← Книги сунны

Книги сунны · id 20638

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق

عبد الحق الإشبيلي

Полный текст (2 643 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

وقَال: "فَإِنَّ (١) شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيحِ جَهَنَّمَ". ٨٦١ - (١٠) مسلم. عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَال: أَذنَ مُؤَذِّنُ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالظُّهْرِ فَقَال النَّبِيُّ ﷺ (أَبْرِدْ أَبْرِدْ). أَوْ قَال (انْتَظِرِ انْتَظِرْ). وَقَال: "إِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيحِ جَهَنَّمَ فَإِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلاةِ). قَال أَبُو ذَرٍّ حَتَّى رَأَينَا فَىْءَ التُّلُولِ (٢) (٣). وفي بعض طرق البُخَارِيّ: عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَيضًا قَال: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ في سَفَرٍ فَأَرَادَ الْمُؤَذِّنُ أَنْ يُؤَذِّنَ لِلظُّهرِ (٤)، فَقَال لَهُ النبِيُّ ﷺ : (أَبْرِدْ)، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُؤَذِّنَ، فَقَال لَهُ: (أَبْرِدْ .. ). الحديث. وزاد في طريق أخرى: ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُؤَذِّنَ، فَقَال لَهُ: (أَبْرِدْ). قَال: حَتَّى سَاوَى الظِّلُّ التُّلُولَ. وَقَال: قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿يَتَفيَّؤُ﴾: يَتَمَيَّلُ (٥). ٨٦٢) (١) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (إِذَا كَانَ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلاةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيحِ جَهَنمَ). وَذَكَرَ: (أَنَّ النَّارَ اشْتَكَتْ إِلَى رَبّهَا، فَأَذِنَ لَهَا في كُلِّ عَامٍ بِنَفَسَينِ نَفَسٍ في الشّتَاءِ، وَنَفَسٍ في الصيفِ) (٦).

стр. 457

٨٦٣ - (١٢) وَعَنْ أَبِي هُرَيرَةَ أَيضًا قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (اشْتَكَتِ النارُ إِلَى رَبِّهَا (١) فَقَالتْ: يَا رَبِّ! أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا، فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَينِ نَفَسٍ في الشِّتَاءِ وَنَفَسٍ في الصَّيفِ، فَهْوَ أَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الْحَرِّ وَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الزَّمْهَرِيرِ) (٢) (٣). وفي لفظٍ آخر: قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (قَالتِ النَّارُ: رَبِّ (٤) أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا فَأْذَنْ لِي أَنْ أَتَنَفَّسْ، فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَينِ: نَفَسٍ في الشّتَاءِ، وَنَفَسٍ في الصَّيفِ، فَمَا وَجَدْتُمْ مِنْ بَرْدٍ أَوْ زَمْهَرِيرٍ فَمِنْ نَفَسِ جَهَنَّمَ، وَمَا وَجَدْتُمْ مِنْ حَرٍّ أَوْ حَرُورٍ (٥) فَمِنْ نَفَسِ جَهَنَّمَ). لم يخرج البُخَارِيّ هذا اللفظ الأخير. (٦) ٨٦٤ - (١٣) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَال: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الظُّهْرَ إِذَا دَحَضَتِ (٧) الشَّمْسُ (٨). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٨٦٥ - (١٤) مسلم. عَنْ خبَّابِ بْنِ الأَرَتّ قَال: أَتَينَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَشَكَوْنَا إِلَيهِ حَرَّ الرَّمْضَاءِ، فَلَمْ يُشْكِنَا. قَال زُهَيرٌ: قُلْتُ (٩) لأَبِي إِسْحَقَ: أَفِي الظُّهْرِ؟ قَال: نَعَمْ. قُلْتُ: أَفِي تَعْجِيلِهَا؟ قَال: نَعَمْ (١٠). وفي لفظٍ آخر: شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ الصَّلاةَ في الرَّمْضَاءِ (١١) فَلَمْ يُشْكِنَا. لم يخرج البخاري هذا الحديث.

стр. 458

٨٦٦ - (١٥) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ في شِدَّةِ الْحَرِّ، فَإِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدُنَا أَنْ يُمَكِّنَ جَبْهَتَهُ مِنَ الأَرْضِ بَسَطَ ثَوْبَهُ فَسَجَدَ عَلَيهِ (١). ٨٦٧ - (١٦) وعَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ حَيَّةٌ، فَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى الْعَوَالِي (٢) فَيَأْتِي الْعَوَالِيَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ (٣). وفي بعض ألفاظ البُخَارِيّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ فَيَأْتِي الْعَوَالِيَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَة، وبعْدُ الْعَوَالِيَ أَرْبَعَةُ أَمْيَالٍ أَوْ ثَلاثَةُ أَمْيَالٍ [أَوْ نَحْوُهُ] (٤). وفي بعض طرق: وبَعضُ العَوَالِي بدل: بُعْدُ. ٨٦٨ - (١٧) مسلم. عَنْ أَنَسٍ أَيضًا قَال: كُنَّا نُصَلِّي الْعَصْرَ، ثُمَّ يَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى قُبَاءٍ فَيَأْتِيهِمْ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ (٥). ٨٦٩ - (١٨) وعَنْهُ قَال: كُنَّا نُصَلِّي الْعَصْرَ، ثُمَّ يَخْرُجُ الإِنْسَانُ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ (٦) فَيَجِدُهُمْ يُصَلُّونَ الْعَصْرَ (٥). ٨٧٠ - (١٩) وعَن الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنهُ دَخَلَ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ في دَارِهَ بِالْبَصْرَةِ حِينَ انْصَرَفَ مِنَ الظُّهْرِ، وَدَارُهُ بِجَنْبِ الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا دَخَلْنَا عَلَيهِ

стр. 459

قَال: أَصَلَّيتُمُ الْعَصْرَ؟ فَقُلنا لَهُ: إِنَّمَا (١) انْصَرَفنا السَّاعَةَ مِنَ الظُّهْرِ. قَال: فَصَلَّوُا الْعَصْرَ. فَقُمْنَا فَصَلَّينَا، فَلَمَّا انْصَرَفْنَا، قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (تِلْكَ صَلاةُ الْمُنَافِقِ، يَجْلِسُ يَرْقُبُ الشَّمْسَ، حَتَّى إِذَا كَانَتْ بَينَ قَرْنَي الشَّيطَانِ قَامَ فَنَقَرَهَا أَرْبَعًا لا يَذْكُرُ الله فِيهَا إِلا قَلِيلًا) (٢). لم يخرج البُخَارِيّ هذا الحديث. ٨٧١ - (٢٠) مسلم. عَن أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بن حَنِيفٍ قَال: صَلَّينَا مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الظُّهْرَ، ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فَوَجَدْنَاهُ يُصَلِّي الْعَصْرَ، فَقُلْتُ: يَا عَمّ! مَا هَذِهِ الصَّلاةُ الَّتِي صَلَّيتَ؟ قَال: الْعَصْرُ، وَهَذِهِ صَلاةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّتِي كُنَّا نُصَلِّي مَعَهُ (٣). ٨٧٢ - (٢١) وعَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: صلى لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ الْعَصْرَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ، فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنا نُرِيدُ أَنْ نَنْحَرَ جَزُورًا لَنَا، وَنُحِبُّ أَنْ تَحْضُرَهَا، قَال: (نَعَمْ). فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقْنَا (٤) مَعَهُ، فَوَجَدْنَا الْجَزُورَ لَمْ تُنْحَرْ، فَنُحِرَتْ، ثُمَّ قُطِّعَتْ، ثُمَّ طُبِخَ مِنْهَا، ثُمَّ أَكَلْنَا قَبْلَ أنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ (٥). لم يخرج البُخَارِيّ هذا الحديث عن أنس، أخرج حديث رافع الذي يأتي بعد هذا بلفظ مسلم إن شاء الله تعالى. ٨٧٣ - (٢٢) مسلم. عَن رَافِعَ بْنِ خَدِيج قَال: كنا نُصَلِّي الْعَصْرَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ نَنْحَرُ الْجَزُورَ، فَنُقسَمُ عَشرَ قِسَمٍ (٦)، ثُمَّ تُطبَخُ، فَنَأكُلُ لَحْمًا نَضِيجًا قَبْلَ مَغِيبِ الشَّمْسِ (٧).

стр. 460

٨٧٤ - (٢٣) وعَن ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (إِنَّ الذِي تَفُوتُهُ صَلاةُ الْعَصْرِ كَأَنمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالهُ) (١) (٢). وفي لفظٍ آخر: (مَنْ فَاتَتْهُ الْعَصْرُ فَكَأَنمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالهُ). قَال البُخَارِيّ: وَتَرْتُ الرَجُلَ: إِذَا قَتَلت لَهُ قَتِيلًا وأَخَذْت مَالهُ (٣). ٨٧٥ - (٢٤) البُخَارِيّ. عَنْ أَبِي الْمَلِيح قَال: كُنا مَعَ بُرَيدَةَ في غَزْوَةٍ في يَوْمٍ ذِي غَيمٍ، فَقَال: بَكِّرُوا بِصَلاةِ الْعَصْرِ، فَإِنَّ النبِيَّ ﷺ قَال: (مَنْ تَرَكَ صَلاةَ الْعَصْرِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ) (٤). تفرد البخاري بهذا الحديث. ٨٧٦ - (٢٥) مسلم. عَنْ عَلِيِّ بن أَبِي طَالِبٍ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ الأَحْزَاب: (شَغَلُونَا عَنِ الصَّلاةِ الْوُسْطَى صَلاةِ الْعَصْرِ مَلأَ الله بُيُوتَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا)، ثُمَّ صَلَّاهَا بَينَ الْعِشَاءَينِ: بَينَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ (٥). وفي لفظٍ آخر قال: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الأَحْزَابِ قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (مَلأَ الله قُبُورَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ نَارًا، كَمَا حَبَسُونَا وَشَغَلُونَا عَنِ الصَّلاةِ الْوُسْطَى حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ). [وفي بعض طرق البُخَارِيّ: "حَتَّى غَابَت الشَمْس] (٦). وَهِي صَلاة العَصر". خرجه في "الأدعية"، وليس في شيء من طرقه عن علي ثُمَّ صَلاهَا بَينَ الْعِشَاءَينِ:

стр. 461

بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ. وقد خرج حديث جابر الذي يأتي بعد في صلاة النَّبِيّ ﷺ العصر بعد ما غربت الشَّمس. [وقال البُخَارِيّ في بعض طرقه: (مَلأَ الله قُبُورَهُمْ وبيُوتَهمْ نَارًا، كَمَا شَغَلُونَا عَنِ الصَّلاةِ الْوُسْطَى حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ، وهِي صَلاةُ الْعَصْرِ). خرَّجه في كِتَاب "الأَدْعِية"] (١). ٨٧٧ - (٢٦) مسلم. عَن عَلِيٍّ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ الأَحْزَابِ وَهُوَ قَاعِدٌ عَلَى فُرْضَةٍ مِنْ فُرَضِ الْخَنْدَقِ: (شَغَلُونَا عَنِ الصَّلاةِ الْوُسْطَى) (٢)، وذَكَر الحديث. ٨٧٨ - (٢٧) وعَن عَبْد اللهِ بْنِ مَسعُودٍ قَال: حَبَسَ الْمُشْرِكُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ صَلاةِ الْعَصْرِ حَتَّى احْمَرَّتِ الشَّمْسُ أَو اصْفَرَّتْ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (شَغَلُونَا عَنِ الصَّلاةِ الْوُسْطَى صَلاةِ الْعَصْرِ مَلأَ الله أَجْوَافَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا. أَوْ حَشَا الله أَجْوَافَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا) (٣). لم يخرجه البُخَارِيّ عن عبد الله بن مسعود، أخرجه عن عليِّ كما تقدم. ٨٧٩ - (٢٨) مسلم. عَنْ أَبِي يُونُسَ مَوْلَى عَائِشَةَ قَال: أَمَرَتْنِي عَائِشَةُ أَنْ أَكْتُبَ لَهَا مُصْحَفًا وَقَالتْ: إِذَا بَلَغْتَ هَذِهِ الآيةَ فَآذِنِّي (٤) ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ (٥). فَلَمَّا بَلَغْتُهَا آذَنْتُهَا فَأَمْلَتْ عَلَيَّ: "حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الوُسْطَى، وَصَلاةِ الْعَصْرِ، وَقُومُوا لله قَانِتِينَ". قَالتْ عَائِشَةُ: سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ (٦). لم يخرج البُخَارِيّ هذا الحديث.

стр. 462

٨٨٠ - (٢٩) مسلم. عَنْ شَقِيقِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَال: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ: "حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَصَلاةِ الْعَصْرِ". فَقَرَأْنَاهَا مَا شَاءَ الله، ثُمَّ نَسَخَهَا الله فَنَزَلَتْ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ فَقَال رَجُلٌ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ شَقِيقٍ لَهُ: هِيَ إِذَنْ صَلاةُ الْعَصْرِ؟ فَقَال الْبَرَاءُ: قَدْ أَخْبَرْتُكَ كَيفَ نَزَلَتْ، وَكَيفَ نَسَخَهَا الله، وَاللهُ أَعْلَمُ (١). (٢) وفي رواية: قَرَأَناهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ زَمَانًا، بِمِثْلِ مَا تَقَدم. لم يخرج البُخَارِيّ أَيضًا هذا الحديث. [بَابُ قَضَاءِ صَلاةِ العَصْرِ بَعْد الغُرُبِ] (٣) ٨٨١ - (١) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ جَعَلَ يَسُبُّ كُفارَ قُرَيشٍ، وَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ! وَاللهِ مَا كِدْتُ أَنْ أُصَلِّيَ الْعَصْرَ حَتَّى كَادَتْ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (فَوَاللهِ إِنْ صَلَّيتُهَا) (٤)، قَال: فَنَزَلْنَا إِلَى بُطْحَانَ (٥) فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَتَوَضَّأْنَا، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ الْعَصْرَ بَعْدَ مَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ صلى بَعْدَهَا الْمَغْرِبَ (٦). في بعض طرق البخاري: مَا كِدْتُ أَنْ أُصَلِّيَ حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ تَغْرُب، وذَلِك بَعد مَا أَفطَر الصَائم .. الحديث. (٧)

стр. 463

[بَابٌ في المحافَظَةِ عَلَى صَلاةِ الصُّبْحِ والعَصْرِ] (١) ٨٨٢ - (١) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (يَتَعَاقبونَ فِيكُمْ مَلائِكَةٌ بِاللَّيلِ وَمَلائِكَةٌ بِالنهَارِ، وَيَجْتَمِعُونَ في صَلاةِ الْصُبْحِ (٢) وَصَلاةِ الْعَصْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ الذينَ بَاتُوا فِيكُمْ فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ: كَيفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي، فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ وَأَتَينَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ) (٣). وفي طريق آخرى: (وَالْمَلائِكَةُ يَتَعَاقبونَ فِيكُمْ). ٨٨٣ - (٢) وعَن جَرِيرَ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: كُنا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ نَظرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيلَةَ الْبَدْرِ فَقَال: (أَمَا إِنكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ لا تُضَامُونَ (٤) في رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لا تُغْلَبُوا عَلَى (٥) صَلاةٍ قَبْلَ طُلُوع الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا). يَعْنِي الْعَصْرَ وَالْفَجْرَ، ثُمَّ قَرَأَ جَرِيرٌ: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾ (٦) (٧). وفي طريق آخرى: (أَمَا إِنَّكُمْ سَتُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّكُمْ فَتَرَوْنَهُ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ). ثُمَّ قَرَأَ. وَلَمْ يَقُلْ: جَرِيرٌ. وقَال البُخَارِيّ: (فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لا تُغْلَبُوا عَلَى صَلاةٍ قَبْلَ طُلُوع الشَّمْسِ

стр. 464

وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافعَلُوا). ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَسَبِّحْ (١) بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ (٢). ذكرهُ في "الصلاة"، وذكره في تفسير سورة ق، وقال فيه: كُنا جُلُوسًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيلَةَ أَرْبَع عَشرَةَ فَقَال: (إِنكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ .. ). الحديث. وقال في آخره: ثُمَّ قَرأَ: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾ (٣). وفي طريق آخرى: (إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا لا تُضَامُونَ في رُؤْيَتِهِ). وفي أخرى: (إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ عَيَانًا)، ذكرها في كتاب "التوحيد". ٨٨٤ - (٣) مسلم. عَن عُمَارَةَ بْنِ رُؤَبْيَةَ قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (لَنْ يَلِجَ النَّارَ أحَدٌ صَلَّى قَبْلَ طُلُوع الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا)، يَعْنِي: الْفَجْرَ وَالْعَصْرَ، وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، فَقَال لَهُ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَال: نَعَمْ. قَال الرَّجُلُ: وَأَنَا أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي (٤). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٨٨٥ - (٤) مسلم. عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَريِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (مَنْ صَلَّى الْبَرْدَينِ (٥) دَخَلَ الْجَنَّةَ) (٦). ٨٨٦ - (٥) وعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَع؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَتَوَارَتْ بِالْحِجَابِ (٧) (٨).

стр. 465

٨٨٧ - (٦) وعَنْ رَافِعَ بْنِ خَدِيجٍ قَال: كُنَّا نُصَلِّي الْمَغْرِبَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَيَنْصَرِفُ أَحَدُنَا وَإِنهُ لَيُبْصِرُ مَوَاقِعَ نَبْلِهِ (١). ٨٨٨ - (٧) [البُخَارِيّ. عَنْ عَبْدِ اللهِ هُو ابْنُ مُغَفَّلِ الْمُزَنِيُّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (لا يَغلِبَنَّكُمُ الأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلاةِ الْمَغْرِبِ)، قال: وَيَقُولُ الأَعْرَابُ: هِي العِشَاء (٢)] (٣). ٨٨٩ - (٨) مسلم عَنْ عَائِشَةَ (٤) قَالتْ: أَعْتَمَ (٥) رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيلَةً مِنَ اللَّيالي بِصَلاةِ الْعِشَاءِ، وَهِيَ الَّتِي تُدْعَى: الْعَتَمَةَ فَلَمْ يَخْرُجْ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى قَال عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَال لأَهْلِ الْمَسْجِدِ حِينَ خَرَجَ عَلَيهِمْ: (مَا يَنْتَظِرُهَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ غَيرُكُمْ). وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَفْشُوَ الإِسْلامُ في النَّاسِ. قَال ابْنُ شِهَابٍ: وَذُكِرَ لِي أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تَنْزُرُوا (٦) رَسُولَ اللهِ ﷺ للصَّلاةِ) (٧). وَذَاكَ حِينَ صَاحَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ (٨). وقال البُخَارِيّ في بعض طرقه لهذا الحديث: وَلا يُصَلَّى يَوْمَئِذٍ إِلا بِالْمَدِينَةِ، وَكَانُوا يُصَلُّونَ الْعَتَمَةَ فِيمَا بَينَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ إِلَى ثُلُثِ اللَّيلِ الأَوَّلِ. خرَّجه في باب "خروج النساء إلى المسجد

стр. 466

بالليل والغلس"، في باب "النَّوم قبل العشاء لمن غُلِبَ"، وخرجه في باب "وضوء الصبيان وحضورهم الجماعة"، وقال فيه: (لَيسَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ يُصَلِّي هَذِهِ الصَّلاةَ غَيرُكُمْ) (١). ولم يذكر في شيء من طرقه قول ابن شهاب. ٨٩٠ - (٩) مسلم. عَنْ عَائشَةَ قَالتْ: أَعْتَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ لَيلَةٍ حَتَّى ذَهَبَ عَامَّةُ اللَّيلِ وَحَتى نَامَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى فَقَال: (إِنَّهُ لَوَقْتُهَا لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي) (٢). وفي رواية: "لَوْلا أَنْ يَشُقَّ". لم يخرج البُخَارِيّ لفظ هذا الحديث، ولا قال: "إِنَّهُ لَوَقتُها". ٨٩١ - (١٠) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: مَكَثْنَا ذَاتَ لَيلَةٍ نَنْتَظرُ رَسُولَ اللهِ ﷺ لِصَلاةِ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ، فَخَرَجَ إِلَينَا حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ الليلِ أَوْ بَعْدَهُ، فَلا نَدْرِي أَشَيءٌ شَغَلَهُ في أَهْلِهِ أَوْ غَيرُ ذَلِكَ؟ فَقَال حِينَ خَرَجَ: (إِنكُمْ لَتَنْتَظِرُونَ صَلاةً مَا يَنْتَظرُهَا أَهْلُ دِينٍ غَيرُكُمْ، وَلَوْلا أَنْ يَثْقُلَ عَلَى أُمَّتِي لَصَلَّيتُ بِهِمْ هَذِهِ السَّاعَةَ)، ثُمَّ أَمَرَ الْمُؤَذِّنَ فَأَقَامَ الصَّلاةَ وصَلَّى (٣) (٤). ولا أخرج البُخَارِيّ أَيضًا هذا اللفظ، إلَّا ما تقدم له منه في الحديثين اللذين قبله. ٨٩٢ - (١١) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَيضًا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ شُغِلَ عَنْهَا لَيلَةً فَأَخَّرَهَا حَتَّى رَقَدْنَا في الْمَسْجِدِ، ثُمَّ اسْتَيقَظْنَا، ثُمَّ رَقَدْنَا، ثُمَّ اسْتَيقَظْنَا، ثُمَّ خَرَجَ عَلَينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ قَال: (لَيسَ أحَدٌ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ اللَّيلَةَ يَنْتَظِرُ الصَّلاةَ غَيرُكُمْ) (٥). زاد البُخَارِيّ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ لا يُبَالِي أَقَدَّمَهَا أَمْ أَخَّرَهَا، إِذَا كَانَ لا يَخْشَى أَنْ يَغْلِبَهُ النوْمُ عَنْ وَقْتِهَا، وَقَدْ كَانَ يَرْقُدُ قَبْلَهَا.

