← Книги сунны

Книги сунны · id 20638

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق

عبد الحق الإشبيلي

Полный текст (2 643 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

أَبِي جَهْمِ بْنِ حُذَيفَةَ وَأْتُونَي بِأَنْبِجَانِيَّةِ (١)، فَإِنَّهَا أَلْهَتْنِي آنِفًا فِي (٢) صَلاتِي) (٣). وفِي لفظٍ آخر: (شَغَلَتْنِي أَعْلامُ هَذِهِ، فَاذْهَبُوا بِهَا إِلَى أَبِي جَهْمٍ (٤) وَأْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّةِ). ٧٧٢ - (٣) وعَنْهَا؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَتْ لَهُ خَمِيصَةٌ لَهَا عَلَمٌ فَكَانَ يَتَشَاغَلُ بِهَا فِي الصَّلاةِ، فَأَعْطَاهَا أَبَا جَهْمٍ وَأَخَذَ كِسَاءً لَهُ أَنْبِجَانِيًّا (٥). في بعض طرق البخاري: فَنَظَرَ (٦) إِلَى أَعْلامِهَا نَظْرَةً. وفي أخرى: قَال: (كُنْتُ أَنْظُرُ إِلَى عَلَمِهَا وَأَنَا فِي الصَّلاةِ فَأَخَافُ أَنْ يَفْتِنَنِي). وليس هذا بمتَّصل. ٧٧٣ - (٤) مسلم. عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (إِذَا حَضَرَ الْعَشَاءُ وَأُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ) (٧). ٧٧٤ - (٥) وعَن عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (٨)، مِثْلَ حَدِيثِ أَنَسٍ. وقَال البخاري في بعض طرقه لحديث عائشة: "إذا وُضِعَ العَشَاءُ". ٧٧٥ - (٦) مسلم. عَن أَنَسٍ أيضًا؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (إِذَا قُرِّبَ الْعَشَاءُ وَحَضَرَتِ الصَّلاةُ، فَابْدَءُوا بِهِ قَبْلَ أَنْ تُصَلُّوا صَلاةَ الْمَغْرِبِ، وَلا تَعْجَلُوا عَنْ عَشَائِكُمْ) (٩).

стр. 422

٧٧٦ - (٧) مسلم. وعَنِ (١) ابْنِ عُمَرَ قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ : (إِذَا وُضِعَ عَشَاءُ أَحَدِكُمْ وَأُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ، وَلا يَعْجَلَنَّ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُ) (٢). زاد البخاري: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُوضَعُ لَهُ الطَّعَامُ وَتُقَامُ الصَّلاةُ فَلا يَأْتِيهَا حَتَّى يَفْرُغَ، وَإِنَّهُ يَسْمَعُ قِرَاءَةَ الإِمَام. ٧٧٧ - (٨) مسلم. عَنِ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ (٣) قَال: تَحَدَّثْتُ أَنَا وَالْقَاسِمُ (٤) عِنْدَ عَائِشَةَ حَدِيثًا، وَكَانَ الْقَاسِمُ رَجُلًا لَحَّانَةً (٥)، وَكَانَ لأُمِّ وَلَدٍ، فَقَالتْ لَهُ عَائِشَةُ: مَا لَكَ لا تَحَدَّثُ كَمَا يَتَحَدَّثُ ابْنُ أَخِي هَذَا؟ أَمَا إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ مِنْ أَينَ أُتِيتَ هَذَا أَدَّبَتْهُ أُمُّهُ، وَأَنْتَ أَدَّبَتْكَ أُمُّكَ. قَال: فَغَضِبَ الْقَاسِمُ وَأَضَبَّ عَلَيهَا (٦)، فَلَمَّا رَأَى مَائِدَةَ عَائِشَةَ قَدْ أُتِيَ بِهَا قَامَ قَالتْ: أَينَ؟ قَال: أُصَلِّي. قَالتِ: اجْلِسْ قَال إِنِّي (٧) أُصَلِّي قَالتِ: اجْلِسْ غُدَرُ (٨)! إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: (لا صَلاةَ بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ، وَلا هُوَ يُدَافِعُهُ الأَخْبَثَانِ) (٩). لم يخرج البخاري حديث عائشة هذا (١٠)، إلا ما أخرج منه من النهي عن الصلاة بحضرة الطعام عنها وعن ابن عمر وأنس. ٧٧٨ - (٩) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَال فِي غَزْوَةِ خَيبَرَ: (مَنْ (١١)

стр. 423

أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ -يَعْنِي الثُّومَ- فَلا يَأْتِيَنَّ الْمَسَاجِدَ) (١). وفي لفظٍ آخر: (مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الْبَقْلَةِ فَلا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا حَتَّى يَذْهَبَ رِيحُهَا)، يَعْنِي الثُّومَ. لم يقل (٢) البخاري في حديث ابن عمر: "فَلا يَأْتِيَنَّ الْمَسَاجِدَ". ٧٧٩ - (١٠) وذكر عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهى يَومَ خَيبَرَ عَن أَكْلِ الثُّوْمِ (٣). تفرد بهذا اللفظ. ٧٨٠ - (١١) مسلم. عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بن صُهَيبٍ قَال: سُئِلَ أَنَسٌ عَنِ الثُّومِ فَقَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلا يَقْرَبَنَّا، وَلا يُصَلِّي مَعَنَا) (٤). وفي بعض ألفاظ البخاري: "فَلا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا". ٧٨١ - (١٢) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ : (مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا، وَلا يُؤْذِيَنَا بِرِيحِ الثُّومِ) (٥). لم يخرج البخاري عن أبي هريرة في هذا شَيئًا. ٧٨٢ - (١٣) مسلم. عَنْ جَابِرٍ قَال: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ أَكْلِ الْبَصَلِ وَالْكُرَّاثِ، فَغَلَبَتْنَا الْحَاجَةُ، فَأَكَلْنَا مِنْهَا، فَقَال: (مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ الْمُنْتِنَةِ (٦) فَلا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا، فَإِنَّ الْمَلائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ الإنْسُ) (٧). لم يخرج البخاري هذا اللفظ.

стр. 424

٧٨٣ - (١٤) مسلم. عَنْ جَابِرٍ أَيضًا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (مَنْ أَكَلَ ثُومًا أَوْ بَصَلًا فَلْيَعْتَزِلْنَا أَوْ لِيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنَا وَلْيَقْعُدْ في بَيتِهِ). وَإِنَّهُ أُتِيَ بِقِدْرٍ فِيهِ خَضِرَاتٌ مِنْ بُقُولٍ، فَوَجَدَ لَهَا رِيحًا فَسَأَلَ فَأُخْبِرَ بِمَا فِيهَا مِنَ الْبُقُولِ، فَقَال: (قَرِّبُوهَا إِلَى بَعْضِ أَصْحَابهِ)، فَلَمَّا رَآهُ كَرِهَ أَكْلَهَا، قَال: (كُلْ، فَإِنِّي أُنَاجِي مَنْ لا تُنَاجِي) (١) (٢). ذكر البخاري هذا الحديث ثم قال بعده: وقال أحمد بن صالح عن ابن وهب: أُتِيَ بِبَدْرٍ، يعني: طبقًا فيه خضرات (٣). ٧٨٤ - (١٥) مسلم. عَنْ جَابِرِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الْبَقْلَةِ الثُّومِ -وقَال مَرَّةً- مَنْ أَكَلَ (٤) الْبَصَلَ وَالثُّومَ وَالْكُرَّاثَ فَلا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا، فَإِنَّ الْمَلائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ بَنُو آدَمَ) (٥). لم يخرج البخاري من هذا الحديث إلا ما كان من النهي عن إتيان المسجد لمن أكل الثوم والبصل وقصة الخضِرَات. ولم يذكر الكراث، ولا تأذِّي الملائكةِ. ٧٨٥ - (١٦) مسلم. عَنْ جَابِرِ أَيضًا، عَنِ النبِيِّ ﷺ قَال: (مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ -يُرِيدُ الثُّومَ- فَلا يَغْشَنَا فِي مَسْجِدِنَا) (٥). زاد البخاري: قُلتُ: مَا يَعنِي بهِ؟ قَال: مَا أَرَاهُ يَعنِي إِلا نَيئَهُ. وفي رواية: نَتْنَه. رَوَاهُ عَنِ ابْنِ جُرَيجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ. ٧٨٦ - (١٧) مسلم. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدرِيِّ قَال: لَمْ نَعْدُ أَنْ فُتِحَتْ خَيبَرُ، فَوَقَعْنَا أَصْحَابُ رَسُولِ الله ﷺ فِي تِلْكَ الْبَقْلَةِ الثُّومِ، وَالنَّاسُ جِيَاعٌ، فَأَكَلْنَا

стр. 425

مِنْهَا أَكْلًا شَدِيدًا، ثُمَّ رُحْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ، فَوَجَدَ رَسُولُ الله ﷺ الرِّيحَ فَقَال: (مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ الْخَبِيثَةِ شَيئًا فَلا يَقْرَبَنا فِي الْمَسْجِدِ)، فَقَال النَّاسُ: حُرّمَتْ حُرِّمَتْ، فَبَلَغَ ذَاكَ النبِيَّ ﷺ فَقَال: (أَيُّهَا النَّاسُ! إِنهُ لَيسَ بِي (١) تَحْرِيمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لِي، وَلَكِنَّهَا شَجَرَةٌ أَكْرَهُ رِيحَهَا) (٢). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٧٨٧ - (١٨) مسلم. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أيضًا؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ مَرَّ عَلَى زَرَّاعَةِ بَصَلٍ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، فَنَزَلَ نَاسٌ مِنْهُمْ فَأَكَلُوا مِنْهُ، وَلَمْ يَأْكُلْ آخَرُونَ، فَرُحْنَا إِلَيهِ، فَدَعَا الَّذِينَ لَمْ يَأْكُلُوا الْبَصَلَ، وَأَخَّرَ الآخَرِينَ حَتَّى ذَهَبَ رِيحُهَا (٣). ولا أخرج البخاري هذا اللفظ. ٧٨٨ - (١٩) مسلم. عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ (٤)، فَذَكَرَ نَبِيَّ اللهِ ﷺ وَذَكَرَ أَبَا بَكْر ﵁ قَال: إِنِّي رَأَيتُ كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي ثَلاثَ نَقَرَاتٍ، وَإِنِّي لا أُرَاهُ إِلا حُضُورَ أَجَلِي، وَإِنَّ أَقْوَامًا يَأْمُرُونَنِي (٥) أَنْ أَسْتَخْلِفَ، وَإِنَّ اللهَ لَمْ يَكُنْ لِيُضَيِّعَ دِينَهُ وَلا خِلافَتَهُ وَلا الَّذِي بَعَثَ بِهِ نَبِيَّهُ ﷺ ، فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ فَالْخِلافَةُ شُورَى بَينَ هَؤُلاءِ السِّتَّةِ الَّذينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ، وَإِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَقْوَامًا يَطْعَنُونَ فِي هَذَا الأَمْرِ (٦)، أَنَا ضَرَبْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الإِسْلامِ، فَإِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ (٧) فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ الْكَفَرَةُ الضُّلالُ، ثُمَّ إِنِّي لا أَدَعُ بَعْدِي شَيئًا أَهَمَّ عِنْدِي مِنَ

