← Книги сунны

Книги сунны · id 20638

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق

عبد الحق الإشبيلي

Полный текст (2 643 стр.). Показаны 2521–2560 · переход к 2526.

стр. 2521

وَجْهَهُ عامَ الْفَتْح (١). وَعَنْ سُنَينٍ (٢) أبِي جَمِيلَةَ أنَّهُ أدرَكَ النبِيَّ ﷺ وَخَرَجَ مَعَهُ عامَ الْفَتْح. ذَكَرَ في "غَزْوَةِ الفَتْح" (٣). وَعَنْ إِسْماعِيلَ بْنِ أَبِي خالِدٍ قَال: رَأَيتُ بِيَدِ ابْنِ أبِي أوْفَى ضَربَةً، قَال: ضُرِبْتُها مَعَ النبِيِّ ﷺ يَوْمَ حُنَينٍ. قُلْتُ: شَهِدْتَ حُنَينًا؟ قَال: قَبْلَ ذَلِكَ (٤). وَعَنْ عَمْرِو بْنِ مَيمُونٍ؛ أَنَّ النبِي ﷺ بَعَث مُعاذًا إِلَى الْيَمَنِ، فَقَرَأَ مُعاذ في صَلاةِ الصبُّح سُورَةَ النَّساءِ، فَلَمّا قَال: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ (٥) قَال رَجُلٌ خَلْفَهُ: قَرَّتْ عَينُ أُمِّ إِبْراهِيمَ (٦). وَفِي بابٍ قَبْلَ "غَزْوَةِ حُنَينٍ": عنْ مُجاهِدٍ قال: قُلْتُ لابْنِ عُمَرَ: أُرِيدُ أَنْ أُهاجِرَ إِلَى الشّامِ، فال: لا هِجْرَةَ وَلكنْ جِهاد فانْطَلِق فاعْرضْ نَفْسَكَ فإِنْ وجَدْتَ شَيئًا وَإِلا رَجَعْتَ (٧). وفي لفظ آخَرَ: لا هِجْرَة الْيَوْمَ أوْ بَعْدَ رَسُولِ الله ﷺ . وفِي آخَرَ: لا هِجْرَةَ بَعْدَ الفَتْح. وَعَنْ عَطاءِ بن أبِي رَباحٍ قَال: زُرْتُ عائشَةَ مَعَ عُبَيدِ بْنِ عُمَيرٍ فَسَأَلها عَنِ الْهِجْرَة؟ فَقالت: لا هِجْرَهْ الْيَوْم كانَ الْمُؤْمِنُ يَفِرُّ بِدِينهِ إِلَى اللْهِ وَإِلَى رَسُولهِ ﷺ مَخافَةَ أن يُفتنَ، فَأَمّا الْيَوْمَ فَقَدْ أظْهَرَ الله الإِسْلامَ، فالمُؤمِنُ يَعبُدُ رَبَّهُ حَيثُ شاءَ وَلَكِنْ جِهادٌ وَنِيَّة (٨).

стр. 2522

وَذَكَرَ في بابِ "ذَهابِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ إِلَى اليَمَنِ": عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الله قَال: كُنْتُ بالْيَمَنِ فَلَقِيتُ رَجُلَينِ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ: ذا كَلاعٍ، وَذا عَمْرٍو، فَجَعَلْتُ أُحدِّثُهُمْ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ ، فَقال لَهُ ذُو عَمْرٍو: لَئِنْ كانَ الذِي تَقُولُ عَنْ صاحِبِكَ لَقَد مَرَّ عَلَى أَجَلِهِ مُنْذُ ثَلاثٍ، وَأَقْبَلا مَعِيَ حَتى إِذا (١) كُنا في بَعْضِ الطرِيقِ (٢) رُفِعَ لَنا رَكْبٌ مِنْ قِبَلِ الْمَدِينَةِ فَسَأَلْناهُمْ، فَقالُوا: قُبِضَ رَسُولُ الله ﷺ واسْتُخْلِفَ أَبو بَكْرٍ والنَّاسُ صالِحُونَ، فَقالا أَخْبِرْ صاحِبَكَ أَنا قَدْ جئْنا وَلَعَلَّنا سَنَعُودُ إِنْ شاءَ الله وَرَجَعا إِلَى الْيَمَنِ، فَأَخْبَرْتُ أَبا بَكْرٍ بِحَدِيثهِمْ، قَال: أَفَلا جِئْتَ بِهِمْ، فَلَمّا كانَ بَعْدُ قَال لِي ذُو عَمْرٍو: يا جَرِيرُ إِنَّ بِكَ عَلَيَّ كَرامَةً، وَإِنِّي مُخْبِرُكَ خَبَرًا: إِنكُمْ مَعْشَرَ الْعَرَبِ لَنْ تَزالُوا بِخيرٍ ما كُنْتُمْ إذَا هَلَكَ أَمِيرٌ تَأمّرْتُمْ في آخَرَ، فَإِذا كانَتْ بِالسَّيفِ كانُوا مُلُوكًا يَغضبونَ غَضَبَ الْمُلُوكِ وَيرَضَوْنَ رِضا الْمُلُوكِ (٣). قَال: وَقال ابْنُ إِسْحاقَ: غَزْوَةُ عُيَينَةَ بْنِ حِصنِ بْنِ حُذَيفَةَ بْنِ بدرٍ بَنِي العَنْبَرِ مِنْ بَنِي تَميمٍ بَعَثَهُ النبِي ﷺ إِلَيهِمْ، فَأغارُوا أَصابَ مِنْهُمْ ناسًا وَسَبَى مِنْهمْ نَاسًا (٤). وخَرَّج في بابِ "وَفْدِ بَنِي حَنِيفَةَ": عَنْ أَبِي رَجاءٍ الْعُطاردِيِّ قَال: كُنا نَعبدُ الْحَجَرَ، فَإِذا وَجَدْنا حَجَرًا أَحْسَنَ مِنْهُ أَلْقَيناهُ وَأَخَذنا الآخَرَ، فَإِذا لَمْ نَجِدْ حَجَرًا جَمَعْنا [جُثْوَةً] (٥) مِنْ تُرابٍ ثُمَّ جِئنا بِالشّاةِ فَحَلَبْنا عَلَيهِ، ثُمَّ طُفْنا

стр. 2523

بِهِ فَإِذا دَخَلَ شَهْرُ رَجَبٍ قُلْنا: مُنَصِّلُ الأَسِنةِ، فَلا نَدَعُ رُمْحًا فِيهِ حَدِيدَةٌ وَلا سَهْمًا فِيهِ حَدِيدَة إِلا نَزَعْناهُ فأَلْقَيناهُ. وَقال: كُنْتُ غُلامًا أَرْعَى الإِبِلَ عَلَى أَهْلِي، فَلَمّا سَمِعْنا بِخُرُوجِهِ فَرَرنا إِلَى النّارِ إِلَى مُسَيلمَةَ الْكَذابِ (١). وذَكَر في باب "قُدُومِ الأَشْعَرِيِّينَ": عَنْ عَلْقَمَةَ قَال: كُنا جُلُوسًا مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ فَجاءَ خبّابٌ فَقال: يا أبا عَبْدِ الرّحمَنِ أَيَسْتَطِيعُ هَؤُلاءِ الشَّبابُ أَنْ يَقْرَءُوا كَما تَقْرَأُ؟ قَال: أَما (٢) إِنكَ إِنْ شِئْتَ أَمَرْتُ بَعْضَهُمْ فَيَقْرَأُ عَلَيكَ، قَال: أَجَلْ، قَال: اقْرأ يا عَلْقَمَةُ، فَقال زَيدُ بْنُ حُدَيرٍ أَخُو زِيادِ بْنِ حُدَيرٍ: وَتأمُرُ عَلْقَمَةَ أَنْ يَقْرَأَ وَلَيسَ بِأَقْرَئِنا، قَال: أَما إنكَ إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ بِما قَال النبيُّ ﷺ في قَوْمِكَ وَقَوْمِهِ، فَقَرَأتُ خَمْسِينَ آيةً مِنْ سُورَةِ مَريَمَ، وَقال عَبْدُ اللهِ: كَيفَ تَرَى؟ قَال: قَدْ (٣) أَحْسَنَ. قَال عَبْدُ اللهِ: ما أَقْرَأُ شَيئًا إِلا وَهُوَ يَقْرَؤُهُ، ثُمَّ التفَتَ إِلَى خبّابٍ وَعَلَيهِ خاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَقال: أَلَمْ يأنِ لِهَذا الْخاتَمِ أَنْ يُلْقَى، قَال: أَما إنكَ لَنْ تَراهُ عَلَيَّ بَعْدُ فَأَلْقاهُ (٤). وَذَكَرَ فَي آخِرَ الْمَغازِي في بابِ "وَفاةِ النبيِّ ﷺ " عَنِ الصُّنابحيِّ (٥) وَقِيلَ لَهُ: مَتَى هاجَرْتَ؟ قَال: خَرَجْنا مِنَ الْيَمَنِ مُهاجِرِينَ فَقَدِمْنا الْجُحفَةَ، فَأَقْبَلَ راكِبٌ فَقُلْتُ لَهُ: الْخَبَرَ؟ فَقال: دَفَنا النبِيَّ ﷺ مُنْذُ خَمْسٍ، قُلْتُ: هَلْ سَمِعْتَ في لَيلَةِ الْقَدْرِ شَيئًا؟ قَال: نَعَمْ أَخْبَرَنِي بِلالٌ مُؤَذِّنُ النبِيِّ ﷺ أَنها في السَّبْع الأَواخِرِ (٦).

стр. 2524

كِتابُ التفْسِيرِ ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾: اسْمانِ مِنَ الرَّحمَةِ، الرَّحِيمُ والرّاحِمُ بِمَعْنًى واحِدٍ كالْعَلِيمِ، وَسُمِّيَتْ أُمَّ الْكِتابِ أَنهُ يُبْدَأُ بِكِتابَتِها في الْمَصاحِفِ، ويبدَأُ بِقِراءَتِها في الصَّلاةِ. الدِّينُ: الْجَزاءُ في الْخَيرِ والشَّرِّ كَما تَدِينُ تُدانُ، وَقال مُجاهِدٌ: ﴿بِالدِّينِ﴾: بِالْحِسابِ، ﴿مَدِينِينَ﴾: مُحاسَبِينَ (١). وَفِي سُورَة البَقَرَةِ ﴿إِلَى شَيَاطِينِهِمْ﴾: إِلَى أَصْحابِهِمْ مِنَ الْمُنافِقِينَ والْمُشْرِكِينَ، ﴿مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ﴾: الله جامِعُهُمْ، ﴿صِبْغَةَ﴾: دِينٌ، ﴿عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾: عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَقًّا، ﴿بِقُوَّةٍ﴾: يَعْمَلُ بِما فِيهِ. وَقال أبو الْعالِيَةِ: ﴿مَرَضٌ﴾: شَكّ، وَقال غَيرُهُ: ﴿يَسُومُونَكُمْ﴾: يُولُونَكُمْ، ﴿الْوَلَايَةُ﴾: مَفْتُوحَة مَصدَرُ الْوَلاءِ وَهِيَ الربوبِيَّةُ، إِذا كُسِرَتِ الْواوُ فَهِيَ الإِمارَةُ. وَقال بَعْضُهُمْ: الْحُبُوبُ التِي تُؤْكَلُ كُلها فُومٌ، وَقال: خَسأتُ الْكَلبَ: بَعّدْتُهُ، ﴿خَاسِئِينَ﴾: مُبْعَدِينَ، ذَكَرَ هَذا في كِتابِ "الأَدَبِ". وَقال قَتادَةُ: ﴿فَبَاءُوا﴾: فانْقَلبوا، وَقال غَيرُهُ: ﴿يَسْتَفْتِحُونَ﴾: يَسْتَنْصِرُونَ، ﴿شَرَوْا﴾: باعُوا، ﴿رَاعِنَا﴾: مِنَ الرُّعُونَةِ إِذا أَرادُوا أَنْ يُحَمّقُوا إِنْسانًا قالُوا: راعِنًا، ﴿خُطُوَاتِ﴾: مِنَ الْخُطُواتِ والْمَعْنَى: آثارٌ (٢). وَقال مُجاهِدٌ: الْمَنُّ: صَمْغَة، والسَّلْوَى طَيرٌ (٣). ﴿رَغَدًا﴾: واسِعًا كَثِيرًا (٤). ﴿وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ﴾ قَال ابْنُ عَبّاسٍ: الْوُصُلاتُ في الدُّنْيا. ذَكرَ هَذا في "كِتاب الرِّقاقِ" (٥).

