← Книги сунны

Книги сунны · id 20638

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق

عبد الحق الإشبيلي

Полный текст (2 643 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

- ﷺ دَخَلَ بَيتَهَا يَوْمَ فَتْح مَكَّةَ، فَصَلَّى ثَمَانِي رَكَعَاتٍ مَا رَأيتُهُ صَلَّى صَلاةً قَطُّ أَخَفَّ مِنْهَا، غَيرَ أنهُ كَانَ يُتمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ (١). (٢) ١٠٣١ - (٦) وعَن عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ قَال: سَأَلْتُ وَحَرَصْتُ عَلَى أَنْ أَجِدَ (٣) أَحَدًا مِنَ النَّاسِ يُخْبِرُنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَبَّحَ سُبْحَةَ الضُّحَى، فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يُحَدِّثُنِي ذَلِكَ، غَيرَ أنَّ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ حَدَّثَتْنِي؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتَى بَعْدَ مَا ارْتَفَعَ النهَارُ يَوْمَ الْفَتْح، فَأُتيَ بِثَوْبٍ فَسُتِرَ عَلَيهِ فَاغْتسَلَ، ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ، لا أَدْرِي أَقِيَامُهُ فِيهَا أَطْوَلُ أَمْ رُكُوعُهُ أَمْ سُجُودُهُ كُلُّ ذَلِكَ مِنْهُ مُتَقَارِبٌ، قَالتْ: فَلَمْ أَرَهُ يُسَبِّحُهَا قَبْلُ وَلا بَعْدُ (٤). لم يخرج البُخَارِي هذا اللفظ الذي عَن (٥) عبد الله بن الحارث. ١٠٣٢ - (٧) مسلم. عَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ قَالتْ: ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ عَامَ الْفَتْح، فَوَجَدْتُهُ يَغتسِلُ وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ بِثَوْبٍ، قَالتْ: فَسَلَّمْتُ عَلَيهِ، فَقَال: (مَنْ هَذِهِ؟ ) قُلْتُ: أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ ابِي طَالِبٍ. قَال: (مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئٍ)، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ قَامَ فَصَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ مُلْتَحِفًا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! زَعَمَ ابْنُ أُمِّي عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلًا أَجَرْتُهُ: فُلانُ بْنُ هُبَيرَةَ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ). قَالتْ أُمُّ هَانِئٍ: وَذَلِكَ ضُحًى (٤). وفِي رِوَايَةٍ:

стр. 527

فِي ثَوْبٍ قَدْ خَالفَ بَينَ طَرَفَيهِ. لم يذكر البُخَارِي هذه الرواية (١). وذكر معناها، وقَال: تَسْتُرُه، ولم يَقُل: بثَوب، ولا ذكره في شيء من طرقه، وفي بض طرق عَنْ أُمِّ هَانِئٍ: اغتَسَل فِي بَيتِهَا. ١٠٣٣ - (٨) مسلم. عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: (يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ سُلامَى (٢) مِنْ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ، فَكُلُّ تَسْبيحَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ، وَأمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ، ويجْزِئُ مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُمَا (٣) مِنَ الضُّحَى) (٤). لم يخرج البُخَارِي هذا الحديث. ١٠٣٤ - (٩) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: أَوْصَانِي خَلِيِلي ﷺ بِثَلاثٍ: بِصِيَامِ ثَلاثَةِ أيامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَي الضُّحَى، وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَرْقُدَ (٥). زاد البُخَارِي: لا أَدَعهُنَّ. ١٠٣٥ - (١٠) مسلم. عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَال: أَوْصَانِي خَلِيلي ﷺ بِثَلاثٍ لَنْ أَدَعَهُنَّ مَا عِشْتُ. فذكر مثله سواء، إلا أنه قَال: وَصَلاةِ الضُّحَى (٦). ولم يخرج البُخَارِي عن أَبي الدرداء في هذا شَيئًا. ١٠٣٦ - (١١) مسلم. عَنْ حَفْصَةَ زَوْج النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ مِنَ الأَذَانِ لِصَلاةِ الصُّبْح وَبَدَا الصُّبْحُ رَكَعَ رَكْعَتَينِ

стр. 528

خَفِيفَتَينِ قَبْلَ أَنْ تُقَامَ الصَّلاةُ (١). ١٠٣٧ - (١٢) وعَنْهَا: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ لا يُصَلِّي إِلا رَكْعَتَينِ خَفِيفَتَينِ (٢). أخرج البُخَارِي اللفظ الأول. ١٠٣٨ - (١٣) وخرَّج البُخَارِي أَيضًا عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: صَلَّى النَّبيُّ ﷺ الْعِشَاءَ، وَصَلَّى ثَمَانِيَ (٣) رَكَعَاتٍ، وَرَكْعَتَينِ جَالِسًا، وَرَكْعَتَينِ بَينَ النِّدَاءَينِ، وَلَمْ يَكُنْ يَدَعُهُمَا أَبَدًا (٤). ١٠٣٩ - (١٤) وعَنْهَا قَالتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي بِاللَّيلِ ثَلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَة، ثُمَّ يُصَلِّي إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ بِالصُّبْحِ رَكْعَتَينِ خَفِيفَتَينِ (٥). وسائر الأحاديث عنده. وعند مسلم أَنَّ الجُملةَ: ثَلاثُ عَشرةَ رَكْعَة بِرَكعَتَي الفَجْرِ. وفي بعض طرق البُخَارِي: يَركَع رَكْعَتَينِ خَفِيفَتَينِ قَبْلَ صَلاةِ الْفَجْرِ بَعْدَ أَنْ يَسْتَبِينَ الْفَجْرُ. ١٠٤٠ - (١٥) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي رَكْعَتَي الْفَجْرِ إِذَا سَمِعَ الأَذَانَ ويُخَفِّفُهُمَا (٦). وفِي رِوَايَةٍ: إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ. ١٠٤١ - (١٦) وعَنْهَا؛ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَينِ بَينَ النِّدَاءِ وَالإِقَامَةِ مِنْ صَلاةِ الصُّبْحِ (٧). ١٠٤٢ - (١٧) وعَنْهَا؛ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي رَكْعَتَي الْفَجْرِ فيخَفِّفُ،

стр. 529

حَتَّى إِنِّي لأَقُولُ: هَلْ قَرَأَ فِيهِمَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ؟ ! (١). ١٠٤٣ - (١٨) وعَنْهَا، كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إذَا طَلَعَ الْفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَينِ، أَقُولُ: لَمْ يَقْرَأ فِيهِمَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ! (١) ١٠٤٤ - (١٩) وعَنْهَا؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ عَلَى شَيءٍ مِنَ النَّوَافِلِ أَشَدَّ مُعَاهَدَةً مِنْهُ عَلَى رَكْعَتَي الفَجْرِ قَبْلَ الصُّبْح (٢) (١). ١٠٤٥ - (٢٠) وعنهَا: مَا رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي شَيءٍ مِنَ النَّوَافِلِ أَسْرَعَ مِنْهُ إِلَى الرَّكْعَتَينِ قَبْلَ الْفَجْرِ (١). ١٠٤٦ - (٢١) وعَنْهَا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا) (٣). وفي لفظ آخر: "لَهُمَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا". لم يخرج البُخَارِي هذا الحديث في فضل ركعتي الفجر. ١٠٤٧ - (٢٢) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَرَأَ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ وَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٤). ولا أخرج البُخَارِي (٥) أَيضًا هذا الحديث. ١٠٤٨ - (٢٣) مسلم. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي رَكْعَتَىِ الْفَجْرِ فِي الأُولَى مِنْهُمَا: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَينَا﴾ الآيةَ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ (٦)، وَفِي الآخِرَةِ مِنْهُمَا: ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ (٧) (٨).

стр. 530

وفي طريق آخرى: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَينَا﴾ وَالَّتِي فِي آلِ عِمْرَانَ: ﴿تَعَالوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَينَنَا وَبَينَكُمْ﴾ (١) الآية. ولا أخرج البُخَارِي أَيضًا حديث ابن عباس في القراءة في ركعتي الفجر. ١٠٤٩ - (٢٤) وخَرَّجَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالت: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيلِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَينِ خَفِيفَتَينِ، ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الأَيمَنِ حَتَّى يَجِيءَ الْمُؤَذِّنُ فيؤْذِنَهُ (٢) (٣). ذكر هذا في الأدعية. ١٠٥٠ - (٢٥) وعَنْهَا أَيضًا قَالت: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا صَلَّى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الأَيمَنِ (٤). ١٠٥١ - (٢٦) وقَال مسلم عَنْهَا، كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا صَلَّى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فَإِنْ كُنْتُ مُسْتَيقِظَةً حَدَّثَنِي وَإِلا اضْطَجَعَ (٥). وخرَّج البُخَارِي أَيضًا هذا ولم يقُل: رَكْعَتَي الفَجْرِ، إنّمَا قَال: عَنْ عَائِشَةَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا صَلَّى فَإِنْ كُنْتُ مُسْتَيقِظَةً حَدَّثَنِي، وَإِلا اضْطَجَعَ حَتَّى يُؤْذَنَ بِالصَّلاةِ. وقَال في طريقٍ أخرى: كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَينِ، قَال عَلِيُّ بْنُ المَدِينِي: قُلْتُ لِسُفْيَانَ: فَإِنَّ بَعْضَهُمْ يَرْويهِ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ قَال: هُوَ ذَاكَ.

