← Книги сунны

Книги сунны · id 20638

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق

عبد الحق الإشبيلي

Полный текст (2 643 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.

стр. 806

الْمُسَبِّحَةِ وَمَدَّ يَدَيهِ. زاد (١) البخاري: عَن يَمِينه وشِمَالِهِ. وفي رواية: ومَدَّ يَحيَى بن سَعِيدٍ (٢) بالسَبَّابَتَين. ولمسلم. في رواية: (وَلَيسَ أَنْ يَقُولَ هَكَذَا، وَلَكِنْ يَقُولُ هَكَذَا -يَعْنِي الْفَجْرَ- هُوَ الْمُعْتَرِضُ، وَلَيسَ بِالْمُسْتَطِيلِ). ١٦٦٨ - (١١) مسلم. عَن سَمُرَةَ بن جُنْدُبٍ قَال: سَمِعْتُ مُحَمَّدًا ﷺ يَقُولُ: (لا يَغُرَّنَّ أَحَدَكُمْ نِدَاءُ بِلالٍ مِنَ السَّحُورِ (٣)، وَلا هَذَا الْبَيَاضُ حَتى يَسْتَطِيرَ) (٤) (٥). وفي لفظ آخر: (لا يَغُرَّنكُمْ مِنْ سَحُورِكُمْ أَذَانُ بِلالٍ، وَلا بَيَاضُ الأُفُقِ الْمُسْتَطِيلُ هَكَذَا، حَتى يَسْتَطِيرَ هَكَذَا). وَحَكَاهُ حَمَّادٌ بِيَدَيهِ قَال: يَعْنِي مُعْتَرِضًا. وفي آخر: "ولا هَذَا البَيَاضُ لِعَمُودَ الصُّبْحِ". وفي آخر: "وَلا هَذَا الْبَيَاضُ حَتى يبدُوَ الْفَجْرُ، أَوْ قَال: حَتى يَنْفَجِرَ الْفَجْرُ". لم يخرج البخاري عن سمرة في هذا شيئًا. ١٦٦٩ - (١٢) مسلم. عَنْ أَنَس بْنِ مَالِكٍ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السُّحُورِ بَرَكَةً) (٦). ١٦٧٠ - (١٣) وعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (فَصْلُ مَا بَينَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ أَكْلَةُ السَّحَرِ) (٧). لم يخرج البخاري هذا (٨) الحديث.

стр. 807

١٦٧١ - (١٤) مسلم. عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ زَيدِ بْنِ ثابتٍ قَال: تَسَحَّرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ قُمْنَا إِلَى الصَّلاةِ. قُلْتُ: كَمْ كَانَ قَدْرُ مَا بَينَهُمَا؟ قَال: خَمْسِينَ آيةً (١). في (٢) بعض طرق البخاري: خَمْسِينَ أَو سِتِينَ. ذكره في باب "وقت الفجر". ١٦٧٢ - (١٥) وذكر فيه عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَال: كُنْتُ أَتَسَحَّرُ فِي أَهْلِي، ثُمَّ تَكُونُ سُرْعَة بِي (٣) أَنْ أُدْرِكَ صَلاةَ الفَجْرِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ . وفي رواية: أَنْ أُدْرِكَ السُّجُودَ (٤) مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ (٥). ١٦٧٣ - (١٦) مسلم. عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (لا يَزَالُ الناسُ بِخَيرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ) (٦). ١٦٧٤ - (١٧) وعَنْ أَبِي عَطيَّةَ مَالِكِ بْنِ عَامِرٍ قَال: قَال دَخَلْتُ أَنَا وَمَسْرُوقٌ عَلَى عَائِشَةَ، فَقَال لَهَا مَسْرُوقٌ: رَجُلانِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ كِلاهُمَا لا يَألو عَنِ الْخَيرِ: أَحَدُهُمَا يُعَجِّلُ الْمَغْرِبَ وَالإِفْطَارَ، وَالآخَرُ يُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ وَالإِفْطَارَ، فَقَالتْ: مَنْ يُعَجِّل الْمَغْرِبَ وَالإِفْطَارَ، قَال: عَبْدُ اللهِ، فَقَالتْ: هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصْنَعُ (٧). عبد الله هو ابن مسعود، والرجل الآخر هو أبو موسى الأشعري، وفي طريق أخرى (٨): الصَّلاة بدل المغرب في الموضعين. لم يخرج البخاري هذا الحديث.

стр. 808

١٦٧٥ - (١٨) مسلم. عَنْ عُمَرَ بن الخَطاب ﵁ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (إِذَا أَقْبَلَ اللَّيلُ وَأَدْبَرَ النهَارُ وَغَابَتِ الشَّمْسُ فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ) (١). ١٦٧٦ - (١٩) وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَال: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَلَمَّا غَابَتِ الشَّمْسُ قَال: (يَا فُلانُ انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا) (٢) فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ عَلَيكَ نَهَارًا. قَال: (انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا) قَال: فَنَزَلَ فَجَدَحَ فَأَتَاهُ بِهِ (٣) فَشَرِبَ النبِيُّ ﷺ ، ثُمَّ قَال بِيَدِهِ: (إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ مِنْ هَا هُنَا، وَجَاءَ اللَّيلُ مِنْ هَا هُنَا فَقَدْ أَفْطر الصَّائِمُ) (٤). وفي لفظ آخر: (إِذَا رَأَيتُمُ اللَّيلَ قَدْ أَقْبَلَ مِنْ هَا هُنَا -وَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ- فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ). وذكر (٥) البخاري في بعض طرقه: أَنَّ الرَّجُل إِنمَا جَدَحَ فِي الْمَرَّةِ الرَّابِعة مِمَّا أمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وفي كُلِّ ذَلِكَ يُراجِعُه، وفي أخرى: أنَّه جدَحَ فِي الثالثةِ، وَلم يَقُلْ فِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى: "إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ"، وَلا قَال: فِي شَهْرِ رَمَضَانَ. ١٦٧٧ - (٢٠) وذَكَرَ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالتْ: أَفْطرنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ غَيمٍ، ثمَّ طَلَعَتِ الشَّمْسُ. قِيلَ لِهِشَامٍ -يَعنِي ابْن عُروَةَ- فَأُمِرُوا بِالْقَضَاءِ، قَال: بُدّ مِنْ قَضَاءٍ. وَقَال مَعْمَرٌ: سَمِعْتُ هِشَامًا قَال (٦):

стр. 809

لا أَدْرِي أَقَضَوْا أَمْ لا (١). لم يخرج مسلم بن الحجاج هذا الحديث. (٢) بَابُ النَّهْي عَنِ الوصَالِ فِي الصَّوْمِ ١٦٧٨ - (١) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ النبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الْوصَالِ (٣) قَالُوا: إِنكَ تُوَاصِلُ! قَال: (إِنِّي لَسْتُ كَهَيئَتِكُمْ إِنِّي أُطْعَمُ وَأُسْقَى) (٤). ١٦٧٩ - (٢) وعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَاصَلَ فِي رَمَضَانَ، فَوَاصَلَ النَّاسُ، فَنَهَاهُمْ، قِيلَ لَهُ (٥): أَنْتَ تُوَاصِلُ! قَال: (إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ إِنِّي أُطْعَمُ وَأُسْقَى) (٦). [لم يَقُل في طريق آخر: فِي رَمَضَانَ. وقال البخاري فِي طُرقِه: عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أنَّ النبِيَّ ﷺ وَاصَلَ فَوَاصَلَ الناسُ، فَشَقَّ عَلَيهِمْ فَنَهَاهُمْ] (٧)، قَالُوا: إِنكَ تُوَاصِلُ! قَال: (لسْتُ كَهَيئَتِكُمْ، إني أظَلُّ أُطْعَمُ وَأُسْقَى). ١٦٨٠ - (٣) مسلم. عَن أَبِي هُرَيرَةَ قَال: نهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْوصَالِ، فَقَال رَجُل مِنَ الْمُسْلِمِينَ: فَإِنكَ يَا رَسُولَ اللهِ تُوَاصِلُ! قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (وَأَيُّكُمْ مِثْلِي، إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِيني). فَلَمَّا أَبوْا أَنْ يَنتهُوا عَنِ الْوصَالِ وَاصَلَ بِهِمْ يَوْمًا، ثُمَّ يَوْمًا، ثُمَّ رَأَوُا الْهِلال، فَقَال: (لَوْ تَأخرَ الهِلالُ

стр. 810

لَزِدْتُكُمْ) (١). كَالْمُنَكِّلِ لَهُمْ حِينَ أَبوْا أَنْ يَنْتَهُوا (٢). في بعض طرق البخاري: كَالْمُنَكِّر لَهُم بالراءِ (٣). خرَّجه في كتاب "الاعتصام"، والصحيح باللام. ١٦٨١ - (٤) مسلم. عَنْ أَبي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (إِيَّاكُمْ وَالْوصَال) فالُوا: فَإِنكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللهِ! قَال: (إِنَّكُمْ لَسْتُمْ فِي ذَلِكَ مِثْلِي إِنِّي أَبيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِيني (٤)، فَأكْلفُوا (٥) مِنَ الأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ) (٦). (٧) وقال البخاري: (إِيَّاكُمْ وَالْوصَال، إِيَّاكُمْ وَالْوصَال). ١٦٨٢ - (٥) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي فِي رَمَضَانَ فَجِئْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، وَجَاءَ رَجُلٌ فَقَامَ أَيضًا حَتى كُنَّا رَهْطًا (٨)، فَلَمَّا أَحَسَّ النبِيُّ ﷺ أَنا خَلْفَهُ جَعَلَ يَتَجَوَّزُ فِي الصَّلاةِ، ثُمَّ دَخَلَ رَحْلَهُ فَصَلَّى صَلاةً لا يُصَلِّيهَا عِنْدَنَا. قَال: فَقُلنا لَهُ حِينَ أَصْبَحْنَا: أَفَطنتَ لَنَا اللَّيلَةَ؟ فَقَال (٩): (نَعَمْ، ذَاكَ (١٠) الذِي حَمَلَنِي عَلَى الذِي صَنَعْتُ). قَال: فَأَخَذَ يُوَاصِلُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَذَاكَ (١٠) فِي أخِرِ الشَّهْرِ، فَأَخَذَ رِجَالٌ مِنْ

стр. 811

أَصْحَابِهِ يُوَاصِلُونَ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (مَا بَالُ رِجَالٍ يُوَاصِلُونَ، إِنكُمْ لَسْتُمْ مِثْلِي أَمَا وَاللهِ لَوْ تَمَادَّ لِيَ (١) الشَّهْرُ لَوَاصَلْتُ وصَالًا يَدَعُ الْمُتَعَمِّقُونَ (٢) تَعَمُّقَهُمْ) (٣). لم يخرج البخاري أول هذا الحديث من حديث أنس إلى أول ذكر الوصال. خرَّج (٤) فيه حديث عائشة، وقد تقدم (٥). ١٦٨٣ - (٦) مسلم. عَنْ أَنَسٍ قَال: وَاصَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي آخِرِ شَهرِ رَمَضَانَ فَوَاصَلَ نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَبَلَغَهُ ذَلِكَ، فَقَال: (لَوْ مُدَّ لَنَا الشَّهْرُ لَوَاصَلْنَا وصَالًا يَدَعُ المُتَعَمِّقُونَ تَعَمقَهُمْ، إِنكُمْ لَسْتُمْ مِثْلِي) أَوْ قَال: (إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ إِنِّي أَظَلُّ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِيني) (٦) (٧). في بعض طرق البخاري عَنْ أنَسٍ، عَن النبِيّ ﷺ : (لا تُوَاصِلُوا) قَالُوا: إِنكَ تُوَاصِلُ! قَال: (لَسْتُ كَأَحَدِكُم) (٨). الحديث. ١٦٨٤ - (٧) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالتْ: نَهَاهُمُ النبِيُّ ﷺ عَنِ الْوصَالِ رَحْمَةً لَهُمْ، قَالُوا: إِنكَ تُوَاصِلُ! قَال: (إِنِّي لَسْتُ كَهَيئَتِكُمْ إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبّي وَيَسْقِيني (٦)) (٩). لم يخرج البخاري في حديث عائشة: "أَبِيتُ".

