Полный текст (2 643 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.
стр. 351
قَال: ثُمَّ خَرَجَ عَلَينَا فَقَال: (أَلا تَصُفُّونَ كَمَا تَصُفُّ الْمَلائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا؟ ). فَقُلْنَا (١) : يَا رَسُولَ الله! وَكَيفَ تَصُفُّ الْمَلائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا؟ قَال: (يُتِمُّونَ الصُّفُوفَ الأُوَلَ، وَيَتَرَاصُّونَ فِي الصَّفِّ) (٢) . لم يخرج البخاري هذا الحديث.
٥٩٠ - (١١) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَيضًا قَال: كُنَّا إِذَا صَلَّينَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قُلْنَا: السَّلامُ عَلَيكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ، السَّلامُ عَلَيكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْجَانِبَينِ. فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (عَلامَ تُومِئُونَ بِأَيدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيلٍ شُمْسٍ! ؟ وإِنَّمَا (٣) يَكْفِي أَحَدَكُمْ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ ثُمَّ يُسَلِّمُ عَلَى أَخِيهِ مَنْ (٤) عَلَى يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ) (٥) . وفِي لفظٍ آخر قَال: صَلَّينَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَكُنَّا إِذَا سَلَّمْنَا قُلْنَا بِأَيدِينَا: السَّلامُ عَلَيكُمُ، السَّلامُ عَلَيكُمْ، فَنَظَرَ إِلَينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَال (٦) : (مَا شَأْنُكُمْ تُشِيرُونَ بِأَيدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيلٍ شُمْسٍ؟ ! إِذَا سَلَّمَ أَحَدُكُمْ فَلْيَلْتَفِتْ إِلَى صَاحِبِهِ وَلا يُومِئْ بِيَدِهِ). لم يخرج البخاري هذا الحديث.
٥٩١ - (١٢) مسلم. عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَمْسَحُ مَنَاكِبَنَا فِي الصَّلاةِ وَيَقُولُ (٧) : (اسْتَوُوا وَلا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِف قُلُوُبكُمْ، لِيَلِنِي (٨) مِنْكُمْ أُولُو الأَحْلامِ وَالنُّهَى (٩) ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ). قَال أَبُو مَسْعُودٍ: فَأَنْتُمُ الْيَوْمَ أَشَدُّ اخْتِلافًا (١٠) . زاد في طريق آخرى عن ابن مسعود (١١) : (وَإِيَّاكُمْ الحواشي
(١) في (ج): "قلنا".(٢) مسلم (١/ ٣٢٢ رقم ٤٣٠).(٣) في (ج): "إنما".(٤) في حاشية (ج): "عن".(٥) مسلم (١/ ٣٢٢ رقم ٤٣١).(٦) في (ج): "فقال رسول الله ﷺ ".(٧) في (ج): "فيقول".(٨) في (ج): "وليلني".(٩) "الأحلام والنهى" أولو الأحلام العقلاء، وقيل: البالغون، والنهى: العقول.(١٠) مسلم (١/ ٣٢٣ رقم ٤٣٢).(١١) قوله: "عن ابن مسعود" ليس في (ج).стр. 352
وَهَيشَاتِ الأَسْوَاقِ) (١) . وقال: "ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ" ثَلاثًا. ولا أخرج البخاري أَيضًا هذا الحديث.
٥٩٢ - (١٣) مسلم. عَنْ أَنَسٍ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (سَوُّوا صُفُوفَكُمْ فَإِنَّ تَسْويَةَ الصَّفِّ مِنْ تَمَامِ الصَّلاةِ) (٢) . وقال البخاري: "مِن إِقَامَةِ الصَّلاة".
٥٩٣ - (١٤) [مسلم. عَنْ أَنَسٍ قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ : (أَتِمُّوا الصُّفُوفَ، فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ خَلْفِ ظَهْرِي) (٣) ] (٤) .
٥٩٤ - (١٥) مسلم. عَن أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (أَقِيمُوا الصَّفَّ). [وفي رواية: أَتِمُّوا الصَّفَّ] (٥) فِي الصَّلاةِ، فَإِنَّ إِقَامَةَ الصَّفِّ مِن حُسْنِ الصَّلاةِ) (٦) .
٥٩٥ - (١٦) [وعنه: (أَتِمُّوا الصُّفُوفَ، فَإِنِّي أَرَاكُمْ خَلْفَ ظَهْرِي) (٧) ] (٨) .
٥٩٦ - (١٧) البخاري. عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَأَقبَلَ عَلَينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِوَجْهِهِ، فَقَال: (أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ وَتَرَاصُّوا فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي) (٩) . زاد في طريق آخرى: وَكَانَ أَحَدُنَا يُلْزِقُ مَنْكِبَهُ بِمَنْكِبِ صَاحِبِهِ وَقَدَمَهُ بِقَدَمِهِ. لم يَقُل مسلم: "وتَرَاصُّوا". ولا ذكر هذا الفعل. الحواشي
(١) "هيشات الأسواق" أي اختلاطها والمنازعة والخصومات وارتفاع الأصوات واللغط والفتن التي فيها.(٢) مسلم (١/ ٣٢٤ رقم ٤٣٣)، البخاري (٢/ ٢٠٩ رقم ٧٢٣).(٣) مسلم (١/ ٣٢٤ رقم ٤٣٤)، البخاري (٢/ ٢٠٧ رقم ٧١٨)، وانظر (٧١٩، ٧٢٥).(٤) ما بين المعكوفين ليس في (ج).(٥) ما بين المعكوفين ليس في (أ).(٦) مسلم (١/ ٣٢٤ رقم ٤٣٥)، البخاري (٢/ ٢٠٨ رقم ٧٢٢)، وانظر رقم(٧٣٤) .(٧) لم أجد هذه الرواية في مسلم عن أبي هريرة، وإنما هي عن أنس، وقد تقدمت، والله أعلم.(٨) ما بين المعكوفين ليس في (أ).(٩) البخاري (٢/ ٢٠٧ رقم ٧١٨)، وانظر (٧١٩، ٧٢٥).стр. 353
٥٩٧ - (١٨) البخاري. عَنْ بُشَيرِ بْنِ يَسَارٍ، عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَقِيلَ لَهُ: مَا أَنْكَرْتَ مِنَّا مُنْذُ يَوْمِ عَهِدْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: مَا أَنْكَرْتُ شَيئًا إِلا أَنَّكُمْ لا تُقِيمُونَ (١) الصُّفُوفَ (٢) . ولا أخرج مسلم أَيضًا هذا الحديث.
٥٩٨ - (١٩) مسلم. عَن النُّعْمَانَ بْنِ بَشِير قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللهُ بَينَ وُجُوهِكُمْ) (٣) .
٥٩٩ - (٢٠) وعَنْهُ قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُسَوِّي صُفُوفَنَا حَتَّى كَأَنَّمَا يُسَوِّي بِهَا الْقِدَاحَ (٤) حَتَّى رَأَى أَنَّا (٥) قَدْ عَقَلْنَا عَنْهُ، ثُمَّ خَرَجَ يَوْمًا فَقَامَ حَتَّى كَادَ يُكَبِّرُ، فَرَأَى رَجُلًا بَادِيًا صَدْرُهُ مِنَ الصَّفِّ فَقَال: (عِبَادَ اللهِ لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللهُ بَينَ وُجُوهِكُمْ) (٦) . لم يخرج البخاري هذا اللفظ الأخير.
٦٠٠ - (٢١) وقال (٧) -ولَم يُسنِدهُ-: قَال (٨) النُعْمَانُ بْنُ بَشِير: رَأَيتُ الرَّجُلَ يُلزِق كَعْبَهُ بِكَعْبِ صَاحِبِهِ (٩) .
٦٠١ - (٢٢) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأَوَّلِ ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلا أَنْ يَسْتَهِمُوا (١٠) عَلَيهِ لاسْتَهَمُوا، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ (١١) لاسْتَبَقُوا إِلَيهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ (١٢) الحواشي
(١) في (أ): "تقيموا".(٢) البخاري (٢/ ٢٠٩ رقم ٧٢٤).(٣) مسلم (١/ ٣٢٤ رقم ٤٣٦)، البخاري (٢/ ٢٠٦ رقم ٧١٧).(٤) "القداح" هي خشب السهام حين تنحت وتبرى واحدها: قِدْح، ومعناه يبالغ في تسوية الصفوف حتى كأنما يقوم بها السهام لشدة استوائها واعتدالها.(٥) في (ج): "رآنا".(٦) مسلم (١/ ٣٢٤ رقم ٤٣٦).(٧) "وقال" أي البخاري حيث أورد أثر النعمان هذا معلقًا غير موصول.(٨) في (ج): "وقال".(٩) البخاري (٢/ ٢١١).(١٠) "يستهموا" الاستهام: هو الاقتراع.(١١) "التهجير" هو التبكير إلى الصلاة.(١٢) "العتمة" هي العشاء.стр. 354
وَالصُّبْح لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا (١) .
٦٠٢ - (٢٣) وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى فِي أَصْحَابِهِ تَأَخُّرًا فَقَال لَهُمْ: (تَقَدَّمُوا فَأْتَمُّوا بِي وَلْيَأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ لا يَزَالُ قَوْمٌ يَتَأَخَّرُونَ حَتَّى يُوَخِّرَهُمُ اللهُ) (٢) . وفي رواية: رَأَى قَوْمًا فِي مُؤَخَّرِ الْمَسْجِدِ.
لم يخرج البخاري هذا الحديث؛ حديث أبي سعيد.
٦٠٣ - (٢٤) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "لَوْ تَعْلَمُونَ أَوْ يَعْلَمُونَ (٣) مَا فِي الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ لَكَانَتْ قُرْعَةً) (٤) . [وفي رواية: "الصَّفِّ الأَوَّلِ مَا كَانَتْ إِلا قُرْعَةً"] (٥) .
٦٠٤ - (٢٥) مسلم عَنْ أَبِي هُرَيرَة قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (خَيرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا، وَشَرُّهَا أخِرُهَا، وَخَيرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا، وَشَرُّهَا أَوَّلُهَا) (٦) . لم يخرج البخاري هذا الحديث.
٦٠٥ - (٢٦) وخَرَّجَ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّهُ انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ رَاكِعٌ، فَرَكَعَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى الصَّفِّ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَال: (زَادَكَ اللهُ حِرْصًا وَلا تَعُدْ) (٧) . خرجه (٨) أبو داود بأَبْيَنَ (٩) مِن هَذَا: أَنَّ أَبَا بَكْرَةَ جَاءَ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ رَاكِعٌ فَرَكَعَ دُونَ الصَّفًّ ثُمَّ مَشَى إِلَى الصَّفِّ) فَلَمَّا قَضَى النبِيُّ ﷺ صَلاتهُ قَال: (أَيُّكُمُ الَّذِي رَكَعَ دُونَ الصَّفِّ ثُمَّ مَشَى إِلَى الصَّفِّ). فَقَال أَبُو بَكْرَةَ: أَنَا الحواشي
(١) مسلم (١/ ٣٢٥ رقم ٤٣٧)، البخاري (٢/ ٩٦ رقم ٦١٥)، وانظر أرقام (٦٥٤، ٧٢١،
٢٦٨٩).(٢) مسلم (١/ ٣٢٥ رقم ٤٣٨).(٣) قوله "أو يعلمون" ليس في (ج).(٤) مسلم (١/ ٣٢٦ رقم ٤٣٩).(٥) ما بين المعكوفين ليس في (أ).(٦) مسلم (١/ ٣٢٦ رقم ٤٤٠).(٧) البخاري (٢/ ٢٦٧ رقم ٧٨٣).(٨) في (ج): "خرَّج".(٩) قوله: "بأبين" ليس في (ج).стр. 355
فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : (زَادَكَ اللهُ حِرْصًا وَلا تَعُدْ) (١) . ولم يخرج مسلم هذا الحديث.
٦٠٦ - (٢٧) مسلم. عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَال: لَقَدْ رَأَيتُ الرِّجَال عَاقِدِي أُزُرِهِمْ (٢) فِي أَعْنَاقِهِمْ مِثْلَ الصِّبْيَانِ مِنْ ضِيقِ الأُزُرِ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَال قَائِلٌ: (يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ! لا تَرْفَعْنَ رُءُوسَكُنَّ حَتَّى يَرْفَعَ الرِّجَالُ) (٣) (٤) . في بعض طرق البخاري: (حَتَّى يَسْتَوي الرِّجَالُ جُلُوسًا).
٦٠٧ - (٢٨) وقَال فِي كتَاب "الجمُعة" عَن ابْن عُمَرَ: كَانت امرأَة لعُمَر تَشهَدُ صَلاةَ الْصُّبحِ والعِشَاءِ فِي الجَمَاعَةِ، فَقِيلَ لهَا: لِمَ تَخْرُجِينَ وقَد تَعْلَمِينَ أَنَّ عُمَر يَكْرَهُ ذَلِك ويُغَار؟ ! فَقَالت: ومَا يَمنعُهُ أَن يَنْهَاني؟ قَال: يَمنَعُهُ قَولُ رَسُولِ اللهِ ﷺ : (لا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللهِ مَسَاجِدَ اللهِ) (٥) .
٦٠٨ - (٢٩) مسلم. عَن ابْن عُمَر، عَن النَّبِيِّ ﷺ قَال: (إِذَا اسْتَأْذَنَتْ أَحَدَكُمُ امْرَأَتُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلا يَمْنَعْهَا) (٦) .
٦٠٩ - (٣٠) وعَنْهُ قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (لا تَمْنَعُوا نِسَاءَكُمُ (٧) الْمَسَاجِدَ إِذَا اسْتَأْذَنَّكُمْ إِلَيهَا). قَال: فَقَال بِلالُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: وَاللهِ لَنَمْنَعُهُنَّ. الحواشي
(١) أبو داود (١/ ٤٤٠ رقم ٦٨٣)، (١/ ٤٤١ رقم ٦٨٤) في كتاب الصلاة، باب الرجل يركع دون الصف.(٢) "عاقدي أزرهم": معناه عقدوها لضيقها لئلا ينكشف شيء من العورة.(٣) "حتى يرفع الرجال": وذلك لئلا يقع بصر امرأة على عورة رجل قد انكشفت.(٤) مسلم (١ / رقم ٣٢٦ رقم ٤٤١)، البخاري (١/ ٤٧٣ رقم ٣٦٢)، وانظر أرقام (٨١٤،
١٢١٥).(٥) البخاري (٢/ ٣٨٢ رقم ٩٠٠).(٦) مسلم (١/ ٣٢٦ رقم ٤٤٢)، البخاري (٢/ ٣٤٧ رقم ٨٦٥)، وانظر أرقام (٨٧٣، ٨٩٩، ٩٠٠, ٥٢٣٨).(٧) في (أ): "إمائكم".стр. 356
قَال: فَأَقْبَلَ عَلَيهِ عَبْدُ الله فَسَبَّهُ سَبًّا سَيِّئًا مَا سَمِعْتُهُ سَبَّهُ مِثْلَهُ قَطُّ، وَقَال: أُخْبِرُكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَتَقُولُ: وَاللهِ لَنَمْنَعُهُنَّ؟ ! (١)
٦١٠ - (٣١) وعَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (لا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللهِ مَسَاجِدَ اللهِ) (١) .
