محجن، أو محجن بن فلان- قال: قال رسول الله ﷺ : "إن أرأف أمتي بأمتي أبو بكر، وأقواها في أمر الله عمر، وأصدقها حياءً عثمان، وأقضاها علي (وأقرؤها أُبي) (١) وأفرضها زيد، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، ولكل أمة أمين، وأمين هذه ﴿الأمة﴾ (٢) أبو عبيدة بن الجراح" (٣).
فالجواب: أن هذا الإسناد أيضًا ضعيف لا يجوز الاحتجاج بمثله، وأبو محجن غير معروف بالرواية، وأبو سعد البقال اسمه سعيد بن المرزبان، وقد ضعفه غير واحد من الأئمة، وتكلموا فيه بعبارات مختلفة.
قال إسماعيل بن عبد الله سَمَّويه (٤)، عن عمر بن حفص بن غياث: ترك أبي حديث أبي سعد البقال.
وقال عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل (٥) عن أبيه: ما رأيت سفيان بن عيينة أملى علينا إلا حديثًا واحدًا، حديث أبي سعد البقال، قيل له: لم؟ قال: لضعف أبي سعد عنده.
وقال عبإس الدوري (٦) وأحمد بن سعيد بن أبي مريم (٧)، عن يحيى بن معين: ليس بشيء. زاد ابن أبي مريم: لا يُكتب حديثه. وقال أبو داود (٨) عن
стр. 72
يحيى: ليس بشيء. وكان أعور، وكان من قراء الناس.
وقال عَمْرو بن علي الفلاس (١): ضعيف الحديث، متروك الحديث.
وقال أبو زرعة (٢): لين الحديث مدلس. قيل: هو صدوق؟ قال: نعم كان لا يكذب.
وقال أبو حاتم (٣): لا يُحتج بحديثه.
وقال البخاري (٤): منكر الحديث.
وقال النسائي (٥): ضعيف. وقال مرة (٦): ليس بثقة ولا يكتب حديثه.
وقال أبو حاتم بن حبان (٧): كان كثير الوهم فاحش الخطأ، ضعفه يحيى بن معين.
وقال أبو أحمد بن عدي (٨): حدث عنه شعبة والثوري وابن عيينة وغيرهم من ثقات الناس، وله من الحديث شيء صالح، وهو في جملة ضعفاء الكوفة الذين يجمع حديثهم ولا يترك، وكان قاسم المطرز قد جمع حديثه يمليه علينا.
فإن قيل: فقد وثقه بعض الأئمة؛ قال أبو هشام الرفاعي (٩): ثنا
стр. 73
أبو أسامة، ثنا سعيد بن المرزبان، وكان ثقة. وقال محمود بن غيلان (١): سئل وكيع عن أبي سعد البقال، فقال: كان يروي عن أبي وائل، وكان أبو وائل ثقة.
فالجواب: إن الجرح مقدم على التعديل، والذين ضعفوه أكثر وأعلم وأحفظ وأخبر، ومعهم زيادة علم، وقد ذكر ابن عدي (٢) وابن حبان (٣) له أحاديث خولف فيها وأنكرت عليه ومتى كثرت مخالفة الرجل للثقات الأثبات ترك الاحتجاج به.
وقال محمد بن سهل بن طرخاف البيكندي (٤) عن عبد الله بن المبارك: قلت لشريك: أتعرف أبا سعد البقال؟ قال: إي والله أنا أعرفه، عالي الإسناد، أنا حدثته عن عبد الكريم الجزري، عن زياد بن أبي مريم، عن عبد الله بن مغفل، عن عبد الله ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : "الندم توبة" فتركني وترك عبد الكريم وزياد، وحدث عن عبد الله بن مغفل عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ .
وقال أبو حاتم بن حبان (٥): حدثنا محمد بن عبد الرحمن، ثنا ابن قهزاذ، سمعت أبا إسحاق الطالقاني يقول: سألت عبد الله بن المبارك عن أبي سعد البقال، فقال: كان قريب الإسناد. قال أبو حاتم: يريد ابن المبارك بقوله "كان قريب الإسناد": أي إنا كتبنا عنه لقرب إسناده، ولولا ذاك لم
стр. 74
نكتب عنه شيئًا.
والصحيح عن وكيع عدم توثيقه له؛ فإنه لا سئل عنه وثق شيخه أبا وائل وسكت عنه، بل ظاهر كلامه أنه ضعفه.
وفي الجملة إسناد هذا الحديث شاذ غريب، لا يحتج به أحد من أئمة الحديث وأئمة الفقهاء، والله أعلم.
فإن قيل: فقد روي هذا الحديث من وجه آخر من حديث شداد بن أوس بزيادة بعض وبعض بعض، قال الحافظ أبو الفتح أحمد بن محمد بن أبي الفوارس في بعض "أماليه": حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم، أنا أحمد ابن الحسن الفقيه، ثنا الحارث بن محمد، ثنا عبد الرحيم بن واقد، ثنا بشير ابن زاذان القرشي، ثنا عمر بن صبح، عن بعض أصحابه. قال عبد الرحيم: قال لي رجل من أهل العلم: سمعته من بشير بن زاذان، عن رجل، عن مكحول، عن شداد بن أوس أن رسول الله ﷺ قال: "أبو" بكر أرأف أمتي وأرحمها، وعمر بن الخطاب خير أمتي وأعدلها، عثمان بن عفان أحيا أمتي وأكرمها، وعلي بن أبي طالب ألب أمتي وأشجعها، وعبد الله بن مسعود أبر أمتي وآمنها، وأبو ذر أزهد أمتي وأصدقها، وأبو الدرداء أعبد أمتي وأتقاها، ومعاوية بن أبي سفيان أحكم أمتي وأجودها".
فالجواب: إن هذا حديث موضوع وإسناده ساقط، لا يحتج بمثله من عقل شيئًا من علم الحديث؛ فينه مشتمل على كذاب وضعيفين، وغير معروف، وفيه انقطاع.
فأما الكذاب فعمر بن صبح، قال البخاري (١): حدثني يحيى، عن
стр. 75
علي بن جرير قال: سمعت عمر بن صبح يقول: أنا وضعت خطبة النبي ﷺ .
وقال أبو حاتم الرازي (١): هو منكر الحديث.
وقال ابن حبان (٢): كان ممن يضع الحديث على الثقات لا يحل كتب حديثه إلا على جهة التعجب لأهل الصناعة فقط.
وقال أبو أحمد بن عدي (٣): منكر الحديث.
وقال الدارقطني (٤): متروك.
وقال الأزدي (٥): كذاب (دامر) (٦).
وأما الضعيف الأول فبشير بن زاذان، قال العباس الدوري (٧) عن يحيى ابن معين: ليس بشيء. وقال الدارقطني (٨): ضعيف. وقال ابن عدي (٩): أحاديثه ليس عليها نور، وهو غير ثقة ضعيف، ويحدث عن ضعفاء جماعة، وهو بين الضعف، وأحاديثه عامتها عن الضعفاء.
وأما الضعيف الآخر فعبد الرحيم بن واقد، ضعفه الحافظ أبو بكر
стр. 76
الخطيب (١).
وأما الانقطاع والجهالة (٢) فيه فظاهرة.
فإن قيل: فقد روي بعض الحديث من وجه آخر، قال يزيد بن هارون: ثنا مسلم بن عبيد، عن الحسن قال: قال رسول الله ﷺ : "علي أقضى أمتي، وأُبي أقرؤهم، وأبو عبيدة آمنهم" ذكره الحلواني (٣) عن يزيد بن هارون، وهو إسناد صحيح إلى الحسن، ومسلم بن عبيد كنيته أبو نصيرة، وقد وثقه الإمام أحمد بن حنبل (٤) وغيره (٥).
فالجواب: إنه حديث مرسل، ومراسيل الحسن قد عُرف الكلام فيها، وأنها من أضعف المراسيل، والثابت عن عمر ﵁ من غير وجه أنه قال: "علي أقضانا، وأبي أقرؤنا".
قال أحمد (٦): ثنا وكيع، ثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال عمر: "علي أقضانا، وأبي أقرؤنا" (٧).
стр. 77
والأقرب في هذه الأحاديث كلها حديث أنس، والأظهر أنه مرسل، وباقي الأحاديث في أسانيدها مقال، وبعض ألفاظ الحديث صحيح ثابت متصل لا شك فيه، كذكر أبي عبيدة، وبعضها ضعيف قطعًا، وبعضها مشكوك فيه ومحتمل وفيه ارتياب، والله الموفق للصواب.
والحمد لله وحده وصلواته على محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيراً إلى يوم الدين، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
стр. 78
جزء مختصر في الأحاديث الضعيفة التي يتداولها الفقهاء وغيرهم
стр. 79
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الأمين المبعوث رحمة للعالمين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
وبعد، فهذا جزء مختصر بديع، جمع فيه الحافظ ابن عبد الهادي أكثر من مائتين وخمسين حديثًا من الأحاديث الضعيفة المشهورة التي يتداولها الفقهاء وغيرهم، فهو صغير الحجم، كبير الفائدة، عظيم النفع، يعد تبصرة للطالب المبتدي، وتذكرة للعالم المنتهي، فلا يستغني عنه الطالب المبتدي، ولا يزدريه العالم المنتهي.
والمؤلف يقول فيه -وصاحب البيت أدرى بما فيه-: "هذا جزء مختصر نافع -إن شاء الله تعالى- انتخبته من جزء ضخم جمعته في الأحاديث المشهورة التي يتداولها الفقهاء وغيرهم مما ليس له إسناد بالكلية، أو له إسناد لكنه مركب باطل لا أصل له، أو هو ضعيف لا يُعتمد عليه، أو رجاله صادقون لكنه معلل إما بالوقف أو الإرسال، أو غير ذلك من أنواع العلل المانعة من الاحتجاج، والأحاديث التي يحتوي عليها هذا الجزء جميعها مشترك في الضعف المانع من الاحتجاج على الانفراد، لكن بعضها يصلح للمتابعة والاستشهاد والاعتبار والاعتضاد؛ لأن ضعفه يسير، وبعضها لا يصلح لذلك؛ لشدة ضعفه، أو عدم إسناده بالكلية".
ومن فضل الله عليَّ أن الجزء الكبير الذي اختصر منه المؤلف هذا الجزء عندي، لذلك رأيت أن يطبع هذا الجزء المختصر بدون
стр. 80
تخريج لأحاديثه حتى لا يكبر حجمه، على أن أخرج أحاديث الجزء الكبير وأذكر كلام أهل العلم على أحاديثه حديثًا حديثًا حسب الجهد والطاقة -إن شاء الله تعالى- ليعم النفع به.
وصف النسخة الخطية:
هي نسخة وحيدة -فيما أعلم- محفوظة في المكتبة الأزهرية بالقاهرة، ضمن مجموع من الورقة الثالثة والتسعين إلى الورقة الحادية بعد المائة، مكتوب بخط حسن مقروء، ولم يذكر فيها اسم الناسخ ولا تاريخ النسخ، ولعلهما ذكرا في آخر الجموع، واحد وعشرون سطراً.
صحة نسبة هذا الجزء إلى ابن عبد الهادي:
رغم أني لم أجد من نسب هذا الجزء إلى المؤلف ﵀ فلا أشك في صحة نسبته إليه؛ فقد نسبه إليه الناسخ، وصرح المؤلف باختصاره من جزئه الكبير في ذلك، وصرح فيه بالنقل عن شيخه ابن تيمية في موضعين، وهذا يعد توثيقًا لنسبة هذا الجزء، والمؤلف ﵀ أكثر من التآليف -كما سبق- ولم يستقص أحد من مترجميه مؤلفاته، بل إن الحافظ ابن رجب -وهو من أكثر من ذكر مؤلفات ابن عبد الهادي- ختم ترجمة ابن عبد الهادي بقوله: وله رد على ابن طاهر وابن دحية وغيرهما، وتعاليق كثيرة في الفقه وأصوله والحديث، ومنتخبات كثيرة في أنواع العلم. اهـ.
والحمد لله رب العالمين.
стр. 81
أول النسخة الخطية
стр. 82
آخر النسخة الخطية
стр. 83
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
قال الشيخ الإمام الحافظ الناقد المتقن المحقق شمس الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الهادي المقدسي الحنبلي تغمده الله برحمته:
الحمد لله رب العالين وصلواته وسلامه على سيدنا محمد خاتم النبيين، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد: فهذا جزء مختصر نافع -إن شاء الله تعالى- انتخبته من جزء ضخم جمعته في الأحاديث المشهورة التي يتداولها الفقهاء وغيرهم مما ليس له إسناد بالكلية، أو له إسناد لكنه مركب باطل لا أصل له، أو ضعيف لا يعتمد عليه، أو رجاله صادقون لكنه معلل (١) إما بالوقف أو الإرسال، أو غير ذلك من أنواع العلل المانعة من الاحتجاج، والأحاديث التي يحتوي عليها هذا الجزء (٢) جميعها مشترك في الضعف المانع من الاحتجاج على الانفراد، لكن بعضها يصلح للمتابعة والاستشهاد والاعتبار والاعتضاد؛ لأن ضعفه يسير، وبعضها لا يصلح لذلك؛ لشدة ضعفه أو عدم إسناده بالكلية.
وقد ذكر شيخنا -رحمه الله تعالى- في كتاب "الرد على الرافضة" (٣) تسعة عشر حديثاً من هذه الأحاديث فقال: قد يروج (٤) على أهل التفسير والفقه والزهد والنظر أحاديث كثيرة إما يصدقون بها وإما يجوزون صدقها،
стр. 84
وتكون معلومة الكذب عند علماء أهل الحديث، وقد يصدق بعض هؤلاء بما يكون كذبًا عند أهل المعرفة مثل ما يروي (١) طائفة من الفقهاء.
حديث: "لا تفعلي يا حميراء فإنه يورث البرص".
وحديث: "زكاة الأرض يبسها" (٢).
وحديث: "نهى عن بيع وشرط، ونهى عن بيع المكاتب والمدبر وأم الولد".
وحديث: "نهى عن قفيز الطحان".
وحديث: "لا يجتمع العشر والخراج على مسلم".
وحديث: "ثلاث هن عليَّ فريضة وهن لكم تطوع: الوتر والنحر وركعتا (٣) الفجر".
وحديث: "كان رسول الله ﷺ في السفر يتم ويقصر".
وحديث: "لا تقطع اليد إلا في عشرة دراهم".
وحديث: "لا مهر دون عشرة دراهم".
وحديث: "الفرق بين الطلاق و ﴿العتاق في﴾ (٤) الاستثناء".
وحديث: "أقل الحيض ثلاثة أيام وأكثره عشرة".
وحديث: "نهى عن البتيراء".
وحديث: "يغسل الثوب من المني والدم".
стр. 85
وحديث: "الوضوء مما خرج لا مما دخل".
وحديث: "كان يرفع يديه في ابتداء الصلاة ثم لا يعود".
انتهى ما ذكره شيخنا -رحمه الله تعالى- وهذه الأحاديث التي ذكرها منها ما لا يُعرف له إسناد أصلاً كحديث "زكاة الأرض يبسها (١) "، ومنها ما إسناده موضوع، ومنها ما إسناده ضعيف، ومنها ما رواته صادقون لكن رفعه خطأ والصواب وقفه، وقد عزوت هذه الأحاديث التي ذكرها شيخنا إلى من رواها في الجزء الكبير، وما (٢) يقارب هذه الأحاديث التي ذكرها شيخنا:
حديث: "إذا بلغ الماء أربعين قلة لم يحمل الخبث".
وحديث: "الدم مقدار الدرهم يغسل وتعاد منه الصلاة".
وحديث: "القلس حدث".
وحديث: "تمكث إحداكن شطر دهرها لا تصلي".
وحديث: "من توضأ على طهر كتب الله له عشر حسنات".
وحديث: "لا بأس ببول ما أكل لحمه".
وحديث: "تحت كل شعرة جنابة؛ فاغسلوا الشعر وأنقوا البشرة".
وحديث: "إذا بال أحدكم فلينتر ذكره ثلاثاً".
وحديث: علي "في المسح على الجبائر".
وحديث: "لا يؤم المتيمم المتوضئين، ولا المقيد المطلقين".
وحديث: "الحدث حدثان: حدث اللسان وحدث الفرج، وأشدهما
стр. 86
حدث اللسان".
وحديث: "كان رسول الله ﷺ ، إذا توضا أدار الماء على مرفقيه".
وحديث: "الماء طهور لا ينجسه شيء إلا ما غلب على لونه وطعمه وريحه".
وحديث: "سئل رسول الله ﷺ عن فضل وضوء المرأة، فقال: لا بأس به ما لم تخل به، فإذا خلت به فلا يتوضأ بفضلها".
وحديث: "من ضحك في الصلاة فقهقه فليعد الوضوء والصلاة".
وحديث: "الوضوء من كل دم سائل".
وحديث: "ليس في القطرة ولا في القطرتين من الدم وضوء إلا أن يكون دمًا سائلاً".
وحديث: "إذا رعف أحدكم في صلاته فلينصرف فليغسل عنه الدم، ثم ليعد وضوءه، ويستقبل صلاته".
وحديث: "لا يتوضأ رجل من طعام أكله حل له أكله".
وحديث: الأمر بالوضوء من مس الصنم.
وحديث: "إنما الوضوء على من نام مضطجعًا؛ فإنه إذا اضطجع استرخت مفاصله".
وحديث: "العينان وكاء السه فمن نام فليتوضأ".
وحديث: "جعل المضمضة والاستنشاق للجنب ثلاثاً فريضة".
وحديث: "المضمضة والاستنشاق سنة".
وحديث: "من توضأ بعد الغسل فليس منا".
стр. 87
وحديث: "لا يقرأ الحائض ولا الجنب شيئا من القرآن".
وحديث: "لا نفاس دون سبوعين (١)، ولا نفاس فوق أربعين".
وحديث: "التيمم ضربتان، ضربة للوجه، وضربة لليدين إلى المرفقين".
وحديث: ابن عباس: "من السنة أن لا يصلي بالتيمم إلا صلاة واحدة".
وحديث: "يغسل الإناء من الهر كما يغسل من الكلب".
وحديث: "السنور سبع".
وحديث: "في الكلب (٢) يلغ في الإناء يغسل ثلاثاً أو خمسًا أو سبعًا".
وحديث: "كل طعام وشراب وقعت فيه دابة ليس بها دم فماتت فهو الحلال أكله وشربه ووضوؤه".
وحديث: "لا بأس بمسك الميتة إذا دبغ، ولا بأس بصوفها وشعرها وقرونها إذا غسل بالماء".
وحديث: "ادفنوا الأظفار والشعر والدم؛ فإنها ميتة".
وحديث: "السواك يزيد الرجل فصاحة".
وحديث: "بئس البيت الحمام، لا بيت يستر، ولا ماء يطهر، ما يسرني أني دخلته وأن في مثل أحد ذهبًا".
وحديث: "إذا توضأتم فلا تنفضوا أيديكم؛ فإنها مراوح الشيطان، وأشربوا أعينكم الماء".
стр. 88
وحديث: "الختان سنة للرجال، ومكرمة للنساء".
وحديث: "أمرنا بغسل الأنجاس سبعًا".
وحديث: "لا تصلوا والإمام يخطب".
وحديث: "يؤم القوم أحسنهم وجهًا".
وحديث: "صلوا خلف من قال: لا إله إلا الله، وصلوا على من قال: لا إله إلا الله"
وحديث "الاثنان فما فوقهما جماعة".
وحديث: "لا تؤمنَّ امرأة رجلاً، ولا أعرابي مهاجرًا".
وحديث: "أخروهن من حيث أخرهن الله".
وحديث: "لا يؤمن أحد بعدي جالسًا".
وحديث: "إذا أم الرجل القوم وفيهم من هو خير منه لم يزالوا في سفال".
وحديث: "انتقدوا أئمتكم نقد الدينار".
وحديث: "إن سركم أن تزكوا صلاتكم فقوموا خياركم".
وحديث: "يكفيك قراءة الإمام خافت أو جهر".
وحديث: "يا أهل مكة لا تقصروا الصلاة في أقل من أربعة برد من مكة إلى عسفان".
وحديث: "الأمر بتأخير العصر".
وحديث: "لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد".
وحديث: "لم يزل رسول الله ﷺ يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم
стр. 89
في الصلاة".
وحديث: "لا صلاة لمن عليه صلاة".
وحديث: "صلى قبل الجمعة ركعتين وبعدها ركعتين".
وحديث: "صلى قبل الجمعة أربعًا".
وحديث: "من رفع يديه في الصلاة فلا صلاة له".
وحديث: "الوقت الأول من الصلاة رضوان الله، والوقت الآخر عفو الله".
وحديث: "من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك فضل الجماعة، ومن أدرك الإمام قبل أن يسلم فقد أدرك فضل الجماعة".
وحديث: "الركبة من العورة".
وحديث: "الجماعة على من سمع الأذان".
وحديث: "يصلي الرجل في المسجد الذي يليه ولا يتبع الساجد".
وحديث: "من صلى وحده ثم أدرك الجماعة فليصل إلا الفجر والعصر".
وحديث: "النهي عن الصلاة في المسجد تجاهه حش أو حمام أو مقبرة.
وحديثا: "النهي عن الصلاة في سبع مواطن في: المزبلة، والمجزرة، والمقبرة، وقارعة الطريق، وفي الحمام، وفي معاطن الإبل، وفوق ظهر بيت الله".
وحديث: "لا يؤذن لكم من يدغم الهاء".
وحديث: "لا يؤذن لكم إلا فصيح".
стр. 90
وحديث: "لا يؤذن غلام حتى يحتلم وليؤذن لكم خياركم".
وحديث: "النهي عن أن يكون الإمام مؤذنًا".
وحديث: "إذا أذنت ﴿فترسل﴾ (١) وإذا أقمت فاحدر".
وحديث: "إن الأذان سهل سمح، فإن كان أذانك سهلاً سمحًا وإلا فلا تؤذن".
وحديث: "يؤمكم أقرؤكم وإن كان ولد زنا".
وحديث: "المرأة وحدها صف".
وحديث: "يا علي لا تفتح على الإمام في الصلاة".
وحديث: "لا يتقدم الصف الأول أعرابي ولا أعجمي ولا غلام لم يحتلم".
وحديث: "إذا أتى الرجل والصبح قائمة فليركع ركعتين قبل الفجر ثم يدخل في الصبح".
وحديث: "أم القرآن عوض عن غيرها، وليس غيرها ﴿عوضًا منها﴾ (٢) ".
وحديث: "السجود على الجبهة فريضة، وعلى الأنف تطوع".
وحديث: "من صلى صلاة لم يصل فيها عليَّ ولا على أهل بيتي لم تقبل منه".
وحديث: "إذا قام أحدكم ﴿في الصلاة﴾ (٣) فلا يغمض عينيه".
وحديث: "نهى عن التورك والإقعاء، وأن نستوفز في صلاتنا، وأن لا
стр. 91
يصلي المهاجر خلف الأعرابي".
وحديث: "الضاحك في الصلاة والملتفت والمفرقع أصابعه بمنزلة".
وحديث: "من أشار في صلاته إشارة تفهم منه فليعد الصلاة".
وحديث: "إن الله تجاوز عن أمتي السهو في الصلاة".
وحديث: "ليس على من خلف الإمام سهو؛ فإن سها الإمام فعليه وعلى من خلفه السهو، وإن سها ﴿من﴾ (١) خلف الإمام فليس عليه سهو والإمام كافيه".
- وحديث: "لكل سهو سجدتان بعدما يسلم".
وحديث: "ليس في صلاة الخوف سهو".
وحديث: "من جمع بين الصلاتين من غير عذر فقد أتى بأمر (٢) من أبواب الكبائر".
وحديث: "التكبير في دبر الصلوات المكتوبات من صلاة الفجر غداة عرفة إلى صلاة العصر آخر أيام التشريق".
وحديث: "أن النبي ﷺ لم يسجد في شيء من المفصل منذ تحول إلى المدينة".
وحديث: "مضت السنة أن في كل أربعين فما فوق ذلك جمعة".
وحديث: "على الخمسين جمعة ليس فيما دون ذلك".
وحديث: "الجمعة واجبة على قرية فيها إمام وإن لم يكونوا إلا أربعة".
стр. 92
وحديث: "من السنة الصلاة على كل ميت من أهل التوحيد، وإن كان قاتل نفسه".
وحديث: "لا ترفع الأيدي إلا في سبعة مواطن: افتتاح الصلاة، واستقبال البيت، والصفا، والمروة، والموقفين، وعند الحجر".
وحديث: "ركعتان من المتأهل خير من اثنتين وثمانين من العزب".
وحديث: "لا يخرج من المسجد بعد النداء إلا منافق".
وحديث: "السجدة على من سمعها، السجدة على من تلاها"،
وحديث: "لا جمعة ولا تشريق ولا فطر ولا أضحى إلا في مصر جامع".
وحديث: "إذا مالت الشمس فصلي (١) بالناس الجمعة".
وحديث: "صلاة النهار عجماء".
وحديث عائشة أنها قالت: "يا رسول الله، إني أصلي على الجنازة ويخفى عليَّ بعض التكبير، فقال: ما سمعت فكبري، وما فاتك فلا قضاء عليك".
وحديث: "إن الصلاة على الجنازة لا تعاد".
وحديث: "كتبت الصلاة على الغلام إذا عقل، والصوم إذا أطاق، وتجري الشهادة والحدود إذا احتلم".
وحديث: "الجمعة على من آواه الليل إلى أهله".
وحديث: "من استفاد مالًا فلا زكاة فيه حتى يحول عليه الحول".
стр. 93
وحديث: "ليس في الخضراوات صدقة".
وحديث: "إن في المال حقًّا سوى الزكاة".
وحديث: "ليس في مال المكاتب زكاة حتى يعتق".
وحديث: "في الخيل السائمة في كل ﴿فرس﴾ (١) دينار".
وحديث: "الدينار أربعة وعشرون قيراطاً".
وحديث: "لا يعطى من الزكاة من له خمسون درهمًا".
وحديث: "لا تأخذوا من أوقاص البقر شيئًا".
وحديث: "في خمس من الإبل شاة، ولا شيء في الزيادة حتى تبلغ عشرًا".
وحديث: "إذا كان للرجل ألف درهم وعليه ألف درهم فلا زكاة عليه".
وحديث: "لا تقولوا رمضان فإن رمضان اسم من أسماء الله تعالى".
وحديث: "لا يصوم أحد عن أحد، ولا يصل أحد عن أحد".
وحديث: "ثلاث لا يفطرن الصائم: القيء، والرعاف، والاحتلام" وفي لفظ: "الحجامة" بدل "الرعاف".
وحديث: "من تأمل خلق امرأة حتى يستبين له حجم عظامها من وراء ثيابها وهو صائم فقد أفطر".
وحديث: "الصائم في عبادة ما لم يغتب".
وحديث: "من صام تطوعًا فهو بالخيار ما بينه وبين نصف النهار".
وحديث: "صائم رمضان في السفر كفطره في الحضر".
стр. 94
وحديث: "من كانت عنده حمولة يأوي إلى شبع فليصم رمضان حيث أدركه".
وحديث: "لا تقض رمضان في عشر ذي الحجة، ولا تعمدن بصوم (١) يوم الجمعة، ولا تحتجم وأنت صائم، ولا تدخل الحمام وأنت صائم".
وحديث: "من أفطر يومًا من شهر رمضان من غير عذر فعليه صوم شهر".
وحديث: "كل مسجد فيه إمام وموذن فإن الاعتكاف فيه يصلح".
وحديث: "لا اعتكاف إلا بصوم".
وحديث: "ليس على المعتكف صوم إلا أن يجعله على نفسه".
وحديث: "لا يصام اليوم الذي يشك فيه أنه من رمضان إلا تطوعًا".
وحديث: "من أفطر في رمضان فعليه ما على ﴿المظاهر﴾ (٢) ".
وحديث: "من وسع على عياله يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر سنته".
وحديث: "النهي عن صوم رجب".
وحديث: "أيام العشر صيام يوم منها بسنة، وقيام ليلة بقيام ليلة القدر".
وحديث: "صيام رمضان بالمدينة كصيام ألف شهر".
وحديث: "الحج جهاد، والعمرة تطوع".
وحديث: "الحج والعمرة فريضتان واجبتان".
стр. 95
وحديث: "من مات في طريق الحج كتبت له حجة مبرورة في كل سنة".
وحديث: "سفر المرأة مع عبدها ضيعة".
وحديث: الترخص في الهميان للمحرم.
وحديث: "طاف رسول الله ﷺ لحجته وعمرته طوافين وسعى سعيين"
وحديث: "من لبد رأسه للإحرام فقد وجب عليه الحلاق".
وحديث: "من لم يدرك الحج فعليه الهدي وحج قابل وليجعلها عمرة".
وحديث: "المدينة خير من مكة".
وحديث: "الجراد من صيد البحر".
حديث: "لا تحجن امرأة إلا ومعها محرم".
حديث: "لا يجاور أحد الميقات إلا محرمًا".
وحديث: "إحرام الرجل في رأسه، وإحرام المرأة في وجهها".
وحديث: "ما يوجب الحج؟ قال: الزاد والراحلة".
وحديث: "من قتل ضفدعًا فعليه شاة محرمًا كان أو حلالًا".
وحديث: "النهي عن الذبح بالليل".
وحديث: "لا يذبح ضحاياكم إلا طاهر".
وحديث: "أن النبي ﷺ ﴿عق﴾ (١) عن نفسه بعد النبوة".
وحديث: "النهي عن بيع الكالئ بالكالئ".
стр. 96
وحديث: "من اشترى ما لم يره فهو بالخيار إذا ﴿رآه﴾ (١) ".
وحديث: " ﴿الشفعة﴾ (٢) كحل العقال".
وحديث: "من أهديت له هدية وعنده قوم فهم شركاؤه فيها".
وحديث: "من أسلف سلفًا فلا يشترط على صاحبه غير قضائه".
وحديث: "من أسلف في شيء فلا يأخذ إلا ما أسلف فيه أو رأس ماله".
وحديث: "مكة مناخ لا تباع رباعها".
وحديث: "من أسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره".
وحديث: "من أقرض مسلمًا قرضًا مرتين كان كصدقتها مرة".
وحديث: "كل قرض جر منفعة فهو ربا".
وحديث: "الرهن بما فيه".
وحديث: "إذا كانت الهبة لذي رحم محرم لم يرجع فيها".
وحديث: "إن البعير الشرود يرد".
وحديث: "النهي عن بيع السرطان".
وحديث: من أجر أرض مكة فكأنما أكل الربا".
وحديث: "النهي عن بيع الغائب كله من كل شيء يديره الناس بينهم".
وحديث: "ليس في الحيوان ربا".
وحديث: "وإذا سميت كيلًا فكل".
стр. 97
وحديث: "ليس على المستعير غير المغل ضمان، ولا على المستودع غير المغل ضمان".
وحديث: "النظر إلى المغنية حرام، وغناؤها حرام، وثمنها كثمن الكلب سحت، ومن نبت لحمه من السحت فإلى النار".
وحديث: "ولي العقدة الزوج".
وحديث: "يورث الخنثى من حيث يبول".
وحديث: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجمعن ماءه في رحم أختين".
وحديث: "سنوا بهم سنة أهل الكتاب غير ناكحي نسائهم، ولا آكلي ذبائحهم".
وحديث: "ليس للنساء من الولاء إلا ما أعتقن، وأعتق من أعتقن، أو كاتبن أو كاتب من كاتبن".
وحديث: "العرب أكفاء بعضها لبعض قبيلة لقبيلة، وحي لحي، ورجل لرجل، إلا حائك أو حجام".
وحديث: "من نظر في فرج امرأة لم تحل أمها ولا بنتها".
وحديث: "لا يحرم الحرامُ الحلالَ".
وحديث: "لا نكاح إلا بولي وخاطب وشاهدي عدل".
وحديث: "لا مهر دون خمسة دراهم".
وحديث: "إنما نهيتكم عن نهبة النثار، ولم أنهكم عن نهبة الولائم".
وحديث: "إذا جامع أحدكم زوجته أو جاريته فلا ينظر إلى فرجها؛ فإن
стр. 98
ذلك يورث العمى".
وحديث: "طلاق الأمة طلقتان، وعدتها حيضتان".
وحديث: "الخلع تطليقة بائنة".
وحديث: "من طلق للبدعة ألزمناه بدعته".
وحديث: "الطلاق لمن أخذ بالساق".
وحديث: "للمطلقة ثلاثًا النفقة والسكنى ما دامت في العدة".
وحديث: "لا يجوز للمعتوه طلاق ولا بيع ولا شراء".
وحديث: "إذا قال لامرأته: أنت طالق إلى سنة إن شاء الله فلا حنث عليه".
وحديث: "إذا كانت الأمة تحت الرجل فطلقها تطليقتين ثم اشتراها لم تحل له حتى تنكح زوجًا غيره".
وحديث: "لا لعان بين مملوكين ولا كافرين".
وحديث: "أربعة ليس بينهم لعان: ليس بين الحر والأمة لعان، وليس بين الحرة والعبد لعان، وليس بين المسلم واليهودية لعان، وليس بين المسلم والنصرانية لعان".
وحديث: "ملعون من حلف بالطلاق أو حلف به".
وحديث: "النهي عن أن يستحلف بطلاق أو عناق".
وحديث: "لعن الله الفروج على السروج".
وحديث: "لا قود إلا بالسيف".
وحديث: "من وقف دابة في سبيل من سبل المسلمين أو سوق من
стр. 99
أسواقهم فأوطأت بيد أو رجل فهو ضامن".
وحديث: قتل المسلم بالمعاهد.
وحديث: "دية الذمي كدية المسلم".
وحديث: "حرمت الخمر بعينها، والمسكر من كل شراب".
وحديث: "ادرءوا الحدود بالشبهات".
وحديث: "لا يقتل حر بعبد".
وحديث: "من بلغ حدًّا في غير حد فهو من المعتدين".
وحديث: "لا تجعلوا على العاقل من دية المعترف شيئًا".
وحديث: "لا تقتل المرأة إذا ارتدت".
وحديث: "إذا قال الرجل للرجل: يا يهودي. فاضربوه عشرين، وإذا قال: يا مخنث. فاضربوه عشرين".
وحديث: "اشربوا العصير ثلاثًا ما لم يغل".
وحديث: "ليس على مقهور يمين".
وحديث: "النهي عن أكل الضب".
وحديث: "ذبيحة المسلم حلال ذكر الله أو لم يذكر الله".
وحديث: "أمان العبد أمان".
وحديث: "شهادة النساء جائزة فيما لم يستطع الرجال النظر إليه".
وحديث: "لا تقبل شهادة الولد لوالده، ولا الوالد لولده، ولا المرأة لزوجها, ولا الزوج لامرأته، ولا العبد لسيده، ولا المولى لعبده، ولا الأجير لمن أستاجره".
стр. 100
وحديث: "اسم الله على قلب كل مسلم".
وحديث: "ألا إن الذكاة في الحلق واللبة".
وحديث: "النهي عن أكل لحوم الخيل والبغال والحمير".
وحديث: "البينة على المدعي، واليمين على من أنكر إلا في القسامة".
وحديث: "لا تجوز شهادة ملة على ملة إلا ملة محمد؛ فإنها تجوز على غيرهم".
وحديث: "أن النبي ﷺ أجاز شهادة القابلة".
وحديث: "أنه سئل عن الشهادة، فقال: ألا ترى الشمس على مثلها فاشهد أو دع".
وحديث: "الشطرنج ملعونة ملعون من لعب بها، والناظر إليها كآكل لحم الخنزير".
وحديث: "إن كان الجهاد على باب أحدكم فلا يخرج إلا بإذن أبويه".
وحديث: "الذبيح إسحاق".
وحديث: "أنا ابن الذبيحين"
وحديث: "حكمي على الواحد حكمي على الجماعة".
وحديث: "إنما أحكم بالظاهر والله يتولى السرائر".
وحديث: "خذوا شطر دينكم عن الحميراء".
وحديث: "القرآن ينسخ حديثي، وحديثي لا ينسخ القرآن".
وحديث: "فتحت القرى بالسيف وفتحت المدينة بالقرآن".
وحديث: "من وجد البقل لم تحل له الميتة".
стр. 101
وحديث: "الإيمان معرفة بالقلب، وإقرار باللسان، وعمل بالأركان".
وحديث: "كما لا ينفع مع الشرك شيء كذلك لا يضر مع الإيمان بالله شيء".
وحديث: "طلب العلم فريضة على كل مسلم".
حديث: "ما جاء من الله فحق، وما جاء مني فهو السنة، وما جاء من أصحابي فهو سعة".
وحديث: "من قال في ديننا برأيه فاقتلوه".
وحديث: "تصدقوا على أهل الأديان كلها".
وحديث: "يأتي على الناس زمان يحج أغنياء أمتي للنزهة، وأوساطهم للتجارة، وفقراؤهم للرياء والسمعة".
وحديث: "إذا بات أحدكم مهمومًا مغمومًا من تعب العيال كان أفضل عند الله من ألف ضربة بالسيف في سبيل الله".
وحديث: "لا حسد ولا تملق إلا في طلب العلم".
وحديث: "مداراة الناس صدقة".
وحديث: "لا تشبهوا باليهود؛ فإن تسليم اليهود بالأصابع وتسليم النصارى الإشارة بالأكف".
وحديث: "من دعا رجلًا بغير اسمه لعنته الملائكة".
وحديث: "من أكل طيبًا وعمل في سنة وأمن الناس بوائقه دخل الجنة".
وحديث: "إذا حسدتم فلا تبغوا، وإذا ظننتم فلا تحققوا، وإذا ﴿تطيرتم﴾ (١) فامضوا، وعلى الله فتوكلوا".
стр. 102
وغير ذلك من الأحاديث مما (١) يطول ذكره.
قال شيخنا (٢): وكذلك أحاديث يرويها كثير من النساك ويظنونها صدقًا، مثل قولهم: "إن عبد الرحمن بن عوف يدخل الجنة حبوًا"، ومثل قولهم: "إن قوله تعالى: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ (٣) نزلت في أهل الصفة" ومثل حديث: "غلام المغيرة بن شعبة أحد الأبدال الأربعين" وكذلك كل حديث فيه ذكر الأبدال والأقطاب والأغواث وعدد الأولياء وأمثال ذلك مما يعلم أهل العلم ﴿بالحديث﴾ (٤) أنه كذب.
وكذب أمثال هذه الأحاديث قد يعلم من غير طريق أهل الحديث، مثل أن يعلم أن (٥) قوله في سورة الكهف: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ (٦) وفي سورة الأنعام ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ (٣) لم تنزل في أهل الصفة، فإن الأنعام والكهف سورتان مكيتان باتفاق الناس، والصفة إنما كانت بالمدينة.
ومثل ما يروون في أحاديث المعراج أنه رأى ربه أو رآه في صورة كذا، وأحاديث المعراج التي في الصحيح ليس فيها شيء من ذكر الرؤية، وإنما الرؤية في أحاديث مدنية كانت في المنام، كحديث معاذ بن جبل: "أتاني البارحة ربي في أحسن صورة ... " (٧) إلى آخره، فهذا منام رآه في المدينة،
стр. 103
وكذلك ما شابهه كلها (١) كانت في المدينة في منام، والمعراج كان بمكة بنص القرآن واتفاق المسلمين.
وقد يروج على طائفة من الناس من الحديث ما هو أظهر كذبًا من هذا، مثل تواجد النبي ﷺ حتى سقطت البردة عنه، فهذا من الكذب الموضوع باتفاق أهل المعرفة، وطائفة من الناس يظنون هذا صدقًا، لما رواه محمد بن طاهر المقدسي؛ فإنه رواه في "مسألة السماع" (٢)، ورواه أبو حفص السهروردي (٣)
стр. 104
لكن قال: يخالج سري أن هذا الحديث ليس فيه ذوق اجتماع النبي ﷺ بأصحابه. وهذا الذي ظنه وخالج سره هو يقين عند غيره قد خالط قلبه، فإن أهل العلم بالحديث متفقون على أن هذا كذب على رسول الله ﷺ .
وكذلك قد يروج على كثير ممن ينتسب إلى السنة أحاديث يظنونها من السنة وهي كذب باتفاق أهل المعرفة كالأحاديث المروية في فضل عاشوراء غير الصوم، وفضل الكحل فيه والاغتسال والخضاب، والمصافحة وتوسعة النفقة على العيال فيه ونحو ذلك، وليس في عاشوراء حديث صحيح ﴿غير الصوم﴾ (١) وكذلك ما يروى في فضل صلاة معينة فيه، فهذا كله كذب موضوع باتفاق أهل المعرفة ولم ينقل هذه الأحاديث أحد من أئمة أهل العلم في كتبهم، ولهذا لما سئل الإمام أحمد - رضي الله تعالى عنه - عن الحديث الذي يروى "من وسع على أهله يوم عاشوراء" فقال: لا أصل له. وكذلك الأحاديث المروية في فضل شهر رجب بخصوصه أو فضل صيامه أو صيام شيء منه أو فضل صلاة مخصوصة فيه كالرغائب كلها كذب، وكذلك ما يروى في صلاة الأسبوع كصلاة يوم الأحد والاثنين وغيرهما كذب، وكذلك ما يروى من الصلوات المقدرة ليلة النصف أو أول ليلة جمعة من رجب، أو ليلة ﴿سبع﴾ (٢) وعشرين منه، ونحو ذلك كلها كذب، وكذلك كل صلاة فيها الأمر بتقدير عدد الآيات أو السور أو التسبيح فهي كذب باتفاق أهل المعرفة
стр. 105
إلا صلاة التسابيح؛ فإن فيها قولين لهم، وأظهر القولين أنها كذب، وإن كان قد اعتقد صدقها طائفة من أهل العلم، ولهذا لم يأخذ بها أحد من أئمة المسلمين، بل أحمد ابن حنبل وأئمة أصحابه كرهوها، وطعنوا في حديثها، وأما مالك وأبو حنيفة والشافعي وغيرهم فلم يسمعوها بالكلية.
