← Книги сунны

Книги сунны · id 20638

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق

عبد الحق الإشبيلي

Полный текст (2 643 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

يعني: بلالًا، وذكره (١) في "المناقب"، وقَال فِيه: فَخَرَجَ بِلالٌ فَنَادَى بِالصَّلاةِ، ثُمَّ دَخَلَ فَأَخْرَجَ فَضْلَ وَضُوءِ رَسُولِ الله ﷺ فَوَقَعَ النَّاسُ عَلَيهِ. وذكر الحديث وخَرَّجَهُ في أبواب منها: باب "استعمال فضل وضوء الناس"، وفي باب "الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة" وفي باب "هل يتبع المؤذن فَاهُ هَاهُنا وهَاهُنا وهل يلتفت؟ "، وباب "سُترة الإِمام سترة لمن خلفه"، وفي غير ذلك. ٦٩٤ - (٨) مسلم. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: أَقْبَلْتُ رَاكِبًا عَلَى أَتَانٍ (٢)، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ نَاهَزْتُ الاحْتِلامَ، وَرَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي بِالنَّاسِ بِمِنًى، [فَمَرَرْتُ بَينَ يَدَيِ الصَّفِّ، فَنَزَلْتُ فَأَرْسَلْتُ الأَتَانَ تَرْتَعُ، وَدَخَلْتُ في الصَّفِّ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيَّ أَحَدٌ (٣). وفي رِواية: في عَرَفَة. وفي أخرى: فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ. وقَال البُخَاري: وَرَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي بِالنَّاسِ بِمِنًى] (٤) إِلَى غَيرِ جدَارٍ. وذكره في "الحج"، وقَال: بَينَ يَدَي بَعْضِ الصَّفِّ الأَوَّلِ، [وقَال] (٥) ثُمَّ نَزَلْتُ عَنْهَا فَرَتَعَتْ، فَصَفَفْتُ مَعَ النَّاسِ وَرَاءَ رَسُولِ الله ﷺ . وخرَّجَه فِي "حَجَّةِ الْوَدَاع" وقال: فَسَارَ الْحِمَارُ بَينَ يَدَي بَعْضِ الصَّفِّ، وفي آخر: بَينَ يَدَي الصَّفِّ. كما قال مسلم ﵀. وخرج الحديث في باب "سُترة الإِمام سُترة لمن خلفه"، وفي باب "متى يصحُّ سماع الصبي" من كتاب "العلم"، وقَال: فَلَمْ يُنْكَرْ ذَلِك عَلَيَّ، ولم يقُل: أَحَدٌ قَاله في بعض الروايات، وخرَّجه أَيضًا في غير ذلك. (٦)

стр. 387

٦٩٥ - (٩) مسلم. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَال: (إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلا يَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَينَ يَدَيهِ، وَلْيَدْرَأْهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيطَانٌ" (١). ٦٩٦ - (١٠) وعَن حُمَيدِ بْنِ هِلالٍ قَال: بَينَمَا أَنَا وَصَاحِبٌ لِي نَتَذَاكَرُ حَدِيثًا، إِذْ قَال أَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ: أَنَا أُحَدِّثُكَ مَا سَمِعْتُ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ وَرَأَيتُ مِنْهُ، قَال: بَينَمَا أَنَا مَعَ أَبِي سَعِيدٍ يُصَلِّي يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَى شَيءٍ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ شَابٌّ مِنْ بَنِي أَبِي مُعَيطٍ أَرَادَ أَنْ يَجْتَازَ بَينَ يَدَيهِ، فَدَفَعَ فِي نَحْرِهِ فَنَظَرَ فَلَمْ يَجِدْ مَسَاغًا إِلا بَينَ يَدَي أَبِي سَعِيدٍ، فَعَادَ، فَدَفَعَ فِي نَحْرِهِ أَشَدَّ مِنَ الدَّفْعَةِ الأُولَى، فَمَثَلَ قَائِمًا، فَنَال مِنْ أَبِي سَعِيدٍ، ثُمَّ زَاحَمَ النَّاسَ فَخَرَجَ، فَدَخَلَ عَلَى مَرْوَانَ فَشَكَا إِلَيهِ مَا لَقِيَ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَال: وَدَخَلَ أَبُو سَعِيدٍ عَلَى مَرْوَانَ، فَقَال لَهُ مَرْوَانُ: مَا لَكَ وَلابْنِ أَخِيكَ جَاءَ يَشْكُوكَ؟ فَقَال؟ أَبُو سَعِيدٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: (إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى شَيءٍ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ فَأَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَجْتَازَ بَينَ يَدَيهِ، فَلْيَدْفَعْ فِي نَحْرِهِ فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيطَانٌ) (٢). في بعض ألفاظ البخاري في هذا الحديث: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَال: قَال النَّبِيُّ ﷺ : (إِذَا مَرَّ بَينَ يَدَي أَحَدِكُمْ شَيءٌ وَهُوَ يصَلِّي فَلْيَمْنَعْهُ، فَإِنْ أَبَى فَلْيَمْنَعْهُ، فَإِنْ أَبَى فَليُقَاتِلْهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيطَانٌ). خرَّج هذا الحديث بهذا اللفظ في باب "صفة إبليس وجنوده" من كتاب "بدء الخلق".

стр. 388

٦٩٧ - (١١) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (إِذَا كانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلا يَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَينَ يَدَيهِ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ فَإِنَّ مَعَهُ الْقَرينَ) (١) (٢). لم يخرج البخاري هذا اللفظ، ولا أخرج عن ابن عمر في هذا شيئًا. ٦٩٨ - (١٢) مسلم. عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ زَيدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ أَرْسَلَهُ إِلَى أَبِي جُهَيمٍ يَسْأَلُهُ مَاذَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْمَارِّ بَينَ يَدَي الْمُصَلِّي؟ قَال أَبُو جُهَيمٍ: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَينَ يَدَيِ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيهِ لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَينَ يَدَيهِ). قَال أَبُو النَّضْرِ: لا أَدْرِي قَال: أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ شَهْرًا أَوْ سَنَةً (٣). في بعض روايات أبي ذر عن أبي الهيثم (٤) في كتاب البخاري: مَاذَا عَليهِ مِن الإِثم. (٥) ٦٩٩ - (١٣) مسلم. عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَال: كَانَ بَينَ مُصَلَّى (٦) رَسُولِ الله ﷺ وَبَينَ الْجِدَارِ مَمَرُّ الشَّاةِ (٧). في بعض طرق البخاري: كَانَ بَينَ جِدَارِ الْمَسْجِدِ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ وَبَينَ الْمِنْبَر مَمَرُّ الشَّاةِ. ذكره في كتاب "الاعتصام".

стр. 389

٧٠٠ - (١٤) وذكر عَن سَلَمَةَ بْنِ الأَكوَعِ [قَال: كَانَ جِدَارُ المسْجِدِ عِنْدَ الْمِنْبَرِ مَا كَادَتِ الشَّاةُ أَنْ تَجُوزَهَا (١). ٧٠١ - (١٥) مسلم. عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ] (٢) أَنَّهُ كَانَ يَتَحَرَّى مَوْضِعَ مَكَانَ الْمُصْحَفِ (٣) يُسَبِّحُ فِيهِ (٤)، وَذَكَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَتَحَرَّى ذَلِكَ الْمَكَانَ، وَكَانَ بَينَ الْمِنْبَرِ وَالْقِبْلَةِ (٥) قَدْرُ مَمَرِّ الشَّاةِ (٦). وفي لفظٍ آخر: أَنَّهُ كَانَ يَتَحَرَّى الصَّلاةَ عِنْدَ الأُسْطُوَانَةِ. وذكر: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَحَرَّى الصَّلاةَ عِنْدَهَا (٧). ذكره البخاري في باب "الصَّلاة إِلَى الأُسْطُوَانَةِ"، وقال: عِنْدَ الأُسْطُوَانَةِ الَّتِي عِنْدَ الْمُصْحَفِ. ٧٠٢ - (١٦) مسلم. عَنْ أَبِي ذَرِّ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَإِنهُ يَسْتُرُهُ إِذَا كَانَ بَينَ يَدَيهِ مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ بَين يَدَيهِ مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ صَلاتهُ الْحِمَارُ وَالْمَرْأَةُ وَالْكَلْبُ الأَسْوَدُ). قُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ! مَا بَالُ الْكَلْبِ الأَسْوَدِ مِنَ الْكَلْبِ الأَحْمَرِ مِنَ الْكَلْبِ الأَصْفَرِ؟ قَال: يَا ابْنَ أَخِي سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَمَا سَأَلْتَنِي فَقال: (الْكَلْبُ الأَسْوَدُ شَيطَانٌ) (٨). لم يخرج البخاري هذا الحديث.

стр. 390

٧٠٣ - (١٧) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ : (يَقْطَعُ الصَّلاةَ الْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ وَالْكَلْبُ، وَيَقِي ذَلِكَ مِثْلُ مُؤخِرَةِ الرَّحْلِ) (١). ولا أخرج البخاري أَيضًا هذا الحديث. ٧٠٤ - (١٨) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيلِ وَأَنَا مُعْتَرِضَةٌ بَينَهُ وَبَينَ الْقِبْلَةِ كَاعْتِرَاضِ الْجَنَازَةِ (٢). وقال البخاري في بعض طرقه (٣): مُعْتَرِضَةٌ بَينَهُ وَبَينَ الْقِبْلَةِ عَلَى الفِرَاش الذِي يَنَامَانِ عَلَيهِ. خرَّجه في باب "الصلاة على الفراش". ٧٠٥ - (١٩) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي صَلاتَهُ مِنَ اللَّيلِ كُلَّهَا وَأنَا مُعْتَرِضَةٌ بَينَهُ وَبَينَ الْقِبْلَةِ، فَإذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ أَيقَظَنِي فَأَوْتَرْتُ (٤). بَوَّبَ عَلَيه البخاري بَاب "الصَّلاة خَلْفَ النَّائِم"، وَلَمْ يَقُل: صلاته كلّها. ٧٠٦ - (٢٠) مسلم. عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيرِ قَال: قَالتْ (٥) عَائِشَةُ: مَا يَقْطَعُ الصَّلاةَ؟ قَال: فَقُلْتُ: الْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ، فَقَالتْ: إِنَّ الْمَرْأَةَ لَدَابَّةُ سَوْء! لَقَدْ رَأَيتُنِي بَينَ يَدَي رَسُولِ اللهِ ﷺ مُعْتَرِضَةً كَاعْتِرَاضِ الْجَنَازَةِ وَهُوَ يُصَلِّي (٦). ٧٠٧ - (٢١) وعَنْ عَائِشَةَ، وَذُكِرَ عِنْدَهَا مَا يَقْطَعُ الصَّلاةَ الْكَلْبُ وَالْحِمَارُ وَالْمَرْأَةُ، فَقَالتْ عَائِشَةُ: قَدْ شَبَّهْتُمُونَا بِالْحَمِيرِ وَالْكِلابِ! وَاللهِ لَقَدْ رَأَيتُ