٦١١ - (٣٢) [وعنه: (إِذَا اسْتَأْذَنَكُمْ نِسَاؤُكُمْ إِلَى الْمَسَاجِدِ فَأْذَنُوا لَهُنَّ)] (٢) (١) . وَفِي لفظٍ آخر: (لا تَمْنَعُوا النِّسَاءَ مِنَ الْخُرُوجِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِاللَّيلِ). وفي آخر: (لا تَمْنَعُوا النِّسَاءَ حُظُوظَهُنَّ مِنَ الْمَسَاجِدِ إِذَا اسْتَأْذَنَّكُمْ).
٦١٢ - (٣٣) وعَنْ زَينَبَ الثَّقَفِيَّة، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَال: (إِذَا شَهدَتْ إِحْدَاكُنَّ الْعِشَاءَ فَلا تَطَيَّبْ تِلْكَ اللَّيلَةَ) (٣) . [وفي لفظ آخر: (إِذَا شَهِدَتْ إِحْدَاكُنَّ الْمَسْجِدَ فَلا تَمَسَّ طِيبًا)] (٤) . لم يخرج البخاري هذا الحديث. (٥)
٦١٣ - (٣٤) مسلم. عَن أبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَصَابَتْ بَخُورًا فَلا تَشْهَدْ مَعَنَا الْعِشَاءَ الآخِرَةَ) (٦) . ولا أخرج البخاري أَيضًا هذا الحديث.
٦١٤ - (٣٥) مسلم. عَنْ يَحْيَى بن سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَن عَائِشَة قَالت: لَو أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ بَعْدَهُ لَمَنَعَهُنَّ الْمَسْجِدَ (٧) كَمَا مُنِعَتْ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ. قَال: فَقُلْت لِعَمْرةَ: أَنِسَاءُ بَنِي إِسْرائيلَ مُنِعْنَ الْمَسْجِدَ (٧) ؟ الحواشي
(١) انظر الحديث رقم(٢٩) في هذا الباب.(٢) ما بين المعكوفين ليس في (أ).(٣) مسلم (١/ ٣٢٨ رقم ٤٤٣).(٤) ما بين المعكوفين ليس في (أ).(٥) في حاشية (أ): "بلغ مقابلًا بالأصل ولله الحمد".(٦) مسلم (١/ ٣٢٨ رقم ٤٤٤).(٧) في (ج): "المساجد".стр. 357
قَالتْ: نَعَمْ (١) . (٢)
بَابُ قَوْلِ اللهِ : ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾، وقَولِهِ تَعَالى ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ﴾، وقِرَاءةِ النَّبيِّ ﷺ عَلَى الجِنِّ
٦١٥ - (١) مسلم. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ (٣) قَال: نَزَلَتْ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مُتَوَارٍ بِمَكَّةَ، فَكَانَ إِذَا صَلَّى بِأَصْحَابِهِ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ، فَإِذَا سَمِعَ ذَلِكَ الْمُشْرِكُونَ سَبُّوا الْقُرْآنَ وَمَنْ أَنْزَلَهُ وَمَنْ جَاءَ بِهِ، فَقَال الله تَعَالى لِنَبِيِّهِ ﷺ : ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾ فَيَسْمَعَ الْمُشْرِكُونَ قِرَاءَتَكَ، ﴿وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ عَنْ أَصْحَابِكَ أَسْمِعْهُمُ الْقُرْآنَ وَلا تَجْهَرْ ذَلِكَ الْجَهْرَ، ﴿وَابْتَغِ بَينَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ يَقُولُ: بَينَ الْجَهْرِ وَالْمُخَافَتَةِ (٤) . زاد البخاري: حَتَّى يَأخُذُوا عَنكَ القُرْآن، وقَال: فَيَسمع الْمُشْرِكُونَ فَيَسُبُّوا الْقُرْآن.
٦١٦ - (٢) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ أنَّ هَذِه الآيَة نَزَلَت فِي الدُّعَاءِ (٥) .
٦١٧ - (٣) وعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قوْلِهِ : ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ (٦) قَال: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا نَزَلَ عَلَيهِ جِبْرِيلُ بِالْوَحْي كَانَ مِمَّا يُحَرِّكُ بِهِ لِسَانَهُ وَشَفَتَيهِ (٧) فَيَشْتَدُّ عَلَيهِ، فَكَانَ ذَلِكَ يُعْرَفُ الحواشي
(١) مسلم (١/ ٣٢٩ رقم ٤٤٥)، البخاري (٢/ ٣٤٩ رقم ٨٦٩).(٢) في حاشية (أ): "بلغت قراءة على الشيخ ضياء الدين ﵁ في الرابع والسبعين والحمد لله".(٣) سورة الإسراء، آية(١١٠) .(٤) مسلم (١/ ٣٢٩ رقم ٤٤٦)، البخاري (٨/ ٤٠٤ رقم ٤٧٢٢)، وانظر أرقام (٧٤٩٠، ٧٥٢٥، ٧٥٤٧).(٥) مسلم (١/ ٣٢٩ رقم ٤٤٧)، البخاري (٨/ ٤٠٥ رقم ٤٧٢٣)، وانظر أرقام (٦٣٢٧، ٧٥٢٦).(٦) سورة القيامة، آية(١٦) .(٧) "كان مما يحرك به لسانه وشفتيه" معناه كان كثيرًا ما يفعل ذلك.стр. 358
مِنْهُ، فَأَنْزَلَ الله ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ أَخْذَهُ (١) ، ﴿إِنَّ عَلَينَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾: إِنَّ عَلَينَا أَنْ نَجْمَعَهُ فِي صَدْرِكَ وَقُرْآنِهِ (٢) فَتَقْرَؤُهُ، ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ قَال: أَنْزَلْنَاهُ فَاسْتَمِعْ لَهُ، ﴿إِنَّ عَلَينَا بَيَانَه﴾: أَنْ (٣) نُبَيِّنَهُ بِلِسَانِكَ، فَكَانَ إِذَا أَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇ أَطْرَقَ، فَإِذَا ذَهَبَ قرَأَهُ كَمَا وَعَدَهُ اللهُ (٤) . وفِي لفظِ آخر: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعَالِجُ مِنَ التَّنْزِيلِ شِدَّةً كَانَ (٥) يُحَرِّكُ شَفَتَيهِ، فَقَال لِي ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنَا أُحَرّكُهُمَا كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُحَرِّكُهُمَا، فَحَرَّكَ شَفَتَيهِ، قَال (٦) سَعيد (٧) : أَنَا أُحَرِّكُهُمَا كَمَا كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُحَرّكُهُمَا، فَحَرَّكَ شَفَتَيهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦) إِنَّ عَلَينَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾، قَال: جَمْعَهُ فِي صَدْرِكَ ثُمَّ تَقْرَؤُهُ، ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾، قَال: فَاسْتَمِعْ لَهُ وَأَنْصِتْ، ثُمَّ إِنَّ عَلَينَا أَنْ تَقْرَأَهُ. قَال: فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇ اسْتَمَعَ فَإِذَا انْطَلَقَ جِبْرِيلُ قَرَأَهُ النَّبِيُّ ﷺ كَمَا أَقْرَأَهُ. وعند (٨) البخاري في بعض ألفاظه: فقيل له: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ﴾ يَخشَى أَنَّ يَتَفَلَّت مِنهُ ﴿إِنَّ عَلَينَا جَمْعَهُ﴾.
٦١٨ - (٤) مسلم. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مَا قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْجِنِّ وَمَا رَآهُمُ، انْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي طَائِفَة مِنْ أَصْحَابِهِ عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ وَقَدْ حِيلَ بَينَ الشَّيَاطِينِ وَبَينَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَأُرْسِلَتْ عَلَيهِمُ الشُّهُبُ، فَرَجَعَتِ الشَّيَاطِينُ إِلَى قَوْمِهِمْ فَقَالُوا: مَا لَكُمْ؟ قَالُوا: حِيلَ بَينَنَا وَبَينَ خَبَرِ السَّمَاءِ، الحواشي
(١) في (ج): "خذه".(٢) في (أ): "قراءته".(٣) قوله: "أن" ليس في (ج).(٤) مسلم (١/ ٣٣٠ رقم ٤٤٨)، البخاري (١/ ٢٩ رقم ٥) وانظر أرقام (٤٩٢٧، ٤٩٢٨، ٤٩٢٩، ٥٠٤٤، ٧٥٢٤).(٥) في (ج): "وكان".(٦) في (ج): "فقال".(٧) "قال سعيد" هو ابن جبير الراوي عن ابن عباس.(٨) في (ج): "عند".стр. 359
وَأُرْسِلَتْ عَلَينَا (١) الشُّهُبُ، قَالُوا: مَا ذَاكَ إِلا مِنْ شَيءٍ حَدَثَ، فَاضْرِبُوا مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا فَانْظُرُوا مَا هَذَا الَّذِي حَال بَينَنَا وَبَينَ خَبَرِ السَّمَاءِ. فَانْطَلَقُوا يَضْرِبُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا، فَمَرَّ النَّفَرُ الَّذينَ أَخَذُوا نَحْوَ تِهَامَةَ وَهُوَ بِنَخْلٍ (٢) عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ، وَهُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلاةَ الْفَجْرِ، فَلَمَّا سَمِعُوا الْقُرْآنَ اسْتَمَعُوا لَهُ وَقَالُوا: هَذَا الَّذِي حَال بَينَنَا وَبَينَ خَبَرِ السَّمَاءِ. فَرَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ فَقَالُوا: يَا قَوْمَنَا ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (١) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا﴾ (٣) فَأَنْزَلَ الله عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ﷺ ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ﴾ (٤) . (٥) ، لم يذكر البخاري قوله: مَا قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْجِنِّ وَمَا رَآهُمُ. [وزاد: وإِنَّمَا أُوحِيَ إِلَيهِ قَولُ الجِن. خرجه في باب "الجهر بقراءة صلاة الفجر"] (٦) ، وفي "التفسير"، وقَال: بنخلة، وهو الصواب، وهو موضع قريب من مكة.
٦١٩ - (٥) مسلم. عَن عَلْقَمَةَ قَال: سَأَلْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ: هَلْ شَهِدَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَيلَةَ الْجِنِّ؟ قَال: لا، وَلَكِنَّا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ذَاتَ لَيلَةٍ فَفَقَدْنَاهُ، فَالْتَمَسْنَاهُ فِي الأَوْدِيَةِ وَالشِّعَابِ، فَقُلْنَا: اسْتُطِيرَ أَو اغْتِيلَ (٧) . قَال: فَبِتْنَا بِشَرٍّ لَيلَةٍ بَاتَ بِهَا قَوْمٌ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا إِذَا هُوَ جَاءٍ مِنْ قِبَل حِرَاءٍ الحواشي
(١) في (ج): "علينا"، وفي (أ): "عليهم" وفوقها علامة التصويب "صح". وفي الحاشية "علينا" وفوقها "خ".(٢) "وهو بنخل" أي: مر النفر برسول الله ﷺ وهو بنخل، ونخل أو نخلة: موضع معروف.(٣) سورة الجن، آية (١ - ٢).(٤) سورة الجن، آية(١) .(٥) مسلم (١/ ٣٣١ رقم ٤٤٩)، البخاري (١/ ٢٥٣ رقم ٧٧٣) وانظر رقم(٤٩٢١) .(٦) ما بين العكوفين ليس في (ج).(٧) "اسطير أو اغتيل" استطير: طارت به الجن، أو قتل سرًّا، والغيلة: هي القتل في خفية.стр. 360
قَال: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ! فَقَدْنَاكَ فَطَلَبْنَاكَ فَلَمْ نَجِدْكَ، فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيلَةٍ بَاتَ بِهَا قَوْمٌ. فَقَال: (أَتَانِي دَاعِي الْجِنِّ فَذَهَبْتُ مَعَهُ، فَقَرَأتُ عَلَيهِمُ الْقُرْآنَ)، قَال: فَانْطَلَقَ بِنَا فَأَرَانَا آثَارَهُمْ وَآثَارَ نِيرَانِهِمْ، وَسَأَلُوهُ (١) الزَّادَ، فَقَال: (لَكُمْ كُلُّ عَظْمٍ ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيهِ يَقَعُ فِي أَيدِيكُمْ أَوْفَرَ مَا يَكُون لَحْمًا، وَكُلُّ بَعْرَةٍ عَلَفٌ لِدَوَابِّكُمْ)، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (فَلا تَسْتَنْجُوا بِهِمَا، فَإِنَّهُمَا طَعَامُ إِخْوَانِكُمْ) (٢) . وفي روايةٍ: وَكَانُوا مِنْ جِنِّ الْجَزِيرَةِ. وفي أخرى عَن ابن مَسْعْود: لَمْ أَكُنْ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَيلَة الجن، وَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ مَعَهُ.
٦٢٠ - (٦) وعَنْهُ: أَنَّه آذَنَتْهُ (٣) بِهِمْ شَجَرَةَ، يَعنِي آذنت النَّبِي ﵇ بالجِنّ.
لم يخرج البخاري حديث ابن مسعود هذا إلا قوله: آذَنَتْهُ بِهِمْ شَجَرَةٌ. فإنه أخرجه في باب (٤) "ذكر الجنّ".