وكذلك أيضًا في كتب التفسير أشياء منقولة عن النبي ﷺ يعلم أهل العلم بالحديث أنها كذب، مثل حديث فضائل سور القرآن سورة سورة الذي يذكره الثعلبي والواحدي في أول كل سورة، ويذكره الزمخشري في آخر كل سورة، ويعلمون أن أصح ما روي عن النبي ﷺ في فضائل السور أحاديث ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ولهذا رواها أهل الصحيح، وأفرد الحفاظ لها مصنفات كالحافظ ﴿أبي﴾ (١) محمد الخلال وغيره، ويعلمون أن الأحاديث المأثورة في فضل فاتحة الكتاب وآية الكرسي وخواتيم البقرة والمعوذتين أحاديث صحيحة، فلهم فرقان يفرقون به بين الصدق والكذب.
وأما أسباب النزول فغالبها مرسل ليس بمسند، ولهذا قال الإمام أحمد: ثلاثة علوم لا إسناد لها -وفي لفظ: ليس لها أصل-: التفسير والمغازي والملاحم. يعني: أن أحاديثها مرسلة ليست مسندة، والمراسيل قد تنازع الناس في قبولها وردها، وأصح الأقوال أن منها المقبول ومنها المردود ومنها الموقوف، فمن علم من حاله أنه لا يرسل إلا عن ثقة قبل مرسله، ومن عرف أنه يرسل عن الثقة وغير الثقة كان إرساله رواية عمن لا يعرف حاله فهذا موقوف، وما كان من المراسيل مخالفًا لم رواه الثقات كان مردودًا، وإذا جاء المرسل من وجهين كل من الراويين أخذ العلم عن غير شيوخ الآخر كان
стр. 106
ذلك دليلًا على صدقه، فإن مثل ذلك لا يتصور في العادة تماثل الخطأ فيه وتعمد الكذب، والله أعلم.
قلت: ومن الموضوع المصنوع ما رواه أبو الحسن علي بن أحمد القرشي ابن (١) محمد بن عبد الله البلخي، حدثنا أبو نصر (عبد الله عباس) (٢)، عن نافع، عن عبد الله بن عمر -رضي الله تعالى عنهما- قال: "كنا جلوسًا إذ دخل علينا رسول الله ﷺ فقال: ألا أعلمكم دواءً علمنيه جبريل حيث لا يحتاج معه دواء الأطباء؟ فقال أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وسلمان: فما ذلك الدواء يا رسول الله؟ فقال: تأخذون من مطر نيسان وتقرءون عليه سورة فاتحة الكتاب وآية الكرسي والمعوذتين وسبح وسورة الإخلاص كل واحدة سبعين مرة، وتشرب من ذلك الماء غدوة وعشية قدر سبعة أيام، والذي بعثني بالحق نبيًّا -إن شاء الله تعالى- يدفع عن الذي يشرب من هذا الماء كل داء في جسده، ويعافيه، ويخرجه من عروقه ولحمه وعظامه وجميع أعضائه، وإن لم يكن له ولد وأحب أن يكون له ولد فليشرب من ذلك الماء، ويصلح للعقيم والمعقود والصداع ووجع العين والفم والفالج، ولا يحتاج إلى الحجامة ولجميع الأوجاع".
اللَّهم عليك بمختلقه؛ فما أشد جهله وجرأته وغباوته.
стр. 107
المراسيل
стр. 108
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض، وجعل الظلمات والنور، حمدًا كثيرّا طيبًا مباركًا فيه؛ كما يحب ربنا ويرضى، والصلاة والسلام الأتمَّان الأكملان على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين.
وبعد:
فهذه رسالة لطيفة في "المرسل" للحفاظ ابن عبد الهادي ﵀ تكلم فيها عن حجية المرسل، بدأها بكلام الإمام الشافعي عن المرسل، ثم استنبط منه عشر فوائد جليلة، ثم استوفى حجة من قال بقبول المرسل مطلقًا؛ بما لا تجده في غير هذه الرسالة، ثم فصل النزاع بين الطرفين بكلمات يسيرة.
وهذه المسألة الكلام فيها مبسوط في كتب مصطلح الحديث وكتب أصول الفقه، وحررها الحافظ صلاح الدين العلائي ﵀ في أول كتاب القيم "جامع التحصيل في أحكام المراسيل"، وهو من أقران ابن عبد الهادي ﵀ ولعله انتفع برسالة ابن عبد الهادي هذه وضمنها في كتابه، فقد نقل كلام الإمام الشافعي ﵀ واستخرج منه ثماني فوائد "جامع التحصيل" (٣٩ - ٤٦) ونقل أدلة القائلين بقبول المرسل المحتجين به مطلقًا "جامع التحصيل" (ص ٦٥ - ٨٣) لكن العلائي أطال في الرد على ما استدلوا به، وابن عبد الهادي اختصر الرد، وقد أتم العلائي كتابه في شوال سنة ست وأربعين وسبعمائة -كما صرح به في آخر كتابه (ص ٣٢٠) - بعد موت ابن عبد الهادي، والله تعالى أعلم.
стр. 109
وقد ألحق بها الناسخ فصلين من كلام ابن عبد الهادي ﵀:
أحدهما: في الكلام على رسالة عمر بن الخطاب كت إلى أبي موسى الأشعري ﵁ في القياس.
والثاني: في الكلام على ثلاثة أحاديث منثورة.
صحة نسبة هذه الرسالة إلى ابن عبد الهادي.
توافرت القرائن على صحة نسبة هذه الرسالة إلى ابن عبد الهادي منها:
١ - نسبها له ناسخها.
٢ - ذكر ابن عبد الهادي ﵀ شطرها الأول المتعلق بكلام الإمام الشافعي وفوائده في كتابه "الصارم المنكي في الرد على السبكي" (ص ١٤٣ - ١٤٧).
٣ - نسبها له جمع من الأئمة الذين ترجموا له، منهم: ابن رجب في "ذيل طبقات الحنابلة" (٢/ ٤٣٨) وابن طولون في "القلائد الجوهرية" (٢/ ٤٣٤)، والعليمي في "المنهج الأحمد" (٥/ ٨٠) وفي "الدر المنضد" (٢/ ٥٠٩)، وابن ضويان في "رفع النقاب" (٣١٦)(١).
وصف النسخة الخطية:
نسخة محفوظة في المكتبة الأزهرية بالقاهرة، ضمن مجموع يحوي عدة رسائل لابن عبد الهادي، (رقم ٢٣٥) من الورقة السادسة عشر إلى الورقة الرابعة والعشرين، خطبها حسن، مسطرتها عشرون سطرًا.