← Книги сунны

Книги сунны · id 20638

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق

عبد الحق الإشبيلي

Полный текст (2 643 стр.). Показаны 2556–2595 · переход к 2561.

стр. 2556

وَمِنْ سورَةِ الْفُرْقَانِ قَال ابْنُ عَبَّاسٍ، ﴿هَبَاءً مَنثورًا﴾: مَا تَسْفِي (١) الرِّيحُ، ﴿مَدَّ الظِّلَّ﴾ مَا بَينَ طُلُوع الْفَجْرِ إِلَى طُلُوع الشَّمْسِ، ﴿دَلِيلًا﴾: طُلُوعُ الشَّمْسِ، ﴿خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذكرَ﴾: مَنْ فَاتَهُ مِنَ اللَّيلِ عَمَلٌ أَدْرَكَهُ بالنِّهَارِ، أَوْ فَاتَهُ بِالنهَارِ أَدْرَكَهُ بِاللَّيلِ. قَال الْحَسَنُ: ﴿هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاحنَا وذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعيُنٍ﴾: فِي طَاعَةِ اللهِ وَمَا مِنْ شَيءٍ أَقَرَّ لِعَينِ الْمُؤْمِنِ مِنْ أَن يَرَى حَبِيبَهُ فِي طَاعَةِ اللهِ. ﴿فَهِيَ تُمْلَى عَلَيهِ﴾: تُقْرَأُ عَلَيهِ مِنْ أَمْلَيتُ، وَأَمْلَلْتُ. الرَّسُّ الْمَعْدِنُ: جَمْعُهُ رِسَاسٌ، ﴿غَرَامًا﴾: هَلاكًا. ﴿مَا يَعْبَأُ﴾: يُقَالُ: مَا عَبَأْتُ بِهِ شَيئًا لا يُعْتَدُّ بِهِ، وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿عَتَوْا﴾: طَغَوْا. وَقَال ابْنُ عُيَينْةَ: عَتَتْ (٢): طَغَتْ عَلَى الْخُزَّانِ (٣). وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿ثُبورًا﴾: وَيْلًا. وَقَال غَيرُهُ: السَّعِيرُ: مُذَكرٌ، وَالتَّسَعُّرُ وَالاضْطِرَامُ: التوَقُّدُ الشَّدِيدُ. ﴿سَاكِنًا﴾: دَائِمًا (٤). الأثَامُ: الْعُقُوبَةُ (٥). ﴿لِزَامًا﴾: هَلَكَةً (٦).

стр. 2557

وَمِنْ سُورَةِ الشُّعَرَاءِ ﴿تَعْبَثُونَ﴾: تَبْنُونَ (١)، ﴿هَضِيمٌ﴾: يَتَفَتتُ إِذَا مُسَّ، ﴿مُسَحَّرِينَ﴾: مَسْحُورِينَ، لَيكَةُ: الأَيكَةُ: وَهِيَ الغَيضَةُ (٢). ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾: الْمُصَلِّينَ. وَالأَيكَةُ: جَمْعُ أَيكَةٍ، وَهِيَ جَمِيعُ شَجَر. جِبِلَّةُ الأَوَّلِينَ: خَلْقُ، جُبِلَ: خُلِقَ، وَمِنْهُ جُبُلًا وَجِبِلًا وَجُبْلًا، يَعْنِي الْخَلْقَ (٣). قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ﴾: كَأَنكُمْ، فَرِحِينَ: مَرِحِينَ، ﴿فَارِهِينَ﴾ بِمَعْنَاهُ، ويقَالُ: فَارِهِينَ: [حَاذِقِينَ] (٤)، ﴿تَعْثَوْا﴾: أَشَدُّ الْفَسَادِ، عَاثَ يَعِيثُ عَيثًا. ﴿مَوْزُونٍ﴾: مَعْلُومٍ، ﴿كَالطوْدِ﴾: الْجَبَلِ. وَقَال غَيرُهُ: ﴿لَشِرْذِمَةٌ﴾: طَائِفَةٌ قَلِيلَةٌ، الرِّيعُ: [الأَيفَاعُ] (٥) مِنَ الأَرْضِ، وَجَمْعُهُ: رِيَعَة، وَأَرْيَاعٌ وَاحِدُهُ رِيعَةٌ (٦)، ﴿مَصَانعَ﴾: كُلُّ بنَاء فَهُوَ مَصْنَعَة. ﴿فَكُبْكِبُوا﴾: فَكُبُّوا، ﴿مُكِبًّا (٧)﴾: أكَبَّ الرَّجُلُ إِذَا كَانَ فِعْلُهُ غَيرَ وَاقِعٍ عَلَى أَحَدٍ، فَإِذَا وَقَعَ الْفِعْلُ قُلْتَ: كبَّهُ اللهُ لِوَجْهِهِ، وَكَبَبْتُهُ أَنَا. وقع هذا في كتاب "الزكاة" (٨). ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ﴾: أَلِنْ جَنَاحَكَ (٩). قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ﴾: فِي كُلِّ خَوْضٍ يَلْعبونَ. وقَعَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي كِتَابِ "الأَدَبِ" (١٠).

стр. 2558

وَمِنْ سورَةِ النَّمْلِ ﴿آنَسْتُ﴾: أَبْصَرْتُ ذَكَرَ هَذَا فِي أَبوابِ "الأَنبياءِ" (١)، الْخَبْءُ: مَا خَبَاتَ، ﴿لا قِبَلَ﴾: لا طَاقَةَ، الصَّرْحُ: كُلُّ مِلاطٍ (٢) اتُّخِذَ مِنَ الْقَوَارِيرِ، وَالصَّرْحُ الْقَصْرُ، وَجَمَاعَتُهُ (٣): صُرُوحٌ. وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾: سَرِيرٌ كَرِيمٌ، حُسْنُ الصَّنْعَةِ وَغَلاءُ الثمَنِ، ﴿يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾: طَائِعِينَ، ﴿رَدِفَ لَكُمْ﴾: اقْتَرَبَ لَكُمْ، قَال مُجَاهِدٌ: ﴿نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا﴾: غيِّرُوا، ﴿جَامِدَةً﴾: قَائِمَةً، ﴿أَوْزِعْنِي﴾: اجْعَلْنِي، ﴿وَأُوتِينَا الْعِلْمَ﴾: يَقُولُ سُلَيمَانُ، الصَّرْحُ: بِرْكَةُ مَاءٍ ضَرَبَ عَلَيهَا سُلَيمَانُ، قَوَارِيرَ أَلْبَسَهَا إِيَّاهُ (٤). ﴿لَنُبَيِّتَنَّهُ﴾: لَيلًا، ﴿بَيَاتًا﴾: لَيلًا. ذكر هذا في "الجهاد" (٥). وَمِنْ سُورَةِ الْقَصَصِ يُقَالُ: ﴿كُلُّ شَيءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾: إِلَّا مُلْكَهُ (٦)، وَيُقَالُ: إِلَّا مَا أُرِيدَ بِهِ وَجْهُ اللهِ. وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿فَعَمِيَتْ عَلَيهِمُ الأَنْبَاءُ﴾: الْحُجَجُ (٧). وَقَال غَيرُهُ: العُدُوانُ وَالعَدَاءُ وَالتعَدِّي وَاحِدٌ. ﴿مَقْبُوحِينَ﴾: مُهْلَكِينَ، ﴿وَصَّلْنَا﴾: بَيَّنا وَأَتْمَمْنَاهُ، ﴿تُجْبَى﴾:

стр. 2559

تُجْلَبُ ﴿بَطِرَتْ﴾: أَشِرَتْ، ﴿فِي أُمِّهَا رَسُولًا﴾: أُمُّ الْقُرَى مَكَّةُ وَمَا حَوْلَهَا، ﴿تُكِنُّ (١)﴾: تُخْفِي أكْنَنْتُ الشَّيءَ أَخْفَيتُهُ، وَكَنَنتهُ أَخْفَيتُهُ (٢). وَمِنْ سُورَةِ الْعَنْكَبُوتِ ﴿وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ﴾: قَال مُجَاهِدٌ: ضَلَلَةً، وَقَال غَيرُهُ: ﴿الْحَيَوَانُ﴾ وَالْحَيُّ وَاحِدٌ، ﴿فَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ﴾: عَلِمَ اللهُ ذَلِكَ إِنمَا هِيَ فَلِيَمِيزَ اللهُ كَقَوْلِهِ: ﴿لِيَمِيزَ اللهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾، ﴿أَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ﴾: أَوْزَارِهِمْ (٣). وَمِنْ سُورَةِ الرُّومِ قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿هَلْ لَكُمْ مِمَّا مَلَكَتْ أَيمَانُكُمْ﴾: فِي الآلِهَةِ، وَفِيهِ: ﴿تَخَافُونَهُمْ﴾: أَنْ يَرِثُوكُمْ كَمَا يَرِثُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، الْوَدْقُ: الْمَطَرُ. وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿يُحْبَرُونَ﴾: يُنَعَّمُونَ، ﴿فَلأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾: يُسَوونَ الْمَضَاجِعَ، ﴿يَصَّدَّعُونَ﴾: يَتَفَرَّقُونَ، وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿السُّوأَى﴾: الإِسَاءَةُ جَزَاءُ الْمُسِيئِينَ. ضُعْفٌ وَضَعْفٌ لُغَتَانِ. ﴿فَلا يَرْبُو﴾: مَنْ يُعْطي يَبْتَغِي أَفْضَلَ فَلا أجْرَ فِيهَا (٤). وَمِنْ سُورَةِ تَنْزِيل السَّجْدَةِ قَال مُجَاهِدٌ: ﴿مَهِينٍ﴾: ضَعِيفٍ نُطْفَةُ الرَّجُلِ، ﴿ضَلَلْنَا﴾: هَلَكْنَا. وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: الْجُرُزُ: الَّتِي لا تُمْطرُ إِلَّا مَطَرًا لا يُغْنِي عَنْهَا شَبْئًا، ﴿يَهْدِ﴾: يُبَيِّنْ (٥).

стр. 2560

وَمِنْ سُورَةِ الأحْزَابِ وَسُورَةِ سَبَإِ قَال مُجَاهِدٌ: ﴿مِنْ صَيَاصِيهِمْ﴾: قُصُورِهِمْ. ﴿نَحْبَهُ﴾: عَهْدَهُ، ﴿أَقْطَارِهَا﴾: جَوَانبُهَا، ﴿الْفِتْنَةَ لآتَوْهَا﴾: لأَعْطَوْهَا (١). وَالتَّبَرُّجُ: أَنْ تُخْرِجَ مَحَاسِنَهَا (٢). ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللهِ﴾: الْقُرْآنِ، وَالْحِكْمَةُ: السُّنةُ (٣). ﴿تُرْجِي﴾: تُؤَخِّرْ، ﴿أَرجِه﴾: أَخِّرْهُ (٤). يُقَالُ: ﴿إِنَاهُ﴾: إِدْرَاكُهُ، أَنَى يَأْنَي أَنَاة (٥) (٦). وَفِي قَوْلِهِ تَعَالى: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلائكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النبِيِّ﴾، قَال أَبو الْعَالِيَةِ: صَلاةُ اللهِ ثَنَاؤهُ عَلَيهِ عِنْدَ الْمَلائِكَةِ، وَصَلاةُ الْمَلائكَةِ: الدُّعَاءُ. وَقَال ابْنُ عباسٍ: ﴿يُصَلُّونَ﴾: يبرِّكُونَ، ﴿لَنُغْرِيَنكَ﴾: لَنُسَلِّطكَ (٧). ﴿مُعَاجِزِينَ﴾: مُسَابِقِينَ، ﴿سَبَقُوا﴾: فَاتُوا، ﴿لا يُعْجِزُونَ﴾: لا يَفُوتُونَ ﴿يَسْبِقُونَا﴾: يُعْجِزُونَا، قَوْلُهُ: ﴿مُعْجِزِينَ﴾: فَائِتِينَ، وَمَعْنَى ﴿مُعَاجِزِينَ﴾: مُغَالين يُرِيدُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا (٨) أَنْ يُظْهِرَ عَجْزَ صَاحِبهِ، مِعْشَارٌ: عُشْرٌ. وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿لا يَعْزُبُ عَنْهُ﴾: لا يَغِيبُ عَنْهُ، ﴿سَيلَ الْعَرِمِ﴾: مَاء أَحْمَرُ أَرْسَلَهُ اللهُ فِي السُّدِّ فَشَقَّهُ وَهَدَمَهُ وَحَفَرَ الْوَادِيَ، فَارْتَفَعَتَا عَنِ الجَنتينِ وَغَابَ عَنْهُمَا الْمَاءُ فَيَبِسَتَا، وَلَمْ يَكُنِ الْمَاءُ الأَحْمَرُ مِنَ السُّدّ، وَلَكِنَّهُ كَانَ عَذَابًا أَرْسَلَهُ اللهُ عَلَيهِمْ مِنْ حَيثُ شَاءَ. وَقَال عَمْرُو بْنُ شرَحْبِيلَ: العَرِمُ: الْمُسَنَّاةُ (٩) بِلَحْنِ (١٠) أَهْلِ الْيَمَنِ، وَالْعَرِمُ: الْوَادِي، وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿هَلْ نُجَازِي

