стр. 2626
والاعتقاد، ويَدُلُّ عليه أنَّ اللَّهَ تعالى قال: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [البقرة: ٨]، نفى الإيمان عنهم مع قولهم: ﴿آمَنَّا﴾؛ لعدم الاعتقادِ منهم.
* * *
(٨٦) - ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ هذا وعيدٌ للكافرين بعدما ذَكَرَ وعدَ المؤمنين.
وقال الإمامُ القشيريُّ ﵀: هذا أثرُ الإعراضِ عن الأعداء، والأوَّلُ أثرُ الإقبالِ على الأولياء (١).
* * *
(٨٧) - ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾. قال الكلبيُّ: إنَّ أبا بكرٍ وعمر، وعليًّا، والمقدادَ بن الأسود، وسالمًا مولى أبي حذيفة، وأبا ذر الغفاريَّ، وعبدَ اللَّه بنَ مسعود، وعبدَ اللَّه بن عمر، وسلمانَ الفارسيَّ، وعمَّار بن ياسر، وجماعةً ﵃ أجمعين، اجتمعوا في دار عثمان بنِ مظعون الجمحي، فذكروا القيامةَ، فرَقُّوا وبكوا، وحرَّموا على أنفسِهم الطيَّبات (٢).