Полный текст (2 643 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.
стр. 316
بِسْمِ اللهِ الرحمَنِ الرَّحِيمِ وصلى الله عَلَى نَبِيهِ (١) مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وسلّم تَسْليما (٢)
كِتَاب الصلاةِ
بَابُ الأَذَانِ
٥١٠ - (١) مسلم. عَن ابْنِ عُمَرَ أَنهُ قَال: كَانَ الْمُسْلِمُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَجْتَمِعُونَ فَيَتَحيَّنُونَ الصَّلَوَاتِ (٣) وَلَيسَ يُنَادِي بها أَحَد، فتكَلمُوا يَوْمًا فِي ذَلِكَ فَقَال بعضُهُمِ: اتخِذُوا نَاقُوسًا مِثْلَ نَاقُوسِ النَّصَارَى، وَقَال بَعضُهُم: قَرنًا مِثْلَ قرنِ الْيَهُودِ، فَقَال عُمَرُ: أوَلا تَبْعَثُونَ رَجُلًا يُنَادِي بِالصَّلاةِ. فَقَال (٤) رَسُولُ الله ﷺ : (يَا بِلالُ! قم فَنَادِ بِالصَلاةِ) (٥).
٥١١ - (٢) وعَنْ أنَسٍ قَال: ذَكَرُوا أَنْ يعلِمُوا وَقتَ الصَلاةِ بِشَيءٍ يَعرِفُونَهُ فَذَكَرُوا: أنْ يُنَوِّروا نَارًا، أوْ يَضْرِبُوا نَاقُوسًا، فَأُمِرَ بِلال أنْ يَشفَعَ الأَذَانَ، ويوترَ الإقَامَةَ (٦). وقَال أيوبُ السختيَاني: إِلا الإقَامَة. وفي روايةٍ: لَمَا كثُرَ الناسُ ذَكَرُوا أَنْ يعلِمُوا، يَعنى (٧) وَقت الصَّلاة. ذكَر البخاري استثنَاء أيوب، وترجم عليه: باب "الإقامة واحدة إلا (٨) قوله: قَدْ قَامتِ الصّلاة". وقَال في لفظ آخر فِي حديث أنس: ذَكَرُوا النار والناقُوس فَذَكَرُوا اليَهودَ والنصارى، وذَكَر قَوله أيضًا (٩): لَمَّا كثرَ الناسُ. стр. 317
٥١٢ - (٣) مسلم. عَنْ أَبِي مَحذُورَةَ أَن نَبِيَّ الله ﷺ عَلمَهُ هذَا الأَذَانَ: الله أَكْبَرُ، الله أَكبَرُ، أشْهدُ أنْ لا إِلَه إله الله، أشْهدُ أَنْ لا إِلَه إِلا الله، أشْهدُ أنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، أشْهدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، ثُمَّ يَعُودُ فَيَقُولُ: أَشْهدُ أَنْ لا إِلَه إله الله، أَشهدُ أَنْ لا إِلَه إِلا الله، مَرَّتَين (١)، أَشْهدُ أنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، أَشْهدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، مَرتين، حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ، مَرتَينِ، حَيَّ علَى الْفَلاح، مَرَّتَينِ، الله أكْبَرُ، الله أَكْبَرُ، لا إِلَه إِلا الله (٢). لم يخرج البخاري هذا الحديث، ولا أخرج عن أبي محذورة شيئًا (٣).
٥١٣ - (٤) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: كَانَ لِرَسُولِ الله ﷺ مُؤَذنانِ: بِلالٌ وَابْنُ أُمِّ مَكتوم الأعمَى (٤).
٥١٤ - (٥) وعَنْ عَائشَةَ مِثْلَهُ (٥).
٥١٥ - (٦) وعَنْ أنَسِ بْنِ مَالك قَال: كَانَ رسُولُ الله ﷺ يُغيِرُ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ، وَكَانَ يَسْتَمِعُ الأذَانَ فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا أَمْسكَ وَإِلا أغَارَ، فَسَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: الله أكْبَرُ الله أكبَرُ، فَقَال رَسُولُ الله ﷺ : (عَلَى الْفِطْرَةِ). ثُمَّ قَال: أشْهدُ أنْ لا إِلَه إِلا اللهُ أشْهدُ أنْ لا إِلَه إِلا اللهُ (٦)، فَقَال رَسُول اللهِ ﷺ : (خَرَجْتَ مِنَ النارِ). فَنَظَرُوا فَإِذَا هُوَ رَاعِي مِغزًى (٧). أخرج البخاري من هذا الحديث ذكر стр. 318
الغارة، ولم يخرج (١) قصة الرجل (٢).
٥١٦ - (٧) مسلم. عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدرِيّ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَال: (إِذَا سَمِعتُمُ النِّدَاءَ فَقُولُوا (٣) مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ) (٤).
٥١٧ - (٨) البخاري. عَنْ أبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيف قَال: سَمِعْتُ مُعَاويَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ وَهُوَ جَالِس عَلَى الْمِنْبَرِ أَذنَ الْمُؤَذِّنُ فَقَال: الله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ. قَال مُعَاويَةُ: الله أَكْبَرُ الله أكْبَرُ. فَقَال: أَشْهدُ أَنْ لا إلَه إِلا الله. فَقَال مُعَاويَةُ: وَأَنَا أشهد (٥)، فَقَال: أَشْهدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، فَقَال مُعَاويَةُ: وَأنَا، فَلَمَّا أنْ قَضَى التأذِينَ قَال: يَا أيها الناسُ! إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ عَلَى هذَا الْمَجْلِسِ حِينَ أَذنَ الْمُؤَذِّنُ يَقُولُ مَا سَمِعتُم مِنِّي مِنْ مَقَالتِي (٦). ذكره في كتاب "الجمعة" وبوب عليه: باب "يجيب الإمام على المنبر إذا سمع النداء" وذكره في "الأذان" عن عيسى بن طلحة أَنه سَمِعَ مُعَاويَة يَومًا .. قَال بمثله إلى قوله: وَأَشْهدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله. قَال يحيى -هو ابن أَبي كَثِير-: وحَدثنِي بَعضُ إِخوَاننَا أَنهُ قال لَمَّا قَال: حَي عَلَى الصَّلاة. قَال (٧): لا حَولَ ولا قُوةَ стр. 319
إِلا بِاللهِ. وَقَال: هكَذا سَمِعنَا (١) نَبيكُم ﷺ يَقُول. لم يُخرج مسلم هذا الحديث.
٥١٨ - (٩) وأخرج مسلم عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمرٍو، أَنهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: (إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ، ثُمَّ صَلوا عَلَيَّ، فَإِنهُ مَنْ صَلى عَلَيَّ صَلاةً صَلى الله عَلَيهِ بِها عَشْرًا، ثُمَّ سَلُوا الله لِي الْوَسِيلَةَ فَإِنها مَنْزِلَة فِي الْجَنةِ لا تَنْبَغِي إِلا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ الله وَأرجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، فَمَنْ سَأَلَ لِي الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ عَلَيهِ الشَّفَاعَةُ) (٢). أخرج البخاري من هذا الحديث: الأمرَ بِأَنْ يُقَال مِثْلَ مَا يَقُولُ المؤَذِّنُ. أخرجه (٣) عن أبي سعيد، وقد تقدم الحديث بلفظ مسلم.
٥١٩ - (١٠) وأخرج (٤) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَال: (مَنْ قال حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ: اللهُمَّ رَبَّ هذِهِ الدَّعوَةِ التامةِ وَالصَّلاةِ الْقَائِمَةِ أتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحمُودًا الذي وعدته؛ حلت له شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (٥). تفرد (٦) البخاري بهذا.
٥٢٠ - (١١) مسلم. عَن عُمَرَ بْنِ الْخَطابِ قال: قَال رَسُولُ الله ﷺ : (إِذَا قال الْمُؤَذِّنُ: الله أَكْبَرُ، الله أَكْبَرُ. فَقَال أَحَدُكُمُ: الله أَكْبَرُ، الله أَكْبَرُ. ثُمَّ قَال: أَشْهدُ أَنْ لا إِلَه إِلا الله. قَال: أَشْهدُ أَنْ لا إِلَه إِلا الله. ثُمَّ قَال: أَشْهدُ أنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله. قَال: أَشْهدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله. ثُمَّ قَال: حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ قَال: لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللهِ. ثُمَّ قَال: حيَّ عَلَى الْفَلاح. قَال: стр. 320
لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللهِ. ثُمَّ قَال: الله أَكْبَرُ، الله أَكْبَرُ. قَال: الله أَكْبَرُ، الله أكْبَرُ. ثُمَّ قَال: لا إِلَه إِلا الله. قَال: لا إِلَه إِلا الله مُخْلِصًا (١) مِنْ قَلْبِهِ دَخَلَ الْجَنةَ) (٢). لم يخرج البخاري هذا الحديث.
٥٢١ - (١٢) مسلم. عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقاصٍ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أَنهُ قَال: (مَنْ قَال حِينَ يَسْمَعُ الْمُوَذِّنَ: أَشْهدُ أنْ لا إِلَه إِلا الله وَحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، رَضيتُ بِاللهِ رَبًّا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا وَبِالإِسلامِ دِينًا، غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ) (٣). وفي رواية: "وَأَنَا أَشْهدُ". لم يخرج البخاري هذا الحديث.
٥٢٢ - (١٣) مسلم. عَن مُعَاويَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَال: سَمِعتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: (الْمُؤَذِّنونَ أَطْوَلُ الناسِ أَعنَاقًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (٤). تفرد مسلم بهذا الحديث.
٥٢٣ - (١٤) البخاري. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحمَنِ بْنِ أَبِي صَعصَعَةَ، عَن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدرِيِّ أنهُ قَال لَهُ: (إِنِّي أَرَاكَ تُحبُّ الْغَنَمَ وَالْبَادِيَةَ، فَإِذَا كُنْتَ فِي غَنَمِكَ أوْ بَاديَتكَ (٥) فَأذنْتَ بِالصَّلاةِ فَارفع صَوْتَكَ بِالنِّدَاءِ، فَإِنهُ لا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ الْمُؤَذِّنِ جِنٌّ وَلا إِنس وَلا شَيءٌ إِلا شَهِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (٦). قَال أبو سَعِيدٍ: سَمعتُهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ . تفرد البخاري بهذا الحديث.
٥٢٤ - (١٥) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: سَمِعْتُ النبِيَّ ﷺ يَقُولُ: (إِنَّ الشَّيطَانَ إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ بِالصَّلاةِ ذَهبَ حَتى يَكُونَ مَكَانَ الرَّوْحَاءِ) (٧). стр. 321
والرَّوْحَاءِ مِنَ الْمَدِينَةِ سِتَّة وَثَلاثُونَ مِيلًا (١). ولم يخرج البخاري هذا الحديث.
٥٢٥ - (١٦) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النبِيّ ﷺ قَال: (إِذَا نُودِيَ بِالصَّلاةِ أَدبَرَ الشَّيطَانُ لَهُ ضُرَاطٌ حَتى لا يَسْمَعَ التأذِينَ، فإِذَا قُضِيَ التأذِينُ أَقْبَلَ حَتى إِذَا ثُوِّبَ (٢) بِالصَّلاةِ أَدبرَ، حَتى إِذَا قُضِيَ التثْويبُ أَقْبَلَ حَتى يَخْطُرَ (٣) بَينَ الْمَرءِ وَنَفْسِهِ يَقُولُ لَهُ: اذْكُر كَذَا وَاذْكُر كَذَا لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ مِنْ قَبْلُ، حَتى يَظَلَّ الرَّجُلُ مَا يَدرِي (٤) كَم صَلى) (٥). [وفي روايةٍ: "حَتى يَظَلَّ الرَّجُلُ إِنْ يَدرِي كَيفَ صَلَّى"] (٦). وفِي لفظٍ آخر: (إِنَّ الشيطَانَ إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ بِالصَّلاةِ أَحَال (٧) لَهُ ضُرَاط حَتى لا يَسْمَعَ صَوْتَهُ، فَإِذَا سكَتَ رَجَعَ فَوَسْوَسَ، فَإِذَا سَمِعَ الإِقَامَةَ (٨) ذَهبَ حَتى لا يَسْمَعَ صَوْتَهُ، فَإِذَا سَكَتَ رَجَعَ فَوَسْوَسَ).
أخرج البخاري اللفظ الأول.
٥٢٦ - (١٧) مسلم. عَنْ سهيلِ بْنِ أَبِي صَالِح قَال: أَرسَلَنِي أَبِي إِلَى بَنِي حَارِثَةَ قَال: وَمَعِي غُلام لَنَا أَوْ صَاحِب لَنَا، فَنَادَاهُ مُنَاد مِنْ حَائِطٍ بِاسْمِهِ، قَال: وَأَشْرَفَ (٩) الذِي مَعِي عَلَى الْحَائِطِ فَلَم يَرَ شَيئًا، فَذَكرتُ ذَلِكَ لأَبِي فَقَال: لَوْ شَعرتُ أَنكَ تَلْقَى هذَا لَمْ أُرسِلْكَ، وَلَكِنْ إِذا سَمِعتَ صَوْتًا فَنَادِ بِالصَّلاةِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا هُرَيرَةَ يُحَدّثُ عَنْ رَسُولِ الله أَنهُ قَال: (إِنَّ стр. 322
الشَّيطَانَ إِذَا نُودِيَ بِالصَّلاةِ وَلَّى وَلَهُ حُصَاصٌ) (١) (٢). لم يذكر البخاري هذه الحكاية إلا ما كان منها في الأذان. (٣)
بَابُ رَفْع اليَدَينِ والتكْبِير وقِرَاءَة أمِّ القُرآن ومَا تَيَسَّرَ، وتَعلِيم النبِيِّ ﷺ الصَّلاةَ والقِرَاءةَ خَلْفَ الإِمَامِ، وتَرك الجهْر بِبِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
٥٢٧ - (١) مسلم. عَنِ ابْن عُمَر قَال: رَأيت رَسُولَ الله ﷺ إِذَا افتتَحَ الصَّلاةَ رَفَعَ يَدَيهِ حَتى يُحَاذِيَ مَنْكِبَيهِ، وَقَبْلَ أَنْ يركَعَ، وَإِذَا رَفَعَ مِنَ الرُّكُوع، وَلا يَرفَعُهُمَا بَينَ السَّجْدَتَينِ (٤). وفِي لفظ آخر: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا قَامَ لِلصَّلاةِ رَفَعَ يَدَيهِ حَتى تَكُونَا حَذْوَ مَنْكِبَيهِ، ثمَّ كبَّرَ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَركَعَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَإِذَا (٥) رَفَعَ مِنَ الرُّكُوع فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَلا يَفْعَلُهُ حِينَ يرفَعُ رَأسَهُ مِنَ السُّجُودِ. وقَال البخاري: وَإِذَا (٥) قَال: (سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ) فَعَلَ مِثْلَهُ، وَقَال: (رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمدُ)، وَلا يَفْعَلُ ذَلِكَ حِينَ يَسْجُدُ، وَلا حِينَ يرفَعُ رَأسَهُ مِنَ السُّجُودِ. وزاد في آخر: وَإذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَينِ رَفَعَ يَدَيهِ.
٥٢٨ - (٢) مسلم. عَنْ أَبِي قِلابَةَ أَنهُ رَأَى مَالِكَ بْنَ الْحُوَيرِثِ إِذَا صَلى كبَّرَ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيهِ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَركَعَ رَفَعَ يَدَيهِ، وَإِذَا رَفَعَ رَاسَهُ مِنَ الرُّكُوع رَفَعَ يَدَيهِ، وَحَدَّثَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَفْعَلُ هكَذَا (٦). стр. 323
٥٢٩ - (٣) وعَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيرِثِ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا كَبَّرَ رَفَعَ يَدَيهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا أُذُنَيهِ، وَإِذَا رَكَعَ رَفَعَ يَدَيهِ حَتى يُحَاذِيَ بِهِمَا أُذُنَيهِ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، فَقَال: (سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ) فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ (١). وفي روايةٍ: حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا فُرُوعَ أُذُنَيهِ. لم يخرج البخاري هذا اللفظ.
٥٣٠ - (٤) مسلم. عَن أَبِي هُرَيرَةَ قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاةِ يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ، ثُمَّ يَقُولُ: (سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ) حِينَ يَرْفَعُ صُلْبَهُ مِنَ الرُّكُوعِ, ثُمَّ يَقُولُ وَهُوَ قَائِمٌ: (رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ)، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَهْوي سَاجِدًا، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَسْجُدُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، ثُمَّ يَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الصَّلاةِ كُلِّهَا حَتَّى يَقْضِيَهَا، وَيُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ مِنَ الْمَثْنَى (٢) بَعْدَ الْجُلُوسِ، ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيرَةَ: إِنِّي لأَشْبَهُكُمْ صَلاةً بِرَسُولِ اللهِ ﷺ (٣). وفي طريق أخرى (٤): فَإِذَا قَضَاهَا وَسَلَّمَ أَقْبَلَ عَلَى أَهْلِ الْمَسْجِدِ، فَقَال: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأَشْبَهُكُمْ صَلاةً بِرَسُولِ اللهِ ﷺ .
٥٣١ - (٥) البخاري. عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيرَةَ كَانَ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ صَلاةٍ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ وَغَيرِهَا فِي رَمَضَانَ وَغَيرِهِ، فَيُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ. وذكر الحديث بمثله (٥)، وزاد في آخره: [وَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأَقْرَبُكُمْ شَبَهًا بصَلاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ] (٦)، إِنْ كَانَتْ هَذِهِ لَصَلاتَهُ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا، يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ . ذكره في стр. 324
باب "يهوي بالتكبير حين يسجد"، وله في طريق آخر (١): (اللَّهمَ رَبَّنَا ولَكَ الحَمْدُ).
٥٣٢ - (٦) وذَكَرَ في باب "يُكَبِّر وهو يَنْهَض مِن السَّجدَتَين" عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ قَال: صَلَّى لَنَا أَبُو سَعِيدٍ فَجَهَرَ بِالتَّكْبِيرِ حِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ، وَحِينَ سَجَدَ، وَحِينَ رَفَعَ، وَحِينَ قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَينِ، وَقَال (٢): هَكَذَا رَأَيتُ النَّبِيَّ ﷺ (٣). تفرد به البخاري عَن أبي سعيد.
٥٣٣ - (٧) مسلم. عَن أَبِي هُرَيرَةَ أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ فِي الصَّلاةِ كُلَّمَا رَفَعَ وَوَضَعَ فَقلْنَا: يَا أَبَا هُرَيرَةَ! مَا هَذَا التَّكْبِيرُ؟ فَقال: إِنَّهَا لَصَلاةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ (٤).
٥٣٤ - (٨) البخاري. عَن عِكْرِمَةَ قَال: صَلَّيتُ خَلْفَ شَيخٍ بِمَكَّةَ فَكبَّرَ ثِنْتَينِ وَعِشرين تَكْبِيرَةً فَقُلْتُ لابْنِ عبَاسٍ: إِنهُ) حْمَقُ! ققَال: ثَكِلَتْكَ أُمك سُنةُ أبي الْقَاسِمِ ﷺ (٥). ذكره في باب "التكبير إذا قام من السجود"، تفرد به البخاري.
٥٣٥ - (٩) مسلم. عَنْ مُطَرِّفٍ قَال: صَلَّيتُ أنَا وَعِمْرَانُ بْنُ حُصَينٍ خَلْفَ عَلِيِّ بْنِ أبي طَالِبٍ فَكَانَ إِذَا سَجَدَ كَبَّرَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ كَبَّرَ، وَإِذَا نَهَضَ مِنَ الرَّكْعَتَينِ كَبَّرَ، فَلَمَّا انْصَرَفْنَا مِنَ الصَّلاةِ أَخَذَ عِمْرَانُ بِيَدِي، ثُمَّ قَال: لَقَدْ صَلَّى بِنَا هَذَا صَلاةَ مُحمَّدٍ ﷺ ، أوْ قَال: قَدْ ذَكْرَنِي هَذَا صَلاةَ مُحَمَّدٍ ﷺ (٦).
وفي بعض طرق البخاري: ذَكَّرَنَا هَذَا الرَّجُلُ صَلاةً كُنَّا نُصَلِّيهَا مَع رَسُولِ اللهِ стр. 325
- ﷺ فَذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ كُلَّمَا رَفَعَ، وكُلَّمَا وَضَعَ. (١)
٥٣٦ - (١٠) مسلم. عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ : "لا صَلاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ) (٢). [وفي لفظ آخر: (لا صَلاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ). وفي آخر: "يَقْتَرِئْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ". وزاد] (٣) في (٤) طريق آخرى: "فَصَاعِدًا". لم يقل البخاري (٥): "فَصَاعِدًا".