стр. 2561

إِلَّا الكَفُور﴾: هَلْ نُعَاقِبُ، ﴿فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ﴾: بِأَمْثَالِهِمْ، وَفَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿كَالْجَوَابِ﴾: كَالْجَوْبَةِ مِنَ الأَرْضِ، يُقَالُ الأكُلُ الثمَرُ، ﴿بَاعِدْ﴾: وَبَعِّدْ وَاحِدٌ، السَّابِغَاتُ: الدُّرُوعُ، ﴿أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ﴾: بِطَاعَةِ اللهِ، ﴿مَثْنَى وَفُرَادَى﴾: وَاحِدٌ وَاثْنَانِ، ﴿التَّنَاوُشُ﴾: الرَّدُّ مِنَ الآخِرَةِ إِلَى الدُّنْيَا، ﴿وَبَينَ مَا يَشْتَهُونَ (١)﴾: مِنْ مَالٍ أَوْ وَلَدٍ أَوْ زَهْرَةٍ، الْخَمْطُ: الأرَاكُ، وَالأَثَلُ: الطرْفَاءُ، الْعَرِمُ: الشَّدِيدُ (٢). وَمِنْ سُورَةِ الْمَلائكَةِ ويس وَالصَّافاتِ الْقِطْمِيرُ: لِفَافَةُ النوَى، وَفَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَغَرَابِيبُ سُودٌ﴾: أَشَدُّ سَوَادٍ، الْغِرْبِيبُ (٣): أشَدِيدُ السَّوَادِ، (٤) وَقَال مُجَاهِدٌ: [﴿فَعَزَّزْنَا﴾: شَدَّدْنَا] (٥)، ﴿يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ﴾: وَكَانَ حَسْرَةً عَلَيهِمُ اسْتِهْزَاؤُهُمْ بِالرُّسُلِ، ﴿مِنْ مِثْلِهِ﴾: مِنَ الأَنْعَامِ، ﴿فَكِهُونَ﴾: مُعْحبونَ. وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللهِ﴾: مَصَائِبُكُمْ، ﴿يَنْسِلُونَ﴾: يَخْرُجُونَ (٦). قَال مُجَاهِدٌ: ﴿يَأتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ﴾: يَعْنِي الْجِنَّ؛ الْكُفارُ تَقُولُهُ لِلشَّياطِينِ، ﴿يُهْرَعُونَ﴾: كَهَيئَةِ الْهَرْوَلَةِ، ﴿بَيضٌ مَكْنُونٌ﴾: اللُّؤْلُؤُ الْمَكْنُونُ، ﴿يَسْتَسْخِرُونَ﴾: يَسْخَرُونَ (٧)، وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَنَحْنُ الصَّافُّونَ﴾: الْمَلائِكَةُ (٨).

стр. 2562

وَمِنْ سُورَةِ ص وَسورَةِ الزُّمَرِ ﴿عُجَابٌ﴾: عَجِيبٌ، الْقِطُّ: الصَّحِيفَةُ، هُوَ هَا هُنَا صَحِيفَةُ الْحَسَنَاتِ. وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿فِي عِزَّةٍ﴾: مُعَازِّينَ (١)، ﴿الْمِلَّةِ الآخِرَةِ﴾: مِلَّةُ (٢) قُرَيشٍ، الاخْتِلاقُ: الْكَذِبُ، الأَسْبَابُ: طُرُقُ السَّمَاءِ فِي أَبْوَابِهَا، ﴿جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ﴾: يَعْنِي [قُريشًا] (٣)، ﴿أُولَئكَ الأَحْزَابُ﴾: الْقُرُونُ الْمَاضِيَةُ، ﴿فَوَاقٍ﴾: رُجُوعِ، ﴿قِطَّنَا﴾: عَذَابَنَا (٤). ﴿ارْكُضْ﴾: اضْرِبْ، ﴿يَرْكُضُونَ﴾: يَعْدُونَ. ذكر هذا في أبواب "ذكر الأنبياء" (٥). ﴿اتخَذْنَاهُمْ سُخْرِيًّا﴾: أَحَطنَا بِهِمْ، ﴿أَتْرَابٌ﴾: أَمْثَالٌ. وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: الأَيدُ: الْقُوَّةُ فِي الْعِبَادَةِ، وَالأَبْصَارُ: الْبَصَرُ فِي أَمْرِ اللهِ (٤). وَقَال مجَاهِدٌ: الصُّورُ: كَهَيئَةِ الْبُوقِ. وقع هذا في كتاب "الرقاق" (٦)، وَقَال: ﴿أَفَمَنْ يَتقِي بِوَجْهِهِ﴾: يَخِرُّ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ، وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿أَفَمَنْ (٧) يُلْقَى فِي النَّارِ خَيرٌ أَمْ مَنْ يَأتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾. وَقَال غَيرُهُ: ﴿مُتَشَاكِسُونَ﴾: الرَّجُلُ الشَّكِسُ (٨): الْعَسِرُ لا يَرْضَى بِالإِنْصَافِ، ﴿مُتَشَابِهًا﴾: لَيسَ مِنَ الاشْتِبَاهِ، وَلَكِنْ يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا فِي التصْدِيقِ، ﴿غَيرَ ذِي عِوَج﴾: لَبْسٍ (٩)، خَوَّلْنَا: أَعْطنَا، ﴿وَرَجُلًا [سَلَمًا] (١٠) لِرَجُلٍ﴾، ويقَالُ: ﴿سَالِمًا﴾: صَالِحًا، ﴿اشْمَأَزَّتْ﴾: نَفَرَتْ (١١)، ﴿فَرَّطتُ﴾: ضَيَّعْتُ (١٢) ﴿بِمَفَازَتهِمْ﴾: مِنَ الْفَوْزِ، ﴿حَافِّينَ﴾: أَطَافُوا بِهِ، مطيفِينَ بِحِفَافَيهِ (١١).

стр. 2563

وَمِنْ سُورَةِ الْمُؤْمِنِ وَحم السَّجْدَةِ قَال: ﴿حم﴾: مَجَازُهَا مَجَازُ أَوَائِلِ السُّوَرِ، ويُقَالُ: هُوَ اسْمٌ، لِقَوْلِ شُرَيحِ بْنِ أَبِي أَوْفَى الْعَبْسِيِّ: يُذكِّرُنِي حاميم وَالرُّمْحُ شَاجِرٌ ... فَهَلا تَلا حاميم قَبْلَ التقَدُّمِ (١) ﴿الطَّوْلِ﴾: التفَضُّلُ، ﴿دَاخِرِينَ﴾: خَاضِعِينَ. وَكَانَ الْعَلاءُ بْنُ زِيَادٍ يُذَكِّرُ النارَ، فَقَال رَجُلٌ: لِمَ تُقَنِّطِ النَّاسَ؟ [قَال: وَأَنَا أَقْدِرُ أُقَنِّطَ الناسَ] (٢) وَاللهُ يَقُولُ: ﴿يَا عِبَادِيَ الذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾، وَيَقُولُ: ﴿أَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النارِ﴾، وَلَكِنْ تُحِبُّونَ أَنْ تُبَشَّرُوا بِالْجَنَّةِ عَلَى مَسَاوئ أَعْمَالِكُمْ، وَإنَّمَا بعثَ اللهُ مُحَمَّدًا ﷺ مُبَشِّرًا بِالْجَنةِ لِمَنْ أَطَاعَهُ، وَمُنْذِرًا بِالنَّارِ لِمَنْ عَصَاهُ. وَقَال مُجَاهِدٌ ﴿إِلَى النجَاةِ﴾: الإيمَانُ، ﴿لَيسَ لَهُ دَعْوَةٌ﴾: يَعْنِي الْوَثَنَ ﴿تَمْرَحُونَ﴾: تَبْطَرُونَ (٣). وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿ائْتِيَا طَوْعًا أوْ كَرْهًا قَالتَا أتَينَا طَائِعِينَ﴾: أَعْطينَا. قَال مُجَاهِدٌ: ﴿مَمْنُونٍ﴾: مَحْسُوبٍ، ﴿نَحِسَاتٍ﴾: [مَشَائيمَ] (٤)، ﴿اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ﴾: اهْتَزَّتْ بِالنبَاتِ، ﴿وَرَبَتْ﴾: ارْتَفَعَتْ، ﴿مِنْ أَكْمَامِهَا﴾: حِينَ تَطلعُ، وَقَال غَيرُهُ: ﴿سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ﴾: قَدَّرَهَا سَوَاءً، ﴿فَهَدَينَاهُمْ﴾: دَلَلْنَاهُمْ على الْخَيرِ وَالشَّرِّ كَقَوْلهِ: ﴿وَهَدَينَاهُ النجْدَينِ﴾، وَكَقَوْلهِ: ﴿هَدَينَاهُ

стр. 2564

السَّبِيلَ﴾، ﴿يُوزَعُونَ﴾: يُكَفُّونَ، ﴿مِنْ أَكْمَامِهَا﴾: قِشْرُ (١) الْكُفُرَّى الْكُمُّ، ويقَالُ غَيرُهُ، ويقَالُ لِلْعِنَبِ أَيضًا إذَا خَرَجَ: كَافُورٌ وَكُفُرَّى، وَالْهُدَى الَّذِي هُوَ الإرْشَادُ بِمَعْنَى: أَسْعَدْنَاهُ ﴿أُولَئكَ الذِينَ هَدَى اللهُ﴾ الآية. ﴿مِنْ مَحِيصٍ﴾: حَاصَ عَنْهُ أَي حَادَ عَنْهُ، ﴿مِرْيَةٍ﴾: وَمُريةٌ وَاحِدٌ أَيِ امْتِرَاءٌ. وَقَال مُجَاهِدٌ، ﴿اعْمَلُوا مَا شِئتمْ﴾: يَعْنِي الوَعِيدَ، وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾: الصَّبْرُ عِنْدَ الْغَضَبِ، وَالْعَفْوُ عِنْدَ الإِسَاءَةِ، فَإِذَا فَعَلُوا عَصَمَهُمُ اللهُ وَخَضَعَ لَهُمْ عَدُوُّهُمْ، ﴿كَأَنهُ وَلِيّ حَمِيمٌ﴾: الْقَرِيبُ. ﴿أَقْوَاتَهَا﴾: أَرْزَاقَهَا، ﴿فِي كُلّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا﴾: مِمَّا أَمَرَ بِهِ، ﴿وَقيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ﴾: [قَرَناهُمْ بِهِمْ] (٢)، ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيهِمُ الْمَلائِكَةُ﴾: عِنْدَ الْمَوْتِ، ﴿لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي﴾: أي بِعَمَلِي أَنَا مَحْقُوقٌ بِهَذَا (٣). وَمِنْ سورَةِ ﴿حم عسق﴾ وَحم الزُّخْرُفِ ويُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿عَقِيمًا﴾: الَّتِي لا تَلِدُ، ﴿رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا﴾: الْقُرْآنُ، وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾: نَسْلٌ بَعْدَ نَسْلٍ، ﴿لا حُجَّةَ بَينَنَا﴾: لا خُصُومَةَ بَينَنَا وَبَينَكُمْ، ﴿مِنْ طَرْفٍ خَفِي﴾: ذَلِيلٍ، ﴿فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ﴾: يَتَحَرَّكْنَ فَلا يَجْرِينَ فِي الْبَحْرِ (٤). ﴿يُوبِقْهُنَّ﴾: يُهْلِكْهُنَّ. ذكر هذا في كِتَابِ "الأدب" (٥).

стр. 2565

وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿آباءَنَا عَلَى أُمَّةٍ﴾: عَلَى إِمَامٍ، ﴿وَقِيلَهُ يَا رَبِّ﴾: تَفْسِيرُهُ أَيَحْسِبُونَ أنا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَلا نَسْمَعُ قِيلَهُمْ. وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ الناسُ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾: لَوْلا أَنْ أَجْعَلَ الناسَ كُلهُمْ كُفارًا لَجَعَلْتُ لِبُيُوتِ (١) الْكُفارِ، ﴿سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ﴾: مِنْ فِضةٍ وَهِيَ دَرَجٌ وَسُرُرُ فِضَّةٍ، ﴿مُقْرِنِينَ﴾: مُطيقِينَ، ﴿آسَفُونَا﴾: أَسْخَطُونَا، ﴿يَعْشُ﴾: يَعْمَى. وَقَال مُجَاهِدٌ، ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾: أَي تُكَذِّبُونَ بالْقُرْآنِ ثُمَّ لا تُعَاقبونَ عَلَيهِ، ﴿وَمَضَى مَثَلُ الأَوَّلِينَ﴾: سُنةُ الأَوَّلِينَ، ﴿وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾: يَعْنِي الإِبِلَ وَالْخَيلَ وَالْبِغَال وَالْحَمِيرَ، وَمَنْ ﴿يَنْشأُ فِي الْحِلْيَةِ﴾: يَعْنِي الْجَوَارِي، يَقُولُ: جَعَلْتُمُوهُنَّ لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا فَكَيفَ تَحْكُمُونَ، ﴿لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ﴾: يَعْنِي الأَوْثَانَ لقَولِهِ : ﴿مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ﴾: الأَوْثَانُ إِنهُمْ لا يَعْلَمُونَ، ﴿فِي عَقِبِهِ﴾: فِي وَلَدِهِ، ﴿مُقْتَرِنِينَ﴾: يَمْشُونَ مَعًا، جَعَلْنَاهُمْ ﴿سَلَفًا﴾: جَعَلْنَا قَوْمَ فِرْعَوْنَ سَلَفًا لِكُفارِ أُمَّةِ محَمَّدٍ ﷺ ، ﴿وَمَثَلًا﴾: عِبْرَةً، ﴿يَصِدُّونَ﴾: يَضِجُّونَ، ﴿فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾: أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ، ﴿مُبْرِمُونَ﴾: مُجْمِعُونَ. وَقَال غَيرُهُ: ﴿إِننِي بَرَاءٌ مِما تَعبدُونَ﴾: الْعَرَبُ تَقُولُ: نَحْنُ مِنْكَ الْبَرَاءُ وَالْخَلاءُ وَالْوَاحِدُ وَالاثنانِ وَالْجَمِيعُ مِنَ الْمُذَكرِ وَالْمُؤَنَّثُ، يَقُولُ فِيهِ: بَرَاءٌ لأَنهُ مَصْدَرٌ، وَلَوْ قَال: بَرِيءٌ لَقَال فِي الاثنينِ: بَرِيئَانِ، وَفِي الْجَمْع: بَرِيئُونَ، وَقَرَأَ عَبْدُ اللهِ: إِننِي بَرِيءٌ بِالْيَاءِ، وَالزُّخْرُفُ: الذهَبُ، مَلائِكَةً يَخْلُفُونَ: يَخْلُفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا (٢). وَقَال قَتَادَةُ: ﴿وَمَثَلًا لِلآخِرِينَ﴾: عِظَةً لِمَنْ بَعْدَهُمْ، وَقَال غَيرُهُ:

стр. 2566

﴿مُقْرِنِينَ (١)﴾: ضَابِطِينَ، يُقَالُ: فُلانٌ مُقْرِنٌ لِفُلانٍ: ضَابِطٌ لَهُ، وَالأَكْوَابُ الأَبَارِيقُ الَّتِي لا خَرَاطِيمَ لَهَا. وَقَال قَتَادَةُ: ﴿فِي أُمِّ الْكِتَابِ﴾: جُمْلَةِ الْكِتَابِ، أَصْلِ الْكِتَابِ (٢). ﴿أَنْ كُنتمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ]: مُشْرِكِينَ، وَاللهِ (٣) لَوْ أَنَّ هَذَا الْقُرْآنَ رُفِعَ حَيثُ رَدَّهُ أَوَائِلُ هَذِهِ الأُمَّةِ لَهَلَكُوا، ﴿مَضَى مَثَلُ الأَوَّلِينَ﴾: عُقُوبَةُ الأَوَّلِينَ ﴿جُزْءًا﴾: عِدْلًا (٤). ﴿أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾: أَي مَا كَانَ فَأَنَا أَوَّلُ الآنِفِينَ (٥)، وَهُمَا لُغَتَانِ: رَجُلٌ عَابِدٌ وَعَبِدٌ، وَقَرَأَ عَبْدُ اللهِ (٦): وَقَال الرَّسُولُ يَا رَبِّ، ويقَالُ: ﴿أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾: الْجَاحِدِينَ مِنْ عَبِدَ يَعبدُ (٢). وَمِنْ سُورَةِ الدُّخَانِ وَالْجَاثِيَة وَالأحْقَافِ ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قَال مُجَاهِدٌ: ﴿وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا﴾: طَرِيقًا يَابِسًا، وَ ﴿رَهْوًا﴾: سَاكِنًا، ﴿عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالمِينَ﴾: عَلَى مَنْ بَينَ ظَهْرَيهِ، ﴿وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ﴾: أَنْكَحْنَاهُمْ حُورًا عِينًا تَحَارُ فِيهَا الطرْفُ. وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿كَالْمُهْلِ﴾: أَسْوَدُ كَمُهْلِ الزَّيتِ، وَقَال غَيرُهُ: ﴿قَوْمُ تُبَّعٍ﴾: مُلُوكُ الْيَمَنِ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يُسَمَّى تُبَّعًا، لأَنهُ يَتْبَعُ صَاحِبَهُ، وَالظِّلُّ يُسَمَّى: تُبَّعًا لأَنهُ يَتْبَعُ الشَّمْسَ (٧).

стр. 2567

﴿فَارْتَقِبْ﴾: فَانتظِرْ (١). ﴿جَاثِيَة﴾: مُسْتَوْفِزِينَ عَلَى الرُّكَبِ، وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿نَسْتَنْسِخُ﴾: نَكتبُ، ﴿نَنْسَاكُمْ﴾: نَتْرُكُكُمْ (٢). وَقَال بَعْضُهُمْ: أَثَرَةٍ وَأُثْرَةٍ: بَقِيَّةٌ مِنْ عِلْمٍ، وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ﴾: مَا كُنْتُ بِأَوَّلِ الرُّسُلِ (٣). وَعَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ قَال: كَانَ مَرْوَانُ عَلَى الْحِجَازِ اسْتَعْمَلَهُ مُعَاويَةُ فَخَطَبَ، فَجَعَلَ يَذْكُرُ يَزِيدَ بْنَ مُعَاويَةَ لِكَي يُبَايَعَ لَهُ بَعْدَ أَبِيهِ، فَقَال لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ شَيئًا، فَقَال: خُذُوهُ، فَدَخَلَ بَيتَ عَائشَةَ فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَيهِ، فَقَال مَرْوَانُ: إِنَّ هَذَا الذِي أَنْزَلَ اللهُ فِيهِ ﴿وَالَّذِي قَال لِوَالِدَيهِ أُفٍّ لَكُمَا﴾، فَقَالتْ عَائِشَةُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ: مَا أَنْزَلَ الله فِينَا (٤) شَيئًا مِنَ الْقُرْآنِ إلا أَنَّ الله أَنْزَلَ عُذْرِي (٥). قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿عَارِضٌ﴾: السَّحَابُ (٦). ﴿أَوْزَارَهَا (٧)﴾: آثَامَهَا حَتَّى لا يَبْقَى إلا مُسْلِمٌ، وَقَال غَيرُهُ: ﴿عَرَّفَهَا﴾: بَيَّنَهَا لَكُمْ. وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿عَزَمَ الأَمْرُ﴾: جَدَّ الأَمْرُ، ﴿فَلا تَهِنُوا﴾: لا تَضْعُفُوا. وَفَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿أَضْغَانَهُمْ﴾: حَسَدَهُمْ (٨).

стр. 2568

وَمِنْ سُورَةِ الْفَتْحِ وَالْحُجُرَاتِ وَق قَال مُجَاهِدٌ: ﴿قَوْمًا بُورًا﴾: هَالِكِينَ، ﴿سِيمَاهُمْ في وُجُوهِهِمْ﴾: السَّحْنَةُ، وَقَال مَنْصُورٌ عَنْ مُجَاهِدٍ: التَّوَاضُعُ، ﴿فَاسْتَغْلَظَ﴾: غَلُظَ، ﴿شَطْأَهُ﴾: فِرَاخَهُ، ﴿فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ﴾: السَّاقُ حَامِلَةُ الشَّجَرَ، وَقَالُ: ﴿دَائِرَةُ السَّوْءِ﴾: كَقَوْلِكَ رَجُلُ السَّوْءِ، دَائِرَةُ السُّوءِ: عَذَابُ السُّوءِ، وَقَال غَيرُهُ: ﴿شَطْأَهُ﴾: شَطْءُ السُّنْبُلِ تُنْبِتُ الْحَبَّةُ عَشْرًا أَوْ ثَمَانِيًا وَسَبْعًا فَيَقْوَى بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَآزَرَهُ﴾: قَوَّاهُ، وَلَوْ كَانَتْ وَاحِدَةً لَمْ تَقُمْ عَلَى سَاقٍ، وَهُوَ مَثَلٌ ضَرَبَهُ الله لِلنبِيِّ ﷺ إِذْ خَرَجَ وَحْدَهُ ثُمَّ قَوَّاهُ بِأَصْحَابهِ كَمَا قَوَّى الْحَبَّةَ بِمَا يُنْبِتُ [مِنْهَا] (١). ﴿تُعَزِّرُوهُ﴾: تَنْصُرُوهُ (٢). وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿لا تُقَدِّمُوا﴾: لا تَفْتَاتُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى يَقْضِيَ الله عَلَى لِسَانِهِ، ﴿يَلْتِكُمْ﴾: يَنْقُصْكُمْ، أَلَتْنَا: نَقَصْنَا، ﴿امْتَحَنَ الله﴾: أَخْلَصَ، ﴿وَلا تَنَابَزُوا﴾: يُدْعَى بِالْكُفْرِ بَعْدَ الإسْلامِ (٣). وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿مَا تَنْقصُ الأَرْضُ﴾: مِنْ عِظَامِهِمْ، ﴿بَاسِقَاتٍ﴾: الطِّوَالُ، ﴿فَنَقَّبُوا﴾: ضَرَبُوا، ﴿رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾: رَدٌّ، ﴿فُرُوجٍ﴾: فُتُوقٍ وَاحِدُهَا فَرْجٌ، ﴿مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾: وَرِيدَاهُ في حَلْقِهِ، وَالحَبْل: حَبْلُ الْعَاتِقِ، ﴿تَبْصِرَةً﴾ يَقُولُ: بَصِيرَةً، ﴿حَبَّ الْحَصِيدِ﴾: الْحِنْطَةُ، ﴿رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾: رَصَدٌ، ﴿سَائِقٌ (٤) وَشَهِيدٌ﴾: الْمَلَكَينِ كَاتِبٌ وَشَهِيدٌ، ﴿وَقَال قَرِينُهُ﴾: الشَّيطَانُ الَّذِي قُيِّضَ لَهُ، ﴿أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ﴾: لا يُحَدّثُ نَفْسَهُ بِغَيرِهِ، ﴿وَهُوَ شَهِيدٌ﴾: شَاهِدٌ بِالْقَلْبِ، ﴿وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ﴾: النَّصَبُ. وَقَال غَيرُهُ، النَّضِيدُ: الْكُفُرَّى

стр. 2569

مَا دَامَ في أَكْمَامِهِ، وَمَعْنَاهُ مَنْضُودٌ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، فَإِذَا خَرَجَ مِنْ أَكْمَامِهِ فَلَيسَ بنَضِيدٍ، ﴿إِدْبَارَ النُّجُوم﴾، ﴿وَأدْبَارَ السُّجُودِ﴾: كَانَ عَاصِمٌ (١) يَفْتَحُ الَّتِي في ق، وَيَكْسِرُ الَّتِي في الطُّورِ، ويكْسَرَانِ جَمِيعًا ويُنْصَبَانِ جَمِيعًا. وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿يَوْمُ الْخُرُوجِ﴾: يَوْمُ يَخْرُجُونَ إِلَى الْبَعْثِ مِنَ الْقُبُورِ (٢). وَمِنْ سُورَةِ الذَّارِيَاتِ وَالطُّورِ قَال عَلِيٌّ (٣): ﴿وَالذَّارِيَاتِ﴾: الرِّيَاحُ، وَقَال غَيرُهُ: ﴿تَذْرُوهُ﴾: تُفَرِّقُهُ، ﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ﴾: تَأْكُلُ وَتَشْرَبُ في مَدْخَلٍ وَاحِدٍ، وَيَخْرُجُ مِنْ مَوْضِعَينِ، ﴿فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ﴾: فَرَجَعَ، ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾: فَجَمَعَتْ أَصَابِعَهَا فَضَرَبَتْ جَبْهَتَهَا، وَالرَّمِيمُ: نَبَاتُ الأَرْضِ إِذَا يَبِسَ وَدِيسَ، ﴿إِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾: أَي إِنِّي لَذُو سَعَةٍ، وَكَذَلِكَ الْمُوسِع قَدَرَهُ يَعْنِي: الْقَويَّ، ﴿خَلَقْنَا زَوْجَينِ﴾: الذَّكَرَ وَالأُنْثَى، وَاخْتِلافُ الأَلْوَانِ: حُلْوٌ وَحَامِضٌ فَهُمَا زَوْجَانِ، ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللهِ﴾: مَعْنَاهُ مِنَ اللهِ إِلَيهِ، ﴿وَمَا خَلَقْتُ (٤) الْجِنَّ وَالإنْسَ إلا لِيَعْبُدُونِ﴾: مَا (٥) خَلَقْتُ أَهْلَ السَّعَادَةِ مِنْ أَهْلِ الْفَرِيقَينِ إلا لِيُوَحِّدُون، وَقَال بَعْضُهُمْ: خَلَقَهُمْ لِيَفْعَلُوا فَفَعَلَ بَعْضٌ وَتَرَكَ بَعْضٌ، وَلَيسَ فِيهِ حُجَّةَ لأَهْلِ الْقَدَرِ، وَالذَّنُوبُ: الدَّلْوُ الْعَظِيمُ. وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿ذَنُوبًا﴾: سَبِيلًا، ﴿صَرَّةٍ﴾: صَيحَةٍ، الْعَقِيمٍ: الَّتِي (٦) لا تُلْقِحُ، ﴿فِي غَمْرَةٍ﴾: في ضَلالتِهِمْ يَتَمَادَوْنَ، وَقَال: ﴿مُسَوَّمَةً (٧)﴾: مِنَ

стр. 2570

السِّيمَا، وَقَال: ﴿قُتِلَ الإِنْسَانُ﴾: لُعِنَ (١). وَقَال مُجَاهِدٌ: الطُّورُ: الْجَبَلُ بِالسُّرْيَانِيَّةِ، ﴿رَقٍّ مَنْشُورٍ﴾: صَحِيفَةٍ، ﴿وَالبَحْرِ الْمَسْجُورِ (٢)﴾: الْمُوقَدِ. وَقَال الْحَسَنُ: تُسْجَرُ (٣) حَتَّى يَذْهَبَ مَاؤُهَا فَلا يَبْقَى فِيهَا قَطْرَةٌ. وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿كِسْفًا﴾: قِطْعًا، وَقَال غَيرُهُ: ﴿تَمُورُ﴾: تَدُورُ، ﴿أَحْلامُهُمْ﴾: الْعُقُولُ، وَقَال غَيرُهُ: ﴿يَتَنَازَعُونَ﴾: يَتَعَاطَوْنَ. الْمَنُونُ: الْمَوْتُ (٤). وَمِنْ سُورَةِ وَالنَّجْمِ وَاقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ قَال مُجَاهِدٌ: ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾: ذُو قُوَّةٍ، ﴿ضِيزَى﴾: عَوْجَاءُ، ﴿وَأَكْدَى﴾: قَطَعَ عَطَاءَهُ، ﴿رَبُّ الشِّعْرَى﴾: مِرْزَمُ الْجَوْزَاءِ، ﴿الَّذِي وَفَّى﴾: مَا فُرِضَ عَلَيهِ، ﴿سَامِدُونَ﴾: الْبَرْطَمَةُ وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ اللَّهْو، وَقَال غَيرُهُ: يَتَغَنَّوْنَ بِالْحِمْيَرِيَّةِ، وَقَال إِبْرَاهِيمُ (٥): ﴿أَفَتُمَارُونَهُ﴾: أَفَتُجَادِلُونَهُ، وَمَنْ قَرَأَ أَفَتَمْرُونَهُ: أَفَتَجْحَدُونَهُ، ﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ﴾: بَصَرُ مُحَمَّدٍ ﷺ ، ﴿وَمَا طَغَى﴾: وَلا جَاوَزَ مَا رَأَى، ﴿فَتَمَارَوْا﴾: كَذَّبُوا، وَقَال الْحَسَنُ، ﴿إِذَا هَوَى﴾: غَابَ، وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ، ﴿أَغْنَى وَأَقْنَى﴾: أَعْطَى فَأَرْضَى (٦). ﴿أَزِفَتِ الآزِفَةُ﴾: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ، وقع هذا في كتاب "الرقاق" (٧). ﴿قَابَ قَوْسَينِ﴾: حَيثُ الْوَتَرُ مِنَ الْقَوْسِ (٦).