стр. 531

بَابٌ فِيمَنْ صَلَّى ثِنْتَي عَشْرَةَ رَكْعَةَ فِي يَوْمٍ وَلَيلَةٍ، وَالتنَفُّل قَبْل الصَّلاةِ وَبَعْدَهَا، وصَلاة القَاعِدِ ١٠٥٢ - (١) مسلم. عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ قَالت: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (مَنْ صَلَّى ثِنْتَي عَشْرَةَ رَكْعَةً فِي يَوْمٍ وَلَيلَةٍ بُنِيَ لَهُ بِهِنَّ بَيتٌ فِي الْجَنَّةِ). قَالتْ أُمُّ حَبِيبَةَ: فَمَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ (١). وفي لفظ آخر: (مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يُصَلِّي لِلهِ كُلَّ يَوْمٍ ثِنْتَي عَشْرَةَ رَكْعَةً تَطَوُّعًا غَيرَ الفَرِيضَةِ (٢) إِلَّا بَنَى اللهُ لَهُ بَيتًا فِي الْجَنَّةِ، أَوْ إلا بُنِيَ لَهُ بَيتٌ فِي الْجَنَّةِ). وفي آخر: (مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ (٣) الْوُضُوءَ ثُمَّ صَلَّى لِلهِ كل يَوْم. .). بِمِثْلِهِ. وفي آخر: "سَجْدَةً" بَدَلَ "رَكْعَةً". لم يخرج البُخَارِي هذا الحديث. ١٠٥٣ - (٢) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: صَلَّيتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَبْلَ الظُّهْرِ سَجْدَتَينِ، وَبَعْدَهَا سَجْدَتَينِ، وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ سَجْدَتَينِ، وَبَعْدَ العِشَاءِ سَجْدَتَينِ، وَبَعْدَ الْجُمُعَةِ سَجْدَتَينِ، فَأَمَّا الْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ وَالجُمُعَة فَصَلَّيتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَيتِهِ (٤). لم يقل البُخَارِي أنَّ ابْنَ عُمَرَ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﵇ بَعدَ الجُمُعة في بَيتِهِ. وقال في بعض طرقه: أن رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهرِ. وذكَر الحَديث. وفي بعض طرقه: وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَحَدَّثَتْني أخْتِي حَفْصَةُ؛ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَينِ خَفِيفَتَينِ بَعْدَ مَا يَطْلُعُ الْفَجْرُ، وَكَانَتْ سَاعَةً

стр. 532

لا أَدْخُلُ فِيهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ . وقَد تقدم لمسلم حديث حفصة هذا (١). ١٠٥٤ - (٣) مسلم. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ قَال: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ صَلاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَنْ تَطَوُّعِهِ؟ فَقَالتْ: كَانَ يُصَلِّي فِي بَيتِي فَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا، ثُمَّ يَخْرُجُ فيصَلِّي بِالنَّاسِ، ثُمَّ يَدْخُلُ فيصَلِّي رَكْعَتَينِ، وَكَانَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ يَدْخُلُ فيصَلِّي رَكْعَتَينِ، ويصَلِّي بِالنَّاسِ الْعِشَاءَ، وَيَدْخُلُ بَيتِي فيصَلِّي رَكْعَتَينِ، وَكَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيلِ تِسْعَ رَكَعَاتٍ فِيهِنَّ الْوتْرُ، وَكَانَ يُصَلِّي لَيلًا طَويلًا فَائِمًا، وَلَيلًا طَويلًا قَاعِدًا، وَكَانَ إِذَا قَرَأَ وَهُوَ قَائِمٌ رَكَعَ وَسَجَدَ وَهُوَ قَائِمٌ، وَإِذَا قَرَأَ قَاعِدًا رَكَعَ وَسَجَدَ وَهُوَ قَاعِدٌ، وَكَانَ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَينِ (٢). ذكر البُخَارِي من هذا الحديث: حديث عائشة: صلاة الليل، وركعتي الفجر، والأربع التي قبل الظهر، ولفظه: عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لا يَدَعُ أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَينِ قَبْلَ الْغَدَاةِ. وذكر: صلاة الليل في طريق آخر عن عائشة (٣) (٤). ١٠٥٥ - (٤) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُكْثِرُ الصَّلاةَ قَائِمًا وَقَاعِدًا، فَإِذَا افْتَتَحَ الصَّلاةَ قَائِمًا رَكَعَ قَائِمًا، وَإِذَا افْتَتَحَ الصَّلاةَ قَاعِدًا رَكَعَ قَاعِدًا (٥). قد تقدم أن البُخَارِي لم يخرج هذا الحديث. ١٠٥٦ - (٥) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: مَا رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي

стр. 533

شَيءٍ مِنْ صَلاةِ اللَّيلِ جَالِسًا حَتَّى إِذَا كبّرَ قَرَأَ جَالِسًا، حَتَّى إِذَا بَقِيَ عَلَيهِ مِنَ السُّورَةِ ثَلاثُونَ أَوْ أَربعُونَ آيَةً قَامَ فَقَرَأَهُنَّ، ثُمَّ رَكَعَ (١). وفي لفظ آخر: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي جَالِسًا فَيَقْرَأُ وَهُوَ جَالِسٌ، فَإِذَا بَقِيَ مِنْ قِرَاءَتِهِ قَدْرُ مَا يَكُونُ ثَلاثِينَ آيَةً أَوْ أَرْبَعِينَ آيَةً قَامَ فَقَرَأَ وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ رَكَعَ، ثمَّ سَجَدَ، ثُمَّ يَفْعَلُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ. وفي آخر (٢): فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ قَامَ قَدْرَ مَا يَقْرَأُ إِنْسَانٌ أَرْبَعِينَ آيَةً. زاد البُخَارِي: فَإِذَا قَضَى صَلاتهُ نَظَرَ (٣)، فَإنْ كُنْتُ يَقْظى تَحَدَّثَ مَعِي، وَإِنْ كُنْتُ نَائِمَةً اضْطَجَعَ. [وزاد في (٤) آخر: حَتَّى نُودِي (٥) بِالصَّلاةِ] (٦). وذكر مسلم هذه الزيادة بعد ركعتي الفجر. وفي طريق آخر: قَبْلَهَا وبَعْدَ الوترِ أَيضًا. ١٠٥٧ - (٦) مسلم. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ قَال: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: هَلْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي وَهُوَ جَالِسٌ؟ قَالتْ: نَعَمْ بَعْدَ مَا حَطَمَهُ النَّاسُ (٧) (٨). (٩). ١٠٥٨ - (٧) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَمُتْ حَتَّى كَانَ كَثِيرٌ مِنْ

стр. 534

صَلاتهِ وَهُوَ جَالِسٌ (١). ١٠٥٩ - (٨) وعَنهَا قَالتْ: لَمَّا بَدَّنَ (٢) رَسُولُ اللهِ ﷺ وَثَقُلَ كَانَ أَكْثَرُ صَلاتِهِ جَالِسًا (٣). لم يقل البُخَارِي: أَكْثَرُ. قَال مثل ما في الحديث الذي قبل هذا، وفي بعض طرقه: فَلَمَّا كَثُرَ لَحْمُهُ صَلَّى جَالِسًا. ذكره في تفسير سورة الفتح. ١٠٦٠ - (٩) مسلم. عَنْ حَفْصَةَ قَالتْ: مَا رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى فِي سُبْحَتِهِ قَاعِدًا حَتَّى كَانَ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِعَامٍ، فَكَانَ يُصَلِّي فِي سُبْحَتِهِ قَاعِدًا، وَكَانَ يَقْرَأُ بِالسُّورَةِ فيرَتُلُهَا حَتَّى تَكُونَ أَطْوَلَ مِنْ أَطْوَلَ مِنْهَا (٤). وفِي رِوَايَةٍ: بِعَامٍ وَاحِدٍ أَو اثْنَينِ. لم يخرج البُخَارِي هذا الحديث أَيضًا. ١٠٦١ - (١٠) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَمُتْ حَتَّى صَلَّى قَاعِدًا (٥). ولا أخرج البُخَارِي أَيضًا حديث جابر بن سمرة، ولكنه ذكر صلاته (٦) جالسًا من حديث عائشة. ١٠٦٢ - (١١) مسلم. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَال: حُدِّثْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (صَلاةُ الرَّجُلِ قَاعِدًا نِصْفُ الصَّلاةِ). قَال: فَأَتَيتُهُ فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي جَالِسًا، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى رَأْسِهِ، فَقَال: (مَا لَكَ يَا عَبْدَ اللهِ؟ ). قُلْتُ: حُدِّثْتُ يَا رَسُولَ اللهِ! أَنَّكَ قُلْتَ: (صَلاةُ الرَّجُلِ قَاعِدًا عَلَى نِصْفِ الصَّلاةِ).

стр. 535

وَأَنْتَ تُصَلِّي قَاعِدًا! قَال: (أَجَلْ، وَلَكِنِّي لَسْتُ كَأَحَدٍ مِنْكُمْ)) (١) (٢). لم يخرج البُخَارِي هذا الحديث. ١٠٦٣ - (١٢) وخرَّج عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَينٍ -ولَم يُخرجهُ مسلم- قَال: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ صَلاةِ الرَّجُلِ وَهُوَ قَاعِدٌ؟ فَقَال: (مَنْ صَلَّى قَائِمًا فَهُوَ أَفْضَلُ، وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَائِمِ، وَمَنْ صَلَّى نَائِمًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَاعِدِ) (٣). خرَّجه في باب "صلاة القاعد بالإيماء"، وخرَّجه في باب "إذَا لم يطق قاعدًا صَلَّى عَلَى جَنْبِهِ" عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الحُصَينِ أَيضًا قَال: كَانَتْ بِي بَوَاسِيرُ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الصَّلاةِ؟ فَقَال: (صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ). لم يذكر مسلم من هذا الحديث إلا صلاة القاعد، خرجه من حديث عبد الله بن عمرو. (٤) بَابُ فِي صَلاةِ اللَّيلِ والوتْرِ ١٠٦٤ - (١) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي فِيمَا بَينَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ صَلاةِ الْعِشَاءِ -وَهِيَ الَّتِي يَدْعُو النَّاسُ الْعَتَمَةَ- إِلَى الْفَجْرِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُسَلِّمُ بَينَ كُلِّ رَكْعَتَينِ، ويُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ، فَإِذَا سَكَتَ

стр. 536

الْمُؤَذِّنُ مِنْ صَلاةِ الْفَجْرِ وَتَبَيَّنَ لَهُ الْفَجْرُ وَجَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ، قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَينِ خَفِيفَتَينِ، ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الأَيمَنِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُؤَذِّنُ لِلإِقَامَةِ (١). وفي لفظ آخر: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي بِاللَّيلِ إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُوتِرُ مِنْهَا بِوَاحِدَةٍ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الأَيمَنِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُؤَذِّنُ، فيصَلِّي رَكْعَتَينِ خَفِيفَتَينِ. ١٠٦٥ - (٢) وعَنْهَا قَالتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيلِ (٢) ثَلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُوتِرُ مِنْ ذَلِكَ بِخَمْسٍ، لا يَجْلِسُ فِي شَيءٍ إلا فِي آخِرِهَا (٣). لم يخرج البُخَارِي هذا اللفظ، ولا ذكر أنَّ ركوع النبي ﷺ ركعتي الفجر كان بعد مجيء المؤذن. ذكر ذلك من حديث ابن عباس (٤). ١٠٦٦ - (٣) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي ثَلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً بِرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ (٥). ١٠٦٧ - (٤) وعَن أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ: كَيفَ كَانَتْ صَلاةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي رَمَضَانَ؟ قَالتْ: مَا كَانَ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلا فِي غَيرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشرةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلاثًا، قَالتْ عَائِشَةُ ﵂: فَقُلْت: يَا رَسُولَ اللهِ! أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ توتِرَ؟ فَقَال: (يَا عَائِشَةُ إِنَّ عَينَيَّ تَنَامَانِ وَلا يَنَامُ قَلْبِي) (٦).

