← Джавами‘

Джавами‘ · id 20642

جمهرة مقالات أحمد شاكر

أحمد شاكر

Полный текст (928 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

السابع: في ذكر من كره من العلماء المقتصر على القراءات السبع، وأن ذلك سبب نسبتهم ابن مجاهد إلى التقصير. وعمل الشيخ فيها التصحيح والمراجعة. ونشرت الكتاب مكتبة القدسي سنة ١٩٣١ م. ثانيًا: آثار الشيخ في الحديث وعلومه ١ - المسند للإمام أحمد بن حنبل " وفي سنة ١٩٤٦ م نَهَدَ أحمد شاكر لنشر ديوان السنة الأعظم: مسند الإمام أحمد، وهو العمل الذي استفرغ فيه جُهْدَه، وأَقدم عليه بعد أن آنس من نفسه نار القيام بأعباء هذا العمل الجليل، فالمسند كتاب تحاماه الرجال، وقديمًا تمنى الحافظ الذهبي - وهو من هو - "أن يُقَيَّض الله لهذا الديوان العظيم من يرتبه ويهذبه، ويحذف ما كرر فيه، ويصلح ما تصحف، ويوضح حال كثير من رجاله، وينبه على مرسله، ويُوَهَّن ما ينبغي من مناكيره" (١) فأقدم أحمد شاكر على هذا العِلْق النفيس، وتفنن في العناية به: ضبطًا وتحقيقًا، وشرحًا وتخريجًا، ثم شفع ذلك بفهرست دقيق فنشر منه سبعة عشر مجلدًا، ثم اعتاقَه ما اعتاقَهُ دون المدى فلم يتمّه" (٢). قال الشيخ محمد حامد الفقي ﵀: "ولعل دعوة

стр. 72

الذهبي قد أُجيبت بما صنع الشيخ أحمد شاكر في نشر هذه الطبعة الممتازة التي كانت أمنية حياته، وغاية همّه سنين طويلة. فقد جعل لأحاديث الكتاب أرقامًا متتابعة كانت كالأعلام للأحاديث بنى عليها فهارس ابتكرها، منها: فهرس للصحابة رواة الحديث مرتب على حروف المعجم، وفهرس الجرح والتعديل، وفهرس للأعلام والأماكن التي تُذكر في متن الحديث، وفهرس لغريب الحديث. أما الفهارس العلمية فهي الأصل لهذا العمل العظيم، وما نظن أحدًا سبق الأستاذ المحقق إلى مثلها (١)، وقد بناها على أرقام الأحاديث، فذلل الصعوبة التي يعانيها المشتغلون بالسنة، فإن الحديث الواحد قد يدل على معان كثيرة متعددة في مسائل وأبواب منوعة، مما ألجأ البخاري ﵁ إلى تقطيع الأحاديث وتكرارها في الأبواب، فصار من الميسور للباحث - بعد هذا الجهد البالغ الذي قام به الأستاذ المحقق - أن يجد الباب الذي يريده أو المعنى الذي يقصده بالاستقصاء التام والحصر الكامل.

стр. 73

وبعد: فهذا العمل العظيم حقًا، ليس وليد القراءة العاجلة، أو إزجاء الفراغ فيما يلذ ويشوق ويسهل، وإنما هو نتاج الكدح المتواصل، والتنقيب الشامل، والتحقيق الدقيق، والغوص العميق في بطون الكتب وثنايا الأسفار. وقد أنفق فيه صديقي نحو ربع قرن من الزمان، لو أنفقه في التأليف أو في نشر الكتب الخفيفة لكان لديه منها الآن عشرات وعشرات، ولجمع منها مالًا جزيلًا، وذكرًا جميلًا، ولكنه آثر السنة النبوية، وتقريبها لطالبيها على كل ذلك، فحقق الله أمله، وبارك عمله" (١). وتعليقات الشيخ أحمد شاكر على الأجزاء التي حققها من المسند تعليقات نفيسة من الناحية الحديثية، ومن الناحية الموضوعية، حيث إن بعضها من السعة والشمول والقوة بحيث يكون كتابًا مستقلًا في موضوعه. ومع شهادة غير واحد من أهل العلم ببلوغ الشيخ أحمد شاكر في معرفة حديث رسول الله ﷺ روايةً ودرايةً، مبلغًا لم يُجاره أحدُ به من معاصريه ممن يَنْتَحل صناعة الحديث، إلا أنهم لاحظوا أن في أحكامه على الأسانيد والرواة تسامحًا كما هو مَقُوْل بحق الإمام صاحب المستدرك، وبحق الإمام ابن حبان صاحب الصحيح وغيرهما (٢).

стр. 74

ولئن قال هذا من قاله في حق الشيخ العلامة أحمد محمد شاكر فله في هؤلاء سلف وأسوة، وإنما المسألة مسألة منهج يختطّه الإمام في النظر في أحوال الرواة وما قيل فيهم من جرح وتعديل، والنظر في الأسانيد واتصالها أو انقطاعها أو شذوذها أو نكارتها، والنظر في تعدد الطرق؛ وهل يكسب الحديث قوة .. إلى غير ذلك مما يختلف فيه الاجتهاد (١). ٢ - جامع الترمذي: هذا الكتاب من أنفع كتب الحديث لطالب العلم حيث جمع فيه مؤلفه فقه الحديث ومتنه، فبعد أن يسوق الأحاديث والطرق في كل باب يذكر اختلاف الفقهاء وأقوالهم في المسائل الفقهية، وكثيرًا ما يشير إلى دلائلهم، ويذكر الأحاديث المتعارضة في المسألة. وهذا مقصد من أعلى المقاصد وأهمها؛ إذْ هو الغاية الصحيحة من علم الحديث، تمييز الصحيح من الضعيف، للاستدلال والاحتجاج، ثم الاتباع والعمل، ويتكلم عن درجة الحديث صحةً وضعفًا، ويذكر ما اشتمل عليه السند من العلل، ويفصِّل القول في التعليل والرجال تفصيلًا جيدًا، وعن ذلك صار كتابُه هذا كأنّه تطبيق عملي لقواعد علوم الحديث، خصوصًا علم العلل، وصار أنفع كتاب للعالم والمتعلم، وللمستفيد والباحث في علوم الحديث.

стр. 75

والترمذي بصنيعه هذا جمع بين غرض البخاري، وهو: بيان الفقه في المسألة. وغرض مسلم، وهو: جمع أحاديث الباب، وذكر الطرق في مكان واحد (١). ولمكانة جامع الترمذي بين كتب السنة المطهرة نَهَضَ أحمد شاكر لنشر هذا الديوان العظيم، وكان تلقاه كله عن والده سماعًا، وله به شبه اختصاص وكبير عناية (٢)، فحققه وأخرجه على أحسن وجوه الضبط والتصحيح: ببيان روايات نُسَخِه وضبط ألفاظه، وتفصيل جُمله، وشرح معانيه، وتحقيق مسائله، والتعليق عليه لاكتمال فوائده (٣). وجعل في طالعة الكتاب مقدمة حافلة ضمّنها بحثًا عن تصحيح الكتب، وصنع الفهارس المعجمة، وجهود المستشرقين في نشر التراث، وقبل ذلك ذكر النُّسخ التي اعتمد عليها، ووصفها، وأشار إلى الاختلاف بينها. وقد أبان الشيخ أحمد شاكر في تحقيق هذا الكتاب عن شخصية مستقلة في التصحيح والتضعيف والحكم على الرجال، وكانت