стр. 2571

وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿مُسْتَمِرٌ﴾: ذَاهِبٌ، ﴿مُزْدَجَرٌ﴾: مُتَنَاهِي، ﴿وَازْدُجِرَ﴾: وَاسْتُطِيرَ جُنُونًا، ﴿دُسُرٍ﴾: أَضْلاعُ السَّفِينَةِ، ﴿لِمَنْ كَانَ كُفِرَ﴾: يَقُولُ: كُفِرَ لَهُ يَقُولُ: جَزَاءً مِنَ اللهِ، ﴿فَتَعَاطَى﴾: فَعَاطَهَا بيَدِهِ فَعَقَرَهَا، ﴿مُحْتَضَرٌ﴾: يَحْضُرُونَ الْمَاءَ، وَقَال ابْنُ جُبَيرٍ: ﴿مُهْطِعِينَ﴾: النَّسَلانُ الْخَبَبُ السِّرَاعُ. ﴿الْمُحْتَظِرِ﴾: كَحِظَارٍ مِنَ الشَّجَرِ مُحْتَرِقٍ، ﴿وَازْدُجِرَ﴾: افْتُعِلَ مِنْ زَجَرْتُ، ﴿كُفِرَ﴾: فَعَلْنَا بِهِ وَبِهِمْ مَا فَعَلْنَا جَزَاءً بِمَا صُنِعَ بِنُوحٍ وَأَصْحَابِهِ، ﴿عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ﴾: عَذَابٌ حَقٌّ، يُقَالُ: الأَشَرُ الْمَرَحُ وَالتجَبُّرُ (١). قَال قَتَادَةُ: أَبْقَى الله سَفِينَةَ نُوحٍ حَتَّى أَدْرَكَهَا أوَائِلُ هَذِهِ الأُمَّةِ (٢). وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ﴾: هَوَّنَّا قِرَاءَتَهُ (٣). ﴿أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾: يَعْنِي مِنَ الْمَرَارَةِ (٤). وَمِنْ سُورَةِ ﴿الرَّحْمَن﴾ ﷻ ﴿وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ﴾: ثَقُلَ بِالقِسْطِ يُرِيدُ لِسَانَ الْمِيزَانِ، وَالْعَصْفُ: [بَقْلُ] (٥) الزَّرْع إِذَا قُطِعَ مِنْهُ شَيءٌ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَ فَذَلِكَ (٦) الْعَصْفُ، ﴿وَالرَّيحَانُ﴾: الرِّزْقُ، ﴿وَالْحَبُّ﴾: الذِي يُؤْكَلُ مِنْهُ، وَقَال بَعْضُهُمْ: الْعَصْفُ: يُرِيدُ الْمَأْكُولَ

стр. 2572

مِنَ الْحَبِّ، ﴿وَالرَّيحَانُ﴾: النَّضِيجُ الَّذِي لَمْ يُؤْكَلْ، وَقَال مُجَاهِدٌ: الْعَصْفُ: وَرَقُ الْحِنْطَةِ، ﴿وَالرَّيحَانُ﴾: الرِّزْقُ. وَقَال الضَّحَّاكُ: الْعَصْفُ: [التِّبْنُ] (١)، وَقَال أَبُو مَالِكٍ: الْعَصْفُ: أَوَّلُ مَا يَنْبُتُ تُسَمِّيهِ النَّبَطُ: هَبُورًا. وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿كَالْفَخَّارِ﴾: كَمَا يُصْنَعُ (٢) الْفَخَّارُ، وَقَال مُجَاهِدٌ: الْمَارِجُ: طَرَفُ النَّارِ الأَحْمَرِ الَّذِي يَكُونُ بِهِ الدُّخانِ، ﴿رَبُّ الْمَشْرِقَينِ﴾: لِلشَّمْسِ في الشِّتَاءِ مَشْرِقٌ وَفِي الصَّيفِ مَشْرِقٌ، ﴿وَرَبُّ (٣) الْمَغْرِبَينِ﴾: مَغْرِبُهَا في الشِّتَاءِ وَالصَّيفِ، ﴿لا يَبْغِيَانِ﴾: لا يَخْتَلِطَانِ، ﴿الْمُنْشَآتُ﴾: مَا رُفِعَ قِلْعُهُ مِنَ السُّفُنِ، فَأَمَّا مَا لَمْ يُرْفَعْ قَلْعُهُ فَلَيسَ بِمُنْشَأَةٍ. الشُّوَاظُ: لَهَبٌ مِنْ النَّارٍ، مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ: يَهُمُّ بِالْمَعْصِيَةِ فَيَذْكُرُ الله فَيَتْرُكُهَا، ﴿فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ﴾: قَال بَعْضُهُمْ: لَيسَ النخْلُ وَالرُّمَّانُ بِالْفَاكِهَةِ، وَأَمَّا الْعَرَبُ فَإِنهَا تَعُدُّهَا فَاكِهَةً، كَقَوْلِهِ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى﴾: فَأَمَرَ بِالْمُحَافَظةِ عَلَى كُلِّ الصَّلَوَاتِ ثُمَّ أَعَادَ الْعَصْرَ تَشْدِيدًا لَهَا، كَمَا أُعِيدَ النَّخْلُ وَالرُّمَّانُ، وَمِثْلُهَا: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله يَسْجُدُ لَهُ مَنْ في السَّمَوَاتِ وَمَنْ في الأَرْضِ﴾: ثُمَّ قَال: ﴿وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيهِ الْعَذَابُ﴾. وَقَال الْحَسَنُ: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ﴾: نِعَمِهِ، وَقَال قَتَادَةُ: ﴿رَبِّكُمَا﴾: يَعْنِي الْجِنَّ وَالإِنْسَ، وَقَال أَبُو الدَّرْدَاءِ: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ في شَأْنٍ﴾: يَغْفِرُ ذَنْبًا

стр. 2573

وَيَكْشِفُ كَرْبًا وَيَرْفَعُ قَوْمًا وَيَضَعُ آخَرِينَ، وكَلام أبِي الدردَاءِ أخرَجَهُ أَبُو بَكر البَّزْارُ مُسْندًا عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيّ ﷺ (١). ﴿ذُو الْجَلالِ﴾: الْعَظَمَةِ، وَقَال غَيرُهُ: مَارِجٌ: خَالِصٌ مِنَ النَّارِ، يُقَالُ: مَرَجَ الأَمِيرُ رَعِيَّتَهُ إِذَا خَلَّاهُمْ يَعْدُو بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وفي قَالُ: مَرَجَ أَمْرُ النَّاسِ: اخْتَلَطَ، ﴿مَرَجَ الْبَحْرَينِ﴾: مَرَجْتَ دَابَّتَكَ تَرَكتهَا، ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ﴾: سَنُحَاسِبُكُمْ لا يَشْغَلُهُ شَيءٌ عَنْ شَيءٍ، وَهَذَا مَعْرُوفٌ في كَلامِ الْعَرَبِ، يَقُولُ: لأَتَفَرَّغَنَّ لَكَ وَمَا بِهِ شُغْلٌ يُقَالُ: لآخُذَنَّكَ عَلَى غِرَّتِكَ (٢). وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: الْحُورُ: أسْوَدُ الْحَدَقِ. وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿مَقْصُورَاتٌ﴾: مَحبوسَاتٌ قَصَرْنَ طَرْفَهُنَّ وَأَنْفُسَهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ، قَاصِرَاتٌ لا يَبْغِينَ غَيرَ أَزْوَاجِهِنَّ (٣). وَمِنْ سُورَةِ الْوَاقِعَةِ وَالحَدِيدِ وَالُمجَادَلَةِ والحَشْرِ والمُمْتَحِنَةِ وَالصَّفِّ وَالمُنَافِقِينَ وَقَال مُجَاهِدٌ: رُجَّتْ: زُلْزِلَتْ، بُسَّتْ: فُتَّتْ وَلُتَّتْ كَمَا يُلَتُّ السَّويقُ، الْمَخْضُودُ: لا شَوْكَ لَهُ، وَالْعُرُبُ: الْمُحَبَّبَاتُ إِلَى أَزْوَاجِهِنَّ، ﴿ثُلَّةٌ﴾: أُمَّةٌ، ﴿يَحْمُومٍ﴾: دُخَانٌ أَسْوَدُ، ﴿لَمُغْرَمُونَ﴾: لَمَلُومُونَ، ﴿يُصِرُّونَ﴾:

стр. 2574

يُدِيمُونَ، ﴿مَدِينِينَ﴾: مُحَاسَبِينَ، وَالرَّيحَانُ: الرِّزْقُ، ﴿وَنُنْشِئَكُمْ فِيمَا لا تَعْلَمُونَ﴾: في أَيّ خَلْقٍ نَشَاءُ، ﴿تَفَكهُونَ﴾: تَعْحبونَ، ﴿عُرُبًا﴾: مُثَقَّلَةً وَاحِدُهَا عَرُوبٌ مِثْلُ صَبُورٍ وَصُبُرٍ يُسَمِّيهَا أَهْلُ مَكةَ الْعَرِبَةَ، وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ الْغَنِجَةَ، وَأَهْلُ الْعِرَاقِ الشَّكِلَةَ، ﴿كَاذِبَةٌ، خَافِضَةٌ﴾: لِقَوْمٍ إِلَى النَّارِ، وَ ﴿رَافِعَةٌ﴾: إِلَى الْجَنَّةِ، ﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾: بَعْضُهَا فوْقَ بَعْضٍ، وَ ﴿مُتْرَفِينَ﴾: [مُمَتَّعِينَ] (١)، ﴿مَا تُمْنُونَ﴾: مِنَ النُّطَفِ يَعْنِي في أَرْحَامِ النِّسَاءِ، ﴿مَوَاقِع النُّجُومِ﴾: بِمُحْكَمِ الْقُرْآنِ، ويُقَالُ: بِمَسْقِطِ النُّجُومِ إِذَا سَقَطْنَ، وَمَوَاقِعُ وَمَوْقِعٌ وَاحِدٌ، ﴿مُدْهِنُونَ﴾: مُكَذِّبُونَ مِثْلُ: ﴿لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾، ﴿فَسَلامٌ لَكَ﴾: فَسِلْمٌ لَكَ إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ، وَأُلْغِيَتْ إِنَّ وَهُوَ مَعْنَاهَا كَمَا تَقُولُ: أَنْتَ مُصَدَّقٌ مُسَافِرٌ (٢) عَنْ قَلِيلٍ إِذَا كَانَ قَدْ قَال: إِنِّي مُسَافِرٌ عَنْ قَرِيبٍ، وَقَدْ يَكُونُ كَالدُّعَاءِ لَهُ كَقَوْلِكَ فَسَقْيًا لَكَ مِنَ الرِّجَالِ إِنْ رَفَعْتَ السَّلامَ فَهُوَ مِنَ الدُّعَاءِ (٣) (٤).

стр. 2575

وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾: جُنَّةٌ وَسِلاحٌ، ﴿لِئَلا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ﴾: لِيَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ (١)، ﴿يُحَادُّونَ﴾: يُشَاقُّونَ، ﴿كُبِتُوا﴾: أُحْزِنُوا، ﴿اسْتَحْوَذَ﴾: غَلَبَ (٢). ﴿مَوْلاكُمْ﴾: أَوْلَى بِكُمْ، ﴿أَنْظِرُونَا﴾: انتظِرُونَا (١). ﴿الْجَلاءَ﴾: الإِخْرَاجُ مِنْ أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ (٢)، ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ﴾: نَخْلَةٍ (٣) مَا لَمْ تَكُنْ بَرْنِيّةً أَوْ عَجْوَةً (٤)، ﴿خَصَاصَةٌ﴾: فَاقَةٌ، ﴿الْمُفْلِحُونَ﴾: الْفَائِزُونَ بِالْخُلُودِ، الْفَلاحُ: الْبَقَاءُ، حَيَّ عَلَى الْفَلاح: عَجِّلْ، وَقَال الْحَسَنُ ﴿حَاجَةً﴾: [حَسَدًا] (٥) (٦). وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿لا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلذِينَ كَفَرُوا﴾: لا تُعَذِّبْنَا بِأَيدِيهِمْ، فَيَقُولُونَ: لَوْ كَانَ هَؤُلاءِ عَلَى الْحَقِّ مَا أَصَابَهُمْ هَذَا، ﴿بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾: أُمِرَ أَصْحَابُ النبِيِّ ﷺ بِفِرَاقِ نِسَائهِمْ كُنَّ كَوَافِرَ بِمَكةَ (٧). وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللهِ﴾: مَنْ يَتَّبِعُنِي إِلَى اللهِ، وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿مَرْصُوصٌ﴾: مُلْصَقٌ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، وَقَال غَيرُهُ: بِالرَّصَاصِ (٨) جُنة [يَجْتَنُّونَ] (٩) بِهَا. ﴿يَنْفَضُّوا﴾: يَتَفَرَّقُوا (١٠). وَقَرَأَ عُمَرُ: فَامْضُوا إِلَى ذِكْرِ اللهِ (١١).