٥٣٧ - (١١) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (مَنْ صَلَّى صَلاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ (٦) -ثَلاثًا- غَيرُ تَمَامٍ). فَقِيلَ لأَبِي (٧) هُرَيرَةَ: إِنَّا نَكُونُ وَرَاءَ الإِمَامِ؟ فَقَال: اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (قَال اللهُ تَعَالى: قَسَمْتُ الصَّلاةَ بَينِي وَبَينَ عَبْدِي نِصْفَينِ، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، قَال (٨): فَإِذَا قَال الْعَبْدُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالمِينَ﴾ قَال اللهُ: حَمِدَنِي عَبْدِي، فَإِذَا قَال: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ قَال: يَقُولُ (٩) الله تَعَالى: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، وَإِذَا قَال: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ قَال: مَجَّدَنِي عَبْدِي، وَقَال مَرَّةً: فَوَّضَ إِلَيَّ عَبْدِي، فَإِذَا قَال ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ قَال: هَذَا بَينِي وَبَينَ عَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سألَ. فَإِذَا قَال: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيهِمْ غَيرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيهِمْ وَلَا стр. 326
الضَّالِّينَ﴾ قَال: هَذَا لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ) (١). وفِي لفظٍ آخر: (قَسَمْتُ الصَّلاةَ بَينِي وَبَينَ عَبْدِي نِصْفَينِ، فَنِصْفُهَا (٢) لِي، وَنِصْفُهَا لِعَبْدِي).
لم يخرج البخاري هذا الحديث.
٥٣٨ - (١٢) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (لا صَلاةَ إِلا بِقِرَاءَةٍ). قَال لَنَا (٣) أَبُو هُرَيرَةَ: فَمَا أَعْلَنَ لَنَا (٤) رَسُولُ اللهِ ﷺ أَعْلَنَّاهُ لَكُمْ، وَمَا أَخْفَاهُ أَخْفَينَاهُ لَكُمْ (٥). لم يخرج البخاري هذا الحديث.
٥٣٩ - (١٣) مسلم. عَنْ عَطَاءٍ قَال: قَال أَبُو هُرَيرَةَ: فِي كُلِّ صَلاةٍ نَقْرَأُ (٦) فَمَا أَسْمَعَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَسْمَعْناكُمْ، وَمَا أَخْفَى مِنَّا أَخْفَينَا مِنْكُمْ. فَقَال لَهُ رَجُلٌ: إِنْ لَمْ أَزِدْ عَلَى أُمِّ الْقُرْآنِ؟ فَقَال: إِنْ زِدْتَ عَلَيهَا فَهُوَ خَيرٌ، وَإِنِ انْتَهَيتَ إِلَيهَا أَجْزَأَتْ عَنْكَ (٧). أخرج البخاري هذا الحديث الموقوف (٨).
٥٤٠ - (١٤) وأَخرَجَ (٩) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: قَرَأَ النَّبِيُّ ﷺ فِيمَا أُمِرَ، وَسَكَتَ فِيمَا أُمِرَ ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ (١٠) و ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ﴾ (١١). (١٢)
٥٤١ - (١٥) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَرَدَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ стр. 327
قَال: (ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ). فَرَجَعَ الرَّجُلُ فَصَلَّى كَمَا كَانَ صَلَّى، ثُمَّ جَاءَ إِلَى النَّبيِّ ﷺ فَسَلَّمَ عَلَيهِ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (وَعَلَيكَ السَّلامُ). ثُمَّ قَال: (ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ). حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ. فَقَال الرَّجُلُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُحْسِنُ غَيرَ هَذَا، عَلِّمْنِي (١). قَال: إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلاةِ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلاتكَ كُلِّهَا) (٢). وفي طريق آخر: (إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلاةِ فَأَسْبِغِ الْوُضُوءَ، ثُمَّ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ فَكَبِّرْ). في بعض طرق البخاري: (ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ (٣) قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلاتِكَ كُلِّهَا). خَرَّجَه فِي كِتَابِ "السَّلام والاسْتِئْذَان" فِي بَابِ، "مَنْ رَدَّ فَقَال: عَليكَ السَّلام". وخرَّجه في بَابِ "مَنْ حَنَثَ نَاسِيًا في الأَيمَان" مِنْ كِتَاب "الأَيمان" وَقَال فِيهِ: (ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَسْتَوي وَتَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَسْتَوي قَائِمًا، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلاتِكَ كُلِّهَا) (٤).
٥٤٢ - (١٦) مسلم. عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَينٍ قَال: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ стр. 328
صَلاةَ الظُّهْرِ أَو الْعَصْرِ، فَقَال: (أَيُّكُمْ قَرَأَ خَلْفِي بِسَبِّح اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى (١)؟ ). فَقَال رَجُلٌ: أَنَا، وَلَمْ أُرِدْ بِهَا إِلا الْخَيرَ قَال: (قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ بَعْضَكُمْ خَالجَنِيهَا) (٢) (٣). وفي رواية: "قَد ظَنَنْتُ" بدل "قد (٤) عَلِمْتُ" وفيهَا: أَنَّهَا كَانَتْ صَلاة الظُّهْرِ. لم يخرج البخاري هذا الحديث.
٥٤٣ - (١٧) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: صَلَّيتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ فَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْهُمْ يَقْرَأُ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ (٥). وفِي لفظٍ آخر: فَكَانُوا يَسْتَفْتِحُونَ بِـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالمِينَ﴾ لا يَذْكُرُونَ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ لا فِي أَوَّلِ قِرَاءَةٍ، وَلا آخِرِهَا (٦). لم (٧) يقل البخاري: لَم أَسمَع، وَلا قَال: صَلَّيت. ولَفظُهُ عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانُوا يَفتَتِحُونَ الصَّلاةَ بِـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالمِينَ﴾.
٥٤٤ - (١٨) مسلم. عَن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ كَانَ يَجْهَرُ بِهَؤُلاءِ الْكَلِمَاتِ، يَقُولُ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ تَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالى جَدُّكَ وَلا إِلَهَ غَيرُكَ (٨).
لم يخرج البخاري هذا القول: قول عمر.
٥٤٥ - (١٩) مسلم. عَنْ أَنَسٍ قَال: بَينَا (٩) رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ بَينَ أَظْهُرِنَا إِذْ أَغْفَى إِغْفَاءَةً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مُتَبَسِّمًا، فَقُلْنَا: مَا أَضْحَكَكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ стр. 329
قَال: (نَزَلَتْ عَلَيَّ آنِفًا سُورَة فَقَرَأَ: (بِسْم الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (٢) إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (٣)﴾ ثُمَّ قَال: (تَدْرُونَ (١) مَا الْكَوْثَرُ؟ ) فَقُلْنَا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَال: (فَإِنهُ نَهْر وَعَدَنِيهِ رَبِّي عَلَيهِ خَيرٌ كَثِيرٌ، هُوَ حَوْضٌ تَرِدُ عَلَيهِ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، آنِيَتُهُ عَدَدُ النجُومِ، فيختلَجُ (٢) الْعَبْدُ مِنْهُمْ فَأَقُولُ: رَبّ إِنهُ مِنْ أُمَّتِي! فيقَالُ: مَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا (٣) بَعْدَكَ) (٤). وقَال في لَفظٍ آخر: بَينَ أَظْفرِنَا في الْمَسْجِدِ، وَقَال: اهمَا أَحْدَثَ بَعْدَكَ). وفي آخر: "نَهْر وَعَدَنِيهِ رَبِّي في الْجَنةِ عَلَيهِ حَوْضٌ". وهذا الحديث لم يخرجه البخاري، ولكنه ذكر الكوثر، وسيأتي في "التفسير"، وفي "مناقب النبِي ﷺ إن شاء الله (٥).
بَابُ وَضْع اليُمْنَى عَلَى اليُسْرَى في الصَّلاةِ (٦)، والتشَهُّد والصَّلاة عَلَى النبِي ﷺ والتحْمِيد والتأمِين
٥٤٦ - (١) مسلم. عَن وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ أَنهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ رَفَعَ يَدَيهِ حِينَ دَخَلَ في الصَّلاةِ كبَّرَ -وَصَفَ هَمَّامٌ حِيَال أُذُنَيهِ (٧) -، ثُمَّ الْتَحَف بِثَوْبِهِ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ الْيمْنَى عَلَى الْيُسْرَى، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ أَخْرَجَ يَدَيهِ مِنَ الثوْبِ، ثُمَّ رَفَعَهُمَا، ثُمَّ (٨) كبَّرَ فَرَكَعَ، فَلَمَّا قَال: (سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ) رَفَعَ يَدَيهِ فَلَمَّا سَجَدَ سَجَدَ بَينَ كَفيهِ (٩). لم يخرج البخاري هذا الحديث، إلا ما تقدم стр. 330
له من رفع اليدين في حديث ابن عمر ومالك بن الحويرث.
٥٤٧ - (٢) وَخَرَّجَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَال: كَانَ النَّاسُ يُؤْمَرُونَ أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ الْيَدَ الْيُمْنَى عَلَى ذِرَاعِهِ الْيُسْرَى فِي الصَّلاةِ. قَال أَبُو حَازِمٍ: لا أَعْلَمُهُ إِلا يَنْمِي (١) ذَلِكَ (٢) إِلَى النَّبِيِّ ﷺ . قَال إِسْمَاعِيلُ (٣): يُنْمَى ذَلِكَ، وَلَمْ يَقُلْ: يَنْمِي (٤). تفرد البخاري بهذا.