стр. 2525

وَقال عِكْرِمَةُ: جَبْرَ وَمِيكَ وَسَرَافِ: عَبْدٌ (١) إيلْ: الله (٢). ﴿مَثَابَةً﴾: يَثُوبُونَ يَرْجِعُونَ (٣). ﴿الْقَوَاعِدَ﴾: أساسُهُ، واحِدَتُها قاعِدَةٌ، ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ﴾: واحِدُها قاعِدٌ (٤). ﴿شَطْرَهُ﴾: تِلْقاؤُهُ (٥). الشَّعائِرُ: عَلاماتٌ واحِدَتُها شَعِيرَة، وَقال ابْنُ عَبّاسٍ: الصَّفْوانُ: الْحَجَرُ، ويقالُ: الْحِجارَةُ الْمُلْسُ الذِي لا يُنْبِتُ شَيئًا والْواحِدَةُ صَفْوانَةٌ يَعْنِي الصَّفا، والصَّفا الْجَمْعُ (٦). ﴿أَنْدَادًا﴾: أَضْدادًا واحِدُها نِدٌّ (٧). وَقال عَطاءٌ: يُفْطِرُ مِنَ الْمَرَضِ كُلِّهِ كَما قَال الله. وَقال الْحَسَنُ وإبْراهِيمُ في الْمُرْضِع أَو الْحامِلِ إِذا خافَتا عَلَى أَنْفُسِهِما أَوْ وَلَدِهِما: تُفْطِرانِ ثُمَّ تَقْضِيانِ، وَأَمّا الشَّيخُ الْكَبِيرُ إِذا لَمْ يُطِقِ الصيامَ فَقَدْ أَطْعَمَ أَنَسٌ بَعْدَ ما كَبِرَ عامًا أَوْ عامَينِ كُل يَوْمٍ مِسْكِينًا خُبْزًا وَلَحْمًا وَأَفْطَرَ، قِراءَةُ الْعامَّةِ ﴿يُطِيقُونَهُ﴾ وَهْوَ أَكْثَرُ (٨). ﴿الْعَاكِفُ﴾: الْمُقِيمُ (٩). التهْلُكَةُ والْهَلاكُ واحِدٌ (١٠). فال عَطاءٌ: النسْلُ: الْحَيَوانُ (١١). وَعَنْ نافِعٍ قَال: كانَ ابْنُ عُمَرَ إِذا قَرَأَ الْقُرْآنَ لَمْ يَتَكَلَّمْ حَتى يَفْرُغَ مِنْهُ فَأَخَذْتُ عَلَيهِ يَوْمًا فَقَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ حَتى انْتَهَى إِلَى مَكانٍ، قَال: تَدْرِي فِيمَ أُنْزِلَتْ؟ قُلْتُ: لا. قَال: أُنْزِلَتْ في كَذا وَكَذا، ثُمَّ مَضَى (١٢). وَعَنْ نافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ قَال: يأْتِيهَا في (١٣).

стр. 2526

وَعَنْ ابْنِ (١) الزربيرِ قَال: قُلْتُ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفانَ: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾: قَدْ نَسَخَتْهَا الآيةُ الأُخْرَى فَلِمَ تَكْتُبُهَا أَوْ تَدَعُهَا، قَال: يَا ابْنَ أَخِي لا أُغَيِّرُ شَيئًا مِنْهُ مِنْ مَكَانِهِ (٢). وَعَنْ مُجَاهِدٍ ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ قَال: كَانَتْ هَذِهِ الْعِدَّةُ تَعْتَدُّ عِنْدَ أَهْلِ زَوْجِهَا وَاجِبٌ، فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ﴾ قَال: جَعَلَ اللهُ لَهَا تَمَامَ السَّنَةِ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ وَعِشْرِينَ لَيلَةً وَصِيَّةً، إِنْ شَاءَتْ سَكَنَتْ فِي وَصِيَّتهَا، وَإِنْ شَاءَتْ خَرَجَتْ، وَهُوَ قَوْلُ اللهِ : ﴿غَيرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيكُمْ﴾، فَالْعِدَّةُ كَمَا هِيَ وَاجبٌ عَلَيهَا. وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: فَنَسَخَتْ هَذِهِ الآيةُ عِدَّتَهَا عِنْدَ أَهْلِهَا، فَتَعْتَدُّ حَيثُ شَاءَتْ، وَهُوَ قَوْلُ اللهِ : ﴿غَيرَ إِخْرَاجٍ﴾. قَال عَطَاءٌ: إِنْ شَاءَتِ اعْتَدَّتْ عِنْدَ أَهْلِهَا وَسَكَنَتْ فِي وَصِيَّتهَا، وَإِنْ شَاءَتْ خَرَجَتْ لِقَوْلِ اللهِ تَعَالى ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ﴾. قَال عَطَاءٌ: ثُمَّ جَاءَ الْمِيرَاثُ فَنَسَخَ السُّكْنَى فَتَعتَدُّ حَيثُ شَاءَتْ وَلا سُكْنَى لَهَا (٣). وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَهْيَ حَامِلٌ: أتَجْعَلُونَ عَلَيهَا التغْلِيظَ وَلا تَجْعَلُونَ لَهَا الرُّخْصَةَ، فَنَزَلَتْ سُورَةُ النِّسَاءِ الْقُصْرَى بَعْدَ الطولَى (٤).

стр. 2527

﴿قَانِتِينَ﴾: أَي مُطيعِينَ (١). وَقَال ابْنُ جُبَيرٍ: ﴿كُرْسِيُّهُ﴾: أَي: عِلْمُهُ (٢)، ﴿وَلَا يَئُودُهُ (٣)﴾: لا يُثْقِلُهُ آدَنِي (٤) أَثْقَلَنِي، وَالآدُ وَالأَيدُ: قُوَّةُ، السِّنَةُ: نُعَاسٌ، ﴿يَتَسَنَّهْ﴾: يَتَغَيَّرْ، ﴿فَبُهِتَ﴾: ذَهَبَتْ حُجَّتُهُ، ﴿نُنْشِزُهَا (٥)﴾: نُخْرِجُهَا. وَقَعَ هَذَا فِي كِتَابِ الدَّعَوَاتِ (٦). ﴿خَاويَةٌ﴾: لا أَنِيسَ فِيهَا، ﴿إِعْصَارٌ﴾: ريح عَاصِفٌ تَهُبُّ مِنَ الأَرْضِ إلَى السَّمَاءِ كَعَمُودٍ فِيهِ نَارٌ (٧). ﴿فصُرْهُنَّ﴾: قَطِّعْهُن (٨). ﴿صَلْدًا﴾: لَيسَ عَلَيهِ شَيءٌ، ﴿وَابِلٌ﴾: مَطَر شَدِيدٌ، الطلُّ: الندَى (٧). أَلْحَفَ عَلَيَّ، وَأَلَحَّ، وَأَحْفَانِي بالْمَسْأَلَةِ ﴿فيحْفِكُمْ﴾: فيجْهِدْكُمْ (٩). وَالْمَسُّ: الْجُنُونُ (١٠)، ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا﴾: يُذْهِبُهُ (١١). ﴿إِصْرًا﴾: عَهْدًا، ويقَالُ: ﴿غُفْرَانَكَ﴾: مَغْفِرَتَكَ، اغْفِرْ لَنَا (١٢).

стр. 2528

وَمِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَان تُقَاةٌ وَتَقِيَّةٌ وَاحِدٌ، ﴿شَفَا حُفْرَةٍ﴾: مِثْلُ شَفَا الرَّكِيَّةِ وَهْوَ حَرْفُهَا، الْمُسَوَّمُ (١): الذِي لَهُ سِيمَاءٌ بعَلامَةٍ أَوْ بِصُوفَةٍ أَوْ بِمَا كَانَ، ﴿رِبِّيُّونَ﴾: الْجُمُوعُ وَاحِدُهَا: رِبِّيٌّ، ﴿تُبَوِّئُ﴾: تَتخِذُ مُعَسْكَرًا، ﴿سَنَكْتُبُ﴾: سَنَحْفَظُ، ﴿نُزُلًا﴾: ثَوَابًا، وَيَجُوزُ مَنْزِلًا مِنْ عِنْدِ اللهِ كَقَوْلِكَ أَنْزَلتهُ. وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿وَالْخَيلِ الْمُسَوَّمَةِ﴾: الْمُطَهَّمَةُ الْحِسَانُ. قَال سَعِيدُ بْنُ جُبَيرٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى: الرَّاعِيَةُ: الْمُسَوَّمَةُ. وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ﴾: النُّطْفَةُ تَخْرُجُ مَيِّتَةً، ويخْرِجُ مِنْهَا الْحَيَّ (٢). ﴿آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ﴾ قَال مُجَاهِدٌ: الْحَلالُ وَالْحَرَامُ، ﴿وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾: يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا كَقَوْلِهِ: ﴿وَمَا يُضِلُّ بِهِ إلا الْفَاسِقِينَ﴾، وَكَقَوْلِهِ تَعَالى: ﴿وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾، وَكَقَوْلِهِ: ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ﴾، ﴿زَيغٌ﴾: شَكّ، ﴿ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ﴾: الْمُشَبَّهَاتِ، ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾ يَعْلَمُونَ ﴿يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إلا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ (٣). وَعَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﴿كُنْتُمْ خَيرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ قَال: خيرَ الناسِ لِلناسِ يَأتُونَ بِهِم فِي السَّلاسِلِ فِي أَعْنَاقِهِمْ حَتى يَدْخُلُوا فِي الإِسْلامِ (٤). ﴿لَا خَلَاقَ﴾: لا خَيرَ، ﴿أَلِيمٌ﴾: مُؤْلِمٌ مُوجِعٌ مِنَ الأَلَمِ، وَهْوَ فِي مَوْضِع مُفْعِلٍ (٥).

стр. 2529

﴿سَوَاءٍ بَينَنَا وَبَينَكُمْ﴾، سَوَاءٍ: قَصْدٍ (١). ﴿وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ﴾: وَهْوَ تَأنيثُ أخِرِكُمْ (٢)، وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: [إِحْدَى الْحُسْنَيَينِ﴾: فَتْحًا أَوْ شَهَادَةً (٣). ﴿الْقَرْحُ﴾: الْجِرَاحُ، ﴿اسْتَجَابُوا﴾: أجَابُوا، اسْتَجَابَ يُجِيبُ (٤). ﴿سيطَوَّقُونَ﴾: كَقَوْلكَ طَوَّقْتُهُ بِطوْقٍ (٥). وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ قَالهَا إِبْرَاهِيمُ حِينَ أُلْقِيَ فِي النارِ، وَقَالهَا مُحَمد ﷺ حِينَ قَالُوا لَهُم: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ (٦). وَمِنْ سُورَةِ النِّسَاءِ قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿يَسْتَنْكِفْ﴾: يَسْتَكْبِرْ، قِوَامًا: قِوَامُكُمْ مِنْ مَعَايِشِكُمْ، ﴿مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ﴾: يَعْنِي اثْنَينِ وَثَلاثًا وَأَرْبَعًا، وَلا تُجَاوزُ الْعَرَبُ رُبَاعَ. ﴿لَهُنَّ سَبِيلًا﴾: يَعْنِي الرَّجْمَ لِلثَّيِّبِ، وَالْجَلْدَ لِلْبِكْرِ (٧)، ﴿أَعْتَدْنَا﴾: أعْدَدْنَا أَفْعَلْنَا مِنَ الْعَتَادِ. ﴿بِدَارًا (٨)﴾: مُبَادَرَةً (٩). ويذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: لا تَعْضُلُوهُنَّ: لا تَقْهَرُوهُنَّ، ﴿حُوبًا﴾: اثْمًا، ﴿تَعُولُوا﴾: تَمِيلُوا، ﴿نِحْلَةً﴾: فَالنِّحْلَةُ: الْمَهْرُ (١٠). وَقَال مَعْمَرٌ: أَوْلِيَاءُ ﴿مَوَالِي﴾: أَوْلِيَاءُ وَرَثَةٍ، ﴿عَقَدَتْ أَيمَانُكُمْ﴾: هُوَ مَوْلَى الْيَمِينِ، وَهْوَ الْحَلِيفُ، وَالْمَوْلَى أَيضًا: ابْنُ الْعَم، وَالْمَوْلَى:

стр. 2530

المُنْعِمُ الْمُعْتِقُ، وَالْمَوْلَى: الْمُعْتَقُ، وَالْمَوْلَى: الْمَلِيكُ، وَالْمَوْلَى: مَوْلًى فِي الدَّينِ (١). الْمُخْتَالُ وَالْخَتالُ وَاحِدٌ، ﴿نَطْمِسَ وُجُوهًا﴾: نُسَويهَا حَتى تَكُونَ كَأَقْفَائِهِمْ، طَمَسَ الْكِتَابَ: مَحَاهُ، جَهَنَّمَ سَعِيرًا: وَقُودًا (٢). ﴿صَعِيدًا﴾: وَجْهُ الأرْضِ. وَقَال جَابِر: كَانَتِ الطَّوَاغِيتُ التِي يَتَحَاكَمُونَ إلَيهَا فِي الجَاهِلَيَةِ فِي جُهَينَةَ وَاحِدٌ، وَفِي أَسْلَمَ وَاحِدٌ، وَفِي كلِّ حَي وَاحِد كُهَّانٌ تَنْزِلُ عَلَيهِمُ الشَّيَاطِينُ. وَقَال عُمَرُ: الْجِبْتُ: السِّحْرُ، وَالطاغوتُ: الشَّيطَانُ. وَقَال عِكْرِمَةُ: الْجِبْتُ بلِسَانِ الْحَبَشَةِ: شَيطَانٌ، وَالطاغُوتُ: الْكَاهِنُ (٣). ويذْكرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿حَصِرَتْ﴾: ضَاقَتْ، وَقَال غَيرُهُ: المُرَاغَمُ: الْمُهَاجَرُ، رَاغَمْتُ: هَاجَرْتُ قَوْمِي (٤)، ﴿أَرْكَسَهُمْ﴾: بَدَّدَهُمْ، فِئة: جَمَاعَةٌ. ﴿أَذَاعُوا بِهِ﴾ أي: افْشَوهُ، (يَسْتَنبِطونَهُ﴾: يَسْتَخْرِجُونَهُ، ﴿إِلَّا إِنَاثًا﴾: الْمَوَاتَ حَجَرًا أَوْ مَدَرًا وَمَا أَشْبَهَهُ (٥)، ﴿مَوْقُوتًا﴾: مُوَقَّتًا (٦) وَقتَهُ عَلَيهِمْ، ﴿فَليبَتِّكُنَّ﴾ بَتَّكَهُ: قَطعَهُ، ﴿قِيلًا﴾ وَقَوْلًا وَاحِدٌ، ﴿طَبَعَ﴾: ختَمَ، ﴿مَرِيدًا﴾: مُتَمَردًا (٧). ﴿كُسَالى﴾: وَكَسَالى وَاحِدٌ. وقع هذا في "الأدعية" (٨). السَّلْمُ وَالسَّلامُ وَالسَّيلَمُ وَاحِدٌ (٩). ﴿فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾: أسْفَلُ النارِ، ﴿نَفَقًا﴾ سَرَبًا (١٠). وَالْكَلالة: مَن لَمْ يَرثْة أبٌ وَلا ابْنٌ وهوَ مصدَرٌ مِن تَكَلَّلَهُ النسَبُ (١١).

