← Книги сунны

Книги сунны · id 20638

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق

عبد الحق الإشبيلي

Полный текст (2 643 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

الناسِ، وَكَانَ يَمُرُّ بِنَا الرُّكْبَانُ فَنَسْأَلُهُمْ: مَا لِلناسِ مَا لِلنَّاسِ؟ مَا هَذَا الرَّجُلُ (١)؟ فَيَقُولُونَ: يَزْعُمُ أَن اللهَ أَرْسَلَهُ، أَوْحَى إِلَيهِ، أَوْحَى اللهُ إِلَيهِ (٢) كَذَا (٣)، فَكُنْتُ أَحْفَظُ ذَلِكَ (٤) الْكَلامَ وَكَأَنمَا يُقَرُّ (٥) في صَدْرِي، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَلَوَّمُ (٦) بِإِسْلامِهِمُ الْفَتْحَ، فَيَقُولُونَ: اتْرُكُوهُ وَقَوْمَهُ، فَإنهُ إنْ ظَهَرَ عَلَيهِمْ فَهُوَ نَبِيٌّ صَادِقٌ، فَلَمَّا كَانَتْ وَقْعَةُ أَهْلِ الْفَتْع بَادَرَ كُلُّ قَوْمٍ بِإِسْلامِهِمْ، وَبَدَرَ أَبِي قَوْمَهُ بِإِسْلامِهِمْ، فَلَمَّا قَدِمَ قَال: جِئتكُمْ وَاللهِ مِنْ عِنْدِ النبِيِّ (٧) حَقَّا، فَقَال: صَلُّوا صَلاةَ كَذَا فَي حِينِ كَذَا، وَصَلاةَ كَذَا في حِينِ كَذَا، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلاةُ فَلْيُؤَذِّنْ أَحَدُكُمْ وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قُرْآنًا، فَنَظَرُوا فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَكْثَرَ قُرْآنًا مِنِّي لِمَا كُنْتُ أَتَلَقَّى مِنَ الرُّكْبَانِ، فَقَدَّمُونِي بَينَ أَيدِيهِمْ وَأَنَا ابْنُ سِتٍّ أَوْ سَبْع سِنِينَ، وَكَانَتْ عَلَى بُرْدَةٌ (٨) كُنْتُ إِذَا سَجَدْتُ تَقَلَّصَتْ (٩) عَنِّي، فَقَالتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْحَيِّ: ألا تُغَطُّوا عَنا اسْتَ (١٠) قَارئِكُمْ؟ فَاشْتَرَوْا فَقَطَعُوا لِي قَمِيصًا، فَمَا فَرِحْتُ بِشَيءٍ فَرَحِي بِذَلِكَ الْقَمِيصِ (١١). تفرد به البُخَارِي، ولم يخرج عن عمرو بن سلمة غير هذا الحديث الواحد، ولا أخرج له مسلم بن الحجاج في كتابه شَيئًا.

стр. 492

٩٥٣ - (٢٠) وذكر البُخَارِي أَيضًا في باب "إمامة العبد والمولى" عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الأَوَّلُونَ الْعُصْبَةَ مَوْضِعًا بِقُبَاءٍ قَبْلَ مَقْدَمِ النِّبِيِّ ﷺ كَانَ يَؤُمُّهُمْ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيفَةَ، وَكَانَ أَكْثَرَهُمْ قُرْأنًا (١). وقال في كتاب "الأحكام": كَانَ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيفَةَ يَؤُمُّ (٢) الْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ وَأَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ في مَسْجِدِ قُبَاءٍ، فِيهِمْ أبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَأَبُو سَلَمَةَ وَزَيدٌ وَعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ (٣). ٩٥٤) (٢١) وخَرَّج في باب "إذا لم يتمَّ الإمام وأتمَّ مَن خلفه" عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (يُصَلُّونَ لَكُمْ فَإِنْ أَصَابُوا فَلَكُمْ (٤)، وَإِنْ أَخْطُئوا فَلَكُمْ وَعَلَيهِمْ) (٥). تفرد بهذا الحديث وبالحديث الذي قبله أَيضًا (٦).

стр. 493

بَابٌ في القُنُوتِ ٩٥٥ - (١) مسلم. عَن أَبي هُرَيرَةَ قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ حِينَ يَفْرُغُ مِنْ صَلاةِ الْفَجْرِ مِنَ الْقِرَاءَةِ ويُكبِّرُ وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ: (سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ)، ثُمَّ يَقُولُ وَهُوَ قَائِمٌ: (اللَّهُمَّ أَنْج الْوَلِيدَ بْنَ الْوَليدِ، وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، وَعَيَّاش بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ (١) عَلَى مُضَرَ وَاجْعَلْهَا عَلَيهِمْ كَسِنِي يُوسُفَ (٢)، اللهُمَّ الْعَنْ لِحْيَانَ وَرِعْلًا وَذَكوَانَ وَعُصَيَّةَ (٣) عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ). ثُمَّ بَلَغَنَا أَنَّهُ تَرَكَ ذَلِكَ لَمَّا أُنْزِلَ ﴿لَيسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ (٤) (٥). وفي لفظ آخر: أَنَّ النبِيَّ ﷺ قَنَتَ بَعْدَ الرَّكْعَةِ في صَلاةٍ شَهْرًا، إِذَا قَال: (سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ) يَقُولُ في قُنُوتِهِ: (اللهُمَّ نَجِّ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، اللَّهُمَّ نَجِّ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، اللهُمَّ نَجِّ عيَاش بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، اللهُمَّ نَجِّ الْمُسْتَضْعَفِينَ) ... الحديث. قَال أَبو هُرَيرَةَ: ثُمَّ رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَرَكَ الدُّعَاءَ بَعْدُ، فَقُلْتُ أُرَى رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ تَرَكَ الدُّعَاءَ لَهُمْ. قَال: فَقِيلَ: وَمَا

стр. 494

ترَاهُمْ قَدْ قَدِمُوا؟ (١) انتهى حديث البُخَارِي عند الآية. وذكر في "التفسير" عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ أَيضًا؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ عَلَى أَحَدٍ، أَوْ يَدْعُوَ لأَحَدٍ قَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوع، فَرُبَّمَا قَال إذَا قَال: (سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ: اللَّهُمَّ أَنْج الْوَلِيدَ (٢) ... )، الحديث إلى الآية، وزاد: يَجْهَر بِذَلِكَ. وفي بعض طرقه: (وَالْمُسْتَضْعَفِينَ بِمَكةَ). وفي بعض طرقه أَيضًا: مِنَ الركْعَةِ الآخِرَة مِن صَلاةِ العِشَاء، قَال: وأَهل المشْرِقِ يَومئذٍ مِنْ مُضر مُخالِفُون لَه. ذكر هذا في باب "يَهوي بالتكبيرِ". وزاد في آخر بعد قوله: "كَسِنِي يُوسُفَ"، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: (غِفَارٌ غَفَرَ اللهُ لَهَا، وَأسْلَمُ سَالمَهَا اللهُ). قَال أبُو الزِّنَادِ (٣): هَذَا كُلُّهُ في الصُّبْحِ. ذَكَره في "الاستسقاء"، وذِكْرُ غِفار وأسلم سيأتي لمسلم في "المناقب" إن شاء الله. ٩٥٦ - (٢) وذكَرَ البُخَارِي عَن ابْنِ عُمَر، أَنهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِذَا رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ الرُّكُوع مِنَ الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ مِنَ الْفَجْرِ يَقُولُ: (اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلانًا وَفُلانًا وَفُلانًا) (٤). بَعْدَ مَا يَقُولُ: (سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ)، فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿لَيسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيءٌ﴾ إلَى قَوْلهِ ﴿فَإِنَّهُمْ (٥) ظَالِمُونَ﴾ (٦) (٧)

стр. 495

٩٥٧ - (٣) وعَن سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدْعُو عَلَى صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، وَسُهَيلِ بْنِ عَمْرٍو، وَالْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، فَنَزَلَتْ: ﴿لَيسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيءٌ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿ظَالِمُونَ﴾ (١). ذكره والذي قبله في "المغازي" ولم يصل سنده بالآخر منهما، وذكره في "التَّفسير"، وقَال: (رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْد). وذَكَره في "الاعتصام"، وقَال (٢): (الَّلهم رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْد)، ولَم يخرج مسلم بن الحجاج عَن ابن عُمَر في هذا شَيئًا، ولا عَن سَالمٍ أَيضًا (٣). ٩٥٨ - (٤) مسلم. عَنْ أَبي هُرَيرَةَ قَال: وَاللهِ لأُقَرِّبنَّ (٤) بِكُمْ صَلاةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَكَانَ (٥) أَبُو هُرَيرَةَ يَقْنُتُ في الظُّهْرِ وَالْعِشَاءِ الآخِرَةِ وَصَلاةِ الصُّبْح، وَيَدْعُو لِلْمُؤْمِنِينَ (٦)، وَيَلْعَنُ الْكُفارَ (٧). وقَال البُخَارِي: في الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ مِن صَلاةِ الظُّهْرِ، وَصَلاةِ الْعِشَاءِ، وَصَلاةِ الصُّبْحِ بَعْدَ مَا يَقُولُ: (سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ). الحديث. ولم يُسَم في حديث أبي هريرة هذه القبائل الملعونة، إنَّما قَال: "اللهُمَّ الْعَنْ فُلانًا وَفُلانًا"، لأحياءٍ مِن العَرَب. ٩٥٩ - (٥) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الذِينَ قَتَلُوا أَصْحَابَ بِئْرِ مَعُونَةَ ثَلاثِينَ صَبَاحًا، يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ وَلِحْيَانَ وَعُصَيَّة عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ. قَال أَنَسٌ من: أَنْزَلَ اللهُ في الَّذِينَ قُتِلُوا بِبِئْرِ مَعُونَةَ