٥٤٨ - (٣) مسلم. عَنْ عَبْدِ اللهِ بن مَسْعُود قَال: كُنَّا نَقُولُ فِي الصَّلاةِ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ : السَّلامُ عَلَى اللهِ، السَّلامُ عَلَى فُلانٍ، فَقَال لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ: (إِنَّ اللهَ هُوَ السَّلامُ، فَإِذَا قَعَدَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلاةِ، فَلْيَقُلِ: التَّحِيَّاتُ للهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ السَّلامُ عَلَيكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلامُ عَلَينَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، فَإِذَا قَالهَا أَصَابَتْ كُلَّ عَبْدٍ للهِ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، أَشْهَدُ أَنْ لا إلَهَ إِلا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنَ الْمَسْأَلَةِ مَا شَاءَ) (٥). وفِي لفطٍ آخر: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ التَّشَهُّدَ كَفِّي بَينَ كَفَّيهِ (٦)، كَمَا يُعَلِّمُنِي السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ وَاقْتَصَّ التَّشَهُّدَ بِمِثْلِ مَا تَقَدم. في بعض طرق البخاري: كُنَّا نَقُولُ التَّحِيَّةَ فِي الصَّلاةِ، وَنُسَمِّي (٧) وَيُسَلِّمُ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ، فَسَمِعَهُ (٨) رَسُولُ اللهِ стр. 331
- ﷺ فَقَال: "قُولُوا: التَّحِيَّاتُ لله". قَال فِيهِ: "فَإِنَّكُمْ إِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ فَقَدْ سَلَّمْتُمْ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ للهِ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ". وفي طريق آخرى: كُنَّا إِذَا كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الصَّلاةِ قُلْنَا: السَّلامُ عَلَى اللهِ مِنْ عِبَادِهِ، السَّلامُ عَلَى فُلانٍ وَفُلانٍ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : (لا تَقُولُوا السَّلامُ عَلَى اللهِ، فَإِنَّ اللهَ هُوَ السَّلامُ، وَلَكِنْ قُولُوا التَّحِيَّاتُ للهِ ... ) الحديث. وفيه: "ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنَ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إِلَيهِ فَيَدْعُو به". ذَكَرَهُ في باب "ما يتخير من الدعاء بعد التشهد، وليس بواجب". وفي أخرى: السَّلامُ عَلَى اللهِ قَبْل عِبَادِه، السَّلامُ عَلَى جِبْرِيلَ، السَّلامُ عَلَى مِيكَائِيلَ، السَّلامُ عَلَى فُلانٍ وفُلان (١) ... الحديث. وفِيه: "ثُمَّ يَتَخَيَّرُ بَعْدُ مِنَ الكَلامِ مَا شَاء". ذكر هذا في "الاستئذان"، وفي "باب السلام اسم من أسماء الله". وفي طريق آخرى: "ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنَ الثَّنَاء مَا شَاء". ذكره في "الدعوات"، وخرجه في كتاب "الاستئذان" أَيضًا في باب "الأخذ باليد" (٢)، وزاد فيه بعد قوله: ورَسُولُه: وَهُوَ بَينَ ظَهْرَانِينَا، فَلَمَّا قُبِضَ قُلْنَا: السَّلامُ (٣) -يَعنِي (٤) - عَلَى النَّبِي ﷺ .
٥٤٩ - (٤) مسلم. عَنِ ابْنِ عبَاسٍ أَنهُ قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعَلَّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ، فَكَانَ يَقُولُ: (التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ للهِ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلامُ عَلَينَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا стр. 332
رَسُولُ اللهِ) (١). لم يخرج البخاري عن ابن عباس في التشهد شَيئًا.
٥٥٠ - (٥) مسلم. عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِي قَال: صَلَّيتُ مَعَ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ صَلاةً، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الْقَعْدَةِ قَال رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أُقِرَّتِ (٢) الصَّلاةُ بالْبِرِّ وَالزَّكَاةِ قَال: فَلَمَّا قَضَى أَبُو مُوسَى الصَّلاةَ وَسَلَّمَ (٣) انْصَرَفَ، فَقَال: أَيُّكُمُ الْقَائِلُ كَلِمَةَ كَذَا وَكَذَا؟ قَال: فَأَرَمَّ (٤) الْقَوْمُ، ثُمَّ قَال (٥): أَيُّكُمُ الْقَائِلُ كَلِمَةَ كَذَا وَكَذَا؟ قَال: فَأَرَمَّ الْقَوْمُ. فَقَال: لَعَلَّكَ يَا حِطَّانُ قُلْتَهَا؟ قَال (٦): مَا قُلْتُهَا، وَلَقَدْ رَهِبْتُ أَنْ تَبْكَعَنِي (٧) بِهَا. فَقَال رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا قُلْتُهَا، وَلَمْ أُرِدْ بِهَا إِلا الْخَيرَ. فَقَال أَبُو مُوسَى: أَمَا تَعْلَمُونَ كَيفَ تَقُولُونَ فِي صَلاتِكُمْ؟ ! إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ خَطَبَنَا فَبَيَّنَ لَنَا سُنَّتَنَا وَعَلَّمَنَا صَلاتنَا، فَقَال: (إِذَا صَلَّيتُمْ فَأَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ، ثُمَّ لْيَؤُمَّكُمْ أَحَدُكُمْ، فَإِذَا كبَّرَ فَكَبَّرُوا، وَإِذَا (٨) قَال: ﴿غَيرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فَقُولُوا: آمِينَ، يُجِبْكُمُ اللهُ، فَإِذَا كَبَّرَ وَرَكَعَ فَكَبِّرُوا وَارْكَعُوا، فَإِنَّ الإِمَامَ يَرْكَعُ قَبْلَكُمْ وَيَرْفَعُ قَبْلَكُمْ). فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (فَتِلْكَ بِتِلْكَ (٩)، وَإِذَا قَال: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، يَسْمَعُ اللهُ لَكُمْ، فَإِنَّ اللهَ ﵎ قَال стр. 333
عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، وَإِذَا كبَّرَ وَسَجَدَ فَكَبِّرُوا وَاسْجُدُوا، فَإِنَّ الإِمَامَ يَسْجُدُ قَبْلَكُمْ وَيَرْفَعُ قَبْلَكُمْ). فَقَال رَسُولُ الله ﷺ : (فَتِلْكَ بِتِلْكَ، وَإِذَا كَانَ عِنْدَ الْقَعْدَةِ فَلْيَكُنْ مِنْ أَوَّلِ قَوْلِ أَحَدِكُمُ: التَّحِيَّاتُ الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ للهِ، السَّلامُ عَلَيكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلامُ عَلَينَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ) (١). زاد في طريق آخرى: "وَإِذَا (٢) قَرَأَ فَأَنْصِتُوا". وقال في أخرى: "فَإِنَّ اللهَ قَضَى عَلَى لِسَانِ نَبِيِّه [سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ"] (٣) بدل "قَال"، تفرد مسلم بهذا الحديث عن أَبي موسى، وبهَذَا اللفظ، وزاد من أَوله إلى ذكر الصفوف، وقوله ﵇: "يُجِبْكُم اللهُ" و"إِنَّ الإمَامَ يَركَعُ قَبلكُم ويَرفَعُ قَبْلَكُم" وكذلك في السجود و"تِلكَ بِتلك" في الموضعين و"يَسْمَعُ اللهُ لَكُم" و"فَإِنَّ اللهَ (٤) قَضَى". و"قَال عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ : سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ"، "وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا"، وسَائرُه قد ذكره (٥) البخاري من حديث ابن مسعود وأَبِي هريرة وغَيرهما.
٥٥١ - (٦) مسلم. عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ قَال: أَتَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَنَحْنُ فِي مَجْلِسِ سَعْدٍ بْنِ عُبَادَةَ فَقَال لَهُ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ: أَمَرَنَا اللهُ تَعَالى أَنَّ نُصَلِّيَ عَلَيكَ يَا رَسُولَ اللهِ فَكَيفَ نُصَلِّي عَلَيكَ؟ قَال: فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى تَمَنَّيْنَا أَنَّهُ لَمْ يَسْأَلْهُ، ثُمَّ قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (قُولُوا (٦): اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّد كَمَا صَلَّيتَ عَلَى آلِ (٧) إِبْرَاهِيم، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ (٧) إِبْرَاهِيمَ فِي الْعَالمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، стр. 334
وَالسَّلامُ كَمَا قَدْ عَلِمْتُمْ) (١) (٢). لم يخرج البخاري عن ابن مسعود في هذا شَيئًا.
٥٥٢ - (٧) مسلم. عَنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَال: خَرَجَ عَلَينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقُلْنَا: قَدْ عَرَفْنَا كَيفَ نُسَلِّمُ، فَكَيفَ نُصَلِّي عَلَيكَ؟ قَال: (قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ) (٣). في روايةٍ: "وَبَارِك". في بعض ألفاظ البخاري عن كعبٍ أَيضًا: سَأَلْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ! كَيفَ الصَّلاةُ عَلَيكُمْ أَهْلَ البَيتِ؟ فَإِنَّ الله عَلَّمَنا كَيفَ نُسَلِّمُ. قَال: (قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آل مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيتَ عَلَى إِبْراهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْراهِيمَ وَعَلَى (٤) آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ). خرجه في "ذكر (٥) الأنبياء" ﵈.
٥٥٣ - (٨) مسلم. عَن أَبِي حُمَيدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! كَيفَ نُصَلِّي عَلَيكَ؟ قَال: (قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى أَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ كَمَا صَلَّيتَ عَلَى آلِ (٦) إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى أَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتهِ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (٧).
٥٥٤ - (٩) البخاري. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَال: قُلنا: يَا رَسُولَ اللهِ! هَذَا стр. 335
التَّسْلِيمُ عَلَيكَ، فَكَيفَ نُصَلِّي عَلَيكَ؟ قَال: (قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ كَمَا صَلَّيتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ) (١). خرجه في "الدعوات". وفي رواية: "كَمَا صَلَّيتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ". لم يخرج مسلم عن أبي سعيد في هذا شَيئًا.
٥٥٥ - (١٠) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً صلَّى اللهُ عَلَيهِ عَشْرًا) (٢). لم يخرج البخاري هذا الحديث. (٣)
٥٥٦ - (١١) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (إِذَا قَال الإِمَامُ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ) (٤).
٥٥٧ - (١٢) البخاري. عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِي قَال: كُنَّا نُصَلِّي يَوْمًا وَرَاءَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ قَال: (سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ). قَال رَجُلٌ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طمبا مُبَارَكًا فِيهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَال: (مَنِ الْمُتَكَلِّمُ؟ ) قَال: أَنَا. قَال: (رَأَيتُ بِضْعَةً (٥) وَثَلاثِينَ مَلَكًا بَيتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَكْتُبُهَا أَوَّلُ) (٦). لم يخرج مسلم بن الحجاج هذا الحديث, ولا أخرج عن رفاعة بن رافع في كتابه شَيئًا. стр. 336
٥٥٨ - (١٣) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (إِذَا أَمَّنَ الإِمَامُ فَأَمِّنُوا، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ). قَال ابْنُ شِهَابٍ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (أمِينَ) (١).
٥٥٩ - (١٤) وعَنْ أبِي هُرَيرَةَ أَيضًا؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (إِذَا قَال أَحَدُكُمْ فِي الصَّلاةِ: آمِينَ وَالْمَلائِكَةُ فِي السَّمَاءِ: آمِينَ فَوَافَقَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ) (٢). لم يقل البخاري: "في الصلاة".