стр. 76

حواشيه على الكتاب نفيسة من الناحية الحديثية والفقهية إلا أنه مع الأسف الشديد لم يكمل الكتاب، وأخرج منه مجلدين، وبلغت الأحاديث التي حققها وعلّق عليها (٦١٦) حديثًا. ولَحَظ غير واحد من أهل العلم أن الشيخ شاكر تسامح حينما أثبت على وجه الكتاب: (الجامع الصحيح، وهو: سنن الترمذي)، وتابع في هذا من تساهل في إطلاق هذا الوصف على كتاب الترمذي (١)، كالحاكم حين أطلق عليه اسم (الجامع الصحيح)، والخطيب حين أطلق عليه اسم (الصحيح) (٢). قال ابن الصلاح: "وهذا تساهل؛ لأن فيها ما صرحوا بكونه ضعيفًا أو منكرًا أو نحو ذلك من أوصاف الضعيف" (٣). واسم الكتاب على التحقيق كما وضعه مؤلفه، هو: (الجامع المختصر من السُّنن عن رسول الله ﷺ ، ومعرفة الصحيح والمعلول وما عليه العمل) (٤). وقد طبعت مكتبة مصطفى البابي الحلبي هذين المجلدين سنة

стр. 77

١٩٤٨ م. ثم طبعته دار الحديث بالقاهرة في خمسة مجلدات. ٣ - صحيح ابن حبان: وقد أُشتهر بهذا الاسم، ويترجح عند أحمد شاكر أن الاسم الصحيح للكتاب الذي سماه به مؤلفه، هو: (المسند الصحيح على التقاسيم والأنواع من غير وجود قطع في سندها، ولا ثبوت جرح في ناقليها). وقال أحمد شاكر في التنويه بقيمة الكتاب: "كتاب نفيس، جليل القدر، عظيم الفائدة، حرَّره مؤلفه أدق تحرير، وَجَوَّدَه أحسن تجويد، وحقق أسانيده ورجاله، وعلل ما احتاج إلى تعليل من نصوص الأحاديث وأسانيدها، وتوثّق من صحة كل حديث اختاره على شرطه، ما أظنه أخل بشيء مما التزم، إلا ما يخطئ فيه البشر، وما لا يخلو منه عالم محقق" (١). وامتدح أحمد شاكر ﵀ صنيع علاء الدين الفارسي، حيث رتب صحيح ابن حبان على الكتب والأبواب، قال ﵀: "كان ترتيب الأمير علاء الدين الفارسي إياه على الكتب والأبواب عملًا جليلًا حقًّا، قرب الكتاب لطالبيه، وحافظ على أصله بدقة الرجل العالم الثقة الأمين، وخير ما فيه أنه أثبت عناوين الأحاديث التي كتبها ابن حبان بنصها كاملة، وفي هذه العناوين فقه ابن حبان

стр. 78

وعلمه بالسنة، على المعنى الكامل التام، وأثبت أيضًا كل ما كتب ابن حبان بعقب الأحاديث وهو شيء كثير، بعضه في الكلام على الرجال، وبعضه تفسير دقيق لمعاني الحديث، وبعضه تعليل فني من وجهة النظر الحديثية، إلى غير ذلك من النفائس والطرائف" (١). وكان للشيخ أحمد شاكر ﵀ الفضل في إخراج هذا الكتاب وإظهاره للباحثين والعلماء، وقد صنع له مقدمة اشتملت على منزلته وأصله، ووصف الإحسان، وترجم لابن حبان، وترجم للأمير علاء الدين، ووصف النُّسَخَ التي اعتمد عليها وصفًا دقيقًا متقنًا، وذكر الأقسام التي قسمه إليها ابن حبان وتكلم عن شرطه واصطلاحه وما يتعلق بذلك وغيره. وقد أصدر الشيخ - رحمه الله تعالى - الجزء الأول، ويشتمل على ثمانية وثلاثين ومائة حديثًا، وحلَّاه بتعليقات نفيسة مما يتصل بحياتنا المعاصرة، من نقد لبعض الأوضاع الشاذة، كما فعل في كثير من حواشيه التي بثّها في كتب التراث التي تولّى نشرها. وربما كان هذا المنهج من أهم ما يمتاز به أحمد شاكر، فهو يبث الحياة في النصوص القديمة، ويوجه الدلالات على ما تقتضيه المعايير الشرعية بحسب ما يؤديه إليه اجتهاده (٢). وطبع هذا الجزء في دار المعارف سنة ١٩٥٢ م، ثم طبع في مطبعة مكتبة ابن تيمية سنة ١٩٨٦ م.

стр. 79

وأخيرًا نَهَضَ الشيخ شعيب الأرنؤوط لنشر الكتاب كاملًا؛ فأخرجه في ثمانية عشر مجلدًا، وكذلك أخرجه كمال يوسف الحوت في سبع مجلدات، وطبعته دار الكتب العلمية بيروت لبنان ١٩٨٧ م - ١٤٩٧ هـ. ٤ - مختصر سنن أبي داود للحافظ المنذري مع معالم السنن لأبي سليمان الخطابي وتهذيب الإمام ابن قيم الجوزية: وقد حقق الشيخ منه ثلاثة مجلدات بالاشتراك مع الشيخ محمد حامد الفقي، وعملهما فيه تحقيق النص مع التعليق عليه أحيانًا (١)، وطبع بمطبعة أنصار السنة المحمدية سنة ١٩٤٨ م. ٥ - صحيح البخاري بشرح الكرماني: قام أحمد شاكر بتصحيح الجزء الثاني فقط، وطبع بمطبعة محمود توفيق بمصر. ٦ - الأربعون النووية: أَملى الإمام الحافظ أبو عمرو بن الصلاح ﵀ مجلسًا سماه الأحاديث الكلية، جمع فيه الأحاديث الجوامع التي عليها مدار

стр. 80

الدين، وما كان في معناها من الكلمات الجامعة الوجيزة، فاشتمل مجلسه على ستة وعشرين حديثًا. ثم جاء الإمام النووي ﵀ فأخذ هذه الأحاديث التي أملاها ابن الصلاح وزاد عليه تمام اثنين وأربعين حديثًا، ثم شرحها. وعمل الشيخ أحمد شاكر في الكتاب التصحيح والمراجعة، وطُبع الكتاب في دار المعارف سنة ١٩٥٤ م. ٧ - السمع والطاعة: جزء صغير، استهله الشيخ أحمد شاكر بحديث ابن عمر المرفوع: "السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره، ما لم يؤمر بمعصية، فإذا أُمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة" (١)، ثم شرع في بيان صور الطاعة الواجبة والطاعة المحرمة، وخص بالذكر القوانين التي تأمر بما يخالف كتاب الله وسنة رسوله ﵊، وطبع هذا الجزء أولًا في دار المعارف، ثم طبع في مكتبة السنة عام ١٤١٠ هـ. ٨ - العمدة في الأحكام: للحافظ عبد الغني المقدسي، وهو من نصوص أحاديث رسول الله ﷺ ، مما اتفق على إخراجه أصح الكتب الصحاح: صحيحا البخاري ومسلم. وقد جمع فيه مؤلفه أكثر من خمسمائة

стр. 81

حديث عليها مدار أكثر أصول الأحكام، ورتبها على الكتب والأبواب، وأعانه على ذلك شقيقه الشيخ علي محمد شاكر. قال أحمد شاكر ﵀: "وقد حققته بالمقابلة بمخطوطات من شرح ابن دقيق العيد. أحدها مصوَّر عن أصل نفيس معتمد حجة، نقل عن نسخةٍ عمدةٍ، وصفتها بإسهاب في مقدمة الشرح الذي طبعه الأستاذ الشيخ محمد حامد الفقي سنة ١٣٧٢ هـ بمطبعة السنة المحمدية" (١). وقد طبع الكتاب ثلاث طبعات أولاها في دار المعارف سنة ١٣٧٣ هـ - ١٩٥٤ م، والثانية والثالثة طبعتهما مكتبة السنة بالاشتراك مع مؤسسة الكتب الثقافية ١٤٠٧ هـ. ٩ - أربع رسائل حقق فيها ثمانية أحاديث من جامع العلوم والحكم لابن رجب الحنبلي: قال محب الدين الخطيب ﵀: "جامع العلوم والحكم لابن رجب طبع في الهند طبعة كثيرة التحريف، فرأى حضرة الأستاذ العالم الفاضل الشيخ أحمد شاكر القاضي الشرعي أن يخدم السنة بطبع هذا الكتاب طبعًا مصححًا، وأن ينشره أجزاء صغيرة تسهيلًا لاقتنائه. وبين أيدينا الآن الرسالتان الأولى والثانية منه جميلتي الطبع جيدتي الورق، مُعتنى بتصحيحهما، مع التعليقات

стр. 82

المعتادة التي لا غنى عنها" (١). ١٠ - حكام الأحكام شرح عمدة الأحكام لابن دقيق العيد: وهو شرح الإمام ابن دقيق العيد لكتاب عمدة الأحكام لعبد الغني المقدسي. وقد قدم له الشيخ أحمد شاكر وراجع نصوصه، وتولى الشيخ محمد حامد الفقي تحقيقه، وقد طبع أولًا في مطبعة السنة المحمدية وكانت في سنة ١٣٧٤ هـ - ١٩٥٥ م، والطبعة الثانية في سنة ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م، ونشرتها عالم الكتب بالاشتراك مع دار الكتب السلفية سنة ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م. ١١ - نزهة النظر شرح نخبة الفكر للحافظ ابن حجر العسقلاني: صنع الحافظ ابن حجر ﵀ نخبة الفِكَر على تبويب ابن الصلاح مع اجتهاده في التقديم والتأخير، والنخبة تشكل عصارة ذهن الحافظ ابن حجر في اختياره الراجح من الأقوال في مسائل المصطلح حتى ولو كان فيها شيء من الخلاف. ثم شرح الحافظ هذه النخبة في كتاب (نزهة النظر)، وهو شرح موجز جيد (٢). وقد حقق الشيخ ﵀ نصها، وطبعت الطبعة الأولى في دار المعارف سنة ١٩٥٤ م، والثانية بدار الكتب السلفية سنة ١٤٠٦ هـ. ١٢ - الخراج ليحيى بن آدم القرشي: وهو كتاب يعرض فيه مؤلفه للمسائل المتعلقة بالخراج والغنيمة

стр. 83

والزكاة وغير ذلك مما يندرج تحت هذا الباب. نشر هذا الأثر النفيس أحد المستشرقين في سنة ١٨٦٩ م - ١٣١٤ هـ، بمطبعة بريل في مدينة ليدن، نقلًا عن نسخة عتيقة قرئت مرارًا، عدد صفحاتها خمس وتسعون صحيفة، ويرجع تاريخها إلى أواخر القرن الخامس. وعمل الشيخ أحمد شاكر في الكتاب التصحيح والتعليق، وتناول في تعليقه: الحكم على الأحاديث من حيث الصحة والضعف، والكلام على بعض الرجال والعلل، وضبط الأسماء، وصُنع الفهارس العلمية، واستهل عمله في الكتاب بترجمة متوسطة ليحيى بن آدم، ﵀ (١). وطبع الكتاب في المكتبة السلفية بمصر سنة ١٣٤٧ هـ، ثم طبع الثانية في دار التراث بمصر بدون تاريخ، ثم طبعته المكتبة العلمية بباكستان سنة ١٣٩٥ هـ. ١٣ - شرح ألفية السيوطي في علم الحديث: قال الشيخ أحمد شاكر بعد شرحه لألفية الحافظ جلال الدين السيوطي: "هذه تعليقات من رأس القلم على ألفية المصطلح للحافظ السيوطي ﵀ لم أقصد بها أن تكون شرحًا، ولكنها طالت في بعض المواضع فكانت أكثر من شرح .. وأتممت كتابتها عصر يوم

стр. 84

الجمعة ٥ صفر الخير ١٣٥٣ هـ .. والحمد الله رب العالمين" (١). والطبعة الأولى صدرت عن دار إحياء الكتب العربية، وأما الطبعات الأخرى فهي طبعة نشرتها دار المعرفة للطباعة والنشر ببيروت وهي غير مؤرخة. وطبعة أخرى نشرتها مكتبة ابن تيمية بمصر، وطبعة طبعتها مطبعة البوسفور بمصر سنة ١٣٣٢ هـ، وهي طبعة عليها تعليق مختصر جدًّا للشيخ في بعض المواضع وكتب على غلافها (وقف على طبعة أحمد محمد شاكر)، وأخيرًا طبعة المكتبة التجارية في مكة، وهي غير مؤرخة. ١٥ - الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث: اختصار علوم الحديث للحافظ ابن كثير ﵀ وقد اختصر في كتابه هذا مقدمة ابن الصلاح، ووصفه أحمد شاكر بقوله: "هو كتاب فذُّ في موضوعه، ألّفه إمام عظيم من الأئمة الثقات المُتَحَقِّقين بهذا الفن" (٢). وسبب عناية الشيخ بهذا الكتاب أنه اختير من قبل شيخ الجامع الأزهر الإمام المراغي للمشاركة في لجنة المناهج في علوم التفسير والحديث للمعاهد الدينية، وكان مما اختارت اللجنة في علم مصطلح الحديث كتاب (اختصار علوم الحديث)، وقررت دراسته كله في كلية أصول الدين، ودراسة بعض أنواعه في كلية الشريعة، ولما كانت

стр. 85

نُسخ الكتاب نادرة الوجود، أشار بعض الإخوان على الشيخ أحمد شاكر إعادة طبع الكتاب في مصر، مع تصحيحه وتحليته بشرح لأبحاثه، مع تحقيق بعض المسائل الدقيقة في علم المصطلح، فبادر الشيخ إلى النزول عند إرادتهم؛ فكان هذا الشرح الموسوم بـ (الباعث الحثيث) (١). وطبع للمرة الأولى سنة ١٩٣٧ م بمطبعة محمود توفيق، والطبعة الثانية سنة ١٣٧٠ هـ - ١٩٥١ م بمطبعة محمد صبيح وأولاده، والثالثة سنة ١٩٧٩ م بمكتبة دار التراث، ثم طبع بمكتبة المعارف بالرياض سنة ١٤١٧ هـ، بعناية علي حسن عبد الحميد مع تعليقات للشيخ المحدث ناصر الدين الألباني. ١٦ - ضبط وتصحيح ألفية العراقي: نَظَمَ الإمام العراقي ﵀ هذه الألفية، وهي حاوية لعلوم الحديث المتنوعة، وقد صححها الشيخ وضبطها بالشكل، وطبعت الطبعة الأولى بدار المعارف سنة ١٩٥٤ م، والثانية بمكتبة السنة بالقاهرة غير مؤرخة. ١٧ - خصائص مسند الإمام أحمد للإمام أبي موسى المديني . ١٨ - المصعد الأحمد في ختم مسند الإمام أحمد لابن الجزري: هذان الكتابان جعلهما الشيخ أحمد شاكر ﵀ مقدمة

