَلا يَعُودُوا لَهُ، وَالْحُدَيبِيَةُ خَارِج مِنَ الْحَرَمِ (١١). وَلَم يَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَنَس بِالذبْح بَأسًا وَهُوَ غَيرُ الصَّيدِ نَحوُ الإِبِلِ وَالْغَنَمِ وَالْبَقَرِ وَالدَّجَاج وَالْخَيلِ، يُقَالُ: عَدلُ: مِثْلُ (١٢)، فَإِذَا كُسِرَتْ عِدلٌ

стр. 2445

فَهُوَ زِنَةُ ذَلِكَ، ﴿قِيَامًا﴾ (١): قِوَامًا، ﴿يَعدِلُونَ﴾: يَجْعَلُونَ عَدلًا (٢). وفي بَاب "لا يُنَفرُ صَيدُ الْحَرَمِ": عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَال: هلْ تَدرِي مَا لا يُنَفرُ صَيدُها؟ هُوَ أَنْ يُنَحِّيَهُ (٣) مِنَ الظِّلِّ يَنْزِلُ (٤) مَكَانَهُ (٥). قَال: وَكَوَى ابْنُ عُمَرَ ابْنَهُ وَهُوَ محرِمٌ وَيَتَدَاوَى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ طِيب (٦). وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: يَدخُلُ الْمُحرِمُ الْحَمَّامَ، وَلَم يَرَ ابْنُ عُمَرَ وَعَائِشَةُ بِالْحَكِّ بأسًا (٧). وَقَال عِكْرِمَةُ: إِذَا خَشِيَ الْعَدُوَّ لَبِسَ السّلاحَ وَافتدَى، وَلَم يُتَابَع عَلَيهِ فِي الْفِديَةِ (٨). وفِي بَاب "دُخُولِ الْحَرَمِ وَمَكةَ بِغَيرِ إِحرَامٍ": وَدَخَلَ ابْنُ عُمَرَ، وَإِنمَا أَمَرَ النبِيُّ ﷺ بِالإِهْلالِ (٩) لِمَنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعمرَةَ، وَلَم يَذْكُرِ الْحَطَّابِينَ وَغَيرَهم (١٠). وَقَال عَطَاءٌ: إِذَا تَطيَّبَ أَوْ لَبِسَ جَاهِلًا أَوْ نَاسِيًا فَلا كَفارَةَ عَلَيهِ (١١). وَقَال فِي "الْمُحرِمِ يَمُوتُ بِعَرَفَةَ": وَلَم يَأمُرِ النبِيُّ ﷺ أَنْ يُؤَدَّى عَنْهُ بَقِيَّةُ الْحَجِّ (١١). وفِي بَاب "حَجِّ النِّسَاءِ": أَذِنَ عُمَرُ لأَزْوَاج النبِيِّ ﷺ فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجها فَبَعَثَ مَعَهُنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفانَ وَعَبْدَ الرَّحمَنِ (١٢). وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطابِ أَنهُ قَال: اللهُمَّ ارزُقْنِي شَهادَةً فِي سَبِيلكَ، وَاجْعَلْ مَوْتِي فِي بَلَدِ رَسُولِكَ ﷺ (١٣).

