стр. 981
عن الأبصار، نأتِ بخيرٍ منها أو مثلِها؛ أي: أقوى منها في إلزام الحُجَّةِ، أو مثلِها في القوَّة. وهذا كلام الإمام أبي منصورٍ ﵀، قال: يَحتملُ ذلك (١)، معَ ما قرَّرَ مِن المقالاتِ المُتقدِّمة.
ثمَّ المنسوخاتُ على ثلاثة أوجه:
ما نُسِخَ حكمُه وتلاوتُه، كقول عائشة ﵂: كان ممَّا يُتلَى عشرُ رَضَعاتٍ، ثم نسخ بخمس رضعات يُحَرمنَ (٢).
وما نُسِخت تلاوتُه وبَقيَ حكمُه، وهو المرويُّ عن عمرَ ﵁: (الشَّيخُ والشَّيخةُ إذا زنيا فارْجموهُما البتَّة نكالًا من اللَّه، واللَّه عزيز حكيم) (٣).
وما نُسِخَ حكمُه وبَقِيت تلاوتُه وهي الآياتُ التي فيها الأمرُ بتركِ القتال، نُسِخَت بآية السَّيف، وبَقيت تلاوتُها، وفائدةُ البقاءِ حصولُ الثَّواب بقراءتِها.
* * *
(١٠٧) - ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾.
وقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ قيل: هو خطابُ محمَّدٍ ﵇ ردًّا على اليهودِ لعنةُ اللَّه عليهم أجمعين، كما قالوا في قوله: ﴿أَأَنْتَ قُلْتَ