← Книги сунны

Книги сунны · id 20638

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق

عبد الحق الإشبيلي

Полный текст (2 643 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

٣١٣ - (٢) مسلم. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيدٍ الأَنْصَارِي (١)، قِيلَ لَهُ: تَوَضَّأْ لَنَا وُضُوءَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَدَعَا بِإِنَاءٍ فَأَكْفَأَ مِنْهُ عَلَى يَدَيهِ فَغَسَلَهُمَا ثَلَاثًا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَاسْتَخْرَجَهَا، فَمَضْمَضَ واسْتَنْشَقَ مِنْ كَفٍّ وَاحِدَةٍ (٢)، فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَاسْتَخْرَجَهَا فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَاسْتَخْرَجَهَا فَغَسَلَ يَدَيهِ إِلَى الْمِرْفَقَينِ مَرَّتَينِ مَرَّتَينِ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَاسْتَخْرَجَهَا فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ فَأَقْبَلَ بِيَدَيهِ وَأَدْبَرَ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيهِ إِلَى الْكَعْبَينِ، ثُمَّ قَال: هَكَذَا كَانَ وُضُوءُ رَسُولِ الله ﷺ . (٣) وَزاد فِي رِوَاية بَعْدَ قَوْلهِ: فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ: بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ رَدَّهُمَا حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ (٤). وفِي رِوَاية أُخرى: فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ مِنْ ثَلَاثِ غَرَفَاتٍ. وَقَال أَيضًا: فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ فَأَقْبَلَ بِهِ (٥) وَأَدْبَرَ مَرَّةً وَاحِدَةً. فِي بعض طرق البخاري؛ أنَّهُ غَسَلَ يَدَيهِ مَرَّتَينِ فِي أَوَّلِ الوُضوء قَبل إِدخَالِهمَا فِي الإِنَاء. وفِي الأَكثَرِ قَال: ثَلَاثًا، كما تقدم لمسلم، وفِي بعض ألفَاظه أَيضًا: فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ ثَلاثًا بِثَلاثِ غَرَفَاتٍ مِنْ مَاءٍ. وفِي بعض طرقه أَيضًا فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيدٍ؛ أَنَّ النَبِيَّ ﷺ . تَوَضَّأَ فِي (٦) إِنَاءٍ مِن صُفْر، وذَكَر صِفَة الوُضُوءِ بِنَحْو مَا تَقدمَ فِي (٦) حديثه. ولم يذكر مسلم: إِنَاء الصُّفر.

стр. 247

٣١٤ - (٣) ولمسلم أَيضًا فِي حَدِيثٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيدٍ، أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ تَوَضَّأَ، فَمَضْمَضَ، ثُمَّ اسْتَنْثَرَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا وَيَدَهُ الْيُمْنَى ثَلاثًا، وَالأُخْرَى ثَلاثًا وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ بِمَاءٍ غَيرِ فَضْلِ يَدَيهِ، وَغَسَلَ رِجْلَيهِ حَتَّى أَنْقَاهُمَا. (١) لم يخرج البخاري هَذَا اللفظ في حَديث عَبْد الله بن زَيد: ثَلاثًا ثَلاثًا فِي اليَدَينِ، ولا قوله فِي مَسح الرَّأْس: بِمَاء غَير فَضل يَدَيه. ولا قَال فِي الرجلَين (٢): حَتَّى أنقَاهُمَا. ٣١٥ - (٤) وذَكَر البخاري مِن حَدِيث ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ تَوَضَّأَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ، أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ، فَتَمَضْمَضَ بِهَا وَاسْتَنْشَقَ، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ فَجَعَلَ بِهَا هَكَذَا: أَضَافَهَا إِلَى يَدِهِ الأُخْرَى فَغَسَلَ بِهِمَا وَجْهَهُ، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ فَغَسَلَ بِهَا يَدَهُ الْيُمْنَى، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ فَغَسَلَ بِهَا يَدَهُ الْيُسْرَى، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ فَرَشَّ عَلَى رِجْلِهِ الْيُمْنَى حَتَّى غَسَلَهَا، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً أُخْرَى فَغَسَلَ بِهَا يَعْنِي رِجْلَهُ الْيُسْرَى، ثُمَّ قَال: هَكَذَا رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ. (٣) لم يخرج مسلم عن ابن عباس في صفة الوضوء شَيئًا. ٣١٦ - (٥) وللبخاري عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيضًا قَال: تَوَضَّأَ النَّبِيُّ ﷺ مَرَّةً مَرَّةً (٤). لم يخرج مسلم هذا الحديث. ٣١٧ - (٦) البخاري عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيدٍ؛ أَنَّ النَّبِي ﷺ تَوَضَّأَ مَرَّتَين مَرَّتَين. (٥) ولا أَخرَجَ مسلم أَيضًا هذا. (٦)

стр. 248

٣١٨ - (٧) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَال: [إِذَا اسْتَجْمَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَجْمِرْ وتْرًا، وَإِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلِيَجْعَلْ فِي أَنْفِهِ مَاءً ثُمَّ لِيَنْتَثِرْ (١)] (٢). وفِي لفظ آخر: (إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَنْشِقْ بِمَنْخِرَيهِ مِنَ الْمَاءِ، ثُمَّ لِيَنْتَثِرْ). وفِي آخر: (مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرْ، وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ). ٣١٩ - (٨) وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَن النبي ﷺ بِمِثْلِهِ (٣). ولم يخرج البخاري عن أبي سعيد في هذا شَيئًا. ٣٢٠ - (٩) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: (إِذَا اسْتَيقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ فَلْيَسْتَنْثِرْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ فَإِنَّ الشَّيطَانَ يَبيتُ عَلَى خَيَاشِيمِهِ) (٤). وقَال البخاري: (إِذَا اسْتَيقَظَ مِنْ مَنَامِهِ فَتَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرْ ثَلاثًا. . .) الحديث. زاد: "فَتَوَضَّأ" ذَكَرَه فِي باب "صفة إِبْلِيس وجُنُودِه" مِن كتاب "بدء الخَلق". ٣٢١ - (١٠) مسلم. عَن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (إِذَا اسْتَجْمَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيُوتِرْ) (٥). لم يخرج البخاري عن جابر في هذا شَيئًا. ٣٢٢ - (١١) مسلم. عَنْ سَالِمٍ مَوْلَى شَدَّادٍ قَال: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ تُوُفِّيَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، فَدَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، فَتَوَضَّأَ عِنْدَهَا، فَقَالتْ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ! أَسْبِغِ الْوُضُوءَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (وَيلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ) (٦). لم يخرج البخاري هذا

стр. 249

الحديث عن عائشة، أخرجه من حديث عبد الله بن عمرو. (١) ٣٢٣ - (١٢) مسلم. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْروٍ قَال (٢): رَجَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِمَاءٍ بِالطَّرِيقِ تَعَجَّلَ قَوْمٌ عِنْدَ الْعَصْرِ، فَتَوَضَّئُوا وَهُمْ عِجَالٌ، فَانْتَهَينَا إلَيهِمْ وَأَعْقَابُهُمْ تَلُوحُ لَمْ يَمَسَّهَا الْمَاءُ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (وَيلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ، أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ) (٣). لم يخرج البخاري هذا اللفظ، أخرج الذي بعده (٤). ٣٢٤ - (١٣) مسلم. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْروٍ فِي هَذَا الحَدِيث قَال: تَخَلَّفَ عَنَّا النَّبِيُّ ﷺ فِي سَفَرٍ سَافَرْنَاهُ فَأَدْرَكَنَا وَقَدْ حَضَرَتْ صَلاةُ الْعَصْرِ، فَجَعَلْنَا نَمْسَحُ عَلَى أَرْجُلِنَا، فَنَادَانَا: (وَيلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ) (٥). وقال البخاري في هذا: فَأَدْرَكَنَا وَقَدْ أَرْهَقَتْنَا (٦) العَصرُ، فَجَعَلْنَا نتَوَضَّأ وَنَمْسَحُ عَلَى أَرْجُلِنَا، فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: (وَيلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ) مَرَّتَينِ أَوْ ثَلاثًا. وترجم عليه: باب "غسل الرجلين ولا يمسح على القدمين". وخرجه في كتاب "العلم"، وترجم عليه باب "من رفَع صوته بالعلم". وقال: وَقَدْ أَرْهَقَتْنَا الصَّلاةُ. وترجم عليه أَيضًا: باب "من أعاد الحديث ليُفهم عنه (٧) ". ٣٢٥ - (١٤) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى رَجُلًا لَمْ يَغْسِلْ عَقِبَهُ (٨)

стр. 250

فَقَال: (وَيلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ) (١). وفي لفظ آخر: (وَيلٌ لِلْعَرَاقِيبِ مِنَ النَّارِ). لفظ البخاري في هذا: عَن أَبِي هُرَيرَةَ قَال: أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ، فَإِنَّ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ قَال: (وَيلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ). ولم يقل: رَأَى رَجُلًا لَمْ يَغْسِلْ عَقِبَه. ولا ذكر "العَرَاقِيب". ٣٢٦ - (١٥) مسلم. عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ؛ أَنَّ رَجُلًا تَوَضَّأَ، فَتَرَكَ مَوْضِعَ ظُفُرٍ عَلَى قَدَمِهِ، فَأَبْصَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَال: (ارْجِعْ (٢) فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ). فَرَجَعَ ثُمَّ صَلَّى (٣). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٣٢٧ - (١٦) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (إِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ أَو الْمُؤْمِنُ فَغَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَ مِنْ وَجْهِهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ نَظَرَ إِلَيهَا بِعَينَيهِ مَعَ الْمَاءِ أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ، فَإِذَا غَسَلَ يَدَيهِ خَرَجَ مِنْ يَدَيهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ كَانَ بَطَشَتْهَا (٤) يَدَاهُ مَعَ الْمَاءِ أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ، فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيهِ خَرَجَتْ كُلُّ خَطِيئَةٍ مَشَتْهَا رِجْلاهُ مَعَ الْمَاءِ أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ، حَتَّى يَخْرُجَ نَقِيًّا مِنَ الذُّنُوبِ) (٥). لم يخرج البخاري هذا الحديث ولا الذي بعده من حديث عثمان (٦). ٣٢٨ - (١٧) مسلم. عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ جَسَدِهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ

стр. 251

أَظْفَارِهِ) (١). تفرد مسلم بهذا. ٣٢٩ - (١٨) مسلم. عَنْ نُعَيمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُجْمِرِ قَال: رَأَيتُ أَبَا هُرَيرَةَ يَتَوَضَّأُ (٢) فَغَسَلَ وَجْهَهُ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى حَتَّى أَشْرَعَ فِي الْعَضُدِ، ثُمَّ يَدَهُ الْيُسْرَى حَتَّى أَشْرَعَ (٣) فِي الْعَضُدِ، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ (٤)، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى حَتَّى أَشْرَعَ فِي السَّاقِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى حَتَّى أَشْرَعَ فِي السَّاقِ، ثُمَّ قَال لِي (٥): هَكَذَا رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ، وَقَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (أَنْتُمُ الْغُرُّ الْمُحَجَّلُونَ (٦) يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ إِسْبَاغِ الْوُضُوءِ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ فَلْيُطِلْ غُرَّتَهُ وَتَحْجِيلَةُ) (٧). وفِي لَفظٍ آخر: فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيهِ حَتَّى كَادَ يَبْلُغُ الْمَنْكِبَينِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيهِ حَتَّى رَفَعَ إِلَى السَّاقَينِ، ثُمَّ قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (إِنَّ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ). وقال البخاري: "يُدْعَونَ" بَدل "يأْتُونَ". ٣٣٠ - (١٩) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (إِنَّ حَوْضِي أَبْعَدُ مِنْ أَيلَةَ (٨) مِنْ عَدَنٍ لَهُوَ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ الثَّلْجِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ بِاللَّبَنِ،

стр. 252

وَلآنِيَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ النُّجُومِ، وَإِنِّي لأَصُدُّ النَّاسَ عَنْهُ كَمَا يَصُدُّ الرَّجُلُ إِبِلَ النَّاسِ عَنْ حَوْضِهِ). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! أَتَعْرِفُنَا يَوْمَئِذٍ؟ قَال: (نَعَمْ لَكُمْ سِيمَا (١) لَيسَتْ لأَحَدٍ مِنَ الأُمَمِ، تَرِدُونَ الحَوْضَ (٢) عَلَيَّ غُرًّا (٣) مُحَجَّلِينَ مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ) (٤). لم يخرج البخاري أول هذا الحديث إِلي قوله: "بِاللَّبَنِ" ولم يقل: "أَتَعْرفُنَا" (٥) إلى قوله: "مِن الأُمَمِ". ٣٣١ - (٢٠) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال: رَسُولُ اللهِ ﷺ : (تَرِدُ عَلَيَّ أُمَّتِي الْحَوْضَ (٦)، وَأَنَا أَذُودُ النَّاسَ عَنْهُ، كَمَا يَذُودُ الرَّجُلُ إِبِلَ الرَّجُلِ عَنْ إِبِلِهِ). قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ! أَتَعْرِفُنَا (٧)؟ قَال: (نَعَمْ لَكُمْ سِيمَا لَيسَتْ لأَحَدٍ غَيرِكُمْ تَرِدُونَ عَلَيَّ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ، وَلَيُصَدَّنَّ عَنِّي طَائِفَةٌ مِنْكُمْ فَلا يَصِلُونَ، فَأَقُولُ: يَا (٨) رَبِّ! هَؤُلَاءِ مِنْ أَصْحَابِي، فَيُجِيبُنِي مَلَكٌ فَيَقُولُ: وَهَلْ تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ؟ ) (٩). لم يقل البخاري: "يَا نَبِيَّ اللهِ أَتَعْرِفُنَا؟ " إلى قوله "غَيرِكُم". (١٠) ٣٣٢ - (٢١) مسلم. عَنْ حُذَيفَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (إِنَّ حَوْضِي لأَبْعَدُ مِنْ أَيلَةَ مِنْ عَدَنٍ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأَذُودُ عَنْهُ الرِّجَال، كَمَا يَذُودُ الرَّجُلُ الإِبِلَ الْغَرِيبَةَ عَنْ حَوْضِهِ). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! وَتَعْرِفُنَا؟ قال:

стр. 253

(نَعَمْ، تَرِدُونَ عَلَيَّ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ لَيسَتْ لأَحَدٍ غَيرِكُمْ) (١). أخرج البخاري سند (٢) هذا الحديث عن حذيفة، وسيأتي في "المناقب" من (٣) حديث مسلم إن شاء الله . (٤) ٣٣٣ - (٢٢) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتَى الْمَقْبَرَةَ فَقَال: (السَّلامُ عَلَيكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لاحِقُونَ، وَدِدْتُ أَنَّا قدْ رَأَينَا إِخْوَانَنَا). قَالُوا: أَوَلَسْنَا إِخْوَانَكَ (٥) يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَال: (أَنْتُمْ أَصْحَابِي، وَإِخْوَانُنَا الَّذِينَ لَمْ يَأْتُوا بَعْدُ). فَقَالُوا: كَيفَ تَعْرِفُ مَنْ لَمْ يَأْتِ بَعْدُ (٦) مِنْ أُمَّتِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَال: (أَرَأَيتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا لَهُ خَيلٌ غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ بَينَ ظَهْرَي خَيلٍ دُهْمٍ بُهْمٍ (٧) أَلا يَعْرِفُ خَيلَهُ؟ ) قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ! قَال: (فإِنَّهُمْ يَأْتُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ (٨) غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنَ الْوُضُوءِ، وَأَنَا فَرَطُهُمْ (٩) عَلَى الْحَوْضِ، ألا لَيُذَادَنَّ رِجَالٌ عَنْ حَوْضِي، كَمَا يُذَادُ الْبَعِيرُ الضَّالُّ، أُنَادِيهِمْ: أَلا هَلُمَّ! فَيُقَالُ: إِنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ، فَأَقُولُ: سُحْقًا سُحْقًا) (١٠). [وفي رواية: "فَلَيُذَادَنَّ رِجَالٌ عَنْ حَوْضِي"] (١١). قد تقدم ما أخرج البخاري من هذا الحديث في الحديثين اللذين قبل حديث حذيفة بمعناه، ولم يقل: "سُحْقًا سُحْقًا".

стр. 254

٣٣٤ - (٢٣) مسلم. عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَال: كُنْتُ خَلْفَ أَبِي هُرَيرَةَ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ لِلصَّلاةِ، فَكَانَ يَمُدُّ يَدَهُ حَتَّى تَبْلُغَ إِبْطَهُ (١) فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا هُرَيرَةَ! مَا هَذَا الْوُضُوءُ؟ فَقَال: يَا بَنِي فَرُّوخَ (٢)! أَنْتُمْ هَاهُنَا! لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ هَاهُنَا مَا تَوَضَّأْتُ هَذَا الْوُضُوءَ (٣)، سَمِعْتُ خَلِيلِي ﷺ يَقُولُ: (تَبْلُغُ الْحِلْيَةُ مِنَ الْمُؤْمِنِ (٤) حَيثُ يَبْلُغُ الْوَضُوءُ) (٥). لم يقل البخاري: "يَا بَنِي فَرُّوخَ "إلى قوله: "هَذَا الوَضُوءَ". ٣٣٥ - (٢٤) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (أَلا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللهُ بِهِ الْخَطَايَا وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟ ). قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ. قَال: (إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ (٦)، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ) (٧) (٨). وفي رواية مَرَّتَين: "فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ، [فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ] (٩) ". لم يخرج البخاري هذا الحديث وذكره مالك في "الموطأ" وقال: "فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ" (١٠).

стр. 255

[بَابُ فِي السِّواكِ وفَضْلِه، وفِي أَعْمَالِ الفِطرَةِ والاخْتِتانِ وقَصِّ الشَّارِب وغَيرِ ذَلِكَ] (١) ٣٣٦ - (١) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ) (٢). وفِي رِواية: "عَلَى أُمَّتِي" [بدل "المؤْمِنِينَ"] (٣). وقال البخاري: "مَعَ كُلِّ صَلاةٍ". ٣٣٧ - (٢) وقال البخاري أَيضًا عَن أَنَسٍ: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (أَكْثَرْتُ عَلَيكُمْ فِي السِّوَاكِ) (٤). خرجه في كتاب "الجمعة"، ولم يخرجه مسلم بن الحجاج. ٣٣٨ - (٣) مسلم. عَن شُرَيحِ بْنِ هَانِئٍ قَال: سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂ قُلْتُ: بِأَيِّ شَيءٍ كَانَ يَبْدَأُ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ بَيتَهُ؟ قَالتْ: بِالسِّوَاكِ (٥). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٣٣٩ - (٤) مسلم. عَنْ أَبِي مُوسَى قَال: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَطَرَفُ السِّوَاكِ عَلَى لِسَانِهِ (٦). ٣٤٠ - (٥) البخاري. عَنْ أَبِي مُوسَى قَال: أَتَيتُ النَّبِيَّ ﷺ فَوَجَدْتُهُ يَسْتَنُّ (٧) بِسِوَاكٍ بِيَدِهِ يَقُولُ: (أُعْ أُعْ) (٨) وَالسِّوَاكُ فِي فِيهِ كَأَنَّه يَتَهَوَّعُ. (٩) لم يذكر مسلم هذه الصفة.

стр. 256

٣٤١ - (٦) مسلم (١). عَن حُذَيفَةَ قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا قَامَ لِيَتَهَجَّدَ يَشُوصُ (٢) فَاهُ بِالسِّوَاكِ. (٣) وفي رواية: إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيلِ. ولم يَقُل: لِيَتَهَجَّد". ٣٤٢ - (٧) مسلم. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ النَّبِيِّ (٤) ﷺ ذَاتَ لَيلَةٍ، فَقَامَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ مِنْ آخِرِ اللَّيلِ، فَخَرَجَ فَنَظَرَ فِي السَّمَاءِ، ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ فِي آلِ عِمْرَانَ: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيلِ وَالنَّهَارِ﴾ حَتَّى بَلَغَ ﴿فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ (٥) ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْبَيتِ، فَتَسَوَّكَ وَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَامَ (٦) فَصَلَّى، ثُمَّ اضْطَجَعَ، ثُمَّ قَامَ فَخَرَجَ فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ فَتَلا هَذِهِ الآيَةَ، ثُمَّ رَجَعَ فَتَسَوَّكَ فَتَوَضَّأَ (٧)، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى. (٨) لم يذكر البخاري السواك في حديث ابن عباس، لكن (٩) علقه عنه بالترجمة (١٠).