стр. 2446

كِتَابُ الصِّيامِ قَال: قَال صِلَةٌ -هُوَ ابْنُ زُفَرَ- عَنْ عَمَّارٍ: (مَنْ صَامَ يَوْم الشَّكِ فَقَدْ عَصَى أَبَا (١) القَاسِمِ ﷺ ) (٢). حَدِيثُ عَمَّارٍ خَرَّجَهُ أبُو دَاوُدَ والتِّرْمِذِيّ (٣)، وَقَال فِيهِ التِّرْمِذِيّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَقَال بَاب "بَرَكَةِ السَّحُورِ مِنْ غَيرِ إِيجَابٍ": لأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ وَاصَلُوا وَلَمْ يُذْكَرِ السَّحُورُ (٤). وَفِي بَاب "إِذَا نَوَى بِالنَّهَارِ صَوْمًا": وَقَالتْ أُمُّ الدَّرْدَاءِ: كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يَقُولُ: عِنْدَكُمْ طَعَامٌ، فَإِنْ قُلْنَا: لا قَال: فَإِنِّي صَائِمٌ يَوْمِي هَذَا. وَفَعَلَهُ أَبُو طَلْحَةَ وَأَبُو هُرَيرَةَ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَحُذَيفَةُ (٥). وَقَال فِي بَاب "الْمُبَاشَرَةِ لِلصَّائِمِ": وَقَالتْ عَائِشَةُ: يَحْرُمُ عَلَيهِ فَرْجُهَا. وَقَال جَابِرُ بْنُ زَيدٍ: إِنْ نَظَرَ فَأَمْنَى يُتِمُّ صَوْمَهُ (٦). وَفِي بَاب "اغْتِسَالِ الصَّائِمِ" وَبَلَّ ابْنُ عُمَرَ ثَوْبًا فَأُلْقِى عَلَيهِ وَهُوَ صَائِمٌ، وَدَخَلَ الشَّعْبِيُّ الْحَمَّامَ وَهُوَ صَائِمٌ. وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: لا بَأْسَ أَنْ يَتَطَعَّمَ الْقِدْرَ وَهُوَ صَائِمٌ أَو الشَّيءَ، وَقَال الْحَسَنُ: لا بَأْسَ بِالْمَضْمَضَةِ وَالتَّبَرُّدِ لِلصَّائِمِ، وَقَال ابْنُ مَسْعُودٍ: إِذَا كَانَ صَوْمُ أَحَدِكُمْ فَلْيُصْبِحْ دَهِينًا مُتَرَجِّلًا، وَقَال أَنَسٌ: إِنَّ لِي أَبْزَنَ أَتَقَحَّمُ فِيهِ (٧) وَأَنَا صَائِمٌ، وَقَال ابْنُ عُمَرَ: يَسْتَاكُ أَوَّلَ النَّهَارِ

стр. 2447

وَآخِرَهُ، وَقَال ابْنُ سِيرِينَ: لا بَأْسَ بِالسِّوَاكِ الرَّطْبِ، قِيلَ: لَهُ طَعْمٌ، قَال: وَالْمَاءُ لَهُ طَعْمٌ وَأَنْتَ تُمَضْمِضُ بِهِ. وَلَمْ يَرَ أَنَسٌ وَالْحَسَنُ وَابْنُ سِيرِينَ وَإِبْرَاهِيمُ بِالْكُحْلِ لِلصَّائِمِ بَأْسًا (١). وَقَال فِي بَابٍ بَعْدَهُ: وَقَال عَطَاءٌ: إِنِ اسْتَنْثَرَ فَدَخَلَ الْمَاءُ فِي حَلْقِهِ لا بَأْسَ لَمْ يَمْلِكْ، وَقَال الْحَسَنُ: إِنْ دَخَلَ حَلْقَهُ الذُّبَابُ فَلا شَيءَ عَلَيهِ (٢) (٣). قَال: وَيُذْكَرُ عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، رَأَيتُ النَّبِيَّ ﷺ يَسْتَاكُ وَهُوَ صَائِمٌ مَا لا أُحْصِي أَوْ أَعُدُّ. وَقَالتْ عَائِشَةُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : (السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ). وَقَال عَطَاءٌ وَقَتَادَةُ: يَبْتَلِعُ رِيقَهُ. وَقَال أَبُو هُرَيرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ وُضُوءٍ). ويرْوَى نَحْوُهُ عَنْ جَابِرٍ، وَزَيدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَمْ يَخُصَّ الصَّائِمَ مِنْ غَيرِهِ (٤). وَحَدِيثُ عَائِشَةَ أَسْنَدَهُ النَّسَائِيُّ (٥)، وَحَدِيثُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ أَسْنَدَهُ التِّرْمِذِيُّ (٦)، وَكَذَلِكَ حَدِيثُ زَيدِ بْنِ خَالِدٍ، وَحَدِيثُ أُبِي هُرَيرَةَ تَقَدَّمَ لِلْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ. وَقَال فِي تَرْجَمَةِ بَاب "قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْشِقْ بِمَنْخِرَيهِ مِن الْمَاءِ، وَلَمْ يُمَيِّزْ بَينَ الصَّائِمِ وَغَيرِهِ": وَقَال الْحَسَنُ: لا بَأْسَ بِالسَّعُوطِ لِلصَّائِمِ

