стр. 6791
بها، وهي في ناحيةٍ مِن العسكر، وعنده فرس يَسْتَنُّ في طِوَلِه (١)، وقد وضَعَ على دِرْعي بُرْمةً، فأتِ خالدَ بن الوليد فأخبره حتى يَسْتَرِدَّ دِرْعي، وائتِ خليفةَ رسول اللَّه ﷺ فقل له: إنَّ عَليَّ دَينًا حتى يَقضيَ دَيني، وفلانٌ مِن رقيقي حُرٌّ، وإياك أنْ تقول: هذا حُلُمٌ، فتُلْغِيَه، فأخبرَ الرجلُ خالدَ بن الوليد، فوجدَ دِرْعَه حيث قال، فاسترَدَّها، فلما رجَعوا أخبرَ خالدُ بن الوليد أبا بكر بذلك، فأجازَ وصيَّتَه (٢).
قال مالك بن أنسٍ: لا أعلَمُ وصيَّةً أُجيزَتْ بعد موت صاحبِها إلا هذه الوصيةَ (٣).
* * *
(٤) - ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾.
وقولُه تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾: قرأ أبو جعفرٍ بفتح الجيم (٤)، وهي جَمْعُ جَمْعٍ: (حُجْرَةٌ)، و (حُجَرٌ)، و (حُجَراتٌ)، وهي