стр. 257

٣٤٣ - (٨) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: (الْفِطْرَةُ خَمْسٌ: الاخْتِتَانُ، وَالاسْتِحْدَادُ (١)، وَقَصُّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ، وَنَتْفُ الإِبِط) (٢). خرجه البخاري من حديث أبي هريرة بكماله، كما خرجه مسلم. ٣٤٤ - (٩) وخرَّجَه مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَيضًا؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (مِنَ الفِطْرَةِ: حَلْقُ الْعَانَةِ، وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ) (٣). ولم يخرج مسلم عن ابن عمر في هذا، إلا حديثه في الشارب (٤) واللحَى. ٣٤٥ - (١٠) وخرج البخاري عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيرٍ قَال: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مِثْلُ مَنْ أَنْتَ حِينَ قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ ؟ قَال: أَنَا يَوْمَئِذٍ مَخْتُونٌ قَال: وَكَانُوا لا يَخْتِنُونَ الرَّجُلَ حَتَّى يُدْرِكَ (٥). (٦) ٣٤٦ - (١١) مسلم. عَنْ أَنَسٍ قَال: وُقِّتَ لَنَا فِي قَصِّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمِ الأَظْفَارِ، وَنَتْفِ الإِبِطِ، وَحَلْقِ الْعَانَةِ، أَنْ لا نَتْرُكَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ لَيلَةً. (٧) لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٣٤٧ - (١٢) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (أَحْفُوا الشَّوَارِبَ (٨)

стр. 258

وَأَعْفُوا اللِّحَى) (١). وفي لفظ آخر: (خَالِفُوا الْمُشْرِكِينَ أَخْفُوا الشَّوَارِبَ وَأَوْفُوا (٢) اللِّحَى). في بعض طرق البخاري: "أَنْهِكُوا (٣) الشَّوارِب "وفي لفظ آخر: "وَفِّرُوا اللِّحَى"، قَال: وكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا حَجَّ أَو اعْتَمَر قَبَضَ عَلَى لِحْيَتِهِ، فَمَا فَضَل أَخَذَه. ٣٤٨ - (١٣) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (جُزُّوا الشَّوَارِبَ وَأَرْخُوا اللِّحَى خَالِفُوا الْمَجُوسَ) (٤). لم يخرج البخاري هذا الحديث عن أبي هريرة. خرج حديثه: "خَمْسٌ مِنَ الفِطْرَةِ". ٣٤٩ - (١٤) مسلم. عَن وَكِيعٍ، عَنْ زَكَرِيَّاءَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيبَةَ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيرِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (عَشْرٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: قَصُّ الشَّارِبِ، وَإِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ، وَالسِّوَاكُ، وَاسْتِنْشَاقُ الْمَاءِ، وَقَصُّ الأَظْفَارِ، وَغَسْلُ (٥) الْبَرَاجِمِ (٦)، وَنَتْفُ الإِبِطِ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ، وَانْتِقَاصُ الْمَاءِ). قَال زَكَرِيَّاءُ بن أَبِي زَائِدَة: قَال مُصْعَبُ بْنُ شَيبَةَ: وَنَسِيتُ الْعَاشِرَةَ إِلا أَنْ تَكُونَ الْمَضْمَضَةَ. قَال وَكِيعٌ: انْتِقَاصُ الْمَاءِ يَعْنِي الاسْتِنْجَاءَ. (٧) وفِي رِوَاية عَن زَكَرِيَّاء: وَنَسِيتُ الْعَاشِرَةَ. لم يخرج البخاري هذا الحديث من حديث عَائشة، ولا أخرجه بكماله، وقد تقدم ما خرج منه عن ابن عمر وأبي هريرة، وروى هذا الحديث عمار بن ياسر عن النبي ﷺ

стр. 259

وذكر فيه المضمضة، وزاد فيه: "والختان"، ولم يذكر: "إعفاء اللحية"، وحديثه أخرجه أبو داود ﵀ (١). (٢) بَابُ [الاسْتِنجَاءِ ومَا يَتَعَلَّق بِه مِن النَّهْي عِن اسْتقْبَال القِبْلَة والاسْتنْجَاء باليَمِينِ وغَيرِ ذَلِك] (٣) ٣٥٠ - (١) مسلم. عَنْ سَلْمَانَ وقِيلَ لَهُ: قَدْ عَلَّمَكُمْ نَبِيُّكُمْ ﷺ كُلَّ شَيءٍ حَتَّى الْخِرَاءَةَ! قَال: فَقَال: أَجَلْ، لَقَدْ نَهَانَا أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ، أَوْ أَنْ (٤) نَسْتَنْجِيَ بِالْيَمِينِ، أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلاثَةِ أَحْجَارٍ، أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِرَجِيعٍ (٥) أَوْ بِعَظْمٍ (٦). وفي لفظ آخر عنه قَال: قَال لَنَا الْمُشْرِكُونَ: إِنِّا نَرَى (٧) صَاحِبَكُمْ يُعَلِّمُكُمْ حَتَّى يُعَلِّمَكُمُ الْخِرَاءَةَ! فَقَال: أَجَلْ، إِنَّهُ نَهَانَا أَنْ يَسْتَنْجِيَ أَحَدُنَا بِيَمِينِهِ، وَأَنْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ، وَنَهَى عَنِ الرَّوْثِ وَالْعِظَامِ، وَقَال: (لا يَسْتَنْجِي (٨) أَحَدُكُمْ بِدُونِ ثَلاثَةِ أَحْجَارٍ). لم يخرج البخاري حديث سلمان هذا، ولا حديث جابر الذي بعده في الاستنجاء، وقد خرج معناه من حديث أبي أيوب وأبي قتادة وأبي هريرة إلا النهي عن الاستنجاء بدون ثلاثة (٩) أحجار، فإنَّه خرج الفعل من حديث ابن مسعود، ولم يذكر قول المشركين لسلمان.

стр. 260

[باب لا تُستَقبل القبلة بغائط أو بول] (١) ٣٥١ - (١) مسلم. عَنْ جَابِر بْنِ عَبْدِ الله قَال: نَهانَا (٢) رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نَتَمَسَّحَ بِعَظْمٍ أَوْ بِبَعْرٍ (٣). ولا أخرج البخاري أَيضًا هذا الحديث عن جابر. ٣٥٢ - (٢) البخاري. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَال: أَتَى النَّبِيُّ ﷺ الْغَائِطَ، فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَهُ بِثَلاثَةِ أَحْجَارٍ، فَوَجَدْتُ حَجَرَينِ، وَالْتَمَسْتُ الثَّالِثَ فَلَمْ أَجِدْهُ، فَأَخَذْتُ رَوْثَةً فَأَتَيتُهُ بِهَا، فَأَخَذَ الْحَجَرَينِ وَأَلْقَى الرَّوْثَةَ، وَقَال: (هَذَا رِكْسٌ) (٤) (٥) (٦). ذكره الدارقطني في "سننه"، وقَال فيه: فَأَلقَى الرَّوثَة، وقَال: (إِنَّهَا رِجْس إِيتِنِي بِحَجَر) (٧). ولم يخرج مسلم هذا الحديث. ٣٥٣ - (٣) البخاري. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: اتَّبَعْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَخَرَجَ لِحَاجَتِهِ، فَكَانَ لا يَلْتَفِتُ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ، فَقَال: (ابْغِنِي أَحْجَارًا أَسْتَنْفِضْ (٨) بِهَا أَوْ نَحْوَهُ، وَلا تَأْتِنِي بِعَظْمٍ وَلا رَوْثٍ). فَأَتَيتُهُ بِأَحْجَارٍ بِطَرَفِ ثِيَابِي، فَوَضَعْتُهَا إِلَى جَنْبِهِ وَأَعْرَضْتُ عَنْهُ فَلَمَّا قَضَى أَتْبَعَهُ (٩) بِهِنَّ (١٠). لم يخرج مسلم هذا الحديث.

стр. 261

٣٥٤ - (٤) مسلم. عَنْ أَبِي أَيُّوبَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: (إِذَا أَتَيتُمُ الْغَائِطَ فَلا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ وَلا تَسْتَدْبِرُوهَا بِبَوْلٍ وَلا بِغَائِطٍ، وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا). قَال أَبُو أَيُّوبَ: فَقَدِمْنَا الشَّامَ، فَوَجَدْنَا مَرَاحِيضَ (١) قَدْ بُنِيَتْ قِبَلَ الْقِبْلَةِ، فَنَنْحَرِفُ عَنْهَا وَنَسْتَغْفِرُ اللهَ . (٢) ٣٥٥ - (٥) وعَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَال: (إِذَا جَلَسَ أَحَدُكُمْ عَلَى حَاجَتِهِ فَلا يَسْتَقْبِلَنَّ الْقِبْلَةَ وَلا يَسْتَدْبِرْهَا) (٣). لم يخرج البخاري هذا الحديث عن أبي هريرة، أخرج حديث أبي أيوب. ٣٥٦ - (٦) مسلم. عَن وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ قَال: كُنْتُ أُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْقِبْلَةِ، فَلَمَّا قَضَيتُ صَلاتِي انْصَرَفْتُ إِلَيهِ مِنْ شِقِّي، فَقَال عَبْدُ اللهِ: يَقُولُ نَاسٌ: إِذَا قَعَدْتَ لِلْحَاجَةِ تَكُونُ لَكَ، فَلا تَقْعُدْ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَلا بَيتِ الْمَقْدِسِ. قَال عَبْدُ اللهِ: وَلَقَدْ رَقِيتُ عَلَى ظَهْرِ بَيتٍ، فَرَأَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قاعِدًا عَلَى لَبِنَتَينِ مُسْتَقْبِلًا بَيتَ الْمَقْدِسِ لِحَاجَتِهِ. (٤) زَادَ البخاري: وَقَال: لَعَلَّكَ مِنِ الَّذِينَ يُصَلُّونَ عَلَى أَوْرَاكِهِمْ (٥)، فَقُلْتُ: لا أَدْرِي وَاللهِ. قَال مَالِكٌ (٦): يَعْنِي الَّذِي يُصَلِّي وَلا يَرْتَفِعُ عَنِ الأَرْضِ يَسْجُدُ وَهُوَ لاصِقٌ (٧) بِالأَرْضِ.

