← Книги сунны

Книги сунны · id 20638

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق

عبد الحق الإشبيلي

Полный текст (2 643 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

وَسَطَهَا (١). ١٤٤٤ - (٧٤) وعَنْه قَال: لَقَدْ كُنْتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ غُلامًا، فَكُنْتُ أَحْفَظُ عَنْهُ، فَمَا يَمْنَعُنِي مِنَ الْقَوْلِ إِلا أَنَّ هَا هُنَا رِجَالًا هُمْ أَسَنُّ مِنِّي، وَقَدْ صَليتُ وَرَاءَ رَسُولِ الله ﷺ عَلَى امْرَأَةٍ مَاتَتْ فِي نِفَاسِهَا، فَقَامَ عَلَيهَا رَسُولُ الله ﷺ فِي الصَّلاةِ (٢) وَسَطَهَا (٣). لم يذكر البُخَارِي قول سمرة في الحفظ وامتناعه من القول. ١٤٤٥ - (٧٥) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَال: صَلى رَسُولُ الله ﷺ عَلَى ابْنِ الدَّحْدَاح، ثُمَّ أُتِيَ بِفَرَسٍ عُرْيٍ (٤) فَعَقَلَهُ رَجُلٌ (٥) فَرَكِبَهُ، فَجَعَلَ يَتَوَقصُ (٦) بِهِ وَنَحْنُ نَتبِعُهُ نَسْعَى خَلْفَهُ. قَال: فَقَال رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: إِنَّ النبِيَّ ﷺ قَال: (كَمْ مِنْ عِذْقٍ مُعَلقٍ أَوْ مُدَلى فِي الْجَنةِ لابْنِ الدَّحْدَاح). أَوْ قَال شُعْبَةُ: لأَبِي الدَّحْدَاح (٧). لم يخرج البُخَارِي هذا الحديث. ١٤٤٦ - (٧٦) وذكر البُخَارِي عَنْ أَنَسٍ قَال: شَهِدْنَا بِنْتَ رَسُولِ الله ﷺ وَرَسُولُ الله ﷺ جَالِسٌ عَلَى الْقَبْرِ، فَرَأَيتُ عَينَيهِ تَدْمَعَانِ. فَقَال: (هَلْ فِيكُمْ مِنْ أَحَد لَمْ يُقَارِفِ الليلَةَ). فَقَال أبو طَلْحَةَ: أَنَا. قَال: (فَانْزِلْ فِي قَبْرِهَا). قَال: فَنَزَلَ فِي قَبْرِهَا. قَال فُلَيحُ بْنِ سُلَيمان: أُرَاهُ يَعْنِي الذنْب (٨) (٩)، وقَال

стр. 702

فِي آخر: ﴿لِيَقْتَرِفُوا﴾ (١): لِيَكْتَسِبُوا. لم يخرج مسلم بن الحجاج هذا الحديث. ١٤٤٧ - (٧٧) وخرَّج مسلم وتفرد به عَن سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقاصٍ أَنهُ قَال فِي مَرَضِهِ الذِي هَلَكَ فِيهِ: الْحَدُوا لِي لَحْدًا (٢) وَانْصِبُوا عَلَيَّ اللبِنَ نَصْبًا كَمَا صُنِعَ بِرَسُولِ الله ﷺ (٣). ١٤٤٨ - (٧٨) وعَن ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: جُعِلَ فِي قَبْرِ رَسُولِ الله ﷺ قَطِيفَة حَمْرَاءُ (٤). تفرد مسلم بهذا الحديث. ١٤٤٩ - (٧٩) ولمسلم أَيضًا -وَتَفَرَدَ بِهِ- عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ شُفَي قَال: كُنا مَعَ فَضَالةَ بْنِ عُبَيدٍ بِأَرْضِ الرُّومِ بِرُودِسَ (٥) فَتُوُفيَ صَاحِبٌ لَنَا، فَأَمَرَ فَضَالةُ بِقَبْرِهِ فَسُوِّيَ (٦)، ثُمَّ قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَأمُرُ بِتَسْويَتهَا (٧). لم يخرج البُخَارِي هذا الحديث، ولا أخرج عن فضالة في كتابه شيئًا. ١٤٥٠ - (٨٠) ولمسلم أيضًا -وتفرد به- عَنْ أَبِي الْهَيَّاج الأَسَدِي قال: قَال لِي عَلِيٌّ: أَلا أَبْعَثُكَ عَلَى مَا بَعَثَنِي عَلَيهِ رَسُولُ الله ﷺ : أَنْ لا تَدَعَ تِمْثَالًا إِلا طَمَسْتَهُ، وَلا قَبْرًا مُشْرِفًا إِلا سَوَّيتَهُ (٨). وفِي رِوَايَة: وَلا صُورَةً إِلا طَمَسْتَهَا. ١٤٥١ - (٨١) وذَكر البُخَارِي وتفرد به (٩) عَنْ سُفْيَانَ التمَّارِ أَنهُ رَأَي قَبْرَ

стр. 703

النبِيِّ ﷺ مُسَنمًا (١) (٢). ١٤٥٢ - (٨٢) عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ بن الزبَير قَال: لَمَّا سَقَطَ عَنْهُمُ الْحَائِطُ فِي زَمَانِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَخَذُوا فِي بِنَائِهِ، فَبَدَتْ لَهُمْ قَدَمٌ فَفَزِعُوا وَظَنُّوا أَنهَا قَدَمُ النبِيّ ﷺ ، فَمَا وَجَدُوا أَحَدًا يَعْلَمُ ذَلِكَ حَتى قَال لَهُمْ عُرْوَةُ: لا والله مَا هِيَ قَدَمُ النبِيُّ ﷺ ، مَا هِيَ إِلا قَدَمُ عُمَرَ (٣). تفرد البخاري بهذا. ١٤٥٣ - (٨٣) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَال: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ أَنْ يُجَصَّصَ الْقَبْرُ، وَأَنْ يُقْعَدَ عَلَيهِ، وَأَنْ يُبنَى عَلَيهِ (٤). لم يخرج البُخَارِي هذا الحديث. ١٤٥٤ - (٨٤) ولمسلم أيضًا عَنْ جَابِرٍ -وتَفَردَ بِهِ- قَال: نُهِيَ عَنْ تَقْصِيصِ (٥) الْقُبُورِ (٦). ١٤٥٥ - (٨٥) ولمسلم عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ -وتَفَردَ أَيضًا بِهِ- قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ : (لأَنْ يَجْلِسَ أَحَدُكُمْ عَلَى جَمْرَةٍ فَتحْرِقَ ثِيَابَهُ فَتَخْلُصَ إِلَى جِلْدِهِ خَيرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى قَبْرٍ) (٧). ١٤٥٦ - (٨٦) وعَن أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَويِّ -وتَفَردَ أَيضًا بِهِ- قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ : (لا تَجْلِسُوا عَلَى الْقُبُورِ، وَلا تُصَلُّوا إِلَيهَا) (٨). وفي لفظ آخر: (لا

стр. 704

تُصَلُّوا إِلَى الْقُبُورِ، وَلا تَجْلِسُوا عَلَيهَا) (١). ولم يخرج البُخَارِي عن أبي مرثد في كتابه شيئًا. ١٤٥٧ - (٨٧) مسلم. عَنْ عَبُّادِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبيرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنهَا لَمَّا تُوُفِّيَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقاصٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيهِ أَرْسَلَ أَزْوَاجُ النبِيّ ﷺ أَنْ يَمُرُّوا بِجَنَازَتهِ فِي الْمَسْجِدِ فيصَلِّينَ عَلَيهِ، فَفَعَلُوا، فَوُقِف بِهِ عَلَى حُجَرِهِنَّ يُصَلِّينَ عَلَيهِ، أُخْرِجَ بِهِ مِنْ بَابِ الْجَنَائِزِ الذِي كَانَ إِلَى الْمَقَاعِدِ (٢)، فَبَلَغَهُنَّ أَنَّ الناسَ عَابُوا ذَلِكَ وَقَالُوا: مَا كَانَتِ (٣) الْجَنَائِزُ يُدْخَلُ بِهَا الْمَسْجِدَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَائِشَةَ رَحِمَهَا الله (٤) فَقَالتْ: مَا أَسْرَعَ الناسَ إِلَى أَنْ يَعِيبُوا مَا لا عِلْمَ لَهُمْ بِهِ، عَابُوا عَلَينَا أَنْ يُمَرَّ بِجَنَازَةٍ (٥) فِي الْمَسْجِدِ، وَمَا صَلى رَسُولُ الله ﷺ عَلَى سُهَيلِ بْنِ بَيضَاءَ إِلا فِي جَوْفِ الْمَسْجِدِ (٦). قَال مُسْلِم: سُهَيلُ بْنُ دَعْدٍ، وَبَيضَاءُ أُمُّهُ. وفي لفظ آخر: فَقَالتْ: والله لَقَدْ صَلى رَسُولُ الله ﷺ عَلَى ابْنَي بَيضَاءَ فِي الْمَسْجِدِ: سُهَيلٍ، وَأَخِيهِ. لم يخرج البُخَارِي هذا الحديث. ١٤٥٨ - (٨٨) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ أَنهَا قَالتْ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ كُلمَا كَانَ لَيلَتُهَا مِنْ رَسُولِ الله ﷺ يَخْرُجُ مِنْ آخِرِ الليلِ إِلَى الْبَقِيع فَيَقُولُ: (السَّلامُ عَلَيكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَأَتَاكُمْ مَا تُوعَدُونَ غَدًا مُؤَجَّلُونَ، وَإنا إِنْ شَاءَ الله

стр. 705

بِكُمْ لاحِقُونَ، اللهُمَّ اغْفِرْ لأَهْلِ بَقِيع الْغَرْقَدِ) (١) (٢). ولا أخرج البُخَارِي أيضًا هذا الحديث. ١٤٥٩ - (٨٩) مسلم. عَنْ عَبْدِ الله بْنِ كَثيرِ بْنِ الْمُطلِبِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيسِ بْنِ مَخْرَمَةَ بْنِ الْمُطلبِ أَنهُ قَال يَوْمًا: أَلا أُحَدِّثُكُمْ عَنِّي وعَنْ أُمِّي؟ قَال (٣): فَطنا أنهُ يُرِيدُ أُمَّهُ التِي وَلَدَتْهُ! قَال: قَالتْ عَائِشَةُ ﵂: أَلا أُحَدّثُكُمْ عَنِّي وَعَنْ رَسُولِ الله ﷺ ؟ قُلْنَا: بَلَى (٤). قَال: قَالتْ: لَمَّا كَانَتْ (٥) لَيلَتِي التِي كَانَ النبِيُّ ﷺ فِيهَا (٦) عِنْدِي انْقَلَبَ فَوَضَعَ رِدَاءَهُ، وَخَلَعَ نَعْلَيهِ فَوَضَعَهُمَا عِنْدَ رِجْلَيهِ، وَبَسَطَ طَرَفَ إِزَارِهِ عَلَى فِرَاشِهِ فَاضْطَجَعَ فَلَمْ يَلْبَثْ إِلا رَيثَمَا ظَنَّ أَنْ قَدْ رَقَدْتُ، فَأَخَذَ رِدَاءَهُ رُوَيدًا وَانتعَلَ رُوَيدًا وَفَتَحَ الْبَابَ فَخَرَجَ (٧)، ثُمَّ أَجَافَهُ (٨) رُوَيدًا فَجَعَلْتُ دِرْعِي (٩) فِي رَأسِي وَاخْتَمَرْتُ وَتَقَنعْتُ إِزَارِي (١٠)، ثُمَّ انْطَلَقْتُ عَلَى إِثْرِهِ حَتى جَاءَ الْبَقِيعَ، فَقَامَ فَأَطَال الْقِيَامَ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ انْحَرَفَ فَانْحَرَفْتُ (١١)، فَأَسْرَعَ فَأَسْرَعْتُ، فَهَرْوَلَ فَهَرْوَلْتُ، فَأَحْضَرَ فَأَحْضَرْتُ (١٢)، فَسَبَقْتُهُ فَدَخَلْتُ فَلَيسَ