٦٢١ - (٧) وأَخرَجَ عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ أَنَّهُ كَانَ يَحْمِلُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الإِدَاوَةَ لِوَضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ، فَبَينَمَا هُوَ يَتْبَعُهُ بِهَا فَقَال: (مَنْ هَذَا؟ ) فَقَال (٥) : أَنَا أَبُو هُرَيرَةَ، فَقَال: (ابْغِنِي أَحْجَارًا أَسْتَنْفِضْ بهَا، وَلا تَأْتِنِي بِعَظْمٍ وَلا بِرَوْثَةٍ). فَأَتَيتُهُ بِأَحْجَارٍ أَحْمِلُهَا فِي طَرَفِ ثَوْبِي حَتَّى وَضَعْتُ إِلَى جَنْبِهِ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مَشَيتُ فَقُلْتُ: مَا بَالُ الْعَظْمِ وَالرَّوْثَةِ؟ قَال: (هُمَا مِنْ طَعَامِ الْجِنِّ، وَإِنَّهُ أَتَانِي وَفْدُ جِنِّ نَصِيبِينَ (٦) وَنِعْمَ الْجِنُّ فَسَأَلُونِي الزَّادَ، فَدَعَوْتُ الله لَهُمْ أَنْ لا يَمُرُّوا بِعَظْمٍ وَلا بِرَوْثَةٍ إِلا وَجَدُوا عَلَيهِمَا طَعَامًا) (٧) . خرجه في الحواشي
(١) في (ج): "فسألوه".(٢) مسلم (١/ ٣٣٢ رقم ٤٥٠)، البخاري (٧/ ١٧١ رقم ٣٨٥٩).(٣) "آذنته" أي: أعلمته.(٤) في (ج): "كتاب".(٥) في (ج): "قال".(٦) "نصيبين": بلدة مشهورة بالجزيرة بين الشام والعراق.(٧) البخاري (٧/ ١٧١ رقم ٣٨٦٠)، وانظر رقم(١٥٥) .стр. 361
باب "المناقب" في "ذكر الجن"، ولم يخرج مسلم عن أبي هريرة في هذا شَيئًا، ولا أخرج فيه إلا ما تقدم من حديث ابن مسعود. (١)
بَابُ القِرَاءَةِ فِي الصَّلَواتِ الخَمْس، والأمْر لِلأَئِمَّة بِالتَّخْفِيف، واعْتِدَال الصَّلاة وإتْمَامها، ومَتَى يَسْجُد مَن وَرَاء الإِمَام، ومَا يَقُول فِي الرُّكُوع والسُّجُود، وفَضْل السُّجُود وعَلَى (٢) كَمْ يَسْجُدُ؟
٦٢٢ - (١) مسلم. عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي بِنَا فَيَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي الرَّكْعَتَينِ الأُولَيَينِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَتَينِ، ويسْمِعُنَا الآيَةَ أَحْيَانًا، وَكَانَ يُطَوِّلُ الرَّكْعَةَ الأُولَى مِنَ الظُّهْرِ، ويقَصِّرُ الثَّانِيَةَ، وَكَذَلِكَ فِي الصُّبْحِ (٣) . وفي طريق آخرى: وَيَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَينِ الأُخْرَيَينِ بفَاتِحَةِ الْكِتَابِ.
٦٢٣ - (٢) البخاري. عَنْ أبِي قَتَادَةَ [قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَينِ الأُولَيَينِ مِنْ صَلاةِ الظُّهْرِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَتَينِ يُطَوِّلُ الأُولَى وَيُقَصِّر الثَانِيَةَ, ويسْمِعُ الآيَةَ أَحْيَانًا، وكَانَ يَقْرَأُ فِي العَصْرِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وسُورَتينِ، وكَانَ يُطوِّلُ فِي الأُولَى مِنْ صَلاةِ الصُّبْحِ، ويُطَوِّلُ فِي الثَّانِيَةِ (٤) .
٦٢٤ - (٣) وعنه] (٥) ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ فِي الأُولَيَينِ بِأُمِّ الْكِتَابِ وَسُورَتَينِ، وَفِي الرَّكْعَتَينِ الأُخْرَيَينِ بِأُمِّ الْكِتَابِ وَيُسْمِعُنَا الآيةَ، وَيُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى مَا لا يُطِيلُ (٦) فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، وَهَكَذَا فِي الْعَصْرِ الحواشي
(١) في حاشية (أ): "بلغت قراءة على الشيخ ضياء الدين ﵁ في الخامس والسبعين والحمد لله".(٢) قوله: "على" ليس في (أ).(٣) مسلم (١/ ٣٣٣ رقم ٤٥١)، البخاري (٢/ ٢٤٣ رقم ٧٥٩)، وانظر أرقام (٧٦٢، ٧٧٦، ٧٧٨، ٧٧٩).(٤) انظر أطراف البخاري للحديث السابق.(٥) ما بين المعكوفين ليس في (أ).(٦) في (ج): "يطوِّل".стр. 362
وَهَكَذَا (١) فِي الصُّبْحِ (٢) . [وفي لفظ آخر: كَانَ يَقْرَأُ بِأُمِّ القُرْآن وَسُورَةٍ مَعَهَا فِي الرَّكْعَتَينِ الأَوْلَيَينِ مِنْ صَلاةِ الظُّهْرِ وصَلاةِ العَصْرِ] (٣) .
٦٢٥ - (٤) وذكَرَ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ قَال: قُلْنا لِخَبَّابٍ: أَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ؟ قَال: نَعَمْ. فَقُلْنَا: بِمَ كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ ذَلِكَ؟ قَال: بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ (٤) . ولم يخرج مسلم هذا الحديث، ومن تراجم البخاري عليه: باب "مَن خَافَتَ في الظهر والعصر"، وباب "رفع البصر إلى الإِمام في الصلاة"، وعلى الحديث الأول باب "إذا سَمَّعَ (٥) الإِمَامُ الآية".
٦٢٦ - (٥) مسلم. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَال: كُنَّا نَحْزِرُ (٦) قِيَامَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، فَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الرَّكْعَتَينِ الأُولَيَينِ مِنَ الظُّهْرِ قَدْرَ قِرَاءَةِ الم تَنْزِيلُ السَّجْدَةِ، وَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الأُخْرَيَينِ قَدْرَ النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ، وَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الرَّكْعَتَينِ الأُولَيَينِ مِنَ الْعَصْرِ عَلَى قَدْرِ قِيَامِهِ فِي الأُخْرَيَينِ مِنَ الظُّهْرِ، وَفِي الأُخْرَيَينِ مِنَ الْعَصْرِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ (٧) .
وفي طريق آخرى: كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلاةِ الظُّهْرِ فِي الرَّكْعَتَينِ الأُولَيَينِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَدْرَ ثَلاثِينَ آيَةً، وَفِي الأُخْرَيَينِ قَدْرَ خَمْسِ عَشْرَةَ آيَةً، أَوْ قَال: نِصْفَ ذَلِكَ، وَفِي الْعَصْرِ فِي الرَّكْعَتَينٍ الأُولَيَينِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَدْرَ قِرَاءَةِ خَمْسِ عَشرَةَ آيَةً، وَفِي الأُخْرَيَينِ قَدْرَ نِصْفِ ذَلِكَ. لم يخرج البخاري هذا الحديث. الحواشي
(١) المثبت من (ج)، بينما في (أ) ضرب عليها.(٢) انظر الحديث رقم(١) في هذا الباب.(٣) ما بين المعكوفين ليس في (أ).(٤) البخاري (٢/ ٢٣٢ رقم ٧٤٦)، وانظر أرقام (٧٦٠، ٧٦١، ٧٧٧).(٥) في (ج): "أسمع".(٦) "نحزر" الحزر: التقديرُ بالحدس.(٧) مسلم (١/ ٣٣٤ رقم ٤٥٢).стр. 363
٦٢٧ - (٦) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، أَنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ شَكَوْا سَعْدًا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَذَكَرُوا مِنْ صَلاتهِ، فَأَرْسَلَ إِلَيهِ عُمَرُ فَقَدِمَ عَلَيهِ، فَذَكَرَ لَهُ مَا عَابُوهُ بِهِ (١) مِنْ أمْرِ الصَّلاةِ فَقَال: إِنِّي لأُصَلِّي بِهِمْ صَلاةَ رَسُولِ الله ﷺ مَا أَخْرِمُ عَنْهَا إِنِّي لأَرْكُدُ بِهِمْ فِي الأُولَيَينِ وَأَحْذِفُ في الأُخْرَيَينِ. فَقَال: ذَلكَ (٢) الظّنُّ بِكَ أَبَا إِسْحاقَ (٣) . وفي طريق آخرى: قَدْ شَكَوْكَ في كُلِّ شَيءٍ حَتَّى في الصَّلاةِ! [قَال: أمَّا أَنَا فَأَمُدُّ في الأُولَيَينِ، وَأَحْذِفُ في الأُخْرَيَينِ وَمَا آلُو (٤) مَا اقْتَدَيتُ بِهِ مِنْ صَلاةِ رَسُولِ الله ﷺ ] (٥) . وزاد في رواية: تُعَلِّمُنِي الأَعْرَابُ بِالصَّلاةِ، [قَال: صَدقْت ذَاكَ ظَنِّي بِكَ، أَوْ الظَّنُّ بِكَ. قَال البخاري في هذا الحدِيث: أمَّا أَنَا وَالله فَإِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي بِهِمْ صَلاةَ رَسُولِ الله ﷺ مَا أَخْرِمُ عَنْهَا أُصَلِّي صَلاةَ العِشَاءِ فَأَرْكُدُ في الأُولَيَينِ وَأُخِفُّ في الأُخْرَيَينِ، قَال: ذَلكَ الظَّنُّ بِكَ يَا أَبَا إسْحَاق] (٥) . زاد البخاري: فَعَزَلَهُ وَاسْتَعْمَلَ عَلَيهِمْ عَمَّارًا، فَأَرْسَلَ مَعَهُ رَجُلًا أَوْ رجَالً إِلَى الْكُوفَةِ يَسَأَلَ عَنْهُ أَهْلَ الْكُوفَةِ وَلَمْ يَدَعْ مَسْجِدًا إِلا سَأَلَ عَنْهُ، ويُثْنُونَ مَعْرُوفًا حَتَّى دَخَلَ مَسْجِدًا لِبَنِي عَبْسٍ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ أُسَامَةُ بْنُ قَتَادَةَ يُكْنَى أَبَا سَعْدَةَ قَال: أَمَّا إِذْ نَشَدْتَنَا فَإِنَّ سَعْدًا كَانَ لا يَسِيرُ بِالسَّرِيَّةِ، وَلا يَقْسِمُ بِالسَّويَّةِ، وَلا يَعْدِلُ فِي الْقَضِيَّةِ، قَال سَعْدٌ: أَمَا وَاللهِ لأَدْعُوَنَّ بِثَلاثٍ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ عَبْدُكَ هَذَا كَاذِبًا قَامَ رِيَاءً وَسُمْعَةً، فَأَطِلْ عُمْرَهُ، وَأطِلْ فَقْرَهُ، وَعَرِّضْهُ بِالْفِتَنِ. وَكَانَ بَعْدُ إِذَا سُئِلَ الحواشي
(١) قوله: "به" ليس في (ج).(٢) في (ج): "ذاك".(٣) مسلم (١/ ٣٣٤ رقم ٤٥٣)، البخاري (٢/ ٢٣٦ رقم ٧٥٥)، وانظر أرقام (٧٥٨، ٧٧٠).(٤) "ما آلو" أي لا أقصر في ذلك.(٥) ما بين المعكوفين ليس في (أ).стр. 364
يَقُولُ: شَيخٌ كَبِيرٌ مَفْتُونٌ أَصَابَتْنِي دَعْوَةُ سَعْدٍ. قَال عَبْدُ الْمَلِكِ -هُوَ ابْنُ عُمَيرٍ-: وَأَنَا رَأَيتُهُ بَعْدُ قَدْ سَقَطَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَينَيهِ مِنَ الْكِبَرِ وَإِنَّهُ لَيَتَعَرَّضُ لِلْجَوَارِي في الطرِيقِ (١) يَغْمِزُهُنَّ. قَال في هذا الحديث: أُصَلِّي صَلاةَ الْعِشَاءِ فَأَرْكُدُ في الأُولَيَينِ. وقال في موضع آخر: صَلاتَي العَشِي. (٢)
٦٢٨ - (٧) مسلم. عَنْ قَزَعَةَ قَال: أَتَيتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ وَهُوَ مَكْثُورٌ (٣) عَلَيهِ، فَلَمَّا تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْهُ قُلْتُ: إِنّي لا أَسْأَلُكَ عَمَّا يَسْأَلُكَ هَؤُلاءِ عَنْهُ، قُلْتُ: أَسْأَلُكَ عَنْ صَلاةِ رَسُولِ الله ﷺ . فَقَال: مَا لَكَ في ذَلكَ (٤) مِنْ خَيرٍ (٥) فَأَعَادَهَا عَلَيهِ، فَقَال: كَانَتْ صَلاةُ الظُّهْرِ تُقَامُ فَيَنْطَلِقُ أَحَدُنَا إِلَى الْبَقِيعِ فَيَقْضِي حَاجَتَهُ، ثُمَّ يَأْتِي أَهْلَهُ فَيَتَوَضَّأُ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى الْمَسْجِدِ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ في الرَّكْعَةِ الأُولَى (٦) . لم يخرج البخاري هذا الحديث.
٦٢٩ - (٨) مسلم. عَن مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَن أبِي سَلَمَةَ بْنِ سُفْيَانَ وَعَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو (٧) وَعَبْدِ الله بْنِ الْمُسَيَّبِ الْعَابِدِيِّ (٨) ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ السَّائِبِ قَال: صَلَّى لَنَا (٩) النبِيُّ ﷺ الصُّبْحَ بِمَكةَ، فَاسْتَفْتَحَ سُورَةَ الْمُؤْمِنِينَ حَتى جَاءَ ذِكْرُ مُوسَى وَهَارُونَ أَوْ ذِكْرُ عِيسَى -مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ يَشُكُّ أَو اخْتَلَفُوا عَلَيهِ- أَخَذَتِ النَّبِيَّ ﷺ سَعْلَةٌ فَرَكَعَ، وَعَبْدُ الله بْنُ السَّائِبِ حَاضِرٌ الحواشي
(١) في (ج): "الطرق".(٢) في حاشية (أ): "بلغت مقابلة بالأصل والحمد لله".(٣) "مكثور عليه" أي: عنده ناس كثير.(٤) في (أ): "ذاك".(٥) "ما لك في ذلك من خير" معناه: أنك لا تستطيع الإتيان بمثلها لطولها.(٦) مسلم (١/ ٣٣٥ رقم ٤٥٤).(٧) في (ج): "ابن عمر".(٨) في (ج): "العائذي".(٩) كذا في (أ)، وفي الحاشية: "بنا" وكتب فوقها: "صح"، وفي (ج): "بنا"، وفي الحاشية: "لنا".стр. 365
ذَلِكَ (١) . وفي روايةٍ: فَحَذَفَ فَرَكَعَ. علق البخاري هذا الحديث في باب "القراءة بأول سورة"، ولم يسنده، ولم يخرج عن عبد الله بن السائب في كتابه غيرَه.