стр. 2576

وَمِنْ سُورَةِ التَّغَابُنِ وَالطَّلاقِ والتَّحْرِيمِ وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾: غَبْنُ أَهْلِ الْجَنةِ أَهْلَ النَّارِ. وَقَال عَلْقَمَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ باللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾: هُوَ الَّذِي إِذَا أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ رَضِيَ وَعَرَفَ أَنَّها مِنْ عِندِ اللهِ (١). ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾: قال الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيمٍ: مِنْ كُلِّ مَا ضَاقَ عَلَى النَّاسِ. وقع هذا في كتاب "الرقاق" (٢). وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾: إِنْ لَمْ تَعْلَمُوا تَحِيضُ أَمْ لا تَحِيضُ، فَاللاتِي قَعَدْنَ عَنِ الْمَحِيضِ وَاللاتِي لَمْ يَحِضْنَ بَعْدُ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ (٣). وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿وَبَال أَمْرِهَا﴾: جَزَاءَ أَمْرِهَا (٤). ﴿ظَهِيرٌ﴾: عَوْنٌ، تَظَاهَرُونَ: تَعَاوَنُونَ (٥). قَال قَتَادَةُ: ﴿تَوْبَةً نَصُوحًا﴾: الصَّادِقَةُ النَّاصِحَةُ. وقع هذا في كتاب "الدعوات" (٦).

стр. 2577

وَمِنْ سُورَةِ الْمُلْكِ وَ ﴿ن وَالْقَلَمِ﴾ التَّفَاوُتُ: الاخْتِلافُ، وَالتَّفَاوُتُ وَالتَّفَوُّتُ وَاحِدٌ، ﴿تَمَيَّزُ﴾: تَقَطَّعُ، ﴿مَنَاكِبِهَا﴾: جَوَانِبِهَا، ﴿تَدَّعُونَ﴾ وَتَدْعُونَ وَاحِدٌ، مِثْلُ تَذَّكَّرُونَ وَتَذْكُرُونَ، وَنُفُورٌ: الْكُفُورُ (١). [وَقَال قَتَادَةُ] (٢): ﴿عَلَى حَرْدٍ﴾: عَلَى جِدٍّ في أَنْفُسِهِمْ. وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿يَتَخَافَتُونَ﴾: يَنْتَجُونَ السِّرَارَ وَالْكَلامَ الْخَفِيَّ، وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿إِنا لَضَالُّونَ﴾: أَضْلَلْنَا مَكَانَ جَنَّتِنَا، وَقَال [غَيرُهُ] (٣): ﴿كَالصَّرِيمِ﴾: كَالصُّبْح انْصَرَمَ مِنَ الليلِ، وَاللَّيلِ انْصَرَمَ مِنَ النهَارِ، وَهُوَ أَيضًا: كُلُّ رَمْلَةٍ انْصَرَمَتْ مِنْ مُعْظَمِ الرَّمْلِ، وَالصَّرِيمُ أَيضًا: الْمَصْرُومُ، مِثْلُ قَتِيلٍ وَمَقْتُولٍ (٤). ومِنْ سُورَةِ الْحَاقَّةِ وَ ﴿سَأَلَ سَائِلٌ﴾ وَسُورَةِ نُوحٍ ﵇ - ﴿الْحَاقةُ﴾: لأَنَّ فِيهَا الثَّوَابَ وَحَوَاقَّ الأُمُورِ، الْحَقَّةُ وَ ﴿الْحَاقَّةُ﴾: وَاحِدَةٌ، وَ ﴿الْقَارِعَةُ﴾ وَالْغَاشِيَةُ وَ ﴿الصَّاخَّةُ﴾ (٥). قَال ابْنُ جُبَيرٍ: ﴿عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾: يُرِيدُ (٦) فِيهَا الرِّضَا، ﴿الْقَاضِيَةَ﴾: الْمَوْتَةَ الأُولَى الَّتِي مُتُّهَا لَمْ (٧) أُحْيَ بَعْدَهَا، ﴿مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ﴾: أَحَدٌ يَكُونُ لِلْجَمِيع وَلِلْوَاحِدِ، وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ، ﴿الْوَتِينَ﴾: نِيَاطُ الْقَلْبِ. وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿طَغَى﴾: كَثُرَ، ويقَالُ: ﴿بِالطَّاغِيَةِ﴾: بِطُغْيَانِهِمْ،

стр. 2578

ويقَالُ: طَغَتْ عَلَى الْخُزَّانِ كَمَا طَغَى الْمَاءُ عَلَى قَوْمِ نُوحٍ (١). وَالْفَصِيلَةُ: أَصْغَرُ آبائِهِ الْقُرْبَى إِلَيهِ يَنتهِي، ﴿نَزَّاعَةً لِلشَّوَى﴾: الْيَدَانِ وَالرّجْلانِ وَالأَطْرَافُ، وَجِلْدَةُ الرَّأْسِ يُقَالُ لَهَا شَوَاةٌ، وَمَا كَانَ غَيرَ مَقْتَلٍ فَهُوَ شَوًى، ﴿عِزِينَ﴾: حِلَقٌ وَجَمَاعَاتٌ، وَوَاحِدُهَا عِزَةٌ (٢). ﴿أَطْوَارًا﴾: طَوْرًا كَذَا وَطَوْرًا كَذَا، يُقَالُ: عَدَا طَوْرَهُ أَي: قَدْرَهُ. الْكُبَّارُ أَشَدُّ مِنَ الْكِبَارِ، وَكَذَلِكَ جُمَّالٌ وَجَمِيلٌ لأَنَّهَا أَشَدُّ مُبَالغَةً. وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَقَارًا﴾: عَظَمَةً، وقَال غَيرُهُ: كُبَّارٌ الْكَبِيرُ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: رَجُلٌ حُسَّانٌ وَجُمَّالٌ، وَحُسَانٌ مُخَفَّفٌ وَجُمَالٌ مُخَفَّفٌ فِيهِمَا، ﴿دَيَّارًا﴾: مِنْ دَوْرٍ، وَلَكِنَّهُ فَيعَالٌ مِنَ الدَّوَرَانِ كَمَا قَرَأَ عُمَرُ: ﴿الْحَيُّ الْقيَّامُ﴾ وَهِيَ مِنْ قُمْتُ، وَقَال غَيرُهُ: دَيَّارًا أَحَدًا، ﴿إلا تَبَارًا﴾: هَلاكًا. وَقَال ابْنُ عبَاسٍ: ﴿مِدْرَارًا﴾: يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا (٣). وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: صَارَتِ الأَوْثَانُ الَّتِي كَانَتْ في قَوْمِ نُوحٍ في الْعَرَبِ، أَمَّا وَدٌّ كَانَتْ لِكَلْبٍ بِدَوْمَةِ الْجَنْدَلِ، وَأَمَّا سُوَاعٌ (٤) فَكَانَتْ لِهُذَيلٍ، وَأَمَّا يَغُوثُ فَكَانَتْ لِمُرَادٍ، ثُمَّ لِبَنِي غُطيفٍ بِالْجُرْفِ عِنْدَ سَبَإ، وَأَمَّا [يَعُوقُ] (٥) فَكَانَتْ لِهَمْدَانَ، وَأَمَّا نَسْرٌ فَكَانَتْ لِحِمْيَرَ لآلِ ذِي الْكَلاع، وَنَسْرٌ أَسْمَاءُ رِجَالٍ صَالِحِينَ مِنْ قَوْمِ نُوحٍ فَلَمَّا هَلَكُوا أَوْحَى الشَّيطَانُ إِلَى قَوْمِهِمْ أَنِ انْصِبُوا إِلَى مَجَالِسِهِمِ الَّتِي كَانُوا يَجلِسُونَ أَنْصَابًا وَسَمُّوهَا بِأَسْمَائِهِمْ فَفَعَلُوا، فَلَمْ تُعْبَدْ حَتَّى إِذَا هَلَكَ أُولَئِكَ وَتَنَسَّخَ الْعِلْمُ (٦) عُبِدَتْ (٧).

стр. 2579

وَمِنْ سُورَةِ ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ﴾ وَالْمُزَّمِّلِ وَالْمُدَّثِّرِ وَالقِيَامَةِ وَ ﴿هَلْ أَتَى﴾ وَالمُرْسَلاتِ وَ ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُون﴾ وَالنَّازِعَاتِ قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لِبَدًا﴾ أَعْوَانًا (١). وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿وَتَبَتَّلْ﴾: أَخْلِصْ (٢). نَشَأَ: قَامَ بالْحَبَشِيَّةِ، ﴿وطَاءً﴾: مُوَاطَأَةً لِلْقُرْآنِ أَشَدُّ مُوَافَقَةً لِسَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَقَلْبهِ، ﴿لِيُوَاطِئُوا﴾: لِيُوَافِقُوا (٣). وَقَال الْحَسَنُ: ﴿أَنْكَالًا﴾: قُيُودًا. وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿كَثِيبًا مَهِيلًا﴾: الرَّمْلُ السَّائِلُ، ﴿وَبِيلًا﴾: شَدِيدًا. ﴿مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾: مُثْقَلَةٌ بِهِ (٢). وَقَال ابْنُ عَبَّاس: ﴿النَّاقُورِ﴾: الصُّورِ، وقع هذا في كتاب "الرقاق" (٤). قَسْوَرَةٌ: رِكْزُ النَّاسِ وَأصْوَاتُهُمْ، وَكُلُّ شَدِيدٍ قَسْوَرَةٌ وَقَسْوَرٌ (٥)، ﴿مُسْتَنْفِرَةٌ (٦)﴾: نَافِرَةٌ مَذْعُورَةٌ. وَقَال أَبُو هُرَيرَةَ: الْقَسْوَرَةُ: قَسْوَرٌ: الأَسَدُ، وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿عَسِيرٌ﴾: شَدِيدٌ، الرِّكْزُ: الصَّوْتُ (٧). الرِّجْسُ وَالرِّجْزُ: الْعَذَابُ. ﴿لا أُقْسِمُ﴾: أَي أُقْسِمُ، وَتُقْرَأُ لأُقْسِمُ، ﴿سُدًى﴾: هَمَلًا، ﴿يَفْجُرَ أَمَامَهُ﴾: سَوْفَ أَتُوبُ سَوْفَ أَعْمَلُ، ﴿لا وَزَرَ﴾: لا حِصْنَ (٨). ﴿قَرَأْنَاهُ﴾: بَيَّناهُ، ﴿فَاتَّبِعْ﴾: يَعْنِي اعْمَلْ بِهِ (٩). وَهَلْ تَكُونُ جَحْدًا، وَهَلْ تَكُونُ خَبَرًا، وَهَذَا مِنَ الْخَبَرِ، ويقْرَأْ: ﴿سَلاسِلًا وَأَغْلالًا﴾: وَلَمْ يُجْرِ (١٠) بَعْضُهُمْ، ﴿مُسْتَطِيرًا﴾: مُمْتَدًّا الْبَلاءُ.