стр. 537

١٠٦٨ - (٥) وعَنْهُ قَال: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ صَلاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ فَقَالتْ: كَانَ يُصَلِّي ثَلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي ثَمَانَ رَكعَاتٍ، ثُمَّ يُوتِرُ، وَيُصَلِّي (١) رَكْعَتَينِ وَهُوَ جَالِسٌ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ (٢) قَامَ فَرَكَعَ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتينِ بَينَ النِّدَاءِ وَالإِقَامَةِ مِنْ صَلاةِ الصُّبْح (٣). لم يذكر البُخَارِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كان يصلِّي بعد الوتر شَيئًا إلا ركعتي الفجر خاصة. وفِي رِوَايَةٍ لمسلم في هذا الحديث: تِسْعَ رَكَعَاتِ قَائِمًا يُوتِرُ مِنْهُنَّ (٤). ١٠٦٩ - (٦) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالت: كَانَتْ صَلاةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ اللَّيلِ عَشَرَ رَكَعَاتٍ، وَيُوتِرُ بِسَجْدَةٍ، وَيَرْكَعُ رَكْعَتَي الْفَجْرِ، فَتْلِكَ ثَلاثُ عَشْرَةَ رَكْعَةً (٣). ١٠٧٠ - (٧) وعَن أَبِي سَلَمَةَ قَال: أَتَيتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ: أَي أُمّهْ! أَخْبِرِينِي عَنْ صَلاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ فَقَالتْ: كَانَتْ صَلاُتهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَغَيرِهِ ثَلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً بِاللَّيلِ، مِنْهَا رَكْعَتَا الْفَجْرِ (٣). ١٠٧١ - (٨) البُخَارِي. عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، كَانَتْ تِلْكَ صَلاتهُ، تَعْنِي بِاللَّيلِ، فَيَسْجُدُ السَّجْدَةَ مِنْ ذَلِكَ قَدْرَ مَا يَقْرَأُ أَحدُكُمْ خَمْسِينَ آيَةً قَبْلَ أَنْ يَرْفَع رَأْسَهُ، وَيَرْكَعُ رَكْعَتَينِ قَبْلَ صَلاةِ الْفَجْرِ، ثُمَّ يَضْطَجِعُ عَلَى شِقِّهِ الأَيمَنِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُؤَذِّنُ لِلصَّلاةِ (٥). زاد البُخَارِي ذكر طول السجدة.

стр. 538

وقَال: عَنْ مَسْروقٍ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂ عَنْ صَلاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ فَقَالتْ: سَبْعٌ وَتِسْعٌ وَإِحْدَى عَشْرَةَ، سِوَى رَكْعَتِي الْفَجْرِ (١). تفرد البُخَارِي بهذا اللفظ. وفي لفظ آخر: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيلِ (٢) ثَلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، مِنْهَا الوترُ ورَكْعَتَا (٣) الفَجْرِ (٤). ١٠٧٢ - (٩) مسلم. عَنْ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ عَمَّا حَدَّثَتْهُ عَائِشَةُ عَنْ صَلاةِ رَسُول اللهِ ﷺ ، قَالتْ: كَانَ يَنَامُ أَوَّلَ اللَّيلِ ويحْيِي آخِرَهُ، ثُمَّ إِنْ كَانَتْ لَه حَاجَةٌ إِلَى أَهْلِهِ قَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ يَنَامُ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ النِّدَاءِ الأَوَّلِ قَالتْ: وَثَبَ، وَلا وَاللهِ مَا قَالتْ: قَامَ، فَأَفَاضَ عَلَيهِ الْمَاءَ، وَلا وَاللهِ مَا قَالتِ: اغْتَسَلَ، وَأَنَا أَعْلَمُ مَا تُرِيدُ، وَإِنْ (٥) لَمْ يَكُنْ جُنُبًا تَوَضَّأَ وُضُوءَه لِلصَّلاةِ، ثُمَّ صَلَّى الرَّكْعَتَينِ (٦). وقال البُخَارِي: كَانَ يَنَامُ أَوَّلَهُ، وَيَقُومُ آخِرَهُ، فيصَلِّي، ثُمَّ يَرْجِعُ إلَى فِرَاشِهِ، فَإِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ وَثَبَ، فَإِنْ كَانَ بِهِ حَاجَةٌ اغْتَسَلَ، وَإِلا تَوَضَّأَ وَخَرَجَ. ١٠٧٣ - (١٠) ولمسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيلِ حَتَّى يَكُونَ آخِرَ صَلاتِهِ الْوتْرُ (٧). لم يخرج البُخَارِي هذا الحديث بهذا اللفظ، ولكن ذكر صلاة النبي ﷺ بالليل، وذكر الوتر آخرها كما تقدم له ولمسلم رحمهما الله.

стр. 539

١٠٧٤ - (١) مسلم. عَنْ مَسْرُوقٍ قَال: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ عَمَلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ فَقَالتْ: كَانَ يُحِبُّ الدَّائِمَ. قَال: قُلْتُ: أَيَّ حِينٍ كَانَ يُصَلِّي؟ فَقَالتْ: كَانَ إِذَا سَمِعَ الصَّارِخَ (١) قَامَ فَصَلَّى (٢). ١٠٧٥ - (١٢) وعَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: مَا أَلْفَى رَسُولَ اللهِ ﷺ السَّحَرُ الأَعْلَى (٣) (٤) فِي بَيتِي أَوْ عِنْدِي إِلا نَائِمًا (٥). لم يذكر البُخَارِي: الأَعْلَى. ١٠٧٦ - (١٣) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيلِ، فَإِذَا أَوْتَرَ قَال: (قُومِي فَأَوْتِرِي يَا عَائِشَةُ! ) (٦). ١٠٧٧ - (١٤) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ (٧)؛ أن رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي صَلاتهُ بِاللَّيلِ وَهِيَ مُعْتَرِضَة بَينَ يَدَيهِ، فَإِذَا بَقِيَ الْوتْرُ أَيقَظَهَا فَأَوْتَرَتْ (٨). ١٠٧٨ - (١٥) وعَنْهَا قَالتْ: مِنْ كُلِّ اللَّيلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ أَوَّلِ اللَّيلِ وَأَوْسَطِهِ وَآخِرِهِ، فَانْتَهَى وتْرُهُ إِلَى السَّحَرِ (٩). وفي لفظ آخر: كُلُّ اللَّيلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَانْتَهَى وتْرُهُ إِلَى آخِرِ اللَّيلِ. لم يخرج البُخَارِي اللفظ

стр. 540

الذي قبل هذا. ١٠٧٩ - (١٦) وخرَّج عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُفْطِرُ مِنَ الشَّهْرِ حَتَّى نَظُنَّ أَنْ لا يَصُومَ مِنْهُ، وَيَصُومُ حَتَّى نَظنَّ أَنْ لا يُفْطِرَ مِنْهُ شَيئًا، وَكَانَ لا تَشَاءُ أَنْ تَرَاهُ مِنَ اللَّيلِ مُصَلِّيًا إِلا رَأَيتَهُ، وَلا نَائِمًا إِلا رَأَيتَهُ (١). خرَّجه في باب "قيام النبي ﷺ بالليل، وما نسخ من قيام الليل"، وقد ذكر مسلم الصيام من هذا الحديث (٢). ١٠٨٠ - (١٧) مسلم. عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أوْفَى، أنَّ سَعْدَ بْنَ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ أَرَادَ أنْ يَغْزُوَ في سَبِيلِ اللهِ فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَأَرَادَ أَنْ يَبِيعَ عَقَارًا لَهُ بِهَا فَيَجْعَلَهُ في السِّلاح وَالْكُرَاعِ (٣) ويجَاهِدَ الرُّومَ حَتَّى يَمُوتَ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ لَقِيَ أُنَاسًا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينةِ، فَنَهَوْهُ عَنْ ذَلِكَ، وَأَخْبَرُوهُ أَنَّ رَهْطًا سِتَّةً أَرَادُوا ذَلِكَ فِي حَيَاةِ نَبِيِّ اللهِ ﷺ ، فَنَهَاهُمْ نَبِيُّ اللهِ ﷺ ، وَقَال: (أَلَيسَ لَكُمْ فِيَّ أُسْوَةٌ؟ ). فَلَمَّا حَدَّثُوهُ بِذَلِكَ رَاجَعَ امْرَأَتَهُ، وَقَدْ كَانَ طَلَّقَهَا، وَأَشْهَدَ عَلَى رَجْعَتِهَا، فَأَتَى ابْنَ عبَاسٍ، فَسَأَلَة عَنْ وتْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ فَقَال ابْنُ عبَاسٍ: أَلا أَدُلُّكَ عَلَى أعْلَمِ أهْلِ الأَرْضِ بِوتْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَال: مَنْ؟ قَال: عَائِشَةُ، فَأْتِهَا فَاسْأَلْهَا، ثُمَّ ائْتِنِي (٤) فَأْخْبِرْنِي بِرَدِّهَا عَلَيكَ، قَال: فَانْطَلَقْتُ إِلَيهَا، فَأَتَيتُ عَلَى حَكِيمِ بْنِ أَفْلَحَ فَاسْتَلْحَقْتُهُ إِلَيهَا، فَقَال: مَا أَنَا بِقَارِبِهَا؛ لأَنِّي نَهَيتُهَا أنْ تَقُولَ فِي هَاتَينِ الشِّيعَتَينِ (٥) شَيئًا، فَأَبَتْ فِيهِمَا إِلا مُضِيًّا، قَال: فَأَقْسَمْتُ

