← Книги сунны

Книги сунны · id 20638

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق

عبد الحق الإشبيلي

Полный текст (2 643 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

الْمِنْبَرِ رَافِعًا يَدَيهِ فَقَال: قبَّحَ الله هَاتَينِ الْيَدَينِ! لَقَدْ رَأَيتُ رَسُولَ الله ﷺ مَا يزيدُ عَلَى أَنْ يَقُولَ بِيَدِهِ هَكَذَا، وَأَشَارَ بِإِصبعِهِ الْمُسَبِّحَةِ (١) (٢). ولا أخرج البُخَارِي أَيضًا هذا الحديث، ولا أخرج عن عمارة بن رؤيبة شَيئًا. ١٢٨٢ - (٣٠) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَال: بَينَا النبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ، فَقَال لَهُ النبِيُّ ﷺ : (أَصَليتَ يَا فُلانُ؟ ). قَال: لا. قَال: (قُمْ فَارْكَعْ) (٣). وفي لفظ آخر: (أَصَليتَ؟ ). قَال: لا. قَال: (قُمْ فَصَلِّ الرَّكْعَتَينِ). وفي آخر: "صَلّ رَكْعَتَينِ". وفي آخر: جَاءَ سُلَيكٌ الْغَطَفَانِيُّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَرَسُولُ الله ﷺ قَاعِدٌ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَعَدَ سُلَيكٌ قَبْلَ أنْ يُصَلِّيَ فَقَال لَهُ النبِيُّ ﷺ : (أَرَكَعْتَ رَكْعَتَينِ). قَال: لا. قَال: (قمْ فَارْكَعْهُمَا). وفي آخر: (قُمْ فَارْكَعْ رَكْعَتَينِ وَتَجَوَّزْ فِيهِمَا). ثُمَّ قَال: (إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَينِ وَلْيَتَجَوَّزْ فِيهِمَا). وفي لفظ آخر عَنْ جَابِرٍ أَيضًا؛ أَنَّ النبِيَّ ﷺ خَطَبَ فَقَال: (إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَقَدْ خَرَجَ الإمَامُ، فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَينِ). وقَال البخارِي: (إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ وَالإمَامُ يَخْطُبُ، أَوْ قَدْ خَرَجَ [فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَينِ). ليس له في حديث الأمر العام: "إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ" إلا هذا الحديث، (٤)، وليس في شيء من حديثه تجوز فيهما.

стр. 632

[بَابُ التعْلِيمِ لِلمُعَلِّم في الخطْبَةِ] (١) ١٢٨٣ - (١) مسلم. عَنْ أَبِي رِفَاعَةَ العَدَوي قَال: انْتَهَيتُ إِلَى النبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَخْطُبُ، قَال (٢): فَقُلْتُ يَا رَسُولَ الله! رَجُلٌ غَرِيبٌ جَاءَ يَسْأَلُ عَنْ دِينهِ لا يَدْرِي مَا دِينُهُ؟ قَال: فَأَقْبَلَ عَلَيَّ رَسُولُ الله ﷺ وَتَرَكَ خُطبتَهُ حَتى انْتَهَى إِلَيَّ، فَأُتِيَ بِكُرْسِيٍّ حَسِبْتُ قَوَائِمَهُ حَدِيدًا، قَال: فَقَعَدَ عَلَيهِ رَسُولُ الله ﷺ ، وَجَعَلَ يُعَلِّمُنِي مِمَّا عَلمَهُ الله، ثُمَّ أَتَى خُطبتَهُ فَأَتَمَّ أخِرَهَا (٣). لم يخرج البخارِي هذا الحديث، ولا أخرج عن أبي رفاعة في كتابه شَيئًا. ١٢٨٤ - (٢) مسلم. عَنِ أَبي رَافِعٍ قَال: اسْتَخْلَفَ مَرْوَانُ أَبَا هُرَيرَةَ عَلَى الْمَدِينَةِ وَخَرَجَ إِلَى مَكةَ، فَصَلَّى لَنَا أبو هُرَيرَةَ يَوْمَ (٤) الْجُمُعَةِ، فَقَرأ بَعْدَ سُورَةِ الْجُمُعَةِ في الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ (٥)، قَال: فَأَدْرَكْتُ أَبَا هُرَيرَةَ حِينَ انْصَرَفَ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنكَ قَرَأتَ بِسُورَتَينِ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَقْرَأُ بِهِمَا في الْكُوفَةِ، فَقَال أبو هُرَيرَةَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقْرَأُ بِهِمَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ. وفي لفظ آخر: فَقَال (٦): فَقَرَأَ بِسُورَةِ الْجُمُعَةِ في السَّجْدَةِ الأولَى، وَفِي الآخِرَةِ ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ (٧). لم يخرج البُخَارِي هذا الحديث. ١٢٨٥ - (٣) مسلم. عَنِ النعْمَانِ (٨) بْنِ بَشِيرٍ قَال: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَقْرَأُ

стр. 633

في الْعِيدَينِ وَفِي الْجُمُعَةِ بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ (١) وَ ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ (٢). قَال: وَإذَا اجْتَمَعَ الْعِيدُ وَالْجُمُعَةُ في يَوْمٍ وَاحِدٍ يَقْرَأُ بِهِمَا أَيضًا في الصَّلائينِ (٣). ولا أخرج البُخَارِي أَيضًا هذا الحديث. ١٢٨٦ - (٤) مسلم. عَنْ عُبَيدِ الله بْنِ عَبْدِ الله قَال: كَتَبَ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيسٍ (٤) إِلَى النُّعْمَانِ (٥) بْنِ بَشِيرٍ يَسْأَلُهُ: أَيَّ شَيءٍ قَرَأَ رَسُولُ الله ﷺ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سِوَى سُورَةِ الْجُمُعَةِ؟ فَقَال: كَانَ يَقْرَأُ ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ (٦). ولا أخرج البُخَارِي أَيضًا هذا الحديث. ١٢٨٧ - (٥) مسلم. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ في صَلاةِ الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ: ﴿الم تَنْزِيلُ﴾ السَّجْدَةِ (٧) وَ ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾ (٨)، وَأَن النبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ في صَلاةِ الْجُمُعَةِ: سُورَةَ الْجُمُعَةِ، وَالْمُنَافِقِينَ (٩). لم يخرج البُخَارِي هذا الحديث عن ابن عباس أخرج منه عن أبي هريرة في صلاة الفجر يوم الجمعة خاصة، ولم يذكر ما يقرأ به في صلاة الجمعة. ١٢٨٨ - (٦) مسلم. عَنْ أبي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ في الصُّبْحِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِـ ﴿الم تَنْزِيلُ﴾ في الركْعَةِ الأُولَى، وَفِي الثانِيَةِ ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيئًا مَذْكُورًا﴾ (١٠).

стр. 634

١٢٨٩ - (٧) وعَن أبِي هُرَيرَةَ أَيضًا قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ : (إِذَا صلى أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيصَلِّ بَعْدَهَا أَرْبَعًا) (١). وفي لفظ آخر: (إِذَا صَليتُمْ بَعْدَ الْجُمُعَةِ فَصَلُّوا أَربعًا). وفي لفظ آخر: (مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُصَلِّيًا بَعْدَ الْجمعَةِ فَلْيُصَلِّ أرْبَعًا). لم يخرج البُخَارِي هذا الحديث. ١٢٩٠ - (٨) مسلم. عَن ابْنِ عُمَرَ أَنهُ كَانَ إِذَا صلى الْجُمُعَةَ انْصَرَفَ فَسَجَدَ سَجْدَتَينِ في بَيتهِ، ثُمَّ قَال: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَصْنَعُ ذَلِكَ (٢). ١٢٩١ - (٩) وعَنْهُ؛ أَنَّ النبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَينِ (٣). ١٢٩٢ - (١٠) وعنه أَنهُ وَصَفَ تَطَوُّعَ صَلاةِ رَسولِ الله ﷺ ، قَال: فَكَانَ لا يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ حَتى يَنْصَرِفَ، فيصَلِّي رَكْعَتَينِ في بَيْتِهِ (٣). وكَانَ الراوي وهُو يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وهُو شيخُ مُسْلِمٍ في الحَدِيثِ تَشَككَ (٤) في قَولِه: فيصَلِّي. وقَد تَقدَّم ذلكَ عَن عبْدِ اللهِ بن عُمَرَ صَحِيحًا مِن رِوَايةِ زُهَيرِ بْنِ حَرْبٍ، وأَبِي بَكْرٍ ابْنِ أَبِي شَيبَةَ، وعبْيد الله (٥) بن سَعِيدٍ (٦)، وكلهم يَروي عَنْهُ مُسْلِم هَذَا الحدِيثَ، وكذلِك هو عِند البخاري صَحِيحٌ، [ونصُّ هَذَا التشكُّك: قَال يَحْيَى: أظُنُّهُ قَرَأتُ: فيصَلِّي، أوْ أَلْبَتةَ. وقد يكُون قَولهُ: أَوْ أَلْبَتةَ بِمَعنَى، أَي: تحققت، أو قَطَعت (٧)] (٨).