стр. 426

الْكَلالةِ (١)، مَا رَاجَعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي شَيءٍ مَا رَاجَعْتُهُ فِي الْكَلالةِ، وَمَا أَغْلَظَ لِي فِي شَيءٍ مَا أَغْلَظَ لِي فِيهِ، حَتَّى طَعَنَ بِإِصْبَعِهِ فِي صَدْرِي فَقَال: (يَا عُمَرُ! ألا يَكْفِيكَ آيةُ الصَّيفِ (٢) الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ؟ )، وَإِنِّي إِنْ أَعِشْ أَقْضِ فِيهَا بِقَضِيَّةٍ يَقْضِي بِهَا مَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَمَنْ لا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ. ثُمَّ قَال: اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ عَلَى أُمَرَاءِ الأَمْصَارِ، وَإِنِّي (٣) إِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ عَلَيهِمْ لِيَعْدِلُوا عَلَيهِمْ، وَلِيُعَلِّمُوا النَّاسَ دِينَهُمْ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ ﷺ ، وَيَقْسِمُوا فِيئَهِمْ فَيئَهُمْ وَيَرْفَعُوا إِلَيَّ مَا أَشْكَلَ عَلَيهِمْ مِنْ أَمْرِهِمْ، ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ تَأْكُلُونَ (٤) شَجَرَتَينِ لا أَرَاهُمَا إلا خَبِيثَتَينِ: هَذَا الْبَصَلَ وَالثُّومَ، لَقَدْ رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِذَا وَجَدَ رِيحَهُمَا مِنَ الرَّجُلِ فِي الْمَسْجِدِ أَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ إِلَى الْبَقِيع، فَمَنْ أَكَلَهُمَا فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا (٥). خطبة عمر بأكمل من هذا وبغير هذا مع مقتله تجيء في مناقبه من حديث البخاري إن شاء الله. ٧٨٩ - (٢٠) مسلم. عَن أَبِي هُرَيرَةَ قَال: سَمِعتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: (مَنْ سَمِعَ رَجُلًا يَنْشُدُ ضَالَّةً (٦) فِي الْمَسْجِدِ فَلْيَقُلْ: لا رَدَّهَا اللهُ عَلَيكَ، فَإِنَّ الْمَسَاجِدَ لَمْ تُبْنَ لِهَذَا) (٧). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٧٩٠ - (٢١) مسلم. عَن بُرَيدَةَ بْنِ حُصِيبٍ أَنَّ رَجُلًا نَشَدَ فِي الْمَسْجِدِ فَقَال: مَنْ دَعَا إِلَى الْجَمَلِ الأَحْمَرِ؟ فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : (لا وَجَدْتَ! إِنَّمَا بُنِيَتِ

стр. 427

الْمَسَاجدُ لِمَا بُنِيَتْ لَهُ) (١). وفي طريق آخرى: قَال: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ بَعْدَ مَا صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ صَلاةَ الْفَجْرِ فَأَدْخَلَ رَأْسَهُ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ، بِمِثْلِ مَا تَقَدم. ولا أخرج البخاري أَيضًا حديث بريدة. بَابُ السَّهْو فِي الصلاةِ ٧٩١ - (١) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي جَاءَهُ الشَّيطَانُ فَلَبَسَ عَلَيهِ (٢) حَتَّى لا يَدْرِيَ كَمْ صَلَّى، فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَينِ وَهُوَ جالِسٌ (٣). ٧٩٢ - (٢) وعَنهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (إِذَا نُودِيَ بِالأَذَان أَدْبَرَ الشَّيطَانُ لَهُ ضُرَاطٌ حَتَّى لا يَسْمَعَ الأَذَانَ، فَإذَا قُضِيَ الأَذَانُ أَقْبَلَ، فَإِذَا ثُوَّبَ بِهَا (٤) أَدْبرَ، فَإذَا قُضِيَ التَّثْويبُ أَقْبَلَ حَتَّى يَخْطرُ بَينَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ، يَفُولُ: اذْكُرْ كَذَا، اذْكُرْ كَذَا لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ، حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ إِنْ يَدْرِي كَمْ صَلَّى [ثَلاثًا أَوْ أرْبعًا] (٥)، فَإِذَا لَمْ يَدْرِ أَحَدُكُمْ كَمْ صَلَّى فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَينِ وَهُوَ جَالِسٌ (٦). وزاد في رواية أخرى (٧): "فَهَنَّاهُ وَمَنَّاهُ (٨) وَذَكَّرَهُ (٩) مِنْ حَاجَاتِهِ مَا لَمْ يَكُنْ

стр. 428

يَذْكُرُ". وقَال البخاري في بعض ألفاظ هذا الحديث: "فَإِذَا لَمْ يَدْرِ أَحَدُكُمْ كَمْ صَلَّى ثَلاثًا أَو أَرْبَعًا فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَينِ وَهُوَ جالِسٌ". وفي لفظ آخر: "سَجَدَ سَجدتَي السَّهْو". ٧٩٣ - (٣) مسلم. عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُحَينَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَامَ فِي صَلاةِ الظُّهْرِ وَعَلَيهِ جُلُوسٌ، فَلَمَّا أَتَمَّ صَلاتهُ سَجَدَ سَجْدَتَينِ، يُكّبِّرُ (١) فِي كُلِّ سَجْدَةٍ وَهُوَ جالسٌ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، وَسَجَدَهُمَا (٢) النَّاسُ مَعَهُ مَكَانَ مَا نَسِيَ مِنَ الْجُلُوسِ (٣). ٧٩٤ - (٤) وعَنْهُ قَال: صَلَّى لَنَا رَسُولُ الله ﷺ رَكْعَتَينِ مِنْ بَعْضِ الصَّلَوَاتِ، ثُمَّ قَامَ فَلَمْ يَجْلِسْ، فَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، فَلَمَّا قَضَى صَلاتهُ وَنَظَرْنَا تَسْلِيمَهُ، كَبَّرَ فَسَجَدَ سَجْدَتَينِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ التَّسْلِيمِ، ثُمَّ سَلَّمَ (٤). ترجم البخاري على هذا الحديث: باب "من لم ير التشهد الأول واجبًا؛ لأن النبي ﷺ قام من الركعتين ولم يرجع (٥) ". ٧٩٥ - (٥) مسلم. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلاتهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى ثَلاثًا (٦) أَمْ أَرْبَعًا، فَلْيَطْرَحِ الشَّكَّ، وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيقَنَ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَينِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، فَإِنْ كَانَ صلى خَمْسًا شَفَعْنَ (٧) لَهُ صَلاتهُ، وَإِنْ كَانَ صَلَّى إِتْمَامًا لأَرْبَعٍ كَانَتَا تَرْغِيمًا (٨)

стр. 429

لِلشَّيطَانِ) (١). لم يخرج البخاري عن أبي سعيد في هذا شَيئًا. ٧٩٦ - (٦) مسلم. عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَن عَبْد اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَال: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ -قَال إِبْرَاهِيمُ: زَادَ أَوْ نَقَصَ- فَلَمَّا سَلَّمَ قِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَحَدَثَ في الصَّلاةِ شَيءٌ؟ قَال: (وَمَا ذَاكَ؟ )، قَالُوا: صَلَّيتَ كَذَا وَكَذَا. قَال: فَثَنَى رِجْلَيهِ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَسَجَدَ سَجْدَتَينِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ أقْبَلَ عَلَينَا بِوَجْهِهِ فَقَال: (إِنَّهُ لَوْ حَدَثَ فِي الصَّلاةِ شَيءٌ أَنْبَأْتُكُمْ بِهِ، وَلَكِنْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ، فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي، وَإِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلاتهِ فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ فَلْيُتِمَّ عَلَيهِ، ثُمَّ لِيَسْجُدْ (٢) سَجْدَتَينِ) (٣). وقَال البُخارِي في بعض طرقه: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَقَصُرَتِ الصَّلاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ قَال: (وَمَا ذَاكَ؟ ). قَالُوا: صَلَّيتَ كَذَا وَكَذَا. قَال: فَسَجَدَ بِهِمْ سَجْدَتَينِ، ثُمَّ قَال: (هَاتَانِ السَّجْدَتَانِ لِمَنْ لم يَدْرِ (٤) زَادَ فِي صَلاتهِ (٥) أَمْ نَقَصَ، فَيَتَحَرَّى (٦) الصَّوَابَ فيُتِمُّ مَا بَقِيَ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَينِ). ذكر هذا في كتاب "الأيمان والنذور" في باب "إذا حنث ناسيًا". وقَال في طريق آخرى: "فَلْيُتِمَّ عَلَيهِ، ثُمَّ يُسَلِّم، ثُمَّ يَسْجُدْ (٧) سَجْدَتَينِ". خرَّجَهُ في باب "التوجه للقبلة حيث كان". وفي رواية لمسلم: "فَلْيَنْظُرْ أَحْرَى ذَلِكَ لِلصَّوَابِ". وفي أخرى: "فَلْيَتَحَرَّ الَّذِي يَرَى أَنَّهُ الصَّوَابُ". وفي أخرى: "فَلْيَتَحَرَّ (٨) أَقْربَ ذَلِكَ إلَى الصَّوَابِ".