٦٣٠ - (٩) مسلم. عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيثٍ أَنَّهُ سَمِعَ النبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ في الْفَجْرِ: ﴿وَاللَّيلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾ (٢) (٣) لم يخرج البخاري هذا الحديث. ولا أخرج عن عمرو بن حريث في كتابه شيئًا.
٦٣١ - (١٠) مسلم. عَنْ قُطْبَةَ بْنِ مَالِكٍ قَال: صَلَّيتُ وَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَرَأَ ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ حَتى قَرَأَ ﴿وَالنخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾ (٤) قَال: فَجَعَلْتُ أُرَدِّدُهَا، وَلا أَدْرِي (٥) مَا قَال (٦) . وقال في طريق آخرى: "الصُّبح، وفي طريق آخرى] (٧) : في أَوَّلِ رَكْعَةٍ، وَرُبَّمَا قَال: ﴿ق﴾. ولا أَخْرَج البخاري أَيضًا هَذَا الحديث، ولا أَخْرَج عَن قُطبَةَ بْنِ مَالك فِي كِتَابه شَيئًا.
٦٣٢ - (١١) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ بـ ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾، وَكَانَتْ (٨) صَلاتهُ بَعْدُ تَخْفِيفًا (٩) . لم يخرج البخاري هذا الحديث.
٦٣٣ - (١٢) مسلم. عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَال: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ عَنْ صَلاةِ النَّبِيِّ فَقَال: كَانَ يُخَفِّفُ الصَّلاةَ، وَلا يُصَلِّي صَلاةَ هَؤُلاءِ. قَال: الحواشي
(١) مسلم (١/ ٣٣٦ رقم ٤٥٥)، البخاري (١/ ٢٥٥ رقم ١٠٦).(٢) سورة التكوير، آية(١٧) .(٣) مسلم (١/ ٣٣٦ رقم ٤٥٦)، (١/ ٣٤٦ رقم ٤٧٥).(٤) سورة ق، آية(١٠) .(٥) في (ج): "فلا أدري".(٦) مسلم (١/ ٣٣٦ رقم ٤٥٧).(٧) ما بين المعكوفين ليس في (أ).(٨) في (جـ): "وكان".(٩) مسلم (١/ ٣٣٧ رقم ٤٥٨).стр. 366
وَأَنْبَأَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ في الْفَجْرِ بِـ ﴿ق (١) وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ وَنَحْوهَا (٢) . ولا أخرج البخاري أَيضًا هذا الحديث.
٦٣٤ - (١٣) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَال: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ في الظُّهْرِ بِاللَّيلِ إِذَا يَغْشَى، وَفِي الْعَصْرِ بنَحْو (٣) ذَلِكَ، وَفِي الصُّبْحِ أَطْوَلَ مِنْ ذَلِكَ (٤) .
وفِي لفظٍ آخر: كَانَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى، وَفِي الصُّبْحِ بِأَطْوَلَ مِنْ ذَلِكَ (٥) . ولا أخرج البخاري أَيضًا هذا الحديث.
٦٣٥ - (١٤) مسلم. عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِي؛ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فَي صَلاةِ الْغَدَاةِ مِنَ السِّتِّينَ إِلَى الْمِائَةِ (٦) .
٦٣٦ - (١٥) وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ أُمَّ الْفَضْلِ بِنْتَ الْحَارِثِ سَمِعَتْهُ وَهُوَ يَقْرَأُ ﴿وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا﴾ , فَقَالتْ: يَا بُنَيَّ! لَقَدْ ذَكَّرْتَنِي بِقِرَاءَتِكَ هَذِهِ السُّورَةَ إِنَّهَا لآخِرُ مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ بِهَا فِي الْمَغْرِبِ (٧) . زاد في أخرى: ثُمَّ مَا صَلَّى بَعْدُ حَتى قَبَضَهُ الله . أخرج البخاري هذه الزيادة في كتاب "المغازي"، ثم قَال: ما صلى لنا بعدها (٨) .
٦٣٧ - (١٦) مسلم. عَن جُبَيرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقْرَأُ الحواشي
(١) في (أ): "قاف".(٢) انظر الحديث الذي قبله.(٣) في (ج): "نحو", وكذا في حاشية (أ) , وكتب فوقها: "صح".(٤) مسلم (١/ ٣٣٧ رقم ٤٥٩).(٥) مسلم (١/ ٣٣٨ رقم ٤٦٠).(٦) مسلم (١/ ٣٣٨ رقم ٤٦١) , (١/ ٤٤٧ رقم ٦٤٧) , البخاري (٢/ ٢٢ رقم ٥٤١) , وانظر أرقام (٧٧١,٥٩٩,٥٦٨,٥٤٧).(٧) مسلم (١/ ٣٣٨ رقم ٤٦٢) , البخاري (٢/ ٢٤٦ رقم ٧٦٣) , وانظر رقم(٤٤٢٩) .(٨) في (ج): "وقال: ثم ما صلى لنا بعدها".стр. 367
بِالطُّورِ فِي الْمَغْرِبِ (١) . زاد البخاري: فَلَمَّا بَلَغَ هَذِهِ الآيَةَ ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيرِ شَيءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ * أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لَا يُوقِنُونَ * أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيطِرُونَ﴾ (٢) ، كَادَ قَلْبِي أَنْ يَطِيرَ. [قَال سُفْيَانُ بْنُ عُيَينَةَ: حَدَّثُوني عَنِ الزُّهْرِيِّ] (٣) . وذكره (٤) في "المغازي " مختصرًا، وقال فيه: وَذَلِكَ أَوَّلَ مَا وَقَرَ الإيمَانُ في قَلْبِي. وهذه الزيادة التي زاد على مسلم ليست عنده بمتصلة، أعني: " ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيرِ شَيءٍ﴾ إلى آخره"، وذكر في طريق آخر: أنه كان جاء في أُسَارَى بدر، يعني في فدائهم.
٦٣٨ - (١٧) وذكر عن مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ قَال: قَال لِي زَيدُ بْنُ ثَابِتٍ: مَا لَكَ تَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ (٥) ، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ بِطُولَي الطُّولَيَينِ (٦) (٧) . لم يخرج مسلم بن الحجاج هذا الحديث. (٨)
٦٣٩ - (١٨) مسلم. عَن الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، عَنِ النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ فِي سَفَرٍ فَصَلَّى الْعِشَاءَ الآخِرَةَ، فَقَرَأَ في إِحْدَى الرَّكْعَتَينِ: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيتُونِ﴾ (٩) . زاد في طريق آخرى: فَمَا سَمِعْتُ أَحَدًا أَحْسَنَ صَوْتًا مِنْهُ ولم يقل: فِي سَفرٍ (١٠) . الحواشي
(١) مسلم (١/ ٣٣٨ رقم ٤٦٣)، البخاري (٢/ ٢٤٧ رقم ٧٦٥)، وانظر (٤٨٥٤,٤٠٢٣,٣٠٥٠).(٢) سورة الطور، آية (٢٥ - ٢٧).(٣) ما بين المعكوفين ليس في (أ).(٤) في (ج): "وذكر".(٥) قوله: "المفصل" ليس في (أ).(٦) "طولى الطوليين" أي: بأطول السورتين الطويلتين، والمراد بها سورة الأعراف.(٧) البخاري (٢/ ٢٤٦ رقم ٧٦٤).(٨) في حاشية (أ): "بلغت قراءة على الشيخ ضياء الدين ﵁ في السادس والسبعين ولله الحمد والمنة".(٩) مسلم (١/ ٣٣٩ رقم ٤٦٤)، البخاري (٢/ ٢٥٠ رقم ٧٦٧)، وانظر أرقام (٧٦٩، ٤٩٥٢، ٧٥٤٦).(١٠) في (جـ): "سفره".стр. 368
٦٤٠ - (١٩) وعَنْ (١) جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: كَانَ مُعَاذٌ يُصَلِّي مَعَ النَّبيِّ ﷺ ثُمَّ يَأْتِي فَيَؤُمُّ قَوْمَهُ فَصَلَّى لَيلَةً مَعَ النبِيِّ ﷺ الْعِشَاءَ، ثُمَّ أَتَى قَوْمَهُ فَأَمَّهُمْ، فَافْتَتَحَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ فَانْحَرَفَ رَجُلٌ فسَلَّمَ، ثُمَّ صَلَّى وَحْدَهُ وَانْصَرَفَ، فَقَالُوا لَهُ: أَنَافَقْتَ يَا فُلانُ؟ قَال: لا وَاللهِ! وَلآتِيَنَّ رَسُولَ الله ﷺ فَلأُخْبِرَنهُ، فَأَتَى رَسُولَ الله ﷺ فَقَال: يَا رَسُولَ الله! إِنا أَصْحَابُ نَوَاضِحَ (٢) نَعْمَلُ بِالنهَارِ، وَإِنَّ مُعَاذًا صَلَّى مَعَكَ الْعِشَاءَ، ثُمَّ أَتَى فَافْتَتَحَ (٣) بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى مُعَاذٍ فَقَال: (يَا مُعَاذُ! أَفَتَّانٌ (٤) أَنْتَ، اقْرَأْ بِكَذَا، وَاقْرَأْ بِكَذَا). قَال سُفْيَانُ (٥) : فَقُلْتُ لِعَمْرٍو: إِنَّ أَبَا الزُّبَيرِ حَدَّثَنَا عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ قَال: (اقْرَأْ ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾، ﴿وَالضُّحَى﴾ ﴿وَاللَّيلِ إِذَا يَغْشَى﴾ ﴿وَسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، فَقَال عَمْرٌو: نَحْوَ هَذَا (٦) . وقال البخاري: إِنَّ مُعَاذًا صَلَّى بِنَا الْبَارِحَةَ فَقَرَأَ الْبَقَرَةَ فَتَجَوَّزْتُ، فَزَعَمَ أَنِّي مُنَافِق فَقَال النبِيُّ ﷺ : (يَا مُعَاذُ أَفَتَّانٌ أنْتَ) ثَلاثًا, ولَمْ يَذْكُرِ الضُّحَى، (اقْرَأْ ﴿والليل﴾، اقْرَأْ ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ و ﴿سَبح اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ وَنَحْوَهَا).
٦٤١ - (٢٠) [البخاري. أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ كَانَ يُصَلِّي مَعَ النبِيِّ ﷺ ثُمَّ يَأْتِي قَوْمَهُ فَيُصَلِّي بِهِم صَلاةَ الْعِشَاءِ، فَقَرَأْ الْبَقَرَةَ، قَال: فَتَجَوَّزَ رَجُلٌ فَصَلَّى صَلاةً خَفِيفَةً، فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاذًا، فَقَال: إِنَّهُ مُنَافِقٌ. فَبَلَغَ ذَلِكَ الرَّجُلَ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ الحواشي
(١) في (ج): "عن".(٢) "نواضح": هي الإبل التي يسقى عليها، وأراد أنهم أصحاب عمل.(٣) في (ج): "فاستفتح".(٤) "أفتان أنت" أي: منفِّر عن الدين وصاد عنه.(٥) "قال سفيان": هو سفيان بن عيينة راوي الحديث عن عمرو بن دينار عن جابر.(٦) مسلم (١/ ٣٣٩ رقم ٤٦٥)، البخاري (٢/ ١٩٢ رقم ٧٠٠)، وانظر (٧٠١، ٧٠٥، ٧١١، ٦١٠٦).стр. 369
فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنا قَوْمٌ نَعْملُ بِأَيدِينَا، ونسْقِي نَواضِحَنا، وَإِنَّ مُعَاذًا صَلَّى البَارِحَةَ فَقَرَأَ البَقَرَةَ فَتَجَوَّزتُ فَزَعَمَ أَنِّي مُنَافِقٌ، فَقَال النبِيُّ ﷺ : (يَا مُعَاذُ! أَفَتَّانٌ أَنْتَ؟ ! ، اقْرَأ: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ وَ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، ونَحْوَهُمَا) (١) ] (٢) وفي طريق آخر: فَلَوْلا صَلَّيتَ بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبّكَ الأَعْلَى﴾ ﴿وَالشَّمْس وَضُحَاهَا﴾ ﴿وَاللَّيلِ إِذَا يَغْشَى﴾، فَإِنهُ يُصَلِّي وَرَاءَكَ الْكَبِيرُ وَالضَّعِيفُ وَذُو الْحَاجَةِ). قَال: أَحْسِبُ هَذَا في الحَدِيث ولَيس عِندَه قَول سُفيان لعمرو، وفي بعض طرقه: أَقبَلَ رَجُلٌ بِنَاضحَينِ، وَقَد جَنَحَ اللَّيلُ (٣) فَوَافَقَ مُعَاذًا يُصَلِّي فَتَرَك نَاضِحَيه (٤) ، وأَقبَلَ إِلَى مُعَاذٍ. وذَكَرَ حَدِيثَهُ.
٦٤٢ - (٢١) مسلم. عَنْ جَابِرٍ أَيضًا قَال: صَلَّى مُعَاذٌ لأَصْحَابهِ الْعِشَاءَ فَطَوَّلَ عَلَيهِمْ، فَانْصَرَفَ رَجُلٌ مِنَا فَصَلَّى، فَأُخْبِرَ مُعَاذٌ عَنْهُ فَقَال: إنَّهُ مُنَافِقٌ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ الرَّجُلَ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ ، فَأَخْبَرَهُ مَا قَال مُعَاذٌ، فَقَال لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : (أَتُرِيدُ أَنْ تَكُونَ فَتَّانًا يَا مُعَاذُ؟ ! إِذَا أَمَمْتَ النَّاسَ فَاقْرَأْ بـ ﴿الشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ وَ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى (٥) ﴾ و ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ (٦) ﴾، (وَاللَّيلِ إِذَا يَغْشَى﴾) (٧) .
٦٤٣ - (٢٢) وعَنْهُ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ كَانَ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ الله ﷺ عِشَاءَ الآخِرَةَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى قَوْمِهِ فَيُصَلِّي بِهِمْ تِلْكَ الصَّلاةَ (٨) . لم يقُل البخاري: تِلكَ الصَّلاة، إِنَّمَا قَال: فَيُصَلِّي بِهِم الصَّلاةَ المَكتُوبَةَ. ذكر هذا في كتاب الحواشي
(١) انظر الحديث الذي قبله.(٢) ما بين المعكوفين ليس في (أ).(٣) في (ج): "أقبل الليل".(٤) في (أ): "ناضحه".(٥) قوله: "الأعلى" ليس في (ج).(٦) قوله: "باسم ربِّك" ليس في (أ).(٧) انظر الحديث رقم(١٩) في هذا الباب.(٨) انظر الحديث رقم(١٩) في هذا الباب.стр. 370
"الأدب" في باب"من لم يَرَ إكْفَارَ (١) مَن قال ذلك مُتَأولًا أو جاهلًا" يعني قول معاذ: إنَّهُ مُنَافق. وبعض النسخ ليس فيها ذكر المكتوبة (٢) . وفي رواية مقيدة عن الأصيلي والقَابِسِي: صَلاتَه، وليس فيها أَيضًا: المكتوبة.