стр. 262

٣٥٧ - (٧) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: رَقِيتُ عَلَى بَيتِ أُخْتِي حَفْصَةَ فَرَأَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَاعِدًا لِحَاجَتِهِ مُسْتَقْبِلَ الشَّامِ مُسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةِ (١). ٣٥٨ - (٨) وعَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (لا يُمْسِكَنَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ وَهُوَ يَبُولُ، وَلا يَتَمَسَّحْ بِيَمِينِهِ مِنَ الْخَلاءِ (٢)، وَلا يَتَنَفَّسْ فِي الإِنَاءِ) (٣). ٣٥٩ - (٩) وعَنْهُ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْخَلاءَ فَلا يَمَسَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ) (٤). ٣٦٠ - (١٠) وعَنْهُ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يَتَنَفَّسَ فِي الإِنَاءِ، وَأَنْ يَمَسَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ، وَأَنْ يَسْتَطِيبَ بِيَمِينِهِ (٥). (٦) فِي بَعض طُرق البُخَارِي: "فَلا يَمسَح ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ". ٣٦١ - (١١) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُحِبُّ التَّيَمُّنَ فِي طُهُورِهِ إِذَا تَطَهَّرَ، وَفِي تَرَجُّلِهِ (٧) إِذَا تَرَجَّلَ، وَفِي انْتِعَالِهِ إِذَا انْتَعَلَ. (٨) وفِي لفظٍ آخر: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُحِبُّ التَّيَمُّنَ فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ فِي تَنَعُّلِهِ وَتَرَجُّلِهِ وَطُهُورِهِ. وفِي بَعْضِ طُرقِ البخاري: يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ. وفي آخر:

стр. 263

يُحِبُ التَّيَمُّن مَا اسْتَطَاعَ فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ. الحديث ذَكره فِي باب "التيمُّن فِي دخُول المسجد". (١) ٣٦٢ - (١٢) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (اتَّقُوا اللَّعَّانَينِ) (٢). قَالُوا: وَمَا اللَّعَّانَانِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَال: (الَّذِي يَتَخَلَّى فِي طَرِيقِ النَّاسِ أَوْ فِي ظِلِّهِمْ) (٣). لم يُخرج البخاري هذا الحديث. ٣٦٣ - (١٣) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ حَائِطًا وَتَبِعَهُ غُلامٌ وَمَعَهُ مِيضَأَةٌ هُوَ أَصْغَرُنَا، فَوَضَعَهَا عِنْدَ سِدْرَةٍ، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ حَاجَتَهُ، فَخَرَجَ عَلَينَا وَقَدِ اسْتَنْجَى بِالْمَاءِ. (٤) ٣٦٤ - (١٤) وعَنْهُ؛ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدْخُلُ الْخَلاءَ، فَأَحْمِلُ أَنَا وَغُلامٌ نَحْوي إِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ وَعَنَزَةً (٥)، فَيَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ (٦). وفي طريق آخر (٧): يَغْتَسِلُ بِهِ. وقَال البخاري: وَغُلامٌ مِنَّا. [بَابٌ فِي البَوْلِ قَائِمًا وفِي المَسْحِ عَلَى الخُفَّينِ والعِمَامَةِ فِي الوُضُوءِ وفِي صَلَواتٍ تُصَلَّى بِوُضُوءٍ واحِدٍ] (٨) ٣٦٥ - (١) مسلم. عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِي، عَنْ هَمَّامٍ (٩) قَال: بَال جَرِيرٌ ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيهِ، فَقِيلَ: تَفْعَلُ (١٠) هَذَا؟ ! قَال (١١): نَعَمْ، رَأَيتُ

стр. 264

رَسُولَ اللهِ ﷺ بَال ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيهِ. قَال إِبْرَاهِيمُ: كَانَ يُعْجِبُهُمْ (١) هَذَا الْحَدِيثُ لأَنَّ إِسْلامَ جَرِيرٍ كَانَ بَعْدَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ (٢). (٣) وقَال البخاري: وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيهِ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، فَسُئِلَ فَقَال: رَأَيتُ النَّبِيَّ ﷺ صَنَعَ مِثْلَ هَذَا. قَال (٤): ولأَنَّ جَرِيرًا كَانَ مِنْ آخِرِ مَنْ أَسْلَمَ. خَرَّجه في كتاب "الصلاة". ٣٦٦ - (٢) مسلم. عَنْ حُذَيفَةَ قَال: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فانْتَهَى إِلَى سُبَاطَةِ (٥) قَوْمٍ، فَبَال قَائِمًا، فَتَنَحَّيتُ فَقَال: (ادْنُهْ). فَدَنَوْتُ حَتَّى قُمْتُ عِنْدَ عَقِبَيهِ، فَتَوَضَّأَ فَمَسَح عَلَى خُفَّيهِ (٦) (٧). لم يذكر البخاري المسح في حديث حُذيفة. ٣٦٧ - (٣) مسلم. عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَال: كَانَ أَبُو مُوسَى يُشَدِّدُ فِي الْبَوْلِ، وَيَبُولُ فِي قَارُورَةٍ وَيَقُولُ: إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا أَصَابَ جِلْدَ أَحَدِهِمْ بَوْلٌ قَرَضَهُ بِالْمَقَارِيضِ، فَقَال حُذَيفَةُ: لَوَدِدْتُ أَنَّ صَاحِبَكُمْ لا يُشَدِّدُ هَذَا التَّشْدِيدَ، فَلَقَدْ رَأَيتُنِي أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ نَتَمَاشَى، فَأَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ (٨)

стр. 265

خَلْفَ حَائِطٍ، فَقَامَ كَمَا يَقُومُ أَحَدُكُمْ، فَبَال، فانْتَبَذْتُ مِنْهُ، فَأَشَارَ إِلَيَّ، فَجِئْتُ فَقُمْتُ عِنْدَ عَقِبَيهِ حَتَّى فَرَغَ. (١) ترجم عليه البخاري باب "البول قائمًا أو قاعدًا"، وباب "البول عند صاحبه والتستر بالحائط"، وباب "البول عند سباطة قوم "وقال فِي بعض طرقه عَنْ حُذَيفَةَ: فَبَال قَائِمًا، ثمَّ دَعَا بِمَاءٍ، فَأَتَيتُهُ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ. ٣٦٨ - (٤) مسلم. عَن الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؛ أَنَّهُ خَرَجَ لِحَاجَتِهِ، فَاتَّبَعَهُ الْمُغِيرَةُ بِإِدَاوَةٍ (٢) فِيهَا مَاءٌ، فَصَبَّ عَلَيهِ حِينَ فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ، فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّينِ (٣). وفي روايةٍ" مَكَانَ "حِينَ": "حَتَّى". [وفِي لفظٍ آخَر: فَغَسَلَ وجْهَهُ وَيَدَيهِ ومَسَحَ بِرَأْسِهِ ثُمَّ مَسَحَ عَلَى الخُفَّينِ] (٤). ولم يذكر البخاري هذه الرواية. ٣٦٩ - (٥) مسلم. عَنِ الْمُغِيرَة أَيضًا قَال: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَقَال: (يَا مُغِيرَةُ! خُذِ الإِدَاوَةَ). فَأَخَذْتُهَا، ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى تَوَارَى عَنِّي، فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ جَاءَ وَعَلَيهِ جُبَّةٌ شَامِيَّةٌ ضَيِّقَةُ الْكُمَّينِ، فَذَهَبَ يُخْرِجُ يَدَهُ مِنْ كُمِّهَا، فَضَاقَتْ، فَأَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ أَسْفَلِهَا، فَصَبَبْتُ عَلَيهِ فَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلاةِ، ثُمَّ مَسَحَ عَلَى خُفَّيهِ، ثُمَّ صَلَّى. (٥) وفِي لفظٍ آخر: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِيَقْضِيَ حَاجَتَهُ، فَلَمَّا رَجَعَ تَلَقَّيتُهُ

стр. 266

بِالإِدَاوَةِ، فَصَبَبْتُ عَلَيهِ فَغَسَلَ يَدَيهِ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ. . الحديث. وفيه: ثُمَّ صَلَّى بِنَا. ولم يقل البخاري: بنا. (١) ٣٧٠ - (٦) مسلم. عَنِ الْمُغِيرَةِ فِي هَذَا الخَبَرِ قَال: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ذَاتَ لَيلَةٍ فِي مَسِيرٍ، فَقَال لِي: (أَمَعَكَ مَاءٌ؟ ) قُلْتُ: نَعَمْ. فَنَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَمَشَى حَتَّى تَوَارَى فِي سَوَادِ اللَّيلِ، ثُمَّ جَاءَ، فَأَفْرَغْتُ عَلَيهِ مِنَ الإِدَاوَةِ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ، وَعَلَيهِ جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُخْرِجَ ذِرَاعَيهِ مِنْهَا (٢) حَتَّى أَخْرَجَهُمَا مِنْ أَسْفَلِ الْجُبَّةِ، فَغَسَلَ ذِرَاعَيهِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ أَهْوَيتُ لأَنْزِعَ خُفَّيهِ، فَقَال: (دَعْهُمَا فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَينِ). وَمَسَحَ عَلَيهِمَا. (٣) ٣٧١ - (٧) وعَنْهُ قَال: تَخَلَّفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَتَخَلَّفْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا قَضَى حَاجَتَهُ قَال: (أَمَعَكَ مَاءٌ؟ ) فَأَتَيتُهُ بِمِطْهَرَةٍ فَغَسَلَ كَفَّيهِ وَوَجْهَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ يَحْسِرُ عَنْ ذِرَاعَيهِ، فَضَاقَ كُمُّ الْجُبَّةِ، فَأَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ تَحْتِ الْجُبَّةِ، وَأَلْقَى الْجُبَّةَ عَلَى مَنْكِبَيهِ، وَغَسَلَ ذِرَاعَيهِ، وَمَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ وَعَلَى الْعِمَامَةِ وَعَلَى خُفَّيهِ، ثُمَّ رَكِبَ وَرَكِبْتُ، فَانْتَهَينَا إِلَى الْقَوْمِ وَقَدْ قَامُوا فِي الصَّلاةِ، يُصَلِّي بِهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَقَدْ رَكَعَ بِهِمْ رَكْعَةً، فَلَمَّا أَحَسَّ بِالنَّبِيِّ ﷺ ذَهَبَ يَتَأَخَّرُ، فَأَوْمَأَ إِلَيهِ، فَصَلَّى بِهِمْ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ النَّبِيُّ ﷺ وَقُمْتُ، فَرَكَعْنَا الرَّكْعَةَ الَّتِي سَبَقَتْنَا. (٣) لَمْ يَذْكُر البخاري: المسح على الناصية في كتابه، ولا (٤) ذكر المسح على العمامة من حديث المغيرة، ولا ذكر في كتابه صلاة عبد الرحمن بن عوف بالناس ولا بالنبي ﷺ . وفي بعض طرقه: فَمَضْمَضَ