стр. 2448

إِنْ لَمْ يَصِلْ إِلَى حَلْقِهِ، وَيَكْتَحِلُ. وَقَال عَطَاءٌ: إِنْ مَضْمَضَ ثُمَّ أَفْرَغَ مَا فِي فِيهِ مِنَ الْمَاءِ لا يَضُرُّهُ إِنْ لَمْ يَزْدَرِدْ رِيقَهُ (١)، وَمَاذَا بَقِيَ فِي فِيهِ (٢)؟ وَلا يَمْضَغُ الْعِلْكَ (٣)، وَإِنِ ازْدَرَدَ رِيقَ الْعِلْكِ لا أَقُولُ إِنَّهُ يُفْطِرُ وَلَكِنْ يُنْهَى عَنْهُ (٤). وقَال فِي بَاب "إِذَا جَامَعَ فِي رَمَضَانَ": قَال: وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ رَفَعَهُ (مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ مِنْ غَيرِ عِلَّةٍ وَلا مَرَضٍ لَمْ يَقْضِهِ صِيَامُ الدَّهْرِ وَإِنْ صَامَهُ)، وَبِهِ قَال ابْنُ مَسْعُودٍ، وَفَال ابْنُ الْمُسَيَّبِ، وَالشَّعْبِيُّ، وَابْنُ جُبَيرٍ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَقَتَادَةُ، وَحَمَّادٌ: يَقْضِي يَوْمًا مَكَانَهُ (٥). حَدِيثُ أَبِي هُرَيرَةَ ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ (٦). وَبَابٌ فِي "الْحِجَامَةِ وَالْقَيءِ": عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، إِذَا قَاءَ فَلا يُفْطِرُ إِنَّمَا يُخْرِجُ وَلا يُولِجُ، وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ أَنَّهُ يُفْطِرُ، وَالأَوَّلُ أَصَحُّ. وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ وَعكْرِمَةُ: الصَّوْمُ مِمَّا دَخَلَ (٧) وَلَيسَ مِمَّا خَرَجَ. وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَحْتَجِمُ وَهُوَ صَائِمٌ ثُمَّ تَرَكَهُ، فَكَانَ يَحْتَجِمُ بِاللَّيلِ، وَاحْتَجَمَ أَبُو مُوسَى لَيلًا، وَيُذْكَرُ عَنْ زَيدِ بْنِ أَرْقَمَ وَسَعْدٍ، وَأُمِّ سَلَمَةَ احْتَجَمُوا صِيَامًا، وَقَال بُكَيرٌ، عَنْ أُمِّ عَلْقَمَةَ: كُنَّا نَحْتَجِمُ عِنْدَ عَائِشَةَ فَلا تَنْهَى، وَيُرْوَى عَنِ الْحَسَنِ عَنْ غَيرِ

стр. 2449

وَاحِدٍ مَرْفُوعًا: (أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ) (١). وَهَذَا الحَدِيث "أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ" ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ والنَّسَائِيُّ وَغَيرُهُمَا (٢). وقال الْبُخَارِيّ أَيضًا عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ: سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَكُنْتُمْ تَكْرَهُونَ الْحِجَامَةَ لِلصَّائِمِ؟ قَال: لا، إِلَّا مِنْ أَجْلِ الضَّعْفِ. زَادَ شُعْبَةُ: عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ (٣). قَال: وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: لا بَأْسَ أَنْ يُفَرَّقَ لِقَوْلِ اللهِ تَعَالى: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَر﴾ (٤)، وَقَال سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ فِي صَوْمِ الْعَشْرِ (٥): لا يَصْلُحُ حَتَّى يَبْدَأَ بِرَمَضَانَ. وَقَال إِبْرَاهِيمُ: إِذَا فَرَّطَ حَتَّى جَاءَ رَمَضَانُ آخَرُ يَصُومُهُمَا وَلَمْ يَرَ عَلَيهِ طَعَامًا، وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ مُرْسَلًا وَابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ يُطْعِمُ وَلَمْ يَذْكُرِ اللهُ الإِطْعَامَ إِنَّمْا قَال: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَر﴾ (٦). وَقَال أَبُو الزِّنَادِ: إِنَّ السُّنَنَ وَوُجُوهَ الْحَقِّ لَتَأْتِي كَثِيرًا عَلَى خِلافِ الرَّأْيِ فَمَا يَجِدُ الْمُسْلِمُونَ بُدًّا مِنِ اتِّبَاعِهَا مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْحَائِضَ تَقْضِي (٧) الصَّوْمَ وَلا تَقْضِي الصَّلاةَ (٨). وَقَال الحَسَنُ: إِنْ صَامَ عَنْهُ ثَلاثُونَ رَجُلًا يَوْمًا وَاحِدًا جَازَ (٩). قَال: وَأَفْطَرَ أَبُو سَعِيدٍ حِينَ غَابَ قُرْصُ الشَّمْسِ (١٠). وَقَال عُمَرُ لِنَشْوَانٍ (١١)

стр. 2450

فِي رَمَضَانَ: وَيلَكَ وَصِبْيَانُنَا صِيَامٌ فَضَرَبَهُ (١). وَقَال: بَاب "الْوصَالِ وَمَنْ قَال لَيسَ فِي اللَّيلِ صِيَامٌ لِقَوْلِهِ : ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا (٢) الصِّيَامَ إِلَى اللَّيلِ﴾ (٣): وَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْهُ رَحْمَةً لَهُمْ وَإبْقَاءً عَلَيهِمْ وَمَا يُكْرَهُ مِنَ التَّعَمُّقِ (٤) (٥). وَقَال فِي بَاب "صَوْمِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ": فَإِذَا أَصْبَحَ صَائِمًا يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَيهِ أَنْ يُفْطِرَ، يَعْنِي إِذَا لَمْ يَصُمْ قَبْلَهُ وَلا يُرِيدُ أَنْ يَصُومَ بَعْدَهُ (٦). وَقَال فِي بَاب "صِيَامِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ": عَنْ هِشَامٍ قَال: أَخْبَرَنِي أَبِي كَانَتْ عَائِشَةُ تَصُومُ أَيَّامَ مِنًى، وَكَانَ أَبُوه يَعْنِي عُرْوَةُ يَصُومُهَا (٧). وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَال: الصِّيَامُ لِمَنْ تَمَتَّعَ بالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ عَرَفَةَ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا وَلَمْ يَصُمْ صَامَ أَيَّامَ مِنَّى (٨). وَعَنِ عَائِشَةَ مِثْلَهُ. وَقَال ابْنُ عُيَينَةَ: مَا كَانَ فِي الْقُرْآنِ: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ﴾: فَقَدْ أَعْلَمَهُ، وَمَا قَال: ﴿وَمَا يُدْرِيكَ﴾ فَإِنَّهُ لَمْ يُعْلِمْ (٩). وَقَال: وَالاعْتِكَافِ فِي الْمَسَاجِدِ [كُلِّهَا لِقَوْلِهِ : ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ] (١٠) تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا﴾ (٣) إِلَى آخِرِ الآيةِ (١١). وَقَال فِي بَاب "تَحَرِّي لَيلَةِ الْقَدْرِ: "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: الْتَمِسُوا فِي أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ (١٢).

стр. 2451

كِتَابُ البُيُوعِ قَال حَسَّانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ: مَا رَأَيتُ شَيئًا أَهْوَنَ مِنَ الْوَرَع دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لا يَرِيبُكَ (١). قوْلُ حَسَّانٍ: دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لا يَرِيبُكَ، ذَكَرَهُ التِّرْمِذِي عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلْيٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَقَال: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ (٢). قَوْلُهُ : ﴿لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ (٣) قَال قَتَادَةُ: كَانَ الْقَوْمُ يَتَبَايَعُونَ وَيَتَّجِرُونَ وَلَكِنَّهُمْ إِذَا نَابَهُمْ حَقٌّ مِنْ حُقُوفِ اللهِ لَمْ [تُلْهِهِمْ] (٤) تِجَارَةٌ وَلا بَيعٌ عَنْ ذِكْرِ الله حتى يُؤَدُّوهُ إِلَى اللهِ (٥). وَقَال فِي بَاب "التِّجَارَةِ في الْبَحْرِ": وَقَال مَطَرٌ: لا بَأْسَ بِهِ وَمَا ذَكَرَهُ اللهُ تَعَالى فِي الْقُرْآنِ إِلَّا بِحَقٍّ، ثُمَّ تَلا: ﴿وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ﴾ (٦): السُّفُنُ، الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ سَوَاءٌ، وَقَال مُجَاهِدٌ: تَمْخَرُ (٧) السُّفُنُ الرِّيحَ وَلا تَمْخَرُ الرِّيحَ مِنَ السُّفُنِ إِلَّا الْفُلْكُ الْعِظَامُ (٨) (٩). وَقَال فِي بَاب "إِذَا بَيَّنَ الْبَيِّعَانِ وَلَمْ يَكْتُمَا وَنَصَحَا": وَيُذْكَرُ عَنِ الْعَدَّاءِ بْنِ خَالِدٍ قال: كَتَبَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ كِتَابًا: هَذَا مَا اشْتَرَى مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ مِنَ