стр. 496

قُرْآنًا قَرأْنَاهُ حَتى نُسِخَ بَعْدُ: "أَنْ بَلِّغُوا قَوْمَنَا أَنْ قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَرَضِينَا عَنْهُ" (١). خرَّجه مسلم أَيضًا في كتاب "الجهاد" بأَتمَّ من هذا. ٩٦٠ - (٦) البُخَارِي. عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَاهُ رِعْلٌ وَذَكْوَانٌ وَعُصَيَّةٌ وَبَنُو لَحْيَانَ، فَزَعَمُوا أَنهُمْ قَدْ أَسْلَمُوا واسْتَمَدُّوه عَلَى قَوْمِهِمْ، فَأَمَدَّهُمْ النَّبِيُّ ﷺ بسَبْعِينَ مِنَ الأَنْصَارِ، قَال أَنَسٌ: كُنا نُسَميهِمُ الْقُرَّاءَ، يَحْطُبُونَ بِالنَّهَارِ وَيُصَلُّونَ بِاللَّيلِ، فَانْطَلَقُوا بِهِمْ حَتَّى بَلَغُوا بِئْرَ مَعُونَةَ غَدَرُوا بِهِمْ، فقَتَلُوهُمْ، فَقَنَتَ شَهْرًا يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَبَنِي لَحْيَانَ. قَال قَتَادةُ: حَدَّثَنَا (٢) أَنَسٌ أَنَّهُم قَرَأُوا بِهِمْ قُرْآنًا: "أَلا بَلِّغُوا عَنا قَوْمَنَا بِأَنا قَد لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا"، ثُمَّ رُفِعَ ذَلِكَ بَعد (٣). وذَكَرَ في "غزوة الرجيع" عَنْ أَنَسٍ أَيضًا قَال: بَعَثَ النبِيُّ ﷺ سَبْعِينَ رَجُلًا لِحَاجَةٍ يُقَالُ لَهُمُ: الْقُرَّاءُ، فَعَرَضَ لَهُمْ حَيَّانِ مِنْ بَنِي سُلَيمٍ رِعْلٌ (٤) وَذَكْوَانُ عِنْدَ بِئْرٍ يُقَالُ لَهَا بِئْرُ مَعُونَةَ، فَقَال الْقَوْمُ: وَاللهِ مَا إِيَّاكُمْ أَرَدْنَا، إِنمَا نَحْنُ مُجْتَازُونَ في حَاجَةٍ لِلنَّبِيِّ (٥) ﷺ ، فَقَتَلُوهُمْ، فَدَعَا النَّبِي ﷺ شَهْرًا عَلَيهِمْ في صَلاةِ الْغَدَاةِ، وَذَلِكَ بَدْءُ الْقُنُوتِ، وَمَا كُنَّا نَقْنُتُ. قَال عَبْدُ الْعَزِيزِ -وَهُوَ ابْنُ صُهَيبٍ-: وَسَأَلَ رَجُلٌ أَنَسًا عَنِ الْقُنُوتِ بَعْدَ الرُّكُوع أَوْ عِنْدَ فَرَاغ مِنَ الْقِرَاءَةِ؟ قَال: لا، بَلْ عِنْدَ فَرَاغِ مِنَ الْقِرَاءَةِ (٣). ٩٦١) (٧) مسلم. عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَل، عَنْ أَنَسٍ قَال: سَأَلْتُهُ عَنِ الْقُنُوتِ قَبْلَ

стр. 497

الرُّكُوع أَوْ بَعْدَ الرُّكُوع؟ فَقَال: قَبْلَ الرُّكُوع، قَال: قُلْتُ: فَإِنَّ نَاسًا يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوع، فَقَال: إِنمَا قَنَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَهْرًا يَدْعُو عَلَى أُنَاسٍ قَتَلُوا أُنَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ (١) يُقَالُ لَهُمُ: الْقُرَّاءُ (٢). خرَّجَه البُخَارِي في "الجهاد" في باب "دُعاء الإمام على مَن نكثَ" عَن عَاصِمٍ أَيضًا قَال: سَأَلْتُ أَنَسًا عَنِ الْقُنُوتِ؟ قال: قبْلَ الرُّكُوع، فَقُلْتُ: إِنَّ فُلانًا يَزْعُم أَنكَ قُلْتَ بَعْدَ الرُّكُوع، قَال: كَذَبَ، ثُمَّ حَدَّثَ عَن النبِ ﷺ أَنَّهُ قَنَتَ شَهْرًا بَعْدَ الرُّكُوع يَدْعُو عَلَى أَحْيَاء مِنْ بَنِي سُلَيمٍ. فَذَكَر حَديث القُرَّاءِ قَال: وَكَانَ بَينَهُمْ وَبَينَ النبِيِّ ﷺ عَهْدٌ، يَعنِي: بَنِي سُلَيم، فَمَا رَأَيتُهُ وَجَدَ عَلَى أَحَدٍ مَا وَجَدَ عَلَيهِمْ. ٩٦٢ - (٨) مسليم. عَنْ مُحَمَّدِ بن سِيرِينَ قَال: قُلْتُ لأنَسٍ: هَلْ قَنَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ في صَلاةِ الصُّبْحِ؟ قَال: نَعَمْ بَعْدَ الرُّكُوع يَسِيرًا (٢). ٩٦٣ - (٩) وعَن أَنَسٍ قَال: قَنتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَهْرًا بَعْدَ الرُّكُوع في صَلاةِ الصُّبْح يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ، وَيَقُولُ: (عُصَيَّةُ عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ) (٢). [وفي لفظ آخر: يَدْعُو عَلَى عُصَيَّةَ] (٣). ٩٦٤ - (١٠) وعَنْهُ قَال: مَا رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَجَدَ عَلَى سَرِيَّةٍ مَا وَجَدَ عَلَى السَّبْعِينَ الذِينَ أُصِيبُوا يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ، كَانُوا يُدْعَوْنَ (٤): الْقُرَّاءَ، فَمَكَثَ شَهْرًا يَدْعُو عَلَى قَتَلَتِهِمْ (٢). ٩٦٥ - (١١) وعَنهُ؛ أَن النَّبِي ﷺ قَنَتَ شَهْرًا يَلْعَنُ رِعْلًا وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ

стр. 498

عَصَوُا (١) اللهَ وَرَسُولَهُ (٢). وفي لفظ آخر: قَنَتَ شَهْرًا يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءٍ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ، ثمَّ تَرَكَهُ. ٩٦٦ - (١٢) وعَن الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقْنُتُ في الصُّبْحِ وَالْمَغْرِبِ (٣). لم يخرج البُخَارِي فيه عن البراء شَيئًا (٤). ٩٦٧ - (١٣) وخَرَّج عَن أَنَسٍ قَال: كَانَ القنُوتُ في المَغْرِبِ والفَجْرِ (٥). ولم يخرج مسلم عن أَنس في القنُوتِ إلا ما تقدم. ٩٦٨ - (١٤) وخرَّج مسلم وتفرَّد به عَنْ خُفَافِ بن إيماءٍ قَال: رَكَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ فَقَال (٦): (غِفَارُ غَفَرَ اللهُ لَهَا، وَأَسْلَمُ سَالمَهَا اللهُ، وَعُصَيَّةُ عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ، اللهُمَّ الْعَنْ بَنِي لِحْيَانَ، وَالْعَنْ رِعْلًا وَذَكْوَانَ)، ثُمَّ وَقَعَ سَاجِدًا. قَال خُفَافٌ: فَجُعِلَتْ لَعْنَةُ الْكَفَرَةِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ (٧). لم يخرج (٨) البُخَارِي عَن خُفافٌ في كتابه شَيئًا. (٩) بَابٌ في مَنْ نَامَ عَنْ صَلاةِ أَوْ نَسِيهَا ٩٦٩ - (١) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ قَفَلَ مِنْ غَزْوَةِ

стр. 499

خَيبرَ سَارَ لَيلَهُ، حَتى إِذَا أَدْرَكَهُ الْكَرَى عَرَّسَ (١)، وَقَال لِبِلالٍ: (اكْلأْ لَنَا (٢) الصُّبْحَ) (٣). فَصَلَّى بِلال مَا قُدِّرَ لَهُ، وَنَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ، فَلَمَّا تَقَارَبَ الْفَجْرُ اسْتَنَدَ بِلالٌ إِلَى رَاحِلَتِهِ مُوَاجِهَ الْفَجْرِ، فَغَلَبَتْ بِلالًا عَينَاهُ وَهُوَ مسُتندٌ إِلَى رَاحِلَتِهِ، فَلَمْ يَسْتَيقِظْ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَلا بِلالٌ وَلا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى ضَرَبَتْهُمُ الشَّمْسُ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَوَّلهُمُ اسْتِيقَاظًا، فَفَزِعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَقَال: (أَي بِلالُ! ). فَقَال بِلالٌ: أَخَذَ بِنَفْسِي الَّذِي أخَذَ (٤) -بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ- بِنَفْسِكَ، فَقَال: (اقْتَادُوا). فَاقْتَادُوا وَوَاحِلَهُمْ شَيئًا، ثُمَّ تَوَضَّأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَأَمَرَ بِلالًا فَأَقَامَ الصَّلاةَ فَصَلَّى بِهِمُ الصُّبْحَ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلاةَ قَال: (مَنْ نَسِيَ الصَّلاةَ فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا، فَإِن اللهَ قَال: ﴿أقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ (٥). قَال يُونُسُ: وَكَانَ ابْنُ شِهَابٍ يَقرَؤُهَا ﴿للِذِكْرِي﴾ (٦). وفي لفظ آخر قَال: عَرَّسْنَا مَعَ النبِيِّ ﷺ فَلَمْ نَسْتَيقِظْ حَتى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَقَال النبِيُّ ﷺ : (لِيَأْخُذْ كُل رَجُل بِرَأسِ رَاحِلَتِهِ، فَإنَّ هَذَا مَنْزِلٌ (٧) حَضَرَنَا فِيهِ الشَّيطَانُ). قَال: فَفَعَلنا، ثُمَّ دَعَا بِالْمَاءِ فَتَوَضَّأ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَينِ وَأُقِيمَتِ الصَّلاةُ، فَصَلَّى الغَدَاةَ. وَفِي رِوايةٍ: ثُمَّ صَلَّى سَجْدَتَينِ. لم يخرجه (٨) البُخَارِي عن أَبي هريرة. خرج حديث عمران (٩).

стр. 500

وخرَّج من (١) حديث أَبي قَتادة مَا يأتي البيَان به إن شاء الله. ٩٧٠ - (٢) مسلم. عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَال: خَطبنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَال: (إِنَّكُمْ تَسِيرُونَ عَشِيَّتَكُمْ وَلَيلَتَكُمْ، وَتَأتُونَ الْمَاءَ إنْ شَاءَ اللهُ غَدًا)، فَانْطَلَقَ النَّاسُ لا يَلْوي (٢) أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ، قال أَبو قَتَادَةَ: فَبَينَمَا (٣) رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسِيرُ حَتَّى ابْهَارَّ (٤) الليلُ وَأَنَا إلَى جَنْبِهِ، قَال: فَنَعَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَمَال عَنْ رَاحِلَتِهِ، فَأَتَيتُهُ فَدَعَمْتُهُ (٥) مِنْ غَيرِ أَنْ أُوقِظَهُ حَتى اعْتَدَلَ عَلَى رَاحِلَتِهِ قَال: ثُمَّ سَارَ حَتَّى تَهَوَّرَ (٦) الليلُ مَال عَنْ رَاحِلَتِهِ، قَال: فَدَعَمْتُهُ مِنْ غَيرِ أَنْ أُوقِظَهُ حَتَّى اعْتَدَلَ عَلَى رَاحِلَتِهِ قَال: ثُمَّ سَارَ حَتى إِذَا كَانَ مِنْ أخِرِ السَّحَرِ مَال مَيلَةً هِيَ أَشَدُّ مِنَ الْمَيلَتَينِ الأُولَيَينِ (٧) حَتى كَادَ يَنْجَفِلُ (٨)، فَأَتَيتُهُ فَدَعَمْتُهُ، فَرَفَعَ رَأسَهُ فَقَال: (مَنْ هَذَا؟ ) قُلْتُ؟ أبُو قَتَادَةَ، قَال: (مَتَى كَانَ هَذَا مَسِيرَكَ مِنِّي؟ ) قُلْتُ: مَا زَال هَذَا مَسِيرِي مِنْكَ مُنْذُ اللَّيلَةِ. قَال: (حَفِظَكَ اللهُ بِمَا حَفِظْتَ بِهِ نَبِيَّهُ). ثُمَّ قَال: (هَلْ تَرَانَا نَخْفَى عَلَى النَّاسِ؟ ). ثُمَّ قَال: (هَلْ تَرَى مِنْ أَحَدٍ؟ ). قُلْتُ: هَذَا رَاكِبٌ، ثُمَّ قُلْتُ: هَذَا رَاكِبٌ آخَرُ (٩)، حَتى اجْتَمَعْنَا فَكُنَّا سَبْعَةَ رَكْبٍ قَال: فَمَال رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الطَّرِيقِ، فَوَضَعَ رَأسَهُ، ثُمَّ قَال: (احْفَظُوا عَلَينَا صَلاتنَا)، فَكَانَ أَوَّلَ مَنِ اسْتَيقَظَ رَسُولُ اللهِ ﷺ

стр. 501

وَالشَّمْسُ في ظَهْرِهِ، قَال: فَقُمْنَا فَزِعِينَ، ثُمَّ قَال: (ارْكَبُوا)، فَرَكِبْنَا فَسِرْنَا حَتى إذَا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ نَزَلَ، ثُمَّ دَعَا بِمِيضَأَةٍ (١) كَانَتْ مَعِي فِيهَا شَيء مَنْ مَاءٍ قَال: فَتَوَضَّأَ مِنْهَا وُضُوءًا دُونَ وُضُوءٍ، قَال: وَبَقِيَ فِيهَا شَيءٌ مِنْ مَاءٍ (٢)، ثُمَّ قَال لأَبِي قَتَادَةَ: (احْفَظْ عَلَينَا مِيضَأَتَكَ فَسَيَكُونُ لَهَا نَبَأٌ). ثُمَّ أَذَّنَ بِلالٌ بِالصَّلاةِ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ رَكْعَتَينِ، ثُمَّ صَلَّى الْغَدَاةَ، فَصَنَعَ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ كُلَّ يَوْمٍ قَال: وَرَكِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَرَكِبْنَا مَعَهُ قَال: فَجَعَلَ بَعْضُنَا يَهْمِسُ إِلَى بَعْضٍ: مَا كَفارَةُ مَا صَنَعْنَا بِتَفْرِيطنَا في صَلاتنَا؟ ثُمَّ قَال: (أَمَا لَكُمْ فِيَّ أُسْوَة). ثُمَّ قَال: (أَمَا إِنهُ لَيسَ في النوْمِ تَفْرِيطٌ، إنَّمَا التَّفْرِيطُ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلاةَ حَتَّى يَجِيءَ وَقْتُ الصَّلاةِ الأُخْرَى، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَلْيُصَلِّهَا حِينَ يَنْتَبِهُ لَهَا، فَإِذَا كَانَ الْغَدُ فَلْيُصَلِّهَا عِنْدَ (٣) وَقْتِهَا) (٤). ثمَّ قَال: (مَا تَرَوْنَ النَّاسَ صَنَعُوا؟ ). قَال: ثُم قَال: (أَصْبَحَ النَّاسُ فَقَدُوا نَبِيَّهُمْ. فَقَال أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ: رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْدَكُمْ لَمْ يَكُنْ لِيُخَلِّفَكُمْ، وَقَال النَّاسُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَينَ أَيدِيكُمْ فَإِنْ يُطِيعُوا أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَرْشُدُوا) (٥) (٦). قَال:

стр. 502

فَانتهَينَا إِلَى الناسِ حِينَ امْتَدَّ النهَارُ وَحَمِيَ كُلُّ شَيءٍ، وَهُمْ يَقُولُونَ: يَا رَسُولَ اللهِ هَلَكْنَا عَطِشْنَا، فَقَال: (لا هُلْكَ عَلَيكُمْ). ثُمَّ قَال: (أَطْلِقُوا لِي غُمَرِي) (١). قَال: وَدَعَا بِالْمِيضَأَةِ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ﷺ يَصُبُّ وَأَبُو قَتَادَةَ يَسْقِيهِمْ، فَلَم يَعْدُ أَنْ رَأَى النَّاسُ مَاءً في الْمِيضَأَةِ تَكَابُّوا عَلَيهَا، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (أَحْسِنُوا الْمَلأ (٢) كُلُّكُمْ سَيَرْوَى). قَال: فَفَعَلُوا، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصُبُّ، وَأَسْقِيهِمْ (٣) حَتَّى مَا بَقِيَ غَيرِي وَغَيرُ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَال: ثُمَّ صَبَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَال لِي: (اشْرَبْ). فَقُلْتُ: لا أَشْرَبُ حَتَّى تَشْرَبَ يَا رَسُولَ اللهِ. قَال: (إِنَّ سَاقِيَ الْقَوْمِ آخِرُهُمْ شُرْبًا) (٤). قَال: فَشَرِبْتُ وَشَرِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَال: فَأَتَى النَّاسُ الْمَاءَ جَامِّينَ (٥) رِوَاءً قَال: فَقَال (٦) عَبْدُ اللهِ بْنُ رَبَاحٍ: إِنِّي لأُحَدِّثُ هَذَا الْحَدِيثَ في مَسْجِدِ الْجَامِعِ، إِذْ قَال عِمْرَانُ بْنُ حُصَينٍ: انْظر أَيُّهَا الْفَتَى كَيفَ تُحَدِّثُ؟ فَأَنَا أَحَدُ الرَّكْبِ تِلْكَ اللَّيلَةَ قَال: قُلْتُ (٧): فَأَنْتَ أَعْلَمُ بِالْحَدِيثِ، فَقَال: مِمَّنْ أنْتَ؟ قُلْتُ: مِنَ الأَنْصَارِ. قَال: حَدِّثْ فَأَنْتُمْ أَعْلَمُ بِحَدِيثكُمْ. قَال: فَحَدَّثْتُ الْقَوْمَ، فَقَال عِمْرَانُ: لَقَدْ شَهِدْتُ تِلْكَ اللَّيلَةَ وَمَا شَعَرْتُ أَنَّ أحَدًا حَفِظَهُ كَمَا حَفِطهُ (٨). خرَّج البُخَارِي هذا الحديث مختصرًا عَن أبِي قَتَادَةَ قَال: سِرْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لَيلَةً، فَقَال بَعْضُ الْقَوْمِ: لَوْ عَرَّسْتَ بِنَا يَا رَسُولَ اللهِ! قَال: (أَخَافُ أَنْ تَنَامُوا عَنِ

стр. 503

الصَّلاةِ)، فَقَال بِلال": أَنَا أُوقِظُكُمْ، فَاضْطَجَعُوا وَأَسْنَدَ بِلالٌ ظَهْرَهُ إِلَى رَاحِلَتِهِ، فَغَلَبَتْهُ عَينَاهُ فَنَامَ، فَاسْتَيقَظَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَدْ طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ، فَقَال: (يَا بِلالُ أَينَ مَا قُلْتَ؟ ). قَال: مَا أُلْقِيَتْ عَلَيَّ نَوْمَةْ مِثْلُهَا قَطُّ. قَال: (إِنَّ اللهَ قَبَضَ أَرْوَاحَكُمْ حِينَ شَاءَ، وَرَدَّهَا عَلَيكُمْ حِينَ شَاءَ، يَا بِلالُ! قُمْ فَأَذِّنْ بِالنِّاسِ بِالصَّلاةِ). فَتَوَضَّأَ، فَلَمَّا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ وَابْيَضَّتْ قَامَ فَصَلَّى. (١) ٩٧١ - (٣) مسلم. عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَينٍ قَال: كُنْتُ مَعَ نَبِيّ اللهِ ﷺ في مَسِيرٍ لَهُ فَأَدْلَجْنَا (٢) لَيلَتَنَا، حَتَّى إِذَا كَانَ في وَجْهِ الصبْح عَرَّسْنَا، فَغَلَبَتنا أَعْينُنَا حَتَّى بَزَغَتِ الشَّمْسُ، قَال: فَكَانَ أَوَّلَ مَنِ اسْتَيقَظَ مِنا أَبُو بَكْرٍ الصّدّيقُ ﵁، وَكُنَّا لا نُوقِظُ نَبِيَّ اللهِ ﷺ مِنْ مَنَامِهِ إِذَا نَامَ حَتى يَسْتَيقِظَ، ثُمَّ اسْتَيقَظَ عُمَرُ فَقَامَ عِنْدَ نَبِيِّ اللهِ ﷺ ، فَجَعَلَ يُكبرُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ حَتَّى اسْتَيقَظَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ وَرَأَى الشَّمْسَ قَدْ بَزَغَتْ قَال: (ارْتَحِلُوا)، فَسَارَ بِنَا حَتى إِذَا ابْيَضَّتِ الشَّمْسُ نَزَلَ فَصَلَّى بِنَا الْغَدَاةَ، فَاعْتَزَلَ رجُل مِنَ الْقَوْمِ لَمْ يُصَلّ مَعَنَا، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَال لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (يَا فُلانُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَنَا؟ ) قَال: يَا نَبِيَّ اللهِ! أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ. فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَتَيَمَّمَ بِالصَّعِيدِ فَصَلَّى، ثُمَّ عَجَّلَنِي في رَكْبٍ بَينَ يَدَيهِ نَطْلُبُ الْمَاءَ وَقَدْ عَطِشْنَا عَطَشًا شَدِيدًا، فَبَينَما (٣) نَحْنُ نَسِيرُ إِذَا نَحْنُ بِامْرَأَةٍ سَادِلَةٍ رِجْلَيهَا بَينَ مَزَادَتَينِ (٤)، فَقُلْنَا لَهَا: (أَينَ الْمَاءُ؟ )، قَالتْ: أَيهَاهْ أَيهَاهْ (٥)، لا مَاءَ لَكُمْ. فَقُلْنَا: فَكَمْ بَينَ أَهْلِكِ وَبَينَ

стр. 504

الْمَاءِ؟ قَالتْ: مَسِيرَةُ يَوْمٍ وَلَيلَةٍ. قُلنا: انْطَلِقِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ . قَالتْ: وَمَا رَسُولُ اللهِ؟ فَلَمْ نُمَلِّكْهَا مِنْ أَمْرِهَا شَيئًا حَتِّى انْطَلَقْنَا بِهَا، فَاسْتَقْبَلْنَا بِهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَسَألَهَا فَأَخْبَرَتْهُ مِثْلَ الَّذِي أَخْبَرَتْنَا، وَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا مُوتِمَةٌ لَهَا صِبْيَانٌ أَيتَامٌ، فَأَمَرَ بِرَاويتهَا (١) فَأُنِيخَتْ، فَمَجَّ في الْعَزْلاوَينِ الْعُلْيَاوَينِ (٢)، ثُمَّ بَعَثَ بِرَاويتهَا، فَشرَبْنَا وَنَحْنُ أَرْبَعُونَ رَجُلًا عِطَاشًا حَتى رَوينَا وَمَلأْنَا كُلَّ قِربةٍ مَعَنَا وَإِدَاوَةٍ (٣)، وَغَسَّلْنَا صَاحِبَنَا (٤)، غَيرَ أَنا لَمْ نَسْقِ بَعِيرًا وَهِيَ تَكَادُ تَنْضَرِجُ (٥) مِنَ الْمَاءِ، -يَعْنِي: الْمَزَادَتَينِ-، ثُمَّ قَال: (هَاتُوا مَا كَانَ عِنْدَكُمْ). فَجَمَعْنَا لَهَا مِنْ كِسَرٍ وَتَمْرٍ، وَصَرَّ لَهَا صُرَّةً وَقَال لَهَا: (اذْهَبِي فَأَطْعِمِي هَذَا عِيَالكِ، وَاعْلَمِي أَنا لَمْ نَرْزَأ (٦) مِنْ مَائِكِ). فَلَمَّا أَتَتْ أَهْلَهَا قَالتْ: لَقَدْ لَقِيتُ أسْحَرَ الْبَشَرِ، أَوْ إِنهُ لَنَبِيٌّ كَمَا زَعَمَ، كَانَ مِنْ أَمْرِهِ ذَيتَ وَذَيتَ (٧)، فَهَدَى اللهُ ذَاكَ الصِّرْمَ بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ، فَأَسْلَمَتْ وَأَسْلَمُوا (٨). ٩٧٢ - (٤) وعَنْهُ قَال: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ في سَفَرٍ، فَسَرَينَا لَيلَةً حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيلِ قُبَيلَ الصُّبْحِ وَقَعْنَا تِلْكَ الْوَقْعَةَ الَّتِي لا وَقْعَةَ عِنْدَ الْمُسَافِرِ أَحْلَى مِنْهَا، فَمَا أَيقَظَنَا إِلا حَرُّ الشَّمْسِ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ، وفيه: فَلَمَّا اسْتَيقَظَ