стр. 812

١٦٨٥ - (٨) وذَكر عَنْ أَبِي سَعِيدٍ (١) أنهُ سَمِعَ النبِيَّ ﷺ يَقُولُ: (لا تُوَاصِلُوا، فَأَيِّكُمْ (٢) أَرَادَ أَنْ يُوَاصِلَ فَلْيُوَاصِلْ حَتى السَّحَرِ) قَالُوا: فَإِنكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللهِ! قَال: (إِنِّي لَسْتُ كَهَيئَتِكُمْ إِنِّي أَبِيتُ لِي مُطْعِمٌ يُطْعِمُنِي وَسَاقٍ يَسْقِيني) (٣). [لم يذكر مسلم بن الحجاج إباحة الوصال حتى السحر، ولا ذكر عن أبي سعيد في الوصال شيئًا] (٤). بَابٌ فِي القُبْلَةِ وَالْمُبَاشرةِ لِلصَّائِمِ وَفِيمَنْ أَدْرَكَهُ الفَجْرُ وَهُوَ جُنُبٍ وَفِيمَنْ وَطِيءَ امْرَأتَهُ فِي رَمَضَان ١٦٨٦ - (١) مسلم. عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يقبل إحدى نسائه وهو صائم ثُمَّ تَضْحَكُ (٥). ١٦٨٧ - (٢) وعَنهَا قَالتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُقبلُنِي وَهُوَ صَائِم، وَأَيُّكُمْ يَمْلِكُ إِرْبَهُ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَمْلِكُ إِرْبَهُ (٦). لم يخرج البخاري هذا اللفظ. ١٦٨٨ - (٣) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُقبلُ وَهوَ صَائِم، ويباشِرُ (٧) وَهُوَ صَائِم وَلَكِنَّهُ أمْلَكُكُمْ لإِرْبِهِ (٨) (٦).

стр. 813

١٦٨٩ - (٤) وعَنْهَا؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُقبَلُ وَهُوَ صَائِمٌ، وَكَانَ أَمْلَكَكُمْ لإِرْبِهِ (١). ١٦٩٠ - (٥) وعَنْهَا (٢)، كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُقبلُ فِي شَهْرِ الصَّوْمِ (١). وفي لفظ آخر: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُقبلُ فِي رَمَضَانَ وَهُوَ صَائِم. ١٦٩١ - (٦) وعَنْ حَفْصَةَ قَالتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُقبلُ وَهُوَ صَائِم (٣). لم يخرج البخاري عن حفصة في هذا شيئًا. ١٦٩٢ - (٧) مسلم. عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، أنهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَيُقَبِّلُ الصَّائِمُ؟ فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (سَلْ هَذِهِ) لأُمِّ سَلَمَةَ، فَأَخْبَرَتْهُ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَصْنَعُ ذَلِكَ، فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأخرَ، فَقَال لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (أَمَا وَاللهِ إِنِّي لأَتْقَاكُمْ لِلهِ وَأخْشَاكُمْ لَهُ) (٤). لم يخرج البخاري من أول هذا الحديث إلى قوله: ومَا تَأَخرَ. ولكن أخرج عَن أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ النبِيَّ ﷺ كَانَ يُقبلُهَا وَهُوَ صَائِم. ١٦٩٣ - (٨) وخرَّج بَاقِيه عَن عَائِشَةَ ﵂ (٥). ١٦٩٤ - (٩) مسلم. عَن ابْنِ جُرَيج، عَن عَبْدِ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، [عَنْ أبِي بَكْرٍ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ] (٦) قال: سَمِعْتُ أبَا هُرَيرَةَ يَقُصُّ يَقُولُ فِي قَصَصِهِ: مَنْ أَدْرَكَهُ الْفَجْرُ جُنُبًا فَلا يَصُمْ، قَال: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ

стр. 814

لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ -لأَبِيهِ (١) - فَأَنكَرَ ذَلِكَ، فَانْطلقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتى دَخَلنا عَلَى عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ ﵄، فَسَأَلَهُمَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ ذَلِكَ؟ قَال: فَكِلتاهُمَا قَالتْ: كَانَ النبِيُّ ﷺ يُصْبِحُ جُنبًا مِنْ غَيرِ حُلُمٍ (٢) ثُمَّ يَصُومُ. قَال: فَانْطَلَفنَا حَتى دَخَلنا عَلَى مَرْوَانَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ عَبْدُ الرَّحمَنِ، فَقَال مَرْوَانُ: عَزَمْتُ عَلَيكَ إِلا مَا ذَهَبْتَ إِلَى أَبِي هُرَيرَةَ فَرَدَدْتَ عَلَيهِ مَا يَقُولُ، قَال: فَجِئْنَا أَبَا هُرَيرَةَ وَأبو بَكْرٍ حَاضِرُ ذَلِكَ كُلِّهِ، فَذَكَرَ لَهُ عَبدُ الرَّحْمَنِ، فَقَال أَبُو هُرَيرَةَ: أَهُمَا قَالتَاهُ لَكَ؟ قَال: نَعَمْ. قَال: هُمَا أَعْلَمُ، ثُمَّ رَدَّ أَبُو هُرَيرَةَ مَا كَانَ يَقُولُ فِي ذَلِكَ إِلَى الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ، فَقَال أَبُو هُرَيرَةَ: سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنَ الْفَضْلِ، وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنَ النبِيِّ ﷺ ، قَال: فَرَجَعَ أَبو هُرَيرَةَ عَمَّا كَانَ يَقُولُ مِنْ (٣) ذَلِكَ. قُلْتُ لِعَبْدِ الْمَلِكِ: أَقَالتَا فِي رَمَضَانَ؟ قَال: كَذَلِكَ كَانَ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ غَيرِ حُلُمٍ ثُمَّ يَصُومُ (٤). خرَّجه البخاري عَن أَبِي بَكْرِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ الحَارِثِ بْنِ هِشَامِ، أَنَّ أَبَاهُ عَبْدَ الرَّحْمنِ، أَخْبَرَ مَرْوَانَ أَنَّ عَائِشَةَ وَأُمَّ سَلَمَةَ أَخْبَرَتَاهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُدْرِكُهُ الْفَجْرُ وَهُوَ جُنُبٌ مِنْ أَهْلِهِ، ثُمَّ يَغتسِلُ وَيَصُومُ، فَقَال مَرْوَانُ لِعَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَارِثِ: أُقْسِمُ بِاللهِ لَتُقَرِّعَنَّ (٥) بِهَا أَبَا هُرَيرَةَ، وَمَرْوَانُ يَؤمَئِذٍ عَلَى الْمَدِينَةِ، قَال أبو بَكْرٍ: فَكَرِهَ ذَلِكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثُمَّ قُدِّرَ لَنَا أَنْ نَجْتَمِعَ

стр. 815

بذِي الْحُلَيفَةِ وَكَانَتْ لأَبِي هُرَيرَةَ هُنَاكَ أَرْضٌ، فَقَال عَبْدُ الرَّحْمَنِ لأَبِي هُرَيرَةَ: إنِّي ذَاكِر لَكَ أَمْرًا وَلَوْلا أَنَّ مَرْوَانُ أَقْسَمَ عَلَيَّ فِيهِ لَمْ أَذْكُرْهُ لَكَ، فَذَكَرَ قَوْلَ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ، فَقَال: كَذَلِكَ حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ وَهُوَ أَعْلَمُ. قال البخاري: وَقَال هَمَّامٌ وَابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ (١)، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، كَانَ النبِيُّ ﷺ يَأْمُرُ بِالْفِطْرِ وَالأَوَّلُ أَسْنَدُ. ١٦٩٥ - (١٠) مسلم عَنْ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ زَوْجَتي (٢) النبِيِّ ﷺ أَنهُمَا قَالتَا: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يصْبِحُ جُنُبًا مِنْ جِمَاعِ غَيرِ احْتِلامٍ فِي رَمَضَانَ ثُمَّ يَصُومُ (٣). لم يقل البخاري في حديث أم سلمة: فِي رَمَضَان. ١٦٩٦ - (١١) مسلم. عَن أُمِّ سَلَمَةَ، كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ جِمَاعٍ لا حُلُمٍ ثُمَّ لا يُفْطِرُ وَلا يَقْضِي (٤). لم يقل البخاري: وَلا يَقضِي. ١٦٩٧ - (١٢) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النبِيِّ ﷺ يَسْتَفْتِيهِ وَهِيَ تَسْمَعُ مِنْ وَرَاءِ الْبَابِ، فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ تُدْرِكُنِي الصَّلاةُ وَأَنَا جُنُبًا فَأَصُومُ؟ فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (وَأَنَا تُدْرِكُنِي الصَّلاةُ وَأَنَا جُنُبٌ فَأَصُومُ) فَقَال: لَسْتَ مِثْلَنَا يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبكَ وَمَا تَأَخَّرَ، فَقَال: (وَاللهِ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَخْشَاكُمْ لِلهِ وَأَعْلَمَكُمْ بِمَا أَتَقِي) (٣). لم يخرج البخاري هذا الحديث إلى قوله: ومَا تَأَخَّرَ. ١٦٩٨ - (١٣) مسلم. عَنْ أبِي هُرَيرَةَ قَال: جَاءَ رَجُل إِلَى النَّبِيّ ﷺ فَقَال: هَلَكْتُ يَا رَسُولَ اللهِ. قَال: (وَمَا أَهْلَكَكَ؟ ) قَال: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي فِي