стр. 430

٧٩٧ - (٧) مسلم. عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ؛ صَلَّينَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فَإِمَّا زَادَ أَوْ نَقَصَ -قَال إِبْرَاهِيمُ: وَايمُ اللهِ مَا جَاءَ ذَاكَ (١) إِلا مِنْ قِبَلِي-، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ! أَحَدَثَ فِي الصَّلاةِ شَيءٌ؟ فَقَال: (لا). قَال: فَقُلْنَا لَهُ الَّذِي صَنَعَ، فَقَال: (إِذَا زَادَ الرَّجُلُ أَوْ نَقَصَ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَينِ). قَال: ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَينِ (٢). ٧٩٨ - (٨) وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَال: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ خَمْسًا، فَلَمَّا انْفَتَلَ تَوَشْوَشَ (٣) الْقَوْمُ بَينَهُمْ، فَقَال: (مَا شَأْنُكُمْ؟ ). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! هَلْ زِيدَ فِي الصَّلاةِ؟ قَال: (لا). قَالُوا: فَإنَّكَ قَدْ صَلَّيتَ خَمْسًا، فَانْفَتَلَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَينِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ قَال: (إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ) (٢). وقال في رواية: (إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَذْكُرُ كَمَا تَذْكُرُونَ، وَأَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ)، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَي السَّهْو. وفي أخرى: (إِنَّمَا أنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ، فَإِذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَينِ وَهُوَ جَالِسٌ). ثُمَّ تَحَوَّلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَسَجَدَ سَجْدَتَينِ. ٧٩٩ - (٩) وعَن عَبْدِ الله بن مَسْعُودٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْو بَعْدَ السَّلامِ وَالْكَلامِ (٢). ٨٠٠ - (١٠) البخاري. عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى الظُّهرَ خَمْسًا، فَسَجَدَ سَجْدَتَينِ، بَعدَ مَا سَلَّمَ (٤). (٥)

стр. 431

٨٠١ - (١١) مسلم. عَن مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَن أَبي هُرَيرَةَ قَال: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ إِحْدَى صَلاتَيِ الْعَشِيِّ (١)، إِمَّا الظُّهْرَ وَإِمَّا الْعَصْرَ. فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَينِ، ثُمَّ أَتَى جِذْعًا فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ فَاسْتَنَدَ إِلَيهَا مُغْضَبًا، وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَهَابَا أَنْ يَتَكَلَّمَا، وَخَرَجَ سَرَعَانُ (٢) النَّاسِ قَالُوا (٣): قَصُرَتِ الصَّلاةُ، فَقَامَ ذُو الْيَدَينِ فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ! أَقَصُرَتِ الصَّلاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ فَنَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ يَمِينًا وَشِمَالًا فَقَال: (مَا يَقُولُ ذُو الْيَدَينِ؟ )، قَالُوا: صَدَقَ لَمْ تُصَلِّ إلا رَكْعَتَينِ. فَصَلَّى رَكْعَتَينِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ كَبَّرَ فَرَفَعَ، ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ (٤)، ثُمَّ كَبَّرَ وَرَفَعَ. قَال (٥): وَأُخْبِرْتُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَينٍ أَنَّهُ قَال: وَسلَّمَ (٦). وقال البخاري: فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَينِ ثُمَّ سَلَّمَ. فَقَامَ إِلَى خَشَبَةٍ مَعْرُوضَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَاتَّكَأَ عَلَيهَا كَأَنَّه غَضْبَانُ, وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى، وَشَبَّكَ بَينَ أَصَابِعِهِ، وَوَضَعَ خَدَّهُ الأَيمَنَ عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ الْيُسْرَى. وقَال فِيه: يَا رَسُولَ اللهِ أَنَسِيتَ! أَمْ قَصُرَتِ الصَّلاةُ؟ قَال: (لَمْ أَنْسَ وَلَمْ تَقْصُرْ)، فَقَال: (أَكَمَا يَقُولُ ذُو الْيَدَينِ؟ ) فَقَالُوا: نَعَمْ. فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى مَا تَرَكَ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كبَّرَ وَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ (٧) وَكَبَّرَ. وَهَكَذَا فِي الأخرى .. الحديث. وقَال: خَرَجَت السرعَان مِن أَبْوَاب المَسْجِد.

стр. 432

خرَّجه في باب "تشبيك الأصابع في المسجد". وفي طريق آخر: وفِي القَوْمِ رَجُلٌ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْعُوه: "ذُو (١) الْيَدَينِ". فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ! أَنَسِيتَ أَمْ قَصُرَتِ؟ [قَال في حَدِيث أخر: (لَمْ أَنْسَ وَلَمْ تُقصَرْ). قَال: (بلى، قَدْ نَسِيت)] (٢). ٨٠٢ - (١٢) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلاةَ الْعَصْرِ فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَينِ، فَقَامَ ذُو الْيَدَينِ فَقَال: أَقَصُرَتِ الصَّلاةُ يَا رَسُولَ اللهِ أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ)، فَقَال: قَدْ كَانَ بَعْضُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ! فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى النَّاسِ فَقَال: (أَصَدَقَ ذُو الْيَدَينِ؟ ). فَقَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ! قَال (٣): فَأَتَمَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا بَقِيَ مِنَ الصَّلاةِ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَينِ وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَ التَّسْلِيمِ (٤). وفي رواية: مِنْ صَلاةِ الظُّهْرِ. ٨٠٣ - (١٣) وعَن عِمْرَانَ بْنِ حُصَينٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى الْعَصْرَ فَسَلَّمَ فِي ثَلاثِ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ دَخَلَ مَنْزِلَهُ، فَقَامَ إِلَيهِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ الْخِرْبَاقُ، وَكَانَ فِي يَدَيهِ (٥) طُولٌ فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ! فَذَكَرَ لَهُ صَنِيعَهُ، وَخَرَجَ غَضْبَانَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ حَتَّى انْتَهَى إلَى النَّاسِ، فَقَال: (أَصَدَقَ هَذَا؟ ) قَالُوا: نَعَمْ، فَصَلَّى رَكْعَةً، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَينِ، ثُمَّ سَلَّمَ (٦). وفي طريق آخرى: فَقَامَ رَجُلٌ بَسِيطُ الْيَدَينِ فَقَال: أَقَصُرَتِ الصَّلاةُ يَا رَسُولَ اللهِ! أَمْ نَسِيتَ؟ فَخَرَجَ

стр. 433

مُغْضَبًا ... الحديث (١). ولم يذكر أنه سأل الناس. ومن تراجم البخاري (٢) على حديث ذي اليدين: باب "مَا يَجُوز مِن ذكر الناس نحو قولهم الطويل والقصير". وَقَال النَّبِي ﷺ : (مَا يَقُول ذُو اليَدَيَن؟ )، ومَا لا يُرادُ بِهِ شَينُ الرَجُل، ذكر هذه الترجمة في كتاب "الأدب" (٣). بَابٌ فِي سجُودِ القُرْآنِ ٨٠٤ - (١) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أنَّ النَّبيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، فَيَقْرَأُ سُورَةً فِيهَا سَجْدَةٌ فَيَسْجُدُ وَنَسْجُدُ مَعَهُ، حَتَّى مَا يَجِدُ بَعْضُنَا مَوْضِعًا لِمَكَانِ جَبْهَتِهِ (٤). وفي رواية: فِي غَيرِ صَلاةٍ. ولم يذكر البخاري هذه الرواية. ٨٠٥ - (٢) مسلم. عَنْ عَبْدِ اللهِ بن مَسْعُود، عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَرَأَ: ﴿وَالنَّجْمِ﴾ فَسَجَدَ فِيهَا، وَسَجَدَ مَنْ كَانَ مَعَهُ، غَيرَ أَنَّ شَيخًا أَخَذَ كَفًّا مِنْ حَصَّى أَوْ تُرَابٍ فَرَفَعَهُ إِلَى جَبْهَتِهِ، وَقَال: يَكْفِينِي هَذَا. قَال عَبْدُ الله: لَقَدْ رَأيتُهُ بَعْدُ قُتِلَ كَافِرًا (٥). ٨٠٦ - (٣) وعَن ابْن عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ بالنَّجمِ، وسَجَدَ مَعَهُ المسْلِمُون والمُشْرِكون والجِنُّ والإِنْسُ (٦). ٨٠٧ - (٤) البخاري. عَنْ عَبْدِ اللهِ (٧) بْنِ مَسْعُودٍ قَال: أَوَّلُ سُورَةٍ أُنْزِلَتْ

стр. 434

فِيهَا سَجْدَة: ﴿النَّجْمِ﴾ قَال: فَسَجَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَسَجَدَ مَنْ خَلْفَهُ، إِلا رَجُلٌ (١) رَأَيتُهُ أَخَذَ كَفًّا مِنْ تُرَابٍ فَسَجَدَ عَلَيهِ، فَرَأَيتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ قُتِلَ كَافِرًا، وَهُوَ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ (٢). وفي طريق آخرى: أَنَّ هَذا كَانَ (٣) بِمَكَّة. ٨٠٨ - (٥) وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: ﴿ص﴾ لَيسَ مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ، وَقَدْ رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَسْجُدُ فِيهَا (٤). ٨٠٩ - (٦) وذَكَرَ في "تفسير سورة ﴿ص﴾، عَن الْعَوَّامِ قَال: سَأَلْتُ مُجَاهِدًا عَنْ سَجْدَةٍ فِي ﴿ص﴾ فَقَال: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ مِنْ أَينَ سَجَدْتَ؟ فَقَال: أَوَ مَا تَقْرَأُ: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيمَانَ﴾، ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ (٥)، فَكَانَ دَاوُدُ مِمَّنْ أُمِرَ نَبِيُّكُمْ ﷺ أَنْ يَقْتَدِيَ بِهِ فَسَجَدَهَا دَاوُدُ، فَسَجَدَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ (٦). لم يخرج مسلم حديث سَجدة ﴿ص﴾. ٨١٠ - (٧) مسلم. عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ سَأَلَ زَيدَ بْنَ ثَابِتٍ عَنِ الْقِرَاءَةِ مَعَ الإِمَامِ؟ فَقَال: لا قِرَاءَةَ مَعَ الإِمَامِ فِي شَيءٍ. وَزَعَمَ أَنهُ قَرَأَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ فَلَمْ يَسْجُدْ (٧). لم يذكر البخاري [قول زيد في] (٨)

стр. 435

القراءة خلف الإِمام. ٨١١ - (٨) مسلم. عَن أبِي هُرَيرَةَ قَال: سَجَدْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ و ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ (١). لم (٢) يذكر البخاري سجدة ﴿اقرَأ﴾. ٨١٢ - (٩) مسلم. عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَال: صَلَّيتُ مَعَ أَبِي هُرَيرَةَ صَلاةَ الْعَتَمَةِ (٣)، فَقَرَأَ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ فَسَجَدَ فِيهَا، فَقُلْتُ لَهُ: مَا هَذِهِ السَّجْدَةُ؟ فَقَال: سَجَدْتُ فِيهَا (٤) خَلْفَ أبِي الْقَاسِمِ ﷺ فَلا أَزَالُ أَسْجُدُ فِيهَا حَتَّى أَلْقَاهُ (٥). وفي بعض طرق البخاري عَن أبِي هُرَيرَةَ: لَوْ لَمْ أرَ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ لَمْ أسْجُدْ. بَابُ صِفَةِ الجلُوسِ فِي الصَّلاةِ، والتَّسْلِيم والتَّكْبِيرِ بَعْدَ الصّلاة، ومَا يُسْتَعَاذ مِنْه فِيهَا، ومَا يُقالُ بَعْدَهَا ٨١٣ - (١) مسلم. عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيرِ قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا قَعَدَ فِي الصَّلاةِ جَعَلَ قَدَمَهُ الْيُسْرَى بَينَ فَخِذِهِ وَسَاقِهِ، وَفَرَشَ قَدَمَهُ الْيُمْنَى، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ (٦). وفي لفظ آخر: كَان رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا قَعَدَ يَدْعُو وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَيَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى، وَأشَارَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ، وَوَضَعَ إِبْهَامَهُ عَلَى إِصْبَعِهِ الْوسْطَى، وَيُلْقِمُ كَفَّهُ الْيُسْرَى رُكْبَتَهُ. لم يخرج البخاري عن عبد الله بن الزبير في صفة الجلوس شَيئًا.

