стр. 1121
ولأرواحِ الكفرةِ مِن آلِ فرعون فضلُ ألمٍ لا يكون لغيرهم (١).
وقال جعفر الصَّادق ﵁: الشُّهداءُ قُتِلوا في ذات (٢) اللَّه، واستوجَبوا الثوابَ عندَ اللَّه، فهم أحياءٌ مرزوقون، شهداءُ فرحون، والذين قَتلوا أهواءَهم بما قاسَوا مِن قطع هذه العقَبات، صارُوا بالهوى قَتْلى، فاستوجبوا على اللَّه إحياءَ قلوبِهم، وجعلَهم شهداءَ مرزوقينَ فوائدَه ولطائفَه، فرحين مستبشرين، قد يَبِسَت عروقُهم، وسَكنَتْ حركاتُهم، وانقطعَت طلباتُهم، ووقَفوا بين يدي مليكِهم، فهم أحرارٌ خدَّام، فطوبى لهم، هم أولياء اللَّه وأحباؤه.
وروى أبو هريرة ﵁ عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال: "الشُّهداءُ عند اللَّه على منابرَ مِن ياقوت (٣) في ظلِّ عرشِ اللَّه يومَ لا ظلَّ إلَّا ظلُّه، على كثيبٍ مِن مسك، لا يَدرون ما يَصنع الناس، فيقول بعضُهم لبعض: ألا نَذهبُ إلى النَّاس فننظر؟ فيُبعثون، فيقول لهم الربُّ تعالى: ألم أفِ (٤) لكم؟ فيقولون: بلى، لو صَنعْت بنا واحدةً، قال: وما هي؟ قالوا: لو رَددتنا إلى الدُّنيا حتَّى نُقتلَ فيك ثانيةً". وقال رسولُ اللَّه ﷺ : "لولا أنْ أشُقَّ على المؤمنين ما خرجَتْ لهم سَرِيَّة إلَّا وأنا فيها، ولودِدتُ أَنِّي أُقتَلُ ثمَّ أُحيا، ثمَّ أستشهَدُ ثمَّ أحيا، ثمَّ أستشهدُ ثمَّ أحيا" ثلاث مرات (٥).