стр. 816

رَمَضَانَ، فَقَال: (هَلْ تَجِدُ مَا تُعْتِقُ رَقَبَةً؟ ) قَال: لا. قَال: (فَهَلْ تَسْتَطعُ أنْ تَصُومَ شَهْرَينِ مُتَتَابِعَينِ؟ ) قَال: لا. قَال: (فَهَلْ تَجدُ مَا تُطْعِمُ سِتينَ مِسْكِينًا؟ ) قَال: لا، ثُمَّ جَلَسَ، فَأُتِيَ النبِيُّ ﷺ بِعَرَقٍ (١) فِيهِ تَمْر فَقَال: (تَصَدَّقْ بِهَا) (٢) قَال (٣): أَفْقَرَ مِنا، فَمَا بَينَ لابَتَيهَا (٤) أَهْلُ بَيتٍ أَحْوَجُ إِلَيهِ مِنا، فَضَحِكَ النبِيُّ ﷺ حَتى بَدَتْ انْيَابُهُ، ثُمَّ قَال: (اذْهَبْ فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ) (٥). وفي آخر: بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ، وَهُوَ الزنْبِيلُ. ١٦٩٩ - (١٤) وعَنْهُ؛ أَنَّ رَجُلًا أَفْطرً فِي رَمَضَانَ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُكَفِّرَ بِعِتْقِ رَقَبَةٍ، فَذَكَرَ مِثْلهِ (٦). في بعضش طرق البخاري: "فَأَعْتِق رَقَبةٍ"، و"فَصُم شَهْرَينِ"، و"فَأَطعِم سِتِّينَ مِسْكِينًا". على الأمر، وقال (٧) في آخره: "فَأنتُم إِذًا". وفي آخر: يَا رَسُولَ اللهِ هَلَكْتُ قَال: (وَيحَكَ) قَال: وَقَعْتُ عَلَى أَهْلِي فِي رَمَضَانَ. وذكر الحديث. وفي آخر: وَقَعْتُ عَلَى امرَأَتِي وَأَنَا صَائِمٌ. وقال أيضًا: فَجَاءَ رَجل مِنَ الأَنْصَارِ بِعَرَقٍ، وَالْعَرَقُ الْمِكْتَلُ الضَخْم. وفي آخر: "وَيلَكَ" بَدَل "وَيحَكَ". ومن تراجمه على هذا الحديث باب "نفقة المعسر على أهله". ١٧٠٠ - (١٥) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ أَنهَا قَالتْ: جَاءَ رَجُل إِلَى النبِيِّ ﷺ

стр. 817

فَقَال احْتَرَقْتُ، قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (لِمَ)، قَال (١): وَطِئْتُ امْرَأَتي فِي رَمَضَانَ نَهَارًا قَال: (تَصَدَّقْ) قَال: مَا عِنْدِي شَيء، فَأَمَرَهُ أَنْ يَجْلِسَ، فَجَاءَهُ عَرَقَانِ فِيهِمَا طَعَامٌ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ (٢). لم يقل البخاري: نَهَارًا. ١٧٥١ - (١٦) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ أيضًا ﵂ فَالت: أَتَى رَجُل إِلَى النبِيِّ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ فِي رَمَضَانَ، فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ! احْترَقْتُ احْتَرَقْتُ، فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا شَأنهُ؟ فَقَال: أصَبتُ أمرأتي. قَال: (تَصَدَّقْ) فَقَال: وَاللهِ يَا نَبِيَّ اللهِ مَا لِي شيءْ، وَلا مَا (٣) أقْدِرُ عَلَيهِ، قَال: (اجْلِسْ) فَجَلَسَ، فَبَينَا (٤) هُوَ عَلَى ذَلِكَ، أقْبَلَ رَجل يَسُوقُ حمَارًا عَلَيهِ طَعَام، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (أَينَ الْمُحْترِق آنِفًا) فَقَامَ الرجُلُ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (تَصَدَّقْ بِهَذَا) فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ أَغَيرَنَا! فَوَاللهِ إِنَّا لَجِيَاع مَا لَنَا شَيءْ. قَال: (فَكُلُوهُ) (٥). لم يذكر البخاري أن رَسولَ الله أمره بالجلوس، وفي بعض طرقه: فَأُتِيَ رَسول الله ﷺ بِمكتَل يُدعَى العَرق. بَابُ الْحِجَامَةِ لِلصائِمِ ١٧٠٢ - (١) البخاري. عَنِ ابْنِ عبَاسٍ؛ أن النبِي ﷺ احْتَحَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ وَاحْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ (٦).

стр. 818

١٧٠٣ - (٢) وعَنْ ثَابِتٍ قَال: سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَكُنتمْ (١) تَكْرَهُونَ الْحِجَامَةَ لِلصَّائِمِ؟ قَال: لا، إلا مِنْ أَجْلِ الضَّعْفِ. زَادَ فِي رِوَايةٍ عَلَى عَهْدِ النبِيِّ ﷺ (٢). لم يذكر مسلم احتجام الصائم (٣). بَابُ مَا جَاءَ فِي الصِّيامِ فِي السّفَرِ ١٧٠٤ - (١) مسلم. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ عَامَ الْفَتْح فِي رَمَضَانَ فَصَامَ حَتى بَلَغَ الْكَدِيدَ (٤)، ثُمَّ أفْطَرَ، قَال (٥): وَكَانَ صَحَابَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَتبِعُونَ الأَحْدَثَ فَالأَحْدَثَ مِنْ أَمْرِهِ. قَال الزُّهْرِي: وَكَانَ الْفِطْرُ آخِرَ الأَمْرَينِ، وَإِنمَا يُؤْخَذُ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالآخِرِ فَالآخِرِ. قَال الزُّهرِي: فَصَبَّحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَكةَ لِثَلاثَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ (٦). وفي رواية عَن الزُّهْرِيُّ: فَكَانُوا (٧) يَتبِعُونَ الأحْدَثَ فَالأَحْدَثَ مِنْ أَمْرِهِ وَيَرَوْنَهُ الناسِخَ الْمُحْكَمَ. ذكر البخاري هذا الحديث إلى قول الزهري: وَإِنمَا يُؤخَذُ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالآخِرِ فَالآخِر. وذَكر عَنِ ابْنِ عباسٍ أيضًا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ فِي رَمَضَانَ مِنَ الْمَدِينَةِ وَمَعَهُ عَشَرَةُ آلافٍ، وَذَلِكَ عَلَى رَأسِ ثَمَانِ

стр. 819

سِنِينَ وَنِصْفي مِنْ مَقْدَمِهِ الْمَدِينَةَ، فَسَارَ بِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى مَكةَ يَصُومُ وَيَصُومُونَ حَتى بَلَغَ الْكَدِيدَ، وَهُوَ مَاءٌ بَينَ عُسْفَانَ وَقُدَيدٍ (١) أَفْطَرَ وَأَفْطَرُوا. قَال الزُّهْرِيُّ: وَإِنمَا يُؤْخَذُ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الآخِرُ فَالآخِرُ. لم يخرج مسلم هذا اللفظ بكماله، أخرج منه ما تقدم، ومايجيء بعد هذا [إن شاء الله تعالى] (٢). وفي بعض ألفاظ البخاري في هذا: فَلَمْ يَزَل مُفطِرًا حَتَّى انسَلَخ الشَّهْر، يَعنِي النبِيُّ ﷺ . وفي آخر: خَرَجَ النبِيُّ ﷺ إِلَى حُنَينٍ وَالناسُ مُخْتَلِفُونَ فَصَائِمٌ وَمُفْطر، فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى رَاحِلَتِهِ دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ أَوْ مَاءٍ فَوَضَعَهُ عَلَى رَاحَتِهِ أَوْ رَاحِلَتِهِ، ثمَّ نَظَرَ الناسُ، فَقَال الْمُفْطِرُونَ لِلصُّوَّامِ: أَفْطِرُوا. ذكره في "المغازي". ١٧٠٥ - (٢) مسلم. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أيضًا قَال: سَافَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي رَمَضَانَ فَصَامَ حَتى بَلَغَ عُسْفَانَ، ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ فِيهِ شَرَابٌ فَشَرِبَهُ نَهَارًا لِيَرَاهُ الناسُ، ثُمَّ أَفْطَرَ حَتى دَخَلَ مَكةَ. قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: فَصَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَفْطَرَ، مَنْ شَاءَ صَامَ وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ (٣). ١٧٠٦ - (٣) وعَنْهُ قَال: لا تَعِبْ عَلَى مَنْ صَامَ وَلا عَلَى مَنْ أَفْطَرَ، قَدْ صَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي السَّفَرِ وَأَفْطَرَ (٣). ١٧٠٧ - (٤) وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ عَامَ الْفَتْح إِلَى مَكةَ فِي رَمَضَانَ فَصَامَ حَتى بَلَغَ كُرَاعَ الْغَمِيمِ (٤) فَصَامَ الناسُ، ثُمَّ دَعَا بِقَدَحٍ

стр. 820

مَاءٍ فَرَفَعَهُ حَتى نَظَرَ الناسُ إلَيهِ، ثُمَّ شَرِبَ فَقِيلَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ: إِنَّ بَعْضَ الناسِ قَدْ صَامَ، فَقَال: (أُولَئكَ الْعُصَاةُ، أُولَئكَ الْعُصَاةُ) (١). وزاد (٢) في طريق مِنْ أخرى (٣): فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ الناسَ قَدْ شَقَّ عَلَيهِمُ الصيامُ، وَإنمَا يَنْظُرُونَ فِيمَا فَعَلْتَ، فَدَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ بَعْدَ الْعَصْرِ. لم يخرج البخاري هذا الحديث. ١٧٠٨ - (٥) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَرَأَى رَجُلًا قَدِ اجْتَمَعَ الناسُ عَلَيهِ وَقَدْ ظُلِّلَ عَلَيهِ، فَقَال: (مَا لَهُ) قَالُوا: رَجُل صَائِم، فَقَال النبِي ﷺ : (لَيسَ الْبِر أَنْ تَصُومُوا فِي السَّفَرِ) (٤). قَال شُعْبَةُ: وَكَانَ يبلُغُنِي، عَنْ يَحيى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ أَنهُ كَانَ يَزِيدُ فِي هَذَا الْحَدِيث أَنهُ قَال: (عَلَيكُمْ بِرُخْصَةِ اللهِ التِي رَخصَ لَكُمْ). قَال: فَلَمَّا سَأَلتهُ لَمْ يَحْفَظْهُ. قال (٥) البخاري: "لَيسَ مِنَ الْبِرِّ". بزيادة "من"، ولم يذكر قول شعبة، عن يحيى بن أبي كثير. ١٧٠٩ - (٦) مسلم. عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَال: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِسِتَّ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْ رَمَضَانَ فَمِنا مَنْ صَامَ، وَمِنا مَنْ أَفْطَرَ، فَلَمْ يَعِبِ الصَّائمُ عَلَى الْمُفْطرٍ وَلا الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ (٦). وفي رواية: لِثَمَانَ عَشْرَةَ. وفي رواية: لِسَبْعَ عَشْرَةَ أوْ تِسْعَ عَشْرَةَ. وفي أخرى: ثنْتَي عَشْرَةَ. وفي لفظ آخر: قَال: كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي رَمَضَانَ، فَمِنا الصَّائِمُ وَمِنا المُفْطِرُ، فَلا يَجِدُ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ، وَلا الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ، يَرَوْنَ أنَّ