٦٤٤ - (٢٣) مسلم. عَنْ جَابِرٍ أَيضًا قَال: كَانَ مُعَاذٌ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْعِشَاءَ، ثُمَّ يَأْتِي مَسْجِدَ قَوْمِهِ فَيُصَلِّي بِهِمْ (٣) .
٦٤٥ - (٢٤) مسلم. عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ قَال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَال: إِنِّي لأَتَأَخَّرُ عَنْ صَلاةِ الصُّبْح مِنْ أَجْلِ فُلانٍ مِمَّا يُطِيلُ بِنَا، فَمَا رَأَيتُ النَّبِيَّ ﷺ غَضِبَ في مَوْعِظَةٍ قَطُّ أَشَدَّ مِمَّا غَضِبَ يَوْمَئِذٍ فَقَال: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ فَأَيُّكُمْ أَمَّ النَّاسَ فَلْيُوجِزْ، فَإِنَّ مِنْ وَرَائِهِ الْكَبِيرَ وَالضَّعِيفَ وَذَا الْحَاجَةِ) (٤) . وفي بعض طرق البخاري: يَا رَسُولَ الله! لا أَكَادُ أُدْرِكُ الصَّلاةَ مِمَّا يُطَوِّلُ بِنَا فُلانٌ، الحديث (٥) . وفيها: "أيُّهَا النَّاسُ! إِنَّكُمْ مُنَفِّرُون"، وزاد: "الْمَرِيضَ"، وهذه الزيادة ذكرها مسلم من حديث أبي هريرة.
٦٤٦ - (٢٥) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: (إِذَا أَمَّ أَحَدُكُمُ النَّاسَ فَلْيُخَفِّفْ، فَإِنَّ فِيهِمُ الصَّغِيرَ وَالْكَبِيرَ وَالضَّعِيفَ وَالْمَرِيضَ، فَإِذَا (٦) صَلَّى وَحْدَهُ فَلْيُصَلِّ كَيفَ شَاءَ) (٧) . زاد في طريق آخرى: "وَذَا الْحَاجَةِ". وفِي لفظٍ آخر: الحواشي
(١) في (ج) رسمت هكذا: "لم يرى كفار".(٢) في (ج): "وليس في نسخه المكتوبة، ولا في أكثرها".(٣) انظر الحديث رقم(١٩) في هذا الباب.(٤) مسلم (١/ ٣٤٠ رقم ٤٦٦)، البخاري (١/ ١٨٦ رقم ٩٠)، وانظر أرقام (٧٠٢، ٧٠٤، ٦١١٠، ٧١٥٩).(٥) قوله: "الحديث" ليس في (أ).(٦) في (أ): "وإذا".(٧) مسلم (١/ ٣٤١ رقم ٤٦٧)، البخاري (٢/ ١٩٩ رقم ٧٠٣).стр. 371
"وَإِذَا قَامَ وَحْدَهُ (١) فَلْيُطِلْ صَلاتَهُ مَا شَاءَ". وقال في آخر: "الضَّعِيفَ وَالسَّقِيمَ". ولم (٢) يقُل البخاري: "الصَّغِير" [في حديث أبِي هريرة، ولا قال فيه: "وَذَا الْحَاجَةِ" (٣) .
٦٤٧ - (٢٦) مسلم. عَن عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِي (٤) ؛ أَنَّ النبِيَّ ﷺ قَال لَهُ: (أُمَّ قَوْمَكَ)، قَال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي أَجِدُ فِي نَفْسِي شَيئًا (٥) ، قَال: (ادْنُهْ)، فَجَلَّسَنِي بَينَ يَدَيهِ، ثُمَّ وَضَعَ كَفَّهُ في صَدْرِي بَينَ ثَدْيَيَّ، ثُمَّ قَال: (تَحَوَّلْ)، فَوَضَعَهَا في ظَهْرِي بَينَ كَتِفَيَّ، ثُمَّ قَال: (أُمَّ قَوْمَكَ، فَمَنْ أَمَّ قَوْمًا فَلْيُخَفِّفْ، فَإِنَّ فِيهِمُ الْكَبِيرَ، وَإِنَّ فِيهِمُ الضَّعِيفَ، وَإِنَّ فِيهِمُ الْمَرِيضَ، وَإِنَّ فِيهِمْ ذَا الْحَاجَةِ، وَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ وَحْدَهُ فَلْيُصَلِّ كَيفَ شَاءَ) (٦) . لم يخرج البخاري عن عثمان بن أبي العاص في كتابه شَيئًا. وقد أخرج في التخفيف عن أبي هريرة، وغيره.
٦٤٨ - (٢٧) ولمسلم. عَن عُثمَان أيضًا قَال: آخِرُ مَا عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ (إِذَا أَمَمْتَ قَوْمًا فَأَخِفَّ بِهِمُ الصَّلاةَ) (٧) . ولم يذكر البخاري أَيضًا هذا.
٦٤٩ - (٢٨) مسلم. عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُوجِزُ فِي الصَّلاةِ وَيُتِمُّ (٨) . الحواشي
(١) رسمت في (ج) هكذا: "وحدته".(٢) في (ج): "لم".(٣) ما بين المعكوفين ليس في (ج).(٤) قوله: "الثقفي "ليس في (أ).(٥) "إني أجد في نفسي شيئًا": يحتمل أنه يريد بذلك الوسوسة، فإنها كانت تعرض له في صلاته، ويحتمل أنه أراد الخوف من حصول شيء من العجب والكبر بتقدمه على الناس.(٦) مسلم (١/ ٣٤١ رقم ٤٦٨).(٧) انظر الحديث الذي قبله.(٨) مسلم (١/ ٣٤٢ رقم ٤٦٩)، البخاري (٢/ ٣٠١ رقم ٧٠٦). وانظر رقم(٧٠٨) .стр. 372
٦٥٠ - (٢٩) وعَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ مِنْ أَخَفِّ النَّاسِ صَلاةً في تَمَامٍ (١) .
٦٥١ - (٣٠) وعَنْهُ؛ مَا صَلَّيتُ وَرَاءَ إِمَامٍ قَطُّ أَخَفَّ صَلاةً وَلا أَتَمَّ (٢) مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ (٣١) .
٦٥٢ - (٣١) وعَنْهُ؛ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ مَعَ أُمّهِ وَهُوَ في الصَّلاةِ، فَيَقْرَأُ بِالسُّورَةِ الْخَفِيفَةِ أَوْ بِالسُّورَةِ الْقَصِيرَةِ (٣) .
٦٥٣ - (٣٢) وعَنْهُ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (إِنِّي لأَدْخُلُ في الصَّلاةِ أُرِيدُ إِطَالتهَا فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَأُخَفِّفُ مِنْ شِدَّةِ وَجْدِ أُمِّهِ بِهِ (٤) . هذا الحديث في بكاء الصبي خرجه البخاري من حديث أنس وأبي قتادة (٥) ، وقال في حديث أنس المتقدم: يُوجِزُ الصَّلاةَ ويُكمِلهَا. وفي حديثه أَيضًا: (فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَأَتَجَوَّز فِي الصَّلاةِ مِمَا أَعلَمُ مِنْ شِدَّةِ وَجْدِ أُمِّهِ مِن بُكَائِه). وقَال في حدِيث أبِي قَتَادَة: (فَأَتَجَوَّزُ في صَلاتي كَرَاهِيَةَ أَن أَشُقَّ عَلَى أُمِّه).
٦٥٤ - (٣٣) مسلم. عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَال: رَمَقْتُ الصَّلاةَ مَعَ مُحَمَّدٍ ﷺ فَوَجَدْتُ قِيَامَهُ، فرَكْعَتَهُ، فَاعْتِدَالهُ بَعْدَ رُكُوعِهِ، فَسَجْدَتَهُ، فَجَلْسَتَهُ بَينَ السَّجْدَتَينِ، فَسَجْدَتَهُ، فَجَلْسَتَهُ، وجَلْسَتَهُ مَا بَينَ التَّسْلِيمِ، وَالانْصِرَافِ: قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ (٦) . من ألفاظ البخاري عَنِ الْبَرَاءِ أَيضًا قَال: كَانَ رُكُوعُ النَّبِيِّ ﷺ وَسُجُودُهُ، وَبَينَ السَّجْدَتَينِ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، مَا خَلا الحواشي
(١) انظر الحديث الذي قبله.(٢) في (ج): "أخف ولا أتم صلاة".(٣) انظر الحديث رقم(٢٨) في هذا الباب.(٤) مسلم (١/ ٣٤٣ رقم ٤٦٩)، البخاري (٢/ ٢٠٢ رقم ٧٠٩)، وانظر رقم(٧١٠) .(٥) حديث أبي قتادة في (٢/ ٢٠١ رقم ٧٠٧)، وانظر رقم(٨٦٨) .(٦) مسلم (١/ ٣٤٣ رقم ٤٧١)، البخاري (٢/ ٢٧٦ رقم ٧٩٢) وانظر (٨٢٠,٨٠١).стр. 373
الْقِيَامَ وَالْقُعُودَ: قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ.
٦٥٥ - (٣٤) مسلم. عَنْ ثَابتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَال: إِنِّي لا آلُو أَنْ أُصَلِّيَ بِكُمْ كَمَا رَأَيتُ رَسُولَ الله ﷺ يُصَلِّي بِنَا، قَال: فَكَانَ أَنَسٌ يَصْنَعُ شَيئًا لا أَرَاكُمْ تَصْنَعُونَهُ، كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ انْتَصَبَ قَائِمًا حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ: قَدْ نَسِيَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ مَكَثَ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ: قَدْ نَسِيَ (١) .
٦٥٦ - (٣٥) وعَنْ أَنَسٍ قَال: مَا صَلَّيتُ خَلْفَ أَحَدٍ أَوْجَزَ صَلاةً مِنْ صَلاةِ رَسُولِ الله ﷺ فِي تَمَامٍ، كَانَتْ صَلاةُ رَسُول الله ﷺ مُتَقَارِبَةً، وَكَانَتْ صَلاةُ أَبِي (٢) بَكْرٍ مُتَقَارِبَةً، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَدَّ في صَلاةِ الْفَجْرِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا قَال: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ قَامَ حَتَّى نَقُولَ: قَدْ أَوْهَمَ، ثُمَّ يَسْجُدُ وَيَقْعُدُ بَينَ السَّجْدَتَينِ حَتى نَقُولَ: قَدْ أَوْهَمَ (٣) . لم يذكر البخاري صلاة أبي بكر وعمر.
٦٥٧ - (٣٦) مسلم. عَن الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَ (٤) رَسُولِ اللهِ ﷺ فَإِذَا رَكِعَ رَكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوع فَقَال: (سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ)، لَمْ نزَلْ قِيَامًا (٥) حَتى نَرَاهُ قَدْ وَضَعَ وَجْهَهُ في الأَرْضِ، ثُمَّ نَتَّبِعُهُ (٦) . لم يقُل البخاري: فَإِذَا رَكَعَ رَكَعُوا. وفي بعض طرقه: لَمْ يَحْنِ أَحَدٌ مِنَّا ظَهْرَهُ حَتَّى يَقَعَ النَّبِيُّ ﷺ سَاجِدًا. (٧) الحواشي
(١) مسلم (١/ ٣٤٤ رقم ٤٧٢)، البخاري (٢/ ٢٨٧ رقم ٨٠٠)، وانظر رقم(٨٢١) .(٢) في (ج): "أبو".(٣) مسلم (١/ ٣٤٤ رقم ٤٧٣)، انظر الحديث الذي قبله.(٤) في (ج): "خلف"، وفي الحاشية: "مع".(٥) في (ج): "لم يزل قائمًا".(٦) مسلم (١/ ٣٤٥ رقم ٤٧٤)، البخاري (٢/ ١٨١ رقم ٦٩٠)، وانظر (٧٤٧، ٨١١).(٧) في حاشية (أ): "بلغت قراءة على الشيخ ضياء الدين ﵁ في السابع والسبعين، والحمد لله".стр. 374
٦٥٨ - (٣٧) [وعنه، أَنهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ خَلْفَ رَسُولِ الله ﷺ ، فَإِذَا رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ لَمْ أَرَ أَحَدًا يَحْنِي ظَهْرَهُ حَتَّى يَضَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ جَبْهَتَهُ عَلَى الأَرْضِ، ثُمَّ نَخِرُّ مِنْ وَرَائِهِ سُجَّدًا (١) ] (٢) .
٦٥٩ - (٣٨) مسلم. عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيثٍ قَال: صَلَّيتُ خَلْفَ النبِيِّ ﷺ الْفَجْرَ فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوَارِ الْكُنَّسِ﴾ (٣) وَكَانَ لا يَحْنِي رَجُلٌ مِنَّا (٤) ظَهْرَهُ حَتَّى يَسْتَتِمَّ سَاجِدًا (٥) . لم يخرج البخاري هذا الحديث، إلا ما ذكر من السجود في حديث البراء، ولا أخرج عن عمرو بن حريث في كتابه شَيئًا.
٦٦٠ - (٣٩) مسلم. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَال: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا رَفَعَ ظَهْرَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَال: (سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، اللَّهُمَّ رَبنَا لَكَ الْحَمْدُ، مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَمِلْءَ الأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيءٍ بَعْدُ) (٦) .
وفي طريق آخرى: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ: (اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ)، الحديث. ولم يذكر صلاةً (٧) . وفي أخرى: أَنَّهُ كَانَ ﵇ يَقُولُ: (اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاءِ وَمِلْءَ الأَرْضِ وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيءٍ بَعْدُ، اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي بِالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ وَالْمَاءِ الْبَارِدِ، اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي مِنَ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الْوَسَخِ، [وَمِنَ الدَّرَنِ، وَمِنَ الدَّنَس]) (٨) .
