стр. 4936
وقال ابن عباس ﵄: ﴿وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ﴾ من الهَمْزة واللَّمْزة من الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾ من ضغطة القبر ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا﴾ في الآخرة من العناء (١).
* * *
(٣٢) - ﴿ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ﴾: أي: ذلك الموصوفُ بأنه عبد اللَّه وكذا وكذا هو عيسى بن مريم، هو بهذه الصفة لا كما قال النصارى: إنه ابن اللَّه، أو هو اللَّه، أو هو ثالث ثلاثة، ولا كما يقوله اليهود: إنه لغير رِشْدةٍ، وإنه ابن يوسف النجار.
وقوله تعالى: ﴿قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: قرأ عاصم وابن عامر: ﴿قَوْلَ الْحَقّ﴾ بنصب اللام على المصدر؛ أي: أقول قولَ الحق، وقرأ الباقون برفعها (٢)؛ أي: هو قولُ الحق.
﴿الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: يجوز أن يكون ﴿الَّذِي﴾ خفضًا نعتًا لـ ﴿الْحَقّ﴾، ونصبًا نعتًا للقول على قراءة مَن ينصبُه، ورفعًا نعتًا للقول على قراءة مَن يرفعُه، أو نعتًا لعيسى.
و ﴿يَمْتَرُونَ﴾؛ أي: يختلفون ويختصمون.
وقيل: يشكُّون، والمرية: الشك، والمراء: الجدال، فاليهود مع النصارى يختلفون فيه فيما بينهم، ثم النصارى يختلفون فيه فيما بينهم أيضًا.
قال قتادة: اجتمع بنو إسرائيل فأخرجوا (٣) أربعةَ نفرٍ، فأخرج (٤) كلُّ قوم