стр. 267

واسْتَنشَق. ذكره في "اللباس" وفي غيره، وقَال في آخر: لا أعلمه إلا قال: فِي غَزْوَةِ تَبُوكٍ. ٣٧٢ - (٨) مسلم. عَن الْمُغِيرَةِ؛ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّينِ وَمُقَدَّمِ رَأْسِهِ وَعَلَى عِمَامَتِهِ. (١) وقال البخاري في حديث المغيرة: ومَسَحَ بِرَأسِه، ولم يذكر: العمَامَة. ٣٧٣ - (٩) البخاري. عَن عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِي (٢) قَال: رَأَيتُ النَّبِيَّ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى عِمَامَتِهِ وَخُفَّيهِ. (٣) لم يخرج مسلم عن عمرو بن أُمية في المسح شَيئًا. ٣٧٤ - (١٠) وَقَد ذَكَرَ البخاري المَسْحَ عَلَى الخفَّينِ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وذَكَرَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى الخُفَّينِ، وَأَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ سَأَلَ عُمَرَ عَنْ ذَلِكَ فَقَال: نَعَمْ إِذَا حَدَّثَكَ سَعْدٌ شَيئًا عَنِ النَّبِي ﷺ فَلا تَسْأَلْ عَنْهُ غَيرَه. (٤) ولم يخرج له مسلم في المسح شَيئًا، ولا لعمر بن الخطَّاب ﵁. ٣٧٥ - (١١) ولمسلم عَنْ بِلالٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّينِ وَالْخِمَارِ (٥). (٦)

стр. 268

ولم يخرج البخاري عن بلال في هذا شَيئًا. ٣٧٦ - (١٢) مسلم. عَنْ شُرَيحِ بْنِ هَانِئٍ قَال: أَتَيتُ عَائِشَةَ أَسْأَلُهَا عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّينِ فَقَالتْ: عَلَيكَ بِابْنِ أَبِي طَالِبٍ فَسَلْهُ، فَإِنَّهُ كَانَ يُسَافِرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَسَأَلْنَاهُ، فَقَال: جَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لِلْمُسَافِرِ، وَيَوْمًا وَلَيلَةً لِلْمُقِيمِ. (١) لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٣٧٧ - (١٣) مسلم. عَن بُرَيدَةَ بْنِ حُصَيبٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الصَّلَوَاتِ يَوْمَ الْفَتْحِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيهِ. فَقَال لَهُ عُمَرُ: لَقَدْ صَنَعْتَ الْيَوْمَ شَيئًا لَمْ تَكُنْ تَصْنَعُهُ؟ ! قَال: (عَمْدًا صَنَعْتُهُ يَا عُمَرُ) (٢). لم يخرج البخاري هذا الحديث. أخرج منه ذكر المسح من حديث المغيرة وسعد وغيرهم، ولم يخرج عن بريدة فيه شَيئًا. ٣٧٨ - (١٤) وأخرج عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَنَسٍ قَال: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ. قُلْتُ: كَيفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ؟ قَال: يُجْزِئُ أَحَدَنَا الْوُضُوءُ مَا لَمْ يُحْدِثْ. (٣) ولم يخرج مسلم هذا الحديث. (٤)

стр. 269

[بابٌ فِي المسْتَيقِظ مِنَ النَّومِ لا يَغْمِس يَدَهُ فِي الإِنَاءِ، وفِي الإِناءِ يَلغُ فِيهِ الكَلْبُ، والفَأْرَةِ تَقَعُ فِي السَّمْنِ] (١) ٣٧٩ - (١) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: (إِذَا اسْتَيقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ، فَلا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلاثًا، فَإِنَّهُ لا يَدْرِي أَينَ بَاتَتْ يَدُهُ) (٢). وفِي لفظٍ آخر: (إِذَا اسْتَيقَظَ أَحَدُكُمْ فَلْيُفْرِغْ عَلَى يَدِهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَ يَدَهُ فِي إِنَائِهِ، فَإِنَّهُ لا يَدْرِي فِيمَ بَاتَتْ يَدُهُ). لم يقل البخاري: "ثَلاثًا". وقَال: "قَبْل أَنْ يُدْخِلهَا فِي وَضُوئِه". وفي بعض طرقه: "فِي الإِنَاء". ٣٨٠ - (٢) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : [إِذَا وَلَغَ (٣) الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيُرِقْهُ، ثُمَّ لِيَغْسِلْهُ سَبْعَ مِرَارٍ (٤)] (٥). [وفي لفظٍ آخَر: (إِذَا شَرِبَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ). لم يذكر: "فَلْيُرِقْهُ"] (٦). وفِي لفظٍ آخر: (طَهُورُ إِنَاءِ أَحَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ أَنْ يَغْسِلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ: أُولاهُنَّ بِالتُّرَابِ). لفظ البخاري -ولم يذكر سواه- عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ أَيضًا، عَن النَّبِي ﷺ قَال (٧): (إِذَا شَرِب الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَليَغْسِلْهُ سَبْعًا). وهذا اللفظ: "شَرِبَ. . ." قد ذكره مسلم أَيضًا.

стр. 270

٣٨١ - (٣) مسلم. عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُغَفَّلٍ قَال: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقَتْلِ الْكِلابِ، ثُمَّ قَال: (مَا بَالُهُمْ وَبَالُ الْكِلابِ). ثُمَّ رَخَّصَ فِي كَلْبِ الصَّيدِ وَكَلْبِ الْغَنَمِ، وَقَال: (إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي الإِنَاء فَاغْسِلُوهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ، وَعَفِّرُوهُ الثَّامِنَةَ فِي التُّرَابِ) (١). وفي روايةٍ: وَرَخَّصَ (٢) فِي كَلْبِ الْغَنَمِ وَالصَّيدِ وَالزَّرْعِ. [لم يخرج البخاري هذا الحديث، وقد أخرج في اتخاذ الكلاب عن أبي هريرة وابن عمر وسفيان بن أبي زهير، وكذلك مسلم، وسيأتي في كتاب البيوع إن شاء الله] (٣). ٣٨٢ - (٤) وأخرج البخاري عَنْ مَيمُونَةَ زَوْجِ النَّبِي ﷺ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ سُئِلَ عَنْ فأْرَةٍ سَقَطَتْ فِي سَمْنٍ فَقَال: (أَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا، وَكُلُوا سَمْنَكُمْ) (٤). تفرد البخماري بهذا الحديث، [وهو مذكور في آخر "الأطعمة" بأتم من هذا] (٥). [بَابُ النَّهْي عَنِ البَوْلِ فِي الْمَاءِ الدَّائِم، وَعَنِ اغتِسَالِ الجُنبِ فِيهِ، وفِي حُكْمِ البَوْلِ والْمَنِيِّ والدَّمِ] (٦) ٣٨٣ - (١) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْد الله، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُبَال فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ. (٧) لم يخرج البخاري عن جابر في هذا شَيئًا.

стр. 271

٣٨٤ - (٢) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (لا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ مِنْهُ) (١). وفِي لفظٍ آخر: (لا تَبُلْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ الَّذِي لا يَجْرِي، ثُمَّ تَغْتَسِلُ مِنْهُ). وقال البخاري: "فيه". وفِي لفظٍ آخر لمسلم: (لا يَغْتَسِلْ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ وَهُوَ جُنُبٌ). فَقِيلَ: كَيفَ يَفْعَلُ يَا أَبَا هُرَيرَةَ؟ قَال: يَتَنَاوَلُهُ تَنَاوُلًا. (٢) لم يقل البخاري: "وهو جنب" وما بعده. ٣٨٥ - (٣) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَال فِي الْمَسْجِدِ، فَقَامَ إِلَيهِ بَعْضُ الْقَوْمِ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (دَعُوهُ لا تُزْرِمُوهُ (٣). قَال: فَلَمَّا فَرَغَ دَعَا بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَيهِ (٤). وفِي لفظٍ آخر: أَنَّ أَعْرَابِيًّا قَامَ إِلَى نَاحِيَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَبَال فِيهَا، فَصَاحَ بِهِ النَّاسُ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (دَعُوهُ). فَلَمَّا فَرَغَ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِذَنُوبٍ (٥) فَصُبَّ عَلَى بَوْلِهِ. وفي آخر: بَينا نَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَقَامَ يَبُولُ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَال أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ : مَهْ مَهْ! . قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (لا تُزْرِمُوهُ دَعُوهُ). فَتَرَكُوهُ حَتَّى بَال، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَعَاهُ فَقَال لَهُ: (إِنَّ هَذِهِ الْمَسَاجِدَ لا تَصْلُحُ لِشَيءٍ مِنْ هَذَا الْبَوْلِ وَلا الْقَذَرِ، إِنَّمَا هِيَ لِذِكْرِ اللهِ وَالصَّلاةِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ). أَوْ كَمَا قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ قَال: فَأَمَرَ رَجُلًا مِنَ الْقَوْمِ فَجَاءَ بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَشَنَّهُ (٦) عَلَيهِ (٧). لم يخرج البخاري قول رسول الله ﷺ في المساجد.