стр. 2452

الْعَدَّاءِ بْنِ خَالِدٍ بَيعَ الْمُسْلِمِ الْمُسْلِمَ لا دَاءَ (١) وَلا خِبْثَةَ (٢) وَلا غَائِلَةَ. وَقَال قَتَادَةُ: الْغَائِلَةُ: الزِّنَا وَالسَّرِقَةُ وَالإِبَاقُ. وَقِيلَ لإِبْرَاهِيمَ: إِنَّ بَعْضَ النَّخَّايسِينَ يُسَمِّي آرِيَّ (٣) خُرَاسَانَ وَسِجِسْتَانَ، فَيَقُولُ: جَاءَ أَمْسِ مِنْ خُرَاسَانَ رَجَاءَ أَمْسِ مِنْ سِجِسْتَانَ فَكَرِهَهُ كَرَاهِيَةً شَدِيدَةً، وَقَال عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ: لا يَحِلُّ لامْرِئٍ يَبِيعُ سِلْعَةً يَعْلَمُ أَنَّ بِهَا دَاءً إِلَّا أَخْبَرَهُ (٤). حديث العداء ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ (٥). وَقَال فِي بَاب "مُوكِلِ الرِّبَا لِقَوْلِ اللهِ : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا﴾ إلى قوله: ﴿مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ (٦) قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذِهِ آخِرُ آيةٍ نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ (٧). وَقَال فِي بَاب "شِرَاءِ الإِبِلِ الْهِيمِ (٨) أَو الأَجْرَبِ": الْهَائِمُ: الْمُخَالِفُ لِلْقَصْدِ فِي كُلّ شَيءٍ (٩).

стр. 2453

وَقَال فِي بَاب (١) "بَيعِ السِّلاحِ فِي الْفِتْنَةِ": وَكَرِهَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَينٍ بَيعَهُ فِي الْفِتْنَةِ (٢). وَقَال: "الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا": وَبِهِ قَال ابْنُ عُمَرَ وَشُرَيحٌ، وَالشَّعْبِيُّ، وَطَاوُسٌ، وَابْنُ أَبِي مُلَيكَةَ، وَعَطَاءٌ (٣). وَقَال فِي بَاب "اشْتَرَى شَيئًا فَوَهَبَ مِنْ سَاعَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا وَلَمْ يُنْكِرِ الْبَائِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي أَو اشْتَرَى عَبْدًا فَأَعْتَقَهُ": وَقَال طَاوُوسٌ فِيمَنْ يَشْتَرِي السِّلْعَةَ عَلَى الرِّضَا (٤) ثُمَّ بَاعَهَا: وَجَبَتْ لَهُ وَالرِّبْحُ لَهُ (٥). وَأَسْندَ فِي هَذَا البَابِ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ فِي بَيعِ عُمَرَ الجَمَلَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : (هُوَ لَكَ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ تَصْنعُ بِهِ مَا شِئْتَ). وَقَال عَنِ ابْنِ عُمَرَ: بِعْتُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ [عُثْمَان] (٦) مَالًا بِالْوَادِي بِمَالٍ لَهُ بِخَيبَرَ، فَلَمَّا تَبَايَعْنَا رَجَعْتُ عَلَى عَقِبِي حَتَّى خَرَجْتُ مِنْ بَيتِهِ خَشْيَةَ أَنْ يُرَادَّنِي الْبَيعَ، وَكَانَتِ السُّنَّةُ أَنَّ الْمُتَبَايِعَينِ بِالْخِيَارِ مَا لمْ يَتَفَرَّقَا، فَلَمَّا وَجَبَ بَيعِي وَبَيعُهُ رَأَيتُ أَنِّي قَدْ غَبَنْتُهُ (٧) بأَنِّي سُقْتُهُ إِلَى أَرْضِ ثَمُودَ بِثَلاثِ لَيَالٍ وَسَاقَنِي إِلَى الْمَدِينَةِ بِثَلاثِ لَيَالٍ (٨) (٩).

