стр. 2031
الاضطجاعُ، استأداهم الشكرَ له في كلِّ نعمةٍ على كلِّ حال من تلك الأحوال، ومدحهم على ذلك إذا فعلوا (١).
وقوله تعالى: ﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: أي: للاستدلال (٢).
وقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا﴾ فيه إضمارُ القول (٣)، تقديره: يقولون: يا (٤) ربنا ما خلقتَ هذا، أشار إلى قوله: ﴿خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾، ولو أشار إلى السماوات والأرض لقال: هذه.
وقوله تعالى: ﴿بَاطِلًا﴾ يجوز أن يكون مفعولًا ثانيًا لقوله: ﴿خَلَقْتَ﴾ كما في قوله تعالى: ﴿أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا﴾ [الإسراء: ٦١].
ويجوز أن يكون منصوبًا بنزع الخافض، وتقديره: لباطل، أو: على باطل، وهو كقوله: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (٣٨) مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ﴾، وقولهِ تعالى: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا﴾ [المؤمنون: ١١٥]، ومعناه: ما خلقتَه باطلًا (٥) عبثًا، بل دليلًا عليك وعلى وحدانيتك وكمالِ قدرتك ولمصالح عبادك.
وقوله تعالى: ﴿سُبْحَانَكَ﴾: أي: تنزهت عن أن تخلق شيئًا عبثًا، وقيل: تقدَّستَ عن كل عيب.
وقوله تعالى: ﴿فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ مر تفسيره.