стр. 635

١٢٩٣ - (١١) مسلم. عَنْ عُمَرَ بْنِ عَطَاءِ بْنِ أَبِي الْخُوَارِ، أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيرٍ أَرْسَلَهُ إِلَى السَّائب ابْنِ أُخْتِ نَمِرٍ يَسْأَلُهُ عَنْ شَيءٍ رَأهُ مِنْهُ مُعَاويَةُ في الصَّلاةِ؟ فَقَال: نَعَمْ، صَليتُ مَعَهُ الْجُمُعَةَ في الْمَقْصُورَةِ، فَلَمَّا سَلمَ الإِمَامُ قُمْتُ في مَقَامِي فَصَليتُ، فَلَمَّا دَخَلَ أَرْسَلَ إلَيَّ فَقَال: لا تَعُدْ لِمَا فَعَلْتَ إِذَا صَليتَ الْجُمُعَةَ فَلا تَصِلْهَا بِصَلاةٍ حَتى تَتكلمَ أو تَخْرجَ، فَإِنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَمَرَنَا بِذَلِكَ: أنْ لا تُوصَلَ صَلاة بِصَلاةٍ حَتى تَتَكَلمَ أو تَخْرُجَ (١). لم يخرج البُخَارِي هذا الحديث. ١٢٩٤ - (١٢) وخرج عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ أَوَّلَ جُمُعَةٍ جُمِّعَتْ بَعْدَ جُمُعَةٍ في مَسْجِدِ رَسُولِ الله ﷺ في مَسْجِدِ عَبْدِ الْقَيسِ، بِجُوَاثَى مِنَ الْبَحْرَينِ (٢) (٣). باب في العيدين ١٢٩٥ - (١) البُخَارِي. عَنْ أَنَسٍ قَال: كَانَ النبِيُّ ﷺ لا يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ حَتى يَأكُلَ تَمَرَاتٍ. قَال: قَال مُرَجَّى بْنُ رَجَاءٍ: حَدَّثَنِي عُبَيدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَنَسٌ، عَنِ النبِيِّ ﷺ : وَيَأكُلُهُنَّ وتْرًا (٤). تفرد البُخَارِي بهذا الحديث. ١٢٩٦ - (٢) مسلم. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: شَهِدْتُ صَلاةَ الْفِطْرِ مَعَ نَبِيِّ الله (٥) ﷺ ، وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ ﵄، فَكُلُّهُمْ يُصَلِّيهَا قَبْلَ الْخُطبةِ، ثُمَّ يَخطُبُ. قَال: فَنَزَلَ نَبِيُّ الله ﷺ كَأَنِّى أَنْظُرُ إِلَيهِ حِينَ يُجَلِّسُ الرّجَال بِيَدِهِ، ثُمَّ أقْبَلَ

стр. 636

يَشُقهُمْ حَتى جَاءَ النِّسَاءَ وَمَعَهُ بِلالٌ، فَقَال: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيئًا﴾ (١)، فَتَلا هَذِهِ الآيةَ حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا، ثُمَّ قَال حِينَ فَرَغَ مِنْهَا: (أنْتُنَّ عَلَى ذَلِكِ؟ ). فَقَالتِ امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ (٢) لَمْ يُجِبْهُ غَيرُهَا مِنْهُنَّ: نَعَمْ يَا نَبِيَّ الله! لا نَدْرِي (٣) حِينَئِذٍ مَنْ هِيَ؟ قَال: فَتَصَدَّقْنَ، فَبَسَطَ بِلالٌ ثَوْبَهُ، ثُمَّ قَال: هَلُمَّ فِدًى لَكُنَّ أَبِي وَأُمي، فَجَعَلْنَ يُلْقِينَ الْفَتَخَ (٤) وَالْخَوَاتِيمَ في ثَوْبِ بِلالٍ (٥). ١٢٩٧ - (٣) وعَنْهُ قَال: أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ لَصَلى قَبْلَ الْخُطبةِ. قَال (٦): ثُمَّ خَطَبَ فَرَأَى أَنهُ لَمْ يُسْمِع النِّسَاءَ، فَأَتَاهُنَّ فَذَكرَهُنَّ وَوَعَظَهُنَّ وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ، وَبِلالٌ قَائِلٌ (٧) بِثَوْبِهِ، فَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ تُلْقِي الْخَاتَمَ وَالْخُرْصَ (٨) وَالشَّيءَ (٩). كذا وقع في كتاب مسلم: لا نَدْرِي (٣) حِينَئِذٍ مَنْ هِيَ، ووَقعَ في كتاب البُخَارِي: لا يدْرِي حَسنٌ مَنْ هِيَ؟ وحَسَنٌ: هو ابْنُ مسلمٍ بنِ بَناق أحَدُ روَاةِ هذا الحَدِيث. قَال: والْفَتَخُ: الْخَوَاتِيمُ العِظَامُ كَانَتْ في الجَاهِليَّةِ. ١٢٩٨ - (٤) مسلم. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ خَرَجَ يَوْمَ أَضْحَى (١٠)

стр. 637

أَوْ فِطْرٍ، فَصَلَّى رَكْعَتَينِ لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهُمَا وَلا بَعْدَهُمَا، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ وَمَعَهُ بِلال وَأَمَرَهُنَّ (١) بِالصَّدَقَةِ، فَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ تُلْقِي خُرْصَهَا وَتُلْقِي سِخَابَهَا (٢) (٣). وقَال البُخَارِي: يَوْمَ الفِطْرِ. ١٢٩٩ - (٥) وخرَّج أَيضًا عَنِ ابْنِ عبَاسٍ قِيلَ لَهُ: أَشَهِدْتَ الْعِيدَ مَعَ النبِيِّ ﷺ ؟ قال: نَعَمْ، وَلَوْلا مَنْزِلَتِي مِنْهُ مَا شَهِدْتُهُ مِنَ الصِّغَرِ، فَأَتَى الْعَلَمَ الذِي عِنْدَ دَارِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ فَصَلَّى، ثُمَّ خَطَبَ، فَلَمْ يَذْكر أَذَانًا وَلا إِقَامةً، ثُمَّ أَمَرَ بِالصَّدَقَةِ فَجَعَلَ النِّسَاءُ يُشِرْنَ إِلَى حُلُوقِهِنَّ وأذَانِهِنَّ (٤)، فَأَمَرَ بِلالًا فَأتَاهُنَّ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى النبِيِّ ﷺ (٥). وفي طريق أخرى: فَرَأَيتُهُنَّ يَهْوينَ بِأَيدِيهِنَّ يَقْذِفْنَهُ في ثَوْبِ بِلالٍ، ثُمَّ انْطَلَقَ هُوَ وَبِلالٌ إِلَى بَيتهِ. وخرَّج (٦) الأول في كتاب "الاعتصام". ١٣٠٠ - (٦) وعَن ابْنِ عبَاسٍ، أَنهُ أَرْسَلَ إِلَى ابن الزّبيرِ في أوَّلِ مَا بُويِعَ لَهُ إِنهُ لَمْ يَكُنْ يُؤَذنُ بِالصَّلاةِ (٧)، يَوْمَ الْفِطْرِ وَإِنمَا الْخُطبةُ بَعْدَ الصَّلاةِ (٨) (٩).

стр. 638

١٣٠١ - (٧) مسلم. عَنِ ابْنِ جُرَيج، عَنْ عَطَاء، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَال: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ النبِيَّ ﷺ قَامَ يَوْمَ الْفِطْرِ فَصَلَّى فَبَدَأَ بِالصَلاةِ قَبْلَ الْخُطبةِ، ثُمَّ خَطَبَ الناسَ، فَلَمَّا فَرَغَ نَبِيُّ الله ﷺ نَزَلَ فَأَتَى النِّسَاءَ فَذَكرَهُنَّ وَهُوَ يَتَوَكأُ عَلَى يَدِ بِلالٍ، وَبِلالٌ بَاسِط ثَوْبَهُ يُلْقِينَ النِّسَاءُ الصَدَقَةَ (١). قُلْتُ لِعَطَاءٍ: زَكَاةَ يَوْمِ الْفِطْرِ قَال: لا، وَلَكِنْ صَدَقَةً يَتَصَدَّقْنَ بِهَا حِينَئِذٍ تُلْقِي الْمَرْأَةُ فَتَخَهَا ويلْقِينَ ويلْقِينَ (٢). قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَحَقا عَلَى الإِمَامِ الآنَ أَنْ يَأتِيَ النِّسَاءَ حِينَ يَفْرُغُ فيذَكِّرَهُنَّ؟ قَال: إِي لَعَمْرِي إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ عَلَيهِمْ، وَمَا لَهُمْ لا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ؟ ! (٣). ١٣٠٢ - (٨) وعن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَال: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ الصَّلاةَ يَوْمَ الْعِيدِ، فَبَدَأَ بِالصَّلاةِ قَبْلَ الْخُطبةِ بِغَيرِ أَذَانٍ وَلا إِقَامَةٍ، ثُمَّ قَامَ مُتَوَكئًا عَلَى بِلالٍ، فَأَمَرَ بِتَقْوَى الله وَحَث عَلَى طَاعَتِهِ، وَوَعَظَ الناسَ وَذَكرَهُمْ، ثُمَّ مَضَى حَتى أَتَى النِّسَاءَ فَوَعَظَهُنَّ وَذَكرَهُنَّ، فَقَال: (تَصَدَّقْنَ فَإِنَّ أَكْثَرَكُنَّ حَطَبُ جَهَنمَ). فَقَامَتِ امْرَأة مِنْ سِطَةِ (٤) النِّسَاءِ سَفْعَاءُ الْخَدَّينِ (٥) فَقَالتْ: لِمَ يَا رَسُولَ الله؟ قَال: (لأَنكُنَّ تُكْثِرْنَ الشَّكَاةَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ) (٦). قَال:

стр. 639

فَجَعَلْنَ يَتَصَدَّقْنَ مِنْ حُلِيِّهِنَّ يُلْقِينَ في ثَوْبِ بِلالٍ مِنْ أَقْرِطَتِهِنَّ (١) وَخَوَاتِيمِهِنَّ (٢). لم يخرج البُخَارِي هذا اللفظ عن (٣) جَابرٍ قَولَة: "تَصَدَّقْنَ (٤) " إلى "وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ" خرَّجهُ مِن حدِيثِ ابنِ عبَّاسٍ (٥) وغَيرِه، ولم يَذكر (٦) الإقَامَةَ. ١٣٠٣ - (٩) مسلم. عَنِ ابْنِ جَرِيج، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله الأَنْصَارِيّ قَالا: لَمْ يَكُنْ يُؤَذنُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَلا يَوْمَ الأَضْحَى، ثُمَّ سَأَلْتُهُ بَعْدَ حِينٍ عَنْ ذَلِكَ؟ فَأَخْبَرَنِي [عَن الأَذَانِ] (٧)، قَال: أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ الله الأَنْصَارِيُّ: أَنْ لا أَذَانَ لِلصَّلاةِ يَوْمَ الْفِطْرِ حِينَ يَخْرُجُ الإمَامُ، وَلا بَعْدَ مَا يَخْرُج، وَلا إِقَامَةَ وَلا نِدَاءَ وَلا شَيءَ، لا نِدَاءَ يَوْمَئِذٍ وَلا إِقَامَةَ (٨). لم يذكر البُخَارِي في كتابه الإقامة. ١٣٠٤ - (١٠) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمرَةَ قَال: صَليتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ الْعِيدَين غَيرَ مَرَّةٍ وَلا مَرَّتَينِ بِغَيرِ أَذَانٍ وَلا إقَامَةٍ (٩). لم يخرج البُخَارِي عن جابر بن سمرة في هذا شَيئًا. ١٣٠٥ - (١١) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَر؛ أَنَّ النبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانُوا

стр. 640

يُصَلُّونَ الْعِيدَينِ قَبْلَ الْخُطبةِ (١). ١٣٠٦ - (١٢) البُخَارِي. عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: كَانَ النبِيُّ ﷺ يَغْدُو إِلَى الْمُصَلى وَالْعَنَزَةُ (٢) بَينَ يَدَيهِ، تُحْمَلُ وَتُنْصَبُ بِالْمُصَلى بَينَ يَدَيهِ فيصَلِّي إِلَيهَا (٣). وقَال في طريق آخر: يَوْم الفِطرِ ويَوْمَ النحْرِ. ذكر (٤) مسلم من هذا الحديث: صَلاته ﵇ إِلَى الْعَنَزَةِ في العِيد. ذكره (٥) مختصرًا وقد تقدم (٦). ١٣٠٧ - (١٣) مسلم. عَنْ أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ الأَضْحَى (٧) فَيَبْدَأُ بِالصَّلاةِ، فَإِذَا صلى صَلاتهُ وَسلمَ قَامَ فَأَقْبَلَ عَلَى الناسِ وَهُمْ جُلُوسٌ في مُصَلاهُمْ، فَإِنْ كَانَ لَهُ حَاجَة بِبَعْثٍ ذَكرهُ لِلناسِ، أَوْ كَانَتْ لَهُ حَاجَة بِغَيرِ ذَلِكَ أَمَرَهُمْ بهَا، وَكَانَ يَقُولُ: (تَصَدَّقُوا تَصَدَّقُوا تَصَدَّقُوا) (٨). وَكَانَ أَكْثَرَ مَنْ يَتَصَدَّقُ النِّسَاءُ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ. فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتى كَانَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمٍ، فَخَرَجْتُ مُخَاصِرًا (٩) مَرْوَانَ حَتى أَتَينَا الْمُصَلَّى، فَإذَا كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ قَدْ بَنى مِنْبَرًا مِنْ طِينٍ وَلَبِنٍ، وَإِذَا مَرْوَانُ يُنَازِعُنِي يَدَهُ (١٠) كَأَنَهُ يَجُرُّنِي نَحْوَ الْمِنْبَرِ وَأنَا أَجُرهُ نَحْوَ الْمُصَلى (١١)، فَلَمَّا رَأَيتُ ذَلِكَ

стр. 641

مِنْهُ قُلْتُ: أَينَ الابْتِدَاءُ بِالصَّلاةِ؟ فَقَال: لا يَا أَبَا سَعِيدٍ! قَدْ تُرِكَ مَا تَعْلَمُ. قُلْتُ: كَلا، وَالذي نَفْسِي بِيَدِهِ، لا تَأتونَ بِخَيرٍ مِمَّا أَعْلَمُ ثَلاثَ مِرَارٍ (١)، ثُمُّ انْصَرَفَ (٢) وقَال البُخَارِي في هَذا الحَدِيث: فَيَقُومُ مُقَابِلَ الناسِ وَالناسُ جُلُوسٌ عَلَى صُفُوفِهِمْ فَيَعِظُهُمْ ويوصِيهِمْ وَيَأمُرُهُمْ، فَإِنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَقْطَعَ بَعْثًا قطعةُ، أَوْ يَأمُرَ بِشَيءٍ أمَرَ بِهِ. وقَال في آخِره: فَخَطَبَ -يَعْنِي مَرْوَانَ- قَبْلَ الصَّلاةِ، فَقُلْتُ لَهُ: غيَّرْتُمْ وَاللهِ! فَقَال: يَا أَبَا سَعِيدٍ قَدْ ذَهَبَ مَا تَعْلَمُ، فَقُلْتُ: مَا أَعْلَمُ وَاللهِ خَير مِمَّا لا أَعْلَمُ، فَقَال: إِنَّ الناسَ لَمْ يَكُونُوا يَجْلِسُونَ لَنَا بَعْدَ الصَّلاةِ، فَجَعَلتهَا قَبْلَ الصَّلاةِ. ولم يقل: "تَصَدَّقُوا". ولا قَال: وَكَانَ أَكْثَرَ مَنْ (٣) يَتَصَدَّقُ النِّسَاءُ. ١٣٠٨ - (١٤) مسلم. عَنْ أُمِّ عَطيةَ قَالتْ: أَمَرَنَا -تَعْنِي النبِيَّ ﷺ أنْ نُخْرِجَ في الْعِيدَينِ الْعَوَاتِقَ (٤) وَذَوَاتِ الْخُدُورِ (٥)، وَأَمَرَ الْحُيَّضَ أَنْ يَعْتَزِلْنَ مُصَلَّى الْمُسْلِمِينَ (٦). وفي لفظ آخر: [كُنا نُؤْمَرُ بِالْخُرُوج في الْعِيدَينِ وَالْمُخبَّأةُ وَالْبِكْرُ] (٧). قَالتِ: الْحُيَّضُ يَخْرُجْنَ، فَيَكُنَّ خَلْفَ الناسِ، يُكبرْنَ مَعَ النَّاسِ.

стр. 642

وقَال البُخَارِي في بعض طرقه عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ: كُنا نُؤْمَرُ أَنْ نَخْرُجَ يَوْمَ الْعِيدِ حَتى تَخْرُجَ الْبِكْرُ مِنْ خِدْرِهَا، حَتى نُخْرِجَ الْحُيَّضَ فَيَكُنَّ خَلْفَ الناسِ، فيكبرْنَ بِتَكْبِيرِهِمْ، وَيَدْعُونَ بِدُعَائِهِمْ، يرْجُونَ بَرَكَةَ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَطُهْرَتَهُ. ١٣٠٩ - (١٥) مسلم. عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالتْ: أمَرَنَا رَسُولُ الله ﷺ أَنْ نُخْرِجَهُنَّ في الْفِطْرِ وَالأَضْحَى: الْعَوَاتِقَ، وَالْحُيَّضَ، وَذَوَاتِ الْخُدُورِ، فَأَمَّا الْحُيَّضُ فَيَعْتَزِلْنَ الصَّلاةَ وَيَشْهَدْنَ الْخَيرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله إِحْدَانَا لا يَكُونُ لَهَا جِلْبَابٌ (٢)؟ قال: "لِتُلْبِسْهَا أُخْتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا) (٣). في بعض طرق البُخَارِي: قَالت امرَأَة: يَا رَسُولَ الله! إِحْدَانَا. وفي طريق آخر: يَا رَسُولَ الله! عَلَى إِحْدَانَا بَأسٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا جِلْبَابٌ أَنْ لا تَخْرُجَ فَقَال (٤): (لِتُلْبِسْهَا صَاحِبَتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا). وفي بعض طرقه أَيضًا: قَالت حَفْصَةُ -[يَعْنِي بِنْت سِيرِين] (١) -: فَقُلتُ الحُيَّضُ؟ فَقَالتْ: ألَيسَ تَشْهَدُ عَرَفَةَ وكَذَا وكَذَا؟ ١٣١٠ - (١٦) مسلم. عَنْ عُبَيدِ الله بْنِ عَبدِ الله، أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطابِ سَألَ أَبَا وَاقِدٍ (٥) الليثيَّ، مَا كَانَ يَقْرَأُ بِهِ رَسُولُ الله ﷺ في الأَضحَى وَالْفِطْرِ؟ فَقَال: كَانَ يَقْرَأُ فِيهِمَا بـ ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ و ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ (٦). لم يخرج البُخارِي هذا الحديث.

стр. 643

١٣١١ - (١٧) وذكر البُخَارِي وتفرَّد بِه عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا كَانَ يَوْمُ عِيدٍ خَالفَ الطَّرِيقَ (١). ١٣١٢ - (١٨) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: دَخَلَ عَلَيَّ أَبُو بَكْرٍ وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ مِنْ جَوَارِي الأَنْصَارِ، تُغَنِّيَانِ بِمَا تَقَاوَلَتْ بِهِ الأَنْصَارُ يَوْمَ بُعَاثَ (٢) قَالتْ: وَلَيسَتَا بِمُغَنِّيَتَينِ (٣)، فَقَال أَبُو بَكْرٍ: أَبِمَزْمُورِ (٤) الشَّيطَانِ في بَيتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ ! وَذَلِكَ فِي يَوْمِ عِيدٍ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (يَا أَبَا بَكْرٍ! إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا، وَهَذَا (٥) عِيدُنَا) (٦). وفِى رِوَايَةٍ: جَارِيَتَانِ تَلْعَبَانِ بِدُفٍّ. ١٣١٣ - (١٩) وعَن عَائِشَةَ أَيضًا، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَيهَا وَعِنْدَهَا جَارِيَتَانِ فِي أَيَّامِ مِنًى تُغَنِّيَانِ وَتَضْرِبَان، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مُسَجًّى بِثَوْبِهِ، فَانْتَهَرَهُمَا أَبُو بَكْرٍ ﵁، فَكَشَفَ رَسُولُ اللهِ عَنْهُ وَقَال: (دَعْهُمَا يَا أَبَا بَكْرٍ! فَإِنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ). وَقَالتْ: رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْحَبَشَةِ وَهُمْ يَلْعبونَ، وَأَنَا جَارِيَة، فَاقْدِرُوا قَدْرَ الْجَارِيَةِ الْعَرِبَةِ (٧) الْحَدِيثَةِ السِّنِّ (٨).

стр. 644

١٣١٤ - (٢٠) وعَنْهَا قَالت: وَاللهِ لَقَدْ رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُومُ عَلَى بَابِ حُجْرَتِي، وَالْحَبَشَةُ يَلْعبونَ بِحِرَابِهِمْ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ لِكَي أَنْظُرَ إِلَى لَعِبِهِمْ، ثُمَّ يَقُومُ مِنْ أَجْلِي حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّتِي أَنْصَرِفُ، فَاقْدِرُوا قَدْرَ الْجَارِيَةِ الْحَدِيثَةِ السِّنِّ، الحَرِيصَةِ عَلَى اللَّهْو (١). ١٣١٥ - (٢١) وعَنْهَا قَالتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِغِنَاءِ بُعَاثٍ، فَاضْطَجَعَ عَلَى الْفِرَاشِ وَحَوَّلَ وَجْهَهُ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَانْتَهَرَنِي وَقَال: مِزْمَارُ الشَّيطَانِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ ! فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَال: (دَعْهُمَا). فَلَمَّا غَفَلَ غَمَزْتُهُمَا (٢) فَخَرَجَتَا، وَكَانَ يَوْمَ عِيدٍ يَلْعَبُ السُّودَانُ بِالدَّرَقِ (٣) وَالْحِرَابِ، فَإِمَّا سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، وَإمَّا قَال لِي: (تَشْتَهِينَ تَنْظرُينَ؟ ) فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَأَقَامَنِي وَرَاءَهُ، خَدِّي عَلَى خَدِّهِ، وَهُوَ يَقُولُ: (دُونَكُمْ يَا بَنِي أَرْفِدَةَ) (٤)، حَتَّى إِذَا مَلِلْتُ قَال: (حَسْبُكِ)، قُلْتُ: نَعَمْ. قَال: (فَاذْهَبِي) (٥) (٦). ١٣١٦ - (٢٢) وعَنْهَا قَالتْ: جَاءَ حَبَشٌ يَزْفِنُونَ (٧) فِي يَوْمِ عِيدٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَدَعَانِي النَّبِيُّ ﷺ ، فَوَضَعْتُ رَأْسِي عَلَى مَنْكِبِهِ، فَجَعَلْتُ انْظُرُ إِلَى لَعِبِهِمْ، حَتَّى كُنْتُ أَنَا الَّتِي أَنْصَرِفُ عَنِ النَّظَرِ إِلَيهِمْ (٦). ١٣١٧ - (٢٣) وعَنْهَا أَنَّهَا قَالتْ لِلَعَّابِينَ: وَدِدْتُ أنِّي أَرَاهُمْ، قَالتْ: فَقَامَ

