ذهب إليه الإمام الشافعي في كتاب الرسالة (انظره بشرحنا ص ٤ - ٥٠) ومطابقة بعض الكلمات في الآرامية أو غيرها للحرف العربي، أو مقاربتها إياه ليس دليلًا على نقل العربي من الأعجمي، فإن أرجح الاحتمالين أن العربية أقدم اللغات السامية (وانظر تعليقنا على مادة "بعلبك" في هذه الدائرة ج ٣، ص ٦٩٥ - ٧٠٠)، وأغرب ألوان التشكيك في عربية الكلمة ما اخترعه كاتب المقال من كثرة جموع كلمة "تاجر" مما سماه هو "عدم التأكد من الصيغة التي تجمع عليها".
ومن الواضح البديهي أن أغلب الكلمات العربية يكون لها جمعان أو ثلاثة أو أكثر.
المادة: التجارة
الجزء: ٤/ الصفحة: ٥٨٣
جاء في دائرة المعارف الإسلامية:
"وفي حديث أورده زيد في مجموع الفقه: "الاكتساب من الحلال جهاد، وإنفاقك إياه على عيالك وأقاربك صدقة، ولدرهم حلال من تجارة أفضل من عشرة حلال من غيره ... ".
تعليق أحمد شاكر:
هذا ليس حديثًا بل هو أثر مروي عن علي بن أبي طالب في مسند الإمام زيد المسمى (المجموع الفقهي) (ص ١٠٣، طبعة المنار، مصر، ١٣٤ هـ).
стр. 842
المادة: الترمذي
الجزء: ٥/ الصفحة: ٢٣٠
جاء في دائرة المعارف الإسلامية عن (جامع الترمذي):
"وفي طبعة القاهرة تعرف مجموعته في الأحاديث باسم الصحيح، أما في غيرها من الطبعات فتعرف بالجامع".
تعليق أحمد شاكر:
هذا ليس اختلافًا في التسمية من الطابعين، بل إن كتاب الترمذي يقال له: "السنن". كباقي السنن الأربعة، وقد سماه المتقدمون الجامع الصحيح؛ فسماه بذلك الحاكم صاحب المستدرك وغيره؛ لأن أكثر أحاديثه صحاح، والضعيف فيه قليل جدًّا، وقد بين هو ضعف الضعيف، وهو جامع؛ لأنه يجمع إلى أبواب الأحكام أبوابًا أخرى، كما بينه كاتب هذه المادة.
المادة: الترمذي
الجزء: ٥/ الصفحة: ٢٣١
جاء في دائرة المعارف الإسلامية عن الترمذي:
"هذا الموضوع في كتاب الأم ليست كاملة وقلما يوثق بصحتها".
تعليق أحمد شاكر:
ليس للكاتب دليل على هذا التشكيك.
стр. 843
مصادر أخرى عن الترمذي:
- تهذيب الكمال للحافظ المزي، مخطوط بدار الكتب المصرية.
- نكت الهميان للصلاح الصفدي ص ٢٦٤ - ٢٦٥.
- الكامل لابن الأثير جـ ٧، ص ١٦٤ - ١٦٥.
- النجوم الزاهرة لابن تغري بردي جـ ٣، ص ٨١ - ٨٢.
- مفتاح السعادة لطاشكبري زاده جـ ٢، ص ١١.
- شذرات الذهب لابن العماد جـ ٢، ص ١٧٤ - ١٧٥.
- شروط الأئمة أصحاب الكتب الستة للحافظ أبي الفضل المقدسي، مخطوط.
- شروط الأئمة الخمسة للحازمي، جزء صغير مطبوع.
- كشف الظنون جـ ١، ص ٣٧٥.
- الفهرست لابن النديم ص ٣٢٥.
- عارضة الأحوذي للقاضي أبي بكر العربي جـ ١، ص ٥ - ٦.
- مقدمة شرح الترمذي لأحمد محمد شاكر.
المادة: تسنيم
الجزء: ٥/ الصفحة: ٢٤٥
جاء في دائرة المعارف الإسلامية:
"وفي رأي الشافعي، أن القبور يجب ألا تُرفع إلا بقدر ما يُعرف
стр. 844
به أنها قبور، لكيلا يطؤها الناس أو يجلسون عليها".
تعليق أحمد شاكر:
روى الترمذي (جـ ١، ص ١٩٥ طبعة بولاق) عن علي بن أبي طالب "أنه قال لأبي الهياج الأسدي: أبعثك على ما بعثني به النبي ﷺ : أن لا تدع قبرًا مشرفًا إلا سويته، ولا تمثالًا إلا طمسته". ثم قال الترمذي: "حديث على حديث حسن، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، يكرهون أن يرفع القبر فوق الأرض، قال الشافعي: أكره أن يرفع القبر إلا بقدر ما يعرف به أنه قبر، لكيلا يوطأ ولا يجلس عليه".
وهذا هو الحق، فإن إظهار القبر قليلًا كما قال الشافعي لا بأس به، وأما تشريفه وإعلاؤه، فإنه حرام وتجب إزالته وتسويته، كما أمر رسول الله ﷺ .
المادة: التشريق
الجزء: ٥/ الصفحة: ٢٦٢
جاء في دائرة المعارف الإسلامية في بيان معنى كلمة (التشريق)
عند المسلمين:
"وكانت كلمة التشريق تطلق في صدر الإسلام على الصلاة التي تقام في صبيحة العاشر من ذي الحجة، ولعلها كانت من كلمات الجاهلية فلم يقطع المسلمون فيها بتفسير، من ذلك أنهم أخذوا
стр. 845
بظاهر الكلمة، فقالوا: إنها من تشريح اللحم المتبقى من الضحية في ذي الحجة وتقديده. وهو تفسير يشك فيه".
تعليق أحمد شاكر:
ما الداعي إلى الشك فيه؟ قال في اللسان: "تشريق اللحم تقطيعه وتقديده وبسطه، ومنه سميت أيام التشريق، وأيام التشريق ثلاثة، بعد يوم النحر؛ لأن لحم الأضاحي يشرق فيها للشمس، أي يشزر".
المادة: التشريق
الجزء: ٥/ الصفحة: ٢٦٢
جاء في دائرة المعارف الإسلامية:
"وفي حديث من أحاديث الآحاد، أن كلمة التشريق مأخوذة من تلاوة الكلمات الآتية: (أشرق ثبير كيما نغير)
تعليق أحمد شاكر:
ثبير جبل بظاهر مكة، والإغارة الدفع، والمعنى كما في لسان العرب: ادخل أيها الجبل في الشروق، وهو ضوء الشمس، كيما نغير، أي كيما ندفع للنحر، وكانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس، فخالفهم رسول الله ﷺ فأفاض قبل طلوع الشمس، كما ثبت في الحديث الصحيح. وانظر نيل الأوطار للشوكاني، (جـ ٥، ص ١٤٢ من الطبعة المنيرية).
стр. 846
المادة: التقليد
الجزء: ٥/ الصفحة: ٤١٢
جاء في دائرة المعارف الإسلامية عن تقليد النبي ﷺ الهدي:
"ولا يبعد أن يكون محمد فعل ذلك".
تعليق أحمد شاكر:
بل قد ثبت في الأحاديث الصحاح، أن النبي ﷺ قلد هدية في حجة الوداع. وشك كاتب المقال في هذه الأحاديث لا يؤثر في صحتها، وأهل العلم بالحديث وعلماء الإسلام أعرف بالصحيح من الضعيف.
المادة: التقليد
الجزء: ٥/ الصفحة: ٤١٢
جاء في دائرة المعارف الإسلامية عن حديث البخاري في تقليد الهدي:
"ومن هنا اشتد الحديث الذي أورده البخاري (كتاب الأضاحي، باب ١٥) في إنكار هذا الإحرام، وهو حديث موضوع ظاهر الهوى".
تعليق أحمد شاكر:
لا ندري لماذا رضي كاتب المقال أن يحكم بوضع الحديث؟ وما دليله على ذلك، وهو حديث صحيح رواه البخاري ومسلم وغيرهما، وسترى أنه هو الذي أخذ به كل العلماء أو أكثرهم.
стр. 847
المادة: التقليد
الجزء: ٥/ الصفحة: ٤١٣
جاء في دائرة المعارف الإسلامية عن صيرورة الرجل محرمًا بتقليد الهدي:
"ولما اكتمل الفقه ضاق بهذا الإحرام وأهمله، ولا شك في أن المسلمين نبذوه من عهد قريب. وإذا خلينا عبد الله بن عباس، وهو إمام القائلين بهذا الإحرام، وإن لم يدعم ذلك سند تاريخي، وعمر، وعلي، وقد ذكرا في هذا المقام خطأ، وعبد الله بن عمر الذي استشهد به في تأييد الرأي المناهض، فإن القول بالإحرام في هذه الحال لم ينسب إلا لقيس بن سعد بن عبادة، وإبراهيم النخعي، وعطاء، ومحمد بن سيرين، أما الإشارات العارضة إلى غيرهم فلا يعول عليها كثيرًا".
تعليق أحمد شاكر:
خلاصة القول في هذا؛ أن الرجل إذا قلد هديه وأرسله إلى مكة وهو باق في بلده، هل يصير بذلك محرمًا، فيمتنع عما يمتنع منه المحرم من اللباس والطيب والنساء وغير ذلك أولا؟ فذهب ابن عباس إلى أنه يحرم عليه ما يحرم على المحرم حتى ينحر هديه. قال النووي: "وكذا مذهب ابن عمر إن صح عنه في هذه المسألة شيء". وذهب كافة العلماء إلى أنه لا يصير محرمًا بذلك، وإنما يصير محرمًا
стр. 848
بنية الإحرام إذا نواه. وهذا هو الصحيح الذي تدل عليه الأحاديث، ويؤيده حديث النسائي الذي أشار إليه كاتب المقال: "عن جابر: أنهم كانوا إذا كانوا حاضرين مع رسول الله ﷺ بالمدينة بعث بالهدي، فمن شاء أحرم ومن شاء ترك". وانظر المجموع للنووي شرح المهذب (٨: ٣٦٠ - ٣٦١) ونيل الأوطار للشوكاني (٥: ١٩٣ - ١٩٥) وتفسير القرطبي (٦: ٣٩ - ٤٢).
المادة: التقليد
الجزء: ٥/ الصفحة: ٤١٣
جاء في دائرة المعارف الإسلامية:
"وقد يسر سعيد بن المسيب الإحرام تيسيرًا كبيرًا، وإن كان قد أبقى على ركن من أركانه، فمنع الجماع في ليلة الجمعة".
تعليق أحمد شاكر:
هذا نقل عجيب! ! ولا نظن عالمًا يقول به.
المادة: التقليد
الجزء: ٥/ الصفحة: ٤١٣ - ٤١٤
جاء في دائرة المعارف الإسلامية:
"ونختم ذلك فنقول؛ بأنه جاء في حديث أن تقليد الإبل بالأوتار (تسمى أيضًا قلائد) يدفع عنها العين، خصوصًا إذا تدلى منها ناقوس".
стр. 849
تعليق أحمد شاكر:
نقل غريب عجيب أيضًا، ونخشى أن يكون تحريفًا، فإن كاتب المقال رأى حديثًا في الموطأ ليس في أبواب الحج، بل هو في أواخر الكتاب في باب "ما جاء في نزع المعاليق والجرس من العين" (ج ٣ ص ١١٨ طبعة الحلبي سنة ١٣٤٣) وهو عن أبي بشير الأنصاري أن رسول الله ﷺ أرسل للناس وهم في مقيلهم، يعني نزولهم للقيلولة في السفر: "لا تبقين في رقبة بعير قلادة من وبر أو قلادة إلا وقطعت". قال يحيى: سمعت مالكا يقول: أرى ذلك من العين". فهذا الحديث في النهي عن تقليد الإبل في السفر، ولا علاقة له بالهدي، وقد ظن مالك أن هذا التقليد كانوا يصنعونه من أجل العين، والنبي ﷺ نهاهم عنه. فلا معنى لأن يأتي به الكاتب بشكل يوهم أن هذا العمل من شعائر الإسلام، والنبي قد نهى عنه. ثم قد ورد النهي عن تعليق الأجراس في أعناق الدواب، كما في حديث عائشة أن رسول الله ﷺ أمر بالأجراس أن تقطع من أعناق الإبل يوم بدر. وعن أنس نحو ذلك. رواهما ابن حبان في صحيحه. بل إن النهي عن اتخاذ الأجراس عام في أحاديث كثيرة. وانظر الترغيب والترهيب للمنذري (ج ٤ ص ٦٧ - ٦٨ الطبعة المنيرية) وهناك حديث آخر في شأن الخيل رواه أحمد بن حنبل في مسنده (ج ٣ ص ٣٥٢): (عن جابر قال قال رسول الله ﷺ : "الخيل معقود في نواصيها الخير والنيل إلى يوم القيامة، وأهلها معانون عليها، فامسحوا بنواصيها وادعوا لها بالبركة، وقلدوها ولا تقلدوها الأوتار"). وفسره ابن الأثير في النهاية بمعان، أجودها:
стр. 850
"أراد بالأوتار جمع وتر القوس، أي لا تجعلوا في أعناقها الأوتار فتختنق؛ لأن الخيل ربما رعت الأشجار فنشبت الأوتار ببعض شعبها فخنقتها، وقيل: إنما نهاهم عنها؛ لأنهم كانوا يعتقدون أن تقليد الخيل بالأوتار يدفع عنها العين والأذى، فتكون كالعوزة لها، فنهاهم وأعلمهم أنها لا تدفع ضررًا ولا تصرف حذرًا".
المادة: التقليد
الجزء: ٥/ الصفحة: ٤١٥
جاء في دائرة المعارف الإسلامية:
"ويستعمل الشافعي (الرسالة، ص ٨، س ١٨) لفظ التقليد بمعنى قريب جدًّا"
تعليق أحمد شاكر:
يشير إلى موضع الصفحة والسطر من رسالة الشافعي طبعة بولاق سنة ١٣٢١ وهما الفقرتان (١٣٥ - ١٣٦) من طبعة الحلبي بشرحنا سنة ١٣٥٧ - ١٩٣٨ (ص ٤٢)، وهو ينكر على بعض من يزعم أن في القرآن كلمات معربة نقلت من غير اللغة العربية، وأن بعض الناس قلد من زعم هذا الزعم، ونص عبارته: "ووجد قائل هذا القول من قبل ذلك منه، تقليدًا له، وتركًا للمسألة له عن حجته، ومسألة غيره ممن خالفه، وبالتقليد أغفل من أغفل منهم، والله يغفر لنا ولهم".
وقد علقنا على هذا في شرحنا هناك بما نصه: "الشافعي لا
стр. 851
يرضى لأهل العلم أن يكونوا مقلدين، وكان ﵁ حربًا على التقليد، وداعيًا إلى الاجتهاد والأخذ بالأدلة الصحيحة، وعن هذا قال تلميذه أبو إبراهيم المزني، المتوفى سنة ٢٦٤، في أول مختصره الذي أخذه من فقه الشافعي: اختصرت هذا الكتاب من علم محمد بن إدريس الشافعي ﵀ ومن معنى قوله؛ لأقربه على من أراده، مع إعلامية نهيه عن تقليده وتقليد غيره، لينظر فيه لدينه، ويحتاط فيه لنفسه، ج ١ ص ٢ من هامش كتاب الأم".
المادة: التقليد
الجزء: ٥/ الصفحة: ٤١٦
جاء في دائرة المعارف الإسلامية:
"وللمقلد من الوجهة النظرية أن يختار اجتهادًا جديدًا كلما عرضت له مسألة من المسائل، ولكن المتبع أن يلتزم مذهب من المذاهب الأربعة المقررة".
تعليق أحمد شاكر:
ليس هناك أي دليل على وجوب اتباع مذهب من المذاهب الأربعة، وإنما هذه كلمة شاعت عند العوام في عصور ضعف فيها العلم، واشتدت العصبية بين العلماء لمذاهب الأئمة الذين تبعوهم، وقد كانت هناك أيام العصبية مذاهب أخرى يتعصب لها أتباعها، كمذهب داود الظاهري ومذهب ابن جرير الطبري - صاحب التفسير - ومذهب الأوزاعي وغيرهم. تم ضعف العلماء فقلدوا العوام
стр. 852
والجهال في العصبية للمذاهب الأربعة، ومن عجب أن يقلد العالم الجاهل. وأما الأئمة ﵃ فما كان أحد منهم ليرضى أن يقلده أحد، بل كانوا يعلمون العلم ويظهرون الناس على أدلته، ويجادلهم تلاميذهم وأتباعهم، ويوافقونهم ويخالفونهم، ولم يجعل الله قول أحد من العلماء حجة على الناس، بل الحجة في الأدلة الصحيحة من الكتاب والسنة والاستنباط منهما، وكل أحد يؤخذ من قوله ويرد إلا رسول الله ﷺ ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، فما علمه العالم من الدليل واقتنع به وجب عليه اتباعه، وحرم عليه أن يخالفه لقول أحد كائنًا من كان، في كل عصر وحين. وإنما أوهم الناس في هذا الشأن أن ظنوا أن معنى "الاجتهاد" أن يكون العالم المجتهد إمامًا في كل علم وفي كل مسألة، وأن يضع للناس مذهبًا يتبعونه ويلزمون به، ولم يقل هذا أحد. والاجتهاد بلوغ الجهد في المسألة، فرب عالم متوسط درس مسألة واحدة وأتقنها وعرف وجه الحق فيها، ووصل إلى ما لم يصل إليه أعلم منه، وهذا أمر بديهي مشاهد في كل العلوم والمسائل. نعم قد يخطئ العالم، ولكن الله لم يكلفه إلا أن يعمل بما علم وبما وصل إليه اجتهاده. وهذا بالضرورة في المسائل النظرية الخلافية، وأما المسائل المعروفة من الدين معرفة قطعية؛ وهي الأشياء المتواترة تواترًا علميًّا أو عمليًّا فليست محل اجتهاد ولا خلاف، ولا يسمى الآخذ بها مقلدًا؛ لأنها قطعية يقينية. وأكثر العلماء المتقدمين من أئمة الفقه والحديث إنما كان هذا شأنهم،
стр. 853
درسوا المسائل، وعرفوا أدلتها، وعرفوا أقوال الأئمة، ورضوا منها ما اطمأنت له قلوبهم وأخذوا به، فظنهم الجاهلون مقلدين، وإنما هم مجتهدون وافق اجتهادهم اجتهاد غيرهم.
وممن أفاض القول في وجوب الاجتهاد على العلماء ومنع التقليد العلامة ابن القيم في (إعلام الموقعين) فليرجع إليه من شاء يقتنع، والحمد لله.
المادة: التقية
الجزء: ٥/ الصفحة: ٤١٩
جاء في دائرة المعارف الإسلامية:
"وفي مسائل العقائد تخلص محمد ﷺ نفسه من العذاب في سبيل الدين بالقول: بأن عيسى لم يقتل ولم يصلب وإنما شبه لمن زعموا قتله، كما تخلص من العذاب في الحياة بالهجرة، وبإباحة إنكار العقيدة عند الضرورة، واتخاذ الكافرين أولياء، وأكل ما حرم، وهذه النظرة عامة في الإسلام".
تعليق أحمد شاكر:
يكفي أن نقول: ليس كذلك.
المادة: التقية
الجزء: ٥/ الصفحة: ٤٢١
جاء في دائرة المعارف الإسلامية:
"على أن النزوع إلى القول بأن التقية ليست في الأكثر إلا شيئًا
стр. 854
جائزًا وأنها ليست واجبة في جميع الأحوال كما يذهب بعض أهل السنة استنادًا إلى الآية (١٩١) من سورة البقرة أدى إلى وضع أحاديث في التحذير منها، مثل: "رأس الفعل المداراة".
تعليق أحمد شاكر:
لا يفهم أن هذا اللفظ تحذير من التقية ولا حض عليها. ثم ما الذي يحفزهم على التزام ادعاء وضع الأحاديث عند كل مناسبة، والذي ورد في هذا حديث "رأس العقل بعد الإيمان بالله التودد إلى الناس". وهو حديث في صحته خلاف. انظره في كشف الخفاء (ج ١، ص ٤٢١ - ٤٢٢) وحديث: "مداراة الناس صدقة". وهو حديث رواه الطبراني وأبو نعيم وابن السني وابن حبان عن جابر وصححه ابن حبان. وانظر كشف الخفاء (ج ٢، ص ٢٠٠)، والجامع الصغير (طبعة التجارية سنة ١٣٥٢، رقم ٤٣٦٨ و ٨١٧٠)، وروضة العقلاء (لابن حبان)، ص ٥٥)، وفتح الباري للحافظ ابن حجر (ج ١٠، ص ٤٣٧، وليس في هذين الحديثين ما يدل على وجوب التقية أو التحذير منها، بل هما أمر بحسن معاملة الناس وتعليم في مكارم الأخلاق، لا يمنعان قائلًا أن يقول الحق في مواطن الصدق.
المادة: التقية
الجزء: ٥/ الصفحة: ٤٢٣
تعليق أحمد شاكر على مادة (التقية) في دائرة المعارف:
قال الله تعالى في الآية ٢٨ من سورة آل عمران: ﴿لَا يَتَّخِذِ
стр. 855
الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾ [آل عمران: ٢٨]. فهذه الكلمة "تقية" رسمت هكذا في المصحف، فقرأها ثلاثة عشر من القراء الأربعة عشر "تُقَاةً" بضم التاء وفتح القاف وبعدها ألف، وقرأها ابن عباس ومجاهد وأبو رجاء وقتادة والضحاك وأبو حيوة وسهل وحميد بن قيس والمفضل عن عاصم ويعقوب أحد القراء الأربعة عشر "تَقيَّةً" بفتح التاء وكسر القاف وتشديد الياء المفتوحة. وكلاهما مصدر فعل " اتَّقَى". فتقاة أصله "وُقَيَة" أبدلت الواو تاء كما أبدلوها في تُجاة وتُكاة، وأنقلب الياء ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها، وهو مصدر على "فُعَلَة"، كالتُؤَدَة والتُخَمَة، والمصدر على "فُعَل" "وفُعَلَة" جاء قليلًا. "وتقيَّة" مصدر على وزن "فَعِيلَة"، وهو قليل، نحو النميمة، وكونه من "افْتَعَل" نادر. هذا تصريف الكلمة على القراءتين، كما قرره أبو حيان في تفسير البحر المحيط (ج ٢ ص ٤٢٤). فهذه الآية والآية الأخرى ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ [النحل: ١٠٦]. هما اللتان اتخذ منهما القائلون بالتقية أصل قولهم، ثم غلا أتباعهم في معناهما حتى أخرجوهما أو كادوا يخرجونهما عن أصل معناهما، وقد بين أئمة العلماء المراد في هذا المعنى، فقال أصحاب أبي حنيفة: التقية رخصة من الله تعالى، وتركها أفضل، فلو أكره على الكفر فلم يفعل حتى قتل، فهو أفضل ممن أظهر، وكذلك كل أمر فيه إعزاز للدين، فالإقدام عليه حتى يقتل أفضل من
стр. 856
الأخذ بالرخصة. وقال أحمد بن حنبل: وقد قيل له: إن عُرِضْتَ على السيف تجيب؟ قال: لا. وقال إذا أجاب العالم تقيةً والجاهل يجهل فمتى يتبين الحق؟ والذي نقل إلينا خلفًا عمن سلف؛ أن الصحابة وتابعيهم وتابعي تابعيهم بذلوا أنفسهم في ذات الله، وأنهم لا تأخذهم في الله لومة لائم، ولا سطوة جبار ظالم. وقال الرازي: إنما تجوز التقية فيما يتعلق بإظهار الحق والدين، وأما ما يرجع ضرره إلى الغير، كالقتل والزنا وغصب الأموال والشهادة بالزور وقذف المحصنات واطلاع الكفار على عورات المسلمين فغير جائز ألبتة. فالظاهر من أقوال العلماء التي سقنا وغيرها مما امتلأت به الدواوين؛ أن التقية إنما تجوز عند الضرورة القصوى للمستضعف الذي يخشى على نفسه الفتنة، أن يجيب مكرهيه إلى ظاهر اللفظ مضطرًا على أن يطمئن قلبه بالإيمان والحق، ينظر في ذلك إلى حفظ حياته ومصلحة المسلمين، وعلى أن لا يكون ممن يقتدى به، فيخشى أن يخفي الحق على الجاهلين، وأن يضعف إيمانهم ويحجموا عن نصر حقهم، إقتداء بمن أجاب عند الإكراه تقية، وهم غافلون، وهذا هو الذي أضعف المسلمين في القرون الأخيرة: أن أحجم علماؤهم وزعماؤهم وقادتهم عن الضرب على أيدي الظالمين، وعن كلمة الحق في مواطن الصدق، فتهافت الناس وضعفت قلوبهم، وملئوا رعبًا من عدوهم، فكانوا لا غناء لهم، وكانوا غثاء كغثاء السيل. ولم يكن كذلك سلفهم الصالح، كانوا يتعرضون لصنوف البلاء، وأشد الإيذاء، وفي سبيل الله لم يجبنوا
стр. 857
ولا ينكصون، وسيرة رسول الله وأصحابه، ثم تاريخ الإسلام أكبر شاهد لما نقول، أما ما نسب إلى الشيعة الإمامية، من الغلو في التقية فما نظن كله صحيحًا (١)، بل لعل أكثره مما عري المسلمين من
стр. 858
الضعف في القرون الأخيرة، وبعضه مما لقي متقدموهم من شدائد
стр. 859
قد يضعف عن حملها بعضهم، ومن أقدم أقوال أئمتهم في ذلك قول الشريف الرضي، الإمام العالم الشاعر البليغ (المتوفى سنة ٤٠٦)
стр. 860
في كتاب حقائق التأويل (طبعة النجف سنة ١٣٥٥، ج ٥، ص ٧٤ - ٧٥) "وقال بعضهم: معنى ذلك أن يكون المؤمن بين الكفار وحيدًا، أو في حكم الوحيد؛ إذا كان قليل الناصر، غائب المُظَاهِر، والكفار لهم الغلبة والكثرة والدار والحوزة، فمباح له أن يخالقهم بأحسن خلقه، حتى يجعل الله له منهم مخرجًا ويتيح له فرجًا، ولا تكون التقية بأن يدخل معهم في انتهاك محرَم، أو
стр. 861
استحلال محرّم: بل التقية بالقول والكلام، والقلبُ عاقد على خلاف ما يظهر اللسان". ثم قال: "وقد ذهب المحققون من العلماء إلى أن من أكره على الكفر فلم يفعل حتى قتل، أنه أفضل ممن أظهر الكفر بلسانه، وإن أضمر الإيمان بقلبه". فهذا وغيره يؤيد ما ذهبنا إليه من تبرئة الأئمة من الشيعة من عار هذه التهمة التي ألصقت بهم، وأن خطأ من أخطأ من علمائهم أو من عامتهم، لا يجيز أن ينسب إلى فرقتهم وشيعتهم.
المادة: التلبية
الجزء: ٥/ الصفحة: ٤٥٠
تعليق أحمد شاكر على ما جاء في دائرة المعارف عن اختلاف الألفاظ الواردة في دعاء التلبية:
الفروق بين هذه الألفاظ مرجعها نية الملبي، فمن نوى الحج فقط أهل بالحج وقال: "لبيك بحجة". مثلًا، ومن نوى العمرة وحدها أهل بها وقال: "لبيك بعمرة". ومن نواهما معًا أهل بهما وقال: "لبيك بحجة وعمرة". فاختلاف الألفاظ لاختلاف الحال التي يلبي فيها المحرم عند إحرامه.
المادة: تميم الداري
الجزء: ٥/ الصفحة: ٤٨٥
تعليق أحمد شاكر على مادة (تميم الداري):
نلاحظ على هذه المادة:
стр. 862
أولا: ادعاء أن تميمًا الداري بكونه نصرانيًّا من عرب الشأم استطاع أن يخبر رسول الله بتفاصيل العبادات التي استعارها من النصارى؛ ومنها استعمال السراج في المسجد. وهذا ادعاء عجيب! فإن استعمال السراج في المسجد ليس له علاقة بالعبادة، وإنما هو - إن صح أنه من إخبار تميم - شيء من العادات، أو نوع من الترفيه، واستعمال ما جاز استعماله من المباح؛ فليس عبادة ولا شبهها. وإنما يريد كاتب المقال أن يؤيد الفكرة التي يدور حولها أمثاله: من أن النبي ﷺ أخذ كثيرًا من الدين عن أهل الكتاب، وهيهات أن يستقيم لهم شيء مما يدعون، ثم أين تميم الداري الذي أسلم في السنة التاسعة من الهجرة بعد أن استقرت قواعد الدين، وعلم النبي المسلمين تفاصيل الشريعة في العبادات والمعاملات والأخلاق والسياسة والحكم وغيرها؟ ! ولكن هكذا يريد أن يقول هؤلاء.
ثانيًا: محاولته التشكيك في صحة إقطاع النبي لتميم وأخيه ما أقطعهم إياه بالشأم قبل أن يأخذ المسلمون بلاد الشأم.
وهذا الإقطاع ثابت في المصادر التي ذكرها الكاتب، وفي مصادر أخرى صحيحة، من أهمها وأجلها كتاب الأموال لأبي عبيد القاسم بن سلام المتوفى سنة ٢٢٤ (طبعة القاهرة سنة ١٣٥٣ بتصحيح الأستاذ الشيخ محمد حامد الفقي). وليس لتشكيك كاتب المقال قيمة علمية؛ لأن النصوص التي رويت عن هذا الإقطاع رويت حفظًا، فلا مناص من اختلاف بعض ألفاظ الرواة فيها، وأما
стр. 863
النصوص التي ذكرت عن الرقعة التي وجدت عند ذرية تميم بالشأم، فلا ندري قيمتها التاريخية؛ لأنا لم نر الكتابة نفسها حتى نقول فيها قولًا وثيقًا، فإن كانت صحيحة فلعل الاختلاف مرجعه إلى اختلاف نظر كل قارئ لها، لما في قراءة الخطوط القديمة من صعوبة ودقة، وقد روى قارئوها أن خطها كان غير واضح، فلا يدل اختلاف قراءتهم إياها على أنها مفتعلة أو مكذوبة، ولا نستطيع نحن من جانبنا أن نقطع بأنها صحيحة، وبأنها هي النسخة الأصلية.
ثالثًا: وهو أعجب ما في المقال، محاولة كاتبه التشكيك في شخص تميم الداري، والإشارة إلى أنه قد يكون (شخصية أسطورية محضة)! ! وليس هذا القول من التحقيق العلمي بسبيل، فإن علماء التاريخ الإسلامي، ورواة الحديث ذكروا هذا الرجل، وذكروه في أحاديث جاءت بأسانيد صحاح، وطريق المحدثين الإسلاميين في رواية الحديث وتحقيق صحته من أدق الطرق العلمية للإثبات التاريخي، كما قلنا ذلك مرارًا في كتاباتنا، والبراهين عليه قائمة، لا يصل إليها تشكيك المشككين، ولا تكذيب المكذبين؛ فوجود تميم الداري ووجود أخيه نعيم، وأنهما صحابيان من أصحاب النبي ﷺ وفدا عليه في وفد الداريين منصرفة في غزوة تبوك، وجودهما هذا ثابت الثبوت التاريخي الصحيح، لمن درس التاريخ الإسلامي وطرق روايته، والحديث عن النبي ﷺ وأصحابه وطرق إثباته. وأما وجود هبة قديمة في الكتب السابقة، لها وجه شبه بهبة النبي ﷺ لتميم وأخيه، فإن هذا لا يصلح دليلًا على الشك في صحة ما ورد في
стр. 864
التاريخ الإسلامي، والتاريخ تتشابه أحداثه، فلا ينفي المتقدم المتأخر، ولا ينفي المتأخر المتقدم. ثم أين الطريق لإثبات ما ورد في الكتب التي قبل الإسلام، حتى يجعله الكاتب دليلًا على نفي التاريخ أو الشك فيه؟ !
المادة: الجاهلية
الجزء: ٦/ الصفحة: ٢٦٦
جاء في دائرة المعارف الإسلامية:
"والواقع أن صلة الرجل بالمرأة كانت قبل الإسلام طيبة جدًّا في بعض نواحيها، ومهما يكن من شيء فقد كان في الإمكان تحسين هذه الصلات، فلما نفذت شريعة الإسلام لم يعد التغيير ممكنًا".
تعليق أحمد شاكر:
هذا كلام لا يتصل بالتحقيق العلمي في شيء.
المادة: الجاهلية
الجزء: ٦/ الصفحة: ٣٦٧
جاء في دائرة المعارف الإسلامية:
"ولما جعل السنة العربية قمرية خالصة، قضى على هذه الأسواق التي كانت تعقد كل سنة، ولكنه وجد الحج إلى الأماكن المقدسة متأصلًا في نفوس العرب لا يستطيع له دفعًا، وكان قصاراه
стр. 865
ألا يبقى من بيوت العبادة إلا على بيت واحد جعله بيت الله الواحد".
تعليق أحمد شاكر:
الحج إلى البيت الحرام، وأن هذا البيت بيت الله، من شعائر نبي الله إبراهيم وشريعته، التي توارثها العرب، بما بقي فيهم من دين إبراهيم، وكان رسول الله يعرف ذلك، ثم أقر الله في الإسلام هذه الشعائر، بعد أن نفى عنها ما علق بها في الجاهلية من وثنية وشرك، وبعد أن طهر الله البيت من الأوثان والأصنام، ولم يفعل رسول الله ﷺ إلا ما أمره به ربه وأدى الأمانة والرسالة.
المادة: جبريل
الجزء: ٦/ الصفحة: ٢٧٨
جاء في دائرة المعارف الإسلامية:
"ولجبريل شأن هام في إعداد التعاويذ والتمائم، فاسمه يكتب كثيرًا على هوامش المربعات السحرية مع أسماء الملائكة الكبار الآخرين: ميكائيل وعزرائيل وإسرافيل".
تعليق أحمد شاكر:
لا يسأل المسلمون، ولا تسأل علوم الإسلام عن الأكاذيب التي يفتريها القصاصون، ولا عن الخرافات التي قامت عليها التمائم والتعاويذ، فإنها أعمال محرمة ممنوعة في الإسلام، وإنما الدين الصحيح هو ما جاء في القرآن والسنة النبوية الثابتة، بالقواعد التي
стр. 866
قررها وسار عليها أئمة علم الحديث وأساطينه.
المادة: الجمرة
الجزء: ٧/ الصفحة: ١٠٣
جاء في دائرة المعارف الإسلامية عن (رمي الجمرات):
"ولاحظ بركارت أن الغرض الذي رمى إليه المسلمون من الشعيرة هو حماية أنفسهم من الشيطان، وقد أصاب بذلك كبد الحقيقة من حيث أن الرمي بالحصى كان يعدّ أصلًا في بلاد العرب، كما في غيرها شعيرة تقوم على صب اللعنات".
تعليق أحمد شاكر:
هذا لا أصل له. ورمي الجمرات شعيرة من شعائر العبادة فقط، كما قلنا. ولا يضير ذلك كلمات نقلت من بعض الشعراء أو في بعض القصص، قد يكون المراد بها معنى مجازيًّا. ولم يرد في السنة الصحيحة تعليل لمثل هذه الأعمال التعبدية، إنما هي عبادة فقط، يؤمر بها المؤمن ويجب عليه الطاعة، طاعة ربه وحده. ثم إن ما أتى به الكاتب بعد ذلك لا يقدم ولا يؤخر إذا نظر إلى هذه العبادة النظرة الإسلامية الصحيحة.