стр. 391

رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي وَإِنِّي (١) عَلَى السَّرِيرِ بَينَهُ وَبَينَ الْقِبْلَةِ مُضْطَجِعَةً فَتَبْدُو لِيَ الْحَاجَةُ فَأَكْرَهُ أَنْ أَجْلِسَ فَأُوذِيَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَأَنْسَلُّ مِنْ عِنْدِ رِجْلَيهِ (٢) (٣). وفي لفظ آخر: عَدَلْتُمُونَا بِالْكِلابِ وَالْحُمُرِ! لَقَدْ رَأَيتُنِي مُضْطَجِعَةً عَلَى السَّرِيرِ، فَيَجِيءُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَيَتَوَسَّطُ السَّرِيرَ فَيُصَلِّي، فَأَكْرَهُ أَنْ أَسْنَحَهُ (٤)، فَأَنْسَلُّ مِنْ قِبَلِ رِجْلَي السَّرِيرِ، حَتَّى أَنْسَلَّ مِنْ لِحَافِي. وقَال البُخَاري: أَعدَلْتُمُونَا، بزيادة ألِف. وقَال أَيضًا: شَبَّهْتُمُونَا، وفِي لفظٍ آخر: لَقَدْ جَعَلْتمُونَا كِلابًا. ٧٠٨ - (٢٢) مسلم. عَنْهَا قَالتْ: كُنْتُ أَنَامُ بَينَ يَدَي رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَرِجْلايَ فِي قِبْلَتِهِ، فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي فَقَبَضْتُ رِجْلَيَّ، وَإِذَا قَامَ بَسَطْتُهُمَا قَالتْ: وَالْبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيسَ فِيهَا مَصَابِيحُ (٥). ٧٠٩ - (٢٣) وعَن مَيمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي وَأَنَا حِذَاءَهُ وَأَنَا حَائِضٌ، وَرُبَّمَا أَصَابَنِي ثَوْبُهُ إِذَا سَجَدَ (٦). في بعض طرق البخاري عَنْ مَيمُونَةَ: كَانَ فِرَاشِي حِيَال مُصَلَّى رَسُول اللهِ ﷺ ، فَرُبَّمَا وَقَعَ ثَوْبُهُ عَلَيَّ وَأَنَا عَلَى فِرَاشِي. ولم يَقُل فِي بَعض طُرقه: رُبَّمَا. ٧١٠ - (٢٤) مسلم. عَن عَائِشَةَ قَالتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيلِ وَأَنَا إِلَى جَنْبِهِ وَأَنَا حَائِضٌ وَعَلَيَّ مِرْطٌ وَعَلَيهِ بَعْضُهُ إِلَى جَنْبِهِ (٧). لم يخرج

стр. 392

البخاري هذا الحديث عن عائشة، أخرج حديث ميمونة. بَابُ الصَّلاةِ فِي الثَّوْبِ الوَاحِد ٧١١ - (١) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ سَائِلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الصَّلاةِ في الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، فَقَال: (أَوَلِكُلِّكُمْ ثَوْبَانِ؟ ) (١) [وفي لفظ: (أَوَ كُلُّكُمْ يَجِدُ ثَوْبَينِ)] (٢). زاد البخاري: ثُمَّ سَأَلَ رَجُلٌ عُمَرَ، فَقَال: إِذَا وَسَّعَ اللهُ عَلَيكُمْ (٣) فَأَوْسِعُوا، جَمَعَ رَجُلٌ عَلَيهِ ثِيَابَهُ، صَلَّى رَجُلٌ في إِزَارٍ وَرِدَاءٍ، في إِزَارٍ وَقَمِيصٍ، فِي إِزَارٍ وَقَبَاءٍ (٤)، فِي سَرَاويلَ وَرِدَاءٍ، فِي سَرَاويلَ وَقَمِيصٍ، فِي سَرَاويلَ وَقَبَاءٍ، فِي تُبَّانٍ (٥) وَقَبَاءٍ، فِي تُبَّانٍ وَقَمِيصٍ. قَال: وَأَحْسِبُهُ قَال: فِي تُبَّانٍ وَرِدَاءٍ. ٧١٢ - (٢) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (لا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيسَ عَلَى عَاتِقِهِ (٦) مِنْهُ شَيءٌ) (٧). ٧١٣ - (٣) وعن عُمَرَ (٨) بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَال: رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُشْتَمِلًا بِهِ في بَيتِ أُمِّ سَلَمَةَ (٩). [وفي رواية: مُتَوَشِّحًا، بدل: مُشْتَمِلًا] (١٠)، وَاضِعًا طَرَفَيهِ عَلَى عَاتِقَيهِ. وفي لفظٍ آخر: رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ

стр. 393

يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُلْتَحِفًا مُخَالِفًا بَينَ طَرَفَيهِ. [زاد في رواية: عَلَى مَنْكِبَيهِ] (١). ٧١٤ - (٤) وعَنْ أَبِي الزُّبَيرِ الْمَكِّي أَنَّهُ رَأَى جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ مُتَوَّشِّحًا بِهِ وَعِنْدَهُ ثِيَابُهُ. وقَال جَابِر: إِنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ يَصْنَعُ ذَلِكَ (٢). لم يقل البُخاري: مُتَوَشِّحًا بِهِ، قال: مُلْتَحِفًا. [في بعض طرق البخاري عَنْ جَابِرٍ: وَأَيُّنَا كَانَ لَهُ ثَوْبَانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ] (٣). وقَال: قَال الزّهرِي: المُلْتَحِفُ هُو الْمُتَوَشِّحُ، وَهُوَ المُخَالِفُ بَينَ طَرَفَيهِ، وهُو الاشْتِمَالُ عَلى مَنْكِبَيه. وفي بعض طرقه: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَال: صَلَّى جَابِرُ [بْنُ عَبْد اللهِ] (٣) في إِزَارٍ قَدْ عَقَدَهُ مِنْ قِبَلِ قَفَاهُ، وَثِيَابُهُ مَوْضُوعَةٌ عَلَى الْمِشْجَبِ. فَقَال لَهُ قَائِلٌ: تُصَلِّي فِي إِزَارٍ وَاحِدٍ؟ ! قَال: إِنَّمَا صَنَعْتُ ذَلِكَ لِيَرَانِي أَحْمَق مِثْلُكَ، وَأَيُّنَا كَانَ لَهُ ثَوْبَانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ ! وفي طريق آخر (٤): رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي كَذَا. زاد البخاري قَوله: قَدْ عَقَدَهُ مِنْ قِبَلِ قَفَاه، وَقَولَه: وَأَيُّنَا كَانَ لَهُ ثَوْبَانِ؟ إلى آخره. وقَال فِي طريق آخر: أَحبَبْتُ أَن يَرَانِي الْجُهَّال مِثلُكُم. وقَال في الحديث الأول: "لا يُصَلِّ (٥) أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، لَيسَ عَلَى عَاتِقِهِ مِنْهُ شَيءٌ). "عَاتِقِهِ" (٦): مِن غَيرِ تَثْنِيَةٍ، وعِند مُسلم: "عَاتِقِهِ" و"عَاتِقَيهِ"، كما تقدم (٧). ٧١٥ - (٥) مسلم. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ قَال: فَرَأَيتُهُ يُصَلِّي عَلَى حَصِيرٍ يَسْجُدُ عَلَيهِ، قَال: وَرَأَيتُهُ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَوَشِّحًا

стр. 394

بِهِ (١). وفي طريق آخرى: وَاضِعًا طَرَفَيهِ عَلَى عَاتِقَيهِ. لم يخرج البخاري عن أبي سعيد في هذا شَيئًا. ٧١٦ - (٦) وخرَّج عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ -وَلَمْ يُخْرِجه مسلم- قَال: أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (مَنْ صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ فَلْيُخَالِفْ بَينَ طَرَفَيهِ) (٢). ٧١٧ - (٧) وعَن سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ قَال: سَأَلْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ عَنِ الصَّلاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ. فَقَال: خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَجِئْتُ لَيلَةً لِبَعْضِ أَمْرِي، فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي وَعَلَيَّ ثَوْبٌ وَاحِدٌ، قَال (٣): فَاشْتَمَلْتُ بِهِ، وَصَلَّيتُ إِلَى جَنْبِهِ (٤)، فَلَمَّا انْصَرَفَ (٥) قَال: (مَا السُّرَى (٦) يَا جَابِرُ؟ ) فَأَخْبَرْتُهُ بِحَاجَتِي فَلَمَّا فَرَغْتُ قَال: (مَا هَذَا الاشْتِمَالُ (٧) الَّذِي رَأَيتُ؟ ). قَال (٨): قُلْتُ: كَانَ ثَوْبٌ (٩) قَال: (فَإِنْ كَانَ وَاسِعًا فَالْتَحِفْ بِهِ، وَإِنْ كَانَ ضَيِّقًا فَاتَّزِرْ بِهِ) (١٠). خرجه مسلم في حديث طويل يجيء في آخر الكتاب إن شاء الله. (١١)

стр. 395

بَابٌ في السَاجدِ ٧١٨ - (١) مسلم. عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ التيمِيِّ قَال: كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَى أَبِي الْقُرْآنَ فِي السُّدَّةِ (١)، فَإذَا قَرَأتُ السَّجْدَةَ سَجَدَ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَهْ! أَتَسْجُدُ فِي الطَّرِيقِ؟ ! قَال: إِنِّيَ سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ: سَأَلْتُ رَسُولَ الله ﷺ عَنْ أَوَّلِ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الأَرْضِ؟ فَقَال: (الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ)، قُلْتُ (٢): ثُمَّ أَيٌّ؟ قَال: (الْمَسْجِدُ الأَقْصَى)، قُلْتُ: كَمْ بَينَهُمَا؟ قَال: (أَرْبَعُونَ عَامًا، ثُمَّ الأَرْضُ لَكَ مَسْجِدٌ، فَحَيثُمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلاةُ فَصَلِّ) (٣). وقَال البخاري في بعض طرقه: "ثُمَّ أَينَمَا أَدرَكَتكَ الصَّلاةُ فَصَلِّ، فَإِنَّ الفَضلَ فِيهِ"، خرجه في "ذكر (٤) الأنبياء". ٧١٩ - (٢) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي: كَانَ كُلُّ نَبِيٍّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً وَبُعِثْتُ إِلَى كُلِّ أَحْمَرَ وَأَسْوَدَ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ وَلَمْ تُحَلَّ لأَحَدٍ قَبْلِي، وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ طَيِّبَةً طَهُورًا وَمَسْجِدًا، فَأَيُّمَا رَجُلٍ أَدْرَكَتْهُ الصَّلاةُ صَلَّى حَيثُ كَانَ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ بَينَ يَدَي مَسِيرَةِ شَهْرٍ، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ) (٥). في بعض ألفاظ (٦) البخاري: "وَأَيُّمَا رَجُلٍ مِن أُمَّتِي"، وفيه: "بُعِثتُ إِلَى النَّاس كَافَّةً"، [وفي لفظ: "عَامَّةً"] (٧)، وقَال "لَم يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ مِنَ الأَنْبيَاءِ قَبْلِي".

стр. 396

٧٢٠ - (٣) مسلم. عَنْ حُذَيفَةَ قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ : (فُضِّلْنَا عَلَى النَّاسِ بِثَلاثٍ: جُعِلَتْ صُفُوفُنَا كَصُفُوفِ الْمَلائِكَةِ، وَجُعِلَتْ لَنَا الأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدًا، وَجُعِلَتْ لَنَا تُرْبَتُهَا (١) طَهُورًا إِذَا لَمْ نَجِدِ الْمَاءَ). وَذَكَرَ خَصْلَةً أُخْرَى (٢). خرّجه أَبو بَكر ابن أَبي شَيبَة في "مسنده": عَن حُذَيفَة أَيضًا، وقَال فِيه: (وأُتِيتُ هَؤلاء الآياتِ مِن بَيتِ كَنْزٍ تَحْتَ العَرْشِ، مِن آخرِ سُورَةِ البَقَرَةِ، لَمْ يُعطَ أحَدٌ مِنْهُ كَانَ قَبْلِي وَلا يُعطَى أَحَدٌ مِنْهُ كَانَ بَعدِي) (٣). وهِي الخصلَةُ التِي لَم يُخرجها مسلم، والله أعلم. ولم يخرج البخاري هذا الحديث، إلا ما تقدم له منه في حديث جابر. ٧٢١ - (٤) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (فُضِّلْتُ عَلَى الأَنْبِيَاءِ بِسِتٍّ: أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ، وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا، وَأُرْسِلْتُ إِلَى الْخَلْقِ كَافَّةً، وَخُتِمَ بِيَ النَّبِيُّونَ) (٤). وفي لفظٍ آخر قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَبَينَا أنا نَائِمٌ أُتِيتُ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الأَرْضِ فَوُضِعَتْ فِيَ يَدَيَّ). قَال أَبُو هُرَيرَةَ: فَذَهَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنْتُمْ تَنْتَثِلُونَهَا (٥). وفي رِواية: "نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ عَلَى الْعَدُوِّ، [وَأُوتِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ"] (٦). لم يخرج البخاري اللفظ الأَوَّل من حديث أبي هريرة هذا (٧)، إلا ما أخرج منه في

стр. 397

حديث جابر، وله في بعض طرق حديث (١) أبي هريرة: "بَينَا أَنَا نَائِمٌ البَارِحَةَ"، وقَال: وَبَلَغَنِي أَنَّ جَوَامِعَ الْكَلِمِ: أَنَّ اللهَ يَجْمَعُ الأُمُورَ الْكَثِيرَةَ الَّتِي كَانَتْ تُكْتَبُ فِي الْكُتُبِ قَبْلَهُ فِي الأَمْرِ الْوَاحِدِ وَالأَمْرَينِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، ذكره في كتاب "التعبير". وله في لفظ آخر: "مَفَاتِيح الكَلام". ٧٢٢ - (٥) مسلم. عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَنَزَلَ فِي عُلْو (٢) الْمَدِينَةِ فِي حَيٍّ يُقَالُ لَهُمْ: بَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، فَأَقَامَ فِيهِمْ أَرْبَعَ عَشْرَةَ لَيلَةً، ثُمَّ إِنَّهُ أَرْسَلَ إِلَى مَلإِ بَنِي النَّجَّارِ (٣) فَجَاءُوا مُتَقَلِّدِينَ بِسُيُوفِهِمْ قَال: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَأَبُو بَكْرٍ رِدْفُهُ، وَمَلأُ بَنِي النَّجَّارِ حَوْلَهُ حَتَّى أَلْقَى بِفِنَاء (٤) أَبِي أَيُّوبَ، قَال: فَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي حَيثُ أَدْرَكَتْهُ الصَّلاةُ، ويُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، ثُمَّ إِنَّهُ أَمَرَ بِالْمَسْجِدِ، قَال: فَأَرْسَلَ إِلَى مَلإِ بَنِي النَّجَّارِ فَجَاءُوا فَقَال: (يَا بَنِي النَّجَّارِ! ثَامِنُونِي (٥) بِحَائِطِكُمْ هَذَا). قَالُوا: لا وَاللهِ! لا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلَّا إِلَى اللهِ . قَال أَنَسٌ: فَكَانَ فِيهِ مَا أَقُولُ، كَانَ فِيهِ نَخْلٌ وَقُبُورُ الْمُشْرِكِينَ وَخِرَبٌ (٦)، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالنَّخْلِ فَقُطِعَ، وَبِقُبُورِ الْمُشْرِكِينَ فَنُبِشَتْ، وَبِالْخِرَبِ فَسُوِّيَتْ، قَال: فَصَفُّوا النخْلَ قِبْلَةً لَهُ، وَجَعَلُوا عِضَادَتَيهِ (٧) حِجَارَةً، قَال: فَكَانُوا يَرْتَجِزُونَ وَرَسُولُ اللهِ

стр. 398

- ﷺ مَعَهُمْ، وَهُمْ يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ لا خَيرَ إِلا خَيرُ الآخِرَهْ ... فَانْصُرِ الأَنْصَارَ (١) وَالْمُهَاجِرَهْ (٢) في بعض طرق البخاري: وَكَان يُحِبُّ أَن يُصَلِّي حَيثُ أَدرَكَتْهُ الصَّلاة. وقال في آخر: أَربَعًا (٣) وَعشْرِينَ لَيلَةً. وفي روايةِ أَبِي الهَيثَم: أَرْبَعَ عَشرَةَ لَيلَةً. وقال (٤): وَجَعَلوا يَنقلُونَ الصَّخْرَ وَهُم يَرْتَجِزُونَ، والنَّبِيُّ ﷺ وهو يقُول ... الحديث. ٧٢٣ - (٦) وخَرَّج أَيضًا، عن ابْنِ عُمَرَ أَنَّ الْمَسْجِدَ كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَبْنِيًّا بِاللَّبِنِ، وَسَقْفُهُ الْجَرِيدُ وَعُمُدُهُ خَشَبُ النَّخْلِ، فَلَمْ يَزِدْ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ شَيئًا، وَزَادَ فِيهِ عُمَرُ، وَبَنَاهُ عَلَى بُنْيَانِهِ في عَهْدِ رَسُول الله ﷺ بِاللَّبِنِ وَالْجَرِيدِ، وَأَعَادَ عُمُدَهُ خَشَبًا، ثُمَّ غَيَّرَهُ عُثْمَانُ فَزَادَ فِيهِ زِيَادَة كَثِيرَةً، وَبَنَى جِدَارَهُ بِالْحِجَارَةِ الْمَنْقُوشَةِ وَالْقَصَّةِ (٥)، وَجَعَلَ عُمُدَهُ مِنْ حِجَارَةٍ مَنْقُوشَةٍ، وَسَقَفَهُ بِالسَّاجِ (٦) (٧). لم يخرج مسلم هذا الحديث. ٧٢٤ - (٧) وخرج البخاري أيضًا عَنْ عَائِشَةَ -ولم يخرجه مسلم (٨) - أَنَّ وَلِيدَةً (٩) كَانَتْ سَوْدَاءَ لِحَيٍّ مِنَ الْعَرَبِ فَأَعْتَقُوهَا، وَكَانَتْ (١٠) مَعَهُمْ، قَالتْ:

стр. 399

فَخَرَجَتْ صَبِيَّةٌ لَهُمْ عَلَيهَا وشَاحٌ (١) أَحْمَرُ مِنْ سُيُورٍ (٢) قَالتْ: فَوَضَعَتْهُ أَوْ وَقَعَ مِنْهَا، فَمَرَّتْ حُدَيَّاةٌ (٣) وَهُوَ مُلْقًى، فَحَسِبَتْهُ لَحْمًا فَخَطَفَتْهُ، قَالتْ: فَالْتَمَسُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ، قَالتْ: فَاتَّهَمُونِي بِهِ، قَالتْ: فَطَفِقُوا يُفَتِّشُونَ حَتَّى فَتَّشُوا قُبُلَهَا، قَالتْ: وَاللهِ إِنِّي لَقَائِمَةٌ مَعَهُمْ إِذْ مَرَّتِ الْحُدَيَّاةُ فَأَلْقَتْهُ، قَالتْ: فَوَقَعَ بَينَهُمْ، قَالتْ: فَقُلْتُ: هَذَا الَّذِي اتَّهَمْتُمُونِي بِهِ زَعَمْتُمْ وَأَنَا مِنْهُ بَرِيئَةٌ، وَهُوَ ذَا هُوَ. قَالتْ: فَجَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَسْلَمَتْ، قَالتْ عَائِشَةُ: فَكَانَ لَهَا خِبَاءٌ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ حِفْشٌ، قَالتْ: فَكَانَتْ تَأْتِينِي فَتَحَدَّثُ عِنْدِي، قَالتْ: فَلا تَجْلِسُ عِنْدِي مَجْلِسًا إِلا قَالتْ: وَيَوْمَ الْوشَاحِ مِنْ تَعَاجِيبِ رَبِّنَا ... أَلا إِنَّهُ مِنْ بَلْدَةِ الْكُفْرِ أَنْجَانِي قَالتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لَهَا: مَا شَأْنُكِ لا تَقْعُدِينَ مَعِي مَقْعَدًا إِلا قُلْتِ هَذَا؟ قَالتْ: فَحَدَّثَتْنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ (٤). خرَّجه في بَاب "نوم المرأة في المسجد". وفي طريق آخر (٥): قَالتْ: فَعَذَّبُونِي. [ولم يخرج مسلم هذا الحديث. ٧٢٥ - (٨) وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَنَامُ وَهُوَ شَابٌّ أَعْزَبُ في مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ ، لا أهْلَ له (٦). وخرَّج مسلم نوم ابن عمر في المسجد في "مناقب ابن عمر" (٧)] (٨).

стр. 400

٧٢٦ - (٩) وخرَّج البخاري أَيضًا عَن مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ قَال: رَأَيتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَتَحَرَّى أمَاكِنَ مِنَ الطَّرِيقِ فَيُصلِّي فِيهَا، ويحَدِّثُ أَنَّ أبَاهُ كَانَ يُصَلِّي فِيهَا، وأَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي فِي تِلْكَ الأَمْكِنَةِ (١). ٧٢٧ - (١٥) وَعَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَنْزِلُ بِذِي الْحُلَيفَةِ حِينَ يَعْتَمِرُ، وَفِي حَجَّتِهِ حِينَ حَجَّ تَحْتَ سَمُرَةٍ (٢) (٣) فِي مَوْضِعِ الْمَسْجِدِ الَّذِي بِذِي الْحُلَيفَةِ، وَكَانَ إِذَا رَجَعَ مِنْ غَزْوةٍ (٤) كَانَ في تِلْكَ الطَّرِيقِ أَوْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ هَبَطَ بَطْنَ وَادٍ، فَإِذَا ظَهَرَ مِنْ بَطْنِ وَادٍ أَنَاخَ بِالْبَطْحَاءِ الَّتِي عَلَى شَفِيرِ الْوَادِي الشَّرْقِيَّةِ، فَعَرَّسَ (٥) ثَمَّ، حَتَّى يُصْبِحَ، لَيسَ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الَّذِي بِحِجَارَةٍ وَلا عَلَى الأَكَمَةِ الَّتِي عَلَيهَا الْمَسْجِدُ، كَانَ ثَمَّ خَلِيجٌ (٦) يُصَلِّي عَبْدُ اللهِ عِنْدَهُ في بَطْنِهِ كُتُبٌ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثَمَّ يُصَلِّي، فَدَحَا (٧) فِيهِ السَّيلُ بِالْبَطْحَاءِ حَتَّى دَفَنَ ذَلِكَ الْمَكَانَ الَّذِي كَانَ عَبْدُ اللهِ يُصَلِّي فِيهِ. وَأَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى حَيثُ الْمَسْجِدُ الصَّغِيرُ الَّذِي دُونَ الْمَسْجِدِ الَّذِي بِشَرَفِ الرَّوْحَاءِ (٨)، وَقَدْ كَانَ عَبْدُ اللهِ يَعْلَمُ الْمَكَانَ الَّذِي كَانَ صّلَّى النَّبِيُّ ﷺ فِيهِ، يَقُولُ: ثَمَّ عَنْ يَمِينِكَ حِينَ تَقُومُ فِي الْمَسْجِدِ تُصَلِّي، وَذَلِكَ الْمَسْجِدُ عَلَى حَافَةِ الطَّرِيقِ الْيُمْنَى وَأَنْتَ ذَاهِبٌ إِلَى مَكَّةَ بَينَهُ وَبَينَ الْمَسْجِدِ الأَكْبَرِ رَمْيَةٌ بِحَجَرٍ أوْ نَحْوُ ذَلِكَ. وَأَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَلِّي إِلَى الْعِرْقِ (٩) الَّذِي عِنْدَ مُنْصَرَفِ