стр. 467

٨١٣ - (١٢) مسلم. عَنْ ثَابِتٍ البَنَانِي أَنَّهُمْ سَأَلُوا أَنَسًا عَنْ خَاتَمِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَال: أَخَّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْعِشَاءَ ذَاتَ لَيلَةٍ إِلَى شَطْرِ اللَّيلِ أَوْ كَادَ يَذْهَبُ شَطْرُ اللَّيلِ، ثُمَّ جَاءَ فَقَال: (إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا وَنَامُوا، وَإِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا في صَلاةٍ مَا انتظَرْتُمُ الصَّلاةَ). قَال أَنَسٌ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ (١) خَاتَمِهِ مِنْ فِضَّةٍ، وَرَفَعَ إِصْبَعَهُ (٢) الْيُسْرَى بِالْخِنْصِرِ (٣). وفي رواية: نَظَرْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ لَيلَةً حَتَّى كَانَ قَرِيبٌ مِنْ نِصْفِ الليلِ، ثُمَّ جَاءَ فَصَلَّى ثُمَّ أقْبَلَ عَلَينَا بِوَجْهِهِ فَكَأَنمَا أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ خَاتَمِهِ في يَدِهِ (٤) مِنْ فِضَّةٍ. وقال البخاري: عَنْ قُرةَ بْنِ خَالِدٍ (٥): انْتَظَرْنَا الْحَسَنَ وَرَاثَ (٦) عَلَينَا حَتَّى قَرُبْنَا مِنْ وَقتِ قِيَامِهِ، فَجَاءَ فَقَال: دَعَانَا جيرَانُنَا هَؤُلاءِ، ثُمَّ قال: قال أنَسٌ: نَظَرْنَا النَّبِي ﷺ ذَاتَ لَيلَةٍ حَتَّى كَانَ شَطْرُ اللَّيلِ يَبْلُغُهُ (٧)، فَجَاءَ فَصَلَّى لَنَا، ثُمَّ خَطَبَنَا فَقَال: (ألا إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا، ثُمَّ رَقَدُوا، وَإِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا في صَلاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُ الصَّلاةَ). قَال الحَسَنُ: وَإِنَّ الْقَوْمَ لا يَزَالُونَ في خَيرٍ مَا انْتَظَرُوا الْخَيرَ. قال قُرَّةُ -يعنِي ابْن خَالِد- هُوَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيّ ﷺ (٨). وقال: في آخر إلَى شَطرِ الليلِ، لَم يَقُل: يَبلغُه. (٩)

стр. 468

٨٩٤ - (١٣) مسلم. عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيّ قَال: كُنْتُ أَنَا وَأَصْحَابِي الذينَ قَدِمُوا مَعِي في السَّفِينَةِ نُزُولًا في بَقِيع بُطْحَانَ، وَكَانَ (١) رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ، فَكَانَ يَتَنَاوَبُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عِنْدَ صَلاةِ الْعِشَاءِ كُلَّ لَيلَةٍ نَفَر مِنْهُمْ، قَال أَبُو مُوسَى: فَوَافَقْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنَا وَأَصْحَابِي، وَلَهُ بَعْضُ الشُّغْلِ في أَمْرِهِ حَتَّى أَعْتَمَ بِالصَّلاةِ حَتَّى ابْهَارَّ (٢) الليلُ، ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَصَلَّى بِهِمْ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتهُ قَال لِمَنْ حَضَرَهُ: (عَلَى رِسْلِكُمْ (٣) أُعْلِّمُكُمْ وَأَبْشِرُوا أَنَّ مِنْ نِعْمَةِ اللهِ عَلَيكُمْ أَنهُ لَيسَ مِنَ النَّاسِ أحَدٌ (٤) يُصَلِّي هَذِهِ السَّاعَةَ غَيرُكُمْ). أَوْ قَال: (مَا صلَّى هَذِهِ الصَّلاةَ أَحَدٌ غَيرُكُمْ). لا نَدْرِي (٥) أَيَّ الْكَلِمَتَينِ قَال. قَال أَبُو مُوسَى: فَرَجَعْنَا فَرِحِينَ بِمَا سَمِعْنَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ (٦). ٨٩٥ - (١٤) وعَنِ ابْنِ جُرَيجٍ قَال: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيُّ حِينٍ أَحَبُّ إِلَيكَ أَنْ أُصَلِّيَ الْعِشَاءَ الَّتِي يَقُولُهَا النَّاسُ الْعَتَمَةَ إِمَامًا وَخِلْوًا (٧)؟ قَال: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: أَعْتَمَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ ذَاتَ لَيلَةٍ بِالْعِشَاءَ، قَال: حَتَّى رَقَدَ نَاسٌ وَاسْتَيقَظُوا، وَرَقَدُوا وَاسْتَيقَظُوا، فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَال: الصَّلاةَ! فَقَال عَطَاءٌ: قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: فَخَرَجَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيهِ الآنَ يَقْطُرُ رَأْسُهُ مَاءً وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى شِقِّ رَأسِهِ، فَقَال: (لَوْلا أَنْ يَشُقَّ (٨) عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ أَنْ يُصَلُّوهَا كَذَلِكَ).

стр. 469

قَال: فَاسْتَثْبَتُّ عَطَاءً كَيفَ وَضَعَ النبِيُّ ﷺ عَلَى رَأسِهِ يَدَهُ كَمَا أَنْبَأَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ؟ فَبَدَّدَ لِي عَطَاءٌ بَينَ أَصَابِعِهِ شَيئًا مِنْ تَبْدِيدٍ، ثُمَّ وَضَعَ أَطْرَافَ أَصَابِعِهِ عَلَى قَرْنِ الرَّأْسِ، ثُمَّ صَبَّهَا يُمِرُّهَا كَذَلِكَ عَلَى الرَّأسِ حَتَّى مَسَّتْ إِبْهَامُهُ طَرَفَ الأُذُنِ مِمَّا يَلِي الْوَجْهَ، ثُمَّ (١) عَلَى الصُّدْغ وَنَاحِيَةِ اللِّحْيَةِ، لا يُقَصِّرُ وَلا يَبْطِشُ (٢) بِشَيءٍ إِلا كَذَلِكَ. قُلْتُ لِعَطَاءٍ: كَمْ ذُكِرَ لَكَ أَخرَهَا النبِيُّ ﷺ لَيلَتَئِذٍ؟ قَال: لا أَدْرِي. قَال عَطَاءٌ: أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أُصَلِّيَهَا إِمَامًا وَخِلْوًا مُؤَخرَةً، كَمَا صَلَّاهَا النبِيُّ ﷺ لَيلَتَئِذٍ، فَإِنْ شَقَّ عَلَيكَ ذَلِكَ خِلْوًا أَوْ عَلَى النَّاسِ في الْجَمَاعَةِ وَأَنْتَ إِمَامُهُمْ فَصَلِّهَا وَسَطًا، لا مُعَجَّلَةً وَلا مُؤَخرَةً (٣). لم يقل البُخَارِيّ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: كَمْ ذُكِرَ لَكَ أَخَّرَهَا .. إلى آخر الحديث. وفي بعض طرقه: فَقَال يَعنِي عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ! رَقَدَ النِّسَاءُ وَالْولْدَانُ، فَخَرَجَ وَهُوَ يَمْسَحُ الْمَاءَ عَنْ شِقِّهِ يَقُولُ: (إِنهُ لَلْوَقْتُ لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي). ٨٩٦ - (١٥) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُؤَخِّرُ صَلاةَ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ (٤). لم يخرج البُخَارِيّ حديث جابر بن سمرة هذا. ٨٩٧ - (١٦) ولمسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَيضًا: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي الصَّلَوَاتِ نَحْوًا مِنْ صَلاتكُمْ، وَكَانَ يُؤَخِّرُ الْعَتَمَةَ بَعْدَ صَلاتكُمْ شَيئًا، وَكَانَ يُخِفُّ في الصَّلاةِ (٥). ولا أخرج البُخَارِيّ أَيضًا هذا الحديث. ٨٩٨ - (١٧) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لا تَغْلِبَنَّكُمُ

стр. 470

الأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلاتكُمْ أَلا إِنَّهَا الْعِشَاءُ، وَهُمْ يُعْتِمُونَ بِالإِبِلِ) (١). وفي لفظٍ: (لا تَغْلِبَنَّكُمُ (٢) الأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلاتِكُمُ الْعِشَاءِ، فَإنهَا في كِتَابِ اللهِ الْعِشَاءُ، وَإِنَّهَا تُعْتِمُ بِحِلابِ الإبِلِ) (٣). لم يخرج البُخَارِيّ عن ابن عمر في هذا شَيئًا. ٨٩٩ - (١٨) [وخرَّج عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفلٍ الْمُزَنِيِّ، وتَفَرَّد بهِ؛ أَنَّ النبِيَّ ﷺ قَال: (لا تَغْلِبَنَّكُمُ الأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلاتكُمُ الْمَغْرِبِ). قَال: وَتَقُول الأَعْرَابُ: هِيَ الْعِشَاءُ (٤)] (٥). ٩٠٠ - (١٩) مسلم. عَن عَائِشَةَ قَالتْ: لَقَدْ كَانَ نِسَاءٌ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ يَشْهَدْنَ الْفَجْرَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُتَلَفِّعَاتٍ (٦) بِمُرُوطِهِنَّ (٧)، ثُمَّ يَنْقَلِبْنَ إِلَى بيوتِهِنَّ وَمَا يُعْرَفْنَ مِنْ تَغْلِيسِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالصَّلاةِ (٨). وفي لفظٍ آخر: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيُصَلِّي الصُّبْحَ فَيَنْصَرِفُ النِّسَاءُ مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ مَا يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلَسِ. وقال البُخَارِيّ: ثُمَّ يَنْقَلِبْنَ إِلَى بُيُوتِهِنَّ حِينَ يَقْضِينَ الصَّلاةَ لا يَعْرِفهُنَّ أحد مِنْ الغَلَسِ. ذكره في بعض الطرق. وفي رواية: مُتَلَفِّعَاتٍ. ٩٠١ - (٢٠) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي

стр. 471

الظُّهْرَ بِالْهَاجِرَةِ (١)، وَالْعَصْرَ وَالشَّمْسُ نَقِيَّةٌ (٢)، وَالْمَغْرِبَ إِذَا وَجَبَتْ (٣)، وَالْعِشَاءَ أَحْيَانًا يُؤَخِّرُهَا وَأَحْيَانًا يُعَجِّلُ، كَانَ إِذَا رَآهُمْ قَدِ اجْتَمَعُوا عَجَّلَ، وَإِذَا رَآهُمْ قَدْ أَبْطَئُوا أَخَّرَ، وَالصُّبْحَ كَانُوا أَوْ قَال: كَانَ النبِيُّ ﷺ يُصَلِّيهَا بِغَلَسٍ (٤). لم يقل البُخَارِيّ في بعض طرقه: كَانُوا. ٩٠٢ - (٢١) مسلم. عَن شُعْبَةَ أَخْبَرَنِي سَيَّارُ بْنُ سَلامَةَ قَال: سَمِعْتُ أَبِي يَسْأَلُ أَبَا بَرْزَةَ الأَسلَمِيَّ عَنْ صَلاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قُلْتُ: آنْتَ سَمِعْتَهُ؟ قَال: فَقَال: كَأَنمَا أَسْمَعُكَ السَّاعَةَ. قَال: سَمِعْتُ أَبِي يَسْأَلُهُ عَنْ صَلاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَال (٥): كَانَ لا يُبَالِي بَعْضَ تَأْخِيرِهَا. قَال: يَعْنِي الْعِشَاءَ إِلَى نِصْفِ الليلِ، وَلا يُحِبُّ النوْمَ قَبْلَهَا، وَلا الْحَدِيثَ بَعْدَهَا. قَال شُعْبَةُ: ثُمَّ لَقِيتُهُ بَعْدُ فَسَأَلْتُهُ فَقَال: وَكَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ، وَالْعَصْرَ يَذْهَبُ الرَّجُلُ إِلَى أَقْصَى الْمَدِينَةِ، وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ. قَال: وَالْمَغْرِبَ لا أَدْرِي أَيَّ حِينٍ ذَكَرَ. قَال: ثُمَّ لَقِيتُهُ بَعْدُ فَسَأَلْتُهُ، فَقَال: وَكَانَ يُصَلِّي الصُّبْحَ فَيَنْصَرِفُ الرَّجُلُ فَيَنْظُرُ إِلَى وَجْهِ جَلِيسِهِ الذِي يَعْرِفُ فَيَعْرِفُهُ. قَال: وَكَانَ يَقْرَأُ فِيهَا مِن السِّتِّينَ إِلَى الْمِائَةِ (٦). وفي لفظٍ آخر: عَنْ أَبِي بَرْزَةَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُؤَخِّرُ الْعِشَاءَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيلِ، وَيَكْرَهُ النوْمَ قَبْلَهَا، وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا، وَكَانَ يَقْرَأُ في صَلاةِ

стр. 472

الْفَجْرِ مِنَ الْمِائَةِ إِلَى السِّتِّينَ، وَكَانَ يَنْصَرِفُ حِينَ يَعْرِفُ بَعْضُنَا وَجْهَ بَعْضٍ. وقَال البخاري: والْعَصْرَ وَأَحَدُنَا يَذْهَبُ إِلَى أَقْصَى الْمَدِينَةِ، وَيَرَجِعَ (١) وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ. وله في لفظٍ آخر (٢): ويُصَلِّي الْعَصْرَ، ثُمَّ يَرْجِعُ أَحَدُنَا إِلَى رَحْلِهِ في أَقْصَى الْمَدِينَةِ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ. وقال في هذا اللفظ: وَكَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُؤَخِّرَ الْعِشَاءَ (٣). بَابُ النَّهْيِ عَنْ تَأْخِيرِ الصَّلاةِ عَنْ وَقْتِهَا ٩٠٣ - (١) مسلم. عَنْ أَبِي ذرٍّ قَال: قَال لِي (٤) رَسُولُ اللهِ: (كَيفَ أَنْتَ إِذَا كَانَتْ علَيكَ أُمَرَاءُ يُؤَخِّرُونَ الصَّلاةَ عَنْ وَقْتِهَا أَوْ يُمِيتُونَ (٥) الصَّلاةَ عَنْ وَقْتِهَا؟ ). قَال: قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنَي؟ قَال: (صَلِّ الصَّلاةَ لِوَقْتِهَا، فَإنْ أَدْرَكْتَهَا مَعَهُمْ فَصَلِّ، فَإِنَّهَا لَكَ نَافِلَةٌ) (٦). وفي لفظٍ آخر: (يَا أَبَا ذَرٍّ! إِنَهُ سَيَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ يُمِيتُونَ الصَّلاةَ، فَصَلِّ الصَّلاةَ لِوَقْتِهَا، فَإِنْ صَلَّيتَ لِوَقْتِهَا كَانَتْ لَكَ نَافِلَةً، وإِلا كُنْتَ قَدْ أَحْرَزْتَ (٧) صَلَاتكَ). ٩٠٤ - (٢) وعَنْ أَبِي ذَرٍّ أَيضًا في هَذَا الحَدِيثِ قَال: إِنَّ خَلِيلِي أَوْصَانِي: (أَنْ أَسْمَعَ وَأُطِيعَ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا مُجَدَّعَ الأَطْرَافِ (٨)، وَأَنْ أُصَلِّيَ الصَّلاةَ لِوَقْتِهَا،

стр. 473

فَإِنْ أَدْرَكْتَ الْقَوْمَ وَقَدْ صَلَّوْا كُنْتَ قَدْ أَحْرَزْتَ صَلاتَكَ، وَإِلا كَانَتْ لَكَ نَافِلَةً) (١). ٩٠٥ - (٣) وعَنْهُ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ وَضَرَبَ فَخِذِي: (كَيفَ أَنْتَ إِذَا بَقِيتَ في قَوْمٍ يُؤَخِّرُونَ الصَّلاةَ عَنْ وَقْتِهَا؟ ). قَال: فَمَا تَأْمُرُنِي؟ قَال: (صَلّ الصَّلاةَ لِوَقْتِهَا، ثُمَّ اذْهَبْ لِحَاجَتِكَ فَإِنْ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ وَأَنْتَ في الْمَسْجِدِ فَصَلِّ) (١). ٩٠٦ - (٤) وعَن أَبِي الْعَالِيَةِ البَرَّاء (٢) قَال: أَخَّرَ ابْنُ زِيَادٍ الصَّلاةَ، فَجَاءَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الصَّامِتِ، فَأَلْقَيتُ لَهُ كُرْسِيًّا فَجَلَسَ عَلَيهِ، فَذَكَرْتُ لَهُ صَنِيعَ ابْنِ زِيَادٍ، فَعَضَّ عَلَى شَفَتِهِ فَضَرَبَ فَخِذِي وَقَال: إِنِّي سَأَلْتُ أَبَا ذَرٍّ كَمَا سَأَلْتَنِي، فَضَرَبَ فَخِذِي كَمَا ضَرَبْتُ فَخِذَكَ وَقَال: إِنِّي سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَمَا سَأَلْتَنِي فَضَرَبَ فَخِذِي كَمَا ضَرَبْتُ فَخِذَكَ وَقَال: (صَلِّ الصَّلاةَ لِوَقْتِهَا، فَإِنْ أَدْرَكَتْكَ (٣) الصَّلاةُ مَعَهُمْ فَصَلِّ، وَلا تَقُلْ إِنِّي قَدْ صَلَّيتُ فَلا أُصَلِّي) (١). ٩٠٧ - (٥) وعَنهُ قَال: قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ: نُصَلِّي (٤) يَوْمَ الْجُمُعَةِ خَلْفَ أُمَرَاءَ فيؤَخِّرُونَ الصَّلاةَ، قَال: فَضَرَبَ فَخِذِي ضَرْبَةً أَوْجَعَتْنِي، وَقَال سَأَلْتُ أَبَا ذَرٍّ عَنْ ذَلِكَ فَضَرَبَ فَخِذِي، وَقَال: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَقَال: (صَلُّوا الصَّلاةَ لِوَقْتِهَا، وَاجْعَلُوا صَلاتَكُمْ مَعَهُمْ نَافِلَةً) (١). ٩٠٨ - (٦) وعَن أَبِي ذَرٍ مَوقُوفًا: ثُمَّ إِنْ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَصَلِّ مَعهُم، فَإِنهَا زِيَادةُ خَيرٍ (١). لم يخرج البخاري هذا الحديث، ولا أخرج في هذا الباب شَيئًا.

стр. 474

بَابٌ في صَلاةِ الجَمَاعَةِ ٩٠٩ - (١) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (صَلاةُ الْجَمَاعَةِ أفْضَلُ مِنْ صَلاةِ أَحَدِكُمْ وَحْدَهُ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا) (١). ٩١٠ - (٢) وعَنهُ، عَنِ النبِيِّ ﷺ : (تَفْضُلُ صَلاةُ الْجَمِيع عَلَى صَلاةِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ خَمْسًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً)، قَال: (وَتَجْتَمِعُ مَلائِكَةُ اللَّيلِ وَمَلائِكَةُ النَّهَارِ في صَلاةِ الْفَجْرِ). قَال أَوُ هُرَيرَةَ: اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ (٢) (٣). [وفي آخر: "في هَذَا بِخَمْسةٍ (٤) وَعِشْرِينَ جُزْءًا"، وبه: (صَلاةُ الْجَمَاعَةِ تَعْدِلُ خَمْسًا وَعِشْرِينَ مِنْ صَلاةِ الْفَذِّ) (٥). ٩١١ - (٣) البُخَارِيّ. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِي، عَنِ النبِيِّ ﷺ مثله (٦). وقال: "خَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً". زاد في رواية: "دَرَجَة"] (٧). في لفظٍ آخر: (صَلاةٌ مَعَ الإِمَامِ أَفْضَلُ مِنْ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ صَلاةً يُصَلِّيهَا وَحْدَهُ). خرجه البُخَارِيّ من حديث أبي هريرة، ومن حديث أبي سعيد أَيضًا, ولم يقل في حديث أبي سعيد: "وَتَجْتَمِعُ مَلائِكَةُ" (٨) إلى آخره. ٩١٢ - (٤) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (صَلاةُ الْجَمَاعَةِ

стр. 475

أَفْضَلُ مِنْ صَلاةِ الْفَذِّ بِسَبْع وَعِشْرِينَ دَرَجَةً) (١). وفي لفظٍ آخر: (صَلاةُ الرَّجُلِ في الْجَمَاعَةِ تَزِيدُ عَلَى صَلاتهِ وَحْدَهُ سَبْعًا وَعِشْرِينَ). وفي رواية: (بِضْعًا (٢) وَعِشْرِينَ). لم يقل البُخَارِيّ: "بِضْعًا". ٩١٣ - (٥) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَدَ نَاسًا في بَعْضِ الصَّلَوَاتِ فَقَال: (لَقَدْ هَمَمْتُ أَن آمُرَ رَجُلًا يُصَلِّي بِالنَّاسِ، ثُمَّ أُخَالِفَ (٣) إِلَى رِجَالٍ يَتَخَلَّفُونَ عَنْهَا، فَآمُرَ بِهِمْ فيحَرِّقُوا عَلَيهِمْ بِحُزَمِ الْحَطَبِ بُيُوتَهُمْ، وَلَوْ عَلِمَ أَحَدُهُمْ أَنهُ يَجِدُ عَظْمًا سَمِينًا لَشَهِدَهَا، يَعْنِي صَلاةَ الْعِشَاءَ) (٤). وقال البُخَارِيّ: (وَالَّذي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ يَعْلَمُ أحَدُهُمْ أَنهُ يَجِدُ عَرْقًا سَمِينًا، أَوْ مِرْمَاتَينِ حَسَنَتَينِ لَشَهِدَ الْعِشَاءَ). لم يقل البُخَارِيّ: فَقَدَ نَاسًا في بَعْضِ الصَّلَوَاتِ. وقال: "مرمَاة": ما بَين ظَلف الشَّاة مِن اللحم، مثل: منسَاة وميضَاة، الميم مخفوضة (٥)، ذكره في كتاب "الأحكام" (٦). ٩١٤ - (٦) مسلم. عَنْ أبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (إِنَّ أَثْقَلَ صَلاةٍ (٧) عَلَى الْمُنَافِقِينَ صَلاةُ الْعِشَاءِ وَصَلاةُ الْفَجْرِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا، وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِالصَّلاةِ فَتُقَامُ، ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا

стр. 476

فيصَلِّيَ (١) بِالناسِ، ثُمَّ أَنْطَلِقَ مَعِي بِرِجَالٍ مَعَهُمْ حُزَمٌ مِنْ حَطَبٍ (٢) إِلَى قَوْمٍ لا يَشْهَدُونَ الصَّلاةَ، فَأُحَرّقَ عَلَيهِمْ بُيُوتَهُمْ بِالنَّارِ) (٣). ٩١٥ - (٧) وعَنه قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ فِتْيَانِي أَنْ يَسْتَعِدُّوا لِي بِحُزَمٍ مِنْ حَطَبٍ، ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا يُصَلِّي بِالنَّاسِ، ثُمَّ تُحَرَّقُ بُيُوتٌ عَلَى مَنْ فِيهَا) (٣). ٩١٦ - (٨) وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسعود، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال لِقَوْمٍ يَتَخَلَّفُونَ عَنِ الْجُمُعَةِ: (لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ رَجُلًا يُصَلِّي بِالنَّاسِ، ثُمَّ أُحَرِّقَ عَلَى رِجَالٍ يَتَخَلَّفُونَ عَنِ الْجُمُعَةِ بُيُوتَهُمْ) (٤). لم يخرج البُخَارِيّ هذا الحديث في ذكر الجمعة، ولا خرَّج عن عبد الله في تأخير الصلاة شَيئًا. وعنده في بَعضِ أَلفَاظِ: حَدِيث أبِي هُرَيرَة: (لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ الْمُؤَذِّنَ فَيُقِيمَ ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا يَؤُمُّ النَّاسَ، ثُمَّ آخُذَ شُعَلًا مِنْ نَارٍ فَأُحَرِّقَ عَلَى مَنْ لا يَخْرُجُ إِلَى الصَّلاةِ بَعْدُ يَقْدِر). ٩١٧ - (٩) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ أَعْمَى فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ إِنهُ لَيسَ لِي قَائِدٌ يَقُودُنِي إِلَى الْمَسْجِدِ، فَسَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ يُرَخِّصَ لَهُ فيصَلِّيَ في بَيتهِ فَرَخصَ لَهُ، فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ فَقَال: (هَلْ تَسْمَعُ النِّدَاءَ بِالصَّلاةِ؟ ) قَال (٥): نَعَمْ، قَال: (فَأَجِبْ) (٦). لم يخرج البُخَارِيّ هذا الحديث. ٩١٨ - (١٠) مسلم. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَال: لَقَدْ رَأَيتُنَا وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنِ الصَّلاةِ إِلا مُنَافِقٌ قَدْ عُلِمَ نِفَاقُهُ أَوْ مَرِيضٌ، إِنْ كَانَ الْمَرِيضُ لَيَمْشِي بَينَ

стр. 477

الرَّجُلَينِ حَتَّى يَأْتِيَ الصَّلاةَ، وَقَال: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَّمَنَا سُنَنَ الْهُدَى وَإِنَّ مِنْ سُنَنِ الْهُدَى الصَّلاةَ في الْمَسْجِدِ الذِي يُؤَذنُ فِيهِ (١). لم يخرج البُخَارِيّ هذا الحديث. ٩١٩ - (١١) مسلم. عَنْ عَبْدِ اللهِ بن مَسْعُودٍ أَيضًا قَال: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلْقَى الله غَدًا مُسْلِمًا فَلْيُحَافِظْ عَلَى هَؤُلاءِ الصَّلَوَاتِ حَيثُ يُنَادَى بِهِنَّ، فَإِنَّ الله شَرَعَ لِنَبِيِّكُمْ ﷺ سُنَنَ الْهُدَى، وَإنهُنَّ مِنْ سُنَنِ الْهُدَى، وَلَوْ أَنكُمْ صَلَّيتُمْ في بُيُوتِكُمْ كَمَا يُصَلِّي هَذَا الْمُتَخَلِّفُ في بَيتِهِ لَتَرَكْتُمْ سُنةَ نَبِيِّكُمْ، وَلَوْ تَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ لَضَلَلْتُمْ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ يَتَطَهَّرُ فيحْسِنُ الطُّهُورَ، ثُمَّ يَعْمِدُ إِلَى مَسْجِدٍ مِنْ هَذِهِ الْمَسَاجِدِ، إِلا كَتَبَ الله لَهُ بِكُلِّ خَطْوَةٍ يَخْطُوهَا حَسَنَةً، وَيَرْفَعُهُ بِهَا دَرَجَة وَيَحُطُّ عَنْهُ بِهَا سَيِّئَةً، وَلَقَدْ رَأَيتُنَا وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا إِلا مُنَافِقٌ مَعْلُومُ النِّفَاقِ، وَلَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يُؤْتَى بِهِ يُهَادَى (٢) بَينَ الرَّجُلَينِ حَتَّى يُقَامَ في الصَّفِّ (٣). ولا أخرج البُخَارِيّ أَيضًا هذا الحديث. ٩٢٠ - (١٢) وخرَّج وتفرد به: عَن أُمّ الدَّرْدَاءِ قَالتْ: دَخَلَ عَلَيَّ أَبو الدَّرْدَاءِ وَهُوَ مُغْضَبٌ فَقُلْتُ: مَا أغْضَبَكَ؟ فَقَال: وَاللهِ مَا أَعْرِفُ مِنْ أُمَّةِ (٤) مُحَمَّدٍ ﷺ شَيئًا إِلا أَنهُمْ يُصَلُّونَ جَمِيعًا (٥). ٩٢١ - (١٣) مسلم. عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ قَال: كُنَّا قُعُودًا في الْمَسْجِدِ مَعَ أَبِي هُرَيرَةَ فَأَذنَ الْمُؤَذِّنُ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْمَسْجِدِ يَمْشِي فَأَتْبَعَهُ أَبُو هُرَيرَةَ بَصَرَهُ

стр. 478

حَتَّى خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَقَال أَبُو هُرَيرَةَ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ (١). لم يخرج البُخَارِيّ هذا الحديث. ٩٢٢ - (١٤) مسلم. عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ قَال: دَخَلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفانَ الْمَسْجِدَ بَعْدَ صَلاةِ الْمَغْرِبِ فَقَعَدَ وَحْدَهُ فَقَعَدْتُ إِليهِ فَقَال: يَا ابْنَ أَخِي! سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ في جَمَاعَةٍ فَكَأَنمَا قَامَ نِصْفَ اللَّيلِ، وَمَنْ صَلَّى الصُّبْحَ في جَمَاعَةٍ فَكَأَنمَا صَلَّى اللَّيلَ كُلَّهُ) (٢). ولا أخرج البُخَارِيّ أَيضًا هذا الحديث. ٩٢٣ - (١٥) مسلم. عَن جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُفيَان قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (مَنْ صَلَّى صَلاةَ الصُّبْحِ فَهُوَ في ذِمَّةِ اللهِ (٣)، فَلا يَطْلُبَنكُمُ الله مِنْ ذِمَّتِهِ بِشَيءٍ، فَإِنهُ مَن يَطْلُبْهُ مِن ذِمَّتِهِ بِشَيءٍ يُدْرِكْهُ، ثُمَّ يَكُبَّهُ عَلَى وَجْهِهِ في نَارِ جَهَنمَ) (٤). ولا أخرج البُخَارِيّ أَيضًا هذا الحديث. ٩٢٤ - (١٦) مسلم. عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيع عَن عِتْبَانِ بْنِ مَالِكٍ، وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيّ ﷺ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الأَنْصَار، أَنهُ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي قَدْ أَنْكَرْتُ بَصَرِي وَأَنَا أُصَلِّي لِقَوْمِي، وَإِذَا كَانَتِ الأَمْطَارُ سَال الْوَادِي الذِي بَينِي وَبَينَهُمْ وَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ آتِيَ مَسْجِدَهُمْ (٥) فَأُصَلِّيَ لَهُمْ، وَوَدِدْتُ أَنكَ يَا رَسُولَ اللهِ تَأْتِي (٦) فَتُصَلِّي في بَيتِي مُصَلَّى فَأَتخِذَهُ مُصَلَّى، قَال: فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (سَأَفْعَلُ إِنْ شَاءَ الله). قَال عِتْبَانُ: فَغَدَا رَسُولُ اللهِ

стр. 479

- ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ، فَاسْتَأْذَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَأَذِنْتُ لَهُ فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى دَخَلَ الْبَيتَ، ثُمَّ قَال: (أَينَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيتِكَ؟ ). قَال: فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْبَيتِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَكَبَّرَ فَقُمْنَا وَرَاءَهُ، فَصَلَّى رَكْعَتَينِ، ثُمَّ سَلَّمَ. قَال: وَحَبَسْنَاهُ عَلَى خَزِيرةٍ (١) صَنَعْنَاهَا لَهُ، قَال: فَثَابَ (٢) رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الدَّارِ حَوْلَنَا حَتَّى اجْتَمَعَ في الْبَيتِ رِجَالٌ ذَوُو عَدَدٍ، فَقَال قَائِلٌ مِنْهُمْ: أَينَ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُنِ؟ فَقَال بَعْضُهُمْ: ذَاكَ مُنَافِقٌ لا يُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ. فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لا تَقُلْ لَهُ ذَلِكَ، أَلا تَرَاهُ قَدْ قَال: لا إِلَهَ إِلا الله يُرِيدُ بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ). قَال: قَالُوا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَال: فَإِنمَا نَرَى وَجْهَهُ وَنَصِيحَتَهُ لِلْمُنَافِقِينَ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (فَإنَّ الله قَدْ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَال: لا إِلَهَ إِلا الله يَبْتَغِي بِهَا (٣) وَجْهَ اللهِ). قَال الزُّهْرِيُّ: ثُمَّ نَزَلَتْ بَعْدَ ذَلِكَ فَرَائِضٌ وَأُمُورٌ، نَرَى أَنَّ الأَمْرَ انْتَهَى إِلَيهَا، فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لا يَغْتَرَّ فَلا يَغْتَرَّ (٤)، وفِي هَذَا الحَدِيث عَنْ مَحْمُودٍ: إِنِّي لأَعْقِلُ مَجَّةً (٥) مَجَّهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ دَلْوٍ في دَارِنَا. وقال البُخَارِيّ: عَقَلْتُ مِنَ النبِيِّ ﷺ مَجَّةً مَجَّهَا في وَجْهِي وَأَنَا ابْنُ خَمْسِ سِنِينَ مِنْ دَلْوٍ (٦). ولَم يذكر قَولَ الزُّهْرِيِّ،