стр. 2531

وَمنْ سُورَةِ الْمَائِدَةِ ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ﴾: بِنَقْضِهِمْ، (الَّتِي كَتَبَ اللهُ﴾: جَعَلَ اللهُ، ﴿حُرُمٌ﴾: وَاحِدُهَا حَرَامٌ، تَبُوءُ: تَحْمِلُ، وَفَال غَيرُهُ: الإِغْرَاءُ: التسْلِيطُ، ﴿دَائِرَة﴾: دَوْلَةٌ، ﴿أُجُورَهُنَّ﴾: مُهُورَهُنَّ. قَال سُفْيَانُ: مَا فِي الْقُرْآنِ آيةٌ أَشَدُّ عَلَيَّ مِنْ ﴿لَسْتُمْ عَلَى شَيءٍ حَتى تُقِيمُوا التوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إلَيكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ (١). ﴿مَخْمَصَةٍ﴾: مَجَاعَةٍ (٢)، ﴿مَنْ أَحْيَاهَا﴾: يَعْنِي مَنْ حَرَّمَ قَتْلَهَا إِلَّا بِحَقٍّ (٣) حَيِيَ (٤) الناسُ مِنْهُ جَمِيعًا، ﴿شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾: سَبِيلًا وَسُنةً، ﴿الْمُهَيمِنُ﴾: الأَمِينُ: الْقُرْآنُ أَمِينٌ عَلَى كُلّ كِتَابٍ قَبْلَهُ (٥). ﴿تَيَمَّمُوا﴾: تَعَمَّدُوا، ﴿آمِّينَ﴾: عَامِدِينَ، أَمَّمْتُ وَتَيَمَّمْتُ وَاحِدٌ. وَفَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَمَسْتُمْ﴾ وَ ﴿تَمَسُّوهُنَّ﴾ وَ ﴿اللاتي دَخَلتمْ بِهِنَّ﴾، وَالإِفْضَاءُ: النِّكَاحُ (٦). الْمُحَارَبَةُ للهِ: الْكُفْرُ بِهِ (٧). وَقَدْ أَعْلَمُوا الْقِدَاحَ أَعْلامًا لِضُرُوبٍ (٨). يَسْتَقْسِمُونَ بِهَا، وَفَعَلْتُ مِنْهُ قَسَمْتُ، وَالْقُسُومُ الْمَصْدَرُ. قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿الأَزْلامُ﴾: الْقِدَاحُ يَسْتَقْسِمُونَ بِهَا فِي الأُمُورِ، ﴿النُّصُبُ﴾: أَنْصَابٌ، والأَنْصَابُ: أَصْنَامٌ يَذْبَحُونَ عَلَيهَا. وَقَال غَيرُهُ: الزَّلَمُ: الْقِدْحُ لا رِيشَ لَهُ، وَهُوَ وَاحِدُ الأزْلامِ، وَالاسْتِقْسَامُ: أَنْ يُجِيلَ الْقِدَاحَ فَإِنْ نَهَتْهُ انْتَهَى، وَإِنْ أمَرَتْهُ فَعَلَ مَا تَأْمُرُهُ بِهِ (٩). ﴿وَإِذْ قَال اللهُ﴾ (١٠): يَقُولُ:

стр. 2532

قَال اللهُ، وَإذْ هَاهُنَا صِلَةٌ، الْمَائِدَةُ: أَصْلُهَا مَفْعُولَة كَعِيشَةٍ رَاضِيَةٍ وَتَطْلِيقَةٍ بَائِنَةٍ، وَالْمَعْنَى مِيدَ بِهَا صَاحِبُهَا مِنْ خَيرٍ، يُقَالُ: مَادَنِي يَميدُنِي، وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿مُتَوَفِّيكَ﴾: مُمِيتُكَ (١). الْبَحِيرَةُ: الَّتِي تُمْنَعُ دَرُّهَا لِلطَّوَاغِيتِ فَلا يَحْلُبُهَا أَحدٌ مِنَ النَّاسِ، وَالسَّائِبَةُ: كَانُوا يُسَيِّبُونَهَا لآلِهَتِهِمْ لا يُحْمَلُ عَلَيهَا شَيءٌ، والوَصِيلةُ: النَّاقَةُ الْبِكْرُ تُبَكِّرُ فِي أَوَّلِ النتاج، ثُمَّ تُثَنِّي بَعْدُ بِأُنثى، وَكَانُوا يُسيِّبُونَهَا لِطَوَاغِيِتهِم إِنْ وَصَلَتْ إِحْدَاهُمَا بِالأُخْرَى لَيسَ بَينَهُمَا ذَكَر، وَالْحَامُ: فَحْلُ الإِبِلِ يَضْرِبُ الضِّرَابَ الْمَعْدُودَ، فَإِذَا قَضَى ضِرَابَهُ وَدَعُوهُ لِلطوَاغِيتِ وَأَعْفَوهُ من الْحَمْلِ فَلَمْ يُحْمَلْ عَلَيهِ شَيءٌ وَسَمَّوْهُ الْحَامَ (٢). وَمنْ سُورَةِ الأنْعَامِ قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَمْ تَكُنْ فِتنتُهُمْ﴾: مَعْذِرَتُهُمْ، ﴿وَلَلَبَسْنَا﴾: لَشَبَّهْنَا، ﴿حَمُولَةً﴾: مَا يُحْمَلُ عَلَيهَا، ﴿يَنْأَوْنَ﴾: يَتَبَاعَدُونَ، ﴿تُبْسَلَ﴾: تُفْضَحَ، ﴿أُبْسِلُوا﴾: أُفْضِحُوا، ﴿بَاسِطُو أَيدِيهِمْ﴾ الْبَسْطُ: الضَّرْبُ، وقِوْلُهُ: ﴿اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الإِنْسِ﴾: أَضْلَلتمْ كَثِيرًا، ﴿مِمَّا ذَرَأ مِنَ الْحَرْثِ﴾ للهِ (٣) مِنْ ثَمَرَاتِهِمْ وَمَالِهِمْ نَصِيبًا وَلِلشَّيطَانِ (٤) وَالأَوْثَانِ نَصِيبًا، ﴿أَكِنَّةً﴾ وَاحِدُهَا كِنَان، ﴿وَقْرٌ﴾: صَمَمٌ، وَأَمَّا الْوقْرُ فَإِنهُ الْحِمْل، ﴿أَسَاطِيرُ﴾ وَاحِدُهَا أُسْطُورَةٌ، وَإِسْطَارَةٌ: وَهْيَ التُّرَّهَاتُ، ﴿الْبَأْسَاءُ﴾: مِنَ الْبَأْسِ

стр. 2533

وَيَكُونُ مِنَ الْبُؤْسِ، ﴿جَهْرَةً﴾: مُعَايَنَةً، الصُّوَرُ: جَمْع صُورَةٍ كَقَوْلكِ سُورَة وَسُوَرٌ، ﴿جَنَّ﴾: أظْلَمَ، ﴿حُسْبَانًا﴾: مَرَامِيَ، وَرُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ، ﴿مُسْتَقِرٌّ﴾ فِي الصُّلْبِ ﴿وَمُسْتَوْدَعٌ﴾ فِي الرَّحِمِ، الْقِنْوُ: الْعِذْقُ وَالاثنانِ قِنْوَانِ، وَالْجَمَاعَةُ (١) ﴿قِنْوَانٌ﴾. زَادَ فِي مَوضِع آخَرَ: مِثْلُ صِنْوٍ وَ ﴿صِنْوَانٍ﴾. ﴿أَمَّا اشْتَمَلَتْ﴾: يَعْنِي هَلْ تَشْتَمِلُ إِلَّا عَلَى ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى فَلِمَ تُحَرِّمونَ بَعْضًا وَتُحِلُّونَ بَعْضًا، ﴿صَدَفَ﴾: أَعْرَضَ، أُبْلِسُوا أَيِسُوا وَ ﴿أُبْسِلُوا﴾: أُسْلِمُوا، ﴿سَرْمَدًا﴾: دَائِمًا، ﴿اسْتَهْوَتْهُ﴾: أَضَلَّتْهُ، ﴿تَمْتَرُونَ﴾ تَشُكُّونَ، يُقَالُ: عَلَى اللهِ حُسْبَانُهُ: أَي حِسَابُهُ (٢)، ﴿يَلْبِسَكُمْ﴾: يَخْلِطَكُمْ، يَلْبِسُ: يَخْلِطُ مِنَ الالْتِبَاس، ﴿شِيَعًا﴾: فِرَقًا (٣). قَال ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿ذِي ظُفُرٍ﴾: الْبَعِرُ وَالنعَامَةُ، ﴿الْحَوَايَا﴾: الْمَبْعَرُ (٤)، ﴿هَلمَّ شُهَدَاءَكُمُ﴾: لغَةُ أهْلِ الْحِجَازِ هَلمَّ لِلْوَاحِدِ وَالاثنينِ وَالْجَمْع. ﴿وَكِيل﴾: حَفِيطٌ وَمحِيطٌ بِهِ، ﴿قُبُلًا﴾: جَمْعُ قَبِيلٍ، وَالْمَعْنَى أَنهُ ضرُوبٌ لِلْعَذَابِ كُلُّ ضَرْبٍ مِنْهَا قَبِيلٌ، ﴿زُخْرُفَ الْقَوْلِ﴾: كُلُّ شَيءٍ حَسَّنْتَهُ وَوَشَّيْتَه وَهُوَ بَاطلٌ فَهُوَ زُخْرُفٌ (٥). ﴿لِيَقتَرِفُوا﴾: لِيَكتسِبوا. ذَكَرَ هَذَا فِي الْجَنَائِز (٦).

стр. 2534

وَمِنْ سُورَةِ الأعْرَافِ ﴿قَاسَمَهُمَا﴾: حَلَفَ لَهُمَا وَلَمْ يَحْلِفَا لَهُ. وَفَال مجَاهِدٌ: ﴿تَقَاسَمُوا﴾: تَحَالفُوا. قَال ابْنُ عباس: وَرِيَاشًا: الْمَالُ، ﴿إِنهُ لا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ﴾: فِي الدُّعَاءِ وَفِي غَيرِهِ، ﴿نَتَقْنَا الْجَبَلَ﴾: رَفَعْنَا، انْبَجَسَتْ: انفجرتْ، ﴿مَا مَنَعَكَ أَنْ لا تَسْجُدَ﴾: يَقُولُ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ، ﴿يَخْصِفَانِ﴾: أَخَذَا (١) الْخِصَافَ مِنْ وَرَقِ الْجَنةِ، يُؤَلِّفَان الْوَرَق يَخْصِفَانِ الْوَرَق بعضهُ إِلَى بَعْضٍ، ﴿ادَّارَكُوا﴾: اجْتَمَعُوا، ﴿الْفتاحُ﴾: الْقَاضِي، ﴿افْتَحْ﴾: اقْضِ، ﴿طَائِرُهُمْ﴾: حَظُّهُمْ، ﴿وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾: هوَ هَا هُنَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَة، وَالْحِينُ عِندَ الْعَرَبِ مِنْ سَاعَةٍ إِلَى مَا لا يُحْصَى عَدَدُهُ، الرِّيَاشُ الرِّيشُ وَاحِدٌ وَهْوَ مَا ظَهَرَ مِنَ اللِّبَاسِ، ﴿قَبِيلُهُ﴾: جِيلُهُ الَّذِي هُوَ منهم، وَمَشَاقُّ (٢) الإنْسَانِ وَالدَّابَّة كُلهَا يُسَمَّى سُمُومًا وَاحِدُهَا سَم، وَهِيَ: عَينَاهُ، وَمَنْخِرَاهُ، وَفَمُهُ، وَأُذُنَاهُ، وَدُبُرُهُ، وَإِحْلِيلُهُ. ﴿غَوَاشٍ﴾: مَا غُشُّوا بِهِ ﴿نَكِدًا﴾: قَلِيلًا، طُوفَان مِنَ السَّيلِ، ويقَالُ لِلْمَوْتِ الْكَثِيرِ: الطوفَانُ، الْقُمَّلُ: الْحُمْنَانُ يُشْبِهُ صِغَارَ الْحَلَمِ (٣)، عُرُوشٌ وَعَرِيشٌ: بِنَاء (٤). قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿مَعْرُوشَاتٍ﴾: مَا يُعْرَشُ مِنَ الْكُرُومِ وَغَيرِ ذَلِكَ، يُقَالُ عُرُوشُهَا: أَبْنِيَتُهَا. ذكَرَ هَذَا فِي كِتَابِ "الأَطْعِمَةِ" (٥). ﴿سُقِطَ﴾: كُلُّ مَنْ نَدِمَ فَقَدْ سقِطَ فِي يَدِه، الأَسْبَاطُ: قبَائلُ بَنِي إسْرَائِيلَ، ﴿يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ﴾: يَتَعَدَّوْنَ لَهُ، [تَعْدُ] (٦): تجَاوزُ،

стр. 2535

﴿شُرَّعًا﴾: شَوَارِعَ، ﴿بَئِيسٍ﴾: شَدِيدٍ، ﴿أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ﴾: تَقَاعَدَ وَتَقَاعَسَ، ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾: أَي نَأْتِيهِمْ مِنْ مَأمَنِهِمْ (١) كَقَوْلهِ: ﴿فَأَتَاهُمُ اللهُ مِنْ حَيثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا﴾، ﴿مِنْ جِنةٍ﴾: مِنْ جُنُونٍ، ﴿إيَّانَ مُرْسَاهَا﴾: مَتَى خُرُوجُهَا، ﴿يَنْزَغَنكَ﴾: يَسْتَخِفَّنَّكَ. طَيفٌ: مُلِمٌّ بِهِ لَمَمٌ، ويقَالُ: ﴿طَائِفٌ﴾ وَهُوَ وَاحِدٌ، ﴿يَمُدُّونَهُمْ﴾: يُزِّينُونَ، ﴿وَخِيفَةً﴾: خَوْفًا، ﴿وَخُفْيَةً﴾: مِنَ الإِخْفَاءِ، وَالآصَالُ: وَاحِدُهَا أَصِيل وَهُوَ مَا بَينَ الْعَصْرِ إِلَى الْمَغْرِبِ كَقَوْلِكِ: بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٢). ﴿أَرِنِي أَنْظُرْ إلَيكَ﴾ قَال ابْنُ عبَاسٍ: أَرِني: أَعْطِني (٣). الْعُرْفُ: الْمَعْرُوف (٤). وَمِنْ سورَةِ الأنْفَال الأَنْفَالُ: الْغَنَائمُ، نَافِلَة: عَطية. ﴿وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ﴾ الشَّوْكَةُ: الْحَدُّ. ذَكرَهُ فِي مَوْضع آخَرَ: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ﴾: طَلَبوا، السِّلْمُ وَالسَّلامُ وَالسَّلْمُ وَاحِدٌ. وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿مُكَاءً﴾ (٥): إِدْخَالُ أصَابِعِهِمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ. قَال قَتَادَةُ: ﴿رِيحُكُمْ﴾: الْحَرْبُ. ﴿مُرْدَفِينَ﴾: فَوْجًا بَعْدَ فَوْجِ. يُقَالُ: رَدِفَنِي وَأَرْدَفَنِي: جَاءَ بَعْدِي، ﴿فَيَرْكُمَهُ﴾: يَجْمَعَهُ، ﴿شَرِّدْ﴾: فرِّقْ، ﴿وَتَصْدِيَةً﴾: التصفِيرُ، ﴿لِيُثْبِتُوكَ﴾: لِيَحْبِسُوكَ (٦)، ﴿اسْتَجِيبُوا﴾: أَجِيبُوا، ﴿لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾: يُصْلِحُكُمْ (٧).