стр. 2580

يَقُولُ كَانَ شَيئًا فَلَمْ يَكُنْ مَذْكُورًا، وَذَلِكَ مِنْ حِينِ خَلَقَهُ مِنْ طِينٍ إِلَى أَنْ نَفَخَ فِيهِ الرُّوحُ. وَقَال مَعْمَرٌ: ﴿أَسْرَهُمْ﴾: شِدَّةُ الْخَلْقِ، وَكُلُّ شَيءٍ شَدَدْتَهُ مِنْ غَبِيطٍ أَوْ قَتَبٍ فَهُوَ مَأْسُورٌ، وَالغَبِيطُ: شَيءٌ تَرْكَبُهُ الْنِّسَاءُ يُشْبِهُ الْمِحَفَّةَ. ﴿أَمْشَاجٍ﴾: الأَخْلاطُ مَاءُ الرَّجُلِ وَمَاءُ الْمَرْأَةِ الدَّمُ وَالْعَلَقَةُ، وَيُقَالُ إِذَا خُلِطَ: مَشِيجٌ، كَقَوْلِكَ: خَلِيطٌ وَمَمْشُوجٌ، مِثْلُ مَخْلُوطٍ، وَالْقَمْطَرِيرُ: الشَّدِيدُ، يُقَالُ: يَوْمٌ قَمْطَرِيرٌ، وَيَوْمٌ قُمَاطِرٌ، وَالْعبوسُ وَالْقَمْطرَيرُ وَالْقُمَاطِرُ وَالْعَصِيبُ: أَشَدُّ مَا يَكُونُ مِنَ الأَيَّامِ في الْبَلاءِ (١). ﴿جِمَالاتٌ﴾: [حِبَالٌ] (٢)، وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿ارْكَعُوا﴾: صَلُّوا، ﴿لا يَرْكَعُونَ﴾: لا يُصَلُّونَ، وَسُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿هَذَا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ﴾ ﴿وَاللهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ﴾ فَقَال: إِنَّهُ ذُو أَلْوَانٍ مَرَّةً يَنْطِقُونَ، وَمَرَّةً يُخْتَمُ عَلَيهِمْ (٣). ﴿جِمَالاتٌ صُفْرٌ﴾: حِبَالُ السُّفُنِ تُجْمَعُ حَتَّى تَكُونَ كَأَوْسَاطِ الرِّجَالِ (٤). وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿لا يَرْجُونَ حِسَابًا﴾: لا يَخَافُونَهُ، ﴿لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا﴾: لا يُكَلِّمُونَهُ إلا أَنْ يُؤْذَنَ لَهُمْ. ابْنُ عَبَّاسٍ (٥): ﴿وَهَّاجًا﴾: مُضِيئًا، وَقَال غَيرُهُ: ﴿غَسَّاقًا﴾: غَسَقَتْ عَينُهُ، ﴿صَوَابًا﴾: حَقًّا في الدُّنْيَا وَعَمِلَ بِهِ، وَيَغْسِقُ الْجُرْحُ: يَسِيلُ كَأَنَّ الْغَسَاقَ وَالْغَسِيقَ وَاحِدٌ، ﴿عَطَاءً حِسَابًا﴾:

стр. 2581

جَزَاءً كَافِيًا أَعْطَانِي مَا أَحْسَبَنِي (١) أَي مَا كَفَانِي (٢). ﴿دِهَاقًا﴾: مَلأَى مُتَتَابعَةً. وقع هذا في باب "أيام الجاهلية" (٣). ﴿أَفْوَاجًا﴾: زُمَرًا (٢). ﴿زَجْرَةٌ﴾: صَيحَةٌ، وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿الآيَةَ الْكُبْرَى﴾: عَصَاهُ وَيَدُهُ، النَّاخِرَةُ وَالنَّخِرَةُ سَوَاءٌ، مِثْلُ الطَّامِعِ وَالطَّمِع وَالْبَاخِلِ وَالْبَخِيلِ، وَقَال بَعْضُهُمْ: [النَّخِرَةُ] (٤): الْبَالِيَةُ، وَالنَّاخِرَةُ: الْعَظْمُ الْمُجَوَّفُ الَّذِي تَمُرُّ فِيهِ الرِّيحُ فَيَنْخَرُ (٥). وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿الرَّاجِفَةُ﴾: النفْخَةُ الأُولَى، وَ ﴿الرَّادِفَةُ﴾: الثانِيَةُ. ذكر هذا في كتاب "الرقاق" (٦). وَقَال: ﴿الْحَافِرَةِ﴾: إِلَى أَمْرِنَا الأَوَّلُ إِلَى الْحَيَاةِ (٥). قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: الْمُقَدَّسُ: الْمُبَارَكُ، ذكر هذا في "ذكر (٧) الأنبياء" (٨). وَقَال غَيرُهُ: ﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾: مُنْتَهَاهَا وَمُرْسَى السَّفِينَةِ حَيثُ تَنتهِي (٥).

стр. 2582

وَمِنْ سُورَةِ عَبَسَ وَ ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾: يَعْنِي كَلَحَ وَأَعْرَضَ، ﴿مُطَهَّرَةٍ﴾: لا يَمَسُّهَا إلا الْمُطَهَّرُونَ وَهُمُ الْمَلائِكَةُ، وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾: جَعَلَ الْمَلائِكَةَ وَالصُّحُفَ مُطَهَّرَةً؛ لأَنَّ الصُّحُفَ يَقَعُ عَلَيهَا (١) التَّطْهِيرُ، فَجُعِلَ التَّطْهِيرُ لِمَنْ حَمَلَهَا أَيضًا، ﴿سَفَرَةٍ﴾: الْمَلائِكَةُ وَاحِدُهُمْ سَافِرٌ، سَفَرْتُ أَصْلَحْتُ بَينَهُمْ، وَجُعِلَتِ الْمَلائِكَةُ إِذَا نَزَلَتْ بِوَحْي اللهِ وَتَأْدِيَتهِ كَالسَّفِيرِ (٢) الَّذِي يُصْلِحُ بَينَ الْقَوْمِ، ﴿تَصَدَّى﴾: تَغَافَلَ عَنْهُ. وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿تَرْهَقُهَا﴾: تَغْشَاهَا شِدَّةٌ، ﴿مُسْفِرَةٌ﴾: مُشْرِقَةٌ. وَقَال مُجَاهِدٌ، ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾: لا يَقْضِي أَحَدٌ مَا أُمِرَ بِهِ. ﴿بِأَيدِي سَفَرَةٍ﴾: قَال ابْنُ عَبَّاسٍ يَعْنِي كَتَبَةٍ، ﴿أَسْفَارًا﴾: كُتُبًا، وَاحِدُ الأَسْفَارِ: سِفْرٌ، ﴿تَلَهَّى﴾: تَشَاغَلَ (٣). وَقَال الْحَسَنُ: ﴿سُجِّرَتْ﴾: يَذَهَبُ مَاؤُهَا فَلا يَبْقَى فَطْرَةٌ، وَقَال مُجَاهِدٌ: الْمَسْجُورُ الْمَمْلُوءُ، وَقَال غَيرُهُ: ﴿سُجِرَتْ﴾: أَفْضَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ فَصَارَتْ بَحْرًا وَاحِدًا، ﴿انْكَدَرَتْ﴾: انْتَثَرَتْ، وَالْكُنَّسُ تَكْنِسُ: تَسْتَتِرُ كَمَا تَكْنِسُ الظِّبي، وَالخُنَّسُ: تَخْنِسُ في مَجْرَاهَا تَرْجِعُ، وَتَكْنِسُ، ﴿تَنَفَّسَ﴾: ارْتَفَعَ النَّهَارُ، وَالظَّنِينُ: الْمُتَّهَمُ، وَالضَّنِينُ: يَضَنُّ بِهِ. وَقَال عُمَرُ: ﴿وَإِذَا النُفُوسُ زُوِّجَتْ﴾: يُزَوَّجُ نَظِيرَهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، ثمَّ قَرَأَ: ﴿احْشرُوا الَّذِيِنَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾، ﴿عَسْعَسَ﴾: أَدْبَرَ (٤).

стр. 2583

وَمِنْ سُورَةِ الإِنْفِطَارِ والمُطَفِّفِينَ وَالإِنْشِقَاقِ قَال الرَّبِيعُ بْنُ [خُثَيمٍ] (١): ﴿فُجِّرَتْ﴾: فَاضَتْ، وَقَرَأ الأَعْمَشُ وَعَاصِمٌ: ﴿فَعَدَلَكَ﴾ بِالتَّخْفِيفِ، وَقَرَأَهُ أَهْلُ الْحِجَازِ بِالتشْدِيدِ، وَأرَادَ مُعْتَدِلَ الْخَلْقِ، وَمَنْ خَفَّفَ يَعْنِي: [فِي أَيِّ صُورَةٍ﴾ شَاءَ إِمَّا حَسَنٌ وَإِمَّا قَبِيحٌ وَطَويلٌ أَوْ قَصِيرٌ. وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿بَلْ رَانَ﴾: ثَبْتُ الْخَطَايَا، ﴿ثُوِّبَ﴾: جُوزِيَ، وَقَال غَيرُهُ: الْمُطَفِّفُ: لا يُوَفِّي (٢). قَال مُجَاهِدٌ: ﴿كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ﴾: يَأْخُذُ كِتَابَهُ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ، ﴿وَسَقَ﴾: جَمَعَ مِنْ دَابَّةٍ، ﴿ظَن أَنْ لَنْ يَحُورَ﴾: قَال: ظَنَّ أَنْ لَنْ يَرْجِعَ إِلَينَا (٣). قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾: قَال: حَالًا بَعْدَ حَالٍ، قَال: هَذَا نَبِيُّكُمْ ﷺ (٤).

стр. 2584

وَمِنْ سُورَةِ الْبُرُوجِ وَالطَّارِقِ والغَاشِيَةِ والفَجْرِ وَالبَلَدِ إِلَى آخِرِ القُرْآنِ قَال مُجَاهِدٌ: ﴿الأُخْدُودِ﴾: شَقٌّ في الأَرْضِ، ﴿فَتَنُوا﴾: عَذَّبُوا (١). وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿ذَاتِ الرَّجْعِ﴾: سَحَابٌ تَرْجِعُ بِالْمَطَرِ، ﴿وَالأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ﴾: تَتَصَدَّعُ بِالنَّبَاتِ (٢). وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾: النَّصَارَى، وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿عَينٍ آنِيَةٍ﴾: أَنهُ بَلَغَ إِنَاهَا (٣) وَحَانَ شُربهَا، ﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾: بَلَغَ إِنَاهُ، وَقَال: الضَّرِيعُ: نَبْتٌ يُقَالُ [لَهُ] (٤): الشِّبْرِقُ يُسَمِّيهِ أَهْلُ الْحِجَازِ: الضَّرِيعَ إِذَا يَبِسَ وَهُوَ سُمٌّ، ﴿لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً﴾: شَتْمًا، ﴿بِمُسَيطِرٍ﴾: بِمُسَلِّطٍ، وَتُقْرَأُ بِالصَّادِ وَالسِّينِ، وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿إِيَابَهُمْ﴾: مَرْجِعَهُمْ (٥). وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ﴾: يَعْنِي الْقَدِيمَةَ وَالْعِمَادُ: أَهْلُ عَمُودٍ لا يُقِيمُونَ، وَقَال غَيرُهُ: ﴿سَوْطَ عَذَابٍ﴾: كَلِمَة تَقُولُهَا الْعَرَبُ لِكُلِّ نَوْعٍ مِنَ الْعَذَابِ يدخلُ فِيهِ السَّوْطُ، ﴿أَكْلًا لَمًّا﴾: السَّفُّ (٦)، وَ ﴿جَمًّا﴾: الْكَثِيرُ. وَقَال مُجَاهِدٌ: كُلُّ شَيءٍ خَلَقَهُ فَهُوَ شَفْعٌ، السَّمَاءُ شَفْعٌ (٧)، وَالْوَتْرُ الله، ﴿سَوْطَ عَذَابٍ﴾: الَّذينَ عُذِّبُوا بِهِ، ﴿تَحَاضُّونَ﴾: يُحَافِظونَ، وَتَحُضُّونَ: تَأْمُرُونَ بِإِطْعَامِهِ، وَقَال الْحَسَنُ: ﴿يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ﴾: إِذَا أَرَادَ الله إِلَيهِ قَبْضَهَا اطْمَأَنَّتْ إِلَى اللهِ، وَاطْمَأَنَّ الله إِلَيهَا وَرَضِيَتْ عَنِ اللهِ وَرَضِيَ الله عَنْهُ، وَأَمَرَ بِقَبْضِ رُوحِهَا وَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ وَجَعَلَهُ مِنْ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ، وَقَال

стр. 2585

غَيرُهُ: ﴿جَابُوا (١)﴾: نَقَبُوه جِيبَ الْقَمِيصُ: قُطِعَ لَهُ جَيبٌ، يَجُوبُ الْفَلاةَ: يَقْطَعُهَا، ﴿لَمًّا﴾: لَمَمْتُهُ أَجْمَعَ: أَتَيتُ عَلَى آخِرِهِ. ﴿لَبِالْمِرْصَادِ﴾: إِلَيهِ الْمَصِيرُ، ﴿الْمُطْمَئِنَّةُ﴾: الْمُصَدِّقَةُ بِالثَّوَابِ (٢). وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿أَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾: بِمَكةَ لَيسَ عَلَيكَ مَا عَلَى الناسِ فِيهِ مِنَ الإِثْمِ، ﴿وَوَالِدٍ﴾: آدَمَ، ﴿وَمَا وَلَدَ﴾، ﴿النَّجْدَينِ﴾: الْخَيرُ وَالشَّرُّ، ﴿مَسْغَبَةٍ﴾: مَجَاعَةٍ، ﴿مَتْرَبَةٍ﴾: السَّاقِطُ (٣) في التُّرَابِ، يُقَالُ: ﴿فَلا اقْتَحَمَ﴾: فَلَمْ يَقْتَحِمِ الْعَقَبَةَ في الدُّنْيَا، ثُمَّ فَسَّرَ الْعَقَبَةَ فَقَال: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ﴾ (٤). ﴿وَلا يَخَافُ عُقْبَاهَا﴾: قَال مُجَاهِدٌ عُقْبَى أَحَدٍ، ﴿بِطَغْوَاهَا﴾: مَعَاصِيهَا (٥). وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى﴾: بِالْخَلَفِ (٦)، وَ ﴿تَلَظَّى﴾: تَوَهَّجُ، وَقَرَأَ عُبَيدُ بْنُ عُمَيرٍ: تَتَلَظَّى. وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿تَرَدَّى﴾: مَاتَ (٧). وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿إِذَا سَجَى﴾: اسْتَوَى، وَقَال غَيرُهُ: ﴿إِذَا سَجَى﴾: أَظْلَمَ وَسَكَنَ، ﴿عَائِلًا﴾: ذُو عِيَالٍ (٨)، ﴿مَا وَدَّعَكَ﴾: تُقْرَأُ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ: مَا تَرَكَكَ رَبُّكَ وَمَا أَبْغَضَكَ (٩). قَال مُجَاهِدٌ: ﴿وَوَضَعْنَا عَنْكَ وزْرَكَ﴾: في الْجَاهِلِيَّةِ، ﴿أَنْقَضَ ظَهْرَكَ﴾: أَثْقَلَ، ﴿مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾: قَال (١٠) ابْنُ عُيَينَةَ: أَي مَعَ ذَلِكَ الْعُسْرِ يُسْرًا (١١) آخَرَ كَقَوْلهِ: ﴿هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إلا إِحْدَى الْحُسْنَيَينِ﴾، وَلَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَينِ،

