стр. 3011
ومن المعز كذلك (١)، وأتاه جبريل بالجلمَينِ (٢) وأمره أن يجزَّ الشاة ففعل، فغزَلته حواءُ وحاكه آدمُ، فاتَّخذ عباءتين إحداهما لآدم والأخرى لحواء.
ووجهُ ذكر هذه الآية بعد الآية الأولى ما ذكر: أنهم كانوا يطوفون بالبيت عراةً بتزيين الشيطان لهم ذلك، فبيَّن اللَّه تعالى بهذه الآية أنَّ إبليس سعى في إعراء آدم وحواء عن اللباس، ثم إن اللَّه تعالى ألبسهما ترغيمًا للشيطان، ثم سعى في إعرائكم عند الطواف، وقد أنزل اللَّه لكم اللباس فلا تنزعوه ولا تُطيعوا الشيطان (٣).
قوله تعالى: ﴿وَرِيشًا﴾ قال ابن زيد الريش: ما فيه الجَمال (٤)، ومنه ريشُ الطائر.
وقيل: اللباس: ما وارَى العورة، والريش: ما وراء (٥) ذلك مما يجمِّل الهيئة.
وقيل: اللباس من القطن، والريش: التوزيُّ (٦) والقصب والملابس النفيسة، قال النَّبي ﷺ : "الإيمان عُرْيان، لباسُه التقوى، وريشه الحياء، وماله العفَّة" (٧).