стр. 436

٨١٤ - (٢) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلاةِ وَضَعَ يَدَيهِ عَلَى رُكْبَتَيهِ، وَرَفَعَ إِصْبَعَهُ الْيُمْنَى الَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ فَدَعَا بِهَا، وَيَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى (١) بَاسِطَهَا عَلَيهَا (٢). وفي لفظٍ آخر: كَانَ إذَا قَعَدَ فِي التَّشَهُّدِ وَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُمْنَى، وَعَقَدَ ثَلاثًا وَخَمْسِينَ، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ. ٨١٥ - (٣) وعَن عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُعَاويِّ (٣) فِي هَذا الحديث أَنَّهُ قَال: رَآنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ وَأَنَا أَعْبَثُ بالْحَصْبَاءِ فِي الصَّلاةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ نَهَانِي فَقَال: اصْنَعْ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصْنَعُ، فَقُلْتُ: وَكَيفَ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَصْنعُ؟ قَال: كَانَ إِذَا جَلَسَ في الصَّلاةِ وَضَعَ كَفَّهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ الَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ، وَوَضَعَ كَفَّهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى (٤). تفرد مسلم بهذا الحديث، حديث ابن عمر. ٨١٦ - (٤) وخرَّج البخاري عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ يَرَى عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَتَرَبَّعُ فِي الصَّلاةِ إِذَا جَلَسَ، فَفَعَلْتُهُ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حَدِيثُ السِّنِّ، فَنَهَانِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَقَال: إِنَّمَا سُنَّةُ الصَّلاةِ أَنْ تَنْصِبَ رِجْلَكَ الْيُمْنَى وَتَثْنِيَ الْيُسْرَى، فَقُلْتُ: إِنَّكَ تَفْعَلُ ذَلِكَ، فَقَال: إِنَّ رِجْلَيَّ لا تَحْمِلانِي (٥). ٨١٧ - (٥) وعَن مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ أَنهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النِّبِيِّ ﷺ فَذَكَرْنَا صَلاةَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَال أَبُو حُمَيدٍ السَّاعِدِيُّ: أَنَا كُنْتُ أَحْفَظَكُمْ لِصَلاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، رَأَيتُهُ إِذَا كَبَّرَ جَعَلَ يَدَيهِ حَذْو مَنْكِبَيهِ، وَإِذَا

стр. 437

رَكَعَ أَمْكَنَ يَدَيهِ مِنْ رُكْبَتَيهِ، ثُمَّ هَصَرَ ظَهْرَهُ، فإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ اسْتَوَى حَتَّى يَعُودَ كُلُّ فَقَارٍ (١) (٢) مَكَانَهُ، فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَ يَدَيهِ غَيرَ مُفْتَرِشٍ وَلا قَابِضِهِمَا، وَاسْتَقْبَلَ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِ رِجْلَيهِ الْقِبْلَةَ، فَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَينِ جَلَسَ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الْيُمْنَى، وَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ قَدَّمَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الأُخْرَى، وَقَعَدَ عَلَى مَقْعَدَتِهِ (٣). خرجه في باب "سُنة الجلوس في التشهد". تفرد البخاري بهذا الحديث وبالذي قبله. ٨١٨ - (٦) مسلم. عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، أَنَّ أَمِيرًا كَانَ بِمَكةَ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَتَينِ، فَقَال عَبْدُ اللهِ: أَنَّى عَلِقَهَا (٤)؟ ! إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَفْعَلُهُ (٥). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٨١٩ - (٧) مسلم. عَن سَعْدِ بن أَبِي وَقَّاصٍ قَال: كُنْتُ أَرَى رَسُولَ اللهِ ﷺ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وعَنْ يَسَارِهِ حَتَّى أَرَى بَيَاضَ خَدِّهِ (٦). ولا أخرج البخاري أَيضًا هذا الحديث. ٨٢٠ - (٨) وذكر عَن عتْبَان بْنِ مَالِكٍ، قَال: صَلَّينَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فَسَلَّمْنَا حِينَ سَلَّم (٧). خرجه في باب "يسلِّم حين يسلِّم الإِمام"، ولم يخرج مسلم هذا الحديث: حديث عتبَان فِي ذِكر السَّلام.

стр. 438

٨٢١ - (٩) وذكر البخاري أَيضًا عَن أُمِّ سَلَمَةَ قَالتْ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا سَلَّمَ، قَامَ النِّسَاءُ حِينَ يَقْضِي تَسْلِيمَهُ، وَمَكَثَ يَسِيرًا قَبْلَ أَنْ يَقُومَ. قَال ابْنُ شِهَابٍ: فَأُرَى -وَاللهُ أَعْلَمُ- أَنَّ مُكْثَهُ لِكَي يَنْفُذَ النِّسَاءُ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُنَّ مَنِ انْصَرَفَ مِنَ الْقَوْمِ (١). خرَّجه في باب "التسليم"، وخرجه في باب "مكث الإِمام في مصلاه بعد السلام" قال: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُسَلِّمُ، فَيَنْصَرِفُ النِّسَاءُ، فَيَدْخُلْنَ بُيُوتَهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَنْصَرِفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ . ولم يصل سنده بهذا (٢)، وذكره في باب "خروج النساء إلى المساجد بالليل (٣) والغلس"، قَال فِيهِ: فَإِذَا قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَامَ الرِّجَالُ. ٨٢٢ - (١٠) مسلم. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: مَا كُنَّا نَعْرِفُ انْقِضَاءَ صَلاةِ رَسُولِ الله ﷺ إِلا بِالتَّكْبِيرِ (٤). وفي لفظٍ آخر: كُنّا نَعْرِفُ انْقِضَاءَ صَلاةِ رَسُولِ الله ﷺ بِالتَّكْبِير. وفي آخر: إِنَّ رَفْعَ الصَّوْتِ بِالذِّكْرِ حِينَ يَنْصَرِفُ النَّاسُ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ، كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ . قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: كُنْتُ أَعْلَمُ إِذَا انْصَرَفُوا بِذَلِكَ إِذَا سَمِعْتُهُ. ٨٢٣ - (١١) وعَن عَائِشَةَ قَالتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَعِنْدِي امْرَأَةٌ مِنَ الْيَهُودِ، وَهِيَ تَقُولُ: هَلْ شَعَرْتِ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ (٥)؟ قَالتْ: فَارْتَاعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَال: (إِنَّمَا تُفْتَنُ يَهُودُ). قَالتْ عَائِشَةُ: فَلَبِثْنَا لَيَالِيَ

стр. 439

ثُمَّ قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (هَلْ شَعَرْتِ أَنَّهُ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ؟ )، قَالتْ عَائِشَةُ: فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعْدُ يَسْتَعِيذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ (١). لم يخرج البخاري هذا اللفظ. ٨٢٤ - (١٢) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ يَسْتَعِيذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ (٢). ولا أخرجه عن أبي هريرة بهذا اللفظ. ٨٢٥ - (١٣) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: دَخَلَتْ (٣) عَلَيَّ عَجُوزَانِ مِنْ عُجُزِ يَهُودِ الْمَدِينَةِ فَقَالتَا: إِنَّ أَهْلَ الْقُبُورِ يُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ، قَالتْ: فَكَذَّبْتُهُمَا، وَلَمْ أُنْعِمْ (٤) أَنْ أُصَدِّقَهُمَا، فَخَرَجَتَا، وَدَخَلَ عَليَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ لَهُ (٥): يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ عَجُوزَينِ مِنْ عُجُزِ يَهُودِ الْمَدِينَةِ دَخَلَتَا عَلَيَّ فَزَعَمَتَا أَنَّ أَهْلَ الْقُبُورِ يُعَذَّبُونَ في قُبُورِهِمْ! فَقَال رَسُولُ الله ﷺ : (صَدَقَتَا، إِنَّهُمْ يُعَذَّبُونَ عَذَابًا تَسْمَعُهُ الْبَهَائِمُ)، ثُمَّ (٦) قَالتْ: فَمَا رَأَيتُهُ بَعْدُ فِي صَلاةٍ إِلا يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ (٧). وفي طريق آخر: قَالتْ (٨): وَمَا صَلَّى صَلاةً بَعْدَ ذَلِكَ إِلا سَمِعْتُهُ يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ. [وقال البخاري: "تَسْمَعُهُ الْبَهَائِمُ كُلُّهَا". ذكره في "الأدعية"] (٩).

стр. 440

٨٢٦ - (١٤) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ : (إِذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ مِنْ أَرْبَعٍ، يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيح الدَّجَّالِ) (١). وفي لفظ آخر: (إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنَ التَّشَهُّدِ الآخِرِ (٢) فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنْ أَرْبَعٍ: مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ شَرِّ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ). وفي آخر: "إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنَ التَّشَهُّدِ"، لم يقل "الآخِرِ (٢) ". ولم يخرج البخاري هذا الحديث. ٨٢٧ - (١٥) مسلم. عَن عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَدْعُو فِي الصَّلاةِ: (اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ) (٣). قَالتْ: فَقَال لَهُ قَائِلٌ: مَا أَكْثَرَ مَا تَسْتَعِيذُ مِنَ الْمَغْرَمِ يَا رَسُولَ الله! ؟ فَقَال: (إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَرِمَ حَدَّثَ فَكَذَبَ، وَوَعَدَ فَأَخْلَف) (٤). ٨٢٨ - (١٦) وعَن أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال نَبِيُّ اللهِ ﷺ : (اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَعَذَابِ النَّارِ وَفِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَشَرِّ الْمَسِيح الدَّجَّالِ) (٥).