стр. 505

عُمَرُ بن الْخَطابِ وَرَأَى مَا أَصَابَ الناسَ، وَكَانَ أَجْوَفَ (١) جَلِيدًا، فَكَبَّرَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ بِالتكْبِيرِ حَتى اسْتَيقَظَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِشِدَّةِ صَوْتِهِ، فَلَمَّا اسْتَيقَظَ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَكَوْا إِلَيهِ الَّذِي أَصَابَهُمْ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (لا ضَيرَ ارْتَحِلُوا). وَاقْتَصَّ الْحَدِيث (٢). خرَّجه البُخَارِي في "التيمم"، قَال فيهِ: وَكَانَ أَوَّلَ مَنِ اسْتَيقَظَ فُلانٌ، ثُمَّ فُلان، ثمَّ فُلانٌ، ثمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الرَّابِعُ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا نَامَ لَمْ نُوقِظْهُ حَتى يَكُونَ (٣) هوَ يَسْتَيقِظُ؛ لأَنَّا لا نَدْرِي مَا يَحْدُث لَهُ في نَوْمِهِ، وقَال فيهِ: (ارْتَحِلُوا). فَارْتَحَلُوا، فَسَارَ غَيرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ نَزَلَ فَدَعَا بِالْوَضُوءِ فَتَوَضَّأَ، وَنُودِيَ بالصَّلاةِ فَصَلَّى بِالنَّاس، فَلَمَّا انْفَتَلَ مِنْ صَلاتهِ إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مُنْعَزِلٍ (٤) لَمْ يُصَلِّ مَع الْقَوْمِ قَال: (مَا مَنَعَكَ يَا فُلانُ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ الْقَوْمِ؟ ) قَال: أَصَابَتْنِي جَنَابَة وَلا مَاءَ، قَال: (عَلَيكَ بِالصَّعِيدِ، فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ). ثُمَّ سَارَ النَّبِيُّ ﷺ فَاشْتَكَى إِلَيهِ النَّاسُ مِنَ الْعَطَشِ، فَنَزَلَ فَدَعَا فُلانًا كَانَ يُسَمِّيهِ أَبُو رَجَاءٍ -فَنَسِيَهُ عَوْفٌ-، وَدَعَا عَلِيًّا فَقَال: (اذْهَبَا فَابْتَغِيا الْمَاءَ). فَانْطَلَقَا فَتَلَقَّيَا (٥) امْرَأَةً بَينَ مَزَادَتَينِ أَوْ سَطيحَتَينِ مِنْ مَاءٍ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا، فَقَالا لَهَا: أَينَ الْمَاءُ؟ قَالتْ: عَهْدِي بِالْمَاءِ أَمْسِ هَذِهِ السَّاعَة، وَنَفَرُنَا خُلُوفٌ (٦)، قَالا لَهَا: انْطَلِقِي إِذًا، قَالتْ: إِلَى أينَ؟ قَالا: إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ . قَالتِ: الَّذِي يُقَالُ

стр. 506

لَهُ الصَّابِئُ (١)؟ قَالا: هُو الَّذِي تَعْنِينَ فَانْطَلِقِي، فَجَاءَا (٢) بِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَحَدَّثَاهُ الْحَدِيث. قَال: فَاسْتَنْزَلُوهَا عَنْ بَعِيرِهَا، وَدَعَا النبِيُّ ﷺ بِإِنَاءٍ فَفَرَّغَ فِيهِ مِنْ أَفْوَاهِ الْمَزَادَتَينِ أَوْ السَّطحَتَينِ (٣)، وَأَوْكَأَ أَفْوَاهَهُمَا وَأَطْلَقَ الْعَزَالِيَ، وَنُودِيَ في الناسِ: اسْقُوا وَاسْتَقُوا (٤)، فَسَقَى مَنْ سَقَى، وَاسْتَقَى مَنْ شَاءَ، وَكَانَ آخِرُ ذَلِكَ أَنْ أَعْطَى الَّذِي أَصَابَتْهُ الْجَنَابَةُ إِنَاءً مِنْ مَاءٍ قَال: (أذْهَبْ فَأَفْرِغْهُ عَلَيكَ). وَهِيَ قَائِمَة تَنْظُرُ إِلَى مَا يُفْعَلُ بِمَائِهَا، وَايمُ اللهِ لَقَدْ أُقْلِعَ عَنْهَا وَإِنهُ ليخيَّلُ إِلَينَا أَنهَا أَشَدُّ مِلأَةً مِنْهَا (٥) حِينَ ابْتَدَأ فِيهَا، فَقَال النَّبيُّ ﷺ : (اجْمَعُوا لَهَا). فَجَمَعُوا لَهَا مِنْ بَينِ عَجْوَةٍ (٦) وَدَقِيقَةٍ وَسَويقَةٍ، حَتَّى جَمَعُوا لَهَا طَعَامًا، فَجَعَلُوهُ في ثَوْبٍ وَحَمَلُوهَا عَلَى بَعِيرِهَا، وَوَضَعُوا الثوْبَ بَينَ يَدَيهَا. قَال لَهَا: (تَعْلَمِينَ مَا رَزِئْنَا مِنْ مَائِكِ شَيئًا، وَلَكِنَّ اللهَ هُوَ الَّذِي أَسْقَانَا) (٧). فَأَتَتْ أَهْلَهَا وَقَدِ احْتَبَسَتْ عَنْهُمْ. قَالُوا: مَا حَبَسَكِ يَا فُلانَةُ؟ قَالتِ: الْعَجَبُ، لَقِيَنِي رَجُلانِ فَذَهَبَا بِي إلَى هَذَا الرَّجُل الَّذِي يُقَالُ لَهُ الصَّابِيء فَفَعَلَ كَذَا وَكَذَا، فَوَاللهِ إنهُ لأَسْحَرُ النَّاسِ مِنْ بَينِ هَذِهِ وَهَذِهِ، وَقَالتْ بإصْبَعَيهَا السَّبَّابَةِ والْوُسْطَى (٨) فَرَفَعَتْهُمَا إِلَى السَّمَاءِ تَعْنِي السَّمَاءَ وَالأَرْضَ، أَوْ إِنَهُ لَرَسُولُ اللهِ حَقًّا. فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ بَعْدَ ذَلِكَ يُغِيرُونَ عَلَى مَنْ حَوْلَهَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَلا يُصِيبُونَ الصِّرْمَ (٩) الَّذِي هِيَ مِنْهُ، فَقَالتْ يَوْمًا لِقَوْمِهَا:

стр. 507

مَا أُرَى أَنَّ هَؤُلاءِ الْقَوْمَ يَدَعُونَكُمْ عَمْدًا، فَهَلْ لَكُمْ في الإسْلامِ؟ فَأَطَاعُوهَا فَدَخَلُوا في الإِسْلامِ. وذَكَرَهُ في "علامات النبوة"، وقَال: فَقَعَد أبُو بكرٍ عِنْدَ رَأْسِه فَجَعَلَ يُكبر ووَرفَع صَوتَهُ بالتَكْبِير حَتى استَيقَظَ النبِيُّ ﷺ . والصحيح أَنَّ عُمَرَ كَانَ الَّذِي كبَّرَ، وكذلك عَند (١) البُخَارِي في موضعٍ آخر (٢). ٩٧٣ - (٥) مسلم عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (مَنْ نَسِيَ صَلاة فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا لا كَفَّارَةَ لَهَا، إِلا ذَلِكَ). قَال قَتَادَةُ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ (٣). (٤) ٩٧٤ - (٦) وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: قَال النبِيُّ ﷺ : (مَنْ نَسِيَ صَلاةً أَوْ نَامَ عَنْهَا فَكَفَّارَتُهَا أنْ يُصَلِّيَهَا إِذَا ذَكَرَهَا) (٥). وفي لفظ آخر (إذَا رَقَدَ أحَدُكُمْ عَنِ الصَّلاةِ أَوْ غَفَلَ عَنْهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرهَا، فَإِنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾). في بعض الروايات عَن أَبي ذرٍّ (٦) في كتاب البخاري: ﴿لِذِكْرِي﴾. (٧)

стр. 508

[بَابُ بِدْءِ فَرْضِ الصَّلاة رَكْعَتَين رَكْعَتَين] (١) ٩٧٥ - (١) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ زَوْج النَّبِيّ ﷺ أَنهَا قَالتْ: فُرِضَتِ الصَّلاةُ رَكْعَتَينِ رَكْعَتَينِ في الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، وَأُقِرَّتْ صَلاةُ السَّفَرِ، وَزِيدَ في صَلاةِ الْحَضَرِ (٢). وفي لفظ آخر: فَرَضَ اللهُ الصَّلاةَ حِينَ فَرَضَهَا رَكْعَتَينِ، ثُمَّ أَتَمَّهَا في الْحَضَرِ وَأُقِرَّتْ صَلاةُ السَّفَرِ عَلَى الْفَرِيضَةِ الأُولَى. وفي لفظ آخر: أَنَّ الصَّلاةَ أوَّلَ مَا فُرِضَتْ رَكْعَتَينِ، فَأُقِرَّتْ صَلاةُ السَّفَرِ، وَأُتِمَّتْ صَلاةُ الْحَضَرِ. قَال الزُّهْرِيُّ: فَقُلْتُ لِعُرْوَةَ: مَا بَالُ عَائِشَةَ تُتِمُّ في السَّفَرِ؟ قَال: إنهَا تَأَوَّلَتْ كَمَا تَأَوَّلَ عُثْمَانُ ﵁ وفي بعض طرق البُخَارِي: عَنْ عَائِشَةَ أَيضًا قَالتْ: فُرضَتِ الصَّلاةُ رَكْعَتَينِ ثُمَّ هَاجَرَ النبِيُّ ﷺ فَفُرِضَتْ أَرْبَعًا، وَتُرِكَتْ صَلاةُ السَّفَرِ عَلَى الأُولَى (٣). ذكره في باب "من أين أَرَّخُوا التاريخ" بعد "المناقب". بَابُ (٤) قصْرِ الصَّلاةِ ٩٧٦ - (١) مسلم. عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ قَال: قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطابِ ﵁: ﴿فَلَيسَ عَلَيكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (٥) فَقَدْ أمِنَ النَّاسُ! فَقَال: عَجِبْتُ مِمَّا عَجِبْتَ مِنْهُ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ

стр. 509

ذَلِكَ فَقَال: (صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللهُ بِهَا عَلَيكُمْ فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ) (١). لم يخرج البُخَارِي هذا الحديث. ٩٧٧ - (٢) مسلم. عَنِ ابْنِ عبَاسٍ قَال: فَرَضَ اللهُ الصَّلاةَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ في الْحَضَرِ أَرْبَعًا، وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَينِ، وَفِي الْخَوْفِ رَكْعَةً (٢). ولا أخرج البُخَارِي أيضًا هذا الحديث. ٩٧٨ - (٣) مسلم. عَنْ مُوسَى بْنِ سَلَمَةَ الْهُذَلِيِّ قَال: سَألْتُ ابْنَ عبَاسٍ كَيفَ أُصَلِّي إذَا كُنْتُ بِمَكةَ إذَا لَمْ أُصَلِّ مَعَ الإِمَامِ؟ فَقال: رَكْعَتَينِ سُنةَ أَبِي الْقَاسِمِ ﷺ (٣). ولا أخرج البُخَارِي أيضًا هذا الحديث لا عن ابن عباس ولا عن غيره. ٩٧٩ - (٤) مسلم. عَن حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطابِ قَال: صَحِبْتُ ابْنَ عُمَرَ في طَرِيقِ مَكةَ قَال: فَصَلَّى لَنَا الظهْرَ ركْعَتَينِ، ثُمَّ أَقْبَلَ وَأَقْبَلنا مَعَهُ حَتَّى جَاءَ رَحْلَهُ (٤)، وَجَلَسَ وَجَلَسْنَا مَعَهُ، فَحَازَتْ مِنْهُ الْتِفَاتَة نَحْوَ حَيثُ صَلَّى فَرَأَى نَاسًا قِيَامًا، فَقَال: مَا يَصْنَعُ هَؤُلاءِ؟ قُأتُ: يُسَبِّحُونَ (٥). قَال: لَوْ كُنْتُ مُسَبِّحًا أتْمَمْتُ صَلاتي، يَا ابْنَ أَخِي! إِنِّي صَحِبْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ في السَّفَرِ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَينِ حَتى قَبَضَهُ اللهُ ، وَصَحِبْتُ أبَا بَكْرٍ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكعَتَينِ حَتى قَبَضَهُ اللهُ، وَصَحِبْتُ عُمَرَ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَينِ حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ، ثُمَّ صَحِبْتُ عُثْمَانَ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَينِ حَتى قَبَضَهُ اللهُ، وَقَدْ قَال

стр. 510

اللهُ : ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (١) (٢). خرجه البُخَارِي مِن قوله: صَحِبْتُ رَسُولَ اللهِ ... إلى آخره. والصحيحُ أنَّ عُثمَانَ ﵁ أتمَّ في آخرِ أَمرهِ عَلَى مَا يَأتِي بَعدُ إن شَاء الله . ٩٨٠ - (٥) [مسلم. عَنْ حَفْصٍ أَيضًا قَال: مَرِضْتُ مَرَضًا، فَجَاءَنِي ابْنُ عُمَرَ يَعُودُنِي، قَال: وَسَأَلْتُهُ عَنِ السُّبْحَةِ في السَّفَرِ؟ فَقَال: صَحِبْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ في السَّفَرِ فَمَا رَأَيتُهُ يُسَبِّحُ، وَلَوْ كُنْتُ مُسَبّحًا لأَتْمَمْتُ، وَقَدْ قَال اللهُ تَعَالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾] (٣) (٤). ٩٨١ - (٦) وعَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: صَلَّيتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَصَلَّيتُ مَعَهُ الْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيفَةِ رَكْعَتَينِ (٥). ٩٨٢ - (٧) وعَن شُعْبَةَ بْنِ الحَجَّاجِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَزِيدَ الْهُنَائِيِّ قَال: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنْ قَصْرِ الصَّلاةِ؟ فَقَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إذَا خَرَجَ مَسِيرَةَ ثَلاثَةِ أَمْيَالٍ أَوْ ثَلاثَةِ فَرَاسِخَ -شُعْبَةُ الشَّاكُّ- صَلَّى رَكْعَتَينِ (٦). لم يخرج البُخَارِي هذا الحديث. ٩٨٣ - (٨) مسلم. عَنْ جُبَيرِ بْنِ نُفَيرٍ قَال: خَرَجْتُ مَعَ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ إلَى قَرْيَةٍ عَلَى رَأْسِ سَبْعَةِ عَشَرَ أَوْ ثَمَانِيَةِ عَشَرَ مِيلًا، فَصَلَّى (٧) رَكْعَتَينِ، فَقُلْتُ

стр. 511

لَهُ، فَقَال: رَأَيتُ عُمَرَ صَلَّى بِذِي الْحُلَيفَةِ رَكْعَتَينِ، فَقُلْتُ لَهُ، فَقَال: إِنمَا أَفْعَلُ كَمَا رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَفْعَلُ (١). وفِي رِوَايَةٍ: ثَمَانِيَةِ عَشَرَ مِيلًا. لم يخرج البُخَارِي هذا الحديث. ٩٨٤ - (٩) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالكٍ قَال: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكةَ فَصَلَّى رَكْعَتَينِ رَكْعَتَينِ حَتى رَجَعَ، قُلْتُ: كَمْ أَقَامَ بِمَكَّةَ؟ قَال: عَشْرًا (٢). ٩٨٥ - (١٠) وعَنْهُ قَال: خَرَجْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ إِلى الْحَجِّ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ (٣). ولم يقل البُخَارِي: خَرَجْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الْحجِّ، قَال: خَرَجْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ. كما تقدم. ٩٨٦ - (١١) البُخَارِي. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: أَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ تِسْعَةَ عَشَرَ يَقْصُرُ، فَنَحْنُ إِذَا سَافَرْنَا تِسْعَةَ عَشَرَ قَصَرْنَا، وإنْ (٤) زِدْنَا أَتْمَمْنَا (٥). تفرد البُخَارِي بهذا الحديث. وفي لفظ آخر: أَقَامَ الله ﷺ بِمَكةَ تِسْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا. ذكره في المغازي. وفي آخر: أَقمْنَا معَ النَّبِيِّ ﷺ . ٩٨٧ - (١٢) مسلم. عَن ابنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنهُ صَلَّى صَلاةَ الْمُسَافِرِ بِمِنًى وَغَيرِهِ رَكْعَتَينِ، وَأَبو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ رَكْعَتَينِ صَدْرًا مِنْ خِلافَتِهِ، ثُمَّ أَتَمَّهَا أَرْبَعًا (٦). وفي طريق آخرى: وَعُثْمَانُ ثَمَانِيَ سِنِينَ، أَوْ قَال: سِتَّ سِنِينَ.

стр. 512

ولم يذكر البُخَارِي ما في هذه (١) الطريق، ولا قَال البخاري (٢) في الحديث الأول وغَيرِهِ. وزاد مسلم -ولم يذكره البُخارِي-: فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا صَلَّى مَعَ الإِمَامِ صَلَّى أَرْبَعًا، وَإِذَا صَلَّى وَحْدَهُ صَلَّى رَكْعَتَينِ. ٩٨٨ - (١٣) مسلم. عَن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَال: صَلَّى بِنَا عُثْمَانُ بِمِنًى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، فَقِيلَ ذَلِكَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَاسْتَرْجَعَ، ثُمَّ قَال: صَلَّيتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِمِنًى رَكْعَتَينِ، وَصَلَّيتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ الصّدّيقِ بِمِنَّى رَكْعَتَينِ، وَصَلَّيتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطابِ بِمِنًى رَكْعَتَينِ، فَلَيتَ حَظِّي مِنْ أَرْبَع رَكَعَاتٍ رَكْعَتَانِ مُتَقبَّلَتَانِ (٣). وقَال البُخَارِي في بعضِ طُرقِه: ومَعَ عُمَرَ رَكْعَتَينِ، ثُمَّ تَفَرَّقَتْ بِكُمُ الطُرقُ، فَيَا ليتَ حَظِّي .. الحديث. ٩٨٩ - (١٤) مسلم. عَنْ حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ الخُزَاعي قَال: صلَّيتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بمِنَّى آمَنَ مَا كَانَ النَّاسُ وَأَكْثَرَة رَكْعَتَينِ (٤). وفِي رِوَايَةٍ: في حَجَّةِ الْوَدَاع. ولم يذكر البُخَارِي هذه الرواية. (٥) بَابُ الصَّلاةِ في الرِّحَالِ في الْمَطَرِ، وَالتَّنَفُّلِ عَلَى الدَّابَّةِ ٩٩٠ - (١) مسلم. عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَذَّنَ بِالصَّلاةِ في لَيلَةٍ ذَاتِ بَرْدٍ وَرِيحٍ، فَقَال: أَلا صَلُّوا في الرِّحَالِ (٦)، [ثُمَّ قَال: كَانَ رَسُول اللهِ ﷺ يَأْمُرُ

стр. 513

الْمُؤَذِّنَ إِذَا كَانَتْ لَيلَة بَارِدَة ذَاتُ مَطَرٍ يَقُولُ: أَلا صَلُّوا في الرِّحَالِ] (١) (٢). وفي لفظ آخر: أَنَّهُ نَادَى بِالصَّلاةِ في لَيلَةٍ ذَاتِ بَرْدٍ وَرِيحِ وَمَطَرٍ، فَقَال في آخِرِ نِدَائِهِ: أَلا صَلُّوا في رِحَالِكُم، أَلا صَلوا في الرِّحَالِ، ثُمَّ قَال: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَأمُرُ الْمُؤَذنَ إِذَا كَانتْ لَيلَة بَارِدَة أَوْ ذَاتُ مَطرٍ في السَّفَرِ أَنْ يَقُولَ: أَلا صَلُّوا في رِحَالِكُمْ. وفِي رِوَايَةٍ: أَنهُ نَادَى بِالصَّلاةِ بِضَجْنَانَ (٣). ٩٩١ - (٢) وعَن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ في سَفَرٍ فَمُطرنَا، فَقَال: لِيُصَلِّ مَنْ شَاءَ مِنْكُمْ في رَحْلِهِ (٤). لم يخرج البُخَارِي عن جابرٍ في هذا شَيئًا. ٩٩٢ - (٣) مسلم. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنهُ قَال لِمُؤَذنِهِ في يَوْمٍ مَطِيرٍ: إِذَا قُلْتَ: [أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ] (٥)، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فَلا تَقُلْ: حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ، قُلْ: صَلُّوا في بُيُوتِكُمْ. قَال: فَكَأَنَّ (٦) الناسَ اسْتَنْكَرُوا ذَلكَ، فَقَال: أَتَعْحبونَ مِنْ ذَا؟ قَدْ فَعَلَ ذَا مَنْ هُوَ خَيرٌ مِنِّي، إنَّ الْجُمُعَةَ عَزْمَةٌ (٧)، وَإِني كَرِهْتُ أَنْ أُخْرِجَكُمْ فَتَمْشُوا في الطِّين وَالدَّحْضِ (٨) (٩).