стр. 480

وفي بعض ألفاظه: أَتَّخِذْهُ مَسْجِدًا. وتَرجمَ عَلى حديث محمود باب "متَى يصِحُّ سَمَاعُ الصَّبِيّ الصَّغِيرِ"، وخَرَّجَه في كتَاب "العِلْمِ". وذَكَر في الباب حَدِيثَ ابنِ عبَّاسٍ في صَلاةِ النَّبِيّ ﵇ بمنىً، قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: وأَنَا يَومَئِذٍ قَد نَاهَزتُ الاحتِلام. وذكر حديث عتبان في كتاب "الصلاة"، وتَرجَم عَليهِ باب "المساجد في البيوت"، وباب "إذَا دخَل بَيتًا يُصلِّي حَيثُ شَاء، أَو حَيثُ أُمِرَ ولا يتَحَسَّسَ" (١)، وباب "إذَا زَارَ الإمَام قَومًا فَأَمَّهُم"، وخَرَّجه في هَذا مختصرًا، وقَال فِيه: فَصَفَفنا خَلْفَهُ، ثُمَّ سَلّمَ فَسَلَّمنَا. (٢) [بَابُ الصَّلاةِ عَلَى الحَصِيرِ] (٣) ٩٢٥ - (١) مسلم. عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ لَهُ (٤) فَأَكَلَ مِنْهُ، ثمَّ قَال: (قُومُوا فَأُصَلِّيَ لَكُمْ). قَال أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدِ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ (٥) فَنَضَحْتُهُ بِمَاءٍ، فَقَامَ عَلَيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَصَفَفْتُ أَنَا وَالْيَتِيمُ (٦) وَرَاءَهُ، وَالْعَجُوزُ (٧) مِنْ وَرَائِنَا، فَصَلَّى بِنَا (٨) رَسُولُ اللهِ ﷺ رَكْعَتَينِ،

стр. 481

ثُمَّ انْصَرَفَ (١) ٩٢٦ - (٢) وعَنهُ قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا، فَرُبَّمَا تَحْضُرُ الصَّلاةُ وَهُوَ في بَيتِنَا، قَال: فَيَأْمُرُ بِالْبِسَاطِ الَّذِي تَحْتَهُ فَيُكْنَسُ، ثُمَّ يُنْضَحُ (٢)، ثُمَّ يَقُومُ (٣) رَسُولُ اللهِ ﷺ وَنَقُومُ خَلْفَهُ، فيصَلِّي بِنَا (٤)، قَال: وَكَانَ بِسَاطُهُمْ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ (٥). لم يَقُل البُخَارِي: وَكَانَ بِسَاطُهُمْ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ. ٩٢٧ - (٣) وقَال: وعَنْ أَنَسٍ؛ قَال رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: إِنِّي لا أَسْتَطِعُ الصَّلاةَ مَعَكَ وَكَانَ رَجُلًا ضَخْمًا، فَصَنَعَ لِلنَّبِيّ ﷺ طَعَامًا فَدَعَاهُ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَبَسَطَ لَهُ حَصِيرًا وَنَضَحَ طَرَفَ الْحَصِيرِ فَصَلَّى عَلَيهِ رَكْعَتَينِ، فَقَال رَجُلٌ مِنْ آلِ الْجَارُودِ لأَنَسٍ: أَكَانَ النبيُّ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى؟ قَال مَا رَأَيتُهُ صَلَّاهَا إلا يَوْمَئِذٍ (٦). خرَّجهُ في باب "هل يُصلِي الإِمام بِمَن حَضَر؟ " لم يخرج مسلم بن الحجاج هذا الحديث بهذا اللفظ، خرَّج حديث عتبان في معناه، ولم يقل: رَجُلًا ضَخْمًا. ولا ذكر قول الجارودي. وقد خرج البُخَارِيّ حديث عتبان. ٩٢٨ - (٤) وذكر عَنْ أَنَسٍ أيضًا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ زَارَ أَهْلَ بَيتٍ مِنَ الأَنْصَارِ فَطَعِمَ عِنْدَهُمْ طَعَامًا، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ أَمَرَ بِمَكَانٍ مِنَ الْبَيتِ فَنُضِحَ لَهُ عَلَى بِسَاطٍ، فَصَلَّى عَلَيهِ وَدَعَا لَهُمْ (٧). خرَّجَهُ في كتاب "الأَدَب".

стр. 482

٩٢٩ - (٥) مسلم. عَن سُلَيمَانَ بْنِ الْمُغِيرَة، عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَال: دَخَلَ النبيُّ ﷺ عَلَينَا وَمَا هُوَ إِلا أَنَا وَأُمِّي وَأُمُّ حَرَامٍ خَالتِي، فَقَال: (قُومُوا فَلأُصَلِّيَ لَكُمْ) (١). في غَيرِ وَقْتِ صَلاةٍ، فَصَلَّى بِنَا، فَقَال رَجُلٌ لِثَابتٍ: أَينَ جَعَلَ أَنَسًا مِنْهُ؟ قَال: جَعَلَهُ عَلَى يَمِينِهِ، ثُمَّ دَعَا لَنَا أَهْلَ الْبَيتِ بِكُلِّ خَيرٍ مِنْ خَيرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، فَقَالتْ أُمِّي: يَا رَسُولَ اللهِ! خُوَيدِمُكَ ادْعُ الله لَهُ. قَال: فَدَعَا لِي بِكُلّ خَيرٍ، وَكَانَ في آخِرِ مَا دَعَا لِي بِهِ أَنْ قَال: (اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالهُ وَوَلَدَهُ وَبَارِكْ لَهُ فِيهِ) (٢). وقَال البُخَارِي: "وبَارِكْ لَهُ فِيمَا أَعْطيتَهُ". خَرَّجَهُ في "الأَدعية". ٩٣٠ - (٦) مسلم. عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى بِهِ وَبِأُمِّهِ (٣) أَوْ خَالتِهِ. قَال: فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ وَأَقَامَ الْمَرْأَةَ خَلْفَنَا (٤). لم يذكر البُخَارِي هذا اللفظ. ٩٣١ - (٧) وخَرَّج عَنْ أَنَسٍ قَال: صَلَّى النبيُّ ﷺ في بَيتِ أُمِّ سُلَيمٍ فَقُمْتُ وَيَتِيمٌ خَلْفَهُ وَأُمُّ سُلَيمٍ خَلْفَنَا (٥). ٩٣٢ - (٨) مسلم. عَن مَيمُونَةَ زَوْج النَّبِيّ ﷺ قَالتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي وَأَنَا حِذَاءَهُ، وَرُبَّمَا أَصَابَنِي ثَوبهُ إِذَا سَجَدَ وَكَانَ يُصَلِّي عَلَى (٦)

стр. 483

خُمْرَةٍ (١) (٢). وفي طريق آخرى من الزيادة: وأنَا حَائِضٌ. ذَكَرهَا فِيمَا تقَدَم. ٩٣٣ - (٩) وعَن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَوَجَدَهُ يُصَلِّي عَلَى حَصِيرٍ يَسْجُدُ عَلَيهِ (٣). خرج البُخَارِي الصلاة على الحصير من حديث أنسٍ وميمونة، ولم يخرِّج عن أبي سعيدٍ فيه شَيئًا. [بَابُ فَضْلِ صَلاةِ الجَمَاعَةِ وانْتِظَار الصَّلاة] (٤) ٩٣٤ - (١) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (صَلاةُ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ تَزِيدُ عَلَى صَلاتِهِ فِي بَيتهِ وَصَلاتهِ فِي سُوقِهِ بِضْعًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً، وَذَلِكَ أَنَّ أحَدَهُمْ إذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ لا يَنْهَزُهُ (٥) إِلا الصَّلاةُ لا يُرِيدُ إِلا الصَّلاةَ، فَلَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إِلا رَفَعَ الله (٦) لَهُ بِهَا دَرَجَةً وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً حَتى يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ كَانَ فِي الصَّلاةِ مَا كَانَتِ الصَّلاةُ هِيَ تَحْبِسُهُ (٧)، وَالْمَلائِكَةُ يُصَلُّونَ عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ الذِي صَلَّى فِيهِ، يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيهِ، مَا لَمْ يُؤْذِ فِيهِ، مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ) (٨). في بعض طرق البُخَارِي: "أَوْ حَطَّ عَنْهُ" بِأَلِفٍ، ذكره في باب "الصلاة في مسجد السوق"،

стр. 484

وقَال فِيه: "خَمْسًا (١) وعِشْرِين دَرَجَةً" وقَال: "مَا لم يُؤذِ، يُحْدِث فِيه"، وكذلك قَال في كتاب "البيوع": "أَوْ حَطَّ" بِأَلِفٍ، وقَال: "بِضْعًا وعِشرِين"، وذكره في باب "فضل صلاة الجماعة" وقَال: "وَحَطَّ" بغير أَلف، وقَال: (فَإِذَا صَلَّى لَمْ تَزَلِ الْمَلائِكَةُ تُصَلِّي عَلَيهِ مَا دَامَ في مُصَلَّاهُ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيهِ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، [وَلا يَزَالُ أَحَدُكُم في صَلاةٍ مَا انْتَظَر الصَّلاة)] (٢) .. الحديث. بقية حديثه، وقَال: "خَمْسًا (١) وَعِشْرِينَ ضِعْفًا". ٩٣٥ - (٢) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (إنَّ الْمَلائِكَةَ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ في مَجْلِسِهِ تَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، مَا لَمْ يُحْدِثْ، وَأَحَدُكُمْ في صَلاةٍ (٣) مَا كَانَتِ الصَّلاةُ تَحْبِسُهُ) (٤). في بعض طرق البُخَارِي: (أَحَدُكُمْ فِي صَلاةٍ مَا دَامَتِ الصَّلاةُ تَحْبِسُهُ، وَالْمَلائِكَةُ تَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ، مَا لَمْ يَقُمْ مِنْ صَلاتِهِ أَوْ يُحْدِثْ). خرَّجه من حديث أبي هريرة أَيضًا في (٥) كتاب "بدء الخلق"، وليس في شيء من طرقه: "اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيه". ٩٣٦ - (٣) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرةَ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (لا يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِي صَلاةٍ مَا فىَ دَامَتِ الصَّلاةُ تَحْبِسُهُ (٦)، لا يَمْنَعُهُ أنْ يَنْقَلِبَ إِلَى اهْلِهِ إِلا الصَّلاةُ) (٧). وفي لفظ آخر: (أَحَدُكُمْ مَا قَعَدَ يَنْتَظِرُ الصَّلاةَ فِي صَلاةٍ مَا لَمْ يُحْدِثْ، تَدْعُو

стр. 485

لَهُ الْمَلائِكَةُ تَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ). وفي لفظ آخر: (لا يَزَالُ الْعَبْدُ فِي صَلاةٍ مَا كَانَ في مُصَلاهُ يَنْتَظِرُ الصَّلاةَ، وَتَقُولُ (١) الْمَلائِكَةُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، حَتَّى يَنْصَرِفَ أَوْ يُحْدِثَ). قَال أبُو رَافعٍ لأَبِي هُريرَة: مَا يُحْدِثُ؟ قَال: يَفْسُو أَوْ يَضْرِطُ. وقَال البُخَارِي: "مَادَام في المَسْجِد ينتَظِرُ الصَّلاة". ذكره في بعض طرقه، [ولم يذكر في هذا الحديث قول الملائكة] (٢). ٩٣٧ - (٤) مسلم. عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (إِنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ أَجْرًا فِي الصَّلاةِ أَبْعَدُهُمْ إِلَيهَا مَمْشًى فَأَبْعَدُهُمْ، وَالَّذِي يَنْتَظِرُ الصَّلاةَ حَتَّى يُصَلِّيَهَا مَعَ الإِمَامِ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنِ الَّذِي يُصَلِّيهَا ثُمَّ يَنَامُ) (٣). وفِي رِوَايَةِ: "مَعَ الإمَامِ فِي جَمَاعَةٍ". لم يقل البُخَارِي: "في جَمَاعَةٍ". (٤) ٩٣٨ - (٥) مسلم. عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَال: كَانَ رَجُلٌ لا أَعْلَمُ رَجُلًا أَبْعَدَ مِنَ الْمَسْجِدِ مِنْهُ وَكَانَ لا تُخْطُئِهُ صَلاةٌ، قَال: فَقِيلَ لَهُ، أَوْ قُلْتُ لَهُ: لَو اشْتَرَيتَ حِمَارًا تَرْكبهُ فِي الظَّمَاءِ وَفِي الرَّمْضَاءِ، قَال: مَا يَسُرُّنِي أَنَّ مَنْزِلِي إِلَى جَنْبِ الْمَسْجِدِ، إِنِّي أُرِيدُ أن يُكْتَبَ لِي مَمْشَايَ إلَى الْمَسْجِدِ وَرُجُوعِي إِذَا رَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (قَدْ جَمَعَ اللهُ لَكَ ذَلِكَ كُلَّهُ) (٥). وفي لفظ آخر: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ بَيتُهُ أَقْصَى بَيتٍ فِي الْمَدِينَةِ، فَكَانَ لا تُخْطُئِهُ الصَّلاةُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ . قَال: فَتَوَجَّعْنَا لَهُ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا فُلانُ لَوْ

стр. 486

أَنَّكَ اشْتَرَيتَ حِمَارًا يَقِيكَ مِنَ الرَّمْضَاءِ وَيَقِيكَ مِنْ هَوَامِّ الأَرْضِ. قَال: أَمَا وَاللهِ مَا أُحِبُّ أَنَّ بَيتِي مُطَنَّبٌ (١) بِبَيتِ مُحَمَّدٍ ﷺ . قَال: فَحَمَلْتُ بِهِ حِمْلًا (٢) حَتَّى أَتَيتُ نَبِيَّ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَدَعَاهُ فَقَال لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَذَكَرَ لَهُ أَنَّهُ يَرْجُو فِي أَثَرِهِ (٣) الأَجْرَ، فَقَال لَهُ النبِيُّ ﷺ : (إِنَّ لَكَ مَا احْتَسَبْتَ). لم يخرج البُخَارِي هذا الحديث، حديث أُبَيِّ بْنِ كَعبٍ. ٩٣٩ - (٦) مسلم. عَن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: كَانَتْ دِيَارُنَا نَائِيَةً مِن الْمَسْجِدِ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَبِيعَ بُيُوتَنَا فَنَقْتَرِبَ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَنَهَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَال: (إِنَّ لَكُمْ بِكُلِّ خَطْوَةٍ دَرَجَةً) (٤). وفي لفظ آخر: (خَلَتِ الْبِقَاعُ حَوْلَ الْمَسْجِدِ فَأَرَادَ بَنُو سَلِمَةَ أَنْ يَنْتَقِلُوا إِلَى قُرْبِ الْمَسْجِدِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَال لَهُمْ: (إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَنْتَقِلُوا إِلَى (٥) قُرْبِ الْمَسْجِدِ)، قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ! قَدْ أَرَدْنَا ذَلِكَ، قَال: (بَنِي سَلِمَةَ! دِيَارَكُمْ تُكْتَبُ آثَارُكُمْ، ديَارَكُمْ تُكتبُ أثَارُكُمْ). زاد في طريق آخرى: فَقَالُوا (٦): مَا كَانَ يَسُرُّنَا أَنَّا كُنَّا تَحَوَّلْنَا. لم يخرجه البُخَارِي من حديث جابر. ٩٤٠ - (٧) أخرجه من حديث أنسٍ قَال: أَرَادَ بَنُو سَلِمَةَ أَنْ يَتَحَوَّلُوا إِلَى قُرْبِ الْمَسْجِدِ فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ تُعْرَى (٧) الْمَدِينَةُ، وَقَال: (يَا بَنِي سَلِمَةَ أَلا

стр. 487

تَحْتَسِبُونَ آثَارَكُمْ؟ ) (١) فَأَقَامُوا. خرَّجه في آخر (٢) كتاب "الحج"، وخرَّجه في "الصلاة" أَيضًا. ٩٤١ - (٨) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (مَنْ تَطَهَّرَ في بَيتهِ، ثُمَّ مَشىَ إِلَى بَيتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ لِيَقْضِيَ فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ، كَانَتْ خَطوَتُهُ إِحْدَاهُمَا تَحُطُّ خَطِيئَةً، وَالأُخْرَى تَرْفَعُ دَرَجَةً) (٣). لم يخرج البُخَارِي هذا اللفظ، أخرج اللفظ المتقدم: "إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ". ٩٤٢ - (٩) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (أَرَأَيتُمْ لَوْ أَنَّ نَهْرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْس مَرَّاتٍ، هَلْ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ (٤)؟ ) قَالُوا: لا يَبقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيءٌ، قَال: (فَذَلِكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ (٥) الْخَمْسِ يَمْحُو اللهُ بِهِنَّ الْخَطَايَا) (٦). ٩٤٣ - (١٠) وعَن جَابِرِ بن عَبْدِ اللهِ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ كَمَثَلِ نَهْرٍ جَارٍ غَمْرٍ (٧) عَلَى بَابِ أَحَدِكُمْ، يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ). قَال الْحَسَنُ: وَمَا يُبْقِي ذَلِكَ مِنَ الدَّرَنِ؟ (٨) لم يخرجه (٩)

стр. 488

البُخَارِي عن جابر، أخرج حديث أبي هريرة المتقدم. ٩٤٤ - (١١) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النَّبِيّ ﷺ : (مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ أَوْ رَاحَ أَعَدَّ اللهُ لَهُ في الْجَنَّةِ نُزُلًا (١) كُلَّمَا غَدَا أَوْ رَاحَ) (٢). ٩٤٥ - (١٢) وعَن سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَال: قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: أَكُنْتَ تُجَالِسُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ؟ قَال: نَعَمْ كَثِيرًا، وكَانَ (٣) لا يَقُومُ مِنْ مُصَلَّاهُ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ الصُّبْحَ أَو الْغَدَاةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ (٤) قَامَ، وَكَانُوا يَتَحَدَّثُونَ فَيَأْخُذُونَ فِي أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ فَيَضْحَكُونَ وَيَتَبَسَّمُ (٥). لم يخرج البُخَارِي هذا الحديث. ٩٤٦ - (١٣) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا صَلَّى الْفَجْرَ جَلَسَ في مُصَلَّاهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ حَسَنًا (٦) (٧). ولا أخرج البُخَارِي أَيضًا هذا الحديث. ٩٤٧ - (١٤) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: (أَحَبُّ الْبِلادِ إِلَى اللهِ مَسَاجِدُهَا، وَأَبْغَضُ الْبِلادِ إِلَى اللهِ أَسْوَاقُهَا) (٨). لم يخرج الُبخارِي هذا الحديث. ٩٤٨ - (١٥) مسلم. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (إِذَا

стр. 489

كَانُوا ثَلاثَةً فَلْيَؤُمَّهُمْ أَحَدُهُمْ، وَأَحَقهُمْ بِالإِمَامَةِ أَقْرَؤُهُمْ) (١). ولا أخرج البُخَارِي أَيضًا هذا الحديث. ٩٤٩ - (١٦) مسلم. عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ، فَإِنْ كَانُوا في الْقِرَاءَةِ سَوَاءً فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنةِ، فَإِنْ كَانُوا في السُّنةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً، فَإِنْ كَانُوا في الْهِجْرَةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ سِلْمًا (٢)، وَلا يَؤُمَّنَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ في سُلْطَانِهِ (٣)، وَلا يَقْعُدْ في بَيتهِ عَلَى تَكْرِمَتِهِ (٤) إِلا بِإِذْنِهِ) (٥). وفي لفظ آخر: (يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ وَأَقْدَمُهُمْ قِرَاءَةً، فَإِنْ كَانَتْ قِرَاءَتُهُمْ سَوَاءً فَلْيَؤُمَّهُمْ أَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً، فَإِنْ كَانُوا في الْهِجْرَةِ سَوَاءً فَلْيَؤُمَّهُمْ أَكْبَرُهُمْ سِنًّا، وَلا تَؤُمَّنَ الرَّجُلَ في أَهْلِهِ وَلا في سُلْطَانِهِ، وَلا تَجْلِسْ عَلَى تَكْرِمَتِهِ في بَيتهِ (٦) إِلا أَنْ يَأْذَنَ لَكَ أَوْ بِإِذْنِهِ). لم يخرج البُخَارِي هذا الحديث. ٩٥٠ - (١٧) مسلم. عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيرِثِ قَال: أَتَينَا رَسُولَ اللهِ ﷺ وَنَحْنُ شَبَبَةٌ مُتَقَارِبُونَ (٧)، فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ لَيلَةً، وَكَانَ (٨) رَسُولُ اللهِ ﷺ رَحِيمًا