стр. 401

الرَّوْحَاءِ، وَذَلِكَ الْعِرْقُ انْتَهَى طَرَفُه إِلَى (١) حَافَةِ الطَّرِيقِ دُونَ الْمَسْجِدِ الَّذِي بَينَهُ وَبَينَ الْمُنْصَرَفِ وَأَنْتَ ذَاهِبٌ إِلَى مَكَّةَ، وَقَدِ ابْتُنِيَ (٢) ثَمَّ مَسْجِدٌ، فَلَمْ يَكُنْ عَبْدُ اللهِ يُصَلِّي فِي ذَلِكَ الْمَسْجدِ كَانَ يَتْرُكُهُ عَنْ يَسَارِهِ وَوَرَاءَهُ، ويصَلِّي أَمَامَهُ إِلَى الْعِرْقِ نَفْسِهِ، وَكَانَ عَبْدُ اللهِ يَرُوحُ مِنَ الرَّوْحَاءِ، فَلا يُصَلِّي الظُّهْرَ حَتَّى يَأْتِيَ ذَلِكَ الْمَكَانَ فَيُصَلِّي فِيهِ الظُّهْرَ، وَإِذَا أَقْبَلَ مِنْ مَكَّةَ، فَإِنْ مَرَّ بِهِ قَبْلَ الصُّبْحِ بِسَاعَةٍ أَوْ مِنْ [آخِرِ السَّحَرِ عَرَّسَ حَتَّى يُصَلِّيَ بِهَا الصُّبْحَ. وَأَنَّ عَبْدَ اللهِ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَنْزِلُ تَحْتَ سَرْحَةٍ (٣) ضَخْمَةٍ (٤)، دُونَ الرُّوَيثَةِ (٥) عَنْ يَمِينِ الطَّرِيقِ، وَوجَاهَ الطَّرِيقِ فِي مَكَانٍ بَطْحٍ (٦) سَهْلٍ، حَتَّى يُفْضِيَ مِنْ أَكَمَةٍ دُوَينَ بَرِيدِ الرُّوَيثَةِ بِمِيلَينِ (٧)، وَقَدِ انْكَسَرَ أَعْلاهَا، فَانْثَنَى فِي جَوْفِهَا وَهِيَ قَائِمَةٌ عَلَى سَاقٍ، وَفِي سَاقِهَا كُثُبٌ كَثِيرَةٌ. وَأَنَّ ابْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى في طَرَفِ تَلْعَةٍ (٨) مِنْ وَرَاءِ الْعَرْجِ (٩) وَأَنْتَ ذَاهِبٌ إِلَى هَضْبَةٍ (١٠) عِنْدَ ذَلِكَ الْمَسْجِدِ قَبْرَانِ أَوْ ثَلاثَةٌ، عَلَى الْقُبُورِ رَضَمٌ (١١) مِنْ حِجَارَةٍ عَنْ يَمِينِ الطَّرِيقِ عِنْدَ سَلَمَاتِ (١٢) الطَّرِيقِ بَينَ أُولَئِكَ السَّلَمَاتِ، كَانَ عَبْدُ اللهِ يَرُوحُ مِنَ

стр. 402

الْعَرْجِ بَعْدَ أَنْ تَمِيلَ الشَّمْسُ بِالْهَاجرَةِ، فَيُصَلِّي الظُّهْرَ فِي ذَلِكَ الْمَسْجِدِ. وَأَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَزَلَ عِنْدَ سَرَحَاتٍ عَنْ يَسَارِ الطَّرِيقِ في مَسِيلٍ دُونَ هَرْشَى (١) ذَلِكَ الْمَسِيلُ لاصِقٌ بِكُرَاعِ هَرْشَى، بَينَهُ وَبَينَ الطَّرِيقِ قَرِيبٌ مِنْ غَلْوَةٍ (٢)، وَكَانَ عَبْدُ اللهِ يُصَلِّي إِلَى سَرْحَةٍ (٣) هِيَ أَقْرَبُ السَّرَحَاتِ (٤) إِلَى الطَّرِيقِ وَهِيَ أَطْوَلُهُنَّ، وَأَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَنْزِلُ فِي الْمَسِيلِ الَّذِي فِي أَدْنَى مَرِّ الظَّهْرَانِ (٥) قِبَلَ الْمَدِينَةِ، حِينَ يَهْبِطُ مِنَ الصَّفْرَاوَاتِ (٦) يَنْزِلُ فِي بَطْنِ ذَلِكَ الْمَسِيلِ عَنْ يَسَارِ الطَّرِيقِ وَأَنْتَ ذَاهِبٌ إِلَى مَكةَ، لَيسَ بَينَ مَنْزِلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَبَينَ الطَّرِيقِ إِلا رَمْيَةٌ بِحَجَرٍ. وَأَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَنْزِلُ بِذِي طُوًى، وَيَبِيتُ حَتَّى يُصْبِحَ يُصَلِّي الصُّبْحَ حِينَ يَقْدَمُ مَكَّةَ، وَمُصَلَّى رَسُولِ الله ﷺ ذَلِكَ عَلَى أَكَمَةٍ غَلِيظَةٍ، لَيسَ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي بُنِيَ ثَمَّ، وَلَكِنْ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى أَكَمَةٍ غَلِيظَةٍ. وَأَنَّ عَبْدَ اللهِ حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَقْبَلَ فُرْضَتَيِ (٧) الْجَبَلِ الَّذِي بَينَهُ وَبَينَ الْجَبَلِ الطَّويلِ نَحْوَ الْكَعْبَةِ، فَجَعَلَ الْمَسْجِدَ الَّذِي بُنِيَ ثَمَّ يَسَارَ الْمَسْجِدِ بِطَرَفِ الأَكَمَةِ، وَمُصَلَّى النَّبِيّ ﷺ أَسْفَلَ مِنْهُ عَلَى الأَكَمَةِ السَّوْدَاءِ يَدَعُ مِنَ الأَكَمَةِ عَشَرَةَ أَذْرُعٍ أَوْ نَحْوَهَا، ثُمَّ يُصَلِّي مُسْتَقْبِلَ الْفُرْضَتَينِ مِنَ الْجَبَلِ الَّذِي بَينَكَ وَبَينَ الْكَعْبَةِ (٨). خرَّج البخاري هذا الحديث في باب "المساجد التي على

стр. 403

طريق المدينة". وقد ذكر مسلم بعض هذه المواضع في كتاب "الحج" (١). ٧٢٨ - (١١) مسلم. عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي في مَرَابِضِ الْغَنَمِ قَبْلَ أَنْ يُبْنَى الْمَسْجِدُ (٢). ٧٢٩ - (١٢) وعَن الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَال: صَلَّيتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إلَى بَيتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، حَتَّى نَزَلَتِ الآيَةُ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ: ﴿وَحَيثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ (٣)، فَنَزَلَتْ بَعْدَمَا صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ ، فَانْطَلَقَ (٤) رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَمَرَّ بِنَاسٍ مِنَ الأَنْصَارِ وَهُمْ يُصَلُّونَ، فَحَدَّثَهُمْ فَوَلَّوا وُجُوهَهُمْ قِبَلَ الْبَيتِ (٥). في طريق آخرى: سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، وهكذا في طرق البخاري كلها. ٧٣٠ - (١٣) وخرج البخاري عَنِ الْبَرَاءِ أيضًا؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ أوَّلَ مَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ نَزَلَ عَلَى (٦) أَجْدَادِهِ، أَوْ قَال: عَلَى أخْوَالِهِ مِنَ الأَنْصَارِ، وَأَنَّهُ صَلَّى قِبَلَ بَيتِ (٧) الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا أوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَكَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ تَكُونَ قِبْلَتُهُ (٨) قِبَلَ الْبَيتِ، وَأَنَّهُ صَلَّى أَوَّلَ صَلاةٍ صَلَّاهَا صَلاةَ الْعَصْرِ وَصَلَّى مَعَهُ قَوْمٌ، فَخَرَجَ رَجُلٌ مِمَّنْ صَلَّى مَعَهُ، فَمَرَّ عَلَى أهْلِ مَسْجِدٍ وَهُمْ رَاكِعُونَ، فَقَال: أَشْهَدُ بِاللهِ لَقَدْ صَلَّيتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ قِبَلَ مَكَّةَ، فَدَارُوا كَمَا هُمْ قِبَلَ الْبَيتِ، وَكَانَتِ الْيَهُودُ قَدْ أَعْجَبَهُمْ إِذْ كَانَ يُصَلِّي قِبَلَ بَيتِ الْمَقْدِسِ،

стр. 404

وَأَهْلُ الْكِتَابِ، فَلَمَّا وَلَّى وَجْهَهُ قِبَلَ الْبَيتِ أَنْكَرُوا ذَلِكَ. وفِي حَدِيثِهِ هَذَا أَنَّهُ مَاتَ عَلَى الْقِبْلَةِ قَبْلَ أَنْ تُحَوَّلَ رِجَالٌ، وَقُتِلُوا فَلَمْ نَدْرِ مَا نَقُولُ فِيهِمْ؟ ! فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ (١) (٢)، خرَّجه في كتاب "الإيمان" في باب "الصلاة من الإيمان وقول الله : ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ يَعنِي: صَلاتكم عِنْد البَيت"، [وكَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُحبُّ أَنْ يُوَجَّه إلَى الكَعْبَةِ، فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾، فَتَوَجَّه نَحْو الكَعْبَةِ] (٣)، وفي طريق آخرى: وَقَال السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ وَهُمُ: الْيَهُودُ ﴿مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيهَا * قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ﴾ (٤) الآية. وفي طريق آخرى: فَانْحَرَفُوا وَهُم رُكُوع فِي صَلاةِ العَصْرِ. ٧٣١ - (١٤) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: بَينَمَا النَّاسُ فِي صَلاةِ الصُّبْحِ بِقُبَاءٍ إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ فَقَال: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيهِ اللَّيلَةَ، وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ فَاسْتَقْبَلُوهَا وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّامِ، فَاسْتَدَارُوا إِلَى الْكَعْبَةِ (٥). في بعض طرق البخاري: أَلا فاسْتَقبِلُوهَا. ذكره في "التفسير"، وقَال (٦): قَدْ أُنزِلَ عَلَيهِ الليلَةَ قُرْآنٌ. (٧) ٧٣٢ - (١٥) مسلم. عَنْ أنَسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي نَحْوَ بَيتِ