المادة: الجمعة
الجزء: ٧/ الصفحة: ١٠٥
جاء في دائرة المعارف الإسلامية عن صلاة الجمعة:
"على أن صلاة الجمعة لها ثوابها، وقد جرى المسلمون على
стр. 867
إقامة صلاة أخرى من ركعتين قبل الخطبة أيضًا".
تعليق أحمد شاكر:
صلاة الجمعة ركعتان فقط. وقد حضت الشريعة على التطوع بالصلاة، يعني، أن يصلي الإنسان ما يستطيع وما شاء من النوافل، فمن جاء إلى المسجد قبل الصلاة صلى ركعتين نافلتين سنهما رسول الله تحية للمسجد، ويصليهما وحده، وهي سنة عامة في كل وقت ليست خاصة بصلاة الجمعة، ثم هو مخير بعد ذلك أن يسكت أو يصلي من النوافل ما شاء إلى أن يصعد الخطيب المنبر.
المادة: الجمعة
الجزء: ٧/ الصفحة: ١٠٥
جاء في دائرة المعارف الإسلامية عن صلاة الجمعة أيضًا:
"ويصح أن نذهب إلى أن النبي ﷺ نفسه جرى على إقامة صلاة عامة وإلقاء خطبة على طريقة اليهود في فناء داره بالمدينة".
تعليق أحمد شاكر:
لماذا يأخذ هذا عن اليهود؟ ! كل ما جاء في الشريعة الإسلامية ينظر إليه أمثال هذا الكاتب نظرة عجيبة، إن وافق شيئًا مما يعمل في الأديان الأخرى كان في نظرهم. مأخوذًا عنها، وكان محل نقد لذلك! ! وإن لم يوافق شيئًا مما يعمل في الأديان الأخرى كان شاذًّا، وكان محل نقد لذلك! فمتى ينظرون إلى الإسلام نظرهم إلى دين
стр. 868
خاص مستقل بنفسه؟ ! ثم إن النبي لم يكن لداره فناء بل كانت بيوته حول المسجد، وكان يصلي في المسجد الجمعة والصلوات كلها، فتعبير الكاتب غير دقيق، بل غير مطابق للواقع.
المادة: الجمعة
الجزء: ٧/ الصفحة: ١٠٦
جاء في دائرة المعارف الإسلامية عن صلاة الجمعة أيضًا:
"ولعل النهي عن صلاة الجمعة خارج المدينة وإقامتها في أكثر من مسجد واحد يرجع إلى ذلك العهد".
تعليق أحمد شاكر:
هذا غير صحيح أيضًا، بل كانت مساجد القبائل للصلوات اليومية، والمسجد الجامع، أي؛ المسجد الأكبر في البلدة، هو الذي يجمع الناس كلهم في صلاة الجمعة، حتى إذا اتسعت المدن وتفرقت القلوب تعددت الجمعات في المساجد، تبعًا لذلك.
المادة: الجمعة
الجزء: ٧/ الصفحة: ١٠٦
جاء في دائرة المعارف الإسلامية عن صلاة الجمعة أيضًا:
"وازداد تأثر خطب الجمعة في العهد الأموي المتأخر بالطقوس النصرانية؛ فأذان الجمعة الذي يلقى في المسجد قبل الصلاة بعد أن يجتمع فيه المصلون، والأسلوب الفريد الذي اتخذته الخطبة من
стр. 869
حيث انقسامها قسمين قبل صلاة الجمعة يبدو أنه قد تأثر (بالقداس) عند النصارى، وقد حلّ الخطيب المأجور على التدريج محل الخليفة، أو من يمثلونه في إمامة الصلاة".
تعليق أحمد شاكر:
هذا صحيح، وهو مما يأسف له المسلمون كل الأسف، وهو من أعظم أسباب ضعف المسلمين من عصور مديدة، فإن الأصل في خطبة الجمعة أن يخطبها الإمام الأعظم، وهو الخليفة بنفسه في المصر الأكبر "العاصمة" ويخطبها نوابه الحكام في الأمصار والعواصم وكبار القرى، يجتمع الناس لها في البلد الواحد في مكان واحد، لا يتخلف منهم إلا مريض أو معذور، أو متهم في دينه خارج عن قومه، في كل أسبوع مرة، فيخطبهم الإمام الأكبر، ويخطب نوابه في الأمصار والقرى، يعظون الناس، ويجمعون قلوبهم على الإيمان والتقوى ومكارم الأخلاق، ويتحدثون إليهم فيما ينوبهم من الأحداث السياسية أو الاجتماعية أو الخلقية أو نحو ذلك، ومن ذلك روح الأمة واتجاهاتها، ويرشدونهم إلى طرق الهدى وسديد الرأي، مع المساواة التامة بين الصغير والكبير، والغني والفقير، فتشعر الأمة بوحدتها وقوتها، حتى إذا ما ولي أمر المسلمين خلفاء جهال أو مستبدون احتجبوا عن الناس، وأنابوا غيرهم في الخطبة والصلاة، ووضعوا نظام الطبقات الذي جاء الإسلام بهدمه، وولوا ولاة جهالًا
стр. 870
بدينهم كمثل جهلهم، حتى صار الأمر إلى ما نرى، ولا صلاح للمسلمين إلا أن تعود هذه الفريضة سيرتها الأولى، فيكون أمراؤهم وحكامهم علماء بدينهم، يقومون في الناس بإقام الصلاة، كما يقومون بإقامة ميزان العدل، ويشعر الضعيف قبل القوي أن حاكمه مثله، لا سلطان له عليه إلا في حدود الشرع والعدل، وتكون الأمة كلها واحدة متحدة، أمة أعزة ليس من بينها ذليل وفي ذلك الفلاح والظفر، إن شاء الله.
المادة: الجن
الجزء: ٧/ الصفحة: ١١٢
جاء في دائرة المعارف الإسلامية:
"فقد نوقشت الحالة الشرعية للجن من جميع نواحيها، ووضعت لها الحدود، كما درس كل ما يمكن أن يكون بين الجنّ والإنس من علائق كالزواج والملكية".
تعليق أحمد شاكر:
هذه أبحاث خيالية، تعدى باحثوها حدود ما يجوز لهم بحثه، فإن الله سبحانه، وهو الذي خلق هذا الدنيا بأرضها وسمائها، وهو الذي لا يعزب عن علمه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض، وهو الذي خبرّنا في القرآن عن وجود الجن، كما أخبر الأنبياء
стр. 871
السابقين، ونحن لم نرهم، ولا نعلم من أحوالهم إلا ما جاء به الوحي الصادق، من القرآن والسنة الصحيحة، فلا يجوز لنا أن نتجاوز في البحث ما ورد في الوحي، ومن تجاوز فقد اعتدى وأخطأ، ولم يكن عمله أو قوله حجة على الإسلام، بل القرآن والسنة حجّة عليه. وما كان سبيل البحث العلمي أن ندع الحقائق، ونجري وراء أوهام العوام وخيالات القصاص والشعراء.
المادة: الجنة
الجزء: ٧/ الصفحة: ١٤٠
جاء في دائرة المعارف الإسلامية عن الجنة:
"وقد ذُكِرت مرة واحدةً في القرآن بالاسم الفارسي (فردوس) ".
تعليق أحمد شاكر:
هكذا ادعى كاتب المقال أن كلمة "فردوس". فارسية الأصل، ومن قبله ادعى بعض علماء العرب أن أصلها رومي أو سرياني أو نبطي، وكلها أقوال لا دليل عليها، ودعاوي تخالف الواقع. وقد كان كثير من علماء العربية يغلون في ادعاء أصول أعجمية لألفاظ عربية خالصة، حتى ادعوا في كثير من ألفاظ القرآن ذلك. وصدق أبو عبيدة معمر بن المثنى في كلمته: "من زعم أن في القرآن لسانًا سوى العربية فقد أعظم على الله القول". وقد فصلنا الكلام في ذلك في مقدمتنا التي عملناها لكتاب (المعرب للجواليقي) (ص ١٠ - ١٤ من طبعة دار
стр. 872
الكتب المصرية سنة ١٣٦١) وكلمة "فردوس" نقل الجواليقي الأقوال في أنها معربة، ونقل قول الفراء: إنها عربية. وقلنا في التعليق عليه هناك (ص ٢٤١ - ٢٤٢): (كذلك ادعى الأستاذ العلامة الأب أنستاس ماري الكرملي في كتاب (نشوء اللغة العربية ص ٨٤) أن الكلمة عن اليونانية فقال: "والفردوس للبستان، فإن جمعه فراديس، وفراديس تعريب لليونانية paradeisas واليونانية من الزفدية (بيرادايز) ". وما أبعد ما قال! فإن الكلمة اليونانية تقارب في النطق الكلمة العربية في صيغة الجمع، فمن المعقول أن يكونوا سمعوها مجموعة ممن خالطوا من العرب، كأهل الشأم. قال في اللسان: "وأهل الشأم يقولون للبساتين والكروم الفراديس" فهذا أصل ذاك كما ترى. فلو كانت الكلمة معربة لنقلت بصيغة تقرب من صيغة الجمع. ثم إن النص على أصلها وعروبتها حاضر بين، قال ابن دريد في الجمهرة (٣: ٣٣٣): "والفردسة: السعة. صدر مفردس: واسع. ومنه اشتقاق الفردوس". وفي اللسان: "والمفردس - أي؛ بصيغة اسم المفعول - المعرش من الكروم، والمفردس: العريض الصدر. والفردسة: السعة. وفردسه: صرعه. والفردسة أيضًا: الصرع القبيح، عن كراع. ويقال أخذه ففردسه: إذا ضرب به الأرض". فالنصوص متضافرة على صحة أصل المادة في العربية، وعلى صحة معناها، وعلى اشتقاقها من أصل معروف، ويظهر لي أن بعض العلماء الأقدمين سمع الكلمة الرومية فظنها أصلًا للعربية، على وهم أن العربية نقلت كثيرًا من اللغات الأخرى وعلى حبّ الإكثار من الإغراب! ! ".
стр. 873
المادة: الجنة
الجزء: ٧/ الصفحة: ١٤١
جاء في دائرة المعارف الإسلامية عن الجنة أيضًا:
"ومرة أخرى بصيغة جمعت بين لفظتي (جنات الفردوس)، ومرات عدة باسم (جنات عدن) (انظر تسميتها في التوراة باسم جن عيدن) ".
تعليق أحمد شاكر:
لا قيمة لهذا في التدليل على أن كلمة "عدن" معربة أو منقولة عن التوراة، وهي كلمة عربية خالصة "عدن بالمكان يعدن عدنا وعدونا" أي؛ أقام، قال في اللسان: "وجنات عدن: منه، أي جنات إقامة، لمكان الخلد". فهذا أصل الكلمة. والعبرية التي كانت بها التوراة حين أنزلت، إن لم تكن فرعًا محرفًا عن العربية، فما تكون إلا أختا لها مشتقة معها من أصل واحد، ولقد قلنا في مقدمة المعرب: "والعرب أمة من أقدم الأمم، ولغتها من أقدم اللغات وجودًا، كانت قبل إبراهيم وإسماعيل، وقبل الكلدانية والعبرية والسريانية وغيرها، بله الفارسية، وقد ذهب منها الشيء الكثير بذهاب مدنيتهم الأولى قبل التاريخ". انظر تعليقنا على مادة (أمة) في هذه الدائرة (في المجلد ٢ ص ٦٣١) وعلى مادة بعل (مجلد ٣، ص ٦٩٥ - ٧٠٠).
стр. 874
المادة: الجنة
الجزء: ٧/ الصفحة: ١٤١
جاء في دائرة المعارف الإسلامية:
"وقد عرف أن فكرة محمد عن الجنة مادة حسية".
تعليق أحمد شاكر:
يكتب كاتب المقال طبعًا على أساس عقيدته، في أنه لا يؤمن بنبوة رسول الله، فينسب كل ما في القرآن إلى الرسول، ولكن المسلمين وغيرهم من أهل الإنصاف يثقون بأن هذا القرآن من عند الله، وأن الرسول يبلغ للناس ما أوحي إليه، فليس له فيه إلا التبليغ فقط. وصفة الجنة والنار من الغيب الذي لا يعلم الإنسان حقيقته بقوة عقله وحدها، وليس له من سبيل إلى معرفتها إلا فيما جاء به الوحي عن الله على لسان رسله الصادقين، وخاتمهم محمد ﷺ ، فإن ظن كاتب المقال أن الفكرة في وصف الجنة في القرآن "مادية حسية" على المعنى الذي يشعر به الناس في هذه الحياة الدنيا، وأنه بذلك يجد مغمزًا في القرآن، فما أرى ظنه صحيحًا، ثم هو لا يضر الإسلام شيئًا.
المادة: الجنة
الجزء: ٧/ الصفحة: ١٤٢
جاء في دائرة المعارف الإسلامية عن وصف نعيم الجنة:
"ومن البين أن هذه الأوصاف جميعًا صور مرسومة لا شك أنه
стр. 875
أوحى بها فن التصوير، ولا بد من أن يكونَ محمدٌ أو معلّموه المجهولون قد رأوْا بعضَ التصاوير أو بعضَ قطع الفسيفساء المسيحية التي تصور حدائق الفردوس، وأوّلوا صورَ الملائكةِ كما لو كانت صورَ الوالدان والحور".
تعليق أحمد شاكر:
ليس لهذا الادعاء من سند، فرسول الله لم ير صورا في الكنائس، وما ادعى أحد أنه دخل كنيسة قط. ودعوى أن له معلمين مجهولين شنشنة قديمة يدعيها هؤلاء الناس، فما كان هذا القرآن مفترى، وما كان رسول الله يتعلم هذا الدين العظيم وهذه الشريعة الضخمة، الباقية على الدهر، من فرد أو أفراد من الضعفاء والجهال الذين كانوا بمكة ينتسبون إلى المسيحية أو غيرها! وكانوا هم أولى أن ينسبوا هذا المجد الخالد لأنفسهم، أو ينسبه لهم أنصارهم وأصدقاؤهم! ويجب أن يكون لهم أنصار وأصدقاء، إذا كانوا من العلم والمعرفة بالمكان الذي يجعل هذا كله من نتاج تعليمهم! وانظر ما علقنا به على مادة (أمي) من هذه الدائرة (المجلد الثاني ص ٦٤٧ - ٦٤٨) وما علقنا به على مادة (إنجيل) في (المجلد الثالث ص ٢٧ - ٣٠).
المادة: الجنة
الجزء: ٧/ الصفحة: ١٤٢
جاء في دائرة المعارف الإسلامية عن الجنتين اللتين ذُكرَتا في سورة الرحمن الآية ٥٥:
"وليس تفسير هذه الإثنينيَّة يسيرًا إلا إذا كانت من أجل البحرين،
стр. 876
وقد يُقال إنَّ النبي ﷺ قد التزم في هذا المقام صيغة المثنى لأنها أوقع في السمع".
تعليق أحمد شاكر:
أظن أن الكاتب وأمثاله من المستشرقين آخر من يصلحون علميًّا للبحث في لغة القرآن وبلاغته، ومعرفتهم بالعربية محدودة، وأساطين البلغاء والفصحاء من العرب العرباء عجزوا عن معارضته، وأحجموا عن نقده، بل لم ينقل عن واحد منهم أنه عاب حرفًا فيه من ناحية البلاغة والسمو في العبارة، على كثرة الدواعي والدوافع. فأين هؤلاء من أولئك؟ ! !
المادة: الجنة
الجزء: ٧/ الصفحة: ١٤٣
جاء في دائرة المعارف الإسلامية:
"وهذه الجنة بما فيها كله فوق الأفلاك السماوية حيث تدور الكواكب، وهي تستقر على أنواع من البحار لها أسماء مجرَّدةٌ كبحر البقاء (المنقسم) وبحر الخلود، وبحر (الرب) ويمتد فوق الهرم عالم (الملكوت) وعالم (الجبروت) وعرشُ الله ودارُ المقرَّبين".
تعليق أحمد شاكر:
هذا كله كلام خيالي وتخليط، يعرف ذلك كل مسلم يقرؤه، ليس فيه شيء علمي يناقش، وما كانت أوهام المتأخرين الخياليين بحجة على الإسلام ولا على القرآن.
стр. 877
المادة: الجنة
الجزء: ٧/ الصفحة: ١٤٤
جاء في دائرة المعارف الإسلامية:
"وفيما يتعلق بصورة الجنة انظر معرفت نامه".
تعليق أحمد شاكر:
مما لا يشك فيه عاقل أن هذه الصورة التي يشهر إليها، ونحن لم نرها، إنما هي صورة خيالية لا قيمة لها، ولا يصح أن تنسب إلى الإسلام.
المادة: الجهاد
الجزء: ٧/ الصفحة: ١٨٩
جاء في دائرة المعارف الإسلامية عن تشريع الجهاد في الإسلام:
"تبين أن هذا الموقف حيال الناس جميعًا كان يخالجه، وأنه تطور على التحقيق عقب وفاته مباشرة عندما زحفت الجيوش الإسلامية إلى خارج جزيرة العرب".
تعليق أحمد شاكر:
من المفهوم أن كاتب المقال يكتب متأثرًا بعقيدته في الإسلام، وفي رسول الله ﷺ وأما المسلمون والمنصفون، فإنهم إذا فهموا
стр. 878
القرآن حق فهمه وعرفوا مقاصد الإسلام وروحه، ودرسوا سنة الرسول وسيرته، علموا أن التشريع الإسلامي في الجهاد تشريع دقيق، لم يكن عن تطور أو ارتجال في الرأي، وإنما هو وحي من عند الله ليجعل هذا الدين دين الإنسانية كلها، ويظهره على الدين كله، كما وعد الله، وسيكون ما وعد ﴿وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ (٨٨)﴾ [ص: ٨٨].
المادة: جهنم
الجزء: ٧/ الصفحة: ١٩٦
جاء في دائرة المعارف الإسلامية بعد ذكر تصوير جهنم في سورة الفجر الآيتين ٢٢، ٢٣:
"ويلوح أن النبي محمدًا ﷺ في هذه الآية يمثل جهنم على صورة الحيوان، فهي في نظره أشبه بوحش هائل فغر فاه، وكشف عن أنيابه، وتأهب لالتهام المغضوب عليهم، وقد صوّر أحيانًا فنانو الغرب في العصور الوسطى مطهر القديس برندان Brandan على هذا النحو".
تعليق أحمد شاكر:
ما قاله هنا كاتب المقال ليس فيه شيء يطابق المنهج العلمي للبحث، هو يكتب على عقيدته، لا يصدق برسالة رسول الله ﷺ ، فليست لنا حيلة في إقناعه! ومن عجب أن يفهم من آيات سورة الفجر أنه يلوح له "أن رسول الله يمثل جهنم على صورة الحيوان" إلخ!
стр. 879
وما أدري من أين يلوح هذا له، ولم يلح لأحد من العرب الذين سمعوا القرآن وكفروا به قبل أن يؤمنوا أو يؤمن أكثرهم، وإنما قوله: ﴿وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾. أنها عرضت عليهم أو عرضوا عليها، جيء بهم إليها، وهذا مجاز معروف للعرب، فهي في معنى قوله تعالى: ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ (٩١)﴾. سورة الشعراء الآية ٩١، وقوله تعالى: ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَى (٣٦)﴾. سورة النازعات الآية ٣٦.
المادة: جهنم
الجزء: ٧/ الصفحة: ١٩٧
جاء في دائرة المعارف الإسلامية:
"ولم يكن لدى النبي محمد ﷺ إلا فكرة أولية عن بناء جهنم، فهو يتحدث عن أبوابها ويحدد عددها بسبعة (سورة لقمان، الآية ٧١) ".
تعليق أحمد شاكر:
كذا في أصل المقال. وهو خطأ، فإن سورة لقمان كلها ٣٠ آية، وليس فيها شيء يتعلق بهذا المعنى، ولعل كاتب المقال أخذ من أحد فهارس ألفاظ القرآن لفظ "سبعة" فوجده في سورة لقمان في الآية ٢٧ ﴿وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ﴾ فظنها في هذا المعنى من غير أن يرجع إلى الآية نفسها! !
стр. 880
المادة: جهنم
الجزء: ٧/ الصفحة: ١٩٧
جاء في دائرة المعارف الإسلامية عن تخطيط جهنم الذي ورد في الكتاب التركي (معرفتنامه) وما ورد فيه عن وصف القنطرة أو الصراط:
"وتعبرها أرواح الأولياء في لحظة، وبتفاوت الزمن الذي يستغرقه عامة الصالحين في عبور هذه القنطرة، أما الضالون فلا يبلغون الجنة بل يسقطون في الهاوية".
تعليق أحمد شاكر:
وما قيمة هذا الكتاب التركي، وهل هو حجة في الإسلام؟ أو حجة على الإسلام؟
المادة: جهنم
الجزء: ٧/ الصفحة: ١٩٨
جاء في دائرة المعارف الإسلامية:
"ويقول ابن سينا: إن عذاب جهنم ينصب في الغالب على الأرواح المذنبة التي تحتفظ بشهواتها بعد الممات، ومن ثم فهي تتعذب أشد العذاب؛ لأنه ليس لها أجساد ترضى بها هذه الشهوات".