стр. 441

٨٢٩ - (١٧) وعَنهُ قَال: كَانَ النَّبيُّ ﷺ يَتَعَوَّذُ مِن فِتنَةِ الدَّجَّالِ (١). ٨٣٠ - (١٨) وعَنه قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (عُوذُوا بِاللهِ مِنْ عَذَابِ اللهِ، عُوذُوا بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، عُوذُوا بِاللهِ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، عُوذُوا بِاللهِ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ) (١). لم يخرج البخاري هذا اللفظ: لفظ الأمر. ٨٣١ - (١٩) مسلم. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ هَذَا الدُّعَاءَ كَمَا يُعَلِّمُهُمُ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ يَقُولُ: (قُولُوا: اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيح الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ). قَال مُسْلِم (٢): بَلَغَنِي أَنَّ طَاوُسًا قَال لابْنِهِ: أَدَعَوْتَ بِهَا في صَلاتِكَ؟ فَقَال: لا، قَال: أَعِدْ صَلاتَكَ، لأَنَّ طَاوُسًا رَوَاهُ عَنْ ثَلاثَةٍ أَوْ أَرْبَعَةٍ (٣)، أَوْ كَمَا قَال (٤). أخرجه البخاري من فِعل النَّبِيِّ ﷺ من حديث أَبي هريرة وغيره (٥)، ولم يذكر قول طاوس. ٨٣٢ - (٢٠) مسلم. عَنْ ثَوْبَانَ قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلاتِهِ اسْتَغْفَرَ ثَلاثًا، وَقَال: (اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلامُ وَمِنْكَ السَّلامُ تَبَارَكْتَ ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ). قَال الْوَلِيدُ بن مُسْلمٍ: فَقُلْتُ لِلأَوْزَاعِيِّ: كَيفَ الاسْتِغْفَارُ؟ قَال: تَقُولُ: أَسْتَغْفِرُ اللهَ، أَسْتَغْفِرُ اللهَ (٦). لم يخرج البخاري هذا الحديث،

стр. 442

ولا أخرج عن ثوبان في كتابه (١) شَيئًا. ٨٣٣ - (٢١) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا سَلَّمَ لَمْ يَقْعُدْ إِلا مِقْدَارَ مَا يَقُولُ: (اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلامُ وَمِنْكَ السَّلامُ تَبَارَكْتَ ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ) (٢). وَفِي رِوَايَةِ: "يَا ذَا الْجَلالِ وَالإكْرَام". لم يخرج البخاري أيضًا حديث عائشة هذا. ٨٣٤ - (٢٢) مسلم. عَنْ وَرَّادٍ مَوْلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَال: كَتَبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ إلَى مُعَاويَةَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنَ الصَّلاةِ وَسلمَ قَال: (لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ (٣) وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ لا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيتَ، وَلا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ) (٤) (٥). وقال البخاري في بعض طرقه: كَانَ يَقُولُ (٦) فِي دُبِرِ كُلِّ صَلاةٍ. وفي أخرى: صَلاةٍ مَكتُوبَةٍ. ٨٣٥ - (٢٣) مسلم. عَنِ أَبِي الزُّبَيرِ قَال: كَانَ ابْنُ الزُّبَيرِ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ حِينَ يُسَلِّمُ: لا إِلَهَ إلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ، لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللهِ، لا إلَهَ إلا اللهُ وَلا نَعْبُدُ إِلا إِيَّاهُ، لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ، لا إِلَهَ إِلا اللهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ

стр. 443

وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ. وَقَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُهَلِّلُ بِهِنَّ دُبُرَ (١) كُلِّ صَلاةٍ (٢). وفي روايته: [إِذَا سلَّم] (٣). لم يخرج البُخَارِيّ هذا الحديث. ٨٣٦ - (٢٤) مسلم. عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِح، عَنْ أبِي هُرَيرَةَ أنَّ فُقَرَاءَ الْمُهَاجِرِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالُوا: ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ (٤) بِالدَّرَجَاتِ الْعُلَى وَالنعِيمِ الْمُقِيمِ! فَقَال: (وَمَا ذَاكَ؟ ). قَالُوا: يُصَلونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَيَتَصَدَّقُونَ وَلا نَتَصَدَّقُ، وَيُعْتِقُونَ وَلَا نُعْتِقُ. فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (أَفَلا أُعَلِّمُكُمْ شَيئًا تُدْرِكُونَ بِهِ مَنْ سَبَقَكُمْ، وَتَسْبِقُونَ بِهِ مَنْ بَعْدَكُمْ، وَلَا يَكُونُ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِنْكُمْ إِلَّا مَنْ صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُمْ). قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَال (تُسَبِّحُونَ وَتُكَبِّرُونَ وَتَحْمَدُونَ دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ مَرَّةً". قَال أَبُو صَالِحٍ فَرَجَعَ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا سَمِعَ إِخْوَانُنَا أَهْلُ الأَمْوَالِ بِمَا فَعَلْنَا فَفَعَلُوا مِثْلَهُ. فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ) قَال سُمَيٌّ فَحَدَّثْتُ بَعْضَ أَهْلِي هَذَا الْحَدِيثَ فَقَال وَهِمْتَ إِنَّمَا قَال: "تُسَبِّحُ اللَّهَ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ، وَتَحْمَدُ اللَّهَ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ، وَتُكَبِّرُ اللَّهَ ثَلاثًا (٥) وَثَلاثِينَ". فَرَجَعْتُ إِلَى أَبِي صَالِحٍ فَقُلْتُ لَهُ ذَلِكَ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَقَال اللَّهُ أَكْبَرُ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ. حَتَّى تَبْلُغَ مِنْ جَمِيعِهِنَّ ثَلاثَةً وَثَلاثِينَ). قَال ابْنُ عَجْلانَ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ رَجَاءَ بْنَ حَيوَةَ فَحَدَّثَنِي بِمِثْلِهِ، عَنْ أَبِي

стр. 444

صَالِح، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النَّبِيّ ﷺ (١). وقال في طريق آخر: يَقُولُ سُهَيل: إِحْدَى عَشرةَ، إِحْدَى عَشرةَ، فَجَمِيعُ ذَلِكَ كُلِّهِ ثَلاثَةٌ (٢) وَثَلاثُونَ. خرجه البُخَارِيّ في باب "الذكر بعد الصلاة"، قال فيهِ: يُصلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَلَهُمْ فَضْلٌ مِنْ أَمْوَالٍ يَحُجُّونَ بِهَا وَيَعْتَمِرُونَ، وَيُجَاهِدُونَ، وَيَتَصَدَّقُونَ. قَال: (أَلا أُحَدِّثُكُمْ؟ إنْ أَخَذْتُمْ أَدْرَكْتُمْ مَنْ سَبَقَكُمْ، وَلَمْ يُدْرِكْكُمْ أحدٌ بَعْدَكُمْ، وَكُنْتُمْ خَيرَ مَنْ أَنتمْ بَينَ ظَهْرَانَيهِ (٣) إِلا مَنْ عَمِلَ مِثْلَهُ: تُسَبّحُونَ وَتَحْمَدُونَ وَتُكَبّرُونَ خَلْفَ كُلِّ صَلاةٍ ثَلاثًا (٤) وَثَلاثِينَ)، فَاختلَفْنَا بَينَنَا فَقَال بَعْضُنَا: نُسَبّحُ ثَلَاثًا وَثَلاثِينَ، وَنَحْمَدُ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ، وَنُكبِّرُ أرْبَعًا وَثَلاثينَ، فَرَجَعْتُ إِلَيهِ فَقَال تَقُولُ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لله، وَاللهُ أَكْبَرُ، حَتى يَكُونَ مِنْهُنَّ كُلِّهِنَّ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ. رَوَاهُ أَيضًا مِن حَدِيث سُمَيٍّ، عَنْ أبي صَالِح، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَن النَّبِيّ ﷺ . وخَرَّجَهُ في كِتَاب "الأَدعِيَة" قال فِيهِ: صَلَّوْا كَمَا صَلَّينَا، وَجَاهَدُوا كَمَا جَاهَدْنَا، [وَأَنْفَقُوا مِنْ فَضْلِ أَمْوَالِهِمْ، وَلَيسَتْ لَنَا أمْوَال. قَال: (أَفَلا أخْبِرُكُمْ بِأَمْرٍ تُدْرِكُونَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ وَتَسْبِقُونَ مَنْ جَاءَ بَعْدَكُمْ، وَلا يَأْتِي أَحَدٌ بِمِثْلِ مَا جِئْتُمْ إِلا مَنْ جَاءَ بِمِثْلِهِ؟ ] (٥)، وقَال: (تُسَبِّحُونَ في دُبُرِ كُل صَلاةٍ عَشْرًا، وَتَحْمَدُونَ عَشرا، وَتُكبرُونَ عَشْرًا). وقَال بَعدَ هَذَا: وَرَوَاهُ جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيعٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ. ولم يخرج لفظ

стр. 445

حديث أبي الدَّرداء، إنما أخرج لفظ حديث أَبي هريرة. ٨٣٧ - (٢٥) مسلم. عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَال: (مُعَقِّبَاتٌ (١) لَا يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ أَوْ فَاعِلُهُنَّ دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ مَكتوبَةٍ: ثَلاث وَثَلاثُونَ (٢) تَسْبِيحَةً، وَثَلاث وَثَلاُثونَ تَحْمِيدَةً، وَأَرْبَع وَثَلاثُونَ تَكْبِيرَةً) (٣). لم يخرج البُخَارِيّ هذا الحديث: حديث كعب بن عجرة. ٨٣٨ - (٢٦) مسلم. عَنْ أَبي هُرَيرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَال: (مَنْ سَبَّحَ الله دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ، وَحَمِدَ الله ثَلاثًا وَثَلاثِينَ، وَكَبَّرَ الله ثَلاثًا وَثَلاثِينَ، فَتْلِكَ تِسْعَةٌ (٤) وَتِسْعُونَ، وَقَال تَمَامَ الْمِائَةِ: لا إِلَهَ إِلا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ، غُفِرَتْ خَطَايَاهُ وَإنْ كَانَت مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ) (٥). لم يخرج البُخَارِيّ هذا الحديث، إلَّا ما تقدم له (٦) منه في الحديث الذي قبل حديث كعب. بَابُ مَا يُقَالُ بَينَ التكبِير والقِرَاءَةِ وفَضْلِ الذِّكْرِ عِنْدَ دخُولِ الصَّلاةِ ٨٣٩ - (١) مسلم. عَنْ أبِي هُرَيرَةَ قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا كَبَّرَ في الصَّلاةَ سَكَتَ هُنيَّةً (٧) قَبْلَ أَنْ يَقْرَأ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي! أرَأيتَ سُكُوتَكَ بَينَ التكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ مَا تَقُولُ؟ قَال: (أقُولُ: اللهُمَّ بَاعِدْ بَينِي