стр. 405

الْمَقْدِسِ فَنَزَلَتْ: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا * فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ (١) فَمَرَّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ وَهُمْ رُكُوعٌ في صَلاةِ الْفَجْرِ، وَقَدْ صَلَّوْا رَكْعَةً، فَنَادَى: أَلا إِنَّ الْقِبْلَةَ قَدْ حُوِّلَتْ، فَمَالُوا كَمَا هُمْ نَحْوَ الْقِبْلَةِ (٢). لم يخرج البخاري عن أنس في هذا شَيئًا. ٧٣٣ - (١٦) وخرَّج عَنْهُ قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ : (مَنْ صَلَّى صَلاتنَا، وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا فَذَلِكَ الْمُسْلِمُ الَّذِي لَهُ ذِمَّةُ اللهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ، فَلا تُخْفِرُوا اللهَ فِي ذِمَّتِهِ) (٣). وفي طريق آخر (٤): عَن أَنَسٍ، وسُئِلَ مَا يُحَرِّمُ دَمَ الْعَبْدِ؟ فَقَال: مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا، وَصَلَّى صَلاتَنَا، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا فَهُوَ الْمُسْلِمُ لَهُ مَا لِلْمُسْلِمِ، وَعَلَيهِ مَا عَلَى الْمسلم. ٧٣٤ - (١٧) [وعنه (٥) عنْ أَنَسٍ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (أُمِرتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا (٦): لا إِلَهَ إِلا الله، فَإِذَا قَالُوهَا وصَلُّوا صَلاتنَا وَاسْتَقْبَلُوا قِبْلَتَنَا، وذَبَحُوا ذَبِيحَتَنَا، فَقَدْ حَرُمَت عَلَينَا دِمَاؤهُم وأَمْوَالُهُم إِلا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُم عَلَى اللهِ]) (٧) (٨). ثُمَّ قَال (٩): وَقَال ابْنُ أبِي مَرْيَمَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا حُمَيدٌ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ، عَنِ النبِيِّ ﷺ . لم يخرج مسلم هذا الحديث. ٧٣٥ - (١٨) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ وَأُمَّ سَلَمَةَ ذَكَرَنَا (١٠) كَنِيسَةً

стр. 406

رَأَينَهَا بِالْحَبَشَةِ فِيهَا تَصَاويرُ لِرَسُول اللهِ ﷺ فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (إِنَّ أُولَئِكِ إِذَا كَانَ فِيهِمُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ فَمَاتَ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا وَصَوَّرُوا فِيهِ تِلْكِ الصُّوَرَ (١)، أُولَئِكِ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (٢). وفي رواية: كَنِيسَةً يُقَالُ لَهَا: مَارِيَةُ. ذكر البخاري أنَّ هذه الكنيسة ذكرت للنبي ﷺ في مَرضِه، يَعنِي (٣) الذِي مَاتَ مِنْهُ ﷺ . ٧٣٦ - (١٩) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ أَيضًا قَالتْ: قَال رَسُولُ الله ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي لَمْ يَقُمْ مِنْهُ: "لَعَنَ اللهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ)، قَالتْ فَلَوْلا ذَلِكَ لأُبْرِزَ قَبْرُهُ، غَيرَ أَنَّهُ خُشِيَ أَنْ يُتَّخَذَ مَسْجِدًا (٤). وعند (٥) البخاري: غَير أَنِّي أَخشَى أَن يُتَّخَذَ مَسجِدًا. وَفِي طرِيق آخر غَيرَ أَنه خَشِي أَو خُشِيَ. ٧٣٧ - (٢٠) مسلم. عَن أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ : (قَاتَلَ اللهُ يَهُودَ (٦)، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ) (٧). وفي لفظِ آخر: "لَعَنَ اللهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ). لم يخرج البخاري عن أبي هريرة في هذا إلا حديث: "قَاتَل اللهُ يَهُودَ" (٨).

стр. 407

٧٣٨ - (٢١) مسلم. عَن عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ قَالا: لَمَّا نُزِلَ (١) بِرَسُولِ الله ﷺ طَفِقَ (٢) يَطْرَحُ خَمِيصَةً (٣) لَهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَإِذَا اغْتَمَّ كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ، فَقَال وَهُوَ كَذَلِكَ: (لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ). يُحَذِّرُ مِثْلَ مَا صَنَعُوا (٤). ٧٣٩ - (٢٢) وعَن جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: سَمِعْتُ النبِيَّ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِخَمْسٍ، وَهُوَ يَقُولُ: (إِنِّي أَبْرَأُ إِلَى اللهِ أَنْ يَكُونَ لِي مِنْكُمْ خَلِيلٌ، فَإِنَّ اللهِ تَعَالى قَدِ اتَّخَذَنِي خَلِيلًا كَمَا اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ أُمَّتِي خَلِيلًا لاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا، أَلا وَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانُوا يَتَّخِذُونَ قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ وَصَالِحِيهِمْ مَسَاجِدَ، أَلا فَلا تَتَّخِذُوا الْقُبُورَ مَسَاجِدَ، إِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ) (٥) (٦). لم يخرج البخاري عن جندب في هذا شَيئًا. ٧٤٠ - (٢٣) مسلم. عَن عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَنَّهُ قَال عِنْدَ قَوْلِ النَّاسِ فِيهِ حِينَ

стр. 408

بَنَى مَسْجِدَ الرَّسُولِ ﷺ : إِنَّكُمْ قَدْ أَكْثَرْتُمْ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (مَنْ بَنَى مَسْجِدًا للهِ تَعَالى -قَال بُكَيرٌ: حَسِبْتُ أَنهُ قَال- يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللهِ ، بَنَى اللهُ لَهُ بَيتًا في الْجَنَّةِ) (١). بُكَير بْنُ عَبْدِ الله مِن رُوَاة هَذَا الحَدِيث، وهُو بُكَيرُ بن عَبْد الله بن الأشَجِّ. ٧٤١ - (٢٤) مسلم. عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ؛ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ أَرَادَ بِنَاءَ الْمَسْجِدِ، فَكَرِهَ النَّاسُ ذَلِكَ، فَأَحَبُّوا (٢) أَنْ يَدَعَهُ عَلَى هَيئَتِهِ، فَقَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (مَنْ بَنَى مَسْجِدًا للهِ بَنَى اللهُ لَهُ بَيتًا (٣) فِي الْجَنَّةِ مِثْلَهُ) (٤). لم يقل البخاري: "بَيتًا". بَابُ التَّطبِيق فِي الرُّكُوعِ ونَسْخِه، [وَوَضع اليَدَين عَلَى الرُّكَب فِي الرُّكُوع] (٥) وفِي الإِقعَاءِ (٦) ونَسْخ الكَلامِ فِي الصَّلاةِ، وفِي الإِشَارَةِ فِي الصَّلاةِ، ولَعْن الشَّيطَان فِيهَا (٧) وحَمْل الصِّبيَان ٧٤٢ - (١) مسلم. عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيد، وَعَلْقَمَةَ بْنِ قَيسٍ قَالا: أَتَينَا عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ فِي دَارِهِ فَقَال: أَصَلَّى هَؤُلاءِ (٨) خَلْفَكُمْ؟ فَقُلْنَا: لا. قَال: فَقُومُوا فَصَلُّوا فَلَمْ يَأْمُرْنَا بِأَذَانٍ وَلا إِقَامَةٍ، قَال: وَذَهَبْنَا لِنَقُومَ خَلْفَهُ فَأَخَذَ بِأَيدِينَا،

стр. 409

فَجَعَلَ أَحَدَنَا عَنْ يَمِينِهِ وَالآخَرَ عَنْ شِمَالِهِ، قَال: فَلَمَّا رَكَعَ وَضَعْنَا أَيدِيَنَا عَلَى رُكَبِنَا قَال: فَضَرَبَ أَيدِيَنَا وَطَبَّقَ بَينَ كَفَّيهِ، ثُمَّ أَدْخَلَهُمَا بَينَ فَخِذَيهِ، فَلَمَّا صَلَّى قَال: إِنَّهُ سَتَكُونُ عَلَيكُمْ أُمَرَاءُ يُؤَخِّرُونَ الصَّلاةَ عَنْ مِيقَاتِهَا، وَيَخْنُقُونَهَا (١) إِلَى شَرَقِ الْمَوْتَى (٢)، فَإِذَا رَأَيتُمُوهُمْ قَدْ فَعَلُوا ذَلِكَ فَصَلُّوا الصَّلاةَ لِمِيقَاتِهَا، وَاجْعَلُوا صَلاتكُمْ مَعَهُمْ سُبْحَةً (٣)، وَإِذَا كُنْتُمْ ثَلاثَةً فَصَلُّوا جَمِيعًا، وَإِذَا كُنْتُمْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَلْيَؤُمَّكُمْ أَحَدُكُمْ، وَإِذَا رَكَعَ أَحَدُكُمْ فَلْيُفْرِشْ ذِرَاعَيهِ فَخِذَيهِ، وَلْيَحْنِ (٤) وَلْيُطَبِّقْ بَينَ كَفَّيهِ فَلَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى اخْتِلافِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللهِ ﷺ [فَأَرَاهُمْ (٥). وفي طريق أخرى: فَلَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى اخْتِلافِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ] (٦) وَهُوَ رَاكِعٌ. وفي أخرى: ثُمَّ طبَّقَ بَينَ يَدَيهِ، ثُمَّ جَعَلَهُمَا بَينَ فَخِذَيهِ، فَلَمَّا صَلَّى قَال: هَكَذَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ . لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٧٤٣ - (٢) مسلم. عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَال: صَلَّيتُ إِلَى جَنْبِ أَبِي قَال: وَجَعَلْتُ يَدَيَّ بَينَ رُكْبَتَيَّ فَقَال لِي أَبِي (٧): اضْرِبْ بكَفَّيكَ عَلَى رُكْبَتَيكَ قَال: ثُمَّ فَعَلْتُ ذَلِكَ مَرَّةً أُخْرَى، فَضَرَبَ يَدَيَّ وَقَال: إِنَّا نُهِينَا عَن هَذَا وَأُمِرْنَا أَنْ نَضْرِبَ بِالأَكُفِّ عَلَى الرُّكَبِ (٨). وفي لفظٍ آخر: فَلَمَّا رَكَعْتُ شَبَّكْتُ بَينَ

стр. 410

أَصَابِعِي وَجَعَلْتُهَا بَينَ رُكْبَتَيَّ فَضَرَبَ يَدَيَّ، فَلَمَّا صَلَّى قَال: قَدْ كُنَّا نَفْعَلُ هَذَا، ثَمَّ أُمِرْنَا أَنْ نَرفَعَ إِلَى الرُّكَبِ. ذكر البخاري فعل مصعب مرةً واحدةً، ولم يذكر الضرب. ٧٤٤ - (٣) مسلم. عَن طَاوُس قَال: قُلْنَا لابْنِ عَبَّاسٍ في الإِقْعَاءِ عَلَى الْقَدَمَينِ (١) فَقَال: هِيَ السُّنَّةُ. فَقُلْنَا لَهُ: إِنَّا لَنَرَاهُ جَفَاءً بِالرَّجُلِ، فَقَال ابْنُ عَبَّاس: بَلْ هِيَ سُنَّةُ نَبِيِّكَ ﷺ (٢). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٧٤٥ - (٤) مسلم. عَنْ مُعَاويَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ قَال: بَينَمَا أَنَا أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللهُ فَرَمَانِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ فَقُلْتُ: وَا ثُكْلَ (٣) أُمَّاهْ، مَا شَأْنُكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ؟ فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَ بِأَيدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ، فَلَمَّا رَأَيتُهُمْ يُصَمِّتُونَنِي لَكِنِّي سَكَتُّ (٤)، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ الله ﷺ فَبِأَبِي هُوَ وَأُمِّي مَا رَأَيتُ مُعَلِّمًا قَبْلَهُ وَلا بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ. فَوَاللهِ مَا كَهَرَنِي (٥) وَلا ضَرَبَنِي وَلا شَتَمَنِي، ثُمَّ قَال: (إِنَّ هَذِهِ الصَّلاةَ لا يَصْلُحُ فِيهَا شَيءٌ مِنْ كَلامِ النَّاسِ، إِنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ). أَوْ كَمَا قَال رَسُولُ الله ﷺ . قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ وَقَدْ جَاءَ اللهُ بِالإِسْلامِ، وَإِنَّ مِنَّا رِجَالًا يَأْتُونَ الْكُهَّانَ، قَال: (فَلا تَأْتِهِمْ) (٦). قَال: وَمِنَّا رِجَالٌ يَتَطَيَّرُونَ (٧) قَال: (ذَلِكَ شَيءٌ يَجِدُونَهُ فِي صُدُورِهِمْ