لم يخرج البخاري حديث عبد الله بن أبي أوفى. الحواشي
(١) انظر الحديث الذي قبله.(٢) ما بين المعكوفين ليس في (أ).(٣) سورة التكوير، آية (١٥ - ١٦).(٤) في (ج): "منا رجل".(٥) تقدم برقم(٨) في هذا الباب.(٦) مسلم (١/ ٣٤٦ رقم ٤٧٦).(٧) في (ج): (الصلاة).(٨) ما بين المعكوفين ليس في (أ). والمراد أنه في رواية: "من الدرن"، وفي رواية أخرى: "من الوسخ"، وفي رواية أخرى: "من الدنس".стр. 375
٦٦١ - (٤٠) مسلم. عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَال: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَال: (رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيءٍ بَعْدُ، أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ، أَحَقُّ مَا قَال الْعَبْدُ، وَكُلُّنَا لَكَ عَبْدٌ، اللَّهُمَّ لا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيتَ، وَلا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ) (١) . لم يخرج البخاري أيضًا هذا الحديث.
٦٦٢ - (٤١) مسلم. في حَدِيثٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : (اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، وَقَال: وَمِلْءَ الأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا بَينَهُمَا) (٢) . والأوَّل أتمُّ، ولم يخرج البخاري أَيضًا حديث ابن عباس.
٦٦٣ - (٤٢) مسلم. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: كَشَفَ رَسُولُ الله ﷺ السِّتَارَةَ وَالنَّاسُ صُفُوفٌ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ ﵁، فَقَال: (أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ أَوْ تُرَى لَهُ، أَلا وَإِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا، فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ، وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا في الدُّعَاءِ فَقَمِنٌ (٣) أنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ) (٤) . وفِي لفظٍ آخر: كَشَفَ رَسُولُ الله ﷺ السِّتْرَ وَرَأْسُهُ مَعْصُوبٌ في مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَقَال: (اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ -ثَلاثَ مَرَّاتٍ- إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلا الرُّؤْيَا يَرَاهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ، أَوْ تُرَى لَهُ). بِمِثْلِ مَا تَقدَّم. لم يخرج البخاري هذا الحديث. (٥) الحواشي
(١) مسلم (١/ ٣٤٧ رقم ٤٧٧).(٢) مسلم (١/ ٣٤٧ رقم ٤٧٨).(٣) "فقمن" معناه: حقيق وحري.(٤) مسلم (١/ ٣٤٨ رقم ٤٧٩).(٥) في حاشية (أ): "بلغت مقابلة بالأصل والحمد لله".стр. 376
٦٦٤ - (٤٣) مسلم. عَن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَال: نَهَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَأَنَا رَاكِعٌ أَوْ سَاجِدٌ (١) . [في لفظ: نَهَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ] (٢) . [زاد في طريق] (٣) أخرى: ولا أَقُول نَهَاكم.
لم يخرج البخاري هذا الحديث (٤) .
٦٦٥ - (٤٤) مسلم. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ وَأَنَا رَاكِعٌ (٥) . هَكَذا هُو لَيسَ فِي الإِسْنَادِ ذكر عَلِي، ولا فيه (٦) ذكرُ النَّبِي ﷺ . ولم يذكره البخاري.
٦٦٦ - (٤٥) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ) (٧) . لم يخرج البخاري هذا الحديث.
٦٦٧ - (٤٦) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي كُلَّهُ، دِقَّهُ وَجِلَّهُ، وَأَوَّلَهُ وَآخِرهُ، وَعَلانِيَتَهُ وَسِرَّهُ) (٨) . ولا أخرج البخاري أَيضًا هذا الحديث.
٦٦٨ - (٤٧) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ في رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: (سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي)، يَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ (٩) .
٦٦٩ - (٤٨) وعنها: قَالتْ: مَا رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ مُنْذُ نَزَلَ عَلَيهِ: ﴿إِذَا جَاءَ الحواشي
(١) مسلم (١/ ٣٤٨ رقم ٤٨٠).(٢) ما بين المعكوفين ليس في (أ).(٣) ما بين المعكوفين ليس في (ج).(٤) في (ج): "خرَّج البخاري هذا الحديث".(٥) مسلم (١/ ٣٥٠ رقم ٤٨١).(٦) قوله: "فيه" ليس في (ج).(٧) مسلم (١/ ٣٥٠ رقم ٤٨٢).(٨) مسلم (١/ ٣٥٠ رقم ٤٨٣).(٩) مسلم (١/ ٣٥٠ رقم ٤٨٤)، البخاري (٢/ ٢٨١ رقم ٧٩٤)، وانظر (٨١٧، ٤٢٩٣، ٤٩٦٨، ٤٩٦٧).стр. 377
نَصْرُ الله وَالْفَتْحُ﴾ يُصَلِّي صَلاةً إِلا دَعَا أَوْ قَال فِيهَا: (سُبْحَانَكَ رَبِّي وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي) (١) .
٦٧٠ - (٤٩) وعَنْ عَائِشَةَ أَيضًا قَالتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ: (سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيكَ)، قَالتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا هَذِهِ الْكَلِمَاتُ الَّتِي أَرَاكَ أَحْدَثْتَهَا تَقُولُهَا؟ قَال: (جُعِلَتْ لِي عَلامَةٌ في أُمَّتِي إِذَا رَأَيتُهَا قُلْتُهَا ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ الله وَالْفَتْحُ. وَرَأَيتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللهِ أَفْوَاجًا﴾ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ) (٢) . وفِي لفظٍ آخر: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُكْثِرُ مِنْ قَوْلِ: (سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ، أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيهِ). قَالتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَرَاكَ تُكْثِرُ مِنْ قَوْلِ: (سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ الله وَأَتُوبُ إِلَيهِ)؟ ! قَالتْ (٣) : فَقَال: (أَخْبَرَنِي رَبِّي أَنِّي سَأَرَى عَلامَةً في أُمَّتِي فَإِذَا رَأَيتُهَا أَكْثَرْتُ مِنْ قَوْلِ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيهِ، فَقَدْ رَأَيتُهَا ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ الله وَالْفَتْحُ﴾: فَتْحُ مَكَّةَ، ﴿وَرَأَيتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ في دِينِ الله أَفْوَاجًا. فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ. إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾. لفظ البخاري عَنْ عَائِشَةَ أَيضًا: كَانَ النبِيُّ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: (سُبْحَانَكَ اللَّهُمَ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي)، يَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ. وفي أخر: كَانَ النبِيُّ ﷺ يَقُولُ، ولَيس فِيه: يُكْثِر. وفي لفظ ثَالث قَالتْ: مَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلاةً بَعدَ أَن أُنزِلَت (٤) عَلَيهِ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ﴾ إِلا يَقُولُ: (سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي). الحواشي
(١) انظر الحديث الذي قبله.(٢) انظر الحديث رقم(٤٧) في هذا الباب.(٣) قوله: "قالت" ليس في (أ).(٤) في (ج): "ما أنزلت".стр. 378
وعِنْدَ ابن السَّكَن (١) بَعد قَولِهَا يَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ: قَال أبو عَبد الله: يعنِي: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمدِ رَبِّكَ واسْتَغْفِرهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾.
٦٧١ - (٥٠) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالتِ: افْتَقَدْتُ النَّبِيَّ ﷺ ذَاتَ لَيلَةٍ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ، فَتَحَسَّسْتُ، ثُمَّ رَجَعْتُ فَإِذَا هُوَ رَاكِعٌ أَوْ سَاجِدٌ، يَقُولُ: (سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ). فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، إِنِّي لَفِي شَأْنٍ وَإِنَّكَ لَفِي آخَرَ (٢) . لم يخرج البخاري هذا الحديث.
٦٧٢ - (٥١) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: فَقَدْتُ النَّبِيَّ ﷺ لَيلَةً مِنَ الْفِرَاشِ فَالْتَمَسْتُهُ، فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى بَطْنِ قَدَمَيهِ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ وَهُمَا مَنْصُوبَتَانِ، وَهُوَ يَقُولُ: (اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيتَ عَلَى نَفْسِكَ) (٣) .
ولا أخرج البخاري أَيضًا هذا الحديث.
٦٧٣ - (٥٢) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ في رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: (سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلائِكَةِ وَالرُّوحِ) (٤) . ولا أخرج البخاري أَيضًا هذا الحديث.
٦٧٤ - (٥٣) مسلم. عَن مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ قَال: لَقِيتُ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ أَعْمَلُهُ يُدْخِلُنِي اللهُ بِهِ الْجَنَّةَ، أَوْ قَال: قُلْتُ: بِأَحَبِّ الأَعْمَالِ إِلَى الله تَعَالى؟ قَال (٥) : فَسَكَتَ، ثُمَّ سَأَلْتُهُ الحواشي
(١) "وعند ابن السكن": هو أبو علي سعيد بن عثمان بن السكن أحد رواة "الصحيح" عن الفربري عن البخاري ﵏.(٢) مسلم (١/ ٣٥١ - ٣٥٢ رقم ٤٨٥).(٣) مسلم (١/ ٣٥٢ رقم ٤٨٦).(٤) مسلم (١/ ٣٥٣ رقم ٤٨٧).(٥) قوله: "قال" ليس في (أ).стр. 379
فَسَكَتَ، ثُمَّ سَأَلْتُهُ الثَّالِثَةَ، فَقَال: سَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَقَال: (عَلَيكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ لِلَّهِ، فَإِنَّكَ لا تَسْجُدُ للهِ سَجْدَةً إِلا رَفَعَكَ اللهُ بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةً). قَال مَعْدَانُ: ثُمَّ لَقِيتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فَسَأَلْتُهُ فَقَال لِي مِثْلَ مَا قَال لِي ثَوْبَانُ (١) . لم يخرج البخاري هذا الحديث، ولا أخرج عن ثوبان في كتابه شَيئًا.
٦٧٥ - (٥٤) مسلم. عَن رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ الأَسْلَمِيِّ قَال: كُنْتُ أَبِيتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَآتِيهِ بِوَضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ، فَقَال لِي: (سَلْ). فَقُلْتُ: أَسْأَلُكَ مُرَافَقَتَكَ فِي الْجَنةِ. قَال: (أَوْ غَيرَ ذَلِكَ؟ ). قلْتُ: هُوَ ذَاكَ. قَال: (فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ) (٢) . ولا أخرج البخاري أَيضًا هذا الحديث، ولا أخرج عن ربيعة بن كعب في كتابه شَيئًا.
٦٧٦ - (٥٥) مسلم. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ: الْجَبْهَةِ وَأَشَارَ بيَدِهِ عَلَى أَنْفِهِ، وَالْيَدَينِ، وَالرُّكْبَتَينِ (٣) ، وَأَطْرَافِ الْقَدَمَينِ، وَلا أَكْفِتَ (٤) الثِّيَابَ وَلا الشَّعْرَ) (٥) .
وفِي لفظٍ آخر: (أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعٍ، وَلا أَكْفِتَ الشَّعْرَ وَلا الثِّيَابَ: الْجَبْهَةِ، وَالأَنْفِ، وَالْيَدَينِ، وَالرُّكْبَتَينِ، وَالْقَدَمَينِ). الحواشي
(١) مسلم (١/ ٣٥٣ رقم ٤٨٨).(٢) مسلم (١/ ٣٥٣ رقم ٤٨٩).(٣) كذا في الأصول وكتب في حاشية (أ): "والرجلين" وفوقها "صح".(٤) في (ج): "ولا أكف"، والمراد لا أجمعه وأكفه عن الوقوع في الأرض عند السجود.(٥) مسلم (١/ ٣٥٤ رقم ٤٩٠)، البخاري (٢/ ٢٩٥ رقم ٨٠٩) وانظر أرقام (٨١٠، ٨١٢، ٨١٦، ٨١٥).стр. 380
٦٧٧ - (٥٦) وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أيضًا، أُمِرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ: الْكَفينِ، وَالْقَدَمَينِ، وَالرُّكْبَتَينِ (١) ، وَالْجَبْهَةِ (٢) . [وقال: الكَفَّين، بدل: اليَدَين. وليس فيه ذكر الأنف] (٣)
في مَنْ عَقَصَ رأْسَهُ فِي الصَّلاةِ
٦٧٨ - (١) مسلم. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنهُ رَأَى عَبْدَ اللهِ بْنَ الْحَارِثِ يُصَلِّي وَرَأْسُهُ مَعْقُوصٌ (٤) مِنْ وَرَائِهِ، فَقَامَ فَجَعَلَ يَحُلُّهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَال: مَا لَكَ وَرَأْسِي؟ فَقَال: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: (إِنَّمَا مَثَلُ هَذَا مَثَلُ الذِي يُصَلِّي وَهُوَ مَكْتُوفٌ) (٥) . لم يخرج البخاري هذا الحديث. (٦) (٧) الحواشي
(١) في (ج): "والركبتين والقدمين".(٢) انظر الحديث الذي قبله.(٣) ما بين المعكوفين ليس في (أ).(٤) "ورأسه معقوص": أصل العقص اللَّيُّ وإدخال أطراف الشعر في أصوله.(٥) مسلم (١/ ٣٥٥ رقم ٤٩٢).(٦) لم يذكر المصنف حديث العباس بن عبد المطلب أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: (إذا سجد العبد سجد معه سبعة أطراف: وحهه وكفاه وركبتاه وقدماه)، أخرجه مسلم (١/ ٣٥٥ رقم ٤٩١). والسبب في عدم إيراد المصنف لهذا الحديث عدم وروده في نسخته فيما يظهر. والدليل على ذلك: أن بعض نسخ مسلم سقط منها هذا الحديث أيضًا كما في النسخة المطبوعة (ج ٢ ص ٥٣ / دار الطباعة العامرة بتركيا)، ولما أورد المزي الحديث في "تحفة الأشراف" (٤/ ٢٥٦ - ٢٦٦ رقم ٥١٢٦) علق الحافظ في "النكت الظراف" على إيراده له بقوله: "قوله"مسلم في الصلاة" قال ابنُ شيخِنا -يعني أبا زرعة العراقي- لم أقف عليه في الصلاة من "صحيح مسلم".(٧) في حاشية (أ) قوله: "بلغ قراءة على الشيخ ضياء الدين ﵁ في الثامن والسبعين ولله الحمد.стр. 381
بَابُ الاعْتِدَالِ في السُّجُودِ، وَكَيفَ يَسْجُدُ، وَمَنْ استَوَى قَاعِدًا في وتْرٍ مِن صَلاتِهِ ثُمَّ نَهَضَ
٦٧٩ - (١) مسلم. عَنْ أَنَسٍ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (اعْتَدِلُوا في السُّجُودِ وَلا يَبْسُطْ أحَدُكُمْ ذِرَاعَيهِ انْبِسَاطَ الْكَلْبِ) (١) [وفِي رِوَايَةٍ: "وَلا يَتَبَسَّطْ"] (٢) .