стр. 706

إِلا أَنِ اضْطَجَعْتُ فَدَخَلَ، فَقَال: (مَا لَكِ يَا عَائِشُ (١) حَشْيَا رَابِيَةً (٢)؟ ). قَالتْ: قُلْتُ: لا شَيْءَ (٣). قَال: لَتُخْبِرِيني (٤)، أوْ ليخْبِرَنِّي اللطِيفُ الْخَبِيرُ. قَالتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله بِأَبِي أَبي وَأُمّي، فَأَخْبَرْتُهُ، قَال: فَأنت السَّوَادُ الذِي رَأَيت (٥) أَمَامِي؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَلَهَدَنِي (٦) فِي صَدْرِي لَهْدَةً أَوْجَعَتْنِي، ثُمَّ قَال: (أَظَنَنْتِ أَنْ يَحِيف الله عَلَيكِ وَرَسُولُهُ). قَالتْ (٧): مَهْمَا يَكْتمِ الناسُ يَعْلَمْهُ الله. قَال: (نَعَمْ). قَال: (فَإِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَتَانِي حِينَ رَأَيت فَنَادَانِي فَأَخْفَاهُ مِنْكِ فَأَجَبْتُهُ فَأَخْفَيتُهُ مِنْكِ، وَلَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ عَلَيكِ، وَقَدْ وَضَعْتِ ثِيَابَكِ، وَظننتُ أَنْ قَدْ رَقَدْتِ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَكِ، وَخَشِيتُ أَن تَسْتَوْحِشِي). فَقَال: (إِنَّ رَبَّكَ يَأمُرُكَ أَنْ تَأتِيَ أَهْلَ الْبَقِيع فَتَسْتَغْفِرَ لَهُمْ). قَالتْ: فَقُلْتُ: كَيفَ أقُولُ لَهُمْ يَا رَسُولَ الله؟ قَال: (قولي السَّلامُ عَلَى أهْلِ الديارِ مِنَ الْمُؤمِنِينَ وَالْمسلِمِينَ وَيَرْحَمُ الله الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنّا وَالْمُسْتَأخِرِينَ، وَإِنا إِنْ شَاءَ الله بِكُمْ لَلاحِقُونَ) (٨) (٩). لم يخرج البخارِي هذا الحديث. ١٤٦٠ - (٩٠) مسلم. عَن بُرَيدَةَ بن حُصَيبٍ (١٠) قَال: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ

стр. 707

يُعَلِّمُهُمْ إِذَا خَرَجُوا إِلَى الْمَقَابِرِ فَكَانَ قَائِلُهُمْ يَقُولُ: السَّلامُ عَلَيكُمْ أَهْلَ الديارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَإِنا إِنْ شَاءَ الله لَلاحِقُونَ (١)، أَسْأَلُ (٢) اللهَ لَنَا وَلَكُمُ الْعَافِيَةَ (٣). وفِي رِوَايَة: السَّلامُ عَلَيكُمْ أَهْلَ الدّيَارِ. ولا أخرج البُخَارِي أيضًا هذا الحديث. ١٤٦١ - (٩١) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ -وتَفَرد بِه- قَال: زَارَ النبِيُّ ﷺ قَبْرَ أُمِّهِ فَبَكَى وَأبْكَى مَنْ حَوْلَهُ فَقَال ﷺ : (اسْتَأذَنْتُ رَبِّي فِي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لَهَا فَلَمْ يُؤْذَنْ (٤) لِي، وَاسْتَأذَنْتُهُ فِي أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فَأُذِنَ لِي، فَزُورُوا الْقُبُورَ فَإِنهَا تُذَكِّرُ الْمَوْتَ (٥). ١٤٦٢ - (٩٢) ولمسلم أَيضًا -وَتَفَرَّد بِهِ- عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ : (اسْتَأذَنْتُ رَبِّي فِي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لأُمِّي فَلَمْ يَأذَنْ لِي، وَاسْتَأذَنْتُهُ فِي أَنْ أزُورَ قَبْرَهَا فَأَذِنَ لِي) (٦). ١٤٦٣ (٩٣) ولمسلم. عَنِ بُرَيدَةَ -وتَفَرَّدَ بِهِ- قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ : (نَهَيتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا (٧)، وَنَهَيتكُمْ عَنْ لُحُومِ الأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلاثٍ فَأَمْسِكُوا مَا بَدَا لَكُمْ، وَنَهَيتُكُمْ عَنِ النبِيذِ إلا فِي سِقَاءٍ (٨) فَاشْربوا فِي الأسْقِيَةِ كُلِّهَا (٩)، وَلا تَشْربوا مُسْكِرًا) (١٠).

стр. 708

١٤٦٤ - (٩٤) وللبخاري عَنْ عَائِشَةَ وتفَردَ بِه قَالتْ (١): قَال النبِيُّ ﷺ : (لا تَسُبُّوا الأَمْوَاتَ فَإِنهُمْ قَدْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا) (٢). ١٤٦٥ - (٩٥) ولمسلم. وتفرد به عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَال: أُتِيَ النبِيُّ ﷺ بِرَجُلٍ قَتَلَ نَفْسَهُ بِمَشَاقِصَ (٣) فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيهِ) (٤). تم كتاب الجنائز بحمد الله ومنِّه (٥) يتلوه كتاب الزكاة (٦) * * *

стр. 709

كِتَابُ الزَّكَاةِ [بَابُ مَا تَجِبُ فِيهِ الزكاةُ مِنْ العَينِ والحَرْثِ وَالْمَاشِيةِ وَمَا لَيسَ فِيهِ زَكَاةٌ، وَفِي زَكَاةِ الفِطْرِ، وَمَا جَاءَ فِي مَانِع الزَّكَاةِ، وَالأَمْرِ بإرْضَاءِ الْمُصَدِّقِين] (١) ١٤٦٦ - (١) مسلم. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النبِيِّ ﷺ قَال: (لَيسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ (٢) صَدَقَة، وَلا فِيمَا دُونَ خَمْس ذَوْد (٣) صَدَقَة، وَلا فِيمَا دُونَ خَمس أَوَاقٍ (٤) صَدَقَة) (٥). وفي لفظ آخر: وَأَشَارَ النبِيُّ ﷺ بِكَفِّهِ بِخَمْسِ أَصَابِعِهِ. وفي آخر: (لَيسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسَاقٍ (٦) مِنْ تَمْر وَلا حَبٍّ صَدَقَة). وفي آخر: (لَيسَ فِي حَب وَلا تَمْرٍ صَدَقَة حَتى يبلُغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ). وفي آخر: بَدَلَ التمْرِ: ثَمَرٍ. وفي بعض ألفاظ البُخَارِي: (لَيس فِيمَا (٧) أقَلُّ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ، وَلا فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةٍ مِنَ الإِبِلِ الذوْدِ صَدَقَة، وَلا فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ أَوَاقي (٨) مِنَ الْوَرِقِ صَدَقَة). ١٤٦٧ - (٢) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أَنهُ قَال: (لَيسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنَ الْوَرِقِ صَدَقَة، وَلَيسَ فِيمَا دُونَ خَمْس ذَوْدٍ مِنَ الإبِلِ صَدَقَة، وَلَيسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنَ التمْرِ صَدَقَة) (٩).

стр. 710

لم يخرج البُخَارِي هذا الحديث عن جابر. ١٤٦٨ - (٣) مسلم. عَنْ جَابِرٍ أَيضًا، سَمِعَ النبِيَّ ﷺ قَال: (فِيمَا سَقَتِ الأنْهَارُ وَالْغَيمُ الْعُشُورُ (١)، وَفِيمَا سُقِيَ بِالسَّانِيَةِ (٢) نِصْفُ الْعُشْرِ) (٣). لفظ البُخَارِي فِي هَذَا الحَدِيث: (فيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ أَوْ كَانَ عَثَرِيًّا (٤) الْعُشْرُ، وَمَا (٥) سُقِيَ بِالنضْح (٦) نِصْفُ الْعُشْرِ). خرَّجَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النبِيِّ ﷺ ، ولم يخرج فيه عن جابرٍ شيئًا، ولا أخرج مسلم أيضًا (٧) عن ابن عمر في هذا شيئًا. ١٤٦٩ - (٤) [وأَخرَج البُخَارِي أَيضًا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُؤْتَى بِالتمْرِ عِنْدَ صِرَامِ (٨) النخْلِ، فَيَجِيءُ هَذَا بِتَمْرِهِ وَهَذَا بِتَمْرِهِ حَتى يَصِيرَ عِنْدَهُ كَوْمًا مِنْ تَمْرٍ، فَجَعَلَ الْحَسَنُ وَالْحُسَينُ يَلْعَبَانِ بِذَلِكَ التمْرِ، فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا تَمْرَةً فَجَعَلَهَا فِي فِيهِ، فَنَظَرَ إِلَيهِ رَسُولُ الله ﷺ فَأَخْرَجَهَا مِنْ فِيهِ، وَقَال: أَمَا عَلِمتَ أَنَّ آل مُحَمَّدٍ لا يَأكُلُونَ الصَّدَقَةَ (٩). ترجم عليه باب أخذ صدقة التمر يعني عند صرام (١٠) النخل] (١١).