٥٦٠ - (١٥) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (إِذَا قَال الْقَارِئُ: ﴿غَيرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فَقَال مَنْ خَلْفَهُ: آمِينَ، فَوَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ أَهْلِ السَّمَاءِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ) (٣).
٥٦١ - (١٦) البخاري. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (إِذَا قَال الإِمَامُ: ﴿غَيرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فَقُولُوا: آمِينَ، فَإِنَّهُ مَن وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ المَلائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ) (٤). ووقع لمسلم في حديث: "وَإِذَا قَال: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قُولُوا: آمِينَ"، وسيأتي بَعدُ إن شاء الله.
٥٦٢ - (١٧) البخاري، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (إِذَا أَمَّنَ الْقَارِئُ فَأَمِّنُوا، فَإِنَّ الْمَلائِكَةَ تُؤَمِّنُ، فَمَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ) (٥). تفرد بهذا اللفظ "فَإِنَّ الْمَلائِكَةَ تُؤَمِّن". (٦) стр. 337
بَابُ إِمَامَةِ المرِيضِ، واتِّبَاع الإِمَامِ (١)، واسْتخْلافه أَوْ تَقَدُّمِ غَيرِه، والتَّسْبِيح فِي الصَّلاةِ للحَاجَةِ
٥٦٣ - (١) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: سَقَطَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ فَرَسٍ فَجُحِشَ (٢) شِقُّهُ الأَيمَنُ، فَدَخَلْنَا عَلَيهِ نَعُودُهُ، فَحَضَرَتِ الصَّلاةُ فَصَلَّى بِنَا قَاعِدًا، فَصَلَّينَا وَرَاءَهُ قُعُودًا فَلَمَّا قَضَى الصَّلاةَ قَال: (إنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِذَا رَفعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا قَال: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوْا (٣) قُعُودًا أَجْمَعُونَ) (٤). زاد فِي طريق آخرى: فَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوْا قِيَامًا.
وزاد البخاري: "وَإِذَا رَكَعَ فَاركَعُوا" وفي بعض طرقه: "فَصَلَّى بِهِم جَالِسًا وَهُم قِيَام"، وفي آخر: "اللَّهُمَ رَبَّنَا وَلَكَ الحَمد"، ولَهُ فِي آخَر: فَجُحِشَ سَاقُهُ (٥) الأَيمَنُ، وذكر أن هذا كان أيام الإيلاء. وفي بعض طرقه: "رَبَّنَا لَكَ الحَمد".
٥٦٤ - (٢) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: اشْتَكَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فَدَخَلَ عَلَيهِ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يَعُودُونَهُ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِسًا فَصَلَّوْا بِصَلاتهِ قِيَامًا، فَأَشَارَ إِلَيهِمْ أَنِ اجْلِسُوا، فَجَلَسُوا فَلَمَّا انْصَرَفَ قَال: (إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوْا جُلُوسًا) (٦). زاد البخاري في حديث عائشة هذا: "وَإِذَا قَال: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ стр. 338
حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ". وقَال: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَيتِهِ.
٥٦٥ - (٣) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ (١) قال: اشْتَكَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فَصَلَّينَا وَرَاءَهُ وَهُوَ قَاعِدٌ، وَأَبُو بَكْرٍ يُسْمِعُ النَّاسَ تَكْبِيرَهُ، فَالْتَفَتَ إِلَينَا فَرَآنَا قِيَامًا فَأَشَارَ إِلَينَا، فَقَعَدْنَا، فَصَلَّينَا بِصَلاتِهِ قُعُودًا، فَلَمَّا سَلَّمَ قال: (إِنْ كِدْتُمْ آنِفًا لَتَفْعَلُونَ فِعْلَ فَارِسَ وَالرُّومِ يَقُومُونَ عَلَى مُلُوكِهِمْ وَهُمْ قُعُودٌ، فَلا تَفْعَلُوا ائْتَمُّوا بِأَئِمَّتِكُمْ إِنْ (٢) صَلِّوا قِيَامًا فَصَلُّوْا قِيَامًا، وَإِنْ صَلَّوا قُعُودًا فَصَلُّوْا قُعُودًا) (٣).
في طريق آخرى: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ خَلْفَهُ، فَإِذَا كَبَّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كبَّرَ أَبُو بَكْرٍ يُسْمِعُنَا، بنَحو (٤) ما تَقَدَّم. تفرد مسلم بهذا الحديث عن جابر، وتفرد منه بذكر فارس والروم وسائره قد خرجه البخاري من حديث أبي هريرة وعائشة وأنس.
٥٦٦ - (٤) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَلا تَخْتَلِفُوا عَلَيهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا قَال: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِذَا صلى جَالِسًا فَصَلُّوْا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ) (٥). زاد في طريق آخرى: "وإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا". وفِي لفظٍ آخر: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا يَقُولُ: (لا تُبَادِرُوا الإمَامَ، إِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا قَال: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فَقُولُوا: آمِينَ، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا قَال: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا: اللَّهُمَّ стр. 339
رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ) (١). زاد في طريق آخرى: "وَلا تَرْفَعُوا قَبْلَهُ". لم يذكر البخاري في حديث أبي هريرة الصلاة قائمًا، ذكر ذلك في حديث أنس، ولا قال: "لا تُبَادِرُوا الإِمَام"، ولا قال: "وَلا تَرْفَعُوا قَبْلَه". (٢)
٥٦٧ - (٥) مسلم. عَن أَبِي هُرَيرَةَ أَيضًا قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (إِنَّمَا جُعِلَ (٣) الإِمَامُ جُنَّةً (٤)، فَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوْا قُعُودًا، وَإِذَا قَال: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، فَإِذَا وَافَقَ قَوْلُ أَهْلِ الأَرْضِ قَوْلَ أَهْلِ السَّمَاءِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ) (٥). لم يَقُل البخاري: "إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ جُنَّةً"، ولكنه قَال: "إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ" كما تقدم. وله في طريق في حديث أبي هريرة: "رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ". ولَه (٦) فِي الأَكثر: "رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ"، [وفِي بَعضهَا أَيضًا: "اللَّهُمَ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ"] (٧).
٥٦٨ - (٦) مسلم. عَنْ عُبَيدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ فَقُلْتُ لَهَا: أَلا تُحَدِّثِينِي عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالتْ: بَلَى ثَقُلَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَال: (أَصَلَّى النَّاسُ؟ ) قُلْنَا: لا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ. قَال: (ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ) (٨). فَفَعَلْنَا فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ (٩) فَأُغْمِيَ عَلَيهِ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَال: (أَصَلَّى النَّاسُ؟ ). قُلْنَا: لا، وَهْمْ يَنْتَظِرُونَكَ стр. 340
يَا رَسُولَ اللهِ فَقَال: (ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ). فَفَعَلْنَا فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيهِ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَال: (أَصَلَّى النَّاسُ؟ ) فَقُلْنَا: لا، وَهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ فَقَال: (ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ). فَفَعَلْنَا فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيهِ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَال: (أَصَلَّى النَّاسُ؟ ) فَقُلْنَا: لا، وَهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ قَالتْ: وَالنَّاسُ عُكُوفٌ (١) فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ لِصَلاةِ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ. قَالتْ: فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ فَأَتَاهُ الرَّسُولُ فَقَال: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَأْمُرُكَ أَنْ تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ فَقَال أَبُو بَكْرٍ، وَكَانَ رَجُلًا رَقِيقًا: يَا عُمَرُ! صَلِّ بِالنَّاسِ. قَال: فَقَال عُمَرُ: أَنْتَ أَحَقُّ بِذَلِكَ قَالتْ: فَصَلَّى بِهِمْ أَبُو بَكْرٍ تِلْكَ الأَيَّامَ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَجَدَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً فَخَرَجَ بَينَ رَجُلَينِ أَحَدُهُمَا الْعَبَّاسُ لِصَلاةِ الظُّهْرِ، وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ، فَأَوْمَأَ إِلَيهِ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ لا يَتَأَخَّرَ. وَقَال لَهُمَا: (أَجْلِسَانِي إِلَى جَنْبِهِ). فَأَجْلَسَاهُ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي وَهُوَ قَائِمٌ بِصَلاةِ النّبِيِّ ﷺ ، وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلاةِ أَبِي بَكْرٍ، وَالنَّبِيُّ ﷺ قَاعِدٌ. قَال عُبَيدُ اللهِ: فَدَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ لَهُ: أَلا أَعْرِضُ عَلَيكَ مَا حَدَّثَتْنِي بِه عَائِشَةُ عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ فَقَال: هَاتِ، فَعَرَضْتُ حَدِيثَهَا عَلَيهِ، فَمَا أَنْكَرَ مِنْهُ شَيئًا غَيرَ أَنَّهُ قَال: أَسَمَّتْ لَكَ الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ مَعَ الْعَبَّاسِ؟ قُلْتُ: لا. قَال: هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (٢). стр. 341
٥٦٩ - (٧) وعنها قَالتْ: أَوَّلُ مَا اشْتَكَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَيتِ مَيمُونَةَ فَاسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيتِهَا فَأَذِنَّ لَهُ. قَالتْ: فَخَرَجَ وَيَدٌ لَهُ عَلَى الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ وَيَدٌ لَهُ عَلَى رَجُلٍ آخَرَ، وَهُوَ يَخُطُّ بِرِجْلَيهِ فِي الأَرْضِ (١).
وفِي بعض طرق البخاري ومسلم (٢): لَمَّا ثَقُلَ رَسُول اللهِ ﷺ وَاشْتَدَّ بِهِ وَجَعُهُ اسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيتِي فَأَذِنَّ لَهُ ... الحديث.
٥٧٠ - (٨) مسلم. عَنْهَا قَالتْ: لَقَدْ رَاجَعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي ذَلِكَ، وَمَا حَمَلَنِي عَلَى كَثْرَةِ مُرَاجَعَتِهِ إِلا أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ فِي قَلْبِي أَنْ يُحِبَّ النَّاسُ بَعْدَهُ رَجُلًا قَامَ مَقَامَهُ أَبَدًا، وَإِلا أَنِّي (٣) كُنْتُ أَرَى أَنَّهُ لَنْ يَقُومَ مَقَامَهُ أَحَدٌ إِلا تَشَاءَمَ النَّاسُ بِهِ، فَأَرَدْتُ أَنْ يَعْدِلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ أَبِي بَكْرٍ (٤).