стр. 86

لمسند الإمام أحمد، وصنعة الشيخ في الكتابين: التحقيق، والتصحيح، والتعليق أحيانًا. وطُبع الكتابان في دار المعارف سنة ١٩٤٦ م، ثم طبعا بمكتبة السُنَّة سنة ١٤١٠ هـ -١٩٩٠ م. ١٩ - التحقيق في أحاديث الخلاف لابن الجوزي: قال أحمد شاكر ﵀: "كتاب (التحقيق في أحاديث الخلاف) للإمام الحافظ الكبير أبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي المتوفى سنة ٥٩٧ هـ، كتاب نفيس من أهم الكتب التي أُلفت في مسائل الاختلاف بين المذاهب؛ لأنه اقتصر على المواضع التي فيها بين الأئمة الأربعة اختلاف، وترك ما اتفقوا عليه، وأفاض في بيان أدلة كل مذهب وساق الأحاديث بأسانيدها. وقد كنت منذ اثني عشر عامًا أو أكثر (١) رأيت (التحقيق) في دار الكتب المصرية وأعجبت به جدَّ الإعجاب، ورغبت في نشره .. " (٢). وقد حقق الشيخ أحمد شاكر الجزء الأول منه دون بقية أجزائه، واعتمد على النسخة الوحيدة بدار الكتب المصرية، وهي نسخة عتيقة، وأغلاطها قليلة، وصححت تصحيحًا جيدًا.

стр. 87

وأما جهده في نشر الكتاب فتحدث الشيخ عنه بقوله: "ولما عزمنا - بحول الله وقوته - على الشروع في طبعه، بدأت في التعليق عليه، وتدارك ما فاته أداءً لأمانة العلم؛ فجمعت بين يدي كل ما طبع من كتب السنة وتراجم رجالها، وأكثر كتب الفقه والأصول واللغة وغير ذلك، وبذلت جهدي في تصحيحه والتوثق من كل كلمة فيه بالرجوع إليها في أصولها - إلا ما ندر - وذكرت مذاهب كثير من الأئمة المجتهدين غير الأربعة: مثل الأوزاعي، وإسحاق، وداود، وأشرت إلى أدلة كل إمام منهم. وتكلمت على الأحاديث التي ذكرها فبينت من روى كل حديث، وذكرت درجته العلمية، ووجه صحته إن كان صحيحًا، أو ضعفه إن كان ضعيفًا على طريق الإنصاف. وما ألوت أن أبين ما يرجحه الدليل في مواضع الخلاف والنظر متبعًا سبيل من هدى الله غير مقلد لأحد ولا متعصب لمذهب. وما أدّعي أني صنو أي مجتهدٍ منهم، ولكني امرؤ أمرني ربي أن آخذ ما آتاني الرسول فأَطَعْتُ، فإن أصبتُ فمن الله، وإن أخطأتُ فمن نفسي. وما توفيقي إلا بالله. وحققتُ فيما كتبته - بعون الله بعض مسائل على مثالٍ لم أره فيما وصل إلي من كتب الخلاف. وحسبي هذا فقد أخشى إن استرسلتُ أن يصل بي القلم إلى التغالي في مدح كتابي، وما كان هذا من خلقي. وأسأل الله أن يوفقني إلى إتمامه، وأن يهديني إلى الحق، وأن يرزقني

стр. 88

الإخلاص في قولي وعملي إنه سميع عليم" (١). وقد نشرت مكتبة الخانجي الجزء الأول سنة ١٣٤٤ هـ، ثم طبع بمطبعة السنة المحمدية سنة ١٣٧٣ هـ - ١٩٥٤ م. ثالثًا: ما يتعلق بالفقه وأصوله: ١ - المحلي لابن حزم: وهو كتاب في الفقه الظاهري، وعمل الشيخ فيه تصحيح النصّ والتعليق عليه وتخريج بعض الأحاديث والحكم عليها، وقد حقق الشيخ ستة أجزاء، خرجت في ثلاثة مجلدات وهي ثلث الكتاب تقريبًا، وصدرت طبعته الأولى سنة ١٣٤٨ هـ - ١٣٤٩ هـ عن المكتبة المنيرية ثم صورته دار التراث. ٢ - الروض المربع للبهوتي بشرح زاد المستنقع لأبي النجا الحجاوي: وهو كتاب في الفقه الحنبلي، صححه وراجعه الشيخ ﵀ بمشاركة أخيه الشيخ علي محمد شاكر، وطبعته دار المعارف سنة ١٩٥٤ م، ثم نشرته دار التراث بعد ذلك مصورًا على الطبعة السابقة. ٣ - أخصر المختصرات في فقه الإمام أحمد: عمل الشيخ في الكتاب التصحيح والمراجعة بالاشتراك مع

стр. 89

الشيخ علي محمد شاكر وطبعته دار المعارف سنة ١٩٥٤ م، ثم طبع في دار عالم الكتاب سنة ١٩٨٦ م - ١٤٠٦ هـ، ثم في مكتبة السنة. ٤ - مختصر المقنع في فقه الإمام أحمد للحجاوي: وعمل أحمد شاكر فيه التصحيح والمراجعة بمشاركة الشيخ علي محمد شاكر، وطبعته دار المعارف سنة ١٩٥٤ م، ثم طبع في عالم الكتب سنة ١٩٨٦ م ضمن مجموعة كتب صححها الشيخ، ﵀. ٥ - الرسالة للإمام الشافعي: وسميت بالرسالة لإرسال الشافعي إياها إلى عبد الرحمن بن مهدي، وهي أول كتاب ألف في أصول الفقه. و (الرسالة) للإمام الشافعي أول كتاب نشره أحمد شاكر سنة ١٣٥٨ هـ - ١٩٣٩ م، وفيه أبان عن علم غزير بنصوص الشافعي ولغته الغامضة ودلالات ألفاظه، وكشف عن أداة متينة في قراءة التراث وشرحه، واستغلال مبدع لإمكاناته في اللغة والفقه والحديث في تنوير النَّصِّ القديم، وإماطة اللثام عن أسراره وخفاياه (١). ولقد كان ظهور (الرسالة) بتحقيق الشيخ أحمد شاكر إيذانًا ببدء مرحلة جديدة تمامًا من النشر العلميَّ العربيّ، المستكمل لكل أسباب التوثيق والتحقيق. وقد جرى الشيخ ﵀ في تحقيق (الرسالة) على أعدل

стр. 90

المناهج وأقومها من حيث التنبُّهُ الشديد لفَرْق ما بين النسخ، وإضافات النُسَّاخ فيما خفي ودق، وربط كلام الشافعي ﵀ في هذا الكتاب بكتبه الأخرى، وتوثيق النقول، وتحرير المسائل، ثم العناية الفائقة بالضبط - وأسلوبه في الضبط هو الغاية والمنتهى - وصنع الفهارس الفنية، التي شملت آيات القرآن الكريم، وأبواب الكتاب على ترتيبها، والأعلام، والأماكن، والأشياء؛ من حيوان، ونبات، ومعدن، ونحو ذلك، والمفردات المفسَّرة في الكتاب، والفوائد اللغوية المستنبطة منه، ومواضيع الكتاب ومسائله في الأصول، والحديث، والفقه، على حروف المعجم (١). وطبع هذا العِلْق النفيس أولًا بمكتبة مصطفى البابي الحلبي سنة ١٩٣٩ م، ثم طبع بمكتبة دار التراث سنة ١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م، ثم طبع بالمكتبة العلمية ببيروت طبعة غير مؤرخة. ٦ - جماع العلم للشافعي: قال الشيخ أحمد شاكر ﵀ في وصف الكتاب: "دُرَّةٌ كريمة من دُرر الشافعي، وطرفة من أبدع طُرَفِه. حكى فيه مناظرات بينه وبين بعض أهل العلم في عصره، في أصول الاستدلال، أو إن شئت: في بعض مسائل من أصول الفقه، وأكثر ما يدور الجدال فيه

стр. 91

في الاحتجاج بالأخبار، وحجة الإجماع وحقيقته، والأمر والنهي، ونحو ذلك" (١). وألحق الشيخ أحمد شاكر بهذا الكتاب كتيبًا للشافعي، يسمى (كتاب صفة نهي النبي ﷺ ، وقد طُبِعا (جماع العلم) و (صفة نهي النبي) ضمن كتب الشافعي التي جمعت في الكتاب (الأم) بالمطبعة الأميرية سنة ١٣٢٦ هـ. وتحدث الشيخ أحمد شاكر عن منهجه في نشر الكتاب، فقال: ثم لم آلُ وسعًا في التحري والتوثيق، لتصحيح الكتاب وتحقيقه، وخالفت مصحح الطبعة الأولى في كثير من المواضع بما عرفت من علم الشافعي، وبما فَقِهت من طريقته في الإبانة عمَّا يريد، وبمقارنة كلامه هنا بكلامه في كتبه الأخرى؛ خصوصًا كتاب (الرسالة). وحرصتُ على الأمانة العلمية، فأثبت ما في الطبعة الأميرية بالحاشية، رامزًا إليها بحرف (ط) حتى يكون القارئ على بينة مما في النسختين، وليرجح ما شاء منهما إنْ بدا له الترجيح. ولم أسهبْ في شرح الكتاب، كما أسهبت في شرح (الرسالة)، رومًا للاختصار" (٢). وصنع الشيخ لهذا الكتاب أربعة فهارس:

стр. 92

- فهرس مواضيع الكتاب. - فهرس آيات القرآن. - فهرس الأعلام. - فهرس الأماكن. وطبع الكتاب في دار المعارف سنة ١٣٥٩ هـ - ١٩٤٠ م، ثم طبعته مكتبة ابن تيمية طبعة غير مؤرخة. ٧ - الإحكام في أصول الأحكام لابن حزم: وهو كتاب عظيم في الأصول، بل هو من أنفس كتب الأصول. وقد توجهت همّة أحمد شاكر لنشر هذا السفر القيم؛ فحقق نصه، وعلق عليه، فكان ثمانية أجزاء في أربعة مجلدات، وصدر عن مطبعة الخانجي ما بين سنة ١٩٢٧ - ١٩٣٠ م، ثم طبعته دار الآفاق الجديدة ببيروت سنة ١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م، مع مقدمة للدكتور إحسان عباس. ٨ - قواعد الأصول ومعاقد الفصول (مختصر تحقيق الأمل في علمي الأصول والجدل) لصفي الدين عبد المؤمن الحنبلي: وهو كتاب في أصول فقه الحنابلة، وعَمل أحمد شاكر فيه التصحيح والمراجعة، وطبعته دار المعارف سنة ١٩٥٤ م، ثم صدرت طبعة أخرى عن عالم الكتاب سنة ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م. ٩ - نظام الطلاق في الإسلام يتميز منهج الشيخ أحمد شاكر ﵀ بأنه منهج متحرر

стр. 93

من قيود التقليد، وأغلال التعصب المذهبي، الذي كان سببًا في الفرقة، والتأخر، والاختلاف. ومنهجه واضح صريح في اتباع الدليل من الكتاب والسنة الصحيحة والاستنباط منهما. وقد تجلى هذا المنهج المتميز في هذا الكتاب مع طول نفسه ﵀ في الاستدلال والاستنباط والمناقشة؛ فكان في طليعة الكتب التي ألفها. يقول في مقدمة كتابه (نظام الطلاق في الإسلام): "هذه الأبحاث ليست من أبحاث الجامدين المقلدين كلا، إنما هي أبحاث علمية حرة، على نهج أبحاث المجددين الصادقين؛ من السلف الصالح، رضوان الله عليهم" (١). قال الأستاذ محمود شاكر ﵀: "وأما أهم ما ألفه فهو كتاب نظام الطلاق في الإسلام، دلّ فيه على اجتهاده، وعدم تعصبه لمذهب من المذاهب، واستخرج فيه نظام الطلاق من نصّ القرآن، ومن بيان السنَّة في الطلاق، وكان لظهور هذا الكتاب ضجة عظيمة بين العلماء، ولكنه دافع فيها عن اجتهاده دفاعًا مؤيدًا بالحجة والبرهان، ومن قرأ الكتاب عرف كيف يكون الاحتجاج في الشريعة، وظهر له فضل الرجل وقدرته على ضبط الأصول الصحيحة، وضبط

стр. 94

الاستنباط فيها ضبطًا لا يختل" (١). "وقد نصر في بحثه لهذه المسألة رأي القائلين بأن الثلاث واحدة، بأسلوب جزل، وعبارة بليغة، بل ذهب إلى تخطئة من ظن من المتأخرين - في حكايته للخلاف في المسألة عن المتقدمين - التسوية بين صيغة التكرار بالوصف (أنت طالق ثلاثًا)، وبين صيغته بالعدد: (أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق)، وقرر أن الصيغة الأولى لا وجه لإدخالها في صورة المسألة، وأن هذا خطأ صرف، وانتقال نظر غريب تتابع عليه كل من حقق في هذه المسألة. وصرح بمخالفة هؤلاء جميعًا، وأن قول القائل: ثلاثًا. لغو من القول فلا يقع إلا واحدة أصلًا" (٢). ومما يشار إليه أن الشيخ محمد زاهد الكوثري (٣) قد صنف في الرد عليه كتابًا أسماه (الإشفاق على أحكام الطلاق). وقد صدرت الطبعة الأولى عن مطبعة النهضة سنة ١٩٣١ م،

стр. 95

والطبعة الثانية عن مكتبة الخانجي سنة ١٣٨٩ هـ، ثم طبعته مكتبة السنّة مرتين، الثانية كانت في سنة ١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م. ١٠ - كلمة الفصل في قتل مدمن الخمر: في هذا الكتاب تحقيق علمي لحديث الأمر بقتل شارب الخمر في الرابعة، خلص منه إلى أن هذا الأمر محكم ثابت لم ينسخ، وأنه هو العلاج الصحيح للإدمان الذي يكاد يقضي على الأمم الإسلامية، ويكاد يذهب بتشريعهم السامي وآداب الإسلام العالية النقية. وقد جمع الشيخ أحمد شاكر كل ما ورد في هذا الباب؛ من الروايات التي فيها الأمر بقتل الشارب في الرابعة، وكل الروايات التي استدل بها من ادعى نسخه، ووجه ما ذهبوا إليه من النسخ، ونتيجة لهذا الاستقصاء والتتبع، قال أحمد شاكر ﵀: "فكان البحث - كما ترى - بحثًا مستوعبًا على ما في الاستطاعة والوسع، لم آلُ جهدًا في التتبع والتنقيب، ولم أكتم شيئًا مما وجدت مما يدل لهذا الوجه أو ذاك، أداءً لأمانة العلم، واحتياطًا لديني، وتحريًا للصدق والتوثق ما استطعت - إن شاء الله -" (١). وقد صدرت الطبعة الأولى منه عن دار المعارف سنة ١٣٧٠ هـ، والثانية عن مكتبة السنّة سنة ١٤٠٧ هـ.

стр. 96

١١ - رسالة في شروط الصلاة لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب: وعمل الشيخ في الرسالة التصحيح والمراجعة، وطبعت في دار المعارف سنة ١٩٥٤ م، ثم طبعت في دار عالم الكتب سنة ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م. ١٢ - أوائل الشهور العربية هل يجوز شرعًا إثباتها بالحساب الفلكي ؟ وهو بحث علمي حر قائم على أساس الكتاب والسنة، والاستنباط منهما، والفقه فيهما، قال عنه الشيخ أحمد شاكر ﵀: لم أكتبه إلا بعد روية وفكر، وتدبر ونظر على طريقة سلفنا الصالح من العلماء، في الأخذ بالكتاب والسنة، ونبذ التقليد والعصبية، لعلي أصبت فيه وجه الصواب بعون الله وتوفيقه، أعرضه لأنظار العلماء الباحثين متقبلًا النقد أو التأييد بالشكر والثناء لتتمحص الحقيقة، ويكشف عن وجه الصواب، أما إلقاء القول على عواهنه بأقوالٍ جوفاء، مبنية على الرأي والهوى، فإنه يخرج البحث عن حده العلميّ الدقيق، ولا يُحق حقًّا، ولا يُبطل باطلًا. وأما الاستمساك بأقوال الفقهاء التي يسميها بعضهم (نصوصًا)، ويزعمونها حجة علينا وعلى الناس؛ فإنها أو أكثرها في متناول أيدينا وتحت أنظارنا، فلا نجادل من يحتج بها (١).

стр. 97

ويذهب أحمد شاكر في هذا الكتاب إلى وجوب اعتماد الحساب الفلكي بعد أن وصل علم الفلك إلى ما وصل إليه من الحساب الدقيق الموثوق به. ويبقى الاعتماد على الرؤية في الأقل النادر ممن لا يصل إليه الأخبار، ولا يجد ما يثق به من معرفة الفلك ومنازل الشمس والقمر. وطبع الكتاب ابتداءً بمطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر سنة ١٣٥٨ هـ - ١٩٣٩ م، ثم طبعته مكتبة ابن تيمية مرتين الأولى كانت في سنة ١٣٥٩ هـ، والثانية في سنة ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٦ م. ١٣ - الروضة الندية شرح الدرر البهية للعلامة صديق حسن خان: (الدرر البهية في المسائل الفقهية) من تأليف العلامة محمد بن علي الشوكاني ﵀ وقصد بذلك جمع المسائل التي صح دليلها. ثم شرح الدرر البهية الشيخ صديق حسن خان، قال ﵀: "وسميت هذا الشرح الأنيس؛ بل العلق النفيس: الروضة الندية شرح الدرر البهية ﷺ " (١). وقام الشيخ أحمد شاكر ﵀ بمراجعة الكتاب وتصحيحه، وحلاه بتعليقات متنوعة مفيدة، وطُبع الكتاب في دار التراث بالقاهرة طبعة غير مؤرخة. ١٤ - المسح على الجوربين للعلامة محمد جمال الدين القاسمي: ألف هذه الرسالة القيمة عالم الشام الأستاذ الشيخ محمد جمال

стр. 98

الدين القاسمي ﵀ وطبعت بدمشق سنة ١٣٣٢ هـ، وقد أفاد الشيخ أحمد شاكر منها علمًا جمًا، وروحًا قويًّا؛ لأنَّ مؤلفها ممن سار على نهج السلف الصالح في الاستمساك بالهدي النبوي، وتتبع الدليل الصحيح، دون تعصب لرأي وهوى، ودون جمود على التقليد (١). قال أحمد شاكر ﵀: "وقد رغب صديقنا الحبيب، السلفي الكبير الكريم، الأخ السيد محمد نصيف - حفظه الله - أن يعيد طبعها بعد أن صارت نادرة الوجود، وكثر الحرص على اقتنائها، رغبة في إذاعة الفائدة منها. وطلب مني أن أعيد قراءتها، وأكتب لها مقدمة، فأبنت له أني حريص على تحقيق بعض الأحاديث التي استدلّ بها المؤلف ﵀ وأن أزيد بعض الدلائل التي تؤيد ما ذهب إليه، مما لم يكن بين يديه حين ألف رسالته. وقد اجتهدتُ فيما كتبت ما استطعت، وأسأل الله التوفيق والعون والسداد. إنه سميع الدعاء" (٢). ١٥ - مذكرة في قضية الوارثين الشرعيين المحرومين من حقوقهم في أوقاف أهليهم مؤيدة بفتوى الإمام محمد بن عبد الوهاب: والمذكرة تقع في عشرين صحيفة، وهي من إنشاء الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله تعالى - وفتوى الإمام محمد بن عبد الوهاب ملحقة بآخرها وهي في حدود عشر صفحات، بعنوان: (إبطال وقف

стр. 99

الجَنَف والإثم) وقد صححها أحمد شاكر على ثلاث نسخ معتمدة، وحلّاها بتعليقات يسيرة. طبعت المذكرة في دار المعارف سنة ١٣٧٢ هـ - ١٩٥٣ م. ١٦ - أبحاث في أحكام (فقه وقضاء وقانون): كتاب نافع للقضاة والمحامين، وكل صاحب دعوى، والكتاب مجموعة من الأحكام التي حكم فيها الشيخ أحمد شاكر أيام عمله في المحاكم الشرعية. قال الشيخ ﵀: "بدا لي أن أجمع هذه الأحكام، لما فيها - أو في بعضها - من طرافة في البحث، أو جِدَّةٍ في الرأي، أو صراحة في القول. ولا أزعم أنّ ما قلتُ فيها صوابُ كلُّه، فما يكون هذا لأحد من الناس، حاشا الأنبياء. بل أثق أني لم أكتب إلا ما اقتنع به عقلي، واطمأن إليه قلبي، بعد أن تحريتُ الصواب من طريقه، وقلبت وجوه النظر في الأدلة ومقدماتها ونتائجها" (١). صدرت الطبعة الأولى عن دار المعارف سنة ١٩٤١ م، والثانية عن مكتبة ابن تيمية سنة ١٣٦٠ هـ، والثالثة عن مكتبة ابن تيمية سنة ١٤٠٧ هـ. رابعًا: ما يتعلق بالعقيدة: ١ - كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد لشيخ الإِسلام محمد بن عبد الوهاب: وهو كتاب عظيم النفع، بين فيه مؤلفه التوحيد وفضله، وما ينافيه

стр. 100

من الشرك الأكبر، أو ينافي كماله الواجب من الشرك الأصغر والبدع، وقد اشتمل على ستة وستين بابًا. واعتنى الشيخ أحمد شاكر بالكتاب متنًا وشرحًا، وإليك بيان ذلك: أ - شَرَحَ كتاب التوحيد أحد أفاضل العلماء - كما كتب على صدره - وقد راجع الشيخ أحمد شاكر الشرح ونقّحه، مع تحقيق النص. وقد طبعته دار المعارف مرتين؛ الأولى سنة ١٩٥٤ م، والثانية سنة ١٩٧٤ م. ب - حقق الشيخ أحمد شاكر نص كتاب التوحيد من غير الشرح بالاشتراك مع أخيه الشيخ علي محمد شاكر. وطبع الكتاب في دار المعارف سنة ١٩٥٤ م. ٢ - الأصول الثلاثة وأدلتها لشيخ الإِسلام محمد بن عبد الوهاب: والأصل الأول هو معرفة الرب، والثاني: هو معرفة دين الإسلام بالأدلة، والثالث: هو معرفة نبيكم محمد ﷺ . وعمل الشيخ أحمد شاكر في الكتاب التصحيح والمراجعة. وطبع في دار المعارف مرتين؛ الأولى سنة ١٩٥٤ م، والثانية في سنة ١٩٧٤ م. ٣ - القواعد الأربع لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب: جزء صغير الحجم ضخم المعاني، تحدث فيه الإمام محمد بن

стр. 101

عبد الوهاب عن أربعة قواعد ذكرها الله في كتابه: الأولى: أن الكفار الذين قاتلهم رسول الله (مقرون بأن الله هو الخالق، ولم يدخلهم ذلك الإِسلام). والثانية: يقولون: ما دعوناهم إلا لطلب القربة والشفاعة. والثالثة: أن الرسول (قاتل المشركين ولم يفرق بينهم؛ ومنهم من يعبد الملائكة ومنهم من يعبد الأنبياء والصالحين، ومنهم من يعبد الأشجار والأحجار وغير ذلك. الرابعة: أن مشركي زماننا أغلظ شركًا من الأولين. وعمل الشيخ أحمد شاكر في الرسالة التصحيح والمراجعة. وطبعت الرسالة في دار المعارف مرتين؛ الأولى: سنة ١٩٥٤ م، والثانية: في سنة ١٩٧٤ م. ٤ - العقيدة الواسطية لشيخ الإِسلام ابن تيمية كتبها شيخ الإسلام في مجلس واحد بعد العصر من أحد أيام سنة ٦٩٨ هـ، وسبب كتابتها أن بعض قضاة واسط من أهل الخير والدين شكى ما الناس فيه - ببلادهم في دولة التتر - من غلبة الجهل والظلم ودروس الدِّين والعلم، وسأل الشيخ أن يكتب له عقيدة .. فكتب له هذه العقيدة وهو قاعد بعد العصر (١). وعمل الشيخ أحمد شاكر فيها التصحيح والمراجعة فقط، وقد طبعتها دار المعارف سنة ١٩٥٤ م، ثم طبعتها دار عالم الكتب سنة ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م.

стр. 102

٥ - المناظرة في العقيدة الواسطية بين شيخ الإسلام ابن تيمية وعلماء عصره (١): وقد راجعها الشيخ أحمد شاكر وصححها، وطبعتها دار المعارف سنة ١٩٥٤ م. ٦ - لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد للإمام ابن قدامه المقدسي: جمع فيه مؤلفه خلاصة معتقد أهل السنة والجماعة، وعمل الشيخ أحمد شاكر في الكتاب التصحيح والمراجعة، وطبع الكتاب في دار المعارف سنة ١٩٥٤ م. ٧ - التدمرية لشيخ الإِسلام ابن تيمية: وكتاب (التدمرية: تحقيق الإثبات للأسماء والصفات، وحقيقة الجمع بين القدر والشرع) من الكتب الجليلة القدر في باب الأسماء والصفات، والتي أجاد شيخ الإسلام فيها تقرير عقيدة السلف، ومناقشة الفرق المخالفة في باب الأسماء والصفات، وتوحيد العبادة المتضمن للإيمان بالشرع والقدر جميعًا. وقام الشيخ أحمد شاكر بتحقيق النص وتصحيحه بالاشتراك مع

стр. 103

أخيه الشيخ على محمد شاكر. وطبع الكتاب في دار المعارف سنة ١٩٥٤ م. ٨ - الفتوى الحموية الكبرى لشيخ الإِسلام ابن تيمية كتبها شيخ الإِسلام ﵀ سنة ٦٩٨ هـ، جوابًا لسؤال ورد عليه من حماة ... وقام الشيخ أحمد شاكر بتحقيق النص وتصحيحه بالاشتراك مع أخيه الشيخ على محمد شاكر. وطبع الكتاب في دار المعارف سنة ١٩٥٤ م. ٩ - عقيدة أهل السنة والجماعة للحافظ أبي الفرج بن الجوزي وعمل الشيخ أحمد شاكر فيها التصحيح والمراجعة، وطبعتها دار المعارف سنة ١٩٥٤ م. ١٠ - شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز الحنفي قال الشيخ أحمد شاكر ﵀: وهو شرح نفيس للعقيدة السلفية التي كتبها الإمام الطحاوي ﵀ وأبحاثه دقيقة عميقة، وتحقيقاته بديعة متقنة، وقد طبع للمرة الأولى سنة ١٣٤٩ هـ، بمكة المكرمة في المطبعة السلفية، وكان لها فرع هناك إذ ذاك. وعُني بتصحيحه والإشراف على طبعه، لجنة من المشايخ والعلماء، برياسة العلامة الكبير الشيخ عبد الله بن حسن بن حسين آل الشيخ رئيس القضاة في الحجاز (حالًا)، فبذلوا جهدًا عظيمًا في تصحيحه، ولكنه لم يخل من أغلاط كثيرة، وكل عمل في أوله عسير،

стр. 104

وهم مشكورون على ما أتقنوا من تصحيح، مأجورون - إن شاء الله - على ما اجتهدوا. وقد قرأت الكتاب عند ظهوره قراءة عابرة، فلم أتقن معرفته، ولم أتعمق في دراسته. ثم كان من فضل الله عليّ حين كنت بمدينة (الرياض) في شهر جمادى الأولى من هذا العام سنة ١٣٧٣ هـ، أن كلفني الأستاذ المفتى الأكبر العالم العلامة الجليل الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، وشقيقه الفاضل الأستاذ الكبير الشيخ عبد اللطيف ابن إبراهيم - مدير المعهد العلمي بالرياض - أن أعيد طبع هذا الشرح النفيس في مصر، وأُعنى بتصحيحه ما استطعت. فما إن شرعت في قراءته، والتحقق منه، حتى وجدت بين يديّ كتابًا يندر أن يؤلف مثله في دقته وعمقه، وتحقيقه وبيانه، والتزامه مذهب السلف الصالح من غير حيدة عنه، ولا تأول ولا تمحل. ووجدتني حُملت عبئًا عظيمًا من تحقيقه، إذ لم أجد منه مخطوطة معتمدة، بل لم أجد المخطوط الأصلي الذي طبع عنه الطبعة السالفة. فاجتهدت في تصحيح كلام الشارح ما استطعت، وعدت إلى الأحاديث والآثار والنصوص التي ينقلها فيما أجد من أصولها عندي. ولعلي - بهذا - أكون قد أدّيت الأمانة في حدود مقدوري واستطاعتي. ولكني لا أزال أرى هذه الطبعة مؤقتة أيضًا، حتى يوفقنا الله إلى أصل مخطوط للشرح صحيح، يكون عمدة في التصحيح؛ فنعيد

стр. 105

طبعه، ونتقنه ونخرجه إخراجًا سليمًا، إن شاء الله ذلك ويسَّره، وكان في العمر بقية (١). ومما يلاحظ على طبعة الشيخ أحمد شاكر أنه كان يعتمد في التصويب على المراجع والمظانِّ التي بين يديه مما نقل عنه المصنف، لكنه لم يُشِر إلى تلك التصويبات في التعليقات، ولا المصادر التي نقل التصويب عنها مما أفقدها قيمتها العلمية (٢). وطبع الكتاب في دار المعارف سنة ١٣٧٣ هـ، ثم طبع في دار التراث بالقاهرة طبعة غير مؤرخة. ١١ - الكتاب والسنة يجب أن يكونا مصدر القوانين في مصر رسالة صغيرة، أصلها محاضرة سبق للشيخ أحمد شاكر أن ألقاها، ثم لما تقدم عبد العزيز فهمي إلى مجمع اللغة العربية باقتراحه: كتابة العربية بالحروف اللاتينية، وأخذ يُسفّه معارضيه الذين تناولوه بأقلامهم من كل جانب. وزاد الأمر ضِغثًا على إبَّالةٍ (٣) بتطاوله على التشريع الإسلامي الخالد، والسخرية منه.

стр. 106

كل ذلك حرّك في نفس أحمد شاكر صدى دعوة سابقة؛ فجدد العزم على نشر محاضرته القديمة في كتاب مقروء. صدرت الطبعة الأولى عن دار المعارف سنة ١٣٦٣ هـ - ١٩٤٥ م، وطبع في دار الكتب السلفية مرتين؛ الأولى سنة ١٤٠٦ هـ، والثانية سنة ١٤٠٧ هـ. خامسًا: ما يتعلق بالأدب واللغة: ١ - الشعر والشعراء لابن قتيبة: قال أحمد شاكر ﵀: "هذا الكتاب من مصادر الأدب الأولى، ومما أبقى لنا حدثان الدهر من آثار أئمتنا الأقدمين. ألّفه إمام ثقة حجة من أوعية العلم، ترجم فيه للمشهورين من الشعراء الذين يعرفهم جُلُّ أهل الأدب، والذين يقع الاحتجاج بأشعارهم في الغريب، وفي النحو، وفي كتاب الله ، وفي حديث رسول الله ﷺ ، وقدم له مؤلفه بمقدمة تنطوي على أبواب في: أقسام الشعر وعيوب الشعر، والإقواء (١)، والإكفاء (٢)، والعيب

стр. 107

في الإعراب، وأوائل الشعراء. وأول ميزة يراها القارئ المتأمل للكتاب أن اختيار المؤلف لبعض شعر الشاعر اختيار عالم بالشعر عارف به فقيه فيه؛ فهو يختار فيحسن الاختيار، وينقد فيحسن النقد ويجيد، ويوازن بين الشعراء فيقيم الوزن بالقسط لا يحيد ولا يميل" (١). وبعد نفاذ طبعات الكتاب السابقة، استشرف الناس إلى من يقوم بنشر الكتاب من جديد؛ فنهض الشيخ أحمد شاكر بهذه المهمة الشاقة، وأخذ على نفسه أن يُخرج الكتاب إخراجًا صحيحًا متقنًا. وبعد صدور الكتاب انتقد العلامة السيد أحمد صقر صنيع الشيخ أحمد شاكر في نشر الكتاب، حيث إنه اعتمد في التحقيق على طبعة ليدن اعتمادًا كليًّا، ولم يثبت اختلاف الروايات إلا قليلًا، مع أن طبعة ليدن أثبتت كل خلاف بين النسخ مهما كان شأنه. إضافةً إلى أنه أغفل الرجوع إلى النسخ المخطوطة للكتاب، واعتمد على نسخة ليدن فقط، مع وجود ثلاث نسخ مخطوطة في دار الكتب المصرية، ونسخة في مكتبة الأزهر (٢). وهذا النقد لا يُنقص من قيمة التحقيق العلمية، وتعليقات الشيخ أحمد شاكر على الكتاب تدل على سعة علمه، ودقة نظره.

стр. 108

قال الدكتور علي جواد الطاهر عن جهد الشيخ في الكتاب: "وهو تحقيق لا يمكن إغفاله، إنه من أجود التحقيقات، إن لم يكن أجودها" (١). وصدرت الطبعة الأولى بين سنتي ١٣٦٤ - ١٣٦٩ هـ عن دار إحياء الكتب العربية. والثانية عن دار المعارف بين ١٩٥٨ - ١٩٦٧ م. والثالثة عن دار الحديث بالقاهرة سنة ١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م. ٢ - إصلاح المنطق لابن السكيت (٢): " هذا الكتاب أراد به ابن السكيت أن يعالج داءً كان قد استشرى في لغة العرب والمستعربة، وهو داء اللحن والخطأ في الكلام. فعمد إلى أن يؤلف كتابه ويضمنه أبوابًا يمكن بها ضبط جمهرة من اللغة، وذلك بذكر الألفاظ المتفقة في الوزن الواحد مع اختلاف المعنى، أو المختلفة فيه مع اتفاق المعنى، وما فيه لغتان أو أكثر، وما يعل ويصحح، وما يهمز وما لا يهمز، وما يشدد، وما تغلط فيه العامة" (٣). وقد أخرج الشيخ أحمد شاكر ﵀ هذا الكتاب بمشاركة العلّامة عبد السلام هارون، وحققاه تحقيقًا علميًّا متقنًا،

стр. 109

واعتمدا على أربع نسخ مخطوطة في تحقيق الكتاب وصنعا له فهارس علمية متنوعة. وقد طبع الكتاب في دار المعارف عدة مرات، الأولى سنة ١٩٤٩ م، والثانية سنة ١٩٥٦ م، والثالثة سنة ١٩٧٠ م، والرابعة سنة ١٩٨٧ م. ٣ - كتاب المفضليات للمفضل الضبي: وهو كتاب يحتوي على قصائد مختارة من الشعر القديم، وقد حققه الشيخ أحمد شاكر بالاشتراك مع الشيخ عبد السلام هارون، وتحدثا عن منهجهما في الكتاب فقالا: "وقد حاولنا أن نعرض هذا الشعر على القارئ أجمل عرض وأوضحه وأوجزه، فلا نعرض لاختلاف الرواة في الرواية، إلا أن نضطر إلى ذلك اضطرارًا، وإنما نعرف الشاعر إلى القارئ تعريفًا موجزًا كافيًا، ثم نذكر جو القصيدة وما قيلت فيه من أغراض ومعان وتاريخ، ثم نخرجها فنذكر ما وصل إليه علمنا من مواضع وجودها، أو وجود أبيات منها في كتب الأصول المعتمدة. وقد رأينا أن كثيرًا من هذا الشعر أو أكثره مستشهد به في لسان العرب وفي معجم البلدان، فوجدنا أن لو نصصنا على موضع كل بيت منه فيهما طال الأمر جدًا، فتركنا النص على ذلك؛ لأن سهلًا على القارئ أن يجد ما يريد في هذين الكتابين المرتبين على الحروف، ثم نفسر كل بيت بشرح ما فيه من الغريب شرحًا بيّنًا لا إخلال فيه ولا إطناب، وإن كان في معنى البيت خفاء

стр. 110

لا يكفي في بيانه شرح الغريب، فسرنا معناه تفسيرًا وسطًا، لا يتجاوز ما يجب لإيضاحه، مراعين في ذلك حال القارئ المتوسط؛ ليصل إلى معنى البيت من غير عناء ولا عنت، مع الحرص على أداء المعنى بأوجز قول وأدقه مطابقة للمراد" (١). وصنع المحققان للكتاب فهارس علمية دقيقة: الأول: فهرس الشعراء. الثاني: فهرس القوافي. الثالث: فهرس اللغة. الرابع: فهرس الحروف التي لم تذكر في المعاجم. الخامس: الفهرس الفني؛ ويشمل على أربعة أنواع: الأوصاف والتشبيهات والفخر والمعاني العامة. السادس: فهرس الأعلام. السابع: فهرس القبائل والطوائف. الثامن: فهرس البلدان والمواضع. وقد طبع الكتاب في دار المعارف عدة مرات؛ منها: الطبعة الأولى سنة ١٩٤٢ م، والثانية سنة ١٩٥١ م، وطبعات أخرى في أوقات متفاوتة، ثم الطبعة السادسة سنة ١٩٧٩ م. ٤ - الأصمعيات للأصمعي: وهو كتاب يشمل على اثنين وتسعين قصيدة، وحققه الشيخ أحمد
следующие страницы →