стр. 821

مَنْ وَجَدَ قُوَّة فَصَامَ فَإِنَّ ذَلِكَ حَسَنٌ، وَيَرَوْنَ أَنَّ مَنْ وَجَدَ ضَعْفًا فَأَفْطَرَ فَإِنَّ ذَلِكَ حَسَن. ١٧١٠ - (٧) وفي لفظ (١) آخر: عَنه، وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالا: سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَيَصُومُ الصَّائِمُ ويفْطِرُ الْمُفْطِرُ، فَلا يَعِيبُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ (٢). لم يخرج البخاري حديث أبي سعيد، ولا حديث جابر هذا، إلا ما أخرج منه في حديث أنس الذي يجيء بلفظ مسلم بعد هذا [إن شاء الله تعالى] (٣). ١٧١١ - (٨) مسلم. عَنْ حُمَيدٍ الطويل قَال: سُئِلَ أنَسٌ عَنْ صَوْمِ رَمَضَانَ فِي السَّفَرِ؟ فَقَال: سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي رَمَضَانَ، فَلَمْ يَعِبِ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ، وَلا الْمُفْطرُ عَلَى الصَّائِمِ (٤). ١٧١٢ - (٩) وعَنْ حُمَيدٍ أيضًا قَال: خَرَجْتُ فَصُمْتُ، فَقَالُوا لِي: أَعِدْ. قَال: فَقُلْتُ: إِنَّ أَنَسًا أَخْبَرَنِي أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَانُوا يُسَافِرُونَ، فَلا يَعِيبُ الصَّائمُ عَلَى الْمُفْطِرِ، وَلا الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ، فَلَقِيتُ ابْنَ أَبِي مُلَيكَةَ فَأَخْبَرَنِي عَنْ عَائِشَةَ ﵂ بِمِثْلِهِ (٥). لم يخرج البخاري عن عائشة في هذا شيئًا، إلا حديث حمزة بن عمرو الذي يجيء بلفظ مسلم بعد، ولا ذكر رمضان في حديث أنس، ولا قال في الحديث الذي يجيء بعد هذا: وَمِنا مَنْ يَتقِي الشَّمْسَ بِيَدِه.

стр. 822

١٧١٣ - (١٠) مسلم. عَنْ أَنَسٍ قَال: كُنا مَعَ النبِيِّ ﷺ في السَّفَرِ فَمِنَّا الصَّائِمُ وَمِنا الْمُفْطرُ، قَال: فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا فِي يَوْمٍ حَار أَكْثَرُنَا ظِلًّا صَاحبُ الْكِسَاءِ، وَمِنا مَنْ يَتقِي الشَّمْسَ بِيَدِهِ. قَال: فَسَقَطَ الصُّوَّامُ، وَقَامَ الْمُفْطِرُونَ فَضَرَبُوا الأَبْنِيَةِ وَسَقَوُا الرّكَابَ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (ذَهَبَ الْمُفْطرُونَ الْيَوْمَ بِالأَجْرِ) (١). ١٧١٤ - (١١) وعَنْ قَزَعَةَ وَهُوَ ابْن يَحْيَى قَال: أَتَيتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ وَهُوَ مَكْثُورٌ عَلَيهِ (٢)، فَلَمَّا تَفَرَّقَ الناسُ عَنْهُ قُلْتُ: إِنِّي لا أَسْأَلُكَ عَمَّا يَسْأَلُكَ هَؤُلاءِ عَنْهُ، سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ؟ فَقَال: سَافَرْنَا مَعَ رَسُول اللهِ ﷺ إِلَى مَكةَ وَنَحْنُ صِيَامٌ قَال: فنَزَلْنَا مَنْزِلًا، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (إِنكُمْ قَدْ دَنَوْتُمْ مِنْ عدُوكُمْ وَالْفِطْرُ أَقْوَى لَكُمْ) وَكَانَتْ (٣) رُخْصَةً، فَمِنَّا مَنْ صَامَ وَمِنَّا مَنْ أَفْطَرَ، ثُمَّ نَزَلْنَا مَنْزِلًا آخَرَ، فَقَال: (إِنَّكُمْ مُصَبّحُو عَدُوِّكُمْ وَالْفِطْرُ أَقْوَى مسلمْ فَأَفْطِرُوا). فَكَانَتْ عَزْمَةً فَأَفْطَرْنَا، ثُمَّ لَقَدْ رَأَيتُنَا نَصُومُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ فِي السَّفَرِ (٤). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ١٧١٥ - (١٢) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنّهَا قَالتْ: سَأَلَ حَمْزَةُ بْنُ عَمْرٍو الأَسْلَمِيُّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الصِّيَامِ فِي السَّفَرِ؟ فَقَال: (إِنْ شِئْتَ فَصُمْ وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ) (٥). وفي لفظ آخر: عَنْهَا، أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو الأَسْلَمِيَّ سَأَلَ النبِيَّ ﷺ فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي رَجُلٌ أَسْرُدُ الصَّوْمَ [فِي

стр. 823

السَّفَرِ] (١) أَفَأَصُومُ فِي السَّفَرِ؟ قَال: (صُمْ إِنْ شِئْتَ، وَأَفْطِرْ إِنْ شِئْتَ). وفي لفظ آخر. عَنْ أَبِي مُرَاوحٍ (٢) الليثي، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الأَسْلَمِيِّ أَنهُ قَال: يَا رَسُولَ اللهِ! أَجِدُ بِي قُوَّةً عَلَى الصِّيَامِ فِي السَّفَرِ، فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ؟ فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (هِيَ رُخْصَة مِنَ اللهِ تَعَالى، فَمَنْ أَخَذَ بِهَا فَحَسَنٌ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَصُومَ فَلا جُنَاحَ عَلَيهِ). لم يخرج البخاري عن حمزة بن عمرو في كتابه شيئًا. أخرج حديثه هذا عن عائشة بمثل ما أخرجه عنها (٣) مسلم ﵀. ١٧١٦ - (١٣) مسلم. عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَال: خَرَجْنَا مَعَ رَسُول اللهِ ﷺ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي حَر شَدِيدٍ حَتى إِنْ كَانَ أَحَدُنَا لَيَضَعُ يَدَهُ عَلَى رَأسَهِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ، وَمَا فِينَا صَائِمٌ إلا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ (٤). لم يقل البخاري: فِي رَمَضَان. إنما قَال: خَرَجْنَا مَعَ النبِيِّ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِه. ١٧١٧ - (١٤) مسلم. عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ أَنَّ نَاسًا تَمَارَوْا عِنْدَهَا يَوْمَ عَرَفَةَ فِي صِيَامِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَال بَعْضُهُمْ: هُوَ صَائِمٌ، وَقَال بَعْضُهُمْ: لَيسَ بِصَائِمٍ، فَأَرْسَلْتُ إِلَيهِ بِقَدَح لَبَنٍ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى بَعِيرِهِ [فَشَرَبَهُ. وفي آخر] (٥): بِعَرَفَةَ، فَشَرِبَهُ (٦). ١٧١٨ - (١٥) وَعَنْ مَيمُونَةَ بِنْت الحَارِثِ زَوْج النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالتْ: إنَّ

стр. 824

نَاسًا شَكُّوا فِي صِيامِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَأَرْسَلَتْ إلَيهِ مَيمُونَةُ بِحِلابَ (١) لَبَنٍ، وَهُو وَاقِفٌ فِي الْمَوْقِفِ، فَشَرِبَ مِنْهُ وَالناسُ يَنْظُرُونَ إِلَيهِ (٢). بَابُ فِي (٣) صِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ ١٧١٩ - (١) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: كَانَتْ قُرَيشٌ تَصُومُ عَاشُورَاءَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصُومُهُ، فَلَمَّا هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ صَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، فَلَمَّا فُرِضَ شَهْرُ رَمَضَانَ قَال: (مَنْ شَاءَ صَامَهُ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ) (٤). ١٧٢٠ - (٢) مسلم. عَنْ عَائِشة؛ أَنَّ يَوْمَ عَاشُورَاءَ كَانَ يُصَامُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلامُ فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ (٥). ١٧٢١ - (٣) وعَنْهَا، كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأمُرُ بِصِيَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ رَمَضَانُ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ كَانَ مَنْ شَاءَ صَامَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ (٦). ١٧٢٢ - (٤) وعَنْها، أَنَّ قُرَيشًا كَانَتْ تَصُومُ عَاشُورَاءَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِصِيَامِهِ حَتى فُرِضَ رَمَضَانُ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (مَنْ شَاءَ فَلْيَصُمْهُ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُفْطِرْهُ) (٦). وقال (٧) البخاري: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ

стр. 825

يَصُومُهُ فِي الجَاهِلِيةِ، فَلَمَّا قَدِمَ أرَسُولُ اللهِ ﷺ ، (١) الْمَدِينَةَ صَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ. الحديث. وزاد في آخر: وَكَانَ يَوْمًا تُستَر فِيهِ الكَعْبَة. ١٧٢٣ - (٥) مسلم. عَن ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يَصُومُونَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَامَهُ وَالْمُسْلِمُونَ قَبْلَ أَنْ يُفْتَرَضَ (٢) رَمَضَانُ، فلمّا افتُرِضَ رَمَضَانُ قال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (إِن عَاشُورَاءَ يَوْم مِن أيامِ اللهِ ، فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ) (٣). ١٧٢٤ - (٦) وعَنْهُ أَنهُ ذُكِرَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمُ عَاشُورَاءَ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (كَانَ يَوْمًا تَصُومُهُ (٤) أهْلُ الجَاهِلِيَّةِ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَصُومَهُ فَلْيَصُمْهُ، وَمَنْ كَرِهَ فَلْيَدَعْهُ) (٥). وفي طريق أخرى: "فَمَنْ أَحَبَّ مسلم أَنْ يَتْرُكَهُ فَلْيَتْرُكْهُ". قَال نَافِعٌ: وَكَانَ عَبْدُ اللهِ لا يَصُومُهُ إِلا أنْ يُوَافِقَ صِيَامَهُ. من ألفاظ البخاري عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي هَذَا قَال: صَام النبِيُّ ﷺ عَاشُورَاء وأَمَرَ بِصِيَامِهِ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ تُرِكَ. وَكَانَ عَبْدُ اللهِ لا يَصُومُهُ إلا أَنْ يُوَافِقَ صَوْمَهُ. ١٧٢٥ - (٧) وعَنِ ابْنِ عُمَر قَال: كَانَ عَاشُورَاء تَصُومُه (٤) أَهلُ الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ قَال: مَنْ شَاءَ صَامَهُ، وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَصُمْهُ) (٦). ذكره في تفسير ﴿كُتِبَ عَلَيكُمُ الصِّيَامُ﴾ (٧).

стр. 826

١٧٢٦ - (٨) مسلم. عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَال: دَخَلَ الأَشْعَثُ بْنُ فَيسٍ عَلَى عَبْدِ اللهِ -يعنِي ابْن مَسْعُودٍ- وَهُوَ يَتَغَدَّى فَقَال: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ادْنُ إلَى الغَدَاءِ فَقَال: أَوَلَيسَ الْيَوْمُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ؟ قَال: وَهَلْ تَدْرِي مَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ؟ قَال: وَمَا هُوَ (١)؟ قَال: إنَّمَا هُوَ يَوْم كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصُومُهُ قَبْلَ أنْ يَنْزِلَ شَهْرُ رَمَضَانَ، فَلَمَّا نَزَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ تُرِكَ (٢). وفي طريق أخرى: تَرَكَهُ. وفي أخرى: كُنا نَصُومُهُ ثُمَّ تُرِكَ. وفي أخرى: قَدْ كَانَ يَصُومُه قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ رَمَضَانُ فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ تُرِكَ فَإنْ كُنْتَ مُفْطِرًا فَاطعَمْ. ولم يذكر البخاري فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَصُومَهُ، إنَّمَا قَال: كَانَ يُصَامُ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ رَمَضَانُ فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ تُرِكَ فَأدْنُ فَكُل. خرَّجه في تفسير ﴿كُتِبَ عَلَيكُمُ الصِّيَامُ﴾. ١٧٢٧ - (٩) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأمُرُ بِصِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ وَيَحُثنا عَلَيهِ وَيَتَعَاهَدُنَا عِنْدَهُ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ لَمْ يَأمرنا وَلَمْ يَنهَنَا (٣) وَلَمْ يَتَعَاهَدنَا عِنْدَهُ (٤). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ١٧٢٨ - (١٠) مسلم. عَن حُمَيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أنهُ سَمِعَ مُعَاويَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ خَطِيبًا بِالْمَدِينَةِ يَعْنِي في قَدْمَةٍ قَدِمَهَا خَطبهُمْ يَومَ عَاشُورَاءَ، فَقَال: أينَ عُلَمَاؤُكُمْ يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ؟ سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ لِهَذَا الْيَوْمِ: (هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ، وَلَمْ يَكْتُبِ اللهُ عَلَيكُمْ صِيَامَهُ، وَأنَا صَائمٌ فَمَنْ أحَبَّ مِنْكُم أَنْ

стр. 827

يَصُومَ فَلْيَصُمْ، وَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أنْ يُفْطِرَ فَلْيُفْطِرْ) (١). ١٧٢٩ - (١١) وعَنِ ابْنِ عَبَّاس قَال: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ فَوَجَدَ الْيَهُودَ يَصُومُونَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَسُئِلُوا عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالُوا: هَذَا الْيَوْمُ الذِي أَظْهَرَ اللهُ فِيهِ مُوسى وَبَنِي إسْرَائِيلَ عَلَى فِرْعَوْنَ، فَنَحْنُ نَصُومُهُ تَعْظيمًا لَهُ، فَقَال النبِيُّ ﷺ : (نَحْنُ أَوْلَى بِمُوسى مِنْكُمْ فَأَمَرَ بِصَوْمِهِ) (٢). ١٧٣٠ - (١٢) وعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَوَجَدَ الْيَهُودَ صِيَامًا يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَال لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (مَا هَذَا الْيَوْمُ الذِي تَصُومُونَهُ؟ ) قَالُوا: هَذَا يَوْم عَظيم أَنْجَى اللهُ فِيهِ مُوسَى وَقَوْمَهُ وَغَرَّقَ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ، فَصَامَهُ مُوسَى شُكْرًا، فَنَحْنُ نَصُومُهُ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (فَنَحْنُ أحَقُّ وَأَوْلَى بِمُوسَى مِنْكُمْ). فَصَامَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ (٣). فِي بعض طرق البخاري: فَقَال النبِيُّ ﷺ لأَصْحَابِهِ: (أَنتم أَحَق بِمُوسَى مِنْهُمْ فَصُومُوا). وفي طريق (٤) أخرى: "أنَا أَولَى بِمُوسَى مِنْهُم". وفي أخرى: "نَحْنُ أَحَقُّ بِصَوْمِهِ، فَأَمَرَ بِصَوْمِه". وفي بعضها أيضًا مِن قول اليَهود في يَوم عَاشُوراء: هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ. ١٧٣١ - (١٣) مسلم. عَنْ أَبِي مُوسَى قَال: كَانَ يَومُ عَاشُورَاءَ يَوْمًا تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ وَتَتخِذُهُ عِيدًا، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (صُومُوهُ أَنتمْ) (٥). ١٧٣٢ - (١٤) وعَنْهُ قَال: كَانَ أَهْلُ خَيبَرَ يَصُومُونَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ يَتخِذُونَهُ

стр. 828

عِيدًا ويلْبِسُونَ نِسَاءَهُمْ فِيهِ حُلِيَّهُمْ وَشَارَتَهُمْ (١) (٢)، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (فَصُومُوهُ أَنْتُمْ) (٣). لم يذكر البخاري هذا اللفظ عن أهل خيبر ومن لفظه في حديث أَبِي مُوسَى: دَخَلَ النبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ، فَإِذَا أُنَاس مِنَ الْيَهُودِ يُعَظِّمُونَ عَاشُورَاءَ وَيَصُومُونَهُ، فَقَال النبِيُّ ﷺ : (نَحْنُ أَحَقُّ بِصَوْمِهِ فَأَمَرَ بِصَوْمِهِ). خرَّجه في باب "إتيان اليهود النبي ﷺ " في آخر كتاب "المناقب". ١٧٣٣ - (١٥) مسلم. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَسُئِلَ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ فَقَال: مَا عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَامَ يَوْمًا يَطْلُبُ فَضْلَهُ عَلَى الأَيامِ إِلا هَذَا الْيَوْمَ، وَلا شَهْرًا إِلا هَذَا الشَّهْرَ يَعْنِي رَمَضَانَ (٤). ١٧٣٤ - (١٦) وعَنْ الْحَكَمِ بْنِ الأَعْرَج قَال: انْتَهَيتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ مُتَوَسِّد رِدَاءَهُ فِي زَمْزَمَ، فَقُلْتُ لَهُ: أَخْبِرْنِي عَنْ صَوْمِ عَاشُورَاءَ؟ فَقَال: إِذَا رَأَيتَ هِلال الْمُحَرَّمِ فَاعْدُدْ، وَأَصْبِحْ يَوْمَ التَّاسِع صَائِمًا، قُلْتُ: هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصُومُهُ؟ قَال: نَعَمْ (٥). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ١٧٣٥ - (١٧) ولمسلم أيضًا عَن ابْنِ عَبَّاسٍ -وتَفَرَّد بِه-، قَال: حِينَ صَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! إنهُ يَوْمٌ تُعَظِّمهُ الْيَهُودُ وَالنصَارَى، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالى صُمْنَا الْيَوْمَ التاسِعَ) قَال: فَلَمْ يَأتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ حَتى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (٦).

стр. 829

وفي لفظ آخر: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أيضًا قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (لَئِنْ بَقِيتُ إِلَى قَابِلٍ لأَصُومَنَّ التاسِعَ). يَعْنِي يَوْمَ عَاشُورَاءَ. قد تقدم أن البخاري لم يخرج هذا الحديث. ١٧٣٦ - (١٨) مسلم. عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَع قَال: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَأَمَرَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ فِي النَّاسِ: (مَنْ كَانَ لَمْ يَصُمْ فَلْيَصُمْ، وَمَنْ كَانَ أَكَلَ فَلْيتمَّ صِيَامَهُ إِلَى اللَّيل) (١). لفظ البخاري في بعض طرقه: (مَنْ كَانَ أَكَلَ فَلْيَصُمْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ فَإِنَّ اليَوْمَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ). ١٧٣٧ - (١٩) مسلم. عَنِ الرُّبَيِّع بِنْتِ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ قَالتْ: أَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ غَدَاةَ عَاشُورَاءَ إِلَى قُرَى الأَنْصَارِ التِي حَوْلَ الْمَدِينَةِ: (مَنْ كَانَ أَصْبَحَ صَائِمًا فَلْيُتمَّ صَوْمَهُ، وَمَنْ كَانَ أَصْبَحَ مُفْطِرًا فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ)، وَكُنَّا (٢) بَعْدَ ذَلِكَ نَصُومُهُ وَنُصَوِّمُ صِبْيَانَنَا الصِّغَارَ مِنْهُمْ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالى، وَنَذْهَبُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَنَجْعَلُ لَهُمُ اللُّعْبَةَ مِنَ الْعِهْنِ (٣)، فَإِذَا بَكَى أَحَدُهُمْ عَنِ (٤) الطعَامِ أَعْطنَاهَا إِيَّاهُ عِنْدَ الإِفْطَارِ (٥). وفي طريق أخرى: أَعْطنَاهُمُ اللُّعْبَةَ تُلْهِيهِمْ حَتى يُتِمُّوا صَوْمَهُمْ. لم (٦) يقل البخاري: "الصِّغَارَ" إِلَى قَولِهَا "الْمَسْجِد"، ولا قَال: حَوْلَ الْمَدِينَة. وقال (٧): العِهنُ: الصوف.

стр. 830

بَابُ النَّهْي عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الأضْحَى وَالفِطْرِ (١) وَأَيَامِ التشْرِيقِ وَإِفْرَادِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ بِالصَّوْمِ ١٧٣٨ - (١) مسلم. عَنْ أَبِي عُبَيدٍ مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ قَال: شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطابِ ﵁، فَجَاءَ فَصَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ فَخَطَبَ الناسَ، فَقَال: إِنَّ هَذَينِ يَوْمَانِ نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ صِيَامِهِمَا يَوْمُ فِطْرِكُمْ مِنْ صِيَامِكُمْ، وَالآخَرُ يَوْمٌ تَأكُلُونَ فِيهِ مِنْ نُسُكِكُمْ (٢). ١٧٣٩ - (٢) وعَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمَينِ: يَوْمِ الأَضْحَى، وَيَوْمِ الْفِطْرِ (٣). ١٧٤٠ - (٣) وعَنْ قَزَعَةَ (٤) بن يَحيَى، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَال: سَمِعْتُ مِنْهُ حَدِيثًا فَأَعْجَبَنِي، فَقُلْتُ لَهُ: أنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَال: فَأَقُولُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا لَمْ أَسْمَعْ! قَال: سَمِعْتُهُ يَقُول: (لا يَصْلُحُ الصيامُ فِي يَوْمَينِ: يَوْمِ الأَضْحَى، وَيَوْمِ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ) (٥). ١٧٤١ - (٤) وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ (٦) أيضًا؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمَينِ: يَوْمِ الْفِطْرِ، وَيَوْمِ النَّحْرِ (٧).

стр. 831

١٧٤٢ - (٥) وعَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيرٍ قَال: جَاءَ رَجُل إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَقَال (١): إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَصُومَ يَوْمًا فَوَافَقَ يَوْمَ أَضْحَى أوْ يَوْمَ (٢) فِطْرٍ، فَقَال ابْنُ عُمَرَ: أَمَرَ اللهُ بِوَفَاءِ النَّذْرِ، وَنَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ صَوْمِ هَذَا الْيَوْمِ (٣). من ألفاظ البخاري في هذا الحديث، عَن حَكِيمُ بْنُ أَبِي حُرَّةَ الأَسْلَمِيُّ، أَنهُ سَمِعَ عَبدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ سُئِلَ (٤) عَنْ رَجُلٍ نَذَرَ أَنْ لا يَأتِيَ عَلَيهِ يَوْم إِلا صَامَ فَوَافَقَ يَوْمَ أَضْحًى أَوْ فِطْرٍ، فَقَال: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ ﷺ أُسْوَة حَسنَةٌ، لَمْ يَكُنْ يَصُومُ يَوْمَ الأضْحَى وَالْفِطْرِ وَلا يَرَى صِيَامَهُمَا. ١٧٤٣ - (٦) وعَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيرٍ قَال: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ فَسَأَلَهُ رَجُل فَقَال: نَذَرْتُ أَنْ أَصُومَ فِي (٥) كُلِّ يَوْمِ ثَلاثَاءَ أَوْ أَرْبِعَاءَ مَا عِشْتُ فَوَافَقْتُ (٦) هَذَا الْيَوْمَ يَوْمَ النَّحْرِ، فَقَال: أَمَرَ اللهُ بِوَفَاءِ النَّذْرِ وَنُهِينَا أَنْ نَصُومَ يَوْمَ النحْرِ، فَأَعَادَ (٧) عَلَيهِ، فَقَال مِثْلَهُ لا يَزِيدُ عَلَيهِ (٨). وفي بعض طرق: "يَومَ الإِثنَينِ" وهو على الشك. ١٧٤٤ - (٧) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ صَوْمينِ يَوْمِ الْفِطْرِ، وَيَوْمِ الأَضْحَى (٩). لم يخرج البخاري عن عائشة في هذا إلا حديثها في ذكر أيام التشريق (١٠). ١٧٤٥ - (٨) مسلم. عَنْ نُبَيشَةَ الْهُذَلِيِّ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (أَيامُ

стр. 832

التشْرِيقِ أَيامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ) (١). زاد في طريق أخرى (٢): "وَذِكْرٍ للهِ". لم يخرج البخاري هذا الحديث (٣)، ولا أخرج عن نبيشة في كتابه شيئًا، ويقال له نُبَيشَةَ الخَيرِ. ١٧٤٦ - (٩) مسلم. عَن كَعْبِ بْنِ مَالِك أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَهُ وأَوْسَ بْنَ الْحَدَثَانِ أَيامَ التَّشْرِيقِ، فَنَادَى أَنهُ لا يَدْخُلُ الْجَنةَ إلا مُؤْمِنٌ، وَأَيَّامُ مِنى (٤) أَيامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ) (٥). ولا أخرج أيضًا هذا الحديث (٣). ١٧٤٧ - (١٠) وأخرج عَنْ عَائِشَةَ، وَابْنِ عُمَرَ قَالا: لَمْ يُرَخصْ فِي أَيامِ التشْرِيقِ أَنْ يُصَمْنَ إِلا لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الْهَدْيَ (٦). ١٧٤٨ - (١١) مسلم. عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ قَال: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيتِ أَنَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ؟ قَال: نَعَمْ وَرَبّ (٧) هَذَا الْبَيتِ (٨). زاد البخاري من (٩) طريق منقطعة: يعنِي أَنْ يَنفَرِدَ بِصَومِهِ. ١٧٤٩ - (١٢) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (لا يَصُمْ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلا أَنْ يَصُومَ قَبْلَهُ أَوْ يَصُومَ بَعْدَهُ) (١٠).

стр. 833

١٧٥٠ - (١٣) البخاري. عَنْ جُوَيرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهِيَ صَائِمَة فَقَال: (أَصُمْتِ أَمْسِ؟ ) قَالتْ: لا. قَال: (تُرِيدِينَ أَنْ تَصُومِي غَدًا؟ ) قَالتْ: لا. قَال: (فَأَفْطِرِي) (١). ١٧٥١ - (١٤) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (لا تَخْتَصُّوا لَيلَةَ الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ مِنْ بَينِ اللَّيَالِي، وَلا تَختصُّوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِصِيَامٍ مِنْ بَينِ الأيامِ إِلا أَنْ يَكُونَ فِي صَوْمٍ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ) (٢). لم يخرج البخاري هذا الحديث إلا ما تقدم فيه (٣) من النهي عن صيام يوم الجمعة. بَابُ فِي قَوْلِ اللهِ تَعَالى ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ وَفِي قَضَاءِ رَمَضَان ١٧٥٢ - (١) مسلم. عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَع قَال: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهَ الآيةُ ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ (٤) كَانَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُفْطرَ وَيَفْتَدِيَ حَتى نَزَلَتِ الآيةُ التِي بَعْدَهَا فَنَسَخَتهَا (٥). ١٧٥٣ - (٢) وعنه قَال: كُنَّا فِي رَمَضَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَنْ شَاءَ صَامَ، وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ فَافْتَدَى بِطَعَامِ مِسْكِينٍ حَتى نَزَلَتْ (٦) هَذِهِ الآيةُ ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ (٧) أخرجه البخاري عن سلمة كما أخرجه مسلم.

стр. 834

١٧٥٤ - (٣) وخرَّج (١) عَن ابْنِ أبي لَيلَى وَهوَ عَبْدُ الرَّحمَن قَال: حَدَّثَنَا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ : نَزَلَ رَمَضَانُ فشَقَّ عَلَيهِمْ، فَكَانَ مَن أَطْعَمَ كُلَّ يَوْمٍ مِسْكِينًا تَرَكَ الصَّوْمَ مِمَّنْ يُطيقُهُ، فَرُخِّصَ لَهُ (٢) فِي ذَلِكَ فَنَسَخَتْهَا ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيرٌ لَكُمْ [إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ] (٣)﴾ فَأُمِرُوا بِالصَّوْمِ (٤). ١٧٥٥ - (٤) وذكر فيه عن ابن عمر أيضًا (٥)، وهو في "التفسير" (٦). ١٧٥٦ - (٥) مسلم. عَن يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَن أبِي سَلَمةَ قَال: سَمِعْتُ عَائِشَةَ، تَقُولُ: كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ فَمَا اسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَهُ إلا فِي شَعْبَانَ، الشُّغلُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ ، أَو بِرَسُولهِ اللهِ ﷺ (٧). وفي طريق أخرى (٨): فَظننْتُ أنَّ ذَلِكَ لِمَكَانِها مِنَ رَسُولِ الله ﷺ -يَحْيَى يَقُولُهُ-. وقال البخاري: قَال يَحيى: الشُّغْل مِنْ النبِيِّ أَوْ بِالنبِي ﷺ ، يَحْيى: هُو ابْن سَعِيد. ١٧٥٧ - (٦) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالتْ: إنْ كانت إِحْدَانَا لَتُفْطرُ فِي رَمَضَانَ فِي زَمَانِ رَسولِ اللهِ ﷺ فَمَا تَقْدِرُ عَلَى (٩) أن تَقْضِيَهُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتى يَأتِيَ شعبانُ (١٠).

стр. 835

بَابُ الصِّيَامِ عَنِ الْمَيتِ وَفِيمَنْ دُعِيَ إِلَى طَعَامٍ (١) وَهُوَ صَائِمٌ ١٧٥٨ - (١) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ ﵂؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (مَنْ مَاتَ وَعَلَيهِ صِيامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ) (٢)، ١٧٥٩ - (٢) وعَنِ ابنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النبِيَّ ﷺ فَقَالتْ: إِنَّ أمِّي مَاتَتْ وَعَلَيهَا صَوْمُ شَهْرٍ، فَقَال: (أَرَأَيتِ إِنْ (٣) كَانَ عَلَى أَبِيكِ (٤) دَينٌ أَكنتِ تَقْضِينَهُ؟ ) قالت: نَعمْ. قَال: (فَدَينُ اللهِ أَحَقُّ بِالْقَضَاء) (٥). ١٧٦٠ - (٣) وعَنْهُ قَال (٦): جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النبِيّ ﷺ فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أُمي مَاتتْ وَعَلَيهَا صَوْمُ شَهْرٍ أَفَأَقْضِيهِ عَنْهَا؟ فَقُال (٧): (لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكَ دَين أَكنْتَ قَاضِيهُ عَنْهَا؟ ) قَال: فَعَمْ. قَال: (فَدَينُ اللهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى) (٨). ١٧٦١ (٤) وعَنْهُ قَال: جَاءَتِ امْرَأَة إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالتْ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أمي مَاتتْ وَعَلَيهَا صَوْمٌ نَذْرٍ أَفَأصُوم عَنْهَا؟ قال: (أَرَأَيتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمّكِ دَين فَقضَيتيهِ أَكَانَ يُؤَدي ذَلِكِ عَنْهَا؟ ) قَالتْ: نَعَمْ. قَال: (فصُومي عَنْ أمِّكِ) (٩)، في (١٠) بعض طرق البخاري: قالت امرَأَة لِلنبِيِّ ﷺ : إِنّ أمِّي مَاتت. وفي بعضها: إنَّ أُخْتِي، وفي بعضها: خَمْسَةَ عَشَرَ يوْمًا. وفي بعضهما (١١): صَوْمُ نَذْرٍ. ولم يصل سنده إلا بحديث: جَاءَ رَجُلٌ، وليس فيه: "لَوْ كَانَ عَلى أمَّكَ دَين أكنْتَ قَاضِيَة".

