стр. 1401
الكثيرةَ، وذلك قوله تعالى: ﴿فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾، فيه أربعُ قراءات:
قرأ أبو عمرو ونافعٌ وحمزةُ والكسائيُّ بالألف والرَّفع.
وقرأ عاصم غير المفضل (١) بالألف والنصب.
وقرأ ابن كثير: ﴿فَيُضَاعِفَهُ﴾ بالتشديد والرفع (٢).
وقرأ ابنُ عامر بالتَّشديدِ والنَّصب (٣).
فالرَّفعُ عطفٌ (٤) على قوله: ﴿يُقْرِضُ﴾، أو معناه: فهو يضاعفُه، أو فإنَّه يضاعفُه، أو سيضاعفه (٥)، والنَّصبُ على أنَّه جوابُ الاستفهامِ بالفاء.
والتَّضعيفُ والمضاعفةُ: هو الزِّيادةُ على أصلِ الشَّيءِ (٦) يصير مثلَه أو مثلَيه أو أكثر.
والضِّعفُ: هو المثلُ الزَّائدُ على أصلِه، وجمعُه الأضعاف، وأضعَفَ الرَّجلُ، إذا وجد الضَّعفَ أو الأضعاف (٧)، قال تعالى: ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ﴾ [الروم: ٣٩].
وقال الأزهريُّ: الضِّعفُ في كلامِ العرب: المثلُ إلى ما زاد، وليس بمقصورٍ على مثلين، بل جائزٌ في كلام العرب أن تقول: هذا ضعفُه؛ أي: مثلاه وثلاثةُ أمثالِه؛ لأنَّ الضعفَ في الأصل زيادةٌ غيرُ محصورةٍ، قال تعالى: ﴿فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