стр. 711

١٤٧٠ - (٥) وخرَّج (١) البُخَارِي من حديث أَنَس بن مَالك، أَن أَبَا بَكْرٍ كَتَبَ لَهُ هَذَا الْكِتَابَ لَما وَجَّهَهُ إِلَى الْبَحْرَينِ: بِسْم الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذِهِ فَرِيضَةُ الصدَقَةِ التِي فَرَضَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَالتِي أَمَرَ الله بِهَا رَسُولَهُ (٢) فَمَنْ سُئِلَهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى وَجْهِهَا فَلْيُعْطِهَا، وَمَنْ سُئِلَ فَوْقَهَا فَلا يُعْطِ: فِي أَرْبَع وَعِشْرِينَ (٣) مِنَ الإِبِلِ فَمَا دُونَهَا مِنَ الْغَنَمِ مِنْ كُلّ خَمْسٍ شَاة، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ إِلَى خَمْسٍ وَثَلاثِينَ (٤) فَفِيهَا بِنْتُ (٥) مَخَاضٍ (٦) أُنْثَى، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتَةً (٧) وَثَلاثِينَ إِلَى خَمْسةٍ (٨) وَأَربعِينَ فَفِيهَا بِنْتُ (٩) لبونٍ (١٠) أُنْثَى، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتَةً وَأَربعِينَ إِلَى سِتِّينَ فَفِيهَا حِقَّةٌ طَروقَةُ الْجَمَلِ (١١)، فَإِذَا بَلَغَتْ وَاحِدَةً وَسِتِّينَ إِلَى خَمْسٍ (١٢) وَسَبْعِينَ فَفِيهَا جَذَعَة (١٣)، فَإِذَا بَلَغَتْ يَعْنِي سِتَةً وَسَبْعِينَ إِلَى تِسْعِينَ فَفِيهَا بِنْتَا لَبُونِ، فَإِذَا بَلَغَتْ إِحْدَى وَتِسْعِينَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْجَملِ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ (١٤) لبونٍ، وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقة، وَمَنْ لَمْ

стр. 712

يَكُنْ مَعَهُ إِلا أَرْبَع مِنَ الإِبِلِ فَلَيسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إِلا أَنْ يَشاءَ رَبُّهَا، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا مِنَ الإِبِلِ فَفِيهَا شَاة، وَفِي صَدَقَةِ الْغَنَمِ فِي سَائِمَتِهَا (١) إِذَا كَانَتْ أَربعِينَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ شَاة، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشرِينَ وَمِائَةٍ إِلَى مِائَتَينِ شَاتَانِ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى مِائَتَينِ إِلَى ثَلاثِ مِائَةٍ فَفِيهَا ثَلاث، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى ثَلاثِمِائَةٍ فَفِي كُلِّ مِائَة شَاة، فَإِذَا كَانَتْ سَائِمَةُ الرَّجُلِ نَافِصَةً مِنْ أَرْبَعِينَ شَاةً وَاحِدَةً فَلَيسَ فِيهَا صَدَقَة إِلا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا، وَفِي الرّقةِ (٢) رُبْعُ الْعُشْرِ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ (٣) إِلا تِسْعِينَ وَمِائَةً فَلَيسَ فِيهَا شَيء إِلا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا (٤). ١٤٧١ - (٦) وفِي هَذَا الكِتَابِ عَنْ أَنَسٍ (٥) أَيضًا: مَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ مِنَ الإِبِلِ صَدَقَةُ الْجَذَعَةِ وَلَيسَتْ عِنْدَهُ جَذَعَة وَعِنْدَهُ حِقة فَإِنهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الْحِقةُ وَيَجْعَلُ مَعَهَا شَاتَينِ إِنِ اسْتَيسَرَتَا لَهُ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا، وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الْحِقةِ وَلَيسَتْ عِنْدَهُ الْحِقةُ وَعِنْدَهُ الْجَذَعَةُ فَإِنهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الْجَذَعَةُ ويعْطِيهِ الْمُصَدّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَينِ، وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الْحِقةِ وَلَيسَتْ عِنْدَهُ إِلا بِنْتُ (٦) لبون فَإِنهَا تُقْبَلُ مِنْهُ بِنْتُ لبون ويعْطِي شَاتَينِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا، وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ بِنْتَ (٦) لَبُون وَعِنْدَهُ حِقًة فَإِنهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الْحِقةُ ويعْطِيهِ الْمُصَدّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَينِ، وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ بِنْتَ (٦) لبون وَلَيسَتْ عِنْدَهُ وَعِنْدَهُ بِنْتُ (٦) مَخَاضٍ فَإِنهَا تُقْبَلُ مِنْهُ بِنْتُ مَخَاضٍ ويعْطِي مَعَهَا عِشْرِينَ

стр. 713

درْهَمًا أَوْ شَاتَينِ (١). ١٤٧٢ - (٧) وعنْهُ فِي هَذَا الكِتَاب: وَلا يُجْمَعُ بَينَ مُتَفَرِّقٍ (٢) وَلا يُفَرَّقُ بَينَ مُجْتَمِعٍ (٣) خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ (٤). ١٤٧٣ - (٨) وعنْهُ فِي هَذَا الكتَاب أيضًا: "وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطينِ فَإِنهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَينَهُمَا بِالسَّويةِ" (٤). ١٤٧٤ - (٩) وعنْهُ فِيه أَيضًا: وَلا يُخْرَج (٥) فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ (٦) وَلا ذَاتُ عَوَارٍ (٧) وَلا تَيسٌ إلا مَا شَاءَ الْمُصَدِّقُ (٤). ١٤٧٥ - (١٠) وَعنهُ فِي هَذَا الكِتَابِ أَيضًا: وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ بِنْتَ مَخَاضٍ وَلَيسَتْ عِنْدَهُ وَعِنْدَهُ بنت لبونٍ (٨) فَإِنهَا تُقْبَلُ مِنْهُ ويعْطِيهِ الْمُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَينِ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ عِنْدَهُ بِنْتُ مَخَاضٍ عَلَى وَجْهِهَا وَعِنْدَهُ ابْنُ لبونٍ فَإِنهُ يُقْبَلُ مِنْهُ وَلَيسَ مَعَهُ شَيء (٤). ١٤٧٦ - (١١) وقَال فِي كتَاب "الجهاد" عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ لَمَّا اسْتُخْلِفَ بَعَثَهُ إلَى الْبَحْرَينِ، وَكَتَبَ لَهُ هَذَا الْكِتَابَ، وَخَتَمَهُ بِخَاتَمِ النبِي ﷺ (٤).

стр. 714

لم يخرج مسلم بن الحجاج (١) شيئًا مما في هذا الكتاب. ١٤٧٧ - (١٢) وللبخاري في (٢) ترجمةِ باب لا يُجْمَعُ بَينَ مُفْتَرِقٍ وَلا يُفَرَّقُ بَينَ مُجْتَمِعٍ" ثُمَّ قَال: ويُذْكَر عَن سَالِم عَن ابْن عُمَرٍ عَن النبِيِّ ﷺ مِثلَهُ (٣). وهذا أيضًا تفرد به البُخَارِي. ١٤٧٨ - (١٣) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَال: (لَيسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلا فَرَسِهِ صَدَقَة) (٤). وفي لفظ آخر: (لَيسَ فِي الْعَبْدِ صَدَقَة إِلا صَدَقَةُ الْفِطْرِ). ولم يَقُلِ البُخارِي: "إِلا صَدَقَةُ الْفِطْرِ". ١٤٧٩ - (١٤) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: بَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ عُمَرَ عَلَى الصَّدَقَةِ فَقِيلَ: مَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ، وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَالْعَبَّاسُ عَمُّ رَسُولِ الله ﷺ فَقَال رَسُولُ الله ﷺ : (مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ إِلا أَنهُ كَانَ فَقِيرًا فَأَغْنَاهُ الله، وَأَمَّا خَالِدٌ فَإِنكُمْ تَظلمُونَ خَالِدًا قَدِ احْتَبَسَ (٥) أَدْرَاعَهُ وَأَعْتَادَهُ (٦) فِي سَبِيلِ الله، وَأَمَّا الْعَبَّاسُ فَهِيَ عَلَيَّ وَمِثْلُهَا مَعَهَا). ثُمَّ قَال: (يَا عُمَرُ أَمَا شَعَرْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ (٧) أَبِيهِ) (٨). وقَال البُخَارِي: أَمَرَ رَسُولُ الله ﷺ بِصَدَقَةٍ فَقِيلَ: مَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ. وذكر الحديث، وفيه: "وَأَمَّا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطلِبِ عَمُّ رَسُولِ الله ﷺ فَهِيَ عَلَيهِ صَدَقَة وَمِثْلُهَا مَعَهَا". وَقَال: قَال ابْنُ إِسْحَاقَ عَنْ

стр. 715

أَبِي الزِّنَادِ: "هِيَ عَلَيهِ وَمِثْلُهَا مَعَهَا". [أوله في رواية: "وأعبده" بالباء، والصحيح: "وأعتده" بالتاء المنقوطة باثنتين من فوق] (١). ١٤٨٠ - (١٥) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ عَلَى الناسِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى كُلِّ حُر أَوْ عَبْدٍ ذَكَرٍ أوْ أُنْثَى مِنَ المُسْلِمِينَ (٢). وفي لفظ آخر: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَمَرَ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعٍ مِنْ شَعِيرٍ قَال ابْنُ عُمَرَ: فَجَعَلَ الناسُ عَدْلَهُ مُدَّينِ (٣) مِنْ حِنْطَةٍ (٤). وفي آخر: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ حُر أَوْ عَبْدٍ أَوْ (٥) رَجُلٍ أَو امْرَأَةٍ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ. ١٤٨١٠ - (١٦) وعَن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَال: كنا نُخْرِجُ إِذْ كَانَ فِينَا رَسُولُ الله ﷺ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْ كُلِّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ (٦) حُر أَوْ مَمْلُوك صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، أَو صَاعًا مِنْ أَقِطٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ، فَلَمْ نَزَلْ نُخْرِجُهُ حَتَّى قَدِمَ عَلَينَا مُعَاويَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا، فَكَلمَ الناسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَكَانَ (٧) فِيمَا كَلمَ بِهِ الناسَ أَنْ قَال: إِني أَرَى أَنَّ مُدَّينِ مِنْ سَمْرَاءِ الشَّامِ (٨) تَعْدِلُ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، فَأَخَذَ الناسُ بِذَلِكَ. قَال أبو سَعِيدٍ:

стр. 716

فَأَمَّا أَنَا فَلا أَزَالُ أُخْرِجُهُ كَمَا كُنْتُ أُخْرِجُهُ أبدًا مَا عِشْتُ (١). وفي لفظ آخر: قَال: كُنا نُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ وَرَسُولُ الله ﷺ فِينَا عَنْ كُلِّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ حُر وَمَمْلُوكٍ مِنْ ثَلاثَةِ أَصْنَافٍ: صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، صَاعًا مِنْ أقِطٍ، صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، فَلَمْ نَزَلْ نُخْرِجُهُ كَذَلِكَ حَتى كَانَ مُعَاويَةُ، فَرَأَى أَنَّ مُدَّينِ مِنْ بُر تَعْدِلُ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ. قَال أبو سَعِيدٍ: فَأَمَّا أَنَا فَلا أَزَالُ أُخْرِجُهُ كَذَلِكَ. زاد البُخَارِي: وَكَانَ طَعَامَنَا الشعِيرُ وَالزَّبِيبُ وَالأَقِطُ وَالتمْرُ. ولم يذكر الأَقط فيما كانوا (٢) يُخرجونه في عهد رَسُولُ الله ﷺ ، ولا قال: فَأخَذَ الناسُ بِذَلِك، ولا ذكر قول أبي سعيد: لا أَزَالُ أُخْرِجُهُ. ١٤٨٢ - (١٧) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَن رَسُولَ الله ﷺ أَمَرَ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ أَنْ تُؤَدَّى قبْلَ خُرُوج الناسِ إِلَى الصَّلاةِ (٣). ١٤٨٣ - (١٨) البُخَارِي. عَنِ السَّائب بْنِ يَزِيدَ قَال: كَانَ الصَّاعُ عَلَى عَهْدِ النبِيِّ ﷺ مُدًّا وَثُلُثا بِمُدِّكُمُ الْيَوْمَ، فَزِيدَ فِيهِ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ (٤). لم يخرج مسلم هذا الحديث. ١٤٨٤ - (١٩) مسلم. عَن أَبِي هُرَيرَةَ قال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ وَلا فِضَّةٍ لا يُؤَدِّي مِنْهَا الزَّكَاةَ (٥) حَقهَا إِلا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ

стр. 717

صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِحَ مِنْ نَارٍ، فَأُحْمِيَ عَلَيهَا فِي نَارِ جَهَنمَ فيكْوَى بِهَا جَنْبُهُ وَجَبِينُهُ وَظَهْرُهُ، كُلمَا بَرَدَتْ أُعِيدَتْ لَهُ في يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، حَتى يُقْضَى بَينَ الْعِبَادِ فَيَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنةِ وَإِمَّا إِلَى النارِ). قِيلَ: يَا رَسُولَ الله فَالإِبِلُ؟ قَال: (وَلا صَاحِبُ إِبِلٍ لا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقهَا، وَمِنْ حَقِّهَا حَلبهَا يَوْمَ ورْدِهَا إِلا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ بُطِحَ لَهَا بِقَاع قرْقرٍ (١) أَوْفَرَ مَا كَانَتْ لا يَفْقِدُ مِنْهَا فَصِيلًا (٢) وَاحِدًا تَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا وَتَعَضُّهُ بِأَفْوَاهِهَا، كُلمَا مَرَّ عَلَيهِ أُولاهَا رُدَّ عَلَيهِ أُخْرَاهَا فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، حَتى يُقْضَى بَينَ الْعِبَادِ فَيَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنةِ وَإِمَّا إِلَى النارِ). قيلَ: يَا رَسولَ الله فَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ؟ قَال: (وَلا صَاحِبُ بَقَرٍ وَلا غَنَمٍ لا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقهَا إِلا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ بُطِحَ لَهَا بِقَاع قَرْقَرٍ لا يَفْقِدُ مِنْهَا شَيئًا لَيسَ فِيهَا عَقْصَاءُ وَلا جَلْحَاءُ وَلا عَضْبَاءُ (٣) تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا وَتَطَؤُهُ بِأَظْلافِهَا كُلمَا مَرَّ عَلَيهِ أُولاهَا رُدَّ عَلَيهِ أُخْرَاهَا فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ حَتى يُقْضَى بَينَ الْعِبَادِ، فَيَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النارِ). قِيلَ: يَا رَسُولَ الله فَالْخَيلُ؟ قَال: (الْخَيلُ ثَلاثَة: هِيَ لِرَجُلٍ وزْرٌ، وَهِيَ لِرَجُلٍ سِمرٌ، وَهِيَ لِرَجُلٍ أَجْرٌ، فَأَمَّا التي هِيَ لَهُ وزْرٌ: فَرَجُلٌ رَبَطَهَا رِيَاء وَفَخْرًا وَنِوَاءً (٤) عَلَى أَهْلِ الإِسْلامِ فَهِيَ لَه وزْرٌ، وَأَمَّا التِي هِيَ لَهُ سِتْرٌ: فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ الله، ثُمَّ لَمْ يَنْسىَ

стр. 718

حَقَّ الله فِي ظُهُورِهَا وَلا رِقَابِهَا فَهِيَ لَهُ سِتْرٌ، وَأَمَّا التي هِيَ لَهُ أَجْر: فَرَجل رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ الله لأَهْلِ الإِسْلامِ فِي مَرْجٍ أَوْ رَوْضَةٍ، فَمَا أَكَلَتْ مِنْ ذَلِكَ الْمَرْج أَو الرَّوْضَةِ مِنْ شَيءٍ إِلا كَتَبَ الله لَهُ عَدَدَ مَا أَكَلَتْ حَسَنَات، وَكُتبَ لَهُ عَدَدَ أَرْوَاثِهَا وَأَبْوَالِهَا حَسَنَاتٌ، وَلا تَقْطَعُ (١) طِوَلَهَا فَاسْتنتْ شَرَفًا (٢) أَوْ شَرَفَينِ إِلا كَتَبَ الله لَهُ عَدَدَ آثَارِهَا وَأَرْوَاثِهَا حَسَنَاتٍ، وَلا مَرَّ بِهَا صَاحِبُهَا عَلَى نَهْرٍ فَشَرِبت مِنْهُ وَلا يُرِيدُ أَنْ يَسْقِيَهَا إِلا كَتَبَ الله لَهُ عَدَدَ مَا شَرِبت حَسَنَاتٍ). قِيلَ: يَا رَسُولَ الله فَالْحُمُرُ؟ قَال: (مَا أُنْزِلَ عَلَيَّ فِي الْحُمُرِ شَيء إِلا هَذِهِ الآيةَ الْفَاذة الْجَامِعَةُ (٣) ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَال ذَرَّةٍ خَيرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَال ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾) (٤) (٥). وفِي رِوَايَة: "مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ لا يُؤَدِّي حَقهَا". وَلَمْ يقُلْ: "مِنْهَا". خرج (٦) البُخارِي من (٧) هذا الحديث ذكر الخيل إلى آخر الآية ﴿وَمَنْ (٨) يَعْمَلْ مِثْقَال ذَرةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾، وذكر في الوعيد على من لم يؤد زكاته. قَال: قَال النبيُّ ﷺ تَأتِي الإبِلُ عَلَى صَاحِبِهَا عَلَى خَيرِ مَا كَانَتْ إِذَا هُوَ لَمْ يُعْطِ فِيهَا حَقَّهَا تَطَؤُهُ بأَخْفَافِهَا، وَتَأتِي الْغَنَمُ عَلَى صَاحِبِهَا عَلَى خَيرِ مَا كَانَتْ إِذَا لَمْ يُعْطِ فِيهَا (٩) حَقهَا تَطَؤُهُ بِأَظْلافِهَا

стр. 719

وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا). وذكره (١) بلفظ آخر وسيأتي بعد حديث جابر إن شاء الله تعالى. ومن لفظه -وذكر الخيل-: "وَرَجُل رَبَطَهَا تَغَنِّيًا (٢) وَسِتْرًا وَتَعَفُّفًا، ثُمَّ لَمْ يَنْسَ حَقَّ الله فِي رِقَابِهَا وَلا ظُهُورِهَا فَهِيَ لِذَلِكَ سِتْر". خرَّجه في كتاب "المناقب" وغيره. ١٤٨٥ - (٢٠) وذكر في "الجهاد" عَن أبي هُرَيرَةَ أَيضًا قَال: قَال النبِيُّ ﷺ : (مَنِ احْتَبَسَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ الله إيمانًا بِاللهِ وَتَصْدِيقا بِوَعْدِهِ (٣)، فَإِنَّ شِبَعَهُ وَرِيَّهُ وَرَوْثَهُ وَبَوْلَهُ فِي مِيزَانِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (٤). وهذا اللفظ لم يخرجه مسلم ﵀. ١٤٨٦ - (٢١) ولمسلم. عَن سُهَيلِ (٥) بْنِ أَبِي صَالِح، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ أيضًا قال: قال رَسُولُ الله ﷺ : (مَا مِنْ صَاحِبِ كَنْزٍ لا يُؤَدِّي زَكَاتَهُ [إِلا أُحْمِيَ عَلَيهِ فِي نَارِ جَهَنمَ، فيجْعَلُ صَفَائِحَ فيكْوَى بِهَا جَنْبَاهُ وَجَبِينُهُ، حَتى يَحْكُمَ الله بَينَ عِبَادِهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، ثمَّ يَرَى سَبِيلَهُ إمَّا إِلَى الْجَنةِ وَإِمَّا إلَى النارِ، وَمَا مِنْ صَاحب إبِلٍ لا يُؤَدِّي زَكَاتَها إلا بُطِحَ لَهَا بِقَاع قَرْقَرٍ كَأَوْفرِ مَا كَانَتْ، تَستَن عَلَيهِ (٦) كُلمَا مَضَى عَلَيهِ أُخْرَاهَا رُدَّتْ عَلَيهِ أُولاهَا، حَتى يَحْكُمَ الله بَينَ عِبَادِهِ فِي يَوْم كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ثُمَّ يَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنةِ وَإمَّا إلَى النارِ، وَمَا مِنْ صَاحب غَنَم لا يُؤَدّي زَكَاتَهَا إلا بُطِحَ لَهَا بِقَاع قَرْقَرٍ كَأَوْفَرِ مَا كَانَتْ، فَتَطَؤهُ بِأَظْلافِهَا

стр. 720

وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونهَا، لَيسَ فِيهَا عَقْصَاءُ وَلا جَلْحَاءُ، كُلمَا مَضَى عَلَيهِ أُخْرَاهَا رُدَّتْ عَلَيهِ أُولاهَا، حَتى يَحْكُمَ الله بَينَ عِبَادِهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ، ثُمَّ يرى سَبِيلَهُ إمَّا إِلَى الْجَنةِ وَإما إلَى النارِ (١). وفي أخرى: "إِذَا لَمْ يُؤَدّ الْمَرْءُ حَقَّ الله أَو الصَّدَقَةَ فِي إبِلِهِ .. وَسَاق الْحَدِيث] (٢) فذكر الحديث بمثل ما تقدم إلا أن الراوي شك هل ذكر البقر أم لا، وقَال فِيه: قَالُوا فَالْخَيلُ يَا رَسُولَ الله؟ قَال: (الْخَيلُ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيرُ -أَوْ قَال- الْخَيلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا -قَال سُهَيل بْنُ أَبِي صَالِح: أَنَا أَشُكُّ- الْخَيرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، الْخَيلُ ثَلاثَة) (٣)، قال فِيه: (وَلَوْ سَقَاهَا مِنْ نَهْرٍ كَانَ لَهُ بِكُلِّ قَطْرَةٍ تُغيِّبُهَا فِي بُطُونِهَا أَجْرٌ). وقال فيه أيضًا: (وَأَمَّا التِي (٤) هِيَ لَهُ سِتْرٌ فَالرَّجُلُ (٥) يَتخِذُهَا تَكَرُّمًا وَتَجَمُّلًا وَلا يَنْسَى حَقَّ اللهِ فِي ظُهُورِهَا وبطُونِهَا فِي عُسْرِهَا ويسْرِهَا، وَأَمَّا الذِي هِي عَلَيهِ وزْرٌ فَالذِي يَتخِذُهَا أَشَرًا وَبَطَرًا وَبَذَخًا (٦) وَرِيَاءَ الناسِ (٧)، فَذَلكَ الذِي هِيَ عَلَيهِ وزْرٌ). وذكر الحديث، وقوله: "الْخَيلُ (٨) فِي نَوَاصِيهَا الخَيرُ" ذكره البخارىِ من طريق أخرى، وكذلك أيضًا ذكره مسلم من طريق البخاري، وسيأتي حديثهما في "الجهاد" إن شاء الله .

