стр. 1261
وقيل في نزوله: إنَّه كان يتعجَّل بعضُهم، ويتأخَّرُ بعضُهم، فيَعيبُ هذا على هذا، وهذا على هذا، فنزلَت الآيةُ أنَّه لا عيب على متعجِّل ولا على متأخِّر.
ثم قوله: ﴿لِمَنِ اتَّقَى﴾ فيه ثلاثةُ أقاويل:
قال أبو العالية: أي: يَجيءُ يومَ القيامة ولا إثمَ عليه، إذا اتَّقى (١) فيما بقيَ مِن عمره، فلم يَرتكب ذَنبًا (٢) بعد ما غُفِرَ له في الحجِّ (٣).
وقيل: لمن اتَّقى قبل الحجِّ، فحجَّ وهو مُتَّقٍ؛ فأمَّا المذنبُ المصِرُّ إذا حجَّ فلا يُقبَلُ منه.
وقيل: لمن اتَّقى محظوراتِ إحرامِه، فلم يُذنِب ذنبًا في حجَّتِه (٤)، قال ﷺ : "من حجَّ ولم يرفث ولم يفسق، رجعَ كما ولدته أمه" (٥).
وقوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾؛ أي: في أوامرِه ونواهيه.
وقوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾؛ أي: تُبعثونَ وتُجمَعون وتُجزَون بما كنتم تعمَلون.
* * *
(٢٠٤) - ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾.