стр. 2241
رسول اللَّه ﷺ ، فلمّا رأى المنافقُ ذلك، أتى معه رسولَ اللَّه ﷺ ، واختصما، فقضى رسولُ اللَّه ﷺ لليهوديِّ، فلمَّا خرجا من عندهِ لزمَهُ المنافقُ، فقال: انطلق بنا إلى عمرَ ﵁، فقال اليهوديُّ: اختصمنا إلى محمَّد، فقضى لي عليه، فلم يرض بقضائه! فقال عمر ﵁ للمنافق: أكذلك؟ قال: نعم، فقال لهما: رويدَكما حتَّى أخرجَ إليكما، فدخل البيتَ، ثمَّ خرجَ ومعه السيف، فضرب به المنافقَ، فقتلَهُ، وهرب اليهوديُّ، فنزلت الآية (١).
وقال عطاء: الطاغوتُ: هو حيي بن أخطب (٢).
وقال الحسن: هو وثنٌ كانوا يَتحاكمون إليه وعندهُ رجلٌ يقول للخصمين: قضى بينكما بكذا.
وقال السُّدِّيُّ ﵀: نزلت في أناسٍ مِن بني قريظةَ والنَّضير، كانوا قد آمنوا، ونافقَ بعضُهم، فكانت النضير، وهم [حلفاء] الأوس، أشرفَ مِن بني قريظة، وهم [حلفاء] (٣) الخزرج في الجاهلية، فكان الرَّجلُ مِن بني قريظةَ إذا قَتلَ رجلًا مِن بني النَّضير، قُتِل وأُخِذَ منهم الدِّيةُ مئةَ وَسَقٍ من تمر، وإذا قَتلَ الرَّجلُ من بني النضيرِ رجلًا من بني قريظة، لم يُقتَل به، وأُخِذَ الدِّيةُ ستين وسقًا مِن تمر.
فلمَّا جاءَ اللَّهُ بالإسلام، قَتلَ رجلٌ مِن بني النَّضيرِ رجلًا من بني قريظةَ في الإسلام (٤)،