٦٨٠ - (٢) وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (إِذَا سَجَدْتَ فَضَعْ كَفَّيكَ وَارْفَعْ مِرْفَقَيكَ) (٣) . لم يخرج البخاري حديث البراء.
٦٨١ - (٣) مسلم. عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَالِكِ بْنِ بُحَينَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا صَلَّى فَرَّجَ بَينَ يَدَيهِ حَتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ إِبْطَيهِ (٤) . [وفِي لفظٍ آخَر: كَانَ إِذَا سَجَدَ يُجَنِّحُ (٥) فِي سُجُودِهِ حَتَّى يُرَى وَضَحُ (٦) إِبْطَيهِ. [وَفِي آخَر: كَانَ إِذَا سَجَدَ فَرَّجَ يَدَيهِ عَنْ إِبْطَيهِ حَتَّى إِنِّي لأَرَى بَيَاضَ إِبْطَيهِ] (٧) .
٦٢٨ - (٤) وعَنْ مَيمُونَةَ قَالتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا سَجَدَ (٨) لَوْ شَاءَتْ بَهْمَةٌ أَنْ تَمُرَّ بَينَ يَدَيهِ مَرَّتْ (٩) . لم يخرج البخاري هذا الحديث.
٦٨٣ - (٥) مسلم. عَنْ مَيمُونَةَ أَيضًا، كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا سَجَدَ خَوَّى بِيَدَيهِ الحواشي
(١) مسلم (١/ ٣٥٥ رقم ٤٩٣).(٢) ما بين المعكوفين ليس في (أ).(٣) مسلم (١/ ٣٥٦ رقم ٤٩٤).(٤) مسلم (١/ ٣٥٦ رقم ٤٩٥)، البخاري (١/ ٤٩٦ رقم ٣٩٠)، وانظر أرقام (٨٠٧، ٣٥٤٦).(٥) "يجنح" التجنيح والتفريج والتخوية. بمعنى واحد، ومعناه كله: باعد مرفقيه وعضديه عن جنبيه.(٦) "وضح إبطيه" أي: البياض الذي تحتهما، والوضح البياض من كل شيء.(٧) ما بين المعكوفين ليس في (ج).(٨) في (ج): "وفي لفظ عن ميمونة: كان إذا سجد".(٩) مسلم (١/ ٣٥٧ رقم ٤٩٦).стр. 382
تَعْنِي (١) : جَنَّحَ حَتَّى يُرَى وَضَحُ إِبْطَيهِ مِنْ وَرَائِهِ، وَإِذَا قَعَدَ اطْمَأَنَّ عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى (٢) . ولم يخرج البخاري هذا الحديث من حديث ميمونة، أخرجه من حَدِيث عبد الله بْنِ بُحَينَةَ، وَلم يَذكر القعود.
٦٨٤ - (٦) وذَكَرَ عَن مَالِكِ بْنِ الْحُوَيرِثِ؛ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي، فَإِذَا كَانَ في وتْرٍ مِنْ صَلاتهِ لَمْ يَنْهَضْ حَتى يَسْتَويَ قَاعِدًا (٣) .
٦٨٥ - (٧) وعَنْ أيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ في هَذَا الحَدِيثِ قَال: جَاءَنَا مَالِكُ بْنُ الْحُوَيرِثِ فَصَلَّى بِنَا فِي مَسْجِدِنَا هَذَا فَقَال: إِنِّي لأُصَلِّي بِكُمْ وَمَا أُرِيدُ الصَّلاةَ، لَكِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُرِيَكُمْ كَيفَ رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي. قَال أيوبُ: فَقُلْتُ لأَبِي قِلابَةَ: وَكَيفَ كَانَتْ صَلاتُهُ؟ قَال: مِثْلَ صَلاةِ شَيخِنَا هَذَا، يَعْنِي عَمْرَو بْنَ سَلِمَةَ. قَال أَيُّوبُ: وَكَانَ ذَلِكَ الشَّيخُ يُتِمُّ التَّكْبِيرَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ عَنِ (٤) السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ جَلَسَ وَاعْتَمَدَ عَلَى الأَرْضِ ثُمَّ قَامَ (٥) . وفِي بَعض طُرق هذا الحدِيث: فَقَامَ فَأَمْكَنَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَمْكَنَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَانْصَبَّ (٦) هُنَيَّةً (٧) . وفي آخر: رَكَعَ فَكبَّرَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ فَقَامَ هُنَيَّةً، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ هُنَيَّة. ولم يخرج مسلم هذا الحديث. الحواشي
(١) في (ج): "يعني".(٢) مسلم (١/ ٣٥٧ رقم ٤٩٧).(٣) البخاري (٢/ ٣٠٢ رقم ٨٢٣)، وانظر أرقام (٦٧٧، ٨٠٢، ٨١٨، ٨٢٤).(٤) في (ج): "في".(٥) انظر الحديث الذي قبله.(٦) في (ج): "فانتصب"، وفي حاشية (أ): "فأنصت"، فأما رواية: "فانصبَّ" فهو من الصَّبِّ، كأنه كنى عن رجوع أعضائه عن الانحناء إلى القيام بالانصباب، ومعنى رواية "أنصت" أي: سكت فلم يكبر للهوى في الحال، وأما على رواية "فانتصب" فواضح.(٧) في (أ): "هنيئة"، ومعناه: قليلًا.стр. 383
٦٨٦ - (٨) . عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَسْتَفْتِحُ الصَّلاةَ بِالتَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ بِـ ﴿الْحَمْدُ لله رَبِّ الْعَالمِينَ﴾، وَكَانَ إِذَا رَكَعَ لَمْ يُشْخِصْ رَأْسَهُ وَلَمْ يُصَوِّبْهُ وَلَكِنْ بَينَ ذَلِكَ، وَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ الرُّكُوع لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَويَ قَائِمًا، وَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ لَمْ يَسْجُدْ حَتى يَسْتَويَ جَالِسًا، وَكَانَ يَقُولُ فِي كُلِّ رَكْعَتَينِ التَّحِيَّةَ، وَكَانَ يَفْرِشُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَيَنْصِبُ رِجْلَهُ الْيُمْنَى، وَكَانَ يَنْهَى عَنْ عُقْبَةِ الشَّيطَانِ (١) ، وَيَنْهَى أَنْ يَفْتَرِشَ الرَّجُلُ ذِرَاعَيهِ افْتِرَاشَ السَّبُعِ، وَكَانَ يَخْتِمُ الصَّلاةَ بِالتَّسْلِيمِ (٢) . وفي روايةٍ: وَكَانَ يَنْهَى عَنْ عَقِبِ الشَّيطَانِ. لم يخرج البخاري هذا الحديث, ولكن قد أخرج في الركوع والسجود والجلوس عن أبي حميد الساعدي وغيره، ممن يجيءُ ذكرهُ إن شاء اللهُ .
بَابٌ في سُتْرَةِ المُصَلِّي، ومَا جَاءَ في المُرُورِ بَين يَديه، والاعْتِراض، ومَا يَقْطَعُ الصَّلاةَ
٦٨٧ - (١) مسلم. عَن طَلْحَةَ بْنِ عُبَيدِ الله قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ : (إِذَا وَضَعَ أَحَدُكُمْ بَينَ يَدَيهِ مِثْلَ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ (٣) فَلْيُصَلِّ، وَلا يُبَالِ مَنْ مَرَّ وَرَاءَ ذَلِكَ) (٤) . وفِي لفظٍ آخر: كُنَّا نُصَلِّي وَالدَّوَابُّ تَمُرُّ بَينَ أَيدِينَا، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ الحواشي
(١) "عقبة الشيطان": هو الإقعاء المنهي عنه، وهو أن يلصق إليتيه بالأرض وينصب ساقيه ويضع يديه على الأرض كما يفرش الكلب وغيره من السباع.(٢) مسلم (١/ ٣٥٧ - ٣٥٨ رقم ٤٩٨).(٣) "مؤخر الرحل": هو العود الذي في آخر الرحل، وقدره نحو ثلثي ذراع.(٤) مسلم (١/ ٣٥٨ رقم ٤٩٩).стр. 384
لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَال: (مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ تَكُونُ بَينَ يَدَي أَحَدِكُمْ، ثُمَّ لا يَضُرُّهُ مَا مَرَّ بَينَ يَدَيهِ). لم يخرج البخاري حديث طلحة.
٦٨٨ - (٢) ولمسلم. عَنْ عَائِشَةَ -ولم يخرجه البخاري-؛ أَن رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ عَنْ سُتْرَةِ الْمُصَلِّي، فَقَال: (كَمُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ) (١) .
٦٨٩ - (٣) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ يَوْمَ الْعِيدِ أَمَرَ بِالْحَرْبَةِ فَتُوضَعُ بَينَ يَدَيهِ، فيصَلِّي إِلَيهَا وَالناسُ وَرَاءَهُ، وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ في السَّفَرِ فَمِنْ ثَمَّ اتخَذَهَا الأُمَرَاءُ (٢) .
٦٩٠ - (٤) وعنه أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَرْكُزُ الْعَنَزَةَ (٣) وَيُصَلِّي إِلَيهَا (٤) .
٦٩١ - (٥) وَعَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَعْرِضُ رَاحِلَتَهُ وَهُوَ يُصَلِّي إِلَيهَا (٥) .
٦٩٢ - (٦) وعَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى إِلَى بَعِيرٍ (٦) . وذكر (٧) البخاري في بعض طرقهِ عَنْ عُبَيدِ اللهِ، عَنْ نَافِع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يُعَرِّضُ رَاحِلَتَهُ فَيُصَلِّي إِلَيهَا، قُلْتُ: افَرَأَيتَ إِذَا هَبَّتِ الرّكَابُ؟ قَال: كَانَ يَأْخُذُ الرَّحْلَ فَيَعْدِلُهُ (٨) فَيُصَلِّي إِلَى آخِرَتِهِ، أَوْ قَال: مُؤَخَّرِهِ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ.
٦٩٣ - (٧) مسلم. عَن أَبِي جُحَيفَةَ قَال: أَتَيتُ النَّبِيَّ ﷺ بِمَكةَ وَهُوَ بِالأَبْطَحِ (٩) الحواشي
(١) مسلم (١/ ٣٥٨ رقم ٥٠٠).(٢) مسلم (١/ ٣٥٩ رقم ٥٠١)، البخاري (١/ ٥٧٣ رقم ٤٩٤)، وانظر أرقام (٤٩٨، ٩٧٢، ٩٧٣).(٣) "العنزة": مثل نصف الرمح وفيها سنان مثل سنان الرمح.(٤) انظر الحديث الذي قبله.(٥) مسلم (١/ ٣٥٩ رقم ٥٠٢)، البخاري (١/ ٥٢٧ رقم ٤٣٠)، وانظر رقم(٥٠٧) .(٦) انظر الحديث الذي قبله.(٧) قوله: "وذكر" ليس في (ج).(٨) "فيعدله": أي يقيمه تلقاء وجهه.(٩) "بالأبطح": الموضع المعروف بمكة.стр. 385
فِي قُبَّةٍ لَهُ حَمْرَاءَ مِنْ أَدَمٍ، قَال: فَخَرَجَ بِلالٌ بِوَضُوئِهِ فَمِنْ نَائِلٍ وَنَاضِحٍ (١) . فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ وَعَلَيهِ (٢) حُلَّةٌ حَمْرَاءُ كَأنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ سَاقَيهِ. قَال: فَتَوَضَّأَ وَأَذَّنَ بِلالٌ. قَال: فَجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُ فَاهُ هَا هُنَا وَهَا هُنَا يَقُولُ يَمِينًا وَشِمَالًا: حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلاحِ. قَال: ثُمَّ رُكِزَتْ لَهُ عَنَزَةٌ فَتَقَدَّمَ الظهْرَ رَكْعَتَينِ، يَمُرُّ بَينَ يَدَيهِ الْحِمَارُ وَالْكَلْبُ لا يُمْنَعُ، ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَكْعَتَينِ، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يُصَلِّي رَكْعَتَينِ حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ (٣) .
وفي لفظٍ آخر: فَرَأَيتُ النَّاسَ يَبْتَدِرُونَ ذَلِكَ الْوَضُوءَ، فَمَنْ أَصَابَ مِنْهُ شَيئًا تَمَسَّحَ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يُصِبْ مِنْهُ أَخَذَ مِنْ بَلَلِ يَدِ صَاحِبِهِ، ثُمَّ رَأَيتُ بِلالًا أَخْرَجَ عَنَزَةً فَرَكَزَهَا، وَخَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مُشَمِّرًا، فَصَلَّى إِلَى الْعَنَزَةِ بِالنَّاسِ رَكْعَتَينِ، وَرَأَيتُ النَّاسَ وَالدَّوَابَّ يَمُرُّونَ بَينَ يَدَيِ الْعَنَزَةِ. وفي آخر: وَكَانَ يَمُرُّ مِنْ وَرَائِهَا الْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ. وفي آخر: فَلَمَّا كَانَ بِالْهَاجِرَةِ (٤) خَرَجَ بِلالٌ فَنَادَى بِالصَّلاةِ. وفي آخر: فَجَعَلَ النَّاسُ يَأْخُذُونَ مِنْ فَضْلِ وَضُوئِه. زادَ البُخَاري فِي آخر هذا الحديث: فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَوَضَعْتُهَا عَلَى وَجْهِي، فَإِذَا هِيَ أَبْرَدُ مِنَ الثلْجِ وَأَطْيَبُ رَائِحَةً مِنَ الْمِسْكِ. وقَال: خَرَجَ عَلَينَا النَّبيُّ ﷺ بِالْهَاجِرَةِ فَأُتِيَ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ فَصَلَّى بِنَا. وذكر الحديث. وفي آخر: رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِالأَبْطَحِ فَجَاءَهُ (٥) بِلالٌ فَآذَنَهُ بِالصَّلاةِ، وفيه: وَأَقَامَ الصَّلاةَ، الحواشي
(١) "فمن نائل وناضح" أي: فمن نائل من ذلك الماء شيئًا يتمسح به ومن لم ينل نصح عليه صاحبه من بلل يده، أي: رشَّ عليه.(٢) في (ج): "عليه" بدون واو.(٣) مسلم (١/ ٣٦٠ رقم ٥٠٣)، البخاري (١/ ٢٩٤ رقم ١٨٧)، وانظر أرقام (٣٧٦، ٤٩٥، ٤٩٩، ٥٠١, ٣٥٥٣، ٦٣٤، ٦٣٣، ٥٨٥٩، ٥٧٨٦، ٣٥٦٦).(٤) "بالهاجرة": هي اشتداد الحر نصف النهار.(٥) في (ج): "فجاء".стр. 386
يعني: بلالًا، وذكره (١) في "المناقب"، وقَال فِيه: فَخَرَجَ بِلالٌ فَنَادَى بِالصَّلاةِ، ثُمَّ دَخَلَ فَأَخْرَجَ فَضْلَ وَضُوءِ رَسُولِ الله ﷺ فَوَقَعَ النَّاسُ عَلَيهِ. وذكر الحديث وخَرَّجَهُ في أبواب منها: باب "استعمال فضل وضوء الناس"، وفي باب "الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة" وفي باب "هل يتبع المؤذن فَاهُ هَاهُنا وهَاهُنا وهل يلتفت؟ "، وباب "سُترة الإِمام سترة لمن خلفه"، وفي غير ذلك.
٦٩٤ - (٨) مسلم. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: أَقْبَلْتُ رَاكِبًا عَلَى أَتَانٍ (٢) ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ نَاهَزْتُ الاحْتِلامَ، وَرَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي بِالنَّاسِ بِمِنًى، [فَمَرَرْتُ بَينَ يَدَيِ الصَّفِّ، فَنَزَلْتُ فَأَرْسَلْتُ الأَتَانَ تَرْتَعُ، وَدَخَلْتُ في الصَّفِّ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيَّ أَحَدٌ (٣) . وفي رِواية: في عَرَفَة. وفي أخرى: فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ. وقَال البُخَاري: وَرَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي بِالنَّاسِ بِمِنًى] (٤) إِلَى غَيرِ جدَارٍ. وذكره في "الحج"، وقَال: بَينَ يَدَي بَعْضِ الصَّفِّ الأَوَّلِ، [وقَال] (٥) ثُمَّ نَزَلْتُ عَنْهَا فَرَتَعَتْ، فَصَفَفْتُ مَعَ النَّاسِ وَرَاءَ رَسُولِ الله ﷺ . وخرَّجَه فِي "حَجَّةِ الْوَدَاع" وقال: فَسَارَ الْحِمَارُ بَينَ يَدَي بَعْضِ الصَّفِّ، وفي آخر: بَينَ يَدَي الصَّفِّ. كما قال مسلم ﵀. وخرج الحديث في باب "سُترة الإِمام سُترة لمن خلفه"، وفي باب "متى يصحُّ سماع الصبي" من كتاب "العلم"، وقَال: فَلَمْ يُنْكَرْ ذَلِك عَلَيَّ، ولم يقُل: أَحَدٌ قَاله في بعض الروايات، وخرَّجه أَيضًا في غير ذلك. (٦) الحواشي
(١) في (ج): "وذكر".(٢) "أتان": هي أنثى الحمار.(٣) مسلم (١/ ٣٦١ رقم ٥٠٤)، البخاري (١/ ١٧١ رقم ٧٦)، وانظر أرقام (٤٩٣، ٨٦١، ٤٤١٢، ١٨٥٧).(٤) ما بين المعكوفين ليس في (ج).(٥) ما بين المعكوفين ليس في (أ).(٦) في حاشية (أ): "بلغت مقابلة بالأصل ولله الحمد".стр. 387
٦٩٥ - (٩) مسلم. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَال: (إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلا يَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَينَ يَدَيهِ، وَلْيَدْرَأْهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيطَانٌ" (١) .
٦٩٦ - (١٠) وعَن حُمَيدِ بْنِ هِلالٍ قَال: بَينَمَا أَنَا وَصَاحِبٌ لِي نَتَذَاكَرُ حَدِيثًا، إِذْ قَال أَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ: أَنَا أُحَدِّثُكَ مَا سَمِعْتُ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ وَرَأَيتُ مِنْهُ، قَال: بَينَمَا أَنَا مَعَ أَبِي سَعِيدٍ يُصَلِّي يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَى شَيءٍ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ شَابٌّ مِنْ بَنِي أَبِي مُعَيطٍ أَرَادَ أَنْ يَجْتَازَ بَينَ يَدَيهِ، فَدَفَعَ فِي نَحْرِهِ فَنَظَرَ فَلَمْ يَجِدْ مَسَاغًا إِلا بَينَ يَدَي أَبِي سَعِيدٍ، فَعَادَ، فَدَفَعَ فِي نَحْرِهِ أَشَدَّ مِنَ الدَّفْعَةِ الأُولَى، فَمَثَلَ قَائِمًا، فَنَال مِنْ أَبِي سَعِيدٍ، ثُمَّ زَاحَمَ النَّاسَ فَخَرَجَ، فَدَخَلَ عَلَى مَرْوَانَ فَشَكَا إِلَيهِ مَا لَقِيَ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَال: وَدَخَلَ أَبُو سَعِيدٍ عَلَى مَرْوَانَ، فَقَال لَهُ مَرْوَانُ: مَا لَكَ وَلابْنِ أَخِيكَ جَاءَ يَشْكُوكَ؟ فَقَال؟ أَبُو سَعِيدٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: (إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى شَيءٍ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ فَأَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَجْتَازَ بَينَ يَدَيهِ، فَلْيَدْفَعْ فِي نَحْرِهِ فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيطَانٌ) (٢) . في بعض ألفاظ البخاري في هذا الحديث: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَال: قَال النَّبِيُّ ﷺ : (إِذَا مَرَّ بَينَ يَدَي أَحَدِكُمْ شَيءٌ وَهُوَ يصَلِّي فَلْيَمْنَعْهُ، فَإِنْ أَبَى فَلْيَمْنَعْهُ، فَإِنْ أَبَى فَليُقَاتِلْهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيطَانٌ).
خرَّج هذا الحديث بهذا اللفظ في باب "صفة إبليس وجنوده" من كتاب "بدء الخلق". الحواشي
(١) مسلم (١/ ٣٦٢ رقم ٥٠٥)، والبخاري (٦/ ٣٣٥ رقم ٣٢٧٤). وانظر رقم(٥٠٩) .(٢) انظر الحديث السابق.стр. 388
٦٩٧ - (١١) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (إِذَا كانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلا يَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَينَ يَدَيهِ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ فَإِنَّ مَعَهُ الْقَرينَ) (١) (٢) . لم يخرج البخاري هذا اللفظ، ولا أخرج عن ابن عمر في هذا شيئًا.
٦٩٨ - (١٢) مسلم. عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ زَيدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ أَرْسَلَهُ إِلَى أَبِي جُهَيمٍ يَسْأَلُهُ مَاذَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْمَارِّ بَينَ يَدَي الْمُصَلِّي؟ قَال أَبُو جُهَيمٍ: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَينَ يَدَيِ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيهِ لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَينَ يَدَيهِ). قَال أَبُو النَّضْرِ: لا أَدْرِي قَال: أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ شَهْرًا أَوْ سَنَةً (٣) . في بعض روايات أبي ذر عن أبي الهيثم (٤) في كتاب البخاري: مَاذَا عَليهِ مِن الإِثم. (٥)
٦٩٩ - (١٣) مسلم. عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَال: كَانَ بَينَ مُصَلَّى (٦) رَسُولِ الله ﷺ وَبَينَ الْجِدَارِ مَمَرُّ الشَّاةِ (٧) . في بعض طرق البخاري: كَانَ بَينَ جِدَارِ الْمَسْجِدِ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ وَبَينَ الْمِنْبَر مَمَرُّ الشَّاةِ. ذكره في كتاب "الاعتصام". الحواشي
(١) "القرين": المراد به الشيطان.(٢) مسلم (١/ ٣٦٣ رقم ٥٠٦).(٣) مسلم (١/ ٣٦٣ رقم ٥٠٧)، البخاري (١/ ٥٨٤ رقم ٥١٠).(٤) "أبي ذر عن أبي الهيثم": أبو ذر هو عبد الله بن أحمد الهروي راوي "صحيح البخاري" عن الهيثم محمَّد بن مكي الكشميهني عن الفربري عن البخاري ﵏.(٥) في حاشية (أ): "بلغ في التاسع والسبعين على الشيخ ضياء الدين ﵁ ".(٦) "مصلى رسول الله ﷺ ": المراد مقامه ﷺ كما في رواية أبي داود رقم(٦٩٦) فإذا القدر بينه وبين السترة وهو قائم، فماذا أراد الركوع تأخر.(٧) مسلم (١/ ٣٦٤ رقم ٥٠٨)، البخاري (١/ ٥٧٤ رقم ٤٩٦)، وانظر رقم(٧٣٣٤) .стр. 389
٧٠٠ - (١٤) وذكر عَن سَلَمَةَ بْنِ الأَكوَعِ [قَال: كَانَ جِدَارُ المسْجِدِ عِنْدَ الْمِنْبَرِ مَا كَادَتِ الشَّاةُ أَنْ تَجُوزَهَا (١) .
٧٠١ - (١٥) مسلم. عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ] (٢) أَنَّهُ كَانَ يَتَحَرَّى مَوْضِعَ مَكَانَ الْمُصْحَفِ (٣) يُسَبِّحُ فِيهِ (٤) ، وَذَكَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَتَحَرَّى ذَلِكَ الْمَكَانَ، وَكَانَ بَينَ الْمِنْبَرِ وَالْقِبْلَةِ (٥) قَدْرُ مَمَرِّ الشَّاةِ (٦) . وفي لفظٍ آخر: أَنَّهُ كَانَ يَتَحَرَّى الصَّلاةَ عِنْدَ الأُسْطُوَانَةِ. وذكر: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَحَرَّى الصَّلاةَ عِنْدَهَا (٧) . ذكره البخاري في باب "الصَّلاة إِلَى الأُسْطُوَانَةِ"، وقال: عِنْدَ الأُسْطُوَانَةِ الَّتِي عِنْدَ الْمُصْحَفِ.
٧٠٢ - (١٦) مسلم. عَنْ أَبِي ذَرِّ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَإِنهُ يَسْتُرُهُ إِذَا كَانَ بَينَ يَدَيهِ مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ بَين يَدَيهِ مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ صَلاتهُ الْحِمَارُ وَالْمَرْأَةُ وَالْكَلْبُ الأَسْوَدُ). قُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ! مَا بَالُ الْكَلْبِ الأَسْوَدِ مِنَ الْكَلْبِ الأَحْمَرِ مِنَ الْكَلْبِ الأَصْفَرِ؟ قَال: يَا ابْنَ أَخِي سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَمَا سَأَلْتَنِي فَقال: (الْكَلْبُ الأَسْوَدُ شَيطَانٌ) (٨) . لم يخرج البخاري هذا الحديث. الحواشي
(١) البخاري (١/ ٥٧٤ رقم ٤٩٧).(٢) ما بين المعكوفين ليس في (ج).(٣) "مكان المصحف": كان للمصحف موضع خاص به وصندوق يوضع فيه. وذلك عند الأسطوانة التي تعرف بأسطوانة المهاجرين؛ لأن المهاجرين من مكة كانوا يجتمعون عندها، وهي متوسطة في الروضة الشريفة.(٤) "يسبح فيه" أي: يصلِّي فيه سبحته من النافلة.(٥) في (ج): "وبين القبلة".(٦) مسلم (١/ ٣٦٤ رقم ٥٠٩)، البخاري (١/ ٥٧٧ رقم ٥٠٢).(٧) ورد بعد هذا في (ج): "وقال البخاري عن سلمة: كان جدار المسجد عند المنبر ما كادت الشاة أن تجوزها".(٨) مسلم (١/ ٣٦٥ رقم ٥١٠).стр. 390
٧٠٣ - (١٧) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ : (يَقْطَعُ الصَّلاةَ الْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ وَالْكَلْبُ، وَيَقِي ذَلِكَ مِثْلُ مُؤخِرَةِ الرَّحْلِ) (١) . ولا أخرج البخاري أَيضًا هذا الحديث.
٧٠٤ - (١٨) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيلِ وَأَنَا مُعْتَرِضَةٌ بَينَهُ وَبَينَ الْقِبْلَةِ كَاعْتِرَاضِ الْجَنَازَةِ (٢) . وقال البخاري في بعض طرقه (٣) : مُعْتَرِضَةٌ بَينَهُ وَبَينَ الْقِبْلَةِ عَلَى الفِرَاش الذِي يَنَامَانِ عَلَيهِ. خرَّجه في باب "الصلاة على الفراش".
٧٠٥ - (١٩) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي صَلاتَهُ مِنَ اللَّيلِ كُلَّهَا وَأنَا مُعْتَرِضَةٌ بَينَهُ وَبَينَ الْقِبْلَةِ، فَإذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ أَيقَظَنِي فَأَوْتَرْتُ (٤) . بَوَّبَ عَلَيه البخاري بَاب "الصَّلاة خَلْفَ النَّائِم"، وَلَمْ يَقُل: صلاته كلّها.
٧٠٦ - (٢٠) مسلم. عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيرِ قَال: قَالتْ (٥) عَائِشَةُ: مَا يَقْطَعُ الصَّلاةَ؟ قَال: فَقُلْتُ: الْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ، فَقَالتْ: إِنَّ الْمَرْأَةَ لَدَابَّةُ سَوْء! لَقَدْ رَأَيتُنِي بَينَ يَدَي رَسُولِ اللهِ ﷺ مُعْتَرِضَةً كَاعْتِرَاضِ الْجَنَازَةِ وَهُوَ يُصَلِّي (٦) .
٧٠٧ - (٢١) وعَنْ عَائِشَةَ، وَذُكِرَ عِنْدَهَا مَا يَقْطَعُ الصَّلاةَ الْكَلْبُ وَالْحِمَارُ وَالْمَرْأَةُ، فَقَالتْ عَائِشَةُ: قَدْ شَبَّهْتُمُونَا بِالْحَمِيرِ وَالْكِلابِ! وَاللهِ لَقَدْ رَأَيتُ الحواشي
(١) مسلم (١/ ٣٦٥ - ٣٦٦ رقم ٥١١).(٢) مسلم (١/ ٣٦٦ رقم ٥١٢)، البخاري (١/ ٤٩١ رقم ٣٨٢)، وانظر أرقام (٣٨٣، ٣٨٤، ١٠٨، ٥١١، ٥١٢، ٥١٣، ٥١٤، ٥١٥، ٥١٩، ٩٩٧، ١٢٠٩، ٦٢٧٦).(٣) قوله: "في بعض طرقه" ليس في (ج).(٤) انظر الحديث الذي قبله.(٥) في (أ): "قالت"، وكتب فوقها (ح)، وفي الحاشية: "سألت"، وكتب فوقها "صح".(٦) انظر الحديث رقم(١٨) في هذا الباب.следующие страницы →