стр. 2586

وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ﴾: في حَاجَتِكَ إِلَى رَبِّكَ، ويذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾: شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ (١). وَقَال مُجَاهِدٌ: هُوَ التِّينُ وَالزَّيتُونُ الذِي يَأْكُلُ النَّاسُ، ﴿تَقْويمٍ﴾: خَلْقِ، ﴿فَمَا يُكَذِّبُكَ﴾: فَمَا الذِي يُكَذِّبُكَ بِأَنَّ النَّاسَ يُدَانُونَ بِأَعْمَالِهِمْ كَأَنَّهُ قَال: وَمَنْ يَقْدِرُ عَلَى تَكْذِيبِكَ بِالثَّوَابِ وَالْعِقَابِ (٢). وَقَال الْحَسَنُ: اكْتُبْ في الْمُصْحَفِ في أَوَّلِ الإِمَامِ (٣) ﴿بِسْم اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ وَاجْعَلْ بَينَ السُّورَتَينِ خَطًّا، وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ﴾: عَشِيرَتَهُ، ﴿الزَّبَانِيَةَ﴾: الْمَلائِكَةَ، ﴿إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى﴾: الْمَرْجِعُ، ﴿لَنَسْفَعًا﴾ قَال: لَنَأْخُذَنَّ، وَلَنَسْفَعَنْ بِالنُّونِ وَهِيَ الْخَفِيفَةُ سَفَعْتُ بِيَدِهِ: أَخَذْتُ (٤). ﴿إِنا أَنْزَلْنَاهُ﴾: الْهَاءُ كِنَايَةٌ عَنِ الْقُرْآنِ، ﴿أَنْزَلْنَاهُ﴾: مَخْرَجَ الْجَمِيع (٥)، وَالْمُنْزِلُ هُوَ الله ، وَالْعَرَبُ تُوَكِّدُ فِعْلَ الْوَاحِدِ فَتَجْعَلُهُ بِلَفْظِ الْجَمِيعِ لِيَكونَ أَثْبَتَ وَأَوْكَدَ. يُقَالُ الْمَطْلَعُ هُوَ: الطُّلُّوعُ، وَالْمَطْلِعُ: هُوَ الْمَوْضِعُ الذِي يُطْلَعُ مِنْهُ (٦). ﴿مُنْفَكِّينَ﴾: زَائِلِينَ، ﴿قَيِّمَةٌ﴾: الْقَائِمَةُ، ﴿دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾: أَضَافَ الدِّينَ إِلَى الْمُؤَنَّثِ (٧). يُقَالُ: ﴿أَوْحَى لَهَا﴾: أَوْحَى إِلَيهَا وَوَحَى لَهَا وَوَحَى إِلَيهَا وَاحِدٌ (٨). وَقَال مُجَاهِدٌ: الْكَنُودُ: الْكَفُورُ، يُقَالُ، ﴿فَأَثَرْنَ بهِ نَقْعًا﴾: دَفَعْنَ بِهِ غُبَارًا، ﴿لِحُبِّ الْخَيرِ لَشَدِيدٌ﴾: مِنْ أَجْلِ حُبِّ الْخَيرِ، ﴿لَشَدِيدٌ﴾: لَبَخِيلٌ،

стр. 2587

وَيُقَالُ لِلْبَخِيلِ: شَدِيدٌ، ﴿حُصِّلَ﴾: مُيِّزَ (١). ﴿كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ﴾: كَغَوْغَاءِ الْجَرَادِ يَرْكَبُ بَعْضُهُ بَعْضًا، كَذَلِكَ النَّاسُ يَجُولُ بَعْضُهُمْ في بَعْضٍ، ﴿كَالْعِهْنِ﴾: كَأَلْوَانِ الْعِهْنِ. قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿التَّكَاثُرُ﴾: مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ. ﴿الْعَصْرِ﴾: أَقْسَمَ بِهِ (٢) (٣). حُطَمَةُ: اسْمُ النَّارِ، مِثْلُ: ﴿سَقَرَ﴾، وَ ﴿لَظى﴾. وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿أَلَمْ تَرَ﴾: أَلَمْ تَعْلَم، ﴿أَبَابِيلَ﴾: مُتَتَابِعَةً مُجْتَمِعَةً، وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿مِنْ سِجِّيلٍ﴾: مِنْ سَنْكِ وَكِيل (٤) (٥). وَقَال مُجَاهِدٌ: الإِيلافُ: أَلِفُوا ذَلِكَ فَلا تَشُقُّ عَلَيهِمْ في الشِّتَاءِ وَالصَّيفِ، ﴿وَآمَنَهُمْ﴾: مِنْ كُلِّ عَدُوِّهِمْ في حَرَمِهِمْ، وَقَال ابْنُ عُيَينَةَ: ﴿لإِيلافِ﴾: لِنِعْمَتِي عَلَى قُرَيشٍ. وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿يَدُعُّ﴾: يَدْفَعُ عَنْ حَقِّهِ، يُقَالُ: هُوَ مِنْ دَعَعْتُ (٦)، ﴿يُدَعُّونَ﴾: يُدْفَعُونَ، ﴿سَاهُونَ﴾: لاهُونَ، وَ ﴿الْمَاعُونَ﴾: الْمَعْرُوفَ كُلُّهُ، وَقَال بَعْضُ الْعَرَبِ: الْمَاعُونُ: الْمَاءُ، وَقَال عِكْرِمَةُ: أَعْلاهَا الزَّكَاةُ الْمَفْروضَةُ، وَأَدْنَاهَا عَارِيَّةُ الْمَتَاع (٧). يُقَالُ: ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾: الإِسْلامُ، وَلَمْ يَقُلْ دِينِي، لأَنَّ الآياتِ بِالنُّونِ فَحُذِفَتِ الْيَاءُ كَمَا قَال: ﴿فَهُوَ يَهْدِينِ﴾ وَ ﴿يَشْفِينِ﴾، ﴿لا أَعْبُدُ مَا

стр. 2588

تَعْبُدُونَ﴾: الآنَ وَلا أُجِيبُكُمْ مَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي ﴿وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ﴾ وَهُمِ الَّذينَ قَال: ﴿وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا﴾ (١). ﴿إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾: تَوَّابٌ عَلَى الْعِبَادِ، وَالتَّوَّابُ مِنَ النَّاسِ التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ (٢). ﴿تَبَابٌ﴾: خُسْرَانٌ، ﴿تَتْبِيبٌ (٣)﴾: تَدْمِيرٌ (٤). وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿حَمَّالةَ الْحَطَبِ﴾: تَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ، ﴿فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾، يُقَالُ: مِنْ مَسَدٍ: لِيفِ الْمُقْلِ، وَهِيَ السِّلْسِلَةُ الَّتِي في النَّارِ (٥). ﴿قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ﴾ يُقَالُ: لا يُنَوَّنُ: ﴿أَحَدٌ﴾: أَي وَاحِدٌ، ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ وَالْعَرَبُ تُسَمِّي أَشْرَافَهَا الصَّمَدَ، قَال أَبُو وَائِلٍ: هُوَ السَّيِّدُ الَّذِي انْتَهَى سُودَدُهُ. كُفُؤًا وَكَفِيئًا وَكِفَاءً وَاحِدٌ (٦). وَقَال مُجَاهِدٌ: وَ ﴿غَاسِقٍ﴾: اللَّيلُ، ﴿إِذَا وَقَبَ﴾: غُرُوبُ الشَّمْسِ، يُقَالُ: هُوَ أَبْيَنُ مِنْ فَرَقِ وَفَلَقِ الصُّبْح. ﴿وَقَبَ﴾: إِذَا دَخَلَ في كُلِّ شَيءٍ وَأَظْلَمَ (٧). وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿الْوَسْوَاسِ﴾: إِذَا وُلِدَ خَنَسَهُ الشَّيطَانُ، فَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ ذَهَبَ، وَإِذَا لَمْ يَذْكُرِ الله ثَبَتَ عَلَى قَلْبِهِ (٧). تَمَّ التفْسِيرُ

стр. 2589

كِتَابُ فَضَائِلِ القُرْآنِ قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: الْمُهَيمِنُ الأَمِينُ: الْقُرْآنُ أَمِينٌ عَلَى كُلِّ كِتَابٍ قَبْلَهُ (١). وَعَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيعٍ قَال: دَخَلْتُ أَنَا وَشَدَّادُ بْنُ مَعْقِلٍ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَال لَهُ شَدَّادُ بْنُ مَعْقِلٍ: أَتَرَكَ النبِيُّ ﷺ مِنْ شَيءٍ؟ قَال: مَا تَرَكَ إلا مَا بَينَ الدَّفَّتَينِ. قَال: وَدَخَلْنَا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ فَسَأَلْنَاهُ؟ فَقَال: مَا تَرَكَ إلا مَا بَينَ الدَّفَّتينِ (٢). وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿فَرَقْنَاهُ﴾ فَصَّلْنَاهُ (٣). كِتَابُ النِّكَاحِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيرٍ قَال: قَال لِي ابْنُ عَبَّاسٍ: هَلْ تَزَوَّجْتَ؟ قُلْتُ: لا. قَال: فَتَزَوَّجْ فَإِنَّ خَيرَ هَذِهِ الأُمَّةِ أَكْثَرُهَا نِسَاءً (٤). قَوْلُهُ ﴿مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ﴾ (٥): وَقَال عَلِيُّ بْنُ الْحُسَينِ: يَعْنِي مَثْنَى أَوْ ثُلاثَ أَوْ رُبَاعَ، وَقَوْلُهُ: ﴿أُولي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ﴾ (٦): يَعْنِي مَثْنَى أَوْ ثُلاثَ أَوْ رُبَاعَ (٧). وَذَكَرَ في بَاب "مَا يَحِلُّ مِنَ النِّسَاءِ وَمَا يَحْرُمُ": قَال أَنَسٌ: ﴿الْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾: ذَوَاتُ الأَزْوَاج الْحَرَائِرُ حَرَامٌ ﴿إلا مَا مَلَكَتْ أَيمَانُكُمْ﴾ (٨): لا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَنْزِعَ الرَّجُلُ جَارِيَتَهُ مِنْ عَبْدِهِ، وَقَال: ﴿وَلا

стр. 2590

تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ (١)، وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا زَادَ عَلَى أَرْبَعٍ فَهُوَ حَرَامٌ كَأُمِّهِ وَابْنَتِهِ وَأُخْتِهِ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ حَرُمَ مِنَ النَّسَبِ سَبْعٌ وَمِنَ الصِّهْرِ سَبْعٌ، ثُمَّ قَرَأَ (٢): ﴿حُرِّمَتْ عَلَيكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ (٣) الآيةَ. وَجَمَعَ الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ بَينَ ابْنَتَي عَمٍّ في لَيلَةٍ، وَجَمَعَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ بَينَ بِنْتِ عَلِيٍّ وَامْرَأَةِ عَلِيٍّ، وَقَال [ابْنُ سِيرِينَ] (٤): لا بَأْسَ بِهِ. وَكَرِهَهُ الْحَسَنُ مَرَّةً ثُمَّ قَال: لا بَأْسَ بِهِ، وَكَرِهَهُ جَابِرُ بْنُ زَيدٍ لِلْقَطِيعَةِ، وَلَيسَ فِيهِ تَحْرِيمٌ لِقَوْلِهِ تَعَالى: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ (٥). وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: إِذَا زَنَى بِأُخْتِ امْرَأَتِهِ لَمْ تَحْرُمْ عَلَيهِ امْرَأَتُهُ، وَيُرْوَى عَنْ يَحْيَى الْكِنْدِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ وأَبِي جَعْفَرٍ فِيمَنْ يَلْعَبُ بِالصَّبِيّ إِذَا أَدْخَلَهُ فِيهِ فَلا يَتَزَوَّجَنَّ أُمَّهُ، وَيَحْيَى هَذَا غَيرُ مَعْرُوفٍ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيهِ. وَقَال عِكْرِمَةُ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، إِذَا زَنَى بِهَا تَحْرُمْ عَلَيهِ امْرَأَتُهُ، ويذْكَرُ عَنْ أَبِي نَصْرٍ أَنَّ ابْنَ عبَاسٍ حَرَّمَهُ، وَأَبُو نَصْرٍ هَذَا لَمْ يُعْرَفْ سَمَاعُهُ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. ويُرْوَى عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَينٍ، وَجَابِرِ بْنِ زَيدٍ، وَالْحَسَنِ، وَبَعْضِ أَهْلِ الْعِرَاقِ تَحْرُمُ عَلَيهِ، وَقَال أَبُو هُرَيرَةَ: لا تَحْرُمُ عَلَيهِ حَتَّى يُلْزِقَ بِالأَرْضِ يَعْنِي يُجَامِعَ، وَجَوَّزَهُ ابْنُ الْمُسَيَّبِ وَعُرْوَةُ وَالزُّهْرِي، وَقَال عَلِيُّ: لا تَحْرُمُ، وَهَذَا مُرْسَلٌ (٦). وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: الدُّخُولُ وَالْمَسِيسُ وَاللِّمَاسُ: هُوَ الْجِمَاعُ، وَمَنْ قَال:

стр. 2591

بَنَاتُ وَلَدِهَا هُنَّ بَنَاتُهُ في التَّحْرِيمِ لِقَوْلِ النبِيِّ ﷺ (١): (لا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ). وَكَذَلِكَ حَلائِلُ وَلَدِ الأَبْنَاء هُنَّ حَلائِلُ الأَبْنَاءِ، وَهَلْ تُسَمَّى الرَّبِيبَةَ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ في حَجْرِهِ، وَدَفَعَ النبِيُّ ﷺ رَبِيبَتِهِ إِلَى مَنْ يَكْفُلُهَا، وَسَمَّى النَّبِيّ ﷺ ابْنَ ابْنَتِهِ ابْنًا (٢). وَقَوْلُهُ ﵇: (لا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ). قَدْ تَقَدَّمَ. وَفِي بَاب "النَّهْي عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ"، وَعَنْ أَبِي جَمْرَةَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ سُئِلَ عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ فَرَخَّصَ، فَقَال لَهُ (٣) مَوْلًى لَهُ: إِنمَا ذَلِكَ في الْحَال الشَّدِيدِ وَفِي النِّسَاءِ قِلَّةٌ أَوْ نَحْوَهُ، قَال: نَعَمْ (٤). وَقَد بَيَّنَهُ عَلِيٌّ عَنِ النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُ مَنْسُوخٍ (٥). وَقَال في بَاب " ﴿وَلا جُنَاحَ عَلَيكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ﴾ "، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ﴾ (٦) يَقُولُ: إِنِّي أُرِيدُ التَّزْويجَ وَلَوَدِدْتُ أَنهُ تَتَيَسَّرَ لِي امْرَأَةٌ صَالِحَةٌ. وَقَال الْقَاسِمُ يَقُولُ: إِنكِ عَلَيَّ كَرِيمَةٌ، وَإِنِّي فِيكِ رَاغِبٌ، وَإِنَّ الله لَسَائِقٌ إِلَيكِ خَيرًا، أَوْ نَحْوَ هَذَا. وَقَال عَطَاءٌ: يُعَرِّضُ وَلا يَبُوحُ يَقُولُ: إِنَّ (٧) لِي حَاجَةً، وَأَبْشِرِي، وَأَنْتِ بحَمْدِ اللهِ نَافِقَةٌ، وَتَقُولُ هِيَ: قَدْ أَسْمَعُ مَا تَقُولُ وَلا تَعِدُ شَيئًا، وَلا يُوَاعِدُ وَلِيُّهَا (٨) بِغَيرِ عِلْمِهَا، وَإِنْ وَاعَدَتْ رَجُلًا في عِدَّتِهَا، ثُمَّ نَكَحَهَا بَعْدُ لَمْ يُفَرَّقْ بَينَهُمَا. وَقَال الْحَسَنُ: ﴿لا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ (٦): الزّنَا، ويذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ (٦): تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ (٩).

стр. 2592

وَقَال في بَاب "لا نِكَاحَ إلا بِوَلِيٍّ"، عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: كَانَ النِّكَاحَ في الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَنْحَاءٍ: فَنِكَاحٌ مِنْهَا نِكَاحُ النَّاسِ الْيَوْمَ يَخْطُبُ (١) الرَّجل إِلَى الرَّجُلِ وَلِيَّتَهُ أَو ابْنَتَهُ فَيُصْدِقُهَا، ثُمَّ يَنْكِحُهَا، وَنِكَاحُ الآخَرِ كَانَ الرَّجُلُ يَقُولُ لامْرَأَتِهِ إِذَا طَهُرَتْ مِنْ طَمْثِهَا أَرْسِلِي إِلَى فُلانٍ فَاسْتَبْضِعِي مِنْهُ (٢)، فَيَعْتَزِلُهَا زَوْجُهَا وَلا يَمَسُّهَا أَبَدًا حَتَّى يَتَبَيَّنَ حَمْلُهَا مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ الَّذِي تَسْتَبْضِعُ مِنْهُ، فَإِذَا تَبَيَّنَ حَمْلُهَا أَصَابَهَا زَوْجُهَا إِذَا أَحَبَّ، وَإِنمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ رَغْبَةً في نَجَابَةِ الْوَلَدِ، فَكَانَ هَذَا النِّكَاحُ نِكَاحَ الاسْتِبْضَاع، وَنِكَاحٌ آخَرُ يَجْتَمِعُ الرَّهْطُ مَا دُونَ الْعَشَرَةِ فَيَدْخُلُونَ عَلَى الْمَرْأَةِ كُلُّهُمْ يُصِيبُهَا، فَإِذَا حَمَلَتْ وَوَضَعَتْ وَمَرَّ لَيَالٍ بَعْدَ أَنْ تَضَعَ (٣) حَمْلَهَا أَرْسَلَتْ إِلَيهِمْ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَحُدٌ مِنْهُمْ أَنْ يَمْتَنِعَ حَتَّى يَجْتَمِعُوا عِنْدَهَا، تَقُولُ: قَدْ عَرَفْتُمُ الَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِكُمْ وَقَدْ وَلَدْتُ وَهُوَ ابْنُكَ يَا فُلانُ تُسَمِّي مَنْ أَحَبَّتْ بِاسْمِهِ فَيَلْحَقُ بِهِ وَلَدُهَا لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَمْتَنِعَ الرَّجُلُ، وَنِكَاحُ الرَّابِع يَجْتَمِعُ النَّاسُ الْكَثِيرُ فَيَدْخُلُونَ عَلَى الْمَرْأَةِ لا تَمْنَعُ مَنْ جَاءَهَا، وَهُنَّ الْبَغَايَا كُنَّ يَنْصِبْنَ عَلَى أبْوَابِهِنَّ رَايَاتٍ تَكُونُ عَلَمًا، فَمَنْ أَرَادَهُنَّ دَخَلَ عَلَيهِنَّ، فَإِذَا حَمَلَتْ إِحْدَاهنُّ وَوَضَعَتْ حَمْلَهَا جُمِعُوا لَهَا وَدَعَوْا لَهُمُ الْقَافَةَ (٤)، ثُمَّ أَلْحَقُوا وَلَدَهَا بِالَّذي (٥) يَرَوْنَ فَالْتَاطَ بِهِ (٦) وَدُعِيَ ابْنَهُ لا يَمْتَنِعُ مِنْ ذَلِكَ، فَلَمَّا بُعِثَ مُحَمَّد ﷺ بِالْحَق هَدَمَ نِكَاحَ الْجَاهِلِيَّةِ كُلَّهُ إلا نِكَاحَ الناسِ الْيَوْمَ (٧).

стр. 2593

وَقَال في بَاب "إِذَا كَانَ الْوَلِيُّ الخَاطِبُ": وَخَطَبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ امْرَأَةً هُوَ أَوْلَى بِهَا, فَأَمَرَ رَجُلا فَزَوَّجَهُ، وَقَال عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لأُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ [قَارِظٍ] (١): أَتَجْعَلِينَ أَمْرَكِ إِلَيَّ؟ فَقَالتْ: نَعَمْ. فَقَال قَدْ تَزَوَّجْتُكِ. وَقَال عَطَاءٌ: لِيُشْهِدْ أَنِّي نَكَحْتُكِ أَوْ لِيَأمُرْ رَجُلًا مِنْ عَشِيرَتِهَا (٢). وَقَال في بَاب "الشُّرُوطِ في النِّكَاحِ": وَقَال عُمَرُ: مَقَاطِعُ الْحُقُوقِ عِنْدَ الشُّرُوطِ (٣). وَفِي بَاب بَعْدَهُ: وَقَال ابْنُ مَسْعُودٍ: لا تَشْتَرِطِ الْمَرْأَةُ طَلاقَ أُخْتِهَا (٤). وَقَال في بَاب "حَقِّ إِجَابَةِ الْوَلِيمَةِ وَالدَّعْوَة وَمَنْ أَوْلَمَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَنَحْوَهُ، وَلَمْ يُوَقِّتِ النبِيُّ ﷺ يَوْمًا وَلا يَوْمَينِ" (٥). وَقَال في بَاب "هَلْ يَرْجِعُ إِذَا رَأَى مُنْكَرًا في الدَّعْوَةِ": وَرَأَى ابْنُ مَسْعُودٍ صُورَةً في الْبَيتِ فَرَجَعَ، وَدَعَا ابْنُ عُمَرَ أَبَا أيوبَ فَرَأَى في الْبَيتِ سِتْرًا عَلَى الْجِدَارِ، فَقَال ابْنُ عُمَرَ: غَلَبَنَا عَلَيهِ النِّسَاءُ، فَقَال: مَنْ كُنْتُ أَخْشَى عَلَيهِ فَلَمْ أكُنْ أَخْشَى عَلَيكَ، وَاللهِ لا أَطْعَمُ لَكُمْ طَعَامًا فَرَجَعَ (٦). وَقَال في بَاب "كُفْرَانِ الْعَشِيرِ": وَهُوَ الزَّوْجُ وَالعَشِيرُ وَهُوَ الْخَلِيطُ مِنَ الْمُعَاشَرَةِ (٧). وَقَال في بَاب "طَلَبِ الْوَلَدِ": الْكَيسَ الْكَيسَ يَا جَابِرُ يَعْنِي الْوَلَدَ (٨).

стр. 2594

كتَابُ الطَّلاقِ قَال: وَطَلاقُ السُّنَّةِ أَنْ يُطَلِّقَهَا طَاهِرًا مِنْ غَيرِ جِمَاعٍ ويشْهِدَ شَاهِدَينِ. أَحْصَينَاهُ: حَفِظْنَاهُ (١). وَقَال في بَاب "مَنْ أَجَازَ طَلاقَ الثَّلاثِ لِقَوْل اللهِ : ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ " (٢)، وَقَال ابْنُ الزُّبيرِ في مَرِيضٍ طَلَّقَ لا أَرَى أَنْ تَرِثَ مَبْتُوتَتُهُ، فَقَال الشَّعْبِيُّ: تَرِثُهُ، فَقَال ابْنُ شُبْرُمَةَ: تَزَوَّجُ إِذَا انْقَضَتِ الْعِدَّةُ؟ قَال: نَعَمْ. قَال: أَرَأَيتَ إِنْ مَاتَ الزَّوْجُ الآخَرُ فَرَجَعَ عَنْ ذَلِكَ (٣). وَقَال بَاب "إِذَا قَال: فَارَقْتُكِ أَوْ سَرَّحْتُكِ أَو الْبَرِيَّةُ أَو الْخَلِيَّةُ أَوْ مَا عُنِيَ بِهِ الطَّلاقُ فَهُوَ عَلَى نِيَّتِهِ وَقَوْلِ اللهِ : ﴿وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ (٤)، وَقَال: ﴿وَأُسَرِّحْكُنَّ﴾ الآية، وَقَال: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بإِحْسَانٍ﴾، وَقَال: ﴿أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ (٥)، وَقَالتْ عَائِشَةُ: قَدْ عَلِمَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ (٦). قَوْلُ عَائِشَةَ قَدْ تقَدمَ مُسْنَدًا. وَقَال في بَاب "مَنْ قَال لامْرَأَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ"، قَال الْحَسَنُ: نِيَّتُهُ، وَقَال أَهْلُ الْعِلْمِ: إِذَا طَلَّقَ ثَلاثًا فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيهِ فَسَمَّوْهُ حَرَامًا بالطَّلاقِ وَالْفِرَاقِ، وَلَيسَ هَذَا كالَّذِي يُحَرِّمُ الطَّعَامَ؛ لأَنهُ لا يُقَالُ لِلطَّعَامِ الْحِلِّ حَرَامٌ، ويقَالُ لِلْمُطَلَّقَةِ: حَرَامٌ، وَقَال في الطَّلاقِ ثَلاثًا (٧) لا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيرَهُ (٨).

стр. 2595

وَقَال في بَاب: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ (١) الآيَة، وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: جَعَلَ الله الطَّلاقَ بَعْدَ النِّكَاح، وَيُرْوَى في ذَلِكَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبيرِ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعُبَيدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، وَأَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، وَعَلِيِّ بْنِ حُسَينٍ، وَشُرَيح، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيرٍ، وَطَاوُسٍ، وَالْحَسَنِ، وَعِكْرِمَةَ، وَعَطَاءٍ، وَعَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، وَجَابِرِ بْنِ زَيدٍ، وَسَالِمٍ، وَنَافِع بْنِ جُبَيرٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، وَسُلَيمَانَ بْنِ يَسَارٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَالْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَمْرِو بْنِ هَرِمٍ، وَالشَّعْبِيِّ: أَنَّهَا لا تَطْلُقُ (٢). وَقَال في بَاب "إِذَا قَال لامْرَأَتِهِ وَهُوَ مُكْرَهٌ: هَذِهِ أُخْتِي فَلا شَيءَ عَلَيهِ" قَال النبِيُّ ﷺ : (قَال إِبْرَاهِيمُ لِسَارَةَ: هَذِهِ أُخْتِي، وَذَلِكَ في ذَاتِ اللهِ (٣). قَدْ تَقدمَ لَهُ هَذَا الحَدِيث مُسْنَدًا. وَقَال في بَاب "الطَّلاقِ في الإِغْلاقِ (٤) وَالْكُرْهِ وَالسَّكْرَانِ وَالْمَجْنُونِ وَأَمْرِهِمَا وَالْغَلَطِ وَالنِّسْيَانِ في الطَّلاقِ وَالشِّرْكِ وَغَيرِهِ"، لِقَوْلِ النبِيِّ ﷺ : (الأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى). وَتَلا الشَّعْبِيُّ: ﴿لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ (٥)، وَمَا لا يَجُوزُ مِنْ إِقْرَارِ الْمُوَسْوسِ، وَقَال النبِيُّ ﷺ لِلَّذِي أقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ: (أَبِكَ جُنُونٌ؟ ). وَقَال عَلِيٌّ: بَقَرَ حَمْزَةُ خَوَاصِرَ شَارِفَيَّ فَطَفِقَ النبِيُّ ﷺ يَلُومُ حَمْزَةَ، فَإِذَا حَمْزَةُ قَدْ ثَمِلَ مُحْمَرَّةٌ عَينَيهِ، ثُمَّ قَال حَمْزَةُ: هَلْ
следующие страницы →