стр. 411

فَلا يَصُدَّنَّهُمْ). قَال: قُلْتُ: وَمِنَّا رِجَالٌ يَخُطُّونَ (١) قَال: (كَانَ نَبِيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ يَخُطُّ، فَمَنْ وَافَقَ خَطَّهُ فَذَاكَ) (٢). قَال: وَكَانَتْ لِي جَارِيَةٌ تَرْعَى غَنَمًا لِي قِبَلَ أُحُدٍ وَالْجَوَّانِيَّةِ (٣)، فَاطَّلَعْتُ ذَاتَ يَوْمٍ فَإِذَا الذِّيبُ قَدْ ذَهَبَ بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهَا وَأَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي آدَمَ آسَفُ كَمَا يَأْسَفُونَ لَكِنِّي صَكَكْتُهَا صَكَّةً فَأَتَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَعَظَّمَ ذَلِكَ عَلَيَّ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَفَلا أُعْتِقُهَا؟ قَال: (ائْتِنِي بِهَا). فَأَتَيتُهُ بِهَا فَقَال لَهَا: (أينَ اللهُ؟ ). قَالتْ: فِي السَّمَاءِ. قَال: (مَنْ أنَا؟ ). قَالتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللهِ. قَال: (أعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ) (٤). وفي روايةٍ: "فَلا يَصُدَّنَّكُمْ" بدل "فَلا يَصُدَّنَّهُم". لم يخرج البخاري هذا الحديث. لكنه ذكر نسخ الكلام في الصلاة من حديث عبد الله بن مسعود وزيد بن أرقم وجابر، ولم يخرج أَيضًا عن معاوية بن الحكم في كتابه شَيئًا، وقال عن إبراهيم النخعي: أَرُدُّ فِي نَفْسِي، يعني: السلام في الصلاة (٥) (٦) ٧٤٦ - (٥) مسلم. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَال: كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ فِي الصَّلاةِ فَيَرُدُّ عَلَينَا، فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ سَلَّمْنَا عَلَيهِ

стр. 412

فَلَمْ يَرُدَّ عَلَينَا، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ! كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَيكَ فِي الصَّلاةِ فَتَرُدُّ عَلَينَا، فَقَال: (إِنَّ فِي الصَّلاةِ شُغْلًا) (١). ٧٤٧ - (٦) وعَن زَيدِ بْنِ أَرْقَمَ قَال: كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلاةِ، يُكَلِّمُ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ وَهُوَ إِلَى جَنْبِهِ فِي الصَّلاةِ حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ (٢)، فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ وَنُهِينَا عَنِ الْكَلامِ (٣). ٧٤٨ - (٧) وعَن جَابِرِ بْنِ عَبْد اللهِ قَال: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَنِي لِحَاجَتِه، ثُمَّ أَدْرَكْتُهُ وَهُوَ يَسِيرُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيهِ فَأَشَارَ إِلَيَّ، فَلَمَّا فَرَغَ دَعَانِي فَقَال: (إِنَّكَ سَلَّمْتَ آنِفًا وَأَنَا أُصَلِّي)، وَهُوَ مُوَجِّهٌ حِينَئِذٍ قِبَلَ الْمَشْرِفِ (٤). وفي رواية: يُصلِّي، بدَل: يَسير. وفي لفظٍ آخر رَوَاهُ زُهَيرٌ عَن أَبِي الزُّبَيرِ، عَنْ جَابِرٍ قَال: أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ مُنْطلِقٌ إِلَى بَنِي المُصْطَلِقِ، فَأَتَيتُهُ وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى بَعِيرِهِ، فكَلَّمْتُهُ فَقَال لِي: بِيَدِهِ هَكَذَا، وَأَوْمَأَ زُهَيرٌ بِيَدِهِ، ثُمَّ كَلَّمْتُهُ فَقَال لِي: هَكَذَا فَأَوْمَأَ زُهَيرٌ أَيضًا بِيَدِهِ نَحْوَ الأَرْضِ، وَأَنَا أَسْمَعُهُ يَقْرَأُ يُومِئُ بِرَأْسِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ قَال: (مَا فَعَلْتَ فِي الَّذِي أَرْسَلْتُكَ لَهُ؟ فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أُكَلِّمَكَ إِلا أنِّي (٥) كُنْتُ أُصَلِّي). قَال زُهَيرٌ: وَأَبُو الزُّبَيرِ جَالِسٌ مُسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةِ، فَقَال بِيَدِهِ أَبُو الزُّبَيرِ إِلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ، فَقَال بِيَدِهِ إِلَى غَيرِ الْكَعْبَةِ. وفي لفظٍ آخر: عَنْ جَابِرٍ قَال: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَعْنِي: فِي سَفرٍ فَبَعَثَنِي فِي حَاجَةٍ فَرَجَعْتُ وَهُوَ

стр. 413

يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ وَوَجْهُهُ عَلَى غَيرِ الْقِبْلَةِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَال: (أَمَّا إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيكَ إِلا أَنِّي (١) كُنْتُ أُصَلِّي). لفظ البخاري فِي حَدِيث جَابِر هَذَا قَال: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ لَهُ، فَانْطَلَقْتُ، ثُمَّ رَجَعْتُ وَقَدْ قَضَيتُهَا، فَأَتَيتُ النَّبِيَّ ﷺ فَسَلَّمْتُ عَلَيهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَوَقَعَ فِي قَلْبِي مَا اللهُ أَعْلَمُ بهِ (٢)، فَقُلتُ فِي نَفْسِي: لَعَلَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَجَدَ عَلَيَّ أَنْ أَبْطَأْتُ عَلَيهِ، ثُمَّ سَلَّمْتُ عَلَيهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَوَقَعَ فِي قَلْبِي أَشَدُّ مِنَ الْمَرَّةِ الأُولَى، ثُمَّ سَلَّمْتُ عَلَيهِ فَرَدَّ عَلَيَّ، وَفَال: (إِنَّمَا مَنَعَنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيكَ أَنِّي كُنْتُ أُصَلِّي)، وَكَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ مُتَوَجِّهًا إِلَى غَيرِ الْقِبْلَةِ. ٧٤٩ - (٨) وعَن جَابِرٍ أَيضًا قَال: رَأَيتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي غَزْوَةِ أَنْمَارٍ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ مُتَوَجِّهًا قِبَلَ الْمَشْرِقِ مُتَطَوِّعًا (٣). خرجه في "المغازي"، وله أَيضًا في حديث جابر لفظٍ آخر سيأتي إن شاء الله في باب "التنفل على الراحلة" (٤). ٧٥٠ - (٩) مسلم. عَن أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (إِنَّ عِفْرِيتًا (٥) مِنَ الْجِنِّ جَعَلَ يَفْتِكُ (٦) عَلَيَّ الْبَارِحَةَ لِيَقْطَعَ عَلَيَّ الصَّلاةَ، وَإِن اللهَ أمْكَنَنِي مِنْهُ، فَذَعَتُّهُ (٧) فَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَرْبِطَهُ إِلَى جَنْبِ سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ حَتَّى تُصْبِحُوا فَتَنْظُرُوا إِلَيهِ أجْمَعُونَ أوْ كُلُّكُمْ، ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَ أَخِي سُلَيمَانَ:

стр. 414

﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي﴾ (١) فَرَدَّهُ اللهُ خَاسِئًا) (٢). وفي رواية: "فَدَعَتُّهُ (٣) ". ٧٥١ - (١٠) وعَن أَبِي الدَّرْدَاءِ قَال: قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ: (أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ) ثُمَّ قَال: (أَلْعَنُكَ بِلَعْنَة اللهِ) ثَلاثًا، وَبَسَطَ يَدَهُ كَأَنَّهُ يَتَنَاوَلُ شَيئًا، فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الصَّلاةِ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ سَمِعْنَاكَ تَقُولُ فِي الصَّلاةِ شَيئًا لَمْ نَسْمَعْكَ تَقُولُهُ قَبْلَ ذَلِكَ، وَرَأَينَاكَ بَسَطْتَ يَدَكَ. قَال: (إِنَّ عَدُوَّ اللهِ إِبْلِيسَ جَاءَ بِشِهَابٍ مِنْ نَارٍ لِيَجْعَلَهُ فِي وَجْهِي، فَقُلْتُ: أعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قُلْتُ: أَلْعَنُكَ بِلَعْنَةِ اللهِ التَّامَّةِ، فَلَمْ يَسْتَأْخِرْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَرَدْتُ أَنْ آخُذَهُ، وَاللهِ لَوْلا دَعْوَةُ أَخِينَا سُلَيمَانَ لأَصْبَحَ مُوثَقًا يَلْعَبُ بِهِ ولْدَانُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ) (٤). لم يخرج البخاري لفظ حديث أبي الدرداء، ولا أخرجه عنه، إنما أخرجه من حديث أبي هريرهَ، وقَال: (الشَّيطَانُ عَرَضَ لِي لِيَقْطَع)، وقَال في موضعٍ أخر: (إِنَّ عِفْرِيتًا مِنَ الْجِنِّ تَفَلَّتَ عَلَيَّ الْبَارِحَةَ -أَو كَلِمَةً نَحوَهَا- لِيَقْطَعَ). وقَال: (فَذَعَتُّهُ). بالذال المنقوطة. ٧٥٢ - (١١) مسلم. عَنْ أَبِي قَتَادَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتَ زَينَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَلأَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيع: فَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا، وَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا (٥). وفي لَفظٍ آخر: رَأَيتُ النَّبِيَّ ﷺ يَؤُمُّ

стр. 415

النَّاسَ وَأُمَامَةُ بِنْتُ أَبِي الْعَاصِ وَهِيَ بِنْتُ زَينَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى عَاتِقِهِ، فَإِذَا رَكَعَ، وَضَعَهَا وَإِذَا رَفَعَ مِنَ السُّجُودِ رَفَعَهَا. وفي طريق آخرى: أَنَّهُ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ. لم يَقُل البخاري: يَؤُمُّ النَّاس، ولا قَال: فِي المَسْجِد. بَابٌ فِي مِنْبَرِ النَّبيِّ ﷺ وصَلاة النَّبيِّ ﷺ - (١) ٧٥٣ - (١) مسلم. عَن أَبِي حَازِمٍ أَنَّ نَفَرًا جَاءُوا إلَى سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَدْ تَمَارَوْا فِي الْمِنْبَرِ مِنْ أَيِّ عُودٍ هُوَ؟ فَقَال: أَمَا وَاللهِ إِنِّي لأَعْرِفُ مِنْ أَيِّ عُودٍ هُوَ وَمَنْ عَمِلَهُ، وَرَأَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَوَّلَ يَوْمٍ جَلَسَ عَلَيهِ. قَال: فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَا عَبَّاسٍ! فَحَدِّثْنَا قَال: أَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى امْرَأَةٍ -قَال أَبُو حَازِمٍ: إِنَّهُ لَيُسَمِّيهَا يَوْمَئِذٍ- أَنْ مُرِي (٢) غُلامَكِ النَّجَّارَ يَعْمَلْ لِي أَعْوَادًا أُكَلِّمُ النَّاسَ عَلَيهَا، فَعَمِلَ هَذِهِ الثَّلاثَ دَرَجَاتٍ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَوُضِعَتْ هَذَا الْمَوْضِعَ، فَهِيَ مِنْ طَرْفَاءِ الْغَابَةِ (٣)، وَلَقَدْ رَأَيتُ رَسُولَ الله ﷺ قَامَ عَلَيهِ فَكَبَّرَ وَكَبَّرَ النَّاسُ وَرَاءَهُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، ثُمَّ رَجَعَ (٤) فَنَزَلَ الْقَهْقَرَى (٥) حَتَّى سَجَدَ فِي أَصْلِ الْمِنْبَرِ، ثُمَّ عَادَ حَتَّى فَرَغَ مِنْ آخِرِ صَلاتِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَال: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنِّي إِنَّمَا صَنَعْتُ هَذَا لِتَأْتَمُّوا بِي وَلِتَعَلَّمُوا صَلاتي) (٦). وفي بعض طرق البخاري: فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ كبَّرَ وَقَامَ النَّاسُ خَلْفَهُ، فَقَرَأَ وَرَكَعَ وَرَكَعَ النَّاسُ