стр. 721

١٤٨٧ - (٢٢) مسلم. عَن أبِي الزبيرِ سَمِعَ جَابِرًا قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: (مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ لا يَفْعَلُ فِيهَا حَقهَا إِلا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أكثرَ مَا كَانَتْ قَط وَقَعَدَ لَهَا بِقَاع قَرْقَرٍ تَسْتَنُّ عَلَيهِ بِقَوَائِمِهَا وَأخْفَافِهَا، وَلا صَاحِبِ بَقَرٍ لا يَفْعَلُ فِيهَا حَقهَا إلا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أكثر مَا كَانتْ، وَقعَدَ لَهَا بِقَاع قَرْقَرٍ تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا وَتَطَؤُهُ بِقَوَائِمِهَا، وَلا صَاحب غَنمٍ لا يَفْعَلُ فِيهَا حَقهَا إلا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أكْثَرَ مَا كَانَتْ، وَقعَدَ لَهَا بِقاع قرْقرٍ تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا وَتَطَؤُهُ بِإظْلافِهَا لَيس فِيهَا جَماءُ (١) وَلا مُنْكَسِر قرونها، وَلا صَاحب كَنْزٍ لا يَفْعَلُ فِيهِ حَقهُ إلا جَاءَ كَنْزُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أقرَع (٢) يَتبَعُهُ فَاتحًا فَاهُ، فَإذَا أَتَاهُ فَرَّ مِنْهُ فينَادِيهِ خُذْ كَنْزَكَ الذِي خَبَأته فَأنَا عَنْهُ غَنى، فَإذَا رَأى أن لا بُدَّ مِنْهُ سَلَكَ يَدَهُ (٣) فِي فِيهِ فَيقْضَمُهَا (٤) قَضمَ الْفَحلِ). قال أبو الزبيرِ: سَمِعْتُ عُبَيدَ بْنَ عُمَيرٍ يَقُولُ هَذَا الْقَوْلَ، ثُمَّ سَألنا حَابِرَ بنَ عَبْدِ الله عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَال مِثْلَ قَولِ عُبَيدِ بْنِ عُمَيرٍ، قال أبو الزبيرِ: وسَمِعْت عُبيدَ بْنَ عُميرٍ يَقُولُ: قال رَجُل: يَا رَسُولَ الله مَا حَق الإبِلِ؟ قال: (حَلبهَا علَى المَاءِ، وَإِعارةُ (٥) دَلْوهَا، وَإعَارَةُ فَحْلِهَا (٦)، وَمَنِيحَتُهَا (٧)، وَحَمل عَلَيهَا (٨) في سبِيلِ الله) (٩). وفي لفظ آخر: عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنِ النبِي ﷺ قال: (ما مِن

стр. 722

صَاحِبِ إِبِلٍ وَلا بَقَرٍ وَلا غَنَمٍ لا يُؤَدّي حَقهَا؛ إِلا أقْعِدَ لَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَاعِ قَرْقَرٍ تَطَؤُهُ ذَاتُ الظِّلْفِ بِظِلْفِهَا، وَتَنْطَحُهُ ذَاتُ الْقَرْنِ بِقَرْنِهَا لَيسَ فِيهَا يَوْمَئِذٍ جَمَّاءُ وَلا مَكْسُورَةُ الْقَرْنِ). قُلْنَا: يَا رَسُولَ الله وَمَا حَقُّهَا؟ قَال: (إِطْرَافُ فَحْلِهَا، وَإِعَارَةُ دَلْوهَا وَمَنِيحَتُهَا، وَحَلبهَا (١) عَلَى الْمَاءِ، وَحَمْل عَلَيهَا فِي سَبِيلِ الله، وَلا مِنْ صَاحِبِ مَالٍ لا يُؤَدِّي زَكَاتَهُ إِلا تَحَوَّلَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ (٢) يَتْبَعُ صَاحِبَهُ حَيثُمَا ذَهَبَ وَهُوَ يَفِرُّ مِنْهُ، ويقَالُ (٣): هَذَا مَالُكَ الذِي كُنْتَ تَبْخَلُ بِهِ، فَإِذَا رَأَى أَنهُ لا بُدَّ لَهُ مِنْهُ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي فِيهِ، فَجَعَلَ يَقْضَمُهَا كَمَا يَقْضَمُ الْفَحْلُ). لم يخرج البخاري عن جابر في هذا شيئًا. ١٤٨٨ - (٢٣) وخرَّج عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النبِيّ ﷺ قَال: (مِنْ حَقّ الإِبِلِ أَنْ تُحْلَبَ عَلَى الْمَاءِ) (٤). وقد تقدم (٥) هذا لمسلم ﵀. [وَقَال: "حَلَبُهَا يَوْمَ ورْدُهَا"] (٦). ١٤٨٩ - (٢٤) وخرَّج البخاري عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ أَيضًا؛ أَنهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: (كَنْزُ أَحَدِكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعٌ أَقْرَعَ) (٧). ١٤٩٠ - (٢٥) وعنْه قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ : (مَنْ آتَاهُ الله مَالًا فَلَمْ (٨) يُؤَدّ زَكَاتَهُ مُثِّلَ لَهُ مَالُهُ يَومَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا (٩) أَقْرَعَ لَهُ زَبِيبَتَانِ (١٠) يُطَوَّقُهُ يَوْمَ

стр. 723

الْقِيَامَةِ، ثُمَّ يَأخُذُ بلِهْزِمَتِهِ يَعْنِي بِشِدْقَيهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا مَالُكَ أَنَا كَنْزُكَ، ثُمَّ تَلا ﴿لا يَحْسِبَنَّ الذِينَ يَبْخَلُونَ﴾) (١). الآيةَ (٢). وزاد في طريق آخر (٣): والله لَنْ يَزَال يَطْلُبُهُ حَتى يَبْسُطَ يَدَهُ (٤) فيلْقِمَهَا فَاهُ، وَقَال رَسُولُ الله ﷺ : إِذَا مَا رَبُّ النعَمِ لَمْ يُعْطِ حَقهَا تُسَقطُ عَلَيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَخْبِطُ وَجْهَهُ بِأَخْفَافِهَا. ذكر هذه الزيادة في كتاب الحيل. وقد تقدم معناه (٥) لمسلم ﵀ في حديث طويل (٦)، وحديثه (٧): "كنز أحدكم "ذُكِر (٨) في التفسير. ١٤٩١ - (٢٦) مسلم. عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الله قَال: جَاءَ نَاسٌ مِنَ الأَعْرَابِ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالُوا: إِن نَاسًا مِنَ الْمُصَدِّقِينَ (٩) يَأتُونَنَا فَيَظلمُونَنَا قَال: فَقَال رَسُولُ الله ﷺ : (أَرْضُوا مُصَدِّقِيكُمْ). قَال جَريرٌ: مَا صَدَرَ عَنِّي مُصَدِّقٌ مُنْذُ سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ الله ﷺ إِلا وَهُوَ عَنِّي رَاضٍ (١٠). لم يخرج البخاري هذا الحديث. وخرَّجه أبو داود، وزاد فيه: قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ وإِن ظَلَمُونَا قَال: "وإِن ظُلِمْتُم" (١١).

стр. 724

١٤٩٢ - (٢٧) مسلم. عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَال: انْتَهَيتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فَلَمَّا رَآنِي قَال: (هُمُ الأَخْسَرُونَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ). قَال: فَجِئْتُ حَتَّى جَلَسْتُ فَلَمْ أَتَقَارَّ (١) أَنْ قُمْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي مَنْ هُمْ؟ قَال: هُمُ الأَكْثَرُونَ أَمْوَالًا، إِلا مَنْ قَال هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا مِنْ بَينَ يَدَيهِ وَمِنْ خَلْفِهِ وعَنْ يَمِيِنهِ وعَنْ شِمَالِهِ، وَقَلِيلٌ مَا هُمْ، مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ وَلا بَقَرٍ وَلا غَنَمٍ لا يُؤَدِّي زَكَاتَهَا، إِلا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمَ مَا كَانَتْ وَأَسْمَنَهُ تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا وَتَطَؤُهُ بِأَظْلافِهَا، كُلَّمَا نَفِدَتْ أُخْرَاهَا عَادَتْ عَلَيهِ أُولاهَا، حَتَّى يُقْضَى بَينَ النَّاسِ) (٢). وفي طريق أخرى: وَذَكَرَ نَحْوَ ما تَقَدم غَيرَ أَنَّهُ قَال: (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا عَلَى الأَرْضِ رَجُلٌ يَمُوتُ فَيَدَعُ إِبِلًا أَوْ بَقَرًا أَوْ غَنَمًا لَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهَا). وفي بعض طرق البخاري: (هُمُ الأَخْسَرُونَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، هُمُ الأَخْسَرُونَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ). قُلْتُ: مَا شَأْنِي أَيَرَى فِيَّ شَيئًا مَا شَأْنِي! فَجَلَسْتُ، وَهُوَ يَقُولُ، فَمَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أَسْكُتَ وَتَغَشَّانِي مَا شَاءَ اللهُ فَقُلْتُ: مَنْ هُمْ بِأَبِي أَنْتَ .. الحديث. خرجه في كتاب "الأيمان والنذور" وفي كتاب "الزكاة" وذكر الوعيد على من كانت له إبل أو بقر أو غنم ولم (٣) يؤد حقها من حديث أبي ذر بمثل ما ذكره مسلم في ذلك، ثم قال (٤): رواه بُكير، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبِيِّ ﷺ .

стр. 725

بَابُ (١) الْحَضِّ عَلَى الصَّدَقَةِ، وَالصَّدَقَةِ (٢) عَلَى الأَبْنَاءِ وَالعِيالِ وَالقَرَابَةِ وَغَيرِهِمْ ١٤٩٣ - (١) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: (مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي أُحُدًا ذَهَبًا تَأْتِي (٣) عَلَيَّ ثَالِثَةٌ وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ إِلا دِينَارٌ أَرْصُدُهُ (٤) لِدَينٍ عَلَيَّ) (٥). وقَال البخاري: (وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ لَيسَ شَيءٌ أَرْصُدُهُ فِي دَينٍ عَلَيَّ أَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهُ). وفي طريق أخرى: (وعِنْدِي مِنْهُ شَيء إلا شَيءٌ أَرْصُدُهُ لدَينٍ). وذكر (٦) الأول في كتاب "التمني" في باب (٧) "تمني الخير"، والثاني في كتاب "الرقاق" وغيره (٨). ١٤٩٤ - (٢) مسل. عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَال: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَرَّةِ الْمَدِينَةِ (٩) عِشَاءً وَنَحْنُ نَنْظُرُ إلَى أُحُدٍ فَقَال لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : (يَا أَبَا ذَرٍّ! قَال: قُلْتُ: لَبَّيكَ يَا رَسُولَ اللهِ. قَال: (مَا أُحِبُّ أَنَّ أُحُدًا ذَاكَ عِنْدِي ذَهَبٌ أَمْسَى ثَالِثَةً عِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ إِلا دِينَارٌ أَرْصُدُهُ فِي دَينٍ (١٠)، إِلا أَنْ أَقُولَ بِهِ فِي عِبَادِ اللهِ هَكَذَا)، وَحَثَا بَينَ يَدَيهِ، وَهَكَذَا عَنْ يَمِينِهِ، وَهَكَذَا عَنْ شِمَالِهِ. قَال: ثُمَّ مَشَينَا فَقَال: (يَا أَبَا ذَرٍّ) قَال: قُلْتُ لَبَّيكَ يَا رَسُولَ اللهِ قَال: (إِنَّ الأَكْثَرِينَ هُمُ الأَقَلُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلا مَنْ قَال هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا) (١١). مِثْلَ