стр. 645

رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَقُمْتُ عَلَى الْبَابِ أَنْظُرُ بَينَ أُذُنِهِ وَعَاتِقِهِ، وَهُمْ يَلْعبونَ فِي الْمَسْجِدِ (١). لم يخرج البُخَارِي هذا اللفظ: وَدِدْتُ (٢) أَنِّي أَرَاهُمْ، وقال في الحديث الأول: "دَعْهَا (٣) يَا أَبَا بَكْرٍ! فَإِنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ"، وتِلكَ الأَيَام أَيَّام مِنًى، ووقع عنده في رواية: وَكَانَ يَوْمًا عِنْدِي يَلْعَبُ السُّودَانُ. والصَّوابُ كَمَا عنْده فِي مَوضِع آخر: وَكَانَ يَوْمَ عِيدٍ. ١٣١٨ - (٢٤) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: بَينَمَا الْحَبَشَةُ يَلْعَبْونَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِحِرَابِهِمْ إِذْ دَخَلَ (٤) عُمَرُ بْنُ الْخَطابِ فَأَهْوَى إِلَى الْحَصْبَاءِ يَحْصِبُهُمْ بِهَا (٥)، فَقَال لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (دَعْهُمْ يَا عُمَرُ) (٦). وقال البُخَارِي: "دَعْهُمْ أَمْنًا يَابَنِي أرْفِدَةَ"، يَعْنِي مِنَ الأَمْنِ. خرَّجه من حديث عَائِشَة، وقد خرَّج حديث أبي هريرة أَيضًا. ١٣١٩ - (٢٥) وذَكَرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيرٍ قَال: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ حِينَ أَصَابَهُ سِنَانُ الرُّمْع فِيٍ أَخْمَصِ (٧) قَدَمِهِ، فَلَزِقَتْ قَدَمُهُ بِالرِّكَابِ (٨)، فَنَزَلْتُ فَنَزَعْتُهَا (٩) وَذَلِكَ بِمِنًى، فَبَلَغَ الْحَجَّاجَ فَجَعَلَ (١٠) يَعُودُهُ، فَقَال الْحَجَّاجُ: لَوْ

стр. 646

نَعْلَمُ مَنْ أَصَابَكَ؟ فَقَال ابْنُ عُمَرَ: أَنْتَ أَصَبْتَنِي، قَال: وَكَيفَ؟ قَال: حَمَلْتَ السِّلاحَ فِي يَوْمٍ لَمْ يَكُنْ يُحْمَلُ فِيهِ، وَأَدْخَلْتَ السِّلاحَ فِي الْحَرَمِ وَلَمْ يَكُنِ السِّلاحُ يُدْخَلُ الْحَرَمَ (١). وفي طريق آخر: أَصَابَنِي مَنْ أَمَرَ بِحَمْلِ السِّلاح فِي يَوْمٍ لا يَحِلُّ فِيهِ حَمْلُهُ، يَعْنِي الْحَجَّاجَ. [رَواهُ عَنْ سَعِيد بْنِ العاصِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ كَذَا] (٢). ١٣٢٠ - (٢٦) وعَن ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنهُ قَال: (مَا الْعَمَلُ فِي أَيَّامٍ أَفضَلَ مِنْهَا فِي هَذِهِ) (٣). قالُوا: وَلا الْجِهَادُ؟ قَال: (وَلا الْجِهَادُ، إِلا رَجُلٌ (٤) خَرَجَ يُخَاطِرُ بِنَفسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيءٍ) (٥). وحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا والَّذِي قَبْله لم يخرجهُمَا مسلم بن الحجاج رحمه (٦) الله. (٧) بَابٌ فِي الاسْتِسْقَاءِ ١٣٢١ - (١) مسلم. عَنْ عَبْدَ اللهِ بْنَ زَيدٍ قَال: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْمُصَلَّى فَاسْتَسْقَى، وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَقَلَبَ رِدَاءَهُ، وَصَلَّى رَكْعَتَينِ (٨).

стр. 647

وفي لفظ آخر: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ إلَى الْمُصَلَّى يَسْتَسْقِي، وَأَنَّهُ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ. وفي آخر: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا يَسْتَسْقِي فَجَعَلَ إلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ يَدْعُو اللهَ، وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ (١)، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَينِ. ١٣٢٢ - (٢) البُخَارِي. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيدٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ إلَى الْمُصَلَّى فَصَلَّى (٢)، وَأَنَّهُ لَمَّا دَعَا، أَوْ أَرَادَ (٣) أَنْ يَدْعُوَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ (٤). ١٣٢٣ - (٣) وعَنْهُ قَال: رَأَيتُ النبِيَّ ﷺ يَوْمَ خَرَجَ يَسْتَسْقِي، قَال: فَحَوَّلَ إلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ يَدْعُو، ثُمَّ حَوَّلَ رِدَاءَهُ ثُمَّ صَلَّى لَنَا رَكْعَتَينِ جَهَرَ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ (٤). ١٣٢٤ - (٤) وعَنْهُ؛ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ يَسْتَسْقِى لَهُمْ فَدَعَا فَقَامَ قَائِمًا، ثُمَّ تَوَجَّهَ قِبَلَ الْقِبْلَةِ وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ فَأُسْقُوا (٥). ١٣٢٥ - (٥) وعَن أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قَال: جَعَلَ الْيَمِينَ عَلَى الشِّمَالِ (٤). ١٣٢٦ - (٦) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَرْفَعُ يَدَيهِ فِي الدُّعَاءِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيهِ (٦). لم يخرج البُخَارِي هذا اللفظ (٧).

стр. 648

١٣٢٧ - (٧) عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ اسْتَسْقَى فَأَشَارَ بِظَهْرِ كَفَّيهِ إِلَى السَّمَاءِ (١). ولا أخرج البُخَارِي أَيضًا (٢) هذا اللفظ الأخير (٣). ١٣٢٨ - (٨) مسلم. عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ النَبِيَّ ﷺ كَانَ لا يَرْفَعُ يَدَيهِ فِي شَيءٍ مِنْ دُعَائِهِ إِلا فِي الاسْتِسْقَاءِ، [فَإِنْ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيهِ] (٤) حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطيهِ (٥). [وقَال البخاري: إلَّا فِي الاسْتِسْقَاءِ فَإِنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيهِ] (٦). ١٣٢٩ - (٩) وعَن أَنَسٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ رَفَعَ يَدَيهِ [فِي الدُّعَاءِ] (٤) حَتَّى رَأَيتُ بَيَاضَ إِبْطيهِ (٥). ١٣٣٠ - (١٠) مسلم. عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ جُمُعَةٍ مِنْ بَابٍ كَانَ نَحْوَ دَارِ الْقَضَاءِ (٧)، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ قَائِمٌ يَخْطُبُ، فَاسْتَقْبَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَائِمًا، ثُمَّ قَال: يَا رَسُولَ اللهِ! هَلَكَتِ الأَمْوَالُ وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ (٨) فَادْعُ اللهَ يُغِثْنَا. قَال: فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَيهِ، ثُمَّ قَال: (اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا). قَال أَنَسٌ: وَلا وَاللهِ مَا نَرَى فِي السَّمَاءِ مِنْ

стр. 649

سَحَابٍ وَلا قَزَعَةٍ (١)، وَمَا بَينَنَا وَبَينَ سَلْعٍ (٢) مِنْ بَيتٍ وَلا دَارٍ، قَال: فَطَلَعَتْ مِنْ وَرَائِهِ سَحَابَةٌ مِثْلُ التُّرْسِ (٣)، فَلَمَّا تَوَسَّطَتِ السَّمَاءَ انْتَشَرَتْ، ثُمَّ أَمْطَرَتْ قَال: فَلا وَاللهِ مَا رَأَينَا الشَّمْسَ سَبْتًا (٤)، قَال: ثُمَّ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ فِي الْجُمُعَةِ الْمُقْبِلَةِ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ قَائِمٌ يَخْطُبُ، فَاسْتَقْبَلَهُ قَائِمًا، فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ! هَلَكَتِ الأَمْوَالُ وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ (٥) فَادْعُ اللهَ يُمْسِكْهَا عَنَّا قَال: فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَيهِ، ثُمَّ قَال: (اللَّهُمَّ حَوَالينَا وَلا عَلَينَا، اللَّهُمَّ عَلَى الآكَامِ (٦) وَالظرِّابِ (٧)، وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ، وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ). قَال: فَانْقَلَعَتْ، وَخَرَجْنَا نَمْشِي فِي الشَّمْسِ. قَال شَرِيكٌ: فَسَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَهُوَ الرَّجُلُ الأَوَّلُ؟ قَال: لا أَدْرِي (٨). وفي لفظ آخر: عَنْ أَنَسٍ أَيضًا قَال: أصَابَتِ النَّاسَ سَنَةٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَبَينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ النَّاسَ عَلَى