стр. 416

خَلْفَهُ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرَى فَسَجَدَ عَلَى الأَرْضِ (١)، ثُمَّ عَادَ إِلَى الْمِنْبَرِ. وذكر الرَّكعَة الثَّانِيَة. وقَال في أول الحديث: مَا بَقِيَ أحدٌ أعْلَمُ مِنِّي، يَعنِي: بالمِنبَرِ. خرَّجَهُ في بَاب "الصَّلاة فِي المنبَرِ والخَشَب". وقال في طريق أخرى: فَجَاءُوا بِهِ، فَاحْتَمَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَوَضَعَهُ حَيثُ تَرَونَ. [يعني: المنبر] (٢). خرَّجه فِي كتاب "الهِبَةِ" فِي باب "مَن استَوهَب مِن أصحَابه شَيئًا" ولم يذكر في شيء من طرقه عَددَ دَرجَات المنبر. ٧٥٤ - (٢) وخرَّج عَن جَابِرٍ أَنَّ امْرَأَةً قَالتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَلا أَجْعَل لَكَ شَيئًا تَقْعُدُ عَلَيهِ، فَإِنَّ لِي غُلامًا نَجَّارًا، قَال: (إِنْ شِئْتِ). فَعَمِلَتِ الْمِنْبَر (٣). وحديث جابر تفرد به البخاري. بَابٌ في الاخْتِصَارِ فِي الصَّلاةِ، ومَسْحِ الْحَصَى، والبُصَاقِ فِي الصَّلاةِ وَفِي الْمَسْجدِ (٤) ٧٥٥ - (١) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِرًا (٥). ٧٥٦ - (٢) وعَن مُعَيقِيبٍ، وَهُوَ ابْنُ أَبِي فَاطِمَةَ الدَّوْسِي قَال: ذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَسْحَ فِي الْمَسْجِدِ يَعْنِي الْحَصَى، قَال: (إِنْ كُنْتَ لا بُدَّ فَاعِلا فَوَاحِدَةً) (٦).

стр. 417

٧٥٧ - (٣) وعَنْه؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال فِي الرَّجُلِ يُسَوِّي التُّرَابَ حَيثُ يَسْجُدُ قَال: (إِنْ كُنْتَ فَاعِلًا فَوَاحِدَةً) (١). ٧٥٨ - (٤) وعَنْهُ: أَنَّهُمْ سَأَلُوا النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْمَسْحِ فِي الصَّلاةِ فَقَال: (وَاحِدَةً) (٢). ٧٥٩ - (٥) وعَن ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى بُصَاقًا (٣) فِي جِدَارِ الْقِبْلَةِ فَحَكُّهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَال: (إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلا يَبْصُقْ قِبَلَ وَجْهِهِ، فَإنَّ اللهَ قِبَلَ وَجْهِهِ إِذَا صَلَّى) (٤). [وفي رواية: في قبلة المسجد] (٥). وفِي بعض ألفاظ البخاري: عَن ابْن عُمَر قَال: بَينَا النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي رَأَى فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ نُخَامَةً فَحَكَّهَا بِيَدِهِ فَتَغَيَّظَ، ثُمَّ قَال: (إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا كَانَ فِي الصَّلاةِ، فَإِنَّ اللهَ حِيَال وَجْهِهِ، فَلا يَتَنَخَّمَنَّ حِيَال وَجْهِهِ فِي الصَّلاةِ). أخرجه في باب "ما يَجُوز مِن الغَضب " من كتاب "الأدب". وقال في طريق آخرى: فَتَغَيَّظَ عَلَى أَهْلِ الْمَسْجِدِ، وفي أخرى (٦): قَال حِينَ انصَرَفَ: (إِنَّ أَحَدَكُمْ .. ). الحديث. وقَال: قَال ابْن عُمَر: إِذَا بَزَقَ أَحَدُكُم فَلْيَبْزُق (٧) عَلَى يَسَاره (٨). ٧٦٠ - (٦) مسلم. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ أَنَّ النبِيَّ ﷺ رَأَى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ فَحَكَّهَا بِحَصَاةٍ، ثُمَّ نَهَى أَنْ يَبزُقَ (٩) الرَّجُلُ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ أَمَامَهُ، وَلَكِنْ

стр. 418

لِيَبْزُقْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى (١). خرجه البخاري عَن أَبِي سَعِيدٍ، وأَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى نُخَامَةً فِي جِدَارِ الْمَسْجِدِ فَتَنَاوَلَ حَصَاةً، فَحَكَّهَا فَقَال: (إِذَا تَنَخَّمَ أَحَدُكُمْ فَلا يَتَنَخَّمَنَّ قِبَلَ وَجْهِهِ وَلا عَنْ يَمِينِهِ وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى). ٧٦١ - (٧) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى فِي جِدَارِ الْقِبْلَةِ مُخَاطًا أَوْ بُزَاقًا أَوْ نُخَامَةً فَحَكَّهُ (٢). ٧٦٢ - (٨) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ، فَأَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَال: (مَا بَالُ أَحَدِكُمْ يَقُومُ مُسْتَقْبلَ رَبِّهِ فَيَتَنَخَّعُ أَمَامَهُ، أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يُسْتَقْبَلَ فيتَنَخَّعَ فِي وَجْهِهِ، فَإِذَا تَنَخَّعَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَنَخَّعْ عَنْ يَسَارِهِ تَحْتَ قَدَمِهِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَقُلْ هَكَذَا). وَوَصَفَ الْقَاسِمُ (٣) فَتَفَلَ فِي ثَوْبِهِ، ثُمَّ مَسَحَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ (٤). وفي طريقِ: قَال أَبُو هُرَيرَةَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَرُدُّ ثَوْبَهُ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ. لم يَقُل البخاري: "مَا بَالُ أَحَدِكُم" إِلى قَولهِ: فِي وَجْهِهِ، ولا: فَإِن لَمْ يَجِدْ .. إِلى آخره. وقَال: "أَوْ تَحتَ قَدَمِه". ٧٦٣ - (٩) وخَرَّجَ مِن حَدِيثِ أَنَسٍ؛ أَنَّ النبِيَّ ﷺ رَأَى نُخَامَةً فِي الْقِبْلَةِ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيهِ حَتَّى رُئِيَ فِي وَجْهِهِ، فَقَامَ فَحَكَّهُ بِيَدِهِ، فَقَال: (إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ في صَلاةٍ (٥) فَإِنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ أَوْ إِنَّ (٦) رَبَّهُ بَينَهُ وَبَينَ الْقِبْلَةِ، فَلا يَبْزُقَنَّ

стр. 419

أَحَدُكُمْ قِبَلَ قِبْلَتِهِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ مِنْ (١) تَحْتِ قَدَمِهِ). ثُمَّ أَخَذَ طَرَفَ رِدَائِهِ فَبَصَقَ فِيهِ، ثُمَّ رَدَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ، فَقَال: (أَوْ يَفْعَلُ هَكَذَا) (٢). ٧٦٤ - (١٠) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلاةِ فَإِنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ فَلا يَبْزُقَنَّ بَينَ يَدَيهِ وَلا عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ عَنْ شِمَالِهِ تَحْتَ قَدَمِهِ) (٣). في بعض طرق البخاري: (إِنَّ المُؤمِنَ إِذَا كَانَ فِي الصَّلاةِ فَإِنَّمَا (٤) يُنَاجِي رَبَّهُ). وَقَال: "عَن يَسَارِه أَوْ تَحْتَ قَدَمِه". وفي بعضها: "عَن شِمَالِهِ تَحتَ قَدَمِهِ" (٥)، كما قال مسلم. ٧٦٥ - (١١) وذكر البخاري عَن أَنَسٍ أَيضًا قَال: قَال النَّبيُّ ﷺ : (لا يَتْفِلَنَّ (٦) أَحَدُكُمْ بَينَ يَدَيهِ وَلا عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ نَعْلِهِ) (٧). ٧٦٦ - (١٢) البخاري. عَن أَبِي هُرَيرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (إِذَا قَامَ أحَدُكُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَلا يَبصُقْ أَمَامَهُ فَإِنَّمَا (٨) يُنَاجِي اللهَ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ، وَلا عَنْ يَمِينِهِ فَإِنَّ عَنْ يَمِينِهِ مَلَكًا، وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ فَيَدْفِنُهَا) (٩). تفرد البخاري بهذا اللفظ عن أَبي هريرة. ٧٦٧ - (١٣) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ : (الْبُزَاقُ فِي

стр. 420

الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ وَكَفَّارَتُهَا دَفْنُهَا) (١). وفي طريق آخر"التَّفْلُ" بدَل "البُزَاقُ (٢) ". ٧٦٨ - (١٤) وعَن أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (عُرِضَتْ عَلَيَّ أَعْمَالُ أُمَّتِي حَسَنُهَا وَسَيِّئُهَا، فَوَجَدْتُ فِي مَحَاسِنِ أَعْمَالِهَا الأَذَى يُمَاطُ عَنِ الطَّرِيقِ، وَوَجَدْتُ في مَسَاوئ أَعْمَالِهَا النُّخَاعَةَ (٣) تَكُونُ فِي الْمَسْجِدِ لا تُدْفَنُ) (٤). لم يخرجه البخاري. ٧٦٩ - (١٥) مسلم. عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، أَنَّهُ صلى مَعَ النَّبِي ﷺ ، قَال: فَتَنَخَّعَ فَدَلَكَهَا بِنَعْلِهِ اليُسْرَى (٥). لم يخرج البخاري هذا الحديث، ولا أخرج عن عبد الله بن الشخِّير في كتابه شَيئًا. (٦) بَابُ الصَّلاةِ فِي النِّعَالِ فِي الثَّوْبِ المعَلم وَبحَضْرةِ الطَّعَام والنَّهْي عَن إِتْيَان المَسْجِد لِمَنْ أَكَلَ البَصَلَ أو الثَّومَ والنَّهْي عَن إِنْشَادِ الضَّالَّةِ فِيهِ ٧٧٠ - (١) مسلم. عَنْ أبِي مَسْلَمَةَ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ (٧) قَال: قُلْتُ لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي فِي النَّعْلَينِ؟ قال: نَعَمْ (٨). ٧٧١ - (٢) وعَن عَائِشَةَ قَالت: قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي فِي خَمِيصَةٍ ذَاتِ أَعْلامٍ، فَنَظرَ إِلَى عَلَمِهَا، فَلَمَّا قَضَى صَلاتَهُ قَال: (اذْهَبُوا بِهَذِهِ الْخَمِيصَةِ إِلَى