٥٧١ - (٩) وَعَنْهَا قَالتْ: لَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيتِي قَال: (مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ). قَالتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ لا يَمْلِكُ دَمْعَهُ، فَلَوْ أَمَرْتَ غَيرَ أَبِي بَكْرٍ. قَالتْ: وَاللهِ مَا بِي إِلا كَرَاهِيَةُ أَنْ يَتَشَاءَمَ النَّاسُ بِأَوَّلِ مَنْ يَقُومُ فِي مَقَامِ رَسُولِ اللهِ ﷺ . قَالتْ: فَرَاجَعْتُهُ مَرَّتَينِ أَوْ ثَلاثًا، فَقَال: (لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ أَبُو بَكْرٍ فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ) (٥) (٦). стр. 342
٥٧٢ - (١٠) وعنها قَالتْ: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ جَاءَ بِلالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلاةِ، فَقَال: (مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ). قَالتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ (١)، وَإِنَّهُ مَتَى يَقُمْ مَقَامَكَ لا يُسْمِع النَّاسَ، فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ. فَقَال: (مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ). قَالتْ: فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ: قُولي لَهُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ، وَإِنَّهُ مَتَى يَقُمْ (٢) مَقَامَكَ لا يُسْمِع النَّاسَ، فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ. فَقَالتْ لَهُ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (إِنَّكُنَّ لأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ). قَالتْ: فَأَمَرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي (٣) بِالنَّاسِ. قَالتْ: فَلَمَّا دَخَلَ فِي الصَّلاةِ وَجَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً، فَقَامَ يُهَادَى بَينَ رَجُلَينِ (٤) وَرِجْلاهُ تَخُطَّانِ فِي الأَرْضِ قَالتْ: فَلَمَّا دَخَلَ الْمَسْجِدَ سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ حِسَّهُ ذَهَبَ يَتَأَخَّرُ (٥)، فَأَوْمَأَ إِلَيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ : قُمْ (٦) مَكَانَكَ. فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى جَلَسَ عَنْ يَسَارِ أبِي بَكْرٍ قَالتْ: فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي بالنَّاسِ جَالِسًا، وَأَبُو بَكْرٍ قَائِمًا، يَقْتَدِي أَبُو بَكْرٍ بِصَلاةِ النَّبيِّ ﷺ وَيَقْتَدِي النَّاسُ بصَلاةِ أبِي بَكْرٍ (٧). وفي طريق آخرى: مَرِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَرَضَهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، وَأَبُو بَكْرٍ يُسْمِعُهُمُ التَّكْبِيرَ. وفِي بعض طرق البخاري: فَفَعَلَتْ حَفْصَةُ فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (مَهْ! إِنَّكُنَّ لأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بالنَّاسِ). فَقَالتْ حَفْصَةُ стр. 343
لِعَائِشَةَ: مَا كُنْتُ لأُصِيبَ مِنْكِ خَيرًا. وذَكرَ أَنَّ قَولَه ﵇: "إِنَّكُنَّ لأَنْتُنُّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ" كَانَ فِي المَرَّةِ الثَّالِثَةِ (١).
٥٧٣ - (١١) وخرَّج أَيضًا مِن حَدِيث ابْنِ عُمَر قَولَه ﵇: (مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ) ومراجعة عائشة له في هذه القصة، وذكر المراجعة مرتين، وفِيهِ قَولُه ﵇: (مُرُوه فَليُصَلِّ فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ) (٢).
٥٧٤ - (١٢) مسلم. عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُصَلِّي لَهُمْ (٣) فِي وَجَع رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الاثْنَينِ وَهُمْ صُفُوفٌ فِي الصَّلاةِ كَشَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سِتْرَ الْحُجْرَةِ، فَنَظَرَ إِلَينَا وَهُوَ قَائِمٌ كَأَنَّ وَجْهَهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ، ثُمَّ تَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ضَاحِكًا، قَال: فَبُهِتْنَا وَنَحْنُ فِي الصَّلاةِ مِنْ فَرَحٍ بِخُرُوج النَّبِيِّ ﷺ ، وَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَقِبَيهِ لِيَصِلَ الصَّفَّ وَظَنَّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَارِجٌ لِلصَّلاةِ، فَأَشَارَ إِلَيهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ أَنْ أَتِمُّوا صَلاتَكُمْ قَال: ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَرْخَى السِّتْرَ قَال: فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ (٤). وفي بعض ألفاظ البخاري: وَهَمَّ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يَفْتَتِنُوا فِي صَلاتهِم فَرَحًا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ . وذكرَ أنَّ ذلك كَانَ فِي صَلاةِ الفَجرِ، وفي آخر (٥): فَتُوُفِّيَ مِنْ آخِرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ.
٥٧٥ - (١٣) مسلم. عَنْ أَنَسٍ قَال: آخِرُ نَظْرَةٍ نَظَرْتُهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ كَشَفَ السِّتَارَةَ يَوْمَ الاثْنَينِ بِهَذِهِ الْقِصَّةِ (٦)، والأول أتم. لم يخرج البخاري стр. 344
هذا الكلام: آخر نظرة، إلى آخره.
٥٧٦ - (١٤) مسلم. عَنْ أَنَسٍ قَال (١): لَمْ يَخْرُجْ إِلَينَا نَبِيُّ اللهِ ﷺ ثَلاثًا (٢)، فَأُقِيمَتِ (٣) الصَّلاةُ فَذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يَتَقَدَّمُ (٤) فَقَال نَبِيُّ اللهِ ﷺ بِالْحِجَابِ فَرَفَعَهُ، فَلَمَّا وَضَحَ لَنَا وَجْهُ النَّبيِّ ﷺ مَا نَظَرْنَا مَنْظرًا قَطُّ كَانَ أَعْجَبَ إِلَينَا مِنْ وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ وَضَحَ لَنَا قَال: فَأَوْمَأَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَتَقَدَّمَ، وَأَرْخَى نَبِيُّ اللهِ ﷺ الْحِجَابَ فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيهِ حَتَّى مَاتَ (٥).
٥٧٧ - (١٥) وعَنْ أَبِي مُوسَى قَال: مَرِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَاشْتَدَّ مَرَضُهُ، فَقَال: (مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ). فَقَالتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ مَتَى يَقُمْ (٦) مَقَامَكَ لا يَسْتَطِعْ (٧) أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، فَقَال: (مُرِي (٨) أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ، فَإنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ). قَال: فَصَلَّى بِهِمْ أبو بَكْرٍ حَيَاةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ (٩). ذكر البخاري مراجعة عائشة في حديث أبي موسى هذا (١٠) مَرَّتَينِ (١١)، وقَال في حديث عائشة (١٢) الذي أوله: لَقد رَاجَعت رَسُولَ اللهِ ﷺ : رواه ابن عمر وأبو موسى وابن عباس (١٣)، عن النَّبِي ﷺ (١٤). (١٥) стр. 345
٥٧٨ - (١٦) مسلم. عَنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ذَهَبَ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ لِيُصْلِحَ بَينَهُمْ، فَحَانَتِ الصَّلاةُ فَجَاءَ الْمُؤَذِّنُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَال: أَتُصَلِّي بِالنَّاسِ فَأُقِيمُ؟ قَال: نَعَمْ. قَال: فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالنَّاسُ فِي الصَّلاةِ، فَتَخَلَّصَ حَتَّى وَقَفَ فِي الصَّفِّ، فَصَفَّقَ النَّاسُ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لا يَلْتَفِتُ فِي الصَّلاةِ، فَلَمَّا أَكْثَرَ النَّاسُ التَّصْفِيقَ الْتَفَتَ فَرَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَشَارَ إِلَيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَنِ امْكُثْ مَكَانَكَ فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَيهِ فَحَمِدَ اللهَ عَلَى مَا أَمَرَهُ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ اسْتَأْخَرَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى اسْتَوَى فِي الصَّفِّ، وَتَقَدَّمَ (١) النَّبيُّ ﷺ فَصَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَال: (يَا أَبَا بَكْرٍ (٢)! مَا مَنَعَكَ أَنْ تَثْبُتَ إِذْ أَمَرْتُكَ؟ ) قَال أَبُو بَكْرٍ: مَا كَانَ لابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يُصَلِّيَ بَينَ يَدَي رَسُولِ اللهِ ﷺ . فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (مَا لِي رَأَيتُكُمْ أَكْثَرْتُمُ التَّصْفِيقَ؟ مَنْ نَابَهُ شَيءٌ فِي صَلاتهِ فَلْيُسَبِّحْ، فَإِنَّهُ إِذَا سَبَّحَ الْتُفِتَ إِلَيهِ، وَإِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ) (٣). وفي طريق آخرى: فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَخَرَقَ الصُّفُوفَ حَتَّى قَامَ عِنْدَ الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ، وَفِيهَا: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجَعَ الْقَهْقَرَى. وقَال البخاري في بعض ألفاظه: فَجَاءَ بِلالٌ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَال: يَا أَبَا بَكْرٍ! إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ حُبِسَ وَقَدْ حَانَتِ الصَّلاةُ فَهَلْ لَكَ أَنْ تَؤُمَّ النَّاسَ؟ قَال (٤): نَعَمْ إِنْ شِئْتَ. وفيه: "أَيُّهَا النَّاسُ! مَا لَكُمْ حِينَ نَابَكُمْ شَيءٌ فِي الصَّلاةِ أَخَذْتُمْ بِالتَّصْفِيقِ؟ ! إِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ، مَنْ نَابَهُ شَيءٌ فِي стр. 346
صَلاتهِ فَلْيَقُلْ: سُبْحَانَ الله، فَإِنَّهُ لا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ حِينَ يَقُول: سُبحَانَ الله إِلا التَفَتَ، يَا أَبا بَكْرٍ! مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ لِلنَّاسِ حِينَ أَشَرْتُ إِلَيكَ؟ ... ) الحديث ذكره في آخر باب من كتاب "الصلاة" في باب "الإشارة في الصلاة"، وفي آخر: نَعَمْ إِنْ شِئْتُم. وذكر في كتاب "الأحكام" أن تلك الصلاة كانت صلاة العصر، وأَنَّ النَّبِي ﷺ ذَهَبَ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ بَعدَ مَا صَلَّى الظُّهرَ، وفي: [فَأَوْمَأَ إِلَيهِ النَّبيُّ ﷺ بِيَدِهِ هَكَذَا: أَن امْضِه] (١)، فَلَبِثَ أَبُو بَكْرٍ هُنيَّةً يَحْمَدُ اللهَ عَلَى قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ مَشَى الْقَهْقَرَى، وقال في الإشارة: فَأَومَأ إلَيه بِيَدِهِ، وقَال: (مَا مَنَعَكَ إِذْ أَوْمَأْتُ إِلَيكَ؟ ). وذكر في كتاب "الصُّلح" أَنَّ أَهْلَ قُبَاءٍ اقْتَتَلُوا حَتَّى تَرَامَوْا بِالْحِجَارَةِ، فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِذَلِكَ فَقَال: (اذْهَبُوا بِنَا نُصْلِحُ بَينَهُمْ). رَوَاهُ عَنْ سَهْلٍ أيضًا. ومِن تَراجمِه عَلَيهِ: بَاب "مَنْ دَخَلَ لِيَؤمَّ النَّاسَ فَجَاءَ الإِمَامُ الأَوَّلُ فَتَأَخَّر الأَوَّل أَوْ لَمْ يَتَأَخَّر جَازَتْ صَلاُتُهُ". وفي بعض طرقه: فَحَضَرَتِ الصَّلاةُ وَلَمْ يَأْتِ النَّبِيُّ ﷺ فَأَذَّنَ بِالصَّلاةِ وَلَمْ يَأْتِ النَّبيُّ ﷺ .
