стр. 3431
ثم فيمَن شهد الأمر مَن لا يستحِقُّ السهم ويُرضَخُ له، ومنهم مَن لا يُرضخ (١)، وفي موضع الرَّضخ ومقدارِ الرضخ والمالِ الذي منه الرضخُ كلامٌ، وشرحُه في الفقهيات، وقد أشبَعْنا (٢) الكلام فيه على التهذيب والترتيب في "حصائل مسائل الفقه".
وقوله تعالى: ﴿إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ﴾: يعني: فاعملوا به وارضَوا بهذه القسمة إنْ آمنتُم باللَّه، فإن الإيمان يوجب الرضا بالحكم والعملَ بالعلم.
وقوله تعالى: ﴿وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا﴾: أي: وصدَّقتُم بما أنزلنا على عبدنا ورسولنا محمدٍ ﷺ من الملائكة.
وقوله تعالى: ﴿يَوْمَ الْفُرْقَانِ﴾: يومَ حربِ بدر، وهو يومُ النصر، ويومُ وقوعِ الفرقان بين الحق والباطل.
وقوله تعالى: ﴿يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾: المؤمنون والمشركون ﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ من إدامة علوِّكم ونصرِكم ما دمتُم على طاعاتكم وبِرِّكم.
وقال جعفر بنُ بَرْقانَ: هو يومُ ستَّةَ عَشَرَ أو سبعةَ عَشَرَ (٣) من شهر رمضان (٤).
وقال عروة بن الزبير: هو يومُ سبعةَ عَشَرَ أو تسعةَ عَشَرَ، وهو أولُ مشهدٍ شهِده رسولُ اللَّه ﷺ من قتال المشركين لإعلاء الحقِّ والدين (٥).