стр. 421

أَبِي جَهْمِ بْنِ حُذَيفَةَ وَأْتُونَي بِأَنْبِجَانِيَّةِ (١)، فَإِنَّهَا أَلْهَتْنِي آنِفًا فِي (٢) صَلاتِي) (٣). وفِي لفظٍ آخر: (شَغَلَتْنِي أَعْلامُ هَذِهِ، فَاذْهَبُوا بِهَا إِلَى أَبِي جَهْمٍ (٤) وَأْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّةِ). ٧٧٢ - (٣) وعَنْهَا؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَتْ لَهُ خَمِيصَةٌ لَهَا عَلَمٌ فَكَانَ يَتَشَاغَلُ بِهَا فِي الصَّلاةِ، فَأَعْطَاهَا أَبَا جَهْمٍ وَأَخَذَ كِسَاءً لَهُ أَنْبِجَانِيًّا (٥). في بعض طرق البخاري: فَنَظَرَ (٦) إِلَى أَعْلامِهَا نَظْرَةً. وفي أخرى: قَال: (كُنْتُ أَنْظُرُ إِلَى عَلَمِهَا وَأَنَا فِي الصَّلاةِ فَأَخَافُ أَنْ يَفْتِنَنِي). وليس هذا بمتَّصل. ٧٧٣ - (٤) مسلم. عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (إِذَا حَضَرَ الْعَشَاءُ وَأُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ) (٧). ٧٧٤ - (٥) وعَن عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (٨)، مِثْلَ حَدِيثِ أَنَسٍ. وقَال البخاري في بعض طرقه لحديث عائشة: "إذا وُضِعَ العَشَاءُ". ٧٧٥ - (٦) مسلم. عَن أَنَسٍ أيضًا؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (إِذَا قُرِّبَ الْعَشَاءُ وَحَضَرَتِ الصَّلاةُ، فَابْدَءُوا بِهِ قَبْلَ أَنْ تُصَلُّوا صَلاةَ الْمَغْرِبِ، وَلا تَعْجَلُوا عَنْ عَشَائِكُمْ) (٩).

стр. 422

٧٧٦ - (٧) مسلم. وعَنِ (١) ابْنِ عُمَرَ قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ : (إِذَا وُضِعَ عَشَاءُ أَحَدِكُمْ وَأُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ، وَلا يَعْجَلَنَّ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُ) (٢). زاد البخاري: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُوضَعُ لَهُ الطَّعَامُ وَتُقَامُ الصَّلاةُ فَلا يَأْتِيهَا حَتَّى يَفْرُغَ، وَإِنَّهُ يَسْمَعُ قِرَاءَةَ الإِمَام. ٧٧٧ - (٨) مسلم. عَنِ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ (٣) قَال: تَحَدَّثْتُ أَنَا وَالْقَاسِمُ (٤) عِنْدَ عَائِشَةَ حَدِيثًا، وَكَانَ الْقَاسِمُ رَجُلًا لَحَّانَةً (٥)، وَكَانَ لأُمِّ وَلَدٍ، فَقَالتْ لَهُ عَائِشَةُ: مَا لَكَ لا تَحَدَّثُ كَمَا يَتَحَدَّثُ ابْنُ أَخِي هَذَا؟ أَمَا إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ مِنْ أَينَ أُتِيتَ هَذَا أَدَّبَتْهُ أُمُّهُ، وَأَنْتَ أَدَّبَتْكَ أُمُّكَ. قَال: فَغَضِبَ الْقَاسِمُ وَأَضَبَّ عَلَيهَا (٦)، فَلَمَّا رَأَى مَائِدَةَ عَائِشَةَ قَدْ أُتِيَ بِهَا قَامَ قَالتْ: أَينَ؟ قَال: أُصَلِّي. قَالتِ: اجْلِسْ قَال إِنِّي (٧) أُصَلِّي قَالتِ: اجْلِسْ غُدَرُ (٨)! إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: (لا صَلاةَ بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ، وَلا هُوَ يُدَافِعُهُ الأَخْبَثَانِ) (٩). لم يخرج البخاري حديث عائشة هذا (١٠)، إلا ما أخرج منه من النهي عن الصلاة بحضرة الطعام عنها وعن ابن عمر وأنس. ٧٧٨ - (٩) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَال فِي غَزْوَةِ خَيبَرَ: (مَنْ (١١)

стр. 423

أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ -يَعْنِي الثُّومَ- فَلا يَأْتِيَنَّ الْمَسَاجِدَ) (١). وفي لفظٍ آخر: (مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الْبَقْلَةِ فَلا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا حَتَّى يَذْهَبَ رِيحُهَا)، يَعْنِي الثُّومَ. لم يقل (٢) البخاري في حديث ابن عمر: "فَلا يَأْتِيَنَّ الْمَسَاجِدَ". ٧٧٩ - (١٠) وذكر عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهى يَومَ خَيبَرَ عَن أَكْلِ الثُّوْمِ (٣). تفرد بهذا اللفظ. ٧٨٠ - (١١) مسلم. عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بن صُهَيبٍ قَال: سُئِلَ أَنَسٌ عَنِ الثُّومِ فَقَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلا يَقْرَبَنَّا، وَلا يُصَلِّي مَعَنَا) (٤). وفي بعض ألفاظ البخاري: "فَلا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا". ٧٨١ - (١٢) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ : (مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا، وَلا يُؤْذِيَنَا بِرِيحِ الثُّومِ) (٥). لم يخرج البخاري عن أبي هريرة في هذا شَيئًا. ٧٨٢ - (١٣) مسلم. عَنْ جَابِرٍ قَال: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ أَكْلِ الْبَصَلِ وَالْكُرَّاثِ، فَغَلَبَتْنَا الْحَاجَةُ، فَأَكَلْنَا مِنْهَا، فَقَال: (مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ الْمُنْتِنَةِ (٦) فَلا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا، فَإِنَّ الْمَلائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ الإنْسُ) (٧). لم يخرج البخاري هذا اللفظ.

стр. 424

٧٨٣ - (١٤) مسلم. عَنْ جَابِرٍ أَيضًا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (مَنْ أَكَلَ ثُومًا أَوْ بَصَلًا فَلْيَعْتَزِلْنَا أَوْ لِيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنَا وَلْيَقْعُدْ في بَيتِهِ). وَإِنَّهُ أُتِيَ بِقِدْرٍ فِيهِ خَضِرَاتٌ مِنْ بُقُولٍ، فَوَجَدَ لَهَا رِيحًا فَسَأَلَ فَأُخْبِرَ بِمَا فِيهَا مِنَ الْبُقُولِ، فَقَال: (قَرِّبُوهَا إِلَى بَعْضِ أَصْحَابهِ)، فَلَمَّا رَآهُ كَرِهَ أَكْلَهَا، قَال: (كُلْ، فَإِنِّي أُنَاجِي مَنْ لا تُنَاجِي) (١) (٢). ذكر البخاري هذا الحديث ثم قال بعده: وقال أحمد بن صالح عن ابن وهب: أُتِيَ بِبَدْرٍ، يعني: طبقًا فيه خضرات (٣). ٧٨٤ - (١٥) مسلم. عَنْ جَابِرِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الْبَقْلَةِ الثُّومِ -وقَال مَرَّةً- مَنْ أَكَلَ (٤) الْبَصَلَ وَالثُّومَ وَالْكُرَّاثَ فَلا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا، فَإِنَّ الْمَلائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ بَنُو آدَمَ) (٥). لم يخرج البخاري من هذا الحديث إلا ما كان من النهي عن إتيان المسجد لمن أكل الثوم والبصل وقصة الخضِرَات. ولم يذكر الكراث، ولا تأذِّي الملائكةِ. ٧٨٥ - (١٦) مسلم. عَنْ جَابِرِ أَيضًا، عَنِ النبِيِّ ﷺ قَال: (مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ -يُرِيدُ الثُّومَ- فَلا يَغْشَنَا فِي مَسْجِدِنَا) (٥). زاد البخاري: قُلتُ: مَا يَعنِي بهِ؟ قَال: مَا أَرَاهُ يَعنِي إِلا نَيئَهُ. وفي رواية: نَتْنَه. رَوَاهُ عَنِ ابْنِ جُرَيجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ. ٧٨٦ - (١٧) مسلم. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدرِيِّ قَال: لَمْ نَعْدُ أَنْ فُتِحَتْ خَيبَرُ، فَوَقَعْنَا أَصْحَابُ رَسُولِ الله ﷺ فِي تِلْكَ الْبَقْلَةِ الثُّومِ، وَالنَّاسُ جِيَاعٌ، فَأَكَلْنَا

стр. 425

مِنْهَا أَكْلًا شَدِيدًا، ثُمَّ رُحْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ، فَوَجَدَ رَسُولُ الله ﷺ الرِّيحَ فَقَال: (مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ الْخَبِيثَةِ شَيئًا فَلا يَقْرَبَنا فِي الْمَسْجِدِ)، فَقَال النَّاسُ: حُرّمَتْ حُرِّمَتْ، فَبَلَغَ ذَاكَ النبِيَّ ﷺ فَقَال: (أَيُّهَا النَّاسُ! إِنهُ لَيسَ بِي (١) تَحْرِيمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لِي، وَلَكِنَّهَا شَجَرَةٌ أَكْرَهُ رِيحَهَا) (٢). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٧٨٧ - (١٨) مسلم. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أيضًا؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ مَرَّ عَلَى زَرَّاعَةِ بَصَلٍ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، فَنَزَلَ نَاسٌ مِنْهُمْ فَأَكَلُوا مِنْهُ، وَلَمْ يَأْكُلْ آخَرُونَ، فَرُحْنَا إِلَيهِ، فَدَعَا الَّذِينَ لَمْ يَأْكُلُوا الْبَصَلَ، وَأَخَّرَ الآخَرِينَ حَتَّى ذَهَبَ رِيحُهَا (٣). ولا أخرج البخاري هذا اللفظ. ٧٨٨ - (١٩) مسلم. عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ (٤)، فَذَكَرَ نَبِيَّ اللهِ ﷺ وَذَكَرَ أَبَا بَكْر ﵁ قَال: إِنِّي رَأَيتُ كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي ثَلاثَ نَقَرَاتٍ، وَإِنِّي لا أُرَاهُ إِلا حُضُورَ أَجَلِي، وَإِنَّ أَقْوَامًا يَأْمُرُونَنِي (٥) أَنْ أَسْتَخْلِفَ، وَإِنَّ اللهَ لَمْ يَكُنْ لِيُضَيِّعَ دِينَهُ وَلا خِلافَتَهُ وَلا الَّذِي بَعَثَ بِهِ نَبِيَّهُ ﷺ ، فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ فَالْخِلافَةُ شُورَى بَينَ هَؤُلاءِ السِّتَّةِ الَّذينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ، وَإِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَقْوَامًا يَطْعَنُونَ فِي هَذَا الأَمْرِ (٦)، أَنَا ضَرَبْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الإِسْلامِ، فَإِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ (٧) فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ الْكَفَرَةُ الضُّلالُ، ثُمَّ إِنِّي لا أَدَعُ بَعْدِي شَيئًا أَهَمَّ عِنْدِي مِنَ
следующие страницы →