стр. 541

عَلَيهِ فَجَاءَ، فَانْطَلَقْنَا إِلَى عَائِشَةَ ﵂ فَاسْتَأْذَنَّا عَلَيهَا فَأَذِنَتْ لَنَا فَدَخَلْنَا عَلَيهَا، فَقَالتْ: أَحَكِيمٌ؟ فَعَرَفَتْهُ، فَقَال: نَعَمْ. فَقَالتْ: مَنْ مَعَكَ؟ قَال: سَعْدُ بْنُ هِشَامٍ. قَالتْ: مَنْ هِشَامٌ؟ قَال: ابْنُ عَامِرٍ. فَتَرَحَّمَتْ عَلَيهِ، وَقَالتْ: خَيرًا -قَال قَتَادَةُ: وَكَانَ أُصِيبَ يَوْمَ أُحُدٍ-، فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ! أَنْبِئِينِي عَنْ خُلُقِ رَسُول اللهِ ﷺ ؟ قَالتْ: أَلَسْتَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالتْ: فَإِنَّ خُلُقَ نَبِيِّ اللهِ ﷺ كَانَ الْقُرْآنَ (١). قَال: فَهَمَمْتُ أَنْ أَقُومَ، وَلا أَسْأَلَ أَحَدًا عَنْ شَيءٍ حَتَّى أَمُوتَ، ثُمَّ بَدَا لِي فَقُلْتُ: أَنْبِئِينِي عَنْ قِيَامِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ فَقَالتْ: أَلَيسَ (٢) تَقْرَأُ ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾ قُلْتُ: بَلَى. قَالتْ: فَإِنَّ اللهَ افْتَرَضَ قِيَامَ اللَّيلِ فِي أَوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ، فَقَامَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ حَوْلًا، وَأَمْسَكَ اللهُ خَاتِمَتَهَا اثْنَي عَشَرَ شَهْرًا فِي السَّمَاءِ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ فِي آخِرِ هَذِهِ السُّورَةِ التَّخْفِيفَ، فَصَارَ قِيَامُ اللَّيلِ تَطَوُّعًا بَعْدَ فرِيضَةٍ. قَال: قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَنْبِئِينِي عَنْ وتْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَالتْ: كُنَّا نُعِدُّ لَهُ سِوَاكَهُ وَطَهُورَهُ فَيَبْعَثُهُ اللهُ مَتَى شَاءَ أَنْ يَبْعَثَهُ مِنَ اللَّيلِ، فَيَتَسَوَّكُ وَيَتَوَضَّأُ، ويصَلِّي تِسْعَ رَكَعَاتٍ لا تجْلِسُ فِيهَا إِلا فِي الثَّامِنَةِ، فَيَذْكُرُ اللهَ وَيَحْمَدُهُ وَيَدْعُوهُ، ثُمَّ يَنْهَضُ وَلا يُسَلِّمُ، ثُمَّ يَقُومُ فيصَلِّي التاسِعَةَ، ثُمَّ يَقْعُدُ فَيَذْكُرُ اللهَ وَيَحْمَدُهُ وَيَدْعُوهُ، ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمًا يُسْمِعُنَا، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ مَا يُسَلِّمُ وَهُوَ قَاعِدٌ، وَتِلْكَ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يَا بُنَيَّ! فَلَمَّا أَسَنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأخَذَ اللَّحْمَ، أَوْتَرَ بِسَبْعٍ وَصَنَعَ فِي الرَّكْعَتَينِ مِثْلَ صَنِيعِهِ الأَوَّلِ،

стр. 542

فَتِلْكَ تِسْعٌ يَا بُنَيَّ! وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا صَلَّى صَلاةً أحَبَّ أَنْ يُدَاومَ عَلَيهَا، وَكَانَ إِذَا غَلَبَهُ نَوْمٌ أَوْ وَجَعٌ عَنْ قِيَامِ اللَّيلِ صَلَّى مِنَ النَّهَارِ ثِنْتَي عَشْرَةَ رَكْعَةً، وَلا أَعْلَمُ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَرَأَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ فِي لَيلَةٍ، وَلا صَلَّى لَيلَةً إِلَى الصُّبْحِ، وَلا صَامَ شَهْرًا كَامِلًا غَيرَ رَمَضَانَ. قَال: فَانْطَلَقْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فحَدَّثْتُهُ بِحَدِيِثِهَا فَقَال: صَدَقَتْ، لَوْ كُنْتُ أَقْرَبُها أَوْ أدْخُلُ عَلَيهَا لأَتَيتُهَا حَتَّى تُشَافِهَنِي بِهِ. قَال: قُلْتُ: لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ لا تَدْخُلُ عَلَيهَا مَا حَدَّثْتُكَ حَدِيثَهَا (١). وفِي رِوَايَةٍ: فَقَال حَكِيمُ بْنُ أَفْلَحَ: أَمَا إِنِّي لَوْ عَلِمْتُ أنَّكَ لا تَدْخُلُ عَلَيهَا مَا أَنْبَأْتُكَ بِحَدِيِثِهَا. وفي أخرى: مَنْ هِشَام؟ قُلتُ: ابْن عَامِرٍ. قَالت: نِعْمَ المَرءُ كَان عَامِرُ (٢) أُصِيبَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ (٣) يَوْمَ أُحُدٍ. ١٠٨١ - (١٨) [وعَن عَائِشَةَ في هذا الحديث: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا عَمِلَ عَمَلًا أَثْبَتَه] (٤). لم يخرج البُخَارِي هذا الحديث. (٥) بَابٌ فِيمَنْ فَاتَهُ حِزْبُهُ مِنَ اللَّيلِ، أَوْ مَرِضَ، أَوْ سَافَرَ ١٠٨٢ - (١) مسلم. عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطابِ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ (٦) أَوْ عَنْ شَيءٍ مِنْهُ فَقَرَأَهُ فِيمَا بَينَ صَلاةِ الْفَجْرِ وَصَلاةِ الظُّهْرِ كُتِبَ لَه كَأَنمَا قَرَأَهُ مِنَ اللَّيلِ) (٧). لم يخرج البُخَارِي هذا الحديث.

стр. 543

١٠٨٣ - (٢) وخرَّج عَنْ أَبِي مُوسَى-ولم يُخرِجه مسلم-، قَال: قَال: رَسُولُ اللهِ ﷺ : (إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ أَوْ سَافَرَ كُتِبَ لَهُ مِثْلُ مَا كَانَ يَعْمَلُ مُقِيمًا صَحِيحًا) (١). خرَّجه في "الجهاد" في باب "يُكتب للمسافر ما كان يعمل في الإقامة". بَابٌ فِي صَلاةِ الأَوَّابِينَ [حِينَ تَرْمضُ الفِصَالُ] (٢) ١٠٨٤ - (١) مسلم. عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ الشَّيبَانِيِّ أَنَّ زَيدَ بْنَ أَرْقَمَ رَأَى قَوْمًا يُصَلُّونَ مِنَ الضُّحَى، فَقَال: أَمَا لَقَدْ عَلِمُوا أَنَّ الصَّلاةَ فِي غَيرِ هَذِهِ السَّاعَةِ أَفْضَلُ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (صَلاةُ (٣) الأَوَّابِينَ (٤) حِينَ تَرْمَضُ الْفِصَالُ) (٥) (٦). وفي طريق آخرى: عَنْ زَيدِ بْنِ أَرْقَمَ قَال: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى أَهْلِ قُبَاءَ وَهُمْ يُصَلُّونَ، فَقَال: (صَلاةُ الأَوَّابِينَ إِذَا رَمِضَتِ الْفِصَالُ). لم يخرج البُخَارِي هذا الحديث. بَابٌ فِي صَلاةِ اللَّيلِ مَثْنَى مَثْنَى ١٠٨٥ - (١) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ

стр. 544

صَلاةِ اللَّيلِ؟ فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (صَلاةُ اللَّيلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً، تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى) (١). وفي لفظ آخر: قَامَ رَجُلٌ فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ! كَيفَ صَلاةُ اللَّيلِ؟ قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (صَلاةُ اللَّيلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خِفْتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ). وفي بعض ألفاظ البُخَارِي: عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (صَلاةُ اللَّيلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَنْصَرِفَ، فَارْكَعْ رَكْعَةً تُوتِرُ لَكَ مَا صَلَّيتَ). ١٠٨٦ - (٢) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ وَأَنَا بَينَهُ وَبَينَ السَّائِلِ، فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ! كَيفَ صَلاةُ اللَّيلِ؟ قَال: (مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيتَ الصُّبْحَ فَصَلِّ رَكْعَةً، وَاجْعَلْ آخِرَ صَلاتِكَ وتْرًا). ثُمَّ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ، وَأَنَا بِذَلِكَ الْمَكَانِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَلا أَدْرِي أَهُوَ ذَلِكَ الرَّجُلُ أَوْ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَال لَهُ (٢) مِثْلَ ذَلِكَ (٣). ١٠٨٧ - (٣) [وعَنهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (اجْعَلُوا آخِرَ صَلاتِكُمْ بِاللَّيلِ وتْرًا]) (٤) (٥). ١٠٨٨ - (٤) وعَنهُ، عَن النَّبِيِّ ﷺ قَال: (بَادِرُوا الصُّبْحَ بِالْوتْرِ) (٦).

стр. 545

١٠٨٩ - (٥) وعَنْهُ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (الْوتْرُ رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيلِ) (١). لم يخرج البُخَارِي هذا اللفظ. ١٠٩٠ - (٦) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أنَّ رَجُلًا نَادَى رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ! كَيفَ أُوتِرُ صَلاةَ اللَّيلِ؟ فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (مَنْ صَلَّى فَلْيُصَلِّ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِنْ أَحَسَّ أَنْ يُصْبِحَ سَجَدَ سَجْدَةً، فَأَوْتَرَتْ لَهُ مَا صَلَّى) (٢). في بعض طرق البُخَارِي: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ عَلَى المِنبَر يَخْطُبُ. ١٠٩١ - (٧) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَال: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ قُلْتُ: أَرَأَيتَ الرَّكْعَتَينِ قَبْلَ صَلاةِ الْغَدَاةِ، أَأطِيلُ (٣) فِيهِمَا الْقِرَاءَةَ؟ قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيلِ مَثْنَى مَثْنَى، ويوتِرُ بِرَكْعَةٍ. قَال: قلْتُ: إِني لَسْتُ عَنْ هَذَا أَسْأَلُكَ. قَال: إِنَّكَ لَضَخْمٌ (٤) أَلا تَدَعُنِي أَسْنَقْرِئُ لَكَ الْحَدِيِثَ (٥)؟ ! كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيلِ مَثْنَى مَثْنَى، ويوتِرُ بِرَكْعَةٍ، ويُصَلِّي رَكْعَتَينِ قَبْلَ الْفَجْرِ (٦) كَأَنَّ الأَذَانَ بِأُذُنَيهِ (٧) (٨). وفِي رِوَايّةٍ: ويوتِرُ بِرَكْعَةٍ مِنْ

стр. 546

آخِرِ اللَّيلِ، وَفِيهِ فَقَال: بَهْ بَهْ! إِنَّكَ لَضَخْمٌ. وفي أخرى: قِيلَ لابْنِ عُمَرَ: مَا مَثْنَى مَثْنَى؟ قَال: أَنْ يُسَلِّمَ (١) فِي كُلِّ رَكْعَتَينِ. لم يذكر البُخَارِي مِنْ هَذَا الحدِيثِ إِلا السُّوَال عَنِ القِرَاءَةِ، وفِعلَ النَّبِيِّ ﷺ ، ولم يقلْ مِنْ آخِرِ اللَّيلِ. قَال: وَيوتِرُ بِرَكْعَةٍ. ١٠٩٢ - (٨) مسلم. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنهُمْ سَأَلُوا النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْوتْرِ؟ فَقَال: (أَوْتِرُوا قَبْلَ الصُّبْحِ) (٢). لم يذكر البُخَارِي عن أبي سعيد في هذا شَيئًا. ١٠٩٣ - (٩) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عبْد اللهِ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (مَنْ خَافَ أَنْ لا يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيلِ فَلْيُوتِرْ أوَّلَهُ، وَمَنْ طَمِعَ أَنْ يَقُومَ آخِرَهُ فَلْيُوتِرْ آخِرَ اللَّيلِ، فَإِنَّ صَلاةَ آخِرِ اللَّيلِ مَشْهُودَةٌ، وَذَلِكَ أَفْضَلُ) (٣). وفي لفظ آخر: (أَيُّكُمْ خَافَ أَنْ لا يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيلِ فَلْيُوتِرْ، ثُمَّ لِيَرْقُدْ، وَمَنْ وَثِقَ بِقِيَامٍ مِنَ اللَّيلِ فَلْيُوتِرْ مِنْ آخِرِهِ، فَإِن قِرَاءَةَ آخِرِ اللَّيلِ مَحْضُورَةٌ، وَذَلِكَ أَفْضَلُ). لم يخرج البُخَارِي هذا الحديث. بَابُ فَضْلِ طُولِ الصَّلاةِ، وَصَلاةِ اللَّيلِ، وقِيام رَمَضَان، وَلَيلَةِ القَدْرِ ١٠٩٤ - (١) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (أَفْضَلُ الصَّلاةِ طُولُ الْقُنُوتِ) (٤) (٥).

стр. 547

١٠٩٥ - (٢) وعَنْهُ قَال: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أيُّ الصَّلاةِ أَفْضَلُ؟ قَال: (طُولُ الْقُنُوتِ) (١). لم يخرج البُخَارِي هذا الحديث. ١٠٩٦ - (٣) مسلم. عَنْ جَابِرٍ أَيضًا قَال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: (إِن فِي اللَّيلِ لَسَاعَةً (٢) لا يُوَافِقُهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللهَ خَيرًا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ إِلا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَذَلِكَ كُلَّ لَيلَةٍ) (٣). ولا أخرج البُخَارِي أيضًا (٤) هذا الحديث. ١٠٩٧ - (٤) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (يَنْزِلُ رَبُّنَا (٥) ﵎ كُلَّ لَيلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيلِ الآخِرُ، فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأسْتَجِيبَ لَهُ؟ وَمَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِهُ؟ وَمَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ (٦). وفي لفظ آخر: (يَنْزِلُ اللهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا كُل لَيلَةٍ حِينَ يَمْضِي ثُلُثُ اللَّيلِ الأَوَّلُ، فَيَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، أَنَا الْمَلِكُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي فَأُعْطِهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ فَلا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُضِيءَ الْفَجْرُ). وفي لفظ آخر: (إِذَا مَضَى شَطْرُ اللَّيلِ أَوْ ثُلُثَاهُ يَنْزِلُ اللهُ ﵎ إِلَى السَّمَاءِ (٧) الدُّنْيَا فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ

стр. 548

يُعْطَى، هَلْ مِنْ دَاعٍ يُسْتَجَابُ لَهُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ يُغْفَرُ لَهُ؟ حَتَّى يَنْفَجِرَ الصُّبْحُ). وفي آخر: (مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ أَوْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطَيَهُ؟ ثُمَّ يَقُولُ: مَنْ يُقْرِضُ غَيرَ عَدِيمٍ (١) وَلا ظَلُومٍ؟ ). وفي آخر: (ثُمَّ يَبْسُطُ يَدَيهِ ﵎: مَنْ يُقْرِضُ غَيرَ عَدُومٍ وَلا ظَلُومٍ؟ ). لم يخرج البُخَارِي من هذا الحديث حديث أبي هريرة إلا اللفظ الأول. ١٠٩٨ - (٥) مسلم. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَأبِي هُرَيرَةَ قَالا: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (إِنَّ اللهَ يُمْهِلُ، حَتَّى إِذَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيلِ الأَوَّلُ نَزَلَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ؟ هَلْ مِنْ تَائِبٍ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ؟ هَلْ مِنْ دَاعٍ؟ حَتَّى يَنْفَجِرَ الْفَجْرُ) (٢). قد تقدم ما أخرج البُخَارِي من (٣) هذا الحديث، ولم يخرج فيه عن أبي سعيد شَيئًا. ١٠٩٩ - (٦) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُرَغِّبُ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ مِنْ غَيرِ أَنْ يَأْمُرَهُمْ فِيهِ بِعَزِيمَةٍ (٤)، فَيَقُولُ: (مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ كَانَ الأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ فِي خِلافَةِ أَبِي بَكْرٍ، وَصَدْرًا مِنْ خِلافَةِ عُمَرَ عَلَى ذَلِكَ (٥). لم يذكر البُخَارِي من هذا الحديث قوله: يُرَغِّبُ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ، إلى قوله: بِعَزِيمَةٍ، وهذا الكلام: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ. .، إلى آخره. هو قول

стр. 549

ابن شهاب، ذكر ذلك البُخَارِي ﵀، وقد ذكر هذا الكلام من (١) حديث عائشة أَيضًا في قصة أخرى، على ما يأتي إن شاء الله تعالى بعد (٢). ١١٠٠ - (٧) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَة أَيضًا؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ قَامَ لَيلَةَ الْقَدْرِ إيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ) (٣). ١١٠١ - (٨) وعَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (مَنْ يَقُمْ لَيلَةَ الْقَدْرِ فيوَافِقُهَا -أُرَاهُ قَال-: إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ) (٤). وقال البُخَارِي: (مَنْ يَقُمْ لَيلَةَ الْقَدْرِ إِيمانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ). لم يقل: "فَوَافَقهَا". خرَّجه في كتاب "الإيمان" في باب "قيام ليلة القدر من الإيمان"، وخرجه من حديث أبي هريرة أَيضًا. ١١٠٢) (٩) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ ذَاتَ لَيلَةٍ فَصَلَّى بِصَلاتهِ نَاسٌ، ثُمَّ صَلَّى نَاسٌ (٥) مِنَ الْقَابِلَةِ فَكَثُرَ النَّاسُ، ثُمَّ اجْتَمَعُوا مِنَ اللَّيلَةِ الثَّالِثَةِ أو الرَّابِعَةِ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَال: (قَدْ رَأيتُ الَّذِي صَنَعْتُمْ، فَلَمْ يَمْنَعْنِي مِنَ الْخُرُوج إِلَيكُمْ إلا أنِّي خَشِيتُ أنْ تُفْرَضَ عَلَيكُمْ)، قَال: وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ (٦). ١١٠٣ - (١٠) وعَنْهَا؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ مِنْ جَوْفِ اللَّيلِ، فَصَلَّى فِي

стр. 550

الْمَسْجِدِ، فَصَلَّى رِجَالٌ بِصَلاتهِ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ يَتَحَدَّثُونَ بِذَلِكَ، فَاجْتَمَعَ أَكْثَرُ مِنْهُمْ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي اللَّيلَةِ الثَّانِيَةِ فَصَلَّوْا بِصَلاتِهِ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ يَذْكُرُونَ ذَلِكَ فَكَثُرَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ مِنَ اللَّيلَةِ الثالِثَةِ، فَخَرَجَ فَصَلَّوْا بِصَلاتِهِ، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيلَةُ الرَّابِعَةُ عَجَزَ الْمَسْجِدُ (١) عَنْ أهْلِهِ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَطَفِقَ رِجَالٌ مِنْهُمْ يَقُولُونَ: الصَّلاةَ! فَلا يَخْرُجْ إِلَيهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى خَرَجَ لِصَلاةِ الْفَجْرِ، فَلَمَّا قَضَى الْفَجْرَ أقْبَلَ عَلَى الناسِ، ثُمَّ تَشَهَّدَ فَقَال: (أمَّا بَعْدُ، فَإِنهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ شَأْنُكُمُ اللَّيلَةَ، وَلَكِنِّي (٢) خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيكُمْ صَلاةُ اللَّيلِ فَتَعْجِزُوا عَنْهَا) (٣). زاد البُخَارِي في بعض طرف هذا الحديث حديث عائشة: فَتُوفِّيَ رَسُول الله ﷺ والأَمرُ عَلَى ذَلِكَ. خرَّجه فِي "صلاة التراويح" من كتاب "الصيام"، ولم يقل: فَطَفِقَ رِجَالٌ مِنْهُمْ يَقُولُونَ: الصَّلاة! ١١٠٤ - (١١) وخرج فيه أَيضًا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ أنَّهُ قَال: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطابِ ﵁ لَيلَةً فِي رَمَضَانَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَإِذَا النَّاسُ أَوْزَاعٌ مُتَفَرِّقُونَ، يُصَلِّيِ الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ، وَيُصَلِّي الرَّجُلُ فيصَلِّي بِصَلاتهِ الرَّهْطُ، فَقَال عُمَرُ: إِنِّي لأَرَى لَوْ جَمَعْتُ هَؤُلاءِ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ لَكَانَ أَمْثَلَ. ثُمَّ عَزَمَ فَجَمَعَهُمْ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ لَيلَةً أُخْرَى وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلاةِ قَارِئهِمْ، قَال (٤) عُمَرُ: نِعْمَ الْبِدْعَةُ هَذِهِ، وَالَّتِي تَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِنِ الَّتِي تَقُومُونَ (٥)، يُرِيدُ آخِرَ اللَّيلِ، وَكَانَ الناسُ يَقُومُونَ أَوَّلَهُ (٦).