стр. 726

مَا صَنَعَ فِي الْمَرَّةِ الأُولَى قَال: ثُمَّ مَشَينَا قَال: (يَا أَبَا ذَرٍّ كَمَا أَنْتَ حَتَّى آتِيَكَ). قَال: فَانْطَلَقَ حَتَّى تَوَارَى عَنِّي. قَال: سَمِعْتُ لَغَطًا (١) وَسَمِعْتُ صَوْتًا قَال: فَقُلْتُ: لَعَلَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عُرِضَ لَهُ قَال: فَهَمَمْتُ أَنْ أَتَّبِعَهُ قَال: ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَهُ: لا تَبْرَحْ حَتى أتِيَكَ، قَال: فَانْتَظَرْتُهُ فَلَمَّا جَاءَ ذَكَرْتُ لَهُ الَّذِي سَمِعْتُ قَال: فَقَال: (ذَاكَ جِبْرِيلُ أَتَانِي فَقَال: مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِكَ لا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ). قَال: قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ! قَال: (وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ) (٢). خرَّجه البخاري في "الرقاق" قَال فِيه: فَذَكَرْتُ قَوْلَهُ: لا تَبْرَحْ حَتَّى آتِيَكَ فَلَمْ أَبْرَحْ حَتى أَتَانِي قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! لَقَدْ سَمِعْتُ صَوْتًا تَخَوَّفْتُ، فَذَكَرْتُ لَهُ (٣) فَقَال (٤): وَهَلْ سَمِعْتَهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَال: (ذَاكَ جبْرِيلُ .. ) الحديث. [وَعَنْ أَبِي الدَّرداء مِثْلَهُ] (٥) قَال: انْطَلَقَ (٦) فِي سَوَادِ اللَّيل حَتَّى تَوَارَى. وقَال في آخر: وتَقَدَّم غَير بَعِيد. ١٤٩٥ - (٣) وعَنْ أَبِي الدَردَاء نَحْوَه (٧)، ولم يذكر فِيه مسلم عن أبي الدرداء شيئًا. ١٤٩٦ - (٤) مسلم. عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَال: خَرَجْتُ لَيلَةً مِنَ اللَّيَالِي فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَمْشِي وَحْدَهُ لَيسَ مَعَهُ إنْسَانٌ قَال: فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَكْرَهُ أَنْ يَمْشِيَ مَعَهُ

стр. 727

أَحَدٌ قَال: جَعَلْتُ أَمْشِي فِي ظِلِّ الْقَمَرِ، فَالْتَفَتَ فَرَآنِي، فَقَال: مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: أَبُو ذَرٍّ جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ قَال: (يَا أَبَا ذَرٍّ تَعَالهْ). قَال: فَمَشَيتُ مَعَهُ سَاعَةً، فَقَال: (إِنَّ الْمُكْثِرِينَ هُمُ الْمُقِلُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلا مَنْ أَعْطَاهُ اللهُ خَيرًا (١) فَنَفَحَ فِيهِ يَمِينَهُ وَشِمَالهُ وَبَينَ يَدَيهِ وَوَرَاءَهُ وَعَمِلَ فِيهِ خَيرًا). قَال: فَمَشَيتُ مَعَهُ سَاعَةً فَقَال: (اجْلِسْ هَا هُنَا). قَال: فَأَجْلَسَنِي فِي قَاعٍ حَوْلَهُ حِجَارَةٌ، فَقَال لِي: اجْلِسْ هَا هُنَا حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيكَ، قَال: فَانْطَلَقَ فِي الْحَرَّةِ حَتَّى لا أَرَاهُ، فَلَبِثَ عَنِّي فَأَطَال اللَّبْثَ، ثُمَّ إِنِّي سَمِعْتُهُ وَهُوَ مُقْبِلٌ وَهُوَ يَقُولُ: (وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى). قَال: فَلَمَّا جَاءَ لَمْ أَصْبِرْ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ مَنْ تُكَلِّمُ فِي جَانِبِ الْحَرَّةِ؟ مَا سَمِعْتُ أَحَدًا يَرْجِعُ إِلَيكَ شَيئًا! قَال: (ذَاكَ جِبْرِيلُ ﵇ عَرَضَ لِي فِي جَانِبِ الْحَرَّةِ، فَقَال: بَشِّرْ أُمَّتَكَ أَنَّهُ مَنْ مَاتَ لا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى! قَال: (نَعَمْ). قُلْتُ: وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى! قَال: (نَعَمْ). قُلْتُ: وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى! قَال: (نَعَمْ، وَإِنْ شَرِبَ الْخَمْرَ) (٢). ١٤٩٧ - (٥) وعَنْ الأَحْنَفِ بْنِ قَيسٍ قَال: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَبَينَا أَنَا فِي حَلْقَةٍ فِيهَا مَلأٌ مِنْ قُرَيشٍ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ أَخْشَنُ الثِّيَابِ أَخْشَنُ الْجَسَدِ أَخْشَنُ الْوَجْهِ، فَقَامَ عَلَيهِمْ فَقَال: بَشِّرِ الْكَانِزِينَ بِرَضْفٍ (٣) يُحْمَى عَلَيهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَيُوضَعُ عَلَى حَلَمَةِ ثَدْيِ أَحَدِهِمْ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ نُغْضِ (٤) كَتِفَيهِ، وَيُوضَعُ (٥)

стр. 728

عَلَى نُغْضِ (١) كَتِفَيهِ حكَّى تَخْرُجَ مِنْ حَلَمَةِ ثَديَيهِ يَتَزَلْزَلُ. قَال: فَوَضَعَ الْقَوْمُ رُؤُسَهُمْ، فَمَا رَأَيتُ أحَدًا مِنْهُمْ رَجَعَ إِلَيهِ شَيئًا. قَال: فَأَدْبَرَ وَاتَّبَعْتُهُ (٢) حَتَّى جَلَسَ إلَى سَارِيَةٍ، فَقُلْتُ: مَا رَأَيتُ هَؤُلاءِ إِلا كَرِهُوا مَا قُلْتَ لَهُمْ. قَال: إِنَّ هَؤُلاءِ لا يَعْقِلُونَ شَيئًا إِنَّ خَلِيلِي أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ دَعَانِي فَأَجَبْتُهُ، فَقَال: (أَتَرَى أُحُدًا؟ ). فَنَظرتُ مَا عَلَيَّ مِنَ الشَّمْسِ، وَأَنَا أَظُنُّ أَنَّهُ يَبْعَثُنِي فِي حَاجَةٍ لَهُ، فَقُلْتُ: أَرَاهُ. فَقَال: (مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي مِثْلَهُ ذَهَبًا أُنْفِقُهُ كُلَّهُ إِلا ثَلاثَةَ دَنَانِيرَ). ثُمَّ هَوُلاءِ يَجْمَعُونَ الدُّنْيَا لا يَعْقِلُونَ شَيئًا قَال: قُلْتُ: مَا لَكَ وَلإِخْوَانِكَ (٣) مِنْ قُرَيشٍ لا تَعْتَرِيهِمْ (٤) وَتُصِيبُ مِنْهُمْ! قَال: لا وَرَبِّكَ لا أَسْأَلُهُمْ عَنْ دُنْيَا، وَلا أَسْتَفْتِيهِمْ عَنْ دِينٍ حَتَّى أَلْحَقَ بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ (٥). لم يقل البخاري: فَوَضَعَ الْقَوْمُ رُؤُسَهُمْ، إلى: إِلَيهِ شَيئًا. ولا قَال: مَا لَكَ وَلإِخْوَانِكَ، إِلى: مِنْهُمْ. وقال (٦): فَجَاءَ رَجُلٌ أَخْشَنُ الشَّعرِ والثِّيَابِ والهَيئةِ. ١٤٩٨ - (٦) مسلم. عَنِ الأَحْنَفِ أَيضًا قَال: كُنْتُ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيشٍ فَمَرَّ أَبُو ذَرٍّ وَهُوَ يَقُولُ: بَشِّرِ الْكَانِزِينَ بِكَيٍّ فِي ظُهُورِهِمْ يَخْرُجُ مِنْ جُنُوبِهِمْ، وَبِكَيٍّ مِنْ قِبَلِ أَقْفَائِهِمْ (٧) يَخْرُجُ مِنْ جِبَاهِهِمْ. قَال (٨): ثُمَّ تَنَحَّى فَقَعَدَ قَال:

стр. 729

فَقُلْتُ (١): مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا أَبُو ذَرٍّ. قَال: فَقُمْتُ إِلَيهِ فَقُلْتُ: مَا شَيءٌ سَمِعْتُكَ تَقُولُ قُبَيلُ؟ قَال: مَا قُلْتُ إِلا شَيئًا قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّهِمْ ﵁. قَال: قُلْتُ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الْعَطَاءِ؟ قَال: خُذْهُ فَإِنَّ فِيهِ الْيَوْمَ مَعُونَةً، فَإِذَا كَانَ ثَمَنًا لِدِيِنكَ فَدَعْهُ (٢). لم يخرج البخاري هذ اللفظ. ١٤٩٩ - (٧) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيَرَةَ قَال قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (إِنَّ اللهَ قَال لِي: أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيكَ). وَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (يَمِينُ اللهِ مَلآَى لا يَغِيضُهَا (٣) سَحَّاءُ اللَّيلَ وَالنَّهَارَ (٤)، أَرَأَيتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنذْ خَلَق السَّمَواتِ وَالأَرْضَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَغِضْ مَا فِي يَمِينهِ). قَال: (وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، وَبِيَدِهِ الأُخْرَى الْقَبْضَ (٥) يَرْفَعُ وَيَخْفِضُ) (٦) (٧). وفي بعض طرق البخاري، عَنْ أَبِي هُرَيرَة أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (يَدُ اللهِ مَلآَى لا تَغِيضُهَا نَفَقَةٌ سَحَّاءُ اللَّيلَ وَالنَّهَارَ)، وقَال: أَرَأَيتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذ خَلَقَ السَّمَوَاتِ (٨) وَالأَرْضَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَغِضْ مَا فِي يَدِه). وقَال: (عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، وَبِيَدِهِ الأُخْرَى الْمِيزَان يَخْفِضُ ويَرْفَعُ). خرَّجه في كتاب "التوحيد" وفي تفسير سورة هود. ١٥٠٠ - (٨) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَال: (قَال اللهُ ﵎: يا ابْنَ آدَمَ أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيكَ، وَقَال: (يَمِينُ اللهِ مَلآَى، لا يَغِيضُهَا (٩)

стр. 730

شَيءٌ اللَّيلَ وَالنَّهَارَ) (١) (٢). وفي رواية: "مَلآنُ سَحَّاءُ". وقال البخاري: "لا يَغِيضُهَا نَفَقَةٌ" كما تقدم. ١٥٠١ - (٩) مسلم. عَنْ ثَوْبَانَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (أَفْضَلُ دِينَارٍ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ دِينَارٌ يُنْفِقُهُ عَلَى عِيَالِهِ، وَدِينَارٌ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ عَلَى دَابَّتِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَدِينَارٌ يُنْفِقُهُ عَلَى أَصْحَابهِ فِي سَبِيلِ اللهِ). قَال أَبُو قِلابَةَ (٣): وَبَدَأَ بِالْعِيَالِ، ثُمَّ قَال أَبُو قِلابَةَ: وَأَيُّ رَجُلٍ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنْ رَجُلٍ يُنْفِقُ عَلَى عِيَالٍ صِغَارٍ يُعِفُّهُمْ أَوْ يَنْفَعُهُمُ اللهُ بِهِ وَيُغْنِيهِمْ (٤). لم يخرج البخاري هذا الحديث، ولا أخرج عن ثوبان في كتابه شيئًا. ١٥٠٢ - (١٠) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (دِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَدِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ فِي رَقَبَةٍ، وَدِينَارٌ تَصَدَّقْتَ بِهِ عَلَى مِسْكِينٍ، وَدِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ، أعْظَمُهَا أَجْرًا الَّذِي أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ) (٥). قد تقدم أن البخاري لم يخرج هذا الحديث. ١٥٠٣ - (١١) مسلم. عَنْ خَيثَمَةَ قَال: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو إِذْ جَاءَهُ (٦) قَهْرَمَانٌ (٧) لَهُ، فَدَخَلَ فَقَال: أَعْطيتَ الرَّقِيقَ قُوتَهُمْ؟ قَال: لا. قَال: فَانْطَلِقْ فَأَعْطِهِمْ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا (٨) أَنْ يَحْبِسَ عَمَّنْ يَمْلِكُ قُوتَهُ) (٩). لم يخرج البخاري هذا الحديث.