стр. 836

١٧٦٢ - (٥) مسلم. عَنْ بُرَيدَةَ قَال: بَينَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ أَتَتْهُ امْرَأة فَقَالتْ: إِنِّي تَصَدَّقْتُ عَلَى أُمِّي بِجَارِيَةٍ، وَإِنَّهَا مَاتَتْ. قَال: فَقَال: (وَجَبَ أَجْرُكِ وَرَدَّهَا عَلَيكِ الْمِيرَاثُ). قَالتْ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنهُ كَانَ عَلَيهَا صَوْمُ شَهْرٍ أَفَأَصُومُ عَنْهَا؟ قَال: (صُومِي عَنْهَا) قَالتْ: إِنهَا لَمْ تَحُجَّ قَطُّ أَفَأَحُجُّ عَنْهَا؟ قَال: (حُجِّي عَنْهَا) (١). وفي طريق: صَوْمُ شَهْرَينِ. لم يخرج البخاري هذا الحديث إلا ما تقدم له من ذكر الصوم عن الميت من حديث عائشة وابن عباس. وقد ذكر الحج أيضًا من حديث ابن عباس (٢). ١٧٦٣ - (٦) مسلم. عَنْ أَبي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ومسلم: (إِذَا دُعَي أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ وَهُوَ صَائِمٌ فَلْيَقُلْ إِنِّي صَائِمٌ) (٣). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ١٧٦٤ (٧) وخرَّج عَنْ أَنَسٍ قَال: دَخَلَ النبِيُّ ومسلم عَلَى أُمّ سُلَيمٍ فَأَتَتْهُ بِتَمْرٍ وَسَمْنٍ قَال: (أَعِيدُوا سَمْنَكُمْ فِي سِقَائِهِ وَتَمْرَكُمْ فِي وعَائِهِ، فَإِنِّي صَائِم) ثُمَّ قَامَ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْبَيتِ فَصَلى غَيرَ الْمَكْتُوبَةِ، فَدَعَا لأُمِّ سُلَيمٍ وَأَهْلِ بَيتهَا، فَقَالتْ أُمُّ سُلَيمٍ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ لِي خوَيصَةً. قَال: (مَا هِيَ) قَالتْ: خَادِمُكَ أَنَسٌ، فَمَا تَرَكَ خَيرَ آخِرَةٍ وَلا دُنْيَا إِلا دَعَا لِي بِهِ: (اللهُمَّ ارْزُقْهُ مَالًا وَوَلَدًا وَبَارِكْ لَهُ)، فَإِنِّي لَمِنْ أَكثرِ الأَنْصَارِ مَالًا. وَحَدَّثَتْنِي ابْنَتِي أُمَينَةُ أَنَّهُ دُفِنَ لِصُلْبِي مَقْدَمَ حَجَّاجٍ الْبَصْرَةَ بِضْعٌ وَعِشْرُونَ وَمِائَة (٤). خَرَّجَ مسلم من هذا الحديث ذكر الصلاة والدعاء لأنس، ولم يذكر عدد من مات له (٥).

стр. 837

بَابُ كَف اللِّسَان فِي الصَّوْمِ وَمَا جَاءَ مِنْ (١) فَضْلِ الصِّيَامِ ١٧٦٥ - (١) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ رِوَايَةً (٢): (إذَا أَصْبَحَ أَحَدُكُمْ يَوْمًا صائِمًا فَلا يَرْفُثْ (٣) وَلا يَجْهَلْ فَإِنِ امْرُؤٌ شَاتَمَهُ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ، إِنِّي صَائِمٌ) (٤). لم يكرر (٥) البخاري قوله: "إِنِّي صَائِمٌ". ١٧٦٦ - (٢) وذكر البخاري عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ (٦) وَالْعَمَلَ بِهِ وَالْجَهْلَ فَلَيسَ للهِ حَاجَة أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ) (٧). خرَّجه في "الأدب" وفي كتاب "الصوم" أيضًا. ١٧٦٧ - (٣) مسلم. عَن أَبِي هُرَيرَةَ قَال: سَمِعْتُ النبِيَّ ﷺ يَقُولُ: (قَال اللهُ : كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلا الصيامَ فَهُوَ (٨) لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، فَوَالذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَخَلُوفُ (٩) فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيح الْمِسْك) (١٠). ١٧٦٨ - (٤) وعَنْهُ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلا

стр. 838

الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَالصيامُ جُنة (١)، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلا يَرْفثْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَسْخَبْ (٢)، فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ إِنِّي امْرُؤٌ صَائِم، إِنِّي صَائِم، وَالذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ رِيح الْمسْك، وَلِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ بِفِطْرِهِ، وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ ﵎ فَرحَ بصَوْمِهِ) (٣). ١٧٦٩ - (٥) وعنه قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ تُضَاعَفُ (٤) الْحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعمِائَة ضِعْفٍ، قَال اللهُ : إِلا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ (٥) يَدَعُ شَهوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي، لِلصَّائِمِ (٦) فَرْحَتَانِ فَرْحَة عِنْدَ فِطْرِهِ وَفَرْحَة عِنْدَ لِقَاءِ رَبهِ ، وَلَخُلُوفُ فِيهِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيح الْمِسكِ) (٣). ١٧٧٠ - (٦) وعَنْ أَبي هُرَيرَةَ، وَأَبِى سَعِيدٍ قَالا: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (إِنَّ اللهَ يَقُولُ: إِنَّ الصَّوْمَ لِي وَأَنَا أجْزِي بِهِ، إِنَّ لِلصَّائِمِ فَرْحَتَينِ إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ وَإِذَا لَقِيَ اللهَ فَرِحَ، وَالذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيح الْمِسْكِ) (٧). وفي رواية: "إِذَا لَقِيَ اللهَ فَجَزَاهُ فَرِحَ". لم يخرجه البخاري عن أبي سعيد، وليس في [شيء من] (٨) طرقه: يَومَ القِيَامَة، ولا: فَجَزَاهُ. وفي بعضها: "لِكُلِ عَمَلٍ كَفارَة، والصَّومُ لِي". وقال أيضًا: "يَترُكُ طَعَامَهُ وَشَرَابَه وشَهْوَتَه مِنْ أَجْلِي".

стр. 839

١٧٧١ - (٧) مسلم. عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ لَهُ الريانُ يَدْخُلُ مِنْه الصَّائِمونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لا يَدْخُلُ مَعَهُمْ أَحَدٌ غَيرُهُمْ، يُقَالُ: أَينَ الصَّائِمُونَ؟ فَيَدْخُلُونَ مِنْهُ، فَإِذَا دَخَلَ آخِرُهُمْ أغلِقَ فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ (١). في بعض طرق البخاري: عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، (٢)، عَنِ النبِيّ ﷺ قَال: (فِي الْجَنةِ ثَمَانِيَةُ أَبوَابٍ، فِيهَا بَاب يُسَمَّى الريانَ لا يَدْخُلُهُ إِلا الصَّائمُونَ). ١٧٧٢ - (٨) وقَال النبِيّ ﷺ : (مَنْ أَنْفَقَ زَوجَينِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجَنةِ). فيه عَنْ عُبَادَةَ، عَنِ النبِي ﷺ (٣)، وحديث: "مَنْ أَنْفَق زَوْجَينِ" لم يخرجه مسلم عن سهل، ولا عن عبادة، أخرجه عن أبي هريرة، وقد تقدم. ١٧٧٣ - (٩) مسلم. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِي قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (مَا مِنْ عَبْدٍ يَصُومُ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللهِ إِلا بَاعَدَ اللهُ بِذَلِكَ الْيَوْمِ وَجْهَهُ عَنِ النّارِ سَبْعِينَ خرِيفًا) (٤). وفي لفظ آخر: "مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللهِ" (٥).

стр. 840

بَابٌ فِيمَنْ أَصْبَحَ صَائِمًا ثُم أَفْطَرَ، وَفِيمَنْ أَفْطَرَ نَاسِيًا ١٧٧٤ - (١) مسلم. عَنْ عَائشَةَ ﵂ قَالتْ: قَال لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ: (يَا عَائِشَةُ هَلْ عِنْدَكُمْ شَيء؟ ) قَالتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُول اللهِ مَا عِنْدَنَا شَيء. قَال: (فَإِنِّي صَائِم) قَالتْ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَأُهْدِيَتْ لَنَا هَدِيَّة أَوْ جَاءَنَا زَوْرٌ (١)، قَالتْ: فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أُهْدِيَتْ لَنَا هَدِيَّة، أَوْ جَاءَنَا زَوْرٌ، وَقَدْ خَبَأتُ لَكَ شَيئًا، قَال: (مَا هُوَ؟ ) قُلْتُ: حَيسٌ (٢). قَال: (هَاتِيهِ) فَجِئْتُ بِهِ، فَأَكَلَ، ثُمَّ قَال: (قَدْ كُنْتُ أَصْبَحْتُ صَائمًا) قَال طَلْحَةُ هُوَ ابْنُ يَحْيَى: فَحَدَّثْتُ مُجَاهِدًا بِهَذَا الْحَدِيثِ فَقَال: ذَلكَ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ يُخْرِجُ الصَّدَقَةَ مِنْ مَالِهِ فَإِنْ شَاءَ أَمْضَاهَا وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا (٣). وفي طريق أخرى: عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النبِيُّ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَال: (هَلْ عِنْدَكُمْ شَيء؟ ) فَقُلْنَا: لا. قَال: (فَإِنِّي إذَنْ صَائِم) ثُمَّ أَتَانا يَوْمًا آخَرَ، فَقُلنا: يَا رَسُولَ اللهِ أُهْدِيَ لَنَا حَيس، فَقَال: (أَرِينيهِ، فَلَقَدْ أَصْبَحْتُ صَائِمًا) فَأَكَلَ. لم يخرج البخاري هذا الحديث، ولا الذي قبله. ١٧٧٥ - (٢) وخرَّج عَنْ أَبِي جُحَيفَةَ وتَفرَد فِيه قَال: آخَى النبِيُّ ﷺ بَينَ سَلْمَانَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، فَزَارَ سَلْمَانُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَرَأَى أمَّ الدَّرْدَاءِ مُتَبَذلةً (٤)،

стр. 841

فَقَال لَهَا: مَا شَأنُكِ؟ قَالتْ: أَخُوكَ أبو الدَّرْدَاءِ لَيسَ لَهُ حَاجَة فِي الدُّنْيَا، فَجَاءَ أبو الدَّرْدَاءِ فَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا، فَقَال: كُلْ فَإنِّي صَائِم. قَال: مَا أَنَا بآكلٍ حَتى تَأكُلَ، فَأَكَلَ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيلُ ذَهَبَ أبو الدَّرْدَاء يَقُومُ، فَقَال: نَمْ، فَنَامَ، ثُمَّ ذَهَبَ يَقُومُ، فَقَال: نَمْ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ آخِرِ الليلِ قَال سَلْمَانُ: قُمِ الآنَ، قَال: فَصَليَا (١)، فَقَال لَهُ سَلْمَانُ: إِنَّ لِرَبِّكَ عَلَيكَ حَقا، وَلِنَفْسِكَ عَلَيكَ حَقا، وَلأهْلِكَ عَلَيكَ حَقا، فَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَق حَقهُ، فَأَتي النبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَال النبِيُّ ﷺ : (صَدَقَ سَلْمَانُ) (٢). خزجه في باب "من أقسم على أخيه ليفطر في التطوع ولم ير عليه قضاء إذا كان أوفق له "وفي باب" صنع الطعام للضيف" من كتاب "الأدب". ١٧٧٦ - (٣) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (مَنْ نَسِيَ وَهُوَ صَائِم فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ فَلْيُتمَّ صَوْمَهُ فَإِنمَا أَطْعَمَهُ اللهُ وَسَقَاهُ) (٣). [وعند البخاري: "فَأَكَلَ وَشَرِبَ"] (٤).

стр. 842

بَابُ صَوْمِ النبِيِّ ﷺ وَالترْغِيبِ فِي الصيَامِ، وَفَضلِ يَوْمِ عَرَفَةَ وَيَوْمِ عَاشُورَاءَ] (١) ١٧٧٧ - (١) مسلم. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ قَال: قُلْتُ لِعَائِشةَ ﵂ هلْ كَانَ النبِيُّ ﷺ يَصُومُ شَهْرًا مَعْلُومًا سِوَى رَمَضَانَ؟ قَالتْ: وَاللهِ إِنْ صَامَ شَهْرًا مَعْلومًا سِوَى رمَضَانَ حَتى مَضَى لِوَجْهِهِ، وَلا أَفْطَرَهُ حَتَّى يُصِيبَ مِنْهُ (٢) (٣). وفي لفظ آخر: أَكانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصُومُ شَهْرًا كلَّهُ؟ قَالتْ: ما عَلِمْتُهُ صَامَ شَهْرًا كُلهُ إِلا رَمَضَانَ. الحديث. وفي آخر: سَألْتُ عَائِشةَ عَنْ صَوْمِ النبِي ﷺ ؟ فَقَالتْ: كَانَ يَصُومُ حَتى نَقُولَ قَدْ صَامَ قَدْ صَامَ، ويفْطِرُ حَتى نَقُولَ قَدْ أَفْطر قَدْ أَفْطَرَ. قَالتْ: وَمَا رَأيتُهُ صَامَ شَهْرًا كَامِلًا مُنْذُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ إلا أَنْ يَكُونَ رَمَضَانَ. وفي آخر: عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: كانَ يَصُومُ حَتى نَقُولَ: قدْ صَامَ، ليلفْطِرُ حَتى نَقُولَ: قَدْ أَفْطرَ، وَلَمْ نَرَهُ (٤) صَائِمًا مِنْ شَهْرٍ قَطُّ أَكْثَرَ مِنْ صِيَامِهِ مِنْ شَعْبَانَ، كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ، كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ إِلا قَلِيلًا. وفي آخر: كَانَ يَصُومُ حَتى نَقُولَ لا يُفْطِرُ، ويفْطِرُ حَتى نَقُولَ لا يَصُومُ. وفي آخر: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي شَهْرٍ مِنَ السَّنَةِ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ، وَكَانَ يَقُولُ: (خُذُوا مِنَ الأعْمَالِ مَا تُطيقُونَ، فَإِنَّ اللهَ لا (٥) يَمَلَّ حَتى تَمَلُّوا، وَكَانَ يَقُولُ أَحَبُّ الْعَمَلِ إِلَى اللهِ مَا دَاوَمَ عَلَيهِ صَاحِبُهُ وَإِنْ قَل). لم يقل البخاري: مُنْذُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، ولا قال:

стр. 843

[كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ] (١) إِلا قَلِيلًا. ١٧٧٨ - (٢) مسلم. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: مَا صَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَهرًا كَاملًا قَطُّ غَيرَ رَمَضَانَ، وَكَانَ يَصُومُ إِذَا صَامَ حَتى يَقُولَ الْقَائلُ: لا وَاللهِ لا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ إِذَا أَفْطَرَ حَتى يَقُولَ الْقَائلُ: لا وَاللهِ لا يَصُومُ (٢). وفي طريق أخرى (٣): شَهْرًا مُتَتَابِعًا مُنْذُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ. وفي لفظ (٤) آخر: أكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ] (٥) يَصُومُ حَتى نَقُولَ لا يُفْطِرُ، ويفْطِرُ حَتى نَقُولَ لا يَصُومُ. ولم يقل البخاري في حديث ابن عباس أيضًا (٦): مُنْذُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ. ١٧٧٩ - (٣) مسلم. عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَصُومُ حَتى يُقَال: قَدْ صَامَ قَدْ صَامَ، ويفْطِرُ حَتى يُقَال: قَدْ أَفْطَرَ قَدْ أَفْطَرَ (٧). في (٨) بعض ألفاظ البخاري فِي هَذَا: عَنْ حُمَيدٍ قَال: سأَلْتُ أَنَسًا عَنْ صِيَامِ النبِيِّ ﷺ ؟ قَال: مَا كُنْتُ أُحِبُّ اُنْ أَرَاهُ مِنَ (٩) الشَّهْرِ صَائِمًا إِلا رَأَيتُهُ، وَلا مُفْطرًا إِلا رَأَيتُهُ، وَلا مِنَ الليلِ قَائمًا إِلا رَأَيتُهُ، وَلا نَائمًا إلا رَأَيتُهُ .. ولم يخرج مسلم هذا الحديث إلا ما تقدم له منه في الحديث الذي قبل هذا.

стр. 844

وللبخاري أيضًا في لفظ آخر: عَن أَنَسٍ، كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُفْطِرُ مِنَ الشَّهْرِ حَتَّى نَظُنَّ أَنْ لا يَصُومَ مِنْهُ شَيئًا، وَيَصُومُ حَتى نَظُنَّ أَنْ لن (١) يُفْطِرَ مِنْهُ شَيئًا. ١٧٨٠ - (٤) مسلم. عَن عَبْدِ اللهِ بْنَ عَمْرٍو قَال: أُخْبِرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّهُ يَقُولُ: (لأَقُومَنَّ اللَّيلَ، وَلأَصُومَنَّ النَّهَارَ مَا عِشْتُ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (آنْتَ الَّذِي تَقُولُ ذَلِكَ؟ ) فَقُلْتُ لَهُ: قَدْ قُلْتُهُ لَا رَسُولَ اللهِ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (فَإِنَّكَ لا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ، فَصُمْ وَأَفْطِرْ، وَنَمْ وَقُمْ، وَصُمْ مِنَ الشَّهْرِ ثَلاثَةَ أيَّامٍ، فَإِنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَذَلِكَ مِثْلُ صِيَامِ الدَّهْرِ). قَال قُلْتُ: فَإِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ يَارَسُولَ اللهِ. قَال: (صُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمَينِ) قَال قُلْتُ: فَإِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَال: (صُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمًا، وَذَلِكَ صِيَامُ دَاوُدَ ﵇، وَهُوَ أَعْدَلُ الصِّيَامِ) قَال قُلْتُ: فَإِنِّي (٢) أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ، قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (لا أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ) قَال عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: لأَنْ أَكُونَ (٣) قَبِلْتُ الثَّلاثَةَ الأَيَّامَ الَّتِي قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَهْلِي وَمَالِي (٤). ١٧٨١ - (٥) وعَنْهُ قَال: كُنْتُ أَصُومُ الدَّهْرَ، وَأَقْرَأُ الْقُرْآنَ كُلَّ لَيلَةٍ قَال: فَإِمَّا ذُكِرْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، وَإِمَّا أَرْسَلَ إِلَيَّ فَأَتَيتُهُ، فَقَال: (أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَصُومُ

стр. 845

الدَّهْرَ، وَتَقْرَأُ الْقُرْآنَ كُلَّ لَيلَةٍ) فَقُلْتُ: بَلَى يَا نَبِيَّ اللهِ، وَلَمْ أُرِدْ (١) بِذَلِكَ إِلا (٢) الْخَيرَ، قَال: (فَإِنَّ بِحَسْبِكَ أَنْ تَصُومَ مِنْ (٣) كُلِّ شَهْرٍ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ) فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ، قَال: (فَإِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيكَ حَقًّا، وَلِزَوْرِكَ عَلَيكَ حَقًّا، وَلِجَسَدِكَ عَلَيكَ حَقًّا) قَال: (فَصُمْ صَوْمَ نَبِيِّ اللهِ دَاوُدَ ﵇، فَإِنَّهُ كَانَ أَعْبَدَ (٤) الناسِ) قَال: قُلْتُ يَا نَبِيَّ اللهِ، وَمَا صَوْمُ دَاوُدَ؟ قَال: (كَانَ يَصُومُ يَوْمًا ويفْطِرُ يَوْمًا) قَال: (وَاقْرَأ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ) قَال قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ، قَال: (فَاقْرأهُ فِي كُلِّ عِشْرِينَ) قَال قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ إنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ، قَال: (فَاقْرَأْهُ فِي كُلِّ عَشْرٍ) قَال قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ (٥) مِنْ ذَلِكَ، قَال: (فَاقْرَأهُ فِي كُلِّ سَبْعٍ، وَلا تَزِدْ عَلَى ذَلِكَ، فَإِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيكَ حَقًّا، وَلِزَوْرِكَ عَلَيكَ حَقًّا، وَلِجَسَدِكَ عَلَيكَ حَقًّا)، قَال: فَشَدَّدْث فَشُدِّدَ عَلَيَّ. قَال: وَقَال لِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (إِنَّكَ لا تَدْرِي لَعَلَّكَ يَطُولُ بِكَ عُمْرٌ) قَال: فَصِرْتُ إِلَى الَّذِي قَال لِيَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَلَمَّا كَبِرْتُ وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ قَبِلْتُ رُخْصَةَ نَبِيِّ اللهِ ﷺ (٦). وفي طريق أخرى: بَعْدَ قَوْلِهِ: "مِنْ (٧) كُلّ شَهْرٍ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنَّ لِكُلِّ (٨) حَسَنَةٍ عَشْرَ أَمْثَالِهَا فَذَلِكَ الدَّهْرُ كُلُّهُ". وفيه: فَقُلْتُ: وَمَا صَوْمُ نَبِيِّ اللهِ دَاوُدَ ﵇؟ قَال: نِصْفُ الدَّهْرِ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيه مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ شَيئًا، وَلَمْ
следующие страницы →