стр. 551

تفرد البُخَارِي بهذا الحديث. ١١٠٥ - (١٢) وذكر مسلم أَيضًا -وتفرد به- عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَقِيلَ لَهُ: إِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: مَنْ قَامَ السَّنَةَ أَصَابَ لَيلَةَ الْقَدْرِ، فَقَال أُبَيٌّ: وَاللهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ، إِنَّهَا لَفِي رَمَضَانَ -يَحْلِفُ مَا يَسْتَثْنِي-، وَوَاللهِ إِنِّي لأَعْلَمُ أَيُّ لَيلَةٍ هِيَ: هِيَ اللَّيلَةُ الَّتِي أَمَرَنَا بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقِيَامِهَا، هِيَ لَيلَةُ صَبِيحَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، وَأَمَارَتُهَا أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فِي صَبِيحَةِ يَوْمِهَا بَيضَاءَ لا شُعَاعَ لَهَا (١). بَابٌ فِي صَلاةِ النَّبِيِّ ﷺ باللَّيلِ وَدَعَائِهِ (٢) ١١٠٦ - (١) مسلم. عنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَال: بِتُّ لَيلةً عَنْدَ خَالتِي مَيمُونَةَ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ اللَّيلِ فَأَتَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيهِ، ثُمَّ نَامَ، ثُمَّ قَامَ فَأَتَى الْقِرْبَةَ فَأَطْلَقَ شِنَاقَهَا (٣)، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءًا بَينَ الْوُضُوءَينِ وَلَمْ يُكْثِرْ وَقَدْ أَبْلَغَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، فَقُمْتُ فَتَمَطَيتُ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَرَى أَنِّي كُنْتُ أَنْتَبِهُ لَهُ (٤)، فَتَوَضَّأْتُ، فَقَامَ فَصَلَّى، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَأَدَارَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَتَتَامَّتْ صَلاةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ اللَّيلِ ثَلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، ثُمَّ اضْطَجَعَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ، وَكَانَ إِذَا نَامَ نَفَخَ، فَأَتَاهُ بِلال فَآذَنَهُ بِالصَّلاةِ، فَقَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأ، وَكَانَ فِي دُعَائِهِ: (اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نورًا، وَفِي سَمْعِي نُورًا، وَعَنْ يَمِيني نُورًا، وَعَنْ يَسَارِي نُورًا، وَفَوْقِي نُورًا،

стр. 552

وَتَحْتِي نُورًا، وَأَمَامِي نُورًا، وَخَلْفِي نُورًا، وَعَظِّمْ لِي نُورًا). قَال كُرَيبٌ: وَسَبْعًا فِي التَّابُوتِ (١)، فَلَقِيتُ (٢) بَعْضَ وَلَدِ الْعَبَّاسِ فَحَدَّثَنِي بِهِنَّ، فَذَكَرَ: "عَصَبِي، وَلَحْمِي، وَدَمِي، وَشَعْرِي، وَبَشَرِي"، وَذَكَرَ خَصْلَتَينِ (٣). خرَّج البُخَاري هذا الحديث في كتاب "الدعوات"، وقال فيه: فَتَمَطَّيتُ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَرَى أَنِّي كُنْتُ أَرْقُبُهُ. وقيَّده ابن أسد والأصيلي، عن ابن السكن: أَبْقيه: مِن بَقيتُ الرَّجُلَ، فَأَنَا أَبقِيه: إذا رَعَيتُهُ ونَظَرتُهُ. وفي بعض طرق: فَلَمَّا كَانَ ثُلُثُ اللَّيلِ الآخِرُ قَعَدَ فَنَظرَ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَال: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ (٤)، ثُمَّ قَامَ فَتَوَضَّأَ وَاسْتَنَّ، فَصَلَّى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، ثُمَّ أَذَّنَ بِلالٌ، فَصَلَّى رَكْعَتَينِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ بِالناسِ. خرَّجه في كتاب "التفسير". ١١٠٧ - (٢) مسلم. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيضًا أَنَّهُ بَاتَ لَيلَةً عِنْدَ مَيمُونَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، وَهِيَ خَالتُهُ، قَال: فَاضْطَجَعْتُ فِي عَرْضِ الْوسَادَةِ، وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَهْلُهُ فِي طُولِهَا، فَنَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، حَتَّى انتصَفَ اللَّيلُ أَوْ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ اسْتَيقَظَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَجَعَلَ يَمْسَحُ النوْمَ عَنْ

стр. 553

وَجْهِهِ بيَدِهِ، ثُمَّ قَرَأَ الْعَشْرَ الآياتِ الْخَوَاتِمَ (١) مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ (٢) مُعَلَّقَةٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهَا فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ (٣) مِثْلَ مَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبهِ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رَأسِي وَأَخَذَ بِأُذُنِي الْيُمْنَى يَفْتِلُهَا، فَصَلَّى رَكْعَتَينِ، ثُمَّ رَكْعَتَينِ، ثُمَّ رَكْعَتَينِ، ثُمَّ رَكْعَتَينِ، ثُمَّ رَكْعَتَينِ، ثمَّ رَكْعَتَينِ، ثُمَّ أَوْتَرَ، ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى جَاءَهُ (٤) الْمُؤَذِّنُ، فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَينِ خَفِيفَتَينِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ (٥). وفِي رِوَايَةٍ: فَتَسَوَّكَ وَتَوَضَّأَ وَأَسْبَغِ الْوُضُوءَ وَلَمْ يُهْرِقْ مِنَ الْمَاءِ إِلا قَلِيلًا، ثُمَّ حَرَّكَنِي فَقُمْتُ (٦). وَسَاق الْحَدِيث نَحْوَ مَا تَقدَّم. وفي أخرى: فَتَوَضَّأَ مِنْ شَنٍّ مُعَلَّقٍ وُضُوءًا خَفِيفًا، قَال: وَصَفَ وُضُوءَهُ، وَجَعَلَ يُخَفِّفُهُ ويُقَلِّلُهُ (٧). الحديث، وَفيه: فَصَلَّى الصُّبْحَ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. قَال سُفْيَانُ: وَهَذَا (٨) لِلنَّبِيِّ ﷺ خَاصَّةً؛ لأَنهُ بلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَنَامُ عَينَاهُ وَلا يَنَامُ قَلْبُهُ. ١١٠٨ - (٣) وعَن ابْنِ عَبَّاسِ أَيضًا: بِتُّ لَيلَةً عِنْدَ خَالتِي مَيمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ فَقُلْتُ لَهَا: إِذَا قَامَ رَسُولُ اللهَ ﷺ فَأَيقِظِينِي، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ الأَيسَرِ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَجَعَلَنِي مِنْ شِقِّهِ الأَيمَنِ، فَجَعَلْتُ إِذَا أَغْفَيتُ أَخَذَ (٩) بِشَحْمَةِ أُذُنِي، قَال: فَصَلَّى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، ثُمَّ احْتَبَى (١٠) حَتَّى إِنِّي لأَسْمَعُ

стр. 554

نَفَسَهُ رَاقِدًا (١)، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ الْفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَينِ خَفِيفَتَينِ (٢). وفي لفظ آخر: قَال: بِتُّ عِنْدَ خَالتِي مَيمُونَةَ، فَبَقَيتُ (٣) كَيفَ يُصَلِّي رَسُولُ اللهِ ﷺ ، قَال: فَقَامَ فَبَال، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَكَفيهِ، ثُمَّ نَامَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الْقِرْبَةِ فَأَطْلَقَ شِنَاقَهَا، ثُمَّ صَبَّ فِي الْجَفْنَةِ أَو الْقَصْعَةِ فَأَكبَّهُ بِيَدِهِ عَلَيهَا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءًا حَسَنًا بَينَ الْوُضُوءَينِ، ثُمَّ قَامَ يصَلِّي، فَجِئْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ قَال: فَأَخَذَنِي فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَتَكَامَلَتْ (٤) صَلاةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثَلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، ثُمَّ نَامَ حَتَّى نَفَخَ، وَكُنَّا نَعْرِفُهُ إِذَا نَامَ بِنَفْخِهِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلاةِ فَصَلَّى، فَجَعَلَ يَقُولُ فِي صَلاتهِ أَوْ فِي سُجُودِهِ: (اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي سَمْعِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نُورًا، وعَن يَمِينِي نُورًا، وعَن شِمَالِي نُورًا، وَأَمَامِي نُورًا، وَخَلْفِي نُورًا، وَفَوْقِي نُورًا، وَتَحْتِي نُورًا، وَاجْعَلْ لِي نُورًا، -أَوْ قَال: وَاجْعَلْنِي (٥) نُورًا-). وفِي رِوَايَةٍ: "وَاجْعَلْنِي نُورًا" مِنْ غَيرِ شَكٍّ. فِي أُخْرَى: [ثُمَّ أتَى الْقِرْبَةَ، فَحَلَّ شِنَاقَهَا فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا بَينَ الْوُضُوءَينِ، ثُمَّ أَتَى فِرَاشَهُ فَنَامَ، ثُمَّ قَامَ قَوْمَةً أُخْرَى فَأَتَى الْقِرْبَةَ فَحَلَّ شِنَاقَهَا، ثُمَّ تَوَضَّأ وُضُوءًا هُوَ الْوُضُوءُ، وَقَال: "وَأَعْظِمْ لِي نُورًا"، وَلَمْ يَقل: "وَاجْعَلْنِي نُورًا"] (٦). وَفِي رِوَايَةٍ: ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءًا هُوَ الْوُضُوءُ. وفي لفظ آخر: أنَّهُ بَاتَ لَيلَةً عِنْدَ