стр. 731

١٥٠٤ - (١٢) مسلم. عَنْ جَابِرٍ بن عَبْداللهِ قَال: أَعْتَقَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عُذْرَةَ عَبْدًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ (١)، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (أَلَكَ مَالٌ غَيرُهُ؟ ) قَال: لا. فَقَال: (مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي؟ ) فَاشْتَرَاهُ نُعَيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَدَويُّ بِثَمَانِ مِائَةِ دِرْهَمٍ، فَجَاءَ بِهَا رَسُولَ (٢) اللهِ ﷺ فَدَفَعَهَا إِلَيهِ، ثُمَّ قَال: (ابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَتَصَدَّقْ عَلَيهَا، فَإِنْ فَضَلَ شَيءٌ فَلأَهْلِكَ، فَإن فَضَلَ عَنْ أَهْلِكَ شَيءٌ فَلِذِي قَرَابَتِكَ، فَإِنْ فَضَلَ عَنْ ذِي قَرَابَتِكَ شَيءٌ فَهَكَذَا وَهَكَذَا). يَقُولُ: (فَبَينَ (٣) يَدَيكَ، وَعَنْ يَمِينِكَ، وَعَنْ شِمَالِكَ) (٤). وفي طريق أخرى: أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: أَبُو مَذْكُورٍ أَعْتَقَ غُلامًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ يُقَالُ لَهُ: يَعْقُوبُ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ نحو ما تقدم. لم يخرج البخاري هذا الحديث، إلا أنه أخرج منه بيع الغلام بعد ما أعتقه صاحبه، ولفظه: عَنْ جَابِرٍ بن عَبْد اللهِ أَن رَجُلًا أَعْتَقَ غُلامًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ، فَاحْتاج فَأَخَذَهُ (٥) النَّبِيُّ ﷺ فَقَال: (مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي؟ )، فَاشْتَرَاهُ نُعَيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بِكَذَا وكَذَا فَدَفَعَه إلَيهِ. وفي لفظ آخر: فَأَخَذَ ثَمنَه فَدَفَعَهُ إِلَيه. ١٥٠٥ - (١٣) مسلم. عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ أَنْصَارِيٍّ بِالْمَدِينَةِ مَالًا، وَكَانَ أَحَبُّ أَمْوَالِهِ إِلَيهِ بَيرَحَاء (٦)، وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ

стр. 732

الْمَسْجِدِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طيِّبٍ. قَال أَنَسٌ: فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ (١) قَامَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَال: إِنَّ اللَهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيرَحَاء، وَإِنهَا صَدَقَة للهِ أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِمْدَ اللهِ فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللهِ حَيثُ شِئْتَ قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (بَخْ (٢) (٣) ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ قَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ فِيهَا، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الأَقْرَبِينَ). فَقَسَمَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ وَبَنِي عَمِّهِ (٤). وفي لفظ آخر: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ قَال أَبُو طَلْحَةَ: أَرَى رَبَّنَا يَسْأَلُنَا مِنْ أَمْوَالِنَا، فَأُشْهِدُكَ يَا رَسُولَ اللهِ أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ أَرْضِي بَيرَحَاءَ للهِ قَال: فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (اجْعَلْهَا فِي قَرَابَتِكَ). قَال: فَجَعَلَهَا فِي حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ. وفي بعض طرق البخاري: (بَخْ يَا أَبَا طَلْحَةَ ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ، قَبِلْنَاهُ مِنْكَ وَرَدَدْنَاهُ عَلَيكَ، فَاجْعَلْهُ فِي الأَقْرَبِينَ)، فَتَصَدَّقَ بِهِ أَبُو طَلْحَةَ عَلَى ذَوي (٥) رَحِمِهِ قَال: وَكَانَ مِنْهُمْ أُبَيٌّ وَحَسَّانُ، قَال: فَبَاعَ حَسَّانُ حِصَّتَهُ مِنْهُ مِنْ مُعَاويَةَ، فَقِيلَ لَهُ: تَبِيعُ صَدَقَةَ أَبِي طَلْحَةَ! فَقَال: أَلا أَبِيعُ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ بِصَاع مِنْ دَرَاهِمَ، قَال: وَكَانَتْ تِلْكَ الْحَدِيقَةُ فِي مَوْضِع قَصْرِ بَنِي جُدَيلَةَ (٦) الَّذِي بَنَاهُ مُعَاويَةُ. خرَّجه في

стр. 733

الوصايا، وقَال: قَال الأَنْصَارِيُّ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ، وقَال: "اجْعَلْهَا لِفُقَرَاءِ قَرَابَتِكَ". وفي بعض طرقه أيضًا: "رَايحِ" في الموضعين. وقال الترمذي فِي هَذَا الحَدِيثِ: يَا رَسُولَ اللهِ حَائِطِي للهِ وَلَو اسْتَطَعْتُ أَنْ أُسِرَّهُ لَمْ أُعْلِنْهُ. خرجه من حديث أنس أيضًا (١). قَال البخاري (٢): وَأَبُو طَلْحَةَ هُوَ زَيدُ بْنُ سَهْلِ بْنُ الأَسْوَّدِ بْنِ حَرَامِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زَيدِ مَنَاة بْنِ عَدِي بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ الْنَّجَارِ، وَحَسَّانُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ حَرَامِ، يَجْتَمِعُ حَسَّانُ مَعَ أَبِي طَلْحَةَ إِلى حَرَامٍ، وَهُوَ الأَبُ الثَالثُ، وَأُبَي هُوَ ابْنُ كَعْبِ بْنِ قَيسِ بْنِ عُبَيدِ بْنِ زَيدِ بْنِ مُعَاويَةَ هُوَ (٣) ابْنُ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ، هَذَا يَجْتَمِعُ مَعَ أَبِي طَلْحَةَ فِي عَمْرِو (٤) بْنِ مَالِكِ بْنِ الْنَّجَارِ. ١٥٠٦ - (١٤) وذكر البخاري أيضًا مِنْ حَدِيثِ مَعْنِ بْنِ يَزِيدَ قَال: بَايَعْتُ (٥) رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنَا وَأَبِي وَجَدِّي، وَخَطَبَ عَلَيَّ فَأَنْكَحَنِي، وَخَاصَمْتُ إلَيهِ، وَكَانَ أَبِي يَزِيدُ أَخْرَجَ دَنَانِيرَ يَتَصَدَّقُ بِهَا فَوَضَعَهَا عِنْدَ رَجُلٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَجِئْتُ فَأَخَذْتُهَا فَأَتَيتُهُ بِهَا، فَقَال: وَاللهِ مَا إِيَّاكَ أَرَدْتُ. فَخَاصَمْتُهُ إلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَال: (لَكَ مَا نَوَيتَ يَا يَزِيدُ، وَلَكَ مَا أَخَذْتَ يَا مَعْنُ) (٦). لم يخرج مسلم بن الحجاج هذا الحديث، ولا ذكر النسب المتقدم ولا أخرج عن معن بن يزيد في كتابه شيئًا، ولا أخرج له

стр. 734

البخاري غير هذا الحديث الواحد. ١٥٠٧ - (١٥) مسلم. عَنْ مَيمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ أَنَّهَا أَعْتَقَتْ وَلِيدَةً فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، [فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ الله ﷺ ]، (١) فَقَال: (لَوْ أَعْطَيتِهَا أَخْوَالكِ كَانَ أَعْظَمَ لأَجْرِكِ) (٢). خرَّجه البخاري في كتاب "الهبة" من حديث ميمونة أيضًا أَنهَا أَعْتَقَتْ وَلِيدَةً وَلَمْ تَسْتَأْذِنِ النبِيَّ ﷺ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُهَا الَّذِي يَدُورُ عَلَيهَا فِيهِ قَالتْ: أَشَعَرْتَ يَا رَسُولَ اللهِ أَنِّي أَعْتَقْتُ وَلِيدَتِي قَال: (أَوَ فَعَلْتِ (٣)؟ ) قَالتْ: نَعَمْ. قَال: (أَمَا إِنكِ لَوْ أَعْطيهَا أَخْوَالكِ كَانَ أَعْظَمَ لأَجْرِكِ) (٤). ذكره في باب (٥) "هبة المرأة لغير زوجها وعتقها" وله في طريق منقطع علقه بترجمة (٦) "لَو وَصَلتِ بَعْض أَخْوَالِك. ١٥٠٨ - (١٦) مسلم. عَنْ زَينَبَ الثَّقَفِيَّة امْرَأَةِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسعُودٍ قَالتْ: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (تَصَدَّقْنَ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ). قَالتْ: فَرَجَعْتُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَقُلْتُ: إِنَّكَ رَجُلٌ خَفِيفُ ذَاتِ الْيَدِ (٧)، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ أَمَرَنَا بِالصَّدَقَةِ فَأْتِهِ فَاسْأَلْهُ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ يَجْزِي عَنِّي وَإِلا صَرَفْتُهَا إِلَى غَيرِكُمْ. قَالتْ: فَقَال لِي عَبْدُ اللهِ: بَلِ ائْتِيهِ أَنْتِ، قَالتْ (٨): فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا مْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ بِبَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَاجَتِي حَاجَتُهَا قَالتْ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ أُلْقِيَتْ عَلَيهِ الْمَهَابَةُ قَالتْ (٩): فَخَرَجَ عَلَينَا بِلالٌ فَقُلْنَا

стр. 735

لَهُ ائْتِ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَخْبِرْهُ أَنَّ امْرَأَتَيْنِ بِالْبَابِ تَسْأَلانِكَ أَتُجْزِئُ الصَّدَقَةُ عَنهُمَا عَلَى أَزْوَاجِهِمَا وَعَلَى أَيتَامٍ فِي حُجُورِهِمَا (١) (٢)؟ وَلا تُخْبِرْهُ مَنْ نَحْنُ. قَالتْ: فَدَخَلَ بِلالٌ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَسَأَلَهُ، فَقَال لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (مَنْ هُمَا؟ ) فَقَال: امْرَأَة مِنَ الأَنْصَارِ وَزَينَبُ فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (أَيُّ الزَّيَانِبِ؟ ) قَال: امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَقَال لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (لَهُمَا أَجْرَانِ: أَجْرُ الْقَرَابَةِ، وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ) (٣). ١٥٠٩ - (١٧) وعَنها قَالتْ: كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ فَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ فَقَال: (تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ) (٤). وَسَاقَ الْحَدِيثَ. خرَّجه البخاري مِنْ حَدِيثِ زَينَب بِمَعْنَى حَدِيث مُسْلِمٍ، وَذَكَرَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ زَينَبَ كَانَتْ تُنْفِقُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَعَلَى أَيتَامٍ فِي حِجْرِهَا. ١٥١٠ - (١٨) وخرَّجَه أَيضًا مِن حَدِيث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَ قَال: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي أَضْحَّى أَوْ فِطْرٍ إِلَى الْمُصلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ فَوَعَظَ النَّاسَ وَأمَرَهُمْ بالصَّدَقَةِ فَقَال: (أَيُّهَا النَّاسُ تَصَدَّقُوا). فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ فَقَال: (يَا مَعْشَرَ النَسَاءِ تَصَدَّقْنَ فَإِنِّي أُرِيتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ). فَقُلْنَ: وَبِمَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَال: (تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ (٥)، مَا رَأَيتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ). ثُمَّ انْصَرَفَ، فَلَمَّا صَارَ إِلَى مَنْزِلِهِ جَاءَتْ زَينَبُ امْرَأَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ (٦) تَسْتَأْذِنُ عَلَيهِ