стр. 650

الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، إِذْ قَامَ أَعْرَابِيٌّ فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ! هَلَكَ الْمَالُ وَجَاعَ الْعِيَالُ. بِمَعْنَاهُ، وَقَال قَال: (اللَّهُمَّ حَوَالينَا وَلا عَلَينَا). قَال: فَمَا يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى نَاحِيَةٍ إِلا تَفَرَّجَتْ، حَتَّى رَأَيتُ الْمَدِينَةَ فِي مِثْلِ (١) الْجَوْبَةِ (٢)، وَسَال وَادِي قَنَاةَ (٣) شَهْرًا، وَلَمْ يَجِئْ أَحَدٌ مِنْ نَاحِيَةٍ إِلا أَخْبَرَ بِجَوْدٍ (٤). وفي آخر: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَامَ إلَيهِ الناسُ فَصَاحُوا، وَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ قَحَطَ الْمَطَرُ وَاحْمَرَّ الشَّجَرُ (٥) وَهَلَكَتِ الْبَهَائِمُ. وَفِيهِ: فَتَقَشَّعَتْ عَنِ الْمَدِينَةِ، فَجَعَلَتْ تُمْطِرُ حَوَاليهَا وَمَا تُمْطِرُ بِالْمَدِينَةِ قَطْرَةً، فَنَظَرْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ وَإِنهَا لَفِي مِثْلِ الإِكْلِيلِ (٦). وفي آخر: فَألفَ اللهُ بَينَ السَّحَابِ، وَمَكَثْنَا حَتَّى رَأَيتُ الرَّجُلَ الشَّدِيدَ (٧) تَهُمُّهُ نَفْسُهُ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ. وفي آخر: فَرَأَيتُ السَّحَابَ يَتَمَزَّقُ كَأَنَّهُ الْمُلاءُ (٨) حِينَ تُطْوَى. وقَال البخاري في بعض طرق هذا الحديث: دَخَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنْ بَابٍ كَانَ وجَاهَ الْمِنْبَرِ. وفي طريق آخر: فَرَفَعَ (٩) النَّبِيُّ ﷺ يَدَيهِ يَدْعُو، وَرَفَعَ النَّاسُ أَيدِيَهُمْ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَدْعُونَ، قَال: فَمَا خَرَجْنَا مِنَ الْمَسْجِدِ حَتَّى مُطرنَا،

стр. 651

فَمَا زِلنا نُمْطَرُ حَتَّى كَانَتِ الْجُمُعَةُ الأُخْرَى، فَأَتَى الرَّجُلُ إِلَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ بَشِقَ الْمُسَافِرُ، وَمُنِعَ الطرِيقُ. [قِيلَ: بَشِقَ: أَي مَلَّ] (١). وقَال فِي طَرِيق أخرى (٢): لَمْ تَزَلْ تُمْطِرُ (٣) إِلَى الْجُمُعَةِ الَّتِي تَلِيهَا، فَلَمَّا قَامَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ صَاحُوا إِلَيهِ: تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ فَادْعُ اللهَ يَحْبِسْهَا عَنَّا، فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَال: (اللَّهُمَّ حَوَالينَا وَلا عَلَينَا ... ). الحديث. وفي أخرى (٤): فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ بَدَل: فَتَبَسَّمَ، وَفِيهَا: (اللَّهُمَّ حَوَالينَا وَلا عَلَينَا)، مَرَّتَينِ أَوْ ثَلاثًا. وفي آخره (٥): يُرِيهِمُ اللهُ كَرَامَةَ نَبِيِّهِ ﷺ وَإِجَابَةَ دَعْوَتِهِ. خَرَّجه فِي كِتَاب "الأَدبِ" في بَابِ "الضَّحِكِ والتَّبَسُم". وقال في طريق آخر: فَنَشَأَتْ (٦) سَحَابَةْ وَأَمْطَرَتْ، وَنَزَلَ عَنِ (٧) الْمِنْبَرِ فَصَلَّى، فَلَمَّا انْصَرَفَ لَمْ تَزَلْ تُمْطِرُ إِلَى الْجُمُعَةِ الَّتِي تَلِيهَا. وفي آخر: فَرَفَعَ يَدَيهِ وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ قَزَعَةً، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا وَضَعَهُمَا حَتَّى ثَارَ السَّحَابُ أَمْثَال الْجِبَالِ، ثُمَّ لَمْ يَنْزِلْ عَنْ مِنْبَرِهِ حَتَّى رَأَيتُ الْمَطَرَ يَتَحَادَرُ عَلَى لِحْيَتِهِ. وذكر الحديث. وفي آخر: فَمَدَّ يَدَيهِ وَدَعَا قَال أَنَسٌ: وَإِنَّ السَّمَاءَ لَمِثْلُ (٨) الزُّجَاجَةِ، فَهَاجَتْ رِيحٌ أَنْشَأَتْ سَحَابًا. وَذَكر الحدِيث. ١٣٣١ - (١١) وخَرَّجَ [في أبواب "الاستسقاء] (١) عَن ابنِ عُمرَ قَال: رُبَّمَا ذَكَرْتُ قَوْلَ الشَّاعِرِ (٩) وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى وَجْنَةِ (١٠) النَّبِيِّ ﷺ يَسْتَسْقِي، فَمَا يَنْزِلُ

стр. 652

حَتَّى يَجِيشَ لَكَ كُلُّ مِيزَابٍ: وَأَبْيَضَ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ ... ثِمَالُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلأَرَامِلِ (١) ١٣٣٢ - (١٢) وعَن أَنَسٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطابِ كَانَ إِذَا أُقْحِطُوا (٢) اسْتَسْقَى بِالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطلِبِ، فَقَال (٣): اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نَتَوَسَّلُ (٤) إِلَيكَ بِنَبِيِّنَا فَتَسْقِينَا، وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا فَاسْقِنَا قَال: فَيُسْقَوْنَ (٥). ١٣٣٣ - (١٣) وَعَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا رَأَى الْمَطَرَ قَال: (اللَّهُمَّ صَيِّبًا (٦) نَافِعًا) (٧). حديث عائشة هذا، والحديثان اللذان قبله لم يخرجها مسلم بن الحجاج ﵀. ١٣٣٤ - (١٤) مسلم. عَنْ أَنَسٍ قَال: أَصَابَنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَطرٌ قَال: فَحَسَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثَوْبَهُ حَتَّى أَصَابَهُ مِنَ الْمَطَرِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ! لِمَ صَنَعْتَ هَذَا؟ قَال: (لأَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ (٨). لم يخرج البُخَارِي هذا الحديث.

стр. 653

١٣٣٥ - (١٥) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالت: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا كَانَ يَوْمُ الرِّيح وَالْغَيمِ عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ (١) وَأَقْبَلَ (٢) وَأَدْبَرَ، فَإِذَا مَطَرَتْ سُرَّ بِهِ وَذَهَبَ عَنْهُ ذَلِكَ. قَالتْ عَائِشَةُ: فَسَأَلْتُهُ فَقَال: (إِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ عَذَابًا سُلِّطَ عَلَى أُمَّتِي)، وَيَقُولُ إِذَا رَأَى الْمَطرً: (رَحْمَةٌ) (٣). وفي لفظ آخر (٤): كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا عَصَفَتِ الرِّيحُ قَال: (اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيرَهَا وَخَيرَ مَا فِيهَا وَخَيرَ مَا أُرْسِلَتْ بهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ). قَالتْ (٥): وَإِذَا تَخيَّلَتِ (٦) السَّمَاءُ تَغيَّرَ لَوْنُهُ، وَدَخَلَ وَخَرَجَ (٧)، وَأَقْبَلَ وَأَدْبَر، فَإِذَا مَطَرَتْ سُرِّيَ عَنْهُ، فَعَرَفَتْ ذَلِكَ، عَائِشَةُ: فَسَأَلَتُهُ (٨) فَقَال: (لَعَلَّهُ يَا عَائِشَةُ كَمَا قَال قَوْمُ عَادٍ ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾) (٩). لم يذكر البُخَارِي قولَه ﵇ في المطر "رَحْمَةً"، ولا الدعاء إذا (١٠) عصفت الريح. ١٣٣٦ - (١٦) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ أَيضًا قَالتْ: مَا رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ مُسْتَجْمِعًا ضَاحِكًا (١١) حَتَّى أَرَى مِنْهُ لَهَوَاتِهِ (١٢)، إِنَّمَا كَانَ يَتَبَسَّمُ. قَالتْ:

стр. 654

وَكَانَ إِذَا رَأَى غَيمًا أَوْ رِيحًا عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ، فَقَالتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَرَى الناسَ إِذَا رَأَوُا الْغَيمَ (١) فَرِحُوا رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ الْمَطَرُ، وَأَرَاكَ إِذَا رَأَيتَهُ عَرَفْتُ فِي وَجْهِكَ الْكَرَاهِيَةَ. قَالتْ: فَقَال: (يَا عَائِشَةُ! مَا يُؤَمِّنُنِي أَنْ يَكُونَ فِيهِ عَذَابٌ قَدْ عُذِّبَ قَوْمٌ بِالرِّيحِ، وَقَدْ رَأَى قَوْمٌ الْعَذَابَ فَقَالُوا: ﴿هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾) (٢). ١٣٣٧ - (١٧) وعَن ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: (نُصِرْتُ (٣) بِالصَّبَا (٤)، وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ) (٥). ١٣٣٨ - (١٨) البُخَارِي. عَنْ أَنَسٍ قَال: كَانَتِ الرِّيحُ الشَّدِيدَةُ إِذَا هَبَّتْ عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ (٦). لم يخرج مسلم عن أنس في هذا شَيئًا. ١٣٣٩ - (١٩) [وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال، قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (مِفْتَاحُ الْغَيبِ خَمْسٌ لا يَعْلَمُهَا إِلا اللهُ، لا يَعْلَمُ أَحَدٌ مَا يَكُونُ فِي غَدٍ، وَلا يَعْلَمُ أَحَدٌ مَا يَكُونُ فِي الأَرْحَامِ، وَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ، وَمَا يَدْرِي أَحَدٌ مَتَى يَجِيءُ الْمَطَرُ] (٧) (٨).