стр. 446

وَبَينَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَينَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، اللهُمَّ نَقِّنِي مِنْ خَطَايَايَ كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَايَ بِالثلْج وَالْمَاءِ وَالْبَرَدِ) (١). ٨٤٠ - (٢) وعنه قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا نَهَضَ مِنَ الرَّكْعَةِ الثانِيَةِ اسْتَفتحَ الْقِرَاءَةَ بِـ ﴿الْحَمْدُ لله رَبِّ الْعَالمِينَ﴾ وَلَمْ يَسْكُتْ (٢). لم يصل مسلم سنده بهذا الحديث: "إِذَا نَهَضَ مِنَ الرَّكْعَةِ"، ولا أخرجه البخاري. ٨٤١ - (٣) مسلم. عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ فَدَخَلَ في الصَّفِّ، وَقَدْ حَفَزَهُ (٣) النَّفَسُ، فَقَال: الْحَمْدُ لله حَمْدًا كَثِيرًا طيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاتهُ قَال: (أيكُمُ الْمُتَكَلِّمُ بِالْكَلِمَاتِ؟ )، فَأَرَمَّ (٤) الْقَوْمُ. فَقَال: (أيكُمُ الْمُتَكَلمُ بِهَا؟ فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْ بَأْسًا). فَقَال رَجُلٌ: جِئْتُ وَقَدْ حَفَزَنِي النَّفَسُ فَقُلْتُهَا. فَقَال: (لَقَدْ رَأَيتُ اثْنَي عَشَرَ مَلَكًا يَبتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَرْفَعُهَا) (٥). أخرج البُخَارِيّ عن رِفَاعة في فضل هذه الكلمة (٦)، وقد تقدم في باب "وضع اليمنى على اليسرى"، ولم يخرج فيها عن أنس شَيئًا. ٨٤٢ - (٤) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: بَينَا (٧) نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ قَال رَجُلٌ مِنَ (٨) الْقَوْمِ: الله أَكْبَرُ كَبِيرًا وَالْحَمْدُ لله كَثِيرًا وَسُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأصِيلًا، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (مَنِ الْقَائِلُ كَلِمَةَ كَذَا وَكَذَا؟ )، قَال

стр. 447

رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ! قَال: (عَجِبْتُ لَهَا! فُتِحَتْ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ). قَال ابْنُ عُمَرَ: فَمَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَقُولُ ذَلِكَ (١). لم يخرج البُخَارِيّ عن ابن عمر في هذا شَيئًا. بَابُ إِتْيَانِ الصلاةِ بِالسَّكِينَةِ وَمَتَى يَقُومُ النَّاسُ إِلَيهَا، وخُرُوجِ الإِمَامِ بَعْدَ الإِقَامَةِ لِعُذْرٍ، وَمَتَى تُقَامُ الصَّلاةُ، وَفِيمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْهَا ٨٤٣ - (١) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (إِذَا ثُوِّبَ (٢) بِالصَّلاةِ فَلا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ (٣)، وَأتُوهَا وَعَلَيكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلَّوْا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا كَانَ يَعْمِدُ إِلَى الصَّلاةِ فَهُوَ في صَلاةٍ) (٤). وفي لفظ آخر: (إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَلا تَأْتُوهَا تَسْعَوْنَ، وَأتُوهَا تَمْشُونَ). وفي آخر: (إِذَا ثُوِّبَ بالصَّلاةِ فَلا يَسْعَ إِلَيهَا أَحَدُكُمْ، وَلَكِنْ لِيَمْشِ وَعَلَيهِ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ، صَلِّ مَا أَدْرَكْتَ، وَاقْضِ مَا سَبَقَكَ). وفي آخر: (إِذَا نُودِيَ بِالصَّلاةِ). لم يذكر البخاري هذا اللفظ: "وَاقْضِ مَا سَبَقَكَ". ولا قَوله ﵇: "فَإِنَّ أَحَدَكُمْ" إلى آخر الحديث. ٨٤٤ - (٢) مسلم. عَن أَبِي قَتَادَةَ قَال: بَينَمَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَسَمِعَ جَلَبَةً (٥) فَقَال: (مَا شَأْنُكُمْ؟ ) قَالُوا: اسْتَعْجَلْنَا إِلَى الصَّلاةِ، قَال:

стр. 448

(فَلا تَفْعَلُوا، إذَا أَتَيتُمُ الصَّلاةَ فَعَلَيكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلَّوْا، وَمَا سَبَقَكُمْ فَأَتِمُّوا) (١). وقَال البُخَارِيّ: فَلَمَّا صلى قَال: (مَا شَأْنُكُمْ؟ ). ٨٤٥ - (٣) مسلم. عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ: (إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ، فَلا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنَي) (٢). وفي طريق آخرى: (حَتَّى تَرَوْنِي قَدْ خَرَجْتُ). وفي أخرى: (إذَا أُقِيمَتِ أَوْ نُودِيَ). وقال البُخَارِيّ في بعض طرقه: (لا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي، وَعَلَيكُمُ السَّكِينَةُ). ولم يذكر في شيء من طرقه: "قَدْ خَرَجْتُ". وقَال: "إِذَا أُقِيمَت". ٨٤٦ - (٤) مسلم. عَن أَبِي هُرَيرَةَ قَال: أُقِيمَتِ الصَّلاةُ، فَقُمْنَا فَعَدَّلْنَا الصُّفُوفَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَأَتَى رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى إِذَا قَامَ في مُصَلَّاهُ قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ ذَكَرَ فَانْصَرَفَ، وَقَال لَنَا: (مَكَانَكُمْ). فَلَمْ نَزَلْ قِيَامًا نَنْتَظرُهُ حَتَّى خَرَجَ إِلَينَا، وَقَدِ اغْتَسَلَ يَنْطُفُ (٣) رَأْسُهُ مَاءً، فَكَبَّرَ وصلى بِنَا (٤). وفي روايةٍ: فَأَوْمَأَ إِلَيهِمْ بِيَدِهِ أَنْ مَكَانَكُمْ. ولم يقُل البُخَارِيّ: أَوْمَأَ إلَيهِم بِيَده، ولا قال: قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ. قال: حَتَّى إِذَا قَامَ في مُصَلاهُ انتَظَرنَا أَنْ يُكَبِّرَ انْصَرَفَ، [وذَكَر أنهُ ﵇ كَانَ جُنبًا] (٥). وفي طريق آخر (٦): فَلَمَّا قَامَ في مُصَلاهُ ذَكَرَ أَنَّهُ جُنُبٌ، فَقَال لَنَا: (مَكَانَكُمْ)، ثُمَّ رَجَعَ فَاغْتَسَلَ (٧)، ثُمَّ خَرَجَ (٨)

стр. 449

إِلَينَا وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ، فَكبَّرَ فَصَلَّينَا مَعَهُ. ٨٤٧ - (٥) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ أَنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ تُقَامُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَيَأْخُذُ النَّاسُ مَصَافَّهُمْ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ النبِيُّ ﷺ مَقَامَهُ (١). لم يخرج البُخَارِيّ هذا الحديث. ٨٤٨ - (٦) مسلم. عَنْ جَابِرِ بنِ سَمُرَةَ قَال: كَانَ بِلالٌ يُؤَذِّنُ إِذَا دَحَضَتِ (٢) الشَّمْسِ، فَلا يُقِيمُ حَتَّى يَخْرُجَ النبِيُّ ﷺ ، فَإِذَا خَرَجَ أَقَامَ الصَّلاةَ حِين يَرَاهُ (٣) (٤). ولا أخرج البُخَارِيّ أَيضًا هذا الحديث. ٨٤٩ - (٧) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلاةِ مَعَ الإِمَامِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلاةَ) (٥). وفي رواية: (فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلاةَ كلَّهَا). ولم يقل البُخَارِيّ: "مَعَ الإِمَامِ"، ولا قَال: "كُلَّهَا". ٨٥٠ - (٨) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ، وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ) (٦). وللبخاري لفظٌ آخر:

стр. 450

عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ أَيضًا قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (إِذَا أدْرَكَ أَحَدُكُمْ سَجْدَةً مِنْ صَلاةِ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَلْيُتِمَّ (١) صَلَاتَهُ، وَإِذَا أَدْرَكَ سَجْدَةً مِنْ صَلاةِ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَلْيُتِمَّ (١) صَلَاتهُ). (٢) ٨٥١ - (٩) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْعَصْرِ سَجْدَةً قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ أَوْ مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَهَا). وَالسَّجْدَةُ إِنمَا هِيَ الرَّكْعَةُ (٣). لم يخرج البُخَارِيّ عن عائشة في هذا شَيئًا. (٤)

стр. 451

[بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وصلى الله عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا] (١) أَوْقَاتُ الصَّلَوَاتِ (٢) ٨٥٢ - (١) مسلم. عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخَّرَ الْعَصْرَ شَيئًا، فَقَال لَهُ عُرْوَةُ: أَمَا إِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ قَدْ نَزَلَ فَصَلَّى إِمَامَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَال لَهُ عُمَرُ: اعْلَمْ مَا تَقُولُ (٣) يَا عُرْوَةُ! فَقَال: سَمِعْتُ بَشِيرَ بْنَ أَبِي مَسْعُودٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (نَزَلَ جِبْرِيلُ فَأَمَّنِي فَصَلَّيتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيتُ مَعَهُ) وَيَحْسُبُ (٤) بِأَصَابِعِهِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ (٥). ٨٥٣ - (٢) وعَن ابْنِ شِهَابٍ أَيضًا، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخَّرَ الصَّلاةَ يَوْمًا، فَدَخَلَ عَلَيهِ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيرِ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعبةَ أَخَّرَ الصَّلاةَ يَوْمًا وَهُوَ بِالْكُوفَةِ، فَدَخَلَ عَلَيهِ أَبُو مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيُّ فَقَال: مَا هَذَا يَا مُغِيرَةُ؟ أَلَيسَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ فَصَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ صلى فَصَلَّى رَسولُ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ صلى فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ صلى فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ صلى فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ قَال: (بِهَذَا أُمِرْتُ). فَقَال عُمَرُ لِعُرْوَةَ: انْظُرْ مَا تُحَدِّثُ يَا عُرْوَةُ، أَوَ إِنَّ (٦) جِبْرِيلَ هُوَ الذِي أَقَامَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ

стр. 452

وَقْتَ الصَّلاةِ؟ فَقَال عُرْوَةُ: كَذَلِكَ (١) كَانَ بَشِيرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ. قَال عُرْوَةُ: وَلَقَدْ حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ زَوْجُ النبِيِّ ﷺ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ في حُجْرَتِهَا قَبْلَ أَنْ يَظْهَرَ الْفَيءُ (٢). وقال البُخَارِيّ: قَال أَبُو أُسَامَةَ عَن هِشَام: مِن قَعْرِ حُجرَتِهَا. وفي بعض ألفاظه: وَالشَّمْسُ لَمْ تَخْرُج مِن حُجْرَتِهَا. ٨٥٤ - (٣) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ طَالِعَة في حُجْرَتِي لَمْ يَفِئ الْفَيءُ بَعْدُ (٣). وفي آخر: وَالشَّمْسُ في حُجْرَتِهَا لَمْ يَظْهَرِ الْفَيءُ في حُجْرَتِهَا. وفي آخر: وَالشَّمْسُ وَاقِعَةٌ في حُجْرَتِي. ٨٥٥ - (٤) وعَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ؛ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قال: (إِذَا صَلَّيتُمُ الْفَجْرَ فَإِنَّهُ وَقْتٌ إِلَى أنْ يَطْلَعَ قَرْنُ الشَّمْسِ الأَوَّلُ، ثُمَّ إِذَا صَلَّيتُمُ الظهْرَ فَإِنهُ وَقْتٌ إِلَى أَنْ تَحْضُرَ الْعَصْرُ، فَإِذَا صَلَّيتُمُ الْعَصْرَ فَإِنهُ وَقْتٌ إِلَى أَنْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ، فَإِذَا صَلَّيتُمُ الْمَغْرِبَ فَإِنهُ وَقْتٌ إِلَى أنْ يَسْقُطَ الشَّفَقُ، فَإِذَا صَلَّيتُمُ الْعِشَاءَ فَإِنهُ وَقْتٌ إِلَى نِصْفِ اللَّيلِ) (٤). ٨٥٦ - (٥) وعَنْهُ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (وَقْتُ الظُّهْرِ مَا لَمْ تَحْضُرِ الْعَصْرُ، وَوَقْتُ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ، وَوَقْتُ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَسْقُطْ ثَوْرُ (٥)

стр. 453

الشَّفَقِ، وَوَقْتُ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيلِ، وَوَقْتُ صَلاةِ الْفَجْرِ مَا لَمْ تَطْلُع الشَّمْسُ) (١). وفي لفظٍ آخر: (وَقْتُ الظُّهْرِ إِذَا زَالتِ الشَّمْسُ وَكَانَ ظِلُّ الرَّجُلِ كَطُولِهِ مَا لَمْ تَحْضُرِ الْعَصْرُ، وَوَقْتُ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ، وَوَقْتُ صَلاةِ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَغِبِ الشَّفَقُ، وَوَقْتُ صَلاةِ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ الليلِ الأَوْسَطِ، وَوَقْتُ صَلاةِ الصُّبْح مِنْ طُلُوع الْفَجْرِ مَا لَمْ تَطْلُع الشَّمْسُ، فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَأَمْسِكْ عَنِ الصَّلاةِ، فَإِنهَا تَطْلُعُ بَينَ قَرْنَي الشَيطَانِ). ٨٥٧ - (٦) وعَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو أَيضًا قَال: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ وَقْتِ الصَّلَوَاتِ؟ فَقَال: (وَقْتُ صَلاةِ الْفَجْرِ مَا لَمْ يَطعْ قَرْنُ الشَّمْسِ الأَوَّلُ، وَوَقْتُ صَلاةِ الظُّهْرِ إِذَا زَالتِ الشَّمْسُ عَنْ بَطْنِ السَّمَاءِ مَا لَمْ تَحْضُرِ الْعَصْرُ، وَوَقْتُ صَلاةِ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ وَيَسْقُطْ قَرْنُهَا الأَوَّلُ، وَوَقْتُ صَلاةِ الْمَغْرِبِ إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ مَا لَمْ يَسْقُطِ الشَّفَقُ، وَوَقْتُ صَلاةِ (٢) الْعِشَاء إِلَى نِصْفِ اللَّيلِ) (١). لم يخرج البُخَارِيّ هذا الحديث، ولا أَخرَجَ عَن عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو في الأَوقَاتِ شَيئًا. وَوَقَع لِمُسلِمٍ بَعدَ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو عَن يَحْيَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ: لا يُسْتَطَاعُ الْعِلْمُ بِرَاحَةِ الْجِسْمِ. ولم يذكر البُخَارِيّ هذا الكلام. ٨٥٨ - (٧) مسلم. عَن بُرَيدَةَ بْنِ حُصَيبٍ، عَنِ النَّبِيّ ﷺ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنْ وَقْتِ الصَّلاةِ، فَقَال لَهُ: (صَلِّ مَعَنَا هَذَينِ)، يَعْنِي: الْيَوْمَينِ، فَلَمَّا زَالتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بِلالًا فَأَذنَ، ثُمُّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الظهْرَ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ

стр. 454

مُرْتَفِعَةٌ بَيضَاءُ نَقِيَّةٌ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْمَغْرِبَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ، ثَمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْفَجْرَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ. فَلَمَّا أَنْ (١) كَانَ الْيَوْمُ الثَّانِي، أَمَرَهُ فَأَبْرَدَ بِالظُّهْرِ فَأَبْرَدَ بِهَا، فَأَنْعَمَ أَنْ يُبْرِدَ بِهَا (٢)، وَصَلَّى الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ أَخَّرَهَا فَوْقَ الَّذِي كَانَ، وَصَلَّى الْمَغْرِبَ قَبْلَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ، وصلى الْعِشَاءَ بَعْدَمَا ذَهَبَ ثُلُثُ الَّلْيلِ، وصلى الْفَجْرَ فَأَسْفَرَ بِهَا، ثُمَّ قَال: (أَينَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ الصَّلاةِ؟ )، فَقَال الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ. قَال: (وَقْتُ صَلاتِكُمْ بَينَ مَا رَأَيتُمْ) (٣). وفي لفظٍ آخر: أَنَّ رَجُلًا أَتَى النبِيَّ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلاةِ؟ فَقَال: (اشْهَدْ مَعَنَا الصَّلاةَ)، فَأَمَرَ بِلالًا فَأَذَّنَ بِغَلَسٍ (٤) فَصَلَّى الصُّبْحَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ، ثُمَّ أَمَرَهُ بِالظُّهْرِ حِينَ زَالتِ الشَّمْسُ عَنْ بَطْنِ السَّمَاءِ، ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْعَصْرِ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ، ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْمَغْرِبِ حِينَ وَجَبَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْعِشَاءِ حِينَ وَقَعَ الشَّفَقُ، ثُمَّ أَمَرَهُ الْغَدَ (٥) فَنَوَّرَ بِالصُّبْحِ (٦)، ثُمَّ أَمَرَهُ بِالظُّهْرِ فَأَبْرَدَ بِهَا، ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْعَصْرِ وَالشَّمْسُ بَيضَاءُ نَقِيَّةٌ لَمْ تُخَالِطْهَا صُفْرَة. وذكر الحديث. ولا أخرج البُخَارِيّ أَيضًا عن بُريدة في الأوقات شَيئًا. ٨٥٩ - (٨) مسلم. عَن أبِي مُوسَى الأَشعَرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ أَتَاهُ سَائلٌ يَسْأَلُهُ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلاةِ؟ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيهِ شَيئًا، قَال: فَأَقَامَ الْفَجْرَ حِينَ انْشَقَّ الْفَجْرُ وَالنَّاسُ لا يَكَادُ يَعْرِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ بِالظُّهْرِ حِينَ

стр. 455

زَالتِ الشَّمْسُ، وَالْقَائِلُ يَقُولُ: قَدِ انْتَصَفَ النَّهَارُ، وَهُوَ كَانَ أَعْلَمَ مِنْهُمْ، تمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ بِالْعَصْرِ (١) وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَة، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْمَغْرِبَ حِينَ وَقَعَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، ثُمَّ أَخَّرَ الْفَجْرَ مِنَ الْغَدِ حَتَّى انْصَرَفَ مِنْهَا، وَالْقَائِلُ يَقُولُ: قَدْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ أَوْ كَادَتْ، ثُمَّ أَخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى كَانَ قَرِيبًا مِنْ وَقْتِ الْعَصْرِ بِالأَمْسِ، ثُمَّ أَخَّرَ الْعَصْرَ حَتَّى انْصَرَفَ مِنْهَا، وَالْقَائِلُ يَقُولُ: قَدِ احْمَرَّتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ حَتَّى كَانَ عِنْدَ سُقُوطِ الشَّفَقِ، ثُمَّ أَخَّرَ الْعِشَاءَ حَتَّى كَانَ ثُلُثُ الليلِ الأَوَّلِ، ثُمَّ أَصْبَحَ فَدَعَا السَّائِلَ فَقَال: (الْوَقْتُ بَينَ هَذَينِ) (٢). وفي لفظ آخر: فَصَلَّى الْمَغْرِبَ قَبْلَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ في الْيَوْمِ الثانِي. لم يخرج البُخَارِيّ هذا الحديث. ٨٦٠ - (٩) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ أَنهُ قَال: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلاةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيح (٣) جَهَنَّمَ) (٤). وفي لفظ آخر: (إذَا كَانَ الْيَوْمُ الْحَارُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلاةِ .. ) الحديث. وفي آخر: (إِنَّ هَذَا الْحَرَّ مِنْ فَيح جَهَنمَ، فَأَبْرِدُوا بِالصَّلاةِ). وفي آخر: (أَبْرِدُوا عَنِ الْحَرِّ في الصَّلاةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرّ مِنْ فَيح جَهَنمَ). خرجه البُخَارِيّ من حديث أبي هريرة، وابن عمر (٥)، وأبي سعيد (٦)، وفي بعض ألفاظ حديث أبي سعيد: "أَبْرِدُوا بِالظُهرِ". وفي لفظٍ آخر: "أَبْرِدُوا بِالصَّلاةِ".

