стр. 1331
قدمَ المهاجرون المدينةَ نَكحوا في الأنصار، فأرادَ رجلٌ امرأتَه على ذلك، فأبت (١)، وقالت: حتَّى أسألَ رسولَ اللَّه ﷺ ، فدخلَت على أمِّ سلمةَ رضي اللَّه تعالى عنها، فذكرَتْ ذلك لها، فقالت لها: كوني مكانَك حتَّى يَدخُلَ رسولُ اللَّه ﷺ ، فدخلَ، فكأنَّ الأنصاريَّة استحيَت، فذكرَت أمُّ سلمةَ ذلك لرسولِ اللَّه ﷺ ، فقال: "ادْعِيها"، فدعَتها، فقعَدت بين يدَي رسولِ اللَّه ﷺ (٢)، فقرأ عليها رسولُ اللَّه ﷺ : ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ "صمامًا واحدًا (٣) " (٤).
وقال سعيدُ بن جُبَير رضي اللَّه تعالى عنه: كنتُ أنا ومجاهد عند ابن عباس رضي اللَّه تعالى عنهما، فسأل (٥) رجلٌ عن قوله تعالى: ﴿فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾، فقال: أُمِرتَ أن تأتيَ مِن حيثُ جاء الدَّمُ، فقال الرَّجلُ: كيف بالآيةِ التي بعدها: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾؟ فقال: ويحك (٦)! هل في الدُّبُرِ مِن حَرْث؟! (٧)
وقال عطاء: ﴿أَنَّى شِئْتُمْ﴾ أي: متى شئتم من ليلٍ أو نهار (٨).
وقالوا: هذا لا يَصلحُ في اللُّغة؛ لأنَّ له ثلاثةَ معانٍ فقط: معنى: كيف، ومعنى: