стр. 1961
كَالْمُهْلِ تَغْلِي فِي الْبُطُونِ﴾ [الدخان: ٤٣ - ٤٥] (١)، وقوله تعالى: ﴿أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى﴾ [القيامة: ٣٧] (٢).
وقال أبو عبيد (٣): التذكير أولى؛ لأنَّه يليه في كلِّ هذه الآيات، والصرف إلى الأقرب أولى، ولأن النعاس هو الذي يغشى القوم.
والغشيان هو التغطية والإتيان، يقول: مَنَّ على المؤمنين منكم المخلصين (٤) فأمَّنَهُم وأنامَهم وأزال اغتمامهم؛ قال أبو طلحة: ما منَّا أحد إلا وهو يميلُ تحت جحفته من النعاس (٥).
وقال أنس: وذكر (٦) أبو طلحة أن السيف كان يسقط من يده ثم يأخذه، ثم يسقط ثم يأخذه (٧).
وقال الإمام أبو منصور ﵀: سمعوا بانصراف العدو فأَمِنوا وناموا، والمنافقون سمعوا به فلم يصدِّقوا ودام خوفهم فلم يناموا، قال تعالى: ﴿يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا﴾ [الأحزاب: ٢٠] (٨).