стр. 655

بَابُ (١) صَلاةِ الكُسُوفِ ١٣٤٠ - (١) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ (٢): خَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي، فَأَطَال الْقِيَامَ جِدًّا، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَال الرُّكُوعَ جِدًّا، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ فَأَطَال الْقِيَامَ جِدًّا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَال الرُّكُوعَ جِدًّا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوع الأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثمَّ قَامَ فَأَطَال الْقِيَامَ وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَال الرُّكُوعَ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوع الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَامَ (٣) فَأَطَال الْقِيَامَ وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَال الرُّكُوعَ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوع الأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثنى عَلَيهِ، ثُمَّ قَال: (إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ مِنْ آيِاتِ اللهِ، وَإِنَّهُمَا لا يَنْخَسِفَانِ (٤) لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيتُمُوهُمَا فَكَبِّرُوا وَادْعُوا اللهَ وَصَلُّوا وَتَصَدَّقُوا، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ! إنْ مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرَ (٥) مِنَ اللهِ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ! وَاللهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَبَكَيتُمْ كَثِيرًا وَلَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، أَلا هَلْ بَلَّغْتُ) (٦). وفِي رِوَايَةٍ: "أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ مِنْ آيَاتِ اللهِ". وفيها: ثُمَّ

стр. 656

رَفَعَ يَدَيهِ فَقَال: "اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ". لم يذكر البُخَارِي في حديث عائشة: "أمَّا بَعْد" ولا: فَرَفَع يَدَيهِ، ولا ذكر التبليغ. ١٣٤١ - (٢) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ أَيضًا قَالتْ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْمَسْجدِ، فَقَامَ وَكبّرَ وَصَفَّ النَّاسُ وَرَاءَهُ، فَاقْتَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قِرَاءَةً طَويلَةً، ثُمَّ كبَّرَ فَرَكَعَ رُكُوعًا طَويلًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَال: (سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ). ثُمَّ قَامَ فَاقْتَرَأَ قِرَاءَةً طَويلَةً هِيَ أَدْنَى مِنَ الْقِرَاءَةِ الأُولَى، ثُمَّ كبّرَ فَرَكَعَ رُكُوعًا طَويلًا هُوَ أَدْنَى مِنَ الرُّكُوع الأَوَّلِ، ثُمَّ قَال: (سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبنَا وَلَكَ الْحَمْدُ). ثُمَّ سَجَدَ. ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، حَتَّى اسْتَكْمَلَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ، وَانْجَلَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَنْصَرِفَ، ثُمَّ قَامَ فَخَطَبَ النَّاسَ فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَال: (إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ لا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيتُمُوهَا (١) فَافْزَعُوا (٢) لِلصَّلاةِ). وَقَال أَيضًا: (فَصَلُّوا حَتَّى يُفْرَجَ عَنْكُمْ). وَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (رَأيتُ فِي مَقَامِي هَذَا كُلَّ شَيءٍ وُعِدْتُمْ، حَتَّى لَقَدْ رَأَيتُنِي أُرِيدُ أَنْ آخُذَ قِطْفًا مِنَ الْجَنَّةِ حِينَ رَأَيتُمُونِي جَعَلْتُ أَتَقَدَّمُ، وَلَقَدْ رَأَيتُ جَهَنَّمَ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا حِينَ رَأَيتُمُونِي تَأَخَّرْتُ، وَرَأَيتُ فِيهَا ابْنَ لُحَيٍّ (٣) وَهُوَ الَّذِي سَيَّبَ السَّوَائِبَ) (٤) (٥).

стр. 657

وقال البُخَارِي في بعض طرق هذا الحديث: فَقَرَأَ سُورَةً طَويلَةً، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَال، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ اسْتَفْتَحَ سُورَةً أُخْرَى، ثُمَّ رَكَعَ حَتَّى (١) قَضَاهَا ثمَّ سَجَدَ، ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ فِي الثَّانِيَةِ .. الحديث. وله في طريق أخرى: "لا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، ولَكِنَّهُمَا آيتَانِ مِنْ آياتِ اللهِ يُرِيهمَا عِبَادَهُ". وقال في "التفسير": "وَرَأَيتُ عَمْرًا يَجُرُّ قُصْبَهُ (٢)، وَهْوَ أَوَّلُ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ". وعَمْرُو: هُوَ ابْنُ لُحَيّ. ١٣٤٢ - (٣٤٠) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ الشَّمْسَ خَسَفَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَبَعَثَ مُنَادِيًا: الصَّلاةُ جَامِعَة، فَاجْتَمَعُوا، وَتَقَدَّمَ، فَكَبَّرَ وَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتَينِ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ (٣). ١٣٤٣ - (٤) وعَنْهَا؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَهَرَ فِي صَلاةِ الْخُسُوفِ بِقِرَاءَتِهِ، فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتَينِ وَأرْبَعَ سَجَدَاتٍ (٣). ١٣٤٤ - (٥) [وعَن ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْله] (٤)، ولم يذكر الجهر (٥). ١٣٤٥ - (٦) وعَنْ عَطَاءٍ عَنْ عُبَيدِ بْنِ عُمَيرٍ قَال: حَدَّثَنِي مَنْ أُصَدِّقُ حَسِبْتُهُ يُرِيدُ عَائِشَةَ، أَنَّ الشَّمْسَ انْكَسَفَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَامَ قِيَامًا شَدِيدًا يَقُومُ قَائِمًا، ثُمَّ يَرْكَعُ، ثُمَّ يَقُومُ، ثُمَّ يَرْكَعُ، ثُمَّ يَقُومُ، ثُمَّ يَرْكَعُ رَكْعَتَينِ فِي ثَلاثِ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَع سَجَدَاتٍ، فَانْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، وَكَانَ إِذَا

стр. 658

رَكَعَ قَال: (اللهُ أَكْبَرُ ثُمَّ يَرْكِعُ)، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَال: (سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ). فَقَامَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنى عَلَيهِ، ثُمَّ قَال: (إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّهُمَا مِنْ آيَاتِ اللهِ يُخَوِّفُ اللهُ بِهِمَا (١)، فَإذَا رَأَيتُمْ كُسُوفًا فَاذْكُرُوا اللهَ حَتَّى يَنْجَلِيَا) (٢). [وقال البخاري: "يُخَوّفُ اللهُ بِهِمَا عِبَادَهُ"] (٣) (٤). لم يخرج البُخَارِي هذا الحديث، ولا قال في حديث (٥) عائشة: "يُخَوِّفُ اللهُ بِهِمَا". ١٣٤٦ - (٧) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ صَلَّى سِتَّ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ (٦). قد تقدم أن البُخَارِي لم يخرج هذا. ١٣٤٧ - (٨) مسلم. عَنْ عَمْرَةَ، أَنَّ يَهُودِيَّةً أَتَتْ عَائِشَةَ تَسْأَلُهَا، فَقَالتْ: أَعَاذَكِ اللهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ قَالتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ يُعَذبُ النَّاسُ فِي الْقُبُورِ! ؟ قَالتْ عَمْرَةُ: فَقَالتْ عَائِشَةُ: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (عَائِذًا بِاللهِ). ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ غَدَاةٍ مَرْكَبًا، فَخَسَفَتِ الشَّمْسُ فَرَجَعَ (٧).

стр. 659

قَالتْ عَائِشَةُ: فَخَرَجْتُ فِي نِسْوَةٍ بَينَ ظَهْرَيِ الْحُجَرِ (١) فِي الْمَسْجِدِ، فَأَتَى رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ مَرْكَبِهِ حَتَّى انْتَهَى إلَى مُصَلَّاهُ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ، فَقَامَ وَقَامَ النَّاسُ وَرَاءَهُ، قَالتْ عَائِشَةُ: فَقَامَ قِيَامًا طَويلًا، ثُمَّ رَكَعَ فَرَكَعَ رُكُوعًا طَويلًا، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَويلًا، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثمَّ رَكَعَ فَرَكَعَ رُكُوعًا طَويلًا، وَهُوَ دُونَ ذَلِكَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَقَال: (إِنِّي قَدْ رَأَيتُكُمْ تُفْتَنُونَ (٢) فِي الْقُبُورِ كَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ). قَالتْ عَمْرَةُ: فَسَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: فَكُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعْدَكَ لِكَ يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ النَّارِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ (٣). [زاد البخاري رَكْعَة ثَانِيَة مِثل الأُولَى، قَال: وَقَال مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَتَعَوَّذُوا مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ] (٤). وقَال البُخَارِي: فَخَسَفَتِ الشَّمْسُ فَركَعَ (٥) ضُحًى. وقَال: وَانْصَرَفَ (٦) فَقَال مَا شَاءَ اللهُ أنْ يَقُولَ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَتَعَوَّذُوا مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ. ولم يذكر قَول مُسلم بْنِ الحجاج (٧): "إِنِّي قَدْ رَأَيتُكُمْ ... " إلى آخره. ووقع عنده هذا الحديث الذي فيه ذكر اليهودية ناقصًا (٨)، وذلك أنه ذكر أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ (٩) قَامَ

стр. 660

ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ قَامَ ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قَامَ ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ قَامَ ثُمَّ سَجَدَ، وكذلك (١) رأيته في غير نسخةٍ، والله أعلم، وذكر في هذا الحديث أنه ﵇ سَجَدَ فِي الأولى سجُودًا طَويلًا، وفي الثانية دون السجود الأول، وقد وقع له في ترجمة أخرى كاملًا على الصواب. ١٣٤٨ - (٩) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِأَصْحَابِهِ فَأَطَال الْقِيَامَ حَتَّى جَعَلُوا يَخِرُّونَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَال، ثُمَّ رَفَعَ فَأَطَال، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَال، ثُمَّ رَفَعَ فَأَطَال، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَينِ، ثُمَّ قَامَ فَصَنَعَ نَحْوًا مِنْ ذَلكَ، فَكَانتْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ، ثُمَّ قَال: (إِنَّهُ عُرِضَ عَلَيَّ كُلُّ شَيءٍ تُولَجُونَهُ (٢)، فَعُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنةُ حَتَّى لَوْ تَنَاوَلْتُ مِنْهَا قِطْفًا أَخَذْتُهُ -أَوْ قَال تَنَاوَلْتُ مِنْهَا قِطْفًا (٣) فَقَصُرَتْ يَدِي عَنْهُ-، وَعُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ، فَرَأَيتُ فِيهَا امْرَأَةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ تُعَذَّبُ فِي هِرَّةٍ لَهَا رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ (٤) الأَرْضِ، وَرَأَيتُ أَبَا ثُمَامَةَ عَمْرَو بْنَ مَالِكٍ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ، وَإِنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ: إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لا يَخْسِفَانِ إلا لِمَوْتِ عَظِيمٍ، وَإِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ يُرِيكُمُوهُمَا، فَإِذَا خَسَفَا فَصَلُّوا حَتَّى تَنْجَلِيَ) (٥). وفِي رِوَايَةٍ: "رَأيتُ فِي النَّارِ امْرَأَةً حِمْيَرِيَّةً سَوْدَاءَ طَويلَةً". وَلَمْ يَقُلْ: "مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ". ١٣٤٩ - (١٠) وعَن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ فِي هَذَا الحَدِيث قَال: انْكَسَفَتِ

