стр. 2836
مقيَّدًا في يوم مظالم، وقال: لتأتيني بحُجَّةٍ ظاهرةٍ على ذلك وإلا لأقتلنك (١)، فقرأ يحيى هذه الآية، وقال: إن عيسى ﵊ ما كان لهُ أبٌ، ومع ذلك جعلَهُ مِن ذُرِّيَّةِ نوحٍ بسبب (٢) أمِّه (٣)، ولذلك (٤) احتُجَّ بقوله تعالى: ﴿فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ﴾؛ أنه دعا يومنذٍ الحسنَ والحسين ﵄ (٥)، فكانا من أبنائِه، فأطلقه.
* * *
(٨٨) - ﴿ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾؛ أي: ما ذكرَ في قوله: ﴿كُلًّا هَدَيْنَا﴾، وفي قوله: ﴿وَهَدَيْنَاهُمْ﴾ = هو هُدى اللَّه، ولهُ أنْ يَهدي به مَن يَشاءُ مِن عباده (٦).
وقوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ وقال الإمام أبو منصور ﵀: هذا إنباءٌ عن الحكمِ فيهم لو أشركوا، إلا أنهم لا يشركون؛ لأنَّ اللَّهَ تعالى