стр. 2536

قَال ابْنُ عُيَينَةَ: مَا سَمَّى اللهُ: ﴿مَطَرًا﴾ فِي الْقُرْآنِ إلَّا عَذَابًا، وَتُسَمِّيهِ (١) الْعَرَبُ: الْغَيثَ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالى: ﴿يُنْزِلُ الْغَيثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا﴾ (٢). وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيرٍ قَال: خَرَجَ عَلَينَا أَوْ إلَينَا ابْنُ عُمَرَ فَقَال [رَجُلٌ] (٣) كَيفَ تَرَى فِي قِتَالِ الْفِتْنَةِ؟ فَقَال: وَهَلْ تَدْرِي مَا الْفِتْنَةُ؟ كان مُحَمَّدٌ ﷺ يُقَاتِلُ الْمُشْرِكِينَ وَكَانَ الدُّخُولُ عَلَيهِمْ فِتْنَةً، وَلَيسَ بِقِتَالِكُم عَلَى المُلكِ (٤). ومِنْ سورَةِ بَراءَة ﴿الشُّقةُ﴾: السَّفَرُ، الْخَبَالُ: الْفَسَادُ، وَالْخَبَالُ: المَوْتُ (٥)، ﴿أَوْضَعُوا﴾: أَسْرَعُوا، ﴿خِلالكُمْ﴾: مِنَ التَّخَلُّلِ بَينَكُمْ (٦)، ﴿لا تَفْتِنِّي﴾: لا تُوْهِنِّي، ﴿مُدَّخَلًا﴾: يُدْخَلُونَ فِيهِ، ﴿يَجْمَحُونَ﴾: يسرِعُونَ، ﴿وَالمُؤتَفِكَاتِ﴾: ائْتفَكَتْ انْقَلَبَتْ بهَا الأَرْضُ، ﴿أهْوَى﴾: ألْقَاهُ في هُوَّةٍ، ﴿عَدْنٍ﴾: خُلْدٍ عَدَنْتُ بِأرْضٍ: أَقَمْتُ، وَمِنْهُ الْمَعْدَن، [وَيُقَالُ] (٣): مِن مَعْدِنِ صِدْق: فِي مَنْبَتِ صِدْقٍ، وَوَفَعَ هَذَا فِي كِتَابِ "الرقَاقِ". الخَوَالِفُ: الْخَالِفُ الَّذِي خَلَفَنِي فَقَعَدَ بَعْدِي، وَمِنْهُ يَخْلُفُهُ فِي الْغَابِرِينَ، وَيَجُوزُ أنْ يَكُونَ النِّسَاءُ مِنَ الخَالِفَةِ وَإِنْ كَانَ جَمْعَ الذُّكُورِ فَإِنهُ لَمْ يُوجَدْ عَلَى تَقْدِيرِ جَمْعِهِ إِلَّا حَرْفَانِ فَارِسٌ وَفَوَارِسُ، وَهَالِكٌ فِي الْهَوَالِكُ، ﴿الْخَيرَاتُ﴾: وَاحِدُهَا خَيرَةٌ وَهِي الفَوَاضِلُ،

стр. 2537

الشَّفَا: الشَّفِيرُ وَهُوَ حَدُّهُ، [وَالْجُرُفُ] (١): هُوَ مَا تَجَرَّفَ مِنَ (٢) السُّيُولِ وَالأَوْدِيَةِ، ﴿هَارٍ﴾: هَائِرٍ، يُقَالُ: تَهَوَّرَتِ الْبِئْرُ إِذَا انْهَدَمَتْ (٣)، وَانْهَارَ مِثْلُهُ، ﴿لأَوَّاهٌ﴾: شَفَقًا وَفَرَقًا، قَال الشَّاعِرُ: إِذَا مَا قُمْتُ أَرْحَلُهَا بِلَيلٍ ... تَأَوَّهُ أهَةَ الرَّجُلِ الْحَزِينِ (٤) وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿أُذُنٌ (٥)﴾: يُصَدِّقُ، ﴿تُطَهِّرُهُمْ﴾: تُزَكِّيهِمْ وَنَحْوُهَا كَثِيرٌ، وَالزَّكَاةُ: الطاعَةُ وَالإِخْلاصُ، ﴿لا يُؤتُونَ الزَّكَاةَ﴾: لا يَشهدُونَ أن لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، ﴿يُضَاهُونَ﴾: يُشَبِّهُونَ (٦). سِيحُوا: سِيرُوا (٧). ﴿الدِّينُ الْقيِّمُ﴾: هُوَ الْقَائِمُ (٨) (٩). ﴿إِنَّ اللهَ مَعَنَا﴾: أَي نَاصِرُنَا، السَّكِينَةُ: فَعِيلَة مِنَ السُّكُونِ (١٠). قَال ابْنُ أَبِي مُلَيكَةَ: وَكَانَ بَينَهُمَا شَيءٌ -يَعْنِي ابْنَ الزُّبيرِ وَابنَ عَبَّاسٍ- قَال: فَغَدَوْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ: أتُرِيدُ أنْ تُقَاتِلَ ابْنَ الزُّبَيرِ فَتُحِلَّ حَرَمَ اللهِ؟ فَقَال: مَعَاذَ اللهِ إِنَّ اللهَ كَتَبَ ابْنَ الزُّبيرِ وَبَنِي أُمَيَّةَ مُحِلِّينَ، وَإِنِّي وَاللهِ لا أُحِلُّهُ (١١) أَبَدًا، قَال: قَال الناسُ بَايِعْ لابْنِ الزبيرِ، فَقُلْتُ: وَأَينَ بِهَذَا الأَمْرِ عَنْهُ، أَمَّا أَبوهُ فَحَوَارِيُّ النبِي ﷺ يُرِيدُ الزُّبيرَ، وَأَمَّا جَدُّهُ فَصَاحِبُ الْغَارِ يُرِيدُ أَبَا بَكْرٍ، وَأُمُّهُ فَذَاتُ النِّطَاقينِ يُرِيدُ أَسْمَاءَ، وَأَمَّا خَالتُهُ فَأُم الْمُؤمِنِينَ يُرِيدُ عَائِشَةَ، وَأمَّا عَمَّتُهُ فَزَوْجُ النبِي ﷺ يُرِيدُ خَدِيجَةَ، وَأَمَّا عَمَّةُ النبِيّ ﷺ فَجَدَّتُهُ

стр. 2538

يُرِيدُ صَفِيَّةَ، ثُمَّ عَفِيفٌ فِي الإِسْلامِ قَارِئٌ لِلْقُرْآنِ، وَاللهِ إنْ وَصَلُونِي وَصَلُونِي مِنْ قَرِيبٍ، وَإِنْ رَبُّونِي (١) رَبُّوني (٢) أَكْفَاءٌ كِرَامٌ، فَآثَرَ التُّوَيتَاتِ (٣) وَالأُسَامَاتِ وَالْحُمَيدَاتِ يُرِيدُ أَبْطنًا مِنْ بَنِي أسَدٍ بَنِي تُوَيتٍ وَبَنِي أُسَامَةَ وَبني أَسَدٍ، إِنَّ ابْنَ أَبِي الْعَاصِ بَرَزَ يَمْشِي الْقُدَمِيَّةَ (٤) يَعْنِي عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ، وَإِنهُ لَوَّى (٥) ذَنَبَهُ يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيرِ (٦). وَعَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيكَةَ أَيضًا قَال: دَخَلْنَا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقال: أَلا تَعْجَبُونَ لابْنِ الزبيرِ قَامَ فِي أَمْرِهِ هَذَا؟ ! فَقُلْتُ: لأُحَاسِبَنَّ نَفْسِي لَهُ ما حَاسَبْتُهَا لأَبِي بَكْرٍ وَلا لِعُمَرَ، وَلَهُمَا كَانَا أَوْلَى بِكُلِّ خَيرٍ مِنْهُ، وَقُلْتُ: ابْنُ عمَّهُ النبِيّ ﷺ وَابْنُ الزبيرِ وَابْنُ أَبِي بَكْرٍ وَابْنُ أَخِي خَدِيجَةَ وَابْنُ أُخْتِ عَائِشة، فَإِذَا هُوَ يَتَعَلَّى عَنِّي [وَلا يُرِيدُ] (٧) ذَلِكَ، فَقُلْتُ: مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَني أَعْرِض هذا مِنْ نَفْسِي فَيَدَعُهُ، وَمَا أُرَاهُ يُرِيدُ خَيرًا، وَإِنْ كَانَ لا بُدَّ لِي أَنْ يَرُبَّنِي بَنُو عمِّي (٨) أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَرُبَّنِي غَيرُهُمْ (٩). ﴿وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾: قَال مُجاهِدٌ: يَتَألَّفُهُمْ بِالْعَطِيَّةِ. ﴿جُهْدَهُمْ﴾ وجَهْدَهُمْ: طَاقَتُهُم (١٠)، ﴿رَءُوفٌ﴾: مِنَ الرَأفَةِ (١١).

стр. 2539

مِنْ سُورَةِ يُونُسَ ﵇ - قَال ابْنُ عباسٍ: ﴿فَاختلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ﴾: فَنَبَتَ بِالْمَاءِ مِنْ كُلِّ لَوْنٍ. وَقَال زَيدُ بْنُ أَسْلَمَ: ﴿أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ﴾: مُحَمَّد ﷺ ، وَقَال مُجَاهِدُ بْنُ جَبْرٍ (١): خَيرٌ، ﴿دَعْوَاهُمْ﴾: دُعَاؤُهُمْ، ﴿أُحِيطَ بِهِمْ﴾: دَنَوْا مِنَ الْهَلَكَةِ، ﴿أَحَاطَتْ بِهِ خَطيئَتُهُ﴾. وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿يُعَجِّلُ اللهُ لِلناسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالهُمْ بِالْخَيرِ﴾: قَوْلُ الإنْسَانِ لِوَلَدِهِ وَلِمَالِهِ إِذَا غَضِبَ عَلَيهِمْ: اللهُمَّ لا تُبَارِكْ فِيهِ وَالْعَنْهُ، ﴿لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ﴾: لأُهْلِكُ مَنْ دُعِيَ عَلَيهِ فَلأَمَاتَهُ، ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَة﴾: مَغْفِرَة (٢) وَرِضْوَان، وَقَال غَيرُهُ: النظَرُ إلَى وَجْهِهِ، ﴿الْكِبْرِيَاءُ﴾: الْمُلْكُ، ﴿فَأَتْبَعَهُمْ﴾ وَأَتْبَعَهُمْ، ﴿عَدْوًا﴾: مِنَ الْعُدْوَانِ (٣). ﴿نُنَجّيكَ﴾: نُلْقِيكَ عَلَى نَجْوَةٍ مِنَ الأَرْضِ وَهُوَ النَّشَز الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ (٤). وَمِنْ سُورَةِ هُودٍ ﵇ - قَال ابْنُ عباسٍ: ﴿عَصِيبٌ﴾: شَدِيدٌ، ﴿لا جَرَمَ﴾: بَلَى (٤)، وَقَال غَيرُهُ: ﴿وَحَاقَ﴾: نَزَلَ، ﴿يَحِيقُ﴾: يَنْزِلُ، ﴿يَئُوسٌ﴾: فَعُول مِنْ يَئسْتُ، وَقَال مُجَاهِدٌ: (تَبْتئِس﴾: تَحْزَنْ، ﴿يَثنونَ صُدُورَهُمْ﴾: شَكٌّ وَامْتِرَاءٌ فِي الْحَقّ، ﴿لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ﴾: مِنَ اللهِ إِنِ اسْتَطَاعُوا (٥). وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿أَلا إِنهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ ﴿ألا حِينَ يَسْتَغْشُونَ

стр. 2540

ثِيَابَهُمْ﴾، وَعَنْهُ ﴿يَسْتَغشُونَ﴾: يُغَطُّونَ رُءُوسَهُمْ، ﴿سِيءَ (١) بِهِمْ﴾: سَاءَ ظَنُّهُ بِقَوْمِهِ، ﴿وَضَاقَ بِهِمْ﴾: بِأَضْيَافِهِ، ﴿بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيلِ﴾: بِسَوَادٍ. ﴿إلَيهِ أُنِيبُ﴾: أَرْجِعُ. سِجِّيل: الشَّدِيدُ الْكَثِيرُ سِجِّيل وَسِجِّينٌ، اللامُ وَالنُّونُ أُخْتَانِ، وَقَال تَمِيمُ بْنُ مُقْبِلٍ: وَرَجْلَةٍ يَضْرِبُونَ الْبَيضَ ضَاحِيَةً (٢) ضَرْبًا ... تَوَاصَى بِهِ الأَبْطَالُ سِجِّينًا (٣) ﴿أَرَاذِلُنَا﴾: سُقَّاطُنَا (٤). وَقَعَ هَذَا فِي "الأَدْعِيَةِ" (٥). ﴿إِجْرَامِي﴾: مَصْدَرٌ أَجْرَمتُ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: جَرَمْتُ، ﴿الْفُلْكُ﴾: وَالْفَلَكُ وَاحِدٌ وَهْيَ السَّفِينَةُ وَالسُّفُنُ، ﴿مُجْرَاهَا﴾: [مَدْفَعُهَا] (٦) وَهُوَ مَصْدَرُ أَجْرَيتُ وَأَرْسَيتُ حَبَسْتُ، وَتُقْرَأُ: مَرْسَاهَا مِنْ رَسَتْ هِيَ، وَمَجْراها مِنْ جَرَتْ، رَاسِيَاتٌ: ثَابِتَاتٌ، وَمُجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا: مِنْ فُعِلَ بِهَا (٧). عَنِيدٌ وَعَنُود وَعَانِدٌ وَاحِدٌ، هُوَ تَأكِيدُ التجَبُّرِ، ويقَالُ: ﴿الأَشْهَادُ﴾ وَاحِدُهُ شَاهِدٌ مِثْلُ صَاحِبٍ وَأَصْحَابٍ (٧)، ﴿الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ﴾: الْعَوْنُ الْمُعِينُ رَفَدْتُهُ أَعَنْتُهُ، ﴿أُتْرِفُوا﴾: أُهْلِكُوا (٨). ﴿زُلَفًا مِنَ اللَّيلِ﴾: سَاعَاتٍ بَعْدَ سَاعَاتٍ، وَمِنْهُ سُمِّيتَ الْمُزْدَلِفَةُ، الزُّلَفُ: مَنْزِلَة بَعْدَ مَنْزِلةٍ، ﴿زُلْفَى﴾: مَصْدَرٌ مِنَ الْقُرْبَى، ازْدَلَفُوا: اجْتَمَعُوا، ﴿أَزْلَفْنَا﴾: جَمَعْنَا (٩).

стр. 2541

وَمِن سُورَةِ يُوسُفَ ﵇ - عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿مُتَّكَأ﴾: الأُتْرُجُّ، الأُتْرُجُّ بِالْحَبَشِيَّةِ: مُتْكًا. وَقَال ابْنُ عُيَينَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: مُتْكًا: كُلُّ شَيءٍ قُطِعَ بِالسِّكِّينِ. وَقَال قَتَادَةُ: ﴿لَذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمْنَاهُ﴾: عَامِلٌ بِمَا عَلِمَ. وَقَال لسَعِيدُ بْنُ جُبَيرٍ: ﴿صُوَاعَ الْمَلِكِ﴾: مَكُّوكُ الْفَارِسِيِّ الَّذِي يَلتقِي طَرَفَاهُ كَانَتْ تَشْرَبُ بِهَا الأَعَاجِمُ. وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿تُفَنِّدُونِ (١)﴾: تُجَهّلُونِ. غَيَابَةٌ (٢): كُلُّ شَيءٍ غيَّبَ عَنْكَ شَيئًا فَهُوَ غَيَابَةٌ، وَالْجُبُّ: الرَّكِيَّةُ الَّتِي لَمْ تُطْوَ، ﴿بِمُؤْمِنٍ لَنَا﴾: بِمُصَدِّقٍ، ﴿أَشُدَّهُ﴾: قَبْلَ أَنْ يَأخُذَ فِي النقْصَانِ، يُقَالُ: ﴿بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾ وَبَلَغُوا أَشُدَّهُمْ. وَقَال بَعْضُهُمْ: وَاحِدُهَا شَدٌّ، وَالْمُتَّكَأُ: مَا اتَّكَأتَ عَلَيهِ لِشَرَابٍ أَوْ لِحَدِيثٍ أَوْ لِطَعَامٍ، فَأَبْطَلَ الَّذِي قَال الأُتْرُجُّ وَلَيسَ فِي كَلامِ الْعَرَبِ الأُتْرُجُّ، [فَلَمَّا احْتُجَّ] (٣) عَلَيهِمْ بِأَنَّ الْمُتَّكَأُ مِنْ نَمَارِقَ فَرُّوا إِلَى شَرٍّ مِنْهُ، فَقَالُوا: إِنمَا هُوَ الْمُتْكُ سَاكِنَةَ التاءِ، وَإِنمَا الْمُئْكُ طَرَفُ الْبَظْرِ وَمِنْ ذَلِكَ قِيلَ لَهَا: مَتْكَاءُ (٤)، وَابْنُ الْمَتْكَاءِ، فَإِنْ كَانَ ثَمَّ أُتْرُجٌّ فَإِنهُ بَعْدَ الْمُتَّكَإِ، ﴿شَغَفَهَا﴾: يُقَالُ: إلَى شِغَافِهَا وَهُوَ غِلافُ قَلْبِهَا، [وَأَمَّا شَعَفَهَا فَهُوَ مِنَ الْمَشْعُوفِ] (٥)، ﴿أَصْبُ إِلَيهِنَّ﴾: أَمِيلُ إِلَيهِنَّ، صَبَا: مَال، ﴿أَضْغَاثُ﴾: مَا لا تَأويلَ لَهُ، وَالضِّغْثُ: مِلْءُ الْيَدِ مِنْ حَشِيشٍ وَمَا أَشْبَهَهُ، وَمِنْهُ: (وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا﴾، لا مِنْ قَوْلِهِ: ﴿أَضْغَاثُ أَحْلامٍ﴾ وَاحِدُهَا ضِغْثٌ، ﴿نَمِيرُ﴾:

стр. 2542

مِنَ الْمِيرَةِ، ﴿وَنَزْدَادُ كَيلَ بَعِيرٍ﴾: مَا يَحْمِلُ بَعِيرٌ، ﴿أَوَى إلَيهِ﴾: ضَمَّ إِلَيهِ، السِّقَايَةُ: مِكْيَال، ﴿تَفْتَأُ﴾: لا تَزَالُ، ﴿تَحَسَّسُوا﴾: تَخبّرُوا، وَ ﴿غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللهِ﴾: عَامَّة مُجَلِّلَةٌ، ﴿مُزْجَاةٍ﴾: قَلِيلَةٍ، ﴿حَرَضًا﴾ مُحْرَضًا (١) يُذِيبكَ الْهَمُّ، ﴿اسْتَيأَسُوا﴾: يئسُوا مِنَ اليَأسِ، ﴿لا تَيأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللهِ﴾: مَعْنَاهُ الرَّجَاءُ، ﴿خَلَصُوا نَجِيًّا﴾: اعْتَرَفُوا نَجِيًّا، والجمعُ أَنجِيَة، ﴿يِتَنَاجَوْنَ﴾: الْوَاحِدُ نَجِيٌّ، وَالاثْنَانِ وَالْجَمِيعُ نَجِيٌّ وَأَنْجِيَةٌ (٢). ﴿سَوَّلَتْ﴾ زَيَّنت (٣). ﴿مَثْوَاهُ﴾: مَقَامُهُ. ﴿وَأَلْفَيَا﴾: وَجَدَا (٤)، (أَلْفَوْا آباءهُمْ﴾ (٥). أَلْفَينَا (٦). قَال عِكْرِمَة: ﴿هَيتَ﴾: بِالْحَوْرَانِيَّةِ: هَلُمَّ، وَقَال ابنُ جُبَيرٍ: تَعَالهْ. وَعنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَال: ﴿هَيتَ لَكَ﴾ قَال (٧): إِنمَا نَقْرؤها كَمَا عُلِّمْنَا. وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﴿بَلْ عَجِبْتُ (٨) وَيَسْخَرُونَ﴾ (٩) ﴿حَاش﴾ وَحَاشَى (١٠): تَنْزِيهٌ وَاسْتِثناءٌ، ﴿حَصْحَصَ﴾: وَضَحَ (١١) ﴿تُحْصِنُونَ﴾ تَخرُصُونَ، ﴿وَادَّكَرَ﴾: افْتَعَلَ مِنْ ذَكَرْتُ، ﴿أُمَّةٍ﴾: قَرْنٍ، وَتُقْرَأُ: أَمَهٍ: نِسيانٍ. وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿يَعْصِرُونَ﴾ الأَعْنَابَ وَالدُّهْنَ. وَقال الْفُضَيلُ بنِ عيَاضٍ عِنْدَ قَوْلهِ: ﴿يَا صَاحِبَي السِّجْنِ [أَأَرْبَابٌ] (١٢) مُتَفَرِّقُونَ﴾ لِبَعْضِ الأَتْبَاع: يَا عَبْدَ اللهِ يَا عَبْدَ اللهِ أَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَير أَمِ اللهُ الْواحدُ الْقَهَّارُ (١٣).

стр. 2543

وَمِنْ سورَةِ الرَّعْدِ قَال: قَال ابْنُ عبَّاسٍ: ﴿كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ﴾: مَثَلُ الْمُشْرِكِ الَّذِي عَبَدَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ كَمَثلِ الْعَطْشَانِ الَّذِي يَنْظرُ إِلَى ظِلِّ خَيَالِهِ فِي الْمَاءِ مِنْ بَعِيدٍ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَتَنَاوَلَهُ وَلا يَقْدِرُ. وَقَال غَيرُهُ: ﴿مُتَجَاورَاتٌ﴾: مُتَدَانِيَاتٌ. وَقَال غَيرُهُ: ﴿الْمَثُلاتُ﴾: وَاحِدُهَا مَثُلَة، وَهِيَ الأَمْثَالُ وَالأَشْبَاهُ، وَقَال: ﴿إلا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ﴾. ﴿بِمِقْدَارٍ﴾: بِقَدَرٍ (١)، يُقَالُ: ﴿مُعَقِّبَاتٌ﴾: مَلائِكَة حَفَظَة تُعَقِّبُ الأُولَى مِنْهُمَا الأُخْرَى، وَمِنْهُ قِيلَ الْعَقِيبُ: يُقَالُ: عَقِيبٌ فِي إِثْرِهِ، ﴿الْمِحَالِ﴾: الْعُقُوبَةُ، ﴿كَبَاسِطِ كَفيهِ إِلَى الْمَاءِ﴾: لِيَقْبِضَ عَلَى الْمَاءِ، ﴿رَابِيًا﴾: مِنْ رَبَا يَربو، ﴿أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ﴾: الْمَتَاعُ مَا تَمَتعْتَ بِهِ، ﴿جُفَاءً﴾: يُقَالُ: أَجْفَأَتِ الْقِدْرُ إِذَا غَلَتْ فَعَلاهَا الزبدُ، ثُمَّ تَسْكُنُ فَيَذْهَبُ الزَّبدُ بِلا مَنْفَعَةٍ، فَكَذَلِكَ يُمَيِّزُ الْحَقَّ مِنَ الْبَاطِلِ، ﴿يَدْرَءُونَ﴾: يَدْفَعُونَ، دَرَأتُهُ عَنِّي: دَفَعْتُهُ، ﴿سَلامٌ عَلَيكُمْ﴾: أَي يَقُولُونَ: سَلامٌ عَلَيكُمْ، وَالْمَتَابُ: تَوْبَتِي، ﴿أَفَلَمْ يَيئَسْ﴾: يَتَبَيَّنْ، ﴿قَارِعَة﴾: دَاهِيَة، ﴿فَأَمْلَيتُ﴾: أَطَلْتُ لَهُمْ مِنَ الْمَلِيِّ، وَالْمِلاوَةِ، وَمِنْهُ ﴿مَلِيًّا﴾، ويقَالُ لِلْوَاسِع الطويلِ مِنَ الأَرْضِ: مَلَى مِنَ الأَرْضِ، ﴿أَشَقّ﴾: أَشَدّ مِنَ الْمَشَقةِ، ﴿مُعَقِّبَ﴾: مُغَيِّرٌ. وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿مُتَجَاورَاتٌ﴾: طيِّبهَا وَخَبِيثُهَا السِّبَاخُ (٢)، ﴿صِنْوَانٌ﴾: النخْلَتَانِ أَوْ أَكْثَرُ فِي أَصْلٍ وَاحِدٍ، ﴿وَغَيرُ صِنْوَانٍ﴾: وَحْدَهَا، ﴿بِمَاءٍ وَاحِدٍ﴾: كَصَالِح بَنِي آدَمَ وَخَبِيثهِمْ أَبُوهُمْ (٣)

стр. 2544

وَاحِدٌ، "السَّحَابُ الثِّقَالُ": الَّذِي فِيهِ الْمَاءُ، ﴿كَبَاسِطِ كَفَّيهِ إِلَى الْمَاءِ﴾ يَدْعُو الْمَاءَ بِلِسَانِهِ ويشِيرُ إِلَيهِ بيَدِهِ فَلا يَأتِيهِ أَبَدًا، سَالتْ أَوْديَةٌ بقدرهَا: تَمْلأُ بَطْنَ وَادٍ، ﴿زَبَدًا رَابِيًا﴾: الزَّبدُ: السَّيلُ، ﴿زَبَدٌ مِثْلُهُ﴾: خَبثُ الحديدِ وَالْحِلْيَةِ (١). ﴿غِيضَ﴾: نُقِصَ (٢). مِنْ سُورَةِ إِبْرَاهِيمَ ﵇ - قَال ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿هَادٍ﴾: دَاعٍ. وَقَال ابنُ عُيَينَةَ: ﴿اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيكُمْ﴾: أَيَادِيَ اللهِ عِنْدَكُمْ وَأيَّامَهُ. وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ﴾ رَغِبْتُمْ إِلَيهِ فِيهِ، ﴿وَلا خِلال﴾: مَصْدَرُ خَاللْتُهُ خِلالًا، وَيجوزُ أَيضًا جَمْعُ خُلَّةٍ وَخِلالٍ، ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ﴾: أَعْلَمَكُمْ رَبُّكُمْ، ﴿أَيدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ﴾ أَفْوَاهِهِمْ﴾: هَذَا مَثَل [كَفُّوا] (٣) عَمَّا أُمِرُوا بِهِ، ﴿مَقَامِي﴾: حيثُ يُقِيمُهُ اللهُ بَينَ (٤) يَدَيهِ، ﴿مِنْ وَرَائِهِ﴾: قُدَّامَهُ، ﴿لَكُمْ تَبَعًا﴾: وَاحِدُهَا تابعٌ مِثْلُ غَيَبٍ وَغَائبٍ، ﴿اجْتُثتْ﴾: اسْتُؤْصِلَتْ، (يبغُونَهَا عِوَجًا﴾: يَلْتمِسُونَ لَهَا عِوَجًا (٥). "الْبَوَارُ": الْهَلاكُ، ﴿قَوْمًا بُورًا﴾: هَالِكِينَ. بَارَ يبور بُورًا (٦).

стр. 2545

وَمِنْ سُورَةِ الحِجْرِ ﴿صِرَاط عَلَيَّ مُسْتَقِيم﴾: الْحَقُّ يَرْجِعُ إِلَى اللهِ وَعَلَيهِ طَرِيقُهُ، ﴿لَبإمَامٍ مُبينٍ﴾: عَلَى الطرِيقِ، ﴿لَوْ مَا تَأتِينَا﴾: هَلا تَأتِينَا، ﴿سُكِّرَتْ﴾: غُشِّيَتْ، ﴿لَبِإمَامٍ﴾ الإمَامُ: كُلُّ مَا ائْتَمَمْتَ بِهِ وَاهْتَدَيتَ بِهِ، وَ ﴿الصَّيحَةُ﴾: الْهَلَكَةُ، ﴿كِتَابٌ مَعْلُومٌ﴾: أَجَل، شِيَعٌ: أُمَمٌ، والأَوْلِيَاءُ أيضًا شِيَعٌ (١)، ﴿الْيَقِينُ﴾: الْمَوْتُ (٢). مِنْ سُورَةِ الْنحْلِ قَال ابْنُ عبَاسٍ: ﴿فِي تَقَلبِهِمْ﴾: في اخْتِلافِهِمْ. وَقَال مُجَاهِدٌ: تَمِيدُ: تَكَفأُ، ﴿مُفْرَطُونَ﴾: مَنْسِيُّونَ، ﴿رُوحُ الْقُدُسِ﴾: جِبْرِيلُ ﵇ ﴿نَزَلَ بِهِ الروحُ الأَمِينُ﴾. ﴿فِي ضَيقٍ﴾: يُقَالُ: أمْر ضَيق، وَأَمْر ضَيِّق مِثْلُ هَينٍ وَهَيِّن، وَلَينٍ وَلِّينٍ، وَمَيتٍ وَمَيِّتٍ. وَقَال ابْنُ عبَاسٍ: ﴿تَتَفيَّأُ ظِلالُهُ﴾: تَتَهَيَّأُ، ﴿سبلَ رَبكِ ذُلُلًا﴾: لا يَتَوَعَّرُ عَلَيهَا مَكَان سَلَكَتْهُ. وَقَال غَيرُهُ: ﴿فَإِذَا قَرأتَ القُرْآنَ فَاستَعِذْ بِاللهِ﴾: هَذَا مُقَدَّمٌ وَمُؤخرٌ وَذَلِكَ أنَّ الاستِعَاذَةَ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، وَمَعْنَاهَا (٣): الاعْتِصَامُ بِاللهِ. وَقَال ابْنُ عبَاسٍ: ﴿تُسِيمُونَ﴾: تَرْعَوْنَ، ﴿شَاكِلَتِهِ﴾: نِيَّتِهِ، ﴿قَصْدُ السَّبِيلِ﴾: الْبَيَانُ، الدِّفْءُ: مَا اسْتَدْفَأتَ، ﴿تَخَوفٍ﴾: تَنَقصٍ، ﴿تُرِيحُونَ﴾: بِالْعَشِيِّ، ﴿تَسْرَحُونَ﴾: بِالْغَدَاةِ، ﴿بِشِقِّ﴾: يَعْنِي الْمَشَقَّةَ،

стр. 2546

﴿الأَنْعَامِ لَعِبْرَة﴾: وَهِيَ تُؤَنث وَتُذَكرُ، وَكَذَلِكَ النعَمُ الأَنْعَامُ جماعة النعم، ﴿أَكنانًا﴾: وَاحِدُهَا كِنٌّ مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ، ﴿سَرَابِيلَ﴾: قُمُصٌ، ﴿تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾: وَأمَّا، ﴿سَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ﴾: فَإِنهَا الدُّروع ﴿دخلًا بَينَكُمْ﴾: كُل شَيْء لَمْ يَصِحَّ فَهُوَ دَخَلٌ. قَال ابْنُ عَبَّاسٍ، ﴿حَفَدَةً﴾: مَنْ وَلَدَ الرَّجُلُ (١)، السَّكَرُ: ما حرِّم من ثَمَرَتِهَا، وَالرِّزْقُ الْحَسَنُ: مَا أحَلَّ اللهُ. وقَال ابْنُ عُيَينَةَ عَن صَدَقَةَ: ﴿أَنْكَاثًا﴾: هِيَ خَرْقَاءُ كَانت إِذَا أَبْرَمَتْ غَزْلَهَا نَقَضَتْهُ (٢). ﴿لا جَرَم﴾: يَقُولُ: حَقًّا ﴿أنهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ (٣). وَقال ابْنُ مَسْعُودٍ: الأمَّةُ: مُعَلِّمُ الْخَيرِ، وَالْقَانِتُ: الْمُطيعُ (٢) (٤).

стр. 2547

وَمِن سُورَةِ بَنِي إِسرَائِيل عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَال فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ وَالْكَهْفِ وَمَرْيَمَ: إِنهُنَّ مِنَ الْعِتَاقِ الأُوَلِ، وَهُنَّ مِنْ [تِلادِي] (١) (٢). ﴿فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيكَ رُءُوسَهُمْ﴾ قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: يَهُزُّونَ. وَقَال غَيرُهُ: نَغَضَتْ سِنُّكَ: تَحَرَّكَتْ. ﴿وَقَضَينَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾: أَخْبَرْنَاهُمْ أَنهُمْ سَيفْسِدُونَ، وَالْقَضَاءُ عَلَى وُجُوهٍ، ﴿وَقَضَى رَبُّكَ﴾: أَمَرَ، وَمِنْهُ الْحُكْمُ، ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَينَهُمْ﴾: وَمِنْهُ الْخَلْقُ، ﴿فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ﴾: خَلَقَهُنَّ، ﴿نَفِيرًا﴾: مَنْ يَنْفِرُ مَعَهُ، ﴿مَيسُورًا﴾: ليِّنًا، ﴿خِطْئًا﴾: إثمًا، وَهُوَ اسْمٌ مِنْ خَطئتَ وَالْخَطَأُ مَفتوحٌ مَصْدَرُهُ مِنَ الإِثْمِ، خَطئتُ بِمَعْنى أَخْطَأتُ، ﴿لَنْ تَخْرِقَ﴾: لَنْ تَقْطَعَ، ﴿حَصِيرًا﴾: مَحْبِسًا، ﴿وَإِذْ هُمْ نَجْوَى﴾: مَصْدَر مِنْ نَاجَيتُ فَوَصَفَهُمْ بِهَا، وَالْمَعْنَى: يَتَنَاجَوْنَ، ﴿رُفَاتًا﴾: حُطَامًا، ﴿بِخَيلِكَ﴾: الْفُرْسَانِ وَالرَّجْلُ وَالرِّجَالُ وَاحِدُهَا، رَاجِلٌ مِثْلُ صَاحِبٍ وَصَحْبٍ وَتَاجِرٍ وَتَجْرٍ، ﴿حَاصِبًا﴾: الرِّيحُ الْعَاصِفُ، وَالْحَاصِبُ أَيضًا مَا تَرْمِي بِهِ الرِّيحُ، وَمِنْهُ ﴿حَصَبُ جَهَنمَ﴾: يُرْمَى بِهِ فِي جَهَنمَ هُمْ حَصبهَا، ويقَالُ: حَصَبَ فِي الأَرْضِ ذَهَبَ، وَالْحَصَبُ مُشْتَقٌّ مِنَ الْحَصْبَاءِ الْحِجَارَةِ، ﴿تَارَةً﴾: مَرَّةً وَجَمَاعَتُهُ تِيَرٌ وَتَارَاتٌ، ﴿لأَحْتَنِكَنَّ﴾: لأَسْتَأصِلَنَّ، يُقَالُ: احْتَنَكَ فُلانٌ مَا عِنْدَ فُلانٍ مِنْ عِلْمٍ: اسْتَقْصَاهُ.

стр. 2548

وَقَال ابْنُ عبَّاسٍ: كُلُّ سُلْطَانٍ فِي الْقُرْآنِ فَهُوَ حُجَّةٌ. ﴿ولِيٌّ مِنَ الذُّلِّ﴾: لَمْ [يُحَالِفْ] (١) أَحَدًا (٢). ﴿كَرَّمْنَا﴾ وَأَكْرَمْنَا وَاحِدٌ (٣)، ﴿ضِعْفَ الْحَيَاةِ﴾: عَذَابَ الحَيَاةِ، ﴿وَضِعْفَ الْمَمَاتِ﴾: عَذَابَ الْمَمَاتِ، ﴿خِلافَكَ﴾: وخلفَكَ سوَاءٌ ﴿شَاكِلَتِهِ﴾: نَاحِيتهِ هِيَ مِنْ شَكَلتُهُ، [﴿وَنَأَى﴾] (٤): تَبَاعَدَ، ﴿صَرَّفْنَا﴾ وَجَّهْنَا، ﴿قَبِيلًا﴾: مُعَايَنَةً وَمُقَابَلَةً، وَقِيلَ: الْقَابِلَةُ لأَنهَا مقابِلَتُها وتَقْبلُ وَلَدَهَا، ﴿خَشْيَةَ الإِنْفَاقِ﴾ يُقَالُ: أنْفَقَ الرَّجُلُ أَمْلَقَ، وَنَفِقَ الشَّيءُ: ذَهَبَ ﴿قَتُورًا﴾: مُقَتِّرًا، ﴿يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ﴾: مُجْتَمَعُ اللَّحْيَينِ، وَالوَاحِدُ ذَقَنٌ. وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿جَزَاءً مَوْفُورًا﴾: وَافِرًا، ﴿تَبيعًا﴾: ثَائِرًا وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: نَصِيرًا. ﴿ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ﴾: رِزْقٍ، ﴿مَثْبُورًا﴾: مَلْعُونًا، ﴿إِمْلاقٍ﴾ الفَقْر (٥)، ﴿يُزْجِي (٦)﴾: الْفُلْكَ يُجْرِي الْفُلْكَ، ﴿لا تُبَذِّرْ﴾: لا تُنْفِقْ فِي الْبَاطِلِ، ﴿فَجَاسُوا﴾: فَتَيَمَّمُوا، ﴿يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ﴾: لِلْوُجُوهِ (٧). وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَال: كُنَّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ نَقُولُ لِلْحَيِّ إِذَا كَثُرُوا: أمِرَ بَنُو فُلانٍ (٨). يَزْهَقُ: يَهْلِكُ (٩).

стр. 2549

وَمِنْ سُورَةِ الْكهْفِ ﴿بَاخِعٌ﴾: مُهْلِكٌ، ﴿وَكَانَ لَهُ ثُمُر﴾: ذَهَبٌ وَفِضَّة وَقَال غَيرُهُ جَمَاعَةُ الثمَرِ، ﴿أَسَفًا﴾: نَدَمًا. ﴿وَلَمْ تَظْلِمْ﴾: وَلَمْ تَنْقُصْ. وَقَال غَيرُهُ: وَأَلَتْ تَئِلُ: تَنْجُو. وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿مَوْئِلًا﴾: مَحْرِزًا، ﴿لا يَسْتَطيعُونَ سَمْعًا﴾: لا يَعْقِلُونَ (١)، ﴿يُحَاورُهُ﴾: مِنَ الْمُحَاوَرَةِ (٢)، ﴿سُرَادِقُهَا﴾: مِثْلُ السُّرَادِقِ وَالْحُجْرَةِ: الَّتِي تُطيفُ بِالْفَسَاطِيطِ، ﴿قِبَلًا﴾: وَ ﴿قُبُلًا﴾: اسْتِئْنَافًا، ﴿فُرُطًا﴾: نَدَمًا، ﴿وَفجَّرْنَا خِلالهُمَا نَهَرًا﴾: يَقُولُ بَينَهُمَا، ﴿لَكِنَّا هُوَ اللهُ رَبِّي﴾: أَي لَكِنْ أَنَا، ﴿هُوَ اللهُ رَبِّي﴾: ثمَّ حُذِفَتِ الأَلِفَ وَأَدْغَمَ إِحْدَى النُّونَينِ فِي الأُخْرَى، ﴿هُنَالِكَ الْولايَةُ﴾: مَصْدَرُ الْوَليِّ، ﴿لِيُدْحِضُوا﴾: لِيُزِيلُوا (٣). ﴿حُقُبًا﴾: زَمَانًا، وَجَمْعُهُ أَحْقَابٌ (٤)، ﴿مَوْبِقًا﴾: مَهْلِكًا. ذَكَرَ هَذا في كتاب "الأدب" (٥). ﴿سَرَبًا﴾: مَذْهَبًا، يَسْرُبُ: يَسْلُكُ، وَمِنْهُ، ﴿وَسَارِبٌ بالنهَارِ﴾ (٦). ﴿يَنْقَضَّ﴾: يَنْقَاضُ كَمَا تَنْقَاضُ السِّنُّ، ﴿لَتَخِذْتَ﴾، وَاتخَذْتَ وَاحِدٌ، ﴿رُحْمًا﴾: مِنَ الرُّحْمِ وَهِيَ أَشَدُّ مُبَالغَةً مِنَ الرَّحْمَةِ، وَنَظنُّ أَنَّهُ مِنَ الرَّحِيمِ، وَتُدْعَى (٧) مَكَّةُ: أُمَّ رُحْمٍ: أَيِ الرَّحْمَةُ تَنْزِلُ بِهَا (٨).