٥٧٩ - (١٧) مسلم. عَن الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ تَبُوكَ، قَال الْمُغِيرَةُ: فَتَبَرَّزَ النَّبيُّ ﷺ قِبَلَ الْغَائِطِ (٢)، فَحَمَلْتُ مَعَهُ إِدَاوَةً قَبْلَ صَلاةِ الْفَجْرِ، فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَيَّ أَخَذْتُ أُهَرِيقُ عَلَى يَدَيهِ مِنَ الإِدَاوَةِ، فَغَسَلَ يَدَيهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ يُخْرِجُ جُبَّتَهُ عَنْ ذِرَاعَيهِ فَضَاقَ كُمَّا جُبَّتِهِ، فَأَدْخَلَ يَدَيهِ فِي الْجُبَّةِ حَتَّى أَخْرَجَ ذِرَاعَيهِ مِنْ стр. 347
أَسْفَلِ الْجُبَّةِ، وَغَسَلَ ذِرَاعَيهِ إِلَى الْمِرْفَقَينِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ عَلَى خُفَّيهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ. قَال الْمُغِيرَةُ: فَأَقْبَلْتُ مَعَهُ حَتَّى نَجِدُ النَّاسَ قَدْ قَدَّمُوا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، فَصَلَّى لَهُمْ، فَأَدْرَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِحْدَى الرَّكْعَتَينِ فَصَلَّى مَعَ النَّاسِ الرَّكْعَةَ الآخِرَةَ، فَلَمَّا سَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُتِمُّ صَلاتهُ فَأَفْزَعَ ذَلِكَ الْمُسْلِمِينَ فَأَكْثَرُوا التَّسْبِيحَ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ صَلاتهُ أَقْبَلَ عَلَيهِمْ، ثُمَّ قَال: (أَحْسَنْتُمْ) أَوْ قَال: (قَدْ أَصَبْتُمْ). يَغْبِطُهُمْ أنْ صَلَّوُا الصَّلاةَ لِوَقْتِهَا (١).
وفي روايةٍ: قَال الْمُغِيرَةُ: فَأَرَدْتُ تَأْخِيرَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : (دَعْهُ). لم يخرج البخاري تَقدُّمَ عبد الرحمنِ بنِ عوفٍ، ولا صلاته بالنبي ﷺ .
أخرج من أول الحديث إلى قوله: عَلَى خُفَّيهِ.
٥٨٠ - (١٨) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ) (٢). زَادَ فِي رِوَايَةٍ: "في الصَّلاةِ". قَال ابْنُ شِهَابٍ: وَقَدْ رَأَيتُ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ العِلْمِ يُسبِّحُونَ ويُشيرُونَ. خرجه البخاري (٣) عن سَهلٍ أيضًا بِهذا اللفظ، ولم يَقُل: في الصلاة، وكذلك لم يَقُله في حديث أَبي هُريرة، ولا ذكر قول ابن شهاب. (٤) стр. 348
بَابُ تَحْسِين الصَّلاة وإِتْمَامِهَا، والنَّهْي عَنْ مُبَادَرَة الإِمَامِ، وعَنْ رَفْعِ البَصَر إِلَى السَّمَاءِ فِي الصَّلاةِ، والأمْر بالسُّكُونِ فِيهَا، وفِي الإِشَارَةِ عِنْدَ التَّسْلِيمِ والصُّفُوف، وَفِيمَن رَكَعَ دُون الصَّف، والنَّهْي أَن يَرْفَع النِّسَاءُ قَبْل الرِّجَال، وفِي خُرُوج النِّسَاء إِلَى المسْجِد
(١) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: صِلَّى رَسُولُ اللهِ يَوْمًا ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَال: (يَا فُلانُ! أَلا تُحْسِنُ صَلاتَكَ أَلا يَنْظُرُ الْمُصَلِّي إِذَا صَلَّى كَيفَ يُصَلِّي؟ فَإِنَّمَا يُصَلِّي لِنَفْسِهِ، إِنِّي وَاللهِ لأُبْصِرُ مِنْ وَرَائِي كَمَا أُبْصِرُ مِنْ بَينِ يَدَيَّ) (١).
أخرج البخاري من هذا الحديث معنى قوله ﵇: "إِنِّي وَاللهِ لأُبْصِرُ مِنْ وَرَائِي كَمَا أُبْصِرُ مِنْ بَينِ يَدَيَّ".
٥٨١ - (٢) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (هَلْ تَرَوْنَ قِبْلَتِي هَا هُنَا؟ فَوَاللهِ مَا يَخْفَى عَلَيَّ رُكُوعُكُمْ وَلا سُجُودُكُمْ إِنِّي لأَرَاكُمْ (٢) وَرَاءَ ظَهْرِي) (٣). وقال البخاري: "رُكُوعُكم ولا خُشُوعكُم" لم يذكر السجود، خرجه في باب "الخشوع في الصلاة"، وفي باب "عظة الإمام الناس في إتمام الصلاة".
٥٨٢ - (٣) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (أَقِيمُوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَوَاللهِ إِنِّي لأَرَاكُمْ مِنْ بَعْدِي) (٤). وَرُبَّمَا قَال: (مِنْ بَعْدِ ظَهْرِي إِذَا رَكَعْتُمْ وَسَجَدْتُمْ). وفِي لفظٍ آخر: (أَتِمُّوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَوَاللهِ стр. 349
إِنِّي لأَرَاكُمْ مِنْ بَعْدِ ظَهْرِي إِذَا مَا رَكَعْتُمْ وَإِذَا مَا سَجَدْتُمْ). وفي بعض طرق البخاري: عَنْ أَنَسٍ قَال: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلاةً (١)، ثُمَّ رَقِيَ الْمِنْبَرَ فَقَال فِي الصَّلاةِ وَفِي الرُّكُوع: (إِنِّي لأَرَاكُمْ مِنْ وَرَائِي كَمَا أَرَاكُمْ). ذكره في باب "عظة الإِمام الناس في إتمام الصلاة".
٥٨٣ - (٤) وذكر البخاري عَنْ زَيدِ بْنِ وَهْبٍ قَال: رَأَى حُذَيفَةُ رَجُلًا لا يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَقَال: مَا صَلَّيتَ وَلَوْ مُتَّ مُتَّ عَلَى غَيرِ الْفِطْرَةِ الَّتِي فَطَرَ اللهُ مُحَمَّدًا ﷺ (٢). تفرد البخاري بهذا الحديث.
٥٨٤ - (٥) مسلم. عَنْ أَنَسٍ قَال: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلاةَ أَقْبَلَ عَلَينَا بِوَجْهِهِ فَقَال: (أَيُّهَا النَّاسُ! إِنِّي إمَامُكُمْ فَلا تَسْبِقُونِي بِالرُّكُوعِ وَلا بِالسُّجُودِ وَلا بِالْقِيَامِ وَلا بِالانْصِرَافِ (٣)، فَإِنِّي أَرَاكُمْ أَمَامِي وَمِنْ خَلْفِي)، ثُمَّ قال: (وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ رَأيتُمْ مَا رَأَيتُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيتُمْ كَثِيرًا). قَالُوا: وَمَا رَأَيتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَال: (رَأيتُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ) (٤).
تفرد مسلم من هذا الحديث بالنهي عن مبادرهَ الإِمام، وبقولهم: مَا رَأيت يَا رَسُول الله؟ ، وسائره خرجه (٥) البخاري من حديث أبي هريرة وأنس.
٥٨٥ - (٦) مسلم. عَن أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قال مُحَمَّدٌ ﷺ : (أَمَا يَخْشَى الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ أَنْ يُحَوِّلَ اللهُ رَأسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ) (٦). وفي لفظٍ آخر: (مَا يَأْمَنُ الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ فِي صَلاتِهِ قَبْلَ الإِمَامِ أَنْ يُحَوِّلَ اللهُ صُورَتَهُ فِي стр. 350
صُورَةِ حِمَارٍ). وفي آخر: (أَنْ يَجْعَلَ اللهُ وَجْهَهُ وَجْهَ حِمَارٍ). وقال البخاري: "رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ (١)، أو صُورَتَه صُورَة حِمَار".
٥٨٦ - (٧) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إلَى السَّمَاءِ فِي الصَّلاةِ أَوْ لا تَرْجِعُ إِلَيهِمْ) (٢). خرجه البخاري (٣) من حديث أنس بنحو حديث مسلم عن أبي هريرة، ولم يخرج فيه عن جابر بن سمرة شَيئًا.
٥٨٧ - (٨) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: "لَيَنْتهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ رَفْعِهِمْ أَبْصَارَهُمْ عِنْدَ الدُّعَاءِ فِي الصَّلاةِ إلَى السَّمَاءِ أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهُمْ) (٤).
قد تقدم أن البخاري إنما خرجه (٥) من حديث أنس، ولم يَقُل: "عند الدعاء", ولا أخرج فيه عن أبي هريرة شَيئًا.