стр. 272

٣٨٦ - (٤) وأخرج البخاري -وتفرد به- عن أبي هُرَيرَةَ (١) قَال: قَامَ أَعْرَابِيٌّ فِي الْمَسْجِدِ فَبَال، فَتَنَاوَلَهُ النَّاسُ فَقَال لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ : (دَعُوهُ وَهَرِيقُوا (٢) عَلَى بَوْلِهِ سَجْلًا مِنْ مَاءٍ أَوْ ذَنُوبًا مِنْ مَاءٍ، فَإِنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ، وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ) (٣). وتفرد أَيضًا في كتابه بقوله: "فَإِنَّمَا بُعِثتُم "إلى آخره. ٣٨٧ - (٥) وذكر البخاري أَيضًا عن ابن عمر، ولم يصل به سنده، قَال: كَانَتِ الْكِلابُ تُقْبِلُ وَتُدْبِرُ فِي الْمَسْجِدِ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَلَمْ يَكُونُوا يَرُشُّونَ شَيئًا مِنْ ذَلِكَ (٤). لم يخرج مسلم هذا الحديث، وأخرجه أبو داود وزاد فيه: تبول (٥). ٣٨٨ - (٦) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُؤْتَى بِالصِّبْيَانِ فَيُبَرِّكُ (٦) عَلَيهِمْ وَيُحَنِّكُهُمْ (٧)، فَأُتِيَ بِصَبِيٍّ فَبَال عَلَيهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَأَتْبَعَهُ بَوْلَهُ، وَلَمْ يَغْسِلْهُ (٨). وقال البخاري في بعض طرقه عَنْ عَائِشَةَ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِصَبِيٍّ فَبَال عَلَى ثَوْبِهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَأَتْبَعَهُ إِيَّاهُ. [وعنهما أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِصَبِيٍّ يَرْضَعُ فَبَال فِي حِجْرِهِ فَدَعَا بِمَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَيهِ] (٩). وفي طريق آخر: أَنَّ النَّبِي ﷺ

стр. 273

وَضَعَ فِي حِجْرِهِ صَبِيًّا يُحَنِّكُه، ولم يقل: ويُحَنِّكُهُم. ٣٨٩ - (٧) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِصَبِيٍّ يَرْضَعُ فَبَال فِي حِجْرِهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَيهِ (١) (٢) لم يقل البخاري في حديث عائشة: يَرْضَع. ٣٩٠ - (٨) مسلم. عَن عُبَيدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَن أُمِّ قَيسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ -وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الأُوَلِ- أَنَّهَا أَتَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِابْنٍ لَهَا لَمْ يَبْلُغْ أَنْ يَأْكُلَ الطَّعَامَ، قَال عُبَيدُ اللهِ: أَخْبَرَتْنِي أَنَّ ابْنَهَا ذَاكَ بَال فِي حِجْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَاءٍ فَنَضَحَهُ (٣) عَلَى ثَوْبِهِ وَلَمْ يَغْسِلْهُ غَسْلًا (٤). وفِي لفظٍ آخر: فَلَمْ يَزد عَلَى أَن نَضَحَ بالمَاء. وفي آخر: فَدَعَا بِمَاءٍ فَرَشَّهُ. ولم يقل البخاري: غَسْلا. وقَال: فَأَجْلَسَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حِجْرِه. (٥) ٣٩١ - (٩) مسلم. عَنْ عَلْقَمَةَ وَالأَسْوَدِ؛ أَنَّ رَجُلًا نَزَلَ بِعَائِشَةَ، فَأَصْبَحَ يَغْسِلُ ثَوْبَهُ (٦)، فَقَالتْ عَائِشَةُ: إِنَّمَا كَانَ يُجْزِئُكَ إِنْ رَأَيتَهُ أَنْ تَغْسِلَ مَكَانَهُ، فَإِنْ لَمْ تَرَ (٧) نَضَحْتَ حَوْلَهُ، وَلَقَدْ رَأَيتُنِي أَفْرُكُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَرْكًا فَيُصَلِّي فِيهِ (٨). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٣٩٢ - (١٠) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَغْسِلُ الْمَنِيَّ، ثُمَّ

стр. 274

يَخْرُجُ إِلَى الصَّلاةِ فِي ذَلِكَ الثَّوْبِ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى أَثَرِ الْغَسْلِ فِيهِ (١). ٣٩٣ - (١١) وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شِهَابٍ الْخَوْلانِيِّ قَال: كُنْتُ نَازِلًا عَلَى عَائِشَةَ فَاحْتَلَمْتُ فِي ثَوْبَيَّ، فَغَمَسْتُهُمَا فِي الْمَاءِ، فَرَأَتْنِي جَارِيَةٌ لِعَائِشَةَ فَأَخْبَرَتْهَا، فَبَعَثَتْ إِلَيَّ عَائِشَةُ، فَقَالتْ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ بِثَوْبَيكَ؟ قَال: قُلْتُ: رَأَيتُ مَا يَرَى النَّائِمُ فِي مَنَامِهِ. قَالتْ: هَلْ رَأَيتَ فِيهِمَا شَيئًا؟ قُلْتُ: لا. قَالتْ: فَلَوْ رَأَيتَ شَيئًا غَسَلْتَهُ، لَقَدْ رَأَيتُنِي وَإِنِّي لأَحُكُّهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَابِسًا بِظُفُرِي (٢). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٣٩٤ - (١٢) مسلم. عَنْ أَسْمَاءَ قَالتْ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالتْ: إِحْدَانَا يُصِيبُ ثَوْبَهَا مِنْ دَمِ الْحَيضَةِ كَيفَ تَصْنَعُ بِهِ؟ قَال: (تَحُتُّهُ، ثُمَّ تَقْرُصُهُ بِالْمَاءِ، ثُمَّ تَنْضَحُهُ، ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ) (٣). أسماء: هي بنت أبي بكر الصديق ﵁. ٣٩٥ - (١٣) البخاري. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: كَانَتْ إِحْدَانَا تَحِيضُ، ثُمَّ تَقْتَرِصُ (٤) الدَّمَ مِنْ ثَوْبِهَا عِنْدَ طُهْرِهَا، فَتَغْسِلُهُ، وَتَنْضَحُ عَلَى سَائِرِهِ، ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ (٥). لم يخرج مسلم هذا الحديث. ٣٩٦ - (١٤) وذكر البخاري عَن عَائشَة أيضًا قَالت: مَا كَانَ لإِحْدَانَا إِلا ثَوْبٌ وَاحِدٌ تَحِيضُ فِيهِ، فَإِذَا أَصَابَهُ شَيءٌ مِنْ دَمٍ قَالتْ بِرِيقِهَا، فَمَصَعَتْهُ (٦) بِظُفْرِهَا (٧). تفرد به البخاري.

стр. 275

٣٩٧ - (١٥) مسلم. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى قَبْرَينِ فَقَال: [أَمَا إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ: أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ، وَأَمَّا الآخَرُ فَكَانَ لا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ (١)]. قَال: فَدَعَا بِعَسِيبٍ (٢) رَطْبٍ فَشَقَّهُ بِاثْنَينِ، ثُمَّ غَرَسَ عَلَى هَذَا وَاحِدًا وَعَلَى هَذَا وَاحِدًا، ثُمَّ قَال: (لَعَلَّهُ أَنْ يُخَفَّفُ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيبَسَا) (٣). وفِي لفظٍ آخر: (وَكَانَ الآخَرُ لا يَسْتَنْزِهُ عَنِ الْبَوْلِ أَوْ مِنَ الْبَوْلِ). في بعض طرق البخاري في هذا الحديث: خَرَجَ رَسُول الله ﷺ مِنْ بَعض حِيطَانِ الْمَدِينَةِ، فَسَمِعَ صَوْتَ إِنْسَانَينِ يُعَذَّبَانِ فِي قُبُورِهِمَا فَقَال: (يُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ، وإِنْهُ لَكَبِير، كَانَ أَحَدُهُمَا لا يَسْتَتِرُ مِنْ البَوْلِ). الحديث ذكره في باب "النميمة من الكبائر" في (٤) كتاب "الأدب". وفِي لفظٍ آخر: (إنهُمَا ليُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ -ثُمَّ قَال-: بَلَى كَانَ أَحَدُهُمَا لا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ، وَكَانَ الآخَرُ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ). الحديث. وفي طريق آخر: أَنَّه ﵇ لَمَّا وَضَعَ العَسِيب عَلى القَبْرين. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! لِمَ صَنَعتَ هَذَا؟ فقَال: (لَعَلَّهُ أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيبَسَا). ذكره في باب "وَضع الجريدة على القبر"، وليس في شيء من طرقه: "يَسْتَنزِهُ" من الاستنزاه. (٥)

стр. 276

[بَابٌ فِي النَّومِ مَعَ الحَائِض، ومَا يَحِل مِنْهَا، وفِي الْمَذِيِّ والجُنب يَتَوضأ للنَّوم، وفِي المُجَامِع يُعَاود، وفِي المرأَة تَحْتَلم] (١) ٣٩٨ - (١) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: كَانَتْ إِحْدَانَا إِذَا كَانَتْ حَائِضًا أَمَرَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ تَأْتَزِرَ فِي فَوْرِ حَيضَتِهَا (٢)، ثُمَّ يُبَاشِرُها. قَالتْ: وَأَيُّكُمْ يَمْلِكُ إِرْبَهُ (٣) كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَمْلِكُ إِرْبَهُ (٤). ٣٩٩ - (٢) [وَعَنْهَا؛ كَانَتْ إِحْدَانَا إِذَا كَانَتْ حَائِضًا أَمَرَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَتَأْتَزِرَ بِإِزَارَهَا، ثُمَّ يُبَاشِرُهَا] (٥) (٦). ولم يذكر في طريق آخر: فَوْر. وفي طريق آخر (٧) للبخاري عَن عَائِشَة أيضًا: كَانَ يَأْمُرُنِي فَأَتَّزِرُ فَيُبَاشِرُنِي وَأَنَا حَائِضٌ. ٤٠٠ - (٣) مسلم. عَنْ مَيمُونَةَ قَالتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُبَاشِرُ نِسَاءَهُ فَوْقَ الإِزَارِ وَهُنَّ حُيَّضٌ (٨). ٤٠١ - (٤) وعنها قَالتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَضْطَجِعُ مَعِي وَأَنَا حَائِضٌ، وَبَينِي وَبَينَهُ ثَوْبٌ (٩).