стр. 2550

وَمِنْ سُورَةِ ﴿كهيعص﴾ قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: اللهُ تَعَالى يَقُولُهُ وَهُمُ الْقَوْمُ لا يَسْمَعُونَ وَلا يبصِرُونَ، ﴿فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾: يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: الْكُفارُ يَوْمَئِذٍ أسْمَعُ شَيءٍ وَأَبْصَرُهُ، ﴿لأَرْجُمَنكَ﴾: لأَشْتِمَنكَ، ﴿وَرِئْيًا﴾: مَنْظَرًا. وَقَال أبو وَائِلٍ: عَلِمَتْ مَرْيَمُ أَنَّ التَّقِيَّ ذُو نُهْيَةٍ (١) حِينَ قالت: ﴿إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا﴾. وَقَال ابْنُ عُيَينَةَ: ﴿تَؤُزُّهُمْ أَزًّا﴾: تُزْعِجُهُمْ إِلَى الْمَعَاصِي إِزْعَاجًا، ﴿إدًّا﴾: قَوْلًا عَظِيمًا. وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿أَثَاثًا﴾: مَالًا، ﴿رِكْزًا﴾: صَوْتًا. قَال غَيرُهُ: ﴿بُكِيًّا﴾: جَمَاعَةُ بَاكٍ، ﴿صِلِيًّا﴾: صَلِيَ يَصْلَى، ﴿نَدِّيًّا﴾ والنَّادِيُ وَاحِدٌ: مَجْلِسًا. وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿فَلْيَمْدُدْ (٢)﴾: فَلْيَدَعْهُ (٣). ﴿عَهْدًا﴾: مَوْثِقًا، ﴿هَدًّا﴾: هَدْمًا (٤).

стр. 2551

وَمِنْ سُورَةِ طه قَال عِكْرِمَةُ وَالضَّحَّاكُ: بِالنَّبَطيَّةِ أَي طَهْ: يَا رَجُلُ. قَال مُجَاهِدٌ: ﴿أَلْقَى﴾: صَنَعَ، ﴿أَزْرِي﴾: ظَهْرِي، الأَمْثَل يَقُولُ: بِدِينِكُمْ، يُقَالُ: خُذِ الْمُثْلَى: خُذِ الأَمْثَلَ، ﴿لَنَنْسِفَنَّهُ﴾: لَنَذْرِيَنهُ، ﴿فَيَسْحَتَكُمْ﴾: يُهْلِكَكُمْ، ﴿فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ﴾: خَوْفًا، فَذَهَبَتِ الْوَاوُ مِنْ ﴿خِيفَةً﴾: لِكَسْرَةِ الْخَاءِ، ﴿فِي جُذُوع النخْلِ﴾: أَي عَلَى جُذُوع النخْلِ، ﴿قَاعًا﴾: يَعْلُوهُ الْمَاءُ، وَالصَّفْصَفُ: الْمُسْتَوي مِنَ الأَرْضِ. وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿أَوْزَارًا﴾: أَثْقَالًا، ﴿مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ﴾: وَهِيَ الْحُلِيُّ الَّتِي اسْتَعَارُوا مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ وَهِيَ الأَثْقَالُ، ﴿فَقَذَفْتُهَا﴾: فَأَلْقَيتُهَا، ﴿يَرْجِعُ إلَيهِمْ قَوْلًا﴾: الْعِجْلُ، ﴿هَمْسًا﴾: حِسنُ الأَقْدَامِ، ﴿حَشَرْتَنِي أَعْمَى﴾: عَنْ حُجَّتِي، ﴿وَقَدْ كُنْتُ (١) بَصِيرًا﴾: فِي الدُّنْيَا. قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿بقَبَسٍ﴾: ضَلُّوا الطرِيقَ وَكَانُوا شَاتِينَ، فَقَال: إِنْ لَمْ أَجِدْ عَلَيهَا مَنْ يَهْدِي الطرِيقَ أَتَيتُكُمْ بِنَارٍ تُدْفِؤُنَ بِهِ. وَقَال ابْنُ عُيَينَةَ: ﴿أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً (٢)﴾: أَعْدَلُهُمْ. قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿هَضْمًا﴾: لا يُظمُ فيهْضَمُ مِنْ حَسَنَاتِهِ. ﴿عِوَجًا﴾: وَادِيًا، ﴿وَلا أَمْتًا﴾: رَابِيَةً (٣)، ﴿ضَنْكًا﴾: الشَقَاءُ، ﴿هَوَى﴾: شَقِيَ، ﴿بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ﴾: الْمُبَارَكِ، ﴿طُوًى﴾: اسْمُ وَادٍ، ﴿يَفْرُطَ﴾: عُقُوبَةً، ﴿يَبَسًا﴾: يَابِسًا، ﴿لا تَنِيَا﴾: تَضْعُفَا (٤)، ﴿الْيَمُ﴾: البَحْرُ (٥).

стр. 2552

وَمِنْ سُورَةِ الأَنْبِيَاءِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَال: بَنِي إِسْرَائِيلَ وَالْكَهْفِ وَمَرْيَمَ وَطه وَالأَنْبيَاءِ: إِنهُنَّ مِنَ الْعِتَاقِ الأُوَلِ، وَهُنَّ مِنْ تِلادِي. قَال [قَتَادَةُ] (١): ﴿جُذَاذًا﴾: قَطعَهُنَّ، ﴿يَسْبَحُونَ﴾: يَدُورُونَ. وَقَال الْحَسَنُ: ﴿فِي فَلَكٍ (٢)﴾: مِثْلِ فَلْكَةِ الْمِغْزَلِ. ﴿نَفَشَتْ﴾: رَعَتْ لَيلًا، ﴿يُصْحبونَ﴾: يُمْنَعُونَ، ﴿أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾: دِينُكُمْ دِين وَاحِدٌ. وَقَال غَير: ﴿أَحَسُّوا﴾: تَوَقَّعُوا مِنْ أَحْسَسْتُ، ﴿خَامِدِينَ﴾: هَامِدِينَ، وَالْحَصِيدُ: مُسْتَأْصَلٌ يَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالاثْنَينِ وَالْجَمِيع، ﴿لا يَسْتحسِرُونَ﴾: لا يُعيُونَ، وَمِنْهُ: حَسِير، وَحَسَرْتُ بَعِيرِي، عَمِيقٌ: بَعِيد، نُكِّسُوا: رُدُّوا، ﴿صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ﴾: الدُّرُوعُ، ﴿تَقَطعُوا أَمْرَهُمْ﴾: اخْتَلَفُوا وَالْحَسِيسُ وَالْحِسُّ وَالْجَرْسُ وَاحِدٌ، وَهُوَ مِنَ الصَّوْتِ الْخَفِيّ، ﴿أذَناكَ﴾ أَعْلَمْنَاكَ، ﴿أذَنتكُمْ﴾: إِذَا أعْلَمْتَهُ فَأَنتَ وَهُوَ ﴿عَلَى سَوَاءٍ﴾: لَمْ تغدرْ (٣). وَقَال مُجَاهِدٌ، ﴿لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾: تُفْهَمُونَ (٤)، ﴿التمَاثِيلُ﴾: الأَصْنَامُ، السِّجِلُّ: الصَّحِيفَةُ (٥).

стр. 2553

وَمِنْ سورَةِ الْحَجِّ قَال مُجَاهِدٌ: ﴿ثَانِيَ عِطْفِهِ﴾: مُسْتَكْبِر فِي نَفْسِهِ، عِطْفُهُ: رَقَبَتُهُ (١). سَحِيق: بَعِيدٌ، سَحَقَهُ وَأَسْحَقَهُ: أَبْعَدَهُ (٢). وَقَال: صَبَا: خَرَجَ مِنْ دِينٍ إلَى غَيرِهِ. وَقَال أَبو الْعَالِيَةِ: ﴿الصَّابِئِينَ﴾: فِرْقَة مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ يَقْرَءُونَ الزَّبُورَ. وَقَوْلُه: صَبَأ إلى آخِرهِ ذَكَره فِي "كتَابِ الطهارَةِ" (٣). قَال ابْنُ عُيَينَةَ: ﴿الْمُخْبِتِينَ﴾: الْمُطْمَئِنِّينَ. قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿إِذَا تَمَنى أَلْقَى الشَّيطَانُ فِي أُمْنِيَّتهِ﴾: إِذَا حَدَّثَ أَلْقَى الشَّيطَانُ فِي حَديثهِ فيبْطِلُ اللهُ مَا يُلْقِي الشَّيطَانُ وَيُحْكِمُ الله آياتِهِ، ويقَالُ: أُمْنِيَّتُهُ: قِرَاءَتُهُ ﴿إِلَّا أَمَانَّى (٤)﴾: يَقْرَؤُونَ وَلا يَكتبُونَ. قَال ابْنُ عبَّاسٍ، ﴿بِسَبَبٍ إلَى السَّمَاءِ﴾: بِحَبْلٍ إِلَى سَقْفِ الْبَيتِ، ﴿يَسْطونَ﴾: يبطِشُونَ، وَقَال غيرُهُ: يَفْرُطُونَ مِنَ السَّطوَةِ، ﴿وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ﴾: أُلْهِمُوا إِلَى الْقُرْآنِ، ﴿وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ﴾: الإِسْلامِ. ﴿تَذْهَلُ﴾: تُشْغَلُ. وَقَال مُجَاهِدٌ: مَشِيدٌ بِالْقَصَّةِ: جِصٌّ (٥). ﴿حَرْفٍ﴾: شَك، ﴿أَتْرَفْنَاهُمْ﴾: وَسَّعْنَا (٦).

стр. 2554

وَمِنْ سُورَةِ الْمُؤْمِنِينَ قَال ابْنُ عُيَينَةَ: ﴿سَبْعَ طَرَائِقَ﴾: سَبْعَ سَمَوَاتٍ، ﴿قُلُوبُهُمْ وَجِلَة﴾: خَائِفِينَ. ﴿هَيهَاتَ هَيهَاتَ (١)﴾: بَعِيدٌ بَعِيدٌ، ﴿تَنْكِصُونَ﴾: ترجعون. قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَنَاكِبُونَ﴾: لَعَادِلُونَ، ﴿كَالِحُونَ﴾: عابسُونَ. وقَال غَيرُهُ: ﴿مِنْ سُلالةٍ﴾: الْوَلَدُ وَالنُّطْفَةُ السُّلالةُ، وَالْجِنةُ وَالْجُنُونُ واحِدٌ وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ﴾: الْمَلائِكَةَ. وَالْغُثَاءُ: الزَّبدُ وَمَا ارْتَفَعَ عَنِ الْمَاءِ وَمَا لا يُنتفَعُ بِهِ، ﴿يَجْأَرُونَ﴾: يَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ كَمَا تجأَرُ الْبَقَرَةُ (٢). وَمِنْ سُورَةِ النُّورِ ﴿مِنْ خِلالِهِ﴾: مِنْ بَينِ أضْعَافِ السَّحَابِ، ﴿سَنَا بَرْقِهِ﴾: وَهُوَ الضِّياءُ، ﴿مُذْعِنِينَ﴾: يُقَالُ لِلْمُسْتَخْذِي (٣): مُذْعِنٌ، ﴿أَشْتاتًا﴾: وَشَتى وَشَتَاتٌ وَشَتٌّ وَاحِدٌ. وَقَال سَعْدُ بْنُ عِيَاضٍ الثُّمَالِيُّ: المِشْكَاةُ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ (٤): الْكُوَّةُ. وَقَال ابْنُ عبَّاسٍ: ﴿سُورَة أنْزَلناهَا﴾: بَيَّناهَا (٥). وَقَال غَيرُهُ: سُمِّيَ الْقُرْآنُ لِجَمَاعَةِ السُّوَرِ، وَسُمِّيَتِ السُّورَةُ لأَنهَا مَقْطُوعَة مِنَ الأُخْرى، فَلَمَّا قُرِنَ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ سُمِّيَ قُرْأنًا. وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّ عَلَينَا جَمْعَهُ وَقرْآنَهُ﴾: تَألِيفَ بَعْضِهِ إِلَى بَعْضٍ، ﴿فَإِذَا قَرَأناهُ فَاتبِعْ قُرْآنَهُ (٦)﴾: فَإِذَا جَمَعْنَاهُ وَأَلَّفنَاهُ فَاتبِعْ قُرْآنَهُ:

стр. 2555

أي مَا جُمِعَ فِيهِ، فَاعْمَلْ بِمَا أَمَرَكَ، وَانْتَهِ عَمَّا نَهَاكَ اللهُ. ويقَالُ: لَيسَ لِشِعْرِهِ قُرْآنٌ: أَي تَألِيفٌ، وَسُمِّيَ الْفُرْقَانَ لأَنهُ يُفَرِّقُ بَينَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، ويقَالُ لِلْمَرْأةِ: مَا قَرَأَتْ بِسَلًا (١) قَطٌّ: أَي لَمْ تَجْمَعْ فِي بَطنهَا وَلَدًا، يُقَالُ: ﴿فَرضْنَاهَا﴾: أَنْزَلْنَا فِيهَا فَرَائِضَ مُخْتَلفَةً، وَمَنْ قَال: ﴿فَرَضْنَاهَا﴾: فَرَضْنَا عَلَيكُمْ وَعَلَى مَنْ بَعْدَكُمْ. ﴿أَو الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ﴾: لَمْ يَدْرُوا لِمَا بهِمْ مِنَ الصِّغَرِ (٢)، أَفَّاكٌ: كَذابٌ (٣). قَال مُجَاهِدٌ: ﴿تَلَقَوْنَ﴾: يَرْويهِ بَعْضُكُمْ عَنْ بَعْضٍ، ﴿تُفِيضُونَ﴾: تَقُولُونَ (٤). وَعَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: يَرْحَمُ اللهُ نِسَاءَ الْمُهَاجِرَاتِ الأُوَلَ لَمَّا أَنْزَلَ اللهُ : ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ شَققْنَ مُرُوطَهُنَّ فَاخْتَمَرْنَ بِهِ (٥). وفِى لَفظٍ آخَر: أَخَذْنَ أُزْرَهُنَّ فَشَقَّقْنهَا مِنْ قِبَلِ الْحَوَاشِي فَاخْتَمَرْنَ بِهَا.

