стр. 4271
﴿لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ﴾: أي: لتوقنوا بالبعثِ بعدَ الموتِ، والمصيرِ إلى ثوابِه وعقابِه.
ويقال لمن مات: لقي اللَّه.
وقيل: هذه الآيةُ مِن جملةِ مئة وثمانين آية هي أجوبةٌ لسؤال المشركين رسولَ اللَّه ﷺ أنَّ الرَّبَّ الَّذي تعبدُه ما فِعْلُه؟ وما صنيعُه (١)؛ فأنزلَ اللَّهُ تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ [الأعراف: ٥٤]، ﴿اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ [يونس: ٣٤]، ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ﴾ الآية [الروم: ٤٠]، ونظائرَها.
وقال مقاتل وعطاء: الأجلُ المسمَّى: يومُ القيامة (٢).
وقال ابن عباس ﵄: هو الشَّهر للقمر، والسَّنة للشَّمس (٣)، وفسرناهما.
* * *
(٣) - ﴿وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ﴾: ذَكَرَ السَّماءَ وعجائبَها، ثمَّ الأرضَ كذلِكَ؛ دلالةً على ربوبيَّته ووحدانيَّته.