стр. 277

٤٠٢ - (٥) وعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالتْ: بَينَمَا أَنَا مُضْطَجِعَةٌ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْخَمِيلَةِ (١) إِذْ حِضْتُ فَانْسَلَلْتُ، فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حِيضَتِي. فَقَال لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : (أَنَفِسْتِ). فَقُلْتُ (٢): نَعَمْ. فَدَعَانِي فَاضْطَجَعْتُ مَعَهُ فِي الْخَمِيلَةِ. قَالتْ (٣): وَكَانَتْ هِيَ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَغْتَسِلانِ فِي (٤) الإِنَاءِ الْوَاحِدِ مِنَ الْجَنَابَةِ (٥). [زاد البخاري: وَكَانَ يُقَبلهَا وهُوَ صَائِمٌ. وقد ذكره مسلم في الصوم] (٦) (٧). ٤٠٣ - (٦) وعَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا اعْتَكَفَ يُدْنِي إِلَيَّ رَأْسَهُ فَأُرَجِّلُهُ (٨)، وَكَانَ لا يَدْخُلُ الْبَيتَ إِلا لِحَاجَةِ الإِنْسَانِ (٩). ٤٠٤ - (٧) وعنها قَالتْ: إِنْ كُنْتُ لأَدْخُلُ الْبَيتَ لِلْحَاجَةِ وَالْمَرِيضُ فِيهِ فَمَا أَسْأَلُ عَنْهُ إِلا وَأَنَا مَارَّةٌ، وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيُدْخِلُ عَلَيَّ رَأْسَهُ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَأُرَجِّلُهُ، وَكَانَ لا يَدْخُلُ الْبَيتَ إِلا لِحَاجَةٍ إِذَا كَانَ مُعْتَكِفًا (١٠). وفي رواية: إِذَا كَانُوا مُعْتَكِفِينَ. لم يذكر البخاري قول عائشة: إِنِّي لأدخل البَيت إلى قولها: وأَنَا مَارَّة. ولا قال: مُعتَكفين. وفي (١١) بعض ألفاظه عَنْ عُرْوَةَ: أَخْبَرَتنِي عَائِشَةُ ﵂ أَنَّهَا كَانَتْ تُرَجِّلُ رَسُولَ اللهِ ﷺ

стр. 278

وَهِيَ حَائِضٌ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَئِذ مُجَاور فِي الْمَسْجِدِ، يُدْنِي لَهَا رَأْسَهُ وَهِيَ فِي حُجْرَتِهَا فَتُرَجِّلُهُ وَهِي حَائِض. ٤٠٥ - (٨) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ أَيضًا قَالتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُدْنِي إِلَيَّ رَأْسَهُ وَأَنَا فِي حُجْرَتِي فَأُرَجِّلُ رَأْسَهُ وَأَنَا حَائِضٌ (١). وفِي لفظٍ آخر: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُخْرِجُ إِلَيَّ رَأْسَهُ مِنَ الْمَسْجِدِ وَهُوَ مُجَاورٌ فَأَغْسِلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ. ٤٠٦ - (٩) وعنها قَالتْ: قَال لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : (نَاولِينِي الْخُمْرَةَ (٢) مِنَ الْمَسْجِدِ). قَالتْ: فَقُلْتُ: إِنِّي حَائِضٌ فَقَال: [إِنَّ حَيضَتَكِ لَيسَتْ فِي يَدِكِ (٣)] (٤). وفي لفظ آخر: إِنِّي حَائِضٌ فَقَال: (فَنَاولنِيهَا فَإِنَّ الْحَيضَةَ لَيسَتْ فِي يَدِكِ). ليس هذا في رواية أبي أحمد الجلُودِي. لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٤٠٧ - (١٠) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: بَينَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَال: (يَا عَائِشَةُ! نَاولِينِي الثَّوْبَ). فَقَالتْ (٥): إِنِّي حَائِضٌ، فَقَال: (إِنَّ حَيضَتَكِ لَيسَتْ فِي يَدِكِ). فَنَاوَلَتْهُ (٦). ولا خَرَّج (٧) البخاري أَيضًا هذا. ٤٠٨ - (١١) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: كُنْتُ أَشْرَبُ وَأَنَا حَائِضٌ، ثُمَّ أُنَاولُهُ النَّبِيَّ ﷺ فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعِ فِيَّ فَيَشْرَبُ، وَأَتَعَرَّقُ الْعَرْقَ (٨) وَأَنَا حَائِضٌ، ثُمَّ أُنَاولُهُ النَّبِيَّ ﷺ فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعِ فِيَّ (٩). لم يُخرجه البخاري.

стр. 279

٤٠٩ - (١٢) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَّكِئُ فِي حِجْرِي وَأَنَا حَائِضٌ، فَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ (١). في بعض طرق البخاري: وَرَأْسُهُ فِي حِجرِي. ٤١٠ - (١٣) مسلم. عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ الْيَهُودَ كَانُوا إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ فِيهِمْ لَمْ يُؤَاكِلُوهَا وَلَمْ يُجَامِعُوهَا (٢) فِي الْبُيُوتِ، فَسَأَلَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ النَّبِيَّ ﷺ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالى ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ (٣) إِلَى آخِرِ الآيَةِ. فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (اصْنَعُوا كُلَّ شَيءٍ إِلا النِّكَاحَ). فَبَلَغَ ذَلِكَ الْيَهُودَ فَقَالُوا: مَا يُرِيدُ هَذَا الرَّجُلُ أَنْ يَدَعَ مِنْ أَمْرِنَا شَيئًا إِلا خَالفَنَا فِيهِ، فَجَاءَ أُسَيدُ بْنُ حُضَيرٍ وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ فَقَالا: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ الْيَهُودَ تَقُولُ: كَذَا وَكَذَا أَفَلا نُجَامِعُهُنَّ؟ فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى ظَننا أَنْ قَدْ وَجَدَ (٤) عَلَيهِمَا، فَخَرَجَا فَاسْتَقْبَلَهُمَا هَدِيَّةٌ مِنْ لَبَنٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَأَرْسَلَ فِي آثَارِهِمَا فَسَقَاهُمَا فَعَرَفَا أَنْ لَمْ يَجِدْ عَلَيهِمَا (٥). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٤١١ - (١٤) مسلم. عَنْ عَلِيٍّ قَال: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً (٦)، فَكُنْتُ أَسْتَحْيِي أَنْ أَسْأَلَ النَّبِيَّ ﷺ لِمَكَانِ ابْنَتِهِ، فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الأَسْوَدِ فَسَأَلَهُ، فَقَال: (يَغْسِلُ ذَكَرَهُ وَيَتَوَضَّأُ) (٧). وفي روايةٍ: فَسَأَلَهُ فَقَال: (مِنْهُ الْوُضُوءُ).

стр. 280

وفي أخرى: [فَسَألَهُ عَن المَذِيِّ يَخْرُجُ مِن الإِنْسَانِ كَيفَ يَفْعَل بِهِ؟ فَقَال] (١): (تَوَضَّأْ وَانْضَحْ فَرْجَكَ). ولم يذكر البخاري النَّضْح. ٤١٢ - (١٥) مسلم. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَامَ مِنَ اللَّيلِ فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيهِ، ثُمَّ نَامَ (٢). ٤١٣ - (١٦) وعَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلاةِ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ (٣). وفي آخر: أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَنَامَ. لم يذكر البخاري الأكل، وقال: غَسَلَ فَرْجَهُ وتَوَضَّأَ لِلصَّلاةِ. (٤) ٤١٤ - (١٧) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ عُمَرَ قَال: يَا رَسُولَ اللهِ! أَيَرْقُدُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ؟ قَال: (نَعَمْ إِذَا تَوَضَّأَ) (٥). وفِي لفظٍ آخر: (نَعَمْ لِيَتَوَضَّأْ، ثُمَّ لِيَنَمْ حَتَّى يَغْتَسِلَ إِذَا شَاءَ). [وفِي آخر: (تَوَضَّأْ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ، ثُمَّ نَمْ). لم يقل البخاري: "حَتَّى يَغْتَسِل إِذَا شَاء"] (٦). وفِي بعض أَلفاظه: (نَعَمْ إِذَا تَوَضَّأ أَحَدُكُم فَلْيَرقُد وَهُوَ جُنُب). ٤١٥ - (١٨) مسلم. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَيسٍ قَال: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ وتْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قُلْتُ: كَيفَ كَانَ يَصْنَعُ فِي الْجَنَابَةِ؟ أَكَانَ

стр. 281

يَغْتَسِلُ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ، أَمْ (١) يَنَامُ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ؟ قَالتْ: كُلُّ ذَلِكَ قَدْ كَانَ يَفْعَلُ، رُبَّمَا اغْتَسَلَ فَنَامَ، وَرُبَّمَا تَوَضَّأَ فَنَامَ. قُلْتُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الأَمْرِ سَعَةً (٢). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٤١٦ - (١٩) مسلم. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُعَاودَ فَلْيَتَوَضَّأْ بَينَهُمَا وُضُوءًا) (٣). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٤١٧ - (٢٠) مسلم. عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ (٤). وقال البخاري: عَنْ قَتَادَةَ، عَن أَنَسٍ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدُورُ عَلَى نِسَائِهِ فِي السَّاعَةِ الْوَاحِدَةِ مِنَ اللَّيلِ وَالنَّهَارِ وَهُنَّ إِحْدَى عَشْرَةَ. قَال: قُلْتُ لأَنَسٍ: أَوَكَانَ يُطِيقُهُ؟ قَال: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُ أُعْطِيَ قُوَّةَ ثَلاثِينَ. وفِي لفظٍ آخر: كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ فِي اللَّيلَةِ الْوَاحِدَةِ وَلَهُ يَوْمَئِذٍ تِسْعُ نِسْوَةٍ. لم يذكر مسلم عدد النسوة، ولا ذكر البخاري الغسل. ٤١٨ - (٢١) مسلم. عَن أَنَسٍ قَال: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيمٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالتْ لَهُ وَعَائِشَةُ عِنْدَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ! الْمَرْأَةُ تَرَى مَا يَرَى الرَّجُلُ فِي الْمَنَامِ، فَتَرَى مِنْ نَفْسِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ مِنْ نَفْسِهِ؟ فَقَالتْ عَائِشَةُ: يَا أُمَّ سُلَيمٍ!

