стр. 3676
يصلُّوا، فقال له رجل من المسلمين: أبشرْ يا عمر فقد فضح اللَّه المنافقين اليوم (١).
وقيل: ﴿سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ﴾ على معنى متابعةِ العذاب عليهم في الدنيا دون تعيينِ العدد، وهو كقوله تعالى: ﴿أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ﴾ [التوبة: ١٢٦].
وقوله تعالى: ﴿لَا تَعْلَمُهُمْ﴾ كان ذلك يومئذ، ثم كشَف له أحوالهم بالعلامات، قال تعالى: ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ﴾ [محمد: ٣٠]، وبالتعيين أيضًا كما مر.
وقال الإمام القشيري ﵀: الأولى: ظنُّهم أنهم على شيء، والثاني: خيبةُ آمالهم، والثالث: ظهور ما لم يحتسِبوه (٢).
* * *
(١٠٢) - ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ﴾: أي: أقرُّوا، وهم القِسمُ الثاني من أقسام المؤمنين الذين ذكرناهم.
قال ابن عباس ﵄: هذا في أقوام كانوا تخلَّفوا عن غزوة تبوك لا على اعتقاد الخلاف، لكنْ لتأخُّرهم الاستعداد (٣) إلى أن فاتهم اللُّحوق بالنبيِّ ﵇، وكان ذلك منهم ذنبًا لا نفاقًا منهم، فندموا على ذلك واعترفوا فتاب اللَّه عليهم.