стр. 661

الشَّمْسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقال النَّاسُ: إِنَّمَا انْكَسَفَتْ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَصَلَّى بِالنَّاسِ سِتَّ رَكَعَاتٍ بِأَرْبَعِ سَجَدَاتٍ، بَدَأَ فَكَبَّرَ، ثُمَّ قَرَأَ فَأَطَال الْقِرَاءَةَ، ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِمَّا قَامَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ الرُّكُوع فَقَرَأَ قِرَاءَةً دُونَ الْقِرَاءَةِ الأُولَى، ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِمَّا قَامَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوع فَقَرَأَ قِرَاءَةً دُونَ الْقِرَاءَةِ الثَّانِيَةِ، ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِمَّا قَامَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوع، ثُمَّ انْحَدَرَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ سَجْدَتَينِ، ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ أَيضًا ثَلاثَ رَكَعَاتٍ، لَيسَ فِيهَا رَكْعَة إلا الَّتِي قَبْلَهَا أَطْوَلُ مِنِ الَّتِي بَعْدَهَا، وَرُكُوعُهُ نَحْوًا (١) مِنْ سُجُودِهِ، ثُمَّ تَأَخَّرَ وَتَأَخَّرَتِ الصُّفُوفُ خَلْفَهُ حَتَّى انْتَهَينَا إِلَى النِّسَاءِ، ثُمَّ تَقَدَّمَ وَتَقَدَّمَ النَّاسُ مَعَهُ حَتَّى قَامَ فِي مَقَامِهِ، فَانْصَرَفَ حِينَ انْصَرَفَ وَقَدْ آضَتِ (٢) الشَّمْسُ، فَقَال: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، وَإِنَّهُمَا لا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ، فَإِذَا رَأَيتُمْ شَيئًا مِنْ ذَلِكَ فَصَلُّوا حَتَّى تَنْجَلِيَ، مَا مِنْ شَيءٍ تُوعَدُونَهُ إلا قَدْ رَأَيتُهُ فِي صَلاتي هَذِهِ، لَقَدْ جِيءَ بِالنَّارِ، وَذَلِكَ (٣) حِينَ رَأَيتُمُونِي تَأَخَّرْتُ مَخَافَةَ أَنْ يُصِيبَنِي مِنْ لَفْحِهَا، وَحَتى رَأيتُ فِيهَا صَاحِبَ الْمِحْجَنِ (٤) يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ، كَانَ يَسْرِقُ الْحَاجَّ (٥) بِمِحْجَنِهِ، فَإِنْ فُطِنَ لَهُ قَال: إِنَّمَا تَعَلَّقَ بِمِحْجَنِي، وَإِنْ غُفِلَ عَنْهُ ذَهَبَ بِهِ، وَحَتَّى رَأَيتُ فِيهَا صَاحِبَةَ الْهِرَّةِ الَّتِي رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا، وَلَمْ تَدَعْهَا تَأكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا، ثُمَّ جِئَ بِالْجَنَّةِ، وَذَلِكُمْ حِينَ رَأيتُمُونِي تَقَدَّمْتُ حَتَّى قُمْتُ فِي

стр. 662

مَقَامِي، وَلَقَدْ مَدَدْتُ يَدِي وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أتَنَاوَلَ مِنْ ثَمَرِهَا لِتَنْظُرُوا إِلَيهِ، ثُمَّ بَدَا لِي أَنْ لا أَفْعَلَ، فَمَا مِنْ شَيءٍ تُوعَدُونَهُ إِلا قَدْ رَأَيتُهُ فِي صَلاتي هَذِهِ) (١). ولا أخرج البُخَارِي أَيضًا هذا الحديث، إلا ما وقع منه في حديث عائشة وابن عباس، وذكر قول الناس في إبراهيم من حديث المغيرة وغيره، وذكر حديث الهرة من حديث أسماء. ١٣٥٠ - (١١) مسلم. عَنْ هِشَامِ بن عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْت المُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْت أَبِي بَكرٍ قَالتْ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ وَهِيَ تُصَلِّي، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُ النَّاسِ يُصَلُّونَ؟ فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا إِلَى السَّمَاءِ. فَقُلْتُ: آيَةٌ (٢)؟ قَالتْ: نَعَمْ. فَأَطَال رَسُولُ اللهِ ﷺ الْقِيَامَ جِدًّا حَتَّى تَجَلَّانِي الْغَشْيُ (٣)، فَأَخَذْتُ قِرْبَةً فِي مَاءٍ إِلَى جَنْبِي فَجَعَلْتُ أَصُبُّ عَلَى رَأْسِي أَوْ عَلَى وَجْهِي مِنَ الْمَاءِ، قَالتْ: فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَخَطَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّاسَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيهِ، ثُمَّ قَال: (أَمَّا بَعْدُ: مَا مِنْ شَيْءٍ لَمْ أَكُنْ رَأَيتُهُ إِلا قَدْ رَأَيتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا حَتَّى الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَإِنَّهُ قَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ قَرِيبًا، أَوْ مِثْلَ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ -لا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالتْ أَسْمَاءُ؟ - فَيُؤْتَى أَحَدُكُمْ فَيُقَالُ: مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ، فَأمَّا الْمُؤْمِنُ أَو الْمُوقِنُ (٤) -لا أَدْرِي أيَّ ذَلِكَ قَالتْ أَسْمَاءُ؟ - فَيَقُولُ هُوَ مُحَمَّد رَسُولُ اللهِ جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى، فَأَجَبْنَا وَأَطَعْنَا ثَلاثَ مِرَارٍ، فَيُقَالُ لَهُ: نَمْ قَدْ كُنَّا نَعْلَمُ إِنَّكَ لَتُؤْمِنُ بِهِ فَنَمْ صَالِحًا،

стр. 663

وَأَمَّا الْمُنَافِقُ أَو الْمُرْتَابُ -لا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالتْ أَسْمَاءُ؟ - فَيَقُولُ: لا أَدْرِي؟ سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيئًا فَقُلْتُ) (١). وقَال البُخَارِي في بعض طرقه عَنْ أَسْمَاءَ: فَحَمِدَ اللهَ بِمَا هُوَ أهْلُهُ، ثُمَّ قَال: (أمَّا بَعْدُ) قَالتْ: وَلَغَطَ نِسْوَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَانْكَفَأْتُ إِلَيهِنَّ لأُسَكِّتَهَنَّ، فَقُلْتُ لِعَائِشَةَ: مَا قَال: قَالتْ: قَال: (مَا مِنْ شَيءٍ لَمْ أَكُنْ رَأَيتُهُ .. ) الحديث. فِي آخرِه (٢) قَال هِشَامٌ: لَقَدْ قَالتْ لِي فَاطِمَةُ: فَأَوْعَيتُهُ (٣) غَيرَ أَنهَا ذَكَرَتْ مَا يُغَلَّظُ عَلَيهِ (٤). [وقَال: عَلَى رَأسِي مِن غَيرِ شَكٍّ. وفي آخر: فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا، أَي نَعَمْ. وقَال فِيه: "قَدْ عَلِمنَا إِنْ كُنْتَ لَمُؤمِنًا بهِ". وفي آخر: "لَمُوقِنًا بِه"، وقَال: "فَقُلْته"] (٥). [وفي بعض طرقه أَيضًا: فَأَشَارَتْ بِيَدِهَا نَحْوَ السَّمَاءِ، فَقَالتْ: سُبْحَانَ اللهِ! فَقُلْتُ: آيَةٌ؟ فَأَشَارَتْ أَنْ: نَعَمْ] (٦). [خرَّجه في "الطهارة" وفي غيرها] (٧)، [وفي أَيضًا: "فَآمَنَّا وَأَجَبْنَا، وَاتَّبَعْنَا وَصَدَّقْنَا"] (٨). ١٣٥١ - (١٢) وله عَن أَسْمَاءَ أَيضًا قَالت: قَامَ النَّبِيُّ ﷺ خَطِيبًا، فَذَكَرَ فِتْنَةَ

стр. 664

الْقَبْرِ الَّتِي (١) يُفْتَنُ فِيهَا الْمَرْءُ، فَلَمَّا ذَكَرَ ذَلِكَ ضَجَّ الْمُسْلِمُونَ ضَجَّةً (٢). لم يقُل فيه (٣): "فَيُقَال لَهُ: نَمْ قَدْ كُنَّا نَعْلَمُ إِنَّكَ لَتُؤْمِنُ (٤) بِهِ فَنَمْ صَالِحًا"، إنما قال: "فَيُقَالُ: نَمْ صَالِحًا قَدْ كُنَّا نَعْلَمُ إِنَّكَ لَتُؤْمِنُ (٤) بِهِ". لم يكرر ذكر النوم. ١٣٥٢ - (١٣) مسلم. عَنْ أَسْمَاءَ قَالتْ: كَسَفَت الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَفَزِعَ فَأَخْطَأَ بِدِرْعٍ (٥) حَتَّى أُدْرِكَ بِرِدَائِهِ بَعْدَ ذَلِكَ، قَالتْ: فَقَضَيتُ حَاجَتِي، ثُمَّ جِئْتُ فَدَخَلْتُ الْمَسْجدَ، فَرَأَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَائِمًا، فَقُمْتُ مَعَهُ فَأَطَال الْقِيَامَ حَتَّى رَأَيتُنِي أُرِيدُ أَنْ أَجْلِسَ، ثُمَّ أَلْتَفِتُ إِلَى الْمَرْأَةِ الضَّعِيفَةِ فَأَقُولُ: هَذِهِ أَضْعَفُ مِنِّي فَأَقُومُ، فَرَكَعَ فَأَطَال الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ فَأَطَال الْقِيَامَ حَتَّى لَوْ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ خُيِّلَ إِلَيهِ أَنَّهُ لَمْ يَرْكَعْ (٢). [وفي رواية: فَجَعَلْتُ أَنْظُر إِلَى الْمَرْأَة أَسَنَّ مِنِّي] (٦). لم يخرج البخاري هذا اللفظ. وذكر في بعض طرقه عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ ﵄؛ أَنَّ النبِيَّ ﷺ صَلَّى صَلاةَ الْكُسُوفِ، فَقَامَ فَأَطَال الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَال الرُّكُوعَ، ثُمَّ قَامَ فَأَطَال الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَال الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَال السُّجُودَ، ثُمَّ رَفَعَ ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَال السُّجُودَ، ثُمَّ قَامَ فَأَطَال الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَال الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ فَأَطَال الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَال الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ فَأَطَال السُّجُودَ،