٥٨٨ - (٩) وخرج البخاري أيضًا عن عَائِشَةَ قَالت: سَألْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الالتِفَاتِ فِي الصَّلاةِ فَقَال: (هُوَ اخْتِلاسٌ يَخْتَلِسُ الشَّيطَانُ مِنْ صَلاةِ العَبد) (٦). تفرد البخاري بهذا الحديث. (٧)
٥٨٩ - (١٠) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَال: خَرَجَ عَلَينَا رَسُولُ الله ﷺ فَقَال: (مَا لِي أَرَاكُمْ رَافِعِي أَيدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيلٍ شُمْسٍ (٨)! اسْكُنُوا فِي الصَّلاةِ). قَال: ثُمَّ خَرَجَ عَلَينَا فَرَآنَا حِلَقًا فَقَال: (مَا لِي أَرَاكُمْ عِزِينَ (٩)! ). стр. 351
قَال: ثُمَّ خَرَجَ عَلَينَا فَقَال: (أَلا تَصُفُّونَ كَمَا تَصُفُّ الْمَلائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا؟ ). فَقُلْنَا (١): يَا رَسُولَ الله! وَكَيفَ تَصُفُّ الْمَلائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا؟ قَال: (يُتِمُّونَ الصُّفُوفَ الأُوَلَ، وَيَتَرَاصُّونَ فِي الصَّفِّ) (٢). لم يخرج البخاري هذا الحديث.
٥٩٠ - (١١) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَيضًا قَال: كُنَّا إِذَا صَلَّينَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قُلْنَا: السَّلامُ عَلَيكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ، السَّلامُ عَلَيكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْجَانِبَينِ. فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (عَلامَ تُومِئُونَ بِأَيدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيلٍ شُمْسٍ! ؟ وإِنَّمَا (٣) يَكْفِي أَحَدَكُمْ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ ثُمَّ يُسَلِّمُ عَلَى أَخِيهِ مَنْ (٤) عَلَى يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ) (٥). وفِي لفظٍ آخر قَال: صَلَّينَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَكُنَّا إِذَا سَلَّمْنَا قُلْنَا بِأَيدِينَا: السَّلامُ عَلَيكُمُ، السَّلامُ عَلَيكُمْ، فَنَظَرَ إِلَينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَال (٦): (مَا شَأْنُكُمْ تُشِيرُونَ بِأَيدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيلٍ شُمْسٍ؟ ! إِذَا سَلَّمَ أَحَدُكُمْ فَلْيَلْتَفِتْ إِلَى صَاحِبِهِ وَلا يُومِئْ بِيَدِهِ). لم يخرج البخاري هذا الحديث.
٥٩١ - (١٢) مسلم. عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَمْسَحُ مَنَاكِبَنَا فِي الصَّلاةِ وَيَقُولُ (٧): (اسْتَوُوا وَلا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِف قُلُوُبكُمْ، لِيَلِنِي (٨) مِنْكُمْ أُولُو الأَحْلامِ وَالنُّهَى (٩)، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ). قَال أَبُو مَسْعُودٍ: فَأَنْتُمُ الْيَوْمَ أَشَدُّ اخْتِلافًا (١٠). زاد في طريق آخرى عن ابن مسعود (١١): (وَإِيَّاكُمْ стр. 352
وَهَيشَاتِ الأَسْوَاقِ) (١). وقال: "ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ" ثَلاثًا. ولا أخرج البخاري أَيضًا هذا الحديث.
٥٩٢ - (١٣) مسلم. عَنْ أَنَسٍ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (سَوُّوا صُفُوفَكُمْ فَإِنَّ تَسْويَةَ الصَّفِّ مِنْ تَمَامِ الصَّلاةِ) (٢). وقال البخاري: "مِن إِقَامَةِ الصَّلاة".
٥٩٣ - (١٤) [مسلم. عَنْ أَنَسٍ قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ : (أَتِمُّوا الصُّفُوفَ، فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ خَلْفِ ظَهْرِي) (٣)] (٤).
٥٩٤ - (١٥) مسلم. عَن أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (أَقِيمُوا الصَّفَّ). [وفي رواية: أَتِمُّوا الصَّفَّ] (٥) فِي الصَّلاةِ، فَإِنَّ إِقَامَةَ الصَّفِّ مِن حُسْنِ الصَّلاةِ) (٦).
٥٩٥ - (١٦) [وعنه: (أَتِمُّوا الصُّفُوفَ، فَإِنِّي أَرَاكُمْ خَلْفَ ظَهْرِي) (٧)] (٨).
٥٩٦ - (١٧) البخاري. عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَأَقبَلَ عَلَينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِوَجْهِهِ، فَقَال: (أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ وَتَرَاصُّوا فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي) (٩). زاد في طريق آخرى: وَكَانَ أَحَدُنَا يُلْزِقُ مَنْكِبَهُ بِمَنْكِبِ صَاحِبِهِ وَقَدَمَهُ بِقَدَمِهِ. لم يَقُل مسلم: "وتَرَاصُّوا". ولا ذكر هذا الفعل. стр. 353
٥٩٧ - (١٨) البخاري. عَنْ بُشَيرِ بْنِ يَسَارٍ، عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَقِيلَ لَهُ: مَا أَنْكَرْتَ مِنَّا مُنْذُ يَوْمِ عَهِدْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: مَا أَنْكَرْتُ شَيئًا إِلا أَنَّكُمْ لا تُقِيمُونَ (١) الصُّفُوفَ (٢). ولا أخرج مسلم أَيضًا هذا الحديث.
٥٩٨ - (١٩) مسلم. عَن النُّعْمَانَ بْنِ بَشِير قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللهُ بَينَ وُجُوهِكُمْ) (٣).
٥٩٩ - (٢٠) وعَنْهُ قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُسَوِّي صُفُوفَنَا حَتَّى كَأَنَّمَا يُسَوِّي بِهَا الْقِدَاحَ (٤) حَتَّى رَأَى أَنَّا (٥) قَدْ عَقَلْنَا عَنْهُ، ثُمَّ خَرَجَ يَوْمًا فَقَامَ حَتَّى كَادَ يُكَبِّرُ، فَرَأَى رَجُلًا بَادِيًا صَدْرُهُ مِنَ الصَّفِّ فَقَال: (عِبَادَ اللهِ لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللهُ بَينَ وُجُوهِكُمْ) (٦). لم يخرج البخاري هذا اللفظ الأخير.
٦٠٠ - (٢١) وقال (٧) -ولَم يُسنِدهُ-: قَال (٨) النُعْمَانُ بْنُ بَشِير: رَأَيتُ الرَّجُلَ يُلزِق كَعْبَهُ بِكَعْبِ صَاحِبِهِ (٩).
٦٠١ - (٢٢) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأَوَّلِ ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلا أَنْ يَسْتَهِمُوا (١٠) عَلَيهِ لاسْتَهَمُوا، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ (١١) لاسْتَبَقُوا إِلَيهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ (١٢) стр. 354
وَالصُّبْح لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا (١).
٦٠٢ - (٢٣) وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى فِي أَصْحَابِهِ تَأَخُّرًا فَقَال لَهُمْ: (تَقَدَّمُوا فَأْتَمُّوا بِي وَلْيَأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ لا يَزَالُ قَوْمٌ يَتَأَخَّرُونَ حَتَّى يُوَخِّرَهُمُ اللهُ) (٢). وفي رواية: رَأَى قَوْمًا فِي مُؤَخَّرِ الْمَسْجِدِ.
لم يخرج البخاري هذا الحديث؛ حديث أبي سعيد.
٦٠٣ - (٢٤) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "لَوْ تَعْلَمُونَ أَوْ يَعْلَمُونَ (٣) مَا فِي الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ لَكَانَتْ قُرْعَةً) (٤). [وفي رواية: "الصَّفِّ الأَوَّلِ مَا كَانَتْ إِلا قُرْعَةً"] (٥).
٦٠٤ - (٢٥) مسلم عَنْ أَبِي هُرَيرَة قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (خَيرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا، وَشَرُّهَا أخِرُهَا، وَخَيرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا، وَشَرُّهَا أَوَّلُهَا) (٦). لم يخرج البخاري هذا الحديث.
٦٠٥ - (٢٦) وخَرَّجَ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّهُ انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ رَاكِعٌ، فَرَكَعَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى الصَّفِّ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَال: (زَادَكَ اللهُ حِرْصًا وَلا تَعُدْ) (٧). خرجه (٨) أبو داود بأَبْيَنَ (٩) مِن هَذَا: أَنَّ أَبَا بَكْرَةَ جَاءَ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ رَاكِعٌ فَرَكَعَ دُونَ الصَّفًّ ثُمَّ مَشَى إِلَى الصَّفِّ) فَلَمَّا قَضَى النبِيُّ ﷺ صَلاتهُ قَال: (أَيُّكُمُ الَّذِي رَكَعَ دُونَ الصَّفِّ ثُمَّ مَشَى إِلَى الصَّفِّ). فَقَال أَبُو بَكْرَةَ: أَنَا стр. 355
فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : (زَادَكَ اللهُ حِرْصًا وَلا تَعُدْ) (١). ولم يخرج مسلم هذا الحديث.
٦٠٦ - (٢٧) مسلم. عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَال: لَقَدْ رَأَيتُ الرِّجَال عَاقِدِي أُزُرِهِمْ (٢) فِي أَعْنَاقِهِمْ مِثْلَ الصِّبْيَانِ مِنْ ضِيقِ الأُزُرِ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَال قَائِلٌ: (يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ! لا تَرْفَعْنَ رُءُوسَكُنَّ حَتَّى يَرْفَعَ الرِّجَالُ) (٣) (٤). في بعض طرق البخاري: (حَتَّى يَسْتَوي الرِّجَالُ جُلُوسًا).
٦٠٧ - (٢٨) وقَال فِي كتَاب "الجمُعة" عَن ابْن عُمَرَ: كَانت امرأَة لعُمَر تَشهَدُ صَلاةَ الْصُّبحِ والعِشَاءِ فِي الجَمَاعَةِ، فَقِيلَ لهَا: لِمَ تَخْرُجِينَ وقَد تَعْلَمِينَ أَنَّ عُمَر يَكْرَهُ ذَلِك ويُغَار؟ ! فَقَالت: ومَا يَمنعُهُ أَن يَنْهَاني؟ قَال: يَمنَعُهُ قَولُ رَسُولِ اللهِ ﷺ : (لا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللهِ مَسَاجِدَ اللهِ) (٥).
٦٠٨ - (٢٩) مسلم. عَن ابْن عُمَر، عَن النَّبِيِّ ﷺ قَال: (إِذَا اسْتَأْذَنَتْ أَحَدَكُمُ امْرَأَتُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلا يَمْنَعْهَا) (٦).
٦٠٩ - (٣٠) وعَنْهُ قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (لا تَمْنَعُوا نِسَاءَكُمُ (٧) الْمَسَاجِدَ إِذَا اسْتَأْذَنَّكُمْ إِلَيهَا). قَال: فَقَال بِلالُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: وَاللهِ لَنَمْنَعُهُنَّ. следующие страницы →