стр. 555

رَسُولِ اللهِ ﷺ قَال: فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْقِربةِ فَسَكَبَ مِنْهَا فَتَوَضَّأَ وَلَمْ يُكْثِرْ مِنَ الْمَاءِ، وَلَمْ يُقَصِّرْ فِي الْوُضُوءِ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ قَال (١): وَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيلَتَئِذٍ تِسْعَ عَشرةَ كَلِمَةً. قَال سَلَمَةُ: حَدَّثَنِيهَا كُرَيبٌ فَحَفِظْتُ مِنْهَا ثِنْتَي عَشْرَةَ كَلِمَةً (٢)، وَنَسِيتُ مَا بَقِيَ قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي لِسَانِي نُورًا، وَفِي سَمْعِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نُورًا، وَمِنْ فَوْقِي نُورًا، وَمِنْ تَحْتِي نُورًا، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا، وَعَنْ شِمَالِي نُورًا، وَمِنْ بَينِ يَدَيَّ نُورًا، وَمِنْ خَلْفِي نُورًا، وَاجْعَلْ فِي نَفْسِي نُورًا، وَأَعْظِمْ لِي نُورًا). وفي آخر قَال (٣): رَقَدْتُ فِي بَيتِ مَيمُونَةَ لَيلَةَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَهَا لأَنْظُرَ كَيفَ كَانَتْ (٤) صَلاةُ النَّبِيِّ ﷺ بِاللَّيلِ. قَال: فَتَحَدَّثَ النَّبِيُّ ﷺ مَعَ أَهْلِهِ سَاعَةً، ثُمَّ رَقَدَ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: ثُمَّ قَامَ فَتَوَضَّأ وَاسْتَنَّ (٥). وفي آخر: أَنَّهُ (٦) رَقَدَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَاسْتَيقَظَ فَتَسَوَّكَ وَتَوَضَّأَ وَهُوَ يَقُولُ: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ (٧)، فَقَرَأَ هَوُلاءِ الآيَاتِ حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَينِ فَأطَال فِيهِمَا الْقِيَامَ وَالرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ، ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ سِتَّ رَكَعَاتٍ، كُلَّ ذَلِكَ يَسْتَاكُ وَيَتَوَضَّأُ وَيَقْرَأُ هَؤُلاء الآياتِ، ثُمَّ أوْتَرَ بِثَلاثٍ، فَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ فَخَرَجَ إِلَى الصَّلاةِ وَهُوَ يَقُولُ: (اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا. . .) الحديث، وَفِيه: (اللهُمَّ أَعْطِنِي نورًا). وفي آخر: عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ

стр. 556

ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: بِتُّ ذَاتَ لَيلَةٍ عِنْدَ خَالتِي مَيمُونَةَ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي مُتَطَوِّعًا مِنَ اللَّيلِ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْقِرْبَةِ فَتَوَضَّأَ، فَقَامَ فَصَلَّى، فَقُمْتُ لَمَّا رَأَيتُهُ صَنَعَ ذَلِكَ، فَتَوَضَّأْتُ مِنَ الْقِرْبَةِ، ثُمَّ قُمْتُ إلَى شِقِّهِ الأَيسَرِ، فَأَخَذَ بِيَدِي مِنْ وَرَاء ظَهْرِي (١) يَعْدِلُنِي كَذَلِكَ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ إِلَى الشِّقِّ الأَيمَنِ. قُلْتُ: أَفِي التَطَوُّع كَانَ ذَلِكَ؟ قَال: نَعَمْ. ١١٠٩ - (٤) وعَن ابْنِ عَبَّاسٍ أَيضًا فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَال: بَعَثَنِي الْعَبَّاسُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ فِي فيِ خَالتِي مَيمُونَةَ، فَبِتُّ مَعَهُ تِلْكَ اللَّيلَةَ، فَقَامَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيلِ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَتَنَاوَلَنِي مِنْ خَلْفِ ظَهْرِهِ فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ (٢). وفي بعض طرق البُخَارِي: فَأَخَذَ بِذُؤَابَتِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ. ١١١٠ - (٥) وذكر في باب "السمر بالعلم" من كتاب "العلم" عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيضًا قَال: بِتُّ فِي بَيتِ خَالتِي مَيمُونَةَ بنْتِ الْحَارِثِ زَوْج النَّبِيِّ ﷺ ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَهَا فِي بَيتهَا (٣)، فَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الْعِشَاءَ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ نَامَ (٤)، ثُمَّ قَامَ، ثُمَّ قَال: (نَامَ الْغُليِّمُ) أَوْ كَلِمَةً تُشْبِهُهَا، ثُمَّ قَامَ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَصَلَّى خَمْسَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَينِ، ثُمَّ نَامَ حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ أَوْ خَطِيطَهُ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلاةِ (٥). ولم يقُل: "وأَعْظِم لِي نُورًا"، ولا قَال: "واجْعَلنِي نورًا". قَال: "واجْعَلْ لِي نُورًا". وفي أخرى: وذكر الوضوء وَقَال (٦): يُخَفِفهُ عَمْرٌو (٧)،

стр. 557

ويُقَلِلهُ جِدًّا (١). ١١١ - (٦) مسلم. عَن ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيلِ ثَلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً (٢). ١١١٢ - (٧) وعَن زَيدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَال: لأَرْمُقَنَّ صَلاةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ اللَّيلَةَ (٣)، فَصَلَّى رَكْعَتَينِ خَفِيفَتَينِ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَينِ طَويلَتَينِ طَويلَتَينِ طَويلَتَينِ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَينِ وَهُمَا دُونَ اللَّتينِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَينِ وَهُمَا دُونَ اللَّتَينِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَينِ وَهُمَا دُونَ اللَّتَينِ قَبْلَهُمَا، [ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَينِ وَهُمَا دُونَ اللَّتَينِ قَبْلَهُمَا] (٤)، ثُمَّ أَوْتَرَ، فَذَلِكَ ثَلاثُ عَشْرَةَ رَكْعَةً (٥). لم يخرج البُخَارِي هذا الحديث. ١١١٣ - (٨) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَانْتَهَينَا إِلَى مَشْرَعَةٍ (٦) فَقَال: (أَلا تُشْرِعُ (٧) يَا جَابِرُ! ؟ ). قُلْتُ: بَلَى. قَال: فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَشْرَعْتُ (٨)، قَال: ثُمَّ ذَهَبَ لِحَاجَتِهِ وَوَضَعْتُ لَهُ وَضُوءًا قَال: فَجَاءَ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ خَالفَ بَينَ طَرَفَيهِ، فَقُمْتُ خَلْفَهُ فَأَخَذَ بِأُذُنِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ (٩). لم يخرج البُخَارِي هذا الحديث

стр. 558

بهذه الصفة، إنما قَال: عَنْ جَابِرٍ، خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَجِئْتُ مَرَّةً لِبَعْضِ أَمْرِي، فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي، وَعَلَيَّ ثَوْبٌ وَاحِدٌ فَاشْتَمَلْتُ بِهِ وَصَلَّيتُ إِلَى جَانِبِهِ. . الحديث وقد تقدم (١). ١١١٤ - (٩) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيلِ لِيُصَلِّيَ افْتَتَحَ صَلاتَهُ بِرَكْعَتَينِ خَفِيفَتَينِ (٢). لم يخرج البُخَارِي هذا الحديث ١١١٥ - (١٠) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيلِ فَلْيَفْتَتِحْ صَلاتَهُ بِرَكْعَتَينِ خَفِيفَتَينِ) (٣). ولا أخرج البُخَارِي أَيضًا هذا الحديث. ١١١٦ - (١١) مسلم. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاةِ مِنْ جَوْفِ اللَّيلِ: (اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ أنْتَ قيَّامُ (٤) السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، أَنْتَ الْحَقُّ، وَوَعْدُكَ الْحَقُّ، وَقَوْلُكَ الْحَقُّ، وَلِقَاؤكَ حَقٌّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، اللهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيكَ تَوَكَّلْتُ، وَإلَيكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَأخَّرْتُ، وَأسْرَرْتُ وَأعْلَنْتُ، أَنْتَ إِلَهِي لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ) (٥) وفِي رِوَايَةٍ: "قَيِّمُ". مَكَانَ "قيَّامُ".

стр. 559

خرَّجه البُخَارِي في باب "التهجد بالليل" عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيضًا قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إذَا قَامَ مِنَ اللَّيلِ يَتَهَجَّدُ قَال: (اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ أنْتَ مَلِكُ (١) السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ الْحَقُّ، وَوَعْدُكَ (٢) الْحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَقَوْلُكَ حَقٌّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ، وَمُحَمَّدٌ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، اللهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيكَ تَوَكلْتُ، وَإلَيكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإلَيكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، لا إلَهَ إِلا أَنْتَ -أَوْ: لا إِلَهَ غَيرُكَ (٣) -). قَال سُفْيَانُ (٤): وَزَادَ عَبْدُ الْكَرِيمِ أَبُو أُمَيَّةَ: "وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلا بِاللهِ". وخرَّجه في كتاب "التوحيد" في باب "قول الله ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ﴾ " (٥) وفَال فِيهِ: "أَنْتَ إِلاهِي لا إلَه لِي غَيركَ". وفي طريق آخر: "ومَا أَسْرَرتُ ومَا أَعْلَنتُ، ومَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِه مِنِّي، [أَنْتَ إِلَهِي، (٦)، لا إلَه إلا أَنْتَ". ذكره في "التوحيد" أَيضًا، وقد خرَّجه بمثل ما خرَّجه مسلم ﵀. ١١١٧ - (١٢) مسلم. عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَال: سَأَلْتُ عَائِشَةَ

стр. 560

أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ: بِأَيِّ شَيءٍ كَانَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ يَفْتَتِحُ الصَّلاةَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيلِ؟ قَالتْ: كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيلِ افْتَتَحَ صَلاتَةُ: (اللَّهُمَّ رَبَّ جَبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ، فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيبِ وَالشَّهَادَةِ، أَنْتَ تَحْكُمُ بَينَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ، إِنَّكَ (١) تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) (٢). لم يخرج البُخَارِي هذا الحديث. ١١١٨ - (١٣) مسلم. عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاةِ قَال: (وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلا تِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلهِ رَبِّ الْعَالمِينَ، لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ (٣) الْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ لا إلَهَ إلا أَنْتَ، أَنْتَ رَبِّى وَأَنَا عَبْدُكَ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا إِنهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلا أَنْتَ، وَاهْدِنِي لأَحْسَنِ الأَخْلاقِ لا يَهْدِي لأَحْسَنِهَا إِلا أَنْتَ، وَاصْرفْ عَنِّي سَيِّئَهَا لا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إِلا أَنْتَ، لبَّيكَ وَسَعْدَيكَ، وَالْخَيرُ كُلُّهُ فِي يَدَيكَ، وَالشَّرُّ لَيسَ إِلَيكَ، أَنَا بِكَ وَإلَيكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَاليتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيكَ). وَإِذَا رَكَعَ قَال: (اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أسْلَمْتُ، خَشَعَ لَكَ سَمْعِي وَبَصَرِي وَمُخِّي وَعَظْمِي وَعَصَبِي). وَإِذَا رَفَعَ قَال: (اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَمِلْءَ الأَرْضِ [وَمِلْءَ مَا بَينَهُمَا] (٤)، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ).