стр. 2556

وَمِنْ سورَةِ الْفُرْقَانِ قَال ابْنُ عَبَّاسٍ، ﴿هَبَاءً مَنثورًا﴾: مَا تَسْفِي (١) الرِّيحُ، ﴿مَدَّ الظِّلَّ﴾ مَا بَينَ طُلُوع الْفَجْرِ إِلَى طُلُوع الشَّمْسِ، ﴿دَلِيلًا﴾: طُلُوعُ الشَّمْسِ، ﴿خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذكرَ﴾: مَنْ فَاتَهُ مِنَ اللَّيلِ عَمَلٌ أَدْرَكَهُ بالنِّهَارِ، أَوْ فَاتَهُ بِالنهَارِ أَدْرَكَهُ بِاللَّيلِ. قَال الْحَسَنُ: ﴿هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاحنَا وذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعيُنٍ﴾: فِي طَاعَةِ اللهِ وَمَا مِنْ شَيءٍ أَقَرَّ لِعَينِ الْمُؤْمِنِ مِنْ أَن يَرَى حَبِيبَهُ فِي طَاعَةِ اللهِ. ﴿فَهِيَ تُمْلَى عَلَيهِ﴾: تُقْرَأُ عَلَيهِ مِنْ أَمْلَيتُ، وَأَمْلَلْتُ. الرَّسُّ الْمَعْدِنُ: جَمْعُهُ رِسَاسٌ، ﴿غَرَامًا﴾: هَلاكًا. ﴿مَا يَعْبَأُ﴾: يُقَالُ: مَا عَبَأْتُ بِهِ شَيئًا لا يُعْتَدُّ بِهِ، وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿عَتَوْا﴾: طَغَوْا. وَقَال ابْنُ عُيَينْةَ: عَتَتْ (٢): طَغَتْ عَلَى الْخُزَّانِ (٣). وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿ثُبورًا﴾: وَيْلًا. وَقَال غَيرُهُ: السَّعِيرُ: مُذَكرٌ، وَالتَّسَعُّرُ وَالاضْطِرَامُ: التوَقُّدُ الشَّدِيدُ. ﴿سَاكِنًا﴾: دَائِمًا (٤). الأثَامُ: الْعُقُوبَةُ (٥). ﴿لِزَامًا﴾: هَلَكَةً (٦).

стр. 2557

وَمِنْ سُورَةِ الشُّعَرَاءِ ﴿تَعْبَثُونَ﴾: تَبْنُونَ (١)، ﴿هَضِيمٌ﴾: يَتَفَتتُ إِذَا مُسَّ، ﴿مُسَحَّرِينَ﴾: مَسْحُورِينَ، لَيكَةُ: الأَيكَةُ: وَهِيَ الغَيضَةُ (٢). ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾: الْمُصَلِّينَ. وَالأَيكَةُ: جَمْعُ أَيكَةٍ، وَهِيَ جَمِيعُ شَجَر. جِبِلَّةُ الأَوَّلِينَ: خَلْقُ، جُبِلَ: خُلِقَ، وَمِنْهُ جُبُلًا وَجِبِلًا وَجُبْلًا، يَعْنِي الْخَلْقَ (٣). قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ﴾: كَأَنكُمْ، فَرِحِينَ: مَرِحِينَ، ﴿فَارِهِينَ﴾ بِمَعْنَاهُ، ويقَالُ: فَارِهِينَ: [حَاذِقِينَ] (٤)، ﴿تَعْثَوْا﴾: أَشَدُّ الْفَسَادِ، عَاثَ يَعِيثُ عَيثًا. ﴿مَوْزُونٍ﴾: مَعْلُومٍ، ﴿كَالطوْدِ﴾: الْجَبَلِ. وَقَال غَيرُهُ: ﴿لَشِرْذِمَةٌ﴾: طَائِفَةٌ قَلِيلَةٌ، الرِّيعُ: [الأَيفَاعُ] (٥) مِنَ الأَرْضِ، وَجَمْعُهُ: رِيَعَة، وَأَرْيَاعٌ وَاحِدُهُ رِيعَةٌ (٦)، ﴿مَصَانعَ﴾: كُلُّ بنَاء فَهُوَ مَصْنَعَة. ﴿فَكُبْكِبُوا﴾: فَكُبُّوا، ﴿مُكِبًّا (٧)﴾: أكَبَّ الرَّجُلُ إِذَا كَانَ فِعْلُهُ غَيرَ وَاقِعٍ عَلَى أَحَدٍ، فَإِذَا وَقَعَ الْفِعْلُ قُلْتَ: كبَّهُ اللهُ لِوَجْهِهِ، وَكَبَبْتُهُ أَنَا. وقع هذا في كتاب "الزكاة" (٨). ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ﴾: أَلِنْ جَنَاحَكَ (٩). قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ﴾: فِي كُلِّ خَوْضٍ يَلْعبونَ. وقَعَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي كِتَابِ "الأَدَبِ" (١٠).

стр. 2558

وَمِنْ سورَةِ النَّمْلِ ﴿آنَسْتُ﴾: أَبْصَرْتُ ذَكَرَ هَذَا فِي أَبوابِ "الأَنبياءِ" (١)، الْخَبْءُ: مَا خَبَاتَ، ﴿لا قِبَلَ﴾: لا طَاقَةَ، الصَّرْحُ: كُلُّ مِلاطٍ (٢) اتُّخِذَ مِنَ الْقَوَارِيرِ، وَالصَّرْحُ الْقَصْرُ، وَجَمَاعَتُهُ (٣): صُرُوحٌ. وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾: سَرِيرٌ كَرِيمٌ، حُسْنُ الصَّنْعَةِ وَغَلاءُ الثمَنِ، ﴿يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾: طَائِعِينَ، ﴿رَدِفَ لَكُمْ﴾: اقْتَرَبَ لَكُمْ، قَال مُجَاهِدٌ: ﴿نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا﴾: غيِّرُوا، ﴿جَامِدَةً﴾: قَائِمَةً، ﴿أَوْزِعْنِي﴾: اجْعَلْنِي، ﴿وَأُوتِينَا الْعِلْمَ﴾: يَقُولُ سُلَيمَانُ، الصَّرْحُ: بِرْكَةُ مَاءٍ ضَرَبَ عَلَيهَا سُلَيمَانُ، قَوَارِيرَ أَلْبَسَهَا إِيَّاهُ (٤). ﴿لَنُبَيِّتَنَّهُ﴾: لَيلًا، ﴿بَيَاتًا﴾: لَيلًا. ذكر هذا في "الجهاد" (٥). وَمِنْ سُورَةِ الْقَصَصِ يُقَالُ: ﴿كُلُّ شَيءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾: إِلَّا مُلْكَهُ (٦)، وَيُقَالُ: إِلَّا مَا أُرِيدَ بِهِ وَجْهُ اللهِ. وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿فَعَمِيَتْ عَلَيهِمُ الأَنْبَاءُ﴾: الْحُجَجُ (٧). وَقَال غَيرُهُ: العُدُوانُ وَالعَدَاءُ وَالتعَدِّي وَاحِدٌ. ﴿مَقْبُوحِينَ﴾: مُهْلَكِينَ، ﴿وَصَّلْنَا﴾: بَيَّنا وَأَتْمَمْنَاهُ، ﴿تُجْبَى﴾:

стр. 2559

تُجْلَبُ ﴿بَطِرَتْ﴾: أَشِرَتْ، ﴿فِي أُمِّهَا رَسُولًا﴾: أُمُّ الْقُرَى مَكَّةُ وَمَا حَوْلَهَا، ﴿تُكِنُّ (١)﴾: تُخْفِي أكْنَنْتُ الشَّيءَ أَخْفَيتُهُ، وَكَنَنتهُ أَخْفَيتُهُ (٢). وَمِنْ سُورَةِ الْعَنْكَبُوتِ ﴿وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ﴾: قَال مُجَاهِدٌ: ضَلَلَةً، وَقَال غَيرُهُ: ﴿الْحَيَوَانُ﴾ وَالْحَيُّ وَاحِدٌ، ﴿فَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ﴾: عَلِمَ اللهُ ذَلِكَ إِنمَا هِيَ فَلِيَمِيزَ اللهُ كَقَوْلِهِ: ﴿لِيَمِيزَ اللهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾، ﴿أَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ﴾: أَوْزَارِهِمْ (٣). وَمِنْ سُورَةِ الرُّومِ قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿هَلْ لَكُمْ مِمَّا مَلَكَتْ أَيمَانُكُمْ﴾: فِي الآلِهَةِ، وَفِيهِ: ﴿تَخَافُونَهُمْ﴾: أَنْ يَرِثُوكُمْ كَمَا يَرِثُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، الْوَدْقُ: الْمَطَرُ. وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿يُحْبَرُونَ﴾: يُنَعَّمُونَ، ﴿فَلأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾: يُسَوونَ الْمَضَاجِعَ، ﴿يَصَّدَّعُونَ﴾: يَتَفَرَّقُونَ، وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿السُّوأَى﴾: الإِسَاءَةُ جَزَاءُ الْمُسِيئِينَ. ضُعْفٌ وَضَعْفٌ لُغَتَانِ. ﴿فَلا يَرْبُو﴾: مَنْ يُعْطي يَبْتَغِي أَفْضَلَ فَلا أجْرَ فِيهَا (٤). وَمِنْ سُورَةِ تَنْزِيل السَّجْدَةِ قَال مُجَاهِدٌ: ﴿مَهِينٍ﴾: ضَعِيفٍ نُطْفَةُ الرَّجُلِ، ﴿ضَلَلْنَا﴾: هَلَكْنَا. وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: الْجُرُزُ: الَّتِي لا تُمْطرُ إِلَّا مَطَرًا لا يُغْنِي عَنْهَا شَبْئًا، ﴿يَهْدِ﴾: يُبَيِّنْ (٥).

стр. 2560

وَمِنْ سُورَةِ الأحْزَابِ وَسُورَةِ سَبَإِ قَال مُجَاهِدٌ: ﴿مِنْ صَيَاصِيهِمْ﴾: قُصُورِهِمْ. ﴿نَحْبَهُ﴾: عَهْدَهُ، ﴿أَقْطَارِهَا﴾: جَوَانبُهَا، ﴿الْفِتْنَةَ لآتَوْهَا﴾: لأَعْطَوْهَا (١). وَالتَّبَرُّجُ: أَنْ تُخْرِجَ مَحَاسِنَهَا (٢). ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللهِ﴾: الْقُرْآنِ، وَالْحِكْمَةُ: السُّنةُ (٣). ﴿تُرْجِي﴾: تُؤَخِّرْ، ﴿أَرجِه﴾: أَخِّرْهُ (٤). يُقَالُ: ﴿إِنَاهُ﴾: إِدْرَاكُهُ، أَنَى يَأْنَي أَنَاة (٥) (٦). وَفِي قَوْلِهِ تَعَالى: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلائكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النبِيِّ﴾، قَال أَبو الْعَالِيَةِ: صَلاةُ اللهِ ثَنَاؤهُ عَلَيهِ عِنْدَ الْمَلائِكَةِ، وَصَلاةُ الْمَلائكَةِ: الدُّعَاءُ. وَقَال ابْنُ عباسٍ: ﴿يُصَلُّونَ﴾: يبرِّكُونَ، ﴿لَنُغْرِيَنكَ﴾: لَنُسَلِّطكَ (٧). ﴿مُعَاجِزِينَ﴾: مُسَابِقِينَ، ﴿سَبَقُوا﴾: فَاتُوا، ﴿لا يُعْجِزُونَ﴾: لا يَفُوتُونَ ﴿يَسْبِقُونَا﴾: يُعْجِزُونَا، قَوْلُهُ: ﴿مُعْجِزِينَ﴾: فَائِتِينَ، وَمَعْنَى ﴿مُعَاجِزِينَ﴾: مُغَالين يُرِيدُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا (٨) أَنْ يُظْهِرَ عَجْزَ صَاحِبهِ، مِعْشَارٌ: عُشْرٌ. وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿لا يَعْزُبُ عَنْهُ﴾: لا يَغِيبُ عَنْهُ، ﴿سَيلَ الْعَرِمِ﴾: مَاء أَحْمَرُ أَرْسَلَهُ اللهُ فِي السُّدِّ فَشَقَّهُ وَهَدَمَهُ وَحَفَرَ الْوَادِيَ، فَارْتَفَعَتَا عَنِ الجَنتينِ وَغَابَ عَنْهُمَا الْمَاءُ فَيَبِسَتَا، وَلَمْ يَكُنِ الْمَاءُ الأَحْمَرُ مِنَ السُّدّ، وَلَكِنَّهُ كَانَ عَذَابًا أَرْسَلَهُ اللهُ عَلَيهِمْ مِنْ حَيثُ شَاءَ. وَقَال عَمْرُو بْنُ شرَحْبِيلَ: العَرِمُ: الْمُسَنَّاةُ (٩) بِلَحْنِ (١٠) أَهْلِ الْيَمَنِ، وَالْعَرِمُ: الْوَادِي، وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿هَلْ نُجَازِي
следующие страницы →