стр. 514

[وفي أخرى: في الدَّحْضِ وَالزَّلَل] (١). زاد البُخَارِي: إلي رُكَبِكُمْ. وفي لفظ آخر لمسلم وخرجه البُخَارِي أَيضًا: أَذَّنَ (٢) مُؤَذِّنُ ابْنِ عَبَّاسٍ في يَوْمِ جُمُعَةٍ في يَوْمٍ مَطِيرٍ، بنَحْو مَا تَقَدم. وقَال: فَعَلَهُ مَنْ هُوَ خَير مِني، يَعْنِي: النبِيَّ ﷺ . وفي آخر: خَطبنَا ابْنُ عَبَّاسٍ في يَوْمٍ ذِي رَدْغٍ (٣)، ولم يذكر الجمعة. من تراجم البُخَارِي (٤) على هذا الحديث باب "الرّخصة إن لم يحضر الجمعة في المطر"، وذكر قوله: إِنَّ الجُمعةَ عَزْمَةٌ. وقَال: في يَوْمٍ ذي رَزَغ (٥). وفي بعض طرقه: قَدْ فَعَلَ هَذَا مَنْ هُوَ خَير مِنْهُ، وإِنهَا عَزْمَةٌ. خرَّجه في باب "الكلام في الأذان". ٩٩٣ - (٤) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي سُبْحَتَهُ (٦) حَيثُمَا تَوَجَّهَتْ بِهِ نَاقَتُهُ (٧). ٩٩٤ - (٥) وعَنْهُ قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي وَهُوَ مُقْبِل مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيثُ كَانَ وَجْهُهُ، قَال: وَفِيهِ نَزَلَتْ: ﴿فَأَينَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ﴾ (٨) (٩). لم يخرج البُخَارِي هذا اللفظ، ولا ذكر الآية. ٩٩٥ - (٦) ولمسلم أَيضًا، وتفرَّد به عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ

стр. 515

يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ وَهُوَ مُوَجَّهٌ إِلَى خَيبرَ. الصحيح: عَلَى رَاحِلَتِهِ (١) (٢). ٩٩٦ - (٧) مسلم. عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ أَنهُ قَال: كُنْتُ أَسِيرُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ بِطَرِيقِ مَكَّةَ قَال سَعِيدٌ: فَلَمَّا خَشِيتُ الصُّبْحَ نَزَلْتُ فَأَوْتَرْتُ، ثُمَّ أَدْرَكْتُهُ، فَقَال لِي ابْنُ عُمَرَ: أَينَ كُنْتَ؟ فَقُلْتُ لَهُ: خَشيتُ الْفَجْرَ فَنَزَلْتُ فَأَوْتَرْتُ، فَقَال عَبْدُ اللهِ: أَلَيسَ لَكَ في رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَة؟ فَقُلْتُ: بَلَى وَاللهِ، قَال: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُوتِرُ عَلَى الْبَعِيرِ (٢). ٩٩٧ - (٨) وعَن ابْن عُمر قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُسَبّحُ عَلَى الرَّاحِلَةِ قِبَلَ أَيِّ وَجْهٍ تَوَجَّهَ ويوتِرُ عَلَيهَا، غَيرَ أَنهُ لا يُصَلِّي عَلَيهَا الْمَكْتُوبَةَ (٢). ٩٩٨ - (٩) البُخَارِي. عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي في السَّفَرِ عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ، يُومِئُ إيمَاءً صَلاةَ اللَّيلِ إِلا الْفَرَائِضَ، ويُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ (٣). وفي آخر: يُومِئُ بِرأسِهِ. تفرد بذكر الإيماء، وذكره (٤) في باب "التوجُّه نحو القبلة حيث كان". ٩٩٩ - (١٠) عَنْ جَابِرٍ (٥) قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيثُ تَوَجَّهَتْ، فَإِذَا أَرَادَ الْفَرِيضَةَ نَزَلَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ (٦). وتفرد أَيضًا عن جابر بذكر النزول للمكتوبة، وكذلك عن عامر بن ربيعة.

стр. 516

١٠٠٠ - (١١) مسلم. عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ أَنهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي السُّبْحَةَ بِاللَّيلِ في السَّفَرِ عَلَى ظَهْرِ رَاحِلَتِهِ حَيثُ تَوَجَّهَتْ (١). وقَال البُخَارِي عَنْهُ: رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى الرَّاحِلَةِ يُسَبِّحُ يُومِئُ بِرَأسِهِ قِبَلَ أَيِّ وَجْهٍ تَوَجَّهَ، وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصْنَعُ ذَلِكَ في الصَّلاةِ الْمَكتُوبَةِ. وقد ذكر اللفظ الذي لمسلم قبل هذا، قوله: بِالليلِ، ولم يصل به سنده (٢). ١٠٠١ - (١٢) مسلم. عَن أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَال: تَلَقَّينَا (٣) أَنَس بْنَ مَالِكٍ حِينَ قَدِمَ الشَّامَ (٤)، فَلَقِينَاهُ بِعَينِ التمْرِ (٥)، فَرَأيتُهُ يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ وَوَجْهُهُ ذَلِكَ الْجَانِبَ، وَأَوْمَأَ هَمَّامٌ (٦) عَنْ يَسَارِ الْقِبْلَةِ، فَقُلْتُ لَهُ: رَأَيتُكَ تُصَلِّي لِغَيرِ الْقِبْلَةِ، قَال (٧): لَوْلا أَنِّي رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَفْعَلُهُ لَمْ أفْعَلْهُ (٨). (٩)

стр. 517

بَابُ الجَمْع بَينَ الصَّلاتينِ [فِي السَّفَرِ وَالحَضَرِ] (١) ١٠٠٢ - (١) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا عَجِلَ بِهِ السَّيرُ جَمَعَ بَينَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ (٢). ١٠٠٣ - (٢) وعَن نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيرُ جَمَعَ بَينَ الْمَغْرِبِ وَالعِشَاءِ بَعْدَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ، وَيَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيرُ جَمَعَ بَينَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ (٣). ١٠٠٤ - (٣) وعَن ابْنِ عُمَرَ قَال: رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيرُ في السَّفَرِ يُؤَخِّرُ صَلاةَ الْمَغْرِبِ حَتى يَجْمَعَ بَينَهَا وَبَينَ صَلاةِ الْعِشَاءِ (٣). وذَكَرَ البُخَارِي في باب "يُصَلِّي الْمَغْرِبَ ثَلاثًا في السَّفر" عَن سَالِم بن عَبْد اللهِ بْنِ عُمَرَ قَال: أَخَّرَ ابْنُ عُمَرَ الْمَغْرِبَ، وَكَانَ اسْتُصْرِخَ (٤) عَلَى امْرَأتِهِ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيدٍ، فَقُلْتُ لَهُ: الصَّلاةَ، فَقَال: سِرْ، فَقُلْتُ لَهُ: الصَّلاةَ، فَقَال: سِرْ، حَتَّى سَارَ مِيلَينِ أوْ ثَلاثَةً، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى، ثُمَّ قَال: هَكَذَا رَأيتُ النبِيَّ ﷺ يُصَلِّي إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيرُ. وَقَال عَبْدُ اللهِ: رَأَيتُ النبِيَّ ﷺ إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيرُ يُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ فيصَلِّيهَا ثَلاثًا، ثُمَّ يُسَلِّمُ، ثُمَّ قَلَّ مَا يَثْبثُ (٥) حَتى يُقِيمَ الْعِشَاءَ فَيُصَلِّيهَا رَكْعَتَينِ، ثُمَّ يُسَلِّمُ وَلا يُسَبِّحُ بَعْدَ الْعِشَاءِ حَتى يَقُومَ مِنْ جَوْفِ اللَّيلِ (٣). ذكره في أبواب "القصر"، ولم يصل سنده بهذا الحديث، وأسنده في باب "هل يؤذن

стр. 518

أو يقيم" من حديث ابن عمر أَيضًا وفعله، قَال: رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيرُ في السَّفَرِ يُؤَخِّرُ صَلاةَ الْمَغْرِبِ حَتى يَجْمَعَ بَينَهَا وَبَينَ الْعِشَاءِ. قَال سَالِمٌ: وَكَانَ عَبْدُ اللهِ يَفْعَلُهُ إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيرُ، يُقِيمُ الْمَغْرِبَ فَيُصَلِّيهَا ثَلاثًا، ثُمَّ يُسَلِّمُ، ثُمَّ قَلَّمَا يَلْبَثُ، بمثله سواءً مِن (١) فِعل ابْن عُمَر، زاد: وَلا يُسَبِّحُ بَينَهُمَا. وذَكَر في كِتَابِ "الحَجِّ" في باب "المسافر إذَا جَدَّ بِهِ السَّيرُ": عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ، قَال: كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بِطَرِيقِ مَكةَ، فَبَلَغَهُ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيدٍ شِدَّةُ وَجَع، فَأَسْرَعَ السَّيرَ حَتى كَانَ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّفَقِ نَزَلَ، فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعَتَمَةَ جَمَعَ بَينَهُمَا، ثُمَّ قَال: إِنِّي رَايتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيرُ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ وَجَمَعَ بَينَهُمَا (٢). وخرجه في كتاب "الجهاد" في باب "السُّرعَة في السير". ١٠٠٥ - (٤) مسلم. عَنْ أَنَسِ بن مَالِكٍ قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ (٣) الشَّمْسُ أَخَّرَ الظهْرَ إِلَى وَقْتِ الْعَصْرِ، ثُمَّ نَزَلَ فَجَمَعَ بَينَهُمَا، فَإِنْ زَاغَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ صَلَّى الظهْرَ، ثُمَّ رَكِبَ (٤). ١٠٠٦ - (٥) وعَنْهُ قَال: كَانَ النبِيُّ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَجْمَعَ بَينَ الصَّلاتَينِ في السَّفَرِ أَخَّرَ الظُّهْرَ حَتى يَدْخُلَ أَوَّلُ وَقْتِ الْعَصْرِ، ثُمَّ يَجْمَعُ بَينَهُمَا (٥). ١٠٠٧ - (٦) وعَنْهُ، عَنِ النبِيِّ ﷺ أَنَّهُ (٦) كَانَ إِذَا عَجلَ بِهِ السَّيرُ يُؤَخِّرُ الظُّهْرَ إِلَى أَوَّلِ وَقْتِ الْعَصْرِ فَيَجْمَعُ بَينَهُمَا، وَيُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ حَتَّى يَجْمَعَ بَينَهَا وَبَينَ

стр. 519

الْعِشَاءِ حِينَ يَغِيبُ الشَّفَقُ (١). لم يخرج البُخَارِي ذكر المغرب والعشاء في حديث أنس بهذا اللفظ، إنما قال: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَجْمَعُ بَينَ صَلاةِ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ في السَّفَر. ولم يَقُل: إلَى أَوَّلِ وَقْتِ الْعَصْرِ، قَال: إِلَى وَقْتِ الْعَصْرِ. ١٠٠٨ - (٧) مسلم. عَنِ ابْنِ عبَّاسٍ قَال: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا في غَيرِ خَوْفٍ وَلا سَفَرٍ (٢). وفي لفظ آخر: جَمَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَينَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِالْمَدِينَةِ في (٣) غَيرِ خوْفٍ وَلا مَطَرٍ. قِيلَ لابْنِ عَبَّاسٍ: مَا أَرَادَ إِلَى ذَلِكَ؟ قَال: أَرَادَ أَنْ لا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ. لم يذكر البُخَارِي: الخَوْف، ولا المَطَر، ولا "قِيلَ لابْن عَبَّاس ... " إلى آخره. ١٠٠٩ - (٨) مسلم. عَن ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَمَعَ بَينَ الصَّلاةِ في سَفْرَةٍ سَافَرَهَا في غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَجَمَعَ بَينَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَبَينَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ. قَال سَعِيدُ بْنُ جُبَيرٍ: فَقُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ: مَا حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ؟ قَال: أَرَادَ أَنْ لا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ (٤). لم يذكر (٥) البُخَارِي: تبوك، ولا: قول سعيد، ولا وصل سنده به، ولفظه: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَجْمَعُ بَينَ صَلاةِ الْظُّهرِ وَالْعَصْرِ إذَا كَانَ عَلَى ظَهرِ سَير، وَيَجْمَعُ بَينَ الْمَغْرِبِ والعِشَاءِ. ١٠١٠ - (٩) مسلم. عَن أَبِي الطُّفَيلِ، عَن مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَال: جَمَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ

стр. 520

في غَزْوَةِ تَبُوكَ بَينَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَبَينَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، قَال (١): فَقُلْتُ: مَا حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ؟ قَال (٢): أَرَادَ أَنْ لا تُحْرَجَ أُمَّتُهُ (٣) (٤). لم يخرج البُخَارِي عن معاذ في هذا شَيئًا. ١٠١١ - (١٠) مسلم. عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ جَابِرِ بْنِ زَيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: صَلَّيتُ مَعَ النبِيِّ ﷺ ثَمَانِيًا جَمِيعًا وَسَبْعًا جَمِيعًا. قُلْتُ: يَا أَبا الشَّعْثَاءِ! أَظُنُّهُ أَخَّرَ الظُّهْرَ وَعَجَّلَ الْعَصْرَ، وَأَخرَ الْمَغْرِبَ وَعَجَّلَ الْعِشَاءَ، قَال: وَأَنَا أَظُنُّ ذَلِكَ (٥). ١٠١٢ - (١١) وعَن ابْن عَبَّاسٍ ﵁؛ أَنَّ النبِيَّ ﷺ صَلَّى بِالْمَدِينَةِ سَبْعًا وَثَمَانِيًا: الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ (٥). في بعض طرق البُخَارِي: قَال أَيُّوبُ: لَعَلَّهُ في لَيلَةٍ مَطِيرةٍ، قَال: عَسَى. ١٠١٣ - (١٢) مسلم. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ قَال: خَطبَنَا ابْنُ عبَاسٍ يَوْمًا بَعْدَ الْعَصْرِ حَتى غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَبَدَتِ النُّجُومُ، فَجَعَلَ الناسُ يَقُولُونَ: الصَّلاةَ الصَّلاةَ، قَال: فَجَاءَهُ (٦) رَجُل مِنْ بَنِي تَمِيمٍ لا يَفْتُرُ وَلا يَنْثَنِي: الصَّلاةَ الصَّلاةَ. فَقَال ابْنُ عَبَّاس: أَتُعَلِّمُنِي بِالسُّنةِ؟ لا أُمَّ لَكَ! ثُمَّ قَال: رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَمَعَ (٧) بَينَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ. قَال عَبْدُ اللهِ بْنُ شَقِيقٍ: فَحَاكَ في صَدْرِي مِنْ ذَلِكَ شَيءٌ، فَأَتَيتُ أَبَا هُرَيرَةَ، فَسَأَلْتُهُ، فَصَدَّقَ مَقَالتَهُ (٨). لم يخرج البُخَارِي هذا اللفظ، ولا ذكر فيه عن أبي هريرة شَيئًا.

стр. 521

باب (١) ١٠١٤ - (١) مسلم. عَنْ عَبْدِ اللهِ بن مسْعُودٍ قَال: لا يَجْعَلَنَّ أَحَدُكمْ لِلشَّيطَانِ مِنْ نَفْسِهِ جُزْءًا، لا يَرَى إِلا أَنَّ (٢) حَقًّا عَلَيهِ أَنْ لا يَنْصَرِفَ إِلا عَنْ يَمِينهِ، أَكْثَرُ مَا رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَنْصَرِفُ عَنْ شِمَالِهِ (٣) [وقَال البُخَارِي: لَقَدْ رَأَيتُ النبِيَّ ﷺ كَثِيرًا يَنْصَرِفُ عَنْ يَسَارِه] (٤). ١٠١٥ - (٢) مسلم. عَنِ السُّدِّيِّ قَال: سَأَلْتُ أَنَسًا كَيفَ أَنْصَرِفُ إِذَا صَلَّيتُ عَنْ يَمِيني أَوْ عَنْ يَسَارِي؟ قَال: أمَّا أَنَا فَأَكْثَرُ مَا رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَنْصَرِفُ عَنْ يَمِينهِ (٥). لم يخرج البُخَارِي عن أنسٍ في هذا شَيئًا. ١٠١٦ - (٣) مسلم. عَنِ الْبَرَاءِ بن عَازِبٍ قَال: كُنَّا إِذَا صَلَّينَا خَلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَحْبَبْنَا أَنْ نَكُونَ عَنْ يَمِينِهِ يُقْبِلُ عَلَينَا بِوَجْهِهِ. قَال: فَسَمِعْتُهُ يَقولُ: (رَبِّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ، أَوْ تَجْمَعُ عِبَادَكَ) (٦). ولا أخرج البُخَارِي أَيضًا هذا الحديث. ١٠١٧ - (٤) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ الَّنبِيّ ﷺ قَال: (إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاة فَلا صَلاةَ إِلا الْمَكْتُوبَة) (٧). ولا أخرج البُخَارِي أَيضًا هذا الحديث. ١٠١٨ - (٥) مسلم. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكٍ بْنِ بُحَينَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ بِرَجُلٍ يُصَلِّي وَقَدْ أقِيمَتْ صَلاةُ الصُّبْحِ، فَكَلَّمَهُ بِشَيءٍ لا نَدْرِىِ مَا هُوَ، فَلَمَّا

стр. 522

انْصَرَفْنَا أَحَطْنَا (١) نَقُولُ: مَاذَا قَال لَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ قَال: قَال لِي: (يُوشِكُ أَنْ يُصَلِّيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ أَرْبَعًا! ) (٢). وفي لفظ آخر: أُقِيمَتْ صَلاةُ الصُّبْح فَرأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا يُصَلِّي وَالْمُؤَذِّنُ يُقِيمُ، فَقَال النبِيُّ ﷺ : (أَتُصَلِّي (٣) الصُّبْحَ أَرْبَعًا؟ ! ). [وقَال البُخَارِي: رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ يُصَلِّي رَكْعَتَينِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لاثَ بِهِ النَّاسُ، فَقَال لَهُ النبِيُّ ﷺ : (آلصُّبْحَ أَرْبَعًا، آلصُّبْحَ أَرْبَعًا! ! ). لم يخرج إلا هذا اللفظ] (٤). ١٠١٩ - (٦) مسلم. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَرْجِسَ (٥) قَال: دَخَلَ رَجُلٌ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ في صَلاةِ الْغَدَاةِ فَصَلَّى رَكْعَتَينِ في جَانِبِ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَال: (يَا فُلانُ! بِأَيِّ الصَّلاتينِ اعْتَدَدْتَ أَبِصَلاتكَ وَحْدَكَ أَمْ بِصَلاتِكَ مَعَنَا؟ ) (٦) [تفرد مسلم بهذا] (٧).

стр. 523

بَابٌ (١) فِيمَا يَقُولُ (٢) إِذَا دَخَلَ المَسْجِدَ، وَفِي الرُّكُوع لِمَنْ جَلَسَ فِيهِ (٣)، وَفِي الْمُسَافِرِ إِذَا قَدِمَ بَدَأَ بِهِ ١٠٢٠ - (١) مسلم. عَنْ أَبِي حُمَيدٍ، أَوْ عَنْ أَبِي أُسَيدٍ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيَقُلِ: اللهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ فَلْيَقُلِ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ). قَال: سُلَيمَانُ بْنُ بِلالٍ: بَلَغَنِي أَنَّ يَحْيَى الْحِمَّانِيَّ يَقُولُ: وَأَبِي أُسَيدٍ (٤). لم يخرج البُخَارِي هذا الحديث. ١٠٢١ - (٢) مسلم. عَنْ أَبِي قَتَادَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال (٥): (إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَينِ قَبْلَ أنْ يَجْلِسَ) (٦). ١٠٢٢ - (٣) وعَنْهُ قَال: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِسٌ بَينَ ظَهْرَانَي النَّاسِ قَال: فَجَلَسْتُ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (مَا مَنَعَكَ أَنْ تَرْكَعَ رَكْعَتَينِ قَبْلَ أَنْ تَجْلِسَ؟ ). قَال: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! رَأَيتُكَ جَالِسًا وَالنَّاسُ جُلُوسٌ. قَال: (فَإِذَا دَخَلَ (٧) أحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلا يَجْلِسْ حَتَّى يَرْكَعَ رَكْعَتَينِ) (٨). أخرج (٩) البُخارِي من هذا الحديث: الأمر بالركوع. ١٠٢٣ - (٤) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: كَانَ لِي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ دَينٌ

стр. 524

فَقَضَانِي وَزَادَنِي، وَدَخَلْتُ عَلَيهِ فِي الْمَسْجِدِ فَقَال لِي: (صَلِّ رَكْعَتَينِ) (١). ١٠٢٤ - (٥) وعَنْهُ قَال: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ (٢)، فَأَبْطَأَ بِي جَمَلِي وَأَعْيَا، ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَبْلِي (٣)، وَقَدِمْتُ بِالْغَدَاةِ، فَجِئْتُ الْمَسْجِدَ فَوَجَدْتُهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ. قَال: (الآنَ حِينَ قَدِمْتَ؟ )، قُلْتُ: نَعَمْ. قَال: (فَدَعْ جَمَلَكَ وَادْخُلْ فَصَلِّ رَكْعَتَينِ). قَال: فَدَخَلْتُ فَصَلَّيتُ، ثُمَّ رَجَعْتُ (٤). في بعض طرق البُخَارِي: أَراهُ ضُحًى. وفِي بعض ألفاظه: فَلَمَّا أَتَينَا المَدِينَةَ قَال: (إِيتِ المَسْجِدَ (٥) فَصَلِّ رَكْعَتَينِ). ١٠٢٥ - (٦) مسلم. عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ لا يَقْدَمُ مِنْ سَفَرٍ إِلا نَهَارًا فِي الضُّحَى، فَإِذَا قَدِمَ بَدَأَ بِالْمَسْجدِ فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَينِ، ثُمَّ جَلَسَ فِيهِ (٦). لفظ البُخَارِي: عَنْ كَعْبٍ؛ أَنَّ النَبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ ضُحًى دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى رَكْعَتَينِ قَبْلَ (٧) أَنْ يَجْلِسَ. وفي آخر: قَلَّ مَا كَانَ يَقْدَمُ (٨) مِن سَفَرٍ سَافَرَهُ إلا ضُحًى، وكَانَ يَبْدَأُ بِالْمَسْجِدِ فيصَلِّي رَكْعَتَينِ.