стр. 282

فَضَحْتِ النِّسَاءَ تَرِبَتْ يَمِينُكِ (١)! ! فَقَال لِعَائِشَةَ: (بَلْ أَنْتِ فَتَرِبَتْ (٢) يَمِينُكِ، نَعَمْ فَلْتَغْتَسِلْ يَا أُمَّ سُلَيمٍ إِذَا رَأَتْ ذَلكِ) (٣). ٤١٩ - (٢٢) وعَنْ أَنَسٍ أَيضًا؛ أَنَّ أُمَّ سُلَيمٍ حَدَّثَتْه أَنَّهَا سَأَلَتْ نَبِيَّ اللهِ ﷺ عَنِ الْمَرْأَةِ تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ. فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (إِذَا رَأَتْ ذَلِكِ الْمَرْأَةُ فَلْتَغْتَسِلْ). فَقَالتْ أُمُّ سَلَمَةَ (٤): وَاسْتَحْيَيتُ مِنْ ذَلِكَ. قَالتْ: وَهَلْ يَكُونُ هَذَا؟ ! فَقَال نَبِيُّ اللهِ ﷺ : (نَعَمْ، فَمِنْ أَينَ يَكُونُ الشَّبَهُ؟ إِنَّ مَاءَ الرَّجُلِ غَلِيظٌ أَبْيَضُ، وَمَاءَ الْمَرْأَةِ رَقِيقٌ أَصْفَرُ، فَمِنْ أَيِّهِمَا عَلا أَوْ سَبَقَ يَكُونُ مِنْهُ الشَّبَهُ) (٥). ٤٢٠ - (٢٣) وعَنْ أَنَسٍ قَال: سَأَلَتِ امْرَأَةٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الْمَرْأَةِ تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ فِي مَنَامِهِ؟ فَقَال: (إِذَا كَانَ مِنْهَا مَا يَكُونُ مِنَ الرَّجُلِ فَلْتَغْتَسِلْ) (٦). لم يخرج البخاري عن أنس في هذا شَيئًا. ٤٢١ - (٢٤) مسلم. عَنْ زَينَبَ بِنْتِ أَمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالتْ: جَاءَتْ أَمُّ سُلَيمٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ اللهَ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ،

стр. 283

فَهلْ عَلَى الْمَرأةِ مِنْ غُسْلٍ إِذَا احتَلمَتْ؟ فَقَال رَسُولُ الله ﷺ : (نَعَم إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ). فَقَالتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ الله! وتَحتَلِمُ الْمَرأَةُ؟ ! فَقَال: (تَرِبَتْ يَدَاكِ فَبِمَ يُشْبِهُها وَلَدُها؟ ! ) (١). هذا لفظ البخاري، أو قريب منه، إلا أنه قال: فَغَطَّت أُم سَلَمة يعني وَجْهها، رَقَالتْ: يَا رَسُولَ الله! وَتَحتَلِمُ الْمَرأةُ؟ ! قَال: (نعم، تَرِبَتْ يَمِينُكِ فَبِمَ يُشْبِهُها ولدها؟ ). خرجه في كتاب "العلم"، وفي طريق آخر: فَضَحِكَت أُم سَلَمَة فَقَالت: أتحتَلِمُ المَرأةُ؟ [فَقَال النبِيُّ ﷺ : (فَبِمَ يُشْبِهُ الوَلَد؟ )] (٢) خرجه في كتاب "الأدب" في باب "التبسم والضحك". وفي رواية لمسلم: عَنْ أُمّ سَلَمَةَ قَالتْ: قُلْتُ: فَضحتِ النِّسَاءَ. وفي أخرى: عَن عَائِشَةَ؛ فَقُلْتُ لَها: أُف لَك أَتَرَى الْمَرأَةُ ذَلِكِ؟ ! (٣). ٤٢٢ - (٢٥) وعَنْ عَائِشَةَ أيضًا، أَنَّ امرَأَة قَالتْ لِرَسُولِ الله ﷺ : هلْ تَغْتَسِلُ الْمَرأَةُ إذَا احتَلَمَتْ فَأَبْصَرَتِ الْمَاءَ؟ فَقَال: (نَعَم). فَقَالتْ لَها عَائِشَةُ: تَرِبَتْ يَدَاكِ وألتْ (٤)! قَالتْ: فَقَال رَسُولُ الله ﷺ : (دَعِيها، وَهلْ يَكُونُ الشَّبَهُ إلا مِنْ قِبَلِ ذَلِكِ؟ إِذَا عَلا مَاؤُها مَاءَ الرَّجُلِ أَشْبَة الْوَلَدُ أَخْوَالهُ، وَإذَا عَلا مَاءُ الرَّجُلِ مَاءها أَشْبَه أَعمَامَهُ) (٥). لم يُخرج البخاري عن عائشة في هذا شَيئًا. ٤٢٣ - (٢٦) مسلم. عَن ثَوْبَانَ قَال: كُنْتُ قَائِمًا عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ فَجَاءَ حَبْر مِنْ أَخبَارِ الْيَهُودِ فَقَال: السَّلامُ عَلَيكَ يَا مُحَمَّدُ، فَدَفَعتُهُ دَفْعَة كَادَ

стр. 284

يُصْرَعُ مِنْها، فَقَال: لِمَ تَدفَعُنِي؟ فَقُلْتُ: أَلا تَقُولُ يَا رَسُولَ الله؟ فَقَال الْيَهُودِيُّ: إنمَا نَدعُوهُ بِاسْمِهِ الذِي سَمَّاهُ بِهِ أَهْلُهُ. فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (إنَّ اسْمِي مُحَمَّد الذِي سَمَّانِي بِهِ أهْلِي). فَقَال الْيَهُودي: جِئتُ أَسْأَلُكَ. فَقَال لَهُ رَسُولُ الله ﷺ : (أَيَنْفَعُكَ شَيءٌ (١) إنْ حَدَّثْتُكَ؟ ). قَال: أَسْمَعُ بِأُذُنَيَّ. فَنَكَتَ رَسُولُ الله ﷺ بِعُودٍ مَعَهُ، فَقَال: (سَلْ). فقال الهُودِيُّ: أَينَ يكون النَّاسُ يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرضُ غَيرَ الأَرضِ وَالسَّمَوَاتُ؟ فَقَال رَسُولُ الله ﷺ : (هُم فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ). قَال: فَمَنْ أَوَّلُ الناسِ إِجَازَة (٢) يَوْمَ القِيامَةِ (٣)؟ قَال: (فُقَرَاءُ الْمُهاجِرِينَ). قَال الْيَهُودِيُّ: فَمَا تُحفَتُهُم (٤) حِينَ يَدخُلُونَ الْجَنةَ؟ قال: (زِيَادَةُ كَبِدِ النُّون) (٥). قَال: فَمَا غِذَاؤُهُم عَلَى إِثْرِها؟ قَال: (يُنْحَرُ لَهُم ثَوْرُ الْجَنَّةِ الذِي كَانَ يَأكُلُ مِنْ أطْرَافها). قَال: فَمَا شَرَابُهُم عَلَيهِ؟ قَال: (مِنْ عَينٍ فِيها تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا) (٦). قَال: صَدَقْتَ. قَال: وَجِئتُ أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ لا يعلَمُهُ أحَذ مِنْ أَهْلِ الأَرضِ إلا نَبِيّ أَوْ رَجلٌ أوْ رَجُلانِ. قَال: (يَنْفَعُكَ إِنْ حَدَّثتكَ؟ ). قَال: اسْمَعُ بِأُذُنيَّ. قال: جِئتُ أَسْأَلُكَ عَنِ الْوَلَد؟ قال: (مَاءُ الرَّجُلِ أَبْيَضُ، وَمَاءُ الْمَرأَةِ أصفَرُ، فَإذَا اجْتَمَعَا فَعَلا مَنِيُّ الرَّجُلِ مَنِيَّ الْمرأَةِ أَذْكَرَا بِإِذْنِ الله، وَإِذَا عَلا مَضِيُّ الْمَرأة مَضِيَّ الرَّجُلِ آنَثَا بِإِذْنِ الله). فَقَال الْيَهُودِيُّ: لَقَدْ صَدَقْتَ، وَإنكَ لنَبِيّ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَذَهبَ، فَقَال رَسُولُ الله

стр. 285

- ﷺ : (لَقَد سَأَلَنِي هذَا عَنِ الذِي سَأَلَنِي عَنْهُ، وَمَا لِي عِلْمٌ بِشَيءٍ مِنْهُ حَتى أَتَانِيَ الله بِهِ) (١). لم يخرج البخاري هذا الحديث، ولا أخرج عن ثوبان في كتابه شَيئًا، وقد أخرج عن أنس في ذكر طعام أهل الجنة، وفي النطفة، وسيأتي في "مناقب عبد الله بن سلام" إن شاء الله، وحديث ثوبان أتم في (٢) هذا. (٣) بَابٌ فِي الاغْتِسَالِ مِن الجَنَابَةِ، وَكَم يَكْفِي المُغْتَسل والمُتَوَضِّئ مِنَ المَاءِ، وَاغْتِسَال الرجُل والمَرأَة مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ وَفِي الاغْتِسَال مِنَ المَحِيضِ ٤٢٤ - (١) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا اغتسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ يَبدَأُ فَيَغْسِلُ يَدَيهِ، ثُمَّ يُفرِغُ بِيَمينِهِ عَلَى شِمَالِهِ فَيَغْسِلُ فرجَهُ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلاةِ، ثُمَّ يَأخُذُ الْمَاءَ فَيدخِلُ أصَابِعَهُ فِي أُصُول الشعرِ حتى إِذَا رَأَى أَنْ قَدِ اسْتَبْرَأَ (٤) حَفَنَ (٥) عَلَى رَاسِهِ ثَلاثَ حَفَنَاتٍ، ثُمَّ أفَاضَ عَلَى سَائرِ جَسَدِهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيهِ (٦). وفي روايةٍ: غَسَلَ كَفيهِ ثَلاثًا. وفي أخرى: بَدَأ فَغَسَلَ يَدَيهِ قَبْلَ أَنْ يُدخِلَ يَدَهُ فِي الإنَاءِ. لفظ البخاري فِي حَديث عَائشَة: أَنَّ النبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا اغتسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ بَدَأَ فَغَسَلَ يَدَيهِ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ كَمَا يَتَوَضَّأُ لِلصَّلاةِ، ثُمَّ يُدخِل أَصَابِعَهُ فِي الْمَاءِ فيخَللُ بِها أُصُولَ الشّعرِ، ثُمَّ يَصُبُّ (٧) عَلَى رَأسِهِ ثَلاثَ غَرَفاتٍ بِيَدَيهِ، ثُمَّ يُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى جِلْدِهِ كُلِّهِ.
следующие страницы →