стр. 736

فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ هَذِهِ زَينَبُ فَقَال: (أَيُّ الزَّيانِبِ؟ ) فَقِيلَ: امْرَأَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ. قَال: (نَعَمْ ائْذَنُوا لَهَا). فَأُذِنَ لَهَا فَقَالتْ (١): يَا نَبِيَّ اللهِ إِنكَ أَمَرْتَ الْيَوْمَ بِالصَّدَقَةِ وَكَانَ عِنْدِي حُلِيٌّ لِي فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهِ، فَزَعَمَ ابْنُ مَسْعُودٍ أَنَّهُ وَوَلَدَهُ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَلَيهِمْ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : (صَدَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ زَوْجُكِ وَوَلَدُكِ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتِ بِهِ عَلَيهِمْ) (٢). وأول هذا الحديث: خرَّجه مسلم من حديث أَبِي سعيد إلى قوله: "تَصدقُوا"، وما بعد ذلك. ١٥١١ - (١٩) خرَّجه مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ (٣) إِلى قَوْلِهِ: "إِحْدَاكُنَّ" وأحال (٤) حديث أبي سعيد على حديث ابن عمر قال: بمثله. ١٥١٢ - (٢٠) مسلم. عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالتْ: قُلْتُ يَارَسُولَ اللهِ: هَلْ لِي أَجْرٌ فِي بَنِي أَبِي سَلَمَةَ أُنْفِقُ عَلَيهِمْ وَلَسْتُ بِتَارِكَتِهِمْ هَكَذَا وَهَكَذَا، إِنَّمَا هُمْ بَنِيَّ. فَقَال: (نَعَمْ لَكِ فِيهِمْ أَجْرُ مَا أَنْفَقْتِ عَلَيهِمْ) (٥). وقال البخاري في بعض طرقه فقال (٦): "أَنْفِقِي عَلَيهِمْ فَلَكِ أَجْرُ مَا أَنْفَقْتِ عَلَيهِمْ (٧) ". ١٥١٣ - (٢١) مسلم (٨). عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا أَنْفَقَ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةً وَهُوَ يَحْتَسِبُهَا كَانَتْ لَهُ صَدَقَةً) (٩).

стр. 737

١٥١٤ - (٢٢) وعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالتْ: قَدِمَتْ عَلَيَّ أُمِّي وَهِيَ مُشْرِكَةٌ فِي عَهْدِ قُرَيشٍ إذْ عَاهَدَهْمْ، فَاسْتَفْتَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: قَدِمَتْ عَلَيَّ أُمِّي وَهِيَ رَاغِبَةٌ أَفَأَصِلُ أُمِّي؟ قَال: (نَعَمْ صِلِي أُمَّكِ) (١). وفي رواية: رَاغِبَةٌ أَوْ رَاهِبَةٌ. زاد البخاري: قَال ابْنُ عُيينَةَ: فَأَنْزَلَ الله فِيها ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾ (٢). ١٥١٥ - (٢٣) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أُمِّيَ افْتُلِتَتْ (٣) نَفْسَهَا وَلَمْ تُوصِ، وَأَظُنُّهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ أَفَلَهَا أَجْرٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا؟ قَال: (نَعَمْ) (٤). خرَّجه البخاري من حديث عائشة كما خرَّجهُ مسلم. ١٥١٦ - (٢٤) وخرَّجه في كتاب "الوصايا" عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ تُوُفِّيَتْ أُمُّهُ وَهُوَ غَائِبٌ عَنْهَا، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أُمِّي تُوُفِّيَتْ وَأَنَا غَائِبٌ عَنْهَا، فَهَلْ يَنْفَعُهَا شَيءٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ بهِ عَنْهَا؟ قَال: (نَعَمْ). قَال: فَإِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّ حَائِطِيَ (٥) الْمِخْرَافَ (٦) صَدَقَةٌ عَلَيهَا) (٧). ١٥١٧ - (٢٥) مسلم. عَنْ حُذَيفَةَ قَال: قَال نَبِيُّكُمْ ﷺ : (كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ) (٨).

стр. 738

١٥١٨ - (٢٦) خرَّجه البخاري من حديث جابر بن عبد الله (١). ١٥١٩ - (٢٧) مسلم. عَنْ أبِي ذَرٍّ أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ : يَا رَسُولَ اللهِ (٢) ذَهَبَ أهْلُ الدُّثُورِ (٣) بِالأُجُورِ يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ وَيَتَصَدَّقُونَ بِفُضُولِ أمْوَالِهِمْ، قَال: (أَوَ لَيسَ قَدْ جَعَلَ اللهُ لَكُمْ مَا تَصَّدَّقُونَ، إِنَّ بِكُلِّ تَّسْبِيحَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةً (٤)، وَأَمْرْ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَة، وَنَهْيٌ عَنْ مُنْكَرٍ (٥) صَدَقَةٌ (٦)، وَفِي بُضْعِ (٧) أحَدِكُمْ صَدَقَةٌ). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ أَيَأتِي أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ وَيَكُونُ لَهُ فِيهَا أَجْرٌ؟ ! (قَال: (أَرَأَيتُمْ لَوْ وَضَعَهَا فِي حَرَامٍ أَكَانَ عَلَيهِ فِيهَا وزْرٌ، فَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعَها فِي الْحَلالِ كَانَ لَهُ أَجْر) (٨). لم يخرج البخاري هذا الحديث عَنْ أَبِي ذَرٍّ. ١٥٢٠ - (٢٨) وَأَخْرَجَهُ (٩) عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ (١٠)، وَقَدْ تَقَدَّم في "الصَّلاة" وفي هذا زيادة.

стр. 739

١٥٢١ - (٢٩) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ؛ أَن النَّبِيَّ ﷺ قَال: (إِنَّهُ خُلِقَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْ بَنِي آدَمَ عَلَى سِتِّينَ وَثَلاثِمِائَةِ مَفْصِلٍ (١)، فَمَنْ كبَّرَ اللهَ، وَحَمِدَ اللهَ، وَهَلَّلَ اللهَ، وَسَبَّحَ اللهَ، وَاسْتَغْفَرَ اللهَ، وَعَزَلَ حَجَرًا عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ أَوْ شَوْكَةً أَوْ عَظْمًا عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ، وَأَمَرَ بِمَعْرُوفٍ أَوْ نَهَى عَنْ مُنْكَرٍ عَدَدَ تِلْكَ السِّتِّينَ وَالثَّلاثِمِائَةِ (٢) السُّلامَى (٣)، فَإِنهُ يَمْشِي يَوْمَئِذٍ وَقَدْ زَحْزَحَ نَفْسَهُ عَنِ النارِ). قَال أَبُو تَوْبَةَ: وَرُبَّمَا قُلْتُ (٤): "يُمْسِي" (٥). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ١٥٢٢ - (٣٠) مسلم عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ). قِيلَ: أَرَأَيتَ (٦) إِنْ لَمْ يَجِدْ. قَال: (يَعْتَمِلُ بِيَدَيهِ فَيَنْفَعُ نَفْسَهُ وَيَتَصَدَّقُ). قَال: قِيلَ (٧): أَرَأَيتَ إِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ. قَال: (يُعِينُ ذَا الْحَاجَةِ الْمَلْهُوفَ) (٨). قَال: قِيلَ لَهُ: أَرَأَيتَ إِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ. قَال: (يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ أَو الْخَيرِ) (٩). قَال: أرَأَيتَ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ. قَال: (يُمْسِكُ عَنِ الشَّرِّ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ) (١٠). وَقَال البخاري فِي بعض طرقِهِ: "فَلْيَعْمَلْ بِالْمَعْرُوفِ، وَلْيُمْسِكْ عَنِ الشَّرِّ؛ فَإِنهَا لَهُ صَدَقَةً". ١٥٢٣ - (٣١) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولِ اللهِ ﷺ : (كُلُّ سُلامَى مِنَ النَّاسِ عَلَيهِ صَدَقَةٌ كُلَّ يَوْمٍ تَطْلُعُ عَلَيهِ الشَّمْسُ قَال: تَعْدِلُ بَينَ الإِثْنَينِ صَدَقَةٌ (١١)، وَتُعِينُ الرَّجُلَ فِي دَابَّتِهِ فَتَحْمِلُهُ عَلَيهَا أَوْ تَرْفَعُ لَهُ عَلَيهَا مَتَاعَهُ

стр. 740

صَدَقَةٌ -قَال-: وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ خُطْوَةٍ يَمْشِيهَا إِلَى الصَّلاةِ صَدَقَةٌ، وَتُمِيطُ الأَذَى عَنِ الطرِيقِ صَدَقَةٌ) (١). خرَّجه البخاري في كتاب "الجهاد" في باب "من أخذ بالركاب ونحوه" وفي باب "فضل من حمل متاع صاحبه في السفر" زاد فيه: "وَدَلَّ الطَرِيق صَدَقَة". وفي بعض ألفاظه: "يَعْدِلُ بَينَ الناسِ صَدَقَةٌ". ١٥٢٤ - (٣٢) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلا مَلَكَانِ يَنْزِلانِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: اللهُمَّ أَعْطِ (٢) مُنْفِقًا خَلَفًا (٣)، وَيَقُولُ الآخَرُ: اللَّهُمَّ (٤) أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا) (٥). ١٥٢٥ - (٣٣) وعَنْ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (تَصَدَّقُوا فَيُوشِكُ الرَّجُلُ يَمْشِي بِصَدَقَتِهِ فَيَقُولُ الَّذِي أُعْطِيهَا: لَوْ جِئْتَنَا بِهَا بِالأَمْسِ قَبِلْتُهَا فَأَمَّا الآنَ فَلا حَاجَةَ لِي بِهَا، فَلا يَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهَا) (٦). ١٥٢٦ - (٣٤) وعَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَطُوفُ الرَّجُلُ فِيهِ بِالصَّدَقَةِ مِنَ الذَّهَبِ ثُمَّ لا يَجِدُ أَحَدًا يَأْخُذُهَا (٧) مِنْهُ، وَيُرَى الرَّجُلُ الْوَاحِدُ يَتْبَعُهُ أَرْبَعُونَ امْرَأَةً يَلُذْنَ (٨) بِهِ مِنْ قِلَّةِ الرِّجَالِ وَكَثْرَةِ النِّسَاءِ) (٩). وَفَي رِوَايَةِ: "وَتَرَى الرَّجُلَ".
следующие страницы →