стр. 2454

وَقَال فِي تَرْجَمَة بَاب "الْكَيلِ عَلَى الْبَائِعِ وَالْمُعْطِي وَقَوْلِ اللهِ : ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾ (١): يَعْنِي كَالُوا لَهُمْ وَوَزَنُوا لَهُمْ كَقَوْلِهِ: يَسْمَعُونَكُمْ: وَيَسْمَعُونَ لَكُمْ، وَقال النَّبِيُّ ﷺ : (اكْتَالُوا حَتَّى تَسْتَوْفُوا). وَيُذْكَرُ عَنْ عُثْمَانَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: (إِذَا بِعْتَ فَكِلْ، وَإِذَا ابْتَعْتَ فَاكْتَلْ) (٢). حديث: "اكْتَالُوا حَتَّى تَسْتَوْفُوا" خَرَّجَهُ أَبُو بَكْرِ ابْنُ أَبِي شَيبَةَ (٣) مِنْ حَدِيثِ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُحَارِبِي، وَحَدِيثُ: "إِذَا بِعْتَ فَكِلْ" خَرَّجَهُ أَبُو بَكْرِ الْبَزَّارُ (٤). وفِي تَرجَمةٍ أُخْرَى: بَاب "إِذَا اشْتَرَى مَتَاعًا أَوْ دَابَّةً فَوَضَعَهُ عِنْدَ الْبَائِعِ أَوْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ": وَقَال ابْنُ عُمَرَ: مَا أَدْرَكَتِ الصَّفْقَةُ حَيًّا مَجْمُوعًا فهُوَ مِنَ الْمُبْتَاع (٥) (٦). وفي بَاب "بَيعِ الْمُزَايَدَةِ": وَقَال عَطَاءٌ أَدْرَكْتُ النَّاسَ لا يَرَوْنَ بَأْسًا بِبَيعِ الْمَغَانِمِ فِيمَنْ يَزِيدُ (٧). وَقَال فِي بَاب "النَّجْشِ وَمَنْ قَال لا يَجُوزُ ذَلِكَ الْبَيعُ": وَقَال ابْنُ أَبِي أَوْفَى: النَّاجِشُ: آكِلُ رِبًا خَائِنٌ (٨) وَهُوَ خَادِعٌ بِالبَاطِلِ لا يَحِلُّ. قَال النَّبَيُّ ﷺ : (الْخَدِيعَةُ فِي النَّارِ، وَمَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيسَ عَلَيهِ أمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ) (٩).

стр. 2455

حَدِيثُ "الخَدِيعَةُ فِي النَّارِ" خَرَّجَهُ أَبُو دَاوُدَ (١)، وَحَدِيثُ "مَنْ عَمِلَ عَمَلًا" خَرَّجهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. وَقَال فِي بَاب "النَّهْيِ لِلْبَائِعِ أَنْ لا يُحَفِّلَ (٢) الإِبِلَ وَالْغَنَمَ وَالْبَقَرَ": وَالْمُصَرَّاةُ: الَّتِي صُرِّيَ لَبَنُهَا وَحُقِنَ فِيهِ وَجُمِعَ أَيَّامًا فَلَمْ يُحْلَبْ، وَأَصْلُ التَّصْرِيَةِ حَبْسُ الْمَاءِ، يُقَالُ: مِنْهُ صَرَّيتُ الْمَاءَ إِذَا حَبَسْتَهُ (٣). وَقَال فِي بَاب "بَيع الْعَبْدِ الزَّانِي": وَقَال شُرَيحٌ إِنْ شَاءَ رَدَّ مِنَ الزِّنَا (٤). وفي تَرجمةِ بَابِ "هَلْ يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ بغَيرِ أَجْرٍ وَهَلْ يُعِينُهُ أَوْ يَنْصَحُهُ": وَقَال النَّبِيُّ ﷺ : (إِذَا اسْتَنْصَحَ أحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيَنْصَحْ لَهُ). وَرَخَّصَ فِيهِ عَطَاءٌ (٥). وَحَدِيثُ النَّصِيحَةِ قَدْ تَقَدَّمَ لِمُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ (٦). وَقَال فِي بَاب "مَنْ كَرِهَ أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ بِأَجْرٍ": وَبِهِ قَال ابْنُ عَبَّاسٍ (٧). وَقَال فِي أُخْرَى: "بَاب لا يَشْتَرِي حَاضِرٌ لِبَادٍ بِالسَّمْسَرَةِ": وَكَرِهَهُ ابْنُ سِيرِينَ وَإبْرَاهِيمُ لِلْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي، وَفَال إِبْرَاهِيمُ: إِنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ: بِعْ لِي ثَوْبًا وَهُوَ تَعْنِي الشِّرَاءَ (٨). وَقَال فِي أخْرَى: بَاب "النَّهْيِ عَنْ تَلَقِّي الرُّكْبَانِ": وَأَنَّ بَيعَهُ مَرْدُودٌ لأنَّ
следующие страницы →