стр. 456

وقَال: "فَإِنَّ (١) شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيحِ جَهَنَّمَ". ٨٦١ - (١٠) مسلم. عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَال: أَذنَ مُؤَذِّنُ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالظُّهْرِ فَقَال النَّبِيُّ ﷺ (أَبْرِدْ أَبْرِدْ). أَوْ قَال (انْتَظِرِ انْتَظِرْ). وَقَال: "إِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيحِ جَهَنَّمَ فَإِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلاةِ). قَال أَبُو ذَرٍّ حَتَّى رَأَينَا فَىْءَ التُّلُولِ (٢) (٣). وفي بعض طرق البُخَارِيّ: عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَيضًا قَال: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ في سَفَرٍ فَأَرَادَ الْمُؤَذِّنُ أَنْ يُؤَذِّنَ لِلظُّهرِ (٤)، فَقَال لَهُ النبِيُّ ﷺ : (أَبْرِدْ)، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُؤَذِّنَ، فَقَال لَهُ: (أَبْرِدْ .. ). الحديث. وزاد في طريق أخرى: ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُؤَذِّنَ، فَقَال لَهُ: (أَبْرِدْ). قَال: حَتَّى سَاوَى الظِّلُّ التُّلُولَ. وَقَال: قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿يَتَفيَّؤُ﴾: يَتَمَيَّلُ (٥). ٨٦٢) (١) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (إِذَا كَانَ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلاةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيحِ جَهَنمَ). وَذَكَرَ: (أَنَّ النَّارَ اشْتَكَتْ إِلَى رَبّهَا، فَأَذِنَ لَهَا في كُلِّ عَامٍ بِنَفَسَينِ نَفَسٍ في الشّتَاءِ، وَنَفَسٍ في الصيفِ) (٦).

стр. 457

٨٦٣ - (١٢) وَعَنْ أَبِي هُرَيرَةَ أَيضًا قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (اشْتَكَتِ النارُ إِلَى رَبِّهَا (١) فَقَالتْ: يَا رَبِّ! أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا، فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَينِ نَفَسٍ في الشِّتَاءِ وَنَفَسٍ في الصَّيفِ، فَهْوَ أَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الْحَرِّ وَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الزَّمْهَرِيرِ) (٢) (٣). وفي لفظٍ آخر: قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (قَالتِ النَّارُ: رَبِّ (٤) أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا فَأْذَنْ لِي أَنْ أَتَنَفَّسْ، فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَينِ: نَفَسٍ في الشّتَاءِ، وَنَفَسٍ في الصَّيفِ، فَمَا وَجَدْتُمْ مِنْ بَرْدٍ أَوْ زَمْهَرِيرٍ فَمِنْ نَفَسِ جَهَنَّمَ، وَمَا وَجَدْتُمْ مِنْ حَرٍّ أَوْ حَرُورٍ (٥) فَمِنْ نَفَسِ جَهَنَّمَ). لم يخرج البُخَارِيّ هذا اللفظ الأخير. (٦) ٨٦٤ - (١٣) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَال: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الظُّهْرَ إِذَا دَحَضَتِ (٧) الشَّمْسُ (٨). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٨٦٥ - (١٤) مسلم. عَنْ خبَّابِ بْنِ الأَرَتّ قَال: أَتَينَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَشَكَوْنَا إِلَيهِ حَرَّ الرَّمْضَاءِ، فَلَمْ يُشْكِنَا. قَال زُهَيرٌ: قُلْتُ (٩) لأَبِي إِسْحَقَ: أَفِي الظُّهْرِ؟ قَال: نَعَمْ. قُلْتُ: أَفِي تَعْجِيلِهَا؟ قَال: نَعَمْ (١٠). وفي لفظٍ آخر: شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ الصَّلاةَ في الرَّمْضَاءِ (١١) فَلَمْ يُشْكِنَا. لم يخرج البخاري هذا الحديث.

стр. 458

٨٦٦ - (١٥) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ في شِدَّةِ الْحَرِّ، فَإِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدُنَا أَنْ يُمَكِّنَ جَبْهَتَهُ مِنَ الأَرْضِ بَسَطَ ثَوْبَهُ فَسَجَدَ عَلَيهِ (١). ٨٦٧ - (١٦) وعَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ حَيَّةٌ، فَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى الْعَوَالِي (٢) فَيَأْتِي الْعَوَالِيَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ (٣). وفي بعض ألفاظ البُخَارِيّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ فَيَأْتِي الْعَوَالِيَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَة، وبعْدُ الْعَوَالِيَ أَرْبَعَةُ أَمْيَالٍ أَوْ ثَلاثَةُ أَمْيَالٍ [أَوْ نَحْوُهُ] (٤). وفي بعض طرق: وبَعضُ العَوَالِي بدل: بُعْدُ. ٨٦٨ - (١٧) مسلم. عَنْ أَنَسٍ أَيضًا قَال: كُنَّا نُصَلِّي الْعَصْرَ، ثُمَّ يَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى قُبَاءٍ فَيَأْتِيهِمْ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ (٥). ٨٦٩ - (١٨) وعَنْهُ قَال: كُنَّا نُصَلِّي الْعَصْرَ، ثُمَّ يَخْرُجُ الإِنْسَانُ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ (٦) فَيَجِدُهُمْ يُصَلُّونَ الْعَصْرَ (٥). ٨٧٠ - (١٩) وعَن الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنهُ دَخَلَ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ في دَارِهَ بِالْبَصْرَةِ حِينَ انْصَرَفَ مِنَ الظُّهْرِ، وَدَارُهُ بِجَنْبِ الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا دَخَلْنَا عَلَيهِ

стр. 459

قَال: أَصَلَّيتُمُ الْعَصْرَ؟ فَقُلنا لَهُ: إِنَّمَا (١) انْصَرَفنا السَّاعَةَ مِنَ الظُّهْرِ. قَال: فَصَلَّوُا الْعَصْرَ. فَقُمْنَا فَصَلَّينَا، فَلَمَّا انْصَرَفْنَا، قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (تِلْكَ صَلاةُ الْمُنَافِقِ، يَجْلِسُ يَرْقُبُ الشَّمْسَ، حَتَّى إِذَا كَانَتْ بَينَ قَرْنَي الشَّيطَانِ قَامَ فَنَقَرَهَا أَرْبَعًا لا يَذْكُرُ الله فِيهَا إِلا قَلِيلًا) (٢). لم يخرج البُخَارِيّ هذا الحديث. ٨٧١ - (٢٠) مسلم. عَن أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بن حَنِيفٍ قَال: صَلَّينَا مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الظُّهْرَ، ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فَوَجَدْنَاهُ يُصَلِّي الْعَصْرَ، فَقُلْتُ: يَا عَمّ! مَا هَذِهِ الصَّلاةُ الَّتِي صَلَّيتَ؟ قَال: الْعَصْرُ، وَهَذِهِ صَلاةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّتِي كُنَّا نُصَلِّي مَعَهُ (٣). ٨٧٢ - (٢١) وعَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: صلى لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ الْعَصْرَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ، فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنا نُرِيدُ أَنْ نَنْحَرَ جَزُورًا لَنَا، وَنُحِبُّ أَنْ تَحْضُرَهَا، قَال: (نَعَمْ). فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقْنَا (٤) مَعَهُ، فَوَجَدْنَا الْجَزُورَ لَمْ تُنْحَرْ، فَنُحِرَتْ، ثُمَّ قُطِّعَتْ، ثُمَّ طُبِخَ مِنْهَا، ثُمَّ أَكَلْنَا قَبْلَ أنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ (٥). لم يخرج البُخَارِيّ هذا الحديث عن أنس، أخرج حديث رافع الذي يأتي بعد هذا بلفظ مسلم إن شاء الله تعالى. ٨٧٣ - (٢٢) مسلم. عَن رَافِعَ بْنِ خَدِيج قَال: كنا نُصَلِّي الْعَصْرَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ نَنْحَرُ الْجَزُورَ، فَنُقسَمُ عَشرَ قِسَمٍ (٦)، ثُمَّ تُطبَخُ، فَنَأكُلُ لَحْمًا نَضِيجًا قَبْلَ مَغِيبِ الشَّمْسِ (٧).

стр. 460

٨٧٤ - (٢٣) وعَن ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (إِنَّ الذِي تَفُوتُهُ صَلاةُ الْعَصْرِ كَأَنمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالهُ) (١) (٢). وفي لفظٍ آخر: (مَنْ فَاتَتْهُ الْعَصْرُ فَكَأَنمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالهُ). قَال البُخَارِيّ: وَتَرْتُ الرَجُلَ: إِذَا قَتَلت لَهُ قَتِيلًا وأَخَذْت مَالهُ (٣). ٨٧٥ - (٢٤) البُخَارِيّ. عَنْ أَبِي الْمَلِيح قَال: كُنا مَعَ بُرَيدَةَ في غَزْوَةٍ في يَوْمٍ ذِي غَيمٍ، فَقَال: بَكِّرُوا بِصَلاةِ الْعَصْرِ، فَإِنَّ النبِيَّ ﷺ قَال: (مَنْ تَرَكَ صَلاةَ الْعَصْرِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ) (٤). تفرد البخاري بهذا الحديث. ٨٧٦ - (٢٥) مسلم. عَنْ عَلِيِّ بن أَبِي طَالِبٍ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ الأَحْزَاب: (شَغَلُونَا عَنِ الصَّلاةِ الْوُسْطَى صَلاةِ الْعَصْرِ مَلأَ الله بُيُوتَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا)، ثُمَّ صَلَّاهَا بَينَ الْعِشَاءَينِ: بَينَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ (٥). وفي لفظٍ آخر قال: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الأَحْزَابِ قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (مَلأَ الله قُبُورَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ نَارًا، كَمَا حَبَسُونَا وَشَغَلُونَا عَنِ الصَّلاةِ الْوُسْطَى حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ). [وفي بعض طرق البُخَارِيّ: "حَتَّى غَابَت الشَمْس] (٦). وَهِي صَلاة العَصر". خرجه في "الأدعية"، وليس في شيء من طرقه عن علي ثُمَّ صَلاهَا بَينَ الْعِشَاءَينِ:
следующие страницы →