стр. 665

ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَال السُّجُودَ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَال: (قَدْ دَنَتْ مِنِّي الْجَنَّةُ حَتَّى لَو اجْتَرَأْتُ عَلَيهَا لَجِئْتُكُمْ بِقِطَافٍ مِنْ قِطَافِهَا، وَدَنَتْ مِنِّي النَّارُ حَتَّى قُلْتُ: أَي رَبِّ! وَأَنَا مَعَهُمْ! فَإِذَا امْرَأَةٌ -حَسِبْتُ أَنَّهُ قَال-: تَخْدِشُهَا هِرَّةٌ ... ) الحديث. وَلَمْ يَقُلْ: "مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ"، ولا: "حِمْيَرِيَّةً". ١٣٥٣ - (١٤) مسلم. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالناسُ مَعَهُ، فَقَامَ قِيَامًا طَويلًا قَدْرَ (١) نَحْو سُورَةِ الْبَقَرَةِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَويلًا، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَويلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَويلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوع الأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَويلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَويلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوع الأَوَّلِ، [ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَويلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَويلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوع الأَوَّلِ] (٢)، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدِ انْجَلَتِ الشَّمْسُ، فَقَال: (إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ لا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيتُمْ ذَلِكَ فَاذْكُرُوا اللهَ). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ رَأَينَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيئًا فِي مَقَامِكَ هَذَا، ثُمَّ رَأَينَاكَ كَفَفْتَ، فَقَال: (إِنِّي رَأَيتُ الْجَنَّةَ فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُودًا، وَلَوْ أَخَذْتُهُ لأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا، وَرَأَيتُ النَّارَ فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ مَنْظَرًا قَطُّ، وَرَأَيتُ أَكثرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ) قَالُوا: بِمَ يَا رَسُولَ اللهِ! ؟ قَال: (بِكُفْرِهِنَّ). فَسُئِلَ (٣): أَيَكْفُرْنَ بِاللهِ؟ قَال: (يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، وَيَكْفُرْنَ الإِحْسَانَ، لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ ثُمَّ رَأَتْ

стр. 666

مِنْكَ شَيئًا قَالتْ: مَا رَأَيتُ مِنْكَ خَيرًا قَطُّ) (١). وفِي رِوَايَةِ: ثُمَّ رَأَينَاكَ تَكَعْكَعْتَ (٢). وفي بعض طرق البُخَارِي: (أُرِيتُ النَّارَ أكْثَرُ أهْلِهَا النِّسَاءُ يَكْفُرْنَ). قِيلَ: أيَكْفُرْنَ بِاللهِ؟ قَال: (يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ .. ) الحديث ذكره في كتاب "الإيمان "في باب "كفران العشير وكفر دون كفر". وفي آخر: (أُرِيتُ النَّارَ، فَلَمْ أرَ مَنْظرًا كَالْيَوْمِ قَطُّ أَفْظَعَ). وله في رواية: "لأَكَلتُ"، والأكثر (٣) "لأكَلتُم". ١٣٥٤ - (١٥) مسلم. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ كَسَفَتِ الشَّمْسُ ثَمَانَ رَكَعَاتٍ في أرْبَعِ سَجَدَاتٍ. ١٣٥٥ - (١٦) وعَن عَلِيٍّ مِثْلُ ذَلِكَ (٤). لم يخرج البُخارِي حديث علي، ولا حديث ابن عباس الذي قبله. ١٣٥٦ - (١٧) مسلم. عَنِ ابْنِ عبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ صَلَّى فِي كُسُوفٍ قَرَأَ، ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ قَرَأَ، ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ قَرَأَ، ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ قَرَأَ، ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ سَجَدَ. قَال (٥): وَالأُخْرَى مِثْلُهَا (٦). قد تقدم أن البُخَارِي لم يخرج هذا الحديث. ١٣٥٧ - (١٨) مسلم. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أنهُ قَال: لَمَّا انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ نُودِيَ بِالصَّلاةِ (٧) جَامِعَةً، فَرَكَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَكْعَتَينِ في سَجْدَةٍ، ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَينِ في سَجْدَةٍ، ثمَّ جُلِّيَ عَنِ الشَّمْسِ. فَقَالتْ عَائِشَةُ: مَا رَكَعْتُ رُكُوعًا قَطُّ، وَلا سَجَدْتُ

стр. 667

سُجُودًا قَطُّ كَانَ أطْوَلَ مِنْهُ (١). وقال البُخَارِي: فِي سَجْدَةٍ، ثُمَّ جَلَسَ، ثُمَّ جُلِّيَ عَنِ الشَّمْسِ. ولم يذكر قول عائشة في طول الركوع. ذكره في السجود. ١٣٥٨ - (١٩) مسلم. عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأنْصَارِيِّ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ يُخَوِّفُ اللهُ بِهِمَا عِبَادَهُ، وَإِنَّهُمَا لا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ (٢)، فَإِذَا رَأَيتُمْ مِنْهَا (٣) شَيئًا فَصَلُّوا وَادْعُوا اللهَ حَتَّى يُكْشَفَ مَا بِكُمْ) (٤). وفي لفظ آخر: (إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيسَ يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أحَدٍ مِنَ الناسِ، وَلَكِنهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، فَإِذَا رَأَيتُمُوهُ فَقُومُوا فَصَلُّوا). وفِي رِوَايَةِ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ، فَقَال الناسُ: انكَسَفَتْ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ. ١٣٥٩ - (٢٠) مسلم (٥). عنْ أبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَال: خَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَامَ فَزِعًا يَخْشَى أَنْ تَكُونَ السَّاعَةُ حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ، فَقَامَ يُصَلِّي (٦) بِأَطْوَلِ قِيَامٍ وَرُكُوع وَسُجُودٍ، [مَا] (٧) رَأَيتُهُ يَفْعَلُة في صَلاةٍ قَطُّ، ثُمَّ قَال: (إِنَّ هَذِهِ الآياتِ الَّتِي يُرْسِلُ اللهُ لا تَكُونُ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّ اللهَ يُرْسِلُهَا يُخَوِّفُ بِهَا عِبَادَهُ، فَإِذَا رَأْيتُمْ مِنْهَا

стр. 668

شَيئًا فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِ اللهِ وَدُعَائِهِ وَاسْتِغْفَارِهِ) (١) (٢). لم يقل البُخَارِي في حديث أبي مسعود: "يُخَوِّفُ الله بِهَا (٣) عِبَادَهُ"، ولا قال: "وَلا لِحَيَاتِهِ"، ولا قال: "وَادْعُوا اللهَ حَتَّى يُكْشَفَ مَا بِكُمْ"، ولا قال: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ، ولا قول الناس فيه، قال ذلك من (٤) حديث أبي بكرة وغيره. ١٣٦٠ - (٢١) مسلم. عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: كُنْتُ أَرْتَمِي بِأَسْهُمٍ لِي فِي الْمَدِينَةِ (٥) فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إذْ كَسَفَتِ الشَّمْسُ فَنَبَذْتُهَا (٦)، فَقُلْتُ: وَاللهِ (٧) لأَنْظُرَنَّ إلَى مَا حَدَثَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ، قَال: فَأَتَيتُهُ وَهُوَ قَائِمٌ في الصَّلاةِ رَافِعٌ يَدَيهِ، فَجَعَلَ يُسَبِّحُ وَيَحْمَدُ ويهَلِّلُ وَيُكَبِّرُ وَيَدْعُو حَتَّى حُسِرَ عَنْهَا. قَال: فَلَمَّا حُسِرَ (٨) عَنْهَا قَرَأَ سُورَتَينِ، وَصَلَّى رَكْعَتَينِ (٩). وفي طريق أخرى: فَانْتَهَيتُ إلَيهِ وَهُوَ رَافِعٌ يَدَيهِ، ولم يقل: وَهُوَ قَائِمٌ في الصَّلاة. ولم يخرج البُخَارِي عن عبد الرحمن بن سمرة في هذا شيئًا (١٠). ١٣٦١ - (٢٢) وخرَّج عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَال: خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ

стр. 669

رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَخَرَجَ (١) يَجُرُّ رِدَاءَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْمَسْجِدِ وَثَابَ (٢) النَّاسُ إِلَيهِ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَينِ، فَانْجَلَتِ الشَّمْسُ، فَقَال: (إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، وَإِنَّهُمَا لا يَخسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ، فَإِذَا كَانَ ذَلكَ فَصَلُّوا وَادْعُوا حَتَّى يُكْشَفَ مَا بِكُمْ). وَذلكَ أَنَّ ابْنًا لِلنَّبِيِّ ﷺ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ مَاتَ، فَقَال النَّاسُ فِي ذَلكَ (٣). وفي بعض طرقه: "لا يَنْكنَسِفَانِ (٤) لِمَوْتِ أحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّ اللهَ يُخَوِّفُ (٥) بِهمَا عِبَادَهُ". وفي آخر (٦): فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَينِ حَتَّى انْجَلَت. ومن تراجمه على هذا الحديث وذكره في كتاب "اللباس" باب "من جر إزاره من غير خيلاء". لم يخرج مسلم بن الحجاج عن أبي بكرة في صلاة الكشوف شَيئًا. ١٣٦٢ - (٢٣) مسلم. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُخبِرُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَال: (إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّهُمَا آياتَانِ (٧) مِنْ آيَاتِ اللهِ، فَإِذَا رَأَيتُمُوهَا (٨) فَصَلُّوا) (٩). في (١٠) بعض طرق البُخَارِي: عَنْ ابْن عُمَر: "فَإذَا رَأيتُمْ ذَلِكَ فَاذْكُرُوا اللهَ".

стр. 670

١٣٦٣ - (٢٤) مسلم. عَنْ الْمُغِيرَةَ بْنِ شُعْبَةَ قَال: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ لا يَنْكَسِفَانِ (١) لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأيتُمُوهَا (٢) فَادْعُوا اللهَ وَصَلُّوا حَتَّى يَنْكَشِفَ) (٣). زاد البُخَارِي في هذا الحديث: فَقَال النَّاسُ: انْكَسَفَتْ الشَّمْسُ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ. وذكره مسلم من حديث جابر وغيره. ١٣٦٤ - (٢٥) وذكر (٤) البخاري. عَنْ أَسْمَاءَ بِنْت أَبِي بَكْرٍ قَالتْ: لَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْعَتَاقَةِ في كُسُوفِ الشَّمْسِ (٥). وفي آخر: أمر (٦) ليس فيه: لَقَد. وفي آخر: كُنَّا نُؤْمَرُ عِنْدَ الْخُسُوفِ بِالْعَتَاقَةِ. ولم يخرج مسلم بن الحجاج هذا الحديث في العتاقة (٧). ١٣٦٥ - (٢٦) [البخاري (٨). عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: جَهَرَ النَّبِيُّ ﷺ فِي صَلاةِ الْكُسُوفِ بِقِرَاءَتهِ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَتِهِ كَبَّرَ فَرَكَعَ، وَإِذَا رَفَعَ مِنَ الرُّكُوع قَال: (سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ)، ثُمَّ يُعَاودُ الْقِرَاءَةَ فِي صَلاةِ
следующие страницы →