стр. 281
نُعاينُكَ، فقد ثبتَ في الحديثِما أنَّ الإحسان: "أنْ تعبدَ اللَّه كأنك تَراهُ فإنْ لم تكن تراه فإنه يَراك" (١).
وقال ابن عباسٍ ﵄: معناه: وإياك نستعينُ على عبادتِك.
وقال السُّدِّيُّ: معناه: وإياك نستعينُ على ما لا طاقة لنا به.
وقال الحسن ﵀: وإياك نستعينُ على الشيطان الذي يمنعُنا عمَّا خلَقْتنا (٢) له من عبادتك.
وقال ابن عُيينةَ: وإياك نستعينُ على محاربةِ الشيطان الذي يمنعُنا عن (٣) عبادتك.
وقال مقاتل بن سليمان: أي: بك نستعين في أمورنا على ما يُصْلحنا في دِيننا ودُنيانا.
والجامعُ للأقاويل: نسألُكَ أن تُعِيننا على أداءِ الحقوق، وإقامةِ الفروض، وتحمُّلِ المكاره، وطلبِ المصالح.
فإن قالوا: المعونةُ إنما تُطلب قبل العمل، فهلَّا قال: ﴿إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ قبل قوله: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾.
فجوابُه من وجوهٍ:
أحدها: أن الواو لمطلَقِ الجمع لا للترتيبِ، فمعناه: أنه يأتي بهما ولا يتركُهما (٤).