стр. 525

بَابُ (١) صَلاةِ الضُّحَى وَرَكْعَتَي (٢) الفَجْرِ ١٠٢٦ - (١) مسلم. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ قَال: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: هَلْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالتْ: لا، إِلا أَنْ يَجِيءَ مِنْ مَغِيبِهِ (٣). لم يخرج البُخَارِي هذا الحديث، وخرج (٤) الذي بعده المتصل به. ١٠٢٧ - (٢) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالتْ: مَا رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي سُبْحَةَ الضُّحَى قَطُّ، وَإِنِّي لأُسَبِّحُهَا، وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيَدَعُ الْعَمَلَ وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ خَشْيَةَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ النَّاسُ فَيُفْرَضَ عَلَيهِمْ (٥). ١٠٢٨ - (٣) البُخَارِي. عَنْ مُوَرِّقٍ (٦) قَال: قُلْتُ لابْنِ عُمَرَ: أَتُصَلِّي الضُّحَى؟ قَال: لا، قُلْتُ: [فَعُمَرُ؟ قَال: لا، قُلْتُ] (٧): فَأبُو بَكْرٍ؟ قَال: لا، قُلْتُ: فَالنَّبِيُّ ﷺ ؟ قَال لا إِخَالُهُ (٨). تفرد البُخارِي بهذا الحديث. ١٠٢٩ - (٤) مسلم. عَنْ مُعَاذَةَ أَنَّهَا سَأَلَتْ عَائشَةَ، كَمْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي صَلاةَ الضُّحَى؟ قَالتْ: أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَيَزِيدُ مَا شَاءَ (٩). وفِي رِوَايَةٍ: مَا شَاءَ اللهُ. لم يخرج البُخَارِي هذا الحديث. ١٠٣٠ - (٥) مسلم. عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيلَى قَال: مَا أَخْبَرَنِي أَحَدٌ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى إِلا أُمُّ هَانِئٍ، فَإِنَّهَا (١٠) حَدَّثَتْ أَنَّ النَّبِيَّ

стр. 526

- ﷺ دَخَلَ بَيتَهَا يَوْمَ فَتْح مَكَّةَ، فَصَلَّى ثَمَانِي رَكَعَاتٍ مَا رَأيتُهُ صَلَّى صَلاةً قَطُّ أَخَفَّ مِنْهَا، غَيرَ أنهُ كَانَ يُتمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ (١). (٢) ١٠٣١ - (٦) وعَن عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ قَال: سَأَلْتُ وَحَرَصْتُ عَلَى أَنْ أَجِدَ (٣) أَحَدًا مِنَ النَّاسِ يُخْبِرُنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَبَّحَ سُبْحَةَ الضُّحَى، فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يُحَدِّثُنِي ذَلِكَ، غَيرَ أنَّ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ حَدَّثَتْنِي؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتَى بَعْدَ مَا ارْتَفَعَ النهَارُ يَوْمَ الْفَتْح، فَأُتيَ بِثَوْبٍ فَسُتِرَ عَلَيهِ فَاغْتسَلَ، ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ، لا أَدْرِي أَقِيَامُهُ فِيهَا أَطْوَلُ أَمْ رُكُوعُهُ أَمْ سُجُودُهُ كُلُّ ذَلِكَ مِنْهُ مُتَقَارِبٌ، قَالتْ: فَلَمْ أَرَهُ يُسَبِّحُهَا قَبْلُ وَلا بَعْدُ (٤). لم يخرج البُخَارِي هذا اللفظ الذي عَن (٥) عبد الله بن الحارث. ١٠٣٢ - (٧) مسلم. عَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ قَالتْ: ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ عَامَ الْفَتْح، فَوَجَدْتُهُ يَغتسِلُ وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ بِثَوْبٍ، قَالتْ: فَسَلَّمْتُ عَلَيهِ، فَقَال: (مَنْ هَذِهِ؟ ) قُلْتُ: أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ ابِي طَالِبٍ. قَال: (مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئٍ)، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ قَامَ فَصَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ مُلْتَحِفًا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! زَعَمَ ابْنُ أُمِّي عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلًا أَجَرْتُهُ: فُلانُ بْنُ هُبَيرَةَ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ). قَالتْ أُمُّ هَانِئٍ: وَذَلِكَ ضُحًى (٤). وفِي رِوَايَةٍ:

стр. 527

فِي ثَوْبٍ قَدْ خَالفَ بَينَ طَرَفَيهِ. لم يذكر البُخَارِي هذه الرواية (١). وذكر معناها، وقَال: تَسْتُرُه، ولم يَقُل: بثَوب، ولا ذكره في شيء من طرقه، وفي بض طرق عَنْ أُمِّ هَانِئٍ: اغتَسَل فِي بَيتِهَا. ١٠٣٣ - (٨) مسلم. عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: (يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ سُلامَى (٢) مِنْ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ، فَكُلُّ تَسْبيحَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ، وَأمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ، ويجْزِئُ مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُمَا (٣) مِنَ الضُّحَى) (٤). لم يخرج البُخَارِي هذا الحديث. ١٠٣٤ - (٩) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: أَوْصَانِي خَلِيِلي ﷺ بِثَلاثٍ: بِصِيَامِ ثَلاثَةِ أيامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَي الضُّحَى، وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَرْقُدَ (٥). زاد البُخَارِي: لا أَدَعهُنَّ. ١٠٣٥ - (١٠) مسلم. عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَال: أَوْصَانِي خَلِيلي ﷺ بِثَلاثٍ لَنْ أَدَعَهُنَّ مَا عِشْتُ. فذكر مثله سواء، إلا أنه قَال: وَصَلاةِ الضُّحَى (٦). ولم يخرج البُخَارِي عن أَبي الدرداء في هذا شَيئًا. ١٠٣٦ - (١١) مسلم. عَنْ حَفْصَةَ زَوْج النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ مِنَ الأَذَانِ لِصَلاةِ الصُّبْح وَبَدَا الصُّبْحُ رَكَعَ رَكْعَتَينِ

стр. 528

خَفِيفَتَينِ قَبْلَ أَنْ تُقَامَ الصَّلاةُ (١). ١٠٣٧ - (١٢) وعَنْهَا: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ لا يُصَلِّي إِلا رَكْعَتَينِ خَفِيفَتَينِ (٢). أخرج البُخَارِي اللفظ الأول. ١٠٣٨ - (١٣) وخرَّج البُخَارِي أَيضًا عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: صَلَّى النَّبيُّ ﷺ الْعِشَاءَ، وَصَلَّى ثَمَانِيَ (٣) رَكَعَاتٍ، وَرَكْعَتَينِ جَالِسًا، وَرَكْعَتَينِ بَينَ النِّدَاءَينِ، وَلَمْ يَكُنْ يَدَعُهُمَا أَبَدًا (٤). ١٠٣٩ - (١٤) وعَنْهَا قَالتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي بِاللَّيلِ ثَلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَة، ثُمَّ يُصَلِّي إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ بِالصُّبْحِ رَكْعَتَينِ خَفِيفَتَينِ (٥). وسائر الأحاديث عنده. وعند مسلم أَنَّ الجُملةَ: ثَلاثُ عَشرةَ رَكْعَة بِرَكعَتَي الفَجْرِ. وفي بعض طرق البُخَارِي: يَركَع رَكْعَتَينِ خَفِيفَتَينِ قَبْلَ صَلاةِ الْفَجْرِ بَعْدَ أَنْ يَسْتَبِينَ الْفَجْرُ. ١٠٤٠ - (١٥) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي رَكْعَتَي الْفَجْرِ إِذَا سَمِعَ الأَذَانَ ويُخَفِّفُهُمَا (٦). وفِي رِوَايَةٍ: إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ. ١٠٤١ - (١٦) وعَنْهَا؛ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَينِ بَينَ النِّدَاءِ وَالإِقَامَةِ مِنْ صَلاةِ الصُّبْحِ (٧). ١٠٤٢ - (١٧) وعَنْهَا؛ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي رَكْعَتَي الْفَجْرِ فيخَفِّفُ،

стр. 529

حَتَّى إِنِّي لأَقُولُ: هَلْ قَرَأَ فِيهِمَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ؟ ! (١). ١٠٤٣ - (١٨) وعَنْهَا، كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إذَا طَلَعَ الْفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَينِ، أَقُولُ: لَمْ يَقْرَأ فِيهِمَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ! (١) ١٠٤٤ - (١٩) وعَنْهَا؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ عَلَى شَيءٍ مِنَ النَّوَافِلِ أَشَدَّ مُعَاهَدَةً مِنْهُ عَلَى رَكْعَتَي الفَجْرِ قَبْلَ الصُّبْح (٢) (١). ١٠٤٥ - (٢٠) وعنهَا: مَا رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي شَيءٍ مِنَ النَّوَافِلِ أَسْرَعَ مِنْهُ إِلَى الرَّكْعَتَينِ قَبْلَ الْفَجْرِ (١). ١٠٤٦ - (٢١) وعَنْهَا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا) (٣). وفي لفظ آخر: "لَهُمَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا". لم يخرج البُخَارِي هذا الحديث في فضل ركعتي الفجر. ١٠٤٧ - (٢٢) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَرَأَ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ وَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٤). ولا أخرج البُخَارِي (٥) أَيضًا هذا الحديث. ١٠٤٨ - (٢٣) مسلم. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي رَكْعَتَىِ الْفَجْرِ فِي الأُولَى مِنْهُمَا: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَينَا﴾ الآيةَ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ (٦)، وَفِي الآخِرَةِ مِنْهُمَا: ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ (٧) (٨).

стр. 530

وفي طريق آخرى: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَينَا﴾ وَالَّتِي فِي آلِ عِمْرَانَ: ﴿تَعَالوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَينَنَا وَبَينَكُمْ﴾ (١) الآية. ولا أخرج البُخَارِي أَيضًا حديث ابن عباس في القراءة في ركعتي الفجر. ١٠٤٩ - (٢٤) وخَرَّجَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالت: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيلِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَينِ خَفِيفَتَينِ، ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الأَيمَنِ حَتَّى يَجِيءَ الْمُؤَذِّنُ فيؤْذِنَهُ (٢) (٣). ذكر هذا في الأدعية. ١٠٥٠ - (٢٥) وعَنْهَا أَيضًا قَالت: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا صَلَّى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الأَيمَنِ (٤). ١٠٥١ - (٢٦) وقَال مسلم عَنْهَا، كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا صَلَّى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فَإِنْ كُنْتُ مُسْتَيقِظَةً حَدَّثَنِي وَإِلا اضْطَجَعَ (٥). وخرَّج البُخَارِي أَيضًا هذا ولم يقُل: رَكْعَتَي الفَجْرِ، إنّمَا قَال: عَنْ عَائِشَةَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا صَلَّى فَإِنْ كُنْتُ مُسْتَيقِظَةً حَدَّثَنِي، وَإِلا اضْطَجَعَ حَتَّى يُؤْذَنَ بِالصَّلاةِ. وقَال في طريقٍ أخرى: كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَينِ، قَال عَلِيُّ بْنُ المَدِينِي: قُلْتُ لِسُفْيَانَ: فَإِنَّ بَعْضَهُمْ يَرْويهِ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ قَال: هُوَ ذَاكَ.
следующие страницы →