стр. 561

وَإِذَا سَجَدَ قَال: (اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، تَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ) ثُمَّ يَكُونُ مِنْ آخِرِ مَا يَقُولُ بَينَ التَّشَهُّدِ وَالتَّسْلِيمِ: (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ وَمَا أَسْرَفْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ) (١). وفي لفظ آخر: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا اسْتَفتحَ الصَّلاةَ كبَّرَ، ثُمَّ قَال: (وَجَّهْتُ وَجْهِي). وَقَال: (وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ). وَقَال: وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوع قَال: (سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ). وَقَال: (وَصَوَّرَهُ فَأَحْسَنَ صُوَرَهُ). وَقَال: وَإِذَا سَلَّمَ قَال: (اللهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ. .) إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ. وَلَمْ يَقُلْ: بَينَ التَّشَهُّدِ وَالتَّسْلِيمِ. لم (٢) يخرج البُخَارِي هذا الحديث إلا ألفاظًا يسيرة تقدمت في حديث ابن عباس، [في الحديث الذي قبل هذا الحديث] (٣). ١١١٩ - (١٤) مسلم. عَنْ حُذَيفَةَ قَال: صَلَّيتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ذَاتَ لَيلَةٍ، فَافْتَتَحَ الْبَقَرَةَ فَقُلْتُ: يَرْكَعُ عِنْدَ الْمِائَةِ، ثُمَّ مَضَى، فَقُلْتُ: يُصَلِّي بِهَا فِي رَكْعَةٍ، فَمَضَى فَقُلْتُ: يَرْكَعُ بِهَا، ثُمَّ افْتَتَحَ سُورَةَ النِّسَاءِ فَقَرَأَهَا، ثُمَّ افْتَتَحَ آلَ عِمْرَانَ فَقَرَأَهَا، يَقْرَأُ مُتَرَسِّلًا، إذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا تَسْبِيحٌ سَبَّحَ، وَإذَا مَرَّ بِسُؤَالٍ سَأَلَ، وَإذَا مَرَّ بِتَعَوُّذٍ تَعَوَّذَ، ثُمَّ رَكَعَ فَجَعَلَ يَقُولُ: (سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ)، فَكَانَ (٤) رُكُوعُهُ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ، ثُمَّ قَال: (سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ)، ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَويلًا قَرِيبًا مِمَّا رَكَعَ، ثُمَّ سَجَدَ فَقَال: (سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى)،

стр. 562

فَكَانَ سُجُودُهُ قَرِيبًا مِنْ قِيَامِهِ (١). وفِي رِوَايَةٍ: (سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا ولَكَ الْحَمْدُ). كذا وقَع: يُصَلِّي بِهَا فِي رَكعة، وإنما هوَ: في رَكعتَين (٢)، والله أعلم. ولم يخرج البُخَارِي هذا الحديث. ١١٢٠ - (١٥) مسلم. عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ هُو (٣) ابْنُ مَسْعُودٍ قَال: صَلَّيتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَأَطَال حَتَّى هَمَمْتُ بِأَمْرِ شَرٍّ (٤). قِيلَ: وَمَا هَمَمْتَ بِهِ؟ قَال: هَمَمْتُ أَنْ أَجْلِسَ وَأَدَعَهُ (٥). وقَال البُخَارِي: صَلَّيتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لَيلَةً. ١١٢١ - (١٦) [عَنْ مَسْرُوقٍ قَال: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ صَلاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِاللَّيلِ، [فَقَالتْ] (٦): تِسْعٌ، وَسَبْعٌ، وَإحْدَى عَشْرَةَ، سِوَى رَكْعَتَي الْفَجْرِ (٧). وتقَدَّمَ فِي بَابِ "المدَاوَمةِ عَلَى رَكْعَتَي الفَجْرِ" عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: صَلَّى النَّبِيُّ [ ﷺ ] (٨) صَلاةَ الْعِشَاءِ، وَصَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ، وَرَكْعَتَينِ جَالِسًا، وَرَكْعَتَينِ بَينَ النِّدَاءَينِ، وَلَمْ يَكُنْ يَدَعُهَا أَبَدًا (٩)] (١٠).

стр. 563

باب (١) فَضْلِ مَنْ تَعَارَّ مِنَ اللَّيلِ فَصَلَّى ١١٢٢ - (١) البُخَارِي. عَنْ عُبَادَةِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (مَنْ تَعَارَّ (٢) مِنَ اللَّيلِ فَقَال: لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ، الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَسُبْحَانَ اللهِ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللهِ، ثُمَّ قَال: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، أَوْ دَعَا اسْتُجِيبَ، فَإِنْ تَوَضَّأَ وَصَلَّى (٣) قُبِلَتْ صَلاُتهُ) (٤). تفرد به البُخَارِي. ١١٢٣ - (٢) وذكر في هذه الترجمة عَنْ الْهَيثَمِ بْنِ أبِي سِنَان أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيرَةَ وَهُوَ يَقُصُّ فِي قَصَصِهِ، وَهُوَ يَذْكُرُ رَسُولَ اللهِ ﷺ : إِنَّ أَخًا لَكُم (٥) لا يَقُولُ الرَّفَثَ (٦)، يَعْنِي بِذَلِكَ ابْنَ رَوَاحَةَ: وَفِينَا رَسُولُ اللهِ يَتْلُو كِتَابَهُ ... إِذَا انْشَقَّ مَعْرُوفٌ مِنَ الْفَجْرِ سَاطِعُ أَرَانَا الْهُدَى بَعْدَ الْعَمَى فَقُلُوبُنَا ... بِهِ مُوقِنَاتٌ أَنَّ مَا قَال وَاقِعُ يَبِيتُ يُجَافِي جَنْبَهُ عَنْ فِرَاشِهِ ... إِذَا اسْتَثْقَلَتْ بِالْمُشْرِكِينَ الْمَضَاجعُ تفرد البُخَارِي أَيضًا بهذا (٧).

стр. 564

بَابُ فِيمَنْ نَامَ اللَّيلَ كُلَّهُ ١١٢٤ - (١) مسلم. عَنْ عَبْدِ اللهِ بن مَسْعُودٍ قَال: ذُكِرَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ رَجُلٌ نَامَ لَيلَةً حَتَّى أَصْبَحَ! قَال: (ذَاكَ رَجُلٌ بَال الشَّيطَانُ فَي أُذُنَيهِ -أَوْ قَال: فَي أُذُنِهِ-) (١). وقَال البخاري: "فِي أُذُنِهِ". ١١٢٥ - (٢) مسلم. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (يَا عَبْدَ اللهِ! لا تَكُنْ مِثْلَ فُلانٍ، كَانَ يَقُومُ اللَّيلَ فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيلِ) (٢). وقع هذا لمسلم في كتاب "الصيام"، وأما البُخَارِي فأخرجه في كتاب "الصلاة". ١١٢٦ - (٣) مسلم. عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ؛ أَنَّ النبِيَّ ﷺ طَرَقَهُ وَفَاطِمَةَ فَقَال: (أَلا تُصَلُّونَ؟ ! ). فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللهِ فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا بَعَثَنَا، فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ قُلْتُ لَهُ ذَلِكَ، ثُمَّ سَمِعْتُهُ وَهُوَ مُدْبِرٌ يَضْرِبُ فَخِذَهُ وَيَقُولُ: (﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيءٍ جَدَلًا﴾) (٣) (٤). وقال البُخَاري: فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ قُلْتُ لَهُ ذَلِكَ، ولَم يَرجِعْ (٥) إِلَيَّ شَيئا، ثُمَّ سَمِعْتُهُ .. الحديث.

стр. 565

١١٢٧ - (٤) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَال (١): (يَعْقِدُ الشَّيطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ ثَلاثَ عُقَدٍ إِذَا نَامَ، بِكُلِّ (٢) عُقْدَةٍ يَضْرِبُ (٣) عَلَيكَ لَيلٌ طَويلٌ (٤)، فَإِذَا اسْتَيقَظَ فَذَكَرَ اللهَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإذَا تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَتَانِ، فَإذَا صَلَّى انْحَلَّتِ الْعُقَدُ، فَأَصْبَحَ نَشِيطًا طَيِّبَ النَّفْسِ، وَإِلا أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلانَ) (٥). وقال البُخَارِي: (يَضْرِبُ عَلَى كُلِّ عُقْدَةٍ، عَلَيكَ لَيلٌ طَويلٌ فَارْقُدْ (٦) [فَإِنِ اسْتَيقَظَ فَذَكَرَ اللهَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإن تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإن صَلَّى انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ ... )، الحديث. وفي لفظ آخر: "يَضْرِبُ كُلَّ عُقْدَةٍ مَكَانَهَا: عَلَيكَ لَيلٌ طَويلٌ فَارْقُد"، الحديث] (٧). صَلاةُ النَّافِلَةِ فِي البُيُوتِ، والمدَاوَمَةُ عَلَي العَمَلِ، ومَا يَفْعَل إِذَا كَسِلَ فِي الصَّلاةِ، أَوْ نَعَسَ فِي الصَّلاةِ (٨) ١١٢٨ - (١) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (اجْعَلُوا مِنْ صَلاتِكُمْ
следующие страницы →