стр. 490

رَقِيقًا، فَظنَّ أَنا قَدِ اشْتَقنا أَهْلَنَا، فَسَأَلَنَا عَنْ مَنْ تَرَكْنَا مِنْ أَهْلِنَا، فَأَخْبَرْنَاهُ فَقَال: (ارْجعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ فَأَقِيمُوا فِيهِمْ وَعَلِّمُوهُمْ وَمُرُوهُمْ، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ، ثُمَّ لِيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ) (١). في (٢) بعض طرق البُخَارِي: (مُرُوهُمْ فَلْيُصَلوا صَلاةَ كَذَا في حِينِ كَذَا وَصَلاةَ كَذَا في حِينِ كَذَا). وزاد في طريق آخرى: (صَلُّوا كَمَا رَأَيتُمُونِي أُصَلِّي). خرَّجَه في باب "من قال لِيُؤذن في السَّفر مُؤذِّن واحد" وفي باب "الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة" وفي كتاب "إِجازة خبر الواحد" وفي كتاب "الأَدب" في باب "رحمة الناس والبهائم "وفي بعضها: أَتَيتُ النبِيَّ ﷺ في نَفَرٍ مِنْ قَوْمِي. وفيها: فَلَمَّا رَأَى شَوْقَنَا إِلَى أَهْلِنَا. ٩٥١ - (١٨) مسلم. عَن مَالِكِ بْنِ الْحُوَيرِثِ قَال: أَتَيتُ النَّبِيَّ ﷺ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي، فَلَمَّا أَرَدْنَا الإقْفَال (٣) مِنْ عِنْدِهِ قَال لَنَا: (إِذَا حَضَرَتِ الصَّلاةُ فَأَذِّنا، ثُمَّ أَقِيمَا وَلْيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا). قَال خَالِد الْحَذَّاءُ (٤): وَكَانَا مُتَقَارِبَينِ في الْقِرَاءَةِ (٥). لم يخرج البُخَارِي قَول خالد، وفي بعض طرقه: أَتَى رَجُلان [النَّبِيَّ ﷺ ] (٦) يُرِيدَانِ السَّفَر. ٩٥٢ - (١٩) وخَرَّج البُخَارِي (٧) عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلِمَةَ قَال: كُنَّا بِمَاءٍ مَمَرَّ (٨)

стр. 491

الناسِ، وَكَانَ يَمُرُّ بِنَا الرُّكْبَانُ فَنَسْأَلُهُمْ: مَا لِلناسِ مَا لِلنَّاسِ؟ مَا هَذَا الرَّجُلُ (١)؟ فَيَقُولُونَ: يَزْعُمُ أَن اللهَ أَرْسَلَهُ، أَوْحَى إِلَيهِ، أَوْحَى اللهُ إِلَيهِ (٢) كَذَا (٣)، فَكُنْتُ أَحْفَظُ ذَلِكَ (٤) الْكَلامَ وَكَأَنمَا يُقَرُّ (٥) في صَدْرِي، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَلَوَّمُ (٦) بِإِسْلامِهِمُ الْفَتْحَ، فَيَقُولُونَ: اتْرُكُوهُ وَقَوْمَهُ، فَإنهُ إنْ ظَهَرَ عَلَيهِمْ فَهُوَ نَبِيٌّ صَادِقٌ، فَلَمَّا كَانَتْ وَقْعَةُ أَهْلِ الْفَتْع بَادَرَ كُلُّ قَوْمٍ بِإِسْلامِهِمْ، وَبَدَرَ أَبِي قَوْمَهُ بِإِسْلامِهِمْ، فَلَمَّا قَدِمَ قَال: جِئتكُمْ وَاللهِ مِنْ عِنْدِ النبِيِّ (٧) حَقَّا، فَقَال: صَلُّوا صَلاةَ كَذَا فَي حِينِ كَذَا، وَصَلاةَ كَذَا في حِينِ كَذَا، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلاةُ فَلْيُؤَذِّنْ أَحَدُكُمْ وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قُرْآنًا، فَنَظَرُوا فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَكْثَرَ قُرْآنًا مِنِّي لِمَا كُنْتُ أَتَلَقَّى مِنَ الرُّكْبَانِ، فَقَدَّمُونِي بَينَ أَيدِيهِمْ وَأَنَا ابْنُ سِتٍّ أَوْ سَبْع سِنِينَ، وَكَانَتْ عَلَى بُرْدَةٌ (٨) كُنْتُ إِذَا سَجَدْتُ تَقَلَّصَتْ (٩) عَنِّي، فَقَالتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْحَيِّ: ألا تُغَطُّوا عَنا اسْتَ (١٠) قَارئِكُمْ؟ فَاشْتَرَوْا فَقَطَعُوا لِي قَمِيصًا، فَمَا فَرِحْتُ بِشَيءٍ فَرَحِي بِذَلِكَ الْقَمِيصِ (١١). تفرد به البُخَارِي، ولم يخرج عن عمرو بن سلمة غير هذا الحديث الواحد، ولا أخرج له مسلم بن الحجاج في كتابه شَيئًا.

стр. 492

٩٥٣ - (٢٠) وذكر البُخَارِي أَيضًا في باب "إمامة العبد والمولى" عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الأَوَّلُونَ الْعُصْبَةَ مَوْضِعًا بِقُبَاءٍ قَبْلَ مَقْدَمِ النِّبِيِّ ﷺ كَانَ يَؤُمُّهُمْ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيفَةَ، وَكَانَ أَكْثَرَهُمْ قُرْأنًا (١). وقال في كتاب "الأحكام": كَانَ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيفَةَ يَؤُمُّ (٢) الْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ وَأَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ في مَسْجِدِ قُبَاءٍ، فِيهِمْ أبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَأَبُو سَلَمَةَ وَزَيدٌ وَعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ (٣). ٩٥٤) (٢١) وخَرَّج في باب "إذا لم يتمَّ الإمام وأتمَّ مَن خلفه" عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (يُصَلُّونَ لَكُمْ فَإِنْ أَصَابُوا فَلَكُمْ (٤)، وَإِنْ أَخْطُئوا فَلَكُمْ وَعَلَيهِمْ) (٥). تفرد بهذا الحديث وبالحديث الذي قبله أَيضًا (٦).

стр. 493

بَابٌ في القُنُوتِ ٩٥٥ - (١) مسلم. عَن أَبي هُرَيرَةَ قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ حِينَ يَفْرُغُ مِنْ صَلاةِ الْفَجْرِ مِنَ الْقِرَاءَةِ ويُكبِّرُ وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ: (سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ)، ثُمَّ يَقُولُ وَهُوَ قَائِمٌ: (اللَّهُمَّ أَنْج الْوَلِيدَ بْنَ الْوَليدِ، وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، وَعَيَّاش بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ (١) عَلَى مُضَرَ وَاجْعَلْهَا عَلَيهِمْ كَسِنِي يُوسُفَ (٢)، اللهُمَّ الْعَنْ لِحْيَانَ وَرِعْلًا وَذَكوَانَ وَعُصَيَّةَ (٣) عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ). ثُمَّ بَلَغَنَا أَنَّهُ تَرَكَ ذَلِكَ لَمَّا أُنْزِلَ ﴿لَيسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ (٤) (٥). وفي لفظ آخر: أَنَّ النبِيَّ ﷺ قَنَتَ بَعْدَ الرَّكْعَةِ في صَلاةٍ شَهْرًا، إِذَا قَال: (سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ) يَقُولُ في قُنُوتِهِ: (اللهُمَّ نَجِّ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، اللَّهُمَّ نَجِّ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، اللهُمَّ نَجِّ عيَاش بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، اللهُمَّ نَجِّ الْمُسْتَضْعَفِينَ) ... الحديث. قَال أَبو هُرَيرَةَ: ثُمَّ رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَرَكَ الدُّعَاءَ بَعْدُ، فَقُلْتُ أُرَى رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ تَرَكَ الدُّعَاءَ لَهُمْ. قَال: فَقِيلَ: وَمَا

стр. 494

ترَاهُمْ قَدْ قَدِمُوا؟ (١) انتهى حديث البُخَارِي عند الآية. وذكر في "التفسير" عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ أَيضًا؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ عَلَى أَحَدٍ، أَوْ يَدْعُوَ لأَحَدٍ قَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوع، فَرُبَّمَا قَال إذَا قَال: (سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ: اللَّهُمَّ أَنْج الْوَلِيدَ (٢) ... )، الحديث إلى الآية، وزاد: يَجْهَر بِذَلِكَ. وفي بعض طرقه: (وَالْمُسْتَضْعَفِينَ بِمَكةَ). وفي بعض طرقه أَيضًا: مِنَ الركْعَةِ الآخِرَة مِن صَلاةِ العِشَاء، قَال: وأَهل المشْرِقِ يَومئذٍ مِنْ مُضر مُخالِفُون لَه. ذكر هذا في باب "يَهوي بالتكبيرِ". وزاد في آخر بعد قوله: "كَسِنِي يُوسُفَ"، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: (غِفَارٌ غَفَرَ اللهُ لَهَا، وَأسْلَمُ سَالمَهَا اللهُ). قَال أبُو الزِّنَادِ (٣): هَذَا كُلُّهُ في الصُّبْحِ. ذَكَره في "الاستسقاء"، وذِكْرُ غِفار وأسلم سيأتي لمسلم في "المناقب" إن شاء الله. ٩٥٦ - (٢) وذكَرَ البُخَارِي عَن ابْنِ عُمَر، أَنهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِذَا رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ الرُّكُوع مِنَ الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ مِنَ الْفَجْرِ يَقُولُ: (اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلانًا وَفُلانًا وَفُلانًا) (٤). بَعْدَ مَا يَقُولُ: (سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ)، فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿لَيسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيءٌ﴾ إلَى قَوْلهِ ﴿فَإِنَّهُمْ (٥) ظَالِمُونَ﴾ (٦) (٧)

стр. 495

٩٥٧ - (٣) وعَن سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدْعُو عَلَى صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، وَسُهَيلِ بْنِ عَمْرٍو، وَالْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، فَنَزَلَتْ: ﴿لَيسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيءٌ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿ظَالِمُونَ﴾ (١). ذكره والذي قبله في "المغازي" ولم يصل سنده بالآخر منهما، وذكره في "التَّفسير"، وقَال: (رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْد). وذَكَره في "الاعتصام"، وقَال (٢): (الَّلهم رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْد)، ولَم يخرج مسلم بن الحجاج عَن ابن عُمَر في هذا شَيئًا، ولا عَن سَالمٍ أَيضًا (٣). ٩٥٨ - (٤) مسلم. عَنْ أَبي هُرَيرَةَ قَال: وَاللهِ لأُقَرِّبنَّ (٤) بِكُمْ صَلاةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَكَانَ (٥) أَبُو هُرَيرَةَ يَقْنُتُ في الظُّهْرِ وَالْعِشَاءِ الآخِرَةِ وَصَلاةِ الصُّبْح، وَيَدْعُو لِلْمُؤْمِنِينَ (٦)، وَيَلْعَنُ الْكُفارَ (٧). وقَال البُخَارِي: في الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ مِن صَلاةِ الظُّهْرِ، وَصَلاةِ الْعِشَاءِ، وَصَلاةِ الصُّبْحِ بَعْدَ مَا يَقُولُ: (سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ). الحديث. ولم يُسَم في حديث أبي هريرة هذه القبائل الملعونة، إنَّما قَال: "اللهُمَّ الْعَنْ فُلانًا وَفُلانًا"، لأحياءٍ مِن العَرَب. ٩٥٩ - (٥) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الذِينَ قَتَلُوا أَصْحَابَ بِئْرِ مَعُونَةَ ثَلاثِينَ صَبَاحًا، يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ وَلِحْيَانَ وَعُصَيَّة عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ. قَال أَنَسٌ من: أَنْزَلَ اللهُ في الَّذِينَ قُتِلُوا بِبِئْرِ مَعُونَةَ
следующие страницы →