стр. 4761
قال: وقيل: ﴿أَحْسَنُ عَمَلًا﴾: أشدُّهم استقباحًا لفعله، وأكثرهم استحقارًا لطاعته، لنظره إلى تلاشي أفعاله في جنب ما يستوجبه الحقُّ بحقِّ أمره (١).
* * *
(٨) - ﴿وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا﴾: قال السُّدِّي ﵀: الصَّعيد الأملس، والجرُز: الميت.
وقال ابن زيد: الصعيد: المستوي، كما قال تعالى: ﴿لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا﴾ [طه: ١٠٧]، والجرُز: الذي ليس فيه زرعٌ.
وقال مجاهد: ﴿صَعِيدًا جُرُزًا﴾: بَلْقعًا لا شيء فيه.
وقال ابن جُريجٍ عن مجاهد: قاعًا بَلْقعًا (٢).
وقال أبو عبيدةَ: ﴿جُرُزًا﴾: غليظًا لا يُنبت شيئًا (٣).
وقيل: ﴿جُرُزًا﴾: يابسًا لا نبت فيه ولا زرع، يقال: جُرِزت الأرضُ فهي مجروزةٌ، وجرَزها الجراد، وأرضون أجرازٌ: إذا كانت يابسةً لا شيء فيها، وسنَةٌ جرزٌ (٤)، وسِنونَ أجرازٌ ليُبسها وجَدْبها، قال الراجز:
قد جَرَفتْهنَّ السِّنونَ الأَجْراز (٥)